تسجيل الدخول

أنوار الأنبياء 14 | موسى ﷺ 08 | الأعراف ويونس

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين.

آه نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس أنوار الأنبياء، وهو المجلس الرابع عشر من هذه المجالس، ونعتذر عن تأخر آآ لدقائق آآ اليوم المجلس متعلق أيضا بسورة الأعراف وسنضيف من سورة يونس كذلك بعض المواضع.

وهو مرتبط بقصة موسى عليه السلام، يعتبر الجزء الكم من قصة موسى أو من آيات سورة آه نبي الله موسى؟ نعم، ثامن. طيب هذا إذن اللقاء أو الجزء الثامن فيما يتعلق بالآيات المتعلقة بموسى عليه السلام. آآ أمس أخذنا المرحلة التي ما بعد إيمان السحرة وما قبل الذهاب إلى البحر، تلك المرحلة التي حصلت فيها الآيات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وأعطوا الحجج لعلهم يرجعون ما رجعوا، فكفروا لما وقع عليهم الرجس قالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشف عنا الرزق لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل، أيضا ما آمنوا لما كشف عنهم الرجس، وأخذنا سريعا الآيات التي فيها وصية موسى عليه السلام للمؤمنين معه أن يصبروا، أليس كذلك؟ نعم، طيب.

قبل أن ننتقل أيضا إلى موضوع البحر وما بعد البحر من آه الأمور التي حدثت بين نبي الله موسى وبين بني إسرائيل، نريد أن نعود قليلا إلى الوصايا التي أوصى بها موسى عليه السلام المؤمنين معه في مرحلة البلاء ومرحلة الشدة حين قال فرعون سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون، لكن نريد أن نعدد الوصايا، يعني نريد أن نأخذها بشكل مرتب قدر المستطاع؛ لأنه حقيقة يعني الذي جعلني آآ أرجع مرة أخرى إلى هذه النقطة هي أهميتها.

لأهميتها خاصة في هذا الزمن بهذه الجزئية من توصيات موسى أو من أحداث قصة موسى هي من أهم الأمور التي ينبغي أن يعتنى بها بالنسبة للمؤمنين المصلحين المسلمين في هذا الزمن. والتوصيات أكثر ما ذكرت أو ذكرت في موضعين، في سورة الأعراف وفي سورة يونس، في اليوم إن شاء الله سنمر على الموضعين مرة أخرى، الموضعان اللذان أوصى فيهما موسى قومه المؤمنين بوصايا معينة لمواجهة الطغيان الفرعوني لمواجهة ذلك الأذى حتى تفرج حتى تفرج. طيب آه نبدأ بسورة يونس، نبدأ بسورة يونس ثم نعود إلى سورة الأعراف بإذن الله. أولا قال الله سبحانه وتعالى فَمَا آمَن لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، هذا مذكور متى؟ هذا مذكور بعد فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله، يعني حصل التذكير الأول الخطاب الأول ثم حصلت المناظرة والانتصار على السحرة، من الذي آمن؟ لم يؤمن إلا ذرية من قومه. اختلف المفسرون، الهاء هذه تعود على من فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه الهاء تعود على من؟ على فرعون أم على موسى؟ لا، على فرعون. أي في خلاف بين المفسرين، فمنهم من قال لم يؤمن مع موسى عليه السلام إلا ذرية من قوم موسى من بني إسرائيل. ومنهم من قال فما آمن لموسى غير بني إسرائيل إلا ذرية من قوم فرعون، يعني من الذين من من قوم فرعون ما آمن معه إلا ذرية، والذرية اختلف أيضا المفسرون في تفسيرها، الإمام ابن كثير يرجح أن الذرية هم الشباب وصغار السن هم الذين آمنوا به، أما اللي عشعشت في قلوبهم الشبه الفرعونية والذين حقنوا من الصغر على عبودية فرعون ورضعوا معنى المهانة والثقافة الاجتماعية الزائفة لم يؤمنوا، جاءتهم الحجج لم يؤمنوا، وهذا فيه فائدة جليلة جدا وهو وهي أن من أرجى الناس صلاحا وإصلاحا للمستقبل هم الشباب، خاصة إذا كان هناك ثقافة مهيمنة فاسدة منحرفة آآ منتشرة، فمن الصعب تغيير ثقافة الشيوخ الشيوخ الكبار في السن وآآ استجابة الشباب أكثر، ولذلك إذا تأملت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ستجد أن من أوائل من آمن به هم شباب صغار، علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه كان عمره عشر سنوات حين آمن، الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه كان عمره ست عشرة سنة تقريبا حين آمن، سعد بن أبي وقاص كان شابا آآ كثير من الصحابة رضوان الله عليهم حتى من الأنصار الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم كانوا صغارا شبابا، أنس بن مالك خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين كان شابا. الأرقم، لا الأرقم كان عمره ست عشرة أيضا، ابن عمر في البخاري وفي البخاري البراء رضي الله تعالى عنه يقول استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، استصغرت يعني لم يسمح لنا بالذهاب إلى بدر لأننا صغار لم نبلغ الخامسة عشرة بعد. هذا ابن عمر والبراء ها؟ عمير بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص الذي استشهد في بدر وهو أحد الشهداء الأربعة عشر في بدر كان عمره ست عشرة أيضا، ولذلك فكرة مشكلة من المشكلات الموجودة اليوم من المشكلات الموجودة اليوم أنه من دون ثمنطعش قاصر قاصر قاصر يعني قاصر يعني لا تهتم إيش يسوي، وإذا سوى فمرفوع عنه القلم، ويعني مشكلة مشكلة كبيرة، ما الإطار الذي يصنع للصغار سيمشون عليه سيمشون عليه، لذلك في قول الله فَمَا آمَن لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ ها على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم، وهذي ملئهم مما يرجح ها أو من المقويات لقول من قال إنه ذرية فرعون. ذرية فرعون، إيوا لأنه الماء اللي يتبادر للذهن في الأساس هم ملأ ملأ فرعون، على أنه أيضا من قال إن الضمير يعود لموسى قال إنه كان من ملأ بني إسرائيل مع فرعون مع أنهم أصلا أمة كانت مستضعفة، ومن جملتهم مين قارون؟ قارون، قارون من بني إسرائيل وليس من قوم فرعون. طيب إذن هذه الفائدة الأولى وهي مهمة جدا، وهي مقدمة الآن للوصايا إحنا من تبع الوصايا مقدم، أنه ترى خل ببالك وأنت تسمع الوصايا آه آه النبوية الموسوية لي آه من معه خل ببالك أنهم شباب، خل بالك أنه شباب ليسوا كبارا، جيد معهم بعض آآ الكبار ربما، لكن آآ هذا جيد في استصحاب وأنت تسمع الوصايا أنك تكون مستحضرا هذا المعنى، وبالتالي هذا يفيد أيضا القائمين على أعمال الشباب ورعايتهم وتربيتهم، وهو يفيد هذا المعنى آآ كثيرا ولا تنسى الظرف العام، متى كان؟ أقيمت الحجة، اتضح الحق وأعلن فرعون التهديد سنقتل أبناء الذين آمنوا معه ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون، جاء هؤلاء المؤمنين فقالوا لموسى أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا، فهذا هو الحال العام. حسنا ما هي الوصايا؟

طيب، فما عمل لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعالم في الأرض وإنه لمن مسرفين. بسم الله قال وقال موسى الآن تبدأ الوسائل وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين. إن كنتم هذه المتكررة مرتين هذي لازم تضع حولها دوائر حمراء وتنتبه لمن أجي أقول لك إن كنت رجلا إن كنت رجلا فافعل كذا وكذا جيد هذي ما تقال لأي شيء، أليس كذلك؟ هذه ما تقال لشيء، هذه تقال في المقامات التي يستنكر من الرجال ألا يفعلوها، أليس كذلك؟ فلذلك مثلا تذكروا في سورة مريم إنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كَنتَ تَقِيًّا، فإن كنت تقيا لا يتصور منك أن تعتدي علي. جيد طيب، الآن ليس فقط أنه أوصاهم بالتوكل لا قال لهم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا، ولاحظ إيش الفرق بين عليه توكل وبين توكلوا عليه؟ تخصيص ها، عليه توكلوا هذا يساوي هذه الجملة عليه توكل وتساوي توكلوا عليه وحده مثل إياك نعبد، إياك أي وحدك، تقديم هذا يفيد الحصر وهذا تعرف، قُلْ هُوَ الرَّحْمَٰنُ آمَنَّا بِهِ شف آمنا به عليه توكلنا، بعض المهتمين بالشأن البلاغي في سورة الملك قالوا آمَنَّا بِهِ ولم يقل به آمَنَّا لأنه هم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله وو والى آخره فليست حصرا، لكن لما جاء التوكل صار الحصر فقال وعليك توكلنا. طيب إذن الوصية الأولى المؤكدة والمشددة والمجعولة كشرط للإيمان وكشرط للإسلام هي التوكل هي التوكل، لذلك من أعظم ما يوصى به للمؤمنين في زمن في الأزمان المشابهة لتلك الأزمان هي مركزية التوكل مركزية التوكل، ومن الواضح أن هذا السياق أغلب ما يأتي فيه التوكل أو أغلب ما ينصرف فيه الذهن إلى أي نوع من التوكل لما نقول أفعال الله في إيش؟ توكل على الله في إيش لأ آي بالعكس دعاء الله يتوكل في جلب الرزق ها؟ إيوا يعني أنت تعرف لما أقول لك توكل على الله تمام؟ أعقد وتوكل، تمام بس في هذا السياق اللي هو في سياق القهر الفرعوني القهر الفرعوني. إيوا، الله توكلوا، أولى ما تتوكلون على والله فيه هو أن تتوكلوا عليه في ثباتكم على دينكم، وتتوكلوا عليه في حفظه إياكم من عدوكم، وتتوكلوا عليه في ما يمكن أن ينجيكم في المستقبل؛ لأن التوكل مقامات ودرجات وكما يقول ابن القيم رحمه الله كم من الناس من هو مغبون في توكله، توكل لكنه مغبون في التوكل آآ وكذلك هناك درجات، يعني في توكل في توكل على الله في جلب المباحات هذا عبادة ولا ليس عبادة؟ عبادة، أتوكل على الله في تجارتي، نعم، أن يرزقني الله ويوفقني عبادة وليس عبادة؟ عبادة عبادة وفيها إيمان وتوحيد وكل شيء، طيب أعلى منها أتوكل على الله في دفع بعض المعاصي والذنوب عني التي أجهدتني ولم أستطع تركها وأتوكل على الله في تثبيت الإيمان في نفسي هذا مقام أعلى، طيب إيش اللي أعلى منه لا هذي الطاعات الآن في مقام أعلى منها إثبات الهان إيوا التوكل للأعلى منه توكل المرسلين، التوكل على الله في إصلاح الخلق والتوكل على الله في دفع أذى الخلق الذي ينشأ عن إصلاحهم، فهي إذن ثلاث درجات من درجات التوكل، وذاك التوكل الأخير الدرجة الثالثة هذا توكل المرسلين وأتباعهم، هذا التوكل العالي توكل أولياء الله، هذا التوكل الذي تأتي معه معية الله وتأييده ونصره وتوفيقه وو إلى آخره، ألم يقل الأنبياء وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ها؟ طيب إذن الوصية الأولى هي التوكل على الله، ما التوكل أي درجة هنا من التوكل؟ لا يمنع أن تكون كل الدرجات، لكن من أول ما ينصرف الذهن إليه في مثل هذا السياق هو التوكل في الدرجة الثانية والثالثة وخاصة هنا يعني في قضية الثبات والصبر والاستقامة، ألا يقضى عليهم وأن يحفظوا وو إلى آخره، طيب لكن هذا التوكل لا يأتي لا يأتي لمن ليس لديه شيء يتمسك به ها؟ يعني ما يجي لإنسان معرض ومبتعد وليس متمسكا بدين الله ثم قل والله إذا اشتد الظلم وما أدري إيش فتوكل على الله، أول شي يعني أصلح حالك وأخرج من هذا بعدين توكل على الله في قضية الصبر والثبات وما إلى ذلك. طيب

فقالوا على الله توكلنا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ إيش يمكن أن نأخذ النقطة الثانية بعد التوكل؟ الدعاء الدعاء وهذا مكرر أيضا بعد آيتين ها أو آية وقال موسى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ قال قد أجيبت دعواتكما، إذن الوصية الثانية في مثل هذه الأحوال الدعاء، والدعاء المذكور هنا على نوعين ها دعاء متعلق بالمؤمنين أنفسهم رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ودعاء متعلق بالظالمين والدعاء عليهم فقال رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، فيؤخذ منه أن المؤمنين الصابرين المتوكلين في مثل هذه الحالات مما ينبغي لهم ويستحسن لهم، ومن أنوار الأنبياء وأتباعهم التي يمكن أن يقتبسوا منها ويستفيدوا منها أن يلتزموا الدعاء، محورية الدعاء بما يتعلق بنا والدعاء بما يتعلق بالأعداء بالدعاء عليه. طيب وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين فين الوصية الثالثة أو النقطة الثالثة؟ إيش الأخذ بالاسباب؟ أخذ الحيطة والأمنيات، طيب آآ غيره إيش إيش المكان المناسب إيوا اللي هو تبوءا لقومكما بمصر بيوتا، يعني منطقة مو مصر كدولة، لا لا هنا مقصود مصر إيش؟ أنتبهوها لقومكما بمصر بيوتا، لذلك أي تمام ها قبلوا واجعلوا بيوتكم قبلة، تبوء عليكم منكم من مصر بيوتا، إيش فيه أيضا وصية؟ الحذر يعني، طيب آآ ممكن ممكن نأخذ منها هل ممكن نأخذ منها معنى الصحبة الصالحة وبننقلهم بمكان في مشكلة لمكان فيه؟ طيب إذا وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما ها تبوءا لقومكما بمصر بيوتا هذي فيها معاني من جملتها إيش الصحبة الصالحة، نعم، أليس كذلك أليس كذلك؟ أنتم حين حين تتبوؤون أو تبوؤون بيوتا أنتم وحدكم دون قوم فرعون ودون المكذبين فهذا معناه أنه في مجتمع نظيف، في مجتمع آمن، في بيئة حسنة يمكن أن آه تكون صالحة لي آه آآ لتنمية الإيمان. فإيش الثاء أو الوصية الثالثة هنا يمكن أن نقول الصالح الصحبة الصالحة، ويمكن أن نقول الرابعة أيضا وهي آه الابتعاد عن إيوا الابتعاد عن مواطن الفتن الابتعاد عن المجرمين الابتعاد لأنه قال تبوءا لقومكما بمصر بيوتا بعيدا عن أولئك فهذه أيضا الفائدة أو الوصية الرابعة. طيب واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة، إيش النقطة الخامسة؟ وين مر معنا أنه الصلاة تحديدا واقم الصلاة ها؟ وأقم الصلاة لذكري. طيب

هذي مو ممكن، مو ممكن آه نربط بين أول نداء أو أول فقرة في قصة موسى عليه السلام حين ناداه الله سبحانه وتعالى وقال له: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي. وهنا موسى اسمع، أوحي إليه وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ.

ولا يخفى عليكم أن الأمر الذي أمروا به من ناحية العبادة لم يكن الصلاة فقط، يعني لم يكونوا مأمورين بمجرد الصلاة ولا يعملوا أي شيء آخر، ولكن الصلاة تحديدا، الصلاة تحديدا هي من أعظم الأعمال التي يؤمر بها ويوصى بها في حالات آه الضعف، وفي حالات الثبات تطلب الثبات، وتطلب النجاة، وتطلب الاستقامة عدم الاعوجاج، لذلك أحد يكمل الوصية الخامسة، الوصية الخامسة هي العبادة على رأسها الصلاة، وكما قلت هناك موضعان في قصة موسى تدل على الصلاة تحديدا.

وأما في السيرة النبوية وفي الآيات القرآنية فهناك أكثر من موضع منها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، استعينوا بالصبر والصلاة. طيب، إذا هذي الخامسة.

السادسة: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ، يا سلام الأمل والتفاؤل الأمل والتفاؤل. بشر المؤمنين هذي هذا التبشير يشمل أمرين والله أعلم، الأمر الأول يشمل التبشير بالفرج وحسن العاقبة، طيب أين نجد امتثال موسى لأمر الله وبشر المؤمنين؟ هل هو مذكور في القرآن؟ شيء يمكن أن يدخل ضمنه وبشر المؤمنين، السلام عليكم عوتاني لأ هذا بعدين، سلام.

قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وأيضا عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون.

إذا وبشر المؤمنين التفاؤل التفاؤل والتبشير بأمرين؛ الأمر الأول بالنجاة وحسن العاقبة وتغير الأحوال، وهذا من يقوم به في مثل هذه الأوقات فإنما يقتدي بموسى عليه السلام فيما أوحي إليه. ما النوع الثاني من التبشير الذي يمكن أن يدخل؟ آه في الجنة.

أيوه بس هنا لاحظ هنا في وصية خاصة وبشر المؤمنين تبشير المؤمنين بعاقبة هذا الثبات والصبر عند الله سبحانه وتعالى وفي الآخرة، التفاؤل هذا في القسم الأول من التبشير، القسم الأول من التبشير اللي هو التفاؤل بالفرج، القسم الثاني من التبشير التبشير بحسن العاقبة في الآخرة حسن العاقبة في الآخرة.

وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وهذه آية مكية نزلت على النبي صلى الله وسلم يأمره الله فيها أن إذا جاءه هؤلاء المؤمنون الذين صدقوا به في تلك الأزمة وفي تلك الحالة الصعبة، أمره الله أن يبشرهم، هذا في القسم الثاني من التبشير اللي هو التبشير بححسن مكانهم عند الله سبحانه وتعالى.

إذا ما الوصية السادسة؟ أهمية ومركزية التفاؤل والتبشير لمن؟ للمؤمنين، ليس للمسرفين، ليس لمن ترك الحبل على الغارب، ليس لمن آه لم يهمه أمر الدين وامر الإسلام في وقت الإحباط وفي وقت الفتن وفي لا، وإنما لمن تمسك وصبر واستقام ورجع وتوكل وثبت، هذا الذي يبشر ويرجى له الخير، هو هذا القسم الأول اللي هو الفرج وحسن العاقبة عسى ربكم أن يهلك عدوكم.

طيب إذا هذان نوعان من التبشير ونوعان من الفأل ونوعان من الأمل، الوصايا التي يمكن أن تؤخذ لتلك الأحوال.

لاحظ هذه الوصايا جاءت في وقت الاستضعاف والقهر الفرعوني، طيب ثم إيش؟ وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، هذا مر معنا في إيش دعاء دعاء قلنا، طيب.

قال قد أجيبت دعوتكما، مع أنه قبلها إيش قال؟ وقال موسى لا لا وقال موسى ربنا هاديك وأوحينا إلى موسى قيل لكن الدعاء وقال موسى، أي لا لا وقال موسى، تمام؟ بعدين قال قد أجيبت دعوتكما.

قال المفسرون كان موسى يدعو وهارون يؤمن فجعل التأمين مشاركة في الدعاء، جاري التأمين مشاركة في الدعاء، قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما، طيب فاستقيما إيش نأخذ؟ الحين كم وصية اخذنا؟ اخذنا ستة ستة.

طيب فاستقيما إيش نأخذ منها؟ يعني حتى بعد الدعاء تمام ما شاء الله ما شاء الله اجابات جميلة بس بس في معنا أول أول معنى أول إيش يلفت انتباهكم فيه؟ فاستقيما، جماعة يعني التعاون خطاب لموسى وهارون، طيب، المتابعة.

طيب فاستقيما، أنا أول ما يخطر في ذهني حقيقة في هذا المعنى هو ضرورة استقامة القدوات، ضرورة استقامة القدوات، فاستقيما انت وهارون، ضرورة أن يكون القدوات هما أكثر الناس استقامة هما أصلح الناس، وإذا كان هؤلاء الذرية الذين امنوا بموسى ها؟ إذا اخذت أنت عممت القضية فقلت إذا وجد في زمن ما وناس أحرصوا على دينهم وتمسكوا حفظ القرآن وتعلموا وبدأوا ها يهتمون، ثم يجدون القدوات من الدعاة ومن المشايخ ليسوا على حال استقامة، هذا يكون إيش فتنة فتنة، أما إذا كان القدوات هم المستقيم إذا كانوا هم المستقيمين فا هذا أدعى لثبات الاتباع المقتدين، تستقيما هذا مهم جدا، هذه الوصية كم السابع ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون، إيش نأخذ منها بعد ما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون؟

هذه تذكرنا شوف لاحظوا هذه الوصية لمين الان؟ لموسى وهارون صح؟ هذه تذكرنا في سورة الاسراء: وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا، وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كَدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ ضعف الممات، طيب وهذا يذكرنا في سورة القلم: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، طيب سورة القلم لما نزلت كان في حال نصر المؤمنين ولا حال الضعف؟ ضعف، حال الضعف هي من أوائل سورة القلم من أوائل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم.

وهنا لا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون استقلال منهجي ها وتشبع بالوحي فيه وضوح مرجعية الوحي والتمسك بها والاستقامة عليها وعدم اتباع السبل الأخرى مضادة لطريق الوحي، وهذه الوصية الثامنة الثامنة.

ولا تركنوا إلى الذين ظلموا، نعم. طيب آه هاي الآن ثمانية أو ثمان وصايا في سورة في سورة يونس في سورة الأعراف يعني تقريبا نفس الشيء لكن سورة يونس أكثر تفصيلا.

فقط نمر على الآيات سريعا نشوف إذا كان في آه شي آه زائد على الثمان وصايا وقال الملأ قال موسى لقومه أو بعد عفوا وقال الملأ من قوم فرعون اعتذروا موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويدركوا الهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون، قال موسى لقومه استعينوا بالله.

استعينوا بالله هذه تساوي إيش الوصية الأولى هناك ها، لذلك الدين الدين نصفه عبادة ونصفه استعانة، نصفه عبادة ونصفه استعانة، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، يأتي هذان النصفان في القرآن أحيانا بألفاظ غير لفظ العبادة والاستعانة ولكنهما ولكنها ألفاظ معبرة عنهما مثلا: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، هذي مثل إياك نعبد وإياك نستعين، عليه توكلت هذه إيش إياك نستعين واليه أنيب إياك نعبد جيد آه وكذلك وكذلك فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ، فاعبده وتوكل عليه، هذي إيش إياك نعبد وإياك نستعين.

تمام هنا استعينوا بالله هذي تساوي توكل، توكل على الله، تمام؟ إذا هذي وصية مكررة مرة جاءت بلفظ التوكل مرة جاءت بلفظ الاستعانة.

طيب واصبروا، واصبروا هذي تضاف هذي تضاف وإن كانت يعني متضمنة للوصايا السابقة لكن تضاف الوصية التاسعة، تعرفوا هذا بالترتيب ليس بالترتيب من حيث الأهمية الترتيب فقط ذكري بحسب الصور اللي مررنا عليها.

الوصية التاسعة: الصبر الصبر، والصبر في قس في قصة موسى مركزي، مين يأتي لنا باية أو آيتين فيها ذكر الصبر في قصة موسى مو بس مجرد ذكر لا كذا ذكر في مثل هذا السياق؟ يا سلام، وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا، وأيضا كذا آية الأعراف كذا يعني خل نقول يمكن أهم أهم آية في في موضوع الصبر في سياق قصة موسى مع مع قومه قال الله سبحانه وتعالى: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا، بما صبروا وكأنه مجمل الوصايا تتلخص في الصبر، لذلك تكتب التاسعة الصبر مركزية الصبر مركزية الحث على الصبر مركزية التوصية على أو بالصبر، استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين التبشير اللي مرت معنا.

نضيف عاشرة فيها معنى هذي غير التبشير وهو إيش غير عدم استعجال الثمرات والنظر للمستقبل، عدم استعجال الثمرات والنظر للمستقبل، وهذي تكلمت عنها يوم أمس بشكل تفصيلي ما في حاجة لإعادتها لكن مسجلها رقم عشرة.

قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا من بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون، هذي أمس تكلمنا عنها كثير صح، قلنا كيف أن الاستخلاف ليس هو نهاية الطريق، هو يستخلفكم في الأرض يعني يجعلكم خلائف بعدهم تخلفون فرعون وقومه فينظر كيف تعملون، ليست هذه هي النتيجة للنهاية، هذه واحدة من الخطوات فينظر كيف تعملون هل ستحسنون أم لم أم لن أم لن تحسنوا.

آه عموما ممكن تدخل في قضية النظرة المستقبلية وفهم المستقبل عدم استعجال الثمرات، فتلك عشرة كاملة، وهذه وصايا عشر مستفادة من قصة موسى مع المؤمنين من قومه في مرحلة ما بعد المناظرة مرحلة اعلاء اعلان الاستعلاء الفرعوني مرة أخرى وقبل مرحلة النجاة والعاقبة والثمرة والنتيجة، فهذه الوصايا عشر هي من أعظم ما ينبغي العناية به في مثل هذا الزمن، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، واياكم.