الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. هذا اللقاء الثاني من لقاءات هذه السلسلة التي نسير فيها ونعيش مع سير الصالحين، مسيرة الأئمة والعلماء. واللقاء السابق عن المدرسة البصرية وعن أئمة عظام في تلك المدرسة جمعوا بين العلم والعمل، وبين الحديث والعبادة. كان الحديث فيها عن عبد الله بن عون وعن حماد بن زيد لمحة يعني سريعة وبعض الإشارات لسليمان أو إلى سليمان بن حرب وأيوب السختياني رحمه الله جميعا.
اليوم لن يمتد الحديث عن المدرسة البصرية إلا في أول شخصية فقط، ثم بعد ذلك سانتقل إلى المدينة. اليوم مع محمد بن الفضل السدوسي، وهو تلميذ من تلاميذ حماد بن زيد أيضا. تذكر ولما تكلمنا عن سليمان بن حرب أنه أخذ العلم عن حماد بن زيد تسع عشرة سنة، هذا محمد بن الفضل السدوسي هو أحد الأئمة الكبار أيضا، وهو شيخ البخاري وشيخ الإامم أحمد بن حنبل. وستجدون إن شاء الله في هذا اللقاء أنه بعض الاسماء التي ربما كانت تمر علينا في أسانيد الحديث، تعريفها الأساسي كان في دروس الحديث. اليوم نأخذ بعض الجوانب الأخرى وحتى تكمل الفائدة تصور انك تعيش في زمنهم وأن البخاري ياخذ عن امثال هؤلاء فانظر ما الذي ياخذه ولا ياخذ فقط الروايه والحديث ويدون وإنما يأخذ أمورا أخرى، سواء هو أو غيره.
هذا محمد بن الفضل ملقب بعارم، لقبه عارم. وكانت ألقاب هذه شائعة عند المحدثين، يعني يكون له اسم ثم يلقب بلقب، هذا لقب يعني قد ما يكون له علاقة بالنسب أو حسب الألقاب. يقول عنه أبو حatم الرازي، أبو حاتم الرازي من أشد المحدثين في النقد، يعني إذا وثق أحدا هو يوثق بالقطارة عنده العبارات التوثيقية كأنه ماسكها ما يفرج عنها أبدا إلا بصعوبة والقليل من الناس، فلذلك تجده يقول في بعض الكبار يقول صدق، وتجده يقول في بعض رجال الشيخين يكتب حديثه وهو لا يحتج به. إيه، عباراته يعني شديدة. وإذا وثق، ماذا يقول عن عارم؟ يقول: إذا أحدثك عارم فاختم عليه. لحديثك عارم فاختم عليه. عارم لا يتاخر عن عفان، عفان هذا أيضا من الشيوخ الكبار سياتينا إن شاء الله بعدين. وكان سليمان بن حرب يقدم عارما على نفسه إذا خالفه الذي مر معنا قبل ذلك. طيب، هذا ليس موضوعنا، هذا فقط مقدمة أنا عارم. نريد العلاقة بين عارم وبين المدرسة البصرية التي قبل، وحتى نعرف ما الذي كان يتلقونه من بعضهم، هل هو الحديث فقط، أم كانوا يتلقون الإيمان والعلم والعمل؟ اسمعوا إلى هذا النص ولنعقد عليه بالاصابع.
قال العقيلي: قال لي جدي: ما رايت بالبصرة شيخا احسن صلاة من عارم، كانوا يقولون: أخذ الصلاة عن حماد بن زيد عن أيوب. كان يقولون: إيش؟ أخذ الصلاة عن حماد بن زيد عن أيوب. وهذا النص من أعجب النصوص ومن أظهرها في بيان من الذي كان يستفيده الطلاب من المشايخ، أنه لم تكن القضية أنه هي استفادة حديثية فقط، أخذ الصلاة. هو الآن جد العقيلي للامام الناقد يقول: إن ما رايت احسن صلاة منهم. ثم يفسر ويبين لماذا كان على هذا المستوى من حسن الصلاة؟ قال: أخذ الصلاة عن حماد بن زيد عن أيوب. قال: وكان عارم أخشع من رايت لله. وكان عارم أخشع من رايته لله تعالى. قال سليمان بن حرب: إذا ذكرت أبا النعمان، وهو عارم، فاذكر أيوب وابن عون. أبو النعمان فذكر أيوب.
طيب، من الامور التي كان يهتم بها المترجمون أصحاب السير، كانوا يهتمون بذكر الرؤى والمنامات ويجعلونها ضمن التراجم، وهذا كثير. اعلام النبلاء الذهبي أو في حتى بعض الكتب المتقدمة حلية الأولياء أو غيرها من الكتب، حتى بعض الكتب المعاصرة التي سارت على نفس الطريقة ونفس النهج. ذكر هنا الذهبي رحمه الله تعالى رؤيا في فضل محمد بن الفضل هو عارم. فهو يقول: قال محمد بن المنذر عن بعض الشيوخ: قال: كنت عند عبد الرزاق وبقيت علي بقية وأردت السفر فقلت له، فانتهرني فرحت مغموما فنمْت، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مالي أراك مغموما؟ قلت: يا رسول الله، سألت عبد الرزاق أن يقرأ عليَّ فسبرني. فقال: إن اردت أن تكتب العلم لله فاكتب عن القعنبي ومحمد بن الفضل السدوسي هو عارم وعبد الله بن رجاء ومحمد بن يوسف الفريابي. فأصبحت وحكيت الرؤيا فقال عبد الرزاق: شكوتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، هاتي حتى أقرأ عليك. فقلت: لا والله، ثم لحقت بأولئك فكتبته عنهم. هذه يعني من جملة اللطائف المتعلقة بهؤلاء رحمهم الله تعالى.
طيب، ننتقل من البصرة إلى المدينة إلى خاشع آخر وعالم آخر وأمام آخر ومحدث آخر. هذا هو عبد الله بن مسلمة رحمه الله تعالى، قال عنه الذهبي: الإامم والسبت والقدوة شيخ الإسلام. طبعا هو المدني نزيل البصرة ثم مكة. عبد الله بن مسلمة مر معنا كثيرا في سلسلة غيره؛ لأن هو شيخ البخاري وتلميذ الإمام مالك، فدائما يعني كان إذا في الدروس في غيره، إذا مر ذكر أنه من أوثق الناس رواية عن الإمام مالك رحمه الله، أن البخاري دائما يصل إلى الإمام مالك عن طريق النبي عن طريق عبد الله بن يوسف التنيسي وغيرهما. هذاك القعنبي المحدث الذي هو ثبت في مالك، اليوم ناخذ القعنبي العابد الصالح، وهو من ال يعني إذا كان أهل الحديث وأهل العلم قد عرفوا بالفضل والعبادة فالقعنبي من رؤوس العباد والصالحين.
قال القعنبي من رؤوس العباد والصالحين حتى إنه كان في أعين الكبار من أهل العلم كان جليلا وله مكانة خاصة. أبو زرعة الرازي الإامم الناقد الكبير الذي تكلم عن أكثر رواة الحديث أو كثير من رواه الحديث قال: وروى طبعا واسع الرواية جدا. قال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني من القعنبي. قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي اللي هو أبو حاتم الرازي اللي هو شديد في الجرح والتعديل: القعنبي أحب إليك في الموطأ أو إسماعيل بن أبي أويس؟ قال: بل القعنبي، لم أر أخشع منه، لم أر أخشع منه. هذا الخشوع وصف فيه بوصف عجيب يعني في موضوع الخشوع. قال: وروى عبد الله بن أحمد بن الهيثم عن جده قال: كنا إذا أتينا القعنبي خرج إلينا كأنه مشرف على جهنم. يعني كانه شايف نار جهنم وخارج مستحضر الآخرة ومستحضر الخوف من الله سبحانه وتعالى.
هذا القعنبي طبعا كان قد جلس كثيرا وتردد كثيرا إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى. يقول الذهبي في السير: وروى عبد الله بن محمد بن جعفر عن الميموني قال: سمعت القعنبي يقول: اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة. ذكرنا اللقاءات الماضية احنا عندنا اللقاء الماضي هذاك من جلس عشرين سنة. محمد بن زيد جلس عند أيوب عشرين سنة وسليمان بن حرب جلس عند حماد تسع عشرة. بيقول: اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة، ما من حديث في الموطأ إلا لو شئت قلته سمعته مراراً.
طيب، الذهبي الناقد البصير جميل التعليقات العميق في توصيف جعل القعنبي معيارا. جعل القعنبي لم يمتدحه فقط، وإنما جعله معيارا وحدا للولي الصالح. فقال الذهبي: من المدينة عن أبيه قال: لا يقدم أحد من رواة الموطأ على القعنبي. قلت الذهبي: حد الولي الرسوخ في العلم والعمل. حد الولي الرسوخ في العلم والعمل. هذا هذا الحد الذي يكون الإنسان بهيه.
قال عمرو بن علي الفلاس، وكان هذا عمرو بن علي الفلاس أحد النقاد الكبار، قال: كان القعنبي مجاب الدعوة. قال محمد بن عبد الوهاب الفراء: سمعتُهم بالبصرة يقولون: عبد الله بن مسلمة القعنبي من الأبدال. طبعا الأبدال جملة أو كلمة من الكلمات المشهورة عند أهل السير والتراجم وعند المتقدمين، كانت مشهورة كثيرا، وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث وإن كان بعض أهل العلم لا يثبت شيئا من ذلك في صحته للنبي صلى الله عليه وسلم. يوجد حديث في سنن أبي داود إسناده قابل للتصحيح فيه ذكر الأبدال، وهو مشهورا علي رضي الله تعالى عنه، اللي هو أنه يعني الأبدال أنهم يعني فل أو قوم من الصالحين الذين همم يعني كلما هلك منهم أحد أبدل الله به غيره. فكانوا إذا رأوا، طبعا هذا هذا قول في تعريف الأبدال، عفوا ليس في تعريف، قول في لماذا سموا الأبدال؟ هل هو من يبدل، كلما غاب شخص يبدل، وبعضهم قال: الأبدال عن الأنبياء. أبدال من الأنبياء، وهذه الجمله أو الكلمه ليست من كلمات أهل البدع، وكذا، هي ليست من كلمات أهل البدع، هي مشهورة عند الأئمة المتقدمين من المحدثين وأهل السنة الكبار كانوا بيستعملوا هذه الإدارة أو الشخص كثير العباده ويظن فيه الصلاح البارز، يقول: هذا من الأبدال. وإن كنتُ كما قلتُ بالنسبة هذا اللفظ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيها في يعني نقاش يعني.
يقول: سمعتُهم بالبصرة يقولون: عبد الله بن مسلمة من الأبدال. هذه الذكروا يعني هذا اللفظ خلاص، يعني هو كان يقول لك يعني هذه هي الغاية يعني ما في أًعْلَى من كده أن هو أصلا هو عباره عن ناس محدودين من حيث العدد في تصور كثير ممن يتحدث عن هذه الكلمه. حمدان بن سهل البلخي الفقيه يقول: ما رايت أحدا إذا رُئِي ذكر الله تعالى. القعنبي رحمه الله فانه كان إذا مر بمجلس يقولون: لا إله إلا الله. عجيب. وقيل: كان يسمى الراهب لعبادته وفضله رحمه الله تعالى.
قال محمد بن عبد الله الزهيري عن الحنين قال: كنا عند مالك، هو شيخ القعنبي، فقدم ابن قعنب من سفر فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الارض. يعني يطلب العلم عن أمثال هؤلاء حتى يعني كما قلت نتكلم عن جانب الرواية والتدوين والحديث إذا لم تكن قيل وقالوا حدثنا وقالوا انتهى، إن كانت روحا كانت حيا يعيشها الإنسان، ولذلك الذهبي قال في موضع آخر في ترجمة قبيصة قبيصة بن عقبة السوائي، وهذا في مكان آخر، وهو في الكوفة في مجموعة من الكوفة لازم نتحدث عنهم في لقاء من لقاءات إن شاء الله، من طبقة أصحاب سفيان الثوري. سفيان الثوري طبعا سيد أهل الكوفة كما تعلمون. قبيصة بن عقبة يقول فيه الذهبي رحمه الله تعالى، طبعا هو مذكور أيضا عنه العبادة والصلاح، مشهور طبعا قبيصة إيه حتى إنهاد وهناد من المشايخ الكبار في الحديث. قال احمد بن سلم ليس بوري سمعتها الندى يقول غير مرة إذا ذكر قبيصة الرجل الصالح وتدمع عينه، وكان هناك كثير البكاء يعني يدمع إذا ذكر عن إذا ذكر قبيصة.
إيش لماذا ذكرت قبيصة؟ حتى أذكر كلمة للذهبي رحمه الله تعالى. ما ذكر شيئا من صلاح قبيصة قلت قال الذهب: قلت كذا كان والله أهل الحديث العلم والعبادة هكذا يقول الذهبي: كذا والله كان أهل الحديث. يعني قضية ليست خاصة في واحد دون الاخر، بلا شك ليس لك لكن هذه السمة العلم والعبادة. قال الذهبي: واليوم فلا علم ولا عبادة، بل تخبيط ولحن وتصحيح كثير وحفظ كثير، وإذا لم يرتك بالعظائم ولا يخل بالفرائض فلله، وإذا لم يرتك بالعظائم ولا يخل بالفرائض فلله، هكذا يقول إبراهيم رحمه الله.
طيب، إذا عبد الله بن مسلمة ابن القعنب القعنبي ومحمد بن الفضل السدوسي، اسكان كنيه محمد بن فضل السدوسي عالم رحمه الله تعالى من اهل العلم والفضل والدين والصلاح والعبادة. إيه من التراجم لافته الانتباه في الناحية العلمية، يعني هذه تسليط الضوء على بعض الجوانب اللي هي السلوكيه والاخلاقيه والايمانيه والتعبديه. أحيانا بعض التراجم والسير تلفت انتباهك من الناحية العلمية اه وانت تتصفح عشرات أو مئات التراجم في سير عليها، يعني في بعض التراجم من صحة التسمية مشعة لها ضوء من الناحية العلمية وإن كان أكثر كما قلت أكثر ما يذكر في تفسير والتراجم عن المترجم لهم وما يتعلق بجانب التعبد والسلوك والأخلاق والمواقف والحياتية، لكن في بعض السير الجانب العلمي يكون بارزا بروزا عجيبا.
من أهم وأبرز من يلفت الانتباه في هذا المعنى وفي مكانته العلمية عند العلماء في زمن كان فيه أحمد بن حنبل والأئمة إسحاق براوي أو راهويه والكبار، تجد أن شخصا كيف كيف لشخص أن يأخذ مكانه بين هؤلاء الكبار؟ يحيى بن يحيى وفيه القعنبي وأمثالهم، كانوا قبل ذلك بقليل. إيه وفيه كذلك البصريون الذين تحدثنا عن بعضهم وفيه كذلك يعني عموما فيه يعني هو زمن فيه نشأة البخاري كذلك البخاري وأمثالك نشأة أبي حاتم الرازي، زمن فيه النجوم الكبار. تتعجب كيف يمكن للانسان أن يأخذ فيه مكانه بحيث إنه هو إذا ذكر الزمن يعني يذكر من أعلامه. من أهم وأبرز التراجم المعبر عن هذا المعنى، ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلام. أبو عبيد القاسم بن سلمان هذا إمام عجيب، له مكانة عجيبة في العلم وله منزلة عند الكبار وعند العلماء. طبعا أبو عبيد مشهور في أي مجال؟ الحديث ليس الحديث، وإن كان له مشاركة في الرواية. لا، أبو عبيد القاسم بن سلام طبعا هو عالم، عالم، لكن من أهم ما برز فيه اللغة، اللغة، ليس اللغة المحضة، وإنما اللغة المتصلة بالشريعه. بمعنى كان من علماء اللغة من اعتنوا باللغة فقط ولهم بعض المشاركات في الشريعة، لكن في بعض العلماء كان أبو عبيد مشاركته اللغوية الأساسية مشاركة متعلقة بالشريعة؛ هو صنف كتاب غريب الحديث، لما صنف كتاب غريب الحديث يعني أحدث ضجه في الوسط حقيقة.
أحدث ضجة حقيقية، لذلك عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال، قال أحمد بن يوسف قال: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عرض على عبد الله بن طاهر -هل هو الأمير؟- فاستحسنه، وقال: إن عقلاً بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق على أن لا يحيج إلى طلب المعاش، له عشرة آلاف درهم في الشهر. يعني اللي زيه حرام، يعني حرام، يعني حرام ينشغل بشيء ثاني، يعني من يعني إيش مستوى؟ مستوى ما قدم.
هذا الكتاب أحدث ضجة، ولكن خلفه جذور، قال أبو عبيد نفسه: كنت في تصنيف هذا الكتاب، أو كنت في تصنيف هذا الكتاب طوال الزمن، كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في الكتاب، فأبيت ساهراً فرحاً مني بتلك الفائدة من قوة الفائدة منها. فيقيم عندي أربعة أشهر، خمسة أشهر فيقول: لقد أقمت الكثير. أربعون سنة وأنت فرحان بأربعة أشهر خمسة أشهر، يقول: قيل إن أول من سمع الغريب من أبي عبيد يحيى ابنه إسماعيل رحمه الله تعالى.
طيب، فيعني هذا هذه المكانة لأبي عبيد، أنس أذكر لكم الآن بعض الجمل التي تدل على مكانته عند الأئمة، كانت له مكانة عجيبة، ومن أجل الأوصاف التي قرأتها عن أبي عبيد إراهيم الحربي المعروف العالم، قال: كان أبو عبيد كأنه جبل، أنه في خفية الروح كأنه جبل نفخ فيه الروح، من مقدار علمه وتنوع العلوم وساعتها، كان مشهوراً بالعلوم المختلفة، لذلك عبد الله بن طاهر أمير خراسان قال: الناس أربعة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد في زمانه. هذا اختصار للتاريخ يعني الأمير عبد الله بن طاهر رحمه الله تعالى.
قال أبو داود: أبو عبيد ثقة مأمون. قال أحمد بن حنبل عن أبي عبيد: أبو عبيد، أبو عبيد أستاذ. أبو عبيد أستاذ. خالد قطني عن أبي عبيد: ثقة إمام جبل. شوف العبارات المستعملة يعني عبارات كده يعني إيش متميزة.
طيب هذا أبو عبيد الجبل العجيب صاحب العلم الكبير، حتى إسحاق بن راهويه إمام خراسان المشهور جداً يقول: الحق يحبه الله عز وجل، أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني وأعلم مني. تمام، الحب يحب والله، أبو عبيد أعلم مني وأثقه.
يسيرة عن يعني جانب آخر خلفي غير مرئي من أبي عبيد، حتى نفهم أيضاً شيئاً من التكامل الموجود في أولئك الناس. سبحان الله، تبين أن هؤلاء الناس شأنهم عجيب نعم، قال أبو بكر ابن المبارك: كان أبو عبيد رحمه الله يقسم الليل أثلاثاً، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويصنف الكتب ثلثه، ومشهور، متعددة، كتاب الأموال، كتاب الإيمان، وأشهر كتبه وكتابه غريب الحديث.
طيب، هذه الآن يعني لمحة لمجموعة من العلماء، هنا بس استوفتني عبارة سريعة للإمام الحاكم المشهور صاحب المستدرك يقول: كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في علوم كثيرة، ولم يرضه أهله أو لم يرضَ أهله علم منها، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد، إنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد. هذا يعني كما قلت يبين قيمة، قيمة أبي عبيد، حتى إن أحد المتأخرين وهو الزبيدي المشهور بالاهتمام اللغوي، التعجب من الاهتمام بهذا الكتاب الغريب يقول: أعددت حروف غريب المصنف حروفاً فوجدته 1700990 حرفاً. قلته الذهبي يريد بالحرف اللفظ اللغوي وليس الحرف الواحد.
أكتفي بهذا القدر، أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والقبول، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ونسأل الله المغفرة والرحمة.
الشيخ أحمد السيد