تسجيل الدخول

مصادر التلقي ٠٧ | حجية السنة ٠٥ (الأخيرة)

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

لله الذي منّ علينا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأكرمنا بأن جعلنا من أمته، ورحمنا بأن حفظ لنا من هديه ما يمكننا به من الائتساء والاقتداء وإلا لضعنا، وصلّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد: استعينوا بالله، نستفتح اللقاء السادس والأخير من لقاءات، آه، حجية السنة النبوية. وكما تعلمون خمس لقاءات سابقة وخمس محاضرات سابقة ولم نتناول فيها الشبهات المثارة لحجية السنة، أليس كذلك؟

حتى في هذا اللقاء لن نتناول الشبهات المثارة على حجية السنة، وإنما فقط سأشير إشارة إلى إشكالية إنكار السنة. وها هنا نقطة شريفة جداً ألا وهي، آه، ضرورة وأهمية العناية بإثبات الحق أكثر من العناية بإنكار الباطل، ضرورة أهمية إحقاق الحق أكثر من العناية بإبطال الباطل، على أن كليهما مهم وضروري. أزمتنا اليوم أزمة ضعف في إثبات الحق، والمشكلات التي تواجه كثيراً من الاتجاهات، سواء الاتجاهات الإسلامية أو الاتجاهات غير الإسلامية، هي إشكالية الإثبات؛ الأغلب من الاتجاهات والتيارات منشغل بإثبات خطأ الآخر، والقليل منهم من هو منشغل بإثبات صحة ما هو عليه. والأمر المنطقي هو أنك إذا قلت للناس: أنا على حق؛ أن تبين لهم الوجه الذي يبين أنك على حق، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ وإلا لأحتجت أن تبطل كل ما يعارض هذا الحق حتى يصفو لك الحق الوحيد.

فإذا أردت أن تثبت مثلاً أن الإسلام والسنة هما الحق عن طريق إبطال الباطل، فالمفترض أنك تبطل الاتجاه الإلحادي والربوبي والعلماني وإلى آخره، سمّ ما شئت، صح؟ حتى لأنك تبطل تبطل، تقول: يا جماعة شوفوا، أبطَلنا كل شيء والله، باقي هذا هو الحق. أو إنك تشتغل بإثبات الحق بأدلته وبراهينه وتقول: هذا هو الحق، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ؟ ليش؟ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ؟ ليش؟ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ؟ جيد، لنا حق واحد بس. بعبارة أوضح: لأن النقيضين لا يجتمعان؛ إذا أنت أثبتَّ الحق ببراهين قطعية وواضحة فمعنى ذلك أن ما خالف الحق فهو باطل، لأنه لا يمكن أن يجتمع في منطقة واحدة حق الأمر ونقيضه، ما يصلح ما يصير. لا يصلح أنك تقول مثلاً: السنة النبوية حجة، والسنة النبوية ليست حجة. الإسلام حق وليس حقاً. النبي صلى الله عليه وسلم رسول وكاذب. الله موجود وغير موجود. لا يصح، أليس كذلك؟ كل هذه الأشياء نقائض، والنقائض لا تجتمع في مربع واحد، واضح؟ فإذا أنا أثبتُّ صحة ما لدي بالبراهين القاطعة فهذا يؤدي تلقائياً إلى أن ما خالف هذا الاعتقاد فهو باطل، ليش؟ لأنه إذا كان المخالف يناقض فلا يمكن أن يقبل بالأمر ونقيضه، واضح؟ في نفس المربع ونفس النقطة وبنفس الاتجاهات. وهذه نقطة منهجية في غاية الأهمية، وكثيراً ما يغفل عنها الغافلون.

أحياناً نحن نغفل عنها من جهة عكسية، كيف من جهة عكسية؟ مثلاً ملحد تناقش ملحد ما عنده ولا دليل على صحة إلحاده، مع ترسانة من السهام الموجهة عليك: مرة يعطيك من الواقع؛ عندكم جماعة متطرفة، ومرة يعطيك من التاريخ، ومرة يعطيك من السنة، ومرة يعطيك من القرآن، ومرة يعطيك من... شايفين إنكم ما تقدروا تردوا على الأسئلة؟ أنتم الدين ما أدري إيش، أنتوا أصلاً... بس أحياناً نحن نقع في هذا الفخ، فأن نجيب عن أسئلته بس، أبداً نحن نجي مع الأسئلة، يلا هات أي سؤال! تجلس مع جلسة فيها خمسطعشر سؤال، تجاوب عن أسئلته، إيش يقول لك؟ والله إجابات غير مقنعة، الجمهور يحكم، السلام عليكم! لا، هنا نفس الشيء، يجب أن تفكر بالمنطق، نفس هذا المنطق: تعال يا أبو الشباب، أنت الآن جاي تهاجم الطرف الآخر، أنت إيش تعتقد؟ أنا حسألك أسئلة متعلقة بصحة اعتقادك. أنت قلت له: لا تصير القضية هي إنه محكمة وأنا متهم وأنت اللي تثير لهذا وأنا أقعد أدافع، لا، أنت متهم أكثر من كوني أنا متهماً، واضح الفكرة؟ واضح. ولو أبصرنا هذه القضية بشكل جيد لرأينا من الثغرات الهائلة في التيارات والاتجاهات المناقضة والمذاهب والأديان المناقضة للإسلام الشيء المهول، الشيء المهول جداً.

طيب، لأجل ذلك ولأجل ضيق المقام فسنكتفي بقسم إثبات الحق في خلال هذه الست المحاضرات التي، آه، لقاؤنا اليوم يكون، آه، الختام فيها. وأما الرد على الشبهات والإشكالات، آه، سأحيل إن شاء الله إلى بعض المصادر والمراجع فيه. ومرة أخرى وأخيرة هذه منهجية، آه، مهمة، مهم أن نتعود عليها في بنائنا للأفكار بشكل عام.

طيب، آه، باقي لنا، إحنا تكلمنا عن حجية السنة من القرآن والتواتر والإجماع أجمَلناها سريعاً، بعدين تثبيت دلائل موثوقية نقل السنة الأصل العام في حفظ... تتذكروا لما تكلمنا على أنه إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، قلنا الذكر قد يدخل هنا باعتبار وقد يدخل باعتبار آخر، وهو أنه من لزوم حفظ القرآن حفظ بيانه وحفظ لسانه، وتكلمنا عن أشياء متعددة: التدوين المبكر للسنة، تجاوزنا علم الحديث وموثوقيته، أخذنا فيه فقط التحديث المستمر لمتعلقات الإطلاقات، آه، السابقة. اليوم سأرجع إلى علم الحديث وموثوقيته في شروط الحديث الصحيح، سنأخذ فيها، آه، وجبة متوسطة ليست سريعة جداً وليست المطولة جداً؛ لأنه شروط الحديث الصحيح أنا شرحتها، آه، موجودة في اليوتيوب في سلسلة شرح نزهة النظر تقريباً في خمس محاضرات، فقط شروط الحديث الصحيح ليس من الناحية الاصطلاحية المحضة، وإنما من ناحية الفلسفة الإجرائية لتوثيق النص، الفلسفة الإجرائية لتوثيق النص. في المقام ما يسع إنه كمان ندخل في خمس محاضرات أخرى، في هذه فقط، آه، إشارة كذا مركزة في الموضوع، آه، بعدين إن شاء الله سننتقل إلى الثالث بشكل سريع.

طيب، شروط الحديث الصحيح هو أهم موضوع في علم الحديث على الإطلاق، وهو من أقل الموضوعات التي تجدون فيها تفصيلاً في كتب الحديث المختصرة المتأخرة. يعني اللي قرأ منكم في المصطلح ودرس المصطلح، كتب المصطلح مرتبة كالتالي: أغلبها كثير منها تفتح الكتب تجد أنواع علوم الحديث؛ يعني الصحيح، بعدين تفتح اللي بعده الحسن، اللي بعده، بعدين مثلاً المنكر، الشاذ، المضطرب، كل واحد منها يعطيك تعريف هذا المصطلح، وبعض المسائل المتعلقة به. فمثلاً إذا فتحتم الصحيح ستجدون أنه أغلبهم يقول لك: الصحيح هو ما اتصل إسناده برواية العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة. خمسة شروط، وعادة ما تشرح هذه الشروط بتفصيل؛ يعني ممكن يبين معنى العدالة، معنى الضبط، معنى الشذوذ، ومعنى العلة. بعدين تأتي مسائل في الحديث الصحيح؛ مثلاً أصح الكتب بعد كتاب الله هو صحيح البخاري، وشرط البخاري وكذا، وبعدين تجي مسائل متعلقة بالصحيح من حيث القطع والظن. لكن من أراد خلاصة علم الحديث، بل خلاصة المنهج التوثيقي لدى المسلمين، ها، فليركز على شروط الحديث الصحيح. إذا فهمنا شروط الحديث الصحيح فهماً تفصيلياً من باطن العمل الحديثي فثقوا تماماً أننا سندرك المنهج التوثيقي لدى المسلمين، والذي لا يجاريه منهج توثيق آخر، وهذا له ارتباط وثيق بقضية حجية السنة. جاهزين ندخل كذا برحلة سريعة مع شروط الحديث الصحيح؟

أنا ما راح أشرَح مصطلح، يعني مصطلحات، لا؛ الفكرة هي: كيف كانوا؟ ليش نقول علم الحديث موثوق؟ ليش؟ لماذا؟ ما البراهين الدالة؟ إحنا نقول لأنه اشترطوا شروطاً لما يحكمون عليه بأنه صحيح، مو هذه الخلاصة؟ إنه منهج توثيقي حتى يميز الصحيح من الخطأ، صح؟ هذا الصحيح اللي إحنا نقوله، مثلاً صحيح البخاري وكذا، هذا الصحيح إيش الشروط اللي طبقوها حتى يصلوا إلى نتيجة أن هذا الخبر صحيح أو غير صحيح؟ هذه الشروط في غاية الأهمية والمتانة. طيب، مم، أحد منكم درس المصطلح بشكل كذا لا بأس به سابقاً؟ درس المصطلح يعطينا، لا تخاف ما راح أسأل حتى لو مجمل. هو طبعاً دائماً هذا التعليق بحسب؛ إذا اللي رفعوا كثير: يا جماعة ترى حأسأل عشان تنزلوا، واللي ما حد رفع: يا جماعة ترى ما حأسأل عشان...

طيب، آه، إحنا قلنا شروط الحديث الصحيح خمسة: اتصال الإسناد، عدالة الرواة، ضبطهم، السلامة من الشذوذ، السلامة من العلة. اتصال الإسناد: يشترط المحدثون ليصححوا الحديث أن يكون إسناده متصلاً، تمام؟ طيب ليش؟ لماذا؟ ليش يثبت السماع؟ لماذا؟ الآن، معليش، لما يأتي واحد مثل الإمام الزهري من أئمة المسلمين وتابعي وأدرك أنس بن مالك، تأتي عنده في الدرس فيقول لك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأتي المحدثون فيقولون: أنت الزهري ركن من أركان السنة، وأحد السِتّة الذين تدور عليهم أسانيد الحديث، ولكن هذا الخبر منك ضعيف منقطع مرسل! ليش؟ ليش يشترطون اتصال الإسناد بين الزهري والنبي صلى الله عليه وسلم، أو بين أيٍّ كان من الرواة وبين من انتهى إليه الخبر، وإلا قالوا الحديث ضعيف؟

اليوم لما الواحد يشتغل أي شغلة بالحياة، يكون مثلاً سبع عشرة سنة أو عشرين سنة يشتغل عليها، ما راح يعطيها لشخص ثقة عشان يكمل، أو من شخص لشخص، لا، بروح بنفسه هو بيعطيه إياه، أي بس إيش الإشكال؟ لأنه ممكن هو مانه تعبان فيها عشرة وعشرين سنة، هو ثقة. بس هذا خبر، إحنا نتكلم عن خبر الآن، خبر مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا نُشدّد على الرواة إذا لم يثبتوا لنا أن الإسناد متصل؟ إذا ما اتصل إسناده، يا شيخ، ما يُعرَف من هو الداخل. جميل، صحيح! شرط اتصال الإسناد حماية لشرط العدالة والضبط، إذا أنا حدّثتُ عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث ليس بيني وبينه اتصال فمعنى ذلك أن هناك أناساً ساقطون في الوسط، أليس كذلك؟ وإلا كيف وصلني الخبر؟ أنا ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وصلني الخبر من الذين سقطوا، ما نعرف من الذين سقطوا، احتمال يكونوا ثقات واحتمال يكونوا ضعفاء. ولما كان من شروط الحديث الصحيح أن يكون نقلته عدولاً ضابطين، وكان سقوط الإسناد مظنة أن يكون هناك أناس غير عدول وغير ضابطين، قالوا: إن الحديث الذي لم يتصل إسناده غير صحيح. طيب، هل لديك ضمانة أيها المحدث أن الذي سقط من الإسناد شخص ضعيف؟ قد يكون ثقة، صح، ولكن لأنه غير مذكور وقد يكون غير ثقة؛ فحكموا عليه بأنه ضعيف. واضح هذا الآن لماذا اشترطوا اتصال الإسناد؟ هذه النقطة الأولى في الشرط الأول.

النقطة الثانية في الشرط الأول وهي: كيف كانوا يعرفون اتصال الإسناد وقت النقد وقت النقل؟ كيف كانوا يعرفون أن الإسناد متصل أو غير متصل؟ كيف؟ ها باللقاء، ها قصدك تلقي السماع يعني؟ جيد، إيه ملازمة ومصاحبة، تقارب الزمان، ها تقارب المكان، طيب بس هذه كلها الآن يا جماعة، آه، كله كلام عام. يعني كيف كلام عام؟ أؤقصد أنه، آه، المحدث لما يجي يحكم إنه هذا الإسناد متصل ولا غير متصل إيش يسوي؟ جميل، يشوف إذا الرواة في نفس السنة، جيد. طيب إذا معليش، إذا كانوا في نفس السنة، أنا أقول لك إنه جمهور المحدثين يقولون: إذا كان الراوي مع الراوي في نفس السنة ونفس البلد وقال "عن فلان"؛ نقول له مع احترامنا لك ما نعتبره متصل.

الآن ترى يا جماعة الحكم؛ حكم النقاد والحفاظ على أسانيد بأنهم متصلة وغير متصلة، أو الرواة إنهم عدول ولا غير عدول، أكثر الأحكام هذه تطلق بعد موت الرواة أصلاً، بعد موت الرواة المعنيين. كيف كانوا يعرفون أنه هذا مرسل أو منقطع، أو كيف كانوا يعرفون أنه متصل؟ إحنا قلنا الزمان صح، بس إنه مو دقيق جداً؛ لأنه كونه يعرف أنه هذا عاش قطعا في سنة مئة والآخر عاش قطعا في سنة مئة وكان بإمكان أن يلتقيا؛ نعم بعض المحدثين يقول كافٍ، ولكن كثير من المحدثين يقول غير كافٍ ومنهم الإمام البخاري. طيب الوسيلة الأساسية لإثبات الاتصال هي أن يثبت عن الراوي الذي ثبت أنه عدل ضابط، أن يثبت عنه خبر أنه التقى بفلان، بمعنى: إذا كنت قد وثقت هذا فآمنته على المحتوى والمضمون، اللي هو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن تأمنه على قوله من باب أولى، صح؟ يعني مقتضى كونه عدلاً ضابطاً أن تصدقه فيما يخبر.

فإذا أخبرك بأنه التقى بفلان الذي تعرفه عن طريق قوله "سمعت"، "حدثنا"، آه، "أخبرنا"، فهذا معناه أن فلان التقى بفلان، وبالتالي يحكمون على إسناده بأنه متصل، ولو لم يقل فيه "حدثنا" في بقية الروايات. يعني مثلاً خلونا نقول الحسن عن أبي بكرة، الحسن عن أبي بكرة روى عنه أظن أربعة أحاديث أو خمسة في البخاري تقريباً، لم يثبت له سماع من أبي بكرة رضي الله تعالى عنه إلا مرة واحدة فقط، كل الروايات الأخرى بدون ما يقول "حدثنا"، يقول: قال أبو بكرة، أو عن أبي بكرة. جيد، يقول: تمام، هذا متصل. ليش متصل؟ لأنه ثبت عندنا في رواية من الروايات أنه قال: حدثنا أبو بكرة. يعني لما يقول "حدثنا" معناها التقى به.

إذاً كيف كانوا يعرفون اتصال الإسناد؟ يعرفون اتصال الإسناد عن طريق خبر الراوي عن نفسه أنه التقى بفلان، وطبعاً يكون الظرف الزماني يسمح بمثل هذا اللقاء؛ لأن الادعاء سهل، لكن كما قلت: إذا كان المدعي ثقة فمقتضى كونه ثقة أن يُصدَّق في خبره، لأنه إذا كان يحمل المتن النبوي ونحن صدقناه في حمله لهذا المتن النبوي فإن نصدقه فيما دون ذلك من الدعاوى؛ من لقيه بفلان أو عدم لقيه بفلان من باب أولى. طبعاً هذا يا جماعة يأتي ترى في نقاط ضيقة، ليش؟ لأن أكثر الروايات التي ترونها في البخاري ومسلم إثبات السماع فيها بطريق أعلى من هذا، وهو طريق الاستفاضة التامة؛ أن فلان تلميذ فلان أصلاً. حتى الآن ترى على مستوى الدوائر العلمية، أيّاً كانت التخصصات، خلاص فلان معروف أنه صاحب فلان، تلميذ فلان. يعني مثلاً عندنا في الحديث خلاص معروف أن الزهري تلميذ أنس، مو سمع منه مرة ولا مرتين، ستين ألف مرة! ومالك تلميذ الزهري، وعبد الله بن يوسف التنيسي تلميذ مالك، والإمام البخاري تلميذ عبد الله بن يوسف. لذلك تجد في البخاري هذا الإسناد: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، هذه النقطة الثانية في الشرط الأول. باقي الآن نقطة في الصنعة الحديثية، وعشانها في الصنعة الحديثية وعشان درسنا مو حديث فراح أتجاوزها، وهي: كيف نعرف نحن الآن في الإسناد الذي أمامنا نقرأه اليوم في الكتب المطبوعة في البخاري ومسلم أو أبي داود أو الترمذي؟ كيف نعرف نحن أن هذا الإسناد متصل؟ إحنا قلنا كيف عرف أولئك النقاد، بس إحنا اليوم كيف نعرف؟ أنت لما تجي في المجال العلمي الحديثي، لما تجي تخرج حديثاً معيناً حتى تحكم عليه بأنه صحيح أو ضعيف؛ لازم تطبق الشروط الخمسة، تمام؟ فأنت كيف تعرف أن هذا الإسناد متصل أو غير متصل؟ هذا له وسائل متعددة يضيق المقام عنها لو دخلت فيها الآن، في كيف نحن نعرف اتصال الإسناد. هنا المفروض نذكر التأكد من صيغ السماع، مفروض نذكر كتب المراسيل وإثبات الانقطاعات اللي فيها إلى آخره، بس مو هذا مجاله. هذا الشرط الأول.

الشرط الثاني إيش؟ لا بد أن يكون الرواة عدولاً، لا بد أن يكون الراوي عدلاً. والعدالة ما هي؟ جيد، هو هذا التعريف الاصطلاحي المحض، وأحياناً التعريف الاصطلاحي يخرب الموضوع. العدالة راجعة إلى الحفظ ولا إلى الاستقامة الدينية؟ استقامة دينية. جيد، لماذا اشترطوا العدالة؟ جميل، لكي لا يدخل الكذب في الرواية. لماذا اشترطوا الضبط؟ لكي لا يدخل الخطأ في الرواية. واضح؟ اشترطوا العدالة لكي لا يدخل الكذب في الرواية، واشترطوا الضبط لكي لا يدخل الخطأ في الرواية؛ لأن العدالة لا تستلزم الضبط، والضبط لا يستلزم العدالة، فلا بد من اشتراط كل منهما على حدة، واضح؟

طيب، منكرو السنة لو ناقشوا في شرط العدالة، كيف نرد عليهم؟ لو قال لك: يعني عدالة؟ يعني إيش عدالة؟ يعني كيف تعرفوا أصلاً الراوي عدل ولا مو عدل؟ الآن واحد يقول: أنت ضال منحرف لأنك تأخذ بأقوال الآباء والأجداد اللي سميتوه السنة، ونحن أهل القرآن وأهل اتباع الوحي، أنتم تقولوا شرط العدالة، العدالة... كيف بالله تتأكد أنه عدل؟ الجواب الأساسي أنه: تعال يا أبو الشباب، أنت مو قرآني وقرآن وما أدري إيش؟ طيب الله سبحانه وتعالى يقول: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ، أنت كيف تقدر تعرف أن الشاهد عدل؟ الطريق اللي تعرف فيها أن الشاهد عدل ترى إحنا عرفنا فيها أن الراوي عدل، تمام؟ عشان لا تتفلسف كثير قرآني وما أدري إيش، هذا القرآن يقول: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ.

خذوا هذه المعلومة المهمة: المحدثون متى يجي الواحد منهم يفتح زرار الكم وشمر عشان يبدأ يشتغل؟ بعد ما يتأكد أنه عدل، بعد ما يتأكد أنه ضابط يبدأ يشتغل، وإلا ترى مو المشكلة عندهم في إثبات العدالة؛ يعني الإمام مالك يقول: أدركت ستين من أهل العبادة في المسجد النبوي ما أخذت عن أحد منهم حديثاً، ولا حديث ماخذ عنه! الحديث له أهله. ياما تقرأ في كتب الحديث، كتب الجرح والتعديل: فلان من العباد من عباد أهل الكوفة، قال الإمام أحمد بن حنبل: ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء، قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه وكان رجلاً صالحاً! هذا من جد ترى موجود؛ يعني أعطيكم أسماء مثلاً، اقرأوا في عبد الله بن عمر العمري، هذا طبعاً مو مرة ضعيف بس ضعيف، يعني ما يحتج بحديثه، روى له أهل السنن لم يحتج به لا البخاري ولا مسلم. تجدون حديثه في سنن أبي داود والترمذي. هذا أخو عبيد الله بن عمر اللي يمر معانا في هدي الساري إذا تذكروا لما تكلمنا عن أصحاب نافع، فمين أثبت أصحاب نافع؟ مالك وعبيد الله بن عمر، أخو عبيد الله بن عمر عبد الله بن عمر. حتى أحياناً يقولوا: المصغر ثقة والمكبر ضعيف؛ عبيد الله المصغر ثقة، وعبد الله المكبر ضعيف.

هذا عبد الله بن عمر من الصالحين، صاحب عبادة وصلاح. ترى في وقتهم لما يقولوا من الصالحين مو معناه أنه كان يصلي في المسجد جماعة، فاهمين الفكرة؟ مو قصدهم كذا، قصدهم هذولاك اللي زي سواري المسجد، اللي يقوم الليل أربع ساعات وما أدري إيه، عارفين الصالحين لزمان؟ ومع ذلك اقرأ ماذا قال عنه أحمد وابن معين وأئمة الجرح والتعديل: ضعيف، لينوا حديثه، يكتب حديثه ولا يحتج به. أبان بن أبي عياش أيضاً كان من العباد والصالحين، هذا عاد حديثه لا يقبل أبداً. فالمحدثون ما يشتغلون أصلاً، يعني اشتغالهم الحقيقي ليس في وقت أنه والله هل هو عدل أو ليس عدل؟ أووه والله فاتنا، كنا نحسبه عدل وطلع مو عدل! لا، مو هذا الشغل، الآن الشغل لسه ما بدأ، فلا بد أولاً أن تثبت عندهم العدالة ثم يثبت عندهم الضبط.

طيب راح نيجى بعد شوية، لماذا كانوا يشترطون ضبط الراوي؟ خوف النسيان والخطأ، يعني خوف وقوع الخطأ على الحديث. طيب أيهما أسهل: إثبات العدالة أم إثبات الضبط؟ إثبات العدالة صح، لأن الفسق غالباً يكون أمراً ظاهراً. طيب إثبات الضبط مشكلة، مو سهل، يعني أنت الآن تخيل واحد تبغى تتأكد من الموجودين الآن من درجة ضبطه في النقل، مو شيء سهل صح؟ فإذا ما نقل أصلاً وإنما كل كلامه والتحليلات، فأنت ما تقدر تحكم عليه بأنه حافظ أو ليس حافظاً صح؟ لكن لما يبدأ يأتي بأخبار، اللي هو طبيعة الرواية التي كانت موجودة، فهنا يسهل علينا أو يهيأ لنا أنه نحن ندخل في قضية نقده.

تذكروا قصة معمر اللي أخذناها المرة الماضية، اللي ما سمعها ضروري يسمعها؛ لأنها مرتبطة بمادة اليوم: كلما كانت رواية الراوي في المنطقة المشتبكة الكثيرة اللي يروي فيها غيره؛ يسهل عليهم أن يعرفوا ضبطه، وكلما كانت روايته قليلة في منطقة لم يشاركه فيها أحد؛ يصعب عليهم معرفة ضبطه، وبالتالي ذكرت لكم عبارات من مثل: "شيخ ليس له من الحديث ما يكفي للحكم عليه بأنه ثقة"، واضح ليش؟ لأن المعيار الأساسي للحكم عليه بأنه ضابط أو غير ضابط هو رواياته، فلما تكون الروايات داخلة في منطقة مشتبكة مع الروايات الأخرى، هنا يقدروا يقارنوا، يقدروا يدخلوها في دوائر المقارنة، وبالتالي يسهل عليهم فرزها. وشرحت هذا في الدرس الماضي وما يحتاج أعيده مرة أخرى.

كيف كانوا يعرفون ضبط الراوي؟ أخذناه أيضاً في الدرس الماضي، صح؟ قلنا مقارنة الروايات، وكمان إيش؟ اختبار الراوي، تذكروا من التلقين والرفسة أخذناها في الدرس الماضي؛ أنه كيف كانوا يعرفون ضبط الراوي؟ الراوي ما يكتب على جبهته "ضابط"، لا بد أن يتأكدوا من روايته، ويتأكدوا من شخصه أن هو فعلاً ضابط، وهذا عبر الاختبار المباشر وهو كثير جداً. عموماً هذه أخذناها. طيب كيف نحن نعرف اليوم أن الراوي ضابط من الذين حكموا عليه بأنه ضابط؟ كيف نحن نعرف اليوم حين نخرج حديثاً؟ مثلاً يطلب منك أن تخرج حديث: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، يمر عليك في الحديث، آه، مثلاً، آه، شيخ الأوزاعي من كان؟ قرة بن عبد الرحمن، أظن، كيف تعرف أنه... طبعاً هو ضعيف هذا الراوي، كيف تعرف أنه في قول: ضعيف؟ هذا مصطلح الآن اللي قلنا ما نبي ندخل فيه، تمام؟

بس هي الفكرة أنه في كتب خاصة بالجرح والتعديل، هذه الكتب الخاصة بالجرح والتعديل تحكم على الراوي حكماً تفصيلياً، تمام؟ أنت تحتاج تفهم المصطلحات اللي يحكموا فيها، لما يقول لك: "صالح الحديث"، إيش معناها؟ طبعاً بالمناسبة: "صالح الحديث" عبارة تنزيل وليست عبارة رفع، عبارة خفض وليست عبارة رفع؛ "صالح الحديث" يعني مع لتر موية فشلها يا الله ينبلع يعني! تمام؟ يا الله ينبلع، "صالح الحديث" مشي الحال. في "صدوق لا بأس به" أعلى منها، في "ثقة". طيب لازم تفهم هذه المصطلحات، أفهم المصطلحات، هذا بحر؛ لأن مصطلحات الجرح والتعديل مصطلحات كثيرة جداً.

هل تختلف بين المحدثين مصطلحات الجرح والتعديل؟ ليس اختلافاً جذرياً، يعني أغلب اختلاف الإطلاقات يكون في الإطلاقات على الحديث وليس على الراوي. أما مصطلح مثل: "لا بأس به"، "صدوق"، "ثقة"، آه، "ضعيف"، "ليس بالقوي"، "لين"، "ليس بقوي" -فرق بين ليس بالقوي وبين ليس بقوي- "مقارب الحديث"، "صالح الحديث"، إلى آخره من مصطلحات الجرح والتعديل، بينها تقارب بين المحدثين. لكن أحياناً يعرف بعض المحدثين مصطلحات معينة فتكون عنده دالة على مستوى معين من الجرح لا تدل عند غيره، مثل البخاري أحياناً يقول: "سكتوا عنه"، هذه عبارة جرح، "فيه نظر" عند البخاري ليست يعني فيها نوع من التقليل والإشكال بالراوي، وهكذا. لكن ما تستطيع أن تقول هناك مناهج مختلفة في استعمال المصطلحات بين المحدثين.

طيب، إحنا كيف نعرف؟ أول شيء نعرف إيش هي كتب الجرح والتعديل ونعرف مراتبها ومقاماتها ومحتوياتها، بعدين نعرف معاني المصطلحات، بعدين نعرف كيف نتعامل مع مصطلحات الجرح والتعديل فيما لو وقع بينها تعارض من حيث الحكم على الراوي. أحياناً تجد الراوي الواحد يقول لك فيه: آه، "لا بأس به"، والثاني يقول: "ليس بالقوي"، هنا نحتاج نعرف إيش نتصرف، هل أصلاً "لا بأس به" و"ليس بالقوي" بينها تعارض ولا ما بينها تعارض؟ هذه نقطة. اثنين: اللي اختلفوا من المحدثين؛ واحد قال "ثقة" وواحد قال "ضعيف"، هل هم بنفس المرتبة بحيث إنه نقع في إشكالية أو لا يمكن الترجيح بينهما؟ اللي قال "ضعيف" هل فسر الجرح ووجه الضعف أو لم يفسر؟ لأنه عندهم شيء اسمه الجرح المفسر. عموماً قصة اصطلاحية ما أبغى أدخل فيها، أهم شيء نعرف أنه اشترط الضبط خشية وقوع الخطأ في الرواية.

المهم الآن حكموا على الراوي بأنه إيش؟ عدل ضابط والإسناد متصل؛ يعني يوسف حكموا عليه بأنه عدل وضابط، جربوا رواياته، تمام، وأحمد جربوا رواياته عدل ضابط، ومعروف جربوا رواياته عدل ضابط، ممتاز؟ جاءتنا رواية الآن، بسم الله: يوسف قال -وقد اجتمعتم في مجلسه- قال لكم: حدثني، سمعت أخي أحمد يقول: حدثني معروف، قال سمعت أحمد يقول... إيش حكم هذه الرواية؟ اتصال إسناد، وعدل وضابط، يعني إيش حكمها؟ ليش لسا؟ ليش؟ طيب يا جماعة، هذا ثقة، ثقة، ثقة، ثقة، حدثني حدثني حدثني، أنت اختبرته وجربته ووصلت لنتيجة أنه هو عدل، ووصلت لنتيجة أنه هو ضابط، وعرفت اتصال الإسناد. ليش؟ لو جاتك رواية كذا في حديث "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"، المتن ما فيه ولا مشكلة، فيصير تحصيل حاصل، أنا بس أقارن الاتصال، إذا هو ثقة بالأساس، يعني اختبره مرة واحدة ثقة وأمشي! أنا أسأل الآن: ليش ما نحكم على الحديث بأنه صحيح؟ ثقة عن ثقة عن ثقة، والكلام مستقيم ما فيه أي مشكلة، يستقيم مع القرآن ومع أصول الشريعة، والإسناد متصل، وكل واحد منهم يقول حدثني حدثني حدثني، صح؟

أول شيء نقول: تمام، هذا الإسناد بهذا الطريقة ممتاز، تمام؟ ولكن لازم نشوف بقية الرواة اللي رووا نفس الخبر، تذكروا إحنا قلنا إنه روايات الحديث تشتغل في منطقة مشتبكة، يعني الأصل في الرواية أنه كان في غيرك رواها، ما يكفي أنه يكون إسناد متصل بالثقات، خلونا نشوف اللي رووا الحديث كيف رواه معك يا أحمد، تمام؟ فنرجع نشوف مثلاً عبد الله وحمزة وتميم كلهم رووا الآن الرواية عن معروف، معروف الآن عنده كم تلميذ؟ أربعة: أحمد، وعبد الله، وحمزة، وتميم...

كلهم رووا هذا الخبر، إذا كانت رواية عبد الله وحمزة وتميم وهم ثقات، نفس رواية أحمد عن معروف عني بنفس المتن، نعطي البصمة ونقول صحيح، تمام كذا الأمور أمان. لما يكون في اختلاف بين عبد الله وحمزة وتميم وأحمد، احنا ما نقدر نقول صحيح إلا ما نحقق بهذا الخلاف، وممكن عبد الله وحمزة وتميم يجتمعون فيقولون حدثنا معروف عن عمار عن علي وليس عن أحمد، واضح؟ وهذا كثير موجود في الرواية.

اليوم عبد الوهاب وريتك مثال تذكرونا ما تتذكروا إيه تبع أبو وهب، تقدر تتكلم وتسمعها ولا لأ؟ هيجيبوها بصحة كلامنا عنه بس المثال ينطبق على هذه الحالة مو حق أبوها. حق ثمامة بكرت بحديث روي عن طريق حماد بن سلمة، هذا مثال حقيقي الآن ها عشان تصير القضية واضحة، روي عن طريق حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أبي هريرة.

وروي من طريق شخص آخر نسيت اسمه عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك، ها لا لا لا لا ليس همام عن ثمامة عن أنس بن مالك، ثمامة الآن مكان مين؟ معروف هنا في المثال حقنا تمام؟ اللي هو قبل الراوي النهائي، الآن في خلاف، يحكمون على حكموا على رواية الرجل الآخر بأنه خطأ، والصواب أنه من طريق ثمامة عن أنس بن مالك.

فهنا ما نحكم على الرواية وحدها بأنها صحيح حتى نتأكد من بقية الروايات هل وافقت عارضت؟ إذا عارضت نبدأ نستعمل أدوات الترجيح بين المختلفين، وأحيانا تكون أدوات الترجيح دقيقة جدا جدا جدا في مناطق مشتبكة غاية الاشتباك. يعني أحيانا يكون الخلاف بين واحد وخمسة ويرجحوا كلام الواحد على الخمسة، أحيانا يكون الخلاف بين اثنين واثنين ويقولوا كل الطرفين صح، وأحيانا يكون واحد وواحد ويقولوا هذا خطأ وهذا صح، مثل مثال ثمامة اللي ذكرت لكم إياه الآن بقرائن كثيرة جدا جدا جدا، أذكر لكم واحدة منها على وجه السرعة.

وحدة منها اسمها لزوم الجادة، الجادة الطريق المسلوك تمام، سموه لزوم الجادة عند المحدثين. أنت لما تخرج من البيت إلى المدرسة الجامعة العمل غالبا تمشي من نفس الطريق نفس المكان صح؟ إذا خرجت يوم أجازة أحيانا معاك سيارة خارج تشتري خبز وعندك ستين مشكلة جالس تفكر فيها في الليل وصحيت مهموم، تطلع السيارة ما تصحى إلا أنك واصل المدرسة ولا الجامعة ولا مكان العمل صح؟ ليش؟ لأنك معتاد على سلوك هذا الطريق خلاص يعني تلقائيا أنت ماشي هنا.

إذا سلكت طريقا مختلفا في يوم من الأيام وأنت رايح الجامعة مختلف اختلافا جذريا فمعنى ذلك أنك تعمدت أن تخالف هذا الطريق لديك شيء جعلك تخالف صح؟ نفس الشيء في الرواية، هناك جُواد مسالك معروفة، مثلا نافع عن ابن عمر، ثابت عن أنس، محمد بن المنكدر عن جابر، عطاء عن ابن عباس، هذه جُواد معروفة تمام.

أحيانا يحدث الراوي بحديث عن عطاء، عطاء يكون قال له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يكون قال له عن ابن عباس واضح؟ ولكن لأنه هذا الراوي حفظه مو مرة جيد وحدث بالحديث اللي سمعه من عطاء بعد عشر سنوات، وكان سمع من عطاء عشرين رواية سبعتاش منها عن ابن عباس وثلاثة منها مرسلة، فجا بعد عشر سنوات قال حدثني ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الثلاث روايات اللي هو ما سمعها من عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس، هو يقول حدثني عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون سمعها من عطاء عن عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس عن ابن عباس واضح، هذا اسمه لزوم الجادة.

كيف نعرف أنه لزوم الجادة؟ الآن إذا ما كان عندنا إلا هو حنعرف أنه أخطأ في الثلاثة ولا ما حنعرف؟ ما حنعرف صح ولا لا؟ لأنه هو ثقة سمع من ابن عباس، سمع من ابن عباس ولا ما سمع؟ سمع. لمن يقول عطاء حدث ابن عباس الأصل أنه ايش حدثه ابن عباس؟ متى نقدر نعرف أنه أخطأ؟ لمن يجي رواة آخرين ويشتركوا مع عطاء في نفس الرواية ويخالفون عطاء، نقدر نقارن وبالتالي نقدر نعرف مين الأصوب في هذه القضية.

فهنا في مبدأ عند المحدثين يقول لك فلان لزم الجادة الوهم مشي عليه لأنه يطرق إلى الذهن دائما، ثابت عن أنس، محمد بن المنكدر عن جابر، الإمام أحمد قال أهل البصرة إذا كان الحديث خطأ يقولون ثابت عن انس. جيد، كيف يعرفوا أن القول الآخر أصوب؟ طيب ليش ليش رجحوا الثاني؟ عادة الثاني يكون غريب مو هو المعتاد، لذلك تجد من العبارات الحديثية الجميلة الاقرب لها يقول لك من أين يقع لحماد بن سلمة فلان عن فلان عن فلان اللي هو الطريق المخالف للمعتاد؟

من أين يقع له؟ يعني من فين يجيبه؟ ما راح يجيبه من راسه، فاهمة الفكرة؟ يعني إذا هو ثقة من فين جاب هذه الأسماء؟ هذه الأسماء ما يسبق إلى الذهن طرقها صح؟ وإنما الذي يسبق إلى الذهن طرقه هو المعتاد. فلما نجي اثنين يرووا عن شخص واحد، يأتي بالإسناد المعتاد واحد يأتي بإسناد غير معتاد وكلهم ثقات، واحد من عوامل الترجيح بين الاثنين أنهم يرجحوا اللي أتى بالإسناد غير المعتاد على اللي أتى بالإسناد المعتاد، لأن اللي أتى بالإسناد غير المعتاد غالبا يكون حفظ شيئا جديدا غير غير اللي يسبق إلى الذهن، واضح الفكرة؟

هذي واحدة من عوامل الترجيح، في عوامل ترجيح أخرى بقول وحدة ثانية ندخل في قصة طويلة خلينا نوقف تمام؟ لأنه الدرس ليس أصلا ليس مصطلحا، إذا هذا ايش شو هو هذا؟ هذا أنه ما يكفي أنك تقول ثقة عن ثقة بإسناد متصل، يأتون هنا إلى اشتراط شرطين آخرين وهي ايش؟ السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة. السلامة من الشذوذ، السلامة من تفرد، قد يكون فيه إشكال، قلنا الخطأ غالبا يعرف كيف؟ بالمقارنة. طب إذا ما كان في مقارنة، ممكن يعرفوا يعني شيء من الخطأ ولا ممكن ما يمكن له أن يتفرد به؟

طبعا حجازي زي بعضه لا يحترم تخرجه بالدين، عندك مثال هذا لأنه في مثال عن شامي الحجازي بالضبط، يعني من جد أنا سامع الحجاز بالضبط يعني أنت جبتها كذا ولا كيف؟ جميل لا لأنه هو في مثال في علي بن أبي حاتم سامي اللي هو بقية بن الوليد روى عن حجازي اللي هو عبيد الله بن عمر المصغر اللي قبل شوي قلت لكم إياه الثقة. مسكين ما طب إلا في مين؟ ما طب إلا في إسناد من أصح الأسانيد عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، هذا إذا كان المشهور مالك عن نافع بن عمر أنه أصح الأسانيد، ترى في من المحدثين من يقولون من يقول أن عبيد الله أن عبيد الله عن نافع بن عمر أصح بن مالك عن نافع أنه متخيل لهذه الدرجة؟

جاء بقية بن الوليد قال حدثنا نافع عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر حديثا في اللباس. قال أبو زرعة ومن أئمة الحديث الكبار هذا حديث منكر، قال ابن أبي حاتم تلميذ أبي زرعة تعرف له علة؟ ايش قصده بتعرف له علة؟ صح صح تعرف له إسنادا آخر أرجح منه، فحكمت لأجل الإسناد الآخر الذي يعارض هذا الإسناد بأن هذا منكر، بأن هذا منكر لأن الإسناد الآخر أرجح منه اللي هي الطريقة اللي تكلمنا عنها قبل شوية. قال لا ولكنه منكر.

نموت ليش منكر؟ منكر لأنه ما مو منطقي أن بقية يتفرد بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الإسناد، المذهب اللي من المفترض منطقيا أن يكون غير بقية رواه، أولا لأن عبيد الله بن عمر ليس شاميا، جيد. وعنده تلاميذ كثر جدا في الحجاز وفي غير الحجاز لازموه وضبطوا حديثه وأكثروا الرواية عنه، لماذا لم يرو هذه الرواية ولم يروها إلا شخص من خارج بلده وفي نفس الوقت ليس من الحفاظ الكبار بقية بن الوليد؟

زي ما قالوا أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية، يقولو عمقي جيد. الحديث بقية ليست نقية فكل منها تقية يعني تعرف وتنكر مسي وبس مشي ها هذا بقية. فاء كيف يأتي بقية اللي أحاديثه أصلا ليست نقية وإن كان هو ليس ضعيفا فيتفرد بهذه الرواية؟ يعني لو تفرد برواية عن شخص حجازي بس مو بهذا الضخامة، فخامة الإسناد ماشي.

واضح الفكرة واضح هذه السلامة من الشذوذ أحيانا يأتي شخص برواية ولو كانت بحديث فرد يقول لك ما مو زابط باشكال، آه عموما هذا له أمثلة يعني أمثلة كثيرة فكرة التفرد العنان الحديث بالتفرد فكرة رائعة جدا عند المحدثين لها لها فلسفة يعني. واحدة من النقاط اللي فيها بسرعة يعني، إذا كان المتفرد بالرواية قريبا من زمن النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم يسهلون في ذلك، وإذا كان متأخرا في الزمن فإنهم يشددون في ذلك ولو كان ثقة ولو كان ثقة، ليش؟

انتشار الرواية وقت النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقت التابعين لسه المدارس الحديثية ما يعني عادي أن يكون واحد في العراق ما سمع أحاديث أهل الحجاز ذاك الوقت عادي جيد. لكن تقول لي في وقت عام مئة وسبعين مئة وثمانين حتى ترى قبل البخاري قبل المسلم قبل وقت مية وسبعين مية وتسعين مية وثمانين آه أحاديث آه يعني خلنا نقول ينفرد أحاديث مشهورة ومشهورة أقصد كأسانيد كأسانيد مشهورة، ويتفرد بها شخص لا تكون عند غيره أبدا، هذا في إشكال كبير جدا، بإشكال كبير جدا، وهذا أشار إليه مسلم في مقدمة الصحيح بعبارة جميلة قال: فمن تراه يعمد، يعمد يعني يقصد، لمثل الزهري في جلالته أو لهشام بن عروة في مكانته وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك.

هذه الفكرة هذه فلسفة النقد الآن: وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، ثم معنى الكلام أنه يتفرد عنهما بما لم يأتي به البقية، في مشكلة هذه السلامة من الشذوذ تمام؟ ثم طبعا يدخل فيها أن المتن ايش طبيعته؟ تخيلوا متن من أصول الإسلام أو من أصول الأحكام العملية ولم يأتي به إلا شخص واحد، المفترض أن تكون لديه من الصفات العالية غير الاعتيادية من الضبط والإتقان وو حتى يجبر هذا التفرد، واحنا ما نقول أن أحاديث الأفراد ليست صحيحة لا يوجد أحاديث أفراد صحيحة، ولكن يجب أن يتوفر فيها صفات في نقلتها تجبر عيب التفرد لأن التفرد عيب، فرط عيب.

طيب هل السلام من الشذوذ؟ ثم تأتي السلام من العلة، وهي أن يكون هناك إسناد آخر أرجح من هذا الإسناد، وهذه برضه بس اليوم حقت أبو وهب هذه أبو حاتم يقول سمعت حديثا آه لا أسأل الرواة اللي فيه غير مستورين أبدا نسيت الإسناد المهم أنه ينتهي إلى وهب أبي وهب الجشمي وله صحبة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو حاتم يعني مثال حقيقي تمام؟ سمع الإسناد ورواه أحمد بن حنبل وغيره عن آه طلقاني عن اتنين، فأحمد رواه عن أبي أحمد الطلقاني إلى آخر الإسناد عن أبي وهب الجشمي.

قال أبو حاتم: فسمعت الإسناد فاستنكرته، ووقع في نفسي أن أبا وهب ليس هو الجشمي، وإنما أبا وهب أبو وهب الكلاعي من أصحاب مكحول، مو من التابعين من طبقة اتباع التابعين، وانه الحديث منقطع، مو بس منقطع، منقطع من بين اتباع التابعين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا وقع في نفسه الآن هذه الخبرة والشفافية عمره طول عمره وهو في الحديث طول عمره تمام.

ولكن ما عنده ما بيده شيء يثبت، لأنه هنا الآن مو مثل عبارة أبي زرعة السابقة، عبارة أبي زرعة السابقة ايش كانت؟ ايش قال؟ منكر بس تمام؟ هنا لا هنا جالس يحدد ايش الصواب؟ يقول لك أبو وهب هذا ما هو الجشمي، وإنما أبو وهب الكلاعي، هنا ما يقدر يثبت هذه المعلومة إلا إذا جاء إسناد في هذه القضية، بس هو في نفسه أنه هو كذا قال ما ماشي الإسناد الأول مو راضي يضبط معايا، يعني قال حتى ذهبت إلى حمص فحدثني فلان عن فلان عن فلان عن أبي وهب الكلاعي بهذا الإسناد بهذا الحديث، فعرفت أن استنكاري كان صوابا.

واضح الفكرة؟ هذه هذه الفكرة البحتة عن علم. نفس الشيء حديث أيضا في السنن، أظن حديث آه ابن أبي اسحاق ابن اسحاق محمد بن اسحاق صاحب السيرة، روى حديثا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، حديث في الهدي تمام. هذا الإسناد معروف ابن أبي نجيح عن مجاهد بن عباس بابن اسحاق مدلس، جيد. قال علي بن المديني: كنت أظن هذا من صحيح حديث ابن اسحاق أنه ما دلسه فإذا هو قد دلسه.

كيف؟ بعدين سمع نفس الحديث من طريق آخر عن ابن اسحاق قال: حدثت عن ابن أبي نجيح، معناه أنه في واسطة بينهما، هناك دلس وقال علي بن أبي نجيح، ومرة أخرى أفصح فقال: حدثت عن ابن، معناه أنه كان في واسطة بينهما، ظهرت هذه العلة عن طريق جمع الطرق، جيد. ولذلك قال الإمام علي بن المديني رحمه الله، الذي قال عنه البخاري: ما استصغرت نفسي أمام أحد إلا أمام علي بن المديني.

جيد؟ قال علي بن المديني: إن الحديث إذا لم تجمع طرقه لا يعرف خطؤه. إن الحديث إذا لم تجمع طرقه لا يعرف خطؤه. هذا، وإن الأحكام على الأحاديث اليوم تئن وتشكو وتصرخ.

من الهجران ومن فقدان المعرفة العميقة بهذا العلم وكثير من الحواشي التي تقرأونها في الكتب المطبوعة اليوم صحيح حسن صحيح أهو فريش يا كثرة الأوهام اللي فيها مع الأسف والحكم على الأحاديث بظواهرها.

فلان زي القنوشة يوسف عن أحمد عن معروف عن أحمد ثقة صحيح صحيح حسن صحيح يا كثرة الأحكام بهذي الطريقة يحتاج شغل كبير صحيح طب إذا ما هو ما يعرف المفروض ما يسوي كذا.

آآ ما وصلك الحكم عليها ممكن إيه هم ممكن خاصة في الموسوعات الكبرى زي مثلا مصنف ابن أبي شيبة ابن أبي شيبة في الثمانية وثلاثين ألف رواية وأغلبها عن الصحابة آثار وليست أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

صنف عبد الرزاق نفس الشيء تفسير الطبري تقرأه تفسير الطبري كله أسانيد صحنمة كله عشان يجي باللفظة حدثنا حدثنا كله البداية تاريخ الطبري نفسه مليء بالأسانيد عموما هذا العلم هذا العلم شريف وجليل.

أنا أنصحكم دخول في أعماق علم الحديث لأنه لأنه له دور كبير في بناء العقلية النقدية له دور كبير في تفتيق الذهن حتى لو تدخل علم الحديث من هذا الباب.

فن فن والله العظيم فن يعني كيف اكتشفوا العلة لمن تفهم أنت كمان كيف اكتشف العين لما تصير بس ما شاء الله بس لا يعني تعرف بالضبط كيف اكتشفوا العلة؟ إيش إيش القوانين اللي خرجوا فيها.

شيء مهول والله شيء مهول فعلا ينمي الجانب العقلي ينمي الجانب النقدي آآ غير الفوائد الأخرى الأساسية في علم الحديث اللي هي الدفاع عن السنة النبوية اليقين زيادة اليقين يعني زيادة اليقين للأشخاص الذين لديهم.

معرفة بالأسانيد غير زيادة اليقين الأشخاص العاديين فعلا يعني أنت لمن آه تقرأ أحاديث في دلائل النبوة تمام أحيانا أنت تقول هي صحيحة لأنها في صحيح البخاري تمام؟ ممتاز جميل صح.

لكن في علم أعلى من هذا لما يكون لديك علم تفصيلي بأحوال النقلة حتى داخل البخاري بتعرف إنه حتى لما تقول صحيح البخاري أنت فتحت بوابة من عالم الصحيح فيه أصح الصحيح.

وفيه وسط الصحيح وفيه أدنى الصحيح واضح حتى حديث صحيح البخاري ليست على درجة واحدة وإن كان كلها صحيح كلها بشكل عام صحيح واضح الفكرة طيب هذي الآن آآ الرحلة التوثيقية فيما يتعلق بموثوقية نقل السنة النبوية.

وكما قلنا الحرص على إثبات الحق أهم من الحرص على إبطال الباطل هم من الحرص على إبطال الباطل والنقيضان لا يجتمعان فإذا أثبتنا بذلك أن علم الحديث مثلا مأمون على حجية السنة فمن يقول إنه غير مأمون فهذا غير صحيح لا يمكن جيد.

والمفترض إنه احنا نتعرض لبعض الإشكالات لكن لا يوجد وقت لهذا وخاصة إن احنا انتهت الموسم يعني لكن خلينا نمر مرور سريع على بس هنا القاء نظرة سريعة جدا أصناف منكري السنة عندنا صنفين في من ينكرها إنكار كلي وفي من ينكرها إنكار جزئي.

الإنكار الكلي اللي هم مشهورين بالقرآنيين هؤلاء أكثر الناس تعصبا أكثر الناس تشددا آآ أكثر الناس جمودا وأكثر الناس حفظا لأدلتهم حفظا لأدلتهم عندهم قوائم جاهزة من الأدلة أحيانا تقول أوه والله ما لا هو مو أوه ما شاء الله.

هو الفكرة إنه حافظ خمسطعشر دليل بس تمام أو أول ما تجي تناقشه يقول لك قال الله تعالى ويسرد لك خمسطعشر آية ورا بعض ومن نفس كلهم نفس الشيء تمام وبعدين كلهم يقولوا إنه آآ مثلا اتبع ما أوحي إليك نحن نتبع ما أوحي إلينا أنت تتبع كلام الآباء والأجداد البخاري أوحي إليك ولا آباء وأجداد يلا بسرعة قول بسرعة الآن.

دي الفكرة وأحيانا احنا نتبع ما هو أحيانا أحيي القرآن آه اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتخذوا من دونه أولياء لا تتخذوا البخاري ومسلم أولياء اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم البخاري أنزل إليكم من ربكم يلا قول.

طلع عندي الفكرة هذا حافظ على الفكر فانت تيجي إنه أوه اصبر دقيقة بس والله في أجماع لا لا واضحة الفكرة آه إنه في تعصب في تشدد وفي حافظين.

يعرفوا إيش يبغوا تمام بس يعرفوا إيش يبغوا بس نفس اللي اللي بيقولها نفس الموضوعات اللي هي الوحي بس تعالوا من الجهة اليمين حتلقاه حافظ مو مو فاهم ومستعد إنه يقطع من أمامه.

عشان يخرج من الورطة اللي تورطها زي قصة القبلة اللي قلت لكم عليها من قصة القبلة تشتغل في نفس المنطقة هذي حقت الوحي صح أنا ما جيت قلت له إنه.

قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد أن تتحول القبلة ولكنه ما توجه بنفسه وبقي على القبلة الأولى لأنه مأمور بالقبلة الأولى مأمور يعني وحي هذا الوحي مو موجود في النص القرآني يعني.

في وحي خارج النص القرآني طبعا أول مرة يسمع المعلومة فعارف جهة تشنج عضلي يعني والله صح بس لأ مو صح فقال القبلة ما تحولت يريح باله من الأساس القبلة أصلا ما تحولت.

ها لا أنت الغلط لأنه قال لي أنت تقول القبلة تحولت هذا كلام السفهاء سيقول السفهاء من الناس ما ولاوا من قبلتهم لا يقول قبلة القبلة ما كان في قبلة أولى.

طبعا سيقول السفهاء من الناس مو سيقول السفهاء من الناس القبلة تحولت سيقول الصفاء من الناس ما ولاهم يعني ليش تحولوا؟ يعني يعني إثبات إنه ما عنده مشكلة قال لك القبلة ما تحول.

ليش؟ لأنه هو حافظ هذي مو مستعد إنه يتلقى شي يخالفها وهو ما يبغى يفهم ما يبغى يفهم أو عاد خذ أنواع اخذت منهم صبات إلى بكرة يعني قلت له في مكان واحد يسبب ما يليق أني أقولها هنا.

قلتها مرة في بعض المقامات قطعني سبة أول مرة أسمعها في حياتي وأظن لين ما تعيش لين يوم القيامة ما راح تسمع زيها طبعا بعد بعد يا كافر يا فاجر يا مشرك يا مدري إيش بالضبط كذا غريبة يعني.

طيب فهذول الإنكار الكلي تمام؟ في الإنكار الجزئي جيب هذا الصورة الجزئي في ناس يقول لك السنة القولية ما ما نأخذ إلا بالسنة القولية أما السنة ما نأخذ إلا بالسنة العملية السنة القوية ما نعترف فيها في ناس فقط أخبار الآحاد.

طبعا ترى هذي كلها نرد عليها بالتفصيل بس إنه ما في بس بس أبا أشرح الخارطة فقط الآن ما أبغى ما نتكلم عن شي يعني تمام؟ طبعا تثبيت حجية السنة مقرر عليكم.

القسم الثاني أنا ناقشت هذي كلها باختصار مو بتفصيل في كتب تناقش بتفصيل مثل كتاب الأنوار الكاشفة للمعلمي هذا الكتاب يناقش بتفصيل آآ ما يتوهم تعارضهم مع القرآن والعقل وهذا أكثر شيء موجود اليوم.

واللي تحته أيضا ما يتعارض مع الثقافة الغالبة هو يقول لك شوف يا حبيبي أنا مم يعني أنا ما أنكر السنة إيوا ايش؟ أنا أؤمن بالسنة تمام؟ بس أنا برضه ما أؤمن بها إيش يعني بالضبط.

ما أعرف فعلا أنا أذكر تناقشت مع دكتور قلت للشباب قبل فترة من الدكاترة المعروفين موجود هنا يعني مو في القاعة بس موجود في نفس المدينة تناقشت مع آه كان أنتوا والسنة والتقليد والمدري ايش والبخاري.

ومرت فكان قلت له قلت له بصريح العبارة فما خلاني فرصة أتكلم بشكل جيد لين ما قدرت أتكلم قلت له أسألك بالله دكتور أنت عارف إيش موقفك من السنة؟ قال لي لا.

كذا صريح العب قال لي هو هو مو عارف شبهه هو في مشكلة عنده بس ما يعرف إيش الحل ولا يعرف إيش هي المشكلة بالضبط وهنا تيجي أهمية إثبات الحق ما في حق ثابت لديه يحاكم إليه المشكل يا جماعة ترى هذي هذي الأزمة الحقيقية.

عند أكثر الشباب اليوم ما عنده أساس تمام؟ فهو جلس جلسة فيها نقاش فكري ثقافي فيها تشكيك بالسنة النبوية اخذ موقف سلبي بعدين اخذ موقف سلبي من مدري ايش اخذ موقف سلبي وراح مرة محاضرة كويسة فاخذ موقف ايجابي.

فهو مخلط ما يعرف إيش تمام؟ فلما تجي تقول يا اخي إيش اسمه التقليد والمواقف القديمة ما هي ما هي جيدة يعني صراحة أنا عندي مشكلة معا تمام عندك مشكلة بس أنت.

يعني ترى حتظل ستظل معلقا تائها عائرا لا يمكن أن تثبت على شيء حتى يكون لديك المستند حتى لو في الباطن ترى هذا إذا ألحد يرتاح إذا ألحد يرتاح تمام؟ نسأل الله العافية صحيح.

ليش؟ لأنه خلاص الإلحاد صار قاعدة واضحة هو مو قاعدة منها له أدلة بس أقصد قاعدة واضحة من حيث القول انتهى هذا إلحاد ما في ولا شيء ها هو أهم شي إنه خلاص يعني شي واضح المعالم ما في ولا شي.

ما في لا إسلام ولا قرآن ولا ما ولا شيء كله غلط لأنه ما في إله أصلا هذا بقولو طبعا سيصطدم مع الفقرة مع الفطرة مع العقل مع كل شيء.

ولكن آآ مع الأسف يعني إنه أكثر من كان يولد الأسئلة النقدية على الإسلام جيد الأسئلة النقدية تعبانة يعني يستمر لين ما يلحد لمن يلحد يوقف ادخل في بحار الشهوات وعالم الانحلال.

عالم الضياع أهم شي إنه يعني ما استقام مع مبدأه اللي كان على أساس التفكير اللي ما أدري ايش على آية حال توهم ما يتعارض مع القرآن والعقل توهم ما يتعارض مع الثقافة الغالبة هو الأكثر انتشارا أكثر انتشارا من هذي.

تمام؟ أكثر أكثر شيء منتشر في الإنكار ليس الإنكار الكلي وإنما الأمران الآخران من الجزئي ما يتوهم تعارضه مع القرآن وما يتوهم تعارضه مع الثقافة الغالبة إنه لا والله في حديث مرتد قد في أحاديث المدري ايش في حديث الرجم في أحاديث.

وهكذا حديث عائشة عند الزواج حديث تمام إيه طيب بس بس برضه أنا ما أعرف إيش الموقف العام يعني هذي الأحاديث تدعو إلى المراجعة الشاملة لتراثنا ونقد المسلمات إيه ممتاز وثم إيش.

فين إيش اللي باقي؟ ونعرض هذا على القرآن مين اللي يعرض القرآن؟ أنت راح تعرض تمسك الأحاديث كلها تعرضها على القرآن أو ايش؟ وعلى أي أساس وعلى أي مقياس جيد.

بس هذا الفكر يعني مثل كتاب ذاك اليوم قرأت عليكم إنه في الدفعة الأولى من مدخل العلم الحديث عن كتاب نحن والتراث أظنه آه إنه نقد نقد نقد إيه طيب بعدين نعرض على القرآن.

طب واحنا نأخذ بالسنة التي تعارض القرآن؟ ترى احنا ندعي نفس الدعوة بشكل عام بس الفكرة إنه أنت جالس ترميها هكذا معلق احنا الفكرة إنه في قاعدة نستند إليها في.

آآ هذه المحاكمة طيب بعدين نروح هنا هذا المنكرين آه تاريخ ممكن السنة آه أنا معلومة إضافية يعني ليست أساسية بس جيد للي بيتخصص في هذا المجال إنه يكون لديه معرفة بأنه متى بدأ إنكار السنة.

آآ هو فعليا فعليا الإنكار التام الشامل الشمولي في السنة النبوية لا يكاد يعرف قبل الاستعمار البريطاني على الهند لا يكاد يعرف في التاريخ الإسلامي على كثرة المدارس والتأويلات لا يكاد يعرف الإنكار الشمولي للسنة النبوية قبل الاستعمار البريطاني للهند لذلك مدرسة.

إنكار للسنة بدأت أصلا من الهند أد هند باكستان وفيها بس ترى ما نعرفهم يعني ولا فيها أسماء مشهورة ومدارس وكتب ومؤلفات وكثير من الكتب الموجودة اليوم في الرد على منكري السنة كتبها علماء هنود.

تباع علماء هنود موجود يعني آه عندكم مثلا آه دراسات في الحديث النبوي وتاريخ أو تاريخ تدوينه من أهم الكتب اللي أؤلفت في كتاب دفاع عن الحديث النبوي آه ناسي الآن لكن معروف مناقشة المدرسة الهندية ثم انتقلت إلى إلى مصر.

في العالم الاسلامي فكانت مصر طبعا هي البوابة لكل شيء يعني بوابة الخير والشر والصلاح والفساد كانت مركز كبير يعني هي هي أصلا خل نقول هي في وجه المدفع بالنسبة للمستعمر.

يعتبر أن القضاء على مصر وإفساد مصر هو إفساد للعالم الإسلامي وقت كانت فعلا مصر هي هي الذروة يعني تكلم عن زمن ما هو بعيد يعني ما هو بعيد جدا نتكلم عن.

آه سبعين سنة ستين سنة ما هو شي ما هو شي في غاية القدم يعني آه يعني سبعين ثمانين سنة فعندنا مثلا ظهر في مصر آآ من أوائل المقالات أو الطروحات اللي ظهرت في هذا الموضوع مقالة في مجلة المنار لمحمد رشيد رضا لكاتب من.

آآ أثار مقالة في نقدها مصطفى السباعي في السنة وما كانت في التشريع الإسلامي ذكر المقالة بالتفصيل نقدها بعدين جانا محمود أبو رية محمود أبو ريا واضح تماما وفعلا إنه هو كان يتغذى على مائدة المستشرقين.

كتب كتاب أضواء على السنة المحمدية جمع فيه زبالات المستشرقين آآ وأطروحاتهم التشكيكية في السنة النبوية وجمعها على بعض مع إساءة بالغة لآآ يعني خلنا نقول المناطق المحترمة في في قضية السنة والرواية يعني مثلا أبو هريرة يسميه شيخ المضيرة.

يستهزأ بأبي هريرة إيه تماما يعني رد عليه لما كان العلماء الكبار يدخلوا في القضايا العامة ويدخلوا في التحديات والنوازل الفكرية والعقدية وهذا شيء مفتقد اليوم يعني كأن المكلف بالرد على على الهجمات المثارة على الأمة الإسلامية هم الشباب من طلبة العلم.

من الكبار كأنهم ما لهم دخل في الموضوع بينما سابقا كانت القضية عكس فمحمود أبو رية لما كتب هذا الكتاب رد عليه أربعة حتى يعني خلاص جماعة شكرا رديت بس لا أربعة رد كل واحد رد من كلهم كبار

يعني مصطفى السباعي، عبد الرحمن المعلمي في الأنوار، كان عبد الرحمن المعلمي من أكبر العلماء في ذيك المرحلة، ومحمد أبو شهبة في الدفاع عن السنة، وآآ كان واحد من مشايخ الحرم الكبار اسمه محمد عبد الرزاق حمزة.

لكتاب، آه، إيش، آه، شسمه، هو، جسمه طويل شوية كده، آآ، زيد، لكن، آه، معروف، اللي بيشوف أن هذا محمد عبد الرزاق حمزة رد على أبو بريدة -يطلع الكتاب بس هو أضعفهم- هذي أربع كتب، أضعفهم كتاب حمزة.

آآ، أقواها كتاب المعلمي، وأرتبها كتاب أبو شهبة، وأجمعها كتاب السباعي، واضح، أكثرها جمعاً كتاب السباعي، وجاب كل شيء عن إنكار السنة، هو يعتبر مستودع الكتاب هذا، وأظنه مقرر في كثير من الجامعات وكذا.

فأشهرها هو اللي هو كتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي مصطفى السباعي من أشهر الكتب في هذا المجال، آه، طيب، تاريخ منكر السنة زي ما قلنا في كتاب بخش، آه، حسيني حسين بخش، رسالة في جامعة أم القرى اسمه القرآنيون -قرآنيون، بس إنه قديم شوية، يمكن له ثلاثين سنة- رسالة دكتوراه، جيد في تاريخ القرآنيين، خاصة في الهند، ابتديت خصم هو أصوله، آه، من تلك البلاد.

طيب، بوابات الإنكار، البوابات التي يدخل ويولج منها إلى إنكار السنة والتشكيك فيها: الاستغناء بالقرآن، عدم الثقة بطريقة النقل، وهنا تجي أهمية المبحث اللي احنا اخذناه اللي هو فيه إثبات صحة علم الحديث، لأنه في ناس يقول لك والله أنا ما عندي مشكلة مع السنة النبوية بس أنا عندي مشكلة مع طريقة النقل.

أنتم يا المحدثين كان عندكم بعض التجاوزات في طريقة النقل، فانا عندي تحفظات على هذي الطريقة، صح، بالضبط، مين؟ محمد عبد الرزاق حمزة، جزاك الله يعطيك العافية، آه، طيب، عدم الثقة بطريقة النقل، عدم تدوين السنة النبوية، هذي راجعة لطريقة النقل، إنه والله تمام بس ترى السنة النبوية ما دونت بدري فدخلها الوهم، كيف أثق في كيف أبني ديني على شيء ما كتب من المرحلة الأولى؟

طبعاً نقرأ كتاب دراسات في التاريخ النبوي وتاريخ تدوينه الأعظم من أجل ما كتب، يثبت لك أنه يتبع الكتابات التي كانت موجودة للسنة النبوية متفرقة وقتها.

بالمناسبة حفظ القرآن، حفظ القرآن الكريم الوسيلة، الوسيلة، وسيلة حفظ القرآن ليست هي الكتابة فقط، أنا احنا: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، كيف حفظ الله القرآن؟ ليس بأن سخر له الكتبة فقط، أنت لمن تقول القرآن من قول بايش؟

دائماً إذا جينا نتكلم عن القرآن كيف محفوظ؟ منقول بالتواتر، صح؟ من قبل التواتر، هذا مو الكتاب، هذا مو الكتاب، هذا النقل نقي تمام؟ فيجي واحد يستهين بقضية النقل، المهم عدم تدوين السنة، استنكار الأحاديث هذي ترجع زي الثقافة العالية واللي تكلمنا عنها، الطعن في النقلة خاصة في أبي هريرة وأمثاله، وإذا كان يقرأ شوية زي عدنان إبراهيم يطعن في بعض الرواة الآخرين.

منهجيات في مناقشة منكر السنة سلسلة أثيوبية المفترض أني أنا كملها بدأت فيها، آه، على أي حال كانت هذه رحلة من ستة، آه، من ست محاضرات حول حجية السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.

آه، أرجو أن نفهمها بمقاصدها وأن نضعها في موقعها من الخارطة وأن، آه، ندرك أين تتصل؟ يعني ما نقاط الاتصال مع هذه المواد؟ مع هذه المادة نقاط الاتصال ايش هي؟ مصادر التلقي، أنه حجية السنة، مصادر التلقي، نقاط الاتصال تثبيت الثوابت.

يعني خل‌ نقول الفضاءات اللي ممكن هذي المادة توضع فيه: توضع في مصادر التلقي، وتوضع في تثبيت الثوابت، وتوضع في رد الشبهات ولو لم يكن فيها رد تفصيلي لكن إثبات الحق هو رد على ما يناقضه.

آه، توضع في جانب، آه، الحفاظ على مرجعية الوحي، مرجعية الوحي أنه نحن اليوم بأمس وأشد الحاجة إلى أن نستعيد ونعيد، آه، تفعيل مرجعية الوحي في الوسط، وأن ندرك شموليته في في الدلالة وفي الإرشاد ولا يتم هذا إذا كان هناك تشكيك وتهوين من مكانة السنة النبوية، فلابد أن يتم تثبيت حجية السنة حتى يتم، آه، هذا، هذا الأمر.

أمر أيضاً من الفضاءات: نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لو، آه، لو كان حياً عليه الصلاة والسلام، ووجد من يطعن في سنته ويشكك فيها ويرفضها، ووجد من يطعن في شخصه عليه الصلاة والسلام، ما نقدر احنا نتنبأ بالغيب لكن لو قدر أنك سألت النبي صلى الله عليه وسلم أنه أدافع -يعني ما نبي ندخل في هذي المنطقة- لكن باختصار الدفاع عن سنته ليس باقل من الدفاع عن شخصه.

دفاعاً عن سنته ليس بأقل عن الدفاع عن شخصي؛ لأنه هو عليه الصلاة والسلام في شخصه أنا يتحمل الأذى وكان، وكان، صح؟ لكنه كان لا يرضى أن ياتهاون فيما جاء به: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ، وتعرفون كلام الأئمة أنه إذا كان هذا فيمن رفع الصوت الحسي على، آه، عليه، فكيف بمن رفع قوله ورأيه ومذهبه على الشريعة التي جاء بها؟

فهذه أيضاً من النقاط التي تتصل بباب حجية السنة، فهو متصل بنقاط كثيرة جداً: تثبيت الثوابت، مصادر التلقي، الدفاع عن السنة، الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من، آه، النقاط.

آه، بقي لنا إن شاء الله في، يعني مفترض أنه احنا ما نتجاوز لقائين بالكثير جداً جداً حتى ننهي هذا المستوى إن شاء الله كاملاً، ونحاول اختصارها حتى في لقاء واحد؛ لأنه في مادة باليوتيوب ممكن نستعيض بها عن اللقاء، طولنا كثير كيف واصلين في القراءة الآن؟

كويس، هو موجود الاسم حاضر، كل مرة ينبوع الغواية، ينبوع الغواية بعدين عشانه طويل يعدل المشكلة أنه طويل، طيب، آه، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ونسأله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا، وأن يكفر عنا سيئاتنا.

كما نسأله سبحانه وتعالى أن، آه، يزيدنا علماً وفهماً، وأن يجعلنا من عباده، آه، الصالحين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.