زينب تقول الدعاء والاستجابة قد يكون من أهم معززات الإيمان بالغيب، لكن أيضا عدم تحقق المرجو للداعي ممكن يسبب تشكيكا في الإيمان بالغيب عند من لديهم ضعف في التصور حول الاستجابة. كيف يمكننا تعزيز التصورات الصحيحة خاصة في ظل هيمنة الثقافة المادية؟
جميل جدا، هذا سؤال آه جميل. آآ لا شك أن الإنسان إذا دعا الله سبحانه وتعالى فأجابه الله إلى ما دعاه، إلى عين ما دعاه، لاحظوا إلى عين ما دعاه، أن يكون دعا الإنسان بشيء محدد ومؤقت أو يعني آه مرتبط بظرف دنيوي معين فيجيبه الله إلى ما دعاه، لا شك أن هذا مما يزيد الإيمان، لا شك أن هذا مما يزيد الإيمان.
طيب، السؤال عن الجهة الأخرى، الصورة المقابلة، انسان يدعو بشيء معين ثم لا يستجاب له بمعنى أنه لا يحقق له هذا الأمر الدنيوي الذي طلبه، لأن احنا نقول دنيوي لأنه أقصد دنيوية في ظرف الدنيا، دعينا نقول في ظرف الدنيا يعني يمكن رؤية تحققه أو عدم تحققه، آه أن هذا ممكن يسبب الشك أو ممكن يسبب الريب أو ممكن يسبب ما إلى ذلك.
طيب، وهذا السؤال في هذا الظرف وفي هذا الزمن هو سؤال مهم جدا، من ناحية أنه يكثر طرقه يكثر تعلق الناس به، آه حالة مثل ما تفضلت السائلة أنه ظل هيمنة الثقافة المادية. آآ في قضية مفتاح مهم جدا لفهم كثير من آه الإشكالات التي يمكن أن تترتب في الإيمان. هذا المفتاح هو أن ندرك ما معنى العبودية لله سبحانه وتعالى.
وإذا كان قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أخرجه أصحاب السنن من حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ. الدعاء هو العبادة. فلابد أن نفهم ما هي العبادة حتى نفهم الدعاء، هل يحقق هذه هذه النتيجة أو لا يحقق هذه النتيجة؟ الدعاء الذي ندعو به، بمعنى أنه متى ما انتقل الدعاء من كونه عبادة يرجى معها تحقيق آثارها إلى كونها وسيلة لجلب الممتلكات وجلب الأماني والرغبات فقط، فهذا ليس دعاء، هذا ليس دعاء، هذا فهم خاطئ لمعنى الدعاء.
الدعاء عبادة، الدعاء تتجلى فيه أظهر صور العبودية، الدعاء افتقار وذل لله سبحانه وتعالى، الدعاء فيه آآ استجداء من قليل العلم، آه قليل ضعيف القوة ممن لا يملك شيئا، فيه استجداء وطلب من كامل العلم مطلق القوة ممن يملك كل شيء. آه أن يتعامل الإنسان بهذا المبدأ، وبمبدأ أنه بهذه بهذا الدعاء هو يمارس العبودية في أعلى صورها، متى انتقل هذا المعنى إلى معنى آخر وهو أنه آه أنه يا رب أسألك أن تعطيني كذا، أنا أحضر الآن أنه أنا أبغى هذا الشيء وأنه وسيلة دعاء أنا مؤمن فأدعو الله والله المفروض يستجيب لي، لاحظوا المفروض يعني يعني كمان في آآ استظهار أو استحضار لخلفية أنه المفروض، أنه ليش ما يصير؟
آه الله سبحانه وتعالى يؤدب عبده، أنه متى انتقل العبد من منزلة العبودية وشرفها ومكانتها وادراك أبعادها إلى منزلة السائل الذي هو متعلق بالحاجة إلى غير، وقد يكون هذا بحد ذاته من أسباب عدم إجابة الدعاء، فضلا فضلا عما هو أكبر من ذلك من قضية يعني الاشتراطات، تصير كأنها تجارة يعني، أنه يا رب أنا صليت اليوم آه نجحني في الاختبار، آه طيب أنا ما نجحت، ليش ما نجحت في الاختبار؟ يعني طب أنا صليت أمس ودعيت ليش ما نجحت في الاختبار؟
من يوم ما الإنسان يتعامل بهذا المبدأ هو الآن ما هو جالس يدعو، هو ما هو جالس يدعو، هو جالس يمارس شيء يظنه دعاء هو ليس دعاء، هو ليس دعاء. آه فإذا قال: دعوت فلم يستجب لي، فالجواب الصحيح أن يقال له: لم تدعو أصلا، أنت ما دعيت، أنت ما دعوت، أنت كنت داخل في معاملة آآ أشبه ما يكون بمعاملة، معاملة تجارية فيها عرض وطلب، أنت قد قدمت آآ شيء معين وتنتظر تنتظر الثمن والمقابل.
بهذه الطريقة، طريقة أخرى لا تختلف تماما وهي استحضار مع أن العبودية والعظمة وتمام العلم وتمام الحكمة فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، وتمام الفقر والاحتياج فيما يتعلق بالعبد، ثم الدعاء والرجاء، ثم استصحاب واستبطان واستحضار أنه إن حصل إجابة الدعاء فهذا آآ فضل من الله وكرم منه وهو سيدي الذي يرزقني ويعطيني ويكرمني فله الحمد وله الفضل على على هذه الإجابة، وإن لم يجب الدعاء فمباشرة عندي آآ معاني متعددة المفترض هي التي تحضر.
واحد من المعاني: قد لا يكون خيرا لي، هذا مو أبرة مخدرة، هذا من جد، هذا من جد طيب أنا بسألكم سؤال، في أحد منكم خاصة يعني دعونا الآن من الأعمار المبكرة قليلا اللي في حدود الأربعطعش وخمسطعش ستطعش، لكن اللي منكم الحاضرين الآن في عمر خمسة وعشرين فما فوق أو بهذي الحدود ممن يعني مر بأشياء كثيرة أو متعددة في الحياة فضلا عن أنه كان أكبر من ذلك آه في الثلاثين أو في الأربعين، كم شيء كم شيء حقيقة كنت متعلقا به وترى أنه الخير المحض وترى أنه لابد أن يحصل وإلا ستموت أو ستموت يعني إلا ستفقد شيئا كبيرا ثم تحقق لك هذا الأمر خسارة وبالا عليك؟
أنا بالنسبة لي أنا محدثكم أنا أول واحد أقول لكم ترى حصل لي، حصل لي ودعيت فيه، أنا دعيت فيه وصار وبالا علي، صار وبالا يعني صار هما ومشقة وقد كنت أراه كل شيء. آه طيب، قد يجيب الله العبد لإلحاحه وطلبه ورغبته أو حتى لا يفتنه في دينه، ولكن يكون هذا شرا عليه، أنت لديك مثلا مثلا يعني هناك أمثلة كثيرة سواء مالية أو إلى آخره، لكن دعونا مثلا في قضية الزواج.
قد يتعلق شاب بفتاة أو فتاة بشاب ويستغرق وجوده في هذا الكائن الحي الذي أمامه ولا يرى شيئا في الحياة أجمل ولا أفضل ولا أصلح من أن يرتبط بهذا الإنسان، آآ ويبدأ يمحور حتى قضيته الدينية حتى في الدعاء على أنه كأنه يقول يا هذا يا لا. طيب، أحيانا يحصل تحصل إجابة الدعاء، تحصل إجابة الدعاء ويتزوج هذا الإنسان بهذه الإنسانة أو هذه الإنسانة بهذا الإنسان، ما تمر مرحلة يسيرة إلا يكتشف الإنسان أن هذا الخيار الذي أفنى دموعه في الليالي طلبا للاتصال والارتباط به أنه ليس هو الإنسان المناسب لهم.
عاد هو قصر في المعرفة هو كان معمي بنار الحب هو أيا كان، في الأخير الذي حصل أنه هو لم يجد أن هذا الشخص هو المناسب له، يحصل ولا ما يحصل؟ يحصل كثير جدا، يحصل كثير جدا، وما في أحد يتزوج وينفق عشرات الآلاف على البيت والقصر والعشاء والناس والمهر والمدري ايش إلا وهو معتقد أن هذا الزواج سعادة له، طيب كم نسبة الذين ينفصلون على مشكلة وعلى وعلى نيران غضب وعلى تفرق عوائل وليس فقط تفرق رجل وامرأة بعد آآ أشهر قليلة من بداية الزواج؟ كثير كثير جدا، كثير جدا جدا جدا.
طيب، دعونا الآن نرجع لقضية الدعاء، أنت لم تكن تعلم أن تحقق هذا الأمر شر عليك، ما كنت تعلم، ويمكن لو تأخر أو ما تحقق كان تقول: يا اخي أنا دعوت ليش الله ما أجاب دعائي؟ لا ترى لمن احنا نقول من جد قد يكون عدم الإجابة خير لك، هي من جد أبرة مخدرة وهو مو أنه هذا مخرج ولا ترقيع لا، هو من جد، هو من جد أنه ممكن يكون الله سبحانه وتعالى لا يجيبك سؤلك هذا لأنه يعلم أنه شر لك.
وكما تعلمون من هناك بعض الآثار القدسية أن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، ومن عبادي من لا إلى آخره من الكلام هذا المعاني المذكور كثيرا في آآ في معاني الزهد وما إلى ذلك، آه فعلا هناك هناك طغاة عاثوا في الأرض فسادا، أجرموا، هتكوا الأعراض، قتلوا البشر، كانت الوسيلة التي آآ حققت لهم ذلك هي السلطة، ولو وجدوا في حالة فقر وحالة آآ عدم آآ ربما آآ كسرت تلك النفوس الشيطانية الخبيثة التي فيهم وآآ لم يحصل لهم هذا، فكان من الشر عليهم في الدنيا والآخرة أن أوتوا مثل هذا.
يعني هذي دائرة أخرى كبيرة جدا وهي دائرة لا يحصر الانسان نفسه فيها أنه طيب قد لا يجيب الله دعاءك لأنه يحب لك ألا يجيب لك هذا الدعاء لأنه يحب لك ألا تقع في هذا الشر، بل قد لأنه يحب لك سبحانه وتعالى ألا تقع في شر دنيوي فضلا عن الأخروي، الأخروي مفهوم لكن الدنيوي.
الامر الثالث وهو الذي يجب أن يستحضر يستحضر بشكل جيد جيد جدا هو أن من اعظم وأجل معاني العبودية التي يريد الله من الإنسان أن يستحضرها ويستبطنها ولو كان الإنسان فاقدا إياها فربما يكون من من أسباب عدم إجابة الله الدعاء للإنسان لأنه يفقد هذا المعنى ويريد أن يربيه عليه، هذا قد يكون فتنة له في نفس الوقت لأنه قد يتربى عليه وقد يفقد قد يفقد إيمانه، وهذا من جملة الابتلاء، ألا وهو معنى الصبر، معنى الصبر.
إذا كنت بلا صبر فاعلم تماما ويقينا أنك تفتقد آه صفة من أهم الصفات التي يريدها الله منك كإنسان مؤمن، فإذا كنت تدعو بلا صبر، بلا صبر على الإجابة، بلا صبر على البلاء، آه فهذا من الأسباب التي آه ربما تكون من أسباب عدم إجابة الدعاء.
آآ هنا استدراك عن السؤال آآ تقولي المطلوب منا، إذا المطلوب منا الدعاء بالتصور الصحيح والتسليم له بكامل رضا مهما كان القدر سواء مستجيب لنا أو لم يستجاب، أليس كذلك؟ نعم، وعند ذلك سيرى الإنسان البركات والخيرات وإجابة الدعاء بل وإجابة ما يتمناه الإنسان ربما أحيانا ولو بدون دعاء: وَلَقَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم، ولو لم يكونوا قد دعوا بالسكينة آآ إلى آخره من الآيات والأحاديث التي تدل على هذا المعنى أو ما يفهم من عموم آآ نصوص الشريعة.
لكن هي المشكلة في ممكن نسميها في تسليع الدعاء وكأنه صار سلعة أو وسيلة يعني وسيلة مادية يتعامل فيها الإنسان كأنه يدخل في تجارة معينة آآ دنيوية بحتة يطلب شيئا معينا وسيلته الدعاء، يعني حتى هناك أمراض أخرى والله في الدعاء بس مقام المشكلة لا يسع، هناك أمراض تحصل في الدعاء آآ يعني آآ لا يسع المقام حقيقة لها، لكن هي تكون من الأمراض التي قد تؤدي إلى الخلل.
نعم، إذا كلامكم الاستدراكي هذا صحيح: التسليم، الإخبات، الإدراك بأن الله هو الأعلم هو الكامل وأن هذا الدعاء هو بحد ذاته عبادة من أعظم العبادات، وأنه إن حصل الجواب وهذا ما يؤمن الإنسان وهذا ما يظنه الإنسان بربه يعني أنت مو مطلوب الإنسان أنه لا، المطلوب من الإنسان أنه أن يظن بربه خيرا.
ولكن كما نبه الإمام ابن رجب في شرحه لحديث عمار: بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي. قال الإمام ابن رجب رحمه الله: الله تعالى الدعاء ينقسم إلى قسمين، قسم ينبغي أن يجزم فيه بالدعاء، وهو ما يعلم أنه خير محض مثل سؤال الله الجنة، آه أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك، آه مثلا أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، في نفس الحديث، في نفس حديث عمار: أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، كلمة الحق في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى، أسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع، كله في نفس الحديث.
لكن لما جاء في الحياة والموت أنه يحيا ولا يموت قال: بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي. هذا صار في الآن ايش؟ أنه يا ربي إذا كنت تعلم أنه هذا كذا احسن فاعمل، وإذا كان كذا إذا هذا المطلوب هذا القسم الثاني، هذا ابن رجب.
ابن رجب في شرحه لحديث عمار آه فوجدته سريعا ممكن أختم الكلام. أي نعم، هذا هو الكلام، في شرح حديث عمار بن ياسر قال، أعلم قال، أعلم أن الحاجات التي يطلبها العبد من الله عز وجل نوعان: أحدهما ما علم أنه خير محض، كسؤاله خشيته من الله تعالى وطاعته وتقواه، وسؤاله الجنة والاستعاذة به من النار، فهذا يطلب من الله تعالى بغير تردد، ولا تعليق بالعلم بالمصلحة لأنه خير محض ومصلحة خالصة، فلا وجه لتعليقه بشرط وهو معلوم الحصول، وكذلك لا يعلق لمشيئة الله عز وجل أو بمشيئة الله، لأن الله عز وجل يفعل ما يشاء ولا مكره له، فلا فائدة في تعليقه بمشيئة.
لكن اللي يعزم المسألة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ، خرجاه من حديث انس وأبي هريرة. بمعنى النوع الثاني: ما لا يعلم هل هو خير للعبد؟ كالأم لا؟ كالموت والحياة والغنى والفقر والولد والأهل، وكسائر حوائج الدنيا التي تجهل عواقبها، فهذه لا ينبغي أن يسأل الله منها إلا ما يعلم فيه الخيرة للعبد، فإن العبد جاهل بعواقب الأمور وهو مع هذا عاجز عن تحصيل مصالحه ودفع مضاره، فيتعين عليه ليسأل حوائجه من هو عالم قادر، ولهذا شرعت الاستخارة في الأمور الدنيوية كلها، وشرع أن يقول الداعي في استخارته إلى آخره من دعاء الاستخارة المعروف.
وكذلك في هذا الدعاء اللي هو دعاء عمار حديث عمار، يسأل الله بعلمه الغيب وقدرته على الخلق ما يعلم له فيه الخيرة من موت أو حياة.
إلى آخر الكلام. طبعا هذا ليس معناه أنه الإنسان ما يسأل شيء دنيوي إلا يعلقه بأن علمت خيرا لي. ليس ليس هذا، هو خلينا نقول الأدق في التعامل مع الدعاء. ولكن على الأقل على الأقل يستبطن الإنسان في داخله هذا المعنى أنه أنا دعوت مثلا أنت من خلال بحثك ونظرك رأيت أن هذا الأمر خير لك. ولنقل مثلا كما قلنا موضوع زواج، موضوع وظيفة، موضوع آآ أيا كان، آآ انتقال إلى بلد آخر، آآ تجارة معينة كبيرة ممكن يترتب عليها أشياء أيا كان.
أنت بحثت ووجدت من خلال البحث أن هذا خير، هنا تدعو الله سبحانه وتعالى: اللهم حقق لي هذا الأمر. اللهم، لكن أنت تستبطن في باطن نفسك أنه لو كان هناك شيء لم تعلم به، لم تدري عنه؛ تسلم لله، اصرفه عنك أو إن لم يحققه لك.
آآ من رحمة الله أن أن نبيه عليه الصلاة والسلام بين لنا، حتى لا نقع في اليأس الذي سألت عنه الأستاذة الكريمة، بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا تكون مفاجأة. قال النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا راجع إلى معنى الصبر الذي ذكرته قبل قليل: يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ. يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يقول: دعوت ودعوت فلم يستجب لي. فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء. طيب، من قال هذا؟ اليس الذي قال هذا هو الذي أخبر عن إجابة الدعاء أن الله يجيب الدعاء؟ نعم، هو الذي أخبر.
لذلك نأخذ النصوص بتكامل، نفهم معنى العبودية، معنى الصبر، معنى تمام العلم الإلهي، معنى ومعنى ومعنى، ثم بعد ذلك لنبشر بالخير. مو معنى هذا ترى أنه نتيجة هذا الكلام كله أنه أوه خلاص يعني ترى يعني الأصل أنه الله ما حيستجيب دعائي؟ لا لا أبدا. إذا تحققت هذه المعاني بشكل صحيح، انتظر أنواع الرحمات والبركات والأرزاق الإلهية التي تتكاثر عليك وتنزل فتقول: يا ربي، آآ هل أنا يعني هل أنا استحق هذا؟ يعني ربي من أين يأتي هذا الخير؟ وكيف يأتي هذا الخير؟
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهل العبودية، وأن يجعلنا ممن يححسن الدعاء، ويتقرب إليه بأسمائه وصفاته وحسن آآ العمل، وأن يسير على طريق الأنبياء في ذلك. ونسأله سبحانه وتعالى، أو نعوذ به سبحانه وتعالى من قلب لا يخشع، ومن علم لا ينفع، ومن دعوة لا يستجاب لها. اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن علم لا ينفع، ومن عين لا تدمع، ومن دعوة لا يستجاب لها. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد