السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حياكم الله يا مرحبا بكم. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتم علينا وعليكم النعمة، وأن يجعلنا من أهل القرآن. هذا مجلس جديد من مجالس التعليق على كتاب فضائل القرآن من كتاب الجمع بين الصحيحين. نسأل الله سبحانه وتعالى السداد والتوفيق، وفي هذا المجلس بإذن الله تعالى نختم كتاب فضائل القرآن من قسم المتفق عليه، ثم بعد ذلك إن شاء الله ننتقل إلى قسم مفردات البخاري ثم قسم مفردات مسلم في كتاب فضائل القرآن.
الحديث اليوم يبتدئ بحديث عمر، أو المجلس اليوم يبتدئ بحديث عمر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها.
فقال لي: ارسله. ثم قال له: اقرأ. فقرأ. فقال: هكذا أنزلت. ثم قال لي: اقرأ. فقرات. فقال: هكذا أنزلت. إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر.
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل استزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف.
هذا الحديث من الأحاديث المهمة في باب علوم القرآن، وهو حديث بوب عليه الإمام البخاري رحمه الله بعدة أبواب؛ منها قوله: باب قول الله تعالى: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ومنها قوله: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، ومنها ما اختاره الشيخ يحيى: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف. هذا الحديث فيه فوائد.
أولاً: في بيان السبعة أحرف وما يتعلق بها. ولا شك أن هذه المسألة من المسائل التي طال كلام العلماء في بيانها، وكثر اختلافهم في وجوهها وترجيح هذه الوجوه. وجوه الاختلاف فيما بينهم بمعنى أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتاً قطعياً أن القرآن نزل على سبعة أحرف، ولكن ما هي هذه السبعة أحرف؟ ما بيانها؟ ما حقيقة الخلاف فيما بين هذه الأحرف السبعة؟ لأنه ثبت أيضاً أن هناك فروقاً بين هذه السبعة أحرف؛ كما في هذه القصة، اختلف عمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم، وسياتينا كذلك إن شاء الله في مجلس اليوم اختلاف ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مع رجل آخر من الصحابه.
فهناك اختلافات -طبعاً حديث ابن مسعود سياتينا حديثان، الحديث الذي انكر عليه قال ما هكذا أنزلت ليس هذا هو المقصود، ولكن آخر حديث في الباب كما سياتي إن شاء الله-.
حسناً، إذاً هناك اختلافات بين القراءات، وهذه اختلافات ليست من باب الاختلاف المذموم، وإنما هي اختلافات نزلت يعني كلها حق.
حسناً، ما هي هذه الوجوه؟ أو ما هي هذه السبعة أحرف؟ بداية عندنا اتفاق أنها ليست هي القراءات السبع. القراءات السبع بابها باب آخر، هم يعني هي تتفق مع الأحرف السبعة في رقم سبعة، ثم بعد ذلك أصلاً القراءات يعني عندنا أكثر من السبع؛ القراءات العشر، والوجوه والروايات والطرق وما إلى ذلك.
الأحرف السبعة هناك كلام كثير، كما أسلفت للعلماء فيها؛ من العلماء من قال إن هذه الأحرف السبعة هي لغات العرب، يعني قريش كانت لهم لغة، هذيل لهم لغة، تميم لهم لغة -طبعاً اللغة كلها لغة عربية، لكن هم يسمون اللهجات لغات- فهذا قول من الأقوال المشهورة جداً، ولكن هذا القول اعترض عليه بحديث عمر بن الخطاب الذي معنا في الباب، لماذا؟ لأن هشام بن حكيم الذي اختلف مع عمر رضي الله عنه في القراءة هو قرشي مثل عمر، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقريء هذا القرشي لغة قبيلة أخرى، لأن هذه الأحرف أصلاً للتسهيل والتيسير، إذاً عمر رضي الله عنه لم يكن ليستنكر قراءة هشام بن حكيم إذا كانت الأحرف السبعة هي اختلاف لغات العرب. وهذا ذكره ابن عبد البر رحمه الله وهو من العلماء الذين حرروا هذه المسألة تحريراً واسعاً في كتابه العظيم التمهيد. ابن عبد البر له كتاب مفيد جداً وعظيم في شرح السنة وهو كتاب التمهيد وأيضاً كتاب الاستذكار، ففي كتاب التمهيد ذكر هذا الاعتراض، وهو اعتراض وجيه جداً.
حسناً، إذا لم تكن الأحرف السبعة هي اختلاف لغات العرب فما هي إذن؟ من أشهر الاقوال ولعله أرجحها -والله تعالى أعلم- وهو الذي رجحه ابن عبد البر رحمه الله تعالى أن هذه الأحرف السبعة -كما قال- هي أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل، وهلم، وتعال. قالوا: على هذا الكثير من أهل العلم ثم ذكر الأدلة عليه، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد التسهيل على أمته في قراءة القرآن، فأقراهم صلى الله عليه وسلم القرآن على وجوه مختلفة بألفاظ مختلفة لكن بمعاني متحدة.
فالذي يسمع قراءة قد يسمع قراءة قارئ يجد فيها ألفاظ مرادفة للألفاظ التي سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم سهل على الناس وسهل على القراء. وهذا لعله يعني وافق حالة إقبال الناس على الدين، وإرادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يسهل عليهم، بمعنى أن هذا الأمر لم يكن في بداية الإسلام هذه السبعة أحرف والله تعالى أعلم، فإذاً هي رخصة في التسهيل على الناس، كما قال البخاري بوب عليه قال: باب قول الله تعالى: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ هو للتيسير.
الذي يؤكد أن المعنى للتيسير هو ما ساذكره في الفائدة الثانية. الفائدة الثانية هي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على أن ييسر على أمته أمر القرآن، وهذا بخلاف ما عليه كثير من المقرئين للقرآن ممن يصعبون القرآن على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وممن ياخذون معهم الأشواط الطويلة في تحقيق مخرج حرف معين وفك الالتباس عن مخرج حرف آخر -ولا يكون القارئ يعني أو المتعلم يعني قد أتى بالمخرج بطريقة خاطئة أو باطله، وإنما لم يحققه التحقيق الكافي-. والبعض يتفاخر -يعني البعض يتفاخر بذلك- فيقول: يعني مثلاً هذا الشيخ ما شاء الله، أنا مثلاً يقول لك: والله أخذت في الفاتحة عنده مثلاً أسبوع ولا أخذت في الفاتحة عنده مثلاً يعني ساعات طويلة حتى يصحح لي الفاتحة، والأمر لا ينبغي أن يكون بهذه الطريقه أو يأخذ وقت في أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهكذا.
ناخذ الفائدة من حديث الأحرف السبعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يسهل على أمته القرآن، مما يدل على ذلك حديث أبي بن كعب نقراه الآن، وهو في مفردات صحيح مسلم التي انفرد بها عن البخاري؛ عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرا قراءه انكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرا قراءه سوى قراءه صاحبه، فلما قضينا الصلاه دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما. فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً، وكانما أنظر إلى الله عز وجل فرقاً. فقال لي: يا أبي، أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي. فرد إلي: اقرأه على حرفين. فرددت إليه: أن هون على أمتي. فرد إليه: اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم.
إذاً هذا الحديث، هذه الرواية في صحيح مسلم؛ حديث أبي بن كعب رواية عظيمة ومهمة، وتبين القصد الشرعي من الأحرف السبعة هو قصد التهوين على الناس والتسهيل عليهم والتيسير. لأن الناس دخلوا في دين الله أفواجا، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسهل عليهم أمر القرآن، لأن الشأن هو في تدبره والعناية به والانطلاق منه، وفي أن يكون هو المرجعية، وأن يكون هو الهادي للعمل والمنير، وكذا بإذن الله تعالى.
طيب، إذاً هذه هي الفائدة الثانية، ومنها نأخذ أن مقصد التيسير على الناس في القرآن هو مقصد شرعي عظيم. ولا كانت الأحرف السبعة قد ألغيت لمصلحة شرعية بسبب ما نشأ بعد ذلك من اختلافات عند المسلمين الجدد الذين جاؤوا بالفتوحات والاقوام الذين دخلوا في الدين وما إلى ذلك، فإن الغاية تبقى قائمة؛ يعني الأحرف السبعة انتهت بعد جمع المصحف على حرف واحد، فانتهت هذه الأحرف السبعة وتحققت مصلحتها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك لما نشات بعض الأمور الاختلافات ألغيت هذه الأحرف السبعة. إذاً إن كانت الأحرف السبعة ألغيت فإن القصد لم يلغ، الغاية لم تلغ؛ ما هو القصد والغاية؟ التسهيل على الناس والتيسير عليهم في شأن التعامل مع القرآن.
وكما قلت، أنا أنبه أن هناك كثيراً من القراء يعسرون شان القرآن ويصعبونه على الناس، وكأنه كلما صعب الأمر أكثر يعني كأنه يزيد من هيبة القرآن في النفوس، هذا خلاف المقصد الشرعي. نعم، نحن لا نقول الإنسان يقرا القرآن بدون إتقان وبدون انتباه وبدون تحقيق ل، يعني خلينا نقول بدون نطق صحيح، لكن ليس بالتشديد الذي عليه كثير من أحوال أو أحوال كثير من المقرئين.
الأمر الفائدة الثالثة هي أن هذه المصلحة الشرعية التي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن تتحقق قد تحققت، ولكن بعد ذلك نشأت الاختلافات كما أسلفت فتغيرت قضية المصلحة. ومن هنا طرح بعض العلماء استشكالا أو سؤالا وأجاب عنه، وهو أن أنه كيف يعني كيف ألغي شيء أقره النبي صلى الله عليه وسلم ونزل من عند الله سبحانه وتعالى؟ من أفضل الإجابات التي وقفت عليها إجابة الطبري رحمه الله لما قال: إنهم لم يلغوا شيئاً فرضا أو مفروضا أو واجبا، وإنما ألغوا رخصه؛ يعني هي رخصة كانت لقصد معين تحقق، الان نتج عنه بعد ذلك بسبب تغير أحوال المتلقين مفاسد معينة، فألغيت هذه الرخصة ولم يلغ شيء أنزله الله سبحانه وتعالى على جهة الفرض والالزام. لم يلغ شيء على جهة الفرض والالزام.
وهذا طبعاً فيه فوائد، وأنا ذكرتها في سلسلة خير القرون، ذكرت هذه الفوائد يعني ركزت عليها كثيراً في الفوائد من قصة جمع القرآن، ولعلها تاتينا بإذن الله تعالى في المجلس القادم، لان المجلس القادم الذي هو في كتاب فضائل القرآن في عند البخاري مفردات البخاري، المجلس القادم بإذن الله سيكون في حديث جمع القرآن. أول حديث في مفردات البخاري في كتاب فضائل القرآن هو باب جمع القرآن على عهد أبي بكر، بإذن الله تعالى ساذكر هناك بعض الفائدة؛ طبعاً الحديث الثاني هناك أيضاً باب جمع القرآن على عهد عثمان فلعلي أن شاء الله أذكر شيئاً من الفوائد التي ذكرتها في سلسلة خير القرون وأنبّه عليها؛ لأن حقيقة فيها فوائد إصلاحية عظيمة جداً ومهمة جداً، يعني أقصد عظيمة من جهة احتياج المصلح لها، احتياج المصلح لها.
نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. حقيقة يعني دائما الإنسان يقف مع أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي فيها القصص لأن فيها عبراً كثيرة، لاحظوا البخاري بوب على هذه القصة بين عمر وهشام بن حكيم قال: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، يعني هنا في قضية الاختلاف وكيف يتعامل الإنسان مع الاختلاف واختلاف طبائع الناس. عمر رضي الله تعالى عنه طبعه فيه شدة، يعني هو كان كان يريد أن يقطع عليه صلاته رضي الله تعالى عنه، ولكنه تحمل ثم قال: لببته بردائه. هذا عمر رضي الله تعالى عنه من غيرته على دين الله سبحانه وتعالى، من غيرته على القرآن خشي أن هذا الرجل يحرف أو يعني لا يحرف عمدا، وإنما يعني يقول يقرأ القرآن بقراءة قد تؤدي إلى الإشكال أو مخالفة أو ما إلى ذلك، فلذلك تعامل بهذا الحزم. بينما عبد الله بن مسعود كان طبعه يختلف، لما رأى هذا الرجل الذي يقرأ بغير القراءة أيضاً هو استنكر في نفسه ولكنه تعامل معه بطريقة مختلفة، انتظره حتى انتهى من الصلاه ثم كما في رواية من روايات قال: فأخذت بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بينما عمر لببه بردائه.
وهذا في اختلاف طبائع الناس، وهذا مقبول جداً بل وينبغي أن يتفهمه الناس ويدركوه. وينبغي أن يدرك الناس أن توحيد طبائع الناس خطأ، وأن المصلحين والعاملين وطلبة العلم لا ينبغي أن يكونوا على طبع واحد. مثلاً: انسان يكون رقيقا فيريد أن يكون الناس كلهم يعني على طبع واحد في الرقة؛ نعم، يجب أن يسعى الجميع إلى الخصال الممتدحة شرعاً مثل الرفق، لكن أيضاً تبقى الطباع: هذا فيه غضب، هذا فيه شدة، هذا فيه لين، هذا فيه كذا. الطبائع وما يتعلق بها وامتداح بعض الطباع وذم بعض الطباع هذا باب عظيم وواسع في الشريعة يتأمل فيه، لكن أيضاً الإنسان ينبغي أن يدرك أن الله سبحانه وتعالى جبل الناس على خصال شتى وعلى طباع متفرقة، وأن هذا الإدراك أمر مهم جداً في التعامل مع الناس. ثم بعد ذلك ننتقل للحديث التالي قال باب
من أحب أن يسمع القرآن من غيره، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي. قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم، وفي رواية: إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرات سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا. قال: حسبك الآن. فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية، وهو على المنبر، يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال له: اقرأ علي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر. هذا الحديث فيه فوائد، البخاري رحمه الله بوب عليه الباب الذي ذكره الشيخ يحيى: باب من أحب أن يسمع القرآن من غيره، وبوب عليه أيضاً: باب قول المقرئ للقارئ حسبك، وبوب عليه في التفسير في تفسير آية سورة النساء، وبوب عليه: باب البكاء عند قراءة القرآن.
هذا الحديث فيه فوائد؛ الفائدة الأولى هي في أهمية استماع القرآن، يعني لاحظوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه القرآن والذي يقرئ الناس القرآن ويعلمهم، ولكنه أحب أن يسمعه من غيره، ولذلك ينبغي على المسلم أن ينوع ما بين التلاوة وما بين الاستماع؛ الاستماع باب من العبادة، استماع القرآن وهذا الاستماع يعني باب زادت أهميته، يعني هو مهم في ذاته وأمر ممتدح شرعاً، لكن زادت أهميته حين صار في هذه الأمة بعض من يعظم جانب استماع القصائد والأشعار والغناء وما إلى ذلك في الباب الديني عن استماع القرآن، وأن الاستماع الممتدح شرعاً هو هذا.
أما يعني منافسة القرآن في الاستماع فيما يتعلق بشأن الدين وفيما يتعلق بشأن العباده وفي وما إلى ذلك، فهذه منافسة ليست منافسة محمودة أبداً. نعم، الشعر يبقى له مجاله للترويح لي، يعني أن بعض أن من الشعر لحكمة وما إلى ذلك، لكنه لا يكون -خاصةً طبعا الشعر في باب الحماسة كذلك وما إلى ذلك- لكنه لا ينبغي أن يكون منافساً للقرآن الكريم، لأنه لو تلاحظون بعض المجالس ممكن تستفتح بتلاوة وجه من القرآن أو بضع آيات لأجل البركة، ولكن باقي المجلس لا يملون من استماع القصائد الدينية وقصائد المدائح وقصائد كذا وقصائد بالساعتين وبالثلاث ساعات، أما القرآن فلا يستمع بهذا الاستماع ولا يكون له هذه المركزية هنا.
من المهم جداً أن يكون هناك حضور لاستماع القرآن، سواء في استماع الإنسان بنفسه وقد أتاحها الله سبحانه وتعالى له هذه الأجيال الجديدة الوسائل الكثيرة من القنوات والتسجيلات والملفات الصوتية وما إلى ذلك بأنواع القراء بما لم يعني يتح ويتيسر، الإنسان باللحظات يتقلب بين أنواع القراء والقراءات، حتى أنواع القراءات من شتى الروايات والطرق والوجوه، يجد كل ذلك مسجلاً ميسراً. فالاستماع حقيقة أمر مهم ينبغي أن يقصد الإنسان المسلم إلى قضية الاستماع وأن لا يكتفي بقضية التلاوة.
الفائدة الثانية في خشوع النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه بالله واستحضاره للمعاني ووقوفه عند الآيات بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم؛ فإن يعني عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قرأ سورة النساء، ولما يعني تجاوز عدة وجوه في سورة النساء وصل إلى هذه الآية: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا. النبي صلى الله عليه وسلم هنا وقف عند هذه الآية التي فيها خطاب له بأبي وامي صلى الله عليه وسلم، فأدركه البكاء بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم عندما قرأ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه هذه الآية. وهكذا ينبغي أن يكون متبع النبي صلى الله عليه وسلم مستمعاً للقران متأَمّلاً في آياته عارضاً القرآن على أحواله.
وفيه كذلك امتداح البكاء عند استماع القرآن، وقد قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِم يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا. وهذا لا شك أن هذه أحوال امتدحها الله سبحانه وتعالى وهي من الأحوال العظيمة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، ويعني طبعا هذا البكاء هذا البكاء الممتدح ليس يعني اصطناع البكاء.
ويعني بعض يعني بعض الأئمة يكرر الآيات بطريقة معينة يعني كأنها كان فيها استجلاباً لبكاء الناس وتكراراً لبعض ما يسمعه من بعض القراء، يعني هذا الأمر ينبغي أن لا يتكلف، ينبغي أن لا يتكلف البكاء تكلفاً ويصطنع اصطناعاً، وإنما البكاء يكون بما يرد في النفس من معاني مصاحبة لهذه الآيات، وهو أمر ممتدح هو دليل على الخشوع ودليل على التأمل في المعاني، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن تذرف أعينهم الدموع مع كتاب الله سبحانه وتعالى تلاوة واستماعاً تعظيماً لله وخشيةً له وحبابً له وخوفاً منه سبحانه وبحمده.
وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من عين لا تدمع، فنعوذ بالله من عين لا تدمع.
ثم قال: باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. عن علقمة قال: كنا بحمص، فقرأ ابن مسعود رضي الله عنه سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت. قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنت. ووجد منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر؟ فضربه الحد.
هذا الحديث حديث فيه بيان لشيء مما لقيه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من الأجيال الجديدة التي أسلمت بعدهم، وهذا باب كبير جداً، ولعلي يعني أفرده إن شاء الله بمحاضرة أو سلسلة أو نحو ذلك؛ لأن هذا باب مهم في الفقه التعليمي وفي الفقه الإصلاحي. الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لما فتحت البلدان ودخل الناس في دين الله أفواجاً واجهوا أصنافاً وأحوالاً من الناس، والصحابة رضوان الله تعالى عليهم تفاوتوا في طريقة التعامل مع هؤلاء الناس؛ منهم من كان يعني فيه شدة رضي الله تعالى عنهم يعني يرى تغير الأحوال ويرى طريقة الأسئلة ويعني فيه ذم، وهذا يعني ليس فقط في الصحابة رضوان الله تعالى في بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، بل حتى في بعض كبار العلماء من بعدهم من التابعين وكذا يذم أشياء معينة وقد يغلب عليه هذا الجانب أو يتكرر منه هذا الجانب، وذلك كما أسلفت لوجود حالة الإشكال وحالة التكلف عند بعض الأجيال الجديدة ووجود حالة يعني الأسئلة ربما غير المفيدة أو حتى مثل ما حصل هنا مع ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، واحد يعني كان منه ريح الخمر تخرج منه ريح الخمر وهو يقول لعبد الله بن مسعود: ما هكذا أنزلت. يقول له: ما هكذا أنزلت.
وبعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يغلبون جانب الصبر على المتعلمين وما إلى ذلك، والمتعلمون أنفسهم هم متفاوتون، هم متفاوتون، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بطلاب العلم خيراً، ولذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم جلسوا إلى الناس وعلموهم، وتعلمون أنتم يعني أسانيد قراءة القرآن، أسانيد القراءات تعود إلى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وأسانيد الأحاديث تعود إلى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وهناك صحابه معروفون بالفتيا وكثير من الصحابة كان لهم أصحاب، وهؤلاء الأصحاب أدبوا وعلموا وربوا من قبل هؤلاء الصحابة.
وأحد هؤلاء الصحابة الكبار الذين كان لهم أثر تربوي عميق وعظيم جداً جداً في الأجيال الجديدة هو عبد الله بن مسعود، وقد ذكرت في سلسلة خير القرون تقريبا أربع أو خمس محاضرات في مدرسة ابن مسعود؛ يعني ابن مسعود كان من أظهر الصور في التعليم التزكوي والتربوي للأجيال الجديدة، وتخرج على يديه أناس من خيار الناس، تخرج على يديه أناس من خيار الناس منهم علقمة هذا المذكور في الحديث، وكذلك يعني كثير من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان لهم طلاب وأصحاب يحتفون بهم ويعني يقبلون عليهم.
والتابعون أنفسهم يعني لأن كنت قد ذكرت بعض الناس الجهال الذين يعني لا يحسنون السؤال وما إلى ذلك، لا، فإن من التابعين من كان -وهم كثير الحمد لله- من كان مقبلاً متأدباً مع أصحاب رسول الله يعرف مقامهم، وهذا هو حال المقبلين منهم، حال طلبة العلم خلينا نقول أو الراغبين في تعلم الدين، أما يعني كثير من عامة الناس الذين كانوا في زمن الصحابة ممن أسلم حديثاً فيتفاوتون في هذه الرتب، يتفاوتون في هذه الرتب، ومنهم من كانت تصدر منه مواقف فيها إشكال، كما حصل في هذا الحديث أو في هذا الأثر في هذا الحديث الذي ذكره البخاري رحمه الله تعالى عن ابن مسعود وهو يبين أن الصحابة تعرضوا لمثل هذه المواقف رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
فهذه القصة واضحة يعني لا تحتاج ربما إلى تعليق أكثر من ذلك على أن هناك استشكالا من بعض الشراح في قضية الجلد بسبب ريح الخمر، وتفصيل هذه المساله في كتب الفقه الموسعة كيف يعني هل يجلد، هل يجلد شارب الخمر؟ هل يجلد من يوجد منه ريح الخمر؟ أو من مثلا تقيأ الخمر؟ هذه كلها تفصيلها في محل آخر.
ثم نختم بالحديث الأخير: قال باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم. عن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فاذا اختلفتم فقوموا عنه.
وبعد ذلك أخرج حديث ابن مسعود أيضاً، وهو من مفردات البخاري، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلاً قرأ آية، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: كلاكما محسن فاقرأوا ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فاهلكوا، هذا اللفظ متفق عليه.
آخر جملة قال: أما مسلم فروى من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً قال فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب، فقال: إنما أهلك من كان قبلكم، انما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب.
هذا الحديث وحديث ابن مسعود وحديث عبد الله بن عمرو وحديث عبد الله بن عمر هذه من الأحاديث العظيمه المهمة المنهجية التي ينبغي أن يعتني بها المصلحون عناية كبيرة. ولذلك بوب البخاري على حديث جندب على حديث جندب الأول قال: باب كراهيه الخلاف. باب كراهيه الخلاف.
هذه الأحاديث لاحظوا فيها فوائد؛ الفائدة الأولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه. الفائدة الأولى هي أنه إذا كان القرآن الذي هو أعظم كتاب الذي هو الوحي الذي هو الحق، إذا كان القرآن سيؤدي إلى اختلاف فيما بين قرائه فليقوموا عنه ولا يقرأوا. وهنا الاختلاف بعض العلماء ذكر أنه اختلاف في المعاني، اختلاف في الفهم، كما ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى، يعني أي اختلاف يحصل اختلاف يعني ليس اختلاف اللي هو مثلاً اختلاف في رأي في تفسير آية من باب الاختلاف العلمي لا، وإنما الاختلاف الذي فيه صورة الخصومة أو النزاع.
يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن تئتلَف القلوب على هذا الكتاب، هناك مقصد عظيم في الدين هو اجتماع كلمة المؤمنين وعدم اختلافهم في الدين وعدم تفرقهم في الدين. نعم جاء الذم على التفرق لأجل الدنيا وعموم التدابر والتحاسد والتباغض، لكن أيضاً جاء الذم على الاختلاف في الدين، كما في حديث عبد الله بن عمرو: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب. وهنا الحديث: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه.
وهنا أريد أريد أن أذكر الفائدة الثانية وهي مهمة جداً؛ إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا اختلفتم فقوموا عنه، أي عن القرآن، فما بالكم بمن يولد مسائل تؤدي إلى الاختلافات والخصومات والجدل بين الناس في الدين في قضايا ليست مركزية في الدين وليست مركزية في الإسلام، وليس ليست القرآن وليست معاني الدين الكبرى.
يعني مثال أذكره من العصر الحديث؛ نحن اليوم مثلاً عندنا السياقات الإسلامية في أشياء تفرقها وفي بينها خلافات وهناك دعوات لجمع الكلمه وهناك دعوات على الأقل الاجتماع على أهداف كبرى تجمع أهل السنه الذين يعني ينطلقون من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. تخيلوا في ظل ذلك يخرج إشخاص يتكلمون عن مثلا حكم أبي حنيفة وتضليل أبي حنيفة وتبديع أبي حنيفة. طيب، أنت عندك قرون اجتمعت الأمة على أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رضي الله تعالى عنهم ورحمهم، واستقر عمل استقر عمل أهل السنة على هذه المذاهب الأربعة وما يتعلق بها والالتفاف عليها، ما الذي تستفيده أنت من إثارة جدل حول شخص أبي حنيفة؟ ما الذي ما الذي سيحصل في الدين؟ ما الذي سيعني ما الذي سيتحقق من مصلحة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه؟
فكيف في مسائل حول أشخاص؟ ثم هؤلاء الأشخاص ليست القضية مرتبطة الآن بمثلا أناس يعيشون اليوم يفسدون في دين الله سبحانه وتعالى مثل بعض المحرفين للدين من أمثال محمد شحرور ومدرسة محمد شحرور وهذه المؤسسات التي مدعومة التي هي مدعومة من بعض الدول العربية و يعني لها رواج كبير.
جدا، نعم، هنا نحذر ونبين أو أناس يعني لهم تأثير اليوم ولكن يحرفون في دين الله سبحانه وتعالى عموما، أو حتى لو لم يكن القضية تحريف للدين، ولكن هناك ما يستحق التصحيح، هناك ما يستحق، كل قضية تعطى قدرها يا اخي. هو مثلا الشخص عنده رأي معين في شخص معين أو كذا، ما سيحصل لو احتفظ برأيه لنفسه ولم يثر هذه الخلافات بين المسلمين؟ لا شك أن هذا مما يخالف المقصد الشرعي. النبي صلى الله عليه وسلم غضب، يا عبد الله، غضب، رؤي في وجهه الغضب لما اختلفوا في آية، رؤي في وجهه الغضب، نعوذ بالله مما يغضب الله، مما يغضب رسوله صلى الله عليه وسلم.
يا جماعة، من أهم نقاط الاقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، من أهم نقاط تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم سنته أن ترى المواطن التي غضب منها فتجتنبها، وأن يرى المواطن التي ضحك منها وأعجبته وسر بها فتحرص على تحقيقها، تفهم مقاصد تلك المواقف. ولذلك الفائدة الثانية هنا نقول: إذا كان ذلك في القرآن، فما بالكم في غير القرآن مما من خاصة من المسائل والقضايا التي لا ينبني عليها كبير مصلحة للإسلام والمسلمين؟ أي إذا.
الفائدة الثالثة: كراهية النبي صلى الله عليه وسلم للخلاف وغضبه منه، كما أشرت إليه قبل قليل، وهذا من الأحاديث التالية اللي هي حديث عبد الله بن مسعود وحديث عبد الله بن عمر، من أين اخذناه؟ قال: فعرفت في وجهه الكراهية. وايضا، قال: فعرفت في وجهه الغضب أو يعرف في وجهه الغضب. إذا، هناك مواطن غضب منها النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تجتنب، كما أسلفت.
أيضا فائده، فائدة أخرى، وهي فائدة يعني ليست في صميم الموضوع، أيضا هي مأخوذة من مأخوذة من غضب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: خرج يعرف في وجهه الغضب. الفائدة هذه الرابعة هي أن السنة النبوية حفظت لنا مشاعر النبي صلى الله عليه وسلم، حفظت لنا مداخله ومخارجه وسروره وغضبه وفرحه وغزواته وذهابه وحفظت لنا ذهابه ومجيئه إلى آخره.
أذكر أنني أفردت مقطعا بعنوان تأثير المشاعر على وجه النبي صلى الله عليه وسلم، هذا باب يعني هناك أحاديث كثيرة في هذا الباب، يجب أن نعتني بهذا حين نقرا السنة، نعيش، يجب أن نعيش السنة، ما نتعامل مع الألفاظ يعني كأننا نتعامل مع تحليل نص فلسفي. يجب أن نتعامل مع السنة بروح، بحياة، بحياة. هنا غضب النبي صلى الله عليه وسلم، يجب أن تنتبه، تتاثر، تحرص، لا تقع فيما في مثل هذا الذي أغضب النبي صلى الله عليه وسلم.
وهكذا في بقية المواقف، إذا بركة السنة بما حفظت لنا وأهمية تتبع أحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم في الغضب والرضا وما إلى ذلك. نسال الله سبحانه وتعالى التوفيق، ونحمد الله على تمام هذا الكتاب من قسم المتفق عليه، وكما قلت إن شاء الله اللقاء القادم سنبدأ بكتاب فضائل القرآن من قسم مفردات البخاري ابتداء بباب جمع القرآن، وهناك يعني أحاديث متعددة، ثم بعد ذلك إن شاء الله نختم بكتاب فضائل القرآن في صحيح الإمام مسلم. نسال الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وصل اللهم على نبينا محمد.
الشيخ أحمد السيد