تسجيل الدخول

أسئلة وتواصل ١٤ | طالب العلم والموضوعات الفكرية

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على رسول الله. سؤال الأخ محمد عن قضية الجمع بين الناحية الشرعية والتمكن الفكري، التمكن الفكري في قضايا لها اتصال بمركزيات الشريعة، وضرب مثلاً بكتاب مآلات الخطاب المدني، وأنه كيف نتجت مثل هذه الكتابة التي فيها إلمام في مقولات الثقافة الغربية، وإلمام أو انطلاق من محكمات الشريعة، وإجابة عن هذه التساؤلات والإشكالات الناتجة عن تلك الثقافة، مع إلمام بالتراث الشرعي، والجمع بين هذه الأطراف الثلاثة من حيث المنطلق والمعالجة والتفنيد. وهذا حقيقة سؤال مهم، وسأجيب عنه على شكل نقاط.

النقطة الأولى: إن مما يؤسف له ويحزن كثيراً أن يكون طلاب العلم الشرعي بعيدين عن المشكلات العقدية والفكرية التي تهدد أصول الدين وأصول الإسلام، وكأنهم ينتظرون مجموعة خاصة لها اهتمام فكري خاص تجيب عن هذه المشكلات. وفي الحقيقة فإن طلاب العلم الشرعي المتمكنين من علوم الشريعة هم أولى الناس لمعالجة المشكلات والنوازل الفكرية التي تهدد أصول الدين وثوابت الملة عند كثير من المسلمين. ونحن اليوم في زمن هذه المشكلة هي أبرز مشكلاتي، أبرز مشكلاتي وهي مشكلة، وهي الإشكالات الفكرية المزعزعة لهوية الإنسان المسلم والمهيمنة على كثير من، خلنا نقول، الأوساط والثقافات الشبابية.

فمن المؤسف له حقيقة أن لا يكون هناك اهتمام كافٍ من طلاب العلم الشرعي بهذه الملفات الموضوعات، وأحياناً يزهد فيها البعض بقولهم هذه موضوعات فكرية، يعني هذه موضوعات فكرية، يعني ما هي بشرف العلوم الشرعية. وإذا فككت هذه الموضوعات ستجد أن هذه الموضوعات مرتبطة بأصل الإسلام ومرتبطة باساسات الشريعة، وأحياناً الإنسان لأنه لم يدرس هذه الموضوعات من جهة المعالجة وطريقة التعامل، ولأنه عاجز، لأنه يجد في نفسه الضعف عن أن هذه المجالات، فأحياناً يزهد فيها ويصفها بمثل هذه الأوصاف، وهذا إشكال كبير جداً، وهذه هي النقطة الأولى التي أردت الإشارة إليها.

النقطة الثانية: أن هذا الباب باب كبير ضخم، وليس باباً سهلاً، أن يكون الإنسان على إلمام بأهم المشكلات الموجهة على الإسلام من الناحية الفكرية والعقدية، ويكون لديه المكنة للتعامل مع أو في الانطلاق من المحكمات الشرعية ومعالجة هذه الإشكالات، وأن يمتلك الأسلوب المناسب زيادة على ذلك في التعامل معها. فهذا في الحقيقة أمر ليس بالأمر اليسير، وهو يتطلب جهداً وعملاً وبذلاً، ويعني يتطلب وقتاً، ولكنه في نفس الوقت ليس بالأمر شديد العسر، ولا هو بالأمر المستحيل، فيمكن للانسان بحسن نظر وحسن توفيق وبمنهجية، أو بالتوفيق، التوفيق قبل ذلك وبعده، لكن بحسن نظر ومنهجية أن يصل بإذن الله ويبلغ. وهذا يقودني إلى الأمر الثالث، النقطة الثالثة، ألا وهي أن هناك كتباً مركزية، أن هناك كتباً مركزية، يجب، أو خلينا نقول، من المهم لطلاب العلم الشرعي أن يقرؤوها ويعتنوا بها، سواء كتباً أو مواد مرئية.

هذه الكتب هي تقيم شيئاً من الجسور بين النافذة الشرعية والنافذة الفكرية، فهي ليست كتباً فكرية خالصة، يعني هي ليست كتباً هي عبارة عن، خلنا نقول، أطروحة فكرية يقدمها إنسان من وجهة نظره، وإنما هي بوابة فيها علائق بين الناحية الشرعية والناحية الفكرية. وهذه الكتب والمواد من المهم العناية بها، العناية بها وتكرارها يقطع بالانسان مراحل. يعني مو لازم، ليس من الضروري أن يمر الإنسان بنفس الطريق مثلاً يمر به الشيخ إبراهيم السكران في التكوين الفكري، حتى يصل إلى مثل هذا المستوى. يمكن، طبعا هو لن يصل لآيه، ما أتكلم عن الوصول إلى نفس مستوى الشيخ، لكن على الأقل التمكن من هذا الباب والوصول إلى نقاط تفوق فيه، يمكن عبر دراسة مجموعة من المواد المركزية. وهذه المواد المركزية يجب أن تكون محل مراجعة وتلخيص وكتابة وما إلى ذلك، وأنا سأذكر مجموعة من هذه المواد، ليس بالضرورة أن يكون، أن يكون يعني الطالب يتعامل معها كلها، لكن أنا أذكر ما يمكن أن ينتقي منها، يعني خلنا نقول مجموعة من المواد هي ليست، يعني خلنا نقول ليست بذات الخفاء، وإنما هي معروفة، ولكن أعتقد أن فيها قدراً من الفائدة. لن أذكرها الآن بالترتيب المنهجي، وإنما سأذكر ما أعتقد أنه يتماس مع هذا العنوان.

عندنا مثلاً كتاب الذي بدأه الأخ السائل محمد أمين، وهو كتاب مآلات الخطاب المدني. مآلات الخطاب المدني برأيي أنه هو من الكتب الضرورية جداً لطالب العلم الشرعي أن يقرأها، وربما، يعني خلنا نقول، يواجه شيئاً من العسر والصعوبة في بعض المصطلحات التي يستعملها الشيخ إبراهيم أو في بعض السياقات والتعبيرات، ولا بأس. وهنا استطراد منهجي وهو أنه ليس بالضرورة أن تفهم كل شيء في الكتاب، ما دام أنك فهمت حدود الفكرة، هذه قضية مهمة. كتاب الشيخ، كتاب الشيخ السكران، مآلات الخطاب المدني، كتاب لا يصلح أن يقرأ مرة واحدة، وكتاب فيه وضع لليد على الجرح، خاصة في مقدمة الكتاب، يعني في الصفحات يمكن العشرين الأولى، أول خمس عشرة الأولى، لما ذكر منطلق أو أساس الانحراف الفكري عند كثير من المنتسبين للإسلام من جهة الثقافة الأخرى الغالبة اللي هي الثقافة الغربية، المدنية، غائية الحضارة، ما إلى ذلك، حقيقة هذا الكلام في غاية الأهمية.

هذا كتاب من الكتب المهمة في هذا المجال. كتاب آخر وهو كتاب التأويل الحداثي للتراث للشيخ إبراهيم السكران أيضاً، وأنا برأيي أن أقوى ما كتبه الشيخ إبراهيم السكران، أقوى ما كتبه من الناحية العلمية هو كتاب التأويل الحداثي للتراث، حتى أقوى من مآلات الخطاب المدني ومن بقية الكتب التي كتبها الشيخ، وإن كان مآلات الخطاب المدني يغطي منطقة أهم في قضية المدنية وعمارة الأرض والغائية ولماذا خلق الإنسان، فهو أهم بهذا الاعتبار، لكن من ناحية المحتوى العلمي التأويل الحداثي للتراث أقوى علمياً وفيه جهد بحثي عجيب. وأنا أتمنى حقيقة لطلاب الحديث أن يقرؤوا هذا الكتاب، وإن كان ليس في مجال الحديث ولا علاقة له بالحديث، فيه بعض الموضوعات في شبهات حول السنة وكذا، لكن حتى يروا الجهد البحثي، أنا ليس فقط طلبة الحديث، طلاب العلم بشكل عام، حتى يروا الجهد البحثي، جهد بحثي عجيب جداً قدمه الشيخ، وهو يفتح نافذة فكرية مهمة جداً لطالب العلم حتى يدرك مقدار الإجرام الفكري الذي يمارس من الحداثيين ومن المستشرقين من قبلهم على أصول الإسلام. إجرام فكري فيه أناس من طلبة العلم غافلين عنه ولا يدري أصلاً وش اللي صاير، لذلك لما يخرج لك ناس، يخرج لك ناس ملاحدة وزنادقة ومنحرفين فكرياً وما إلى ذلك، بعض طلاب العلم يقول هذول من فين خرجوا؟ خرجوا من نومك وغفلتك وعدم إدراكك.

كتاب التأويل الحداثي للتراث حقيقة كتاب عظيم جداً، وإن كان يعني فيه صعوبة، فلا أنصح أن يكون في البداية، لا أنصح أن يكون في البداية. خلاصة فكرة هذا الكتاب هي أنه أراد أن يقول لك المستشرقون، المستشرقون ما أهم القضايا التي طرحوها فيما يتعلق؟ ما أهم السياسات التي استعملوها في الطعن في التراث الإسلامي؟ وذكر سياستين أساسيتين، وهي سياسة التوفير وسياسة التسييس، سياسة التوفير وسياسة التسييس. ثم بعد ذلك يقول لك كيف استفاد الحداثيون العرب من أطروحات المستشرقين وكيف أعادوا إنتاج أفكار المستشرقين مرة أخرى بصيغة عربية أو بصيغة كأنهم هم الذين أنتجوها، وذكر أمثلة كثيرة في هذا المعنى. وتتبع مذهل، يعني تتبع تتبَعاً مذهلاً في كشف، خلنا نقول، الاستعارة، استعارة الحداثيين العرب من أولئك المستشرقين. وهذا جهد بحثي كبير، وبرأيي أن هذا ممكن يفتح نافذة كبيرة لطالب العلم في المجالات الفكرية وما يتعلق بها من طعن في التراث الإسلامي.

هذا الكتاب الثاني. الكتاب الثالث كتاب ينبوع الغواية الفكرية للشيخ عبد الله العجيري، وكتاب ينبوع الغواية الفكرية حقيقة كتاب مهم وثمين، وهو كتاب كما قلت ليس كتاباً فكرياً محضا،ً وإنما هو كتاب، كتاب يعالج معالجة شرعية لكثير من الإشكالات الفكرية، مثلاً إشكالية العقل والنقل، إشكالية منهجية تفسير الشريعة وتفسير الدين، إشكالية مثلاً السنة التشريعية وغير التشريعية واستغلال بعض العلمانيين لقضية وجود سنة، يعني، أو خلنا نقول، بعض أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي هي من قبيل الجبلة وغير مما يعني لا يكون من أساس الاقتداء، استغلالهم لهذا في إسقاط كثير من الأحكام الاقتصادية وغير ذلك من الشريعة الإسلامية. فهذه معالجات شرعية لقضايا فكرية تحت نافذة الطعن في الدين والتشكيك فيه، فهذا الكتاب حقيقة مهم جداً، وهو كتاب كبير، أكثر من ستمائة صفحة، ولكنه من الكتب المركزية.

هذه ثلاثة كتب في غاية الأهمية، خلينا نقول الأحكام والإتقان. يوجد أيضاً مواد أخرى، أنا مثلاً قدمت مادة في تاريخ الفكر الغربي، هذه المادة ثمان محاضرات، ثمان محاضرات، هذه المحاضرات حقيقة مهمة أيضاً لطالب العلم من جهة أنه أن يدرك أو أن تفتح له نافذة على ما الذي جرى في الغرب من القرن الخامس عشر إلى القرن العشرين من الناحية الفكرية. ثم بعد ذلك إن شاء الله قريبا سأبدأ بتاريخ الفكر العربي وسأبين العلاقة بين الفكر العربي والفكر الغربي وكيف أنه كان متأثراً تأثراً مباشراً من وجوه كثيرة بأطروحات الفكر الغربي وفلسفة الفكر الغربي وما إلى ذلك. هذه من المواد التي أعتقد أيضاً أن فيها نفعاً وفائدة وما فيها تطويل، يعني في كثير من كتب تاريخ الفكر الغربي يعني تدخل في تفاصيل فلسفة الفلاسفة الغربيين وهذا يتبع المتخصصين، لكن أنا حاولت أن أتناولها من ناحية منهجية ومن ناحية أيضاً بنائية بحيث إنه ممكن تفتح نافذة جيدة ولا بأس بها.

هذه أربع مواد، عموما حتى بقية كتب الشيخ إبراهيم السكران التي هي أسهل من مآلات الخطاب المدني وأسهل من تأويل الحداثة للتراث مثل سلطة الثقافة الغالبة، كتاب جيد ومفيد جداً في هذا الباب وممكن يكون مدخل وبداية. أيضاً كتاب التسليم للنص الشرعي للشيخ فهد العجلان، والمعارضات الفكرية المعاصرة من الكتب الجيدة والمفيدة في هذا الباب، وقبله كتاب معركة النص، كتاب معركة النص للشيخ فهد العجلان يمكن أن يكون بداية أيضاً، يعني ممكن يكون أول كتاب يبدأ به في هذه المواد كتاب معركة النص للشيخ فهد العجلان، كتاب سهل ولطيف وتناوله في ملفات كثيرة، ليس ملفاً واحداً، تناوله في ملفات كثيرة وتناوله بطريقة، يعني خلنا نقول، جيدة وسلسة، وفيها أيضاً معالجات شرعية.

فهذه بداية ممكن يبدأ فيها الإنسان، ممكن بعدين ينتقل لسلطة الثقافة الغالبة، بعدين ممكن ينتقل مآلات الخطاب المدني، ثم، أو ينبوع الغواية الفكرية، ثم مآلات الخطاب المدني، ثم مثلاً تاريخ الفكر الغربي، ثم التأويل الحداثي للتراث. يعني هذه مواد صحيح أنها ليست هي الكافية تماماً، ولكن هذه المواد من المواد المركزية المعينة على إقامة الجسر بين طالب العلم وبين هذا المجال. لو تغلقوا المايكات، الإشراف تغلق خاص المايكات الله يعطيكم العافية.

طيب، فهذه النقطة، كم صارت هذه النقطة؟ كم نقطة عندك، ذكرت ثلاثة ولا أربعة؟ ها؟ ثلاث نقاط؟ طيب جيد.

طيب النقطة الرابعة، النقطة الرابعة هي أن اجتهد بإقامة الجسور بين تخصصك الشرعي وبين واحد من المجالات الفكرية. يعني إذا كان تخصصك الشرعي علم الحديث، تحاول أن تطلع أكثر على الإشكالات المثارة على الحديث النبوي والسنة النبوية، خاصة وأنه هذا المجال هو من أكثر المجالات التي فيها طعن وفيها إشكال، وبالتالي أنت هنا تحتاج أن تقرأ أكثر فيما جعل حجية السنة والشبهات المثارة حول السنة وتاريخ الشبهات حول السنة النبوية، فهنا تقرأ مثلاً كتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي من الكتب الجيدة في هذا الباب. في فهم حتى أهم الأشخاص، نفهم في من هذا الكتاب إيش الطروحات، المستشرقون، جولدتسيهر، تفهم أطروحات المتأثرين بهم مثل محمود أبو رية، أحمد أمين، هذا الكتاب كله، هذا الكلام كله موجود في السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي.

ممكن تقرأ مثلاً الاتجاه العقلي وعلوم الحديث لخالد أبا الخيل، الاتجاه العقلي وعلوم الحديث هنا، هنا المجال مختلف شوية وهو الشبهات المثارة على علم الحديث وليس على أصل حجية السنة، وتجد في هذا الكتاب إشكالات مثارة على صحيح البخاري وصحيح مسلم، منهجية المحدثين والجرح والتعديل واختلاف المذاهب وما إلى ذلك. النقطة الرابعة هي أن تمد الصلة بينك بين تخصصك الشرعي وبين هذه الموضوعات أو الموضوع المناسب، وتعد حتى دراسة تخصصك الشرعي أو بعض الكتب المهمة فيه وتستخرج منها ما يتفق مع هذا الاشكال الفكري.

طيب إذا كان تخصصك أصول فقه، إذا كان تخصصك أصول فقه، لا يمكن أن تتصل بالموضوعات المرتبطة به فهم النص الشرعي وأشكالات القراءة الحداثية والتأويلية الحداثية للنصوص الشرعية وترجع إلى علم الأصول فتقرأ الأصول مرة ثانية وتقرأه قراءة بعين أخرى، غير العين التأسيسية العامة، تقرأه بعين الوقاية، عين التي تنظر فيها إلى أصول الفقه على أنه سور من الأسوار التي يحيط بالنص الشرعي من أن يتسور عليه أو من أن يتقحمه المبطلون المنحلون في النظر الشرعي في نظرهم إلى النصوص الشرعية، المميعون للحدود للفهم الصحيح من الفهم غير الصحيح. هذا كله تستطيع أن تقوم به في بحسب تخصصك.

إذا كنت في العقيدة، ارجع فاقرأ العقيدة قراءة مرة أخرى تتناسب مع الأطروحات المستشكلة، بمعنى أنك تعيد استخراج مواضع من هذا التخصص.

اه تناقش بها مثل هذه المشكلات، اه سواء فيما يتعلق بوجود الله سبحانه وتعالى، أو بكمال الله سبحانه وتعالى، أو حتى فيما يتعلق بالقضاء والقدر واه واه الشر والخير وما إلى ذلك. هذه كلها من المباحث التي اتصلت بالمجال الفكري وسيل فيها أطروحات وتشكيكات وشبهات. وطالب العلم يرجع إلى تخصصه فيستخرج من هذا التخصص ما يتصل بمثل هذه الموضوعات ومثل هذه الملفات، وبالتالي يصبح لدى الإنسان ممارسة.

ممارسة إيش هذي الممارسة؟ الممارسة هي إعادة قراءة العلم الشرعي الذي قرأته الذي درسته سابقاً، أعيد قراءته لأستخرج منه ما يناسب. ولذلك احنا دائماً نقول يا جماعة مثلاً طلاب الحديث، طلاب أكاديمية الحديث: لا تقرؤوا علم الحديث قراءة على أنه مجرد تخصص شرعي وستعرف بعد ذلك الحكم على الأحاديث. لا، اقرأه قراءة استنبط معها جوانب عظمة علم الحديث، جوانب تميز علم الحديث، لماذا نثق بهذا العلم ونعتبره صمام أمان للسنة النبوية لنقل السنة.

هذا هذا النظر يا شباب الله يعطيكم العافية، لما ننظر إلى علم الحديث بهذا الاعتبار هذا سيعيننا كثيراً على أن أن نستخرج منه مواضع ندافع ندافع به عن الإسلام، ندافع بها عن السنة، آآ نثبت بها اه أهمية هذا العلم وموثوقيته. أنا للتو قبل فترة يسيرة تناقشت مع واحد من أكبر منكري السنة هنا، ناقشته، سألته في البداية: أنت اه تنكر بعض الأحاديث ولا إيش وضعك؟ قال لي: أنا أنكر كل السنون، كل الأحاديث. قلت له: آحاد متواتر؟ قال لي: كل شي. وهذا يخرج في التلفزيون ويسمع له الناس ويسمع له الشباب وو وإلى آخره. وتجد كثير من طلاب الحديث لو تجي تقول له لا مثل هذا يقول لك: والله ما أعرف، ما أعرف. طيب، مو ناقص من باب الجدل بس يا خي في ناس متأثرين بشبهات وممكن ممكن تثبت تثبتهم يعني تزيل عنهم الإشكال. يقول لك: والله يا أخي أنا ما أعرف، أنا أقول لي الفرق بين الشاذ والمنكر أعطيك الفرق بين الشاذ والمنكر، قل لي الحسن عند الترمذي أعطيك تعريفات من هنا لين بكرة الحسن الصحيح وكيف نفسر الحسن الصحيح أعطيك. طيب يا أخي أنت دارس حديث، ما تقدر تثبت؟

هذا اللي أنا ناقشته كان هم يعني كان معاه أكثر من شخص، صراحة من الأشخاص قال: أنا مشكلتي مع علم الحديث. اللي معاه هذا قال: إن مشكلتي مع علم الحديث، وأن علم الحديث يعني كيف نثق وما نثق. من طيب، إذا أنا كنت طالب حديث ودرست سنتين أو ثلاث سنوات أو أربع سنوات في علم الحديث وبعدين لا أستطيع أن أعرف، أو لا أستطيع أن أن أن أقوم بإثبات صحة هذا العلم، هذا إشكال حقيقي.

لذلك هذا فيه جهد كبير، وهو كما قلت النقطة الرابعة: أن أعيد إخراج مواطن الالتقاء بين العلوم الشرعية وبين المعالجات، من التحديات اه الفكرية. بعد ذلك يمكن ومعه يعني يمكن للإنسان أن يقوم بمجموعة من الكتابات والمشاركات في شبكات التواصل في مثل هذا، وهذا سيقود إلى يعني احنا نقول مجموعة من النقاشات ربما، وهذا التداول سينضج المستوى عند الإنسان.

فإذا نضج هذا المستوى عند الإنسان فيمكنه بإذن الله تعالى أن يقوم بعد ذلك بتحريرات اه متقدمة، على أني أعتقد أن التحريرات المتقدمة في هذا الباب من شروطها التمكن الشرعي. لذلك لا تستهينوا في قضية التمكن الشرعي أبداً، واعلموا أن تمكنكم من علوم الحديث أو الأصول أو الاعتقاد أو حتى اللغة العربية هو من الشروط الأساسية لتمكن الإنسان في المجالات الفكرية المتصلة بالنواحي الشرعية.

هذا يعني مجمل الجواب. اه يعني الجواب يتطلب أكثر من ذلك، لكن أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن ينفع بنا وبكم، وجزاكم الله خيراً طلاب اه أكاديمية الحديث الكرام.

إن شاء الله لنا لقاءات أخرى، ونشكركم، أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بكم. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. جزاكم الله خير، الله يبارك فيكم إن شاء الله.