طيب يا شباب اليوم نكمل من حيث وقفنا في آخر مرة في أبجديات الثقافة، لو تتذكروا كنا نتكلم عن الفتوحات الإسلامية في فارس في بلاد فارس. وانا بصراحة من هذا اليوم ودي أغير شوية في سياسة الدروس، يعني أنا كنت أفصل كثير وأدخل في مع أنكم إنتوا تقولوا ما تفصل بس أنا أعتقد إنه إنا لو بصرنا بهذا الطريق التفصيلي رح نطول كثير. اللي رح يصير إن شاء الله إني رح أجمل أكثر، يعني أخذ المراحل بدل ما أخذ الأحداث بالتفصيل.
طبعا تجي بعض الأحداث زي حدث اليوم اللي رح أتكلم عنه هو حدث واحد ولكنه أحخذه بتفصيل كبير لأنه حدث مهم جدا جدا وأحدث تغييرات كبيرة في العالم الإسلامي كله، لكني لما أكلمكم عن هذا الحدث وعن هذي القصة اليوم، آآ رح أتجاوز بعض الأشياء اللي وقفنا عندها. إحنا كنا نتكلم في خلافة مين؟ في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه صح؟ وتكلمنا عن أشياء عن عمر رضي الله عنه سيرته بعض الأشياء، اليوم رح نتكلم عن نهاية خلافة عمر رضي الله تعالى عنه، نهاية خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
طبعا آخر شي من الأحداث كنا تكلمنا عن فتح نهاوند صح وتكلمنا قبلها عن فتح المدائن صح؟ وعن فتح أذربيجان صح؟ بس ما أخذ لي تفاصيل. وهناك في الغرب ايش فيه؟ فتحت أشياء؟ فتحت بلاد الشام كلها بشكل عام وفتحت أيضا مصر، فتحت مصر. طيب اليوم رح نتكلم عن النهاية في آآ في حديث في صحيح البخاري، في حديث في صحيح البخاري يا شباب، هذا الحديث في تفاصيل نهاية خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
وهذي النهاية هي نهاية آآ حزينة، نهاية مؤلمة كثيرا لأنها فيها مقتل بطل من أعظم أبطال الإسلام، عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، مقتل بطل من أعظم أبطال الإسلام وهو الرجل الثاني بعد أبي بكر الصديق، الرجل الثاني في هذه الأمة الإسلامية عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. خلونا ناخذ القصة كما هي في صحيح البخاري ونعلق عليها، وفي نفس الوقت نبغى ناخذ منكم الدروس والعبر المستفادة من هذه القصة تمام؟ ننطلق ننطلق.
طيب، اللي يحكي هذي القصة هو راوي من التابعين اسمه عمرو بن ميمون، عمرو بن ميمون. خليني أعطيكم فائدة علمية، عمرو بن ميمون هذا من المخضرمين. كلمة مخضرم لما يتكلموا عنها في علم الحديث أو في التاريخ الإسلامي ايش يقصدوا بها؟ لا، ايش العصرين اللي عاشها؟ لا، آآ تميم صحيح. لما تسمع في راوي من رواة الحديث يقول لك من المخضرمين، أي أنه أدرك الجاهلية وأدرك الإسلام. طيب كيف أدرك الجاهلية وأدرك الإسلام وهو تابعي وليس صحابي؟ طب ليش صار تابعي؟ قابل الصحابة لكنه ما قابل الرسول صلى الله عليه وسلم، جيد. فهذا اسمه مخضرم تمام؟ عمرو بن ميمون هذا أحد المخضرمين، قابل عمر بن الخطاب وكان في المدينة وكان من الناس اللي لهم قيمة أيضا مع أنه تابعي وفي وقت كبار الصحابة لكنه كان له قيمة كبيرة.
