بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً. هذا اللقاء الثالث من لقاءات نماذج من دقة المحدثين وعبقرية المحدثين. كنت أنا ماشي بطريقة الأسماء، يعني: البخاري، أبو حاتم، ولا بأس من التكرار؛ لأنه اليوم أيضاً عندنا أبو حاتم، وإن كان مشاركاً له أبو زرعة، مشاركاً له أيضاً.
هذا المثال الجميل، مثال فيه إبداع المحدثين واستنباط العلل واستخراجها، ومع أني سأذكر يعني كيف أن بعض المحدثين الكبار فاتتهم هذه العلة أيضاً مع هذه العلة وحكموا على الحديث بالصحة من نفس الإسناد الذي أعله من أعله من الكبار، فهذا يدل على أنه أيضاً إدراك الحفاظ لمستويات ومراتب العلل ودقتها يختلف.
طيب، الحديث دعوني أقرأه من الترمذي أولاً. قال الإامم الترمذي رحمه الله في أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي قال، حدثنا حجاج بن محمد قال، قال ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك. وفي الباب عن أبي برزة وعائشة. هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه. الإسناد إيش مرة ثانية؟ أبو عبيد بن أبي السفر الكوفي قال، حدثنا حجاج بن محمد، حجاج بن محمد دائماً أنا من جريج، أغلب ما يروي محمد بن علي بن جريج عن من؟ موسى بن عقبة عنه، بصالح، عن أبي، عن أبي هريرة. احنا أبو صالح السمان أخذناه قريبا في هذه الساعة، قلنا أبو صالح يروي عنه من؟ ثلاثة، قلنا: الأعمش، وسمي، وسهيل، تمام. سلسلة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة سلسلة معروفة وصحيحة، احتج بها مسلم، لم يحتج بها البخاري، تمام.
طيب، أول سؤال: لماذا لم يخرج مسلم هذا الحديث تمام مع أنه من طريق من؟ سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. من الراوي عن سهيل؟ موسى بن عقبة. موسى بن عقبة ثقة من الثقات المعروفين الراسخين، وهو صاحب المغازي الذي امتدحه الإمام مالك امتداحاً كبيراً في مقابل ذمه لابن إسحاق. طيب، سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، المفترض أنها تكون على شرط مسلم، على شرط البخاري، المفترض أنها على شرط مسلم من حيث الأساس يعني في تمام.
فدائماً هذه ملاحظة، دائماً إذا وجدت حديثاً على شرط البخاري تماماً وعلى شرط مسلم، ثم لا تجده على شرط البخاري ومسلم ظاهراً، أن باطنه حتجد فيه إشكال، ثم لا تجده في البخاري أو في مسلم، فمباشرة أيقظ حساس الخطر عندك، وإياك أن تأتي إلى أصح الأسانيد: مالك عن نافع، ابن عمر، عبيد الله عن نافع، ابن عمر، أيوب عن نافع عن ابن عمر، الزهري عن سالم عن أبيه، إلى أخري من الأسانيد، وتجدها مسلسلة بالثقات ثم لا تجدها في البخاري ولا في مسلم، أو حتى ما تجدها في السنن الأربع وتفرح بها، تجدها عند الخطيب في تاريخ بغداد ولا عند ابن عساكر في تاريخ دمشق، وتأتي فرحاً وتقول: وجدت إسناداً. لا، انتبه، إشكال كبير.
طيب، الآن الترمذي أخرج الحديث من طريق من؟ ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وقال: حسن صحيح. طيب، فاتت العلة طبعاً، العلة الترمذي رحمه الله لو تقدر تطلع لي إياه من المسند المصنف المعلل، المجلد الاخير فيه اللفظ من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه بمجرد واحد وأربعين فيه فهرس الأحاديث، شوف لي في أي مجلد وطلع لي إياه.
الان دعونا نقرأ المسألة عند ابن أبي حاتم، تمام. قال: لو سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن جريج عنه، عن موسى بن عقبة عنه، سهيب بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من جلس في مجلس كثر فيه لغطه ثم قال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك الحديث. وقال: هل هو أبوه أبو زرعة؟ هذا خطأ، هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفاً وهذا أصح. رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفاً وهذا أصح.
طيب الحين خلونا نرسم وين الأقلام. الحديث مدار على من؟ حديث مدارو على سهيل بن أبي صالح، صح؟ اي والله جزاك الله خير. طيب، حديث مدارو عن سهيب بن أبي صالح، من رواه عن سهيل؟ اثنان، موسى بن عقبة ومين؟ تمام. موسى بن عقبة رواه عن سهيل عن من؟ أبو صالح، أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهيب رواه عن سهيب بن أبي صالح عن من؟ عن عون بن عبد الله، عن عون بن عبد الله ايش؟ موقوفاً صح، موقوفاً. قال: وهذا أصح.
إيش معنى هذا أصح؟ إيش القصد هذا أصح؟ إيش الأصح أنه ليش وهذا أصح؟ ليه يعني؟ إيش معنى أصح أنه أصح أنه ايش هذا هو؟ أنه هذا ما قاله مين، هذا ما قاله سهيل. طيب هذا الإسناد موسى بن عقبة ثقة، طيب مين اللي روى عن موسى؟ ابن جريج. طيب الإامم مسلم قبل قليل قلت إنه إيش الإمام مسلم ليش إيش اسمه ليش ما أخرج الحديث؟
اسمعوا هذه القصة، الإمام مسلم رحمه الله كان مع الإمام البخاري وجاء ذكر هذا الحديث وقال البخاري: هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد، لكن هذا اللفظ فيه إشكال وفي روايات، والاصح أنه لا أعلم بهذا الإسناد إلا أنه معلول. هذا كلام مين؟ البخاري. إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل، حدثنا به مين؟ موسى بن إسماعيل، كان مين؟ حدثنا به موسى بن إسماعيل قال، حدثنا وهيب قال، حدثنا سهيل عنا أول ابن عبدالله قوله عن عوذ بن عبدالله قوله. قال البخاري: هذا أولى، هذا أولى. ليش؟ فانه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل، ثم إن رواية وهيب عن سهيل عن عمر بن عبيد الله هذه رواية غالباً لا تأتي من اختلاق الذهن، وإنما تأتي من حفظ محدد سمعه أنه من كلام عون بن عبدالله، وإلا من أين يقع لهيب أن يقول: قال سهيل بن أبي صالح عن عون بن عبد الله من كلامه؟ شيء غريب، شيء غريب لا يأتي لا يسبق إلى الذهن، إنما الذي يأتي هو أو ايوة صهيب بن صالح نبيه نبي هريرة.
طيب، احنا ترى لسا في البداية، في كلام كثير في هذا المعنى. كلام البخاري هذا أيضاً موجود في التاريخ الكبير، أقرأه سريعا، قال البخاري: قال لي ابن سلام، أخبرنا مخرج بن يزيد قال، أخبرنا ابن جريج، يعني البخاري يعرف هذه الرواية، قال: أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال موسى عن وهيب، حدثنا إسماعيل، عفوا حدثنا سهيل عن عون عبد الله بن عتبة قوله، ولم يذكر موسى بن عقبة سماعاً من سهيل. بدري يقصد في هذه الرواية أو مطلقاً تعقيماً على الكلام السابق. وحديث وهيب أولى. الان هذا ترجيح البخاري في التاريخ الكبير.
ابن أبي حاتم هذه المسألة، الآن اسمعوا كلام ابن أبي حاتم، قال: هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل ها موقوفاً وهذا أصح. طيب، قلت لأبي: الوهم ممن؟ هذا السؤال مهم في كشف الإشكال وين. قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه من بعض من بعض الضعفاء. ابن جريج مدلس. طيب، وسمعت أبي مرة يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة، ولم يذكر ابن جريج فيه الخبر. إيش معنى لم يذكر فيه الخبر؟ أخبرنا حدثنا مدلس. تمام، طيب في الترمذي، كيف كانت الرواية؟ أخبرني موسى بن عقبة، أخبرني موسى بن عقبة. واضح أنه لم يعتد بها أبو حاتم، أحياناً تجيه محدثنا وأخبرني ما يعتد بها أصلاً، نعتبرها وهم.
قال: لم يذكر فيه خبر، فأخشى أن يكون أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى. إبراهيم بن أبي يحيى هذا أحد الضعفاء المتروكين.ها شف، لم يروه أصحاب سهيل. كلام أبي حاتم إذ لم يروه أصحاب سهيل، يعني يعني هذا الحديث أليس من المفترض أن يرويه أصحاب سهيل عن أبيه عن أبي هريرة؟ أليس هذا الإسناد من الأسانيد المشهورة الصحيحة التي يكثر المسلم الإخراج لها؟ طب لماذا لم يروي أحد من أصحاب سهيل؟ هذا استفهام الان.
قال: إذ لم يروه أصحاب سهيل، لا أعلم روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من طرق أبي هريرة. الثوب الثاني مما يزيدني ريبة، أنه أبو هريرة هنا اللي عادة تأتيك الأحاديث عنه من وجه واثنين وثلاثة وأربعة، لم يأت هذا الحديث عنه إلا من طريق أبي صالح السمان، ولم يأتي من طريق أبي صالح لا من طريق سهيل، ولم يرويه عن سهيل إلا موسى، ولم يرويه عن موسى إلا من جريج.
ثم قال: شوف شوف يعني العقلية الحديثية كذا ما تغتر بوجود أي إسناد واختلافه عن بعض العقليات الحديثية المتأخرة التي تحتفي بأي إسناد وتقوي به الروايات. ثم قال: اه شو اسمه وهو قال الحين ما أعرف له أصلاً عن أبي هريرة. قال: وروى إسماعيل بن عياش، اللي هو الشامي، هذا الحديث فقال: حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يذكر فيه الخبر حدثني. يعني إيش المفروض؟ تمام يعني على الأقل في عاضد لي موسى بن عقبة. قال: ما أدري ما هذا؟ حاتم ما أدري ما هذا.
يا جماعة، ترى اللي يقدر يفهم هذه يقدر يفهم عقلية المحدثين، هي الفكرة مو أنه ايوا يلا خلونا نصحح الرواية، يلا ايش في؟ في والله اسمعوا يا ابن عياش رواه الحمد لله، اذا لا لا لا. هو الان جالس يفكر بطريقة عكسية تماماً، يقول هو هو قبل قليل قال: لا أعلم روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من طرق أبي هريرة. ثم قال: وروى إسماعيل بن عياش عن صهيب ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وذكر فيه الخبر. يدلس أحياناً ها ذكر فيه الخبر.
طيب، قال: فما أدري ما هذا. نفس إسماعيل ليس براوية عن سهيل، إنما روى عنه أحاديث يسيرة. يعني ولسان حال أبي حاتم: إسماعيل بن عياش الذي لا يروي عن سهيل إلا أحاديث يسيرة من بين أحاديث كثيرة، يأتي إلى هذا الحديث بعينه المشكل اللي ما أدري ايش ويرويه، فلو كان غيره واضح.
قال أبو محمد بن أبي حاتم: فروى عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلال عن المقبول عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. الان استدراك ثاني، استدراك ثاني مين اللي يستدرك الحين؟ ابن أبي حاتم إيش يقول لأبوه؟ لسه في غير الطريق حق إسماعيل بن عياش اللي أنت تقول ما أدري ما هذا، أنت تقول ما له عن أبي هريرة؟ أنا أعطيك الحين إسناد عن أبي هريرة في الحديث هذا اللي هو عمرو بن حارث، عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سيدنا أبي هلال عن المقبولة عن أبي هريرة. تمام، قال: وروى أيضاً عمرو بن الحارث قال: حدثني سعيد بن أبي هلال بنفسه عن سعيد المقبوري عن عبد الله بن عمرو موقوفاً. قلت: وهذا الحديث عن عبد الله بن عمر موقوفاً أصح.
صارت الإسناد الرواية الثانية اللي هي إيش؟ هنا الحين إسماعيل بن عياش، عمي سهيل، تمام. هنا قال لك ايش: لا أدري ما هذا. ثقة ولا موسيقى؟ ثقة وسط جيد. جاك الحين لسى كمان اللي هو من طريق المقبري، اه ما في مشكلة مساحة، المهم انه رجح في طريق المقبرة أنه ليس من طريق أبي هريرة وإنما من كلام عبد الله بن عمرو موقوفاً.
قال أبو محمد: ولهذا قال أبي: لا أعلم رواية رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلال عن المقبوري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب وأخرجه العقيلي في الضعفاء نفس الحديث عن طريق حجاج الأعور قال: قال ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة عن سعد بن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من جلس في مجلسه. ومن طريق موسى هذا العقيلي أخرج من الطريق لأنه من طريق موسى بن إسماعيل عن وهيب عن سهيل عن عبد الله بن عتبة من جلس قال: وهذا أولى. صار عندنا حكم مين ومين ومين ومين؟ أبو زرعة وأبو حاتم، البخاري والعقيلي، كلهم يقولون إيش.
وهذا أولى، وهذا أصح، وهذا أولى، وهذا أصح. قالت دارقطني: جاك الدارقطني، وخره للطريق. القطني لحاله في العلاج.
قال: يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. واختلف عنه، اختلف عنه، هاي طريقة الدارقطني دائما. دائماً طريقة دارقطني في العلل، علل طبعا ستعشر مجلد. أي حديث مختلف، على طول أول ما يلقط، تلقط المدار، يقول لك: يرويه فلان مو الصحابي. المدار، دائما كلمته: يرويه فلان واختلف عنه، ويبدأ يفرع لك.
قال: يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، واختلف عنه. فرواه موسى بن عقبة عن سهيل كذلك. حدث به ابن زريج، ولا نعلم رواه عن موسى غيره. اللي هو مين؟ وحدث بهذا الحديث أبو علي بن بسطام عن عبد الرحمن بن موسى السوسي عن حجاج عن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح، عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ووهم في ذكر عبد الله بن دينار وهماً قبيحاً. طيب، هذا فرع الآن، فرع من هذا. فرع من هذا خطأ.
قال: وإنما رواه حجاج عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سحر ابن أبيه عن أبي هريرة. وكذلك رواه الواقدي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة. وأضاف إليه عن عاصم بن عمر بن حفص وسليمان بلال عن سهيل بن أبيه عن أبي هريرة. وكذلك رواه هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش. نفسها رواية أبي حاتم صح؟ عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. وخالفهم مين؟ وهيب. هذا كلام مين؟
وخالفهم وهيب بن خالد، رواه عن سهيل عن عون بن عبد الله بن عتبة قوله. بالمناسبة، هذا تابعي. ها؟ موقوفاً. هذا في مرونة المصطلحات. هذي مصطلحات المتقدمين ممكن يقول عن تابعي هذا. الآن كلام التابعي أصلاً إيش يقال عنه؟ مقطوع. لا، لا، لا، كلام قوله إيش يقول؟ مقطوع. وكلام الصحابي؟ موقوف. تمام.
هنا قالوا عن كلام التابعي إيش؟ موقوفاً. طيب. قال: وخالف مهيب بن خالد ورواه ابن سهيل عن عبدالله عن عوف بن عبدالله قوله. وقال أحمد بن حنبل: عبدالله حدث به ابن جريج عن موسى بن عقبة، وفيه وهم، والصحيح قول وهيب. مين هذا؟ أحمد بن حنبل.
قال: قال أحمد، وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه عن موسى بن عقبة. يذكركم بكلام مين؟ أبو حاتم هذاك اللي قال لما قالوا الوهم، من قال؟ والله ما أعرف الوهم، قد يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه عن موسى بن عقبة. هذا كلام مين؟ أحمد. قال: واخشى نفسه، واخشى أن يكون بن جريج دلسه عن موسى بن عقبة، أخذه من بعض الضعفاء عنه، اللي هو كان مين؟ إبراهيم بن أبي يحيى.
قالت دارقطني: والقول كما قال أحمد. والقول كما قال أحمد. الآن عندك هذا الوجه، هذا الوجه رجحه أحمد أول شي بالشسمه بالزمن. البخاري، أبو حاتم وأبو زرعة قبل الدارقطني. العقيلي ها، العقيلي وثم الدارقطني. ستة من أئمة الحديث الكبار يقولون لك: القول ما قال وهيب، القول ما قال وهيب.
طيب، الآن هذا كلام، آه، الترمذي قال: حديث حسن صحيح. وهذا يظهر، يظهر أصلاً بلا شك في الاستقرار، هذا يظهر أن الترمذي مع جلالته وعظمة مكانته و أقل علما في العلل من هؤلاء. طبعا النسائي مثلاً أعلم من الترمذي بكثير، ولو كان للنسائي حديث في هذا الحديث، وله حديث فيه ولا لا؟ لو كان له حديث قطعا سيرجح كلام آه هؤلاء.
انظر هنا لعله يكون في شيء آخر غير، طيب هو هو شف خلينا أختم الكلام بعدة نقاط، وهذي النقاط هي يعني إيش؟ آه مهمة جدا في قضية.
الان، واحد، من جريج قال: أخبرنا موسى بن عقبة، صح؟ صح. ومع ذلك لم يعتد بها أبو حاتم، ولم يعتد بها أحمد، وقالوا: نخشى أن يكون من جريج دلسه. دلسوا، هذي هل تتفق مع قوله أخبرنا؟ ما تتفق، أخبرنا معناها قاطعة. التدليس هذا يدل على أنهم عندهم أن من جريج لم يسمع هذا من موسى، أو على الأقل صيغة أخبرنا فيها إشكال. هذي نقطة.
اثنين، فائدة مهمة جدا، الآن عندهم هم الستة هؤلاء الكبار، هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم خطأ، لا يصل له النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الإسناد تمام؟ الفائدة، لمن قال الوهم، ممن قال؟ ممكن من هذا، وممكن من هذا. إيش نستفيد؟ إيش نستفيد؟ في قاعدة مهمة جداً: إذا وجد الخطأ في المتن أو في الطريق، يبحث المحدثون عن أضعف نقطة في الإسناد ليلصقوا الخطأ بها، واضح؟
أنت عندك هنا ما في ثغرة واضحة: سهيل ثقة، أبو صالح ثقة، وهذا سمع من هذا، موسى ثقة وموسى ما ذكر حتى ما ذكر أخبارنا صح، ما ذكر. موسى ثقة، بن جريج ثقة. ما في خل نقول إثبات الانقطاع على الأقل بين موسى وسهيل، تمام؟ لكن في ثغرة ممكن يدخل منها هذا الخطأ، وهو أنه بن جريج مدلس، فقد يكون دلسه. نقطة.
النقطة الثالثة هي كيف أن المحدثين يعتنون أصول الرواية ولا يعتنون كثيراً بالحواشي التي تأتي فيها. فين أصول الرواية هنا؟ الأصول عندهم هنا أنه أول شي أبو هريرة هل روى عنه إنسان آخر غير أبو صالح السمان هذي الرواية؟ ما في. أبو صالح السلمان هل روى أحد عنه غير سهيل؟ ما في. سهيل روى، هل روى أحد عنه غير موسى بن عقبة؟ لا، لا، ما في. موسى رواه عن عون، أقصد بهذا الطريق؟ ما في أيضاً، تمام؟ هذا من ناحية الأساس ما في. هذا أقصد بدون حيجي الآن، لأني أنا بستدل على فكرة ابن عياش أصلاً.
طيب، هذا يجعلهم في ريب الآن من أي رواية تأتي، خاصة وأن هناك مخالفة. من أجل ذلك لما جاءهم إسماعيل بن عياش، شف شفتوا لو كان مثلاً، لو كان هنا بدل إسماعيل بن عياش مالك، ها، كان قالوا: لوهيب الله يجزيك الخير يا وهيب ويعطيك العافية، حافظ وإمام وكل شي، لكن لن نرجح قولك، ليش؟ مالك، والامر الثاني مالك يرمي عن سهيل كثير. انتهى، مالك عن سهيل.
واضح؟ بس إحنا في وجس من هذا، ويأتي إسماعيل بن عياش، اللي هو لا هو من، كما قال أبو حاتم: ليس براوية عن، ليس براوية عن سهيل إسماعيل بن عياش نذكر هذا، فهذا فيه إشكال كبير، ولذلك قال: ما أدري ما هذا، ما أدري ما حصل، ولا يعنيني كثيراً ولا نعتد به. معليش، ما يمشي، مو ماشي.
طبعا زي ما قال المهدي: آآ نقدنا الحديث عند من لا يعرفه كالكهانة. الكهانة. إيه. وعبد الرحمن مهدي يقول: علمنا بالحديث إلهام، أو نقد الحديث إلهام وشيء. فاهم أنه هذه ما تنحسب كذا، واحد اثنين. هي هي أحس أنه لا، لا يقبل مثل هذا.
والأهم في هذا كله هو أن وهيباً قد أوجد لنا دليلاً على أن هذه الرواية خطأ. يعني لو لم توجد إلا هذه الرواية واحدة، بدون رواية وهيب، لكان منها وجس. وأن يأتي وهيب فيأتي بالصورة المخالفة، فهذا يعتبر عندهم قد أنهى القضية. وحين تجمع إلى هذا كله، مع توافق هؤلاء الستة، أن مسلما لم يخرج الحديث أو لم يخرج الحديث، تفهم اتساق المنهج الحديثي، وكيف أن مسلما ربما لو لم يطلعه البخاري على علة هذا الحديث، لربما أخرج هذا الحديث، فظاهره أنه على شرطه، أو على المستوى الذي يقبله. وصلي اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد