تسجيل الدخول

الحمد لله رب العالمين، كما يحب ربنا سبحانه وتعالى ويرضى. الحمد لله ملء السماوات وملاء الارض ملء ما بينهما وملا ما شاء الله من شيء بعد. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

نستمر هذه المجالس بصحبه نبي الله يوسف عليه صلاه الله وسلامه في التامل في ايات سوره يوسف، وكنا قد وصلنا الى قوله سبحانه وتعالى: وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُم أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.

دخلوا على يوسف للمره الثانيه، لا المره الاولى انتهت، دخلوا الان على يوسف للمره الثانيه. وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ، واخوه وبنيامين وهو شقيقه وهو احب اخوانه الى ابيه بعده، ويبدو ان اخاه ايضا كان يناله شيء من الكيد من اخوه يوسف. بدلاله ماذا؟ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد يفهم منها انه يعني ايضا هناك شيء من الكيد الذي كان يكاد به بنيامين ايضا وليس فقط يوسف عليه السلام. آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

قبل ذلك، فاتنا شيء من مجلس امس اريد الاشاره اليه: كيف عرف يوسف اخوته؟ كيف عرف يوسف عليه السلام اخوته مع انهم له منكرون يعني هم لم يعرفوا هو كيف عرفهم؟ طبعا هناك اكثر من سبب والله اعلم، لكن من اهمها انه كان ينتظر مجيئهم اصلا بناء على ماذا؟ ايش الدليل على انه كان ينتظر مجيئهم؟ اول شيء الرؤيه، لان الرؤيا فيها انه احد عشر كوكبا يسجدون له يعني كان يعلم انه في يوم من الايام سيلتقي بهم وهو في مكان عز وهم يسجدون له وهم في المكان الادنى منه. هذا واحد من الاشياء التي جعلته ينتظر. ايش في شيء ثاني جعله ينتظر؟ احسنت، وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا. هذا لما القوه في غيابه الجب اوحى الله اليه انه سينبئ اخوته بامرهم هذا، ودارت الايام وقال لهم ماذا؟ هل علمتم ما فعلتم بيوسف وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. فهذا الذي جعله متهيئا للقاء اخوته وبالتالي لم يكن القضيه مفاجئه بالنسبه له، اما هم فكان من ابعد ما يكون ان يلتقوا بيوسف فضلا عن ان يجدوه في مكان الملك والعزه والمنعه.

طيب، نرجع: آوى يوسف اليه اخاه. امس الاخ الكريم سال انه طيب ليش لماذا يوسف عليه السلام اخذ اخاه؟ هذا ليس فيه زياده مصيبه على ابي! وحقيقه ما يوجد يعني في القصه ما يوجد نص يبين لماذا فعل ذلك يوسف عليه السلام، لكن العلماء اجتهدوا في فهم القضيه: اولا يعني كثير من العلماء قالوا انه هذا بوحي من الله سبحانه وتعالى هذا واحد، اثنين انه الله سبحانه وتعالى اراد ان يتمم البلاء عليهم، وان تكون العاقبه العظيمه الحميده التي في النهايه تكون قد اتت بعد استيفاء مراحل البلاء من كل جهاته، وهكذا تكون المطالب العليه العظيمه تمر بها كذا من محطات احزان وشدائد وبؤس يعني هموم وعقبات وتحديات الى ان يعني ان تقطف الثمره النهائيه. هذا من جمله ما اجتهد العلماء فيه طبعا، وبعضهم قال ايضا حتى يعني من جهه حفظ اخيه من اخوته وكذا والى اخره، هذه كلها اجتهادات في محاولة فهم لماذا طلب يوسف عليه السلام اخاه.

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ. سِقَايَة، وعاء يشرب فيه الملك، وايضا يكال فيه، جعلها في رحل اخيه ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ. هذا المؤذن الذي اذن هل يعلم بالخطه التي فعلها يوسف عليه السلام ليبقي اخاه عنده؟ قد يكون لا يعلم، ومن الادله التي تدل على انه لا يعلم انه قال انكم ايش؟ لَسَارِقُونَ مع انهم في الحقيقه ليسوا سارقين. طيب يوسف عليه السلام هل قال عنهم سارق؟ قال انهم سارقون؟ ما قال! ايش قال يوسف عليه السلام؟ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ ما قال ان ناخذ الا من سرق لانه ما في احد سرق، فكان يوسف دقيقا في الفاظه عليه السلام ولا يريد ان يقول سرق وهم لم يسرقوا. فلما تكلم هو قال: مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ. ولما اذن المؤذن قال: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ يعني بناء على انهم بالفعل فقدوا صواع الملك ولم يكن الا هؤلاء الذين اتهموا فنادى ذلك المنادى.

على ان هناك من العلماء من قال: وحتى لو كان هذا المؤذن يعلم بان هذه القضيه هي خطه معينه وليست سرقه، فهو صادق ايضا من اي جهه؟ من اي جهه؟ كيف ممكن يكون صادق لو كان سارقا؟ نعم صحيح، انه ليس المقصود انكم سرقتم صواع الملك، ولكن انتم سارقون! فقد سرقتم يوسف من ابيه وخطفتموه منه خطفا والقيتم به في غيابه الجب، فايتها انكم لَسَارِقُونَ يعني انتم سارقون فعلا وان لم تكونوا قد سرقتم في هذه المره.

فانت ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ؟ السارق يقبل ام يدبر؟ يدبر! لكن لما كانوا مساكين هنا واصحاب براءه ماذا فعلوا؟ اقبلوا. قالوا: وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ يعني واضح انه اخوه يوسف هنا وصلوا الى مرحله خلاص يعني ما يبغوا اي مشكله، اي مشكله جديده خلاص ما عاد فيه يعني، لانه هم جايات هم اتوا من توصيات مغلظه اللي هو لَّن أُرْفَقَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ. الان الموضوع خلاص ما عاد يحتمل انه يصير في مشكله. قالوا: وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ.

مَاذَا تَفْقِدُونَ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ يعني هذا زياده وانا به زعيم انا ضامن ان يتحقق ان تتحقق هذه العطيه. وبالمناسبه هذه الايه ترى الفقهاء يستدلون بها في باب الجعاله أو الجعل، الجعاله أو الجعل انه يعني وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ هذه جعلت يعني جعلت على من يقوم بهذه المهمه، وانا به زعيم مستدلون به كذلك في الكفاله وفي الضمان.

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ. هنا يوسف عليه السلام اتخذ خطه وهي مسبقه ومخطط لها لكي يبقي اخاه عنده، فبدل ان يبدا مباشره بتفتيش يعني رحالهم حتى يستخرج الوعاء اولا اراد ان يثبت العقوبه. ما كان لياخذ اخاه في دين الملك يعني في نظام وشريعه وقوانين الملك الذي يوسف هو مسؤول عنده لم يكن حكم السارق ان يسترق، بينما كان في نظامهم وفي شريعه يعقوب كما يقول العلماء ان السارق يسترق.

فقبل ان يستخرج الوعاء قال لهم: فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. فهذا اخذ من السنتهم ايش الحكم والعقوبه والتي ستقتضي انه اذا وجد، وامعانا في تنفيذ هذه الخطه فبدا باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء اخيه. يقول الله جل في علاه: كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ يعني هذه الخطه وهذا الفعل هو من تدبير الله سبحانه وتعالى وعلى عينه وباذنه وبرضاه سبحانه وبحمده، كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَّا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

ومن الفوائد التي نخرج بها من هذا الفعل ومن هذه الايات، انه الحيله واتخاذ الخطط التي فيها خلنا نقول الكيد والمكر ليست دائما مذمومة، وانما اذا توصل بها الى استخراج الحقوق والى محاربه الظالمين والمفسدين فهي ممدوحه طالما انه لم يتم تجاوز فيها تجاوز امر من الامور الشرعيه. لذلك لذلك يوسف عليه السلام ثبت التهمه كما قلت قبل، اثبت العقوبه قبل ان ايش؟ قبل ان ياخذه، هذا من جمله انه ما يتجاوز يعني حتى تكون القضيه واضحه بالنسبه الى لهؤلاء والله تعالى اعلم.

فهذه من الفوائد المهمه جدا، وهذا يجعل يعني يعني قد يعني يبدد صوره من الصور الخاطئه التي تربط بين التدين وبين الغفله والسذاجه، وانه يعني تعرف بعض الالفاظ عندنا يعني متدين على باب الله كذا، انه ايش يعني؟ انه ايوه، ومن العبارات هذه انه يعني ترى يعني تبغى تضحك على احد تضحك على متدين، اما في ناس مفتح بينما حقيقه النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري يقول: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، وهذا ربط بين الايمان وبين اليقظه والوعي والتنبه. وكذلك هنا فيما فعل يوسف عليه السلام في يعني فيما فعل من هذه الخطه حتى يستبقي اخاه عنده ويخلصه من ايديهم.

وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ وفوق كل ذي علم عليم، اللي هو يتفاوت الناس في رتب العلم، فهذا اعلم من هذا وذاك اعلم من هذا والرابع اعلم من الثالث حتى يفضي الامر الى عالم الغيب والشهاده الذي هو اعلم من كل احد، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ. فهذا تصح في البشر وتصح فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى الذي هو اعلم من كل عليم واعلم من كل ذي علم، وكذلك بين الناس في رتبهم هناك من هو اعلم من الثاني وهكذا، يعني كما قال الله سبحانه وتعالى هنا: نَّرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ هذا يدل على الرفعه بالعلم.

ولذلك في الحديث الصحيح لما سئل موسى عليه السلام من اعلم اهل الارض؟ فقال: انا! اسلم الله نبي الله يعني هو اعلم، فاوحى الله اليه ان هناك من هو اعلم منك وهو الخضر. وخرج موسى عليه السلام في تلك الرحله الطويله حتى يلتقي من هو اعلم منه، وقال له بكل تواضع فيه درس عظيم للعلماء وللدعاء وللمصلحين ولاصحاب المناصب واللي درس عظيم يسطر وهو كليم الله! كليم الله يقول له بغايه التواضع: انظروا الكلمه، هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِمِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا؟ كلمة عنوان شريف عزيز تسطر في قضيه تواضع الانسان حتى يتعلم. هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِمِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا؟ وهنا نَّرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

طيب، هنا خرج شيء من يعني بقايا الشر أو بقايا الاشكال الموجود في عند اخوه يوسف. لما راوا ان الامر قد اغلق قالوا: إِن يَسْرَقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مَن قَبْلُ من اللي سرق من قبل؟ ما في احد سرق من قبل، وهم يقصدون يوسف عليه السلام وكان هذا من جملته كذبهم، وكانها كلمه خرجت وقت الغضب والانفعال انه إِن يَسْرَقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مَن قَبْلُ يعني كانهم يقولون ليس بغريب على اخينا هذا بنيامين ان يسرق اذ هو شقيق يوسف الذي سرقه من قبل. طبعا هو يعني يخلصوا انفسهم من معره هذه السرقه ويلصقونها باخيه الذي هو اخوهم من ابيهم وليس من وليس شقيقا لهم.

فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ. وها هنا وقفه مع علم الله بسرائر النفوس، فان يوسف اسرها ولم يبدها ولكن الله ابداها واظهرها وبينها في كتابه. اسر يوسف كلمه حين قالوا ما قالوا، وقد كان يوسف حليما والا ففي هذا المقام هو مقام بطش، هو قادر وهم كذبوا عليه وزادوا على ما فعلوا عن اتهموا يوسف بالسرقه، ولكنه حليم وقادر على ان يملك نفسه، وهكذا هم الساده والقاده والعظماء لا يكونوا لا يكونون تحت وطاه مشاعرهم، وانما يكونون اعلى من مشاعرهم، وهذه قاعده مهمه جدا. اي انسان صاحب مسؤوليه صاحب مقام في توجيه الناس والتفاعل معهم والتعامل، اذا كانت مشاعره هي الحاكمه له ففي الحقيقه ليس اهلا ليس اهلا للسياده والقياده، وان كان قادرا على ان يملك نفسه وان يتحكم بمشاعره فهذا من اهم صفات القاده ومن اهم صفات يعني من ينبغي ان يكونوا ساده في الناس. بالمناسبه من المفسرين من فسر قول الله سبحانه وتعالى في سوره ال عمران: إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِكَلِمَةٍ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا حسب ما اذكر بعض المفسرين فسروا سيدا قالوا: حليما، الحلم من صفه من صفات السياده لا تكون الا اهل الرفعه والقدره على التحكم بالنفس.

طيب، فهذا يوسف من حكمته وحلمه اسرها ولم يبدها لهم. قال بعض العلماء قال ان قال هذه التي في الايه انه هي ايش؟ هي الكلمه التي اسرها، يعني ما الذي اسره يوسف؟ بعضهم جعل قال هي مفسره لما اسره، فاسرها يوسف ولم يبدها لهم قال فتكون قال مفسرا لما اسره وهي ان قال في نفسه: أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ والله اعلم بما تصفون من قال لهم انما قال في نفسه فاسرها اسر هذه الكلمه ما هي؟ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ وبعضهم قال لا، قال هاني قال لهم واصر في نفسه غضبه والكلمه التي يعني تعبر عن يعني شعوره أو غضبه تجاه هذه التهمه.

قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ خذ احدنا مكانه إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمَحْسِنِينَ يعني ان اباه لا يصبر عليه، ولكنه لو اخذت احدا منا مكانه فسيكون صبره على احدنا اهون من صبره على فقدان بنيامين بالاضافه الى المواثيق التي اخذها علينا والتعهدات ويعني والتخوف الذي كان عنده، فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ. ثم تشفعوا أو توسلوا في طلبهم هذا بانه صاحب احسان: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمَحْسِنِينَ وهذا يذكر بقول صاحبي السجن الفتيان حين قال: نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمَحْسِنِينَ وهنا إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمَحْسِنِينَ نفس الجمله. هنا وقفه مهمه جدا، ان تكون من المحسنين في حال دون حال فليس هذا هو الامر الاسير، لكن ان تحافظ على صفاتك الحسنه في الرخاء وفي الشده.

في مراحل الذل وفي مراحل العز، وأنت معدوم اليدين، وأنت مليء اليدين، وأنت مملوك، وأنت ملك، أن تحافظ على هذه الصفة، إنا نراك من المحسنين قيلت له المرة الأولى وهو أين؟ في السجن إنا نراك من المحسنين. نفس الجملة قيلت له بعد ذلك وهو أين؟ في الملك.

صاحب الأصل وصاحب الصفات الحميدة لا ينطلق من الظروف الخارجية التي تحكم عليه، فتارة يكون من المحسنين وتارة يكون من المغرورين أو من المسيئين، وإنما صفاته تنبع من داخله، من مبادئه، من إيمانه، وبالتالي بالرغم من أو على الرغم من تغير الظروف الخارجية فهو ثابت على كونه من المحسنين. ولذلك إذا رأيت صديقاً لك عنده هذا الثبات في الأخلاق، وبلوته يعني اللي هو يقول لك تقاسمنا الحلوة والمرة يعني يعني جربته وقت الشدة وقت الرخاء وقت الغضب وقت الرضا وقت الحضر وقت السفر، فاعلم أنك قد ظفرت أو ظفرت بخير من يظفر به وهو ثابت الأخلاق.

أما متغير الأخلاق الذي تبلوه في حال يكون حسناً أو محسناً ثم تبلوه في آخر يكون مسيئاً، فالهرب الهرب. وإن بلوته في حال ولم تبلوه في أخرى بعد، ليس الهرب ولكن ايش؟ الحذر. تقول لي صاحبي أعرفه أخلاقه كويسة، أقول لك ممتاز جداً، صاحبه واستمر معه كل شيء، لكن إذا لم تكن قد بلوته في مختلف الأحوال فالحذر. فقل لي، ولكن أقول لك لم تجرب، لم لم يعني تعضك الحياة بعد بعد بتجاربها وبمشكلاتها وبأزماتها وبتقلبات نفوس أبنائها. فمن جربت في الرخاء والشدة في الضيق والسعة فعض عليه بالنواجد، ومن جربته فرأيت أخلاقه في حال دون حال فتمسك به على حذر، ولا تضع كل ثقلك وكل ثقتك فيه. ومن بلوته فرأيت منه التغير بحسب تغير الأحوال وما أكثر أولئك، فالهرب الهرب والفرار الفرار.

أما يوسف عليه السلام فقيل له في السجن إنا نراك من المحسنين، وقيل له وهو على كرسي الملك إنا نراك من المحسنين، فهو حال أو على حال واحدة. فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون. كما قلت لم يقل معاذ الله أن نأخذ إلا من سرق، وإنما تحرز بالكلمات فقال: إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا لَظَالِمُونَ.

فلما استياسوا منه خلصوا نجيا. في أحد منكم لفتت انتباه هذه الجملة في أي شيء من أي جهة من الجهات؟ فلما استياسوا منه خلصوا نجيا. لا، هو المعنى واضح يعني، لكن هذه الجملة كانت لافته لانتباه أناس من ذوي الكعب العالي في البلاغة واللغة العربية، فرأوا أن هذه الجملة فيها من الوصف ومن البلاغة ما فيها. فلما استياسوا منه خلصوا نجيا، هذه شفت لما أنت مثلاً أنتم مجموعة عندكم مطلب يعني حساس جداً وذهبتم لتعالجوا هذا المطلب وحاولتم وفتلتم في الذروة والغارب كما يقال، واجتهدتم وأتيتم الأمر من يمينه ومن شماله، ثم يئستم ثم اعتزلتم من حولكم من الناس، وخلصتم تتناجون ايش نسوي ابن الحلال الآن؟ ايش الوضع؟ كيف القضية؟ الموضوع خلاص، هذا هو الذي حصل واختصر في قوله: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا بعيداً عن الناس، بعيداً عن الآخرين، هم فيما بينهم خلصوا نجياً يتناجون في ما الذي يفعلونه تجاه هذه الأزمة الكبرى.

قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباءكم قد أخذ عليكم موثقاً من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف، فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين. وكان كبيرهم كأنه خير هؤلاء الأبناء، لذلك قال بعض المفسرين إنه هو الذي قال في بداية السورة ايش؟ لا تقتلوا يوسف. هم كانوا يتامرون فقال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب. هم كان من المقترحات التي قدمت قتل يوسف عليه السلام فنادى لا تقتلوا يوسف، ومن الكلام هنا يبدو أنه بالفعل ايش عنده يعني؟ عنده شيء من الخير أعلى من إخوته، وحتى من الأدلة على ذلك أن والده يعقوب عليه السلام فقده بدلالة ايش؟ عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً، يوسف وبنيامين والكبير، عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً.

ارجعوا إلى أبيكم فقالوا يا أبانا إن ابنك سرق. مواجهة الحقائق هنا، مواجهة الأمر المر صعبة، لازم خلاص انتهى، ما عاد في إلا أنك تقول هذا الحقيقة، ما في خلاص انتهت القضية صعبة. أخذ علينا موثق، قال أكد أكدنا تعهدنا لكن خرج الأمر من اليد لازم تواجه القضية، لو دبجوا أو نسجوا خطة فيها كذب مرة أخرى لكان الأمر مضاعفاً في الشر، لكن هنا لابد من مواجهة الحقائق. قالوا: فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ، وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ.

أظن هذه الجملة تختلف عن الجملة الأولى، لما جاءوا على قميصه بدم كذب ها؟ جاؤوا أباههم يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب، وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. يعني هو يقول لهم إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب، وأجي يقول لك تركناه عند متاعنا وأكله الذئب سبحان الله يعني وين هذه وين لما تكون صادق فعلاً وتقول واسأل القرية التي كنا فيها، حتى ما قالوا اسأل يعني لا اسأل القرية يعني مصر اللي كنا فيه اسأل المنشئ والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون، ما أبي خلاص يعني ما كنا للغيب حافظين.

وفرق بين لغة الصادق ولغة الكاذب، ولكن بما أنه قد جرب عليك الكذب قبل ذلك فلا تلم إن تكذب ولو كنت صادقاً لأنك قد كذبت في المرة السابقة. وهنا يعقوب عليه السلام لم يكن يعلم الغيب وكان يظن أنهم بالفعل دبروا أمراً ليكيدوا بأخي يوسف زيادة على ما كادوا على يوسف. فقال لهم نفس الكلمة التي قالها في البداية: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ.

أيهما أصعب؟ إنشاء الصبر عند المصيبة رقم واحد وإن كانت كبيرة، أم إنشاء الصبر للمصيبة التي أتي على أثر مصيبة ثاني؟ أصعب، ثاني أصعب بكثير، خاصة إذا كانت المصيبة الأولى كبيرة، يعني أن تصاب بمصيبة كبيرة فتكظم وتحبس نفسك عن الجزع وعن التسخط، وتجعل القضية يعني تضع بثقل إيمانك ونفسك على الصبر، وكانك قد استنفذت كل طاقة الصبر لديك أو مخزون الصبر لديك، ثم تاتيك مصيبة مثلها أو أكبر منها، فموقفك عند المصيبة الثانية أصعب بكثير من الموقف المطيع عند المصيبة الأولى، وكانك تاتي في المصيبة الثانية وقد خلت يداك من المخزون الداخلي للصبر. لكن يعقوب نبي الله والعجيب أنه قابل المصيبة الثانية مع أن الزمن طويل والزمن فيه ألم شديد على مر الأيام، لم يلتئم جرح يعقوب عليه السلام بيوسف، ثم تجدد له تجددت له مصيبة عظيمة مع الأيام فقابلها بمثل ما قابل المصيبة الأولى. في المصيبة الأولى ماذا قال؟ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ. المصيبة الثانية الكبيرة الشديدة قال فيها نفس الكلمة: وَصَبْرٌ جَمِيلٌ. والعجيب ليس فقط أنه قابلها بالصبر، وإنما وصف هذا الصبر بالجميل، وهذا أمر عظيم.

وأنبياء الله محل للقدوة، ليس فقط للقدوة في الدعوة وللقدوة في البلاغ وللقدوة في إقامة الدين، وإنما من أهم ما ينبغي أن نقتدي فيه بانبياء الله ورسلهم أن نقتدي بهم في أخلاقهم وسلوكهم الذاتي يا جماعة. ما الذي نعرفه عن أيوب عليه السلام؟ صبر، لم يذكر الله لنا دعوته لقومه أليس كذلك؟ فهذا مهم في باب الاقتداء بالأنبياء.

هنا يقول يعقوب عليه السلام: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. العليم الحكيم هذه مهمة عند المصائب أن تتذكرها، أنه هو العليم العليم بحالي وبحزني وبما أجد، فأنا أعلم أن المصيبة أتت والله يعلم حالي ولكنه حكيم، فآمنا وسلمنا أنه هو العليم الحكيم.

وكما يقولون الحزن الجديد يجدد الحزن القديم، والمصيبة الحادثة تذكر بالمصيبة القديمة. فلما تجدد له الحزن وتجددت له المصيبة بفقدان ابنه بنيامين تذكر يوسف، تذكر الحزن الأصلي، تذكر المصيبة الأساسية، ذكر الهم الأكبر وهو يوسف عليه السلام. وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف. يا أسفى على يوسف. ما جاء الآن خبر من يوسف ولا عن يوسف، وإنما القضية أن هذا النوع من المصيبة يشبه المصيبة التي حصلت له تجاه يوسف عليه السلام فجددت لديه الأحزان. يا أسفى على يوسف وبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم.

قالوا تالله تفتا تذكر يوسف حتى تكون حرضاً. بعضهم تكلم عن حرضاً قال حتى تذوب من الهلاك من الهم، حتى تذوب من الهم يعني ليس معناها الدقيق ولكن يعني ربطوها بها، حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين. قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون.

هذه الآيات فيها عبر عظيمة، منها أن وجود الحزن في القلب والبكى على الفقدان أنه لا يتعارض مع قضية صبر، لأن الذي فعل ذلك والذي حصل له ذلك هو الذي قال ايش؟ فصبر جميل. ولكن لما ظن أولئك الذين يحيطون بيعقوب أنه قال حين قال يا أسف على يوسف حين ظنوا أنه قالها جزعاً أو قالها يشتكي أو قال هو بين لهم أنه في واد وأنهم في واد آخر يعني هل تظنون حين أقول يا أسف على يوسف أنني أتتَسَخَّط؟ هل تظنون حين أقول يا أسف على يوسف أنني أشتكي لكم؟ إنما أشكو بثي، البث والهم الذي لا يكتب من شأنه أن يبث، الهم والحزن اللي ما خلاص ما عاد تقدر تسيطر عليه لازم يبث أما بالحديث مع صديق ولا هذا البث إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون.

وهنا نقول إذا أصبت بمصيبة أو ابتليت ببلاء فحافظت على هذين الامرين، أن تكون شكواك ويكون بثك لله، وأن تظل محافظاً على حسن ظن بالله، لأنه قال لهم ايش؟ لا لا هنا آخر شيء وأعلم من الله ما لا تعلمون مباشرة ايش قال؟ ايش قال بعدها؟ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ.

إذا حافظت على هذين الامرين، أن يكون شكوى الهم والبث لله سبحانه وتعالى، وأن كما قبلها يعني هذا من جملتها اللي هو العليم الحكيم أن تعلم أنها من الله وتعلم أنها من حكمه الله وتسلم أمرك لله واحد، اثنين أن لا تياس من روح الله فلا يضرك ما الذي يلحق جسمك أو جسدك من الآلام والأحزان. وهنا كون عين يعقوب بيضت من الحزن فهذا لم يتعارض بحال مع كونه صابراً صابراً جميلاً، لأنه اعترف أن الله هو العليم الحكيم، ولانه قال لا تياسوا من روح الله، ولانه قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله.

وفي هذا أيضاً من الفوائد أن المؤمن مهما بلغ في إيمانه وإن كان نبيا من أنبياء الله فإنه بشر، وكونه بشراً معنى ذلك أنه يتاثر بما يجري، يتاثر بالكلام، يتاثر بالمصائب، يتاثر بالفراق، يتاثر بالفقدان، ولذلك سمي العام الذي توفي فيه توفيت فيه خديجة وأبو طالب بماذا؟ بعام الحزن. وقال أنس رضي الله تعالى عنه لما جاء خبر استشهاد زيد بن حارثة ومن جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالساً يعرف فيه الحزن، يعرف فيه الحزن عليه صلاة الله وسلامه. كونك تنزلها بالله فهذا يجعلك اصبر أكثر صبراً وأكثر تماسكاً بحيث انك لا تكسر، نعم أنك تقول أنني لا أكسر، أكسر اللي هو أنه أهد خلاص انتهي، نعم لا، المؤمن لا يكسر بهذا الاعتبار، لكن أن تحزن هذا عادي، أن تتاثر هذا عادي، أن يضيق صدرك هذا عادي. الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: قَدْ نَعْلَمُ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ. نعلم الله يقول نعم إنه ليحزنك الذي يقولون وفي الحجر: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيرُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ.

ولذلك كان الله سبحانه وتعالى يثبت نبيهم بقصص الأنبياء ليقول له مر على هذا الطريق أحبابي من قبلك ونالهم من الشدة والبلاء ما نالك. فقال له سبحانه وتعالى: وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ.

إن شاء الله في اللقاء القادم بقية الآيات التي تبدأ من قوله: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الفقه في كتابه والتدبر فيه وحسن العمل، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.