تسجيل الدخول

أولو العزم ٠٣ | إبراهيم ﷺ | إلى الجيل الصاعد

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

خلونا نستعين بالله، ونبدأ نقول: الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً بطلاب وطالبات أكاديمية الجيل الصاعد. لا زلنا في سلسلة أولو العزم من الرسل، وكان اللقاء الأول عن من هم أولو العزم ولماذا سموا كذلك؟ أو يعني أمور متعلقة عامة بعلاقتنا بالأنبياء، بهدي الأنبياء، بعلاقة الأنبياء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان هذا مقدمة.

ثم في اللقاء السابق أخذنا قصة أو العبر من قصة نوح عليه السلام، فتكلمنا عن علاقتنا بنوح، وتتذكروا قلنا إنه نحن فنشهد لنوح عليه السلام بأنه بلغ أمته كما في الحديث الصحيح، نحن ونبينا صلى الله عليه وسلم قبلنا طبعا. وتكلمت عن صفات نوح عليه السلام وعن قوم نوح. اليوم هو اللقاء الثالث مع النبي الثاني من أولو العزم من الرسل، وهو إبرهيم عليه السلام. طبعا هذا سيكون مختلفا قليلًا عن سلسلة إبراهيم الذي وفى، من أراد أن يتوسع نتابع السلسلة التي موجودة على اليوتيوب بعنوان إبراهيم الذي وفى، لكن الآن سأتحدث بطريقة أخرى وشمولية نوعا ما فيما يتعلق بإبراهيم عليه السلام.

طيب، ساحدثكم عن ثلاثة عناصر: العنصر الأول علاقتنا بإبراهيم عليه السلام، العنصر الثاني صفات إبراهيم وأعماله، العنصر الثالث منزلة إبراهيم ومكانته وفضله عليه السلام. ثلاث عناصر: أولا علاقتنا نحن بإبراهيم عليه السلام، اثنين أعماله صفاته، ثلاثة فضله ومنزلته ومكانته عليه الصلاة والسلام.

لماذا أحرص على أن أبدأ بما علاقتنا بإبراهيم عليه السلام؟ لماذا أحرص على ذكر العلاقة بإبراهيم عليه السلام؟ يعني عادة لما يذكر إبراهيم عليه السلام في القصص يذكر القصة مباشرة، كان يا ما كان، كان هناك نبي من الأنبياء إبراهيم عليه السلام فعل وفعل وحصل. لكن أنا أريد أن أبدأ بعلاقتنا نحن بإبراهيم عليه السلام. هناك أشياء تربطنا بإبراهيم عليه السلام غير القصة، هناك أمور تربطنا بإبراهيم عليه السلام. دعوني أذكر لكم عددا من الأمور التي تربطنا بإبراهيم عليه السلام، وستعلمون وترون من خلال هذه الأمور أنه إبراهيم عليه السلام حاضر في حياتنا بشكل كبير جدا وبصورة أكبر من المتوقع بكثير.

أولا، واحد من علاقتنا بإبراهيم عليه السلام أننا نذكره في كل صلاة. أذكره في كل صلاة، اليس كذلك؟ التشهد الأخير ماذا تقول؟ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على من؟ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد. إذا أول شيء يربطنا بإبراهيم عليه السلام أننا نذكره في كل صلاة. إذا علاقتنا بإبراهيم علاقة وثيقة، هذا واحد.

اثنين، أنه أبونا كما قال الله سبحانه وتعالى: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. لاحظوا النبي صلى الله عليه وسلم يعوذهما صغار، الحسن والحسين كانا صغارين يلعبان عند النبي صلى الله عليه وسلم دائما، ويذهب إليهما ويأتيان إليه، فكان يخاف عليهما فيعوذهما، ويقول حين يعوذهما: إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق. إذا هو أبونا، النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أباكما، والله سبحانه وتعالى قال ملة أبيكم. هذه النقطة الثانية في علاقتنا بإبراهيم عليه السلام.

النقطة الثالثة في علاقتنا بإبراهيم عليه السلام أننا مأمورون باتباعه، مأمورون باتباعه بعينه غير الأمر العام باتباع الأنبياء. تعرفوا هناك أمر عام باتباع الأنبياء: فبهداهم اقتده، هدى الأنبياء. لكن هناك توجيه خاص باتباع إبراهيم عليه السلام. من يأتي بالآية؟ من يتذكر؟ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا. احسنتم. وأيضا: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ، إلى آخر الآية. إذا نحن مأمورون أمرا مباشرا من خالقنا سبحانه وتعالى بأن نتبع إبراهيم عليه السلام بعينه. هذه النقطة الثالثة. الثالثة في علاقتنا بإبراهيم عليه السلام.

الرابعة في علاقتنا بإبراهيم عليه السلام أننا قد حذرنا تحذيرا مباشرا من الله سبحانه وتعالى، حذرنا عن مخالفته، كما أن الله أمرنا باتباعه فقد حذرنا من مخالفته. فعلاقتنا بإبراهيم عليه السلام علاقة أمر من الله باتباعه وعلاقة تحذير من الله عن مخالفته، مهم جدا استوعب هذه القضية، مهم. قال الله سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ. يا جماعة لازم نشعر أنه إبراهيم عليه السلام حاضر في حياتنا، كما قلت الآن أربعة أمور تدل على علاقتنا بإبراهيم عليه السلام.

لا يزال الامر الخامس في علاقتنا بإبراهيم عليه السلام أن هناك تعبدات وشعائر في الاسلام نحن مأمورون بها وهي مرتبطة بإبراهيم عليه السلام، تذكر بابراهيم، مثل: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. تعرفون الآن اللي يطوف بالبيت يطوف بالكعبة، بعد ما ينتهي من الطواف يتوجه إلى خلف مقام إبراهيم، الذي لا يزال إلى اليوم باسمه مقام إبراهيم، ويصلي خلف المقام ركعتين بعد الطواف. حسنا، أنت تصلي خلف مقام من؟ ألف مقام إبراهيم. أنت مسلم في وقت زمن بعيد بعد إبراهيم عليه السلام، ولا تزال تتذكر إبراهيم عليه السلام بعد كل طواف، بعد كل طواف.

أيضا من الأشياء التي تربطنا بإبراهيم عليه السلام في نفس هذه النقطة الخامسة، اللي هي الشعائر التعبدية، رمي الجمرات، رمي الجمرات تعلمون أنه مرتبط بقصة إبراهيم عليه السلام. وكذلك السعي بين الصفا والمروة، أليس مرتبطا بزوجة إبراهيم عليه السلام؟ نفس الكعبة، من الذي بناها؟ من الذي بنى الكعبة؟ إبراهيم وإاسماعيل. إبراهيم، إسماعيل. يعني المفترض أنه كل ما ترى الكعبة تتذكر إبراهيم عليه السلام وتتذكر إسماعيل عليه السلام. الحجر الموجود عند الكعبة اسمه حجر إسماعيل، إلى أخرة من الأمور التي تربطنا بإبراهيم عليه السلام من خلال الشعائر التعبدية. أرأيتم كيف أن إبراهيم عليه السلام حاضر في حياتنا بشكل كبير؟

أيضا النقطة السادسة في علاقتنا بإبراهيم عليه السلام أنه دعا لنا، دعا لنا عليه السلام، وكانت أعظم ثمرة أو أعظم شيء في دعائه أنه دعا بأن يبعث الله فينا نبيا، دعا أن يبعث الله في نبيهم. لذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا دعوة أبي إبراهيم. أنا دعوة أبي إبراهيم. لذلك يعني هناك علاقة وطيدة جدا بإبراهيم عليه السلام.

النقطة الأخيرة المرتبطة علاقتنا النبي إبراهيم عليه السلام أننا بالنزاع بين الأديان كل تعرفون النصرانية تدعي إبراهيم واليهودية تدعي إبراهيم والإسلام يدعي إبراهيم عليه السلام، وأولى الناس بإبراهيم هم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا. ولذلك لا يوجد أحد على وجه الأرض يستحق الانتساب إلى إبراهيم عليه السلام إلا المسلمين، لأنهم هم فعلا اتباع إبراهيم عليه السلام من جهة ما سأذكره من صفات. هي مو بس كذا كلام، هناك صفات لإبراهيم عليه السلام، من يتبعه على هذه الصفات يكون من يستحق الانتساب اليه. لذلك الانتساب إلى إبراهيم عليه السلام، طرف الانتساب إلى إبراهيم عليه السلام شرف لا يستحقه من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهم اليهود والنصارى، لا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤمنون بشمولية رسالته ولزومية رسالته، ولذلك لا يستحقون إبراهيم عليه السلام. ولو قيل أديان إبراهيمية فهذا تنام وشعار مجرد غير حقيقي.

طيب هذا كله الآن العنصر الأول وهو ما علاقتنا بإبراهيم عليه السلام، وذكرت لكم ستة أو سبعة أمور تربطنا بإبراهيم عليه السلام، فإذا دخلنا إلى سيرة إبراهيم عليه السلام لا ندخل السيرة ونحن نتحدث عن قصة قديمة، لا ندخل إلى قصة إبراهيم عليه السلام ونحن نعلم أنه مرتبط أو بيننا وبينه علاقة في كل يوم بل وفي كل صلاة، في كل صلاة.

العنصر الثاني صفات إبراهيم عليه السلام وأعماله. إبراهيم عليه السلام إذا أردنا أن نتكلم عن صفاته الخلقية، يعني عن شكل إبراهيم عليه السلام، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم. يعني إبراهيم يشبه النبي صلى الله عليه وسلم تماما في الشكل، ونحن نعلم شكل النبي صلى الله عليه وسلم لأن الصحابة وصفوه صفات كثيرة: أبيض الوجه، معتدل الجسم، وجهه دائري وتام الخلق، إلى آخره. أنا لي مقطع سبع عشرة دقيقة تقريبا أرح فيه كيف كان وجه النبي صلى الله عليه وسلم، كيف كانت صفته، موجود في قناتي في اليوتيوب بعنوان: هكذا كان وجه النبي صلى الله عليه وسلم. فشكل عليه السلام يشبه جدا شكل النبي صلى الله عليه وسلم. هذا من حيث الصفات الخلقية.

أما من حيث الصفات الخلقية والأعمال التي قام بها فهذا شيء عظيم جدا جدا، وهو موجود كثيرا في كتاب الله سبحانه وتعالى. ساكتفي فقط بثمان صفات، فاكتفي بثمان صفات خلقية أو تعبدية أو أعمال من أعمال إبراهيم عليه السلام حتى نقتدي به عليه السلام فيها فنكون أولى الناس لإبراهيم عليه السلام. مستعدين؟ هذه النقطة مهمة جدا، وهي صفات وأعمال إبراهيم عليه السلام وهي لب الموضوع حتى يكون الاقتداء به عليه السلام.

الصفة الأولى، وهي ربما أكثر صفة كررت ذكرها عن إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم. أنا أسألكم الآن: ما أكثر صفة ذكرها الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم في القرآن؟ ها، أواب؟ لا لا. نعم، أنه كان حنيفا، احسنتم، أنه كان حنيفا. هذه أكثر صفة كررها الله سبحانه وتعالى من صفات إبراهيم، ذكرها الله في مواضع متعددة. طيب نبغى نركز في معنى الحنيف حتى نقتدي به عليه الصلاة والسلام.

إبراهيم عليه السلام كان حنيفا. الحنيف هو المائل، والحنيف هو المائل، والمائل هنا في إبراهيم هو الذي تعمد مخالفة المشركين وما لعنهم وحاد إلى الطريق المستقيم الموصل إلى الله سبحانه وتعالى. فالحنيف هو المائل قصدا عن الشرك، هو المنحرف قصدا عن الباطل. من كان منكم يا شباب الجيل الصاعد؟ من كان منكم ممن يرى الباطل والظلم، وممن يرى الفسوق والفجور، فيحرف عنه عمدا ويتجه إلى طريق الاستقامة هو متبع بذلك لإبراهيم الخليل عليه السلام. ثم أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا. هذا معنى الحنيف، هذه أول صفة من صفات إبراهيم عليه السلام فاحفظوها جيدا.

اثنين، إبراهيم عليه السلام كان أباس رحيما. الصفة الثانية هي الأبوية والرحمة، وما أقصد أنه كان أبا رحيما يعني الاب فقط على أبنائه، لا، أقصد الأبوة المعنوية الشاملة. إبراهيم عليه السلام كان رحيما وكان دائما يتعامل بمنطق الأب. كيف نعرف هذا الشيء؟ كيف عرفتم؟ تأملوا معي لما قال الله سبحانه وتعالى لإبراهيم: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا. مباشرة إبراهيم قال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي وَمِنْ ذُرِّيَّتِي. قال: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ. وأيضا: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ، ايه أكملوا الآية، رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ ها، رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي.

طيب وأيضا ايش في ذكر لذرية إبراهيم عليه السلام تشعر كيف كان يعني يحس ويشعر تماما أمته بمنطق الأبوية؟ قال الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم أنه دعا، قال: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ. لاحظوا كيف يدعو لأبنائه: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ. إذا كان إبراهيم رحيما، كان أبا رحيما عليه الصلاة والسلام، هذه الصفة الثانية.

الصفة الثالثة، القوة في الحق. ولاحظوا كيف أنه هو في نفس كما أنه أب رحيم فهو في نفس الوقت شديد على أعداء الله سبحانه وتعالى، لأن هذا المنطق وهذا الجمع بين الأمرين هو الذي يحبه الله سبحانه وتعالى. الله سبحانه وتعالى لا يحب لك أن تكون ذليلا أمام أعدائه، ولا يحب لك أن إذا ذكر الباطل وانتشر بين الناس أن تقول والله أنا يعني أنا ما أبغى أقول شي يعني خليهم شي هم يعني يكون أخلاقهم كويسة. لا، مو أهم شي يكون أخلاقهم كويسة، بس أهم شي يكونوا عبادا لله سبحانه وتعالى وذوي أخلاق كويسة أيضا أو حسن، لأنه الله خلقهم ليعبدوه وحده لا شريك له.

إبراهيم عليه السلام كان قويا في الحق، ولذلك وصفه الله بأنه أمة، وصفه الله بأنه أمة. من أين نعرف قوة إبراهيم عليه السلام في الحق؟ نعرف قوة إبراهيم عليه السلام في الحق من خلال مناظراته. فقد ناظر ذلك الطاغية المجرم الذي كان يقول أنا أحيي وأميت، قال إبراهيم: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. ونعرفها من مناظرته لقومه: لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ وذكرهم، قال: لَئِنْ لَمْ يَهْدِ رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِينَ. قال: يَا قَوْمِي إِنِّي أَوْ أَنَنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. وقوته في الحق لما هددوه، هددوه، قال: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ؟ ما أخاف، تهددونني بمن ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون؟ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ. إذا هذه من خصال إبراهيم عليه السلام، القوة في الحق، القوة في الحق، لذلك لم يخف حين رمي إلى النار عليه السلام.

هذه الصفة الثانية الصفة ولا الثالثة؟ الصفة الثالثة من صفات إبراهيم الخليل ومن أعماله عليه السلام.

الصفة الرابعة، أن إبراهيم عليه السلام كان شاكرا، كان شكورا لله سبحانه وتعالى، وصفه الله سبحانه وتعالى في آخر سورة النحل بأنه قال عنه سبحانه وتعالى:

ذاكراً لأنعمه، شاكراً لأنعمه. وقال إبراهيم عليه السلام، كما في سورة إبراهيم: ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَاءِ. الحمد لله، شكر الذي وهب لي، اعتراف بالنعمة، ثم الثناء على المنعم: إن ربي لسميع الدعاء. والعبد الصالح لابد أن يكون شاكراً.

شباب، لازم ننتبه لقضية الشكر لله سبحانه وتعالى، الذي أنعم علينا وأعطانا وأكرمنا، الله سبحانه وتعالى الذي أتاح لنا فرصة أن نكون عباداً له، الذي أتاح لنا فرصة أن نمشي في طريق يوصل إلى الجنة، هذه أعظم نعمة يمكن أن تقدم للعباد. أيضاً، هذه الآن أربع صفات، الصفة الخامسة في إبراهيم عليه السلام أنه أدى كل شيء عليه، كل فرد أمره الله به مهما كان أداه، حتى أنه أمر بذبح ابنه إسماعيل فأراد أن ينفذ ذلك.

وأمره الله سبحانه وتعالى بكلمات فأتمهن، أتمهن، ووصفه الله سبحانه وتعالى في سورة النجم فقال: وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَّفَّىٰ. توفى كل شيء، فعل كل شيء، لم يكن يسير سيراً متعرجاً في طريقه إلى الله، يكبو حيناً وينهض حيناً، وإنما كان يوفي كل شيء يأمره الله به سبحانه وتعالى.

لذلك، هذه من صفات إبراهيم، ولاجل هذه الصفة استحق الإمامة في الدين: وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ. لما أتمهن إيش كان الجزاء؟ قال: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً. جاعلك للناس إماما، بذلك أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم به أن يتبع إبراهيم عليه السلام.

الصفة السادسة من صفات إبراهيم السلام؛ التوكل. إبراهيم من سادة المتوكلين، إذا ذكر التوكل لابد أن يذكر إبراهيم عليه السلام: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ. أنتم تبغوني أنا أخاف من آلهتكم؟ أنتم المفروض تخافوا من الله سبحانه وتعالى: وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ.

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها الذين قال لهم الناس: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. حسبنا الله ونعم الوكيل شعار المتوكلين، حسبنا أي كافينا. أنت حين تقول حسبنا الله ونعم الوكيل أي تقول: الله يكفيني ما يهمني، ونعم الوكيل هو سبحانه وتعالى. إذاً، إبراهيم عليه السلام كان سيداً من سادات المتوكلين، وهذه من أهم صفات إبراهيم.

كم صفة ذكرنا؟ خمسة، ذكرنا الحنيفية والأبوية والرحمة والقوة في الحق والشكر، وأنه وفى كل ما عليه والتوكل، هذه ست صفات. الصفة السابعة من صفات إبراهيم عليه السلام؛ المحبة البالغة لله سبحانه وتعالى. كان قلب إبراهيم ينبض بالحُب لله سبحانه وتعالى، ويا شباب، لازم نفهم كويس؛ هذا الإسلام وهذا الدين ليس مجرد شعائر تعبدية، ركوع وسجود وطواف ورمي جمرات وإخراج المال. هذا الدين محبة لله قبل كل شيء، هذا الدين محبة لله قبل كل شيء.

وحين ناظر إبراهيم قومه، لم يقل فقط لا أُحب الآفلين، وإنما قال إيش؟ قال إيش؟ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ. أنا لا أهتاج إلهاً أضع في البطاقة نتيجة عبادتي له أني أنا مسلم ولا غير مسلم، أنا أحتاد إلهاً أحبه ليكفيني ويعطيني ويملأ فطرتي فطرة العطشى جسمي روحي: لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ.

ولذلك، إبراهيم عليه السلام كان يقول لأبيه لما تعبد إيوامن؟ لما تعبد؟ ليش ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً، يعني أنت يا أبت تعبد إلهاً، اللي هو الصنم الذي كانوا يصنعونه، هذا الصنم لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً، وكأن إبراهيم يقول لأبيه: وأنا يا أبت أعبد من يسمع ويبصر ويغني عني كل شيء، ويغني عني كل شيء. إبراهيم كان قلباً ينبض حباً لله سبحانه وتعالى، فمن اعظم صفاته المحبة لله سبحانه وتعالى. من أين استنبطنا ذلك؟ من المعاني التي ذكرتها والآيات التي ذكرتها قبل قليل.

وأيضاً، من شدة براءته من أعداء الله. باب المحبة لله ليست كلاماً، لا يجتمع أن تحب الله سبحانه وتعالى ثم تكون ولياً لأعدائه. الله سبحانه وتعالى ذكر ووصف لنا أناساً هم أعداء لله، لذلك لا يمكن، لا يمكن أن يحب الانسان ربه ويحب أعداء ربه. إبراهيم عليه السلام قال، كما ذكر الله سبحانه وتعالى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. الله سبحانه وتعالى يقول لنا: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إيش قالوا؟ إِنَّا بُرَءَاؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ.

لأنكم حال عبادتكم للأصنام لستم لله أولياء، وإنما أنتم له أعداء. وإذا كنتم لله الذي نحبه أكثر من كل شيء، إذا كنتم له أعداء، فلا يمكن أن نكون لكم محبين، لا يمكن أن نكون لكم محبين. ولذلك احذروا يا شباب من تشويه مفاهيم الإسلام، اللي يقول لك الإسلام ليس فيه إلا الحب لكل البشر؛ لا. الإسلام فيه الرحمة لكل البشر، هي الرحمة لكل البشر، لكن الإسلام ليس فيه حب لكل البشر، الإسلام فيه الحب لله ولمن يحبه الله، أما من يبغضه الله فلا حب له، أما من يبغضه الله فلا حب له.

هذا هو الإسلام وهذا هو القرآن بشكل واضح تماماً، لذلك اسمعوا من الله سبحانه وتعالى وليس ممن يشوه الإسلام. اسمعوا من الله وهو يقول: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. ما في، لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وهم في نفس الوقت يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، ما في.

لذلك، من أعظم صفات إبراهيم عليه السلام؛ المحبة البالغة الخالصة لله. كيف عرفنا ذلك؟ من شدة عداوته لأعداء الله عرفنا أنه خالص المحبة لله. وكل من كان لله أحب، كان لأعدائه أشد مجاهدة وأشد بغضاً وعداءً، ليس بالظلم، ليس بالظلم، وإنما على الطريقة التي يرضاها الله أيضاً سبحانه وتعالى، وإلا فالعدل مأمور مع كل الناس. هذه الصفة السابعة من صفات إبراهيم آآ عليه السلام.

الصفة الثامنة من صفات إبراهيم عليه السلام؛ القنوت، التعبد بات، والدعاء والاستسلام لله سبحانه وتعالى. إبراهيم كان منيباً، أنا صاحب قلب سليم، قال الله عنه: إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. إبراهيم عليه السلام كان كَثِير الدعاء، وكان أواهاً، ووصف أو فسرت الأواهية هذه بكثرة الدعاء. إبراهيم كان أواهاً، كان منيباً، اقرءوا في أدعية إبراهيم عليه السلام وانظروا كيف كان، كيف كان مخبتاً لله سبحانه وتعالى.

أدعية إبراهيم مدرسة في العبودية، أنا أدعوكم بعد هذا اللقاء أن تفتحوا سورة إبراهيم، تمام، الصفحة قبل الأخيرة في سورة إبراهيم، وتأملوا كيف كان إبراهيم يدعو، كيف كان إبراهيم عليه السلام يدعو، وغير ذلك من المواضع، لكن هذا من المواضع التي فيها أدعية إبراهيم عليه السلام: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أُوَّاهٌ مُّنِيبٌ.

قال الله عنه: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً. إيش؟ قانتاً، قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المسلمين. هذي الصفة الثامنة أو التاسعة آآ من صفات إبراهيم عليه السلام، وأكتفي بهذه الصفات في العنصر الثاني، وننتقل إلى العنصر الثالث والأخير من لقائنا هذا مع قصة أو مع العبر من سيرة آآ النبي الثاني من أولي العزم، الذي هو إبراهيم عليه السلام.

فضل إبراهيم ومنزلته ومكانته، أتظنون أن الذي جعل قلبه سليماً، منيباً، مخبتاً، قانتاً، محباً لله غاية الحب، وهو في نفس الوقت حليم وشاكر وقوي في الحق ومتوكل، أتظنون أنه لن يجازيه الله سبحانه وتعالى جزاءً عظيماً؟ أعظم جزاء جزي به إبراهيم عليه السلام أن الله اتخذه خليلاً.

أنا أنا عاجز عن أن أصف إيش معنى أو إيش عظمة أن يتخذه الله خليلاً، عظمة شيء عجيب. تعرفون ايش معنى انه خالق السماوات والأرض، خالق هذا الكون الفسيح بمجراته بانظمته بقوانينه، خالق الأجسام والخلايا وما فيها، خالق البحار والحيتان والأسماك والحيوانات الكبيرة والجبال، منزل المطر ومنشئ السحاب، هذا الخالق العظيم ليس فقط يحب إبراهيم عليه السلام، وإنما يتخذه خليلاً! يعني أعلى درجات المحبة.

إيش الفضل هذا؟ إيش المنزلة هذه؟ شي لا يوصف، أنا كما قلت لكم عاجز عن أن أعبر لكم عن إيش درجة أو إيش مكانة هذي هذي الصفة، أن يتخذ الله إبراهيم عليه السلام خليلاً. ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإن الله قد اتخذني، أو إن الله اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً. صفة ومنزلة ومكانة عند الله لا توصف، هذه أول نقطة في منزلة أو أن أول نقطة في العنصر الثالث، الذي هو منزلة ومكانة إبراهيم عليه السلام.

من فضائل ومكانة إبراهيم عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: يبعث الناس يوم القيامة عراة. الناس يوم القيامة يخرجون من قبورهم كما خلقهم الله سبحانه وتعالى. قال عليه الصلاة والسلام: فيكون أول من يكسى، يعني يعطى كساء، ومنابت أول من يكسى من، إبراهيم! أول انسان بعد يوم في يوم القيامة حين يبعث الله الخلق، أول من يكسى هو إبراهيم عليه السلام. إبراهيم الذي وفى، إبراهيم الذي أتم الكلمات التي أمره الله بها، إبراهيم الذي اتخذه الله خليله، أول من يكسى يوم القيامة هو إبراهيم عليه السلام كما آآ ذكرت لكم في الحديث أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

من مكانة إبراهيم عليه السلام أن الله جعل له لسان صدق، يعني جعل له الثناء الحسن إلى يوم الدين. وهل هناك ثناء حسن أكبر من انك أنت وأنت ونحن جميعاً من وقت النبي صلى الله عليه وسلم، من قبل ألف وأربعمائة واثنين وأربعين سنة إلى اليوم، كل مليارات المسلمين اللي مروا على مر التاريخ، كل واحد منهم في كل صلاة، كل صلاة يجلس فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. إيش في ثناء أعظم من هذا الثناء؟

كما قال إبراهيم نفسه طلب من الله أن يجعل له هذا الذكر الحسن فقال: وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ. ها هو لسان الصدق. نحن نعبر أنه كل في كل صلاة، فهذا من فضل إبراهيم.

وذكرت لكم، أنت ترى الكعبة فتتذكر من بناها، وهو إبراهيم. تطوف بالبيت، تنتهي من الطواف، تصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم، آآ تتذكر السعي بين الصفا والمروة، تتذكر زوجة إبراهيم، تشرب من زمزم، كلنا نشرب من زمزم، تشرب من زمزم تتذكر زوجة إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل والوادي الذي تركهما فيه آآ آآ إبراهيم عليه السلام.

وآآ بالمناسبة، يعني الصفات التي كانت عند إبراهيم عليه السلام انطبع بعضها في من حوله، لذلك هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام لما تركهما إبراهيم، ترك هاجر وابنها إسماعيل، تركهما في ذلك الوادي، لا أهل، لا ناس، لا أحد، وادي ما في زرع ولا في ماء ولا شيء، وقالت: أين تتركنا؟ إلى من تتركنا؟ وهو لا يجيب عليه السلام. ثم قالت له، شوفوا كيف استفادت تفادت من إبراهيم عليه السلام، وهذا يا جماعة هي البركة، في ناس محرومين، في ناس يصاحبون الناس المخلصين الصادقين ولا يستفيدون منهم شيئاً، لكن انظروا كيف استفادت هاجر.

قالت لإبراهيم عليه السلام: آلله أمرك أن تتركنا هنا؟ قال: نعم. قالت: إذاً لا يضيعنا، إذاً لا يضيعنا. وهذا معنى التوكل الذي ذكرته لكم قبل قليل. إذاً من منزلة إبراهيم عليه السلام أن الله اتخذه خليلاً، وكفى بها.

في أعرابي مرة سمع أحد الصحابة أو النبي صلى الله عليه وسلم، سمع سمعه يقرأ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا. بفطرة ذلك الأعرابي وبداءة شعوره قال: لقد قرت عين أم إبراهيم! يعني يا بخت أم إبراهيم إن جعل الله ولدها خليلاً له سبحانه وتعالى.

وقلنا هو أول من يكسى، وقلنا إن الثناء الحسن والذكر آآ الصالح وأنت تقرأ هذا في كتاب الله سبحانه وتعالى وكما قلت لكم في الصلاة على النبي وسلم وفي غير ذلك من آآ المواضع، وهو من أولي العزم من الرسل. وحين جاء وحين جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا خير البرية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك إبراهيم عليه السلام. هذا حديث صحيح في صحيح الإامام مسلم من حديث أنس بن مالك.

وقال بعض العلماء، كما قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ذلك تواضعاً آآ إبراهيم عليه السلام كان له مكانة عند المصطفى عليه الصلاة والسلام. إبراهيم كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه حباً شديداً، إبراهيم كان يتذكره النبي صلى الله عليه وسلم دائماً. لذلك لذلك، لا ننسى أن هناك ما يربطنا بأبينا إبراهيم عليه السلام، وأن هناك جوانب كثيرة للاقتداء به، وأنه إذا غابت عنك القدوة في، فاقفز ببصرك وتجاوز الزمن بأبيك إبراهيم عليه السلام، الذي أمر نبينا صلى الله عليه وسلم أن يتبعه أيضاً.

اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كان هذا اللقاء آآ بعناصره الثلاثة هو ما أردت الحديث آآ فيه وبه وحوله عن آآ إبراهيم عليه الصلاة والسلام. الآن في مجال إذا أحببتم آآ تشاركوا بشيء.