بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على رسول الله. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً. حياكم الله يا شباب.
احنا فين وصلنا في أمجديات الثقافة؟ يعني في زمن عمر بن الخطاب بس فين وصلنا؟ طرح واحد شوي التزم بيجيلي بشوفه ها عمر. إنما رجع، آه، لما رجع خالد بن الوليد للعراق. معركة القادسية، آخر شي أخدناه معركة القادسية تفاصيلها. طيب، بس عشان انك أنت ما ترفع بشويش، تبغي بشويش. طيب، آخر شي خدناه معركة القادسية. معركة القادسية كانت في الشام، صح؟ بالعراق، اللي بالعراق. بالعراق. بالعراق. مين كان قائدها؟ آه، كان مهران.
طيب، هذه المعركة كانت معركة من أعظم المعارك اللي صارت في تاريخ الإسلام، وكان لها نتائج مرة كبيرة ومرة مهمة. كانت نقدر نقول هي البوابة الحقيقية لإسقاط الإمبراطورية الفارسية. لما نتكلم عن إمبراطورية فارسية، احنا ما نتكلم عن جيش عمره ستين سنة ولا مئة سنة، الحين نتكلم عن إمبراطورية عريقة كبيرة لها قرون طويلة، وإذا تبى تقول ايش أعظم جيوش الأرض في تلك المرحلة؟ لازم تذكر الإمبراطورية، الجيوش الفارسية. الإمبراطورية الفارسية منها يعني شي مرة مرة كبير، تمام؟
والمسلمين هذول خارجين من مكة ومن المدينة، خيول وغنم وابل وخيام وبيوت صغيرة من طين أصلاً أنتو عارفين. بعدين المسلمين لما وصلوا المدائن لمن شافوا القصر حق كسرى انفجعوا، انه ايش هذا؟ يعني قدروه المؤرخين بأنه تقريباً يساوي عشر أدوار من اللي موجودة اليوم، عشرة عشرة طوابق مبنى يعني، هو المبنى بما يعادل عشر طوابق، يعني كأنه عمارة من عشر طوابق. القصر حق كسرى كان بهذا الارتفاع، شي ما كان، احنا الحين دحين مبنى من عشر طوابق، بس في ذاك الوقت ما في شي اسمه مبنى من عشر طوابق يعرفوه المسلمين أبداً، ما في. وبهذا الارتفاع قصر ضخم كبير جداً.
المهم أنه إمبراطورية فارسية ضخمة كبيرة، لمن صارت معركة القادسية صح أنه ما سقطت الإمبراطورية الفارسية، بس أنه كان هو، كانت هي الضربة الأولى القوية جداً جداً، اللي نقدر نقول إنه بعدها سهلت الأمور. أنتو تتذكروا القادسية كان لها مقدمات صح؟ معركة الجسر اللي فيه بالفيل، اللي قتل فيها أبو عبيد، ومعارك وفتح فتح كاظمة، مجموعة من مجموعة من الحروب، لكن القادسية كانت هي التاج، نفس الشيء القادسية بالنسبة للحروب الأخرى كانت هي الممهدة للحروب، ولا ما كانت هي الفتح، بس كانت هي التمهيد.
كانت هي التمهيد، طيب متى صار الفتح؟ أو ايش هو الفتح اللي صار؟ مين يعرف متى متى نقول إنه استولى المسلمون على القصر الأكبر لكسرى؟ في أي معركة أو في أي فتح؟ باي فتح فتحناها؟ ها كبار؟ لا، جوابك الأول هو اللي الصح، جوابك اللي قبل. أيوا، المدائن، المدائن هو اللي سيطر المسلمين فيه، سيطر المسلمون فيه على قصر كسرى.
طيب، الطريق من القادسية إلى المدائن، كان الطريق مو سهل طبعا. أنتو عارفين إنه ايش معنى المدائن؟ عبد المنعم عدة مدن صح؟ صح، هي عدة مدن، عدة مدن جنب بعض سموها المدائن، حلو. هذي كان لها زي الحدود الإقليمية حقّت أو الحدود السياسية حقّت الدول، يعني من مية وسبعين كيلو جنوب ما في أحد يدخل جهة المدائن، مية وسبعين كيلو ما حد يدخل إلا اللي عنده إذن من الغرباء من اللي جايين من برا، يعني مو إنه مثلا واحد قافلة جاي يوصل لين المدائن، لا لا. المدائن كأنها حرم مقدس أو شيء أمني، حزام أمني كبير ما يقرب منه أصلاً، إلى درجة مئة وخمسين، مئة وثلاثين، مئة وسبعين كيلو. الو، فمو شي سهل أبداً.
المسلمين من القادسية إلى المدائن مروا بعدة معارك مرة ثانية، مع إنه جيش الفرس كان قد أشتت في القادسية، بس أنت تتكلم عن جيش، جيش مدينة ولا جيش دولة ولا جيش إمبراطورية؟ إمبراطورية، جيش إمبراطورية. احنا عندنا مدينة ممكن لها حامية أو جنود، عندنا دولة لها جنود كثير، ويمكن كل مدينة فيها جيش، وعندنا إمبراطورية تحتها دول وكل لها جيوش احتياطية، وجيوش هنا، وجيوش هنا، وجيوش تبلع يعني شي مرة كبير.
آآ أترضوا جيش المسلمين وهو ماشي، طبعا هم عارفين إنه جيش المسلمين رايح على المدائن. المدائن يعني أنت وصلت للخط الأحمر جداً إلى قصر كسرى، طبعا الفرس حطوا احتمال إنه ممكن ينهزموا في المدائن، هم كانوا مستبعدين، بس حطوا احتمال، فبدأوا ينقلوا بعض الكنوز الموجودة في قصر كسرى بدأوا ينقلونها إلى هناك جهة فارس في العمق، يعني ينقلوها إلى مكان آخر، آه، ومع ذلك بقيت أشياء كثيرة طبعا.
المهم في الطريق المسلمين مروا بعد القادسية مروا بالكوفة، الكوفة طبعا معروفة، مدينة معروفة صح؟ ما كانت مدينة في ذاك الوقت، ما كانت مدينة. بعد ما فتح المسلمون المدائن رجعوا وبنوا الكوفة مدينة، لأنه لما انفتحوا المدائن جلسوا فيها، الجو حقهم ما كان يناسبها، لا جوها ولا مويتها ولا هواءها ولا أرضها. فأرسل سعد بن أبي وقاص عمر بن الخطاب يستشيره، يقول له يعني ما ارتحنا في البلد، فعمر بن الخطاب قال له إنه احنا ما نستريح إلا حيث تستريح جمالنا، فرجعوا للكوفة اللي هي طبيعتها أنها أرض قريبة من أرض الجزيرة العربية اللي تعودوا عليها المسلمين العرب، فرجعوا لها بعدين بس بعد الفتح.
المهم في الطريق مروا بعدة معارك، واحدة منها في بابل، وفتحوا بابل مدينة بابل. واحد منها في آآ منطقة اسمها نسيت كوتا، تقريباً آآ هذي اجتمع فيها الفرس، بس اجتمعوا اجتماع كبير. لما اجتمعوا اجتماع كبير سعد بن أبي وقاص، تعرف عمر بن الخطاب يحب الأخبار تجيه بالتفصيل، فسعد على طول يرسل، على طول يرسل، فأرسل سعد بن أبي وقاص لعمر بن الخطاب إنه ترى الفرس اجتمعوا في منطقة كوثا هذي وانه الجيوش اللي فيها يبدو أنها كبيرة شوية. فعمر بن الخطاب على طول أرسل له خطة، قال له شوف احنا الان لازم نسوي تشتيت للفرس.
أنتو دحين، أنتو عارفين كيف انتقل سعد بن أبي وقاص من القادسية إلى المدائن؟ كيف طريقة الجيش؟ مو جيش كذا ماشي بالعرض، ماشي طابور، مو طابور واحد واحد، بس هو يعني القلب والميمنة والميسرة والمؤخرة صاروا ورا بعض. يعني مثلا قلب الجيش أول شيء مثلا مجموعة طوابير، بعدين بعدهم مثلا الميمنة، بعدين بعدهم الميسرة على يسار وطابور طويل جداً، لانه الجيش اللي اجتمع سعد بن أبي وقاص بعد القادسية هو أكبر جيش اجتمع للمسلمين منذ وقت النبي صلى الله عليه وسلم، حتى في عند خالد بن الوليد ما اجتمع العدد هذا في الشام ستين ألف مثلاً أول مرة جيش للمسلمين ممكن يوصل لستين، أول مرة.
بس بعد القادسية صار أصلاً عمر بن الخطاب يرسل له الإمدادات، يرسل له مزيد من الإمدادات. وحتى كان في ناس من العرب في الجزيرة العربية كانوا يعني مو مرة متحمسين أنهم يشاركوا في معركة القادسية لأنهم خايفين، لما شافوا أن المسلمين انتصروا في القادسية قالوا هذول فايزين وأقوياء فمعاهم، ودائماً يا شباب القوي، القوي يفرض نفسه.
جيد، خليني بس أكلّمكم تعليق شوية، احنا الان في زمن، احنا الان في زمن كل الشعارات اللي تسمعوها عن القيم وحقوق الإنسان وما أدري ايش كلها كلام فاضي، يعني كلها ما في أحد قاعد يطبقها، اللي جالس يطبق هو مبدأ ايش؟ القوة، مبدأ القوة هو اللي جالس يتطبق، تمام؟ بس القوي بدال ما يقول لك أنا جاي أفرض القوة، هو يقول لك يعني أنا جاي أدافع عن حقوقكم، عن حقوقكم. أنت تدافع عن حقوقي وجاي بالدبابة ندافع الحقوقي؟ ماشي بدافع حقوقهم، بس هو في الأخير هو مبدأ ايش؟ فرض القوة، جيد.
طيب، أنت تجي تلقى إنه مثلاً في قوة غربية اليوم قوية جداً وآآ يعني محتلة أو مستعمرة لبعض بلدان المسلمين، وفي نفس الوقت تلقى ناس من المسلمين ينظرون لهم نظرة أنهم أعداء، ينظرون لهم نظرة أنهم أصحاب تقدم ونهضة وإاحنا لازم نقتدي فيهم ونتعلم منهم ونقلدهم، فتلقى الشعر زيهم، الملابس زيهم، السلاسل، بدري الأساور والسلاسل والحلقان زيهم، تمام؟ آه، حتى طريقة الرقص زيهم، آآ يلبسوا ملابس مقطعة أي حقت فقراء، لا، مو حقت فقراء، ما دام هم لبسوها نلبس كمان زيهم، تمام؟ يسوي شعر منفوش كبير، يلا زيهم.
بس هو طب مو مرة حلو، بس لا، بس هم يسووا، يلا زيهم. فصار آآ طبعا هو مو لازم كل واحد يسوي كذا، فهو يعني أن هو قصده التقليد، بس هو هذا جزء من الجو العام اللي احنا ماشيين فيه، هذا شي غريب جداً. دائماً يا شباب تعرفوا، سمعتوا بالعالم المسلم اللي اسمه ابن خلدون؟ معروف ابن خلدون طلعتوا فيه لا؟ مين مين سمع ابن خلدون؟ اللي سمع فيه. طب مين يعرف ايش مجاله؟ لا، لكم بطوطة، بطوطة ها حمزة؟ لا، أديني مجال، مين يعرف؟ لا مو فلسفة، لا، خلي زمان، زمان تاريخ الإسلام، صح.
متخصص في التاريخ، عنده كتاب في التاريخ بس أنه هو تميز عن بقية المؤرخين بشيء يعني يعرف الآن بعلم الاجتماع، يعرف الآن بعلم الاجتماع، هو حتى بعضهم يصفه بأنه هو مؤسس علم الاجتماع، عموماً هو كان من علماء التاريخ الإسلامي اللي مو بس كان ينقل قصص، كان يحلل المجتمعات دول كيف تنهض، كيف متى تموت، وكان يقول إنه يعني الدول لها عمر مثل عمر الإنسان، مو نفس السنوات، بس أقصد زي ما الإنسان له عمر وزي ما الإنسان يبدأ قوي وشاب، بعدين زي كذا الدول والأمم، جالس يحلل أشياء كثيرة هذا ابن خلدون.
ابن خلدون له عبارة جميلة يقول: المغلوب مولع بتقليد الغالب. في رسالة، أتمنى إذا خلصنا المحاضرة تشوفوا كتابي سابغات نقلت رسالة، في رسالة لواحد من علماء النصارى أو من رهبان النصارى في قرطبة، قرطبة فين؟ في أمريكا، صح؟ في إسبانيا، في الأندلس الو، في ذاك الوقت مين اللي كان الغالب؟ المسلمين. هذا الأسقف النصراني له رسالة لازم تقروها، رسالة مرة جميلة بالله اسمعوا، ما تصدقوا إنه كان في وقت من الأوقات الغرب كانوا يقلدونا، كانوا يقلدونا، تمام؟ دحين الحين اسمعوا، اسمعوا الرسالة، هو يشتكي دحين، يقول وهذي نقلتها مستشرِفة ألمانية معروفة في كتاب لها اسمه شمس الله تشرق على الغرب، آه لا، عفواً في كتاب آخر، لا الله ليس كذلك.
إيش ايش النصراني يقول؟ إن كثيراً من أبناء ديني هذا اللي نصراني أن كثيراً من أبناء ديني يقرؤون أساطير العرب ويتدارسون كتابات المسلمين من الفلاسفة وعلماء الدين، ليس لكي يحظوها وإنما ليتقنوا اللغة العربية، تمام؟ ويحسن التوسل بها بحسب التعبير القويم والذوق السليم. شفت اللي كذا يسوي نفسه يتكلم إنجليزي أنا الفهمان، صح؟ فسابقاً كانوا يتعلموا اللغة العربية ويتكلموا فيها عشان أنه أنا أتكلم بلغة العرب، يعني لغة العرب، تمام؟
وأين نقع اليوم على النصراني من غير المتخصصين الذي يقرأ التفسير، تفاسير اللاتينية للإنجيل؟ بل من ذا الذي يدرس منهم حتى الأناجيل الأربعة ورسائل الرسل؟ هو يقول مين اللي جالس يدرس كتبنا النصرانية؟ وا حسرتاه إن الشبان النصارى جميعهم اليوم الذين لمعوا وبدوا أقرانهم بمواهبهم لا يعرفون سوى لغة العرب والأدب العربي. إنهم يتعمقون دراسة المراجع العربية باذلين في قراءتها ودراستها كل ما وسعهم من طاقة، منفقين المبالغ الطائلة في اقتناء الكتب بالعربية، ويذيعون جهراً في كل مكان أن ذلك الأدب العربي جديراً بالاكبار والإعجاب، ولئن حاول أحد إقناعهم بالاحتجاج بكتب النصارى فإنهم يردون باستخفاف ذاكرين أن تلك الكتب لا تحظى باهتمامهم.
ومصيبتاه أن النصارى قد نسوا حتى لغتهم الأم، فلا تكاد تجد اليوم واحداً في الألف يستطيع أن يدبج رسالة بسيطة باللاتينية السليمة اللي هي لغتهم أصلاً، بينما العكس من ذلك لا تستطيع إحصاء عدد من يحسن منهم العربية تعبيراً وكتابة وتحبيراً، بل إن منهم من يقرضون الشعر بالعربي، يعني حتى يعني ينظم قصائد عربية. هذا متى؟ هذا يعني يتكلم عن القرن ربما الخامس، السادس، الرابع، هذه القرون كانت كانت قرون للمسلمين في الأندلس، طبعا العثمانية صح؟ إيه، طبعا مختلفة في درجات قوتها وضعفها.
ها يا إبراهيم، ابن خلدون يقول: المغلوب مولع بتقليد الغالب. بتقليد الغالب، جيد. طيب، خلينا نكمل شوي، بس معليش فين وصلنا؟ الجيش، إيه، الجيش ماشي، ماشي، بعدين آه لمن جا خبر أو سعد بن أبي وقاص ابن أبي وقاص أرسل أنه في كوثا منطقة الفرس اجتمعوا، فعمر بن الخطاب قال له لازم نسوي تشتيت لجيش الفرس اللي اجتمع هناك، ايش رأيكم نروح نهجم على مدينة من المدن اللي ورا هناك كنا فتحناها بس بعدين استولوا عليها الفرس مرة ثانية، اللي هي الأبلة.
تمام، فأرسل عمر بن الخطاب من عنده سرية أو جيش، ورحت فتحت الأبلة، ما تعبوا في فتحها، فتحوها على طول ما كان فيها جيش قوي، بس أنه أشغلوا الفرس، قاموا الفرس قسموا جزء من جيشهم وأرسلوه هناك عشان يروح يحاول يخلص الأبلة من جيش المسلمين، ليتشتت الجيش. كملوا المسلمين، المهم في قصص كثيرة في القتال اللي في الطريق هذا، كل شوي يوقفوا مكان وتجي حامية فارسية ويصير بينهم قتال، قتال قتال قتال، وفي قصص رهيبة.
حتى إنه مرة واحد من الجيوش الصغيرة اللي معهم، كان معهم أسد، أسد مروض، إيوا أسد مروض، وأطلقوه على المسلمين، إيه فواحد من المسلمين استطاع أنه يقتله يعني آه بالسيف. وفي واحدة من من واحد من قادة الفرس مرة، في واحدة من السرايا كان ضخم وكبير واتحدى أنه أحد يقاتله.
بتذكر بتذكر، المهم صارت قصة طويلة وفيها عض أصباع وتكسير وضرب وطحين. أول شي طبعا آه لمن نزلوا رمر الرباح عشان يتضاربوا بالسيوف، ويضاربوا بالسيوف، طاحت السيوف من ايديهم وصاروا يتشابكوا باليد، الين ما استطاع المسلم إنه إنه ها؟ هو هو كان بيطلع لهم قائد المسلمين، بعدين قال: لما جا يطلع، قال آه أقول لك، قال لقائد الفرصة: أقول لك ماني طالع لك، أبى اطلع لك واحد من العبيد حقينا، عبيد المسلمين، تمام؟ عشان إذا انهزمت يقولون، إذا انقتلت يقول قتلك عبد، وإذا فررت يقول فررت من عبد.
طبعا هو آآ مو من باب إنه احتقار أو شي، بس من باب للاخر، ففعلا خرج له واحد من عبيد المسلمين كان معروف بالشدة والقوة، واستطاع إنه يهزمه بعد مضاربة طويلة يعني. المهم وصل المسلمون إلى المدائن. لما وصلوا المدائن، هي عدة مدن زي ما قلنا، حاصروا وحدة من المدن حصار طويل، أول وحدة حاصروه حصار طويل، وجدوا إن السور مرتفع جدا جدا جدا، ما استطاعوا إنهم، طبعا هم يقدروا، بس التسلق لازم ما يكون في أحد يدافع عن المدينة صح؟ لأنك حتاخذ وقت طويل تتسلق وتشوف حبال وما أدري إيش وقصة، فراح يقتلوك، ما راح تقدر يعني.
فكيف ممكن تفتح هذي؟ فجلسوا حاصروهم حصار طويل جدا، سبحان الله، الفرس اللي جوة خافوا، فكان لهم مخرج منفذ منه جسر على المدينة الثانية التي فيها قصر كسرى، تمام؟ ففي ليلة من الليالي، كل اللي في المدينة هربوا من المنفذ هذا، وراحوا الجسر، وعبروا على قصر كسرى، وقطعوا الجسر، قطعوا الجسر عشان المسلمين ما يعبروا. وجلسوا المسلمين محاصرين، طبعا هم ليش هربوا؟ لأنه المسلمين استعملوا المنجنيق، تعرفوا المنجنيق؟ اللي هو اللي زي الملعقة بس كبير، ويحطوا فيه حجار كبار ويقطعوا لهذا، ترمي من فوق السور، فكل شوية تطيح عليهم صخور صخور صخور صخور، فخافوا وراحوا شردوا آه، وجلسوا حتى بعد ما هربوا الفرس، المسلمين حاطين لهم منجنيق ويرموا، يحسوا إنه في ناس جوة وما في أحد، الين ما جا واحد من الفرس وقال لهم -أصلا في الطريق حتى كان في بعض الفرس متعاونين مع المسلمين- فقال لهم إنه ترى ما في أحد.
وففعلا صار بعض المسلمين يتسلق السور، ودخلوا، واكتشفوا إنه ما في أحد. بعدين انتقل المسلمون مع سعد بن أبي وقاص مع الجيش كامل، اللي هو ستين ألف، انتقلوا لين ما وصلوا للنهر، النهر اللي هو كان عليه، كان على الجسر اللي قطعه، اللي هو نهر إيش؟ دجلة تمام؟ دجلة دجلة دجلة، المهم نهر دجلة هذا آآ له أوقات في السنة يكون فيها فيضان، يعني يرتفع، وفي أوقات يكون فيها انحسار، فلما يكون في انحسار تقدر تعبر، وفي ذاك الوقت كان في، ما كان في انحسار، كان النهر مرتفع يعني، وما كان يعني إنه ممكن أحد يمر، إنه يتخيلوا الفرس إنه أحد ممكن يمر من النهر.
آه، كان المسلمين عندهم كتيبة، كتيبتين، الكتيبة الأولى اسمها الأهوال، كتيبة الأهوال، تعرف ايش معنى الأهوال؟ إيه إيه يعني كأنك تقول المصايب والبلاوي، قيمة الأهوال، والكتيبة الثانية اسمها الخرساء، الخرساء، وين الخرساء؟ أخرس، يعني اللي كانوا اللي كانوا يفاجئون أعدائهم دائما بدون صوت، فهمتوا؟ إنه يكون يكون الأعداء مثلا جالسين، ما تدروا إلا هجموا عليهم، فيسموا الخرساء من شدة من شدة قوتهم في الهجوم بدون ما ينتبهوا، بتنتبه لهم أحد، زي الطيارات اللي ما يكشفها الرادار تمام؟ هذول كانوا بمجموع الكتيبتين كانوا ست مئة واحد، تمام؟ مئة واحد المقدمين منهم ستين، كأنك تقول زي قوات الكوماندوز يعني كذا.
فهذول كانوا بقيادة مين؟ بقيادة واحد اسمه عاصم بن عمرو، أخو القعقاع بن عمرو، بطل زيه، بطل مرة كمان. فساعد بن أبي وقاص كان متردد مرة إنه هل نعبر النهر ولا ما نعبر النهر؟ بالخيول؟ نعبر ما نعبر نعبر؟ جالس يعني ترددوا كثير جدا، بعدين قرر إنه هو يعبر، فأرسل أول شي سعد، أول شي قال للكتيبة اللي هم ست مئة دول الكتيبتين: أنتوا المقدمين حقينا، أنتوا اللي تدخلوا، ولازم تكونوا أنتوا لأنكم أنتوا أكثر ناس أبطال في الجيش، وعشان لمن تقتحمه أكيد إنه حيجوكم الفرس على طول، فلازم لما يجوكم تكونوا أنتوا أقوى منهم يعني، أقوى ناس، فتقدروا تقاتلوهم.
وففعلا اقتحم أول ستين، ستين حقين الأهوال هذول اقتحموا، وانتبهوا لهم الفرس، الفرس طبعا برضه شجعان فنزلوا خيولهم برضه على النهر، وصار قتال داخل النهر، الموية واصلة فيها إلى درجة عالية، وهذول المسلمين كتيبة الأهوال والكتيبة اللي من الفرس يتقاتلوا مع بعض. وكان آه شسمه، كان سعد بن أبي وقاص موصيهم أنهم هم يسووا يعملوا زي خالد بن الوليد في معركة ذات العيون، تتذكروها؟ اللي في الأنبار، اللي استهدفوا عيونهم تحديدا، بطلع راسه فوق، إيوه فكانوا يركزوا على هذا الشي، فعلا واستطاعوا أن يتغلبوا عليهم، ومروا الست مئة كمان، أيوه ست مئة ستين بعدين الست مئة مروا، وصاروا هم مسيطرين على الجهة الثانية من النهر.
آه لا، ما بين لوجيستر، وبعدين مر جيش المسلمين كاملا كاملا بقيادة سعد بن أبي وقاص من النهر بخيولهم إلى الضفة الأخرى. ولما رأى المسلمون القصر الأبيض داخل الحصن للمدينة هذي، اللي هي من ضمن مدن المدائن، تذكروا شي سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم، بتعرف حديث هو في الحاشية تحت في صحيح مسلم: لتفتحن أو لتفتحن عصابة من أمتي قصر كسرى، أو أو لتأخذن عصابة من أمتي كنز كسرى الذي في الأبيض. هذا الحديث في صحيح مسلم الذي في الأبيض.
فالمسلمين، أبيض، أبيض مكان أبيض، قصر، فالمسلمون لما شافوا هذا تذكروا البشارة النبوية، وهذا وهذا من علامات النبوة يعني، واحد من من الأبواب اللي نستدل فيها على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، اللي هي الأخبار الغيبية الدقيقة، الأخبار عن أشياء مستقبلية بالتفصيل، وتصير زي ما كانت بالتفصيل. فثبت عن الرسول وفي البخاري النبي صلى الله عليه وسلم من كان يقول، آه كان يعد المسلمين، يقسم، يقسم الرسول صلى الله عليه وسلم على أنه كنوز كسرى ستنفقونها في سبيل الله، يقسم آه إنه كنوز كسرى تنفقونها في سبيل الله.
فالمسلمين تخيل رايحين بهذا الامل أصلا بهذا الوعد، فالمسلمون لما رأوا المكان لرأوا هذا القصر، استبشروا استبشارا كبيرا جدا، وأيقنوا إيقانا تاما أنهم موعودون بالنصر والفتح. هذا في عام كم؟ بعد كم سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا لا إطنعش ثلاطعش أربعطعش خمسطعش ستطعش، تقريبا إنا نتكلم عن خمس سنوات. خمس سنوات خمس سنوات، يعني لو تفكر بخمس سنوات، توك خمس سنوات يعني قريبة يعني خمس سنوات. خمس سنوات تصير فيها كل هذا.
طيب طيب ماشي، خمس سنوات من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ارجعوا ارجعوا كمان ست سنوات تقريبا، لما كانت المدينة محاصرة في معركة ايش؟ خندق، لما كان المنافقون يقولون: الرسول صلى الله عليه وسلم يعدنا بكنوز كسرى. في ذاك المكان، في الخندق، كان يعدهم بكنوز كسرى، تمام؟ كانوا يقولوا: محمد يعدنا بكنوز كسرى، وأحدنا لا يستطيع أن يقضي حاجته؟ يعني ما يقدر يروح، ما يقدر يروح الحمام لأنه خايف إن المشركين يرموا عليه سهم ولا شي، من شدة الحصار وعشرة آلاف جندي محاط، محيط بالمدينة، تمام؟ فشوفوا شوفوا، ما في وقت ولا ولا زمن يعني.
آه، طيب نرجع كمان، نرجع كمان كم سنة، نرجع كمان كم سنة لما كان في واحد مجرم طاغية راسه كبير، أبو جهل، لما كان ينهى ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إنه يصلي عند الكعبة، بس بس يصلي بس يصلي، تمام؟ ايش الآيات اللي نزلت فيه؟ هذي فيها نقطة نقطة كويسة، أنس يابا أنس يا مدام، ما سمعتم؟ طيب، أعطيه نصها بس عشانك بعده.
هذي هذي شباب آيات عجيبة، بس ركزوا معاي كدا في دقيقتين ثلاث دقائق أمر عليها سريع. الله سبحانه وتعالى يقول: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ. أنت كنت علق، قطعة صغيرة لا أنف ولا وجه ولا عظام ولا عصب ولا أنا ولا أي شي، تمام؟ طيب، هذي العلق شوية صارت تكبر وتتعلم، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنسَانَ -اللي توه كان علق- عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ. أيها المفروض إيش يصير بعد ما تعلم ما لم يعلم؟ بعد ما كان علق؟ إنه يشكر صح؟
إلَّا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى، أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى. ايش معنى أن رآه استغنى يا عبد الرحمن؟ استغنى وكبر. أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى، ها عبد المنعم ايش معنى أن رآه استغنى؟ ها؟ شاف نفسه يعني، هذا جزء من مستغنى بس. ها عبدالرحمن، طيب يعني استغل الخاص، وين اللي علمهم يا عمر؟ ونستغنى عن عبادة الله وشكره، اللي هو أساس علمه ما لم يعلم.
ممتاز، يعني يعني مثلا مثلا الغرب اليوم، الغرب يقول لك إحنا طلعنا القمر، صنعنا صواريخ، صنعنا لكم جوالات تتكلموا في كل مكان، عرفنا قادرين نتجسس على العالم كله، وعندنا أجهزة وطيران وصواريخ، وطيران ما يكشفها الرادارات، وطيران يضرب ويقصف بدون ما يكون فيها سواق تتوجه عن بعد، ومسيطرين، عندنا أقمار صناعية، وعندنا وعندنا وعندنا وعندنا وعندنا، لو كل شي فإنا مستغنيين أصلا عن إنه تقول لنا في دين أو إله أو أو أو، وعشان كذا إيش يسووا؟ يطغوا يطغوا. هذي قاعدة قانون، قانون، متى ما استغنى الإنسان طغى طغى، متى ما استغنى الإنسان طغى، قانون دائم.
متى ما شعر الإنسان أن هو مستغني عن إنه يكون عبد لله سبحانه وتعالى، كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى. طيب وين رايح يا الإنسان؟ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى. خلينا نشوف: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْداً إِذَا صَلَّى. أَرَأَيْتَ؟ كان عبدا. الآن هنا عبدا إذا صلى، وهنا الذي ينهى، تمام؟ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الهُدَى؟ يعني ماذا لو كان على الهدى هذا أو أمر بالتقوى؟ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى؟ لا لا لا عفوا قبله، أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى؟
كان، لا لا، لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ. الناصية، وكان الله سبحانه وتعالى، وكان الإنسان لمن الله يهدده يقول له: لنأخذن لنصفعا بالناصية، كأنه يقول: أنا عندي حرس وعندي جمهور وعندي نادي. نادي اللي هم اللي فيه القوم والملأ من قريش، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، خليه يدعو عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد والناس اللي كان إيش؟ خليه يدعوا. فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، منهم آه ملائكة مين؟ ملائكة جهنم، تمام؟
طيب النتيجة ايش حتكون بين الزبانية والنادي؟ لا لا إيش حتكون النتيجة؟ مين حيهزم؟ ما في مجال أصلا، ولذلك الله ما قال: وسيغلبهم الزبانية. لا لا لا، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ. كَلَّا، لَا، معروفة ترى، تمام؟ فأنت يا محمد اهتم بالشلل الآن، اللي هو: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ، وترى النتيجة محسومة الشباب. صحيح، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد