تسجيل الدخول

رب صل على النبي وآله، ما فاض نبع من جدول أو جرى، صلى عليك الله في عليائه، ما صح داع للأذان وكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علمنا بالقلم، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة التاركين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر للإامام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. وما زلنا نعالج أحبتي ألفاظ هذا الكتاب المبارك العظيم، هذا السفر الذي إذا اعتنى به الطالب كفاه مؤونة كثير من كتب الاصطلاح، وأعانه على فهم كثير من الاشكاليات التي تطرح في العلوم الشرعية على وجه العموم، فيما يتعلق بالتعامل مع كتب السنة، فيما يتعلق بمواضيع التعديل والتجريح، فيما يتعلق بطرق تحمل الحديث وطرق نقله، فيما يتعلق بكثير من المسائل الحديثية التي تتكلم عن المصدر الثاني من مصادر التشريع وهو السنة النبوية المطهرة.

لذلك هذا الكتاب ينبغي أن يأخذ حظه الكامل من النظر، من التحليل، من النقد، من الفكر، من الوقوف على الألفاظ، من استنطاق النصوص، حتى يرسخ تماماً في ذهن طالب العلم. نسأل الله أن يوفقنا إلى إتمامه على خير، وأن يعيننا على فهم مسائله وعلى الاستفادة منها.

اليوم أحبتي سنبدأ الرحلة في القسم الثاني من أخبار الآحاد وهو الحديث المردود، انتهينا من الكلام عن الحديث المقبول بأنواعه الأربع في الدروس السابقة، وتكلمنا عن بعض المسائل التي تتعلق بالحديث المقبول كزيادات الثقات، وكالاعتبار والمتابعات والشواهد، وعن كيفية العمل عند تعارض الأحاديث المقبولة مع بعضها.

ننتقل اليوم للكلام عن الحديث المردود، لكن قبل أن أتكلم عن الحديث المردود هناك مسألة ربما سألني أحدهم عن فكرة طرحتها في المحاضرة السابقة، وهي تتعلق بالنسخ. حينما تكلمنا أحبتي أن من صور النسخ التي انتقدها ابن حجر العسقلاني، انتقدها في الجملة ولم يعتبرها طريقاً من طرق معرفة النسخ، قلنا: إذا كان الراوي المتقدم في الإسلام روى حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بإباحة شيء، ثم جاء راو آخر صحابي آخر متأخر في الإسلام، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً يحرم هذا الشيء.

أنا ايش ذكرت عن الأول؟ يبيح، إذا كان رجل متقدم في الإسلام، صحابي متقدم في الإسلام روى حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بإباحة شيء، وصحابي متأخر في الإسلام أسلم مثلاً تسعة هجري، عشرة هجري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم هذا الشيء، فهل يعد... الآن حاولنا نجمع ما استطعنا، نجمع بين رواية المتقدم ورواية المتأخر. الآن، هل بمجرد أن عرفنا... ها، هل بمجرد أن عرفنا أن هذا الرجل الصحابي الذي روى حديث التحريم متأخر في الإسلام عن الرجل الذي روى حديث الإباحة، فهل هذه الطرق من طرق معرفة النسخ؟ كما قلنا ابتداءً ابن حجر قال: ليست هذه طريقة من طرق معرفة النسخ.

وأظن علقنا على ذلك حين قال: وليس منها ما يرويه الصحابي المتأخر إسلاماً معارضاً للمتقدم. الآن، لماذا لم يجعلها ابن حجر العسقلاني طريقة من طرق معرفة النسخ؟ قال: لأن هناك احتمال أن هذا الصحابي المتأخر إسلاماً أخذ هذا الحديث الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق صحابي آخر.

فيكون أبو هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرر للمتأخرين، لكن أبو هريرة فعليا لم يسمع هذا الحديث من النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما سمعه من صحابي، قد يكون هذا الصحابي من المتقدمين في الإسلام، لكن أبو هريرة لما روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الواسطة. فمثلاً يقول أبو هريرة: أخذ الحديث عن أبي بكر الصديق، أو عن عمر بن الخطاب، أو عن عبد الله بن مسعود، فيقول أبو هريرة ما يقول: عن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا، اختصارا يقول أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طيب، ما يقول سمعت؟ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبالتالي كون الصحابي متأخراً في الإسلام ليس دليلاً قاطعاً لدينا أن حديثه الذي نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم متأخر أيضاً، لأنه ممكن يكون الصحابي متأخراً في الإسلام ولكن الحديث الذي نقله عن النبي عليه الصلاة والسلام متقدم. طيب، كيف بده يكون متقدم؟ بالصورة التي أن هذا الصحابي المتأخر صحيح يروي عن النبي عليه الصلاة والسلام هذا الحديث، لكنه في الحقيقة لم يسمعه من في رسول الله عليه الصلاة والسلام، وإنما هناك واسطة صحابي آخر نقل عنه هذا الحديث لكنه أسقطه وروى عن النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة.

فبالتالي ليست قرينة واضحة، لذلك ابن حجر قال ابتداءً: هذه الطريقة مرفوضة، إنه مجرد صحابي متأخر وصحابي متقدم نجعل المتأخر ناسخاً للمتقدم مش صحيح، لأنه زمن النص ما زال فيه احتمالية، فيه زمن النص الذي رواه المتأخر ما زال هناك احتمالية أنه ما يكون متأخراً، هناك احتمالية أنه يكون متقدماً.

الآن استثنى طبعا ابن حجر صورة، صورة قال: إلا إذا الصحابي المتأخر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا. آه حينئذ بنقول: إذا أصبح هنا عندنا تقنينة ظاهرة أن هذا الصحابي المتأخر سمع هذا الحديث فعلاً من النبي عليه الصلاة والسلام في زمن متأخر، فبكون ساعتها مؤشر قوي أن هذا الحديث هذا النص متأخر زمناً عن النص الذي رواه المتقدم في الإسلام، صح؟

واستثنينا حالة واحدة برضه قلنا: إلا إذا كان الصحابي المتأخر في الإسلام عرف عنه أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشرك أيام مكة، وسمع أحاديث قالها النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشرك، ثم لما أسلم متأخراً بعد ذلك، مين الصحابة اللي تأخر إسلامهم وكانوا لقوا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة؟ عمرو بن العاص، خالد بن الوليد. ممكن يكون سمع حديث مكة أيام النبي صلى الله عليه وسلم كان في مكة، بعدين متى أخبر بهذا الحديث؟ أخبر فيه لما أسلم في السنة السابعة.

آه، بالتالي لو عمرو بن العاص، لو خالد بن الوليد أخبر بشيء سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام، بظل عنا احتمالية أنه متى سمعه أصلاً من النبي عليه الصلاة والسلام؟ ممكن يكون سمعه أيام مكة لكنه رواه لنا وأداه لنا متأخراً لما أسلم ودخل في دوحة الإسلام، فيبقى هذا الاحتمال قائماً. فباختصار قلنا: إن تأخر الصحابي في الإسلام ليس دليلاً على أن حديثه ناسخ لحديث متقدم في الإسلام، إلا في حال وحدة باختصار، ايش هي؟

إذا هذا الصحابي المتأخر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا تحريم شيء، وثبت لنا أن هذا الصحابي المتأخر لم يثبت له لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر، يعني في الزمن الماضي، قال مباشرة: أول لقاء له بالنبي عليه الصلاة والسلام كان في وقت إسلامه بتسعة هجرة، واحد عشر هجري، وروى الحديث بالسماع المتصل بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم. فبكون هون قرينة واضحة أنه سمع الحديث في وقت متأخر، فيقبل أن الحديث ناسخ لحديث الصحابي المتقدم.

طبعاً هذه مراجعة سريعة. طب ايش هدفك يا شيخ من كل التكرار؟ انت ما جبتلناش اشي جديد؟ الهدف هي قضية الصحابي المتقدم، أنه احنا لما نتكلم عن الصحابي المتقدم شو يعني الصحابي المتقدم؟ قلنا: فكرة الصحابي المتقدم أن يكون صحابي تقدمت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وانتهت، انتهت يعني مثل أنس بن النضر، صحابي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد متى؟ في ثلاثة هجري في غزوة أحد، ما مرت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم إلى ما بعد ذلك، ليه؟ لأنه إذا كان الصحابي متقدم إسلامه لكنه بقي مصاحباً النبي صلى الله عليه وسلم حتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، بالتالي حديثه

أنا لا أعرف أنه جاء وراء متى لأخذوا عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ أخذه في بداية الإسلام؟ في منتصف المدينة؟ في قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام؟

فمثلاً الأحاديث اللي بيرويها عبد الله بن مسعود، اللي بيرويها عمر بن الخطاب، اللي بيرويها علي بن أبي طالب لا أستطيع أن أجزم؛ لأنه علي بن أبي طالب ولا عبد الله بن مسعود متقدم في أن الحديث اللي سمعوه متقدمة. مو هذول مصاحبين للنبي عليه الصلاة والسلام حتى مات، فبالتالي ممكن يكون أخذ الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في سنة تسعة هجري، عشرة هجري، وممكن يكون أخذوها قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بيوم. فتقدم إسلامهم ليس قرينة على أن الأحاديث متقدمة.

فقلنا: عندما يقول العلماء إن المتقدم إسلاماً إذا روى حديث مخالف للمتأخر إسلاماً، المراد بالمتقدم إسلاماً: المتقدم الذي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في البداية وانتهت صحبته، وسيقي صحابياً لكن مراتب انتهت صحبته باستشهاده في وقت مبكر مثل سعد بن معاذ وعثمان بن مظعون وأنس بن النضر. آه، هذا الاحتمال اللي أنا قلت لكم إياه في المحاضرة السابقة: إنه يكون استشهد في وقت مبكر. طيب، واحد بسألني: طب فش طريقة أخرى هاي الصورة يكون صحابي متقدم انتهت صحبته في وقت مبكر غير الشهادة في سبيل الله؟ أقول: ممكن. هادي اللي أنا حبيت أنبه عليها؛ إنه بعض الصحابة وصلوا أو لقوا النبي صلى الله عليه وسلم في بداية البعثة وبعدين سافروا وانتهت قصتهم، ضلهم عايشين، واجوا مرة ثانية بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام.

في صحابة، آه، لما النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة، بعض الصحابة كانوا من قبائل حوالين المدينة، فاجوا على النبي في بداية هجرته إلى المدينة مثل طلق بن علي؛ الصحابي الجليل طلق بن علي يقال إنه جاء مع قومه في بداية هجرة النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم فترة قصيرة محدودة بعدين رجع إلى القبيلة التي كان فيها وما عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك مرة أخرى. فهذا نقول: متقدم وانتهت صحبته. مو الصحابي المراد انتهت أنه ما لازم النبي عليه الصلاة والسلام وما شارك بمعركة ما اجا زاره بعدين، فهذا حكمه حكم المستشهد. في أحاديث يرويها طلق بن علي، ايش بيحkوا علماء الحديث؟ راح تورجوا هذا في كتب الحديث؛ كتب فقه السنة لما يجمعوا بين حديث طارق بن علي وحديث اه اه بشر أو غيره في الذكرى بقولوا لطلق بن علي: ممن تقدمت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وعاد إلى قومه. واما حديث الصماء فهذا ممن تأخر من المقام، يعني من المرجحات اللي بذكروها. فبالتالي هناك صورة أخرى لكون الصحابي آه متقدم.

هناك صورة أخرى لكون الصحابي متقدم إسلاماً أو صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم ليست فقط موته أو استشهاده في سبيل الله. هناك هاي الصورة اللي بحب أركزها لأنه موجودة في كثير فقه السنة؛ إنه يكون الصحابي صحب النبي صلى الله عليه وسلم فترة محدودة في بداية هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، أجى أسلم عنده تشهد، آه، جلس معه شهر شهرين بعدين رجعنا قم وضل عندهم لحتى توفى النبي صلى الله عليه وسلم، ما شاف النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك. الآن لو هذا الصحابي اللي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الهجرة وانقطع عنه ورجع لقبيلته، بعدين نقل لنا حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، آه، إحنا رح نجزم إنه متى يكون سمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم؟ بده يكون سمع في وقت صحبته؛ إذا في بداية الهجرة لما يكون سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أماني طب أنت متى صحبت النبي صلى الله عليه وسلم؟ آه، في بداية الهجرة. إذا بنتاكد من الوقت الزمني التقريبي لهذا الحديث كان اثنين هجري، ثلاثة هجري؛ لأنه أنت ما صحبت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. فهذا أيوه من اه يعتبر صور الصحابة المتقدمين في الصحبة وانتهت صحبتهم.

فإذا روى مثلاً طلق بن علي ومن المتقدمين في الصحبة اللي انتهت صحبتهم حديث، وإذا صحابي بتسعة هجري روى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالسماع: قال: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا الصحابي المتأخر إسلاماً اللي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لم يُعرَف منه صحبة أو معرفة سابقة للنبي صلى الله عليه وسلم في وقت كفره، وبالتالي هذه قرائن واضحة إن هذا الحديث متأخر، الحديث متأخر وأنه هذا الحديث من عهد المتقدم. فإحنا باختصار مش هدفنا إنه هذا الصحابي متقدم وهذا الصحابي متأخر في عملية إثبات النسخ، إحنا هدفنا نطمن مئة بالمئة إنه النص متقدم والنص متأخر، هيك بده يحكي لك ابن حجر. أنا هدفي في النهاية أثبت إنه في نص متقدم زمناً ونص متأخر زمناً، إذا بقي احتمالية ولو اثنين بالمئة، ثلاثة بالمئة إنه لأ ما فش تأخر، إنه مش عارفين نحدد مية مية بالمئة متقدم ومتأخر زمناً، ما بصير أحكم بالنسخ؛ لازم أتأكد مئة بالمئة إنه هذا النص متقدم زمناً وانه هداك النص الآخر الناسخ سيكون متأخر زمناً.

فالنظر فقط إلى مجرد إن هذا الرجل أسلم مبكراً وهذا أسلم متأخراً ليست اه لا تمنحنا الثقة مئة بالمئة إن النصوص رواها فلان ورواها فلان متقدم أو متأخرة إلا ضمن صور ضيقة جداً علينا أن نضبطها، وأظن أني فصلتها لكم بشكل واضح.

أعود إلى موضوع محاضرة اليوم: الأحاديث المردودة. آه، الآن أحبتي، إحنا ذكرنا أن الحديث المقبول له خمسة معايير؛ له خمسة معايير: أن يكون راويه عدلاً ضابطاً، ثم أن يكون سلسلة الإسناد متصلة؛ هذا المعيار الثالث اتصال السند؛ رابعاً السلامة من العلل الخفية القادحة؛ خامساً على رأي طائفة من المحدثين وهي مسألة خلافية كما ذكرت لكم السلامة من الشذوذ. البعض يجعله معيار من معايير القبول والبعض لا يجعله معيار من معايير القبول. إذاً في الجملة معايير القبول خمسة: عدالة الرواة، ضبط الرواة، اتصال سند حديث، السلامة من العلل الخفية القادحة، السلامة الشذوذ. أي حديث اجتمعت فيه هذه المعايير الخمسة بنقول هذا الحديث ابتداءً مقبول؛ حديث ايش؟ مقبول.

طيب، من أي نوع من أنواع الأحاديث المقبولة هو؟ صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره. آه، ساعتها بدنا نبلش ننظر نظرات أدق؛ ما دام بكون مقبول صحيح لذاته: إذا كان راوي عدل تام الضبط مع توفر باقي الشروط. طب متى بكون حسن لذاته؟ إذا كان رواها عدل خف ضبطه؛ وجد الضبط فيه لكنه خف. متى بكون صحيح لغيره؟ قال: إذا كان راويه عدل خف ضبطه لكن جاءت قرائن تعضده فارتقى من الحسن لذاته للحسن لغيره. ممتاز.

طب متى بكون حسن لغيره؟ آه، هاي ذكرنا هاي إن قضية الحسن لغيره لأ، بده يكون كون هذا الحديث ابتداءً فقد معياراً من معايير القبول، لازم يكون فقط معياراً من معايير القبول، فأصبح ضمن دائرة المردود، ثم لما لم يشتد رده وضعفه وجاءت قرائن تعضده وتقويه، عاد من دائرة المردود ووضعناه في آخر دائرة المقبول، في آخر دائرة المقبول وسميناه في غيره. فهو في ذاته مردود في الأصل، لكن لما جاء ما يعضده -وذكرت لكم في المحاضرات السابقة ايش اللي يعضد؟ ليس فقط كثرة الطرق، ممكن كثرة الطرق، اه، وجود عمل عليه- المهم إذا جاء لحديث مردود لم يشتد رده وضعفه ما يقويه، يقبل العودة والدخول مرة أخرى في دائرة المقبول لكن يكون في القاع في الحسن لغيره، تمام؟

الآن، إذن حديث لم يتصنف أبداً ضمن دائرة المقبول أبداً فراح يكون ضمن دائرة ايش؟ المردود، ما فيش إلا حالة ثالثة؛ يا حديث مقبول صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته وحسن لغيره؛ يا صاحبي مردود.

فاذا بما أن معايير القبول خمسة، إذاً متى بكون الحديث مردود برأيكم؟ نقول الحديث المردود في الجملة هو الحديث الذي فقد معياراً من معايير القبول ولم يوجد ما يجبره ليعود حسناً لغيره.

بشكل تعريفه صحيح، لانه لو عنا حديث فقدوا معياراً من معايير القبول لكن جاء ما يجبره بيرجع مقبول حسن لغيره، بنقول المردود اكتبوا عندكم: هو الحديث الذي فقد معياراً من معايير القبول ولم يوجد ما يجبره ليعود حسناً لغيره فيبقى خلاص مردود، مردود انتهى. اه، فبالتالي الكلام طبعاً الآن في الجملة بس حتى أوصل لكم الصورة، بالتالي أي حديث فقد المعيار الأول؛ عدالة الرواة. حديث في راوي مش عدل، طبعاً لما أقول راوي ليس عدلاً، أما راوي ثبت له نقيض وصف العدالة أنه فاسق أو كذاب، أو لم تثبت عدالته ما عرفناش نعدل منا لا، فهذا أيضاً نقول ليس عدلاً، ممكن يكون مجهول ما عرفناش منقول، فهذا أيضاً يسمى ليس عدلاً. وأظن هذه فهي ذكرتها سابقاً لمجهول الحال ومجهول العين والمستور على خلاف بعض الأمور.

لكن في الجملة يعتبر هؤلاء ليسوا عدولاً، ليس لأنهم فساق ولكن لم تثبت عدالتهم. فإذا وجدنا في إسناد الحديث راوٍ ولو واحد لم تثبت عدالته، إذاً هذا الحديث فقد معياراً من معايير القبول. طيب، وجدنا في هذا الحديث راوٍ فقد المعيار الثاني، فقد الضبط، مش ضبط أبداً. ولما واحد يفقد الضبط برضو مراتب، في واحد بفقد الضبط بس لما يقول يعني ها بشم الصحيح أحياناً ممكن تضبط معها، وفي واحد لأ، فاقد الضبط، يعني مختلط تماماً وفاحش الغلط أول عمرها بتضبط معه. فحتى داخل حتى اه عنصر الضبط في داخل ومراتب في السوق، المهم قال لي تيجروها في كتب اه الرجال الدقيقة بيان مراتب اه فقد الضبط.

فإذا كان عندي في حديث ولو راوٍ واحد غير ضابط أبداً، إذاً هذا الحديث فقد معياراً من معايير القبول فأصبح مردوداً. طيب، اه ممكن يكون الحديث فقد المعيار الثالث، لويش؟ اتصال السند. حديث الرواة، يعني سلسلة الرواة الموجودة أمامنا والله كلهم عدول، كلهم ضابطون، لكن في مشكلة؛ في انقطاع في السند، اه خلص، إذا انفقد على طريقة المحدثين اه بركز على طريقة المحدثين، فقد معياراً من معايير القبول في انقطاع في السند. طيب، اه ممكن يكون فقد المعيار الرابع، إنه العلماء الجهابذة رأوا حديث الرواة عدول ضابطون، في اتصال في السند، لكن أحد العلماء الجهابذة أو اثنين أو ثلاثة أو مجموعة وجدوا علل خفية تقدح في هذا الحديث، وهذه العلل الخفية التي تقدح لا يتفطن لها إلا العلماء الجهابذة الذين لديهم تشبع من النظر في الإسناد والأحاديث والرجال، مش أي واحد.

هذا أن تدرك وجود علة خفية قادحة هذه صعبة شوي، هاي بدها تكون من الجهابذة الكبار، مش طالب جامعة باكلوريوس تخصص في ماجستير وعلم الحديث بده يكون عنده دراية، لا صعبة، بدك تكون من الجهابذة وراح يجي إن شاء الله لما نتكلم عن العلل الخفية القادحة. عم بقولوا هذه لا يدركها إلا الجهابذة وهي سر علم الحديث، بدها واحد زي أبو حاتم، زي أبو زرعة، مثل أحمد بن حنبل، زي ابن معين من الأئمة الكبار، اللي بتطلعوا على حديث ظاهره اتصال السند ورواته عدول ضابطون، لكنهم بعرفوا أنه هذا الحديث صحيح متصل السند في الظاهر ورواته عدول ضابطون، لكن في مشكلة، في مشكلة مية بالمية. طبعاً هو ممكن اه ما يعرفش، هم نفسهم بحكوا أن علم العلل اللي احنا بنعرفه، جهابذة النقاد هيك بحكوا: علم العلل احنا بنعرفه ممكن ما نستطيع نفهمه لبعض طلبة العلم المبتدئين، لكننا بشدة خبرتنا أصبح عندنا ما يسمى عند علماء المنطق بالحدس القوي، الذي يوصلنا إلى يقين.

الحدسيات مش أخذنا بالسلم المنورة بتعطي يقين؟ عندنا حدس قوي يوصلنا لليقين أن هذا الحديث وإن كان متصل السند في الظاهر رواته عدول ضابطون، لكن في مشكلة وفي خطأ، وممكن هو يحدد أن موطن الخطأ من فلان فلان بالضبط اه، فهذا الحديث أخطأ، بس قدر الله أن يخطئ. طب كيف بدي أعرف هذا؟ كما قلت لكم، هذا سره وفنه، بس بشكل عام يعني هي مش برضه بقول لك يا شيخ هذا سحر يعني ولا كيف الفكرة؟ لأ، هي من شدة التشبع الرجل أو الجهبذ أو الناقل الكبير مثل الدارقطني وأبو زرعة وأحمد بن حنبل، من شدة معرفته بالرجال ومقارنته للأسانيد والطرق، بعرف هادا الحديث مثلاً في أكثر من إسناد كذا كذا، في هذا الإسناد عدول ضابطون متصل السند، بس أخطأ، صح، صح، هو أخطأ، وبفسرها بطريقته، ممكن أنت كمبتدأ ما تقتنع برأيه، بس رأيك أنت كمبتدأ غير مقبول الآن، لأنه هو هذا الجهبذ الكبير هو أدرى منك بطرق الرجال وكيف ممكن يؤخد فلان عن فلان وأنه في هذا الحديث بحد ذاته اه سفيان ما أخذه عن شيخه أخذه واحد عن شيخه بس هاي المرة ما حكى.

المهم فهمه، فممكن إذن الحديث يفقد معياراً من معايير القبول ولو المعيار الرابع، فتكون علة خفية قادحة فيه تقدح في صحته. الآن المعيار الخامس أيضاً إيش هو؟ كما قلنا: السلامة من الشوذ. مش هذول المعايير الخمسة معايير القبول؟ فإذا وجد عندي حديث شاذ، إذاً برضه هذا الحديث فقد معياراً من معايير القبول على رأي طائفة من المحدثين، وأما على رأي ابن حجر اللي نقلوا عنه قوي واختاروا الشيخ الأثيوبي الله يحفظه ويذكره بالخير، واختاروا مجموعة من مشايخنا وإليه نذهب؛ أنه الحديث وجدت فيه المعايير الأربعة فقط، مشكلته في الشذوذ، اللي هي مخالفة الثقة لمن هو أوتق، قلنا الصحيح أن هذا لا يقدح في قبول الحديث الشاذ.

فالحديث الشاذ مقبول من ناحية حديثية، لكن لا يعمل به، وفرق بين أن أقول إن هذا الحديث مردود، وبين أني أقول الحديث مقبول لكنه مرجوح لا يعمل به، فليس كل حديث مقبول يعمل به، وهذه القاعدة أصلناها في المحاضرة السابقة. تمام، إذا فهمنا كيف يأتي الرد بفقد معيار من معايير القبول، فأكثر أنت الحديث ممكن يفقد معياره؟ والله الرواة يوم فقد للعدالة والضبط، ممكن يفقد العدالة وضبطه، في انقطاع في السند. فالمهم فقد ولو معيار واحد مع عدم وجود الجابر، ها بركز: مع عدم وجود الجابر يجعل الحديث ضمن دائرة المردودة. وشوف ابن حجر رحمة الله عليه إيش قال؟ قال: ثم المردود وموجب الرد إما أن يكون لسقط من إسناد أو طعن في راوٍ على اختلاف وجوه الطعن، أعم من أن يكون لأمر يرجع إلى ديانة الراوي أو إلى ضبطه.

اه الآن ابن حجر أنظروا إيش نقول؟ نأتي بالكاميرا على السبورة، ابن حجر أنا بطريقتي كانت أني أقول لكم معايير القبول اه الحديث المردود هو الحديث الذي فقد أحد معايير القبول الخمسة ولم يأتي ما يجبره، لكن ابن حجر وجدته اختصر شوية الكلام هون. ابن حجر بقول: الحديث المردود أما السقط في إسناد أو طعن في راو، والطعن في الراوي أما أن يكون من جهة العدالة ووأما أن يكون من جهة الضبط، تمام؟ فابن حجر كأنه يعني يقول: المردود أما لأنه عنده سقط في الإسناد، بالتالي فقد معيار من معايير القبول لم يتصل الإسناد، وأما أن يكون لطعن في الراوي بسبب فقد العدالة، وهذا المعيار معايير القبول، وأما أن يكون لفقد الضبط، وهذا المعيار الثالث من معايير القبول؛ اتصال سند، عدالة وضبط. طب وين المردود بسبب اه وجود علة خفية قادحة؟ ووين المردود بسبب الشذوذ؟ اه أنت قسمت المردود هكذا، قلت: المردود أما لسقط في الإسناد، ممتاز، إذا فقدنا معيار من معايير القبول وهو اتصال السنة، وأما للطعن في الراوي وبعدين قسمته الطعن في الراوي: أما طعن في عدالة واما طعن في ضبط. طب وين السلامة من الشذوذ؟ وين السلامة من العلة الخفية هاي القادحة؟ مش هذي برضه معايير قبول؟ ليش ما حكيت الحديث المردود أما لسقط في إسناد واما لطعن في راو في العدالة أو بالضبط، واما لوجود علة خفية قادحة واما لشذوذه؟ ليش ما حكى هيك؟ الآن ابن حجر سيتكلم عن موضوع العلل الخفية القادحة، سيأتي عنها ضمن كلامه عن عدالة الرواة وضبطه، لكن ليش ما أدخلها ضمن دائرة المردود مباشرة؟ قال المردود هيك هيك هيك هيك، لما تكلمت عن المقبول قلت المقبول معاييره خمسة.

إذا، ليش لما تكلمت عن المردود ما قلت هو فقد أحد المعايير الخمسة وحصرت الأمر في سقط الإسناد أو الطعن في الراوي بالعدالة أو بالضبط، فذكرت فعلياً مش الخمسة؟ في الحقيقة هو ما أراد هذا الأمر وما أراد يحصر المردود فقط في هذه الثلاثة. لكن لما هو قدم لك موضوع الشذوذ في الأبواب السابقة، لما أتكلم عن موضوع الشاذ أنه مخالفة الثقة لمن هو أوثق وفسر لك إياه في الأبواب السابقة لما كان يتكلم ضمن الحديث المقبول، كأنه اكتفى بذكره في تلك الأبواب عن إعادته مرة أخرى هنا.

فضلاً عن أنه ابن حجر، كما نقل عنه السخاوي، غير مقتنع تماماً أنه موضوع الشذوذ يؤثر على قبول الحديث ورده، بل الشذوذ لا يجعل الحديث مردوداً، بل الحديث يبقى ضمن دائرة المقبول. لكن ضمن كلامه في النزهة، أنا خليني أقول الآن، هو هل تكلم عن الشذوذ وأعطاك صورته معناه؟ نعم، تكلم عنه سابقاً فكأنه لم يعد ذكره هنا مرة أخرى لم يعد ذكره هنا مرة أخرى. هيك أنا ممكن أفسر لماذا ما ذكر أنه من المردود ما كان شاذاً على طريقته في النزهة؛ لأنه سبق الكلام عن الشذوذ وتصويره في الأبواب السابقة.

وأما الكلام عن العلة الخفية القادحة ليش ما ذكره؟ مع أنه لم يسبق له ذكر سابق. آه، نقول العلة الخفية القادحة في الحقيقة آه فيها عدة أمور ممكن نتكلم عنها، أنه العلة يعني ليش ما ذكرها ابن حجر كعنصر أساسي؟ العلة الخفية القادحة أولاً هي من اسمها خفية، دي من اسمك كما قلت لكم خفية. فموضوعها لا يمكن ضبطه، وإنما يرجى فيه للجهابذة النقاد أن هم ينظروا في هذا الحديث ويحكموا أنه في علة خفية قادحة ولا لا. لكننا لا نستطيع أن نربطه بقواعد، بخلاف السقط في الإسناد رح تشوفوا اله قواعده متى بكون منقطع متى بكون معضل متى بكون معلق متى بكون مرسل. فأسقط الإسناد ممكن ضبط قواعده.

الطعن في الراوي العدالة أو الضبط، نستطيع أن نضع قواعد لمفهوم العدالة ونضع قواعد لمفهوم إيش؟ الضبط. لكن العلة القادحة ما بقدر أحط لها قواعد بأنه هي قضية بترجع لحدس العالم الجهبذي الكبير. من تأمله في الحديث يعطي لمحته أنه شو هو سبب العلة في هذا الحديث بحد ذاته؟ العلة الخفية اللي أمورها مش مبينة. فكما يقول لي عبد الله رجليا في تقرير الألف الحديث: أنا بعرف هاي القضية العلة الخفية القادحة هذا المعيار مبدأ يعني وين موضعه بالضبط؟ وين موضعه بالضبط موضع في الأحاديث التي ظاهرها اتصال السند وعدالة الرواة وضبطهم. العلة الخفية القادحة وين بتظهر؟ موطنها الصحيح أنه يكون عندي حديث متصل السند، ما في سقط في السند، عدول ضابطون، والحافظ الجابر هو الذي يدرك وجود أو الخفي. الإنسان المتوسط في علم الحديث لا يرى ولا... الحافظ الجبل بقول هذا الحديث صحيح متصل السند. رواة عدول ضابطون، ما في مشكلة ظاهرة. بس في مشكلة خفية أنا مدركها أنه في خطأ. المتوسط في علم الحديث بالنسبة له بنظرته الأولية ببادئ الرأي كما يقولون، بطلع على الإسناد في اتصال في السند، في عدالة رواد، في ضبطهم، بقول لك الحديث صحيح مئة في المئة ما عندي مشكلة.

فبيجي الإمام الكبير النحرير ويقول له: لا، هذا الحديث ظاهره متصل السند ورواته عدول ضابطون، لكن في مشكلة. فبتيجي تسأله: إيش المشكلة؟ فبقول لك: صعب تفهمها أنت الآن، لكن أنا كأنني جهبل كبير وبعرف الرجال، بعرف الزهري، بعرف منيح صاحبته كثير، وأنا بقرا عنه وأدرس عنه، بعرف سعيد بن المسيب وبعرف سفيان الثوري وابن عيينة، وبعرف قبيصة بن عقبة، وبعرف يحيى القطان وبعرفهم، بعرف نمطهم في الرواية. بعرف كلهم عدول ضابطون أئمة كبار، وبعرف كيف بَرْوَوْ عن بعض في هذا الإسناد. شعبة ما سمع من فلان لفلان مثلاً. كيف عرفت؟ خلص ولا خليها عندي، أنا بعرف أنه الشعبة ما بنوي مثل هذا الإسناد هاي الطريقة مستحيل. اله نمط معين شعبة، اله نمط معين. طبعا أنت لأنه تدربتك ضعيفة مش قادر تحلي الكلام هاد. الجهبد الكبير شو قصده أنه شعبة اله نمط معين؟ هو أن الحكم بن عتيبة له طريقة، والحسن البصري لأ. هونا ضبط، هونا ما ضبطش. شو بحكي قاعد؟ بس هذا مش سهل أنك أنت تفهمه وأنت متوسط. مهو بقول لك هو كما قال، وهذا فن علم الحديث. هون بيجي دور الجهابذة. لذلك مش بالصراع الدائم بمدرسة المتقدمين والمتأخرين وهذا الكلام العجينة اللي كثير في هذا الموضوع.

في الحقيقة أحبتي حتى نفهم شو الموضوع، الموضوع أن المتقدم كانت الهم نظرات عميقة عميقة في الإسناد في التصحيح والتضعيف، ما كانوا يغذوا خلص واحد زائد واحد يساوي اثنين. حديث متصل السند، رواته عدول ضابطون، خلص مقبول. هيك بيفعلوا الآن كثير من المحققين في الكتب اللي بتجدوها في المكتبات. بقول لك: وحققه فلان، وحققه الشيخ الفلاني، وحققه فلان، وأطبع طبعات ونزل في الأسواق. لا، دير بالكم شوي، لأنه الموضوع مش هاي الصورة السهلة اللي عند كثير من المتأخرين. خلص اتصل السند خلال عدل فلان ثقة، فلان ممتاز، فلان ضابط، مشي الحديث صح. لا مش هاي الصورة. حتى بالعكس، شف حتى بالعكس، أن ممكن أنت ابتداء تنظر في إسناد حديث، آه فلان حديث متصل، بس في فلان مش ضابط، أو هذا الآن ما ثبتت عدالته، خلص الحديث ضعيف، انتهى الأمر عندك. لا، الجهبد ممكن ينظر في حديث معين، كما أن نظرته العميقة بتخليه يحدد من الحديث اللي ظاهر الاتصال، وفي رواته أو رواته عدلوا ضابطون في علة خفية. ممكن العكس برضه؛ أنه يكون حديث أنت يا معاصر استعجلت وحكمت عليه بالضعف، لكن أن العالم الجهبدي الكبير الناقل من الأئمة الأقدمين هو عارف المشاكل اللي أنت بسببها حكمت على الحديث بالضعف، لكن هو بقول لك بنظرتي أن هذا الراوي اللي سيء الحفظ في هذا الحديث ضبط. بتيجي تقول له: كيف؟ بقول لك: هاي شغلتي. أنا بعرف فلان صحيح سيء الحفظ، لكن في هذا الحكي أنه نقله عن فلان وكان موضوع الحديث بتعلق كذا ضبط مثلاً.

بقول لك: الحارث الأعور عنده ضعف في الحديث، ويعتبر من رواة الأحاديث الضعيفة، لكن لما روى بعض أحاديث المواريث، والحارث الأعور بيقولوا كان إمام في علم المواليد. قبل كثير من النقاد الأقدمين حديث الحارث بن أعور، مع أنه ضعيف الرجل، قبلوا حديث والأحاديث اللي بيرويها في إيش؟ في علم المواليد، عن الصحابة. ليه؟ قالوا: لأنه هذا الرجل متخصص في علم المواريث، فأحاطته وعنايته بالأحاديث اللي بنقلها في الفرائض بتكون كبيرة، فحتى لو كان في الأصل العام هو، لكن رواياته في الفرائض والمواريث بنقبلها؛ لأنه هو متخصص في هذا الباب، فعنايته كبيرة. هاي طريقة من الطرق والأمثلة الكبيرة وعميقة.

فالمهم، أنا فقدت تنبيه أنه ديروا بالكم، الكثير من المعاصرين اللي بتاجروا في عملية الحكم على الأحاديث من أجل أنه يجيد أسمائهم موجودة على كتب ومصنفات وتنزل في... وأكثرهم ما عنده النظرة العميقة اللي عند المتقدمين والتأني والحرص، تجده طالب جديد وحصل له كم كتاب، وقرأ في النزهة وكم كتب الجرح والتعديل، وأما ومنح نفسه الأحقية لتضعيف الأحاديث أو تصحيحها بناء على علمه. نقول: فالمهم آه الرواية الخفية القادحة، أوعى أن العلة الخفية القادحة ليش ابن حجر ما صنفها آه ضمن آه الأحاديث المردودة؟ لأ هي عند ضمن الأحاديث المردودة. الأحاديث اللي خلفية قادحة من الأحاديث المردودة، ورح يذكر الموضوع هذا اثناء كلامه عن موضوع الطعن في الرواة. طب ليش ما وضعها في أصل التصنيف؟ لأنه ابن حجر هو بده يقوم بعملية آه يعني تقسيم للابواب اللي الأحاديث المردودة تقسيم مزبط مرتب آه يقرب المعلومة للطالب، تمام؟ فهو الآن في طور التقسيم تقعييدي تعليمي تدريسي للطالب، فصعب يدخل العلة الخفية القادحة ضمن التقسيم؛ لأنه العلة الخفية القادحة ما الها ضابط ممكن تنضبط تحته، وإنما يعني في النهاية تعود إلى نظر العالم الكبير الجهبر، ما بقدر أربط لك إياه بضابط، بينما عملية فك الإسناد بقدر أربطها. فراح يتكلم لك العقل المردود، أما سقط الإسناد، وأما طاع. فان كان سقط في الإسناد

على أنواع: واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة. كيف؟ أما إذا كان المردود بسبب الطعن في الرواة يتكلم، فإن كان في العدالة فعندك واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة كذا، وإن كان في الضبط فعندي كذا وكذا وكذا. ممكن ضبطها.

فهو اعتنى هاي القسمة السهلة؛ لأنه من خلالها سينطلق في تأصيل مفهوم الحديث المردود، ووضع العلة الخفية القادحة كعنصر في القسمة أساساً بيكون صعب؛ لأنه العلة القابحة ما إلها قواعد معينة ممكن إنه يعلمك اياها ابن حجر، ما هي اسمها خفية! مش اسمها خفية؟ إذا ما فش إلها الواضحة، وإنما المرجع فيها للدربة وكثرة النظر والتعاون مع الأسانيد والرجال، تبدأ هذه الملكة تنمو عندك، إلى أن تصبح إماماً كبيراً في علم الحديث تستطيع أن تدرك شيئاً من العلل الخفية.

أما أنه يخضع لك اياها في قوالب معينة صعب. يتكلم عن العلل الخفية القادحة كمفهوم وكتأصيل عام ضمن كلامه عن موضوع الطعن في الرواة. قال: أقوى تفسير يظهر لي لماذا ابن حجر ما ذكر العلة الخفية القادحة أثناء القسم الأساسي للحديث المردود هنا في النزهة -مع أنه هو يدرك ذلك- لعدم وجود قواعد واضحة لها. اكتبوا وعدكم هيك، ممكن البعض يعطي تفسير آخر، أنا بحاول يعني أشغل الذهن في عملية التفكير سميها عصف ذهني.

لماذا ابن حجر ما أدخل على وجود العلة الخفية القادحة ضمن القسم الأساسية للأحاديث المردودة مع أنه يؤمن بذلك؟ البعض بقول هو ما أدخل العلة الخفية القادحة في القسمة؛ لأنه العلة الخفية القادحة أصلاً مرجعها كما قلنا موطنها متى تبلش العلماء يبحثوا في العلة الخفية القادحة؟ إذا كانت عندي حديث ظاهر الاتصال ورواة عدول ضابطون، ساعتها بنبلش نبحث: هل في علل خفية قادحة؟ أما إذا الحديث أصلاً من بدايته منقطع، المشكلة مش عنا خفية، إلا ظاهرة واضحة! إذا حديث بداية العدالة في مشكلة، بالضبط، خلص ليش أبحث عن العلة الخفية القادحة؟

لكن العلة الخفية القادحة هذه المعلومة مهمة أنه لانه بعض العلماء بيطرح مصطلح العلة ويطلق على أشياء أوسع من هيك، فانا بتكلم عن العلة الخفية القادحة موطنها بالضبط. وكما قال الشيخ ومجموعة من المحققين، وأنا معهم في هذا الكلام من خلال التأمل والتتبع، إن مصطلح العلة الخفية القادحة إنما يأتي في سند أو في حديث ظاهره اتصال سند، ما في مشكلة من حيث الاتصال، وظاهره عدالة الرواة وضبطها، هون بيجي دور العلل الخفية القادحة التي لا يدركها إلا الجهابذة. تمام؟

المهم أنا ايش بدي أقول كنت؟ بدي أقول إن البعض قال العلة الخفية القادحة هي أصلاً أصلاً بكتشفها العالم الجهبذ ويصل لها، وتعود في النهاية إما أن الحديث اللي ظاهره اتصال فيه انقطاع خفي لم يتفطن له الطالب المبتدئ، فعاد الأمر إلى سقط الإسناد، وإما العلة الخفية القادحة بترجع لموضوع فشل في ضبط بعض الرواة اللي أصلهم الضبط، لبعض إنه في راوي بالعادة ضابط ضابط ومعروف وضابط، لكن العالم الجهبذ نظر قال: فلان الفلاني الضابط المعروف، لما قلنا لأن الخفي بتكون في مظاهرهم العدالة والضبط.

بس هذا الجانب كما قلنا قال: فلان الضابط اللي عادة ما بخطأ، الإمام الكبير هنا خطأ، فعالوا إذاً مشكلته ما هي العلة الخفية القادحة بموضوع الضبط أنه هنا ما ضرت. فالبعض يقول: العلة الخفية القادحة لو اكتشفت فعلاً فهي تعود تعود إلى إما لسقط في الإسناد لم يدركه طالب مبتدئ وأدركه الجهبذ النحرير، وإما بخطأ وقع من الضابط فعادت مشكلة إلى الضبط، وهذا الخطأ اللي وقع من الضابط لم يدركه الطالب المقتدر، وإنما أدركه العالم النحرير، فبالتالي العلة الخفية القادحة تعود إما لسقط الإسناد أو مشكلة الضبط.

فإذاً هي لا تخرج عنها، فما في داعي أني أجعلها قسم ثالث. فانت ممكن تجاوب هذا أحد الجواب: يا أما تقول إن العلة الخفية القادحة بترجع لمشكلة في الإسناد سقط الإسناد أو في موضوع الضبط، وهذا جواب مقبول نوعاً ما، وأما أنك تقول إنه لم يذكر العلة الخفية القادحة لأنه لا يوجد لها قواعد واضحة يمكن اتباعها حتى نعرفها، وإنما مرجعها للعالم النحرير المتأمل المتأمل هو الذي يستطيع أن يدرك وجود الخلل، ما إلها قواعد بخلاف السقط في الإسناد والطعن في الرواة إلها قواعد ممكن أن نتعلمها ونتدارسها مع بعضنا البعض.

وضحت الفكرة؟ فهذا جواب وهذا جواب، إذاً عرفنا لماذا ابن حجر لم يدخل العلة الخفية القادحة في التقسيم الأساسي للمردود مع أنها هي من ضمن المردود، وعرفنا لماذا لم يتكلم أيضاً عن الشذوذ؟ لأنه سبق أن تحدث عنه في المباحث والابواب السابقة. طيب، فبالتالي راح يكون تقسيمه ابن حجر يدور على المردود في السقط في الإسناد، ايش هو السقط في الإسناد؟ والمردود بسبب الطعن في الرواة: أما في العدالة وأما في الضبط. وراح نتكلم برضه عن موضوع.

كم ذهب من الوقت؟ اثنين وخمسين. كمان. إذاً قال ابن حجر وموجب الرد: أما أن يكون لسقط من إسناد أو طعن في راو، عن اختلاف وجوه الطعن أعم من أن يكون الأمر يرجع إلى الديانة أو إلى الضبط. يعني الطعن في الرواة طعن في راوي كما قلنا مش في جزئية معينة لا، وجوه الطعن متعددة، ممكن تكون في العدالة، والعدالة بحد ذاتها أشكال الطعن فيها إلها صور كما سيأتي معنا.

وأما أنها تكون الطعن يتعلق بالضبط، وصور الطعن في الضبط برضه إلها صور وأشكال ستأتي معنا بإذن الله. فالآن سيبدأ بالقسم الأول: أن يكون الرد بسبب سقوط أو سقط في الإسناد. قال: والسقط -لاحظوا كيف هي الآن ابن حجر طريقته تعليمية- قال: الآن نبدأ في الحالة الأولى أن يكون الرد بسبب وجود انقطاع في الإسناد، يعني سقط في الإسناد. قال: ساقسمها إلى أحوال.

ليه؟ قال: أما أن يكون الانقطاع السقط وقع في بداية السند، وبداية السند المراد منها من عند أصحاب المصنفات، يعني من عند البخاري، البخاري هو البداية، البخاري، مسلم، أبو داود، النسائي، الترمذي، من عندهم البداية، والنهاية من عند النبي عليه الصلاة والسلام. تمام؟

فخلاص أحفظوا بداية السند من عند صاحب المصنف مثل البخاري، ونهاية السند عند الصحابة اللي بعديه النبي عليه الصلاة والسلام، هاي بداية وهذه النهاية. فيقول السقط أما أن يكون من مبادئ السند، من مبادئه، أي من بداية السند هل من تصرف مصنف؟ اه قوله السقط أما أن يكون من مبادئ السند من تصرف مصنف، أنه صاحب المصنف نفسه صاحب المصنف نفسه مثل البخاري مثل مسلم مثل غيره هم يعني بيتصرف منهم، اسقطوا راوي من بداية السند.

وفي الحقيقة أصحاب الحواشي بقولوا إن هذا مش شرط سقوط الراوي من بداية السند لا يشترط دائماً أن يكون من صنع المصنف. الآن صح الأغلب أن يكون المصنف زي البخاري، زي مسلم، زي أبو داود، مثل أحمد بن حنبل، هو اللي أسقط الراوي اللي من بداية إيه السند؛ يعني البخاري أسقط، شاف هو شو بداية السند؟ شيخه، أسقط شيخه، ممكن تقول أسقط شيخه وبصاعدة. المهم أن البخاري أسقط شيخه، أو مسلم أسقط شيخه، وأبو داود أسقط شيخه، فهذا المراد من تصرف مصنف؛ أنه نفسه صاحب الكتاب صاحب المصنف هو اللي أسقط من بداية السند.

أنه مين بدو يسقط؟ تمام، أنا بدي أفهم الصورة أكثر وأكثر، حتى تفهموا جاية من تصرف، إذاً بدنا نتكلم الآن عن السقط في الإسناد. ابن حجر يقول: السقط في الإسناد، السقط في الإسناد قال: أما أن يكون من مبادئ السند من بدايته، هذا القلم احتضنت طيب. قال: من تصرف مصنف. كيف يعني إجابة؟ قلنا هي البخاري، تمام؟ وهي النبي عليه الصلاة والسلام، النبي صلى الله عليه وسلم.

الآن ايش يعني أن يسقط راو من بداية السند؟ ايش معناه أن البخاري يسقط شيخه؟ والبخاري هو المصنف، ممكن يكون مسلم، ممكن يكون أبو داود، أصحاب المصنفات الحديثية يمشوها: ابن خزيمة، ابن حبان، ابن أبي شيبة، بقية المخرج، هؤلاء هم أصحاب المصنفات.

أصحاب المصنفات الأسانيد الموجودة عندهم سقطت فيها إلى صور وأشكال، مش رح نتكلم عن السقط في الإناد، فأصحاب المصنفات السقط الموجود في الأحاديث التي عندهم إما أن يكون السقط من بداية الإسناد، يعني المصنف يسقط شيخه تمام، وإما أن يكون السقط من نهاية الإسناد، مين يسقط؟ يسقط الصحابي، احنا بنتكلم عن الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني حنتكلم عن الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فإما أن يكون من بداية الإسناد أن البخاري نفسه المصنف يسقط شيخه، وإما أن يكون السقط من نهاية الإسناد أنه يسقط الصحابي، والتابعي مباشرة ينقل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإما أن يكون السقط في أثناء الإسناد. ممكن يكون في هاي الحلقة أو في هذه الحلقة، صح؟ فيدير السقط عقلاً أصلاً يعني يا في البداية يا في النهاية يا في الأثناء، في مكان ثاني لا.

طيب الآن، إذا كان السقط في الإسناد في نهايته أو في منتصف الإسناد أهو في الغالب ما بيكون من المصنف؛ لأنه هو ما أدرك هذا الرجل اللي أسقطه أو الصحابي، بيكون عادة من نفس السلسلة، إنه هذا الرجل اللي هون أسقط شيخه ونقل الحديث عن شيخ شيخ شيخه مباشرة. مش شغل البخاري، مش المصنف هو اللي عمل السقط، صح؟ لما يكون الصحابي هو الساقط من الإسناد هو الذي تم حذفه من الإسناد -بدناش نقول الساقط مع الكلمة- نقول الذي تم حذفه من الإسناد.

تمام، كالعادة ما بيكون من شغل المصنف، العادة بيقول الإسناد وصل للمصنف بهذه الطريقة؛ إنه شيخ المصنف حدثه عن شيخه عن شيخه عن التابعي، إنه التابعي لم يذكر الصحابي، وقال التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاللي سبب السقط، اللي سبب الحذف مش المصنف، هيك وصل الإسناد للمصنف. وصل الإسناد للمصنف فيه انقطاع، تمام.

لكن لما يكون السقط من بداية السند أن المصنف يسقط شيخه، أه بالتالي أنت اللي عملت إيش؟ ثاني، أنت اللي أسقطته! من مين يسقط شيخك؟ عند البخاري ما بتنكر شيخك اللي حدثك وتذكر شيخ شيخ شيخك، وكذلك مسلم وأبو داود، طبعا هذا هو الأغلب، تمام؟ هذا هو إيش؟ الأغلب أنه إذا كان السقط في بداية الإسناد بيكون اللي أسقط هو المصنف، وإذا كان السقط في المنتصف أو في النهاية في الأغلب وفي العادة ما بيكون المصنف هو اللي أسقط، لأ، بيكون هيك الإسناد وصل للمصنف، وصل له فيه سقط انقطاع. وبقول الانقطاع أما مثلاً هذا الراوي اللي في الطبقة الثانية أسقط شيخه، روى عن شيخ شيخه، أو هنا، أو هنا، أو هنا، كل واحد واللي أسقط شيخه. هذا هو السواد الأعظم في الأحاديث اللي فيها انقطاع بهذه الفلسفة.

لكن ممكن، ممكن يكون البخاري مش هو اللي أسقط شيخه، وإنما هذا من تصرف النساخ، وقع خطأ في أثناء نسخ أحاديث البخاري فعملت حطه في البخاري، بلشق منه حديث البخاري تم تحريرها، بس أنا عم بفرض فرضيات عقلية أنه ممكن يكون في سقط في أثناء بسبب تصرف النساخ خطأ، ممكن شيخ البخاري مش البخاري المصنف هو اللي أسقطه، إنه الناسخ اللي بنسخه واحد فيهم أخطأ فأسقط شيخ البخاري قطعا، أسقط شيخ المصنف طبعا، أو ممكن يكون إنه الناسخ يعني أسقطوه رجل من أثناء الإسناد، ما هم بشر في النهاية ممكن عقلهم، ممكن اللي كتبوا الأحاديث ونقلوها عن المصنفين الكبار ونسخوا الأحاديث ما هم كانوا يكتبوا بالحبر وبالريشة وبالأمور الصعبة.

احتمالية يكون واحد تأثر في لحظة وطبعا هاي احتمالية ما بنبني عليها إجراءات ثبتت؛ لأنه في النهاية في علماء بابلوا وبشوفوا وبدققوا، كل شي اله حله، ما تخافوا، بس أنا بتكلم عن أمور عقلية تفهموا أنه أه السقط الذي يقع في بداية الإسناد ليس دائما ليس دائما واجب أن يكون من قبل المصنف، صح؟ السواد والأغلب الأعظم فيه أن يكون المصنف هو اللي يحذف؛ لأنه أنت الآن مصنف بخاري أنت مسلم، من مين سمعت الحديث؟ أكيد سمعته من شخص، بما أنك أسقطته، إذا أنت اللي أسقطت، مو أنت، أنت اللي أكيد سمعت الحديث من الشخص إذا أنت اللي أسقطت، فالحالة الطبيعية ابن حجر قال أما أن يكون من بداية السند من تصرف المصنف. من إيش قال؟ من تصرف المصنف. لأن السقط إذا كان في بداية السند مين بده يفعله؟ أنت المصنف، أنت اللي أسقطت شيخك. بس إحنا إيش بنقول؟ هذا هو الأغلب، لكن ممكن يكون النساخ أخطأوا فحذفوا شيخ المصنف مع أنه المصنف كان ذاكره، ممكن يبقى هذا احتمال وارد.

أنا فكرتي أنه ما بدنا نحصر السقط في بداية السند أنه فقط بسبب تصرف المصنف، هذا هو الأغلب، لكن ممكن اله أسباب أخرى أنه مش المصنف اللي أسقطه، إنه النساخ أسقطوه ممكن بهذه الفكرة.

وأما السقط إذا وقع في أثناء السند بهذا الحديث البخاري نقله عن شيخه إكراهاً له، البخاري نقله عن شيخه عن شيخ شيخه، ولا هنا في انقطاع، أه أن يكون البخاري هو اللي عمل الانقطاع هذا، صح؛ لأنه خلص البخاري نقل عن شيخه عن شيخ شيخه، طبعا هذا ما بيعمله البخاري، أنا بس بتكلم عن البخاري كنموذج أن البخاري أحاديثه متصلة، حديث الأصول.

لكن خلينا بلاش واحد بس يفكر خلينا نتناشد في البخاري، بلاش حدا بالدين والفكرة، خلينا على أه مع ابن ماجة، خلينا على ابن ماجة أخاف أروح. ابن ماجة يوم الحديث عن شيخه عن شيخ شيخه هون في انقطاع، بعدين بكمل الحديث هون الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن مين اللي عمل هذا الانقطاع؟ ما هو موجود بابن ماجة اللي عنده، بيكون شيخ شايفه مثلاً هو حذف الواسطة ونقل الحديث مباشر عن الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم، هيك الأغلب.

الآن واحد بيقول لك، مش ممكن عقلاً يكون ابن ماجة مرَض زعلان، بيشوف العقل اللي يكون ابن ماجة هو اللي حذف هذه الواسطة قصداً؟ ممكن، يعني احتمالية واردة، بس كم احتمالية؟ احتمالية ضعيفة جداً، احتمالية ضعيفة جداً والأصل العام اللي نبقى عليه حتى يظهر خلاف ذلك، إنه اللي أسقط هذا الرجل هو هذا الرجل، مش ابن ماجة بده يكون أسقطه، صح؟ هيك المنطق بحكي في التفكير.

فهذه القضية هي فقط على تعليق أنه من المسبب للإسقاط؟ من الذي يسبب السقط في الإسناد؟ فابن حجر بقول لك إذا كان السقط في بداية السند بيكون عادة من تصرف المصنف، أه يعني ابن ماجة ما ذكر شيخه بيكون عادة من تصرف ابن ماجة، مين مين بيكون؟ إلا في هناك احتمالية أن يكون من النساخ أنا بقول لكم إياه ممكن أن النساخ أخطأوا فحذفوا شيخ ابن ماجة خطأ، مع أنه ابن ماجة ذكر في كلامه الأصلي.

طبعاً خلوني أرجع أنا أقرأ وأعلق، قال إذا ابن حجر الآن سيحصل لكم صور السقط في الإسناد، قال: والسقط إما أن يكون من مبادئ السند من تصرف مصنف، أو من آخره، أو من آخر السواد كما قلنا أي بعد التابعي أنه يسقط اللي بعد التابع، مين اللي بعد التابعي؟ اللي هو الصحابي، فإما باختصار أن يسقط شخص من بداية الإسناد اللي هو شيخ المصنف اللي سمع منه الحديث، وإما أن يسقط من آخر الإسناد ومين هو اللي بده يسقط من آخر الإسناد من قبل النبي عليه الصلاة والسلام؟ الصحابي فيكون الصحابي، لذلك قال بعد التابعي أو غير ذلك أن يكون السقط مش بهذه الصورة أنه يكون في الأثناء.

طيب فسيبدأ الآن بعد أن حصل ابن حجر أه السقط في الإسناد في هذه الأحوال الثلاث، إما سقط في البداية، أو سقط في النهاية فقط، أو سقط في الأثناء، راح يبدأ يتكلم عن كل صورة من هاي الصورة إيش اسمها عند علماء الحديث، فسنبدأ بالقسم الأول، واليوم قلت دراستنا راح تكون في القسم الأول، وهو الكلام عن السقط في إسناد إذا كان من مبادئ السند، يعني إذا كان الإسقاط في بداية السنة إيش اسمه؟ وإيش صوره؟ هذا راح نتكلم عنه اليوم، قال ابن حجر

فالأول المعلق. هذا أسلوب أسلوب اللف والنشر المرتب، أنك تذكر تقسيم عام ثم تذكر بعد ذلك تعود مرة مرة أخرى فتذكر اسم أو عنوان كل قسم من هاي الأقسام، فيقول لك مثل شو قال لك الآن هون؟ السقط إما أن يكون في البداية أو في الآخر أو في غير ذلك. آه برجع، إذا كان في البداية فهو المعلق، إذا كان في الآخر فهو... إذا كان في المنتصف إما أن يكون كذا أو كذا أو كذا، هذا اسمه أسلوب اللف والنشر المرتب عند البلاغية.

فإذا كما قلنا السقط في الإسناد إما أن يكون في البداية، يعني المصنف يسقط شيخه، طبعا رح نعرف أنه فكرة أوسع من هيك بس أنا الآن بسهلها، وإما أن يسقط وإما أن يسقط شخص من آخر الإسناد اللي هو الصحابي، وإما أن يسقط في المنتصف.

طيب نبدأ في الحالة الأولى، إذا كان السقط من بداية السند هذا إيش اسمه؟ اسمه الحديث المعلق. أي حديث كان هناك سقط في البداية يسمى هذا الحديث حديث معلق، حديث إيش؟ معلق. قال: فالأول المعلق.

الآن بده يعطينا تعريف أوسع ابن حجر للمعلق. قال: سواء كان الساقط واحدا أم أكثر؟ آه، شو يعني يا شيخ أنت مش أنت بتقول يعني ساعتين واحنا بنأصل إنه الحديث آه إذا كان السقط في البداية إنه المصنف يسقط شيخه؟ طب ابن حجر بقول المعلق سواء كان الساقط واحدا أم أكثر؟

إذا ممكن المصنف لا يكتفي بإسقاط شيخه ويسقط أيضا شيخ الشيخ، ممكن؟ وممكن يسقط أكثر من ذلك، يسقط شيخه وشيخ شيخ شيخه، واللي فوق، آه فقل: نعم هذا هو الكلام الصحيح، احنا قبل قليل كنا نبسط الأفكار، والآن بدأنا في تأصيل الأفكار.

فالمعلق أن المصنف أن المصنف يسقط شيخه، هاي الصورة التي ذكرتها لكم قبل قليل هي الصورة المفهوم بينكم ابتداء من كلام السابق، لكن هناك صور أخرى أنه الحديث المعلق قد يسقط فيه المصنف مثل البخاري، مثل أبي داود، مثل النسائي، مثل مسلم، يسقطوا مين؟ ممكن يسقط شيخه، هاي صورة كما قلت لكم، وممكن يسقط شيخه وشيخ شيخه، وممكن يسقط شيخه وشيخ شيخه وشيخ شيخ شيخ شيخه، وممكن يضله يسقط اللي من عنده حتى يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.

أن البخاري يحكي هيك، يقول البخاري في مصنفه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة. وين الإسناد هنا؟ البخاري أسقط مين؟ أسقط الكل، أسقط شيخ صاعدة. فالآن بدي أرجع بالتالي مرة ثانية أؤصل لكم مفهوم المعلق. بعد عرفنا صور سقط الإسناد رح نبدأ نتكلم عن الصورة الأولى: أن يكون السقط من بداية السند. ما معنى أن يكون السقط من بداية السند؟ إيش معنى هذا الكلام؟

هنا بدي اياكم تفكروا وتركزوا معي حتى تفهموا، هاي أمور سهلة جدا وجميلة ولطيفة. نجي مثلا على مسلم نحط مسلم هون، نحط البخاري هون، طبعا نحط أبو داود. طبعا أكثر مصنف أكثر مصنف استخدم المعلقات هو البخاري أو من أكثر، يعني حتى أكون دقيق ما عملت استقراء تام، من أكثر المصنفين استخداما للمعلقات البخاري. لذلك رح نركز عليه وراح نتكلم عن موضوعه بشكل خاص معلقات الإام البخاري رحمة الله عليه، وموضوعها جميل وراح يعطيكم تأصيل منهجي في التعامل مع كتاب صحيح البخاري.

المهم إيش يعني المعلقات؟ كما قلنا المعلقات أن يسقط المصنف شيخه، مش قلت لنا قبل قليل يا شيخ في بداية السند أن يسقط المصنف شيخه؟ أقول لا نعم، ابدأوا من هاي الفكرة لكن بدنا نوسعها، بدنا إيش؟ بدنا نوسعها، إنه المعلق لازم يكون الحد من بداية السند. ما هو ابن حجر بقول لنا السقط في الإسناد إما من بداية السند أو من آخره أو من غير ذلك، فإذا كان في البداية فهو المعلق. طب شو يعني السقط في البداية هو المعلق؟ مش إنه المصنف يسقط شيخه وخلص؟ لأ، السقط في البداية المراد فيه إنه يسقط المصنف شيخه فصاعدا.

أن يسقط المصنف شيخه فصاعدا، يعني ممكن البخاري يسقط شيخه ويروي الحديث عن شيخ شيخه ويكمل الإسناد للنبي صلى الله عليه وسلم، ممكن. هاي صورة، تمام، القراءة بدأت تناسب أنا ها.

طيب، ممكن البخاري يسقط شيخه ويكمل يقدر يسقط شيخ شيخ شيخه بعدين نكمل الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا معلق برضه. ليش؟ قالوا: لأن اللي بيضمنا اللي بيضمنا في المعلق إنه يكون السقط من البداية. بلاش تعبنا بلاش نفكر، آه قديش بدنا نفهم الآن صح؟ لحتى نحكي إنه هذا حديث معلق لازم يكون السقط وقع من البداية، بغض وقف عند هاي البداية ولا كمل طريقه بهمنيش. المهم إنه السقط بدأ من بداية السند، ممكن يكون البخاري يسقط شيخه وشيخ شيخه وشيخ شيخ شيخه ويكمل للنبي صلى الله عليه وسلم، أقول لك ممكن البخاري يسكت شيخ وشيخ شيخ وشيخ شيخ والتابعي والصحابي ويقول مباشرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا معلق، وهذا معلق، وهذا معلق، وهذا معلق. طب ليش سميتوه معلق يا شيخ؟ مش أنت حكيت المعلق هو الحذف من بداية السند؟ آه، المعلق هو الحذف من بداية السند. المراد أن يبدأ الحذف من بداية السند. هذا هو المراد التعليق، وهذا معنى أن يكون الحذف من مبادئ السند اللي بده ابن حجر.

ما بدي إياك تحصر المعلق أنه فقط المصنف زي البخاري ومسلم وأبي داود يسقط شيخه فقط ويكمل الإسناد، لا. هاي صورة من صور التعليق، لكن ممكن البخاري يسقط شيخ شيخه ممكن، ممكن يسقط شيخ وشيخ شيخ ويكمل ممكن، ممكن يسقط كل الإسناد ويروي عن النبي ويسمى معلق، ويسمى معلق.

إذا إيش المعلق؟ المعلق أهم فكرة فيه أن يكون الحذف يا أحبابي من بداية السند. هذا أهم فكرة، إنه يكون المصنف أسقط شيخه. تمام، الآن كمل الإسقاط ولا وقف عند إسقاط شيخه ما بيهم، المهم إنه وقع انقطاع إسقاط من بداية السند، سواء أكمل القطع أو ما أكمل القطع بهمش، فكل معلق وضحت فكرة المعلق إيش هو؟ لأن هيك احنا وسعناها.

إذا البخاري ممكن يسقط شيخه فقط، وممكن يسقط شيخه شيخ شيخه، ممكن يسقط كل الإسناد. المهم إن القطع بدأ من عنده من جهته. آه، طيب إذا البخاري لا قال: حدثني علي بن المديني بعدين بلش قطع، هذا ما اسموش معلق، ليه؟ لأن البخاري ذكر شيخه، ما بدأ القطع والاسقاط من بداية السند. فرضت على قضية فرضية، طبعا ما عملهاش هو. القضية فرضية لو أن البخاري قال: حدثني فلان عن علي بن المديني ثم بعد ذلك أسقط، هل هذا يسمى معلقا؟ لا، لأنه القطع والإسقاط ما بدأ من بداية السند.

المعلق هيك فكرته عند المحدثين، أنه السقط الانقطاع لازم يبلش من البداية من عند المصنف، يكمل المصنف إسقاط، ما يكمل، برجع له. بس المهم حتى نسمي معلق بده يكون القطع من البداية، هاي هي الفكرة اللي بدي إياها ترسخ في أذهانكم، إنه كثير الطلاب إلى الآن مش فاهم شو يعني معلق، مفكر المعلق فقط إنه البخاري يحذف شيخه ويكمل السند، هاي صورة من صور المعلق، بس المعلق أوسع من هيك. ممكن البخاري يحذف شيخ فصاعدا، ما عنده مشكلة، المهم إن القطع بدأ من البداية، أكمل أو لم يكمل، ما في مشكلة، الكل في النهاية معلق.

وممكن هذا عند مسلم نفس الإشي، وممكن هذا عند أبي داود. لأن قضية التأليف مش فقط عند البخاري، خليني أرجع إذا أقرأ إيش المعلق؟ أنظروا إيش قال ابن حجر، قال: فالأول المعلق. يعني إذا كان القطع من مبادئ السند فهذا هو المعلق. قال لك: سواء كان الساقط واحدا اللي هو شيخ المصنف أو أكثر. لأنه كما قلنا ممكن يكمل حتى يسقط كل الأسنان ما في مشكلة.

فإذا البخاري بعملها، البخاري بيعملها، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة، بيسقط كل الإسناد. هذا إيش اسمه؟ معلق. لأنه أسقط شيخه فصاعدا. ممكن البخاري أحيانا ما يسقطش اثنين ويكمل الإسناد، ممكن يسقط واحد ويكمل الإسناد. كل شيء عند البخاري

تمام، بناءً على هذا، انظروا إيش قال بعد ذلك. أنا طبعاً قلت: فالمعلق إذاً أن يسقط المصنف شيخه من حابب يكتب هذا التعريف، يكتب: المعلق أن يسقط المصنف، كالبخاري، كمسلم، كأبي داود، أن يسقط المصنف شيخه، سواء أسقط من بعده في حلقة الإسناد أولى، سواء أسقط من بعد شيخ أو لم يسقط، خلص، هذا هو المعلق. قال: وبينه وبين المعضل الآتي ذكره عموم وخصوص من وجه، اللي هو العموم والخصوص الوجهي.

الآن ابن حجر بحب يعمل هاي المقارنة، إنه إيش المقارنة بين مفهوم المعلق ومفهوم المعضل؟ إيش العلاقة؟ المعضل راح يأتي معنا هو نوع من أنواع الانقطاع في السند. طب أنت الآن كيف بدك تعقد لي مقارنة بين المعلق والمعضل؟ أنت ما عرفت لي إيش المعضل، صح؟ مش مشكلة هاي؟ كيف بده يعقد مقارنة ونعرف إيش العلاقة بينهم وإحنا مش عارفين إيش النقطة يا شيخ؟ لسا ما أجاش.

الآن نقدر نحكي إنه ابن حجر استعجل الشيء وبده يحكي من الآن إيش العلاقة بين المعلق والمعضل حتى يزيد الأمر وضوحاً عندك. الآن أحبتي، المعضل هو الحديث الذي سقط من إسناده، ركزوا معي، الحديث الذي سقط من إسناده راوين فصاعداً على التوالي. اكتبوا عندكم رؤيتي معنا إن شاء الله، أي حديث إسناده سقط منه راويان فأكثر على التوالي، الاثنين، هذا يسمى حديث معضلاً. تمام؟ من أي مكان يا شيخ وقع هذا السقط؟ من أي مكان، من أي مكان. تمام؟

طيب بناءً على هذا التعريف للمعضل، يعني مثلاً عنا حديث عند أبو داود ممتاز، أبو داود ذكر شيخه، أو ذكر الشيخ، دائرة بدي نحافظ على الرموز مع بعض. إذا كان ذكر الشيخ بحط ذاكرة، والمحذوف بحط إكس. تمام؟ إذاً أبو داود ذكر شيخه، بعدين حدث شيخ شيخه، وحدث الشيخ، شيخ شيخ شيخه، بعدين كمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الآن هل هاد، ركزوا بدي أختم لكم، هل هاد معلق؟ لا، ليه؟ لأنه السقط ليس من بداية الإسناد. أبو داود ذكر شيخه، فالسقط ليس من بداية الإسناد، شوفوا لو كان أبو داود برضه ما ذكر شيخه بصير معلق، لكن بما أنه ذكر شيخه، إذاً السقط ليس من بداية الإسناد، هذا مش معلق، لأنه مفهوم المعلق يقوم على أن السقط من بداية الإسناد.

طيب إيش اسمه يا شيخ هذا؟ الآن بناءً على تعريف المعضل اللي ذكرته لكم، إيش تعريف المعضل؟ إسناد سقط منه راويان فأكثر على التوالي. الآن هل هذا الإسناد سقط منه راويان مثلاً أو أكثر على التوالي؟ أه والله يا شيخ هي واحد وهي اثنين، ومتواليان، أه إذاً هذا معضل. تمام، طب هذا معلق؟ لا.

إذاً ممكن يكون عندي حديث معضل مش معلق؟ صح، هاي صورة حديث معضل مش معلق. طيب، نفس الحديث هذا نفسه وقت نفسه إذا قلت لكم أبو داود أسقط شيخه، وأنا برضه بحط إكس، أه هذا الحديث صار معلق ولا مش معلق هيك؟ شو رأيكم معلق ولا مش معلق؟ معلق. تمام، طب برضه معضل؟ إي برضه معضل، لأنه إيش المعضل؟ أي حديث سقط قيمته، حديث سقط في اثنان فأكثر على التوالي. والله هذا الإسناد فيه ثلاثة متوالية سقطوا، إذاً برضه معضل.

أه إذاً ممكن يكون عندي إسناد معلق ومعضل في نفس الوقت؟ ممكن. قبل قليل كان عندي، لما كان أبو داوود ذكر شيخه كان معضل فقط، ولما حدث مشاكل شيخه هون صار معضل ومعلق. طيب شوفوا إيش بدي أعمل الآن، أبو داوود أسقط شيخه، تمام؟ أسقط شيخه وذكر شيخ شيخه وشيخ شيخ شيخه، فالقطر كمان فقط، هذا معلق ولا مش معلق؟ معلق، إسقاط من بداية الإسناد، أسقط بس شيخه، خلص. أسقط بس شيخ، تمام؟

الان هل هذا معضل؟ لا، ليه؟ لأن المعضل إسقاط راويين فأكثر، وهذا إسقاط واحد فقط، فهذا إذاً إيش؟ معلق فقط. أه، بالتالي يا شيخ، إحنا هيك استفدنا إنه ممكن يكون عندي إسناد معلق فقط، وممكن يكون معلق ومعضل، وممكن يكون معضل فقط.

وايش العلاقة المنطقية اللي درسناها في السلم المنورق؟ اللي بتكون فيها مادة اجتماع ومادتي افتراق، هذه علاقة العموم والخصوص الوجهي مثل العلاقة بين الحمد والشكر، في حالة بتكون مشتركة تسمى حمدا وتسمى شكرا، وفي حالة تسمى حمدا فقط وحالة تسمى شكرا فقط. هون نفس الإشي، في عنا إسناد بكون معلق ومعضل، وفي إسناد بكون معضل فقط، وفي إسناد بكون معلق فقط، فهذه علاقة العموم والخصوص الوجهي، وهذا اللي أراد ابن حجر إنه يعني يعلمك إياه.

طب يا شيخ، لو كان القطع مثلاً مثلاً هونا مثلاً هونا، صح أبو داوود أسقط شيخه بس ذكر شيخ شيخ شيخه، وبعدين هونا وقع القطع، أه صار في عنا اثنين، هل هذا بنسميه معضل؟ لا، ليه؟ لأنه المعضل اثنين على التوالي، هونا مش على التوالي، هون في واحد فاصل بينهم مذكور، فهذا مش معضل، بس هاضا راح يجي معنا، هذا اسمه منقطع.

تمام؟ فراح يجي معنا التداخل بين أنواع السقط، أنه ممكن يكون معلق ومعضل، ممكن يكون معلق ومنقطع، ممكن يكون أه معلق فقط، سبع كما سيأتي معنا إن شاء الله. ترى حتى المعلق لحاله يسمى منقطع، ما بديش أعجبكم كثير، خلينا نرجع.

إذاً قال: وبينه، أي بين المعلق وبين المعضل الآتي ذكره، عموم وخصوص من وجه، قال: فمن حيث تعريف المعضل بأنه ما سقط منه فصاعداً على التوالي، هل اكتبوها عندكم؟ على التوالي، ما ذكر ذلك ابن حجر؟ ما سقط منه الثاني فصاعداً يجتمع مع بعض صور. ومن حيث تقييد المعلق بأنه من تصرف مصنف من مبادئ، شف، ابن حجر مصر على كلمة إنه التعليق من تصرف المصنفين، إنه هو المصنف هو بده يعلق، وأنا بقول كلامك منطقي، هو اللي بعمل التعليق هو المصنف نفسه، صاحب الكتاب مش غيره، لكن ممكن، ممكن يكون خطأ من النساخ، ممكن، بس هاي الفكرة اللي أنا حبيت أبينها.

ومن حيث تقييد المعلق بأنه من تصرف مصنف من مبادئ السند يفترق منه، إذ هو أعم من ذلك، إذ هو أعم من ذلك. إيش يعني هو؟ هو الضمير فيه يعود على إيش؟ على المعضل، المعضل أعم من هذه الجهة، إنه ممكن يكون المعضل من البداية فيكون معضل معلق كما ذكرت، ممكن يكون المعضل من النهاية أو من منتصف السند، فيكون معضل فقط مش معلق، وممكن يكون عندي معلق مش معضل، ممكن إنه يكون فقط الراوي، المصنف أسقط شيخه فقط، فيكون هذا معلب، عفواً فيكون هذا معلق وليس معضلاً، فافهموها كما ذكرتها لكم على السبورة.

فقوله: إذ هو يعني العضل أعم من ذلك، إيش يعني أعم من ذلك؟ أي أعم، يعني ليس فقط يكون في بداية السند، ممكن يكون في منتصف، ممكن يكون في الخاتمة، فلو عدوا صور العضل سيجتمع في بعض الصور مع التعليق، وينفرد في بعض الصور عن التعليق، والتعليق أيضاً سينفرد في صور عن العضل، فتكون علاقة عموم وخصوص.

أخوتي، الآن راح يعطيك صور التعليق، سيتكلم عن التعليق ويعود إليه، قال: من صور المعلق، من صور التعليق، من الصور، ليه؟ طب من وين أجت صور التعليق؟ إذاً صور التعليق، لأنه كما قلت لكم، ممكن المصنف يحذف شيخه فقط، ممكن يحذف شيخ وشيخ شيخ شيخه، ممكن يحذف كل الإسناد، فاذاً بناءً على ذلك قالوا: من صور المعلق أن يحذف جميع السند. هاي أول صورة بلش فيها، ويقال، مثلاً يقول البخاري مثلاً أو مسلم مثلاً يقول مباشرة إيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وين السند يا بخاري؟ قال: حذفته. طب ليش؟ سيأتي معنا إن شاء الله ليش بيعمل هيك. قال: هاي صور التعليق، أن يحذف الإسناد إلا الصحابي، وايش ممكن يحذف البخاري؟ الشيخ وشيخ شيخ وشيخ شيخ شيخه، ويقول مباشرة، يقول البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طب أنت بخاري وشفت أبو هريرة؟ أكيد لا. طب وين الأيدين؟ مين اللي نقل لك؟ وين السائق؟ قال: حذفته. ليه؟ له مقاصده. قال: آه، ومنها أن يحدث إلا الصحابي، أن يحذف الإسناد إلا الصحابي. أو إلا التابعي والصحابي معه. آه ممكن. آه، البخاري يحذف كل الإسناد من عنده ويبلش من عند التابعي. قال الحسن البصri: ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل مش من التابع فصاعداً.

ومنها أن يحذف من حدثه فقط يعني، ويضيفه إلى من فوقه. يعني من صور التعليق: اللي يحذف فقط شيخه البخاري، وينقل من شيخ شيخه فصاعداً. كل هاي الأسماء صور تعليق، والمشترك بينها جميعاً إيش هو؟ ابن الحذف وقع من بداية الساعات. هذا الأمر المشترك بين كل هاي الصور، صح؟ إنه الحذف وقع من بداية السند. لوين وقف هاي؟ لوين وقفت عملية الحذف؟ هذا بتختلف منه.

ممكن يكون خلص يحذف شيخ ويوقف. ممكن يكمل يحذف الشيخ وشيخ شيخه. ممكن يكمل الحذف للنهاية. كل شي موجود، والكل في النهاية تعليق بما إنه وقع من البداية. بخرب التعليق بشغلة واحدة، إنه المصنف يذكر شيخه بعدين يتم عملية الحذف. وكما قلت لكم، في العادة بيكونش الحذف من المصنف حينئذ، بيكون في مشكلة في الإسناد نفسه وهيك وصل فيه انقطاع.

أما المصنف في الحالة الطبيعية ما يفقد شيخه بعدين بلش يحذف، ما يذكر شيخه وبعدين بلش يحذف. هذا مش طريقة أهل العلم. طيب، قال: فإن كان من فوقه شيخاً لذلك المصنف، فقد اختلف فيه: هل يسمى تعليقاً أو لا؟ والصحيح في هذا التفصيل، فإن عرف بالنص أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلس، قُضِي به، وإلا فتعليق.

هون بلشت يعني ندخل في أحكام. قال: فإن كان من فوقه شيخاً لذلك المصنف، فقد اختلف فيه: هل يسمى تعليقاً أو لا؟ والصحيح في هذا التفصيل، فإن عرف بالنص أو الاستقراء أن فاعل مدلس، قُضِي به، وإلا فتعليق.

الآن أحبتي، بدنا نروح عالسبورة نتكلم عن هذا الموضوع. وهذا الموضوع كثير عند البخاري بينتشر. الآن إيش الصورة ببتكلم عنها سيدنا البخاري الله يرحمه؟ آه، شيوخه.

في بعض الناس من من مشيخة البخاري اللي بيرووا عنهم البخاري في صحيحه، من شيوخه اللي سمع منهم، أحياناً بروي عنهم البخاري مباشرة، أقول مثلاً حدثنا هشام بن عمار. يقول: حدثنا هشام بن عمار. وأحياناً يعني نفسهم بروي عنهم بواسطة، وأحياناً بروي عنهم بايش؟ بواسطة.

إذاً الآن بدنا نأصل فكرة حتى نفهم إيش معنى كلام ابن حجر هون. هناك بعض شيوخ البخاري روى عنهم البخاري في صحيحه مباشرة زي هشام بن عمار، هذا من شيوخه. بعض الأحاديث رواها عنه مباشرة، وبعض الأحاديث ما سمعها من شيخه مباشرة، البخاري صادق، يقول: حدثني. لما يكون ما سمعوش مباشرة: حدثني فلان عن هشام بن عمار، آه فبصير هشام عمار شيخ شيخه. صح؟

إذاً في بعض الأسانيد هشام بن عمار هو شيخ البخاري، وفي بعض الأسانيد هشام بن عمار هو إيش؟ هو الشيخ شيخ البخاري. إن البخاري قال إيش؟ حدثني فلان عن هشام بن عمار. وهذا برضه للبخاري مع أكثر من رجل. في رجال للبخاري، شيوخ للبخاري البخاري سمع منهم مباشرة بعض الأحاديث، وبعض الأحاديث سمعها عن أناس عنهم، تمام؟

فاذا في أحاديث برويها عن بعض شيوخ البخاري، البخاري سمع منهم بعض الأحاديث مباشرة، فبروي عنه مباشرة في بعض الأماكن في صحيحه، وفي أماكن أخرى في صحيحه بروي عن نفس الشيء وبواسطة. طب لما يكون بواسطة، بالتالي شيخه اصبح الآن عن طريق الواسطة أصبح إيش؟ شيخ شيخه في هذا الحديث، في هذا الحديث أصبح شيخ شيخه. تمام، عم بحاول أتذكر غير هشام بن عمار، مش راضي يجيب أسماء.

المهم، كما قلت لكم، بعض شيوخ البخاري روى عنهم البخاري مباشرة في مواطن، وفي مواطن أخرى روى عنهم البخاري بماذا؟ بواسطة. ممتاز، الآن لاحظوا كيف ألفاظ البخاري الآن راح تلعب دور.

إذا البخاري قال، آه البخاري لما يقول: سمعت هشام بن عمار، أو أخبرني هشام بن عمار، أو حدثني هشام بن عمار، بس هاي الألفاظ واضحة صريحة إنه البخاري أخذ الحديث مباشرة عني عن هشام بن عمار، صح؟ واضحة. بقول لك: حدثني هشام بن عمار، واش راح يكذب البخاري؟ أو سمعت هشام بن عمار، إذا واضح إن البخاري هذا الحديث سمعه من عمه هشام بن عمار مباشرة.

طبعاً هنا البخاري فرح الدذري فلان عن هشام بن عمارة، إذا البخاري صريح إنه هذا الحديث ما سمعه من هشام بن عمار مباشرة، لا في واسطة حدثته عن مين؟ هشام بن عمار، وهونا هشام بن عمار شيخ شيخه وليس شيخه في هذا الحديث.

طيب، لكن البخاري أحياناً إيش بعمل؟ بحكي هيك. قال هشام بن عمار، تربح. وهذا عم بوقف عنده وقفة ولحديث المعازف المشهور:يكونون من أمتي أقوام يستهلون الحر والحرير والخمر والمعازف. والمشكلة الكبيرة الدائرة عليه ورد ابن حزم وتطعيم ولهذا الحديث مشكلة كبيرة. المهم، أنا بس بدي أعطيك منهجية تفهم كلام ابن حجر هم. البخاري إيش قال؟ قال: هشام بن عمار.

آه فبنقول تعال هشام بن عمار أنت ممكن تروي عنه مباشرة صح، وأحياناً بتروي عنه بواسطة، طيب هون أنت حطيتني في حيرة. لما أنت يا بخاري قلت: قال هشام بن عمار، قوة أنت سمعته منه وهذا اهتمام مشاغب. أنت رويت عنه أكثر من حديث بالتصريح بسماعك منه، ولا أنت حذفت الواسطة اللي اللي حدثتك عن هشام بن عمار؟ لأنه لفظة هيك يقول البخاري: قال هشام بن عمار. آه هاي اللفظة موهمة: إنه أنت سمعت منه مباشرة ولا في واسطة بينك وبينه أنت أسقطتها؟

الان، إذا كان في هون شيخنا البخاري، لاحظوا، إذا كان في هنا شخص هو اللي حدث البخاري فعلياً عن هشام بن عمار، وهو هذا الحديث ما سمعه من هشام بن عمار مباشرة، بكون البخاري إيش فعلياً عمل؟ أسقط هذه الواسطة، يعني أسقط شيخه، يعني أسقط بداية السند، يعني الحديث إيش نوعه؟ معلق، صح؟ يعني الحديث إيش؟ معلق.

طيب، لكن البعض، بعض علماء الحديث قالوا: لا استنى شوية. احنا الان بدنا نشوف، آآ هل البخاري ولا أبو داوود ولا مسلم اللي ممكن يعمل هذا الإسلوب؟ هل هو شخص معروف بالتدليس ولا مش معروف بالتدليس؟ لأنه إذا كان هو معروف بالتدليس راح نحكم على هذا الإسلوب اللي عمله هون أنه يروي حديثاً لم يسمعه عن شيطان.

شو التدليس؟ أنا أظن هذا بينته مرة ماضية وراح يمر بعده راح أذكره الآن جواباً. التدليس: أن يأتي المصنف أو الراوي يروي حديثاً عن شيخه، لكنه لم يسمعه منه. يروي حديثاً عن مين؟ عن شيخه مباشرة، لكنه لم يسمعه منه من خلال الإتيان بلفظة توهم السماع وهي ليست صريحة فيه. هذا هو أسلوب التدليس، إنه يعني نوع من التعمية، إنه أنا راوي بروي الحديث عن شيخي بس أنا في الحقيقة هذا الحديث بحد ذاته ما سمعته من شيخي مباشرة، سمعته من واسطة عن شيخي، فانقل الحديث عن الشيخ مباشرة واحدة في الواسطة، وأتي بلفظة مطاطة توهم السماع ابتداء أو القارئ أني أنا سمعت الحديث من شيخي، مع أني أنا في الواقع ما سمعت من شيخي وحذفت الواسطة. هذا يسمى إيش؟ تدليس. وهناك بعض الأئمة الكبار عرفوا باستخدام هذا النمط لمقاصد معينة، صلاته إن شاء الله.

الان البعض بقول: إنه إذا البخاري، إذا أبو داوود، إذا مسلم عملوا هاي الحركة، إيش هي؟ إنه هم بروا عن بعض شيوخهم. الآن البوم بروا عن هذول الشيوخ أحياناً بشكل مباشر، وبقول: حدثنا فلان، خلاص، واضح إنه سمع، مش حيكذبوا، أكيد مش حيكذبوا. وأحياناً بروح هذول الشيوخ بواسطة، آه في صورة بتكون فيها حالة ضبابية، إنه لما البخاري ولا مسلم ولا أبو داوود يروي عن هذا الشيخ زي هشام بن عمار مثلاً، بلفظة توهم إنه سمع، ولستنا مش متأكدين لأنه ما قال: سمعت هشام بن عمار، ما قال: أخبرني هشام بن عمار، هيك حكى البخاري: قال هشام بن عمار، وهاي قال ممكن تكون سمعت منه مباشرة وممكن تكون حذفت الواسطة.

فالآن بايش نحكم على حديثك؟ بايش نحكم على حديثك الآن؟ شوفوا، بيقولوا إذا عرف من حال المصنف مثل البخاري، مثل أبو داود، مسلم، أنه مدلس، ويعتمد هذا الأسلوب؛ فبالتالي، لما يكون البخاري ولا مسلم ولا أبو داود قال، ويلكن اسم شيخه، هذا منعتبروش تعليق ابتداءً، منعطيه اسم التدليس تدليس، ما راح نقبله منك يا بخاري، يا أبو داود، يا مسلم، حتى أنه شو نوع؟ قال هي سمعت منه ولا في واسطة حذفتها؟

فبعض المحدثين اللي كتبت ابن حجر بقول: إذا الراء مصنف ذكر حديث عن شيخه بلفظ يوهم السماع وليس صريحاً في سماعه، وكان هذا المصنف من عادته التدليس، بنقول: والله عمي، أنت وهون عملت لنا تدليس، في تدليس للحديث مش واضح الأمور. تمام، طب إذا كان المصنف لأ، ما بيعملش التدليس، والعلماء بيعرفوا مين يدلس، مين اللي ما بيدلسش، مثل البخاري، البخاري غير معروف بالتدليس أبداً، البخاري أبداً ما بيدلس، تمام؟ ومسلم ما بيدلس.

فإذا كان الراوي زي البخاري، زي مسلم، غير معروف بالتدليس، آه، غير معروف بالتدليس، شو بنعمل؟ بنقول: آه، إذا نقل عن شيخه بسيط قال، شو الحكم بده يكون هنا؟ وقع خلاف بين المحدثين، وهذا ابن حجر ما ذكر، إذا البخاري هذا، البخاري معروف بالتدليس؟ لا، مسلم معروف، وأنت تستاهل.

فإذا البخاري روى عن شيخه هذا شاب اللي أحياناً مباشرة وأحياناً برو عنه بواسطة، إذا روى عنه مرة بلفظه بالنص جاي، لا ليست هي يعني ما نرضى عنه بواسطة، ماذا كان واسطة؟ وبنفس الوقت ما أتى بلفظة صريحة في سماعه من الشيخ، أتى زي نبتة قادة أو عن هي قالوا عنه إن مطاطات مش عارفين، مش متأكدين، سمعت منهم ولا لا. فالآن لما يكون شخص غير غير مدل صح غير مدلس، ما بستخدموا بالتدليس، واحد بسموه زلمة واضح.

إذا نقل عن غير شيخه، آه، إذا نقل عن غير شيخه ما بحكي حد، يعني ما بدلس، خلص بذكروا الواسطة، تمام، بذكر الواسطة، أنت ما اعرف عنه التدليس مثل البخاري، ما عرف عنه التدليس، فلما البخاري يحكي قال هشام بن عمار، على إيش بنحمل الحديث الآن؟ في رأيين للمحدثين، البعض بقول صحيح البخاري غير مدلس، لكن لما يحكي قال هشام بن عمار صيغة قال ونحوها، ما بقدر أحكي إنه البخاري سمعه من هشام بن عمار، بنقول البخاري علق الحديث آه، مش تنفيز، البخاري ما بيدلس، فنقول هذا الحديث معلق، والبخاري أسقط الواسطة، خلص البخاري في واسطة وأسقطها، وهو ما بيدلس، هو بعلمنا منهجية، فهذا الحديث عنده معلق وما قال حدثني هشام بن عمار مشان يأشر لنا إنه هذا الحديث معلق.

هيك البعض فهم من البخاري، والبخاري ما بمنهجيته، فصارت عملية استنباطات العلماء، فقال البخاري مدلس؟ لا، مش مدلس، إذا خلصنا من قضية تدليسه. طب إذا إذا إجى البخاري وروى عن بصيغة قال اللي هي المطاطة موهمة، بما أنه غير مدلس، هل منعتبر إنه البخاري أخذ الحديث مباشرة عن هشام بن عمار، وبالتالي حديث متصل إسناده ولا لأ؟ البخاري ما حكى قال هون إلا لأنه بده يأشر لنا إنه أنا قطعت وحدثت والحديث هذا معلق، شو بنعمل؟ إيش الرأي المعتمد عندكم يا مشايخ؟

بنقول والله في خلاف بين المحدثين، البعض قال بنعتبر هذا تعليق والبخاري ليس من عادته أن يروي عن شيوخه ما سمعه منهم بقالة، فاذا حكى قال وهو غير مدلس معناها هو كنا نواظب عليك معلق، والبعض يقول لا، البعض بقول الحديث متصل وصحيح وليس معلقا. طب ليش حق القوالة؟ بما انه متصل الان مثل ابن الصلاة بعلم ذلك بقول البخاري صح عادته حنروح عن شيوخه مباشرة بحكي حدثني واخبرني ما بحكي قال، لكن في مواطن بحكي فيها قال مع انه سمع منه الحديث مباشرة ليدلل أن طريقة اخذه لهذا الحديث عن شيخه ليست بالطريقة القوية، طريق التحول للحديث عن شيخه لم تكن بطريقة قوية، وانما البخاري الحديث عن شيخه بطريقة المناولة والاجازة او بطريقة المذاكرة.

إيش يعني شيخ مناولة واجازة او مذاكرة؟ اه هسة انصحك ادخل في كل شي، رح يجي معنا ان شاء الله طرق تحمل الراوي الحديث عن شيخي، يعني كيف اخذت الحديث عن شيخك؟ في طريقة السماع من الشيخ، تسمع الشيخ بحكي، في طريقة انه انت تقرأ على الشيخ، في طريقة ثالثة اسمه طريقة المناورة وانما الشيخ اعطاك كتاب وقال لك يا فلان هذا الكتاب في احاديث انا غفلتها ارويها عني، هاي طريقة المناولة وشبه اتفاق على النيوز ان تأكل بها ويعتبر سندك متصل، وهناك طريق اضعف اسمها طريقة المذاكرة، وهذه اضعف يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها.

فابن الصلاح بقول لما البخاري يحكي قال هشام بن عمار ويكون حديث متصل، يعني هو سمعه منه، لكن حكى القارئ ولم يقل اخبرني وحدثني لينبه وليشير الى انه هذا الحديث ما تلقاه عن شيخ بطريقة قوية عالية، كطريقة السماح حدثني واخبارني فقط لهذا المقصد. فباختصار يعني هذه من المسائل الشائكة خاصة عند البخاري، انه البخاري ايش عمل فينا رحمة الله عليه؟ انه فيه كما قلت لكم بعض الشيوخ من شيوخه احيانا بروي عنهم مباشرة، احيانا يروي عنهم بواسطة هاي الفكرة تمام، لما ينوي عنه مباشرة بقول حدثني فلان وفلان ولم يرو عنهم بواسطة بذكر الواسطة بعدين بذكر شيخه، طبعا لما يكون في واسطة بكون شيخه الان في هذا الحديث مش شيخه بكون شيخه في هذا الحديث بحد ذاته.

لكن المشكلة لما البخاري ينقل عن شيخه مباشرة بس مش بصيغة صريحة انه سمع الحديث من شيخه بصيغة قال في فلان، طب قال فلان انت سمعت منه هذا ولا لا؟ الآن إذا البخاري مدلس، وأبو داود مدلس، أو مسلم مدلس، آه هذه قالوا ما راح نقبلها منه، راح نقول قدرة أحت، أنت مدلس، مش راح نقبل منك قال، وبنعتبر حديثك خلص مشان يعتبر وصل معلى، بنعتبر أنك أنت الآن تقوم بمحاولة تدليس.

إذا كان المصنف مش معروف التبليس، ما بدلس هو، فاذا قلت قال شيخي، آه هذه قال شيخي عايش بدنا نحملها؟ وقع خلاف بين المحدثين، لان البخاري مش مدلس، فلما يقول قال شيخي هل هو معلق؟ البخاري فعلا اسقط شيخه، بالبخاري عادة في المعلقات بحكي قال فلان، المشكلة لما يكون فلان هذا اللي قال هو شيخه، انتم سمعتوا منه ولا لا؟

البعض لا، خلص البخاري اذا حكى قال فلان حتى لو كان شيخه معلق، هذا اول الاسناد، لانه لو ما كان بده يحذف لكان قال حدثني واخبرني، بما انه حكى قال هشام بن عمار معناته ما اخذ مباشرة منه. البعض بيقول لا، بما انه هشام شيخه ما بقدر احكي انه، وهو رجل مش ما بقدر احكي انه حدث رجل من الاسناد، هذا بضل مضاد الوهم والاصل الظاهر عنا بما انه هشام بن عمار الشيخ، اذا الاصل انه السند متصل، والبخاري غير مدلس، فهو صادق مئة بالمئة، فاذا سنده متصل وانا مع هذا المنهج انه اذا البخاري نقل عن شيخه بعبارة مطاطة موهمة بما ان البخاري غير معروف بالتدليس اذا حديث متصل، اذا حديث متصل.

طب ليش حكى قال ما حكى حدثني واخبرني؟ بما انه سمعو مني وش انت رحت متصل اللي اخذه منه؟ بقول اكيد انه مقصد من المقاصد، منها من ما ذكره ابن الصالح انه بده يأشر لنا بهاي اللفظة قال اللي هي اضعف من حدثني واخبرني انه هذا الحديث انا لم اسمعو بطريقة قوية من شيوخي وانما اخذته بمناولة او اخذته اه بطريقة المذاكرة وما شابه ذلك، فهذه اشارة منه البخاري ذكي وراح نتكلم ان شاء الله في المحاضرة السابقة عن معلقات البخاري كلام موفر ان شاء الله يعني شيء واضح لكم حتى تفهموا منهج البخاري وتتعاملوا معه باذن الله، ونذكر امثلة على ذلك.

أنا فقط أطرح هذا الموضوع، فلذلك ابن حجر يعني بيتكلم في هذه الجزئية. قال نعيد قراءة نص ابن حجر: فإن كان من فوقه شيخاً لذلك المصنف، فقد اختلف فيها هل يسمى تعليقاً أو لا؟ طب، هتنتبهوا، أحكي كلمة مهمة في فهم كلام ابن حجر في هاي الجملة. ابن حجر إيش بحكي؟ ابن حجر بقول لمشايخ: فإن كان من فوقه شيخاً لذلك، إذا جزمنا إذا جزمنا أن البخاري لما قال هيك، قال البخاري: قال هشام بن عمار.

إذا جزمنا جزماً أنه في شخص أسقطه البخاري في الإسناد، وأنه ما أخد الحديث عن هشام بن عمار مباشرة، إذ عرفنا ذلك بقرينة من القرائن تأكدنا أنه في سقط، بعد هذا الجزم أنه في سقط والبخاري حذف الواسطة وقال مباشرة: قال هشام بن عمار. إذا جزمنا بذلك هل منقول إنه هذا معلق ولا تدليس؟ فابن حجر تجاوز النقطة اللي تكلمت عنها عن السبورة. أنا بهمني إنه على السبورة كنت أحكي إنه البخاري هشام بن عمار واحنا مش عارفين مية بالمية إنه هل هو سمعه منه مباشرة ولا في واحد أسقطه بالنص؟

فبالتالي أنا قلت لكم الأصل اللي بختاره عليه جماعة من المحدثين إنه أكيد سمعوا الأصل إنه سمعوا منه مباشرة، اللي بده يحكي إنه في واحد سقط هو بده يجيب دليله هو بده يجيب الدليل. ابن حجر تجاوز هاي النقطة إنه في، ابن حجر بقول لك لا، في دليل إنه البخاري لما قال: قال هشام بن عمار أسقط الواسطة، فبالتالي حذف البخاري أول شخص في الإسناد، فبالتالي هدف البخاري أول شخص في الإسناد. عرفنا هذا من خلال تتبع الطرق فرضا، فاذا عرفنا أن البخاري اسقط أول شخص في الإسناد وذكر الرجل الثاني، والرجل الثاني اللي اتذكره هو أصلاً من شيوخ البخاري، بس في هذا الحديث البخاري ما أخدوه عنه مباشرة، أخد عنه بواسطة وأسقط الواسطة، هاي المشكلة، فهمتوا الفكرة؟ هاي الصورة بتكلم عنها ابن حجر.

ابن حجر بتكلم عن صورة إنه احنا متأكدين إنه البخاري أسقط الواسطة، ونقل الحديث عن الرجل الثاني مباشرة، والرجل هذا هو من شيوخ البخاري، إيه المشكلة الأعوص؟ إنه البخاري بروي عن هذا الرجل الثاني أحياناً في أحاديث أخرى مباشرة، لذلك قال: فإن كان من فوقه يعني إذا كان الرجل الثاني شيخاً لذلك المصنف، فهشام بن عمار هو شيخ للمصنف للبخاري، فقد اختلف فيه، هل يسمى إسقاطه لهذه الواسطة تعليقاً أولى؟ أو لا يسمى تعليقاً، شو بده يسمى؟ تدليساً. قالوا: الصحيح في هذا التفصيل، يقول ابن حجر: الصحيح أنه يجب علينا أن نفصل.

كيف نفصل؟ قال: إذا عرف بالنص أو الاستقراء والتتبع لحال هذا المصنف أن فاعل ذلك مدلس، يعني إذا عرف أن هذا المصنف بيدلس بطريقته فقضي به، نحكم على أنه أنت هون بتدلس قريباً، نسمي هذا إيش؟ تدليساً، نسميه إيش؟ تدليساً، أنه أنت مدلس، آه، عشان هيك حكيت أو نقلت حديث عن شيخك مع أنك ما سمعت منه، نقلت الحديث عن شيخك بلفظ يوهم السماع، أنت متعمد هاي الحركة؛ لأنك أنت مدلس، عارفينك أنت يا صاحب المصنف أنت مدلس، فاحنا فاهمين ليش حذفت الواسطة وذكرت عن شيخك اللي أنت في هذا الحديث ما سمعت منه، وذكرت عن شيخك بلفظ توهم أنك سمعت منه زي لفظة قال، فبنسمي شغلك هذا إيش؟ بنسميه ما بنسميه تعليقاً، بنسميه تدليساً.

أما إذا بالتتبع والاستقراء وجدنا الرجل مش مدلس، وجدنا الرجل مش مدلس زي البخاري، البخاري مش مدلس، آه، ما بنسمي شغله تدليساً لما يقول: قال هشام بن عمار، بنسمي شغله إيش؟ تعليقاً. طبعا هذا متى بنسميه تعليقاً؟ كما قلت لكم، بعد أن تيقنا أنه في سقط في بداية الإسناد والبخاري ما أخذ هذا الحديث عن هشام بن عمار مباشرة، في واسطة، بعد ما نتأكد، إذا ما تأكدنا أصلاً، ها! إذا ما تأكدنا أنه في سقط في الإسناد على رأي كثير من الأئمة السيوطي وغيرهم أئمة عظماء، بيعتبروا قالوا: لا الحديث بنعتبره متصل، احنا مش عارفين إنه في، أصلاً ممكن يكون سمع منه، ليش أنتم مصرين إنه ما سمعوش منه وهو شيخه وبروي عنه أحياناً صراحة في البخاري في صحيحه في مواطن أخرى بالتحديد؟

فبدل ما حكاها بس قال، ما حكاش حدثني وأخبرني، بدكم تعتبروا إنه الرجل أسقط؟ لا ما بنقدر، ما بيضيق حقك هون، ما حكاش حدثني أخبرني، هذا الموضوع آخر، إيش حكى؟ قال: يا هو؟ ابحث عنه، لكن الأصل إنه سمعه منه، هذا مش مدلس، تمام؟ لكن ابن حجر متجاوز هاي النقطة، سامحوني بعيد الأفكار؛ لأني أعلم إنه فكرة واحدة إذا ذهبت من ذهن الطالب من خلال، عشان هيك بعيد، ابن حجر متجاوز هاي النقطة، ابن حجر بقول لك: عندي إسناد، البخاري أسقط شيخه وروى عن شيخ الشيخ، وشيخ الشيخ هو أحد شيوخ البخاري، فإذا جزمنا إنه البخاري أسقط شيخه وروى عن شيخ الشيخ بصيغة قال أو غيرها من الصيغ التي توهم السماع، آه هون المشكلة أنه شيخ الشيخ هو شيخ للبخاري، فماذا نعتبر عملية قول البخاري قال هشام بن عمار أو قال فلان؟ إيش بنعتبرها؟

فابن حجر بقول لك: بدنا نفصل، إذا كان البخاري أو أي شخص يعني زي البخاري معروف التدليس، فعملية إسقاطه للواسطة وروايته عن شيخه ما لم يسمع منه بلفظة من السماع ما بسميه هون تعليقاً، بسميها تدليساً، لكن إذا أنا بعرف إنه والله هذا المصنف عمره ما دلس يا جماعة الخير ما بدنا نظلم، عمره ما دلس، فاذا واحنا متأكدين إنه في واسطة سقطت وروى عن شيخ شيخه، اللي هو شيخه برضه في نفس الوقت في أحاديث أخرى، هون بنحكي هو قام بعملية تعليق فعلاً مش عملية تدليس.

وأما إذا لم نجزم بوجود واسطة ساقطة وهذا المصنف غير مدلس، فالحديث متصل صحيح على قول كثير من المحققين، وقول البخاري: قال فلان من دون حدثنا وأخبرني المراد الله أعلم، كما يقول ابن الصلاح، الإشارة على أن هذا الحديث نقلته عن هشام بن عمار وسمعته عنه أو أخذته منه، لكن بطريقة ضعيفة مش بطريقة قوية عالية، هذا كلام مقبول بالتتبع وبالاستقراء، فثم يموت ابن حجر بعد ذلك.

وإنما ذكر التعليق في قسم المردود ليش؟ طيب ليش ذكرتوا التعليق في قسم المردود؟ احنا إيش التعليق؟ الآن خلص انتهينا من هذه القصة، قصة أنه إذا كان المحذوف بعدين شيخ الشيخ الشيخ، قال لي خلص، خلوها لحالها، دوسوها وحدها، بنرجع لأصل الفكرة للمعلق، أن يحذف المصنف شيخه فصاعداً. لماذا المعلق حديث من قبيل المردود؟ بأنه احنا إيش حكينا المردود؟ الرد إما لسقط في الإسناد أو طعن في الرواة في العدالة أو الضبط. المعلق أليس نوع من أنواع السقط في الإسناد؟ فيه راو ساقط في الإسناد، في النهاية أنا الظاهر أن هذا الحديث فيه سقط.

فَيَقُولُ ابن حجر: وإنما ذكر التعليق في قسم المردود. قال: للجهل بحال المحذوف، إنه البخاري، مسلم، أبو داود لما يعلق، إذا هو بحذف شيخه، صح؟ طب مين شيخك هون؟ الله أعلم، بشكل فكرة الله أعلم. مين الشيخ اللي حذفه؟ مين أخذه؟ مش عارفين مين هو احنا. مين حذف؟ مين أخذه؟ مش عارفين، بالتالي هو أسقط شيخه. طبعا ممكن نقول أسقط شيخه شيخ شيخه كمان، ممكن نقول أسقط كل الإسناد، في النهاية في أناس سقطوا نحن لا نعلمهم فهم، طيب، وإنما ذكر التعليق في قسم المردود للجهل بحال المحذوف. إنه في واحد محذوف واحنا مش عارفين من هو، ممكن يكون مش عدل عندنا، ممكن يكون مش ضابط، أنت ما ذكرت لنا إياه يا مسلم يا أبو داود يا بخاري، ما ذكرت لنا مين اللي حذفته، ممكن يكون والله مش عدل، ممكن يكون مش ضابط في حفظه، فقال: للجهل بحال المحذوف، طيب.

وقد يحكم بصحته إن عرف، آه، يعني احنا المعلق ابتداء نظرتنا فيه الابتدائية بنقول إنه مردود، بس إذا عرفنا بعدين من خلال تتبع طرق وباسانيد أخرى، إذا عرفنا مين هذا الساقط في

او من الذي تم إسقاطه في الحديث؟ عرفنا من هو؟ وعرفنا أنه عدل وضابط، باقي خلص رجع الحديث المعلق ايش؟ صحيح مقبول. فهو إذاً ابتداء المعلق ضعيف مردود؛ ليه؟ لأنه في واحد ساقط في الحديث واحنا مش عارفين مين هو، ممكن يكون مش عدل، ممكن يكون مش ضابط. إذا بتدبر الطرق عرفنا مين هذا الشخص الذي تم إسقاطه، وعرفنا أنه عدل وضابط، خلص ارتحنا، فعاد الحديث المعلق إلى أن يكون مقبولاً. لذلك قال: وقد يحكم بصحته بصحة المعلق إن عرف إن عرف مين هو اللي أسقطه. لذلك اه قال بأن يجيء مسسمى من وجه آخر، كيف يعرف؟ أي ذكر لكم بأن يجيء مسمى من وجه آخر.

لذلك اه ابن حجر رحمة الله عليه هذا الإمام العظيم المتفنن الذي نقرأ تابعوا مسك كتاب البخاري وأجعلوا كل المعلقات اللي فيها مسكر لنا كل الإبهامات وكشف لنا عن كل الناس اللي أسقطهم البخاري في معلقاته في كتاب سماه تغليق التعليق، الكتاب ايش سماه؟ تغليق التعليق. أجعلوا كل المعلقات اللي ذكرها سيدنا البخاري، وبلش يبين لك مين المحدوث أنه هون البخاري حذف شيخه، شيخ هون فلان البخاري وأنا حذف شيخ وشيخ شيخ شيخ وهدول فلان وفلان وايش حالهم وايش كذا، وبين اه أن هذه المعلقات صحيحة، هذه المعلقات ضعيفة، وراح نتكلم إن شاء الله عن هدف المحاضرات السابقة.

تفضل السابق في المحاضرة اللاحقة اه حنتكلم ونأتي بأمثلة من اه كلام ابن حجر في النكت. فالله جزاه الله الإمام ابن حجر عنا خير الجزاء أنه تتبع كل معلقات البخاري وفرج لنا إياها وبين لنا مين الحلقات المفقودة، وبالتالي راح نعرف أنه هل لأنه إذا المعلق عرفنا مين المحذوف منه وكان من محذوف عدل ضابط بيكون الحديث رجع ايش؟ صحيح. شو حكينا؟ وإذا عرفنا مين المحذوف منه بس كان المحذوف ضعيف بسبب ضعف في العدالة أو ضعف في الضبط رح يضل له حديث مردود برضه، ما هيك الفكر.

فالمهم أن نعرف مين المحذوف حتى نتوصل أنه هذا المحذوف وما هو عدل ضابط ولا مش عدل ضابط. إذا نحن بنقعد الضابط رجع صحيح، لأ اكتشفناه وإذا اكتشفنا أنه من غير العدول أو من غير الضابط دي بيضل الحديث ايش مردود اه. فان قال يعني لو بفرض أنه أحد حنكون نتكلم عن البخاري كده صارت ساعتين بالضبط تقعد ساعتين تماماً، ساعتين وخمسة إلا خمس دقائق، تمام.

فان قال البخاري فان قال آآ البخاري أو أبو داوود أو مسلم طبعا أنا بمثل بالبخاري ككمثال، يعني إذا قال صاحب المصنف بغض النظر منه جميع من أحذفه يعني إنسان صنف مصنف في الحديث وفي بداية المصنف قال: إذا أنا ذكرت حديثاً معلقاً في كتابي فكل حديث معلق أنا لا أحذف إلا الثقات، يعني إذا حذفت شيخي خلص خذوا مني شيخي تقرأ، أو حذفت شيخ شيخي وشيخ شيخ شيخي كلهم ثقة، اطمنوا باختصار. جميع من يحذفهم ثقات، هل يقبل هذا منه؟ فايش بقول ابن حجر؟ إذا قال المصنف كلمة المصنف جميع من أحذفه ثقات، هيك حكى في بداية الكتاب، لا تخافوا، أي شخص راح أحذفه وأي حديث معلق اعرف أنه المحدث ثقة، حتى لو أنتم ما عرفتوه خلص اضمنوه من عندي، بنقبل ضمانه الآن.

علماء الحديث لهم رأي، قال: جاءت مسألة التعديل على الإبهام، صار عنا هون مسألة اسمها تعديل عالإبهام، أنه مصنف زي البخاري، زي أبو داوود، زي مسلم بحكي لنا أن أي واحد هذا عدل ما تخافوا، واحنا مش عارفين مين هو، احنا مش عارفين مين هو بس خلص هو بيقول لنا عدل أو ثقة، هذا اسمه تعديل على إبهام أنه عدل لنا إياه مع أنه مظهر لنا، مش عارفين مين هو. فهل يقبل هذا التعديل عن الإبهام مع أنه احنا مش عارفين مين الشخص؟ هذه المسألة فيها خلاف بين المحدثين وعند الجمهور، جمهور المحدثين طبعا لا يقبل حتى يسمى، يعني بدك تسامحنا يا مسلم يا أبو داوود يا أبو خالد، أنت إمام كبير وثقة وعلى راسنا وعلى عيننا، لكن ما بنقبل التوثيق على الإبهام، عم بدك تحكي لنا مين هو اللي حذفته.

ليش طيب؟ قالوا: لاحتمال أن يكون اللي حذفته أنت وقلت لنا خلص اضمنوه عدل ثقة أنا عندي الموضوع، احتمال أن يكون عدل وثقة عندك، غيرك أن نظرة أخرى فيه، بجوز غيرك ما بيشوفه عدل أو ثقة، هذه بتضلها وجهة نظرك في الشخص ما بتقدر تعممها على الجميع، هيك مفهوم كده تمام؟ وهذا عند المحدثين منطقي في التفكير، أنه أنت أنت بتقدرش تقول لي إن فلان ثقة وأنا مش عارف مين هو، أنه هو ممكن يقول ثقة عندك وممكن أنا والله بعرف عنه أشياء أنت ما بتعرفها، فأنت حكمت أنه ثقة بناء على معرفتك فيه، بس أنا بعرف عنه أشياء أنت ما بتعرفها، فبدك تحكي لي مين هو، بعدين يا بوافقك يا بخالفك أنه ثقة أولى.

فبالتالي الجمهور لا يقبل حتى لو قال أي واحد بحذفه ثقة، ما بنقبل هذا عند علماء الحديث، لكن قال ابن الصلاح الآن هذا هي القاعدة العامة هذه هي القاعدة العامة، حكم المعلق أن بنحكي المعلق إذا هو في سقف في الإسناد بالتالي هو ضمن المردود، ممكن يرجع للمقبول؟ ممكن، إذا عرفنا من هذا المحذوف وعرفنا أنه عدل ضابط اه بنرجعه لضمن المقبول، والله عرفناه بس كان مش عدل أو مش ضابط بضله ضمن المردود.

طيب إذا قال المصنف في البداية: أي واحد بحذفه عندي ثقة وأقبلوه حتى لو ما عرفتوهوش، ابن حجر بقول هاي بتسمى مسألة التعديل عن الإبهام والجمهور قالوا ما بنقبل التعديل على الإبهام. هذا التأصيل العام بس راح يجي معنا في المحاضرة القادمة أنه خلص ما راح أطول أكثر من هيك أن الموضوع راح يطول، راح يجي معنا استثناء ذكره ابن الصلاح في هاي القضية لما قال: إن وقع الحذف يعني أي التعليق في كتاب التزمت صحته كالبخاري، فما أتى فيه بالجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده، وإنما حذف لغرض من الأغراض، وما أتى فيه بغير الجزم ففيه مقال، وقد أوضحت أمثلة ذلك في النكت على ابن الصلاح.

إيش معنى هذا الكلام وايش تفصيلاته العميقة؟ لا لن أقف عند كلام ابن حجر هنا، سنعود للنكت ابن الصلاح ونبحث وننظر ونتأمل، بعد ذلك إن شاء الله أكثر وأكثر عن موضوع المعلقات خاصة عند البخاري. لكن بدي أعلّق التعليق الأخير سامحوني، أنه لما نقود البخاري عنده معلقة، التعليق عند البخاري ليس في الأصول، أنه الآنتم سمعتم مني كثير في المحاضرة: معلقات البخاري معلقات البخاري، تعليق البخاري ليس في الأصول. الأصول عند البخاري اللي التزم فيه الصحة وضع فيها شروطه وضوابطه لأ هي متصلة السند ما فيش فيها تعليم، التعليق يقع عند البخاري في المتابعات والشواهد وفي التراجم يعني في الترجمة أحياناً يذكر معلقات تعضد الحديث الذي يسمى أصل الباب، وفي المتابعات والشواهد التي درسناها في المحاضرات السابقة.

البخاري يريد المتابعات والشواهد كثيراً طريقة التعليق حتى ما الشخص يشككك، فالبخاري لا يورد المعلقات في الأحاديث الأصول اللي هي بنقول عنها صحيح البخاري اللي التزم فيها اتصال السند، لا لا، البخاري يذكر المعلقات إما في المتابعات والشواهد. أنه ايش البخاري؟ أنا يا بدي اياكم ترجعوا للبخاري حتى تفهموا الكلام الذي أحكيه أكثر وأكثر، ارجع لصحيح البخاري وافتح على الأبواب وشوف.

انظر كيف أن البخاري يضع ترجمة يعني عنوان للباب ثم يضع حديث أصل، هذا الأصل هو اللي بلتزم فيه الصحة والشروط، بعدين تحت الحديث الأصل بكون هناك متابعات وشواهد، هاي المتابعات وهاي الشواهد احنا لا ترجع لمتابعة شو بدنا نشاهد؟ بكون البخاري ذكرها تعليقاً ما ذكر أسامي ها تحدث شيوخه، حدث فيها شيوخه لأغراض نتكلم عنها في المحاضرة القادمة إن شاء الله، وأحياناً بذكر البخاري المعلقات قبل الحديث الأصلي، بذكر ترجمة بعنوان وبذكر معلقات بتشهد للحديث الأصل بعدين بورد الحديث الأصل، باختصار حديث الأصول اللي بنعدها ونحكي أن هذه

أحاديث صحيحة ما بنقبل أحد يشكك فيها، ما فش فيها معلقات، ما فيها معلقات، وما توهم فيه بعض أهل العلم أنه معلق هناك أجوبة واضحة عليه من العلماء المحققين. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.