تسجيل الدخول

أنوار الصحيحين | كتاب فضائل القرآن 15 | شرح الجمع بين الصحيحين

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء الله من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، سبحانه حق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد؛ نستعين بالله ونستفتح المجلس الأخير من مجالس تعليق على كتاب فضائل القرآن من الجمع بين الصحيحين ضمن سلسلة أنوار الصحيحين، وهو الأحاديث الأخيرة في مفردات صحيح الإمام مسلم من كتاب فضائل القرآن، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.

الحديث الأول هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟ قلنا: نعم. قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان. والحديث التالي حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم؟ فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك. قال: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل.

هذان حديثان متشابهان وفيهما فوائد كثيرة. الفائدة الأولى وهي فائدة متكررة معنا في هذه المجالس في أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته في البيان وتشويقه للناس حتى يحفزهم إلى الخير وحتى يرسخ في أنفسهم الحقائق، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم يعني استعمل في هذه في هذه الأحاديث وفي هذين الحديثين أسلوبا في غاية التشويق وهو أنه صلى الله عليه وسلم سأل الصحابة سؤالا، سؤالا يعني هو أقرب ما يكون للمثل الذي يتخيله الإنسان ويقربه النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصبح واقعا كأنه واقع، يقول لك: هل تحب أن يكون لك ذلك؟ وهذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم لما يسمع الصحابه غير لما يكون كلام أي أحد يعني، فيعني نعم أمر عظيم وكبير وجسيم وشريف ومحبوب، نعم. ثم يقول لك النبي صلى الله عليه وسلم: فإذا فعلت كذا فهو خير من كذا، خير من هذا الذي تريده. هذا الأسلوب الآن أسلوب عظيم، وكما قلت في المجلس السابق أنه هناك سنة يعني في ذكروا لما تكلمنا عن السنن وأنواع السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم، هناك سنة يتخذها الداعي أو المصلح أو المعلم، وهي سنة التشويق والتحفيز في أسلوب الكلام والحرص على البيان وتنويع الأساليب التي تقر تقرب إلى الناس العلم وتقرب إلى الناس وتحركهم إلى العمل، تحركهم إلى العمل. فهذا هذه الفائدة الأولى وهي فائدة مهمة جدا، ولاحظوا أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم: أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه... الآن ترجع من من المسجد إلى البيت تجد فيه هذه الثلاث خليفات العظام السمان، وسيأتي بيانها بعد قليل إن شاء الله. فالمثال محبوب جدا ومشوق، ثم النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك: ثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خليفات.

الفائدة الثانية في بيان بعض المعاني في الحديث، وهي في قوله صلى الله عليه وسلم: خليفات. والخليفات هي الحوامل من الإبل إلى بضع أشهر ثم بعد ذلك تصبح العشار (وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ)، العشار أيضا حوامل لكن في أشهرها الأخيرة، وفي البداية تسمى الخليفات، والمفرد خلفة. وهناك عشراء، ناقة عشراء هكذا. فهذه الخليفات، وهنا والحديث الثاني ناقتين كوماوين. الكوماوين، الكوماء طبعا، الكوماوين تثنية كوماء، مثل الزهراوين اللي مرت معنا في الحديث الماضي تثنية زهرة زهراء، نفس الوزن يعني زهراوين زهراء، كوماوين كوماء. فكوماء عظيمه السنام، وهذا كله طبعا صفات مستحسنه بلا شك يعني عظيمه السنام مستحسنه والحامل مستحسنه.

أيضا من الاشياء التي قد نقف عندها في هذه الفائدة من ناحيه البيان اللي هو: أيكم يغدو كل يوم؟ أيحب أحدكم أن يغدو أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه؟ وبطحان والعقيق من أودية المدينة. وبطحان أقرب من العقيق من ناحية المسافة. بطحان وادي طبعا، العقيق باقي كما هو الآن، عقيق الوادي متميز يعني عن البيوت وكذا فسهل الوصول إليه معروف يعني. أما بطحان الآن وسط الأحياء وسط الأحياء في المدينة، وهو أقرب إلى منطقة السيح في المدينة وادي بطحان.

ووادي العقيق طبعا وادي كبير جدا، ووردت في بعض الأحاديث حتى بطحان وردت في بعض الأحاديث وإن كانت تحتاج إلى تحرير من ناحية الأسانيد، لكن العقيق في حديث في بعض الأحاديث الصحيحة المشهورة: أتاني آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك. فهذا في البخاري الحديث اللي هو وادي العقيق وقل حجة في عمرة. وادي العقيق معروف يعني كل أهل المدينة يعرفونه أنه سهل الوصول إليه جدا يعني.

الفائدة الثالثة هي في عظيم فضل كتاب الله سبحانه وتعالى، وفي عظيم فضل قراءة القرآن. وهنا الأحاديث فيها قدر من التقييد، القيد الأول هو في الصلاة: آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته، والقيد الثاني: يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله. فهذان هذا يعني هذان قيدان، هل نقول إن هذين القيدين هما شروط لتحقق الثواب فإذا لم تحصل لم يحصل الثواب؟ نقول الله أعلم، قد يكون يعني هذا القيد ليس اشتراطا ينفي ما سواه، يعني قد يكون الله أعلم ولكن قد يكون هو يعني هذا أولى ما يتحقق به الثواب أن يكون في الصلاة، وأولى ما يتحقق به الثواب أن يكون في المسجد، بمعنى أنه لو كان هذا الغدو إلى مكان آخر غير المسجد مثلا مركز تعليمي أو شيء لتعلم هذين هاتين الايتين أو الثلاث، هل يقال إن هذا لا يتحقق به الثواب المذكور؟ يقول الله أعلم، يعني أحيانا الوصف أو هذا لا يكون وصفا مخرجا لما سواه، وإنما قد يكون يعني فيه ذكر فيه يعني تأكيد على هذا الوصف، والله أعلم بالارجح.

فهذه هذان الحديثان فيهما فضل قراءة القرآن وتلاوته. واحنا عندنا القرآن الكريم في طبيعة التعامل معه هناك فضائل كثيرة ومسالك، مسالك لها فضائل: المسلك الأول مسلك القراءة والتلاوة، والمسلك الثاني مسلك الحفظ، والمسلك الثالث مسلك المدارسة، والمسلك الرابع مسلكه مسلك التدبر، المسلك الخامس مسلك العمل، هذه كلها مسالك واردة. ويعني بعض المسالك يمكن أن تضم إلى بعضها وتلقب بلقب آخر يعني في مسلك الاستهداء مثلا، وهذا الاستهداء هو يعني داخل في قضية العمل والتدبر يعني هو تدبر يعقبه عمل، فهذه مسالك مختلفة. وكوننا ننبه دائما إلى أهمية مسلك التدبر وأهمية مسلك الاستهداء وأهمية مسلك العمل هذا لا يعني أن مسلك القراءة والتلاوة ولا أن مسلك الحفظ أنه يعني يزهد فيه، ولكن بالنسبة لي أكثر دائما من التأكيد على مسالكي التدبر والعمل والاستهداء، لأن مسلك الحفظ وما يشبهه اخذ أكبر من حجمه في زمننا المعاصر، أخذ أكبر من حجمه في مقابل الزهد في قضية الاستهداء والتدبر وما إلى ذلك. وإلا فلا شك أن الحفظ وأن التلاوة والقراءة فيهما فضائل كثيرة وعظيمة، وهذا أمر متقرر ومعلوم لا ينازع فيه أحد يعني ما أعرف أحد ينازع في أساس هذه القضية. فهذان الحديثان في فضل التلاوة وفي فضل القراءة وهذا الفضل العظيم.

الفائدة الرابعة هي في اعتبار الشريعة للمحبوبات الدنيويه للنفوس واستثمار هذه المحبوبات في الترغيب في الخير. فالآن: أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خليفات عظام سمان؟ هذا أمر دنيوي ولكنه محبوب للنفوس، طبعا ثلاث خليفات عظام سمان يعني هذه شغلة كبيرة جدا، شغلة كبيرة جدا. ثلاث من الإبل حوامل وعظام سمان، يعني كل واحدة تكون بما شاء الله من الأثمان ولها قدرها الكبير في النفوس، ومثلها الناقتين الكوماوين. فهذا أمر محبوب إلى النفوس أو محبب إلى النفوس والشريعة لم تلغي هذه المحبه، لم تلغي هذه المحبه لكن من أهم ما جاءت به الشريعة ما جاء به الوحي هو أن أنه وضعت الحدود لهذه المحبوبات الدنيويه وصغرت أمام المحبوبات الأخروية، صغرت أمام المحبوبات الأخروية. فإذا كانت النفوس جميعها تتحرك وتشتاق إلى سهولة تحصيل مثل هذه الأموال الدنيويه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحرك النفوس إلى ما هو أعلى منها قدرا بمقارنتها بهذا الأمر الدنيوي، وهو أن يقرا الانسان بقدر هذه الابل آيات في صلاته أو يتعلمها. يعني ما ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم ايش الصلاه هذه، ممكن صلاه سنه راتبه، ممكن الصلاة وتر، ممكن الصلاة تطوع مطلق، ممكن الصلاة فرض، ممكن الصلاة أي شيء يعني. هنا الصلاه هي قيد لكن هي لم تقيد بصفه أخص منها في ما هي هذه الصلاه أو ما طبيعتها أو ما كذا. فلذلك هذا فضل عظيم على لقراءة القرآن وتلاوته، نسأل الله سبحانه وتعالى من واسع فضله.

ثم الحديث التالي حديث عامر بن واثلة رضي الله عنه أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر رضي الله عنه بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة. فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ يعني عمر يسأل نافعا. فقال: ابن أبزا. قال: ومن ابن أبزا؟ حين هذا نافع هو والي عمر فعمر رضي الله عنه لقيه في الطريق يعني هو هو الوالي، فقال له: من استعملت يعني حين خرجت من وليت بدلا عنك؟ قال: ابن أبزا. قال: ابن أبزا؟ قال: مولى من موالينا. قال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ قال إنه قارئ لكتاب الله عز وجل وانه عالم بالفرائض. قال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ.

هذا الحديث أيضا فيه فوائد. الفائدة الأولى في المواقع التي تذكر في الأحاديث النبوية في الروايات وهذا باب كبير، باب كبير جدا يعني. كثير من الأحاديث ذكرت فيها مواقع، هنا الحديث مذكور فيه ايش عسفان. وعسفان تحديدا موقع عسفان تكرر في الأحاديث، وهو موضع قريب من مكة يمر به النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يذهب إلى مكة، وأيضا هناك غزوة كانت في جهة عسفان، وكثير من المواقع تذكر في الأحاديث النبوية وتذكر في الروايات وتذكر في الآثار. ولا شك أن العلم بهذه المواقع له أثر في مزيد من الاستفادة من هذه النصوص، أحيانا يكون الموقع ذكر الموقع مؤثرا، مؤثرا في فهم النص وفي تصور كثير من الأمور، أحيانا يكون من باب الكمال يعني وليس يعني ولا يتوقف عليه الفهم أو خلينا نقول لا يتوقف عليه مزيد من فهم النص والاستفادة منه. والعلماء اعتنوا ببيان هذه المواضع، يعني إذا قرأتم لشراح الحديث ستجدون أنهم يبينون هذه المواقع أين تقع؟ هذا في طريق كذا كذا إلى آخره. وأفردت أيضا بمؤلفات، مثلا في كتاب المعالم الأثيرة المذكورة في السيرة ونحو ذلك، وكذلك يعني في بعض المؤلفات سواء مفردة أو غير مفردة كمعاجم وما إلى ذلك يذكر فيها المواقع.

على أية حال هذه نقطة يعني مهم لطالب العلم أو لبعض بعض طلبة العلم أن يعتنوا بمعرفة مواقع هذه الأماكن المذكورة وما يتعلق بها طيب. طبعا هل هناك أحكام شرعية علقت بمواقع؟ نعم، مواقيت الحج، مواقيت الحج علقت المواقع وهذا لا شك أنه اعتبار مهم، ولذلك يعني الإنسان لا يجوز له يعني يحرم عليه أن يجتاز الميقات بلا إحرام إذا كان ناويا أو قاصدا الحج أو العمرة. فهذه مواقع جغرافية يجب أن تعلم، ومن المعلوم أنها يعني أن وإن لم يمر بها الحاج فلا يجتاز ما يحاذيها يعني سواء هي أو ما يحاذيها. والعلم بهذه المواقع المتعلقة بالمواقيت كان له أثر في استحداث ميقات في زمن الصحابه رضوان الله تعالى عليهم لما كان هناك حاجة لأهل العراق إن أتوا من جهة معينة فكان في حاجة أنه يوضع لهم ميقات فكان ذلك زمن عمر رضي الله تعالى عنه. هذا لا شك أنه يعتمد أصلا على كيفية المقارنة ومعرفة الطرق من أين يمرون وأين النقطة التي تصلح أن تكون ميقاتا وكذا. فموضوع الجغرافيا ليس أمرا سهلا وليس أمرا عابرا، يعني هذا طبعا فضلا عن أنه الله سبحانه وتعالى اختص بعض المواقع بفضائل معينة وهذه الفضائل تتطلب أن يعرف الإنسان حدودها، لأنه أيضا كما أن عندنا مواقيت يعني مواقيت مكانية للحج والعمرة فعندنا حدود للحرم أيضا مكانية هذه غير المواقيت، يعني حرم مكة له حدود مكانية هذه الحدود هي ليست المواقيت، يعني ليست الجحفة وذا الحليفة ويلملم إلى آخره هي مختلفة تماما، يعني الحدود هي قريبة من قريبة من الحرم يعني ليست بعيدة مقارنة بمواقيت الحج والعمرة، وكذلك المدينة أيضا لها حدود، وكذلك جاءت فضائل في الشام فيعرف ما هي الشام ما هي حدودها حتى يعرف أيضا ما هي يعني، وهكذا. فلذلك يعني معرفة الحدود وبعض النقاط الجغرافية وما إلى ذلك الواردة خاصة هذه نحن قلنا قبل قليل إنه في بعض

الأماكن معرفتها يترتب عليها شيء من الفهم، أو حتى من الأحكام مثل ما ذكرت قبل قليل، وبعضها قد لا يترتب عليه مثل هذا النص الذي معنا لا يترتب عليه شيء إذا ما عرفنا يعني عسفان أو كذا، لكن لا شك أن معرفتها زيادة علم؛ يعني أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان، وكان عمر يستعمله على مكة. يعني لو الإنسان ما عرف عسفان ما هي أو أين تقع، لن يتوقف على ذلك فهم هذا النص، لكنه من الجيد، من الجميل أنه يعرف الإنسان مثل هذا. إيه، وحتى المواقع بعضها يعني مرتبط بآخر الزمان، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ليهلن ابن مريم بفج الروحاء كما في الحديث الصحيح حاجا أو معتمرا، أو ليثنينهما. ففج الروحاء أين هو وأين يقع ولماذا فج الروحاء؟ وهذا قد يكون له دلالات يعني، حتى قد يكون له دلالات يمكن أن تستنبط من ناحية المواقع الجغرافية، يعني فج الروحاء يعني موقع فج الروحاء موقع في طريق الحج المعتاد، المعتاد قديما، لكنه ليس في طريق الحج المعتاد حديثا، بمعنى الذهاب من المدينة إلى مكة لا يمر بفج الروح ولا قريبا منه، وبينهم مئات الكيلووات يعني، أو خلينا نقول يمكن أقل شيء ١٠٠ كيلو ولا ١٠٠ أو ١٥٠ كيلو بين طريق الحج أو العمرة أو الذهاب إلى مكة يعني اليوم، وبين طريق وبين فج الروحاء، بينما هو سابقا النبي صلى الله عليه وسلم كل المرات التي ذهب فيها إلى مكة لابد أن يمر بفج الروح، فهذا طريق الحج المعتاد على مر التاريخ يعني من المدينة يعني. وهذا يعني هل يعني هل أن هذا الطريق هو الذي سيرجع وستكون هو طريق الحج المعتاد أو لا لسبب آخر، عيسى عليه السلام سيسلك ذلك الطريق بغض النظر يعني، لكن فكرة أنه لا تزال هناك المواقع حاضرة وذكرها موجود. كذلك، لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، هذا أيضا في نصوص آخر الزمان، وكذلك عندك فسطاط المسلمين يوم ملحمة بالغوطه إلى جانب مدينة يقابلها دمشق من خير مدائن الشام، هذا أيضا أحاديث مرتبطة، وهكذا يعني. طيب هذه الفائدة الأولى، صح؟ الفائدة الثانية هي في فضل عمر رضي الله تعالى عنه وسياسته في الأمراء والتولية والمتابعة والمحاسبة والعناية والتدقيق، وهذا معروف جدا عن عمر رضي الله تعالى عنه، وهذا مثال عليه أنه من استعملت؟ لماذا استعملت؟ كيف تستعمل كذا؟ فلان كذا، لما اقتنع أنه لأجل هذا المعنى الذي هو القرآن وكذا، قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا، وهذا معروف من سياسة عمر، قد أفردت لذلك حلقة طويلة يعني قرابه الساعة والنص والساعتين في سلسلة خير القرون، أظن الحلقة السادسة عشر في سياسة عمر مع راي، ولا شك أن هذا كان له انعكاس كبير على ضبط الناس وضبط الحالة الدينية واستقامة العدل في الأرض في تلك المرحلة.

الفائدة الثالثة هي في الفائدة المقصودة الأساسية وهي في فضل قارئ القرآن ومن أخذ القرآن ومن تعلم القرآن ومن تعلم الفرائض كذلك، يعني هذه ممكن تفرد وحدها الفرائض لكن القرآن، وذلك أن السبب الذي لأجله استخلف نافع بن عبد الحارث ابن أبزى هو أنه قارئ للقران، قارئ لكتاب الله عز وجل. وهذه القراءة هل المقصود بها يعني معرفة القراءة، يعني أنه يعرف يقرا القرآن، أو أن المقصود بها أنه أخذ القرآن جمعة يعني حفظه، أو المقصود بها أنه أيضا جمع معه إليه يعني إلى الحفظ العلم بالكتاب نفسه، العلم به وتلاوته وما إلى ذلك؟ أما الأمر الأول فليس مقصودا بطبيعه الحال، اللي هو يعني يعرف يقرا القرآن، يعني حتى إنه لسانه مستقيم بالقران فهذا ليس هو المقصود هنا، وإنما المقصود أحد الأمرين، أما المقصود أنه جمع القرآن أخذه حفظه، وأما المقصود أنه زاد إلى ذلك أنه من أهل القرآن الذين يعملون به أو الذين لهم علم بكتاب الله. وهذا لفظ القراءة في نصوص فضائل القرآن دائرة بين هذين المعنيين، أو خلينا نقول القراء أو القارئين، دائرة بين هذا أما هذا وأما هذا. والثاني يستلزم يعني الثالث، أقصده الاخير اللي هو العلم به يستلزم الثاني أو قدرا منه لا باس به، فمثلا في قول ابن عباس: وكان القراء أصحاب مجالس، أصحاب مجلس عمر، وكذلك في قول حذيفه في البخاري: يا معشر القراء استقيموا. فهنا مثلا ذكر ابن حجر أن القراء هم الذين هم قال هم العلماء العباد، فذكر يعني ثلاثة أمور: هم أخذوا القرآن وعلموا ما فيه وهم من أهل العبادة هكذا يعني. فهذا قول يعني في تفسير كلمة القراء، وكان القراء أصحاب مجالس عمر القراء علماء عباد. ولا شك أن سياق الحديث وما يتعلق به فيه معنى الفقه يعني، يعني لماذا أتى عمر بابن عباس مع الكبار؟ كان الموجب هو موجب فقهه بكتاب الله، هو كان الموجب فقهه بكتاب الله. طيب على أي حال، أن أنه قارئ لكتاب الله، هل المقصود قارئ لكتاب الله من أهل قراءته وحفظه وتلاوته، أو أنه زاد على ذلك من علم أنه عالم بكتاب الله؟ ومن هذا الله أعلم أي المعنيين هنا المقصود، لكن لا شك أن هذا فيه شيء من الاختصاص وليس مجرد أنه هو يعني يحسن قراءة القرآن.

الفائدة الرابعة هي في فضل علم الفرائض، وعلم الفرائض من العلوم الشريفة وهو علم المواريث، وإن كان كلمة الفرائض هنا قد تشمل، قد يكون المقصود بها الفرائض يعني الأحكام الشرعية، وقد يكون مقصود بها الفرائض اللي هو علم المواريث. وتسمية الفرائض هي تسمية قديمة، يعني ليست ليست تسمية مستحدثة أن يكون المقصود بها علم المواريث، وفيه الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: وأفرضكم زيد. اللي هو أفرضكم مرتبطة بالفرائض، فقد يكون المقصود وعالم بالفرائض أي عالم بالشرائع والشريعة الأحكام الشرعية، فيكون هنا فيه فضل الفقه، فضل علم الفقه تحديدا، أو يكون عالم بالف يكون المقصود بعالم بالفرائض أنه عالم بالمورث تحديدا، وهذا له اعتبار حتى في التسمية هنا، يعني حتى أقصد في النص عليه هنا لماذا هذا؟ لأنه الذي يولى على الناس من الأمور التي ينبغي أن يحسنها العلم الفرائض، لأنه إذا كان هو ولي مكة احتياطا أو نيابة عن نافع بن عبد الحارث، فمن الأدوار التي ينبغي التي يقوم بها الوالي هي أن يقسم الفرائض بين الناس، يعني يقسم المواريث بين الناس، فهذا يعني من اعتبارات أن ينص عليه يقال عالم بالفرائض، أنه لها علاقة بالولاية، لها علاقة بالولاية. وكذلك إن قيل عالم بالفرائض أي عالم بالشريعة فهذا أيضا له علاقة، وعلى أي حال العلم بالفرائض هو علم من العلوم الشرعية الشريفة التي نص الله سبحانه وتعالى عليها في أو ذكر الله بيانها في كتابه، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم. ولاهمية هذا، الإمام ابن رجب رحمه الله لما شرح الأربعين النووية والأربع النووية معروف أنها أحاديث في مجامع الدين يعني والأحكام، إيه أو الفضائل وما إلى ذلك مجامع الدين عموما يعني وأصوله، زاد ابن رجب، تعرفون زاد ثمانية أحاديث تقريبا، فكان مما زاده حديث في الفرائض، وذلك هو حديث جامع في باب الفرائض، ولكن هو أعتبره يعني أيضا من الأصول التي ينبغي أن تضاف، وشرحه في جامع العلوم والحكم وهو حديث، ما هو الحديث؟ أَعْطُوا الْفَرَائِضَ لِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ، وحدث البخاري ومسلم.

طيب، لأنه هذا الحديث يعني مع الآيات، خلاص يعني يقفل موضوع أو علم الفرائض يعني هو مع الآيتين في سورة النساء والآية الأخيرة في سورة النساء وهذا الحديث، هذه هذه أصول علم الفرائض، يعني بعدين العلماء يفرعون وكذا إلى آخره، لكن هذه مَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ هذه يعني هذه فيها شق علم الفرائض، اللي هو ايش؟ تعصيب، أنه أخذ التركة إما أن يكون بالفرض وإما أن يكون بالتعصيب، فقوله صلى الله عليه وسلم: مَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ هذه الجمله فيها كل ما يعني هذه تؤسس للتعصيب، والأولى تؤسس للفرائض أَعْطُوا الْفَرَائِضَ لِأَهْلِهَا، ما هي الفرائض التي الأهلية التي ذكرها الله في سورة النساء؟ فالقسم الأول لما نص الله عليه في سورة النساء، والقسم الثاني فلاولى الرجل. طبعا كيف الأولوية هذه وكذا؟ هذه في كلام العلماء وتفصيلاتهم وشروحاتهم وما إلى ذلك. الحق الفرائض الحق الفرائض لأهلها فما بقيكُم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الفائدة كم؟ الخامسة. الفائدة الخامسة وهي في أن الله سبحانه وتعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين، وأن الولاية على الناس هي من الرفعة، وأن هذه الرفعة يعني الله النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما. ما هي صور هذه الرفعة؟ الحديث مطلق يرفع بهذا الكتاب أقواما، هنا عمر رضي الله تعالى عنه نزله على حالة معينة لما رأى هذه التولية وأنها كانت بسبب أنه قارئ لكتاب الله، فهو تذكر هذا الحديث وجاء به على هذا الموضع فقال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، وهذا من جملة الرفعة، ومن جملة الرفعة الإمامة فهي رفعة، وأن يتقدم الإامام في الصلاة خاصة لو تقدم على يعني أناس من أهل مثلا الأموال ومن أهل المناصب ومن أهل الأنساب ومن أهل الوجاهة ومن أهل ولكن يقدم عليهم القارئ لكتاب الله فهذه رفعة، وكذلك التصدير مثلا في المجالس لأجل التلاوة أو الاستماع أو يعني الأخذ عنه أو شيء فهذه رفعة، أن يأتي الوجهاء والمسؤولون بأبنائهم لمن يعلمهم كتاب الله فهذه رفعة، وهكذا أن يولى مثل ما ولي ابن أبزى رضي الله تعالى عنه فهذه كذلك رفعة.

الحديث التالي عن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنما بعثتك لابتليك وابتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقراه نائما ويقظان. هذا الحديث اورده الشيخ اليحيى هنا مختصرا وهو حديث طويل حديث قدسي، يعني حديث بدايته أو فيه يعني ما هو قدسي وفيه ما هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا أستحضر الآن أين ذكرهم في موضع آخر كاملا خاصة أقرأ من نسخة الباحثين، وعموما هو اخذ من هذا الحديث جزءا وذكر منه موضع الشاهد المرتبط بكتاب فضائل القرآن وهي الجملة الأخيرة: أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقراه نائما ويقظان. هذه الجملة موضع الشاهد، وإلا فالحديث طويل والحديث يعني يشرح في محاضره بدون مبالغه محاضره مطوله يعني أو مجلس مطول لأن فيه كلاما كثيرا وأمور يوقف عندها، لكن ناخذ بعض الأمور على وجه السرعة.

الفائدة الأولى هي في أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى عن العباد إلا بتوحيده وعبادته وحده لا شريك له، ولو بلغوا ما بلغوا في إعمار الأرض وبناء الحضارات، وذلك أن هذا الحديث متوجه إلى ما قبيل أو ما قبل البعثة النبوية. فالله سبحانه وتعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب لما كانوا عليه من الدين الصحيح قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ممن بقي منهم على الدين الصحيح، وإن كان لذلك سماهم بقايا، أما عموم أهل الكتاب فكان قد لحقهم التأثر بالتحريف الذي حصل، من جهه أخرى ينظر علماء الآثار وعلماء الحضارات وما إلى ذلك إلى تلك المرحلة بنظرة إكبار وأعجاب نظرا لما كان فيها من التقدم العمراني والآثار الحضارية التي إلى الآن يحتفى بها ولها بعض المنظمات العالمية التي تعتني بها وتسجلها تاريخ البشري في البناء والعمران والتاريخ والحضارة والآثار وما إلى ذلك. ولا شك أنه الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نعتبر وأن ننظر، ومن جملة ما يعني نعتبر وننظر فيه آثار الناس يعني التي بقيت، اللهم إلا استثناءات معينة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، لكن على أي حال هذا لا ليس عند الله سبحانه وتعالى بالميزان الذي يفضل به تفضل به الأمم، ولذلك مقتهم، والمقت أشد البغض، فمقتهم جميعا بحضاراتهم ببناءاتهم بأبراجهم بما فعلوا، لم يكن هذا موجبا لمحبة الله لهم، اللهم إلا بقايا من أهل الكتاب قد يكونون أصلا مطاردين وقد يكونون في الجبال وليس عندهم آثار مادية معينة، لكن المعيار عند الله سبحانه وتعالى مختلف عن المعيار المادي.

الفائدة الثانية في قوله صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه وتعالى: إنما بعثتك لابتليك وابتلي بك. ولا شك أن هذه الجملة مركزية وعظيمه وكبيره جدا في فهم الحكم أو الحكمة الإلهية، فإن موضوع الابتلاء حاضر بصورة واضحة في إرادة الله سبحانه وتعالى من الخلق، وهذا مذكور في القرآن، كما قال سبحانه وتعالى في سورة هود: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن، قبل الملك الكهف: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، إيه، وفي سورة الملك: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ، وبعد الملك في الإنسان: إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ. فهذه كلها منصوص فيها الابتلاء مرتبطة بايش؟ بالخلق. ولكن هنا فيها أمر معنى زائد، وهو ربط الابتلاء بمعنى البعثة كذلك، إنما بعثتك لابتليك وابتلي بك، ابتليك.

في شأن القيام بالدين، والصبر في ذات الله، والتحمل في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله، إلى آخره. وابتلي بك يعني الناس، من يطيع ومن يعصي، إلى آخره.

الفائدة الثالثة في في قوله صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه وتعالى: وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقراه نائماً ويقظان. فقوله إيه سبحانه في هذا الحديث القدسي: لا يغسله الماء تقراه نائماً ويقظان. لا تغسله لا يغسله الماء، فسره العلماء بمعنى أنه محفوظ في الصدور. هو كتاب ولكنه لا يزول بمحوه من من الصحف، فهو محفوظ في الصدور. ولا شك أن في هذا فضل من فضائل حفظ القرآن. هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ. ولا شك أن هذا من ال من المعجزات التي تحققت في هذه الأمة. فلا يوجد أمة من الأمم على مر التاريخ حفظوا الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالى إلى نبيهم مثل ما حفظت هذه الأمة القرآن. هذا يعني حفظ إجازي بمعنى أنه ليس حفظاً عادياً، وإنما هو حفظ يعني الصبي نفسه الصغير، قد يكون كثير من الصبيان معياراً على الأمم في إيه ضبط كتاب الله وحفظه وضبط ألفاظه وما إلى ذلك. فلذلك تغيير حروف القرآن وتحريف نصه هو أمر مستحيل. وإن كان قد حصل في الأمم السابقة، لكنهم كانوا قد استحفظوا، ايش بما استحفظوا من كتاب الله؟ وأما القرآن: فإنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.

وقوله قوله تقراه نائماً ويقظان، أيضاً اختلفوا في معناه، بعضهم قال يعني كناية عن المداومة أنه تقراه دائماً، بعضهم قال كناية عن اليسر والسهولة، أنه تقراه نائماً ويقظان سهل ويسير تقراه يعني في كل الأحوال. أنه القرآن مسهل وميسر، وليس فيه اشتراطات لقراءته، أنه يعني لا يقرا إلا في الصلاة مثلاً، أو لا يقرا إلا... وإنما يقرا يعني هنا يكون أقرب لظاهره من حيث يعني أنه يكون الإنسان مضطجعاً، أو يكون قائماً، أو يكون يعني في مختلف الأحوال راكباً ماشياً إلى آخره. وقيل مرتبط أيضاً بحاله الحفظ أنه محفوظ لك، سواء يعني محفوظ لك في حالة النوم وحالة اليقظة وهو محفوظ. فهذا الحديث يعني من أهم فوائده من ناحية القرآن هو فضل حفظ القرآن في الصدور، وأنه كتاب لا يمحوه الماء أو لا يغسله الماء.

الحديث الاخير في هذا الباب وفي هذا الجزء من هذه السلسلة اللي هو جزء كتاب فضائل القرآن حديث أبي بن كعب رضي الله عنه في الأحرف السبعة. قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرا قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر قرا قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرا قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرا سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرا، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما. فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب رب في صدري، ففضت عرقا، وكانما أنظر إلى الله عز وجل فرقا. فقال لي: يا أُبَيّ، أُرسل إليّ أُرسل إليّ أُرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إليّ اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إليّ اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

أحاديث يعني عجيب وجميل في فوائد. الفائدة الأولى في سواء أو استواء خلينا نقول في سواء نفوس الصحابه رضوان الله تعالى عليهم في أنهم رووا ما لهم وما عليهم، وهذا كثير يذكرون القصص حتى التي يعني أحياناً قد يكون فيها مثلاً خطأ لبعضهم رضي الله تعالى عنه أو شيء يعني فلم يكونوا يزينون أنفسهم بما ليس فيها ولم يكونوا يعني كما نقول يتحسسون من ذكر بعض ما فيه غضاظة على أحدهم مما يكون فيه نفع وفائدة. ومنها مثلاً قصة قصة كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه، هي قصة في غاية النقاء في ذكر ما يعني ما ما في دواخل النفوس. وكذلك هذا الموقف من أُبَيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه، مع أنه مع أنه أُبَيّ من السادة الكبار يعني أُبَيّ أُبَيّ ليس... لا، أنا أتكلم عن ناحية العلم فقط، حتى من ناحية السيادة والمكانة والوجاهة خلينا نقول، الوجاهة تحديداً أدق من السيادة يعني. أُبَيّ بن كعب من يتأامل في سيرته في كتب السير وفي مسنده أيضاً سيجد أن أُبَيّ كان من أعلى الصحابة رتبة من ناحية الوجاهة في المدينة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، يعني بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى عمر رضي الله عنه الذي كان هو إعني عظيم الهيبة والسيادة، كان أُبَيّ بن كعب استثناء أمامه رضي الله تعالى عنه. نعم، ويعني كان هو الوحيد أو شبه الوحيد الذي يستطيع أن يعني يرد على عمر رضي الله تعالى عنه، يتكلم معه كلاماً إه فيه قوة أو فيه كذا. وله القصة المشهورة حين اختلف مع عمر رضي الله تعالى عنه أصلاً في أرض في مسألة مالية وتحاكم إلى زيد بن ثابت، عمر الخليفة رضي الله تعالى عنه فاحتكم إلى زيد بن ثابت وأتي إليه وحكم بينهما، ثم كان الحكم لعمر رضي الله تعالى عنه، ثم عمر أصلاً تنازل عنها إلى أُبَيّ بن كعب رضي وتعالى.

فعموماً أُبَيّ بن كعب كان معروفاً، وحتى القصة لما حصلت لإه أبي موسى الأشعري في الاستئذان لما عمر قال له: لا تأتين بمن يشهد لك أو لوجعلن ظهرك أو أو كما قال يعني. ففزع أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه وذهب، وكان يعني أُبَيّ من أجاب رضي الله تعالى عنه وإلى غير ذلك عموماً من المواقف. فكان من الكبار وله وجاهة كبيرة، وله مكانة كبيرة جداً يعني إه ومع ذلك ذكر هذا الموقف الذي قد يكون عليه فيه غضاظة أو نحو ذلك. فلا، وعموماً هو يعني هذا من جهة ما فيه غضاظة، يعني ما خطأ فيه الإنسان أو كذا، من جهة أخرى يعني الشيء بالشيء يذكر يعني أنه إه كثير من الروايات التي تروى في الأحاديث والآثار وما إلى ذلك فيها إه ذكر امور أخرى غير الأخطاء أو نحو ذلك، وإنما ذكر الحياة الاجتماعية بطريقة يعني تبين لك أن زمانهم مختلف عن زماننا في هذه النواحي كثيراً، نحن زمان نحن زماننا غريب يعني. فكان في وقتهم سواء ما يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحوال اجتماعية أو عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانت أمور عادية يعني تذكر وتنقل وتروى، ويكون فيها فائدة ويكون فيها عبرة وما إلى ذلك. بينما ربما يعني تغلب على أزماننا، خاصة في بعض البيئات يعني، جانب التحفظ والخصوصية والكذا وما إلى ذلك، وإن كان هذا يعني إذا كان هذا في مقابل الكاميرات فجيد يعني في مقابل الإعلام جيد، لكن إن كان في مقابل يعني ما يمكن أن يحصل من فائدة واقتداء وما إلى ذلك فهذا يعني في نظر، على أي حال ليس هذا مقام التذكير الامثله على هذه وهي كثيرة، لكن هذا مثال، هذا احنا الفائده الأولى.

الفائدة الثانية هي في أن الصالح بل والعالم قد يدخل عليه الشيطان من الجهة العقدية التصديقية في بعض المواقف وفي بعض الأحداث، ويتطلب تنبهاً، والشيطان لا يغفل عن مثل هذا. والشيطان هنا دخل على أُبَيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه من مدخل ما جهله من شأن القرآن وتفاجأ به رضي الله تعالى عنه يعني الآن، تعرفون أُبَيّ من أعلم الصحابة بالقران في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وانه أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم. فلما جاء هؤلاء فقرا بقراءات لا لم يعرفها أُبَيّ بن كعب فهو يعني الشعور المباشر له وهذا حصل مع غيره أيضاً أنه هؤلاء مخطئون يعني ماذا يقرؤون؟ يعني هذا حصل لعمر بن الخطاب وحصل لعبد الله بن مسعود. وهذا هنا يحصل لأُبَيّ بن كعب، وكلهم من العلماء بالقرآن ومن علماء الصحابة ومن الملازمين للنبي صلى الله عليه وسلم. فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم أن حسن من شأنهما، فهنا كان أُبَيّ دهش أنه يعني طب أنت يعني يعني أنت أيها النبي صلى الله عليه وسلم، النبي الكريم علمتني قراءة وما أخبرت أنه في شيء آخر، وهؤلاء يقرءون قراءة ثانية وأيضاً تحسن من شأنهما! طيب أنا يعني في صار في اختلاف في القرآن، صار في كذا يعني دهش أُبَيّ بن كعب، ما عنده خبر أنه في شيء زي كذا أصلاً فدهش و... فهنا مع هذه الدهشة مع هذا الحدث دخل عليه الشيطان بشأن التكذيب، فقال فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، ما كنت في الجاهلية أنا في الإسلام وفي، وأصلاً هذا ترى قد يكون في أواخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه الأحرف السبعة جاءت مع حاجة الناس للتسهيل وكذا، ولعل هذا يكون أصلاً إيش وقت دخول القبائل والناس يعني الحاجة إلى ال لأنه حتى جهل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بهذه القراءات يعني يدل على أنه شيء والله أعلم متأخر. أنه كانه مع الوفود التي تأتي للنبي صلى الله عليه وسلم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس معهم ويعلمهم ويسهل عليهم في القراءة.

فهنا طبعا كانت المواقف مختلفة، كل صحابي دهش بطريقة معينة، لكن ما حصل هذا الذي فيه قدر من الخواطر الشيطانية إلا لأُبَيّ بن كعب فيما على ميانه. طبعا عمر غضب من الرجل الذي قرا قراءة مختلفة وقال: هممت أن أساوره في الصلاه، كان بيقطع عليه الصلاة وبيجيبه ويتلوه للنبي صلى الله عليه وسلم. اا لكنه تصبر هكذا عمر، تصبر إلى أن انتهى من صلاته ثم لببته بردائه فأخذته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واما ابن مسعود فانتظر حتى يفرغ الرجل وأخذه بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرق بين شخصية عمر وابن مسعود وأُبَيّ بن كعب اا دخل هو والرجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيعني قال فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرءوا.

الشاهد أن الخواطر التي قد ترد على الصالحين، بل حتى على بعض طلبة العلم أو المشايخ أو كان فيما يتعلق بشان الدين أو العقيدة، هي أمر قد ورد على من قبلهم، وقد يرد بحسب المواقف وبحسب الأحوال، لكن المهم تنبه لها وادراك أنها من الشيطان وعدم الاستجابة لها. وهذا أيضاً يبرز فائدة أخرى، وهي في أهمية وجود من هو أعلى من من يقع في نفسه مثل هذا الشيء، يعني هنا النبي صلى الله عليه وسلم وجوده هو الذي كان به بإذن الله الثبات لأُبَيّ بن كعب. ولذلك إذا لم يوجد من ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من يقومون في الناس قيام النبي صلى الله عليه وسلم أو يخلفون النبي صلى الله عليه وسلم في قيامه على شأن تثبيت الناس وما إلى ذلك، قد يعني يحصل من الانحرافات لبعض طلبة العلم بالمناسبة يعني ترى بعض الانحرافات اللي قد تحصل قد يكون مبتداؤها خواطر شيطانية، فإذا استرسل الإنسان معها قد ينحرف يعني. والخواطر ليس بالضرورة أن تكون خواطر إلحادية، لكن قد تكون خواطر تحرف الإنسان عن الأقل عن منهج السنة يعني، ولذلك قد يسترسل الإنسان معها ويركب راسه ويعاند وما إلى ذلك فينحرف.

الفائدة الثالثة في بركة النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم تصرف مباشرة وضرب في صدره رضي الله رضي الله تعالى عنه، فزال ما في نفسه. وهي الضربة الثانية لأُبَيّ بن كعب، الأولى ضرب في صدره وقال: ليهنك العلم أبا المنذر، وهي ضربة أيضاً في صدره، قال: ففضت عرقاً وكأنما أنظر إلى الله فرقا. ثم بين له النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أهمية البيان كذلك يعني بركة أن أنه النبي صلى الله عليه وسلم ضربه في صدره، يعني هل هذه الضربة لإرجاعه إلى إلى يعني لقطع هذا الوارد خلينا نقول؟ قد يكون هو لقطع هذا الوارد وأنه ينتبه يعني سيقول له الآن ما يبين فيه، وقد يكون يعني فيها بركة معينة، أو قد يكون في هذه الضربة أيضاً شيء من أبعاد الشياطين بيد النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا وارد قد يكون بمجموع الأمور. ثم البيان، يعني البيان الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم.

الفائدة الرابعة هي في المقاصد الأحرف السبعة، يعني المعنى الغائي الذي لأجله كانت الأحرف السبعة، ولا شك أن هو معنى وغاية التسهيل على الناس، وهذا واضح جداً في الأحاديث النبوية. ولذلك تحميل هذا المعنى ما لا يحتمل، تحميل معنى الأحرف السبعة ما لا يحتمل فيه نظر. وحتى حتى يعني ما هو دون الأحرف السبعة اللي هي القراءات السبع طبعا أو العشر أو يعني وما يتصرف عنها من وجوه ورويات وما إلى ذلك، فيعني تحميلها ما لا تحتمل من الغاية التي يعني هي متصلة بها فيه نظر. يعني مما قد يناقش أنه يعني لا شك أنه أن القراءات لها أثر في المعاني، لها أثر في المعاني، وانه الكلمه أحياناً بالقراءتين أو يعني تكون دلالتها على أكثر من معنى أظهر وأوسع من القراءة الواحدة، نعم هذا موجود.

لكن المبالغة في تحقيق هذه الغاية وأنه هذه هي الغاية التي لأجلها كانت هذه القراءات، وزيادة على ذلك أنه هذا هو الوجه الذي به يظهر إعجاز القرآن، فهذا فيه نظر كبير في نظر كبير.

هذا النظر الكبير لا يلغي قضية إيش؟ ذكر الفوائد التي قد تظهر من الوجوه وقد تظهر من القراءات، وحتى التعجب من يعني سعة علم الله سبحانه وتعالى التي الذي يعني بعلمه سبحانه جعل هذه القراءات، وجعل ما يتصرف عنها من بعض المعاني وكذا. لكن ليست هذه هي الغاية التي كانت لأجلها الأحرف السبعة ابتداءً، ثم موضوع القراءات هو يعني لا يختلف عن موضوع الأحرف السبعة كثيراً في موضوع المعنى أو أو الغاية اللي هي التسهيل يعني، مراعاة وجوه الناس وجوه وجوه القراءات عند الناس وال يعني، لذلك هي القراءات كما تعلمون يعني القراءات فيها فيها مساحية يعني هي كانت القراءات موجودة بين الناس، ثم جاء من العلماء من اختار منها، جاء من العلماء من اختار منها اختير عدد معين سبع قراء، ثم بعد ذلك صار في زيادة أنه لا في لا زيادة قراء آخرين اختارهم أيضاً بعض العلماء. ولذلك تتعدد الوجوه مثلاً هذا من طريق إمام معين، وهذا من طريق إمام معين؛ لأنه هذه هي يعني هي وجوه موجودة في قراءة الناس، ثم يعني يأتي من العلماء والمحققين من ينتخب منها أفضلها، طبعاً مما تواردوا عليه ونقلوه كابراً عن كابر، وعالماً عن عالم، وقارئاً عن قارئ، لا شك يعني أنه هذا في الجملة أمر يعني أصل في القراءات.

لكن القصد الذي أريد أن أقوله هو أن المعنى الذي لأجله كانت الأحرف السبع السبع وهي لا شك أعم القراءات السبع بكثير؛ لأن الأحرف السبعة فيها تسهيل حتى في كلمات مترادفات يعني، وليست القضية أنه هي القراءات يعني القراءات هي أقرب لوجوه الأداء، بينما الأحرف ليست فقط وجوه أداء، الأحرف هي مرتبطة حتى بالكلمات نفسها مع القرآن، يعني مثلاً كما جاء في الأثر أو في الحديث اللي هو أو عن بعض الصحابة أو نحو ذلك، اللي هو يعني مثلاً مثل هَلُمَّ وتعالى وأقبل ونحو ذلك، أنه الأحرف السبعة تتنوع فيها حتى الكلمات، ورويت في ذلك أيضاً حتى في خواتيم الآيات في الأسماء الحسنى وما إلى ذلك، يعني الأحرف السبعة كانت فيها توسيع كبير على الناس في طريقة القراءة، وهي أحرف سبعة يعني هي أحرف محددة يعني هي ليست، عموماً لا أريد أن أدخل في تفاصيل الأحرف السبعة؛ لأن الدخول فيها يعني كما تعلمون في خلاف كبير بين العلماء ما هي هذه الأحرف.

طيب، لماذا كان كل ذلك؟ كان كل ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد من عموم الأمة أن يكون لهم صلة بالقران بدون أن يجدوا صعوبة في هذا التلقي ببعض وجوه الصعوبة، هذا هذا أرادة النبي صلى الله عليه وسلم التي أراد، ولأجل ذلك هو الذي طلب من الله سبحانه وتعالى أن تزاد هذه الأحرف.

حسناً، ما الذي ترتب على ذلك؟ لا شك أن الغاية التي أرادها النبي صلى الله عليه وسلم تحققت، لكن في نفس الوقت حصلت بعض الآثار؛ منها ما حصل لأبي بن كعب هنا، ومنها ما حصل لعمر رضي الله عنه مسعود، أنهم استنكروا هذه القراءات وكذا. لكنها كان كلها كانت آثار محدودة يعني في مقابل تسهيل عن الناس الذي أراده النبي صلى الله عليه.

فلما تحقق هذا التسهيل وكان الناس حديثي عهد بالإسلام وقرؤوا القرآن واستقرت الأمور، حصلت تجددت الاختلافات خاصة بعد الفتوحات، فهذا يعني يقرأ بقراءة فلان، وهذا يقرأ بقراءة فلان، وأحياناً تصير بينهم خلافات، وأحياناً تصل الخلافات أنه من قرأ بهذه القراءة كفر، ومن قرأ بهذه القراءة كذا، فهنا فزع حذيفة رضي الله تعالى عنه لما رأى هذه الاختلافات، و يعني ذهب مذعوراً خائفاً قلقاً إلى عثمان فقال: أدرك هذه الأمة قبل أن تختلف في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فمن هنا جمع عثمان رضي الله تعالى عنه الناس على مصحف واحد مصحف واحد، وذكر العلماء مسألة أنه يعني كيف هم يعني ألغوا شيئاً رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم؟ الطبري له إجابة كتابه جميلة في هذا وقال: إنهم ما ألغوا شيئاً واجباً، وإنما إنما هي رخصة، ها يعني هي رخصة كانت لمعنى ولغرض، أو خلينا نقول لغاية، فهي رخصة فرفع رفعت الرخصة، يعني هم يعني كأنهم أزالوا هذه الرخصة ولم يزيلوا إيش شيئاً مفروضاً على الناس يجب أن يبقى، وإنما هي رخص لها لمعنى، هذا المعنى التسهيل على الناس خاصة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود الناس القبائل والوفود وما إلى ذلك.

فهذا الخلاصة هذه الخلاصة يعني، أما في بيان الأحرف السبعة وطبيعتها ففهي من أشهر المسائل الخلافية في التراث الإسلامي على الإطلاق يعني في حتى في سائر العلوم يعني في تحديد ما هي الأحرف السبعة وأقوال بين العلماء وما إلى ذلك، وحررها يعني عدد من العلماء وبعضهم أفرَد لها التأليف.

لكن من التحريرات التي أعجبتني في التراث الإسلامي تحرير ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد أو الاستذكار يعني كان تحريراً جيداً، وأنا ذكرتُه بالمناسبة في سلسلة فضائل القرآن، ذكرت خلاصة كلام ابن عبد البر رحمه الله في معنى الأحرف السبعة.

هذه فائده كم الثالثة الرابعة؟ طيب، احنا يعني ناخذ منها نفس هذه الفائدة وليس فائدة جديدة، أنه نقول وإن كانت الأحرف السبعة قد إيش؟ انتهى العمل بها عبر جمع الناس على مصحف واحد على مصحف واحد، إلا أن المعنى الذي لأجله أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون الأحرف السبعة هو معنى معتبر شرعاً وباقٍ، ويجب أن يحافظ عليه من الذين يقرؤون الناس القرآن.

وهذا مما يؤسف له، مما قد تخلف كثير من مقرئي الناس القرآن عن تحقيقه في هذا الزمن، بل وصar أحياناً يمتدح المقرئ المعين لأنه أشد المقرئين تشدداً في ضبط الأحرف وفي ضبط المخارج وفي ضبط، بل وبعض المقرئين ربما يتعاملون مع بعض الأخطاء اليسيرة جداً في طريقة الأداء تعامل العالم مع من وقع في كبيرة من كبائر الذنوب.

يعني أحياناً يصير أخطاء في المدود في طريقة أداء معين معينة وكذا، تجد أحياناً من التغليظ في الإنكار والذم والأسفاف وكما نسميه والتسفيل، ما لا يصلح أن يققال إلا ليعني لفاسق فاجر تعمد أن يرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وهذا موجود حتى في يعني حتى في بعض ربما يعني بعض البرامج بعض المقاطع بعض كذا، ما ينبغي أنه يكون هذا الأمر يعني بهذه الطريقة، ولا أن يصعب تصعب تلاوة القرآن.

وهذا لا يلغي إيش؟ الحرص على تحسين الأداء وما إلى ذلك، وأكيد التفريق بين المقامات، بين مقام المختص في القراءات، بين مقام العالم، بين مقام كذا. وأحياناً تحصل يعني بعض المبالغات ليست صحيحة، وإن كانت خرجت من أفاضل يعني كانت خرجت من أفاضل يعني، وتحضرني بعض الأمثله حقيقة وهي يعني تلح علي في نفسي أن أخرجها ولكن لا أريد أن أخراجها حتى يعني لا تتداول بطريقة معينة وتنزل فيه في على أشخاص معينين؛ لأن بعض الأمثلة ذكرتها إذا ذكرتها تربط مباشرة بمقاطع موجودة يعني في في الشبكة، لكن حقيقة فيها مبالغات مبالغات شديدة ليست صحيحة يعني، وأحياناً يعني يوضع معها من من ألفاظ التعظيم لكتاب الله ما كأنه إرهاب للمتعلم، يعني أنه ألا يستحق كتاب الله مثلاً ليست نفس هذه الجمله يعني معناها بما أنه يعني كيف تعظم كتاب الله وأنت ما تعرف كذا وأنت ما تعرف كذا وأنت... هذا مثل بعض الوعاظ الذين يبالغون في زجر الناس عن بعض الذنوب، أو خلينا نقول ليست الذنوب، عن بعض الأفعال حتى التي إما أن تكون من يعني إما أن تكون من المختلف فيه، إما أن تكون مما يخالف الأدب، إما أن تكون من صغائر الذنوب، ولكن يتعامل معها وكأنها من أكبر الكبائر.

فهذا ماذا يفعل؟ يعني يزهِّد الناس في الكبائر، هذا هذه اللغة لا تصلح إلا مع الكبائر، وهكذا يعني.

فنحن نقول النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يسهل على الناس قراءة القرآن، أراد أن يسهل خاصة إذا كان المعنى في الطلاب موجوداً بمثل معنى الوفود والقبائل وما إليهم الذين كان وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم.

يعني تعرفوا مثلاً مثلاً أحياناً تكون في حلقات في المساجد الكبيرة حتى في الحرمين الشريفين يعني حلقات اللي هي ليست للمختصين وطلبة العلم، وإنما يجلس الناس مثلاً بعد الصلاة يعني مثل هذه التي يجلس فيها مختلف الناس، لا ينبغي أنه يشدد فيها يعني خلاص خلوا الناس يقرؤوا، اللهم إلا اللحن الجلي وما يغير المعنى، أو ما يكون يعني فيه أي يعني خلينا نقول مخالفة واضحة صريحة لأُسس اللغة العربية، ولا ما اتفق عليه القراء، يعني ينبه تنبيهات معينة.

أما أنه القارئ من عوام الناس أو من عامتهم أو حتى من المهتمين بشأن العلم وما إلى ذلك، لكن ليسوا مختصين في مثل هذه المجالات يشدد عليهم تشديداً كبيراً، فهذا خطأ كبير، هذا خطأ كبير. وأحياناً يتفاخر بأنه يعني أخذ الإنسان وقتاً طويلاً حتى يضبط الاستعاذة: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، حتى يضبطها بمخارجها الصحيحة، هذا ليس مما يتفاخر فيه، هذا أمر لا يتفاخر فيه، هذا يناقض مقاصد الشريعة أصلاً يعني، مقاصد الوحي، مقاصد ما أراده النبي صلى الله عليه وسلم في إقراء الناس القرآن.

وحتى النبي صلى الله عليه وسلم لما وصف الخوارج ذكر أن أن أحدكم يحقر قراءته إلى قراءتهم، ولذلك يرد عن بعض المتقدمين من أهل العلم أنه يعني كانوا يذمون التكلف في قضية أنه الإنسان يعني يؤدي القراءة بطريقة معينة.

ولا شك أن بعض من يقرا الناس القرآن اليوم ويريد أن يضبط قراءة الناس على مسطرة لا تخرم نفساً، انه هذه طريقة يعني ليست ليست هي حتى الطريقة التي كان عليها أهل العلم من المتقدمين، لم يكونوا بهذا التشديد يعني، لم يكونوا بهذا التشديد. وهذا كله الآن مأخوذ أنه النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يسهل على الناس بهذه الأحرف، وكما قلت إن كانت القراءات غير الأحرف، لكن يعني أيضاً فيها ما يقارب هذا المعنى.

وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُمْ عَلَيْهِ شَاقٌّ فَلَهُ أَجْرَانِ، والرفق في التعليم وما إلى ذلك، والتفريق بين المختص وغيره، ويُعني مثل هذه الأمور.

وأيضاً يمكن أن يقال هنا من ناحية الإفادة أو الاستفادة أنه أيضاً مما يعني ينبغي أن ينظر فيه، المبالغه في تعظيم قدر جمع القراءات جميعاً، فإن الأمر الأكثر تحديداً ووضوحاً هو الأحرف السبعة، ومع ذلك يعني الصحابه جهلوا هذه الأحرف السبعة واستنكروها في البداية، يعني ما كانوا يعرفونها، بعدين عرفوا عرفوا أنها شرعية، لكن خلاص هم اخذوا الحرف الذي أقرأهم إياه النبي صلى الله عليه وسلم، وبقية الأحرف كانت فيها تسهيل على الناس. وربما لا يعرف أو قل أن يعرف أن أحد من الصحابة حرص على أن يتتبع هذه الأحرف السبعة وياخذها كاملة ويعرف جميع الوجوه وجميع كذا إلى آخره.

ثم جاءت القراءات وهي مسألة مختلف فيها، فيها وجوه أداء وما إلى ذلك، ولا شك أنها أن العلم بها من فروض الكفايات في الجملة يعني مما ينبغي من العلوم التي ينبغي أن تحفظ في هذه الأمة. لكن أنا ما أتكلم عن هذا، أنا ما أتكلم عن العلم بها، ولا عن أن الذي يقرؤها أو أن أن الذي يجمعها يكون لديه علم زائد عن من لم يجمعها، ولا عن أن هذا يعني من الأمر الحسن ومن زيادة العلم، وفيها وفيها شرف ومعرفة وارتباط بكتاب الله، هذا كله جيد.

لكن الذي يعني استنككره هو المبالغة في هذه القضية، وكأنها هي من السُلَّم العلمي الذي يقدم على الفقه ويقدم على الحديث ويقدم على بقية العلوم الشرعية، وكأنه هو النتيجة الحتمية لأن يحفظ الإنسان وأن يأخذ فيه إجازة، أنه الخطوة التالية مباشرة أن ينتقل إلى القراءة، بينما لو أن كان لو أن الخطوة التالية كانت الذهاب إلى التفسير وضبط معاني القرآن، وأن يكون هذا من السُلَّم العلمي، وضبط الفقه وضبط يعني على الأقل أصول العلوم الشرعية، وأن يكون هذا من السُلَّم، ثم بعد ذلك يتجه مثل أي شخص يريد أن يتخصص مثل ما شخص يتخصص في الحديث، هذا يتخصص في القراءات وهذا يتخصص فيه، فهي من علوم التخصص أكثر من كونها من العلوم التي يعني تدخل في السُلَّم العلمي المعتاد فيما بعد حفظ القرآن و يعني قراءته.

فيُعني تضبط القضية، تضبط القضية بتأخذ ميزانها الصحيح ووزنها الصحيح، ولا شك أن يعني من أشرف ما يتصل بالقراءات هي أنها تربط الإنسان بكثرة تلاوة القرآن وكثرة يعني ضبط ألفاظه ومعرفة حتى بعض المعاني المرتبطة به، ولا شك أن هذا شرف عظيم يعني وهو من العلوم يعني المجمع عليها بين الأمة. لكن كما قلت يعني على الأقل في السُلَّم العلمي تجعل في موضعها الصحيح، وأكتفي بهذا القدر.

عفواً، قبل هذا القدر يعني بقيت فائدة أخيره مهمة، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يرخص لأمته ويخفف على أمته، وهذا فيه الحرص الشديد.

قال: اقرأه. على قال: ا قال فرددت إليه، قال: يعني قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إيش أقرأه على سبعة أحرف؟ فلك بكل ردة رددتكها مسألة أو مسألة تسألها. فقد يقال هنا: إن من مواضع يعني استجلاب رحمة الله سبحانه وتعالى الحرص على التيسير على الناس والتسهيل عليهم، لأن إن كان من الأسباب التي جعلت أو التي أدت إلى أن يقال للنبي صلى الله عليه وسلم إيش؟ إنه لك بكل ردة مسألة، إنه هي كانت بسبب التخفيف على الأمة والحرص عليهم، والحرص، ثم أيضاً من جملة هذه الفائدة عظيم شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، عظيم شفقة المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته. وعظيم حرصه عليهم، وعظيم عنايته بهم، وعظيم اهتمامه لأمرهم، وعظيم رغبته صلى الله عليه وسلم في أن يسهل على الناس أمر دينهم. فأولاً بسبب أنه أراد أن يخفف عنهم في الأحرف، وثانياً لأنه لما قيل له صلى الله عليه وسلم: لك بكل ردة مسألة، جعلها للأمة المسائل أو الأسئلة أو الأدعية، فقال: اللهم اغفر لأمتي هذه الأولى. وقال: اللهم اغفر لأمتي هذه الثانية. وأما الثالثة فاختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخرها إلى يوم القيامة، حتى إيش؟ يعني يكون ذلك المقام الذي تحتاج الأمة فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما هو معلوم في الحديث الصحيح أنه يأتون إلى الأنبياء فيقول كل نبي: نفسي، نفسي، نفسي، حتى يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: أمتي. ويقيمه الله المقام المحمود الذي يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم للخلائق، وهنا أيضاً ذكرت الخلائق فقال: وأخرت الثالث ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن النص على إبراهيم عليه السلام دليل على عظيم فضله صلى الله عليه وسلم، فهذا من الأحاديث التي يؤخذ منها عظيم شفقة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ونحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لنا تدارس كتاب فضائل القرآن في أربعة عشر مجلساً، صحيح ها الـ 14 ولا 15؟ المقطع الأخير المشر كان الرابع عشر والثالث عشر بس هو آخر شيء. نعم، فـ 14 مجلس في أربعة عشر مجلساً، فنحمد الله سبحانه وتعالى ونثني عليه ونستغفره من ذنوبنا ونتوب إليه، وحقيقة يعني أنا ها خمسة يعني في مقطع ما نش، طيب، إذاً في 15 مجلساً، وأنا حقيقة كنت أول المستفيدين من هذه المجالس، يعني هذا الحمد لله مررنا على عشرات الأحاديث كلها في فضائل القرآن، وهذا بمجرده فضل من فضائل القرآن يعني. أقصد أن يكون في فضائل القرآن كل هذا القدر من الأحاديث، فهذا بمجرده من فضائل القرآن أن يكثر النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث عن فضائل القرآن، سواء كانت فضائل عامة أو كانت فضائل لسور معينة أو لآيات معينة أو متعلقات مرتبطه بالقران، فهذه نعمه عظيمه حقيقه. يعني أنا أجد أثرها حتى في النفس يعني، وكان فيها حياة وكان فيها روح الحديث عن القرآن وعن أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم المرتبطه بالقران، فلله الحمد أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، ونستغفر الله عز وجل ونتوب إليه، وإن شاء الله ننتقل إلى أبواب وكتب أخرى في الجمع بين الصحيحين، ولعل من أولى ما ننتقل إليه إكمال كتاب الإيمان باذن الله تعالى، وأيضاً كتاب الإيمان أظن وصلنا إلى بضعة عشر مجلساً أو 12 مجلس. ها كتاب الإيمان عموماً إن شاء الله نحاولو إكمال كتاب الإيمان، بعدين شوف ما ييسره الله، أنا لست ملزم في هذا الكتاب أني أسير على ترتيب الكتب، كانت النية ترس الكتب، لكن تجربة الفضائل القرآن تجربة أيضاً جيدة يعني أنه احنا ممكن عادي نقرا فيه، ناخذ بعض الكتب المفردة، طبعا كانت المناسبة حقيقة في تقديم كتاب فضائل القرآن هو رمضان، يعني هو اختير كتاب فضائل القرآن لأجل رمضان، ونحن الآن في الثاني عشر ولا الحادي عشر من شوال؟ الثالث عشر من شوال. الثالث عشر من شوال الحمد لله انتهينا من الكتاب، ونسأل الله سبحانه وتعالى القبول ونستغفره ونتوب إليه، ونسأله أسأله أن يصلي ويسلم على عبده ورسوله.