تسجيل الدخول

أسئلة وتواصل ١٣ | رجل ذاق حلاوة الإيمان ثم انتكس! ما الحل؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم لك الحمد في الأولى والأخرة، ولك الحكم وإليك المصير. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

هذا مقطع جديد في سلسلة أسئلة وتواصل، والسؤال اليوم هو: ما العمل في شخص ذاق حلاوة الأنس بالله ثم انتكس؟ آه، أعيش في جحيم نفسي، ولا أستطيع العودة إلى الله، لا أعلم ما الذي يكبلني. صدقا، كما قال ابن القيم: من ذاق لذة الاقتراب من الله ثم انتكس، فإنه يعيش في الدنيا معذبا، لا راحة الجاهلين ولا لذة العارفين. آه، واضح أنه السائل يعيش حقا، آه، يعيش حقا ما كتب. يعني هذا السؤال واضح أنه خرج من انسان يشعر، ولم يخرج من انسان يعني يتكلم عن قضية معرفية مجردة.

ومن أنفع الإجابات الإجابات التي تأتي على نقاط الاحتياج، بمعنى أنه أحيانا قد تتكلم عن قضية معرفية ولا تكون آه صاحب احتياج لها، فلا تنتفع بها كما ينتفع بها صاحب آه الاحتياج. ولعل هذا السائل لعله صادق ينتفع بسؤاله هو، وكثيره يكون هو السبب يعني. آه، حقيقة السؤال آه عظيم، ومهم، وخطير جدا. وقبل أن أذكر الجواب عن السؤال، أود أن أقول إنه آآ مهم جدا أن نفتح صفحة الوقاية، صفحة ما قبل الوصول إلى هذه الحالة، صفحة التنبه من الوصول إلى هذه الحالة.

أعني أن انه قد يعيش الإنسان حالة من الإيمان، ولا يدرك أنه يمكن أن يفقدها مستقبلا. يعني من الجيد أن الإنسان يذكر شيئا يعين على الوقاية من أن يصل الإنسان إلى هذه الحال، وبعدين أذكر إن شاء الله الجواب فيما يتعلق بالعلاج. آه، هناك بوابتان أساسيتان لقضية لقضية الوقاية من هذا من هذا الداء. هناك قضيتان آه في الوقاية من هذا الداء، هاتان القضيتان من أعظم ما يعين الإنسان على آآ بقاء حياة القلب، حلاوة القلب، على عدم الوقوع في قسوة القلب.

آه، القضية الأولى هي قضية آآ سؤال الدوام، سؤال الله ثبات، دوام سؤال الله سبحانه وتعالى الثبات. وهذا المعنى يزداد كلما ازددت إدراكا لقيمة الإيمان، كلما ازددت إدراكا لقيمة الإيمان، آه بمعنى أنه كلما كان الإيمان عندك أثمن، وكان الإيمان عندك أجل، زاد خوفك عناء أن تفقده أو أن يتأثر بشيء. وآآ إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، كان يدعو الله سبحانه وتعالى آآ ثبات وبعدم تغير الحال، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في البخاري: اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون.

وكذلك في صحيح مسلم الحديث، والله سبحانه وتعالى ذكر عن الراسخين في العلم أنهم يقولون: رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً. وقال عبد الله ابن عمر كما في البخاري: كان أكثر حلف النبي صلى الله عليه وسلم أو كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يحلف: لا ومقلب القلوب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. لذلك، قضية أنه متى ما وصلت إلى أعلى درجات الإيمان، اسأل الله الثبات، وخف من فقدان هذا هذا الإيمان. هذي قضية مهمة جدا أن يكون الإنسان مستصحبا إياها قبل أن يدخل في إشكال، قبل لا ندخل في إشكال الانتكاس.

القضية الثانية، وأعتبرها هي من أعظم من أعظم القضايا التي يمكن أن يثبت بسببها الإنسان، ومن أعظم القضايا التي يمكن أن يزداد بها الإنسان عند الله سبحانه وتعالى رفعة، من أعظم القضايا التي يمكن للانسان أن يدخل بها الجنة، ومن أعظم القضايا التي يمكن للانسان أن يستفيد من آيات الله وكتابه وو، وهي قضية مركزية في غاية المركزية، وهي قضية الإنابة. المداومة على الإنابة والتمسك بموضوع الإنابة تحديدا هو من أعظم الأمور التي تعين الإنسان على ألا يصل إلى الانتكاس، لأن الإنابة هي عبارة عن تجديد الرجوع إلى الله ودوام الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى باستمرار. آآ الذي يشعر أنه دائما يحتاج إلى الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، ويجدد قضية الرجوع إلى الله، وليس أي رجوع، وإنما الرجوع الذي فيه يعني خلنا نقول دواعي توحيد الوجهة والإنحذاب إلى الله سبحانه وتعالى، هذا من أعظم الناس وقاية من فتنة وشر الانتكاس، من أعظم الناس وقاية من فتنة وشر الانتكاس.

آه ولذلك آه يعني الإنابة عمل قلبي، يعني الإنابة ليست هي الرجوع الظاهري فقط، وإنما الإنابة هي الرجوع المنبعث من القلب. الله سبحانه وتعالى آآ في سورة ق: مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب، هذان العمران وهاتان الصفتان من أعظم ما ينبغي التمسك بهما حتى لا يقع الإنسان في إشكالية الانتكاس، وهذا أمر في غاية الأهمية وفي غاية آه الخطورة.

طيب، آه هذي إذا القضية الأولى ما قبل ما قبل الانتكاس. القضية الثانية وهي مرتبطة بالسؤال، آآ لماذا يحدث مثل هذا؟ ليش يحدث مثل هذا؟ ليه يعني ليش الإنسان يكون في حال حسنة، وفي حال متعلق بالله سبحانه وتعالى، وفي حال آه يعني آه يشعر فيها بالأنس والحلاوة وإلى آخره، ثم بعد ذلك يمكن أن يصل إلى حال الوحشة وحال فقدان هذا النعيم؟ لماذا؟ آآ الله سبحانه وتعالى شكور حليم، والله سبحانه وتعالى بر رحيم. آه الله سبحانه وتعالى لا يسلب الإنسان نعمة الإيمان بدون سبب، ما يسلب الإنسان نعمة الإيمان بدون سبب. آه ولذلك لا يمكن للانسان أن يكون في تلك الحال ثم آه يسلب هذه النعمة ويكون السبب أنه ما في سبب. لذلك، حتى السائل هنا يقول لا أدري ما المد، هو كونه لا يدري لا يعني أنه ليس هناك داء.

آه، لذلك مما يخيف، مما يخيف من الآيات القرآنية، أكثر ما يخيف من الآيات القرآنية هي الآيات التي فيها العقوبات القلبية. يعني الله سبحانه وتعالى ذكر في عدد من آيات القرآن أن هناك أعمالا يعملها الإنسان، ويكون عقوبة هذه الأعمال هي ليس الأخذ، ليست العذاب، ليست النار، ليس، وإنما المعاقبة في القلب، وإنما المعاقبة في القلب، وهذه هي من أعظم وأخوف ما يخاف من آآ من العقوبات. آه ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى آآ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون، بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون. وقوله سبحانه وتعالى: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة، يعني جعل الله عقوبتهم أن قلب أفئدتهم وأبصارهم فلم تعد تتقبل الحق ولا تستقر عليه.

وكذلك قال الله سبحانه وتعالى: فَلَمَّا زاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ. وقال سبحانه وتعالى: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ. ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم. وقال سبحانه وتعالى في سورة التوبة آآ: فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ. أعقبهم نفاقا في قلوبهم بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. وقالوا سبحانه وتعالى: وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ. وطال عليهم الأمد فقست قلوبهم. وقال سبحانه وتعالى: كَلَّا ۖ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. فهذي هذا النوع من الآيات يدل على أن القلوب تتغير لأسباب معينة، وأن تغير القلب وقسوته وزيغه قد يكون عقوبة من الله سبحانه وتعالى بسبب قضية ما، وهذا أخطر ما يمكن أن يكون من العقوبات.

هو آآ يذكر هذا بقول الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة لما ذكر المتخلفين عن رسول الله، قال: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ. كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين. أنه الإنسان يبحث عن السبب هذا مهم جدا، وأن يدرك أن أن الله شكور يؤمن أن الله شكور حليم، لا يغير حال الإنسان بلا سبب، فهذه عقيدة مهمة في فهم الجواب. وأن يدرك أن تغير القلب قد يكون بعقوبة من الله سبحانه وتعالى بسبب قضية ما، وبالتالي واحدة من موضوعات البحث المهمة للإنسان في سلوكه إلى الله سبحانه وتعالى، البحث الآيات القرآنية التي ورد أنها، والبحث في الموضوعات التي ورد أنها سبب قسوة القلب أو تغير القلب وما إلى ذلك، هذي مقدمة مهمة جدا.

واحدة من الآيات الواردة في هذا المعنى واللي لها ارتباط بالسؤال بشكل مباشر هي قول الله سبحانه وتعالى في سورة الحديد: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ. قال عليهم الأمد هذي من الآيات اللي من الجمل القرآنية اللي تحتاج وقفة كبيرة جدا. لذلك، التغير الذي يمكن أن يحصل للإنسان هو ثلاثة أنواع.

التغير الأول هو تغير آآ مقبول، تغير مشروع، تغير آآ خلنا نقول مو يعني مو متغير مقبول يعني ضمن الإطار الذي آآ يعني جعلته الشريعة من الأمور العادية، وهو مثل آه آه التغير بسبب آه خلنا نقول آه المخالطة الأمور الدنيوية المباحة. هذا طبيعي جدا، طالما الإنسان يكون ملتزما بالفرائض، ملتزما بما يحبه الله سبحانه وتعالى، ولكن من الطبيعي جدا وهذا من عقيدة أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص، والله سبحانه وتعالى ذكر زيادة الإيمان في القرآن، وطبيعي جدا الإنسان حين يقترب من الطاعات فإن إيمانه يزيد، وحين يبتعد عن آآ هذه تقل عنده الدواعي الإيمانية والأعمال الإيمانية فإن إيمانه ينقص، وبالتالي يشعر بشيء من التغير، وهذا التغير لا يكون بسبب محرم، ولا يكون بسبب قسوة قلب، ولا يكون، وإنما بسبب آآ آه اثر الأعمال على الإنسان زيادة وقلة في إطار المشروع.

وهذا النوع هو الذي سماه حنظلة نفاقا، وهو الذي خشي منه، لأنه شعر بتلك الوحشة قليلا، وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزعا، آآ وقال: إن حنظلا نافق. وسبب وسبب ما ظنه من نفاق هو التغير هذا المؤقت الصغير في القلب، بسبب أنه لما يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم يشعر بالحضور، يعني حضور القلب، واستحضار الحالة، واستحضار الجنة والنار والآخرة، فإذا ذهب فقد هذا الشعور بهذا بهذا الحرارة يعني، وظن أن هذا التغير نفاقا.

آه، النوع الثاني هو النوع ما يمكن أن نسميه آآ يعني ما يمكن أن يدخل في فطال عليهم الأمد، اللي هي ليس بعد أن طال الأمد، وإنما في مرحلة الأمد هذي، اللي هي لا يكون التغير مؤقتا جزئيا، آه انحسارا خفيفا، وإنما التغير الذي صار مستحكما، بمعنى أن الإنسان كان على حال من الاستقامة والخير، ثم صار على حال من التقصير والوحشة، جيد، ولم يتدارك في ظل هذا التغير نفسه. فقد يستمر مثلا آه مثلا آه خلنا نقول سنة سنتين وهو محافظ على الفرائض، ولكن بدأ يشعر بالتآكل بقلبه وبالصدأ، ها ولم يعالج هذه القضية، ولم يقترب من القرآن خاصة، لأنه القرآن هو من أهم الأسباب يعني، وهو المذكور في الآية، آآ لأنه أوتوا الكتاب، أنا أقصد الكتاب الوحي يعني، فلم فلم يلتزموا به، فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم واتخذوا بدائل وو، وكثير منهم فاسقون.

هذي مرحلة الأمد هذي مرحلة أن يستمر الإنسان في تغير ويمتد به الحال ولا يعالج نفسه، هذي أخطر المراحل، هذي أخطر المراحل. لذلك، هي المرحلة التي يحتاج الإنسان ينتبه فيها إلى نفسه، هو هي المرحلة التي يحتاج الإنسان أن يعيد فيها نفسه، لا تزال القضية لم تصبح عقوبة من الله سبحانه وتعالى، لا تزال القضية لم تصبح استقرارا لقسوة القلب، وإنما هي نوع من التغير واستمرار فيه، فالانسان يحتاج ينتبه لنفسه.

الأمر الثالث أو المرحلة الثالثة اللي هي الانتكاسة، انتكاسة يعني يطول الأمد، تحصل الانتكاس، آه هاي هاي ثلاث مراحل من التغير. الانتكاسة درجات، درجات هناك انتكاسة آه تصبح تكون انتكاسة مع الشعور بالفقدان والتحسر على ما فات من الطاعات، التحسر على ما فات من الأنس بالله سبحانه وتعالى، والتحسر على ما فات من حياة القلب، الشعور أنه يشعر الإنسان كأنه يتيم، الإنسان كأنه يعني آه تائه في الصحراء، ويحتاج أن يرجع ولكنه لا يستطيع أن يرجع. وهناك انتكاسة، نسأل الله العافية، مع كبر ومع آه عراق ومع تنكب ومع استعلاء ومع، وهذه التي لا يرجى معها الخير، لا يرجى معها الخير لا يشاء الله.

طيب، فهذي كلها الآن مقدمة عن يعني تصور الحال والسبب وما إلى ذلك. أما آآ من ناحية العلاج، والكلام هنا ينصب على الحالتين، ينصب على الحالتين حالة الانتكاسة وحالة ما قبلها وهي الأهم، وهي مرحلة التغير البعد والجفاء والجفوة نوعا ما الجفاف، ولكن لم يصل الإنسان إلى حال انتكاس، فهي يعني خلنا نقول في مجموعة من العلاجات التي يمكن أن تسهم في هذا في في إرجاء الحالة الإيمانية والشعور بحلاوة الإيمان والقرب من الله سبحانه وتعالى.

طيب، آه هو يعني في خلنا نقول الجواب الأهم والنقطة الأكبر، ما أدري أنا أبدأ بها ولا أخليها آخر وحدة، لكن هي خلنا نقول هي هي معقد يعني معقد الجواب وهي هي العمل الأهم والأكبر الذي يمكن أن آآ يعني يرجع الإنسان به إلى الله سبحانه وتعالى ممكن أبدأ به. آآ هذا العمل وهذه العبادة آه وهي عبادة يجب أن يجتمع فيها القلب والبدن، يعني يقلب قلب والجوارح، ليس فقط القلب، آه هي عبادة الذل والإنكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى، الذل والإنكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى والتذلل.

والافتقار يعني اه سكب الروح في في إبداء الاحتياج من الله سبحانه وتعالى، بأن يثبت، بأن يصلح حال الإنسان، اللي هو اللي هو التذلل والانكسار لطلب الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى. الطلب من الله أن يعيدك إليه.

هذا هو خلنا نقول معقد معقد الجواب ومعقد الحل وسر الرجوع الذي يمكن أن يحصل، ولكن هذا يحتاج إلى طول مداومة، طول ملازمة لقضية الافتقار إلى الله سبحانه وتعالى. اه هذا الذل والانكسار اه أصلح ما يكون وأحسن ما يكون وأفضل ظرف له هو الخلوات. والخلوات معنى أنه اه من طبيعة ما يمكن أن اه أن يصاحب القلب من اه من ذل وانكسار يؤدي إلى آآ إلى الرجوع إلى هذه الحال، أو يكون سبب من أن يجيب الله دعاء الإنسان.

وحال من الأحوال يصعب أن تأتي في ظل اه خلينا نقول في ظل وجود الناس، في ظل وجود الناس وانشغال... يعني آآ أنا أتكلم عن درجة من الذل والانكسار لا اه تتأتى إلا في الخلوات. هذا الذل والانكسار هو أن اه أن يعني هو فيه فيه خل نقول اه معالم. المعلم الأول هو الشعور بأنه لا حل ولا سبيل وأنا اه منفذ إلى الرجوع إلى هذه الحالة الإيمانية إلا بالله سبحانه وتعالى، إلا بالله سبحانه وتعالى. وأن تشعر أنه هذا أعز ما تملك، وأهم ما يمكن أن تعمل له، وأنه لا سبيل إليه إلا بالله سبحانه وتعالى ومن عند الله سبحانه وتعالى.

وهذا الذل وهذا الانكسار بهذا الاحتياج وهذا الإدراك للاحتياج، وواحدة من أهم المعالم لتحقيق ثمرة الذل والانكسار اللي هو الإدراك هذا التام، بمعنى أنه اه ليس فقط أنه أنه الإنسان يدعو لأنه يريد أن يرجع فقط، يدعو وهو وهو يشعر بغاية الاحتياج، ويدرك غاية الإدراك ويوقن غاية اليقين أنه لا سبيل إلى هذا الرجوع إلا بالله سبحانه وتعالى، وأنه هو المحتاج إلى هذا الرجوع أشد الاحتياج، وأنه آآ لو فقد هذا آآ لا يوجد شيء يمكن أن يجبره.

هذا المعلم الأول من معالم الذل والانكسار. المعلم الثاني من معالم الذل والانكسار هو اه الذل والانكسار بالألفاظ والعبارات التي يدعو بها الإنسان، الذل والانكسار بالعبارات والألفاظ التي يدعو بها الإنسان. وهذا اه له يعني اه خلنا نقول هو باب واسع، بمعنى أنه أنه اه الإنسان يعبر في دعائه وفي سجوده وفي تذلله لله سبحانه وتعالى، يعبر.

اه هذا هذا المعلم الأول، المعلم الأول اللي هو قلنا شدة الاحتياج وشدة الإدراك أنه لا لا ملجأ إلا اه إلى الله أو من الله إلا إليه. المعلم الثاني هو التعبير عن هذا الشعور، التعبير عن هذا الشعور، وهذا التعبير عن هذا الشعور يعني كما قلت بحر واسع، جزء منه يدخل فيه الشكوى. شكوى لحال، يعني مثلاً شكوى الحال بأنه اه تشكو إلى الله سبحانه وتعالى ما وصلت إليه روحك، تشكو إلى الله ما وصل إليه قلبك، تشكو إلى الله ما وصل إليه حال إيمانك، هذا جزء مما مما يتحدث به الإنسان في اه هذه القضية الذل والانكسار.

أيضا جزء آخر في التحدث أو فيما يتلفظ به الإنسان هو آآ التحدث بقضية الدعاء النداء واستعمال الألفاظ، استماع الأسماء الحسنى بالمناسبة في هذا الدعاء. اه طبعا مما يدخل في الأول في التلفظ بشكوى الحال يدخل فيه دعاء زكريا عليه السلام، لما نادى ربه نداء خفيا، ونداء الخفية هذه تخدم المعلم الأول الذي ذكرت وهو أن يكون في خفاء. آآ ثم بقية الدعاء تخدم القضية الثانية اللي هي اه الشكوى لحال. قال اه عليه السلام اه: قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي، أشوف شكوى الحال، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ، وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا. هذي كلها مقدمات.

وكذلك آآ في آآ يونس عليه السلام آآ كانت كان ذاك الدعاء هو عبارة عن آآ صرخة استغاثة يعني. وكذلك أيوب: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ. واه هذا كله كما قلت من الأشياء التي يتحدث بها الإنسان في دعائه في خلوته في انكساره لله سبحانه وتعالى.

الأمر الثالث هو اه اه شدة الالحاح ضمن الانكسار، المعلم الثالث مش قلنا المعلم الأول ايش كان؟ الشعور بالاحتياج. والثاني الألفاظ، والثالث الالحاح الالحاح. يعني أن يكون الذل والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى مصحوبا من شدة الالحاح، شدة الالحاح.

وشدة الالحاح هذه تتمثل فيما يلي: واحد في طول الدعاء وتكرار النداء. اتنين في تكرار آآ مرات الدعاء ومواطن الدعاء، بمعنى أنه الإنسان يلزم الباب ويدمن هذا يدمن هذا الالحاح، فيعني يدعو الله يوما ويومين وثلاثة، ويدعو الله شهرا وشهرين، ويدعو الله عاما وعامين حتى يجبره الله سبحانه وتعالى.

الالحاح مع خلنا نقول شكوى الحال مع اختيار الألفاظ المعبرة عن هذه عن هذا الأمر، اه والذي تكون فيه الألفاظ هي عبارة عن آآ مم يعني عبارة عن خلنا نقول قوالب لما تصرخ به الروح. الألفاظ تكون قوالب لما تسرق به الروح وهو في الحقيقة الاستغاثة يكون استغاثة تكون من الروح والاستغاثة تكون من القلب، لكن هذي الألفاظ اللي فيها التذلل هذي تحمل هذي الشكوى تحمل هذه الشكوى، ليست الألفاظ إنسان لا يبحث عن تفاصيل في الألفاظ حتى لا، هي الألفاظ هي المفترض أنها تخرج لتحمل هذا الشعور الذي في داخل آآ الإنسان.

آآ أنا ذكرت في قضية ألفاظ الافتقار ذكرت ايش آآ ذكرت عدة عدة أمور النداء وايش؟ إيوا قبلها ما في احتياجات، بعد إدراك احتياج المعلم الأول اه استخدام الأسماء الحسنى نعم والنداء وايش كمان؟ ها؟ الشكوى طيب، يدخل ضمن الشكوى ها يدخل ضمن الشكوى آآ البيان آآ بيان ما يجد الإنسان بسبب آآ يعني بسبب عدم عفوا يعني يعني يعبر لله سبحانه وتعالى ما الذي يكون فيه إذا لم يجب الله دعاءه.

يعني غير غير بيان الافتقار، غير بيان الافتقار، غير بيان الاحتياج، لأ، أنه أنه يعني زي مثلاً أنه آآ يعني مثلاً مثلاً أنه آآ عبارات مثل أنه آآ لا منجى منك إلا إليك، فراري منك إليك، إلى من تكلني؟ مثل هذي العبارات التي هي يعني يعبر بها الإنسان أنه يا رب أنا فررت من وحشتي، وأنا أفر من عقوبتك ولا ملجأ ولا مكان ولا سبيل للأمان وللالتجاء إلا إليك، إلا إليك.

آآ هذا نوع من من بث الشكوى، أنه إلى من تكلني يا ربي؟ إلى من تكلني؟ يعني إلى أين أذهب يا ربي؟ آآ يعني أنت عاقبتني بسبب ذنوبي وأنا أُريد الرجوع إليك، لا سبيل لي إلا بأن ترجعني إليك، وإذا لم ترجعني إليك إلى أين أذهب؟ إلى أين أذهب؟ العبارات التي تكون بمثل هذا المعنى وهذه كلها من عبارات الشكوى.

آآ ثم يكون كذلك ضمن مظلة الذل والانكسار آآ قضية الكلام أو ذكر الله سبحانه وتعالى بما بما فيه اعتراف بنعمته، أنه مثل: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا. آآ أنه آآ أنه آآ طبعا هذا يدخل يدخل في شكر الله على النعم، ويدخل فيه الاعتراف بالذنب والاعتراف بالتقصير في مقابل النعم. آآ هذي الان كلها تحت المعلم الثاني من معالم أو معلم الثالث من آآ الثاني أو الثالث من معالم الذل آآ والانكسار آآ لله سبحانه وبين يدي الله سبحانه وتعالى.

آآ صورتها العملية والأهم هي الأمر الثالث، صورته العملية أقصد من ناحية المداومة هي يعني الذل والانكسار كي يكون آآ معالجا لمشكلة الانتكاسة القلبية لابد أن يكون فيه إلحاح طويل، لابد أن يكون في إلحاح طويل، لا يكون لا تنتظر الجبر ولا تنتظر المعالجة أنه دعوته مرة آآ تنتظر الجواب، لابد أن تدمن ملازمة الباب، وتدمن تدمن قرع الباب، وتدمن الملازمة وتدمن الالحاح، وتدمن الانكسار، وتدمن الدعاء، وتدمن الشكوى، هذي الاستمرار الطويل لا يمكن أن تكون عاقبته إلا إجابة الدعاء، إلا إجابة الدعاء.

الذل والانكسار بين يدي الجبار سبحانه وتعالى بي أبدا الشكوى وتفاصيلها، وإبداء الافتقار والاحتياج إليه وأنه لا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه، وبالدعاء بأسمائه الحسنى، وبالإلحاح الشديد، وبذكر نعم الله سبحانه وتعالى، وبالاعتراف بالذنب. هذه الأمور الستة مع الثناء على الله سبحانه وتعالى في ظل ظرف إلحاح شديد لا تكون نتيجتها إلا جبر القلب وجبر الكسر وإصلاح الحال، آآ لا يمكن لا يمكن أن تكون النتيجة غير ذلك. ولذلك ممكن نحن نذكر المعلم الرابع من معالم المرتبطة بهذا المعنى هو حسن الظن بالله سبحانه وتعالى نتيجة هذا.

طيب، هذا كله الان السبب الأول من أسباب معالجة الانتكاسة القلبية أو جفاف الروح أو طول الأمد الذي يمكن أن يؤدي إلى قسوة القلب، وهو في الذل والانكسار بين يدي الله سبحانه وتعالى. وآآ لابن القيم آآ كلام جميل جداً لكن عهدي فيه فيه قديم في قضية القلوب المنكسرة.

طيب، الثوب الثاني السبب الثاني من أسباب معالجة انتكاسة القلب آآ الاستكثار من الأعمال الصالحة، الاستكثار من الأعمال الصالحة وخاصة لو كان العمل الصالح من جنس ما أوقع الإنسان في هذه الانتكاسة. بمعنى إذا كان مثلاً آآ سبب الانتكاس أو سبب الوحشة هو يعني مثلاً نقول نفترض مثلاً الكذب، التزام الصدق. إذا كان أكل الحرام في الصدقة، إذا كان وهكذا.

وهذا له أصل في الشريعة، وهو آآ في أكثر من من حديث يعني أو في أكثر من دليل، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله، من قال لصاحبه تعالى أقامرك فليتصدق، من قال لصاحبه تعالى أبورك فليتصدق. والقمار معصية مالية وأتصدق آآ شسمه عمل صالح مالي، وابن تيمية له إشارة إلى هذا المعنى في الوصية الصغرى أظن، وفي موضوع آخر في في إشارة جميلة إلى الحسنات التي تكون من جنس السيئات. والاستكثار من الحسنات هو من أعظم ما يزيد الإيمان، وإذا كانت الحسنات كذلك كما قلت من جنس السيئات فهي من آآ أفضل العلاجات في هذا المعنى.

السبب الثالث هو محاولة التقرب إلى الله بأفضل الأعمال، يعني غير الآن استكثار من الأعمال الصالحة، هنا يأتي فقه الأولويات وفقه المراتب وفقه التقرب إلى الله سبحانه وتعالى. ها التقرب إلى الله اختيار العمل، يعني النظر في أصلح الأعمال، لذلك لما جاء رجل لابن عباس وكان كان قد قتل نفسا وقال هل لي من توبة؟ وقال آآ هل لك من أم؟ قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرهم.

كذلك آآ سؤال مثلاً آآ سعد بن عبادة أظنه نسيت أو أو قيس بن سعد بن عبادة في قضية أفضل الصدقات، وفي كذلك يعني البحث عن أفضل العمل الذي يمكن أن يقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وتقصد التقرب إلى الله بالدرجات العليا من الأعمال. يعني يفتح الإنسان الباب بينه وبين الله سبحانه وتعالى ويرجو أن يفتح الباب.

ومن هذا من هذا السبب يجب أو مهم جدا أن يتمسك الإنسان بأصول الإيمان، أصول الشريعة، أصول التوحيد. يعني تحقيق العمل الصالح المرتبط بأصل الإسلام هو من أفضل ما يتقرب الإنسان به إلى الله سبحانه وتعالى ويرجو ثمرته عند الله سبحانه وتعالى.

فاذا كان السبب الثالث هو الاستكثار من الأعمال الصالحة أو فإن هذا السبب هو البحث عن نوع من الأعمال الصالحة يختصر مسافات الطريق، مثل آآ التمسك بلا إله إلا الله، ذكر لا إله إلا الله مثلا، أن يقولها الإنسان بقلبه ولسانه، آآ أنه أنه أنت تريد التقرب إلى الله بماذا؟ أفضل ما تتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى هو ما خلقك لأجله، والله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض لأجل لا إله إلا الله، يعني لأجل تحقيق هذي العبودية.

ولا إله إلا الله هي الشعار الذي يمثل العبودية، ولا إله إلا الله هي الكلمة التي تدخل في الإسلام، ولا إله إلا الله هي السبب أهم سبب في الشفاعة يوم القيامة، ولا إله إلا الله هي التي بسببها الإنسان لا يخلد، ولا إله إلا الله إلى أخره. لا إله إلا الله وما يرتبط بها من معاني، يتقرب الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى بهذه الأصول هي من أعظم ما يمكن أن يقرب الإنسان آآ إلى الله سبحانه وتعالى، آآ يرجو آآ ذخره عند الله سبحانه وتعالى. وذلك لأنه من أحب العمل إلى الله تبحث عن أحب عن عن ما هو أحب إلى الله آآ سبحانه وتعالى. البحث عن أفضل الأعمال الصالحة ومحاولة التزامها، ومن جملة ذلك المداومة على عمل ما، المداومة هذا مما يحبه الله سبحانه وتعالى.

آآ طيب هذا هذا السبب كم السبب كم الثالث؟ الثالث. آآ السبب الرابع هو آآ دوام الاستغفار، دوام الاستغفار وهو آآ ممكن يكون ذكره قبل الاستكثار من الأعمال الصالحة، دوام الاستغفار أنه بناء على مقدمة اللي ذكرناها في البداية اللي هي أنه الإنسان لا يكون آآ قد وصل إلى هذي الحال من الوحشة إلا بعقوبة على ذنب. وأنه دوام الاستغفار، طبعا يدخل في دوام الاستغفار وممكن نفرده كسبب خامس ويكتب سبب خامس بعدين آآ اجمع بينهما، اللي هو آآ مداومة تجديد التوبة.

مداومة تجديد التوبة والاستغفار والتوبة في حال شعور الإنسان بالوحشة، شعور الإنسان بالانتكاسة وشعور الإنسان بجفاف الروح، من أعظم ما يمكن أن يعين على الرجوع إلى الحال، من أعظم ما يمكن أن يعين الإنسان على الرجوع إلى الحال السابقة. وهذي كلها يشترط فيها المداومة. التوبة في التوبة في جزء من التوبة يمكن أن ندخله في الوقاية، وهو قد يكون جزء من الإنابة أصلا. الوقاية لها سببات، الإنابة سؤال الثبات.

إيش التوبة اللي ممكن يكون لها علاقة بالإنابة ويكون لها إيه من أهم أسباب الوقاية وهي من أسباب العلاج لكنها في الوقاية مهمة جدا وهي مهمة في فترة الأمد هذه؟ آه، التوبة، العامة. التوبة اللي فيها الانخلاع من كل ما يكرهه الله سبحانه وتعالى ولو لم تعلمه ما هو اللي هو: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أنت وأنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت. واللهم آه إني أعوذ بك أن نشرك بك شيئاً أنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم.

الانخلاع من الذنوب والمعاصي التوبة العامة وتجديد الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى هذا الرجوع العام هذا التوبة العامة هي من أعظم القربات من أعظم القربات على الإطلاق وفي نفس الوقت من أعظم ما يغسل آثار الذنوب وما علقت وما علق من القلب فيها بسببها وفيه بسببها آه لذلك مداومة الاستغفار ومداومة التوبة وخاصة التوبة العامة هذه هي من أعظم الأمور التي يمكن أن ترجع القلب إلى حال حسنة ومن أعظم الأمور التي تقي القلب من تراكم الذنوب لأنه تعرف النبي صلى الله عليه وسلم شبه تراكم الذنوب المرآة آه أنه آه أوي أوي إنه عفوا إنه نكتة فيه نكتة سوداء نكتة نكتة نكتة فيه نكتة سوداء ثم قال: فإذا تاب واستغفر ونزع سئل قلبه مسح مثل كأنه مرآة تمسح أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا في نفس هذا المعنى اللي هو إنه دوام الاستغفار ودوام الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى هو آه من أعظم ما يغسل آثار الذنوب من القلب والدليل أنها تغسل من القلب هو الحديث السابق وهذا الحديث جاء تفسيرا من النبي صلى الله عليه وسلم لقول الله سبحانه وتعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ. هذا الرابط بين كل آه هذه آه القضايا.

آه يعني بقي أمر آخر وهو دوام استشعار مهم جدا هذا لكن قد لا أعتبره سببا وإنما هو مقدمة ومظلة عامة، هو الإيمان الدائم ودوام الاستشعار بأنه الإيمان وحياة القلب أنها آه رزق من الله سبحانه وتعالى رزق من الله سبحانه وتعالى. يعني حتى بعض العلماء أشار من اللطائف في قول الله سبحانه وتعالى آه: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ. أَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا.

بعضهم قال هذا فيه إشارة إلى أنه كما يحيي الأرض بعد موتها فهو الذي يحيي القلوب بعد آه قسوتها وآه بعدها. وتعقيب الآية بهذه فيها هذي الإشارة إنه إنه الشعور بأن إحياء القلب بعد موته وإعادة الحلاوة إليه بعد آه ما شعر الإنسان بعد ما عاشه من المرارة إنما يكون من عند الله سبحانه وتعالى. الإيمان الدائم بانه إنه ما تقدمه من الأعمال الرجوع هذي المنزلة أو المكانة أو الحال إنما يكون إنما يكون كله هذا سببا وأن النتيجة تكون عطية من الله والله يهب للإنسان آه هذا المعنى. هذي مقدمة مهمة وظرف حامل لكل ما سبق وهو إنه كما أن الله سبحانه وتعالى قد يعاقب الإنسان على ذنوبه فهو سبحانه وتعالى إياها بالانسان من الصالحات ومن النتائج ومن الثمرات في حلاوة القلب آه آه من عنده سبحانه وتعالى هبة كما آه كما فهو المعطي والمانع سبحانه وتعالى آه طيب.

الختام هذا كله ختام هذا كله في أن الإنسان يحتاج دائما أن يكون آه حساسا في قضية الإيمان في قلبه وانه لابد أن يدرك أنه كما أن الدنيا في ظاهرها أحوال وتقلبات ويعني آه خلنا نقول اختلافات وو عالم القلب أوسع بكثير من عالم الأمور الظاهرة والاختلافات الظاهرة وكما أن الحياة أحفر في الإنسان في وجهه معالم بسبب شظف العيش وشدة الحياة وما إلى ذلك، وكذلك الذنوب تحفر في القلب معالم، كما أن الإنسان إذا اعتنى بجسمه فإن جسمه يكون حسنا وشديدا وو والى آخره فكذلك إذا اعتنى بقلبه وانتبه إليه فانه يكون أبيض مشرقا حيا.

آه مصيبة جدا أن لا يرزق الإنسان حياة القلب وان يكون يعني خلنا نقول آه يعيش حياة لمن قال الله فيهم: نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ، ناسي نفسه أصلا ومجرد السؤال من السائل هذا هو يعني جزء من الأمور التي يجب أن تبقى وانه الإنسان يعني يشعر أنه ينتبه لنقصان الإيمان ينتبه لتغير الحال ويسعى آآ إعادة الرجوع لأنه هذا يدل على بقاء شيء من أصل المحبة والإيمان وشيء من حياة ولو كان الإنسان عنده ذنوب ومعاصي. المصيبة الكبرى هي أن تتراكم الذنوب والمعاصي على الإنسان ثم لا يشعر بذلك وأسوأ منه أن يبرر لنفسه ولحاله ولا يدري لا يدري أنه قد يكون نتيجة هذا التمادي أنه إذا أراد الرجوع أن يحرم الرجوع يحرم.

هي قضية ليست معادلات أنه أنا تمام كنت مقصر السنين الماضية يلا السنة هذي برجع لأن هي مذاكرة اختبارات أنه أنا ما ذاكرت ويلا الحين بذاكر وبانجح الاختبار، ليست كذلك أبدا قلبك ليس بيدك قلبك ليس بيدك وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وهذي الآية مخيفة جدا يعني شف الله سبحانه وتعالى يحول بينك وبين قلبك يعني الجملة مخيفة يعني. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ يعني قلبك هذا الذي هو قلبك الذي هو قلبك ها الله سبحانه وتعالى قد يحول بينك وبينه بينك وبينهم جيد بحيث انك إذا أردت أن ترجعه أو تغير فيه أو شيء ما تستطيع ما تستطيع. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ آه وَقَلْبِهِ.

لذلك آه الإنسان يعوذ بالله من الخذلان يعوذ بالله من انتكاس يعوذ بالله من تغير الحال يعوذ بالله من قسوة القلب يعوذ بالله من كذا كذا إلى آخره ويديم الاستغفار ويديم الإنابة ويديم الرجوع هو بطبيعته مقصر هو بطبيعته ظلوم جهول لكن المصيبة والكارثة هي أن لا يشعر بالفساد إذا فسد أو بالجفاء إذا أو خلنا نقول بالقسوة إذا قسا قلبه أو آه الانتکاس إذا انتكس أو الابتعاد إذا ابتعد. آه فدوام الاستشعار ودوام الملاحظة ومن أهم الأمور التي تعين الإنسان على اتخاذ الحلول بشكل آه بشكل دائم، آه دوام الإنابة، دوام الرجوع، دوام التوبة، دوام الانخلاع، دوام الدعاء، آه دوام الذل والانكسار هي من أعظم وأهم الأسرار. طبعا مع المحافظة على آه تحصين القلب من الأمراض، هذه يعني هذا باب آخر كبير جدا جدا وهو مهم جدا يعني إنه كل السؤال أصلا عن القلب وليس السؤال عن اعتياد ذنب معين وتركه لأنه هذا وسيلة أخرى أنه الإنسان يعتاد الذممية ويتركه هذا وسيلة أخرى طبعا هذا له تأثير على القلب بلا شك لكن نحن نتكلم هنا عن أصل جوهر القلب.

جوهر القلب آآ يعني يحتاج إلى انتباه غير قضية مجرد ترك بعض الذنوب لا، هناك أعداء وأسهم يمكن أن توجه إلى هذا القلب يجب أن يحصن الإنسان قلبه دائما منها وأخطرها على الإطلاق والله أعلم ومن أخطرها على الإطلاق تماما يعني قضية الرياء. الرياء قاتلة للقلب يعني مزيفة له إلى آخره.

الحديث لا يعني أن يكون في حديث يعني إيجابي يعني أقصى إيجابي بعد قضية السلب معالجة المشكلات المفروض يكون هناك حديث عن تتميم البناء، تتميم البناء لأنه الوقاية من وقاية القلب وحمايته كما أنها تكون بالتنبه من أمراض القلب اللي منها الرياء، إنه في أشياء يعمر بها القلب وسبحان الله كأنه يكون مثل الأوتاد وهذي أيضا حديث متصل يعني ولكنه يطول وممكن يعني يتعلق به الحديث عن محبة الله سبحانه وتعالى وغير ذلك لكن آه نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أحوالنا وأن يصلح قلوبنا وأن يقينا شر أنفسنا.

اللهم أعطنا أنفسنا تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا خطأنا وعمدنا وهزلنا وجدنا وكل ذلك عندنا. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين