تسجيل الدخول

طيب، نقول الحمد لله، وصلِّ اللهم على رسول الله. عندنا اليوم، إيش يا حذيفة؟ إيش ترتيب الأحداث في السيرة؟ ها، عندنا اليوم معركة، أو حادثة، أو غزوة الأحزاب أو الخندق.

طيب، ليش سميت الأحزاب؟ هم جو على شكل أحزاب. مين هم اللي جو؟ المشركين. المشركين. طيب، وليش سميت الخندق؟ لأنه اتحفر فيها حفر فيها خندق حول المدينة. طيب، ها، أحزاب يعني جماعات، قبائل مختلفة تحزبوا، أي تجمعوا وتظافروا على غزو المدينة، تمام.

طيب، إيش اللي صار يا شباب بعد معركة أحد؟ بعد معركة أحد تم التواعد في السنة القادمة على بدر، مرة ثانية بدر غير الأولى، والمشركون ما جو.

بعدين اليهود في المدينة، اليهود -طبعا اليهود دائما دائما اليهود شغلهم إفساد في الأرض، دائما شغلهم إفساد في الأرض- لازم يحيكوا الدسائس ويحيكوا المكائد. ليه يفسدوا في الأرض؟ مين يجيب لي دليل من القرآن على هذا؟ على إنه اليهود هذا شغلهم؟ مم.

وَلَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ. لا، في آية، آية أخرى أوضح دلالة: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا. يسعون فعل ولا اسم؟

إيش الفايدة إني أسألكم فعل ولا اسم؟ متكرر. يا سلام عليك يا شيخ، يا سلام عليك يا شيخ، الله يضرك بس. يسعون، الفعل المضارع يدل على التجدد، فعل، هذا فعل مضارع يدل في اللغة يدل على التجدد، إنهم يسعون، يعني هم دائما يسعون، يتجدد منهم السعي فسادا في الأرض، أو في الأرض فسادا.

طيب، هذولا اليهود اللي كانوا في المدينة ركبوا قوافلهم وابلهم وراحوا على مكة: تعال يا أبو سفيان، وأنت يا فلان، وأنت يا فلان يا قادة قريش، أقول لكم إيش رأيكم تيجوا المدينة وتغزوا الرسول صلى الله عليه وسلم وتقضوا عليه تماما، واحنا نعينكم من داخل المدينة، إيش رأيكم؟ المهم، جات الفكرة، طبعا هو أصلا في حرب بينهم، فالمشركون بدأوا يعدوا العدة على أنهم فعلا يروحوا إلى المدينة، داخل المدينة، ويغزوا الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين.

طبعا راحوا اليهود كمان كلموا مين؟ كلموا قبائل عربية أخرى مشركة، يعني كلموا قبيلة غطفان مثلا وكلموا قبائل أخرى على أساس أنهم يجوا إلى المدينة. انطلقت الجيوش تتوجه من مختلف مناطق أو مناطق مختلفة من الجزيرة العربية يا بشير، متوجهة إلى يثرب، إلى المدينة المنورة التي فيها الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولما توجهت الجيوش، بلغ مجموع الجيش، الجيوش التي توجهت، عشرة آلاف إنسان، عشرة آلاف في ذلك الوقت عدد مرة كذب، يعني كم كان عدد المشركين في بدر؟ ألف. تصورين ألف، عشرة آلاف وشي مرة كبير. وصلت الأنباء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه في جيوش كبيرة تتحرك نحو المدينة.

اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، اقترح حل أو فكرة لحماية المدينة من هذه الاعداد الكبيرة جدا، وهو حل إيش؟ حفر الخندق. حل أن يحفر خندق حول المدينة، طبعا مو حولها يعني داير ما يدور، تقولوا داير ما يدور؟ داير ما يدور.

يعني مو حول هاد الدوران أنها دائرة كاملة؛ لأنه في في المدينة أصلا هي محاطة بظروف طبيعية تمنع الجيوش من أنها تخترقها من مختلف، من أكثر من جهة؛ يعني في الحرة، تعرف وش هي الحرة؟

لا، الحرة هي الحجارة البركانية، تعرف البركان بعد ما يطلع يطلع حجارة سودا في أماكن البراكين؟ هذي الحجارة السودا الخيول ما تقدر تمشي عليها والجيوش ما تمشي عليها، يعني بالكاد الإنسان بعصاية ويلا يمشي وتطيح حجرة وما تطيح حجر.

فالجيوش جاية جهة المدينة من هنا ما تقدر تدخل، ومن هنا ما تقدر تدخل، ومن الجنوب مزارع كثيرة جدا جدا، ما يقدر يدخل الجيش اللي هو عشرة آلاف من هذي. ما في إلا إيش؟

ما في إلا المنطقة الشمالية. طيب، المنطقة الشمالية مفتوحة، هي المنطقة اللي فيها جبل أحد، بس جبل أحد بعيد عن المدينة يعتبر بالنسبة لذاك الوقت، فجاي الجيوش من هنا، فالرسول صلى الله عليه وسلم حفر الخندق في هذي المنطقة المفتوحة.

والله لو تشوف الروح الجميلة الجميلة الجميلة وقت حفر الخندق! الرسول صلى الله عليه وسلم قسمهم مجموعات، كل مجموعة تحفر جسم، تمام؟ وبدأ الحفر. والرسول صلى الله عليه وسلم إيش كان يسوي؟

يحفر معهم وهذا يسيل وهذا يحفر، وهذا يكسر حجر وهذا يعبي في في الأكياس، وهذا يشيل الكيس حق التراب ويروح يفضيها هناك، والمدينة انقلبت إلى خلية نحل في الشغل، كله يشتغل كله يشتغل.

المشكلة إيش؟ المشكلة أنه في ذاك الوقت كان وقت برد، وقت برد شديد وجوع، تمام يا جماعة؟ تخيلوا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحفر ويشتغل وهو حاط حجر على بطنه، طبعا هذا احنا ما نعرف حجر على بطنه يعني إيش.

أقصد ما عمرنا وصلنا في حياتنا مرحلة من الجوع أن واحد يحط حجر على بطنه، ما نقدر نتصور هذا الشيء، هذا بس عشان في شيء يقعد ماسك البطن كذا أنه ما يخليها ما يخليها تصرخ من الجوع، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يشتغل وهو عاصب عاصب حجر على بطنه، تمام، يحط الحجر ويعصب عليه شيء كبير ويشده بحيث إنه يبقى ضاغط على البطن من الجوع.

هذا وغيره من الصحابة طبعا كانوا، كانت المرحلة صعبة جدا. المهم، وهم يشتغلوا كانوا يجيبوا أبيات شعر يعني إيش؟ يشجعوا بعض ويحمسوا، حتى الرسول صلى الله عليه وسلم شارك معهم.

فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعي للانصار وهو يشتغل، يقول: اللهم لا عيش إلا عيش، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للانصار والمهاجرة، أو فرحة من الانصار والمهاجرة.

ويرد عليه الصحابة إيش يقولوا؟ نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لقينا، إن الأولى قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا.

وفي صحيح البخاري يقول الراوي: وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قال: أبينا، يمد بها صوته كأنه يقول: أبينا أبينا. الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الجو الحماسي والله لولا الله ما اهتدينا وهذا يحفر وهذا يشيل وهذا يحط حجر، كان روح عالية جدا جدا برغم المشقة والصعاب.

المهم، في وقت وجيز جدا انتهى حفر الخندق، جو المشركين وصلوا إلى المدينة. لما وصلوا إلى المدينة اكتشفوا الخندق، وتغيرت كل الترتيبات اللي كانت في بالهم؛ طبعا مو معناه إنه الخندق موجود إنه خلاص المدينة محمية، لا، بس هي الفكرة في الخندق إيش يا بشر؟

الفكرة في الخندق هي تصعيب أو تعسير مرور المشركين، بس ترى ممكن يمروا، يعني لو في ناس منهم خيال مرة ممتازين ممكن يقفزوا من أماكن الضيقة أو شيء ويقدروا يعبروا، بس هو الفكرة إنه الجيش ما يقدر يمشي باريحية ويمشي عالخندق، لأ، راح يعطلهم، فهذا كان يستدعي إيش؟ كان يستدعي وجود حراسة، حراسة مستمرة، يعني جيش المسلمين كله مرابط، مرابطة على فين؟ الخندق من الجهة اللي في المدينة، تمام؟ وجيش المشركين صار من ديك الجهة.

جيش المشركين حطوا معسكرهم، معسكرهم اللي هو الخيام ومدري إيش وأكلهم، جلس وحاصروا المدينة. الآن المدينة محاصرة من كل الاتجاهات، ما تقدر أنت تخرج من المدينة.

المهم، في واحد من المشركين من أبطال العرب كلهم فارس قوي اسمه عمرو بن عبد ود.

إيش هو ود؟ إيش هو ود؟ تعرف وش هو ود يعني؟ وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن، اسم صنم، طيب هو عمرو بن عبد ود، تمام؟ فهذا عمرو بن عبد ود.

أخذ معاه مجموعة من فرسان منهم عكرمة بن أبي جهل، عكرمة هذا من الأبطال الكبار كان مرة من الأبطال المشركين، طبعا بعدين أسلم وصار من أبطال المسلمين، راحوا شافوا مكان اضيق مكان ورجعوا بالخيل طق طق طق طق طق طق لين ما استطاعوا أنهم يعبر الخندق، صاروا الآن كومة فرسان كذا مع بعض. ونزل عمرو بن عبد ود وإيش سوى؟

ها؟ قبل ما يطلعوا يبارزوا ضرب فرسه، ضرب فرس وأظنه كسر رجله أو ما أدري إيش سوى فيها، خلاها يعني أنا جاي هنا أقاتلكم وأوريكم شغلكم، بطل طبعا هو بطل الأسود من ناحية الشجاعة مرة.

فطلع له مين؟ علي بن أبي طالب، تعال. قال له: أنت مين؟ عمرو بن عبد الله. طبعا علي لابس، قال له: أنت مين؟ قال له: علي بن أبي طالب. قال له: يا ابن أخي، لا حاجة لي في قتلك. قال له: لكن أنا لي حاجة في قتلك.

طيب، فهو فهو يعني عصب، يعني عصب إنه هذا يعني مين علي بن طالب؟ ليه أنت من جدة؟ يلا يلا انزل أوريق شغلك دحين. المهم، ودا له علي ابن أبي طالب ضربة خلاه يعرف إنه الله حق بعد ما مات، طبعا فكان هذا من المواقف القوية جدا. طبعا البقية إيش سووا؟ شردوا بعد ما قتل عمرو بن عبد ود.

أثناء هذا الحصار صار في رمي بالأسهم، يعني المشركين يرموا بالسهم على المسلمين والمسلمين يتقوا بالدروع وبعدين يرموا ويرموا، يعني وضع صعب.

ودائما معروف إنه لحظات الحصار أصعب وأشد ألف مرة من لحظات إيش؟ من لحظات الحرب. خلاص الحرب طاخ طيخ ما في قاتل ومقتول امشي، الحصار لحظات رعب، لحظات خوف، لحظات إيش ممكن يصير؟ لحظات هذي لحظات الحصار مرة مخيفة مرة مرة مرة مخيفة.

طيب، صارت هذي، صارت هذا الحصار واشتد، ويوم ورا يوم ويوم ورا يوم لين ما صار الحدث الأصعب في كل أحداث الخندق، إيش تتوقعوا؟ آه، خيانة، مم، خيانة بني قريظة.

طيب، ممكن نرسم هنا، طبعا نفس الرسمة حقته من جنبها بس إنه يعني يعني شي تقريبي كذا القلم ما يكتب، يعني ماخذه شكل بس كذا ما يكتب، طيب هذي مو لوحة إعلان، هذا جبل أحد.

تمام تضحك عليه يا عثمان؟ ها هات القلم حقك هات، خد مية قلمك. طيب، هذا الخندق، هذي المدينة، هذي المدينة هنا، تمام، هنا الحرة وهنا الحرة الثانية دحين أوريكم شسمه الكتابة مو الرسمة.

طيب شوفوا الشباب، الخندق الخندق بهذي الطريقة، وهنا المدينة في وسط الخندق، هنا معسكر المسلمين في هذي الجهة، وهنا معسكر المشركين، تمام؟ إيش في تحت هنا داخل المدينة؟ طبعا هنا المدينة محوطة، إيش في هنا أسفل المدينة؟ لا، جبل أحد هذا، آه، اللي زي لوحة الإعلان.

هنا أسفل المدينة في اليهود داخل، يعني هم كأنهم مشمولين بالحصار، هم داخل داخل الدنيا هنا. ليش؟ ليش الرسول صلى الله عليه وسلم مستأمنهم؟ لأنه في عهد، في عهد، إنه إيه، أنتم أنتم بينا وبينكم عهد، أنتم تعيشوا في المدينة واحنا نعيش في المدينة.

لا أنتم تؤذونا ولا احنا نؤذيكم، بل إنه في شروط أو في بنود من العهد إنه احنا ممكن نتعاون على بعض الأشياء، جيد. طيب، أثناء، قلنا فين جيش المسلمين؟ جيش المسلمين هنا، تمام، وخندق، وهنا جيش المشركين الكبير، وهنا كمان في جيش المشركين هم أصناف كانوا.

المهم، أثناء هذي الفترة اللي فيها جيش المسلمين هنا، مين في في النص؟ الناس ديالنا، مين في؟ مين في مين في المدينة؟

النساء والاطفال الرجال كلهم هنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، هنا النساء والاطفال. شوية جات الأنباء للنبي صلى الله عليه وسلم أنه هؤلاء اليهود غدروا ونقضوا العهد واتفقوا مع المشركين وتعاونوا معاهم وراح يدخلوا على المدينة على النساء والأطفال. آه قبائل اليهود؟ أي يهود كانوا كثير.

هنا صارت الازمة، لا تصدق الأزمة مخيفة جدا جدا جدا؛ ليش؟ لأنه الجيش الموجود هنا من الرجال ما يقدر ينسحب يحمي النساء والأطفال.

لو انسحبوا حموا النساء والأطفال راح يدخلوا المشركين، هم، تمام؟ وفي نفس الوقت العدد، النساء والأطفال كيف يحاموا على المدينة؟ فهذا الله سبحانه، ما أقدر أعبر أنا، الله سبحانه وتعالى هو اللي ذكر هذي الحالة.

في سورة إيش؟ الأحزاب، صورة باسم المعركة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ اللَّهُ، ما تعملون بصيرة، وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا. وانا أذكر القرآن بشيء قدير والله أعلم.

طيب، إذ جاؤوكم، شوفوا هنا هنا الوصف شباب: إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ. مين هم اللي من فوقكم؟ من فوقكم. إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ، وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ من الرعب والشدة والبأس والخوف والهم الشديد، كأنه القلب بدال ما هو هنا في الصدر كأنه هنا صار بالحنجرة.

وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ اللي كانوا موجودين هنا هنا ورا الخندق مع النبي صلى الله عليه وسلم: وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا.

وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ -تخيلوا ينادوا في الجيش- لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا. ارجعوا إلى وين؟ إلى هنا. وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ -إيش معنى عورة؟ ومكشوفة للأعداء- وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا.

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا. وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُولُونَ الْأَدْبَارَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا.

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا. إلى آخر الآيات، إلى آخر الآيات اللي فيها إيش: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا.

ولما رأى المؤمنون الأحزاب، ايش قالوا؟ ايش قالوا يا حذيفة؟ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا من المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا.

وما بدلوا تبديلًا هذي هذي الحالة اللي وصفها الله في القرآن، حالة عظيمة، حالة شديدة، حالة قوية، حالة مخيفة جداً جداً. المهم، تمرت الأيام استمر الحصار يمكن خمسة أكثر من عشرين يوم، بين العشرين يوم والشهر، حصار شديد شديد شديد جداً، ومع الغدر مع الغدر هذا يعني سووا مشكلة كبيرة من المسلمين وفعلاً دخلوا جهة النساء والصبيان.

دخلوا وجا يهودي يطوف على وحدة من الحصون الصغيرة اللي داخل المدينة، لأنه الرسول صلى الله عليه وسلم أدخل النساء والصبيان في حصون صغيرة اللي هي تسمى الأعطام داخل المدينة تمام. فدخل دخلوا النساء والصبيان فجاء واحد من اليهود يمر ومعاه سيف يمر يبغى يقتل أحد، يبغى يغدر بأحد تمام.

نزلت له مين؟ صفية رضي الله تعالى عنها، نزلت صفية معها عمود كبير وتربصت فيه لين ما مر، وضربته على رأسه، ولا هو طايح مات، طبعا آآ واستحت تاخذ منه السيف لأنه رجل، لأنه طايح وممكن يكون متكشف ولا شي، فهو معاه سيف وما اخذت منه السيف تركته ورجعت للحصن.

المهم الله سبحانه وتعالى بعد هذا الابتلاء، والله سبحانه وتعالى من سنته ومن حكمته دائماً يبتلي المؤمن، يبتلي المؤمن، الجنة مو ببلاش، الجنة مو ببلاش يعني أنا والله أنا الحمد لله مسلم وأنا بادخل الجنة، مو كلام ما في ما في، الكلام ما يدخل الجنة كذا بس إنه أنا بادخل الجنة.

لانه الرسول صلى الله عليه وسلم قال: حفت الجنة بأيش؟ بالمكاره. ترى طريق الجنة فيه أشياء تكرهها، فيه أشياء تكرهها لازم، في أشياء تكرهها، في أشياء صعبة في ابتلاءات في فتن في في في صبر، فهذا الابتلاء الله سبحانه وتعالى بعد ما اشتد الابتلاء واكتشف أو اكتشف وظهر للمؤمنين مين الصادق ومين الكاذب مين المنافق ومين المؤمن.

في ذاك الوقت جاء نصر الله يا حذيفة بأيش؟ ايش جاء النصر؟ بالريح بالريح هو أصلاً كان وقت برد شديد جداً، جاءت ريح هبت ريح شديدة شديدة جداً جداً، هذي الريح قلعت الخيام، أطفأت النيران حقت القدور، ما هم قادرين يطبخوا، وأصلاً كان برد شديد، والبرد لمن يجي معاها هوا وريح شديدة اه تصير تصير شديدة جداً.

المهم آآ صار موقف صار موقف في تلك اللحظات أو قبيلها بشوية، آآ وهو موقف طريف في حذيفة رضي الله تعالى عنه، حذيفة بن اليمان تعرفونه؟ صحابي معروف. آآ بعدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بفترة كان جالس مع مجموعة من التابعين اللي ما أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم تماماً، فكانوا يقولوا له التابعين ذولا، يقولوا حذيفة يقولوا له والله لو إحنا لحقنا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والله ما نخليه يمشي على الأرض، كان شلناه على أكتافنا تمام؟

فحذيفة قال لهم لا الكلام سهل، يعني لا تقولوا كذا ترى إحنا مرينا بمواقف شديدة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، الإنسان أحياناً ما يقدر يسوي شي، وجاب موقف من الأحزاب لأنه كان من أشد المواقف، ايش هو الموقف؟ الرسول صلى الله عليه وسلم في واحدة من الليالي قال: من يأتيني بخبر القوم؟ يعني من يروح يتجاوز الخندق ويدخل معسكر المشركين ويتسمع يشوف هم ايش جالسين يقولون جعله الله معي يوم القيامة أو وهو معي يوم القيامة، جائزة مرة كبيرة هذا كلام في الظلام في وقت الحصار الشديد وقت البرد الشديد.

الحين يجيك الصحابة ايش يفكر في ذاك الوقت؟ يقول يعني الرسول ما أمرني ما أمرني، يقول مين يروح تمام؟ وفي نفس الوقت الحمد لله أنا جاهدت مع الرسول في بدر وجاهدت مع أحد، يعني إن شاء الله إن شاء الله إني داخل الجنة يعني تمام؟ وترى أنا ما يعني ما خذلته ولا شيء وحأدافعه في كل شيء، بس هذي المهمة والله مرة صعبة تمام؟ برضو صعبة يعني كذا كذا ممكن الإنسان يفكر يعني، أنت ما تقدر تتخيل ما تقدر تتخيل.

أبداً ما يمكن تتخيل يعني يعني آآ لحظات صعبة صعبة صعبة لا يمكن تصورها، فتخيل الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام والصحابة كل واحد يتمنى إنه ايش يا شماه؟ إنه الثاني يقول أيوه أنا تمام؟ كلهم ساكتين، كل واحد يقول يعني إن شاء الله إن شاء الله فلان يقول أنا إن شاء الله محد قال، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: قم يا حذيفة.

طبعا هنا خلاص الصحابة عندهم ما ما في عندهم فكرة اسمها أنا أعصي الرسول صلى الله عليه وسلم تمام، بس الأول ما كان أمر، الأول مين يتطوع؟ إيه من يتطوع؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: قم يا حذيفة. لما خلاص حذيفة يقول: لم يكن لي من طاعته بد.

قام حذيفة رضي الله تعالى عنه يقول: أول ما قمت وبدأت أمشي، أووه أنت حذيفة جالس تضحك شوف، أقول ليش مبتسم مبسوط؟ طيب، أول ما قام حذيفة رضي الله تعالى عنه يمشي يقول: ذهب عني كل البرد اللي كنت أشعر فيه، ويعني كأنه نزلت عليه سكينة وهدوء وراحة والذئب والطمأنينة، وراح إلى معسكر المشركين، الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: إياك أن تفعل شيئاً، فقط تسمع وتعال.

راح اختاره، وفي نفس اللحظة اللي راح فيها كانت فترة اضطراب شديد وقت الريح والدنيا واضطراب شديد، وبدأ المشركين يفكروا بالانسحاب، بس في تلك اللحظات مين قائد المشركين؟ أبو سفيان. أبو سفيان واحد داهية، أبو سفيان في هذه اللحظات خاف من الاختراق، يعني اكتشف إنه ممكن يكون في اختراق في تلك اللحظة، فايش قال؟ قال: يا قوم ليتعرف كل منكم على جليسه.

حذيفة على طول بنفس اللحظة قال: ما من معي؟ من معي بالشباب؟ تمام؟ عرفني بنفسك عرفني بنفسك عرفني بنفسك. فعلى طول بدأ يتكلم مع اللي جنبه عشان ينهي الموضوع، ومشيت الحمد لله، وما وانتبهوا له، طبعا هو قال: رأيت أبو سفيان وهو يفكوا عقال بعيره يريد أن يركب وخلاص ويمشي، خلاص بينسحبوا.

يقول: فوضعت سهمي في كبد القوس، ولو رميت لأصبته لأنه ما يعرف إنه مخترق، ولكن تذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحدث شيئاً، فيقول: أرجعت سهمي ولم أرميه. طبعا قام أبو سفيان على البعير وقال: أيها القوم إني مرتحل.

برتحلوا وحملوا أغراضهم ودنيتهم أغراضهم وخيامهم وعفشتهم والقدور والدنيا والحطب والأسلحة وانطلقوا من المدينة، وتنفست المدينة الصعداء، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته، جاءه جبريل وقال: وضعت سلاحك والله إن الملائكة لم تضع أسلحتها. بني قريظة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة.

منهم بني قريظة يا حذيفة؟ اليهود اللي غدروا، الآن راحوا عنكم المشركين ترون الآن، إن شاء الله تعالوا نتفاهم يا غدرة يا فجرة يا كفرة يا من غدرتم بالمسلمين وبالنساء والصبيان وطعنتمونا من الخلف ولم تعتبروا. حنا واخدنا في الحلقة الماضية قصة بني النضير، بل نضير غدروا ايش سوى فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ حاصرهم وبعدين أجلهم من المدينة، ما قتلهم أجلهم من المدينة، طب أنتم اعتبروا.

مو في نفس الصورة حقت بني النضير؟ الله سبحانه وتعالى قال: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ نفس الصورة، فاعتبروا يا أولي الأبصار، ما اعتبروا، طيب جاء الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة. لمن هم ماشيين في الطريق يا شماط؟ هم ماشيين في الطريق جاء وقت صلاة العصر، جاء وقت صلاة العصر فالصحابة اختلفوا.

قالوا: إحنا عندنا وقت العصر معروف لازم نصلي، وفي صحابة قالوا: لا، الرسول قال: لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة، طب نصلي الآن ولا ما نصلي؟ نصلي ولا ما نصلي؟ انقسموا نصين، اختلفوا، في صحابة قالوا والله شوف الرسول صلى الله عليه وسلم ترى ما قصده إنه ما فبني قريظة وإنما قصده ايش؟ قصده يلا يعني بسرعة الآن يلا يعني زي ما تقول مثلاً كأنما أنا أقول يعني يا شباب لا أشوف أحد منكم قبل العشاء تمام، أنا قصدي إنه يلا بسرعة يطلعوا الآن يلا الآن اطلعوا، فهمت يعني.

فبعضهم قال: لا الرسول صلى الله عليه وسلم ما قصده إنه من جد لا ما نصلي إلا بني قريظة بس قصده ايش عجلوا، وفي صحابة قالوا: الرسول قال: لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة، ما راح نصلي العصر إلا في بني قريظة. لمن وصلوا الرسول صلى الله عليه وسلم ناس صلوا ناس ما صلوا، ايش سوى لهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ مين اللي كان مصيب؟ مين اللي كان مخطئ؟ ما قال لأحد أنت مصيب وأنت مخطئ، وهذه الحادثة هي أهم حادثة يستدل بها على أنه هناك اختلافات فقهية معتبرة، لأنه هذا خلاف فقهي وقع في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم ما ثرب وما عنف أحد إحدى الطائفتين صح، معناه إنه ممكن الآن يكون بين المسلمين اختلاف في أقوال فقهية وما يكون فيه إشكال تمام تمام.

طيب الرسول صلى الله عليه وسلم انطلق إلى بني قريظة حاصر بني قريظة، نسيت أقول لكم شي مرة مهم أثناء الحصار أثناء الحصار ايش مين أهم شخصية في الأنصار كلهم؟ سعد بن أبو عبادة؟ أهم شخصية في الأنصار كلها من يوم ما دخل الإسلام المدينة إلى يوم القيامة.

أهم شخصية في الصحابة كلهم مين؟ أهم شخصية في الصحابة مين؟ أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق. معروف أبو بكر الصديق، أبو بكر الصديق مهاجر ولا أنصاري؟ مهاجر. بعد أبو بكر مين؟ عمر مهاجر الأنصاري. بعد عمر مين؟ عثمان مهاجر الأنصاري مهاجر. بعدين؟ علي، علي مهاجر ولا أنصاري؟ مهاجر. طب أنصاري مين؟

أهم صحابي أنصاري على الإطلاق؟ سعد بن معاذ، سعد بن معاذ. سمعتكم سمعتكم بس أنا أبغى أسمع أشوف البقية سعد بن معاذ تمام؟ سعد بن معاذ يا شباب سعد بن معاذ أثناء حصار الخندق واحد من المشركين رمى سهم وضرب سعد بن معاذ ضربه في داخل عرق يعني كأنه كأنه ضربه في في في شريان من الشرايين آآ أصابه نزيف كثير.

فهو قال: اللهم اللهم إن كان قد بقي حرب بين المسلمين وبين قريش فأبقني، وإن لم تبقى حرب فاكتب لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة. طيب الحمد لله يعني طبعا هو حاولوا يعالجوه كذا استمسك الجرح استمسك.

فراح النبي صلى الله عليه وسلم انطلق إلى بني قريظة وحاصر بني قريظة وما كان في أبداً آآ التهاون مع هذا الغدر الشديد اللي حصل، لما لما خلاص حاصرهم حصار واستسلموا قالوا ننزل تنزلوا على حكم مين؟ تنزلوا على حكم مين؟ فرضو أنهم ينزلوا على حكم سعد بن معاذ على بالهم أن سعد بن معاذ راح يجاملهم، على بالهم إنه أستاذ ما عاد راح يجاملهم لأنه هو كان بينه وبينهم صحبة في الزمان تمام، فقال: أبداً ما راح أجاملهم ولا راح أتهاون معاهم على هذا الغدر، وأصلاً ما بيني وبين اللقاء الله إلا يعني شيء يسير.

فحكم أنهم يقتلوا كل هؤلاء اللي شاركوا في غدر ورضيوا بالغدر، كلهم يقتلوا لأنهم طعنوا النبي صلى الله عليه وسلم والمدينة طعنة غادرة تماماً كانت ممكن تقضي على الإسلام كله، كانت ممكن تقضي على الإسلام كله، أنتم عارفين لو الغدر هذا نجح ايش يصير؟ لو الغدر من هنا والأحزاب من هنا ايش يصير؟ ما عاد في شي النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابة ولا شي كله يموت، فكانت كارثة ممكن كبيرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم ما تهاون معهم أبداً واراهم عاقبة الغدر حقتهم، هو اللي حكم.

وبعد انتهى الحكم كان كان محطوط في خيمة داخل المسجد سعد بن معاذ يعالج فيها، تمام فهو محطوط في الخيمة، قال الراوي: ما راعهم إلا الدم يسيل منها، انفجر وانفتح الجرح حق سعد بن معاذ وفاضت روحه الطاهرة رضي الله تعالى عنهم واستشهد في تلك الحادثة سعد بن معاذ.

الرسول صلى الله عليه وسلم قال: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، شيء يعني سعد له مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتذكره بعدين وهذي أحاديث صحيحة، مرة جابوا الرصاص جاء للرسول صلى الله عليه وسلم يعني البس حرير تمام مسها النبي صلى الله عليه وسلم، الله يا هي قديش طيبة ولينة.

فالرسول صلى الله عليه وسلم قال لمناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين منها لمنادي له سعد بن معاذ في الجنة ألين منها. طيب، المهم انتهت معركة بني قريظة انتهت معركة بني قريظة اللي هي تابعة لمعركة ايش؟ الخندق. وكلما انتهت معركة من المعارك السابقة من المعارك هذه يزداد المسلمون قوة، انتهت هذه المعركة قال الرسول صلى الله عليه وسلم بعدها: الآن نغزوهم ولا يغزونا ولا يغزوننا، نحن نغير عليهم، اللي هو بالنسبة لقريش.

وفعلاً بعد هذي المعركة ما حصلت أي غزوة من المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، حانأخذ بعد كذا بإذن الله ايش اللي صار، حانأخذ صلح الحديبية وخيبة ومؤتة.

وفتح مكة وحنين تبوك حجة الوداع، وبعدين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعدين نكمل إن شاء الله التاريخ، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.