عمرو بن ميمون يقول رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة، وقف على حذيفة بن اليمان، تعرفوا حذيفة صح؟ أمين سر الرسول صلى الله عليه وسلم. وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف، قال كيف فعلتما؟ أصارت حوار معين بينهم، ثم قال عمر رضي الله عنه وركزوا لأشقاء عمر رضي الله تعالى عنه في هذا الموقف، قال عمر: لان سلمني الله لأدَعَنَّ أرامل أهل العراق لا يحتجن لأحد بعدي. ايش معنى هذا الكلام يا يوسف؟ لان سلمني الله لأدَعَنَّ أرامل أهل العراق لا يحتجن لأحد بعدي، ايش معنى الكلام هذا؟ ها يا زياد؟ ها يا إبراهيم؟ طبعا مش معناها إن الأرامل هم النساء اللي ماتوا أزواجهم. جميل، طب عمر رضي الله عنه فين كان؟ في المدينة. هو يتكلم عن أرامل مين؟ لا لا اتفتحت كلامك صحيح، كلامك صحيح مئة بالمئة.
يا شباب يا شباب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لأنه إمام عادل وحريص على المسلمين، شايل هم المسلمات اللي في العراق اللي هم يعتبروا من رعيته وما كان عندهم أزواج، أزواجهم قتلوا أو ماتوا. فعمر رضي الله عنه يفكر يقول أنا إذا عشت سنة بس راح أخلي أرامل أهل العراق يستغنوا عن أي أحد يعطيهم فلوس أو أموال أو يخدمهم بأي شيء، أنا راح أكفلهم كفاية وكفالة تامة رضي الله تعالى عن عمر.
طيب قال عمرو بن ميمون راوي الحديث: فما أتت عليه رابعة حتى أصيب. ايش معنى فما أتت عليه رابعة؟ رابعة رابعة ايش؟ قبل أربعة أيام، خلوا الرابعة في اليوم الرابع. أيوه يعني ما أتت عليه ليلة رابعة حتى أصيب بعد هذا الكلام. فما أتت عليه رابعة حتى أصيب. قال عمرو بن ميمون: إني لقائم أصلي ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس، وكان عمر بن الخطاب إذا مر بين الصفين يقول استووا، حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر. هو الآن يصف فعل عمر بن الخطاب المعتاد أن عمر بن الخطاب دائما لما يجي في المسجد النبوي يصلي إمام أو أول شي ينظر للصفوف استووا، لما يتأكد أن الصفوف مستوية ما فيها خلل يتقدم ويكبر.
يقول عمرو: وربما قرأ سورة يوسف أو في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس. يعني يقرأ قراءة طويلة. يقول عمرو: فما هو إلا أن كبر عمر في المنبر في المحراب الله أكبر صلاة الفجر، فما هو إلا أن كبر حتى سمعته يقول قتلني الكلب، قتلني الكلب. أول ما كبر في المنبر تخيلوا هم دحين صلوا سبحانك اللهم وبحمدك، يقول دعاء الاستفتاح لسه يبغى يسمع، بدال ما يسمعوا قراءة يسمعوا عمر اللي يعرفوا صوته ودائما يصلوا وراه كل يوم يسمعوه يقول قتلني الكلب.
إيش اللي صار؟ يقول فطار العلج بسكين ذات طرفين، يعني كان في واحد واقف خلف عمر ما انتبهوا له. مين هو؟ تعرفوا زمان المسجد ما كان فيه أنوار، فزمان يا شباب المسجد ما كان فيه أنوار تمام، فما ينتبهوا مين اللي أصلا يعني كل واحد مين اللي جنب الثاني ما يعرفه بالضبط. فهذا كان لابس كذا شكله متدثر بشي أو حاجة، حاط تحت الملابس سكين لها طرفين، تنمسك من النص، من هذا الطرف حادة ومن هذا الطرف وحاشيها يعني مغرقها بالسم من الطرف هذا ومن الطرف هذا.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كبر، أول ما كبر طعن عمر بن الخطاب وهو في المنبر في المحراب، طعنه من الخلف. عمر رضي الله عنه حس بالطعنة أنها عميقة جدا وأنها قوية جدا وأنها في مكان قاتل، عشان كذا ايش قال: قتلني. عارف أن هذي الضربات اللي جاته ضربة قتل ما هي ضربة ألم ولا أنه هو بس يعني يصاب ولا شيء، لا ضربة قتل. الراوي يقول: فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمين ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة. هو لما الناس بيحاولوا يمسكوه صار يطعن اللي على يمينه وعلى يساره، يطعن اللي على يمينه وعلى يساره، طعن ثلطعش واحد، من الثلاطعش هذول مات سبعة. هذول السبعة هم من اللي يصلوا دائما مع عمر بن الخطاب في المسجد، قد يكونوا من الصحابة أو من كبار التابعين.
طيب، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين، طرح عليه برنسا. يعني واحد نزل ثوبه، ثوب كذا يكون واسع ورماه عليه على أساس أنه ايش يعني يقيد حركة يده بحيث أنه ما يقدر يعني يطعن. فلما كتف الرجل هذا كتفوه بالثوب، مسك السكين وطعن نفسه انتحر ومات، هذا اللي هو مين؟ أبو لؤلؤة المجوسي من الفرس من من بلاد إيران حاليا.
طيب عبد الله هنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بعد ما انطعن هذه الطعنة، لسى هذا الحدث كله ترى يا جماعة يمكن يمكن كل الحدث هذا كان بعض يمكن كمل دقيقة أو ما كمل دقيقة، يعني هو طعن ومباشر هرب وصار الناس اللي بيحوه فهو يضرب هنا ويضرب هنا، على طول واحد حط عليه قتل نفسه، يعني الشيء أبو لحظات أو دقيقة دقيقتين.
سريعا عمر بن الخطاب لا يزال في مكانه، تنحى عمر وأخذ بيد عبدالرحمن بن عوف، تعرف عبدالرحمن بن عوف طبعا أحد العشرة المبشرين بالجنة، أخذ بيد عبدالرحمن بن عوف وقدمه مكانه للصلاة. قدمه مكانه للصلاة. طيب آآ تخيلوا من سرعة الحدث اللي في أطراف المسجد ما يدروا ايش صار، يعني المسجد هو عريض ومظلم، حسوا أنه في حركة ودوشة بس ما يعرفوا ايش اللي صار، ما شافوا يعني.
طيب، فجأة تغير عليهم الصوت صار اللي يقرأ عبدالرحمن بن عوف وليس عمر بن الخطاب. صلى عبدالرحمن بن عوف، عبدالرحمن بن عوف عفوا صلى بهم صلاة خفيفة، كمل الصلاة بسرعة وسلم. فلما انصرفوا قال عمر رضي الله عنه لعبد الله بن عباس: عبد الله بن عباس تذكروا كلمتكم عنه كيف عمر كان يحبه؟ كلمتكم مرة عنه صح؟ أنه كيف يحطه مع الكبار مع أنه هو كان شاب، ما هو بسورة النصر آيه، ليس هذا الموقف فقط هو لأنه كان صاحب علم بالضبط، هو كان صاحب علم ودائما يا شباب صاحب العلم يستحق أن يقدم حتى لو كان صغيرا، حتى لو كان صغيرا صاحب العلم يجب أن يحترم ويقدم لعلمه. تمام.
عمر رضي الله تعالى عنه صار يكلم عبد الله بن عباس يقول له يا عبد الله بن عباس، انظر من قتلني؟ مين اللي مين اللي ضربني؟ ما يعرف الآن مين. فراح عبد الله بن عباس بعد الصلاة يدور يسأل، شوف مين ايش؟ لما عرفوا أنه هو آآ واحد مو مسلم أصلا وكان هو عبد عند واحد من الصحابة اللي هو المغيرة بن شعبة. الصحابي المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه آآ عنده عبد اسمه هذا أبو لؤلؤة هو اللي طعن. فرجع عبد الله بن عباس قال يا عمر الذي طعنك هو غلام المغيرة.
فقال: آآ أول شي عمر بن الخطاب اطمئن له وارتاح أنه اللي قتله ليس شخص مسلم، هو كان كان يهمه هذه القضية لأنه هو يبغى يقتل ايش؟ شهيد. هل تصدقوا أن عمر بن الخطاب كما في صحيح البخاري حديث صحيح، كان يسأل يدعو كذا يدعو أول من قبل هذه الحادثة من زمان، يقول: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك في بلد رسولك. أنت لو تسمع هذي الدعوة تقول كيف ممكن عمر يستشهد في المدينة؟ هو مين؟ خليفة، هو أهم شخصية تعيش على الأرض في تلك المرحلة، أهم شخصية تعيش على الأرض في تلك المرحلة. تمام، كيف ممكن يقتل في المدينة؟ فسبحان الله الله استجاب دعاؤه وكتب له الشهادة في المدينة في مسجد الرسول في محراب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، وهذا يمكن ما كان يتوقعه عمر بن الخطاب وكان يتمنى أنه يقتل فين؟ في المدينة فقط، فكان مقتله ليس فقط في المدينة وإنما في المدينة في مسجد الرسول في محراب الرسول في صلاة الفجر وهو يؤم الناس، رضي الله عن عمر وصلى الله على رسوله محمد.
طيب آآ لما قال له عبد الله بن عباس اللي قتلك غلام المغيرة، قال عمر: قاتله الله، ألم أكن أمرت به معروفا؟ يعني ألم أكن أني أمرت أن هو يحسن إليه وانه يعني يأخد نصيبة، ولكن يعني الإنسان الكافر كافر خلاص. طيب مين راوي هذي القصة كلها؟ عمرو بن مروان، أنا عدته يمكن سبع مرات اليوم، وأنا جالس عدته سبع مرات. محمود عبد اللطيف؟ ها؟ عمرو بن الميمون. صح بس بدون ألف ولام، عمرو بن ميمون صح.
شباب عمرو بن ميمون جالس يصف حالة المدينة لما لما انتشر الخبر أن عمر رضي الله عنه ايش؟ طيب لسه هو ما مات عمر الآن، طعن طعن قاتل بس إلى الآن ما فاضت روحه. يقول عمرو بن ميمون: احتمل عمر إلى بيته فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل ذلك اليوم. يعني قول من شدة المصيبة الناس كأنهم ما مرت فيهم مصيبة قبل ذلك، مصيبة عظيمة جدا أن عمر بن الخطاب خليفة المسلمين آآ يصاب ويقتل. مم، لما وضع عمر بن الخطاب في بيته أتي بماء فشربه، أتي عفوا بلبن فشربه، فخرج من جرحه اللبن اللي شربه خرج من جرحه، فعرفوا أنه ايش أنه حيموت فعلا، أن هذي إصابة خلاص إصابة قاتلة تماما يعني.
آآ جاء رجل أثناء يعني بدأ الناس يجتمعوا ويدخلوا على عمر بن الخطاب اللي بيشوف، اللي بيطمئن. في ناس يقولوا لا لا والله إن شاء الله أنها إصابة بسيطة بإذن الله رح يبرأ، وفي ناس يقولوا لا يعني واضح أنه إصابة يعني إصابة قاتلة. أثناء ذلك صار الناس خاصة لما خرج اللبن من جرحه وترجح القول أنه هو سيقتل، صار الناس يدخلوا عليه كأنهم يلقوا عليه النظرة الأخيرة ويسلموا عليه. فدخل عليه رجل واحد شاب من شباب المحب لعمر بن الخطاب والمحب للإسلام والمسلمين، دخل على عمر بن الخطاب فقال: يا عمر يا أمير المؤمنين أبشر ببشرى الله لك من صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما علمت ما علمت ثم وليت فعدلت.
ثم شهادة، جالس أعدد عليه إيش المحاسن. طبعا شباب أنتوا تعرفوا إنه إنه يعني إحنا مفترض إنه ما نمدح الإنسان بوجهه نقول له أنت ما شاء الله عليك صاحب صلاة وقيام ليل، وما شاء الله عليك دائماً تصوم. ما يصلح للإنسان يقول لأخوه بهذه الطريقة في وجهه حتى ايش ما يفتنوا.
لكن يستثني العلماء من هذا وقت ايش؟ وقت الموت وقت الاحتضار، ليش؟ عشان نطمئن يا شيخي؛ لأنه المطلوب هنا من المؤمن تغليب ايش؟ تغليب الرجاء على الخوف. تتذكروا في الدروس حقّت التزكية؟ قلنا في رجاء وخوف ومحبة، الرجاء والخوف مثل ايش؟ مثل الجناحين. المفروض نغلب الرجاء ولا الخوف في الحياة؟ الرجاء. في الحياة الإثنين متوازيين، عند الاحتضار أو عند الموت جيد، إذا الإنسان شاف انسان يبي يحتضر وهو يعرف إن هو انسان مؤمن وصالح، جيد إن هو يذكره بحسناته؛ عشان ايش؟ يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى في هذا المكان ويغلب الرجاء على الخوف، تمام؟
فهو هذا الرجل جالس يقول له: يا عمر، أنت صحبت الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعدين حكمت فعدلت، وبعدين الله رزقك بالشهادة. فعمر بن الخطاب يعني مثل بقية العظماء من أئمة المسلمين، ما كان يرى نفسه شيء، مع كل اللي سواه ما كان يرى نفسه شيء، جيد. فإيش قال لعمر بن الخطاب؟ قال: وددت أن ذلك كفاف، لا علي ولا لي. يعني يقول له: أنا أتمنى إني أنا أخرج أغادر الحياة، كل الأشياء اللي قلتها من الخير أتمنى أنها ما تحسب لي في صالحي، إذا كان مقابل هذا إنه تقصيري ما يحسب، فهمتوا؟
يعني كأنها شفت هذا الخيل صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، والعدل في الولاية، والشهادة اللي أنت تقولها، كل هذي لو كان في مقابل إنه ما ينحسب علي تقصيري أنا راضي إني أخرج لا كذا ولا كذا. هذا مين؟ عمر بن الخطاب. مو واحد تسعين في المئة من حياته تقصير وعشرة في المئة من حياته طاعة، ويجي واحد يقول له يعني يا أخي اتق الله، يعني إيش شايفني أنا يعني شايفني كافر أنا تقعد تنصحني أنا لي خمس سنوات الحمد لله أقرا وأتعلم وأصلي. عمر بن الخطاب يا حبيبي، جهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وهجرة أولى وهجرة يقصد للمدينة، وبعدين آه أنواع الأعمال العظيمة عمره، ومع ذلك يقول لك معنى الكلام معنى الكلام الله يستر بس، الله يستر إني أخرج على خير.
طيب، بعدين مشي هذا الرجل، لمن مشي كان ثوبه اللي لابسه إيش؟ طويل يسحب في الأرض. وتعرفوا هذا إيش؟ يجوز ولا ما يجوز؟ ما يجوز. فعمر بن الخطاب وهو في هذه الحالة الشديدة، وهو في حال إنه الدم جالس يخرج حتى من جرحه، قال: ردوا علي الغلام نادوه. جاء قال له: يا ابن أخي، ارفع ثوبك، فإنه اتقى لربك وأنقى. ليش لثوبك اتقى لربك؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أنك أنت ما ترخي ثوبك تخليه يجر مثل المتكبرين. تعرف المتكبر لمن يمشي يجر ثوبه وراه كذا على أساس إني أنا ماشي محد قدي؟ فقال له: ارفع ثوبك، فإنه اتقى لربك وأنقى لثوبك. متى نصح عمر بن الخطاب؟ حارة موت، نقطة سجلوها عندكم كويس، تمام.
في هذا الوقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه تذكر إنه هل علي ديون ولا ما علي ديون؟ تخيلوا بدأ وكلف ولده عبد الله يروح يحسب الديون اللي عليه، اكتشفوا إن عليه ديون كثيرة. مين هو اللي عليه ديون؟ اللي هو ايش منصبه؟ خليفة المسلمين. عليه إيش؟ معناه إيش كان؟ معناه كان إنسان ما يأخذ أشياء يضعها لنفسه يستغل إن هو تجلب إلي وقته، أصلاً جلبت للمدينة أموال يمكن ما جلبت للجزيرة العربية كلها، يمكن ما جلبت من عشر قرون لما فتحوا الذكرى فتحوا المدائن لما تكلمنا عنها، الكنوز اللي فتحت وجلبت إلى المدينة، وعمر بن الخطاب يموت وهو خليفة المسلمين وعليه ديون. يقول عمرو بن ميمون: فحسبوا الدين الذي عليه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً، ستة وثمانين ألفاً.
طيب، المهم لسه ما مات عمر بن الخطاب، كلم ولده عبد الله: يا عبد الله، انطلق بسرعة الآن؛ لأنه في موضوع مهم جداً بالنسبة لي وشايل همه كثير، وهو إيش؟ قبل ما يصير الخليفة ايش؟ اين سيدفن هو؟ فين يبغى يدفن؟ جنب الرسول صلى الله عليه وسلم. أبا الرسول صلى الله عليه وسلم وين مدفون؟ ها؟ في بيت عائشة. في ذاك الوقت يا شباب لسه في ذلك الوقت لسه قبر النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ضمن إيش؟ إيه، ما كان ضمن حدود المسجد النبوي. ذاك الوقت كان هو منفصل فين؟ في بيت في بيت عائشة اللي ساكنة فيه. بيت عائشة رضي الله عنها اللي ساكنة فيه، داخل بيت عائشة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبو بكر، أبو بكر الصديق. البيت صغير، وباقي مكان، هذا المكان الصغير عائشة رضي الله عنها كانت تبغاها لمين؟ نفسها أن هي تندفن هناك.
فعبد الله بن عمر راح بسرعة استأذن على عائشة رضي الله تعالى عنها، قبل ما يروح يستأذن وصاه عمر، قال له: يا عبد الله يا ابني، تروح تدق الباب على عائشة، بس لا تقول لها يستأذن عليك أمير المؤمنين؛ فإني اليوم لست للمؤمنين أميراً، أنا خلاص قتلت، يعني أنا في حالة عاجزة لا أستطيع أن أكون خليفة على المسلمين. اطرق عليها الباب وقل لها: يستأذن عليك من؟ عمر بن الخطاب يستأذنك في أن يدفن مع صاحبيه. فعائشة رضي الله عنها لما يقول لما عبد الله بن عمر يقول: دخلت فوجدتها قاعدة تبكي، تبكي على هذي المصيبة العظيمة التي هي مصيبة إصابة عمر بن الخطاب. فوجدتها قاعدة تبكي وقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت عائشة: كنت أريده لنفسي ولأوثرن به اليوم على نفسي.
فلما أقبل يعني رجع عبد الله بن عمر قيل لعمر بن الخطاب: يا عمر عبد الله بن عمر جاء، فقال عمر بن الخطاب للي حوله: أسندوني ارفعوني. يعني مو قادر ينتظر لين ما عمر بن الخطاب يجي لما يجي أبنه ويكلمه، أسندوني ارفعوني، متلهف جداً يبغى كأنه إيش إيش قالت؟ إيش قالت؟ يعني ينتظر إن الجواب يكون إيوا مسموح أنه تدفن في بمنزل عائشة بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. يقول: أرفعوني، فاسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين، أذنت. فقال: الحمد لله، ما كان شيء أهم إلي من ذلك. قال: فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. إلى آخر الموقف هذا اللي انتهى وبسعادة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
طيب، بعد ما جا الخبر، عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في في تلك الأثناء يعني تقريباً أو بعدها بقليل فاضت روحه رضي الله تعالى عنه، عمر بن الخطاب ومات أمير المؤمنين البطل العظيم الذي حمى الإسلام، الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أشرقت وجوه المؤمنين حين إيش؟ حين أسلم بعد أن كانوا ضعفاء. وأنتم تعلمون تعلمون أن عبد الله بن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. في وقت الاستضعاف في وقت مكة اللي ما كان فيها جيوش وجنود، قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر رضي الله تعالى عنه.
هنا جاءت حفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وابنة وابنة عمر رضي الله تعالى عنه، جاءت حفصة رضي الله تعالى عنها ومعها مجموعة من النساء، فدخلوا على عمر بن الخطاب وأخذوا يبكون عند عمر بن الخطاب والرجال في الخارج. قال الراوي: فسمعنا بكاء حفصة من الداخل، مصيبة كانت عظيمة جداً جداً على حفصة، مصيبتين: مصيبة فقدان والدها، ومصيبة فقدان غير مسلم عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه.
نسيت أن أذكر قبل أن قبل أن يتوفى عمر بن الخطاب، كان هناك حدث مهم جداً جداً أهم من كثير من حدث إنه يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم. هو بالنسبة له كان الدفن عند مع النبي صلى الله عليه وسلم هو يمكن أهم شيء، وأيضاً الموضوع الآخر كان مهم جداً بالنسبة له، بس بالنسبة للأمة الإسلامية كان الحدث الثاني هو الأهم والأكبر على الإطلاق، إيش هو هذا الحدث؟
من الخليفة بعد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه؟ الناس اللي حول عمر قبل ما يتوفى قالوا له: يا عمر أوصي، أوصي يعني ايش؟ يعني يعني موصية عامة، ايش يقصدوا؟ أول شي اختار خليفة عين خليفة بعدك، تمام؟ أوصي يا أمير المؤمنين استخلف. فقال عمر: ما أجد أحداً أحق بهذا الأمر اللي هو الخلافة من النفر توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض. ما أحد أولى إنه يمسك خلافة المسلمين اللي هي من المدينة ننزل تحت مكة الطائف إلى اليمن، فوق تبوك الأردن فلسطين بلاد الشام كلها سوريا دمشق العراق كاملة إيران كاملة إلى أذربيجان وهناك مصر كاملة إلى شيء من بلاد المغرب.
كل هذه من الذي سيحكمه؟ شي مرة كبير، أي مرة كبير إنه يحكم كل هذه البلاد. ومتى؟ لسه بعد ثلاثعشر سنة تقريباً من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. منصب حساس جداً خطر جداً، أنت لسه حتمسك الخلافة والإسلام لا يزال طرياً غضاً. فقال عمر بن الخطاب: عندي ستة، هؤلاء الستة لما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم كان راضي عنهم تماماً، أنا أرى أن هؤلاء الستة هم أولى ناس ممكن يمسكوه الخلافة، اللي هم؟ عثمان، علي، سعد بن أبي وقاص، الزبير، طلحة، عبد الرحمن بن عوف، ستة.
طيب، أين ابنه عبد الله بن عمر وهو من علماء الصحابة وفقهائه؟ أيوه. قال: لا، ما كان من الستة. قال: أصلاً عبيدة توفي الله يرحمه رضي الله عنه. قال عمر بن الخطاب: عبد الله بن عمر ابني ليس له من الأمر شيء، ما يتولى الحكم، لكن يحضر معاكم الاجتماعات وقوله له أثر في الاختيار، لكن هو ما يتولى الحكم، جيد. شوفوا القمة في النظر في مصالح المسلمين وفي نسيان مصالح نفسه ومصالحه الشخصية والعائلية. صار هؤلاء الصحابة، طيب والله أنا أشوف قصة الاستخلاف طويلة شوية، يعني النقاشات والشورى اللي صارت بينهم بعدين كيف طريقة الاختيار طويلة شوية، خليها على اللقاء القادم إن شاء الله. لا يا شيخنا ما ما راح أخلص ثمانية وربع، والله كذا حمستني، طب كويس.
طيب شباب، وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد