تسجيل الدخول

أسئلة وتواصل ٠٢ | هل أحفظ كل المعلومات أثناء القراءة؟

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فسؤال وإن كان خاص بدراسة بمشكلة تواجهه تواجه السائلة في دراسة علم الحديث، لكن أنا اخترت السؤال ليس لهذا العلم وإنما لأنه هي مشكلة حقيقية تواجه القراء والدارسين في مختلف العلوم الشرعية.

البناء العلمي، يعني راح أذكر السؤال بصيغتها بعدين آآ عمموا على البقية. فهي تقول: أنا طالبة في أكاديمية الحديث، كمبتدئة أواجه صعوبة في استحضار آراء أئمة الحديث بوضوح ودون خلط بينها، وأتساءل إن كان أنا هذي الإشكال سيحل مع التقدم والفهم أكثر، هل ستصبح تلك الآراء منظمة في ذهن الطالب؟ هل سيقع سيقع تصنيفها مثلاً أم آآ أم أن علي أن أحاول أن أتجاوز ذلك بنفسي؟ هذا السؤال نقدر نصنفه في منهجيات الاستفادة من المصادر المعرفية. في مصادر معرفية اللي هي مثلاً برنامج تعليمي، كتاب، صح؟ محاضرة، هذا مصدر مصدر تعليمي صح؟ في استفادة أنا أبغاها في منهجية لهذه الاستفادة، صح؟

دائماً تقع مشكلات عند اللي يدرسوا في هذه البرامج أنه أنا ماني قادر أستفيد الفائدة الكافية أو الفائدة المناسبة. واحدة من المشكلات أنه عند الإنسان تصور خاطئ عن إيش طبيعة الفائدة اللي أنا يجب أن أستفيدها؟ مثلاً، احنا مثلاً في أكاديمية الحديث الكتاب المقرر الآن شرح لغة المحدث، كتاب كبير، أحياناً يكون في ذهن القارئ أنه لما يبي يقرأ الكتاب هذا متى يعتبر نفسه مستفيد منه؟ لمن يكون قريب يحفظه. تمام؟ لا، حبيبي مو كذا الفائدة.

طيب أنا قرأت الكتاب، ما أتذكر مين اللي الحسن الحديث الحسن بكذا، ومين اللي عرف يعني ما يوافق سؤال السائلة أنه ما أتذكر آراء العلماء في الحديثية، تمام؟ طيب مين قال؟ من الذي قال؟ إنه من أول قراءة ومن الخطوات الأولى ستتذكر أو ستستحضر كل هذا. هذا الشيء يسبب مشكلة، شفتوا؟ قضية عدم لمس الثمرة، وأنها سبب للفتور، أنه ما الإنسان ما يلمس الثمرات في طريقه فيفتر. هذي واحد منها، أنه هو فاهم كاميرا غلط.

حبيبي، أمامك طريق طويل ومشوار طويل. أنت الآن أرضى بأقل الثمرات، في البداية أرضى بأقل الثمرات، شيئاً فشيئاً ستزداد القضية. وأنا عادة ما أضرب مثل قضية أنه إيش في مجال أنت متقن، وحتى لو في غير العلوم. مثلاً، مثلاً خلينا نجيب مثال شعبي كذا يهتموا فيه كثير من الشباب خارج الدائرة العلمية: واحد مشجع ريال مدريد، جيد، له عشر سنوات يسجل، يعرف أسماء الجمهور حق النادي مو تمام، مو الفريق والاحتياط والمدربين والطاقم الإداري، جدياتنا هو دحين إذا في واحد جات الكاميرا عليه جديد في الجمهور يعرف، تمام؟

طيب، الآن لو جاء لاعب جديد، أو مدرب جديد، أو أو أياً كان، هذا الإنسان ما يجد أي صعوبة في حفظ الجديدة المتعلقة بالنادي. ليش؟ عنده قاعدة معرفية موجودة متعلقة بالنادي، فعلاً والله. طيب، خلينا نفترض واحد ما يعرف في الكورة، تمام؟ وقلت له: يا حبيبي، هذا النادي عندك بس خمسة وثمانين اسم، أبغاك تحفظها، تشمل اللاعبين واللاعبين الاحتياط والفريق الإداري والمدري إيش، خمسة وثمانين اسم بس. خمسة وثمانين اسم تبغاني أحفظه؟ هو ما ؤ أحفظه، تمام؟

طيب، أنك هي الفكرة هذي، أنه أنا هل لدي قاعدة معرفية؟ إذا لدي قاعدة معرفية في مجال ما، أي تغير جديد أو معلومة جديدة فيه ترى أحفظها بدون ما أتعمد أحفظها، أحفظها بدون ما أتعمد أحفظها. نفس الشيء العلوم. أنا مثلاً في علم الحديث أول مرة أدرس علم الحديث، إيش الجديد علي لمن أقرأ كتاب؟ كل شيء جديد علي. الحديث المرسل وتفاصيله، الحديث الحسن وتفاصيله، الحديث الصحيح وتفاصيله. هل أنه إذا انتهيت من الكتاب الأول أني أنا راح أتذكر آراء العلماء الواردة فيه؟ مستحيل.

جيد؟ لكن خليني أعتبر هذا الكتاب هو الكتاب رقم سبعة وثلاثين اللي أقرأه في علم الحديث، صدقني سيكون هل ستكون المعلومات والآراء سهلة جداً جداً عليك أن تحفظها؟ لأنه ذهنك كون قاعدة معرفية عن العلم، وقسم المجالات ورتبها. أول معلومة جديدة تجي، مباشرة الذهن راح ياخذها ويضعها في الخانة رقم ثلاثة في القسم رقم اثنين، كذا هو قسمها؛ في قسم للمصطلحات، في قسم ممارسات التطبيقات العملية، في قسم ليلي إلى آخره.

طيب، إيش أعمل أنا كطالب مبتدئ أو كمال يعني غير متمرس على القراءة؟ هناك أسباب وسائل متعددة. واحدة منها فكرة قضية استخراج الأفكار المركزية للكتاب، الخارطة العامة للكتاب، وأتعمد أن أضبط أو أحفظ أو أراجع أو أركز على ما يتعلق بهذه الخارطة.

مثلاً أنا قرأت كتاباً، لنفترض في إيش إيش في بالكم كتاب من الكتب اللي ممكن يقرؤوها الآن الشباب في في أعماركم؟ ها، لأنك الله للجيل الصغير، طيب، إلى الجيل الصاعد مثلاً. كتابي للجيل الصاعد، تمام؟ الآن إلى الجيل الصاعد فيه آيات منقولة، وفيه أحاديث، وفيه آثار، وفيه أفكر، وفيه تقسيمات. أنا لمن أخرج من الكتاب، لأني مثلاً والله قرأت وانبسطت بالكتاب، أبغى أحفظ كل التقسيمات اللي فيه، ماء لا، غلط.

أنت الآن حاول أن هو الكتاب مقسم إلى عشر مقالات تقريبا، تمام؟ كل مقال إيش فكرته الأساسية؟ مثلاً، في مقال اسمه: كن مفكراً ناقداً ولا تكن شكاكاً، جيد؟ هذا المقال الآن خمسة صفحات أو ستة صفحات، إيش الفكرة الأساسية؟ إيش يبغى يوصل؟ تمام؟ هو يبي يوصل يقول لك: أنه في أفكار كثيرة منتشرة الآن في شبكات التواصل، وأنه ما يصير أنك مقابلها بدون ما يكون عندك أدوات تنقد بها الأفكار الجديدة. ترى في مجموعة من الأدوات هذي هي وجود الأدوات النقدية، ما يعني أنك ترد كل شيء لأنه في شيء صحفي، هذي الفكرة مركزة. تعود أنك تكتب الفكرة المركزية بعد نهاية الفصل أو الفقرة في ثلاثة أسطر وأربعة أسطر. اكتبها كتابة. انتهى الفصل، اكتب الفكرة المركزية. خلصت؟

شفت لو ما خرجت من الكتاب إلا بخمستاشر سطر في الأفكار المركزية بعد كل فقرة، الحمد لله رب العالمين، نعمة، نعمة وخير كبير.

هذا لما يكون قراءة عادية، لما يكون دراسة في زي أكاديمية الحديث أو شي، لا، هنا أحتاج أني أرفع أكثر. أبدأ أجيب بعض الاقوال المعبرة عن هذي الفكرة المركزية، أجيب أهم التقسيمات. ألخص كتاب مثلاً في أربع مئة صفحة، ألخصه في خمستاشر صفحة. حط العناوين الأساسية واكتب أهم الفقرات. خلاصة. نعم، أنه لا أتعامل مع مع الكتاب اللي أقرأه كمادة مفروشة أفقية كذا، أنتقل من معلومة لمعلومة، المعلومة المعلومة أفککها معلومات جزئية، لا. لم لم لم لم وضاع مظلات على كل مجموعة معلومات، حيخرج الكتاب كله عندي بخمسة معلومات، ستة عشرة أفكار مركزية. خلاص، أخذها مجزئة، أخذها محزمة.

كل عشرة آآ كل فكرة لها تحتها مجموعة تقسيمات. فكدا أفهم الكتاب بناء على هذه الحسبة، فلا نستعجل، وكله راح يجي بإذن الله. والتكرار والزيادة والإعادة والقراءة المنهجية ستثبت المعلومات بإذن الله بشكل أفضل، والحمد لله رب العالمين.