تسجيل الدخول

أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 11 | شرح الجمع بين الصحيحين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، الحمد لله ذي الجلال، الحمد لله ذي الكمال، الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير.

اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى آله كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد: هذا مجلس جديد من مجالس تعليق على كتاب فضائل القرآن من الجمع بين الصحيحين قسم مفردات البخاري، وهذه المرة مع حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، قال عن يوسف بن ماك قال: إني عند عائشة رضي الله عنها إذ جاءها عراقي فقال: أي الكفن خير؟ قالت: ويحك وما يضرك؟ قال: يا أم المؤمنين أريني أريني مصحفك.

أريني مصحفك؟ قالت: لم؟ قال: لأؤلف القرآن عليه، فإنه قرأ غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبله؟ إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزنا أبدا، لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، فأخرجت له المصحف فأملت عليه آية السور.

هذا الحديث فيه فوائد متعددة، طبعا البخاري بوب عليه بقوله: باب قوله وَإِنَّ السَّاعَةَ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ، يعني من المراره.

وقال أيضا: باب تأليف القرآن.

طيب، هذا حديث فيه فوائد، أولا، طبعا قبل الفوائد ايش المقصود بتأليف القرآن؟ وأني أقرأ غير مؤلف؟ المقصود به الجمع والترتيب ترتيب السور.

الجمع التأليف اللي هو الجمع.

فإن أني أقرأ أريني مصحفك لما لعلي ألف القرآن عليه يعني لعلي أرتب القرآن مجموعا على ترتيبه.

فإني أقرأه فإنه يقرأ غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبله؟ يعني إن ما يضرك إذا بدأت بسورة قبل سورة.

ها، وإن ما قرأت المصحف بالترتيب كما هو الآن فما يضرك، يعني سواء بدأت بسورة الكهف قبل النساء ولا يعني ما يضر كذلك.

هذا معنى هذا معنى الكلام، لكن الفوائد: الفائدة الأولى.

هي في.

كراهية الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عموما.

لكثير من المسائل التي تولدت في أزمتهم من غيرهم من يعني من ال.

من كثير من الناس.

الذين أسلموا أو يعني من الأجيال الجديدة في الإسلام.

كانت هناك.

طبيعة في التعامل بينهم وبين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، الصحابة كانوا يستنكرون كثيرا من الأسئلة وكثيرا من الأشياء التي كانت تظهر من الأجيال الجديدة.

وأنا ذكرت هذا في المجلس السابق في قصة جمع القرآن في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، هو لماذا جمع القرآن في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه؟ لماذا؟

>> لانه اختلفوا.

>> اختلفوا صح، وحذيفه قال: أدرك الأمة قبل أن تختلف في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى.

طيب السؤال: هم اختلفوا بناء على اشياء هم أتؤوا بها في القرآن ولا بناء على قراءات القرآن الموجودة نفسها اللي هي الأحرف؟

>> القراءات الموجودة صح، يعني ما ابتدعوا شيئا جديدا في ايش؟ في قراءة القرآن، وإنما اختلفوا في شيء موجود، صح.

طيب هذا الموجود هو شيء شرعي؟ يعني هو نزل من السماء وفي أساسه نزل رخصة، صح؟ تعرفوا الأحرف السبعة نزلت رخصة من الله سبحانه وتعالى بطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يوسع على أمته.

لكن لما جاءت أجيال جديدة ما عندها الفقه الكافي.

تعاملت مع هذا الموضوع بطريقة خاطئة.

فادت إلى أن الصحابة اجتهدوا في أن يلغوا هذا الـ هذه هذا التنوع والاختلاف ويجمع الناس على مصحف أو على مصحف واحد.

جيد، وفي قول كثير من العلماء إنه هذا المصحف هو جامع، عفوا، هذا المصحف هو فيه حرف واحد، وأنه القراءات هذه القراءات السبعة الآن هي كلها قراءات لحرف واحد، هذا قول من الأقوال المشهورة يعني.

طيب الآن هذا نموذج على الأسئلة؛ إنه الصحابة كانوا، شوف الصحابة تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم معيار العمل.

تمام، وتعلموا منه معيار عدم التكلف.

والناس توها داخلة في الإسلام وتوها يعني، سواء من اللي كانوا كبار واسلموا على يد الصحابة بالفتوحات أو من الناس اللي كانوا صغار وكبروا في زمن الصحابة ما تربوا التربية النبوية.

فهم الآن جايين على دين جديد وجايين على يعني يبغى يأخذوا الإسلام ويبغى يفهموا موضوع، فتفاوتت افهامهم وطريقتهم، منهم من يريد الزيادة ومنهم من يريد النقص ومنهم، في الصحابة كانوا يعانون من هذه الفئة، جيد.

طبعا في من جهة أخرى في فئة كبيرة من التابعين لا جلست عند الصحابة فتربت عندهم تربية صحيحة، ومن هنا ظهر منهم العلماء الكبار مثل ما ذكرت في اللقاء السابق، مثل سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين والحسن البصري والزهري والى آخرهم، كثير، عشرات يعنی بالآلاف.

وأحنا أفردناها في سلسلة خير القرون خمس حلقات فقط عن مدرسہ ابن مسعود التربوية.

طيب، الآن هنا هذا من هذا الحديث فيه نموذج إنه جاء الرجل، أي الكفن خير؟ قال: ويحك وما يضرك.

قال: يا أم المؤمنين أريني مصحفك إلى آخره.

الصحابة عموما في جزء من الصحابة كانوا يعني عندهم تحفز تجاه بعض الأسئلة.

يعني مثل لـ ايش في النماذج مثلاً؟ قالت معاذ رضي الله تعالى عنها ورحمها الله من التابعات الفاضلات يعني، قالت لعائشه يعني ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فعائشه قالت: أحَروريَّة أنتِ؟

حرورية أنتِ؟ بالنسبة إلى الخوارج اللي من حروراء يعني، ها؟ شوف على طول مباشرة في تحفز إنه يعني ليش تسألي هذا السؤال؟ يعني.

أحرورية أنتِ؟

كنا في في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

أو نحيض في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.

نقطه، خلصنا، تسليم، يعني احنا متعودين على كذا، يعني احنا متعودين إنه يجي الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم يعني نعمل ونستجيب، يعني ليش الأسئلة الزائدة يعني؟

ولذلك تجد إنه بعض الصحابة عندهم عبارات يعني فيها شدة في يعني في التعامل مع بعض الفئات الجديدة وكذا والى آخره إنه، طيب.

فالشاهد يعني أي قول هذا كله مأخوذ من أنه عائشة قالت: ويحك وما يضرك، يعني أنه يعني.

أنت يعني ايش يضرك إنه الكفن ايش ايش نوعه ولا ايش شكله ولا ايش كذا، فما يضرك يعني.

وتعرفوا أيضا القصة صحيحة في البخاري لما جاء أهل العراق وسالوا عن دم البعوض للمحرم، فقال: تقتلُونَ ابن بنت رسول الله وتسالون عن دم البعوض.

وهكذا يعني.

وكذلك يعني.

نجده الحروري لما، أظن هو نجدة، لما أرسل الأسئلة لابن عباس مشهورة.

وأجاب عنها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغير كذا، يعني في يعني هذا باب من أبواب البحث والاستقصاء ستجدون في شواهد كثيرة في طبيعة تعامل شو اسمه الصحابة مع الأشياء الجديدة، وأحيانا بعض الصحابة كان يعني يعني يشدد تشديدا كبيرا وبعضهم لا، يعني، وبحسب الطالب وبحسب كذا، ولذلك يأتي بعض الطلاب المقبلين المقـ بعض الطلاب من المقبلين فيعني يستنكرون تعاون يمكن بعض الصحابة إنه يعني ليش تشددوا علينا وكذا؟ فهذا يعني كانت موضوع للبحث في إنه كيف تعامل الصحابة رضوان الله تعالى مع الأجيال الجديدة، وهو الأجيال الجديدة نفسها كيف كانت في فئاتها المختلفة، ومنهم بالعكس من قال له الصحابة: لو راك رسول الله لأحبك.

ها؟

وهكذا يعني الموضوع طويل في التتبع في تتبعهم.

الفائدة الثانية وهي فائدة فقهية وهي في إنه مثل ما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: وما يضرك أيه قرأت قرات قبله؟ إنه لا يضر أن يقرا القرآن غير مرتب.

لا يضر أن يقرأ القرآن غير مرتب، يعني حتى في الصلاة سواء في الصلاة أو في غيرها.

فلو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فلو أن مصليا صلى في الركعة الأولى مثلا بسورة ثم صلى في الركعة الثانية بسورة قبلها في الترتيب فهذا غير محرم.

وبعضهم ابن بطال رحمه الله تعالى نقل الإجماع على عدم التحريم.

لكن ورد عن بعض الفقهاء وعن حتى بعض يعني المتقدمين.

كراهية تنكيس السور.

الآيات والسور، فهذا التنكيس حمل في صورته المحرمة على تنكيس الآيات، يعني قراءة الآيات بالعكس، يعني قراءة الآية ثم الآية التي قبلها ثم الآية التي قبلها ثم الآية التي قبلها.

وبعضهم كره من باب الكراهة ليس من باب التحريم إنه حتى ترتيب السور سور المصحف إنه ما ما تقرأ بترتيب، لكن هناك من الأدلة ما يدل على أن على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

>> بالضبط في صلاة الليل لما قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران، فاما أن يققال هذا لبيان الجواز، يعني لتاكيد أن هذه القضية ليست محرمة، واما أن يقال حتى لبيان أنه هي يعني الأمر فيها واسع حتى خارج دائرة الكراهة، يعني على أي حال هناك إجماع منقول على عدم التحريم.

على عدم التحريم، والالتزام بالترتيب يعني أيضا في خير وبركة وخروج من الكراهية الكراهية عند بعض العلماء.

والترتيب هذا يعني استخرج العلماء منه فوائد بغض النظر هل هو ترتيب توقيفي أم اجتهادي من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟ إنه في خلاف مشهور بين العلماء.

هذا فيما يتعلق بالسور نفسها.

لكن العلماء استنبطوا كثيرا من الـ من المناسبات الجميلة واللطيفة في ترتيب السور الحالي.

>> ترتيب ترتيب المصحف يعني، فهذا الترتيب يعني فيه خير وبركة، وفي خير وبركة في التزامه، يعني وفيه فوائد وفيه ثمرات وفيه لطائف.

ولذلك من يتامل في ترتيب المصحف وفي علاقة السورة بالسور التي بعدها يجد لطائف جميلة يعني.

والأمثلة كثيرة والشواهد كثيرة، يعني يطول يطول المقام باستقصائها.

طيب.

الفائدة الثالثة في قول عائشة رضي الله تعالى عنها: إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندعو الخمر أبدا، إلى آخر الكلام.

هذا مر معكم في المنهاج، وصلتوها في المناقشات ولا لسه؟

ها؟ ما وصلتوه؟

اييه هذا الـ هذا النص مهم جدا جدا في فقه الدعوة وفي فقه التعليم الشرعي.

الله سبحانه وتعالى.

أنزل القرآن بترتيب فيه حكمة عظيمة جدا.

وراعى أحوال الناس عند نزول القرآن.

ويكفيك في ذلك باب الناسخ والمنسوخ في القرآن.

باب الناسخ والمنسوخ في الأساس في مراعاة لايش؟

لاحوال الناس وقت النزول، صح؟

>> صح ولا لا؟

>> الناسخ والمنسوخ في القرآن هو باب فيه مراعاة لأحوال الناس وقت نزول القرآن.

الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فيكم منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، مع أنه قبلها كان أن الـ تغلب ألفا تغلب ألفا وغير ذلك.

علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، لانه في بدايه الامر كان محرما مباشرة النساء في ليالي رمضان.

ثم نزلت أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم.

وهكذا.

هذا فضلا عن نزول بعض الأحكام بالتدريج مثل تحريم الخمر.

هذا الفقه في نزول القرآن ومراعاة أحوال الناس.

في التعليم ومراعاة أحوال الناس في فرض الدين عليهم.

باق إلى يوم القيامة من جهة أصله.

من جهة أصله، وإن كان من جهة مفردات الأحكام.

من جهة مفردات الأحكام.

لا يوجد.

زمن.

سيُرجع فيه إلى إنه والله هذه المسالة كانت في المرحلة المكية حلال.

ها؟ فاحنا الآن نشبه المرحلة المكية فتصير حلال، بس بعدين لما تصير زي المرحلة المدنية تروح حرام، لا، الأحكام باعتبار الحلال والحرام تمت.

لكن أساس مراعاة الناس في الدعوة وفي التدريج في تعليم الدين وفي إبلاغه باق إلى يوم الدين.

واضح؟

ولذلك.

ممكن.

بعض من يقوم على شأن الدين وسياسة الناس.

قد.

يؤخر أو يتاخر في الإلزام.

القانوني.

ببعض الأمور الشرعية.

وإن كان لا يظهر في الإعلام، فيقول: هي ايش؟ هي حلال، لكنه قد لا يطبق عليها مثلا عقوبات شرعية واردة في مرحلة معينة، طبعا مو بهوى وبمزاج، هذا حين يقرر أهل العلم والاجتهاد في دين الله سبحانه وتعالى إنه فعلا الناس لديها.

مثلا من الجهل والبعد والنفور وما قد يطرا من الفتنة وحتى مثلا عدم تمام التمكن.

ما قد يؤخر حالة الفرض والالزام اللي هي من جهة إقامة العقوبات الشرعية، واضح الفكرة؟

>> لكن هذا ما يخلى الأمر الذي لم تقم عليه العقوبة.

أنه حلال أو أنه يظهر من يقول: والله احنا ما نقدر نقول إنه حرام، لا، ما في ما في شيء اسمه ما تقدر تقول إنه، فهمت؟ هو حرام، لكن قد يؤخر العقوبة عليه في زمن من الأزمنة.

باعتبار أحو أحوال معينة وباعتبار، وهكذا.

طيب، في تبليغ الدين نفسه.

أيضا كذلك.

في التبليغ نفسه كذلك، يعني في التبليغ ما تغير، تقول الحلال حرام والحرام حلال، لكن قد تسكت.

عن أشياء ما تبلغ.

مراعاة لأحوال المخاطبين.

وكما قال ابن تيمية رحمه الله: إن البلاغ مرهون بالقدرة على العمل.

فإنما يبلغ من الدين ما يمكن العمل به.

طبعا هذا أيضا له تفصيله، يعني هذا الكلام كله له ضوابطه، له تفصيلاته، واضح؟

فهذه أيضا من القضايا المهمة التي تؤخذ

هنانا هذا الحديث فيه أن الله سبحانه وتعالى راعى أحوال الناس وأنزل الكتاب بطريقة عجيبة وعظيمة في سياسة الناس. سبحان الله، هذا باب عظيم عظيم ترى الذي فقه الدين يعني أنه في الأخير الذي يبلغ نبي، ما في أحد يقدر يقول يعني إيش: والله أنا ما أبغى التزم ولا نبي، ما في، ها، وأنت عندك يعني الأمر بالاتباع والأمر بالطاعة، ومع ذلك تمت المراعاة.

مع ذلك تمت المراعاة، ليش؟ لأن الله الذي أنزل القرآن هو خالق النفوس سبحانه يعلم أحوال الناس. طيب، طاغية كبير مثل فرعون لما كان المقام مقام دعوة قال: فقولا له قولا لينا. ليش؟ لأنه إذا القصد دعوة وإقامة حجة، ما تجي تقول له: يا الطاغي، يا المجرم، يلي ما خليت ولا بقيت، الله ياخذك، لا يبارك فيك ويقطع دابرك، شو اسمه، أنا أدعوك إلى الإسلام، ما ما تستقيم.

هو طاغي تمام، لكن إذا كان المقام مقام دعوة وإقامة حجة لازم قول لينا لعله يتذكر أو يخشى. جيد. أما فكرة أنه أنا أبغى أروح، يلا المستعان، الله المستعان، الله كلفنا يعني نقيم الحجة على الناس أو يعني ندعو الناس، الله المستعان، بس أنا أتمنى أنه ما يعني ما يستجيب، هذه مشكلة.

>> ها، النار زي النار توسع الجميع، ها، الله المستعان.

طيب، إذاً مراعاة أحوال الناس هذا أمر مهم جداً. أيضاً فائدة أخرى من نفس الجملة هي ليست فقط مراعاة أحوال الناس، هي في ترتيب الأولويات فيما ينبغي أن يخاطب به الناس، ليس من جهة المراعاة فقط، لأنه هنا المراعاة من وين مأخوذة في الحديث؟ الله، >> لو نزل: لا تشرب الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبداً، هذا اللي هو مراعاة أحوال المخاطبين، لكن أيضاً ليس فقط مراعاة أحوال المخاطبين، إنما فكرة ما هي الأولويات التي تقدم؟ من هذه الجملة نفهم أن أولوية التذكير بالآخرة وربط الناس بالله وتخويفهم وإنذارهم وتبشيرهم وما يتعلق بالعقيدة في تطويع القلب لله سبحانه وتعالى وتوثيق الصلة به وتوثيق العلاقة بالآخرة هو المفتاح الأساسي للالتزام بعد ذلك بأي عمل آخر، لأنه قالت: إنما نزل أول ما نزل سورة فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، نزل الحلال والحرام.

طيب، معناه أنه ايش؟ أن من أهم اسباب انقياد الناس والالتزام بما جاء في الحلال والحرام ايش؟ >> هو ما لانت به قلوبهم بسبب ذكر الجنة والنار وما إليه.

جيد، لذلك احنا نقول الخطاب الدعوي الذي يحاول أن يعكس القضية من جهة التشديد أو من جهة التسهيل هو خطاب مخالف. من جهة التشديد اللي هو ايش؟ >> اللي لا، التشديد شديد، اللي يبدأ لك حتى بالسنن الفرعية شدد فيها مع الناس تشديداً عظيماً، وكأن اللي تركها ما أدري إيش راح يصير فيه. الجهة الأخرى: قال لي مجرد خطاب الترغيب وأنه يعني التزموا بالإسلام عشان صوموا عشان صحتكم تصير كويسة، والصلاة فيها تحريك المفاصل وفيها ما أدري إيش تسوي، وإذا حطيت راسك في كهرباء في الأرض ما أدري تفريغ الطاقة السلبية ما أدري إيش يصير فيها، ها، وإذا التزمنا بالإسلام، والإسلام هو عبارة عن رحمة فقط، يعني رحمة أنه ترحم الناس فقط يعني، والاسلام عبارة عن يعني السلام ورحمة الله وبركاته، والإسلام عبارة عن يعني بناء حضاري معماري، وقد يصل فيه المهندس بهندسته إلى الفردوس الأعلى من الجنة لأنه مهندس معماري إلى آخره، اللي هو تفريغ الـ، شوف، لازم تبشير وإنذار، ما يصلح تبشير فقط، التبشير فقط يفسد الناس، والإنذار فقط ييأس الناس، واضح؟

والداعية مثل الطبيب يعطي الجرعات في الإنذار والتبشير بقدر ما يعني فقهه في في التعامل مع الناس، مثلاً لما تجي في بيئة سائد فيها موضوع الإرجاء والتبشير وقله العمل وفهم الدين أنه يعني أهم شيء قلبي، أهم شيء قلبي يكون كويس، طبعا قلبي هذه مو أنه هي فيها تحقيق الإخلاص والعبودية والتوكل واليقين وها والحب في الله والبغض، لا لا، قلبي اللي هو يعني الحمد لله أنه ها >> ما بآذي حدا.

>> ما بآذي حدا.

ها.

إيه، هنا الداعية الفطن يجب أنه يزيد في قضية الإنذار، يذكر الناس أن يا جماعه الموضوع ليس لعبا، ترى الله سبحانه وتعالى ذكر عن الصالحين، الصالحين في سورة المعارج ايش ذكر عنهم؟ صالحين: >> إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ.

>> وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ، إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ. ذكر عن الصالحين لأنه قال: إلا المصلين، ذكر صفاتهم، صح؟ فهم هؤلاء من عذاب ربهم مشفقون. وفي سورة المؤمنون أيضاً ليس في الصفحة الأولى في موضع آخر: >> وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ. تعرفون لما فسرت في الحديث أنه ياتون ما أتوا أنه يقدمون الأعمال الصالحة ولكن قلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون. وفي سورة الطور لما ذكر الله أهل الجنة ايش قال؟ >> إِنَّا كُنَّا قَبْلُ.

>> قالوا: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ.

فما يصير نجي لبيئة سائد فيها التقصير في الأعمال وفي الفرائض، ها، تهاون وانه يعني أحط يدي على قلبي وأغمض عيني وأميل راسي كذا وأعيش في عالم الملكوت وخلاص يكفي ها أبو حميد، لا لازم هنا يصير في الإنذار، يا جماعه، ترى في نار، في عذاب، في فرائض، وأول من التزم خوفاً من الله هم الأنبياء، أول من التزم فرائض الله وابتعد عما حرم الله هم الأنبياء.

لذلك في سورة الأنعام ايش في الوجه الثاني؟ >> سورة الأنعام، إيش يا جماعة الوجه الثاني؟

>> لا هو مو مراجعه، أنا أبغى الدليل على أنه على أنه الأنبياء كانوا أول الناس.

آه.

>> مو مراجعه، آه.

قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ إلى آخره من الآيات.

طيب، نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ونستغفره ونتوب إليه، اللهم يا ربنا صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك.