بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم جميعاً، هذه الحلقة رقم كام في الجيل الصاعد؟ تسعة في حقت العلوم الإسلامية.
صح؟ آه هذه الحلقة التاسعة. طيب، آه الحلقة التاسعة لكنها في السيرة النبوية رقم كم؟ السابعة. السابعة! بدر حلقتين، أحد. إيش بعدين بعد أحد؟ الرجيع ومعونة والخندق، وبعدين ذي قرد، وهذي السابعة، تمام.
طيب، نقول بسم الله: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً. قصتنا اليوم مع السياسة النبوية مع صلح الحديبية؛ قصة عظيمة جداً جداً، نستخلص منها فوائد ودروس كثيرة.
شيء منها راجع إلى آآ السياسة والتعامل بالعهد والعقد مع الأعداء، وشيء منها راجع إلى الإيمان والتسليم والاتباع، وشيء منها راجع إلى الصبر الثبات والتضحية، وشيء يعني أشياء كثيرة جداً راح نستخرجها إن شاء الله من هذه القصة، اللي هي قصة ايش؟ صلح الحديبية.
طيب، آآ اللي روى أو اللي أخرج هذه القصة هو الإامام البخاري رحمه الله تعالى، آآ أنا لأنه قصة طويلة جداً جداً في صحيح الإمام البخاري، أنا سانتقي لكم من القصة أشياء وأشرح لكم إياها، ونربط الأحداث ببعضها، ونحاول نتخيل الوضع.
الآن، إيش هي صلح الحديبية؟ إيش القصة؟ ليش النبي صلى الله عليه وسلم خرج أصلاً متوجهاً إلى فين؟ الحديبية. الحديبية فين؟ بين مكة والمدينة. الحديبية منطقة قريبة من مكة جداً، تمام؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم خرج متوجهاً إلى أين؟ مكة.
مكة. لماذا يا أسامة خرج النبي صلى الله عليه وسلم؟ لماذا؟ آه، للعمرة. لا، خرج النبي صلى الله عليه وسلم للعمرة. الرسول صلى الله عليه وسلم خرج لصلح الحديبية متوجهاً إلى مكة للعمرة.
طيب، من الذي يسيطر على مكة من قريش؟ قريش. قريش إيش هما للنبي صلى الله عليه وسلم؟ أعداء وخصم. طيب، إذا القضية الآن بهذا المشهد؛ خرج النبي صلى الله عليه وسلم آه كان وهو خارج يخرج بحذر، يعني يرسل أناس يتتبعون الطريق: هل في أعداء؟ هل قريش سمعت بخروجه؟ هل سيعملون له غدر؟ هل سيقطعون له الطريق؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم خارج وهو ايش؟ محاذر.
محاذر، يريد أن يصل إلى مكة بسلام وأمان. طيب، حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريب من عسفان؛ غدير القشطاط هذا إيش الغدير؟ إيش معنى غدير؟ لا، غدير، الغدير ماء، الغدير ماء يكون في الأرض، تمام؟ هذا يكون في الصحراء في مناطق معينة يكون فيها ماء، مثل العين.
لما وصل منطقة اسمها غدير الأشطاط جاءه عينه الخزاعي؛ احنا سبق معنا اخذنا في غزوة بدر إنه في شيء اسمه عين، اللي هو الجاسوس، جيد. فالرسول صلى الله عليه وسلم كان ارسل واحد مشرك يعني من قبيلة مشركة اللي هي خزاعة، ارسله يتبع الطريق، فلما وصل إلى قريب من عسفان، عسفان الآن منطقة اسمها عسفان إلى اليوم اسمها عسفان، هذي عسفان قريبة من مكة يعني تقريباً سبعين كيلو أو شي عن مكة.
تعرفوا بين مكة والمدينة كم كيلو؟ أربعمائة كيلو تقريباً، يعني هو الرسول صلى الله عليه وسلم قطع أكثر الطريق، لما قرب من مكة جاء في عسفان، جاءه عينه يعني الجاسوس اللي ارسل النبي صلى الله عليه وسلم اللي هو الخزاعي اللي يتحسس الأخبار، آه فأخبره أن قريش قد جمعت جيشها وسمعت، سمعت بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم، والامر ينذر بالخطر.
طيب، قال: إنّي قد تركت كعب بن الأيمن وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابش، وقد جمعوا لك جمعوا لك الأحابيش يعني فرق متعددة من قريش وجمعوا لك جموعاً وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت. مقاتلوك وصادوك عالبيت يعني يا رسول الله أنت خارج للعمرة قريش ما راح تدخلك مكة ولن تسمح لك بالعمرة وستقاتلك.
الآن النبي صلى الله عليه وسلم هنا توقف وجمع اصحابه وبدأ بايش بالمشاورة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أشيروا علي، أسيروا علي، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محرومين، وإن نجوا نجوا محزونين، وإن المهم هي يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يشاور أصحابه يقول لهم هل ترون أنه احنا نتجه إلى عملية خاطفة تصيبهم أو يطلب يعني يطلب اه أو ترون أو ترون أن أم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه.
يعني هل نقوم بعملية التفافية خاطفة أو نكمل طريقنا لمكة واللي يقابلنا في الطريق نقاتله؟ إيش رأيكم يا قوم؟ النبي صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه، فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم يا نبي الله إنما جئنا معتمرين ولم نجئ نقاتل أحداً ولكن من حال بيننا وبين البيت ايش؟ قاتلنا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فروحوا إذاً. قال أبو هريرة: ما رأيت أحداً قط كان أكثر مشورة لأصحابه من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذي نقطة مرة مهمة؛ الرسول صلى الله عليه وسلم يوحى إليه وهو كامل العقل سديد الرأي وافر الحكمة ومع ذلك أكثر واحد كان يشاور أصحابه هو من؟ هو الرسول صلى الله عليه وسلم، تمام يا إبراهيم؟
طيب، آآ انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخذ رأي بمن؟ اخذ رأي من؟ يا حذيفة، اللي هو ايش؟ اللي هو ايش الرأي لحذيفة؟ يا سلام. مشي النبي صلى الله عليه وسلم شوية فقال للمسلمين: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين.
الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر الصحابة انه خالد بن الوليد يتربص بالمسلمين معاه خيل هو على رأس الخيالة في منطقة معينة فخذوا ذات اليمين، يعني التفوا خالد بن الوليد وقتها ايش وقتها لم يدخل في الاسلام كان مشركاً. خالد ابن الوليد كان مشركاً في وقتها، جيد.
وهو فارس بطل ومع ذلك استطاع النبي صلى الله عليه وسلم هنا أن يتغلب عليه في في الذكاء، حيث انتبه النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ طريقاً لم ينتبه خالد ابن الوليد لتغيير النبي صلى الله عليه وسلم طريقه إلا لمن رأى غبار المسلمين قريب منه جداً. فخالد بن الوليد بدل ما ينفذ المهمة اللي موكل، اللي هو إنه يروح يقطع الطريق عن النبي صلى الله عليه وسلم، إيش راح سوى؟ ركب الخيل والى قريش إيش يسوي؟ يحذرهم، يحذرهم إنه النبي صلى الله عليه وسلم ترى اقترب وأنه ما كانوا يتوقعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم يصل إلى هذه الدرجة أو إلى هذه النقطة.
طيب، قال الراوي: فانطلق يركض نذيراً لقريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته. الآن المشكلة صارت مو من قريش، صارت من مين؟ من الناقة؛ ناقة النبي صلى الله عليه وسلم اللي كان ذهب بها إلى مكة في هذه الغزوة اسمها، الغزوة اسمها الحديبية، الحادث اسمه الناقة شو اسمها؟ فألقيت وألقاها لا لا.
القصواء. القصواء. القصواء، تذكروا احنا اخذنا ناقة للنبي صلى الله عليه وسلم في الدرس الماضي نزلت عند أيوب الأنصاري، أخذنا اسم لا عاد إذا ما راجعتم مشكلة والله، أخذنا اسم ناقة كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم لمن اردف وراه مين؟ سلم ابنك واحد. اردف سلمة. ايش اسم الناقة؟ ايش اسم الناقة يا عثمان؟ ما حضرت الدرس الماضي. حضرت الدرس الماضي حق سينما من الاكواع. آه براء الناقة اللي في الدرس الماضي اسمها العضباء، وهذي الناقة اسمها ايش؟ القصواء.
طيب، فالنبي صلى الله عليه وسلم الآن تجاوز كمين خالد بن الوليد ومتجه إلى الكعبة، فجأة ناق بركات جلست، الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة ينظرون، النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني هم جالسين يحاولوا يحاولوا، الرسول صلى الله عليه وسلم ايش قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال: حل حل حل حل معنا حل حل.
حل حل ها؟ اوقف هنا إيوا حل حل هذي عبارات تقال للناقة حتى تمشي تمام يعني أنتم تعرفوا الرعاة الرعاة مثلاً الغنم يستعملوا ألفاظ معينة صح، إيه مثلاً زي هذي وغيرها تمام. لا، وفي أحياننا كلمات فش أهش مثلاً في كلمات معينة زي الغنم مثلاً هش هش هش تمام ففي كلمات تقال فالرسول صلى الله عليه وسلم قال للناقة: حل حل يعني هيا هيا يعني قومي يعني أنهضي، فلم تنهظ الناقة. أربت أن تنهظ فالصحابة جلسوا يقولوا بعض التفسيرات والتحليلات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حبسها حابس الفيل.
إيش هو حابس الفيل؟ تعرفوا الفيل لمن جامع أبرهة على أساس يهدم الكعبة وما رضي يمشي الفيل، إيوا فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: حبس حبس الإبل، يعني الذي أمر الفيل أن يقف وما يدخل على الكعبة هو الذي أمر هذه الناقة أن تقف هنا، يعني قدراً من الله سبحانه وتعالى، الله سبحانه وتعالى جعل هذه الناقة ما تكمل مسيرتها وتقف في هذا المكان.
طيب، آه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم الآن طبعا لمن وقف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان خلاص الآن ما يستطيع يعني وقوفهم وتوقفهم هذا معناه أن قريش كلها مستعدة وبدأت تجهز نفسها أكثر وما في فرصة إنه يكون في يعني مفاجأة في الموضوع، جيد. فانظروا ايش قال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أتمنى أن هذه الجملة تحفظوها كلكم، صح أنها قد تكون صعبة شوية باللغة العربية ولكنها جملة جميلة تدل على قوة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صلابته على التصميم الشديد الذي في النبي صلى الله عليه وسلم.
انظروا ماذا قال بالمناسبة كلمة خطة تتوقعوا أنها عربية ولا حادثة أو العامية؟ خطة بسوي خطة إيش تتوقعوا خطة؟ خطة عامة عامة، خطة خطة خطة أصلاً يعني ما قلنا خطة خوخ خطة يعني بخط يعني دا الخط يعني. طيب، طيب اسمعوا إيش قال الرسول صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، جيد.
ثم زجرها، زجر النبي صلى الله عليه وسلم الناقة فوثبت به فعدل عنها حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء. ثمة قليل الماء حفرة صغيرة بها ماء قليل إنما يتبرده الناس تبرضاً يعني ياخذوا منه شيء قليل جداً جداً، آآ الرسول صلى الله عليه وسلم توقف في هذه المنطقة اللي فيها ماء اسمه الحديبية، ماء قليل، اخذ الناس منه شيء، خلص الماء، خلص الماء مباشرة جو يشتكوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله نحن ايش؟ عطشة. عطشانين.
انتزع النبي صلى الله عليه وسلم سهماً من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه في في هذا الماء القليل قال فوالله ما زال يجيش لهم بالري يعني يفور بالري أو بالري حتى صدروا عنه حتى مشوا. فبينما هم كذلك إذ جاء أبو ذيل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه.
ركزوا يا شباب الآن بدأت المفاوضات، الآن تظهر السياسة والحكمة النبوية في التفاوض مع الأعداء، وهذي قصة جداً جداً مهمة. جا واحد اسمه بديل بن ورقاء، وهذا بديل من قبيلة خزاعة. إيش قلنا عن قبيلة خزاعة في نفس هذا الدرس عشان ما قضاش؟ قلنا ايش؟ قلنا عن قبيلة خزاعة إيه بات إيش يعني هم حلفاء ولا أعداء؟ حلفاء للنبي صلى الله عليه وسلم.
جاء واحد من سادتهم أو من مشهورين منهم اسمه بديل بن القاء، آآ قال: يا رسول الله إنّي تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي فهما قال يا رسول الله إنّي تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية ومعهم العود المطافيل يعني معهم آآ النوق وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت.
اسمعوا إيش قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذي الجملة اللي أبغاكم تحفظوها. الآن جا واحد من خزاعة اللي هم حلفاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كأنه يحذره يقول له يا رسول الله ترى أنا رأيت قريش والناس والجيش مجهزين لك عدة قوية وأعداد كبيرة جداً، فهم جايين ينصحوا النبي صلى الله عليه وسلم ويحذروه أنه الموضوع خطير جداً، جيد يا إبراهيم.
فإيش قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشاً قد نهكتهم الحرب فاضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة. إيش معنى ماددتهم مدة يا سعد؟ ميعاد للمعرض. لا، يعني عدهم العدة ها؟ الموارد الموارد المدة ها محمد الموارد يدافع عن مددتهم مدة يعني عملت بيني وبينهم عهد.
تمام ماددتهم مدة يعني عملت بيني وبينهم شباب اعتبروها فرصة إنه يعني تتعلموا بعض الكلمات والجمل في اللغة العربية ماددتهم مدة يعني ايش يا عبدالرحمن؟ طيب، ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فان أشاء أن يدخلوا فيما دخل الناس فيه فقد فعلوه وإلا فقد جموا.
يعني يقول الرسول صلى الله عليه وسلم شف يا احمد شف الحكمة كيف. الرسول صلى الله عليه وسلم الآن يعطيهم الخيار الأول، يقول: إذا شاءت قريش نأمل عهد بينا وبينهم، هذا العهد مقتضاه ونتيجته هي إنه يخلوا بيني وبين الناس، يسيبوني أدعوا إلى الله، فإذا انتصرت يكون ايش إيش يعني إذا انتصرت؟ يمكن أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فيربحوا، وإلا فقد جموا، يعني إذا لم أربح أو إذا لم يعني يدخل فيما دخل فيه الناس يكون على الأقل استراحوا من الحرب، يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: العهد هذا في صالحنا احنا جميعاً، في صالح النبي صلى الله عليه وسلم أن هو يشتغل في الدعوة بدون ما يجيب قريش وفي صالح قريش أنهم ايش.
يرتاحوا من الحرب، إذا ما أرادوا يدخلوا، على الأقل يرتاحوا من الحرب. طيب، وإن هم أبوا؟ إذا أبوا أنهم يمادوا مدة، إيش يصير؟ طيب، شوفوا إيش قال، شوفوا إيش قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال: وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده، لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، يعني لأقاتلنهم حتى أقتل، لأقاتلنهم حتى أقتل، توقع رقبة الفقر، أو لينفذن، أو لينفذن الله أمره. يعني ساقاتلهم، إما الشهادة وإما النصر.
ما في الآن هذا العرض، اللي عرضه النبي صلى الله عليه وسلم على من؟ يا حذيفة، على موفود خزاعة، أنه أوصل هذه الرسالة لقريش، إما أنه يصير بيننا وبينهم عهد، وهذا العهد ترى فائدة لي ولهم، أو إذا أبوا هذا العهد، والله لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذن الله أمره. مع النبي صلى الله عليه وسلم، أيوه بالضبط. لا في، هم أصلاً غير مسلمين، طيب.
قال بدين: سابلغهم ما تقول. فانطلق حتى أتى قريشاً، فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولاً، فان شئتم نعرضه. فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا بشيء. سفهاء قريش لما جاهم بديل الخزاعي قالوا: لا، تعطينا كلام ما نبغى أي شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ما نبي نسمع، يلا.
وقال ذو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول. سمعته يقول كذا وكذا، قال نفس الكلام. فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عروة بن مسعود الثقفي: أنا أذهب إليه. إذا كانت الخطة اللي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم خطة رشد، يعني فيها صلاح وخير، نقبلها.
آه، لا، لا، لا. طيب، هل تستسمحون لي أن أتيهم؟ قال: نعم. ذهب عروة بن مسعود يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، وآه قال عروة كلاماً استفز بعض الصحابة.
قال عروة: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ فهمت يا يوسف؟ يعني يقول للرسول صلى الله عليه وسلم، يعني هو بخبث، يعني يقول له: إذا أنت كملت على طريقك في مكة وقاتلته ونجحت وانتصرت على مكة، هل سمعت أنه في أحد راح قاتل قومه وقتلهم؟
تمام، وإن تكن الأخرى. إيش معنى "إن تكن الأخرى"؟ الخيار، إذا هم اللي، إذا لا، إذا فازوا عليك قريش، وإن تكن الأخرى فوالله إني لأرى وجوهاً، وأرى أوباشاً من خليق أن يفروا ويدعوك. فهمت؟ فهمت الدراهم؟ إيش يعني أنه أصحابك، يعني شوف، هو يبي يكسر عزيمة النبي صلى الله عليه وسلم، يقول له: شوف، أنت الآن ستتقدم وتقاتل قريش، ترى إذا أنت نجحت، قاتلتهم قتلتهم، ترى ما عمرنا سمعنا أنه أحد قاتل قبيلته، وإذا كان هم اللي نجحوا وصارت الحرب اشتدت، جالس ينظر في الصحابة، يقول: أنا أرى وجوهاً غالباً، غالباً راح يفروا ويتركوك لحالك.
تمام، هنا استفز المغيرة، في صحابي اسمه المغيرة واقف عند النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر كأنه حارس شخصي، وكان المغيرة وهو يتكلم مع النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بلحية النبي صلى الله عليه وسلم. تعرف النبي صلى الله عليه وسلم كان له لحية، فهو المغيرة وعروة يتكلم ويمسك بلحية النبي صلى الله عليه وسلم، فكان المغيرة كل ما عروة مسك لحية النبي صلى الله عليه وسلم يدي له بكعب السيف: نزل يدك، تمام؟ نزل يدك، فيهوي بيده بالسيف على يد عروة، فيقول: آخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال عروة: من هذا؟ فقال: المغيرة بن شعبة. فقال: آه، أتذكر بموقف كان بينهم بالجاهلية، أنه بين عروة والمغيرة، وقال له إنه يعني: بس أنا عشان الموقف اللي بيننا بس ما راح أساوي لك شيء.
لكن عروة بن مسعود لاحظ شيئاً عجيباً لما كان يتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم، هو طبعا جلس، جلس أكثر من التفاوض، جلس يتفرج على الحال، حال المسلمين. لاحظ نوعاً من التعظيم والاحترام والتقدير من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم، ما رآه في مكان آخر، ما رآه لا في فارس ولا في الروم، لأن هو عروة شريف في قومه.
آه، تعرفوا أن هو اللي نزل فيه قول الله سبحانه وتعالى، مين يعرف نزل فيه إيش آية؟ آه، هذيك حقتي هو ينقل أخبار المشركين، آه، مو هذا؟ لا، في آية ثانية، يا أيها الذين آمنوا في سورة، في سورة الزخرف، ما في اسمه طبعا، بس يعني في مسألة: وَقَالُوا لَوْلَا نُزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ. روحوا افتحوا التفاسير، تلقوا من أشهر الاقوال في التفسير يقولوا عروة بن مسعود، تمام؟ أنه المشركين يقولوا ليش ما نزل على عروة؟ لأنه رجل شريف جداً في قومه. هو أبوه، لا، لا، لا، هو مو من قريش، مو من قريش، من الطائف، هو الثقفي.
فعروة لاحظ، عروة ذكي وكبير ورجل شريف في قومه، فلاحظ هذا الاحترام والتقدير، لفت انتباهه جداً، بعدين راح قاله لقريش. المهم، لمن راح إلى قريش، فقال: ترى موضوع العهد اللي عرضه النبي صلى الله عليه وسلم تراه جيد، أنا أنصحكم يا قريش أنكم تقبلوا العهد بينكم وبين النبي صلى الله عليه وسلم.
بعدين قريش، وفي واحد من بني كنانة قال: أنا أريد أن أذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم. المهم، ما أبغى أُعطلكم في الموضوع، نجي للخلاصة. الخلاصة أنه قريش أرسلت أحد عظمائها الكبار، اللي اسمه سهيل بن عمرو. سهيل بن عمرو أرسلوه لإيش؟ أرسلوه المتحدث الرسمي باسم قريش لتسجيل ورقة التفاوض بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش.
طيب، قال النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: اكتب. يلا يا شباب، الآن، الآن بدأت الوثيقة حق الصلح، تمام؟ خلاص، اتفقوا أنه يكون في صلح، بسم الله، بيكتب الورقة. النبي صلى الله عليه وسلم قال لسهيل: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: أما الرحمن فما أدري من هو، أما الرحمن فما أدري من هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم.
إيش رايكم في هذا الموقف؟ إيش رأيك يا حمزة في هذا الموقف؟ موقف حلو. إيش رأيك يا جعفر في هذا الموقف؟ الآن يبوا يوقعوا وثيقة بينهم، فيجي سهيل، يجي النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يلا بسم الله، اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، لا، سهيل قال: ما أكتب بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمن أنا ما أعرف، تبغى تكتب اكتب باسمك اللهم. لسه من أول وثيقة كبر والتعنت والمشكلة وقعت، بس إيش رايكم؟ يعني موقف مثل هذا إيش المطلوب؟ خطأ، ما هي ناوية تسلم أبداً، اللهم يعني لازم يقبلوا.
هنا، هنا يجي موضوع، هنا يجي موضوع السياسة والحنكة والدهاء والذكاء، فالرسول صلى الله عليه وسلم يريد الصلح، لأنه الصلح في مصلحة المسلمين، ولذلك ممكن يتنازل عن بعض الأشياء. طيب، أنا أسألك: لمن يكتب "باسمك اللهم"، هل هو حق ولا باطل؟ حق، صح؟ بس أنه هو ما وافق عليه "بسم الله الرحمن الرحيم"، يتنازل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا حتى تمشي الأمور.
فقال: بسم الله، قال: اكتب باسمك اللهم. كتب. فقال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. يعني كأنه يقول الطرف الأول في المعاهدة هو محمد رسول الله. فقال سهيل: لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. ما رضي أنه يكتب محمد رسول الله.
طبعا الصحابة سامعين الموضوع وإيش واصلة معاهم من القهر والغير، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: اكتب محمد بن عبد الله. طيب، هل هو محمد بن عبد الله ولا لا؟ هو محمد بن عبد الله وهو رسول الله، ولو محي من الورقة محمد رسول الله هو ما صار الرسول؟ ها؟ لو محي من الورقة هو رسول، الرسول نفسه، هذا هنا الحكمة في المعاهدات في التفاوض. فقال: اكتب محمد بن عبد الله.
بدأوا يتكلموا عن شروط الصلح، العهد أنه يكون في عشر سنوات ما فيها حرب يا حمزة، تمام؟ أوف! عشر سنوات ما فيها حرب، على أساس يكون دعوة إلى الله سبحانه وتعالى من عند الرسول صلى الله عليه وسلم ما يخاف جانب قريش أنهم حيتهجموا عليه. ولكن في شروط للصلح، هذه الشروط صعبة جداً جداً جداً، ناخذها في اللقاء القادم بإذن الله.
شايف بعضكم طفش، عثمان نعسان، شوف، خلينا اللقاء القادم. لا يا شيخ، لا، كذا أحسن، الحلقة هذه مثلاً طويلة، الحلقة هذه بعد أسبوع، الله سبع أيام.
طيب يا شباب، طيب خلونا، خلونا بس نكمل شوية. الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ يوقع أو يكتب بنود المعاهدة مع المشركين، وكان طلب النبي صلى الله عليه وسلم هو أن يكملوا طريقهم إلى مكة ويدخل البيت ويطوفون، جيد؟ مم. المصيبة الكبرى التي حدثت هي أنه سهيل بن عمرو قال: لا يمكن أن تدخلوا مكة هذا العام. طب احنا لابسين الإحرام وجايبين الهدي معنا اللي راح ننحره بعد بعد الطواف، وجايبين مهدينه للبيت أصلا، والناس كلها خارجة من المدينة لأجل البيت، جالسين نوقع عهد وبينكم، وما كتبنا بسم الله الرحمن الرحيم ولا كتبنا محمد رسول الله. قال: ما يتحدث العرب أنكم جيتوا غصباً عننا، ترجعوا المدينة وتجوا السنة الجاية تسووا عمرة، السنة هذه ما في.
يا جماعة، يا ناس، يا قوم، النبي صلى الله عليه وسلم اخذ يفكر في الموضوع، يفكر في الموضوع، صعب جداً جداً، ولكن في الأخير النبي صلى الله عليه وسلم يريد إيش؟ يريد الصلح، يريد أنه، هل تعرفوا أنتم، تعرفوا أنه أن الله سبحانه وتعالى انزل قول الله سبحانه وتعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، على أي، على أي حدث؟ ها؟ لا، لا، هذا الحدث، أنزل الله سبحانه وتعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا على العمرة، أنا على موضوع صلح الحديبية كان فتح مبين، هذا العهد كان فتح مبين، بعد فتح، بعد صلح الحديبية يعني جاءت بركات كثيرة راح ناخذها إن شاء الله.
فالنبي صلى الله عليه وسلم وافق على هذا الشرط، وجاء الشرط الكارثي الآخر: نسمح لكم أنكم تجوا الكعبة وأنه ما يكون بينا وبينكم حرب بشرط، بشرط تجي الجماعات، بعد، إذا جاء واحد من قريش يبغى يهاجر للمدينة ما تستقبلوه، ما تستقبله، يرجع، ما حد يسلم، يسلم يقعد عندنا، ينسجن، ينضرب، أي شي، يشوف له يهرب بكيفه، مو بكيفه طبعا، بس هو إذا قدر يهرب، بس أنه أنتم شرط إذا تبغونا الحرب وتبغوا تجوا تسووا عمرة فالشرط هو أنكم أنتم إيش؟ ما تستقبلوا أحد من قريش يأتي مسلما.
فالنبي صلى الله عليه وسلم وافق على هذا الشرط، وافق على هذا الشرط، وهنا طبعا الصحابة كثير منهم مر، ما هم قادرين يستوعبوا، ما هم قادرين يستوعبوا الموضوع، لكن بعدين تشوفوا إيش الخير اللي نتج عن هذا تماماً.
وهو النبي صلى الله عليه وسلم يتفاوض مع سهيل بن عمرو، جاء واحد من أبطال المسلمين اسمه أبو جندل، ابنه. أبو جندل بن سهيل بن عمرو اللي يتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم، مسلم، كان مقيد في مكة، مسلسل بالسلاسل، أثناء، لمن خرج أبوه، قدر إيش يسوي؟ يهرب، وصل لين طاولة الصلح، طاولة مجازية طبعا. توهم كتبوا الشرط أنه من جاء مسلما من قريش ما يستقبلوه المسلمين.
فأبو سهيل جاء والقيود لسه مربوطة فيه، يعني لسه ما قدر يفكها كلها، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين على أساس أنه خلاص. فقال: شوفوا، شوفوا الموقف الصعب. فقال سهيل أبوه: يا محمد، هذا أول ما أقاضيك عليه، أن ترده إليّ. يعني أنت ما وقعتش شرط؟ يلا، هذا أول الآن شي تجيب لي إياه، ترجعه الآن.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا لم نقض الكتاب بعد، يعني لسه ما ختمنا الأمور، يعني خلصنا كل شي جالسين نكتب. فقال: فوالله إذاً لا نصالحك على شيء أبداً، والله لا نصالحك على شيء أبداً. شفت هذه الشروط، وكل العهد كله يلغى يا ترجع لي أبو جندل يا كل شي، والله!
قال النبي صلى الله عليه وسلم، الآن النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز موضوع، شسمه، تجاوز موضوع الورقة والبنود والشروط، وأخذ يكلم ومن منطق العرب، منطق العرب اللي هو اللغة اللي يفهمها العرب فيما بينهم، إيش قال له؟ قال له: فأجزه لي عشاني، يعني معناها عشاني، فهمت؟ يعني مو أنه عشان الشرط، لا، يعني جالس يقول له عشاني، طيب بس عشاني، يعني على الأقل احنا أبناء قبيلة وحدة، يعني وأنا ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وأنت، يعني هذا مضمون الكلام: أجزه لي، يعني بس هذه يعني.
فأبو جندل قال: ما أنا بفاعل، ما راح امشيها. فقال، آآ عفو، عفو، سهيل، قال سهيل: ما نبي فاعل. فقال أبو جندل: أي معاشر المسلمين، أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ موقف صعب، صعب! ثم يقول: ألا ترون ما قد لقيت؟ وهو كان مقيد سنوات وعذاب، كان يتعذب. موقف صعب، صعب، من أصعب المواقف التي مرت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق.
فقال عمر، هنا مين لي؟ مين اللي احتمى؟ عمر، عمر بن الخطاب، عمر بن الخطاب راح للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أست نبي الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم.
قال: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: بلى. قال: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ عمر بن الخطاب.
فقال ها يعني ليش ليش نتنازل؟ نتنازل نتنازل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري. يعني كأنه يقول إن الله سبحانه وتعالى أرشدني إلى هذا المعنى من الصلح والله لن يخذلني.
قال، قال عمر: أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف فيه؟ها يا حمزة، وحمزة يقول، عمر يقول له: أنت يا رسول الله إاحنا لمن خرجنا مو أنت قلت أنت وعدتنا أنه راح نطوف في البيت؟ طب شوف الآن بنود الصلح إيش؟ نرجع بعد سنة، نرجع بعد سنة ما راح تدخل الآن. يعني ألم تكن قد قلت لنا يا رسول الله إن نحن سنطوف بالبيت؟ الموقف صعب.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفأخبرتك أنا نأتيه العام؟ يعني هل قلت لكم إنكم ستطوفون البيت هذه السنة؟ أنا وعدتكم وعداً، هو كيف كيف وعده؟ ورأى رؤيا، رأى رؤيا أنهم يطوفون بالبيت، فأخبرهم أننا سنطوف بالبيت، تمام؟ وخرجوا على هذا الأساس أنهم هم الآن خارجين لعلها تكون مصداقها الآن، فلما صار الصلح صار العهد أنه يكون بعد سنة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كونه يعتمر بعد سنة هذا ما يخالف الرؤيا، صح؟
لذلك إيش قال الله في سورة الفتح: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا.
إيش هو الفتح القريب؟ مكة؟ لا، لا، لا، الحديبية، صلح الحديبية جاء من البداية: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لا، خيبر حيجينا إن شاء الله، المهم وجا عنده يقطع هذي بس الآيات الأولى مو هنا.
المهم قال قال: أخبرتك العام؟ أنه نعم؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به. يعني أنت راح تدخل وراح تطوف. فقال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقاً؟ قال: بلى. ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قال: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ هنا يجي الفرق بين، لا عمر مؤمن قوي، بين نبي، لا إاحنا إاحنا دا إاحنا نعرف أنه أبو بكر الصديق أفضل من عمر، صح؟ مع أن عمر إيش؟
عمر عمر يعني عمر عمر يعني في الأخيرة عمر هو بس اسم عمر، يعني أنت عارف عمر إيش هو في الإسلام؟ إيش سوى؟ وايش؟ ويوم أسلمت عز الحق وارتفعت عن كاهل الدين أثقال يعانيها، وبعدين قال: فانت في زمن المختار أنجدها وأنت في زمن الصديق منجيها. عمر بس أبو بكر الصديق أفضل من عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ويظهر أبو بكر الصديق في مثل هذه المواقف الصعبة جداً جداً لمن قال لأبو بكر الصديق: ألسنا عن الحق ولسنا مع اليس هذا نبي الله؟ لماذا نعطي الدنية في ديننا؟
قال أبو بكر: أيها الرجل، ما قال له يا عمر، قال له: أيها الرجل إنه رسول الله وليس ولن يعصي ربه عز وجل وهو ناصره فاستمسك بغرزه، مرضية عن كلامي؟ لا الغرز اللي هو اللي اللي اللي لما يركب الإنسان خيل يحط فيه رجله، آه، تمام؟ بس هذا يسمى يعني كأنك أمسك أمسك استمسك، أمسك يا جماعة ترى هذي الكلمات هو عشان كذا سمي صديق ترى.
هذي القوة في الإيمان والتصديق يقول يقول لعمر يقول: أيها الرجل، أيها الرجل إنه نبي الله وليس يعصي ربه عز وجل فاستمسك بغرزه، تبغى النجاسة اتبع هذا، اتبع هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
بعدين عمر بن الخطاب يقول له: أوليس كان يحدثنا أنه سيأتي البيت سنأتي البيت ونطوف فيه؟ قال: بلى. إيش قال لعمر؟ قالوا: أفأخبرك إنه أنه انك تطوف العام هذي السنة؟ نفس جواب أبو بكر، نفس جواب مين؟ نفس جواب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به، نفس جواب نفس جواب الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا أبو بكر الصديق يا جماعة هذا أبو بكر.
قال عمر: قال عمر شوفوا يا جماعة هذي الكلمة يا الله، قد ايش كلمة عجيبة عجيبة، يلا اللي يفهمها منكم بإذن الله له جائزة، قال عمر: فعملت لذلك أعمالاً بس، السد يعني عم، آه عملت يعني جهزت نفسي عشان القتال، استغفرت الله ممكن دعوت ربي عشان عشان نروح العمرة، عشان نروح عشان إنه إيش ها؟ إيه بس ما في أحد منكم جاوب الجواب الكامل الواحد طرف، صح هو هذا الجواب.
فعملت لذلك أعمالاً، يعني عملت عملت لكي أكفر عن هذا الاستعجال الذي استعجلت فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما قلت له: أَلَسْتَ نبي الله وألسنا مع الحق ومع الباطل لمن نعطي الدنية في ديننا؟ يقول هذا الموقف عملت له أعمالاً كثيرة بعد ذلك حتى ما يسجل علي سيئات لأنه ناقش النبي صلى الله عليه وسلم هذا النقاش.
طب المهم آه، قال النبي صلى الله عليه وسلم خلاص انتهوا من الكتاب وقعوا كل شي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا فانحروا ثم احلقوا، الآن انحروا الإبل الهدي الهدي اللي سقتوه، تمام؟ ثم احلقوا، احلقوا رؤوسكم، أنتم عارفين إنه هذا متى يكون؟ بعد العمرة، الآن الصحابة شفتوا اللي مثلاً واحد يموت من أقاربه مو مصدق لمن يحطه في التراب ينتبه أنه من جد الموضوع فيبدأ يبكي هناك بكاء شديد، الآن الصحابة حسوا أن الموضوع من جد أنه بعد هذا كله والله ما في طواف ولا في كعبة حيروحوا الآن ولا شي وراح يرجعوا مهزومين في رأيهم والشروط عليهم ثقيلة وشديدة ومسحوا اسم محمد رسول بسم الله الرحمن الرحيم وكل هذا.
يعني الصحابة لما النبي صلى الله عليه وسلم قال: قوموا انحروا ثم الحقوا احلقوا، ما يمكن أن تتخيل إيش الهم والغم اللي كان موجود عندهم جيد، آه دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة كأنه يعني يشتكي لها أن الصحابة من الهم والغم ما هم قادرين إيش ما هم قادرين يسووا اللي قال لهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم اللي هو النحر وإيش؟ النحر والحلق، فقالت أم سلمة: يا رسول الله أتُحِب ذلك أنه ينحر ويلحق ويحلقه؟ اخرج ولا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، يعني تحلق أنت.
فقام النبي صلى الله عليه وسلم وفعل ما قالت له أم سلمة، فكلهم فعلوا مثل ذلك اتباعاً فقط واستجابة، إيش يقول الراوي؟ يقول: حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً، يا جماعة ترى موقف والله صعب، بس ما يقولوا هما يحلقوا من الغم الواحد يكاد يقتل الثاني من من الهم والقهر اللي هم فيه، لكنهم مع ذلك جالسين ينفذوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فقط اتباعاً لأنه هو جالس يسوي هذا الشيء، موقف صعب اختبار للإيمان اختبار اختبار شديد لأبعد الغايات.
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جو نساء مهاجرات، نساء مهاجرات من قريش وقريش الآن إيش تبغى؟ يردوني، يرد النساء، نزل قول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلُّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ إلى آخر الآية.
فجاء استثناء من الله سبحانه وتعالى لموضوع النساء خاصة أنه لا يرجعوا إلى الكفار، طيب وفيها: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ، ايش معنى تمسكوا بعصا الكوافير؟ لأ كوافر، إيش معنى كوافر؟ كوافر جمع إيش؟ جمع إيش؟ كافرة، كافرة، امرأة، ولا تمسك بعصم الكوافر جمع كافرة، يعني لا تمسك بعصم الكافرات.
قال الراوي: فطلق عمر رضي الله تعالى عنه يومئذ امرأتين كانتا تحت يده في الشرك، يعني كانت المشركات ما كان محرم هذا الشيء، تمام؟ نزل قول الله سبحانه وتعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ عمر مباشرة إيش سوى؟ طلق امرأتين كانتا مشركتين عنده، آآ فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية، كلاهما كان لم يسلما بعد، هما كانا في قريش.
آآ ثم رجع إلى المدينة، نختم القصة، نختم القصة بموقف بموقف لأحد الأبطال الكبار الأشداء العجيبين اللي استطاع أنه يهرب من مكة مثل ما هرب مين؟ أبو جندل، استطاع أن يهرب من مكة مثل ما هرب أبو جندل.
طيب اسمعوا يا شباب، تعرفوا إيش لقوا؟ إيش يا أخي؟ اتذكروا يا أخي إيش هو؟ مين هو؟ مم، طيب، طيب اسم كنية أبو بصير، أبو؟ بصير، بصير، هذا أبو بصير، اسمعوا اسمعوا القصة باختصار لأنه هذي الختام خلاص.
أبو بصير استطاع أن يهرب فجä للنبي صلى الله عليه وسلم فأرسل رجل اسمه الأخنس بن شريق، واحد كافر من قريش أرسل اثنين يذهب إلى المدينة: يا رسول الله، إاحنا وقعنا عقد بينا وبينك أن من جاءك منا رددته وهذا أبو بصير منا وجاءك مسلما، الآن نطالبك بالعهد والميثاق الذي أنت وقعت عليه واحنا نعرفك انك ما تغدر هيا رجعه لنا الآن، موقف صعب صح؟
طيب فأرسلوا في طلبه رجلين وقالوا: العهد الذي جعلت لنا فيه، فدفعه إلى الرجلين، فخرج به حتى بلغ به ذي الحليفة. النبي صلى الله عليه وسلم التزاماً بالعهد أعطاه الرجلين، تمام؟ مشيوا في الطريق وقفوا في منطقة اسمها ذا الحليفة قريبة من المدينة، في ذي الحليفة نزل الرجلان يأكلان التمر، فقال أبو بصير لواحد منهما: يا أخي والله سيفك سيفك هذا عجيب يعني من فين أنت جاي؟ وش قصته؟ بالله وريني إياه، المهم هذي بالعامية يعني.
هم فقال الثاني اخذ المقلب يعني فقال: أي والله إنه مرة ممتاز. فقال بصير: أرني أنظر إليه، أخذوا ضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة.
طبعاً لاحظوا يا جماعة، شوفوا شوفوا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف كان، المشركون قبل المسلمين يعلمون أنه إيش؟ أنه صادق وأنه غير غدار، هذا الكافر اللي جاي ياخذ أبو بصير، بدال ما يهربوا قريش وين راح؟ هرب للمدينة اللي عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال فالرسول صلى الله عليه وسلم شافه جاي جاي فقال: لقد رأى هذا ذعراً، يعني جاي وهو من ذعر شاف شي صعب.
فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله والله صاحبي مات وأنا هموت، تمام؟ قال: قتل صاحبي واني والله مقتول والله لمقتول، فقال فقال آآ جاءه بصير فقال: يا رسول الله قد أوفى الله ذمتك يعني قد أوفى الله بعدك، أنت رجعتني الحمد لله خلاص، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد، يعني هذي الجملة عجيبة عجيبة مرة، يقول هذا الرجل مسعر حرب بالمعنى العام آه رجال مية زلمة إيش مسرحة مسح يعني بداية حرب بداية حرب، إذا كان اللي قاتلته هذا يعني يعني هذا هذا موقد حروب هذا هذا شي آخر يعني، مسعر حرب مسعر يعني زي اللي يسعر الحرب، تمام؟ لو كان له أحد يعني لو كان معاه أحد يعني مو لو كان معاه أحد.
فلما سمع ذلك أبو بصير عرف أن ممكن النبي صلى الله عليه وسلم لا يردوه، وكأن هذا في إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم أنه إيش؟ أنه يروح، يعني يروح اشرد، كأن قال: فهرب فخرج أبو بصير حتى أتى سيف البحر اللي هو الشاطئ، الشاطئ هذا هو طريق القوافل حق قريش اللي تروح للشام وترجع من الشام، فلحق ومين اللي شرد ولحق بابو بصير؟ أبو جندل، أبو جندل قدر يهرب مرة ثانية وسمع أن أبو بصير راح عند الساحل وكمن هناك، فأبو جندل هرب من مكة وراح عند مين؟ راح عنده أبو بصير.
العهد ما يشمل هذول صح؟ العهد العهد أنه إذا جاء عندنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، هذول ما جاء عند النبي صلى الله عليه وسلم، فين راحوا؟ قوافل، راحوا هناك عند الساحل فجعل لا يخرج رجل من قريش أسلم إلا لحق بابي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالماء ما يسمعون بعير يعني قافلة خرجت لقريش إلى الشام إلا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم.
فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم خلاص الفكة يعني، كانت هذه قصة الحديبية، كانت هذه القصة الحديبية قصة قصة يعني استثنائية في السيرة النبوية ليس لها مثيل من ناحية المفاوضات لهذا من ناحية المفاوضات والحكمة الأخذ والرد في السياسة النبوية.
إيش ترتب على صلح الحديبية؟ إيش صار بعده؟ هل استفاد النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الصلح أم لا؟ إيش الأشياء اللي حصلت؟ وهل التزم التزمت قريش؟ احنا رأينا الالتزام الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم ببنود المعاهدة هل التزمت قريش ببنود المعاهدة أم لم تلتزم؟ كل هذا سيكون في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، وجزاكم الله خيراً.
الشيخ أحمد السيد