تسجيل الدخول

أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 14 | شرح الجمع بين الصحيحين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك. أما بعد،

نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس كتاب فضائل القرآن من الجمع بين الصحيحين، وهذا القسم الأخير الذي هو قسم مفردات مسلم. وهذا المجلس هو المجلس قبل الأخير، أحد يعرف كم تسلسل المجالس؟ كم درس أخذنا في فضائل القرآن؟ لكن عموما هذا إن شاء الله المجلس قبل الأخير في فضائل القرآن من سلسلة أنوار الصحيحين، فنسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، وإن شاء الله يعني إذا انتهينا نكمل في بقية الكتب والأبواب.

الحديث الأول حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك؛ فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته.

هذا الحديث حديث عظيم، وهو من الأحاديث التي يمكن أن تستخرج منها فوائد متعددة وكثيرة. الفائده الأولى هي في علاقة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي علاقة عظيمة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان كثير المحبة لجبريل عليه السلام، وكان يجد أثرا عظيما لمجالسة جبريل. ومن ذلك ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة. فمجالسة جبريل عليه السلام لها أثر عظيم، وحقيقة تتبع المواضع التي ورد فيها لقاءات جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم مهم ومفيد.

وكما تعلمون أن جبريل كان يتمثل في صور متعددة حين يلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الصور ليس... يرحمك الله، هذه الصور ليس محرما على غير النبي صلى الله عليه وسلم أن يراه فيها، فرأى... كان الصحابه يرونه في هذه الصورة أو في هذه في بعض هذه الصور، أما على صورته فلم يره النبي صلى الله عليه وسلم نفسه إلا مرتين، كما ورد يعني رآه النبي صلى الله عليه وسلم في مقامين على صورته. فهذه الفائدة الأولى وهي مأخوذة من قوله رضي الله عنه: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم.

الفائدة الثانية فيما وهبه الله الملائكة من قدرات وإمكانات ليست للبشر. ومنها يعني قوله: فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم. فكان جبريل عليه السلام يعني أبصر ما لم يبصره النبي صلى الله عليه وسلم، وراى ما لم يره النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون رأى يعني من مكانه ذلك الباب الذي فتح من السماء. وما أعطاه الله للملائكة هو أمر يعني خارج حدود الحسابات الفيزيائية، وأول شيء يجعلهم خارج حدود الحسابات الفيزيائية هو ايش؟ أنهم خلقوا من نور. يعني هذا أول شيء يخليهم خارج الحسابات، لأنه يعني أصلا في الحسابات الفيزيائية آخر شيء يصلون إليه هو سرعة الضوء، وبعدين ما في شيء يعني ما في شيء أسرع من الضوء يدخل تحت الحسابات، فالملائكة أصلا مخلوقون من نور، يعني هذه البداية يعني وهم مخلوقون في النور، فما بعد ذلك من قدرات وإمكانات سرعة تنقل حركة كذا إلى آخره هو خارج نطاق هذه الحسابات يعني، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.

الفائدة الثالثة في عظيم قدرة الله وكثره جنوده سبحانه، فهذا ملك لم ينزل قط إلا اليوم نزل حتى ياتي بهذه البشرى المتعلقة بهذين الموضعين من القرآن، وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ، ولله ملائكة منهم رسل يبعثهم الله سبحانه وتعالى إلى من شاء بما شاء، ومنهم من يتوفى الأنفس عند موتها ومنهم، والى آخره مما يعلم من وظائف الملائكة، ومنهم من يعيش على حالة التسبيح والتحميد والتمجيد لله سبحانه وتعالى والسجود له، وأعدادهم لا يعلمها إلا الله، والله سبحانه وتعالى قال: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ.

ثم الفائدة الرابعة هي في وصف مواضع من القرآن بالنور، والقران وإن كان كله نور، وإن كان كله نورا، إلا أن مواضع منه أيضا توصف بأنها نور، وهذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم من قول الملك: أبشر بنورين أوتيتهما، وسياتينا أيضا في الحديث القادم أيضا إن شاء الله الوصف كذلك بالنور، فابشر بنورين أوتيتهما.

الفائدة الخامسة وهي الفائدة الأساسية بطبيعه الحال في هذا الحديث، هي في عظيم فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، ومن عظيم الفضل هذا ما يتفرع عنه أو ما هو أساس له خلينا نقول، في تفاضل سور القرآن وآياته وأن بعضها أفضل من بعض، وإن كانت جميعها في الدرجة الفاضلة، وهذا متقرر في الأحاديث بشكل واضح: أعظم سورة في القرآن، وأعظم آية في القرآن، وما إلى ذلك من فضائل خصت بها بعض السور دون بعض. ومن هنا ينبغي التأمل في سورة الفاتحة وفي خواتم سورة البقرة في وجه التفضيل، في يعني ما احتوته معانيهما من... ما احتوته يعني ما احتواه هذان الموضعان من معاني وما إلى ذلك، فهذا مما ينبغي أن يتأمل.

وأهم ثمرة من هذا هي التعبد لله سبحانه وتعالى بهذين الموضعين، بتلاوه هذين الموضعين والعنايه بهما وتعظيمهما. فبعد هذا الحديث وأمثاله لابد أن يكون للفاتحة ولخواتيم سورة البقرة من الشأن والعظمة والمكانه ما يكون عند من يعظم كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الحديث التالي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تاتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة. قال معاويه بن سلام: بلغني أن البطلة السحره.

وفي حديث نواس بن سمعان رضي الله عنه: يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سوره البقرة أو تقدمه سورة البقرة وآل عمران، أو تقدمه سورة البقرة وآل عمران وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتين... ما نسيتها... ما نسيتهن بعد، قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما.

هذا الحديث بروايتيه حديث عظيم أيضا وفيه فوائد، الفائده الأولى في عظيم ثواب القرآن وقراءته والعمل به في الآخرة، وهذا الثواب متعدد الوجوه، فكما تعلمون جاء في فضل القراءة أنه الحرف كل حرف فيه حسنة والحسنة بعشر أمثالها، وغير ذلك من فضائل القرآن الكثيرة والتي مر جزء كبير منها معنا في هذه السلسلة في شرح كتاب فضائل القرآن من الجمع بين الصحيحين.

وهذا الحديث يبين فضلا من فضائل قراءة القرآن والعمل به، وهذا الفضل هو أن قراءة القرآن... أن ثواب قراءة القرآن يتمثل بالمحاجة عن صاحبه يوم القيامة، بالمحاجة عن صاحبه يوم القيامة يعني من أسباب الخلاص من العذاب يوم القيامة أن يكون المرء قد قدم في ذلك اليوم وهو من أصحاب القرآن، وهو من أصحاب القرآن، والدليل على ذلك: فإنهما تاتيان... تاتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان إلى آخره تحاجان عن أصحابهما، هذا الشاهد، وفي حديث النواس أيضا: تحاجان عن صاحبهما، فهذا من عظيم فضل القرآن.

الفائدة الثانية في أهمية ملازمة القرآن، ملازمة تكسب صاحبها لفظ ايش؟ >> إنه من أصحاب القرآن وأنه من أهله. لان الحديث جاء بلفظ: تحاجان عن أصحابهما، تحاجان عن أصحابهما. وفي رواية سمع... سمعان... النواس بن سمعان ايش: يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون. فوصف هؤلاء المقصودون بالثواب بكلمة الأصحاب، ووصفوا بكلمة ايش؟ الأهل. وفسر معنى الأهل بأنهم ايش؟ الذين يعملون به. وهذا كلام من النبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى الأصحاب ذكر بعض العلماء، قال النووي رحمه الله: وصاحبهما هو المستكثر من قراءتهما، يعني فيها دلالة المصاحبة... يعني طبعا كل هذا الثواب وارد في البقرة وآل عمران سياتينا بعد قليل، لكن هو يعني هي جزء من القرآن.

اذا في أهمية الاستكثار من قراءة القرآن والملازمة والعمل.

الفائدة الثالثة، الثالثة صح؟ >> الفائدة الثالثة في أنه... في في قضية الاختصاص ببعض سور القرآن، الاختصاص بالملازمه وبكثره القراءة لبعض سور القرآن، هذا الحديث يدل على هذا المعنى. يعني يطلب من المؤمن أن يكون له ملازمة للقران جميعا قراءة القرآن دوما يعني ختم القرآن وتلاوة وكثرة التلاوة وما إلى ذلك والعمل بجميع ما فيه، لكن أيضا يؤخذ من هذا الحديث أنه يمكن أن يختص المؤمن ببعض سور القرآن ويعطيها قدرا أكثر من الملازمه والمصاحبه والقراءة.

وهذا الحديث صريح في تفضيل مصاحبة سورتي البقرة وآل عمران بعينيهما أو بأعيانهما: اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، هذا العام، ولاحظوا سمى وصفهم باصحابه يعني القرآن كل القرآن، ثم خص بعد العموم فقال: اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تاتيان يوم القيامة، ثم ذكر الصفات ثم قال ايش: تحاجان عن أصحابهما، أصحابهما البقرة وآل عمران.

إذا سورة البقرة... قبل أن ندخل في سوره البقرة وعمران نحن الفائدة هي ايش في الاختصاص ببعض سور القرآن، وأهم ما يختص من سور القرآن ما ورد فيه الفضل بعينه، وأهم ما يختص مما ورد فيه الفضل بعينه البقرة وآل عمران.

طيب ايش الدليل على... هل هناك دليل آخر على قضية الاختصاص؟ نعم، ذاك الصحابي الذي كان يكرر قل هو الله أحد في كل ركعة، وإذا جمع معها سورة أخرى في... كان إذا قرأ بسورة أخرى يجمع معها سورة قل هو الله أحد، وأن الصحابه استنكروا هذا الفعل ثم ذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فراجعوه في هذه القضية، فالنبي صلى الله عليه وسلم سأله وأقره على فعله بل امتدحه عليه. وفي أكثر من رواية وفيها رواية من الروايات أني... يعني أكثر من رواية أكثر من قصة يعني في قضية الملازمة قل هو الله أحد فقال: أني أحبها، واحد من... يعني تراجع عموما في وقد مرت معنا في سلسلة فضائل القرآن، فهذا أيضا من أدلة الاختصاص.

طيب، الفائدة الرابعة رابعة في فضل سورتي البقرة وآل عمران بعينيهما، وهذا الفضل المذكور في هذا الحديث عظيم. والنبي صلى الله عليه وسلم وصفهما بأنهما زهراوين، والزهراوين زهراوان جمع زهراء، يعني سورة البقرة زهراء وسورة آل عمران زهراء، وجمعهما زهراوين. والزهراء تأنيث لأيش؟ أزهر. وفيها معنى الإنارة والإشراق وال... النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون، فأزهر مؤنثها زهراء ومثنى زهراء وايش؟ زهراوان، فهما زهراوان فوصف بالإشراق وبالنور.

ففي فضلهما هذا الحديث وهو فضل عظيم، وبيان الفضل الموصوف كما يلي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تاتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان، الغيايتان الغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة أو غبار أو غيره، هو وصفوها وصفوا هذا الوصف للغياية وللغمامة كذلك، أو كأنهما فرقان من طير صواف، الطير الصواف اللي هي فارد الأجنحة، طبعا تعرفوا إذا كان في يعني سرب ولا فرقة من طير صواف فهذا أبلغ في ايش التظليل يعني، وأنه كانها يعني كأنها سحابة يعني تظلل لأنه صواف من فارد الأجنحة فتغطي يعني تغطي الضوء وتغطي ال...

وفي حديث السم... نواس: كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، والشرق هنا الضياء أو النور. وقال بعضهم: الشرق مشرق، المشرق مشرق النور.

فهنا سورة البقرة وسورة آل عمران يأتي ثوابهما يوم القيامة كأنه ظلة أو سحابة أو غمامة تظلل صاحبهما. ومن المعلوم أن ذلك اليوم هو من أحوج ما يحتاج الإنسان فيه إلى قضية... إلى موضوع الظل.

الأمر الثاني غير الظل اللي هو ايش هذا؟ الفضل الأول. الفضل الثاني المحاجة عن أصحابهما، والإنسان هناك يحتاج يوم القيامة إلى أي طرف يستند إليه أو يعني يكون حجة له. الإنسان يوم القيامة يكون في حال صعب من كونه عاريا وضيفا ومسكينا وفي حال صعب وفي تغيرات وأحوال، فأن يجد الإنسان يعني ما يشفع له أو ما يحاج عنه، فهذا أمر عظيم أسال الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا، نسال الله العافيه.

أيضا من الفضائل المذكورة لسورتي البقرة لسورتي البقرة وآل عمران بس لكن تختص بالبقرة في نفس الحديث: اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة. هذا معناه أن سورة البقرة فضل أن... أن فضل سورة البقرة أخص من ايش؟ فضل سورة العمران، لأنه لاحظتوا التدرج في الحديث: اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا ايش الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، ثم اقرءوا سورة البقرة، ولا شك أن هذا العطف أو هذا التكرار خلينا نقول من الأعم إلى الأخص يدل على قيمة وفضل الأخص، لأن سورة البقرة الآن ذكرت ثلاث مرات، فهي داخلة في اسم القرآن: اقرءوا القرآن، ثم داخلة في الزهراوين، ثم سميت بعينها: اقرءوا سورة البقرة. فهذا فضل عظيم لسورة البقرة وهنا الفضل.

يعني موصوف بقوله صلى الله عليه وسلم: فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة. ثلاثة امور، أخذ أخذ البقرة بركة. جملة شوية صعبة فيها حروف متشابه، أخذ البقرة بركة.

ما وجه البركة؟ ما حدد يعني ما حددت البركة، لكنها بركة، خلاص، هي مفتوحة يعني. فمن مستجلبات البركة في حياة الإنسان أن يكون له قراءة واختصاص بسورة البقرة، وهذا مو محدد بشيء يعني يعني مو محدد بالحديث بأنه يومياً أو غير يومياً، لكن هي الحديث يدل على الكثرة، صح ولا لا؟ باعتبار أنه ذكر أصحاب القرآن وصاحبان عن أصحابهما، ولفظ الصحبة يدل على الكثرة، وإن كان هذا لم يأتِ في سورة البقرة بعينها هنا في نفس الحديث، لكنه مفهوم من سياق الحديث أنه اقرؤوا سورة البقرة، كان فيها قدراً من الاختصاص بها، والله تعالى أعلم. فإن أخذها بركة، قلنا قلنا إيش غير محدده، إيش هي، إيش نوع البركة يعني؟ لكن هي بركة، وتركها، فان أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة، والبطلة فسروا بالسحرة.

فسورة البقرة يعني لا تختص بكونها فقط مما يحارب به السحرة والشياطين، وإنما لا ترى فيها بركات أيضاً يعني يعني تستجلب البركات بسورة البقرة، بمعنى أنه قد يلازم الإنسان سورة البقرة، لا للاستشفاء أو للوقاية أو مقاومة الشياطين، لا يعني يصاحبها لما فيها من البركة ولما تأتي به من البركة.

وأيضاً فإن تركها حسرة. وقد يؤخذ من قوله صلى الله صلى الله عليه وسلم حسرة، أنه قد أقول قد يؤخذ: أنه من وسائل معالجة الهموم والأحزان والضيق قراءة سورة البقرة، أنه ذكر أن تركها إيش؟ حسرة، والحسرة هو يعني في شعور نفسي بالفقد، يكون من العلاج النفسي للحسرة والهم والحزن والضيق والغم قراءة سورة البقرة. كم فائدة إذا كان اربعة ولا خمسة؟ هذه كلها في الرابعة، طيب، في الخامسة وهي الأخيرة في قيمة العمل بالقران، وأن هذا الحديث من أهم الأحاديث التي فيها نص نبوي مباشر وواضح على أهمية العمل بالقران؛ لأنه قال صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي: يؤتى بالقران يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به.

إذاً، مهما كان الإنسان حافظاً للقران أو قارئاً له أو مكثراً من ذلك أو متقناً لأدائه ولم يكن عاملاً به، فإن هذا من النقص فيه، أو خلينا نقول من النقص في توصيفه بأنه من أهل القرآن، بمعنى أنه لا يكمل وصف الإنسان بأنه من أهل القرآن إلا بالعمل به، إلا بالعمل به.

الحديث التالي هو حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا المنذر، أتَدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: يا رسول، قلت: الله ورسوله أعلم. قال: يا أبا المنذر، أتَدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، فضرب في صدري وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر.

هذا الحديث فيه فوائد متعددة، منها عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالتعليم الخاص إضافة إلى التعليم العام، ومن يتتبع هذا بالمناسبه يعني اللي عنده رغبة في ترى في في عناوين بحوث جميلة خليكم البحوث الأكاديمية وطريقتها يعني كثيراً ما تقتل الموضوعات أصلاً المشرفة الطريقة الأكاديمية الجامدة هذه، لكن لمن أراد أن يبحث عموماً بحث يكتب حتى فيه شيء أو كذا أو حتى يعمل فيها سلسلة ولا شيء، أنه يعني المقامات الخاصة أو مقامات التعليم الخاص في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه النبي صلى الله عليه وسلم كمان كان يعلم أصحابه في المقامات العامة، مقامات المجالس والدروس وما إلى ذلك، فكان يعلمهم في المقامات الخاصة يعني التي يختص بها أشخاصاً ليعلمهم فيها.

ترى من يتتبع في الأحاديث يجد يعني كثيراً مثل: يا غلام، إي إنك أعلمك كلمات، هذا الآن علمه وحده، ومثل: يا معاذ، إي لاحبك لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول، وهكذا، ومثل قصة علي وفاطمة لما علمهما الأذكار اللي قبل النوم، ذكر التكبير والتسبيح والتحميد، وهكذا يعني. فالمقامات التي علم النبي صلى الله عليه وسلم فيها أصحابه تعليماً خاصاً كثيراً، ثم هؤلاء ينقلون فيصبح من العلم، وأحياناً يكون العلم خاصاً، ويوصي النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبقى خاصاً، مثل: يا رسول الله، ألا أخبرهم؟ قال: لا تخبرهم فيتكلوا، أو إذا يتكلوا أو لا تبشرهم فيتكلوا، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر بها معاذ عند موته تأثماً، وهكذا. فهذا الحديث من ذلك: أتَدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظم؟

الفائده الثانية وهي قريبة منها: في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في استثارة الذهن والنفس لتلقي المعلومة، فهذا أسلوب نبوي يعني سنة، يعني أنت تتعبد تتعبد لله تتعبد لله وتقترب إليه باستعمال الأساليب الحسنة التي تثير الانتباه في تعليم العلوم الشرعية والمعاني الإيمانية، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يسلك ذلك يعني سنة، كلمة سنة لا لا تختص بالحكم التعدي العملي الذي يدخل تحت اسم الفقه بمعناه الخاص، لأنه كما تعلمون هو هذا أشهر لفظ أشهر معنى لكلمه سنة من جهة الرواية.

الحين كلمة سنة لها إطلاق أصولي صح اللي هو ايش؟ غير الكتاب والسنة. لا، السنة في مقابل الواجب أو الفرض، صح ولا لا؟ يثاب ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، لكن لا شك ولا ريب أن لفظ السنة أعم من ذلك وأوسع بال حتى حتى لفظ السنة ترى الوارد في السنة يعني قول النبي صلى صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي، قطعا ليس المقصود بها ايش ما كان السنة في مقابل الواجب أبداً، يعني ليس المراد بها على الإطلاق الأصولي.

طيب هل هناك إطلاق آخر أخص يعني في في السنة يستعمله العلماء؟ نعم، وهو ما يتعلق، أحياناً يطلق السنة ويراد بها عندهم أحكام الفقه، بغض النظر واجب أو مستحب أو كذا. إيش إيش استعمال مين يجيب؟ وين استعمل هذا؟ فين فين استعمالهم العلماء اللفظ سنة بهذا المعنى؟ أحسنت، تسمية الكتب السنن، أنت لما تقول تسمع سنن أبي داود ولا سنن الترمذي ترى هذه مو يعني إيش معنى التسمية هذه؟ التسمية يعني إيش الفرق بينها وبين مثلاً المسند أو بين المصنف أو بين أظهر فرق بين تأليفات الكتب لما يقولوا سنن، فالقصود بها أن الأحكام الفقهية يعني الأحاديث التي وردت فيها الأحكام الفقهية. واضح؟

لذلك إذا كان الكتاب مثلاً لا يختص بالأحكام الفقهية، وإنما الكتاب فيه يعني أحاديث إذا كان مثلاً الكتاب مثلاً مثلاً في الترغيب والترهيب، هذا لا يسموه السنن مثلاً يعني، أو كان كتاباً جامعاً لكل أبواب وبكثرة، فيسمى الجامع، ممكن يسمى المصنف بحسب كذلك، ممكن يسم بس إذا كان إذا كان أبرز ما فيه أحاديث الأحكام، حوى أحاديث الأحكام أو كان أكثر ما فيه أو كل ما فيه، فهذا يسمى السنن.

طيب في إطلاقات أيضاً خاصة للسنة؟ نعم، العقيدة، ورد عندهم بعض العلماء من السابقين كان يسمي العقيدة السنة في مقابل البدعه، مقصود معنى أنه عندنا كتاب السنة، في مثلاً كتاب السنة للعدد من السلف المتقدمين، عبد الله بن الإامام أحمد والمروزي وغيره، السنة يعني اطلاق متعدد، المقصود فيه هنا العقيدة فيما تختصون به أو فيما تميزوا به عن البدعة.

طيب إيش جابنا كل هذا الموضوع احنا؟ إيوه، طبعا وأيضاً في إطلاق السنة اللي هو ايش؟ عليكم بسنتي، إيش المقصود؟ كل كل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الأبواب، وهذا هو الأصل، السنة الأصل أنه كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم جيد.

طيب الآن، لما صار التركيز في كلمة السنة على المعنيين الفقهي والأصولي، لربما هذا أدى إلى حالة من الزهد في توصيف بقية الأبواب بأنها سنة، أو على الأقل في العمل بها أو في الحرص على اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها، لأنه السنة يعني ما السنة في هذا الأمر، اللي هو في في الأمور الفقهية أو في الحكم الأصولي، يعني السنة في مقابل الواجب. لكن مما غفل عنه كثيراً، أن للنبي النبي صلى الله عليه وسلم سنناً في مقامات مهمة في تعليم الدين وتبليغه وإصلاح الناس والدعوة والى آخره، لربما يغفل عنها البعض، فنحن نقول خلاصه ذلك كله: أن من السنة الحرص في تعليم الناس الدين على استعمال الأساليب التي تحفزهم وتشوقهم وتلفت انتباههم، فهذا سنة، يعني السنة ليس فقط فيما تقوله من الدين، وإنما السنة في طريقه التبليغ كذلك فيها سنن، فيها سنن.

إيش طيب الأسلوب اللي هنا في هذا الحديث؟ التعليم الفردي. لا، التعليم فردي مر معنا. إي، أسلوب السؤال ولا حتى أسلوب السؤال، في تشويق هنا، طبعا التحفيز جاء من أكثر من جهة، أول شيء السؤال نفسه مكرر مرتين، لأنه قال: الله ورسوله أعلم، قال: يا أبا منذر، أتَدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله، بعدين نفس أسلوب سؤال وطريقته فيها تشويق، أتَدري يعني ها، غير إنه هو سؤال مثلاً ما اعظم آية في كتاب الله.

فلما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم لأبي المنذر لأبي بن كعب، يقول له: أتَدري أيُّ آيةٍ من كتاب الله معك أعظم؟ سؤال مثير للتفكير والاهتمام والتحدها، تعرفها يعني هي في صدرك، فاي فاي هذه آية هي تفكير تفكير. الله ورسوله أعلم. طيب، الله ورسوله أعلم معناه إيش سوى أبي بن كعب؟ معناه أنه هو يعني لن أفكّر في الموضوع، ما أعرف الجواب، لن أفكّر الآن، أنت أمامي، أنت رسول الله، أنت قل لي يعني علمني واضح.

طيب النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل؟ لم يعلمه باشر، إيش قال له؟ أعطا أعطى له الفرصة مرة ثانية حتى يعيد التفكير وت يامن يراجع. فلما أعطى له الفرصة مرة ثانية، فعلاً إيش؟ عرف عرف الجواب، فقال: اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. طبعا تتمة الحديث هو أيضاً داخل في قضية، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره، طبعا هناك شك أن هذا أيضاً من فرح النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفة أبي للجواب، ولا شك أن هذا مما يعني مما يفرح به المعلم، أن يرى ما وهبه طلابه من دقة النظر والفهم والمعرفة والاستنباط والتوفيق والفتح.

فضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر. ولا شك أن هذه تزكية كبيرة لأبي المنذر رضي الله تعالى عنه. نقول هذه الفائدة الثالثة هي في فضل أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه في تزكية النبي صلى الله عليه وسلم بعينه، وهذه التزكية في العلم.

ومن يتتبع في تاريخ التشريع الإسلامي وتاريخ التراث الفقهي الإسلامي وتاريخ الفتوى وكذا، سيجد أن أبي بن كعب كان له دور في هذا المجال، مجال تبليغ العلم للأمة، ولذلك كان أبي بن كعب ممن يرحل إليه من الأقطار، مع أنه توفي مبكرا أبي بن كعب، بس كان يرحل إليه رضي الله تعالى.

والفائدة الرابعة وهي الفائدة الأساسية والمركزية في فضل آية الكرسي وعظمتها وأنها أعظم آية في كتاب الله، ثم الفائدة التي تليها وهي متصلة بها، وهي في ايش؟ أن الدين على مراتب متفاوته في الأمر والنهي والخبر، وأن الفقه في الدين تبع لإدراك هذه المراتب، وأن هذا الحديث كان هو أهم دليل أو من أهم الأدلة التي تم الاستدلال بها في المنهاج من ميراث النبوة على هذا الباب، لأن هذا الحديث في دليل على الأمرين، في الدليل على التفاضل وفي الدليل على أن إدراك التفاضل من الفقه في الدين؛ لأنه قال ليهنك.

الحديث التالي: عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ عشر آيات من أول وفي رواية آخر سورة الكهف عصم من الدجال. هذا حديث فيه فوائد متعددة:

أولاً، أن هذا الكتاب العزيز ك أن كتاب الله سبحانه وتعالى، كما أن فيه الفضل العام لمجموعة، فإن فيه الفضائل الخاصة لسور وآيات منه، وتتبع هذا من العلم الشريف. تتبع الفضائل الخاصة لآيات أو سور من القرآن من العلم الشريف. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أحاديث كثيرة، وإن كان قد نُسب إليه في ذلك أيضاً أحاديث ضعيفة أو موضوعة، ومنها الحديث المشهور الذي هو حديث واحد سرد في فضل كل سورة من القرآن شيء: سورة البقره فضلها كذا، وسورة آل عمران فضلها كذا، وسورة النساء فضلها كذا، وسورة المائدة فضلها كذا، وسورة.. فهذا مما قالوا فيه إنه مكذوب أو موضوع.

وقسم اهو منه ليس من الموضوع، ولكنه مما لم يثبت إسناده، أو مما وهو على درجات، منها ما كان فيه ضعف يسير. فما كان بيناً إنه ضعيف، واضح الضعف، شديد الضعف، فهذا لا يُستأنس به حتى من ناحية الاستئناس. وما كان خفيف الضعف، يسير الضعف، فإن باب فضائل هذا لا بأس بالاستئناس والاستشهاد ببعض ما جاء فيه، ولو لم يكن واضح الثبوت، وإنما كان فيه شيء من الضعف، فهذا وارد وفيه أحاديث يعني فيه أحاديث لسور وآيات و على أنه إذا كان الحديث هذا الذي فيه شيء من الضعف إذا كان متعلقاً به عمل، فينبغي أن يحتاط فيه أكثر من الاحتياط في مجرد ايش الاستئناس بفضله، يعني مثلاً أنت تقرأ سورة معينة ورد فيها فضل معين ليس بأصح شيء وإنما فيه قدر من الضعف أو من

اللين، ولكنك تنشرح نفسك وصدرك وترجو أن يتحقق هذا الثواب وأنت تقرأ هذه السورة أو تقصد هذه السورة بقدر من العناية لما ورد فيها من هذا الفضل، هذا لا بأس به.

لكن أي لا، هذا من القسم الثاني لما يترتب عليها عمل معين، فهذا فيه تفصيل أيضاً، فيه تفصيل يضيق عنه هذا المقام، ويعني فيه مساحة للاجتهاد والنظر، على أنه يقال أيضاً يمكن أن يقال أيضاً أن من هذه المقامات ما لم يكن فيه شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن يكون ثابتاً عن بعض الصحابة أو التابعين، فهذا أيضاً فيه تفصيل وفيه ما فيه، فأحياناً لا يثبت فضل شيء معين حتى يترتب عليه مما يترتب عليه عمل إلا عن صحابي، فهذا الأصل أنه يكون له حكم الرفع.

الفضل المعين المخصص والعمل المعين المخصص، مثل أشهر حديث في ذلك حديث أبي سعيد الخدري في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، حيث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء، وإنما ثبت عن أبي سعيد الخدري موقوفاً عليه، ولكن هذا له حكم الرفع، لأنه هذا ما يؤتى به من جهة الرأي وليس أيضاً من الإسرائيليات.

وهناك ما هو ثابت عن بعض التابعين، فهذا يحتاج إلى يعني تفصيل أكبر أو اجتهاد أكبر أو نظر أكثر، من ذلك مثلاً في نفس موضوع الحديث بالمناسبه يعني حديث خواتيم أو فواتح سورة الكهف، ثبت عن زر بن حبيش وهو أحد كبار التابعين رضي الله عنه أن من قرأ خواتيم سورة الكهف قبل النوم فإنه يستيقظ في أي ساعة أرادها من النوم، تعرف أنت في بعض عنده تجربة فيها يعني مستحضر المعنى صح مستحضر مثال ولا أنت مستحضر؟ طيب، بعدين أقول لك.

فهذا وارد عن زر ثابت عن زر بن حبيش، لكن العمل بهذا يعني يحتاج يحتاج نظر أكثر من مجرد كونه ثابتاً عن الصحابي، ولا أُدعي إغلاق باب العمل بمثل هذا، لكن أقول إنه يحتاج مزيد من النظر ومزيد من التحرير ومزيد من الاجتهاد ومزيد من البحث، والبَاب هذا عموماً يعني قلنا الخلاصه أنه على قسمين: قسم ما كان من باب الفضائل وليس شديد الضعف، وهو من ويستانس بها من جهة يعني الحرص على هذه السورة أو تلاوة هذه الآيات لما فيها من الفضل، فهذا باب فيه سعة؛ القسم الثاني ما يترتب عليه عمل، هذا اللي يحتاج نظر وتحرير بحسب يعني ما يصل إليه يعني اجتهاد المجتهد خلينا نقول في الحكم فيها.

هذا الآن كل القسم الثاني، إحنا قلنا القسم الأول ايش؟ الموضوع، ويلحق به المتروك وشديد الضعف وما إلى ذلك، وإن كان بينهما فرق يعني لكن في النتيجة النتيجة واحدة يعني هو لا يستانس بها أصلاً ولا يستشهد، والثاني قلنا ما كان في ضعف، يصير الثالث ما كان ثابتاً، وهذا كثير وهذا كثير، ولذلك ينبغي العناية بهذه الاحاديث التي وردت في فضائل السور وفضائل الآيات، من جملة هذا الحديث حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه.

الفائدة الثانية هي فائدة حديثية يعني وإن كنت لم استوفي البحث فيها حقيقة، لكن وقفت على كلام بعض العلماء المحدثين الكبار فيها، أنه من حفظ عشر آيات من أول وفي رواية من آخر سورة الكهف، وأن بعض المحدثين الكبار رجح الرواية الأولى، وأن رواية الآخر فيها ضعف أو فيها نظر أو حتى بعضهم وصفها أو في بعض المقامات وصفها بالنكارة.

وهو حقيقة الحديث هذا الخلاف من الرواة يعني هو لم يأتِ ذكر أو في نفس الحديث عن الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني مثلاً الحديث الماضي اللي مر معنا كانهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف هذا ليس خلافا بين الرواة، هذا الذي يبدو في ظاهره أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يعني هو أنه ترى كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف، الذي يؤكد هذا ايش اللي يؤكد أنه هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانه ليس؟

أحسنت، أنه قال: وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال، هذه الأمثال المتعددة ما نسيتهن بعده.

أما هنا فهو يعني أصلاً حتى لما في الأسانيد واضحة، يعني هذا قال أول وهذا قال آخر، وفيما أذكر الخلاف فيه على قتادة، بعض الرواة ذكر عن قتادة أول وذكر بعضهم قتادة آخر، فهنا ايش؟ ومثلها في بعض الروايات ثلاث آيات وبعضها عشر آيات، فعلى أي حال يعني الارجح والله تعالى أعلم هو من أول سورة الكهف، وإن كنت كما قلت ما استوفيت تمام التحرير في هذه، لكن هذا اللي يبدو والله أعلم أنه أول سورة الكهف.

الفائدة الثالثة هي في أهمية الحفظ لكتاب الله سبحانه وتعالى، وأن هذا الفضل أو الثمرة موصوفة أو معلقة بقضية الحفظ: من حفظ.

وأظن والله تعالى أعلم أن الحفظ المذكور هنا يعني هو حفظ مرتبط كذلك بالفهم والادراك والإيمان واستقرار المعنى، لأن فيه الوقاية من الفتنة، والحفظ مقصود، يعني الحديث فيه النص على الحفظ فالحفظ مقصود، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في حديث آخر أنه يعني أنه من رأى الدجال فليقرا عليه فواتح سورة الكهف، إذاً الحفظ والقراءة هنا مقصودة، وإن كان ما ننتقل إليه الآن من الفائدة الرابعة يبين أن الحفظ ينبغي أن يكون يعني متصلاً به كذلك المعنى والفهم.

ما هي الفائدة الرابعة؟ هي لماذا كانت فواتح سورة الكهف فيها عصم من الدجال؟ فيعني أن يستنبط المعنى، فهذا هذا يدل على أي قيمة أيضاً؟ ايش المعنى؟ لأنه ما يذكره العلماء وما يعني أيضاً يفهم من الاستنباط والنظر في هذه الآيات أنه أنه أصحاب الكهف وإن كانوا فتية ليس بأيديهم شيء، تعرف مثل من يكون أمام الدجال ليس بيده مقاومة هذا الدجال يعني، لأنه من يكفر بالدجال فسيلقيه في النار التي معه، هذه التي هي يعني من ضمن ما أوتيه من الله سبحانه وتعالى مما يكون فيه فتنة، ولكن ظاهرها غير باطنها، بمعنى أنه هذه النار في باطنها جنة، فالدجال يصعب مقاومته مثل ما كان أصحاب الكهف صعب عليهم مقاومة ذلك الطاغي الذي كان في زمنهم، فهم فروا بدينهم واعتصموا بالكهف فراراً من الفتنة، فكذلك يعني هذه القصة قصة تجدد المعنى في قضية الدجال، قصة أصحاب الكهف أنه الإنسان يفر يعني يأوي كهف الإيمان واليقين إلى آخرة فراراً من هذه الفتنة.

فعلى أي حال المقصود والله تعالى أعلم أن سورة الكهف فيها هذا المعنى في هذا الارتباط، بعضهم طبعا ذكر معاني أخرى أنه سورة الكهف في بدايتها من العجائب ما يغني أو ما يجعل أن عجائب الدجال يعني ما تجعل فيها وقاية من عجائب الدجال: أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً، وهكذا يعني، فعلى أي حال وارد فيه لفظ الحفظ وهذا مقصود، ولكن لا شك أن الحفظ يثمر إثماراً تاما إذا كان مصحوباً بالمعنى إدراك المعنى واستقرار هذه الحقائق المذكورة في بداية سورة الكهف.

الحديث الأخير الذي نختم به هذا المجلس هو حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، وفي رواية وكان من رُفْعَاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، أخرجه مسلم، يعني كل حديث هذا في مفردات مسلم أصلاً.

هذا الحديث فيه فوائد متعددة: الفائدة الأولى في أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه على أن يوصل الأمر العظيم بالأسلوب الذي يليق به، مرة أخرى فائده يعني هذه مرت معنا قبل قليل في حديث أبي بن كعب: أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ هنا أيضاً: ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟ فهذا أسلوب يبين قيمة وقدر هذه الآيات.

والفائدة الثانية في فضل وعظمة ومكانة هاتين السورتين، وهذا الفضل وهذا دائماً يعني الإنسان ينبغي أن يتفكر فيه يا جماعة، شوفوا في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم يعني فيما يتعلق بالدين، فيما يتعلق بالأذكار، فيما يتعلق بالعبادات عموماً، من الصعب عليك أن تصل إلى تفاوت رتب العبادات وقيمة كل عبادة بمجرد الاجتهاد والرأي حتى لو كنت عالماً، فكثيراً ما يدرك فضل الشيء أو فضل المعنى أو العبادة أو حتى الآية أو كذا بالنص، فإذا أدركته بالنص اخذت تتفكر في معناه، وهل يمكن إدراك شيء من ذلك بالتفكر ولو بدون النص أو قبل النص؟ نعم، الدليل قصة أبي بن كعب لأنه قال: أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ فكان أبيّ قدّم بين يديه بقوله: الله ورسوله أعلم، لا أعلم، ثم سأله النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى فأجاب فاستنبط، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم وضرب في صدره وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر، معناه أنه يمكن أن يوصل لبعض الشيء لكن ليس كل شيء.

وكما تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حشد الصحابه وقال لهم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، فقرا عليهم قل هو الله أحد، ثم دخل، فتعجبوا يعني ظنوا أنه دخل لعارض وأنه سيرجع ويقرأ عليهم ثلث القرآن، ما خطر في بالهم أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وهنا لمن لم يعرف هذا الحديث وربما ما يعني بعض الشباب الحاضرين يمكن ما سمع الحديث لو سالتهم يعني قلت لهم يلا ماذا تظنون تكملة الحديث ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط، ربما ما يخطر في بال الكثير أنه ممكن تكون قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس يعني ايش أنها توصف بهذا الوصف؟ فممكن يقول الإنسان يعني قل أعوذ برب الفلق أول شيء من السور القصيرة وهي تعوذات يعني نعم فضل القرآن عظيم بس ما هو الاختصاص الذي فعل؟

طبعا إحنا ايش هذه الفائدة الثانية صحيح، ايش قلنا ايش قلنا بداية بدايه الفائدة الثانية: هاتين السورتين فضل هاتين السورتين أو بدأت بأنه لا يدرك الفضل.

طيب يعني نحن نخلي الفائده الثانية هي أنه إادراك هات الأسلوب لا هذا الأول إيه، فإحنا نقول الفائدة الثانية التي ذكرت خلينا نجعلها في هذا المعنى اللي هو ايش أنه تقدير الفضائل يعني يعرف بالنص في الأساس، طيب كيف يمكن أن يعرف بالاجتهاد؟ يعرف بالاجتهاد لما تعرف قيمة الموضوعات في ذاتها، فبناء عليها يمكن أن يصل الإنسان إلى إذا كان عالماً بالله وبكتابه يمكن أن يصل إلى بعض النتائج، فأبيّ بن كعب يعني وصل إلى آية الكرسي قد يكون من أسباب ذلك ولعلمه أن الحديث عن الله والعلم بالله هو أشرف الموضوعات فربط هذا بآية الكرسي كونها كون هذه الآية خالصة في هذا المعنى وجامعة كذلك، فقد يكون هذا لهذا المعنى.

الفائدة الثالثة في فضل المعوذتين وبيان منزلتهما، وهناك رواية أخرى لعقبة بن عامر هي مناسبة عقبة بن عامر هذا رضي الله تعالى عنه اللي هو وصف هنا بأنه من رُفْعَاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هو له قصة مع النبي صلى الله عليه وسلم في فضل المعوذتين، لكن هذه الرواية مختصرة، ممكن تراجع القصة في سنن النسائي وغير سنن النسائي السنن ولها روايات يعني متعدده ربما كثيرة، هو أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وفي بعض الروايات سأل النبي صلى الله عليه وسلم أنه هل المعوذتين هل المعوذتان من القرآن؟ رحمك الله، وفي بعضها أنهم أصابتهم يعني دخلوا في مكان فيه ريح وظلمه وكذا، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتعوذ بهما، قال: فما تعوذ متعوذ بمثلهما تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما.

وأيضاً فضائل المعوذتين كثيرة، بس هذه القصة الآن قصة عقبة بن عامر وفي الروايات ما هي لكن ليست موجودة في صحيح مسلم، قال: فأمّ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر، فأمّ بهما صلى الله عليه وسلم في الفجر، قرأ المعوذتين في الفجر، وهذا يعني من القصة يفهم أنه كان في السفر في طريق السفر والأحداث هذه التي حصلت الظلمة والريح وكذا والفضل، ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب إحنا قلنا هذه فائدة في فضل المعوذتين، طبعا فضائل كثيرة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله يعني من الشرور ومن مما يستعاذ به أو يستعاذ منه عفواً حتى نزلت عليه المعوذتان، فاكتفى بهما صلى الله عليه وسلم.

يعني هذا الحديث أو الخبر وارد في أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ ب أو كان يعوذ الحسن والحسين: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ، لكن نحتاج نص الخبر إذا أحد يعني يأتي به.

إلى ذلك الحين وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم قراءة المعوذتين دبر كل صلاة، دبر كل صلاة فهذا من المواضع التي تقرا فيهما المعوذتان، ولا شك أن هذا من فضلهما، هذا يذكر في فضائل المعوذتين وإن لم يعني الفضل ليس بالضرورة أن ينص عليه نصاً، غير التعويذ الحسن والحسين الحديث أنه فلما نزلت المعوذات ترك، يعني ربما لا يكون في حديث الحسن والحسين.

غير الحديث هذا، طيب على أي حال هذا الآن من الفضائل إحنا، كيف يعرف يعني ليس بالضرورة إحنا نقول فضائل سورة معينة ليس بالضرورة أن يأتي النص على الفضل في نفس، إي نعم.

إيوه عند الحديث أبي سعيد الخدري في الترمذي، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما.

طيب أعطني إياها من الترمذي نفسه، طيب هذا من الترمذي نفسه، هذه من الترمذي شيخ اللي قرأتها، إي نعم.

الترمذي ماذا قال؟ حسن غريب عموماً بعد أن يتتبع الإسناد لكن هذا حديث هذا هو الحديث على أي حالك.

الله طيب إذا من فضائل المعوذتين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما دبر كل صلاة وهذا دليل على فضلهما وأهميتهما.

وايضا إذا اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم، إذا اشتكى يعني أصابه وجع أو مرض كان يستشفي بقراءة قل هو الله أحد والمعوذتين وينفث ويمسح على نفسه وهذا ثابت في الصحيحين.

وايضا قبل النوم كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهما قل هو الله أحد وينفث، وصلى بهما وقال ما تعوذ متعوذ أو روي عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم ما تعوذ متعوذ بمثلهما وأيضا إيش قال؟ لم ير مثلهن قط.

فلا شك أنه بعد ذلك كله ينبغي أن يكون للمعوذتين في قلب الإنسان أو في نفسه مكانة كبيرة وأن يلازمهما وأن يعلمهما أولاده والصغار.

وبالمناسبة هذا من أهم أدوار المربين للصغار أنه يعلمهم التعوذات والمعوذات يعني قيمتهما وملازمة هذه المعوذتين.

نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعفو والعافية والهدى والرشاد.