الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
أه نستعين بالله ونستفتح المجلس الثاني من مجالس أه موضوع حجية السنة النبوية، وهو اللقاء الرابع في مصادر التلقي. أه هذا الموضوع للمرة الخامسة ربما هو من الموضوعات المنهجية، والموضوعات المنهجية هي التي تؤثر على غيرها من المعلومات الجزئية.
أه فهي أشبه ما تكون بالمعلومات العمودية، أو بالأمور العمودية، والمعلومات الجزئية هي المعلومات الأفقية، والعمودي يؤثر في الأفقي بشكل كبير جدا جدا. أه اخذنا العناصر العامة للمادة، والمحاضرة السابقة اخذنا عنصر واحد فقط.
اليوم عندنا العنصر الثاني وهو العناصر الموجودة أه حقيقة القول بحجية السنة واعتماد الأحاديث الصحيحة، هذا أشبه ما يكون بالتمهيد أيضا، إحنا بدايتنا الحقيقية راح تكون بالعنصر الرابع، اللي هو الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية. لكن هاي الثلاث عناصر وإن أخذت منا وقتا طويلا لكنها مقدمات مهمة، وكثير من من الإشكالات يكون بتثبيت المقدمات، كثير من حل الإشكالات يكون بتثبيت المقدمات.
أحيانا نأخذ معلومات جاهزة أو معلومات مباشرة، فإذا أتى الحديث والنقاش نضيع في التفاصيل ونضيع في الخلفيات، فإذا كنا قد أحكمنا المقدمات بشكل جيد نسير في التفاصيل بشكل أجود. وتذكرون في المرة الماضية لما قلنا في ناس يأخذون معلومات وقادرين على تكوين مظلات منها، تذكرون؟ وفي ناس يأخذون معلومات لا يكونون قادرين على تكوين تكوين مظلات منهجية منها. أه هذا الموضوع موضوع حقيقة القول بحجية السنة هو موضوع مقدمة مهمة جدا. يعني نحن حين نقول إننا نؤمن بالسنة النبوية كمصدر تشريعي نستقي منه الأحكام، ما حقيقة هذا القول يعني ما مستنداته المنهجية بشكل عام؟ ما الحقيقة الكاشفة عنه؟ وحين نقول إننا نعتمد صحيح البخاري فما حقيقة هذا الاعتماد؟ ما حقيقته؟ ما طبيعته؟
هذا الفهم الفهم الاستشفافي للمقدمات كما قلت مؤثر جدا في كثير من التفاصيل. طيب إحنا عندنا أه خمس نقاط الجواب عن هذه النقطة اللي هي حقيقة القول بحجية السنة. النقطة الأولى.
أه المصدر الأساسي لاعتبار السنة حجة هو القرآن الكريم، فاتباع السنة إنما هو اتباع للقرآن. هذي حقيقة الآن حقيقة منهجية في طبيعة اعتقادنا بحجية السنة النبوية، هذي الحقيقة مهمة جدا في كشف الإشكال عند الطرف الآخر. الطرف الآخر يصور قولك بأنه إيش؟ خاطئ، بس إيش؟ بأنه منازع للقرآن. يعني دائما منكر السنة يصور القول بحجية السنة على أنه منازع للقرآن، يعني إما القرآن وإما السنة، فهم يدعون أه استئثارهم بالقرآن وينسبون إليك استئثارك بأقوال الآباء والأجداد التي يقول إنكم أنتم تسمونها السنة النبوية. لذلك أنت حين تؤسس وتكشف لنفسك قبل غيرك أن اتخاذك للسنة النبوية مصدرا تشريعيا إنما هو أصلا اتباع للقرآن، هذا فيه نسف لإشكال كبير جدا ينطلق منه الطرف الآخر ابتداء.
واضح؟ فحقيقة الأخذ بالسنة إنما هي اتباع للقرآن الكريم، والآيات القرآنية التي تقول لك إن السنة مصدر للتشريع آيات كثيرة جدا، وهي محور المحاضرة القادمة إن شاء الله أه في اللقاء الثالث من لقاءات حجية السنة.
فأه هذي قضية مهمة الآن، وقد يعني أذكر لمحة سريعة متعلقة بهذه النقطة. الله سبحانه وتعالى قال: وَمَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ. دعونا نقف وقفة سريعة الآن مع هذي مع هذي الآية. الآن ومن يطع الرسول حين يسمع منه الكلمة حين يسمع منه الأمر شفهيا، ولا ومن يطع الرسول مطلقا مطلقا؟ يعني من يقول من يطع الرسول وقت حياته فقد أطاع الله، يكون قد تحكم في النص بطريقة معينة تجعل عليه ثقلا في هذا التحكم والتقييد. أليس كذلك أليس كذلك؟ يعني الابن حين يأمر أبنه بشيء ولكن لم يبلغ أمره للابن بشكل مباشر، قال للام قولي لولدك أبuk أبuk يقول كذا كذا وتفعل كذا، إذا ما فعلت كذا فأنت عاص لي. تمام؟ تمام، وخرج من البيت، راحت الأم قالت للولد أبوك يقول يأمرك كذا وكذا وكذا. لو جاء الابن فقال بما أنني لم استمع إليه مباشرة إذن أمره معطل، وبالتالي أنا لست ملزما بطاعته، يكون هذا تحكم في تحديد ما يطاع به الإنسان وما لا يطاع لا دليل عليه ولا قرينة عليه.
واضح؟ وهكذا. إذا قلنا إن أن الله قد قال: وَمَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، ثم يأتيك أمر نبوي من قول بطريق صحيح عن صلى الله عليه وسلم، ثم تخالف هذا الأمر، لا تعترف بأنه أمر ملزم، وتقول عذري في ذلك أنني لم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم. نحن نقول لك: من الذي جعل أمر النبي صلى الله عليه وسلم محدود الصلاحية وله تاريخ انتهاء؟ من الذي جعل أمر النبي صلى الله عليه وسلم محدود الصلاحية له تاريخ انتهاء؟ أنت حددت التاريخ بكيفك، أنت اللي حددت التاريخ بناء على ماذا؟ أنت عطلت الأمر النبوي من أن يكون فعالا.
واضح الفكرة؟ ولاجل ذلك نحن نقول: حين نتبع الأمر النبوي الذي بلغنا عن طريق الخبر فإنما نتبع الله سبحانه وتعالى أو نطيع الله الذي جعل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم نافذا. فهذا حقيقة القول بحجية السنة، هذي حقيقة القول بحجية السنة النبوية. هذي النقطة الأولى.
أه بالمناسبة، هل كان الصحابة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم هل كانت السنة أو الأمر النبوي لديهم لا يسمعونه إلا بشكل مباشر أو يأتيهم أحيانا بواسطة؟ إيش تبغى أحيانا في بواسطة، أليس كذلك؟ بل من العلماء من استدل بآية قرآنية تدل على الواسطة. الواسطة مين يأتي بالدليل، صح؟ بس لا تقولها قرب يفكر شوي خلاص عارف صح؟ أيوا بس لا تقولها. يا ربي أقول لك لا تقولها.
ما سمعوها ها إيش الآية بس لا تكون سمعتوا بس أخذتها منه تمام. هل الآية استدل فيها أول من رأيته يستدل فيها ابن أبي حاتم المبيحات المتقدم ابن أبي حاتم الرازي.
أنه وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ، أنه في إنذار في وقت النبي صلى الله عليه وسلم من أناس تفقهوا في الدين عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم فينظروا قومهم إذا رجعوا إليهم بعتوا. وهذا في اعتبار تبليغ لتبليغ ما تم التفقه فيه في الدين على يد النبي صلى الله عليه وسلم لمن لم يسمع، فيه اعتماد قرآني لمصدر نبوي لمصدر البلاغ. هذا على أن اعتبار أساس النقل وسيلة شرعية موجود أيضا بالقرآن الكريم.
من يأتي بدليل أنه النقل أنه ممكن الإنسان من خلال أه مستند عبر إسناد عبر نقل، أنه يكون مستند مستند للإنسان إذا كان ينتهي إلى علم؟ لأ، في القرآن محنا جسيم بتقول حقيقة القول بحجة السنة أنه راجع من القرآن. أه ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ. الكتاب الكتاب والأثارة من علم شيء.
قال بعض العلماء إنه شيء من قول مأثور يعني أو أثارة من علم إن كنتم صادقين. طيب المهم هذا إن شاء الله في المحاضرة القادمة. لكن الفكرة أنه لا تصور لي قولي السنة على أني مفارق للقرآن، على أني منازع للقرآن، على أني معرض عن القرآن، فضلا عن أن تسميني كافرا بالقرآن. وهذا كما قلت لكم موجود، ما أدري قلت لكم ولا لا، لكنه موجود بشكل كبير جدا.
وآه فيه قصص ومواقف تأتي إن شاء الله. طيب الحق لا يبطل بالتقادم، هذي كلها راجعة إلى هذه القضية.
النقطة الثانية من حقيقة القول بحجية السنة أو أمور متعلقة بحقيقة القول بحجية السلف القول بحجية السنة. لا يعني عدم تقديم القرآن عند تحقق التعارض من كل الجهات، غير أن الاشكال الدائم هو ادعاء التعارض فيما لا يكون. لذلك هذي برضو متعلقة بالأولى، أنه أنتم يا اللي تأخذون بالسنة النبوية أنتم تقدمون ما تقدموا للسنة على القرآن، أنتم تقدمون أقوال آبائكم عن القرآن الكريم. وهذا القول فيه إشكال كبير كما ذكرت، أول شي من الجهة الأولى.
الجهة الثانية أن المنهج المتبع عند أهل العلم أنه لو تحقق التعارض من كل الجهات بين حديث وبين آية أن المقدم هو الآية القرآنية، ولكن الإشكال الكبير الذي يحصل دائما هو في ادعاء التعارض فيما لا يكون متعارضا.
جاءت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم وسألت سؤال المستفسر لا المستنكر: يا رسول الله، أنت قلت من حوسب عذب. وقد قال الله سبحانه وتعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا. فهي رأت أن هذا الحديث استشكلته على الآية، لأنه الآية فيها حساب يسير، والحديث فيه أن من حوسب عذب. طبعا لو افترضت واحد من حالات المنكرين الآن مباشرة يقال لكم: ها رأيتم أحاديثكم هذي كل حديث منها يعارض القرآن. النبي صلى الله عليه وسلم بين لعائشة رضي الله تعالى عنها أن الحساب أنواع بما يصدق عليه اسم الحساب لغة. فالحساب الذي هو العرض مجرد عرض الأعمال هذا يسمى حسابا في اللغة، وهو الحساب اليسير، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك أي الذي في الآية العرض، يعني عرض الأعمال هذا حساب يسير فمن يحاسب هذا الحساب اليسير يؤتى كتابه بيمينه ويفوز.
ولكن من نوقش الحساب عذب، من نوقش الحساب عذب وهو الذي ينزل عليه الحديث من حوسب عذب أي من حوسب الحساب الذي بهذه الهيئة، والآية من حوسب بالحساب التي بتلك الحياة. فهذا حل الآن لإشكال، كثير من الآيات من الأحاديث النبوية تأتي اليوم يقول لك: هذا الآية هذا الحديث يصادم القرآن، ولذلك يقدم القرآن على السنة.
إحنا مشكلتنا معاكم في المقدمة، المقدمة التي تقول إن هذا الحديث يعارض القرآن من كل الجهات. التعارض له صور له له شروط حتى تقول إن هذا يعارض أو لا يعارض. وإن شاء الله في آخر السلسلة راح ناخذ تطبيقات، يعني راح ناخذ أمثلة على أشياء يدعى أنها تعارض ونحل الاشكال فيها بإذن الله.
طيب النقطة الثالثة في حقيقة القول بحجية السنة واعتماد الأحاديث الصحيحة: القول بصحة الأحاديث المنقولة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مبني على العلم بطريقة النقل وآلياته لا على تقليد ما هو سائد بخلاف المنكرين.
يعني نحن حين أخذنا بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الموجودة بين أيدينا اليوم فنحن إنما أخذنا بذلك بعد أن اعتمدنا المصدر من القرآن أساسا، ثم بعد ذلك وصل إلينا أو صار لدينا علم تفصيلي بطريقة هذا النقل، بطريقة نقل المصدر الذي تم اعتماد حجيته، وبناء على العلم الذي لدينا بطريقة النقل اعتمدنا هذا النقل. فاعتماد الأحاديث الموجودة بين أيدينا اليوم هو اعتماد مبني على علم تفصيلي بآلية النقل وتوثيقه لا على مجرد وجود النقل.
اعتمادنا على صحة الأحاديث اليوم أو اعتمادنا بصحة الأحاديث اللي الموجودة اللي بين أيدينا اليوم ليس لمجرد كونها منقولة وليس أنه فيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما لأننا نعلم علما تفصيليا ما القوانين التوثيقية الضابطة لعملية النقل وبناء على ذلك ما توفر من المنقول ما توفرت فيه شروط توثيق النقل قبلناه، وما لم تتوفر ترفيه شروط قبول النقل لم نقبله. والمقبول فيه قال رسول الله وفيه قال أبو بكر وعمر، والمردود فيه قال رسول الله وقال أبو بكر وعمر. فالعمدة ليس على وجود قال رسول الله وإنما العمدة على وجود شروط تحقق المنقول صحة المنقول أو عدم توفر شروط صحة الموت.
لذلك كثير من الأحاديث المردودة تجد تجدها في صالحك من حيث من حيث المعنى، تجدها في صالحك من حيث المعنى ولكنك تردها لأنه لم يتوفر فيها شروط صحة النقل. واضح الفكرة؟ فهذه أيضا قضية في غاية الأهمية.
طيب ما الذي عند الطرف الآخر؟ المنكر. المنكر ليس عنده العلم بما أنكر، ليس عنده العلم بما أنكر ها عدو ما يجهل أو عدو ما يريد أن يكون جاهلا له، لأنه إن كان العلم متوفر وما أذكر في حياتي ناقشت إنسان منكر للسنة وهو يعرف يعرف أصلا أي شيء من آلية نقل الحديث، ما في.
فلذلك أحيانا تنتقل لمناطق الحديث والنقاش فيها فتجد أنه طيب أنت جالس تقول إنه أنتم تعتمدوا مدري إيش وكذا وأقوال الآباء، أنت ما تعرف أصلا إيش الطريقة اللي إحنا نعتمدها، فكيف تنكرها؟ هذي النقطة الرابعة عفوا الثالثة وهي مهمة جدا، وهي مهمة جدا.
النقطة الرابعة: إيش أكثر شي نعتمد من الأحاديث المنقولة بين أيدينا اليوم؟ صحيح البخاري. النقطة الرابعة: اعتماد صحيح البخاري كأصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل مبني على قرائن واعتبارات متعددة ليس منها عصمته، بينما الطرف الآخر يحاول أن يصور القضية بأنها وكأنها اسمته. فهمتوا الآن ليش جعلت العنوان حقيقة القول باعتماد حجة سنين؟ إيش حقيقة قولنا أصلا واضح؟ حتى يتميز ونشيل منه الإشكال والغبش الذي يصور الطرف الآخر.
فحقيقة اعتماد صحيح البخاري كأصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل ليس سببه عصمة البخاري. طيب ماذا لو قال أحد من أهل السنة بعصمة البخاري إيش إيش نقول عنه؟ قال عنه مبتدع أصلا صح. من يقول إن البخاري معصوم فهو مبتدع، يعني هذا قول بدعة لا أصل لها من الشريعة.
طيب إذا ما حقيقة القول باعتماد صحة صحيح البخاري حتى نفهم ما هو ما الأبعاد المرتبطة بالقول بحجية السنة النبوية وصحة الأحاديث؟ طيب ها هذا السؤال الآن.
إجماع على صدق صحيح البخاري. طيب، البخاري في رجال غير البخاري، البخاري حتى يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج أحياناً أربعة، أحياناً خمسة، وفي تقريباً حول عشرين حديث بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة. جميل، لم يتفرد البخاري بحديث واحد، وإنما تجد أحاديث صحيح البخاري رواها غيره. جيد.
طيب، دعونا نأخذها الآن على شكل نقاط: لماذا نحن؟ أو ما حقيقة قولنا إن كتاب البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، باعتبار أننا لا نقول بعصمته؟
واحد، إنه طبق قواعد أجل علم توثيقي للأخبار، إنه طبق قواعد أجل علم توثيقي للأخبار. موجود إيه تمام. طيب، الفكرة الفكرة هي أنه في علم قبل البخاري، ممتاز، غير مرتبط باسم البخاري. في علم، هذا العلم علم توثيق المنقول، هذا التوثيق للمنقول، هذا العلم الذي يوثق المنقول هو أجل علم توثيقي للنقل الأخبار التاريخية من ذلك الوقت إلى اليوم. يعني حتى بعد البخاري الآن ألف ومئتين سنة ما نتج علم توثيقي يجمع إمكانية توثيق المنقول من الأخبار كعلم الحديث، فصحيح البخاري تكمن يكمن تميزه رقم واحد في كونه طبق قواعد هذا العلم.
هذا واحد، اثنين، أنه في الذروة من المعرفة بهذا العلم. يعني هناك شيء زايد زائد على مجرد إنه طبق هذه القواعد، أنه هو أصلاً متقدم جداً في المعرفة بهذه القواعد، أمير المؤمنين في الحديث، وقيل في غيره كذلك. آه، هذي النقطة الثانية، يعني طبق قواعد هذا العلم وهو على الذروة أو على الرأس في المعرفة بتطبيق قواعد العلم، فالطعن في صحيح البخاري في الحقيقة ليس طعناً في شخصه ولا طعناً في كتابه، وإنما طعن في هذا العلم التوثيقي، ولذلك ولذلك ترجع القضية إلى: ناقشني في صحة قواعد هذا العلم. لا مجال للحديث لأن نحصر حديثنا في البخاري، ترى البخاري ما ابتكر علم جديد لما جمع لك صحيح البخاري، هو ما ابتكر لك علم جديد، هو أمر كان موجوداً، أتى بهذا العلم وطبقه على صحيحه، جيد، هو كان إماماً في هذا العلم، لذلك ما في وجه لأنك تكلمني في صحيح البخاري تحدداً إلا إذا كنت تريد إسقاطه فقط.
أما إن النقاش الحقيقي ما يرجع إلى صحة إلى الإمام البخاري نفسه. الرأي الثالث مما يجعل لصحيح البخاري قيمة حقيقية، المراجعة النقدية التي قدمت على صحيح البخاري، المراجعة النقدية التي قدمت على صحيح البخاري، وهي مراجعة متقدمة. آه، تعرفون الإمام الدارقطني كتب كتاباً اسمه الإلزامات والتتبع، التتبع هو تتبع أحاديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم، خالف الإمام البخاري وخالف الإمام مسلم في بعض الأحاديث. هذي المخالفة من إمام كالدارقطني المتوفى ثلاثمئة وخمسه وثمانين هجرية وهو آخر واحد تقريباً من سلسلة السلسلة الضخمة في الأرقام الصعبة الثقيلة في علم الحديث، آخر واحد في المرحلة المتقدمة، به انتهى انتهت الذروة في علم الحديث ومن بعده أخذ علم الحديث في انحدار إلى اليوم.
طبعا، آآ مو أنه ما جا أناس متمكنين في علم الحديث، لا، بس القصد في القضية المنهجية، في قضية آآ عموماً الكلام فيه طول. الدارقطني كتب كتاباً اسمه الإلزامات والتتبع، تتبع أحاديث في صحيح البخاري لم يوافق عليها الإمام البخاري، وهذه الأحاديث ليس بالضرورة تكون المتون، يعني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني أحياناً البخاري يخرج الحديث من ثلاث طرق، جيد، يجي الدارقطني يبصم عالطريق الأول ويبصم عالطريق الثاني، يعني المتن نفسه إيش؟ صحيح حتى عند الدارقطني، يجي ينتقد إيش؟ الطريق الثالث، يقول له: أنت أخرجته مثلاً مثلاً من طريق عائشة ومن طريق أبي هريرة، أنا معاك تمام مئة مئة، بس الطريق أنت اللي أخرجته اللي هو زيادة أصلاً أنا أخانك وفي هذا الطريق تحدداً أرى أنه في إشكال.
واضح الفكرة، آآ هذي المراجعة النقدية تزيد من قيمة صحيح البخاري ولا تنقص منه، تزيد، لأنه إيش معناها حقيقتها؟ أن أئمة الإسلام لم يقابلوا صحيح البخاري بمبدأ اغلق عينيك واتبع، وإنما بمبدأ: دعنا نرى يا محمد بن إسماعيل يا أبا عبد الله البخاري، دعنا نرى أي شيء فعلت، دعنا نرى أي شيء فعلت. جيد، وبعد هذي المراجعات النقدية تم الاعتماد من أهل الاختصاص، نرجع لنقطة رقم واحد في علم الحديث على أن ما في البخاري قد تم تطبيق هذا العلم عليه في أعلى درجاته، قواعد هذا العلم أعلى درجاته، فهذي الآن الدائرة الأولى الاختصاصية.
ثم أتت الدائرة الأخرى التي هي غير اختصاصية، التي هي الدائرة الشرعية العامة لعلماء الأصول وعلماء الفقه، وعلماء العقيدة، وعلماء إلى آخره، فاعتمدوا اعتماد المتخصصين، واضحة الفكرة؟ اعتمدوا اعتماد المتخصصين في علم الحديث، فصار لصحيح البخاري هذي القيمة كبحث يقدمه آآ فيزيائي متمكن مشهود له معروف تماماً تمكنه في قواعد الفيزياء، يقدم بحثاً معيناً فيتم اعتماده من جامعة، بعدين يتم اعتماده من مجلس علمي يضم ستين جامعة، بعدين يتم تفعيله في البحوث العلمية، بعدين بعدين بعدين، فيكتسب قيمة هذا البحث ليس من جهة اسم مؤلفه، وإن كان هذا له اعتبار، وإنما يكتسب قيمة حقيقية من الدوائر المحيطة به والتي دفعت به إلى منطقة الوسط، فهذا تصوير لطبيعة القول الأخذ بالبخاري. آآ اتفاق المتخصصين عليه، هذي النقطة الرابعة، اعتراف بقية العلماء باتفاق المتخصصين واعتمادهم عليه. هذي النقاط الخمسة هي حقيقة القول باعتمادنا لصحيح البخاري، واضح الفكرة؟
طيب، النقطة الأخيرة الخامسة: ليس كل ما في البخاري على درجة واحدة من الصحة، صحيح؟ لكنه متفاوت في درجة الصحة، هذي نقطة تخصصية شوية تفيد في منطقة معينة وهي أيضاً منطقة تخصصية، فممكن يجي عنها الحديث إن شاء الله، لكن الآن ناخذها بشكل مجمل، هذي يعني بهذا نكون انتهينا من العنصر الثاني من المادة، وهو: ما حقيقة قولنا بحجية السنة؟ وما حقيقة اعتمادنا للأحاديث الصحيح؟ واضحة.
طيب، ننتقل للعنصر الثالث، وهو العنصر اللي يعني اليوم فقط عندنا الثاني والثالث. العنصر الثالث في المادة: مآلات القول بإنكار السنة النبوية أو التشكيك فيها. مآلات القول بإنكار السنة النبوية أو التشكيك فيها. مما يزيدك قناعة بصحة ما لديك أن تبصر فساد ما لدى الطرف الآخر مما يناقضه، وهذه قاعدة منهجية مهمة جداً جداً جداً.
مما يزيدك يقیناً بصحة ما لديك أن تبصر فساد قول ما يناقض ما لديك، إذا عندك قولان متناقضان أثبت فساد أحدهما، فهذا يزيد من تألق المناقض له. واضحة واضحة الفكرة؟ هذي قضية مهمة جداً جداً، فمما يزيدك قناعة بحجية السنة النبوية غير الأدلة اللي هي أصلاً ستأتينا واللي هي المعتمد الأساسي بإذن الله، غير قضية الأدلة، مما يزيدك قناعة بهذا القول هو أن تبصر فساد القول الذي يناقضه.
فرؤيتك بهذين العينين: العين الأولى، الأدلة التي تثبت حجية السنة؛ العين الثانية، الأدلة التي تكشف لك فساد ما يناقض قول السنة. النظر بهذين العينين يزيد السنة تعلقاً في عينيك، وهذا عمموه على بقية القضايا. مما يزيدك قناعة بصحة الإسلام أن تبصر فساد ما يناقضه، غير أنه عندك الأدلة على صحة الإسلام، مما يزيدك إلى آخره، غير بدل كلمة السنة الإسلام، بدل كلمة الإسلام أي شيء من القضايا الحق. آآ وهذي طريقة منهجية كما قلت في غاية الأهمية.
طيب، آآ في تنبيه منهجي في البداية، وهو أن وذكرت في المحاضرة السابقة: من الخطأ التام فصل الفكرة أو الشبهة عن بواعثها وعن مآلاتها. آآ تذكروا كلمتكم عنه، هذا من هذه النقطة ما كلمتك، طيب. دائماً يحصل إشكال وخطأ أنه لما نجي نتناقش في قضية آآ نعزل نعزل الفكر لمحل النقاش، نعزلها عن آآ بواعثها ونعزلها عن مآلاتها، فنجي نناقش الفكرة مجردة، وهذا خطأ، وهذا خطأ بالضبط بالضبط. مم، آآ نحن في مناقشة منكر السنة يجب أنه ما نعزل، من يأتيني بدليل معين ما أعزل، أنا على الأقل نفسياً ما أعزل هذا الدليل أو هذا الاشكال وهذه الشبهة، ما أعزلها عن المآلات التي ستؤدي إليها سيؤدي إليها القول بها.
واضح؟ لذلك نستحضر دائماً أن هذا هذا الفكر تنتمي إلى أي فضاء؟ إلى أين ستذهب؟ إلى أين ستؤول؟ ستؤول إلى هذا الاتجاه، طيب، أنا عندي أصلاً عندي أصلاً مفسدات وادلة تفسد القول بنهاية هذا الطريق، وبالتالي كل المحطات الجزئية أثناء الطريق إذا كانت ستوصل لا محالة إلى هذه النتيجة، ترى هذه النتيجة قد فسدت عندي بأدلتها.
واضح؟ نفس القضية، جاء ملحد عنده أدلة يريد أن يناقشك فيها أو شبهات يناقشك فيها في عدم وجود الله سبحانه وتعالى، أي شبهة أو إشكالية يناقشك فيها، إيش يبغى يوصل؟ فين يبغى يوصل؟ يبغى يوصل إلى إيش؟ إلى أن الله غير موجود سبحانه وتعالى، صح؟ هذي هذي النهاية اللي بيوصل لها، طيب هذي النهاية اللي تبي توصل لها، أنا قد وصلت للمربع هذاك قبلك والمربع الذي وصلته قبلك بعلم لا يحتمل نتيجتين فيه. مستحيل، يا موجود يا يا غير موجود، ما يحتمل المربع أنه موجود وغير موجود في نفس الوقت، واضح؟
وبالتالي عرفت الجواب عن شبهتك في إنكار وجود الله، أو لم أعرف الجواب عن شبهتك في إنكار وجود الله، ما دام أنها توصل إلى ذاك المربع اللي بالنهاية، فالمربع اللي بالنهاية هذا مغلق عندي، تم إغلاقه، فعملك في أثناء الطريق ما دام أنه ينتهي إلى ذلك المربع، صدقني أنت تحرث في هواء، واضح الفكرة؟ إلا إذا كنت تقبل الجمع بين النقيضين، فهذا شيء آخر، وينبغي عليك مراجعة عيادة نفسية في أقرب فرصة ممكنة، فقط.
مآلات القول بإنكار حجية السنة النبوية: واحد، تعطيل كثير من محكمات الأوامر القرآنية عن إمكان الامتثال بها. تعطيل كثير من محكمات الأوامر القرآنية عن إمكان الامتثال بها. لاحظوا، مو تعطيل الأوامر القرآنية عن الامتثال، عن إيش؟ واضح الفرق بين الامتثال وبين إمكان الامتثال؟ مين مين يشرح لنا الفرق كذا بشكل سريع؟ إيش الفرق بين تعطيل الأوامر عن الامتثال وبين تعطيل الأوامر عن إمكان الامتثال؟
تعطيل الأوامر القرآنية عن إمكان الامتثال يعني تجعل الأوامر القرآنية مستحيل أنها تنفذ، جيد؟ مستحيل أنها ممكن تنفذ، أما الأول تعطيله عن الامتثال قد يكون بمجرد المنع، ولو عرفت ولو عرف، يعني إذا أتيت بسلطة معينة فمنعتك من أن تصلي، هذا تعطيل الامتثال ولا تعطيل إمكان الامتثال؟ تعطيل الامتثال، طيب، يعني تعطيل تفعيل الامتثال، واضح؟ تعطيل إمكان الامتثال لما أجي أقول لك: الله قال لك صلي، لكن ما نعرف إيش هي الصلاة ولا كم ركعة ولا كم صلاة أصلاً ولا إيش شروط ولا ولا شيء، هذا تعطيل عن إيش؟ عن إمكان الامتثال.
لذلك أول مآل فاسد، أول لازم فاسد، أول مقتضى فاسد من مقتضيات إنكار السنة النبوية هو تعطيل محكمات الأوامر القرآنية عن إمكان الامتثال، وبالتالي يكون هناك حتجي هنا رقم سبعة إن شاء الله الطعن في القرآن الكريم، يعني أصلاً حقيقة القول بإنكار السنة سيؤدي إلى الطعن في القرآن الكريم من جهات متعددة، واحدة منها هذي.
يعني القرآن جاء ليش طيب؟ إذا كان القرآن يأمرنا بالصلاة وبعدين ما في بيان أنه كم نصلي وكيف نصلي، أحد أمرين، يا أنه الله سبحانه وتعالى أرشدنا إلى مصدر يعلمنا، أو أن الله سبحانه وتعالى قال لنا صلوا ولا علمنا ولا شيء متعلق بالصلاة وبعدين حذرنا من وعدنا بالنار إذا لم نصلي واحنا ما نعرف كيف نصلي فاي الفريقين أحق بالحق؟
واضحة الفكرة؟ أي حق بالحق هو هذا القول الأول، الذي يقول إن هذه الأوامر بالصلاة وهذا التغليظ والتشديد في ترك الصلاة: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، أن هذا كله الذي يتوائم معه ويتفق معه أن الله قد بين لك كيف نصلي ومتى نصلي وكم عدد الركعات، وقال لك: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، وقد بين عليه الصلاة والسلام. خلاص كذا هي بهذه السهولة وهذا الوضوح، أما أنك تقول إنكار السنة النبوية تماماً وبعدين لا هذي إشكال كبير جداً.
مم، طيب، هنا مم، دعونا ننتقل للنقطة الثانية هي مرتبطة بالأولى، آآ وثم أذكر اعتراضاً يذكره منكر السنة كثيراً، مع أنه اعتراض بايخ لكن آآ مع الأسف كثيراً ما يقدر يجاب عنه. النقطة الثانية: تخطئة الأمة كاملة في أهم فريضة من فرائض الإسلام العملية الصلاة؛ لأن تفاصيلها من السنة.
لأن من لوازم القول بإنكار السنة أنك مو تخطئ مذهب من المذاهب الأربعة، ولا أنك تبطل اتفاق، لا لا، هي الفكرة أنك تقول الأمة الإسلامية كلها في أهم فريضة، شوف لاحظوا، مو في جزئية، في أهم شعيرة من شعائر الإسلام العملية كلها، كلها مخطئة خطأ فاحشاً؛ لأن الأمة متفقة على أن الصلوات المفروضة كم؟ خمس صلوات. هذا هذا محل اتفاق، ما فيه فيه أقوال، ما فيه قول شاذ، ما فيه شيء أحد نسيه يقول فيه ما في، خلاص هي خمس صلوات وانتهينا، فمآل القول بإنكار السنة أن هذه الأمة الإسلامية كلها على مر قرونها ومختلف مساجدها وبقاعها في الأرض هي مخطئة خطأ فاحشاً في أهم فريضة من فرائض الإسلام.
هذا القول صعب نفسياً على المنكرين، صح؟ صعب صعب نفسياً على المنكرين، ولذلك هم أقسام؛ في قسم اللي يعني خلونا نقول عنده حالة توائم نوعاً ما مع نفسه شوية، فيقول: لا، أنا ما أقول إن أمة مخطئة، ولا أقول إنه هي خمس صلوات، هي خمس صلوات ولكن هذي مو سنة.
ما هي سنة هذا تواتر عملي؟ هذا تواتر عملي عملت به الأمة الإسلامية على مر القرون. جيد. أيوا، من بدأه؟ مصدره من أين؟ وهذي مع الأسف الإشكال مع أنه ردو هو اللي قلت لكم الإشكال البايخ يعني ورده سهل. لكن مع الأسف كثير ما يقدروا يجاوبوا عنه يعني ما يشعر منكر السنة أنه هو أتى مصيبة بالباقعة، يعني يعني ينتظرك تقول أنه آه، طيب، من أين الصلوات الخمس؟ فهو يقول لك إيه، قديم ترى تواتر عملي، عارفين ترى تواتر عملي تمام؟ يعني على أساس أنه فانت تمام تقول له تواتر عملي، بس لا تاخذني بالصوت على أساس أنه بصدقك تمام، تواتر عملي من ناحية النقل، لكن خلافي معك ليس في طريقة النقل، وإنما خلافي معك في ايش مصدر التواتر العملي من فين جاء؟ نقل تواتر، نقل، نقل آحاد؟ مو هذا خلاف معك؟ خلافي معك الآن مين المصدر؟ اللي قال خمسة صلوات هل هو آية ولا فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فعل النبي صلى الله عليه وسلم دعينا انتهى النقاش.
تخطئة الأمة كاملة في آه الصلوات الخمس في أهم فريضة من فرائض الإسلام، هو واحدة من اللوازم الفاسدة إنكار السنة النبوية. هذا القسم الأول اللي هما يتواءموا مع أنفسهم في قضية أنه لأ والله ميه مخطأ لكن تواتر عملي. في قسم ثاني يقول لك أنت والامة حقتك وبقاع الأرض اللي تعتمدها كلكم غلط، كلكم غلط. أيوا، كلكم غلط! ولا عنده أي مشكلة في الموضوع تمام. إيش الصح يا أستاذ؟ يقول لك الصح إنه مو خمس صلوات أصلاً يعني أنتم اللي بتعملوه غلط، ما في خمس صلوات في اليوم والليلة، هي ثلاث صلوات. طبعا لا تحسبوا هذول من المريخ يا جماعة، هذول الناس تناقشت معهم بنفسي.
جيد هو مو بس كذا، هو هو يرى أنه أنا يعني إما مشرك أو كافر أو أني يعني أقل أحوالي ضال جداً لأني أنا أقول بالصلوات الخمس، وهذا كله أنا يعتبر الآن مناقض للقرآن الكريم. وفعلاً يا جماعة ترى هذي ليست مبالغات، هذي حقيقة وهذي أشياء موجودة فعلاً يعني وحصلت وحصلت، وعندي فيها قصص الين بكرة يعني.
آه فأنكر بس قصة وحدة بسرعة كذا يعني آه كان في واحد من الشباب آه طبعا بيتواصل معايا أبوه، شاب متخرج من أفضل جامعة وعندنا هناك في البلد واه يعني على أساس أنه من يتخرج من هذي الجامعة أنه في مستوى من الذكاء إلى آخره، طيب فابوه كلمني أنه عنده إشكالات وشبهات ومدري ايش وإنكار للسنة النبوية، طبعا أضفنا في قروبات سبحنا الثلاثة أنا والشاب والابو. الابو المحترم جداً ومتعلم جداً، لأنه هو أصلاً صاحب عمل اسلامي ومدري ايش ودعوي واهتمام ومهتم بولده، الولد تأثر بالموجة وراح شطح. المهم تناقشنا تناقشنا، طبعا ما هو شايف اللي تحته أبداً، ما هو شايف محلق فوق مرة.
آه جيت أنا مسكته من هنا في قضية الصلوات الخمس، ما كذا مسكت معاه أعرف نشافة الراس أنه ما راح أتركها لك الين ما تجاوبني فيها أبداً، وهي نقطة محرجة جداً، يا انك توقعه في الحرج حتى ولو من باب نفسي أنه تعال بالله من جد خلنا نتكلم عن جد سيبك من النقاش، من جد يعني. هذا هو المسلم، كل الأمة غلط على مر قرونها في الخمس صلوات؟ مو في مسألة الصلوات الخمس. المهم جلسنا نتناقش حجرت له في هذي تحديدا، تعرف وش قال لي؟ طبعا هو كل النقاش يتكلم باستعلاء أنه أنتم يا اللي معرضين عن القرآن القرآن القرآن فيه كل شي وحرام عليكم انتم.
لمن جينا هذي والله الذي لا اله إلا هو وقال كلمة أنها كلمة مفزعة، كلمة مفزعة جداً ولذلك كانت هذه الكلمة هي سبب انهائي للنقاش. قال لي يبدو أني بمعاونتك سأشك في القرآن.
إذاً بالضبط شف شف اتباع الهوا كيف يصير. ما قال يبدو يبدو أني بمعاونتك سأشك في انكاري للسنة وأعود للقرآن، قال لي أنا من أول جالس أقول لك انك أنت معرض عنه وأنا آخذ بيه، لا، يبدو أني بمعاونتك سأشك في القرآن اللي أنا من أول جالس أدافع عنه بس عشان ما أرجع لقضية السنة النبوية، جيد. فانا كتبت له قلت له لا يا حبيبي خليك منكر في السنة خلصت.
يعني مع أنه القول من انكار السنة يعني على أساس أنه هو شي سهل، لا والله مو شي سهل، شي عظيم جداً يعني، لكن شف شف الإشكال، واضح الفكرة؟ وهذا هذي عدم إدراك المعاناة، أنا مقتنع تماماً أنه هو لمن أخذ بإنكار السنة هو ما كان مدرك هذا المآل، ما كان مدرك لهذا المآل، لذلك هناك مسلسل، مسلسل ليس مسلسل تلفزيوني أنه مسلسل خطوات مسلسلة آه أو متسلسلة آه أيضا صارت مملة في الفترة الماضية، يبدأ بالإنكار الجزئي للسنة النبوية مجموعة من الثوابت، يصل الإنكار التام للسنة النبوية، يصل إلى الشك في القرآن، ثم يصل إلى الإلحاد. وهذا مسلسل متكرر وهو نتيجة طبيعية لمن يسير في المقدمات الأولى.
طيب، النقطة الثالثة في مآلات الفساد أو مآلات القول بإنكار السنة النبوية: التحكم، التحكم في تفسير الآيات القرآنية الآمرة بتحكيم الرسول وطاعته دون دليل على هذا التحكم. مفهوم من كلمة تحكم صح؟ هنا المقصود فيها معنى الذم يعني ها يعني التحكم إما بتخصيص أو بتعطيل أو أنه أنا اتحكم جالس اتحكم في النص القرآني بناء على ايش؟ وهذي فيها اللي ذكرتها قبل في البداية، اللي هي ومن يطع الرسول فقد أطاع الله. بناء على ايش جعلت لها تاريخ صلاحية؟ بناء على ماذا جعلت لأوامر الرسول تاريخ صلاحية؟ واضح الفكرة. فمن لوازم القول بإنكار السنة النبوية التحكم في آيات قرآنية بتعطيل، بتقييد، بتخصيص، بدون أن يكون هناك دليل على مقتضى أو صحة هذا التحكم.
النقطة الرابعة وهي نقطة نقدر نسميها من قلب الأدلة على الطوائف المضلة كما يقال آه قلب قلب الأدلة أو قلب الدليل هي من طرق النقاش الجيدة، أنه هو يأتي بدليل على أساس أنه دليل له، فتقلبه تخليه دليل عليك. ما أحصي لكم كثرة المرات اللي تناقشت فيها مع منكري السنة أو تعرضت لأسئلة أو منكري السنة، فيكون واحدة من أهم الإشكالات اللي يطرحوها أنه هذي سنتكم هي اللي سببت لنا الخلافات. يمكن سمعتوها قبل كذا، أنه ليش ما نكتفي بالقرآن؟ القرآن يوحدنا والسنة تفرقنا، والسنة كلها تفاصيل وكلها تفرق. هذا الان الان دليل. أنت اقلب على الطاولة، وفعلاً إنه عدم الأخذ بالسنة هو من أهم أسباب التفرقة، من أسباب التفريق. ليش؟ لأنه إذا ألغيت السنة لن تجتمع لن تجتمع على أهم فريضة أنزلها الله سبحانه وتعالى وهي الصلاة.
إذا ألغيت السنة ستفرق المسلمين فيما بقوا مجتمعين فيه، اللي هم المسلمين الحمد لله رب العالمين متفرقين بأشياء كثيرة جداً، باقي مجتمعين في بعض الأمور تمام؟ أهمها الصلاة، فإذا أنت ألغيت السنة راح تفرقهم فيما بقي فيما بقوا مجتمعين فيه وعليه وهو الصلاة. فبالله عليك قل لي كيف يمكن أن تجعل المسلمين مجتمعين على الصلاة إذا أنت ألغيت السنة واكتفيت بالنص القرآني؟ لأنه أنتوا يا منكر السنة في ناس منكم يقولوا المطلوب صلاتين وفي ناس يقولوا ثلاث صلوات.
في ناس يقولوا صلاتين وفي ناس يقولوا ثلاث صلوات هذا فعلاً وفي ناس يقولوا خمس صلوات آه أقم الصلاة طرفي النهار أقم الصلاة إلى دلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر صلاتين ولا ثلاث صلوات ولا خمس صلوات؟ خمس صلوات بناء على التواتر العملي، وبس، وحتى هذي فيها خناق حتى هذي في طبيعتها خلاف. يعني أيضا أذكر واحدة من المرات آه كلمتني امرأة آه متزوجة وعندها أظن عندها ابن وخارجة من بيت زوجها تبغى ترجع لزوجها وابنها، بس خرجت عشان زوجها منكر للسنة النبوية، فصار الخلاف عقدي، وتقول لي بالله اقنعه عشان أبغى أرجع تمام.
تناقشنا طبعا تناقشنا نقاش طويل جدا وما ما في فايدة، وواضح أنه ما في فايدة أصلاً. فكان من من الأسئلة اللي سألتها إياها أنه هل هو يصلي؟ هل يصلي؟ كم يصلي؟ وقالت لي يصلي خمس صلوات ولكن كلها ركعتين، والله العظيم يصلي خمس صلوات لكن كلها ركعتين.
طيب فكيف صارت السنة النبوية هي سبب التفريق؟ اللي صاير من سبب التفريق هو إلغاء السنة النبوية. مو كل واحد منكم يصلي على كيفه، كل واحد يصلي على كيفه هذا خمس صلوات ركعتين وهذاك يصلي ثلاث صلوات وهذا يصلي صلاتين. طيب نتبع مين وبناء على ماذا؟ فالقول بانه إنكار السنة هو سبب التفريق مع أنه الأخذ بالسنة هو سبب التفريق حقيقة خطأ، بل تقلب الدليل تقلب الدليل وتقلب الطاولة وتقول له أنتوا سبب التفريق، وإنكار السنة هو من أهم أسباب التفريق والنبي صلى الله عليه وسلم جاء ليجمع بين أهل الحق لا ليفرقهم وإن كان قد جاء ليفرق بين الحق والباطل. طيب مم طبعا القصة بعدين أكمل لكم اياها حقت النقاش هذا.
النقطة الخامسة: استدبار الإجماعات الكثيرة المتواترة على عمل الأمة بالسنة النبوية وكانه آه هذي الاتفاقات الهائلة بين المسلمين لا تعني شيئاً، لاحظوا اللي قبلها هي هي الاتفاق العملي على صلوات لكن هذي الاتفاق الأخذ بحجية السنة كمصدر.
السادس: الأمر السادس أو الفاسد اللازم للفاسد السادس: إنكار التواتر. إنكار التواتر من جهة، الآن هم بالطائفة منهم أصلاً يعترفوا بأنه آه بأن الصلوات الخمس ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمبدأ تواتر، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواتر القطعي اليقيني أنه عمل أموراً من الدين ليست مذكورة في نص القرآن كثيرة جداً، كثيرة، كثيرة جداً. ومن جملتها في الحج برمي الجمرات، ومن جملتها في الزكاة إلى آخره، أشياء كثيرة فمن لوازم إنكار السنة النبوية إنكار.
الامر السابع أو اللازم السابع هو الطعن في القرآن الكريم، الطعن في القرآن الكريم. وهذه القضية في غاية الخطورة، ولو قلتها لمنكر للسنة النبوية لقال لك عظم الله أجرك في عقلك، هو يقول لك كذا جيد؟ أنه أنت تقول لي أنا أطعن في القرآن الكريم وهو يرى نفسه منكر السنة يرى نفسه أنه أصلاً منطلق قوله ومتوسط قوله ونهاية قوله هي تعظيم القرآن الكريم، ويرى أن مبتدأ قولك ومتوسط قولك ونهاية قولك هي الطعن في القرآن الكريم. فلمن تجي تقول له يا أبو الشباب ترى أنت قولك في إنكار السنة في طعن في القرآن الكريم راح يقول لك شكرا جزيلا لك لأنك كشفت لي عن مستوى عقلك وأنك ما تعرف رأيي ولا تعرف قولي جيد.
لكنه ساء أم أبى رضي أم سخط حقيقة القول بإنكار السنة النبوية فيه طعناً في القرآن الكريم، سواء من جهة الحال أو من جهة المآل. من جهة الحال أو من جهة المآل. وذكرت لكم كيف ممكن يكون طعن في القرآن الكريم؟ واحدة من صور الطعن انه لا واحد واحدة صورة طعن أنه تقول إن القرآن الكريم قد جاء بالتشديد والتغليظ في أهم الأوامر التي طلب الله أو أمر الله من البشر أن يعملوها ثم تركهم بلا إمكان الامتثال، تركهم دون بيان، تركهم دون أن يقول لهم كيف أقيموا الصلاة أقيموا الصلاة أقيموا الصلاة أقيموا الصلاة في القرآن كل القرآن أقم الصلاة. كيف نقيم الصلاة؟ لم يبين الله سبحانه وتعالى في آية تفصيلية كيفية إقامة الصلاة، أليس هذا من الطعن في القرآن الكريم؟
إذا قلت إن الله سبحانه وتعالى لم يبين لا الله سبحانه وتعالى بين ولذلك كرر لك من أول القرآن إلى آخره أطيعوا الرسول أطيعوا الرسول أطيعوا الرسول وأن تطيعوه تهتدوا وأن تطيعوه واتبعوه لعلكم تهتدون ووكل هذي ما تعجبك ما تبغاها يعني طب مو هي هذا مقتضى هذا فالطعن في القرآن الكريم من جهة أنه تعطيله عن إمكان الامتثال. تعطيل القرآن عن إمكان الامتثال.
ولذلك أنت تقلب الدليل أيضاً على المنكر فتقول له إذا قال لك انه آه الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ القرآن ولم يتكفل بحفظ السنة نبوياً فتقول له بل إن من لازم حفظ القرآن أن تحفظ ليش؟ لأن حفظ النص القرآني دون حفظ بيانه هو حفظ لنص غير قابل للتطبيق، ولا يكون هذا تمام للحفظ ولا يكون هذا تماما للحفظ واضح فلو قلنا أن قول الله سبحانه وتعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون أن الذكر لا تنطبق إلا على القرآن الكريم وهذا قول كثير من المفسرين، ومن المفسرين من يرى أن الذكر يشمل الوحي عموماً يشمل الوحي عموماً الذي من جملة القرآن والسنة لكن لا أشكال لا أشكال في هذه النقطة.
الإشكال أنه لو قلت إن الله سبحانه وتعالى عنى بالذكر أنه القرآن الكريم النص القرآني فلا ينبغي أبداً أن تظن أن الله سبحانه وتعالى سيحفظ النص القرآني حفظاً نصياً مجرداً غير قابل للامتثال إلا إذا كنت تعتقد أن الله قد أنزل القرآن الكريم لمعنى أن يردد النص للبركة فقط وهذا إلغاء للشريعة بشكل عام. الله سبحانه وتعالى أنزل النص القرآني ليعمل به لا ليردد للبركة وإن كان هو ترديده بركة، واضحة الفكرة؟
فمن لوازم حفظ القرآن الكريم حفظ السنة النبوية التي تبينه وتفسره والا لبقي النص غير قابل للامتثال. واضح آه وبالتالي منصور الطعن في القرآن الكريم زعم بأنه لا يوجد سنة نبوية وبالتالي إبقاء النص القرآني معلقاً في الهواء غير قابل أو غير ممكن الامتثال أو التطبيق. من صورة طعن في القرآن الكريم كذلك وذكرتها قبل قليل التحكم في تقييد
آياته، من صور الطعن في القرآن الكريم أنه القول بإنكار السنة النبوية يوصل إلى مضائق ومزالق نفسية حرجة، قد تؤدي إلى القول بمثل ما قال ذاك الشاب: يبدو أني بمعونتك سأشك في القرآن الكريم لأنه وقع في مرحلة اصطدام حرجة؛ لأنه لا يسير على قدم ثابتة. فهذه ثلاثة من الصور التي يمكن أن تؤدي إلى الطعن في القرآن الكريم، أو من صور الطعن في القرآن الكريم التي يؤدي إليها القول بإنكار السنة النبوية.
الثامن والأخير من مآلات القول بالإنكار الكلي -طبعا هذا كله بالإنكار الكلي للسنة النبوية- الثامن والأخير هو إغلاق بوابة عظيمة من بوابات تشريع الأخلاق والتعبدات والأذكار والآداب والعقائد. وهذي قضية مهمة أحيانا نغفل عنها في جملة وحمأة النقاشات الجدلية، أن السنة النبوية تراها من أعظم مصادر النور، من أعظم مصادر ما يبصر الإنسان بكيفية عبادته لربه سبحانه وتعالى، من أعظم المصادر التي تنقل لك هدي النبي صلى الله عليه وسلم العملي في الذي يمثل قوله: أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية. فما هي صور هذا العلم بالله؟ وما هي صور هذه الخشية؟ وكيف نتبع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القضية؟ هذا كله بوابته بوابة السنة النبوية. الأذكار بوابتها السنة النبوية، كثير من الأخلاق والقيم والفضائل بوابتها السنة النبوية. فمن لوازم اللوازم الفاسدة للسنة النبوية هو إغلاق هذه البوابة العظيمة المليئة بالأخلاق والقيم والتعبدات إلى آخره. هذي مآلات القول بإنكار السنة إنكاراً كلياً.
أما مآلات القول بإنكار السنة إنكاراً جزئياً، اللي هو الإنكار الاضطرابي؛ أنه والله هذا الحديث ما أدري إيش، هذا الحديث كذا. إثارة الزوابع غالباً بدون وضوح. اللي عندهم وضوح القسم الأول هذول خلاص عندنا أصولنا، ما في، انتهى، وقول واحد تمام؟ ولذلك لوازمهم الفاسدة لوازم واضحة أيضاً وكبيرة. أما هنا فهو أنت ما تعرف أنت إيش تبغى الحين بالضبط، إيش قولوا؟ أنتم عندكم أحاديث مدري إيش، تمام؟ عندنا أحاديث، بس إيش الصح؟ الصح إنه نبعد الحديث هذي، وإيش هي هذي؟ نعطي من كذا الضوابط المنهجية عشان أعرف إنه إيش هي الحديث هذي اللي مبعدها، وإيش هي الحديث اللي نخليها؟ واضح الفكرة؟ فأنت كل واحد عنده بحسب الدافع الثقافي الذي جعله ينكر بعض من الأحاديث.
طبعا ما يعني هذا إنه في بعض الأحاديث التي صححت أن يكون حقيقتها أنها ضعيفة، وانه فيها إشكال من جهة المعنى، ومن جهة معارضة بعض القضايا الواقعية. وهذي نقطة أخرى أيضاً، أنه أحياناً اختلاف مناهج المحدثين، وجود خطأ في تصحيح بعض الأحاديث، هذا أيضاً وارد موجود. لكن إحنا نتكلم بشكل عام أن اللوازم الفاسدة لإنكار جزء السنة النبوية: فتح بوابة الاستنكار العبثي؛ نظراً لاختلاف الدوافع لدى المشككين، وتضاد الرؤى المؤدية للإنكار، وعدم وجود الضابط المنهجي البديل، رؤية هدمية. هذا اللي شرحته قبل شوي لفكرة إنه يعني إيش اللي ينكر وإيش اللي يقبل؟ ما في ضوابط منهجية واضحة. ممكن يعطيك شعارات عامة، يقبل من السنة ما وافق القرآن وما عارض القرآن لا يقبل.
وبعضهم يقول: يقبل من السنة ما وافق القرآن أو بينه، أما ما زاد عليه فلا يقبل. جيد، ما زاد عليه فلا يقبل؟ طيب، أنت تقول: يقبل من السنة ما وافق القرآن وما زاد عليه فلا يقبل، إيش الدليل من القرآن على هذا الكلام؟ إيش الدليل؟ جيد؟ يعني أنت بناء على إيش تاخذ؟ هو يقول لك في حديث، والله آه، في حديث هو وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه معناه أنه ما وافق قولي من القرآن فاقبلوه بشيء زي كذا، فانت تقول له إن نفس هذا الحديث إذا عرضته على القرآن راح ترد، صح؟ نفس هذا الحديث اللي انت أخذت به إذا عرضته على القرآن راح ترد، والحديث عموماً ضعيف، ضعيف حديث ضعيف من ناحية الإسناد.
لكن الفكرة هي أن واحدة من اللوازم الفاسدة: فتح البوابة العبثية للإنكار. إذا أنا ما عندي ضوابط منهجية لتصحيح الأحاديث وردها، أفتح بوابة عبثية للإنكار، وتعال خذ والله حديث عائشة عند الزواج، سنة عائشة عند الزواج ضعيفة، ليش؟ ما بتزبط تمام؟ والله حديث من بدل دينه فاقتلوه، ليش؟ في كذا. طب والله حديث كذا ضعيف، ليش؟ طيب في أي اعتبارات أخرى راعيتها لما أنكرت هذه الأحاديث؟ يعني راعيت أنه هل هو متواتر ولا غير متواتر؟ راعيت صفة النقلة؟ راعيت وجوه الجمع؟ راعيت، راعيت، راعيت؟ أو هي القضية أنه خلاص هذا المتن يشتغل في منطقة لا يمكن أن تقبل بها فردت؟ فهذا فتح لبوابة إنكار عبثية لا تنتهي.
اثنان، الاضطراب المنهجي والتناقض. غالباً الذي ينكر السنة إنكاراً جزئياً ينكرها من جهة معاني الأحاديث، جيد؟ وكثير من الأحاديث التي أنكرت أو استنكرت لأجل معانيها، تجد أن مثل هذا المعنى موجود في القرآن، فهو يقبل المعنى الموجود في القرآن، ويرد المعنى الموجود في السنة النبوية. وبالتالي يمكن للطاعن من خارج النص القرآني أن يطعن في القرآن بنفس الطعن الذي طعنت فيه بالسنة النبوية؛ فإذا قال مثلاً: السنة فيها وحشية، جيد؟ لأنه في بعض الحدود، فالملحد يجي يقول لك: والقرآن أيضاً فيه فاقطعوا أيديهم، واضح الفكرة؟ وهو ينطلق على أساس من القرآن وينكر بعض الأحاديث لأنه فيها وحشية. ترى هذا المنطق اللي أنت تتكلم فيه التجريدي هذا، إذا جاء الملحد ترى يقدر يطعن في القرآن بنفس ما طعنت فيه، فانت راح تتناقض، راح تقبل هذا وترد هذا، بينما المشكلة أساساً هي في تقييمك لهذه الأشياء بأنها أصلاً وحشية، واضحة الفكرة؟ فهي التعامل بهذه التجزئة فيه إشكال كبير، ويوقع في قضية التناقض.
الأمر الثالث: إلغاء الاعتبارات العلمية وتعطيل المعطيات الوجودية في صحة النقل. اللي هي قلنا: إنه لما يجي ينكر ما يراعي إيش طبيعة المنقول، وإيش طبيعة أحوال النقلة؟ إيش، إيش؟ فقط هو ينكر، وهذا الإنكار فيه إلغاء اعتبارات علمية موجودة، أنا ماني جالس أجيب أشياء من راسي، أنا جالس أتعامل مع نصوص موجودة لها اعتبارات علمية.
الرابع: تبخيس التراث الإسلامي ورمي رواده بالكذب أو الاستغلال أو الغفلة. وهذي أسهل تهمة أو أسهل عمل ممكن يقوم به المشككون؛ أنه إيه، طيب يعني بخاري إيش؟ يعني بخاري طيب أنتم جمع السنة لحد، إيش يعني؟ أيوه هذي فكرة التقزيم والتبخيس. لا يا عزيزي هي مو قضية إنه إحنا جسم نتضارب على إنه فريق أنا أحبه ولا أنت ما تحبه، هي مو كذا، إيه ما هو كذا، هو القضية ولا ولا أنا ترى بيني وبين هذول نسب، ولا بيني وبينهم، هي مو قضية كذا، ولا القضية قضية تعصب، هي القضية أنه في جهود علمية هي قدمت، أنا جالس أعتبر هذه الجهود وعندي علم تفصيلي بهذه الجهود، أنت ماخذ القضية أنه آه إحنا لا نُقلد المدري إيش تمام حتى إحنا ما نُقلد المدري إيش، زي الفكرة أنه هذه الجهود علمية ليست هي جهود شخصية، ليست جهود شخصية راجعة إلى أفكار ذاتية، هي جهود علمية وهذي الجهود العلمية يجب أن تراعى.
فهذا من اللوازم الفاسدة، اللي طبعا خذوا ما شئتم من الإشكالات في تبخيس التراث، من الإشكالات، من الصور الخطأ أصلاً؛ يعني واحد يقول لك مثلاً آآ حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد، والله هذا وضعه الأمويون عشان عبد الله بن الزبير كان في مكة آه وكان آه يحتاجوا إنه الناس تروح المسجد الأقصى لأنه عاصمة الأمويين، أو الأمويين كان هناك، والمسجد الأقصى، إلا إلى ثلاث مساجد، المسجد الحرام والمسجد هذا والمسجد الأقصى، فهم اللي جعلوا المسجد الأقصى مكانة بهذا، حتى إنه آه، وانه الزهري هو الذي وضع الحديث، بسبب، بعدين تكتشف إنه الزهري ولد قبل ما، عفواً ولد بعد ما مات مدري مين اللي قالوا إنه اخذ منه قصة، يعني عارف هي بس تكييف كذا تكييس للقضية أنه والله البخاري ضد أهل البيت ومدري إيش.
وطيب أكثر الأحاديث اللي أهم الأحاديث اللي يعتمدوها الشيعة في تعظيم أهل البيت موجودة في البخاري ترى، أنت مني بمنزلة هارون من موسى في البخاري، آه رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله في البخاري، تقتل عماراً فئة الباغية في البخاري، والله المهم أشياء كثيرة جداً في آآ في تبخيس والتهوين من قضية، واللي يبغى يكون منهم يعني نوعاً ما مقبول، يقول لك: والله أنا ما عندي مشكلة في البخاري نفسه، هو كان صراحة متميز، كان طالب علم جيد يعني، لكن إحنا ما نعرف مين يمكن أحد دس، تمام؟ هذي اللي هي الأيادي السوداء المجهولة، يمكن في أحد دس شيء في صحيح البخاري!
طب أنت عارف إيش اللي صار بالضبط في النقل إيش؟ طب أنت عارف يا استاذ يا مهندس يا طيب يا بطل، أنت تدري أن هذه الأحاديث اللي تقول يمكن جاء واحد دس في صحيح البخاري، تعرف أن كلها نفسها موجودة هذه الأحاديث في غير صحيح البخاري؟ فاليد السوداء هذه امتدت لهم كلهم وحطت دست عليهم؟ طب هي ترى موجودة قبل ما يولد البخاري، جيد؟ يعني الحين أحاديث صحيح البخاري تراها موجودة، إذا إذا رحت مسند الإمام أحمد، موطأ الإمام مالك، فتجد من أحاديث البخاري موزعة فيه، فضلاً عن كتب المستخرجات التي نقلت حديث الصحيح نفسه، فالتبخيس والتهوين وإطلاق التهم الجُزاف هذه مشكلة كبيرة في هذا الباب.
النقطة الأخيرة في اللوازم الفاسدة: رد ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ ثبوتاً قطعياً. يعني أحياناً تصل القضية إلى إنكار أحاديث ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتاً قطعياً يقينياً، واه هذا فيه من الفساد ما فيه، لأنه كما مر في المحاضرة السابقة، إذا كان الله سبحانه وتعالى قد قال: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض، فكيف بمن رفع رأيه وهديه فوق صوت النبي، فوق، فوق هدي النبي؟ فكيف بمن جعل صوته هو المحكم وألغى صوت النبي، ألغى صوت النبي آآ صلى الله عليه وسلم؟
إذا كان الله قد قال فيمن رفع صوته المادي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم المادي الحسي: أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون، وكان أعظم من ذلك تعظيم الرأي والقول على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف تظن أن هنا عقوبة من رفع صوته ورأيه وقوله وعطل وألغى وأغلق رأى قول النبي صلى الله عليه وسلم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا شك أن هذا من آآ ما يخشى آآ ما ما تخشى نتائجه نتائجه من جهة العقوبات الإلهية.
ولذلك سبحان الله لم يزل يستبين لي في النقاشات مع منكري السنة، لم يزل يستبين لي ويؤكد لي حقيقة أن الله سبحانه وتعالى قد خذلهم في تفكيرهم بسبب طعنهم في النبي صلى الله عليه وسلم أو طعنهم في رأي النبي صلى الله عليه وسلم وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم، ولو بطريق غير مباشر، وكأن هذه نتيجة الجزاء من جنس العمل. كما أنك اعتدت برأيك إلى درجة أن بخست من قول النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أظهر الله لأهل العقل والرأي فساد قولك وغباء تفكيرك، فعلاً والله. وكما قلت لكم في في يعني آآ قصص ونماذج، واحدة منها اللي ذكرت لكم إياها، أنه في أول النقاش يسبك لأنك لا تأخذ بالقرآن، وفي آخر النقاش يقول لك: يبدو أني بمساعدتك سأشك في القرآن! هذا، هذا ليس ضحايانا في التفكير؟ يعني أليس الم يكن الأولى بك أن تعود إلى المصدر؟
وممكن أختم اللي قلت لكم اللي حقته قال تناقشه عشان أرجع له، لأنه برضه كان كشف لي هذا أكد لي هذه الحقيقة، يعني كيف مستوى التفكير الضحل سبحان الله! كنت أناقشه، هو كل طبعا هم عندهم آيات جاهزة يعني أحياناً تكون في صور، يعني صور فيها تصاميم فيها الآيات اللي هي الآيات التي تتكلم عن الوحي تمام، اه اتبع ما أوحي إليك، اه قل إنما أنذركم بالوحي. الآيات هذه، فهو باللغة الاستعلائية التامة يجيب لك هذه هذه كلها، وبعدين يقول لك اه وين الأحاديث وينها؟ يلا جيبني من القرآن، وين ما قال الله؟ قال الله الحديث ما في كلها الوحي الوحي الوحي الوحي.
فأنا مسكته على حقت القبلة، أنه الله سبحانه وتعالى قال: قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. لماذا لم يولِّ النبي صلى الله عليه وسلم وجهه شطر المسجد الحرام قبل هذه الآية، مع أنه كان يريد هذه القبلة؟ لأنه مأمور من الله سبحانه وتعالى بقبلة أخرى، صح؟ مأمور من الله يعني بإيش؟ بالوحي. وين هذا الوحي في النص القرآني؟ وينه؟ غير موجود.
طبعا لما وصلنا مع هذه النتيجة، جلس، أنا ما شفته بالواتساب هو بس أكيد إنه جلس، فتل، فتل، فتل! فكانت النتيجة الجميلة جداً جداً أن قال لي ملء فيه: أصلاً القبلة ما حولت! والله العظيم والله العظيم قال له: طيب ما حولت أصلاً؟ قال لي: واللي قالوا إن القبلة حولت هم السفهاء! سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا. قلت له: يا مهندس سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ هو يقول السفهاء أنهم تحولوا إلى القبلة؟ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ، يعني ليش، يعني ما الحكمة؟ يعني طعنوا في الحكمة يعني؟ بالعكس.
الله سبحانه وتعالى يثبت تحويل القبلة وإن طعن السفهاء إنما هو في الحكمة منها، فقال لي أبدًا القبلة ما حولت. طيب، أنت دحين بدل ما تحترم نفسك وترجع تقول: إلا والله ممكن في وحي ليس مذكوراً في النص، لا خلاص هذا مقفل. فقال لي: آه أصلاً، قال لي: أيوه، قال لي إنه الرسول صلى الله عليه وسلم أصلاً كان كان مأموراً باتباع ملة إبراهيم، وإبراهيم كان يستقبل الكعبة، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الكعبة دائماً.
اتباع ملة إبراهيم يعني في إيش؟ في كل شيء في التفصيل؟ المهم دخلنا في نقاشات طويلة، آخر شيء ما اقتنع، القبلة ما حولت وخلاص. طيب، النص القرآني بشكل واضح يقول: قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. واضح تماماً. أنت تتمنى يا رسول الله قبلة، قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، واضح خلاص.
وسبحان الله دائماً ترى من شواهد الأمثلة ما يدل على ذلك. آه نسأل الله سبحانه وتعالى أن آه آه يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا، وأن يقينا شر أنفسنا. ونسأل الله سبحانه وتعالى كذلك أن يتمم لنا هذه المجالس الطيبة على خير، وأن يجعلها مباركة.
وأشكركم مرة أخرى على الحضور وتكلف المجيء، ومع الإدراك والاستصحاب والاستذكار الدائم بأنه هذا الوقت حرج وصعب على الكثير، لكن الله يجعل العاقبة حميدة إن شاء الله، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد