بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصل اللهم على رسول الله. بالله ونتذاكر اليوم القسم الثاني من شرح النزهة، ضمن سلسلة مراجعة مناهج البرامج.
طيب، أمس دخلنا في شروط الحديث الصحيح، وكان تم الحديث عن الشرط الأول الذي هو العدالة، وكذلك ابتدأت بشرط الضبط.
واليوم ضمن شرط الضبط هناك عنوان: مراتب الرواة، معرفة مراتب الرواة.
مراتب الرواة من جهة الضبط مهم جدا في الحكم على الأحاديث مستقبلا.
طبعا، مراتب الرواة هذه ممكن الإنسان يأخذها بشكل نظري مجمل، وممكن يأخذها بشكل فيه تطبيقات، يدرك من خلال هذه التطبيقات أو يبني من خلال هذه التطبيقات قاعدة يستطيع أن يقيس عليها لما يطبق الأمثلة العملية.
كم قسما قسم الرواة من حيث المراتب؟ تذكروا؟ أربعة.
أربعة. المرتبة الأولى ايش كانت؟ لا لا، من حيث الضبط هذي كلها من حيث الضبط.
طيب، ايش الطبقة الأولى؟ الثقة، الثقة. الحفاظ، يعني خلنا نقول الثقات. وهذي الثقات المفروض أنه إن فيها طبقة عليا وهم الحفاظ، وفيها طبقة عادية وهم عموم الثقات.
المرتبة الثانية أو الطبقة الثانية فيها قسمان. مم، فيها قسمان وهي أصعب شي هذي المرتبة الثانية، هي طبقة أناس عدول، ولكن يتكرر الخطأ منهم، وتكرار الخطأ لم يصبح أو لم يغلب عليهم بحيث إنه يكون الراوي ضعيفا.
احنا الآن عندنا راوي ثقة واضح، عندنا راوي ضعيف الغالب على حديثه الخطأ جيد واضح، وعندنا طبعا أوضح من ذلك ما هو المتروك والكذاب واضح؟ لكن عندنا طبقة من الرواة اللي هي هاي الثانية، وفيها قسمان اللي هي طبقة الرواة، عندهم عدالة وعندهم ضبط جيد، ولكن الخطأ يتكرر في رواياتهم.
أما القسم الأول منهم العالي الأعلى، الرواة العدول متوسطو الضبط والذين يخطئون في الشيء بعد الشيء، يقال عنهم ايش؟ ايش العبارات؟ صدوق، لا بأس به. هؤلاء ايش الحكم فيهم؟ يحتج بحديثهم.
طيب، أما القسم الثاني من الطبقة الثانية ايش هما؟ رواة العدول الذين خف ضبطهم وكثر خطأهم ولم يغلب عليهم. هؤلاء أدنى من القسم السابق، وهؤلاء غالبا نجد المحدثين يختلفون في الاحتجاج بهم، وقد يحتج ببعض أحاديثهم بعد النظر.
طيب، بماذا يعبر عن هذه الطبقة من الألفاظ؟ ما في أصابة؟ لا، لين الحديث. هذا إذا هذا باعتبار من ضعفهم، باعتبار من ضعفهم أولا.
احنا زي ما قلت، غالبا يكون الطبقة هذي مختلف فيها أصلا، تجد أسرع من لين، إذا كان في مختلف فيها تجد من يضعفه مثلا يقول لك ضعيف، وتجد من يوثق أو يقول لك لا بأس به. تحتاج لو تتذكرون في اللقاء الماضي، قلنا يحتاج الإنسان حتى يعرف الجرح والتعديل أو حتى يعرف الحكم على الراوي عدة أمور، من جملتها معرفة القواعد التي تعينه على حل الإشكال الذي يحدث بين المحدثين أو الاختلاف.
طبعا، كيف يتم رفع هذه الأسباب بصور متعددة؟ من جملتها مثلا تقديم بعض النقاد على بعض، أحيانا تقديم الجرح المفسر، أحيانا النظر في قضية السياقات، هل يمكن أن يحمل سياق التضعيف على أمر خاص؟ أمر خاص يعني تضعيف فيه راوي معين فيه كذا إلى آخره، هل هي أحاديث معينة استنكرت عليه يمكن ضبطها وتصحيح ما سواه؟ هذي كلها أمور يمكن أن تأتي في الداخل.
ذكرت من الأمثلة، مين تتذكرون مثال على هذا؟ شهر بن حوشب، وأيضا شريك بن عبد الله النخعي. شريك النخعي هذا مهم جدا أنه راوي مكثر، هو عموما من فضلاء الناس ومن العلماء ومن المحدثين، مما اشتغل بالحديث واشتغل بالعلم وكان من القضاة، ومن علماء الكوفة الكبار.
ولكن كما قلنا سابقا عند المحدثين، كونك صالحا لا يعني أنه يقبل حديثك، وعندهم شريك يعني من جملة الرواة الذين يتردد في الأحاديث طبعا.
وين يظهر الإشكال في هؤلاء الرواة أكثر شيء؟ عند متى؟ عند التفرد وعند المخالفة. يعني لما يأتي راوي من هؤلاء من هذا القسم الثاني من الطبقة، فيتفرد برواية يقع هذه المشكلة، لذلك في تهذيب التهذيب نقل عن الإمام أحمد، سئل الإمام أحمد: إذا تفرد شريك بحديث يحتج به؟ ها، أظن قال: لا أدري أو نحو ذلك، يعني أنه ما في جواب فاصل في القضية، وإذا خالف بطبيعة الحال من هو أوثق منه؟
طيب، المرتبة الثالثة أو الطبقة الثالثة؟ عدول ولكن كثر خطؤهم إلى درجة التأثير عليهم بالضعف، وصار حكم الراوي في نفسه، أو صار الحكم نفسه أنه ضعيف، أو حكم الراوي في المؤدى في الخلاصة، ولا يحتج بحديثه. هذي العبارات اللي هي ايش؟ ضعيف، لين، ليس بقوي، ليس بالقوي. هذي العبارات التي هي عامة ما يقال فيه.
إذا كان عامة ما يقال فيه هذي العبارات، ثم تجد واحدا قال: لا بأس به، هذا عادي، ما يضر، هو ضعيف.
نفس الشيء أحيانا قبل فترة، تو قريب من مرة ثانية ترجمة، الترجمة كانت لكل الرواة، كانت أظن في طرق مادة طرق تخريج الحديث، مين كان الراوي؟ اه كلهم، ابن معين وأبو حاتم الرازي وفلان وفي كلهم، بعدين واحد فقط ابن سعد أظن قال: لا يحتجون بحديثه. لا يعتد بمثل هذا التضعيف.
الطبقة الرابعة هم مين؟ طبقة المتروكين والكذابين والمتهمين، وهؤلاء لا يحتج بحديثهم ولا يعتبر به أصلا. العبارات الدالة عليها: كذاب، كذاب، متروك، ليس بثقة ولا مأمون، إلى آخره.
طيب، ثم بعد ذلك ذكرت أمثلة عملية على معرفة الضبط، أمثلة تطبيقية هذه تراجع يعني أنها تثبت القضية. ذكرت مثال عبد الله بن عثمان بن خثيم، ترجمته من تهذيب التهذيب، وشرحت بعض الأمور المتعلقة بالترجمة، ومن الضعفاء للعقيلي، ومن الذهبي، ومن ميزان الاعتدال للذهبي، ومن الكامل لابن عدي.
الآن هذا التطبيق مثال عملي حتى يفهم الإنسان كيف ينزل. طبعا اخترت راوي عمدا عبد الله بن عثمان بن خثيم، يعني ما اخترت راوي سهل يعني، وإلا أكثر من الرواة حالهم واضح يعني.
طيب، الشرط الثالث من شروط الحديث الصحيح ما هو؟ اتصال الإسناد.
ابن حجر قال: والمتصل ما سلم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه. في تعليق على هذه العبارة؟
ايوه، أنه قال: بحيث يكون كل راوي سمعه. والاتصال ايش؟ لا يوجد اتصال أوسع من السماع، قد يكون الاتصال بالسماع وقد يكون بالإجازة، قد يكون بالكتابة، أيا كان.
طيب، ذكرت الإجازة والمناولة، وهي من أعلى صور أو أعلى صورة من صور الإجازة.
طيب، هناك مسألة مهمة وهي: كيف نعرف اتصال الإسناد؟ نحن كيف نعرف أن هنا نبحث كيف نعرف؟ طيب، تصريح الراوي بايش؟
تمام، ممتاز. عندنا في الإسناد: حدثنا، سمعته، أحيانا يكون بهذا الذكر خطأ، هذه تكون علة خفية ما لنا فيها يعني الآن، لكن الأصل أنه إذا ذكر حدثنا، سمعتم، أخبرنا، هذا يدل على الاتصال.
طيب، إذا ما وجدنا صيغ حدثنا ونريد أن نعثر عليها، في طريقة في كتب جمع الطرق؟ لا لا، جمع الطرق أحيانا يوقفك على صيغ السماع بين الرواة.
طيب، طريقة أخرى نعرف فيها الاتصال بالإسناد، كتب تأتي بايش؟ تمام، تأتي بذكر الانقطاعات، هي أهم من الكتب التي تأتي بذكر السماعات، ليس أهم من ناحية، إذا لا أقول أهم تمام ما في مشكلة، لكن خلنا نقول أشمل، تتبع الكتب اللي هي كتب المراسيل، حتى كتب الجرح والتعديل أحيانا العامة يعتنون فيها بقضية السماعات، قضية الانقطاعات تحديدا.
يعني مثلا أنت لما تفتح تهذيب التهذيب، تقرأ في ترجمة الحسن البصري، تجد العناية بما لم يسمعه الحسن من شيوخه أكثر من العناية بما سمعه. جيد؟
ايوة، هو هذا الاستثناء، الأصل السماع. الآن لما يذكر لك شعبة، وثم يذكر لك خمس مئة شيخ، ما تحتاج وأنت تنظر في كل شيخ أنه سمع من شيخ، جيد؟ ولذلك الذي يعني ينظر في الراوي ثم ينظر في كتب المراسيل، إذا لم تذكر كتب المراسيل انقطاعا بين الراوي وبين هذا الشيخ بعينه، فالاصل أنه متصل، خاصة إذا لم يعرف بتدليس، واضح الفكرة؟
طيب، لو زاد على هذا أنه ذهب إلى الكتب التي تثبت السماعات أو تعتني بذكر السماعات، فهو أفضل، مثل ايش؟ أبرز كتاب؟
من أبرزها التاريخ الكبير للبخاري، التاريخ الكبير للبخاري أنه هو شامل للرواة، أو كثير جدا من الرواة، لكن في نفس الوقت لا يتتبع كل واحد، يأتي بكل من سمع منه، يقول لك مثلا سمع من فلان وفلان. أيضا الذهبي يعتني بهذه القضية، الذهبي يعتني فيها، الحين يقول لك سمعوا فلان، سمعوا عن فلان.
طيب، ذكرت مثالا على علة في لفظ حدثنا، اللي هي من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، ذكرتها بالتفصيل يعني، ممكن الرجوع إليها.
طيب، ثم ذكرت بعد ذلك مثالا تطبيقيا أيضا على معرفة اتصال الإسناد، وهذي الأمثلة مهمة جدا، آآ هذا كله في تحت الصيغة الأولى أو تحت يعني الطريقة الأولى، بعدين البحث في كتب تنص على السماع، كتب عامة، كتب مثل التاريخ الكبير، اللي هي الكتب الخاصة تنص على السماع تحديدا.
هناك شرح طويل لهذه القضية.
الخطوة الثالثة مركبة من جزئين، ايش كانت؟
ايوا، إن كان اللقاء، وفي نفس الوقت ايش؟ ايوة، عدم النص على وجود الانقطاع، مع عدم وجود التدليس.
طبعا، هذا بشكل عام، وإلا طبعا حتى إن كان اللقاء المقصود هنا إن كان اللقاء باعتبار خاص، ليس بمطلق المعاصرة وإمكان اللقاء، من حيث الإمكان العام، لأنه هذي القضية تعرف الخلاف أصلا موجود فيها.
طيب، ذكرت مثالا عمليا أيضا في هذه على، هو يبدو نفس الإسناد الأساسي حق حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم، طبقته على كل الشروط، أليس كذلك؟
طيب، ذكرت أيضا من الطرق التي يعرف بها الاتصال: الاستقراء، ومحاولة الوصول إلى حديث الراوي في كتب المسانيد المرتبة على حسب الراوي والمشايخ الذين روى عنهم. هذا طبعا، هذي خطوة متقدمة جدا، ليست سهلة.
طيب، نعم، النظر في حكم المحدثين عن الحديث قد يستفاد منه أصلا الاتصال، خاصة إذا كان هذا هو إسناد الحديث، لا يوجد له شواهد وكذا، هذا إسناد الحديث، ثم يحكم أحد الأئمة على الحديث بأنه صحيح، حكم صحيح يتضمن في داخله الحكم عليه بأنه متصل.
طيب، الشرط الرابع من شروط الحديث الصحيح ما هو؟ السلامة من الشذوذ.
الشروط الثلاثة الأولى إذا توفرت، يقال في الحديث، يقال فيه صحيح الإسناد، لا يقال صحيح، وقال صحيح الإسناد، أي أن صورة الإسناد الظاهرة توفرت فيها العدالة والضبط والاتصال، نقطة.
طبعا، أقل منها حين يقول بعض المخرجين المعروفين يعني، مما جمع الحديث أو أحاديث كثير من كتب السنة، وتتبعوها بالأحكام، فمثلا، مثلا الهيثمي دائما يقول مثلا: رجاله ثقات، رجاله ثقات. هذه رجاله ثقات لا تعني أن الحديث صحيح، وإنما تعني أن رجاله ثقات عندهم، من غير شذوذ ولا علة.
ايش الفرق بين من غير شذوذ ولا علة ومن غير نكارة ولا علة؟ ليش ليش ومخالفة، خمس شهور، نعم. أحسن، إلا لو يعتبرنا أحسن من غير شذوذ ولا علة، من غير شذوذ.
لو قلت لأي أحد يعرف هذا الحديث الصحيح بهذا التعريف، قلت له: ما معنى من غير شذوذ؟ لقال لك: الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. فإذا قلت: من غير علة، أظهر صورة من صور العلة هي مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.
بينما لو قلت من غير نكارة ولا علة، فالنكارة هنا لا تتأتى، أم لا تتأتى؟ لا تنصرف مباشرة إلى مخالفة الثقة من هو أوثق منه، وإنما النكارة تأتي في باب التفرد وتأتي في باب مخالفة الضعيف للثقة وإلى آخره من أنواع.
لكن يمكن أن يقال من غير شذوذ ولا علة بدون تغيير هذا اللفظ، ويراد بالشذوذ ما هو؟
ايوة، التفرد غير المحتمل، لأنه أيضا هذا يطلق على الشذوذ. لا، مو لازم نقول من غير، خاصة أنه تعريف سائد، فيقال، ينبه على معنى الشذوذ حتى ما يحصل مجرد تكرار، بالعكس هذا يكون فيه تصحيح لمعنى الشذوذ بإضافة تصور آخر، لأن البعض لا يعرف معنى الشذوذ إلا مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.
طيب، ذكرت مستندات على، بعض المستندات على تعريف الشذوذ بذلك، ذكر واحد وهو الخليلي قال: فيخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان: أحدهما الحديث الفرد المخالف، وهو التعريف المشهور المخالف، والآخر الفرد الذي ليس في رواة راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف.
طيب، هذي كلمته باختصار، هو تفرد من لا يحتمل التفرد. بين قوسين، ما أظنه بين قوسين، رجع، طيب.
الشرط الخامس: السلامة من العلة. طبعا إذا بالسلامة من الشذوذ إنما الحديث قد يكون متصل الإسناد ورواته عدول وثقة وضابطين، ولكن فيه تفرد غير محتمل، فيه فيه شذوذ، أو فيه نكارة من جهة التفرد.
طيب، السلامة من العلة، كنا غالبا العلة تعود إلى معنى ايش؟ المخالفة، وليس إلى معنى التفرد، وإن كان العلة باسمها العام قد يطلق على التفرد أيضا، لكن في الأساس أو في الأغلب العلة تستعمل في سياق المخالفة.
طيب، وما دام أنها تستعمل في سياق المخالفة، والعلة غالبا يكون فيها معنى الخفاء، ها، طيب، ما دام فيها معنى الخفاء، فالأصل أن العلة تكون في أحاديث من؟ حديث الثقات أو أحاديث مقبولية الحديث. يعني حين يكون راوي كذاب أو متروك أو شديد الضعف أو ظاهر الضعف، ثم خالف الثقات، واضحة يعني، فلا يقال مثلا هذا الحديث فيه علة.
لأن فلان الضعيف خالف من أوثق منه، فيأتي بإسناد أصح وإن كانت تجوز في الاصطلاح العام، لكن خلاص هذا ضعف، وهو كاشف أصلاً عنه. لذلك العلة غالباً تكون في أحاديث الثقات. طيب، وبما أن هذا الآن بما أنها راجعة إلى قضية الخفاء، وبما أنها راجعة إلى قضية المخالفة، السبيل الأساسي لكشف العلة هو ايش؟ جمع الطرق ثم المقارنة بينها. طيب آآ ذكرت خطأ في نسبة بعض المتأخرين أقوال عن المتقدمين في الموقف من الأحاديث التي يحصل فيها اختلاف بين الثقات، أظهر صورة من صور الاختلاف أصلاً ايش هي؟ الوصل لما هو مرسل أو الرفع لما هو موقوف. يعني احنا بنقول العلة السلام من العلة أظهر صورة من العلة هي مخالفة الثقات، وين المخالفة تقع؟ أكثر ما تقع المخالفة في الزيادات.
طبعا تقع كثيراً، أيضاً يعني خلينا نقول ممكن نقول كثيراً ما تقع في الزيادات وكثيراً ما تقع في صور متفرجة أو لنقل العلل بشكل عام، منها ما يقع في ايش؟ المتون ومنها ما يقع في الأسانيد. الذي يقع في المتون كثيراً ما تكون صورة الإشكال في المتون في المخالفة اللي هي ايش؟ زيادة. زيادة. والذي يقع في الأسانيد أظهر صورة من صوره هو أيضاً الزيادة، هم، فهي الوصل زيادة. إذا كان الحديث مرسلاً فجاء راوي فزاد صحابياً مثلاً صار صارت هذه زيادة. وحتى الرفع يمكن أن نعتبره زيادة، يعني زيادة في الدرجة، أن هو الحديث موقوف ثم زاد درجته فجاء له من الأحاديث المرفوعة، ويوجد صور أخرى من صور العلة كثيرة ومنتشرة جداً أيضاً، سواء بتغيير الطرق والأسانيد إلى آخره.
طيب، لكن ذكرت أنه قد يقع إشكال في فهم طريقة الحفاظ المتقدمين في التعامل مع هذه الاختلافات حتى من بعض العلماء الكبار من المتأخرين، وذكرت مثلاً قضية النسبة إلى البخاري أنه ايش يقول؟ أنه يعني نسب إلى البخاري أنه يقبل الزيادة مطلقاً وهو في الحقيقة لا يقبل الزيادة مطلقاً البخاري. ونسب إلى الدارقطني أنه يرد الزيادة مطلقاً وهو في الحقيقة لا يردها مطلقاً. كلا القولين خطأ، بينما الدارقطني يقبل ويرد، والبخاري يقبل ويرد أيضاً. طيب وذكرت الكلام الكثير في قضية زيادة الثقة وكلام ابن رجب رحمه الله، وذكرت بعض الأمثلة اه على ذلك.
طيب كيف يرجح في قضية الاختلاف بين الرواة الزيادات؟ أولاً طب هل ايش تسمى؟ اختصاص، معرفة مدى اختصاص الرواة بالشيخ الذي اختلف عنه. والحين يحصل عندنا اختلاف بين الرواة على شيخ واحد، ناس يرونه عن الشيخ مرسلاً وناس يرونه عن الشيخ موصولاً، كيف نرجح؟ واحدة من عوامل الترجيح أن ننظر أيهم أكثر اختصاصاً بهذا الشيخ بعينه، اختصاص حماد بن سلمة بثابت، اختصاص كل كل راوي له من يختص به ممن هو معروف من الأسماء. طيب، ومن سبل الترجيح أيضاً جيد لتقديم المبرزين في الحفظ والإتقان، بشكل عام وليس بالضرورة أن يكونوا مختصين في هذا الشيخ، فإذا اجتمع التقدم في الحفظ مع الاختصاص بالشيخ صارت القضية واضحة، مثل يعني مثلاً، مثلاً شعبة وسفيان هما أوثق الناس في أبي إسحاق السبيعي وهما أوثق الناس في الأعمش، الأعمش تحديدا وفي أبي إسحاق السبيعي تحديدا، وفي نفس الوقت هم من المبرزين في الحفظ بإطلاق، فإذا جاء حديث عن الأعمش مثلاً وجاء من طريق يحيى آآ سفيان يجتمع فيه الأمران.
طيب، ذكرت بعض الأمثلة يرجع إليها، ذكرت أكثر من مثال على هذا المعنى في قضية الاختلاف وكيف الحفاظ، وفصلت كثيراً في حديث أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، فصلت فيه كثيراً في قضية اه الاختلاف الذي حصل فيه بين الثقات في الوصل والإرسال، وكيف أن الحفاظ المتقدمين تتابعوا على الحكم عليه بأنه مرسل، وكيف أنه الخلاف الذي حصل أو المخالفة التي حصلت من بعض المتأخرين في هذه القضية. هذا مثال مهم جداً جداً أن يفهم ويوعى، وأرجو أنه يعني من فهم هذه الأمثلة لأنه إلى الآن يعني إلى ما وصلنا الآن هناك أمثلة كثيرة أو متعددة ذكرت في المادة، صحيح أنه قد يكون فيها بعض الصعوبة لمن لم يستوعبها، لكنها إذا فهمت السياق اه فهي مفيدة جداً وأنا حرصت كما قلت في بداية الدروس أنه يكون هناك تطبيقات.
طيب، ثم انتقل إلى مراتب الصحيح. قال ابن حجر عن الصحيح: وتتفاوت رتبه بتفاوت ايش هذه الأوصاف، تفاوت درجة العدالة ودرجة الضبط إلى آخره، ومن ثم قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما. طيب، قال فمن الرتبة العليا بذلك ما أطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد كالزهري عن سالم عن أبيه ومحمد بن سيرين عن عبيدة عن علي اه كإراهيم النحعي عن علقمة عن ابن مسعود. طيب تذكرت بعض الأسانيد الأخرى أيضاً، ودونها في الرتبة رواية بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده عن أبيه أبي موسى ورواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، ودونها في الرتبة كسُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة. الآن ذكر ثلاثة رتب أمثلة على ثلاثة أسانيد، هذه الأسانيد هذه الثلاث رتب كلها ايش؟ صحيحة. كلها صحيحة. اليس كذلك؟ ولكن في تفاوت ايش ايش مثال من الرتبة الأولى؟ لا، الرتبة الأولى عمر الثانية مثلاً، سهيل بن أبي صالح، الثالثة بريد بن عبدالله بن أبي بردة وحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، ثم الثالثة ايش؟ سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أيضاً. هذه كلها الآن في الصحيح.
أصلاً هذه أسانيد بعضهم متفق عليه وبعضها تجده من المفردات، سهيل عن أبيه عن أبي هريرة هذه من مفردات مسلم، العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة من مفردات مسلم، حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس من مفردات مسلم. طيب بس لاحظ في تفاوت بين درجات الصحيح، وهذا التفاوت يعني لا يدركه كثير ممن يتعامل مع الحديث بسطحية خلنا نقول. طيب، طبعا هذا فضلا عن الدرجات التي اعدها من الحسن وهي تعد من الصحيح في الجملة، اه كمحمد بن إسحاق عن عاصم عن عمر عن جابر، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. الآن هذه صارت مجموعة كم طبقة؟ خمسة، ولا أربعة؟ اي الحسن ذكر فيه طبقة واحدة يعتبر أربع طبقات.
طيب، وقد صرح الجمهور بتقديم صحيح البخاري في الصحة، الصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتم منها في كتاب مسلم. لاحظ كيف رتب كيف بنى تقديم البخاري على مسلم، بناء على ايش؟ ايش؟ يعني بس عنوان واحد. الآن العنوان: شروط الحديث الصحيح بناء على التفاوت في رتب شروط الحديث الصحيح. لذلك قلت لكم أمس، من شروط الحديث الصحيح هي من أهم يعني هو الباب المركزي في علوم الحديث أصلاً، انعكاس تقديم البخاري على مسلم هو لتفاوت الرتب في شرط الصحيح. طب هل هذا كلام عام ولا له أمثلة؟ قال له أمثلة وشواهد. البخاري ينتقي في الرواة ما لا ينتقيه مسلم، تجد مثلاً كسهيل والعلاء وغير عكرمة بن عمار اه سمعت فيهم مسلم واحتج بهم وأخرج لهم في الصحيح والبخاري لم يخرج لهم في الصحيح، طبعا مو لم يخرج لهم لأنه هو عنده بدائل لا، لا، الذي يعرف الأحاديث يدرك أنه أن هؤلاء لا يصبر عن أحاديثه، لا يصبر عن أحاديثه.
هذا مثل ما يتجنب مسلم حديث محمد بن إسحاق محمد بن عجلان، والذي يبدو والله أعلم أنه في نفس طبقة سهيل بن أبي صالح لكن يختلف المحدثون في التقييم في تقييم يعني اه درجة محمد بن عجلان، لكن عندك مثلاً مسلم اجتنب محمد بن عمرو بن علقمة، نفس الشيء محمد بن عمرو بن علقمة درجة محمد بن إسحاق تقريبا وحديث جيد، إسحاق حديثه جيد في الجملة، لكنه ليس مثل سهيل بن أبي صالح، أحسن منه، وسهيل ليس مثل حماد بن سلمة، حماد بن سلمة عن ثابت يعني حماد ليس مثل مالك والزهري وشعبة وسفيان وإلى آخره. هذا كله تفاوت، وفي نفس الوقت في تفاوت في شرط الاتصال بين البخاري وبين مسلم.
ذكرت مثال حديث أخرجه مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. حديث مشهور جداً، حديث مهم جداً. البخاري لماذا؟ السماع، أيوه أبو الجوزاء لا يعرف له سماع عن عائشة، طبعا هذا جاري على شرط أصلاً ايش؟ على شرط مسلم كونه أخرجه. وذكرت مثالاً آخر أيضاً. طيب قال وأكتفى مسلم بمطلق المعاصرة.
هذا التجريح في ثم قال: وأما الرجحان من حيث العدالة والضبط، فلان الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عدداً من رجال الذين تكلم فيهم من رجال البخاري. الآن وسيلة قياس يعني، لكن ما أعتقد أن هذه الوسيلة هي وسيلة في الأخير أحصائية يعني كاشفة، لكنها ليست وسيلة في نفس المنتقي حين انتقى، يعني لما انتقى مسلم وانتقى البخاري وانتقى بناء على معايير معينة جيد.
من من الوسائل اللي هي أقرب للمعايير، أقرب للمعايير، اللي هي آآ أن تجد بعض المحدثين يقسمون أصحاب الشيوخ المشهورين إلى طبقات، طبقات من حيث الحفظ، يقول لك مثلاً النسائي مثلاً يفعل هذا، يقول لك مثلاً أصحاب نافع مثلاً ست طبقات أو عشر طبقات، مو من حيث الزمان، من حيث الرتبة في الضبط والمعرفة بنافع. ابن رجب ايش عمل؟ ابن رجب أتى ببعض الطبقات وطبقها على البخاري ومسلم وبقية الكتب، قال لك أما البخاري فيخرج الطبقة الأولى، وأما مسلم فيخرج الأولى والثانية، وتجد الطبقة الثالثة والرابعة عند أبي داود والترمذي، والخامسة تجده عند ابن ماجه. نعم، هذا الآن تطبيق عملي على فكرة تفاوت في اشتراطات المحدثين في البخاري ومسلم في الصحيح وفي غيرهما في حتى يدخل فيها غير ذلك.
هذا مع اتفاق العلماء على أن البخاري كان أجل من مسلم في العلوم وأعرض لصناعة الحديث منه، وأن مسلما تلميذه وخريجه، ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره حتى قال الدارقطني: لولا البخاري لما راح مسلم، مكتوب مما رجع، ها. طيب، وبعدين جينا القضية صعبة، اللي هي قضية ايش: أن يكون الحديث على شرطهما. آآ ايش الاشكال الأساسي في قضية أن يكون الحديث على شرط البخاري ومسلم؟ ايه، لأ، أنه ايش؟ إذا ما، لا، مو إذا ما خرجوه يكون في علة، يعني أقصد ايش الإشكال اللي يصير بإلحاق أحاديث يدعى بأنها على شرط البخاري ومسلم وهي لا تكون كذلك، ايش المشكلة غالباً تكون؟ عدم تحقيق. أيوه، كيف عدم تحقيق الشروط؟ بايش؟ يعني كيف تتحقق الشروط؟ كيف متى تقول الحديث على شرط البخاري أو شرط المسلم؟ لا، هو الإشكال أنه يكتفى بأن يكونوا من رجال البخاري ومسلم.
أيوه، لازم تكون بنفس الكيفية، هذه الفكرة، ما تقول الحديث على شرط البخاري إلا إذا كان بالكيفية التي أخرجها البخاري، وليس فقط برجال البخاري. لأنه قد يكون الإسناد كله من رجال البخاري لكن ليس بهذا التركيب، وقد يكون الحديث كله من رجال مسلم ولكن ليس بهذا التركيب. عندك حديث يرويه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس، كل واحد ما يقال بالعامية أطْنخ من الثاني، كل واحد أحفظ من الثاني، عبد الرزاق إمام الدنيا في إمام اليمن مشهور جداً وإلى آخره صاحب المصنف، معمر من الحفاظ الكبار من أثبت أصحاب الزهري، ثابت البناني صاحب أنس من أوثق الناس وأثبت أيمان أنس، أنا أنس متصل، لكن الحديث يصنف ضمن الأحاديث اللينة، حديث لين. لماذا؟ رواية معمر عن ثابت تحديدا فيها لين، برواية معمر عن ثابت ليس بمحتج بها الشيخان في الأصول، ما يخرج، ما يصير تجي حديث تقول على شرط الشيخين.
لكن إذا وجدت حديثاً مثلاً يخرجه الإمام أحمد مثلاً عن اه مثلاً آآ عن قتيبة عن الليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، ولا يكون فيه علة، هذا يمكنك أن تقول إنه على شرط مسلم، أن أبو الزبير لم يحتج به البخاري وهو من أبو الزبير؟ من وين أبو الزبير؟ مكي، محمد بن مسلم ابن تدرس. طيب آآ هذه نقطة مهمة في قضية الشرط. والنقطة اللي ذكرتها أنت محمد كذلك، اللي هي أنه قد يكون الحديث في ظاهره على شرط البخاري ومسلم، ثم تجد أن البخاري ومسلم قد عدلا عنه ولم يخرجاه. الآن، كون الحديث على شرط البخاري أو مسلم ولم يخرجاه يحتمل أن يكون على شرطهما ولم يخرجاه، ويحتمل أن يكون ليس على شرطهما وإن كانا في ظاهر الحال على شرطهما، لأنه تكون فيه علة خفية، وهذا يتفاوت بحسب الأبواب، فإن كان أصلاً في باب الأصل أن تبحث عن علة، يعني إذا كان أصل في باب من أبواب الدين وظاهره على شرط البخاري ومسلم بأصح الأسانيد نفس الكيفية ثم لم يخرجاه، هذا غالباً يكون فيه علة، أما إذا كان حديثاً قد أخرج أصله وعدداً من طرقه ثم وجدت له طريقاً جديداً،ها فهذا يحتمل أن يكون هذا موجود فعلاً أصلاً موجود. طب ايش فائدة هذا الحديث إذا كان أصله موجود في البخاري ومسلم؟ هذا الحديث هذا يكون من فوائده الألفاظ، مثلاً قصة حاطب بن أبي بلتعة مشهورة في الصحيحين، أخرجها الإمام أحمد بإسناد على شرط مسلم فيما أذكر، في الحديث لفظ آآ فيه بيان لبعض ما قد يشكل من معنى أو لتوجيه بعض النص. ايش النص الموجود فيه؟ قال قال حاطب رضي الله تعالى عنه: قال يا رسول الله قد علمت أن الله ناصر رسوله، ليس في الوجه الذي أخرجه البخاري ومسلم.
أظن أخرجوا من طريق عميد الذراع الدينار عن جابر، وهناك من طريق أبي الزبير عن جابر في مسند الإمام أحمد.
طيب، ثم قرأت من كتاب ابن الصلاح إيش؟ تذكروا خارج النزهة هذي فوائد متعلقة بالحديث الصحيح، هل تتذكرونه؟ هذا فوائد الأولى: الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ومختلف فيه، ويتنوع بلا مشهور وغريب وبين ذلك، ثم درجات الحديث صحيح تتفاوت كذا وذكر التفاوت.
ثم قال الفائدة الثانية: إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديث صحيح الإسناد، ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوص على صحته فإننا لا نتجاسر على الحكم بصحته ورأينا الصلاح المشهور في هذا.
الثالثة: أول من صنف في الصحيح هو البخاري، وذكر القضية المتعلقة بتصنيف الصحيح وقضية تفضيل البخاري.
الرابعة: أن البخاري ومسلم لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما ولا التزما ذلك، هذي كلها فوائد مهمة جدا، ثم بين عدد أحاديث الصحيحين وما يتعلق بذلك من معلومات مهمة.
ثم ذكر المستخرجات على البخاري ومسلم، وهذا من تمام كتاب مقدمة ابن الصلاح، ما اكتفى بالتاريخ الاصطلاحي المتعلق بالصحيح وتفاوت رتبي وشرطهم، وإنما ذكر فوائد متصلة بالصحيح، وهذا يؤكد أيضا المعلومة أنه مركزية الصحيح وشروط الصحيح.
طيب، وذكر قضية قطعية أحاديث الصحيحين هذا كله بمصطلح، طيب ثم انتقلنا إلى الحديث الحسن، قال رحمه الله: فإن خف الضبط فالحسن لذاته وبكثرة طرقه يصحح، فإن جمع إن جمع إيش معنى جمع؟ لا فإن جمعا الصحيح والحسن في الحكم على حديث واحد حسن صحيح بالتردد في الناقل حيث التفرد وإلا فباعتباري.
طيب، هذي الجمل تحتاج إلى شرح وبينت الشرح، هذا أول شي فقط شرح العبارات، ثم أظن طل جدا في الحسن صح؟ والله يحتاج يحتاج جلسة مستقلة لحسن.
طيب، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد