على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد لا نحسن ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم في هذه المجالس، وأن يفتح علينا وعليكم، وأن يثبتنا وإياكم على هدى دينه. اليوم مجلس جديد من مجالس أنوار الأنبياء، وهو المجلس الثالث عشر. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمم لنا على خير.
هذا المجلس سنبدأ فيه بصورة جديدة في قصة موسى، هو بقي في سورة طه، بقي قصة العجل: وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ. قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ. قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ.
ولكن تعرفون قصة موسى عليه السلام ذكرت في القرآن في مواضع كثيرة، مواضع كثيرة، وبعض المواضع التي ذكرت فيها القصة فيها تفاصيل وأحداث لم تذكر في سورة طه، وموقع هذه التفاصيل والأحداث قبل إيش؟ قبل حادثة العجل. فأحببت أن ننتقل إلى سورة أخرى لنكمل الأحداث المتعلقة بقصة موسى، ونتأمل الآيات قبل أن تأتي قصة العجل.
مم، طيب، عندي سؤال، ما الذي حدث بعد أن ألقي السحرة سجداً، وقام فرعون بقتلهم أولاً قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم صلبهم، ما الذي حصل بعدها؟ ولقد أحينا إلى موسى أضرف لهم طريقاً في البحر يابساً، طيب، آآ في أحد عنده قول آخر؟
هم أنذروا موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وبعدين بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يتذكرون، وبعدين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، هذه كلها قبل إيش؟ قبل ما يكون قبل ما يدخلون البحر، كم سنة هذيك؟
ها؟ هو الله سبحانه وتعالى قال: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ، السنين اللي هي سنين الجدب والقحط، والسنين عاد الله أعلم كم بالضبط، الله أعلم كم بالضبط لكنها سنين. طيب، فاذا لأجل هذا الفراغ في الأحداث في هذا السياق ننتقل إلى سورة الأعراف.
سورة الأعراف، وهذا أصلًا فيه فائدة مهمة، وهي أن القرآن إنما يتم فهمه بالنظر في مجموع آياته لا في موضع واحد. طيب، في سورة الأعراف بعد أن قال الله سبحانه وتعالى: قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ، وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ.
أمس تكلمنا عن أن المبدأ الذي استعمله السحرة وهو فاقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ولن نؤثرك على ما جاء من بينات، أن هذا المبدأ هو الواجب إحياؤه اليوم، وأنه لا يمكن أن يصلح حال المسلمين، لا يمكن إذا لم يعد هذا المبدأ، الذي هو لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا، إذا لم يعد هذا فلا صلاح لأحوال المسلمين، وإنما يكون صلاح أحوالهم بتحكيم هذا المبدأ والحياة به.
طيب، هذه الآيات في سورة الأعراف فيها أيضاً قبل أن يقتلوا قالوا: رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ. الذي يؤخذ من هذا، الذي يؤخذ من هذا أنه الإنسان ولو كان معه اليقين، ولو رأى الآيات أمامه لأنهم رأوا آية موسى عليه السلام وسجدوا، فانه لا يمكنه الثبات ومواجهة الشدائد إلا بالدعاء والاستعانة.
فقالوا: رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا، وهذه الدعوة رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا هي دعوة المؤمنين عند الشدائد، هي دعوة المؤمنين عند الشدائد، فهذه فائدة تؤخذ في هذا السياق.
ثم بعد أن قتل السحرة وانتهى ذلك المشهد العظيم، قال الله سبحانه وتعالى: وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ قَالَ سنقتل أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ.
هذه الآية فيها فوائد، ومن أهم فوائد التي فيها هو استمرار كشف نفسية المتجبر وطريقة تفكير المجرمين والظلمة والمتكبرين، كيف يفكرون، كيف يفكرون الآن بعد ما اتضحت الآيات وقامت الدلائل وامن السحرة، ليس فقط فرعون، الملأ هم ذهبوا إلى فرعون وقالوا له يا فرعون: أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ.
طيب، عارف اللي تكذب وأنا أعرف أنك تكذب وأنت تعرف أني أنا أعرف أنك تكذب،ها وأنا أعرف أنك تعرف أني أكذب، إنه هم جايين يقولون لفرعون: فرعون موسى وقومه يفسدون في الأرض تتركهم يفسدون في الأرض؟ مم.
لاحظ الآن هذا خطاب بينهم، مو خطاب إعلامي الآن، هذا هذا الآن غير الخطاب الإعلامي اللي أمام الناس، الخطاب اللي أمام الناس اللي هو في سورة غافر لما قال فرعون: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ.
الآن حتى في داخل أروقتهم، وهذا كما قلت آيات القرآن تكشف لك الواقع الداخلي للمجرمين، الواقع الداخلي للمسلمين، لا يمكن أن تتعرف على نفسية الإنسان في موقفه حيال الحق مثل ما تتعرف عليه من خلال القرآن.
الآن حتى الموقف الداخلي يرددون نفس الأكذوبة: أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ. وأيضاً تكشف على أن منطق القوة هو المحكم وهو المعيار، قال: سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ.
طيب، الآن سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ، هذه سنفعل، سنقتل أبناءهم. هو ايش كان يسوي زمان؟ كما كان يقتل أبناءهم، كان في السابق لماذا يطلع واحد يأخذ منه خشية أن يظهر موسى، بس هو كان عنده أحد علم أنه حيجي واحد تمام يقيناً يعني تمام هذا سابقا.
طيب الآن خرج هذا الواحد، دقات الآن خرج هذا الواحد وجاء هذا الواحد ووقف أمامه وأقام عليه الدلائل وصارت المناظرة، ليش يقول أبناءهم مرة أخرى؟ الجواب مجرد تنكيل، تنكيل أول مثلاً هو كان بيقول لك إنه حيكونوا مسلمين كلهم أو يعني آآ تنكيل، تنكيل، تنكيل وقطع لدابر أن يمتد هذا الإسلام في أبنائهم، قطع لدابر أن ينتقل الإسلام في أبنائهم.
لكن هو في الأخير تعذيب، تنكيل، طغيان، تجبر لا مبرر له من جهة أنه سيخرج أحد سيزيل ملكه من آآ مما كان عنده من كلام سابق، مما يقال ويروى.
طيب، إذا إذا أنا ودي أعف الآن ايش كان جواب الملأ لما قالوا له: أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ؟ وبعد ما قال لهم: سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ، ودي أعرف ايش يعني كيف اصطلحوا فيما بينهمها على أنه تمام يعني نقتل أبناءهم ولكن هذا ليس فساداً في الأرض؟ ليس فساداً في الأرض! هذا هو المنطق الذي ليس خاصاً بفرعون أبداً، وإنما هو منطق مستمر، يكذب فيه المجرم صاحب القوة ويكذب من حوله، يصدق بعضهم بعضاً وينشرون هذه الأكاذيب ويناقضون أفعالهم ويلقبون أهل الخير بألقاب الفساد، ولا من شاف ولا من دري، وكأنه في أحد لم يشاهد المشهد كاملاً.
طيب قال: سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ. طيب ما الذي سيفعله موسى عليه السلام مع قومه الآن في مثل هذا المشهد الذي آآ وعد فيه آآ من مع موسى عليه السلام، وعد فيه بأنواع العذاب والتهديد؟ ما الذي سيفعل؟ ليس لديهم قوة، ليس لديهم قوة مواجهة هؤلاء المجرمين، ليس لديهم القوة الكافية.
طيب ماذا سيفعلون؟ واجعلوا بيوتكم قبلة. أيوه في الآن عندنا خيارين، عندنا خيارين يا إما يتنازلون عن مبادئهم ويسيرون في الركب العام جيد وبهذا يعني يخرجون بأقل قدر من الخسائر، أو أن يثبتوا على ما جاءهم من الحق ويثبتون على مبادئهم ويتحملوا ويصبروا، ما في حل الآن إلا الاستعانة والصبر.
قال موسى لقومه: اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا. وفي سورة يونس ماذا قال لهم؟ نفس نفس الخطاب: وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُسْلِمِينَ. فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.
ما الذي نستفيد من هذا السياق كله؟ ولا زال، عفواً، قبل ما نقول ما نستفيد، ما الذي نستفيده؟ باقي جملة أيضاً: وَقَالُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. وأيضاً بقي جملة وهي: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ.
طيب، ما الذي نستفيده من أنوار الأنبياء في هذا الموقف وفي هذا الحدث الذي هو حدث عظيم ومهم جداً؟ المشهد كان مشهد عدم القدرة على المواجهة ومشهد التهديد والوعيد من المتجبر الظالم فرعون.
التوصيات الإلهية لموسى والتوصيات النبوية من موسى لقومه هي من أعظم ما يمكن أن نستفيد منه، يمكن أن يعمل به في كثير من الأزمان: استعينوا بالله، اصبروا، توكلوا على الله، اجعلوا بيوتكم قبلة، أقيموا الصلاة، ولا تيأسوا، لا تقنطوا، الكون بيد الله، التدبير بيد الله، إذا استعنتم بالله وثبتم على ما يريد منكم فاعلموا أن العاقبة للمتقين: إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.
الله سبحانه وتعالى لا يغفل عن كونه لحظة، لا يغفل عن كونه لحظة، ولكن موازين الله سبحانه وتعالى تختلف عن موازيننا وعن حساباتنا، فإذا استعنتم بالله وصبرتم وتوكلتم على الله وعملتم العمل الصالح، أقمتم الصلاة، ها ولاحظ يعني تميزتم عن المجرمين، ما ما صرتم معهم، يعني ايش: أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ.
فالعاقبة للمتقين، وهذا يؤخذ منه أن من الهدايات القرآنية من أنوار الأنبياء في أوقات الأزمات وأوقات اشتداد الظلام هي ضرورة التمسك بأمرين: الثبات بما فيه من معاني الاستعانة والصبر والتوكل، والنظر للمستقبل.
النظر للمستقبل يا جماعة، لماذا يحبط كثير من المسلمين اليوم، ولماذا أحبط كثير من المسلمين في مراحل سابقة؟ الجواب: لأنهم لم ينظروا للمستقبل، لم ينظروا للمستقبل، نظروا إلى الوضع الذي هم فيه الآن، فلما نظروا إلى الوضع الذي هم فيه قالوا: لا مخرج، ما في حل، أعطني حل، ما في حل إذاً خلاص، إذاً ليش ليش؟
أيان كان، طبعا هنا يجي الانحراف المنهجي والفكري أو أصلاً ترك كل شيء. لذلك تعرفوا مثلاً من الأمور التي حصلت في الفترة الماضية، حصل حتى حالات إلحاد، في ناس كانوا لا أقول فقط كانوا مسلمين وإنما كانوا مسلمين وكانوا يعملون للإسلام ويقدمون شيئاً له، في ناس منهم ألحدوا. الحل ايش؟ كان عنده آمال آمال آمال تحطمت، ونظر إلى الواقع لم يجد أي مخرج ولا أي نور ولا أي مستقبل، قال لك يا عمي على ايش؟ أنت بنفسي وحالي خلص، ما في.
هنا موسى عليه السلام ما قال لهم، لاحظوا هو نبي نبي يوحى إليه،ها ما قال لهم: يلا الآن الآن سيحدث كل شيء، ستحدث المعجزة، سيموت فرعون شف قصر فرعون الآن، يلا بالعصا بضرب ويروح، ما في.
هو مأمور كما أنهم مأمورون ولا بد أن تمر بمرحلة الصبر والثبات والتمحيص، لكن هذا يجب أن يكون على مبدأ أنت عليه أصلاً، مو صبر وثبات على ولا شيء.
طيب، من أين تؤخذ الرؤية المستقبلية في كلام موسى؟ من وين؟ من جملتين: إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. والجملة الثانية: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ ها وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ.
وها هنا فائدة عظيمة جداً جداً جداً، أرجو أن تصغوا إليها الأسماعة خاصة لمن يعرف كثير من التجارب الإسلامية، آآ هنا فائدة مهمة جداً في كلام موسى عليه السلام في قوله: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ.
ما الفائدة؟ الفائدة هي أن بعض التجارب الإسلامية السابقة كان أقصى غاياتها التي تصل إليها هي ويستخلفكم في الأرض، دون ايش؟ دون فينظر كيف تعملون، دون فينظر كيف تعملوا، فإذا وصلنا تحققت الغاية وانتهى كل شيء، ولذلك تجد منهم أناس يسعون يسعون يسعون حتى يصلوا إلى بعض المكاسب أو أو يعني المناصب أو أو إلى آخره، ثم بعد ذلك تنحرف البوصلة إلى آخره.
بينما موسى عليه السلام بنور النبوة يقول لهم: أرأيتم لو هلك فرعون وصرتم أنتم الورثة من بعده، هذا ليس كل شيء أبداً، لا تظنوا أن هذه هي النتيجة، لا تظنوا أن هذه هي الغاية، لا تظنوا أنكم وصلتم لا لا لا. إذا وصلتم إلى تلك المرحلة ستبدأ صفحة جديدة من الاختبار وهي كيف ستعملون؟ كيف ستعملون في السراء كما عملتم في الضراء؟ وهذه قضية في غاية الأهمية وغاية الخطورة بالنسبة للمنهج لمن يريد أن يسير على طريق الأنبياء. القضية هي فينظر كيف تعملون، وليس فقط ويستخلفكم في الأرض.
طيب، قال آآ أصحاب موسى: أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا. آآ هذا فين وفين؟ في أي مرحلة؟ أُوذينا من قبل أن تأتينا بايش؟ قبل قبل البعثة، أيوا. ايش كان أُوذينا؟ أُوذينا بايش؟ قتل الأطفال، قتل الأطفال يا النساء وكانوا مسخرين للخدمة يعني زي العبد إيه مسخرين للخدمة رايحين جايين ها. فهذا الأذى قبل النبوة.
ومن بعد ما جئتنا ها؟ فرعون سنقتله، فرعون سنقتل أبنائهم ونستحي نساءهم وانا فوقهم قاهرون. آآ موسى عليه السلام موسى عليه السلام بعد أن أوصاهم الوصية الأولى، الآن لمن لمن جاؤوا هذه الأشكال، قال لهم: عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، نفس القضية اللي هي النظر للمستقبل.
لذلك لذلك من كان على طريق الحق سائراً، وبالإيمان متحلياً، وبالعمل الصالح وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ عاملاً قائماً متوكلاً مستعيناً صابراً متميزاً عن المناهج الباطلة ها، وكان متفائلاً بالله محسناً الظن به باذلاً ما يستطيع، فليدرك وليؤمن أن العاقبة حسنة بإذن الله تعالى، ولا يستعجل الثمرة، فما أكثر ما تحدث المشكلات والانتكاسات.
والاضطرابات والانحرافات بسبب استعجال الثمرة، بسبب استعجال الثمرات. طيب، قال الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ. ما أرحم الرحمن! ما أرحم الرحمة! الآن كفروا بعد أن أقيمت عليهم الحجة في
أول شيء في القصر من مناظرهم لمن أقيم عليهم الحجة موسى عليه السلام، قال: مَن رَّبُّكُمَا كذا صح؟ قال: ما... لا حول، ولا تسمعون أن هذا لساحر عليم! ثم أقيمت عليهم الحجة مرة أخرى بإيمان
السحرة، ثم أقيمت عليهم الحجج مرات في مرحلة الآيات هذي: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ، سنين القحط والجذب، وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ. إيش العلاقة بين هذي العقوبة وبين أنهم يتذكروا؟ إيش... إيش وجه التذكر هنا؟
أن الأرض لله، آآ لا، أقصد بالنسبة لقوم فرعون بعد تكتبه للنبي، تمام، بعد تكذيبهم النبي جاهم هذا البلاء. جميل، إيش فيه ربط ثاني؟ سوف تبحث الضعف، أيوه الحالة الثانية أنه هم سبب إشكالهم أصلاً
هو شعورهم بالقوة وأن فوقهم قاهرون، بتعرفوا إيش قال؟ إيش قال فرعون؟ أَمْ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ها؟ ثم قال: أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَٰذِهِ الَّذِي هُوَ مَهِينٌ على موسى عليه السلام وَلَا يَكَادُ يُبِينُ؟
فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ ها، أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ. فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ. هم كانوا بمنطق القوة وبسبب ذلك كفروا، فأصابهم الله بابتلاءات تظهر لهم أن منطق القوة ذاك زائف وأنهم ضعفاء،
لعلهم يتذكرون، لعلهم يذكرون. وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ۞ فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ، الحسنة اللي هي الخير والرخاء والخصب والمطر، قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ. ما جانا القحط إلا بسببكم أنتم شؤم أصلاً، كنا احنا بخير، ما شفنا الشر إلا بعد ما أجيتونا، ما شفنا الشر إلا بعد ما جيتونا. أه، انتوا عشتوا طول عمركم في مصر، عمره جانا هذي السنين والقحط؟ ما عمره جانا، يوم جيت هنا جانا القحط!
لا، مو من أفعالهم، مو من ظلمهم، مو من كفرهم، مو من تجبر... أبدا، انتم السبب والمشكلة كل أبوها. القرآن يعلمك المنطق الإنساني البشري المتجبر كيف يفكر؟ كيف يفكر؟
أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ من الآخر، تمام!
ومع ذلك قال الله سبحانه: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ. وهذه المرة حدث شيء عجيب! قال العلماء أن هذه الآيات -طبعا زي الضفادع تأتيهم في كل مكان ها،
والقمل والجراد- قال العلماء أن هذه الامور التي كانت تأتي فتؤذيهم لم تكن تأتي إلا على قوم فرعون، كآية... آية يعني معجزة، يعني عالناس اللي موالينه، فرعون، الموالين لفرعون، أما قوم موسى فلم تكن تأتيهم هذه،
هذه... هذه البلاءات لم تكن تأتيهم هذه البلاءات، كانت تأتي فقط لقوم فرعون، آيات، هذه معجزة أيضا، هذه معجزة ها. فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ۞ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى
خلاص، وصل فيهم... مع أنهم قالوا: ما راح نؤمن، ما راح نؤمن أبدا، لكن اشتد عليهم الحال، لاحظوا البلاء رحمة، بلاء هنا رحمة، لعلهم... قالوا: يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ
بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. طب آمنوا الآن؟ لا، أول شيء يشيل عنا هذا البلاء وراح نجيك، مو بس راح نؤمن وراح نرسل معك بني إسرائيل اللي هم المظلومين المستضعفين في تلك المرحلة. فلا يبقى عليك
شيء مما تريد إلا نعمله. فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ. وهنا لازم نذهب إلى سورة الزخرف.
قال الله سبحانه وتعالى في سورة الزخرف -شوفوا بالله الآيات كيف-: قال الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ۞ وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا
وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. هذا آية عذاب الآن، هذا مو العذاب حق البحر، هذا كله اللي قبله والسنين، آية، أيوه لعلهم يرجعون: وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. هذا يذكرك بسورة السجدة: وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. طيب، وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ
ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ۞ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ۞ وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ۞ أَمْ أَنَا
خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ۞ فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ۞ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ۞ فَلَمَّا آسَفُونَا انتقمنا منهم فاغرقناهم
أجمعين. وَآسَفُونَا أي أغضبونا، انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين. قبل ذلك أقيم عليهم شاهد من داخل أنفسهم أيضا، وذلك في سورة... سورة غافر: وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ، من آل فرعون هذا، مو من بني إسرائيل، من آل فرعون، طبعا المفسرين والمؤرخين
عندهم يقول ابن عمه أصلاً، أه، قال: وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ... أه وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا
فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ۞ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ
إِنْ جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ۞ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ۞ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ.
وأخذ يذكرهم بيوسف، ثم بيوسف. ثم قال فرعون: يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ۞ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا
فِي تَبَابٍ ۞ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ۞ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ۞ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ۞ وَيَا قَوْمِ
مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ۞ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ۞ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا
وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ۞ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ۞ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ.
هذا من آل فرعون، هذا من آل فرعون، وكان مؤمنا يكتم إيمانه، كان مؤمنا يكتم إيمانه. طيب، الآن هذا كل المشهد، كل المشهد قبل مشهد البحر؛ حتى تعرف أنهم حين أهلكهم الله عن بكرة أبيهم في البحر
ما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون. ولذلك ما تتعجب أبدا حين تقرأ في القرآن: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، هذا فين؟ القبر، القبر. وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ
أَشَدَّ الْعَذَابِ. وإذ يتحاجون في النار، بعدين انت... هذا التحاج في النار، يبدأوا الضعفاء للذين استكبروا: احنا وانتم وليش وكذا؟ ما عاد فيه، خلاص، انتهى، انتهى. أه، إن شاء الله في اللقاء القادم أه نأخذ قصة
اقتحام البحر وحصار موسى عليه السلام قبل البحر، ثم النجاة بعد ذلك، وغرق آآ فرعون ومن معه، والنجاة ببدنه، ثم تبدأ أحداث جديدة في قصة موسى عليه السلام، وهي مع قومه،
مع قومه. عاد هذي مع قومه قصة طويلة: فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. يا سلام! فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. هي هذي النقطة: فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. حين تنسى، حين تنسى ويتعلق... تتعلق الإنجازات بمكتسبات معينة، هذي مشكلة في كثير من البرامج الإسلامية والدعوية،
أنه نعمل، نعمل، نعمل، حتى نحقق هذا الإنجاز، نحقق هذا الإنجاز، نقطة. بعد هذي النقطة يبدأ الانحدار والضعف والتغير إلى آخره. لا، لا، ما في! لما يحدث الإنجاز ها الآن
يأتي اختبار جديد: فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. لذلك سننظر إن شاء الله بعد... كيف عملوا بعد خروجهم من؟ البحر. وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، اللهم آمين.
الشيخ أحمد السيد