آخر شي وصلنا له، لا آخر شي وصلنا له لما خالد بن الوليد انتقل من العراق إلى الشام في مسيرة الصحراء صح ولا لا؟ ذكرته؟ وقلنا إنه إيش صار لما انتقل إلى هناك وقفنا، آه تمام.
طيب يا شباب، نقول بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. احنا وصلنا إلى مسير خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه من العراق إلى الشام، وقلنا إنه هو سلك طريق غير معتاد وقطع المسافة في وقت آه يعني في وقت غير معتاد أيضاً.
كان في جيوش للمسلمين في الشام صح تتذكروا؟ أبو بكر الصديق، بس مين هما جيوش المسلمين اللي في الشام؟ أبو عبيدة ابن الجراح ويزيد ابن أبي سفيان وشرحبيل ابن حسنة، لا لا شكله مسند، ايوه عمرو بن العاص، لا لا القعقاع في العراق.
طيب، هذه الجيوش كانت موجودة في الشام، خالد ابن الوليد لما جا نزل الشام نزل من منطقة شمالية شوية، لما نزل منطقة شمالية تفاجأ الروم إنه في أحد جايهم من هذيك المنطقة. ليش؟ لا لأنه المسلمين المفروض إنهم جايين من فين؟ من الجنوب، من جهة الجزيرة العربية، من جهة المدينة ومكة وعاصمة المسلمين هناك، فخالد بن الوليد جا من جهة العراق وكمان اخذ فوق، فنزلهم نزول، لما نزل لهم نزول كان هذا مفاجأة بالنسبة لهم.
طبعا خالد بن الوليد ليش راح الشام؟ عشان يسند الجيوش، بس خالد بن الوليد قبل ما يؤدي مهمته في الطريق مر بعدة أماكن ما قدر يمر منها مرور يعني مرور اللي مو شايف، مر منها مرور القائد اللي خاض خمسة معارك في الطريق وخلص منها وفاز بيها كلها، إلى ما وصل المهمة الأساسية، آه في بعض هذه المعارك الخمسة اللي صار فيها أو خلنا نقول الأحداث الخمسة اللي صارت في الطريق، في بعضها أشياء تستحق إنه احنا نوقف عندها.
آه أول آه قرية مر فيها كان ما سجلت اسمها بصراحة، لكن القرية الثانية تدمر، وتدمر معروفة طبعا. تدمر فيها حصون كبيرة، فلما جا حاصرهم خالد بن الوليد قال لهم انزلوا على الصلح، هم عندهم حصون كبيرة جدا، أصلا حتى ما صاروا يطلوا من فوق ويرموا بالاسهم، جايين محتمين داخل حصونهم تمام.
فخالد وليد جاي عشان مهمة اللي هي إيش؟ إناد الجيوش اللي هناك، فهو ما عنده وقت يجلس ويحاصر تدمر ويعطيهم حصار طويل حتى يفك هذي الحصون، فمشي ولكن ترك لهم رسالة، الرسالة هذي معناها والله راح أوريكم راح أفرغ لكم وأرجع لكم، حط هذا معنى الرسالة طبعا، حط الرسالة عندهم ومشي، اخذوا الرسالة قلبوها يمين يسار، يا جماعة ترى هذا خالد بن الوليد فيكم شدة ولا كيف؟ فقرروا قالوا خلينا ناس محترمين نتحمد الله على العافية.
فهو بعد ما حرك أرسلوا ناس قالوا تعا خالد بنيد ترى احنا معليش ترى كنا غلطانين في أننا قاومنا وأنه ما رضينا نتصالح فاحنا الآن نبغى نتصالح معاك وخلاص يعني الأمور تمام، فرجع خالد بن الوليد إلى تدمر وصارت تحت سيطرته بالصلح، هذا اسمه نصر بايش؟ نصر بالرعب، هذا اسمه نصر بالرعب، يعني هو انتصر لمجرد أنهم يهابوه ويخافوا منه.
طيب، بعدين انتقل إلى قرية ثالثة أو مدينة ثالثة اسمها حواريين. هذي لمن جا خالد بن وليد حاصرهم آه ما رضيوا يستسلموا بل بالعكس ارسلوا يطلبوا مدد من أماكن مختلفة، فارسل لهم آآ جاهم ألفين مقاتل من بعلبك وألفين مقاتل من منطقة اسمها بصرى، تمام.
بصرى وبعلبك كل منطقة أرسلت ألفين، خالد وليد عرف إنه في ألفين جايين من هنا وألفين جايين من هناك وهو منتظر في الحصار هذا اللي هو محاصرهم فيه، انتخب وانتخب واختار من جيشه كم واحد تتصوروا عشان يروح يقاتل الألفين اللي جايين من هنا والألفين اللي جايين من هناك ها؟ ما أعرف يعني.
لا، هو المفروض إنه جاي تسعة آلاف وخمس مئة، احنا قلنا تقريبا مئتين، متى؟ مئتين فقط! أخذ بس مئتين، مين هما اللي اختارهم خالد؟ اللي هو اختاره اللي يعرفه، اختار مئتين وخلى الجيش محاصر مدينة حواريين وراح بسرعة يتلقى المدد اللي جاي من بعلبك، وراح اعترض لهذا المدد اللي هم ألفين وواحد وقاتلهم لين ما هزمهم.
وراح بسرعة لف من الجهة الثانية من جهة بصرى اللي جاي منها ألفين أيضا، وقاتل هذولا الألفين لين ما هزمهم، ورجع مرة ثانية إلى الجيش الأصلي اللي هو محاصر مدينة حواريين، ما بعدك ممكن يكون في قتلى، لكن لو كان فيه سيكون قليل جدا جدا آآ إيش تتوقعوا النتيجة؟ لمن رجع حاصر جيش حوارين إيش صار؟ استسلموا.
استسلموا، ما صار قتال استسلموا لأن هم طالبين مدد، المدد قبل ما يوصل قضى عليهم بمئتين واحد، وهنا باقي تسعة آلاف في الجيش، فهم بلعوا العافية مرة ثانية وإيش سووا؟ واستسلموا، هذي ثالث قرية في الطريق اللي هو ماشي فيه خالد بن الوليد رايح إلى إمداد جيش المسلمين، مو كثير كله هو ماشي بسرعة.
جيد، آآ طبعا عفوا في حواريين أظن ايوا ايوا في حواريين ما استسلموا على طول لمن لمن هو هزم المدد هم نزلوا، نزلوا صار بينهم قتال، صار بينهم قتال شديد كمان، لما صار القتال الشديد بعد مرحلة من القتال استسلموا وطلبوا الصلح، جيد؟
صار موقف جميل كذا في القتال، كان في واحد من هذول النصارى اللي في حواريين كانوا يعدونه بألف، يعني واحد جسمه كبير وشجاع وحق قتال وما حد يهزمه، فكانوا يقولوا لعل وعسى أن هذا الرجل هو اللي راح يقتل خالد ابن الوليد، خاصة وأنه هو نفسه كان يتوعد أنه يقول: استنى أمير هؤلاء القوم حتى أقتله.
وفعلًا لمن جا التقى بالمسلمين تقدم هذا وراحت، خالد بن الوليد كم تتوقعوا مدة المبارزة؟ ما صار في مباراة أصلا، تلقى واحد المريض بضربة واحدة بالسيف طير نص راسه وانتهت المبارزة، يعني هو جاي وخالد بن الوليد جاي، قبل ما تبدأ المبارزة خالد تلقاه بالسيف طيحه تمام، فخالد وليد فعلا كان قائد يعني عجيب من قواد المسلمين، وكان سيفا من سيوف الله رضي الله تعالى عن أبي سليمان وتقبله ورحمه.
آه هذا كله يعني كان أحداث سريعة، طبعا صار بعدها في مرج راهط أيضا، لكن لين ما جينا للحدث الأهم اللي هو أصلا خالد بن الوليد جا له اللي هو معركة بصرى، معركة الأسرة معركة كبيرة أشتركت فيها جيوش المسلمين اللي أصلا كانت موجودة في الشام، واللي جا خالد بن الوليد يدعمهم، فمعركة بصرى هذي معركة كبيرة، خالد وليد كان قائدها وقسم جيشه إلى أقسام تقريبا كانوا ثلاثين ألف لأنه جا جيوش المسلمين الباقية.
طيب قسم خالد وليد خالد بن الوليد قسم جيشه إلى أقسام، الأقسام خلى عليها كل قسم خلى عليه قائد من اللي جو معه من العراق اللي هو عارفهم كويس، قسموهم أقسام ميمنة وميسرة وقلب ومؤخرة، مؤخرة الجيش قال لهم شفتوا هذي ساحة المعركة ولا أشوفكم فيها ورا ورا هناك لا حد يشوفك خليكم في الخلف، تعرفوا خطة خالد وليد دايم اللي يسويها؟ فخليكم في الخلف تمام؟ جلسوا في الخلف.
بدأ القتال بين الميمنة والميسرة والقلب وبين جيش الروم اللي هو كان جيش كبير جدا، طار القتال وبدأ الاشتباك وما في أحد متقدم، هذا الجيش في صفه، هذا الجيش في صفه، كل واحد شاد على الثاني، هذول يقاتلوا من هنا وهذول يقاتلوا من هنا، وحمي الوطيس، حمي الوطيس اشتد القتال اشتد اشتد اشتد إلى ما وصفت هذي القضية إنه كل فريق ظن أن صبره قد نفد، ظلوا مشتبكين مشتبكين مشتبكين في القتال لين ما كل فريق قال إنه خلاص يعني وصلنا إلى الحد اللي الطاقة انتهت.
الان لما وصلوا إلى هذا الحد إيش سووا؟ خالد قال للمؤخرة تعالوا، طبعا هم المؤخرة كان فيهم واحد من كبار التابعين اسمه قيس ابن أبي حازم، معروف من أئمة الحديث أصلا من رواة الحديث الكبار، هذا قيس ابن أبي حازم كان يتكلم عن حاله يقول: يعني إنه أصلا ليش ليش المسلمين جالسين في حالة شديدة؟ ليش ما خالد يخلينا؟ ليش ما خالد يخلينا نقاتل؟ يعني هو ما قالوا بهذي العبارة؟ هو قال بعبارة قال: كنا مطمئنين إلى تقدير خالد.
معناه إنه هو إيش؟ إنه اقتناعهم غير رأي خالد، بس أنهم مطمئنين لأنه عارفين إن خالد بن الوليد قائد عسكري كبير، يقول: كنا مرتاحين إن خالد الوليد إن شاء الله قراره صحيح، مع أنه هما شايفين أن هما جالسين في الخلف بدون قتال. المهم لما انتهى الصبر وانتهت الطاقة، أمر خالد وليد الجيش الخلفي أنه يبدأ، وهذا الجيش الخلفي اللي كان متحمس وفي طاقته وقوته لسه ما بدأ بالقتال انطلق وانقسم فرقتين وجا حاصر الروم من الخلف من يمين ومن يسار، وأنزل يا حبيبي إلى أن انهزم جيش الروم شر هزيمة، وفر أكثرهم إلى نفس الحصن اللي هو حصن بصرى.
الآن هذا هذه المعركة تعتبر معركة فتح مدينة من أهم المدن اللي كانت في الشام اللي هي مدينة بصرى، وكان انتصار يعتبر انتصارا كبيرا جدا، وصل الخبر إلى أبو بكر الصديق وفرح أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فرحا شديدا.
ايوة إلى الآن إلى الآن احنا ما جينا للمعارك الكبيرة جدا، شوفوا بصرى على أنها معركة كبيرة ومعركة ضخمة ومعركة كانت من المعارك الفاصلة، إلا أنه فعلا ما وصلنا إلى الآن إلى المعارك الكبرى. الآن ستبدأ معركة من أكبر المعارك في تاريخ المسلمين بعد معركة بصرى، بعد ما انتصروا في بصرى أصلا اللي جو من الروم ما هم كثير صح؟ هذي لو قلنا خمسين ستين سبعين ألف، هذي بالنسبة للروم ما هي شي كبير، فلا زال هناك طاقة كبيرة عند الروم، ولا زال هناك عشرات أو مئات الألوف أصلا اللي ممكن تجي.
فالحدث التالي واللي هو مترتب على معركة بصرى كان حدث أكبر من معركة بصرى بكثير، وهي معركة من معارك الإسلام الخالدة، أتصور إنه في عدد منكم مو قليل سمع فيها، لا اليرموك كلكم سمعتوا فيها، معركة أجنادين مين سمع ابن أجنادين؟ اللي سمع فيها يرفع يده، أجنادين مين سمعان فيها؟ يعني أربعة خمسة.
معركة أجنادين من المعارك الإسلام الكبيرة والعظيمة، ولخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه كان له دور يعني كبير جدا. طيب هي معركة أجنادين ما صارت على طول، يعني مو إنه انتهت معركة أجنادين لا، معركة أجنادين ابتدأت بمقدمات، إيش المقدمات؟ أول شيء خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه انتقل إلى دمشق، دمشق خلاص هي العاصمة الكبرى الآن، انتقل إلى دمشق وحاصرها هو وأبو عبيدة عمرو بن الجراح رضي الله تعالى عنهما في جيش أبو عبيدة وفي جيش مين؟ خالد محاصرين، إيش محاصرين؟ دمشق اللي هي اللي هي المدينة الكبرى في الشام الآن.
الروم لما هزموا في بصرى وراحت عليهم مدينة بصرى ما اخذوا هذا الحدث بشكل تقليدي، يعني هم قرروا أنهم يتعاملوا مع الحدث بطريقة ذكية وبطريقة كبيرة جدا، ومباشرة أرسلوا جيشين كبيرين، آآ خالد بن الوليد لمن ترك بصرى وراح لدمشق اشترك في بصرى، ترك جيشه شرحبيل مو كان في جيش شرحبيل أصلا معاه ستة آلاف خلاهم يحافظوا على بصرى وهو انطلق.
جيش الروم وجه جيشين، واحد منهم إلى بصرى عشان يسترد مدينة بصرى اللي توها فتحت لأن هي مدينة كبيرة وأساسية عندهم، الجيش جيش المسلمين اللي موجود في بصرى ما يكفي لمقاومة مين؟ الجيش الرومي الأول اللي هو جاي إلى بصرى، في جيش هذا طبعا الجيش اللي جاي للبصرة آآ تقديره عشرين ألف مقاتل من الروم، بس أيضا هذا مو شي.
الجيش الثاني هو الجيش الكبير، أرسلوا جيش قوامه سبعين ألف، أرسل جيش قوامه سبعين ألف على أساس أنه يتحرك إلى منطقة من المناطق الاستراتيجية في الشام يعسكر فيها ويبدأ يبدأ تبدأ الجيوش الرومية جمع، يعني الأول رايح يقاتل جيش شرحبيل والثاني إيش رايح يسوي؟ لا هو سبعين ألف إيش راح يسوي؟ راح يعسكر في مكان عشان يكون مركز قوة، يبدأوا يتجمعوا فيه يتجمعوا فيه يتجمعوا فيه الروم لين ما يصير جيش عظيم جحفل كبير ويبدأ يزحف على المسلمين زحف واحد.
من فين نزلوا؟ نزلوا من أماكن من ورا الجبال على أساس أنه ما في أحد من المسلمين يشوفهم، فيبدأوا يفاجئوا المسلمين في قلب بلاد الشام، جيش كبير يلقوه معسكر والجيش الثاني يهجم مباشرة على جيش شرحبيل، وبذلك إيش إيش يصير؟ ينتصروا ويكون مفاجأة جدا، طبعا كانت خطة ذكية أنهم جو من طريق بعيد.
فعلا انطلق جيش الروم ولكن خالد بن الوليد هو مو بس مقاتل عسكري في وقت المعركة، أيضا عقلية عسكرية كبيرة، فهو كان عنده عيون، عنده عيون يعني جواسيس يترصدون الطرق، فهو عرف إنه في جيش جاي ومتوجه إلى بصرى، وجيش جاي ومتوجه إلى منطقة في منتصف الطرق حتى يعسكر هناك.
فتشاور هو وأبو عبيدة مباشرة: إيش نسوي الآن؟ هم الآن محاصرين دمشق لازم يتحركوا، لأنه دمشق معروف، ما دام تحاصر مدينة كبرى زي دمشق معناه أنك راح تاخذ إيش؟ مدة طويلة، أقصد يعني حتاخذ مدة طويلة جدا حتى أنت تقدر تسوي شي في دمشق، يعني ممكن عدة أشهر ممكن سنة أحيانا، بعض المدن تحاصر سنة سنة كاملة عشان يقدروا يفتحوها، اي هذا كله في عام ثلاث عشر لك أن تتخيل، يعني كله هذا في عام ثلث عشر هجري، يعني معركة أجنادين كانت في ربيع الأول عام ثلاث عشر للهجرة.
وأرجع أكرر في كل حلقة من حلقاتها الثقافة، أنه يشوف المسلمين ما كان عندهم وقت للحزن أو للفسحة أو يعني عام ثلاث عشر، نتكلم عن سنتين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، عمر قصير جدا جدا جدا.
أنهم هم تصير كل هذه الأحداث وبكل هذه الروح وبكل هذه القوة. على أي حال تشاور عمر بن الخطاب، عفوا أبو عبيدة ومين؟ وخالد، خالد تشاوروا أنه ايش نسوي الآن؟ فكان رأي أبو عبيدة أنه ننزل على وين توقعوا؟ على بصرى.
أحسنت، أن أبو عبيدة يقول ننزل على بصرى ونقاتل ندعم شرحبيل هناك. خالد بن الوليد لا، كان رأيه أنه ما يروحوا على بصرى، يروحوا على أجنادين، جهة أجنادين هناك اللي هو منطقة قريبة من المعسكر حق النصارى، حق الروم والنصارى.
فإيش كان خالد بن الوليد يقول؟ أبو عبيدة قل له: شف يا أبو عبيدة، احنا إذا الآن انطلقنا من الحصار ورحنا على بصرى ترى غالبا حقين دمشق اللي هو جيش كبير داخل راح ينفلت ورانا، ينفلت ورانا عشان يحصرنا من الخلف. تمام؟
إذا حصرنا من الخلف حيكون بصرى قريبة، فحيكون الجيش اللي هناك أيضا جاي، فراح يكمشونه كماشة، لذلك أفضل أنه احنا ما نروح هذه المدينة القريبة اللي هي بصرى بحيث يحصرونا، لا نروح المكان الثاني. وأرسل رسالة في نفس الوقت شرحبيل أنه ايش يسوي؟ يتراجع معه، لا، إيه كيف تراجع فين يروح يعني؟
أيوا بس الرسالة وصلت، طيب الرسالة وصلت إلى شرحبيل متأخرة أنه في جيش قوامه عشرين ألف جاي. كشرحبيل ما كان في وقت يستعد شرحبيل فيه للقتال، أحد عنده منبه ثاني يا جماعة ولا شيء، اللي عنده من دحين يقول لنا، طيب.
شرحبيل ما كان عنده خبر أن الجيش هذا جاي، الخبر جاي ومتأخر، ما كان عنده خبر يجهز نفسه. فإيش سوى؟ خاف أنه إذا هو انسحب وراح للمنطقة اللي قال له خالد يروح عليها أنه يلحقوا الجيش اللي جاي وما يمديه ينسحب انسحاب إلا بقتال، وما يبغى يقاتل الآن؛ لأنه خالد أرسل له رسالة قال له: لا تقاتل، قابلني في أجنادين، لا تقاتل هذا الجيش اللي جاي، هذا جيش صغير، احنا نبغى القوة الكبرى اللي هنا عشان إذا كسرناها يمدينا ننطلق في الشام. تمام؟
فإيش سوى؟ شرحبيل سوى خطة حلوة، راح لأجنادين ولكن من طريق الصحراء، يعني عكس الطريق، راح للصحراء وبعدين بيجيها من مكان يعني من جهة أخرى. فجيش الروم فعلا كان يبي يطارد شرحبيل، بس لما شرحبيل دخل في الصحراء توقف؛ لأن الصحراء حقت مين؟ حقت العرب ما هي حقت الروم، فتركوا أنهم يتبعونه، وفعلا كانت خطة ذكية، ووصل شرحبيل إلى أجنادين سالما مع الستة الآلاف اللي معاه.
طيب، باقي مين الآن؟ جيش خالد وأبو عبيدة اللي انسحب من دمشق، أول شي انطلق خالد وبعدين انطلق مين؟ أبو عبيدة، مثل ما قال خالد بن الوليد ومثل ما توقع أول ما حرك، بعد ما حرك بشوية ايش صار؟ انفكت الأبواب حقت سور دمشق وخرجت الجيوش. بس المشكلة أنه لمن خرجت الجيوش، خالد بن الوليد قد انطلق للأمام، راح؛ لأنه هم كان في مسافة بين جيش خالد وجيش أبو عبيدة، وجيش الروم استطاع أنه ينطلق بسرعة ويطوق جيش مين؟ جيش أبو عبيدة.
تمام؟ طوق جيش أبو عبيدة، جيش أبي عبيدة وخالد بن الوليد قده راح مسافة ما انتبه أن جيش أبو عبيدة تطوق، وطوقوه يا حبيبي، وقتال وأضرب في جيش أبي عبيدة وأضرب وقتال إلى أن ظن الناس أن هذا الجيش حق أبو عبيدة سيفنى، أنه خلاص محاصر من كل مكان وقتال وانه غالبا راح يخلص. كأنه ما أدري خالد بن الوليد استبطأ الجيش اللي وراه أو ايش كيف الخبر وصله بالضبط.
المهم أنه وصله الخبر أن جيش أبو عبيدة بتحاصر، يعجبني بعض المؤرخين لمن يوصفوا بعض الأشياء، الأحداث اللي تصير يعني، تتذكروا في أبجديات الثقافة حقت السيرة؟ تتذكروا لمن في معركة أحد، أيوه لمن أبو دجانة اخذ السيف قال، تذكروا العبارة: ففلق به هام المشركين كذا، جملة تختصر عليك أشياء كثيرة، تمام؟
في المؤرخين يعجبونا لمن يوصفوا شيء معين يختصر عليك صفات كثيرة. يقول لك: لمن جاء الخبر لخالد، نهب الأرض نهبا. نهب الأرض نهبا يعني طار بسرعة الصوت، يعني طار بسرعة سريعة جدا، كأنما ينهب الأرض نهبا يبي يدرك جيش أبو عبيدة، وأدرك جيش أبو عبيدة وبعثر المحاصرين بعثرة؛ لأنه أصلا هو ما يعني معاه أصلا جيش. فبعثر المحاصرين بعثرة ورجعوا هم مرة ثانية دمشق وراحوا أبو عبيدة وعسكر في أجنادين.
اكتملت الجيوش الإسلامية في أجنادين بنفس العدد تقريبا حق بصرى، حول الثلاثين، ثلاثة وثلاثين ألف مقاتل. طيب لما اجتمعوا في أجنادين، قسم خالد بن الوليد الجيش. طبعا جيش الروم اللي كان واقف في ذلك المكان وصل إلى مئة ألف، وصل مئة ألف، يعني كل واحد من المسلمين أمامه كم واحد من الروم؟ ثلاثة، هم كانوا ثلاثين وهذا مئة، واحد مقابل ثلاثة.
في اسم من الأسماء اللي جعلها خالد بن الوليد قائد على قسم كبير من الجيش لفت انتباهي كثيرا، ليش لفت انتباهي؟ لفت انتباهي لأنه واحد من العلماء الكبار، من أئمة المسلمين في العلم، وفي نفس الوقت مع كونه من أئمة المسلمين في العلم إلا أنه كان قائد، ليس فقط مجاهدا وإنما كان قائدا على ميمنة المسلمين.
الجيش ميمنة وميسرة والقلب فيه قسمين، تمام؟ وفيه المؤخرة. هذا اللي على الميمنة لمن قرأت اسمه يا الله كذا يعني الواحد يقف أنه كيف واحد من اللي هو أصلا مجاله علمي وشرعي وإذا هو من الصحابة، طبعا من الصحابة الكبار، من الصحابة الكبار علما، وإن كان لم يكن كبيرا في السن، مين تتوقعوا مين من الصحابة مشهورين بالعلم؟ ابن مسعود مشهور بالعلم. ومين كمان؟ ابن عباس. ومين؟ أبو هريرة لا، كان مالكم.
طبعا هو فقيه بس ليس مشهورا بالعلم، ليس مشهورا بالانقطاع للعلم أنه له مدرسة علمية. موسى الأشعري مشهور بالعلم، مين كمان؟ مين اللي ورد في حديث أنه -بغض النظر عن صحته- أنه سبق العلماء برتوة أو بخطوة، ليس فقط عالم وإنما سبق العلماء؟ طيب، مين اللي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن؟ معاذ بن جبل.
معاذ بن جبل تعرفونه طبعا، معاذ بن جبل من علماء الصحابة الكبار، من أئمة المسلمين في العلم، فتخيلوا هو كان قائد جيش المسلمين! كان قائد الميمنة، كان قائد الميمنة والميسرة كان قائدها سعيد بن عامر، الوسط كان في خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح، ولكم أن تتخيلوا جيش هذا قادته معاذ بن جبل وأبو عبيدة وخالد بن الوليد، شيء عظيم جدا وأيام عزيزة من أيام الإسلام، ها يعني كل ما كان مشارك طبعا في في المعركة كان من البارزين جدا.
طيب، خالد بن الوليد جعل معليش، جعل الجيش المتوسط اللي هو القلب جعلوا قسمين، قسم أمام وقسم ورا، خالد بن الوليد فين من هذا التقسيمة كلها؟ في القلب، أمام ولا في الخلف؟ أمام. يعني إذا قلنا في ميمنة وفي ميسرة وفي قلب والقلب صفين، أقرب شيء للعدو هذا خالد بن الوليد رقم واحد، والصف اللي ورا أبو عبيدة، وهنا معاذ بن جبل وهنا سعيد بن عامر. حلو.
قائد الروم فين؟ ورا المئة ألف، في مئة ألف أمامه وهو المعسكر حقه ورا المئة ألف. خالد بن الوليد من يوم ما صف ومن يوم ما رتب الجيش عنده هدف واحد، يوصل للقائد اللي هو ورا المئة ألف، هو إلا يبي يوصل للقائد اللي ورا مئة ألف، تمام؟ عشان يوصل للقائد اللي ورا مئة ألف ايش ممكن يسوي؟ صعب تلتف على مئة ألف، يعني بس أنه صعب مئة ألف صعب يخترق مئة ألف.
طيب خالد كان عنده خطة، ايش هي؟ أنه يحاول يخلي تركيز القتال فين؟ لا بالعكس، في اليمين واليسار، يبغى يخلي تركيز القتال فين؟ في اليمين واليسار، الين ما تصير يتكتل الجيشين هنا، بعدين هو يدخل؛ عشان كذا قال، هو قال لكل الجيش، قال: ما أحد يحمل عليهم إلا لمن أنا أحمل عليهم، يعني ما حد ينطلق الين ما أنا أنطلق، هو يبغى وقت معين يشوفه مناسب عشان ينطلق.
طيب ايش يسووا دورهم الآن لو بدأت المعركة، ايش يسووا؟ ها لا لا، ايش يسووا إذا هم ما ما ينطلقوا؟ ايش يسووا؟ يدافعوا، يعني الجيش الرومي يهجم ويش يسوي جيش المسلم؟ يدافع يدافع يدافع يدافع الين ما هذول يجوا ويجوا. تمام.
طيب ايش اللي صار؟ اللي صار أن خالد بن الوليد كان ينتظر صلاة الظهر، يبغى يصلي الظهر وبعدين تبدأ المعركة، هذول الروم ما انتظروهم بوقت الصلاة، ما عرفوا مكان وعارفين أنهم ينتظروا الصلاة أو لا، فهجموا مباشرة، هجموا، المسلمين كانوا ينتظروا من خالد بن الوليد أنه ايش أنه ايش؟ اهزموا يلا، يعني روحوا تقدموا؛ لأنه الحرب ما يصلح أنك أنت تكون فيها ثابت في مكانك، تنتظر العدو يجي وتتلقى الضربات الدافع بس.
فخالد بن الوليد ما قال احملوا ولا حمل هو، وتكتل القتال فعلا في الميمنة والميسرة، صاروا بس واقفين وكلهم يطلوا بخالد بن الوليد، يا خالد بن الوليد اهجم، مو راضي يهجم، هذول يتلقوا القتال ضرب اضرب اضرب اضرب يدافعوا يدافعوا يدافعوا يدافعوا، وهذولي يتقدموا وهذول يدافعوا يدافعوا يدافعوا يدافعوا، الين ما حس أن فعلا المدافعة أخذت جوها في اليمين واليسار، رفع اللواء أو السيف وانطلق كالأسد في وسط الجيش ومعاه الكتيبة حقته، وامشي يا معلم، واخترق واضرب وقاتل الين ما فعلا وصل إلى معسكر قائد الروم، ولما وصل إلى معسكر قائد الروم استطاعوا أنهم يقتلوه، ولما انقتل قائد الروم المئة ألف اهتزت معنوياتهم جدا واضطربت قوتهم وأفرقعوا، وتفرقوا وتشتتوا وبدأوا بالانسحاب والهرب.
تعرفوا كم قتلوا المسلمين في هذه المعركة الكبير جدا؟ قيل أربعتاش، قيل أربعة وعشرين، تخيلوا تخيلوا كم كان عدد جيشه؟ ثلاثين ألف، ثلاثة وثلاثين ألف، أربعطعش أو أربعة وعشرين واحد فقط، تخيلوا يعني عدد عدد قليل جدا جدا الذين قتلوا من الروم في تلك المعركة تقربيا ثلاثة الآلاف، وقيل ثلاثة الآلاف، واللي قتلوا من المسلمين أربعطعش أو أربعة وعشرين.
ذكروا منهم أبان بن سعيد بن العاص، حدا بأبان بن سعيد بن العاص. هذه المعركة كانت يوم السبت، يوم السبت أبان بن سعيد بن العاص كان تزوج يوم الخميس قبل المعركة يومين، بيومين. طبعا أول شي هذا في في شي معين، اللي هو أنه يعني وإن كانت هذه قضية اجتماعية، أن المسلمين كانت الأمور عندهم سهالة أنه هو يتزوج قبل القتال وقبل المعركة وعارفين أنه حيصير في معركة، والشيء الثاني أنه هو حامل روحه على كفه، ما قال: إنه أنا تزوجت الآن معناه أن أنا ما أقدر أدافع عن المسلمين أو شيء، لا، هو تزوج يوم الخميس في منطقة أصلا عند أجنادين، وبالمناسبة هو أهالي المسلمين كانوا معاهم، يعني لما دخلوا في فتوحات الشام وعارفين أنهم راح يطولوا جدا سنوات راح يجلسوا، صاروا يجيبوا أهاليهم معاهم، وفي أجنادين نفسها في معركة أجنادين كانت عوائل المسلمين في الصفوف الأخيرة، يعني كانوا موجودين خلف جيش المسلمين، وكان هذا أصلا من الأشياء اللي خلتهم يصبروا أكثر.
انتهى هذا انتهى هذا الحدث الكبير من أحداث الإسلامية في فتوحات الشام، وكان الانتصار فيها ولله الحمد للمسلمين كبيرا والخسائر كانت قليلة جدا، العدد اللي قتل جدا قليل، والمعركة هذه كانت بتاريخ المسلمين من المعارك القوية والتي تذكر أنها من المعارك الفاصلة، طبعا جايتنا في في الشام معركة أكبر منها وفاصلة أكثر منها والأعداد أكبر وأكثر، وهي معركة اليرموك، إن شاء الله ناخذها في اللقاء القادم.
الشيخ أحمد السيد