تسجيل الدخول

لقاء | أ. حسين عبدالرازق

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، حي الله الشيخ حسين، حياكم الله في مكاننا. وهذا اللقاء يعني منتظر، زيارة الشيخ لنا ومنتظر أن الشيخ يعني نحاول نستخرج منه بعض الكنوز التي لديه. هناك كثير من الشباب لديهم احتياج لسماع مثل تجربة الشيخ حسين وتوصيات وتوجيهات وبعض القضايا المنهجية من خلال التجربة اللي هو مر فيها.

ما نبغى نطول في المقدمات، خلينا نستعين بالله ونبدا مباشرة. أنا فكرتي حقيقة في هذا اللقاء أن إحنا نحاول نمر على أهم المحطات العلمية في تجربة الشيخ حسين، وناخذ من ليست من زاوية الحكاية فقط، وإنما ناخدها من زاوية خلينا نقول الملاحظة، ملاحظته هو لتجربته، نعم. بمعنى أنه في تلك المرحلة كان من القضايا الأساسية كذا وكذا وكذا، ولو كان كذا مثلا لكان كذا، وبعض الجوانب في هذا الاتجاه. فنستعين بالله ونقول: شيخنا الحبيب، الله يحفظكم ويبارك فيكم ويبلغكم ما تحبون وما تريدون؛ إذا نظرت إلى الخلف إلى مسيرتك العلمية من بدايتها بشكل مجمل جداً، إيش المحطات يعني؟ أول شيء، هل كان في محطات انتقالية؟ هذا طبيعي أن يكون في محطات، إيش أهم معالم هذه المحطات خلال هذه المسيرة؟

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أشكر أخي وحبيبي الشيخ أحمد على أن أتاح لي هذه الفرصة، وأنا أحبه كثيرا، وأكثر له من الدعاء أن يبارك الله في سعيه، وأن يتم له ما يطلب من الخير، وأن يهديه وأن يسدده.

وفي الواقع، أتشرف كثيرا جدا بأن أجلس مع طلاب علم من مختلف الأعمار، جعلوا طلب العلم قضيتهم، يطلبون فيه أصل ما يصلون إليه بحمد الله تبارك وتعالى. لا أقدم تجربتي إلا من باب يعني أن إنسان طالب علم ربما يكون سبقكم سنا، ويريد أن يطرح لكم شيئا من من الطريق الذي سار فيه في كثير من المحاولات والخطأ والاجتهاد.

كنت في كل محطة من المحطات يعني أرجو أني كنت أطلب فيها الحق، أخطأت كثيرا وغيرت كثيرا من من طريقة الطلب، ولكن حاولت في كل مرة أن أكون قاصدا وجه الله وأنا أجتهد في تحري الحق. ولكن السؤال قبل أن ندخل في الكلام عن التجربة، هل طالب العلم يحتاج أن يعرف هذا الجانب ممن سبقوه من أهل العلم؟ كثير من الطلاب يجعل علاقته باهل العلم هي في المعلومات التي يحصل عليها من طريقهم؛ يريد أن يعرف مثلا قول الإمام مالك في المسألة المعينة، أو قول يحيى بن معين في الحديث المعين، أو قول البخاري في الراوي المعين، فيجعل صلته باهل العلم منحصرا في النتائج التي وصلوا إليها، ولا يسأل عن الطريق التي سلكوها التي بنيت عليها تلك النتائج، وهذا كان سببا رئيسا في أن يكون طالب العلم غير مؤسس، أو حتى طريقة انتفاع الطالب من أهل العلم صارت محصورة في أقل ما عندهم.

فأنت تحتاج إلى جانبين من العلماء، سواء من علماء السلف وقبلهم الأنبياء عليهم السلام وأئمة الهدى بشكل عام، تحتاج إلى جانبين أعظم من المعلومة: الجانب الأول أن تعرف سيرتهم، يعني الأساس الذي كانوا عليه من الإيمان والتقوى وتحري الحق وطريقة التماس العلم وطريقة تكوين هؤلاء، هذا العنصر أهم ما يحتاجه طالب العلم من تجارب العلماء. والعنصر الثاني: طريقة هؤلاء العلماء أو طرائق هؤلاء العلماء في النظر والاستدلال والبحث وجمع الأقوال ونقد هذه الأقوال والخروج بالنتائج وتقرير هذه النتائج وعرض هذه النتائج ومناقشة المحاور أو المخالف في هذه النتائج.

يبقى عندنا ثلاثة أصناف من العلم يحتاجها طالب العلم عن العلماء: الصنف الأول -وهو في رأي الأقل- هو المعلومات أو النتائج الموجودة في كتبهم أو في أقوالهم، وصنف آخران هما الأهم: الأول المسيرة في تكوينه، سواء في كيف تلقى العلم، هل بدأ بتعلم القرآن أو تعلم الحديث، رحلته في طلب العلم، ابتلائه في العلم، صبره، وهكذا. الجانب الثاني: طريقته في عرض النتائج التي وصل إليها؛ يعني الإمام البخاري رحمه الله مثلا لماذا اختار تقسيم، اختار كتابه بهذا العنوان أو بهذا الموضوع وكيف رتب كتابه؟ يعني سؤال كيف وسؤال لماذا أكثر من سؤال ماذا. طبعا هذا في أهل العلم الكبار، لكن أنا حينما أكلمك عن تجربة فهي تجربة طالب علم يحاول أن يبين لك شيئا من الطريق الذي سلكه، كان فيه كثير من الأخطاء، كان فيه كثير من التجارب والمحاولات، يحاول أن ينقل لك تجربتها.

السؤال بقى الثاني وهو مهم أيضا: كيف تتلقى أنت كطالب هذه التجارب؟ لأن أحيانا الطالب يتلقى هذه التجارب على أن هي كالقران، يجب أن يسير كما سار هذا الشيخ أو المعلم؛ لا، لابد أن يكون عندك نقد. النقد هنا ليس معناه الرد أو التخطئة، فاضرب بعضه ببعض. شيخي الدكتور صالح المصري، وهو من أخص الناس الذين انتفعت منهم، كان له قول متمم وهو من احسن ما قال: الباب إذا لم تجمع طرقه وأطرافه، لم يتبين احسن ما فيه. فأنت تحتاج الآن أن تسمع إلى تجربه من سبقك، مثلا الشيخ أحمد السيد، الدكتور سلطان العميري، الشيخ العجيري، أي واحد من أهل العلم، الدكتور سامي عميري، أي واحد من طلاب العلم أو أهل العلم الذين تحبهم أو تستمع إليهم، تحتاج أن تسمع هذه التجارب ثم تأخذ احسنها، مش ليس معنى احسنها هنا أن أن غيره احسن، لا، الاحسن هو الانسب لك أنت، يعني حتى في قول الله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ، من معانيها: أنسب ما تحتاجه في هذا الموضع، وكل قصص الأنبياء حسنة بحمد الله.

فيتبقى إحنا تكلمنا الآن عن أمريني مهمين: الأول: أصناف الانتفاع من اهل العلم. ثانيا: كيف تتلقى هذه التجارب؟ لأن أحيانا الانسان يسلم لها، يريد أن يكون نسخة من شيخه الذي يحبه، وهذا نوع من التعصب خفي؛ أحيانا الإنسان يذم مثلا تعصب بعض الأحناف إلى أبي حنيفة رحمه الله، أو تعصب بعض المالكية إلى الإمام مالك، أو الشافعية إلى الإمام الشافعي، في صنف من التعصب أيضا: أنك تتعصب لشيخك، بمعنى أنك تريد أن تكون نسخة منه، وهذا ليس صحيحا. والنبي صلى الله عليه وسلم لما ربى جيل الصحابة، كان أعظم ما في هذا المشروع العظيم أنهم لم يكونوا نسخة منه، كل واحد منهم صار إماما في بابه، وكل واحد منهم أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم ما ينفعه في بابه.

يبقى أنت حينما تستمع إلى تجربة شخص مهما كنت معجبا به، لا ينبغي أبدا أن تريد أن تكون نسخة منه، وإنما تأخذ من كل نسخة ما يناسبك أنت وما يناسب مشروعك؛ ممكن تأخذ من شخص همته وعزمه بينما هو مهتم بعلوم الحديث وأنت مهتم بعلوم القرآن، ممكن تختار من شخص حسن بيانه في عرض المعلومة مع أن هو مهتم بعلوم العربية وأنت مهتم بعلوم الحديث، واضح؟ فيبقى دول الأمران المهمان.

أما عن تجربة العبد الفقير، فهي أول ما في هذه التجربة بتوفيق الله تبارك وتعالى: أن أنا بدأت متأخرا، يعني أنا بدأت في مواظبة على الصلاه وأنا عندي تقريبا واحد وعشرون عاما. قبل هذه الفترة كنت مهتما بالرياضة اهتماما كبيرا جدا، يعني كنت أمارس رياضة الكاراتيه من سن أربع سنوات ونصف تقريبا، بقيت فيها إلى سن واحد وعشرون عاما.

التجربة كان فيها نقطة مهمة، يعني أن أنا كنت في محافظة في في مصر، محافظة الإسماعيلية، لم يكن فيها اللاعبين مشهورين أو مهتمين بأنهم يجيبوا بطولات، يعني يحققوا دائما اللي بيجيب البطولات عندنا إما من محافظة الإسكندرية أو الإسماعيلية، القاهرة أقصد، أما الإسكندرية أو القاهرة. فأنا حطيت في نفسي أن اللعيبة اللي هم بيكسبوا دول مش احسن مني في أي شيء، عندهم نفس الأمكانيات، فحاولت أن أنا يعني أكون مميز بس ما كنتش أقارن نفسي بأحد، وده عامل مهم ربنا سبحانه وتعالى اكرمني به، أن أنا في في اجتهادي أو في طلبي لا أركز أن أكون أفضل من أحد، أو أن فلان سبقني أو هو أفضل مني، يعني لا، أنا بعتبر نفسي في سباق، أمامي مئة متر اريد أن أصل إليها في أقل وقت بالنسبة لي، دون أن أنظر هل فلان خلفي أو فلان أمامي. فإن حبيت أن أنا اجتهد، وبعد كده الحمد لله بقيت بجيب بطولات في الرياضة، وسافرت بطولة بطولة فرنسا المفتوحة، كانت يعني يعتبر أول لاعب من محافظتي يسافر بطولة دولية.

أنا ذكرت لك هذا الملحظ لفكره مهمة، وهي أن وجودك في بيئة لا تعينك، هذا لا يصح أن يكون عذرا لك على أن تترك ما يمكنك من الابداع أو من العمل.

لماذا بدأت أواظب على الصلاة بحمد الله تبارك وتعالى، شعرت أننا لا يمكن أن استقيم الاستقامة التي ترضي الله إلا وانا عندي علم. وهذا المعنى كان في ذهني دون أن معرفة، بعد ذلك قرات في سورة البقرة: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ، ومعنى الآية مش معناها: إذا اتقيت الله سيعلمك؛ هذا معنى صحيح ولكن ليس تفسير الآية. تفسير الآية أن الله من منته أنه يعلمك كيف تتقيه، فكيف تتقي الله؟ هذا لا يكون إلا بان تتعلم أن تتعلم القرآن وهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي فسر به القرآن وبين به القرآن.

فشعرت أن معنى أن أنا استقيم لا يمكن أنه تأخر عنه معنى أن أنا أطلب العلم، يبقى هذان أمران بدأت بهما: أن أنا إذا اردت أن استقيم استقامة صحيحة، لابد أن أتعلم، ولابد في التعلم أن أنا أحاول أن أنا أبذل في التعلم أكثر من مجرد أن أنا أعرف المعلومة، لا، أحاول أن أعرف بداية هذه المعلومة.

وفقني الله تبارك وتعالى إلى حب القرآن من البداية، فيعني فكرت بأن أنا أحفظ القرآن جنب التعلم، أن أنا أقرأ، وده بالفعل. ولكن شعرت أن لازم يكون اليوم أغلب الوقت فيه للقران، فكنت بحاول يعني أنا أذكر لكم يعني بعض التفاصيل لانها تنفعك إن شاء الله.

الآن من هذه التفاصيل المهمة هو أستاذي، إحنا حنرجع ترى لكل مرحلة بالتفصيل، إحنا الآن نبغى المحطات المجمل، المحطات المجملة. المحطة الأولى مدام نبدأ بالإجمال، لا مدام نبدأ، يعني لو أنت تريد المحطات إجمالا، المحطة الأولى هي تصوري أن الاستقامة لا يمكن أن تكون استقامة إلا بعلم، دي المحطة الأولى.

كيف أحيق هذه المحطة؟ كانت عن طريق العناية بالقران، والعناية بالقرآن أو باتقان القرآن كان بمحاوله الانقطاع للقرآن، مش معنى الانقطاع أن أنا لا أقرأ، لا، كنت أقرأ في كتب السنن، دائما عندي ورد في البخاري ومسلم، ولكن الانقطاع أن يكون القرآن يمثل الفترة الأكبر؛ يعني لو أنا في اليوم فاضي عشر ساعات، فالقران هياخد مثلا ثمان ساعات مني، حفظ ومراجعة، وهكذا. فدي المحطة الأولى هي هذه.

كم مدتها المحطة دي؟ أخذت يعني حوالي تسعين يوم، اللي هو مرحلة إتقان القرآن حفظا، وهي كانت الفكرة منها مش القران لا ينتهي من حفظه، ولكن كانت الفكرة هي أشبه بدفعة في القرآن تشعرني أن أنا مريت على القرآن حفظا وسمعته، وأشعر بأن أنا بقراه بشيء من الطلاقة. لكن الطلاقة لا تأتي بالقران بسهولة، لا، تحتاج مداومة، ولكن شعوري بأن أنا مررت على القرآن كله وسمعته كله على شيخ وأتقنت تلاوة القرآن، دي كانت يعني دفعة كبيرة بحمد الله.

جميل، هذه المرحلة الأولى. المرحلة الأولى الثانية في في نفس هذه المرحلة أو في وقتها، كان عندنا بعض أهل العلم في في محافظتي، تعرفت عليه من خلال دروس المساجد، فكان بعضهم بيشرح كتاب عمده الأحكام، بعضهم كان بيشرح دروس عامة، كنت بحاول انتفع منهم يعني أو بطريقتهم في التدريس، ولكن شعرت أن دي مش ممكن تكون هي دي البداية، يعني يعني أن أنا أخد معلومة عامة، يعني دروس الوعظ نافعة جدا، ولكن أنا محتاج أدرس بطريقه مرتبه، يكون عارف أن أنا اليوم عندي برنامج سانتقل منه إلى برنامج آخر، وهذا الكتاب الف في فترة معينة وادخل منه لكتاب آخر. فشعرت أن هذه الطريقه يعني ممكن أن تجعلني مثقفا لكن لا تجعلني طالب علم يعني متقن.

فبدات تعرفت على بعض طلاب العلم الجيدين جزاهم الله خيرا وجهوني، تعرفت على الشيخ مصطفى العدوي حفظه الله، وكنت استفتي في شيء، وبعدين هو شعر مني بحب العلم وكنت في هذا الوقت بستمع إلى بعض الدروس لبعض المشايخ عندنا في في المحافظة، فاقترح علي أن أنا أقيم معه، وأقمت معه بالفعل يعني سكنت بجواره، وكان عنده مكتبتين كبار، وكان مهتم بعلم الحديث، وبقيت معه فترة، كان عمل اختبارات عشان ينتقي طلاب يحاول يدرس لهم دروس خاصة. فالحمد لله أنا كنت منهم، كنا حوالي خمسة، وبدا يعمل دروس خاصة لنا في تخريج الحديث وغير ذلك، الحمد لله انتفعت منه كثيرا.

كم استمرت؟ لا دي دي يعني بقيت عمر طويل وجمعت معها غيرها، ولكن هو عموما الشيخ كان دروسه لأنها كثيرة فكان وقتها قصير، فكان وجودي الأصلي أو انتفاعي بوجودي عند الشيخ حفظه.

الله هو أنا تعرفت على مجموعة من طلبة العلم، ودي كانت تعتبر بقى المحطة في رأيي أنا هي الكبيرة، وهي تعرفي على مجموعة من طلاب العلم عندهم جَدّ وعزم، متنوعي المواهب، عندهم هدف، وعندهم حب وتعاون على البر والتقوى واجتماع على كتب العلم. فدي كانت المرحلة بقى اللي هي بداية الدراسة بشكل يعني مرتب، فتعرفت على مجموعة من يعني أنا أحسبهم من خيرَة طلاب العلم، تكون تقريباً عشرة. هذه بعد كم؟ من البداية؟ لا، من البداية يمكن بعد سنتين، بعد سنتين تقريبا.

كانت ميزة هذه المجموعة أن لم يكن الرابط بيننا هو النبوغ العلمي، يعني ما كناش مثلاً بنلقي بعض أن فلان متميز فلازم أتعلم معاه وفلان نص ونصف نطلعه من الدرس لا. وأنا لا أحب أبداً من أن يكون اجتماعك مع الشباب الذين تتدارس معهم يكون مبنياً على النبوغ؛ لا، يحتاج أن يكون يعني الإنسان محترم، عنده خُلُق، ويحتاج أن يكون عنده عَزْم وعنده قُرب من الهدف، أما كونه بقى يكون متميزاً، هذا أمر يعني لا شك وجوده خير. فكنا متنوعي الاهتمامات، لا أقول التخصصات لأن التخصص عندي هو كلمة صعبة شوية، لا أبذل بسهولة يعني أن أي واحد يكون مثلا درس شوية فيقول أنا متخصص في كذا، لا، هو اهتمام. فكان عندنا اهتمام بعلوم العربية، مجموعة مننا اثنين بعلوم العربية ومجموعة أخرى بعلوم الحديث، مجموعة بعلوم القرآن، مجموعة بالفقه. سبحان الله، الله سبحانه وتعالى يعني جَمَعَنا على هذا.

كانت المجموعة دي يعني وُفّقت بفضل الله تبارك وتعالى لاختيار نوعية الكتب التي نجتمع عليها، فحاولنا أن احنا نختار عيون الكتب التي يستحق أن يجتمع عليها وهدينا إليها من فضل الله تبارك وتعالى. فبدأنا بقى نقرا في كتب تراث ابن تيمية، تراث الشافعي في في كتب الفقه، في مثلاً شروح السنة المهمة زي التمهيد لابن عبد البر. الكتب طبعا، كتب السنة دي شيء أساسي بعد كده. من خلال هذه المجموعة بدانا احنا نعمل مجموعات صغيرة منها، يعني مثلاً.. لا، بس هذه المرحلة الأساسية للمجموعة كم استمرت؟ نعم، استمرت إلى أن أتيت إلى هنا، استمرت إلى تقريباً يعني 2013، بعد كده من أول يعني من سنة مثلاً 2000 ويمكن أربعة، يمكن عشر سنوات.

آه، فهذه المجموعة في ضمنها مثلاً أنا بحب جداً علوم الحديث وهي اهتمامي الأكبر، ومعانا واحد تاني نفس الاهتمام، فكنا بنجتمع احنا مع بعض بعيد عن المجموعة. وفي شيء ثابت بيجمع هذه المجموعة، طريقة اجتماعنا طبعا لو لو جَ لها سؤال هنتكلم عن آه، إن شاء الله لو طريقة اجتماعنا، ولكن أتجاوز دي عشان أخل في نفس المرحلة هذه أو يعني في البدايات. كنت تعرفت على الشيخ طارق عوض الله حفظه الله، وكنت أذهب أحضر له درس. الشيخ طارق عبد الله صاحب كتاب لغة المحدث هو الآن مقيم بأمريكا يعني يدرس في في جامعة هناك. فتعرفت على الشيخ من خلال دروسه، كانت طبعا ساعتها ما كانش في بقى وسائل دي اللي هي الدروس السهلة دي، لا، كنت بشتري الأشرطة بتاعتته، ودي كمان ليها تجربة تحتاج إنك أنت تعرفها.

كنت أسافر.. كان كبير لأني عرفت إن في واحد بس هو اللي الشيخ بيسمح له بتسجيل الدروس، وأعجبني الشيخ جداً. كنت قرأت له كتاب لغة المحدث وكتاب اسمه الاعتبارات بتقويه الحديث بالشواهد والمتابعات، وهو أنفس كتاب قرأته في أخطاء المعاصرين في تحقيق الأحاديث، كتاب يعني يعني رائع جداً. فانا أعجبني جداً طريقت الشيخ فبدأت أحضر له دروس، ولكن كان فاتني دروس كثيرة فقلت أنا لازم أغتنم، أنا أحب إذا تعرفت على شخص متقن في باب أن أنا لا أترك له كتاباً أو شريطاً إلا وأستمع إليه، يعني لا أكتفي باللي أنا حصلته معاه لازم أشوف اللي فاتني. فعرفت أن هو واحد سجل له الأشرطة، كان ساكن في مكان بعيد، تواصلت معاه واشتريت منه الأشرطة. طبعا ساعتها ما كانش فيه بقى أي حاجة من الحاجات دي يعني، فاشتريت الأشرطة وبدأت استمع إليها وأقرا وأكتب الفوائد.

كنت لا أفوت أي فائدة حتى لو كانت مكررة، يعني لو في معلومة لأن الشيخ طبيعي أي واحد بيقرا بيشرح كتب لازم بيكرّر المعلومات، أنا كنت لو المعلومة تكررت أكتبها مرة أخرى مهما يكررها، ده كان بيثبت المعلومة وبيّعطيني تصور أن المعلومة دي بتستدعى في المكان ده. لأن أحياناً أنت بتقول لا ما المعلومة دي أنا عارفها، لكن أنت محتاج تعرف أن هي بتستدعى في المقام هذا. المهم، كتب وراءه الدروس وحضرت له بعض الدروس، بعد كده يعني تقريباً هو انقطع عن الدروس.

أنا في هذا الوقت كان ليا واحد من الشباب قال لي ده في واحد اسمه الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف. الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف قال ده شيخ كبير في علوم الحديث، ولكن هو ما بيوافق أن أحد أبداً يذهب إليه يدرس، قال إن هو يعني صعب جداً هو أن يوافق إنك أنت تدخل معاه. قلت له لا، نستعين بالله ونجرب. فذهبت عرفت بيت الشيخ، وأن هو يصلي الجمعة في مكان معين فذهبت إليه. بالمناسبة، الشيخ كان يبيع عطور إمام المسجد رحمه الله. المهم يعني بلاش ندخل في هذا، لأن لو فتحت في هذا لا أستطيع أن أُكمل الكلام، إذا تكلمت عن الشيخ يعني رحمه الله أو في هذا الباب بالضبط، يعني ما كان عليه من من الفقر ومن التعب والصبر على طلب العلم، فبلاش نفتح فيها.

كم كان؟ استمرت معاه تقريبا ثلاث سنوات، الله يرحمه يا رب، الله يرحمه. الشيخ طبعا رافِض لأنه كان أمنياً (يعني ما كانش مسموح له التدريس، بارك الله فيكم يا شيخ) كان الشيخ ليس مسموحاً له بالتدريس. فف أنا رحت يعني طلبت منه أن أنا أدرس معاه، اتصلت بيه الأول فرفض، قال لا. فهو قال لا، والله مش هينفع إنك أنت تجي الدرس، هو الدرس كان بيحضر ثلاثة فقط كل أسبوع في في بعض البيوت يعني في في. قلت لا، أنا إن شاء الله هدرس معاه، فبدأت أفكر استعنت بالله، هو كان بيدرس في هذا الوقت كتاب علل الترمذي شرح علل الترمذي لابن رجب. فخرجت من البيت وكان يوم الجمعة وخدت معايا الكتاب وعندي يقين إن شاء الله أن هو هيوافق، يعني عندي يقين أن أنا هقابله برة المسجد وهوافق. من إيه اليقين ده؟ ما أعرفش، من أين أتى؟

فذهبت ليه، سلمت عليه وهو كان عادته أن هو يشتري خضار بعد بعد صلاة الجمعة، فقلت له ممكن أتمشى معاك شوية؟ قال لي ماشي. فهو يعني أنا عرفته أن هو يعني مهتم بعلم العلل والرجال فبدأت أسأله أسئلة دقيقة شوية بحيث أن هو يعرف أن أنا مهتم بهذا الباب وعندي استعداد أن أنا أصبر معه. فهو شعر أن الأسئلة كويسة أو أسئلة دقيقة حبة فبدا هو يفتح معايا في الكلام، فبعد ما وصلته للبيت قلت له تحتاج مني شيء؟ قال لي تعال بالليل احضر الدرس. قلت له تمام، كده خلاص زي ما بنقولها في مصر بقول استبينا يعني، تمام. فبدأت بقى معاه الحمد لله، وما اكتفيتش؛ لأن هو هو من النوع الذي لا يعطيك المعلومة، لأن هو بتصور أنك عارف المعلومة، فأنت محتاج أنت تحركه عشان يخرج ما عنده، وده صنف من من المشايخ قليل. في شيخ ببذل ما عنده، طبيعي تجلس معاه بيديك المعلومات من نفسه، وفي واحد أنت اللي بتخرج منه يعني.

فالمهم طبعا في تفاصيل كثيرة جداً مع الشيخ محمد عمرو رحمه الله، كنت أذهب إلى بيته وأعرض عليه أحاديث وكنت انتفعت منه انتفاعاً لا تقدر.. يعني لا أستطيع أن أنا أوفيه حقه. ممكن كان يقول نصف جملة، هذه النصف جملة تجعلني أعرف كيف أبحث عن الراوي في كتب الرجال، نصف نصف جملة! ممكن يدرس لنا ترجمة واحدة من كتاب الكامل لابن عدي تكون هداية لي في باقي التراجم. كنت أكتب وراءه كل شيء، كل كلمة ولو هو مثلاً رايح يشتري خضار.. رايح هو كان بيحب سندوتشات عندنا كده اسمها حبشتكانات. حبشتكنات دي معناها إيه؟ كل حاجة يعني! الراجل اللي هو بيعمل سندوتشات فول وطعمية في عنده سندوتش كده السندوتش المفتوح، بيفتح السندوتش كل حاجة قدامه، بيدلق فيه بتنجان على بطاطس على طعمية على حبشتكنات، اسمه نفسه يعني ممكن ينقض الوضوء! قلت له رايح فين يا عم الشيخ؟ قال لي أنا رايح أجيب سندوتش حبشتكنات. قلت له أنا معاك، أنا ما أعرفش إيه الحبشتكنات دي، مصطلح ما أعرفوش يعني. أنا نعرف كلمة "ليس به باس" مثلاً "ليس بشيء"، إنما "حبشتكنات"! رحنا جبنا السندوتش، وهو بياكل طول ما هو بياكل بسأله وبسجل له، فتعلمت منه كثير جداً. لو حكيت لكم المحطة دي كانت محطة يعني تعلمت منه أشياء، العلم ما يجيش فيها حاجة.

المهم بعد كده، طبعا في هذه الفترة كنا لسه مجتمعين مع بعض أنا والطلاب اللي احنا بندرس مع بعض في هذه العلوم، بنكمل بعض، بنعلم بعض طريقة المدارسه، إن شاء الله لو جات فرصة مع الشيخ أحمد إن شاء الله هيجي إن شاء الله نتكلم عنها إن شاء الله. طب إيش رايك بمناسبة الحبشتكنات تشرب لك فيجارو؟ بسم الله.

حتى الشيخ رحمه الله لما توفي كان في الأصل كان عندنا درس، كان في مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وسألنا أسئلة وكان هو الشيخ بيجيب على الأسئلة في في البيت، كان من عاداته أن هو يؤجل أسئلة للبيت، يعني عنده تسجيل ويضغط على تسجيل ويسجل الأسئلة يقول السؤال ويجيب، وهو وهو بيجيب على الأسئلة توفي. آخر كلمة قالها كانت قطعة من كتاب سؤالات الدُّوري لابن معين، اللي هو مطبوع بتاريخ الدُّوري أربع مجلدات، كان يجيب عن حديث "نفس ابن آدم مُعَلَّقَةٌ بما عليه دَيْنٌ"، وكان بيجيب على السؤال وآخر كلمة قالها "أبو هريرة"، يعني كان بيتكلم عن اختلاف الرواة على في في الحديث وفي بعض الطرق، فذكرها وتوفي رحمه الله.

من المحطات المهمة جداً أني تعرفت على الدكتور الدكتور صالح المصري، هو عندنا من محافظة بورسعيد. حضرت ليه رسالة الماجستير، كانت رسالة يعني أنا عن نفسي يعني أرى أني.. يعني أفضل ما كتب في نقد تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، كانت رسالة قوية جداً. ولكن طبعا اللي هم الدكاترة اللي في في الجامعه أعطوه تقريبا "جيد جداً"، كانوا مخالفين أصلاً في في فكره، وكانوا يعني كان ناقص يضربوه بالنار يعني! المهم أن هو أعجبني جداً هذا الدكتور وتعرفت عليه عن طريق صديقي صديقي الأستاذ أحمد سالم، كان يعني يفيدنا كثيرا جداً فيما وصل إليه من الكتب، وكان يعرف أكثر منا بكثير في الكتب والطبع، يعني يدلنا على كثير من الأمور جزاه الله خيراً. نعم، وكتاب السبل المرضية كتاب جميل جداً في في هذا الباب، فهو كان صديق أو طالب مع الدكتور صالح المصري فعرفنا عليه.

أنا لما تعرفت عليه وجلست معه شعرت أن هذا الرجل لازم أن أنا انتفع منه. هو طبعا برضه ما كان ممنوع من الدروس، فذهبت إليه قلت له يعني ممكن أتععلم معك؟ قال والله ما.. ما فيش، لا عندي وقت وأشغل طبيب، لا عندي وقت ولا ولا يعني أستطيع أن أنا.. يعني ما عنديش دروس أصلاً. فقلت له طيب، خليها كل أسبوع يوم أجيك ساعة واحدة، قال لا كثير! قلت طيب، كل أسبوعين يوم واحد وندرس مع بعض يعني كتاب الرسالة للشافعي فوافق جزاه الله خيراً. ويعني لا أستطيع أن أن أقول الفوائد اللي تعلمتها منه، رجل إلى الآن أتعلم منه.

كم انتهيتم الكتاب؟ لا، لم ننهِ الكتاب.. تقريباً نصف الكتاب. بعد ذلك أنا سافرت. كم استمرت الدروس؟ تقريباً عام، استمرت عام إلى نصف الكتاب. كم درس؟ نعم، لأنه أحياناً كان بيعتذر عن الدرس لظروفه، تقريباً كم درس؟ لكن تقريباً يمكن أخذت معه عشرين درساً تقريباً. وطبعا كنت أتصل به أو أذهب أزوره، ودائماً أسأله وهو يعني يعني أحسبه على خير، يعطيك خلاصات في كتب السنن وكتب الفقه ومدارس الفقهاء وطبيعة المسائل المثارة في كل عصر من العصور، فوائد يصعب أن تجدها في الكتب، هي خلاصة. وعنده علم، يعني نحسبه على خير، في كتب المتكلمين ونشأة هذه المذاهب ونشأة المدارس الفقهية وغير ذلك. الحمد لله انتفعت منه كثيراً وإلى الآن أتواصل معه وأنتفع منه كثيراً، والحمد لله أنه بدأ يكون لي صفحة على على فيسبوك، ويعني بدأ يكتب فيها شيئاً، طبعا ده قليل من اللي عنده.

طبعا يعني أنا تكلمت هنا عن أن أنا التقيت، وإلا فمنذ مثلاً سنة 2003 تعرفت على الشيخ يوسف الغفيص حفظه الله، ودي كانت نقلة كبيرة جداً بالنسبة لي، ليس فقط في إنجاز الكتب ولكن طريقة التعامل مع كلام أهل العلم. استمعت ليه أول حاجة إلى شريط حديث الافتراق.. شرح حديث الافتراق لابن تيمية، يعني انبهرت! هو لا يشرح الكلام وعادة الشيخ لا يفك الألفاظ وإنما يعطيك خلاصة؛ لأنه بيعتبر -وده من أجمل ما يكون في الشارح- أن هو بيعتبر أن كل ما يستطيع الطالب أن يص.. أن يصل إليه وحده أنا لا أفعله.

اضيع الوقت معه فيه، فيعطيك الأمور التي تحتاجها منه فعلا. فإذا كانت هناك جملة سهلة خلاص، ودي كانت فكرة مهمة جدا. طبعا مش كل الطلاب يستطيعون أنهم ينتفعوا من مثل هؤلاء المشايخ، ولكن هي مفيدة أن هو لا يحرق عمرك معه في الأمور السهلة. فبدأت بقى استمعت لكل الأشرطة اللي وقعت تحت إيدي في هذا الوقت، وكان ساعتها بقى بدأت اشتري كمبيوتر وا استمعت إلى كل تقريبا يعني كل حاجات الطحاوي، التدمرية، الواسطية، حديث الافتراق، الاعتصام للشاطبي، كل ما أعرف أن هو نزل شيء أستمع ليه وأكتبه كلمة كلمة.

كنت لا أقوم من على التسجيل إلا للصلاة فقط، واخدتها ورا بعض؛ لأن أنا بحب كده، ما أحبش اللي هي الفترات المتقطعة أن أنا مثلا النهارده أخد شوية من كتاب الواسطية، شوية من كتاب السيرة. لا أنا مثلا دخلت في كتاب أجمع قلبي عليه، فبدأت أسجل كل الفوائد اللي كان بيقولها. طبعا فيها بيتكرر كثيرا، وأحيانا وهو بيكرر يبدع أكثر من الأول؛ مثلا لو شرح لمعة الاعتقاد وفيها معنى سبق في الواسطية، فبيحتاج تفصيل أكثر؛ لأنه لما يشرح الكلام الواسطية من خلال كلام ابن تيمية غير لما يشرح المعنى من خلال كلام ابن قدامه مثلا.

وهكذا، لاحظت في مجموعة أمور رائعة أجمل من جودة المعلومة: احترامه لأهل العلم، تقديره لجهود العلماء، الاعتذار عنهم، نقده حتى لابن تيمية رحمه الله. النقد هنا بمعنى الاختبار، هو مش مجرد كل ما يقول حاجة لازم يسلم ليه لا، كان عنده أحيانا أنه في أمور يمكن لا يوافقه عليها ولو في التعبير، واضح؟ فدي كانت لفته مهمة. أحيانا لما الإنسان بحب -أنا الحمد لله مصنفات ابن تيمية هي يعتبر من أهم المصنفات اللي أنا عشت عليها- ولكن أنت لما تتعلم من شيخك أن هو عنده ملكة نقدية، ده بينفعك أنك لما تقرا تصحب هذا المعنى؛ ليس لأنك سترد الكلام، ولكن لأنك ستحاول أنك أنت لا تسلم له بسهولة، وإنما ما تعتبره قد تجد مع مرور الزمن ما يشهد له أو ما يبين شيئا من خطاه، واضح؟

فالدكتور يوسف الغفيص كان ممن نفعني الله تبارك وتعالى بهم كثيرا في هذه الفترة. أيضا في الاستماع، كنت استمعت لدروس الشيخ عبد الله السعد والدكتور حاتم العوني وغيرهم، يعني هم يعتبروا أهم اثنين، مع طبعا الشيخ طارق عوض الله والشيخ محمد عمر في الحديث. وشعرْت أن كل واحد فيهم بيكمل الآخر؛ يعني الشيخ عبد الله السعد كان اعتنائه بعلم الرجال والعلل شبيه بالشيخ محمد عمر رحمه الله، ما كانوش معتنين بالمصطلح بالدراسة النظرية، يعني ليس هذا هو الباب الأصلي لهم، كان اعتنائهم بالعلل والرجال الدراسة التطبيقية يعني. والشيخ طارق عوض الله والدكتور حاتم العوني كان اعتنائهم الأكبر بالناحية التنظيرية، وكمان كان في ناحية عملية، فبدأت استمع في الوقت ده، بدأت أذهب دروس. هذه كانت عام كم مرحلة الشيخ يوسف؟

كل في البدايه 2003 تقريبا.

2003 آه استمعت إلى.

بس عفوا، أنت بدأت 2000 أصلا؟

لا 2001، 2001 بدايه نعم.

هذه بعد سنتين؟

بعد سنتين نعم، ما كنتش أعرفه لكن أول ما عرفته في الوقت ده. طبعا كنت بقرا أبحاث معاصرة، يعني أنا دخلت الأحداث في بعض، ولكن هي كلها كانت في وقت واحد؛ يعني احنا تكلمنا عن التلقي وتكلمنا عن الاستماع ونتكلم عن القراءة. يعني القراءة كان في ورد ثابت أساسي في البخاري ومسلم، ده يومي، يعني حتى في المواصلات في في البيت الحديقة، يعني كنت بعملها وقت، مش مده الوقت كان حوالي نصف ساعة، ويتكرر الكتاب، لو أنهيت أدخل فيه، وكان عندنا اجتماع على كتب السنن مثل جامع الترمذي مثلا مع الشباب اللي هم مهتمين.

القراءة كنت اهتميت بأكثر شيء يعني بدأت فيه بالقراءه بتوسع هو علوم الحديث، فحاولت أن أنا أبدأ من المصادر اللي أخذ منها كتب الجرح والتعديل المتاخره، اللي هي كتب السؤالات والعلل. فبدأت كنت ساعتها في الكلية في كلية التربية الرياضية في بورسعيد، كنت أسافر في القطار أخد معايا الكتب وأقرا مثلا النهارده هاخد مثلا سؤالات المروذي لأحمد مثلا، أنهي الكتاب وأكتب كل الفوائد اللي فيه، وأحاول لو هو انتقد حديث أو تكلم عن راوي أو تكلم عن لفظة، أو تكلم عن مثلا أصحاب ابن عيينة أو أصحاب الزهري، أكتب كل هذه الفوائد.

فكتب العلل والسؤالات دي كانت أساسية في الوقت ده. طبعا كان اعتنائي الأكبر هو بعلوم الحديث، وإن كنت باسمع في علوم أخرى بس اعتنائي الأكبر في علوم الحديث. شعرت أن أنا إذا لم أغتنم فترة شبابي في علوم الحديث يصعب أن أنا أعوضها؛ لأن علوم الحديث بيحتاج مجهود كبير جدا. وطبعا ما كانش فيه وسائل التواصل دي، وده الحمد لله من فضل الله، أنا كنت بتتعب عشان توصل للمعلومة؛ يعني أنا مثلا لو وجدت في إسناد كالتالي: لو وجدت في إسناد يحيى عن سليمان مثلا عن إبراهيم، أنا ما كنتش أعرف مين يحيى، عشان أعرف مين يحيى ده، ده يحيى القطان وده سفيان الثوري وده مثلا سليمان الأعمش وده مثلا إبراهيم النخعي، ده قص صعب كبير جدا، ولكن هو ده بقى اللي نفعني أن أنا بدأت أعرف أن الكتاب ده هو مظنة وجود هذا الأمر.

مسند البزار مثلا، كنت أجد دائما لما أجد راوي الإسناد نظيف مثلا، وفي راوي متكلم فيه في وسط الإسناد مثلا، روح بن جناح مثلا، يعني الإسناد نظيف جدا مثلا، مجاهد عن ابن عباس، وبعد كده روح بن جناح ده منكر الحديث، فوجدت الحديث موجود في الكتب اللي هي بتخرج للرواة الضعفاء: الكامل بن عدي، والعقيلي في الضعفاء مثلا، والمجروحين لابن حبان، فعرفت معلومة من غير ما أخدها من حد أن الراوي لو تكلم فيه لازم هتجد ترجمته أحاديث أنكرت عليه في الكتب دي. أنا لو كنت عرفت المعلومة دي من حد تاني ما كنتش أوصل للمعلومة دي بالاتقان ده، وهكذا بدأت أن أنا أحاول أجمع أطراف المعلومات ولله الحمد.

وكان الشيخ محمد عمرو رحمه الله أعطانا فائدة مهمة: أن الرواة اللي بتدور عليهم الأسانيد وطبعا دول من خلال كتاب علل الترمذي من أهم الكتب، طبعا عيال ابن المديني سبقوا في ذلك، الاعتناء بهؤلاء الرواة مهم جدا. يعني في كل طبقة، مثلا طبقة الصحابة مثلا أبو هريرة، عائشة، أبو سعيد الخدري، أنس، جابر، عبد الله بن عمر، عبد الله بن عباس، عبد الله بن مسعود. الطبقة اللي بعدهم، مثلا سعيد بن المسيب، القاسم مثلا، نافع، سالم. بعد كده الزهري، قتادة، أبو إسحاق السبيعي، الأعمش، وبعد كده الطبقة اللي بعده شعبة، سفيان الثوري.

فالاعتناء بأهم الرواة في كل طبقة ومعرفة تراجم هؤلاء الرواة، ومين أهم أصحابهم، وايه هي أهم المآخذ عليهم؟ يعني مثلا، أنك تعرف أن أبو إسحاق السبيعي ثقه ثبت مكثر ولكن أخذ عليه التدليس وانه اختلط أو تغير حفظه، المعلومة دي أن أنا أعرف خلاصه ترجمة الراوي؛ لأن الترجمة كبيرة جدا لو أنت جمعت الترجمة من كل الكتب كبيرة، فانت محتاج تعرف الخلاصة اللي تستدعيها عند كل حديث، دي كنت استفدتها من الشيخ محمد عمرو رحمه الله. فبدأت بقى أن أنا أعمل كل أسبوع قراءة موسعة في الرواة اللي بتدور عليهم الأسانيد من أول الصحابة.

ودي كانت محطة مهمة جدا أن أنا أتصور كيف وصلت إلينا السنن: النبي عليه الصلاة والسلام يحدِّث بحديث في البيت، في غزوة من الغزوات، في المسجد، في الطريق، فمين؟ مين أهم الرواة الذين جمعوا العلم مثلا عشرة عنه؟ اللي هم أقصد اللي هم رووه، وإلا فالأعلم منهم مثلا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أعلم من كل هؤلاء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لم تتح لهم الفرصة أن يكون لهم مجالس أو نحو ذلك. فالاهتمام بطبقة الصحابة المكثرين، وبعد كده طبقة كبار التابعين أو المخضرمين المكثرين، وبعد كده الطبقة اللي بعدهم، وبعد كده الطبقة اللي هي طبقة مالك مثلا وابن عيينة والثوري، دي كانت مهمة جدا في الاهتمام بعلوم الحديث.

فبدأت كل أسبوع أخد ترجمة من هؤلاء وأكتب فيها الخلاصة المهمة. دي بقى يا شباب بكل بما تحمله الكلمة من معنى، دي كانت أجمل مرحلة في حياتي، المرحلة دي احسن من كل المعلومات اللي أنا استفدتها، ليه بقى؟ لأني عشت مع هؤلاء؛ يعني أنا كنت الأول اهتمامي بأن أنا -أنا في الأصل يعني شوف- أنا دخلت القراءة بنية أن أنا أعرف مين يعني ليه مثلا أبو هريرة كان هو حافظ الصحابه وراوي الصحابة، فدخلت بهذا الغرض فقط، اكتشفت أن هذا أقل ما أعرفه عن أبي هريرة.

ولكن كيف تكوَّن أبو هريرة؟ ولما قرأت أن البخاري بوَّب أبوابا تامة ليس فيها إلا عن أبي هريرة، لما أتكلم عن الحرص في العلم وعن كتابة العلم، فعرفت بقى كيف تكوَّن أبو هريرة رضي الله عنه؟ لماذا هو صاحب النبي صلى الله عليه وسلم سنوات قليلة، وفي أواخر عمره كيف استطاع أن يكون هو الراوي والحافظ، وعنده كما روى عدد من أهل العلم ثمانمائة تلميذ يحضرون درسه؟

فالدخول في تراجم هؤلاء الرواة هذا نافذة جديدة لم تكن تخطر على بالي تماما، أنا داخل بنية أن أنا أعرف مين هو البخاري، مين هو ابن عيينة، مين هو الأوزاعي، مين هو الثوري، مين هو شعبة؟ لا، اكتشفت أن أنا بتعرف على تكوين هؤلاء. وسبحان الله من الأمور العظيمة جدا اللي استفدتها أن تكوينهم أن النجاح ما لوش طريق واحد؛ يعني مثلا واحد يقول لك لازم تبدا بالقران وتبدا مثلا بكذا وتبدا بكذا، لا مش لازم. كل واحد، لازم تكون فقير؟ أو لا! كثير منهم كان أمير، وعنده جواري، وعنده ذهب، وعنده كذا.

فاكتشفت بعضهم مثلا لا يضحك، قيل إن هو لم يضحك زي يحيى القطان، وبعضهم كان عنده مزاح زي الأعمش لما كان عنده ابن وبيحفظ سورة البلد، فقال ابنه بيسمع كان عنده ابن في عقله شيء، فبيقول لابنه سمع، فقال: لا أقسم بهذا البلد، ووالدي بلا ولد. قال له: صدقت، والدك بلا ولد. فلما تدخل في تراجم هؤلاء وتشوف أن ده واحد المزاح جزء من درسه، والآخر كانوا يهابون أن يجلسوا في مجلس كيحى القطان، تعرف أن لو واحد قال لك أن النجاح ليه صورة معينة، ده مش صح، فتنوع هؤلاء ده من الأمور اللي ربنا نفعني بيه.

أن الوقار أو الهيبة شيء يجعله الله لك في قلوب الناس، ليس شيئا مصطنعا ولا يلزم أن تكون نسخة من أحد. الإمام مالك كان يتطهر قبل التحديث -يعني حديث النبي صلى الله عليه وسلم- ويخرج بابها، غيره كان ممكن هو ماشي في الشارع بيحدث. فأنك تعرف أن ما فيش صورة محددة، وأن الأمور اللي تذكر في كتب آداب طالب العلم كثير منها منتقد. وأكثر شيء أعجبني في كتاب العلم من صحيح البخاري أنه انتقد كل هذه الكتب، انتقد بمعنى اختبر، قال لهم: هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم متعلم ومعلم اهو هذا هو الميزان.

فلو واحد ادعى أن العالم ينبغي أن يميز عن الناس، يقولوا لا، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل الرجل يقول: أيكم محمد؟ إنه كان يجلس يتو، ففكرة أنك أنت تصدر عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كل باب من أبواب الدين دي فكرة كانت مهمة.

فيتبقى مثلا من الأمور المهمة في التراجم تقييد الكلام الجميل. أنا أذكر أن قيدت كلمة عن الإمام البخاري إلى الآن هي في قلبي، لما هو أملى حديثا كثيرا على الفربري -اللي هو الراوي عنه- وشعر بأن هو مل، واحنا كلنا بنمل، الإنسان مهما كان مجتهدا يمكن أن يمل، فهو صبره بكلمة، هذه الكلمه تستحضر عند الملل، هو نفسه بيقول: أملى البخاري علي حديثا كثيرا، فخشي ملالي -خشية أن أنا أكون مللت- فقال: اصبر، فإن أهل الملاهي في ملاه، وأهل الصناعات في صناعاتهم، والتجار في تجارتم، وأنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

والله هذه الكلمة، هذه الكلمة كلمة مكتوبة في الكتاب، والله والله كأنها بثت في الروح، هذه الكلمة كنت بعدها بخلاف ما كنت قبلها أبدا، شعرت أن أنا ولدت من جديد. تستحضر أنك وأنت بتتعلم أن دي مش مشقة، أن ربنا تفضل عليك أصلا أنه اختارك، ربك يخلق ما يشاء ويختار. فهذه الأمور هي التي يتصبر بها الإنسان، أنه يستحضر أن الله سبحانه وتعالى منَّ عليه بذلك، فهو يعمل ذلك شكرا، كما النبي صلى الله عليه وسلم لما غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

فعائشة رضي الله عنها بتقول: تصنع ذلك وقد غفر لك؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا. يعني كانه يقول: اجتهادي في العباد وهذا جزء من شكر لله تبارك وتعالى أن هو غفر لي. فينبغي أن يكون توجيه الله لك في هذا الطريق يكون دافع لك أن تصبر وأن تشكر، فييبقى محطة التراجم دي لا يمكن أبدا أن أنا أغفلها.

طيب بس بس كمل نص الله.

طيب، هذه الآن مرحله البحث في الحديث والتراجم؟

نعم نعم، هذه كانت عام تقريبا دي لا دي من البدايه، دي من أول من البداية خالص من 2000، 2002 تقريبا، 2002 دي.

يعني بدأت معايا إلى الآن، يعني هي معي إلى الآن، اللي هي علوم الحديث والتوسع فيها وكتب السنن والتراجم والرواة. وأصح إيش أهم الكتب اللي ترجع لها في تراجم الرواة؟ نعم، بس هذه بشكل سريع حاجة داخلية كده يعني احنا ماشيين بنمو ونرجع.

يعني أول شيء إن ليس كل راوي يستحق أنك أنت تتعب في في ترجمته، دي مهمة، إن أنا مين هو الراوي اللي أختار أن أنا أتعب في ترجمته؟ زي بالضبط اختيار الكتاب. أنا وجدت طلاب مثلا ياتون إلى متن مختصر ويسمعوا إلى عشر شروح المتن، لا، يستحق، المتن يستحق أنه يقرا بين الظهر والعصر وخلاص، تجد يقول لك أنا قرأت عشرين شرح لمتن كذا ويكتب كل كلمة، لا، ده مش صح يعني. اختيار الانسان كما قيل قطعة من عقله، فاختيارك للكتاب، للعالم، لطريقة الـ، للراوي اللي تهتم بسيرته ده أمر مهم جدا يعني.

فأول خطوة في التراجم: اختيار الراوي. الراوي الثقة، يعني لو احنا نتكلم لواحد بيقول: أنا لا أريد أن أدرس كل الرواة، طب مين هو الراوي؟ أول شيء لو الراوي ثقة ومكثر وله أصحاب واختلفوا عليه، يبقى لازم تعرف ترجمة هذا الراوي. ترجمة هذه الراوي فيها كتب أساسية معروفة: تهذيب الكمال، تهذيب التهذيب، تقريب التهذيب، ميزان الاعتدال، الكامل لابن عدي، المجروحين لابن حبان، هدي الساري أو هدى الساري لابن حجر مهم جدا، كلام ابن رجب الحنبلي على الراوي في علل الترمذي ده مهم جدا أيضا.

في كتاب صديق، صديق عمري كان معايا في في الغرفة ندرس مع بعض ولكنه توفي، سبحان الله يعني، كان عامل ثلاث كتب في الرجال مهمين جدا، اسمه محمد طلعت، هو كتاب المختلطين وكتاب، تهذيب الـ، يعني تكميل تهذيب التهذيب، استدرك أشياء الحافظ لم يذكرها في تراجم الرواة، وله كتاب آخر أيضا اسمه محمد طلعت رحمه الله، ده من الكتب المهمة جدا أيضا في تراجم الرواة.

طبعا من ضمن تراجم الرواة هي الرجوع إلى قدر الاحاديث التي رواها البخاري ومسلم لهذا الراوي، ده باب دقيق جدا في معرفة وزن هذا الراوي، وكثير من الناس ما بينتبه لده، هو بيشعر أن الراوي أبحث عنه في الجرح والتعديل. طبعا في كتب أساسية جرح والتعديل: جرح والتعديل لابن أبي حاتم والتاريخ الكبير للبخاري، ده أساسي. كان أنا بتكلم عن الكتب اللي جمعت طريقة إخراج البخاري للراوي، وعدد إخراج البخاري للراوي، واختيار البخاري لهذا الراوي عن مشايخه أو التلاميذ عنه، ده باب أساسي في في إتقان الرواة.

هذه كان تحفة الأشراف؟ لا، من، من، في فهارس أحيانا تع، ومن الاستقراء يعني، وأنا بقرا حتى كان لسه عندنا دورة قريبة حضرها الاستاز مصطفى، أستاذ مصطفى جابني مخصوص بالسيارة لما عرف أن أنا جايلك، هو يحبك يعني، أنا كنت جاي مواصلات، عرف أن أنا جاي جابني مخصوص، كان هو لسه حاضر معانا دورة بهذه الطريقة أن أنا بنقرا مثلا صحيح البخاري وأنا بكلف كل واحد من المجموعه أن أول ما يجي نافع مثلا، نافع مولى بن عمر، يعرف مين الراوي عنه؟ فمثلا روى أيوب، فهو يعمل حصر لكل روايات أيوب عن نافع في البخاري، فبيجتمع معانا في الآخر رصيد بنكون احنا اللي جبناه بايدينا مش بالفهارس. فده كان من النوافذ المهمة.

ده كده الجواب السريع على السؤال بتاع الرجال. طيب، احنا كل هذه واحنا لسه أنا سكرات السنوات الأولى، نعم. طيب نبغى نمشي شوية؟ آه، من النقلات المهمة: تراث ابن تيمية رحمه الله. تراث ابن تيمية بدأته بكتاب يعني غريب أن أنا أبدأ به، ولكن قدر الله أن احنا كنا في المجموعة، انضميت للمجموعة متاخر، هم كانوا قبلي بحوالي ست شهور، فهم عرضوا علي أن أنا أدخل معاهم فدخلت، فكان الدور على كتاب الإيمان الأوسط وأنا لم أقرأ لابن تيمية أبدا. اشتريت الكتاب، طبعة الشيخ الزهراني، وقرأت المقدمة وجدت أن الشيخ يعني في المقدمة يعني سهل الكتاب جدا، حاول إنه يلخص الكتاب في المقدمة، اللي هو ابن بخيت. آه أيوه، ابن بخيت الزهراني، كان تسهيل الكتاب ده يعني سهل لي الدخول في الكتاب، ولكن بعد كده ما حبتش أن أنا أقرأ المقدمات، لأن أحيانا المقدمة بتأثر في فهم المحقق للكتاب، ولكن هي كانت نافعة لي في في البداية.

قرات كتاب الإيمان الأوسط، يعني وجدت أن ابن تيمية يسلك طريقة في تحرير المسائل، لازم أكمل لهذا الرجل، أنا لم أكن أعرفه بهذه الطريقة. طيب، بس دقيقة معلش، هذه نقطة مهمة، الان أنت الآن، هذه أول مرة تقرأه؟ أول مرة أقرأ له، وهذا كان بعد كم من البداية؟ من البداية، بعد حوالي ثلاث سنوات. ثلاث سنوات.

طيب، إيش، إيش مقدار خلينا نقول الفهم لأول قراءة لابن تيمية؟ يعني أنت الحين تتكلم عن نقطة أكثر من الفهم، نقطة إدراك أن هذا الرجل لازم أنت تقرأ له قراءة استثنائية صح؟ بس ما قبل ذلك، موضوع الفهم يعني هذا أول كتاب تقرأ له، كتاب الإيمان الأوسط يعني متوسط بالنسبة، ما هو، فإيش الفكرة؟ أنا لما بدأت مع الكتاب وجدت أنه أول نقطة في الكتاب أنه قال لابد أن نذكر الأمور المحكمة في الباب، ثم بعد ذلك نعرف ما اتفقوا عليه وما اختلفوا عليه، ونزن كل هذا بما جاء عن النبي، القرآن والحديث، وما كان عليه الصحابة.

النقطة دي كده نورت كده، يعني إيه؟ دي بداية، دي بداية كفيلة بأن أنا أقول: لابد أن أقرأ له كل ما يقع تحت يدي، لأنه يعني خدني في سكة أخرى بينما أنا كنت عايز أعرف المسألة دي مثلا، العلماء قالوا إيه في مثلا في النذر لغير الله أو الذبح لغير الله؟ من خلال تراث الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، لا، دي نافذة جديدة مختلفة تماما عن اللي أنا كنت ماشي فيه. ده واحد بيقول لك إن لما بتدرس مسألة من المسائل لابد أن تعرف المحكمات، ثم تعرف الجزئيات والاشكالات والشبهات، وترد كل هذا للمحكمات، فده محتاج أنك تعرف أصلا كيف تعرف المحكمات وما ضوابطها، وما هي الكتب، ومن هم العلماء الذين عنوا بهذا الباب؟

فلما قرات له هذه المقدمة في كتاب الإيمان الأوسط انبهرت طبعا. لما قرأت الكتاب، لا استطيع أن أقول لك أن أنا فهمت مثلا خمسين بالمئة من الكتاب، ولكن كنت عندي فكرة مهمة: أن أنا لو عرفت الفكرة، وهو استطرد، لا أهتم بالاستطراد. وده عيب بيقع فيه كثير من الشباب، أنه يريد أن يعرف كل استطراد للعالم، لا، أنك تعرف لماذا استدعى هذا الاستطراد، ومتى بدا، وأين انتهى، وممكن تستغني عنه، فترة دي مهمة.

والإلا فأن أنا قبل ذلك كنت قرات كتاب إعلام الموقعين مع مجموعة أصدقاء، كل من قابل مثال بيضربه ابن القيم لمسألة، واحنا مش عارفين المثال، فنبدأ ندرس في كتب الفقه المثال، فزهقنا وتركنا الكتاب، وده خطأ. المفروض أن الأمثلة التي تستدعى تحت الكتب يراد منها فقط وجه الشاهد للقاعدة أو أو أو الأمر، فأن أنا لا أدخل بقا في تفاصيل هذه المسألة، فأن أنا يعني الحمد لله هديت للأمر ده بفضل الله في كتب ابن تيمية.

كان هو أحيانا يتوسع يتكلم مثلا عن الفلاسفة أو عن المتكلمين بشيء أنا لا أفهمه، ولكن كنت بفهم الفكرة العامة. مر كتاب الإيمان الأوسط، وكان هو بقا المنطلق. في الوقت ده كان لي صديقي طارق عبد الرزاق، كان طارق عبد الرزاق هو كان معايا في المجموعة، ولكن هو كان محب كتب ابن تيمية جدا، فبدأنا بقا أنا وهو مع بعض نسلك هذه القراءة لوحدنا. دخلنا بقا، أخدنا كتب من من بدايتها، الكتب اللي هي خاصة بإخلاص العبادة: قاعدة جليلة، قاعدة عظيمة، يعني الحمد لله يعني اهتمينا باب باب، مش كتاب، لا، باب مثلا باب إخلاص العبادة، إيش الكتب اللي عن ابن تيمية فيه؟ نجمعها ونقرأها، بنقرا شوية مع بعض والأغلب كان في البيت ونعطي الفوائد لبعض.

كم كتاب لابن تيمية قرأت؟ لا، هو أنا الحمد لله مع نفسي قرات يعني الحمد لله يعني كل الكتب اللي وقعت عندي لابن تيمية قرأتها، مثلا كتاب مثلا من الكتب الكبيرة، يعني الكتب الصغيرة الحمد لله لا أعرف كتاب لابن تيمية من الكتب الصغيرة ما قرأته، وفي كتب منها ممكن أكون قرأته عشرين مرة عشان بدرسه، مثلا زي: قاعدة جليلة، قاعدة عظيمة. المجموعات الكبيرة: منهاج السنة عملت فيه دورة مع الشباب، درء تعارض العقل والنقل، كتاب بيان تلبيس الجهمية يمكن قرأت فيه ثلاث مجلدات وبعدين سافرت هنا فالكتاب مش، مش عندي في يعني عندي في مصر مش هنا.

الكتاب الجواب الصحيح، لو نتكلم عن الكتب الكبيرة، قرات منه برضه يمكن جزئين وبرضه سافرت انقطعت عنه. أما الكتب الصغيرة اللي كانت عندي الحمد لله، تقريبا كل هذه الكتب الحمد لله انهيتها، وكنت أكتب كل فائدة تمر بقا عند ابن تيمية، خصوصا شرحه للأحاديث وتفسير الآيات، ده كان باب يعني عظيم جدا يعني.

طريقة عرض ابن تيمية وأعذار ابن تيمية للمتكلمين وغيرهم بعد بيان يعني قدر الخطا اللي كانوا عليه، ده أمر لفت نظري جدا، أنه بعد ما يتعب جدا في بيان أوجه الخطا عند هؤلاء كيف أنه يعتذر عنهم ويلتمس مقاصدهم الحسنة من هذا الأمر، يعني مثلا هم بيبنفو مثلا صفات الله أو أفعال الله، فهو يتكلم أن هم قصدوا من ذلك التنزيه وقصدوا من ذلك نفي النقص عن الله، هكذا تصوروا، فأن هو يلفت نظرك لهذا الباب مع قوة هذا التحرير، غالبا الانسان لما يحرر بيكون عنده شيء من الشدة. زي دلوقتي واحد تلاقيه مثلا بحث مسألة يعني من ربع كتاب ويقول لك التحقيق في المسألة كذا، هذا لا يختلف فيه، يعني هذا أمر لا يحتمل اختلاف. وإنما ده، وإنما دول العلماء عارفين قدر أهل العلم.

فكانت كتب ابن تيمية هي نافذة يعني يعني يعني أنا إلى الآن الحمد لله فيها أي كتاب أو قطعة تطبع لابن تيمية لازم يعني أشتريها وأقرأها من النت يعني لأن لا لا أفوت أي كلام، حتى لو الكتاب كرر موضوعه أكثر من مرة لازم أقرأه، يعني هو مثلا في شرح حديث معاذ، اللي هو تدري ما حق الله على العباد، شرحه في أكثر من رسالة، كل ما تنزل رسالة في أي كتاب لازم أقرأه ولازم هتستفيد منه. فنفذة كتب ابن تيمية دي كانت يعني الحمد لله بركة علي من فضل الله تبارك وتعالى.

راح نجيها، راح أسالك عن أمور متعلقة فيها إن شاء الله. طيب، هذه كده يعني، هذه لها تاريخ معين؟ لا، هذه، هذه من أول، من أول ما أنا بدأت تقريبا فيها إلى الآن، دي لم أُفارقها وله الحمد. طيب بس المرحلة الذهبية فيها اللي كانت في المدارسة مع الشباب؟ لا، المرحلة الذهبية فيها لم تكن في المدارسة مع الشباب، وإنما في دراستي أنا، يعني المدارسة مع الشباب هم لم تكن همتهم في كتب ابن تيمية، فلذلك كنا بنجتمع مع بعض، يعني هم عايزين من ابن تيمية مثلا في مسألة الإيمان، فما دمنا قرأنا كتاب الإيمان الأوسط خلاص، لا، أنا كنت عايز أجمع كل كلامه مثلا في هذا الباب.

فكانت الفكرة في كتب ابن تيمية هي طريقة قراءتي أنا لابن تيمية، أن أنا كنت عملت دفاتر مقسمة إلى موضوعات، مثلا: الآيات التي فسرها ابن تيمية وتوسع فيها، الأحاديث المشكلة التي شرحها ابن تيمية أو بين وجه الإشكال، الفرق التي تكلم عليها العلماء، محتفظ فيها؟ آه، نعم محتفظ فيها ولكن جزء منها في في مصر، فدي كانت فرصة أن أنا أجمع كل مثلا لو ابن تيمية يتكلم عن الغزالي في كتاب، فتكلم عن الغزالي من خلال مثلا كتاب إحياء علوم الدين، مرة تانية تتكلم عن الغزالي من خلال تقلبه بين مذهب وأخر، فأن أنا لما بجمع ده بيديني تصور ابن تيمية كيف قرأ الغزالي، فدي الحمد لله يعني إيه يعني كانت نافعة جدا. كلام ابن تيمية في علوم الحديث، في في كلامه عن مواقف الصحابة مثلا في الفتن التي حدثت، كل ما تعدي فائدة أضعها في مكانها.

دي كانت مرحلة مهمة جدا. الخطأ الكبير بقى في هذه المرحلة اللي أنا مهتم جدا أن الطلاب ينتبهوا له، وده أكبر خطأ أقع فيه في بدايتي: أني لم أهتم لسان العرب على الوجه الكافي. أكبر خطأ في هذه الفترة أن أنا اكتفيت بكتاب الآجرومية وقطر الندى وكتاب ابن عقيل، ده كان أكبر خطأ لأني شعرت بعد ذلك أن أنا قصرت في هذا الباب. يي دول أصلا! آه، ما هو الحين اللي يوصل بن عقيل لا، يعني حتى دراستي لهم لم تكن دراسة من يريد أن أن يتقن هذا الباب، وده عيب كبير.

يعني مثلا المادة الوحيدة التي درستها ولم أنوي فيها أن أدرسها هي أقل مادة مستوى فيها وهي التجويد مثلا، التجويد يعتبر سهل، حضرت في دروس كثيرة لكن لم أكن أكتب وراء الشيخ، وأنا حضرت وراء مشايخ متميزين جدا في هذا الباب. فكانت فكرتي أن العلوم العربية هي علوم يعني مساعدة، أعرف الفعل والفاعل والمفعول وخلاص، وكنت أنا طول عمري في النحو كويس جدا يعني حتى في المدرسة كنت أجيب دايما الدرجة النهائية في النحو، فكنت أتصور أن اللغة العربية ما دمت أنا عرفت، يرحمك الله، ما دومت أنا عرفت الفعل والفاعل والمفعول وموقع الكلية في الجملة خلاص، اكتشفت أن دي

مش هي العربية، لا العربية انك تعرف سنن العرب في الكلام، كيف كان يتكلم العرب. ده بقى المرحلة دي للأسف بدا بدات فيها تقريبا قبل سبع سنوات، اللي هي أن أنا أهتم بعلوم العربية أو الشعر الجاهلي أو كذا.

طبعا يعني بدا هذا في الفترة اللي أنا انشغلت فيها بالتدريس قوي، فإلى الآن لم لم أخذ يعني نصيبي من هذه العلوم. من المحطات المهمة جدا هي كتاب تفسير الطبري، كتاب تفسير الطبري أنا لا أعتبره كتابا وإنما أعتبره مرحلة علمية. كتاب تفسير الطبري يعني أنا في رأي أن الطبري أسهل عندي بمشروع البخاري من ناحية كتاب الجامع في بعض الأوجه، زي بالضبط ابن هشام الأنصاري وابن حجر العسقلاني.

يعني لو ضربنا مثال مثلا لابن هشام الأنصاري، هذا سناتي له، خلينا نتكلم عن محطة الطبري. محطة الطبري تقريبا كانت قبل يمكن قبل ست سنوات أو هكذا. أنا بنتقل سريعا، ولكن أهتميت أن أنا أذكر لكم أن هذه محطة شعرت فيها أن أنا قبل ذلك ما كنت أقرأ القرآن. يعني أنا كنت بعرف تفسير الآيات، ممكن أرجع للطبري، لكن لم أعرف مشروع الطبري، اللي هو جمع ما قيل عن الصحابة والتابعين، هو يكتفي باتباع التابعين ونقد هذا، ومعرفة كيف بنيت أقوالهم في الآيات والأحاديث، وبعدين ذكر حجة كل قول، وبعدين يخرج إلى قوله ويدفع الإشكالات عنه.

نسق علمي متكامل، نسق علمي مبني على الاستيعاب الجمع ومبني على النقد ومبني على الوصول إلى نتيجة، حسن عرض النتيجة، دفع الإشكالات الواردة عليها، رد الأقوال المخالفة. النسق بقى هذا انتفعت منه جدا، فقدر الله أن أنا كنت هنا فطلبت من صديقي أن هو يشتري لي الكتاب، فجا جاب لي الكتاب، جلست على الكتاب ودي كانت مدة جميلة جدا. يعني أنا أحب دائما أسكن في القرى، لا أحب أن أسكن في المدن أبدا ولا أصبر عليها يوما واحدا.

يعني كثير من الناس بيخالفني في كده، يقول لي: احنا لازم يكون في صوت حوالينا. لا، أنا حتى في القرية بتروح أقعد في المسجد اللي فيها عشان أبعد عن أي حد يعني. فكتاب الطبري بتوفيق الله تبارك وتعالى يعني أنهيته في فترة وجيزة تقريبا ثلاثة أشهر. ولكن يعني كان أنهيته بطريقه الحمد لله يعني شعرت بأنها نقلة كبيرة جدا عندي، ما كانت قراءة عادية يعني الحمد لله، بالعكس ده أنا ما يعني قسمت الأبواب لأني درست قبلها، ودي مهمة جدا قبل ما تدخل لكتاب في حاجة اسمها، أنا حتى عملتها في رسالة اللي هي التاهب للكتاب.

عملتها في دورة قريبة اللي هي دراسة الكتب التأسيسية، التاهب للكتاب، إزاي تتاهب عشان تستخرج من هذا الكتاب أحسن ما فيه. فمن ضمن التاهب أنك أنت تقرأ للمتخصصين في العالم اللي أنت هتقرا له. فانا اهتميت بقى بتراث الدكتور مساعد الطيار، وده ده طبعا المحطات اللي ماتكلمتش عنها في السماع، أن الاستماع لدروس الشيخ مساعد الطيار ده كان من النوافذ اللي ربنا فتح عليا فيها جدا. كل الأشرطة اللي كانت موجودة عنده في الإنترنت يعني كنت في سفري، في ذهابي، في إيابي، في البيت، لازم استمع وأكتب وراه.

دي كانت بقى دفعة كبيرة بحمد لله أن أنا أتعلم لما أقرأ للطبري، إيه هي الأمور التي أهتم بها أصلا؟ ما هي المسائل التي أعرف أن هي مسألة أصلا؟ يعني هو لما يتكلم مثلا الطبري، لما ياتي يتكلم عن كلام لأبي عبيدة مثلا مع عمر بن المثنى أو الفراء وينتقد قول هؤلاء، أنا لازم أعمق ما موضع هذا من كتب التفسير؟ لما يتكلم مثلا عن اختلاف في سبب النزول، ده باب الاختلاف مثلا في تفسير الآية. الضمير يعود على ماذا؟ هذا باب من العلم أنا لم أكن أعرف ذلك.

فقراءتي إلى الأبحاث والدراسات في علوم القرآن والتفسير واستماعي للمشايخ المتخصصين، مثل الدكتور مساعد الطيار، السلام عليكم ورحمة الله، والدكتور الشهري وغيره، الاستماع لهؤلاء والقراءة هذه كانت سبب في أن أنا اكتشف المسائل والأبواب من كتاب تفسير الطبري. فبدأت بقى أعمل يعني كشكول أو دفاتر، دي أنا بعملها على طول في كل الكتب الحمد لله. الدفتر بقى بدأت أدون فيه كل العناصر، مثلا الخلاف، ما هي أنواع الاختلاف في التفسير؟ الأصناف، من هم المعتبرون الذين تستدعى أقوالهم تحت الآيات من الصحابة؟

مين هم أكثر الصحابة الذين نقل عنهم تفسير؟ مثلا طريقة عرض الطبري للإسرائيليات ومتى ينتقدها ومتى يفوتها، وهكذا بقى. ودي الحمد لله موجودة إلى الآن معايا، يعني كشاكيل مكتوبة يعني الحمد لله. دي كانت محطة مهمة جدا. محطة ابن هشام الأنصاري أيضا كانت من المحطات المهمة جدا. ابن هشام عنده، أنا بشبهه من جهة بابن حجر ومن جهة بابن تيمية، مش مهم هنا فارق السن يعني أنا بتكلم عن الطريقة.

بشبهه بابن حجر، أو بشبه ابن حجر به من جهة أن الاثنين مارسوا التدريس وذكروا متونا مختصرة كمقدمات للطلاب، كتاب قطر الندى وشرحه وكتاب نخبة الفكر ونزهة النظر، يعني قريبين جدا من الشبه تمام. وإن كان عندي ابن هشام (يعني) أكثر تحريرا في الكتاب، وإن كان ابن حجر في علم الحديث متمكن جدا، ولكن هذا الكتاب بالذات كتب بشيء من المنطق أو علم الكلام، فانا في رأيي ده ففوت قيمة الكتاب، وإن كان الكتاب مهم كبداية لطالب علم الحديث بلا شك.

ابن هشام الأنصاري بقى اللي لفت نظري فيه جدا، هو أنه عنده جرأة في، طبعا بعد ما يجمع الاقوال تحت المسألة، المسألة في العربية مثلا في قطر الندى أو في مغني اللبيب، أول شيء لفت نظري فيه حسن اختيار المسائل التي يدرسها، ليس كل مسألة في علوم العربية يهتم بدراستها. هناك مسائل متفق عليها لا يهتم بها تماما، وهناك مسائل جزئيه لا يهتم بها، يهتم بالمسائل الكبيرة الخلافية وجمع فيها الأقوال وحررها وخرج بنتيجة ورد على كل من خلفه.

عنده جرأة كبيرة في الرد، فطريقة ابن هشام الأنصاري أيضا من الأبواب التي انتفعت بها من خلال كتاب شرح قطر الندى وكتاب مغني اللبيب. طبعا في كل هذا الوقت طبعا كنت بأقرأ الأبحاث المعاصرة، ولكن أنا يعني قليل جدا في قراءة الأبحاث المعاصرة، إلا الأبحاث التي أشعر أن هي تستحق، لكن لو شعرت أن البحث هو مجرد تجميع معلومات، لا يعني لا أحب أن أنا أقرأه جميل ولا أعطي وقتا طويلا.

طيب ما شاء الله تبارك الله. طيب تتمة سريعة، احنا لسه ما فتحنا صفحة العطاء نعم والتدريس نعم، ولكن خلينا تم قليلا في جانبين، ودي يعني نسمع كذا بشكل مختصر أيضا، جانب اهتمامك فيها من حيث البناء، الجانب الأول اللي هو جانب التزكيات وما يدخل في التزكية بمعناها العام يعني سواء السلوكي أو الايماني والجانب الآخر الجانب الفكري أم. نعم، هل كان في هذين الجانبين قضية تحصيلية أو نعم؟

أيضا أنا من الأمور التي نسيت أن أذكرها في المحطات، محطة الجانب الفكري، تقريبا من من يمكن من ١١ سنة تقريبا، ضمن هذه المجموعة اقترح علينا الاستثمار أحمد سالم أيضا بهذا الباب أن احنا نحاول ندخل في هذا الباب مع بعض وندرسه ونقراه. فبدأنا نقرا في الرسائل في الفلسفة الغربية وتاريخ الفكر الأوروبي والمقالات، المقالات في أبواب الفكر المتعددة، كتب في الاقتصاد، كتب في الليبرالية، العلمانية، المدنية، وغير ذلك.

فانا أهتميت بالباب ده فترة، ولكن يعني لم أهتم الاهتمام اللي هو يجعلني فيه متحصصا أو استطيع أن أنا أعطي محاضرات، وأنا دايما أحب الإنسان أن هو هقولها بالبلدي يعني لا يضحك على نفسه. ليه؟ أنا شعرت أن هذا المجال إمكانياتي لا تحمله، هذا المجال يحتاج إلى لغة، أن يكون عندي لغة أجنبية قوية، يحتاج أن يكون عندي صبر وجلد في قراءة هذه التواريخ. أنا مش واحد شخص هقرأ كتاب في العلمانية وبعدين اعمل محاضرة عن العلمانية، أنا ضد هذه الفكرة.

إنسان يعني عشان يعمل محاضرة ينفع بها الناس، ما تكونش مجرد تلخيص كتاب، لازم تكون ثمرة جهد كبير. فشعرت من البداية أن قراءتي في هذا المجال ستكون من باب المعرفة، ولكن كفاءة جانبية، شعرت أن القاعدة الشرعية اللي كانت عندي بتوفيق الله كانت سببا رئيسيا لحسن الانتفاع بكل الأبحاث والمحاضرات التي استمعت إليها. وشعرت أن جزء كبير من الدعاة اللي هم بيتكلموا في هذا الباب أنهم للأسف لم يعطوا هذا الباب حقه اللي هو باب الفِرق، بسبب ضعفه في علوم الشريعة أصلا، ليس عنده قاعدة.

ممكن المعلومة اللي بيقولها فكريا صحيحة، لكن هذه المعلومة أجمل منها موجود في الآيات والأحاديث وبين يديه، لكن هو لا يعرف. فالمهم أن هذا الجانب، لأن الشيخ أحمد سألني عليه، كان عندي قراءة فيه في الكتب واستماع إلى المحاضرات السريعة، وأخيرا بعد ما تعرفت على الدكتور سامي عميري وغيره من المهتمين بهذا المجال، بدأت أسمع فيه.

لكن من أول لحظة أدركت أن هذا العلم إمكانياتي لا تحتمل هذا العلم، ليس لأني أنا لا استطيع، ولكن لأني اهتماماتي (يعني) ما ينفعش أبدا أكون أنا مهتم بباب يستنزف في وقتي، وبعدين أترك الباب اللي أنا يمكن أن أخذ ما فيه ثم أدخل في باب جديد أجرب فيه. فده بالنسبة للمجال الفكري، وإلى الآن استمع إلى الحمد لله وأحاول تلخيص كتب فيه لبعض الشباب.

بالنسبة لجانب تزكية النفس وهذا الجانب (يعني) بدأ عندي من تلاوة القرآن، وشعرت أن كل الكتب، أنا بدأت أقرأ كتب في الآداب والأخلاق والتزكية، كتب متأخرين بدون ذكر أسماء. لما قرأت القرآن وجدت أن هذه الكتب لا تساوي شيئا في القرآن، يعني وجدت أن هذه الكتب يعني مع ما فيها من المعلومات الخطأ، لم تبن أصلا على القرآن، إنما بنيت على كلام عن الفضيل بن عياض رحمه الله، أو كلمة مثلا لأبي سليمان الداراني أو سهل التستري أو غيره.

شعرت أن هذه الكتب مقطوعة الصلة بالوحي من جهة، وبهدي النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو أحسن الهدي، (يعني) أحسن صورة تطبيقية لهذه التزكية المراد. فأنت إذا أردت أن تتكلم عن تزكية النفس بمعزل عن القرآن الذي هو علم التزكية، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو تطبيق لهذه التزكية، يبقى أنت كده بدأت غلط. فده كان سبب عدم عنايتي بهذه الكتب، أنا لم أعتني بهذه الكتب قط، وإنما كان اعتنائي الأصلي بالقرآن وبتفسير الآيات وبكتب الرقاق أو التزكية من الصحيحين، ده كان الأصل أو كتب السنن بعدها.

فجعلت المنطلق الأصلي في التزكية هو كل ما يذكره الله عن الأنبياء والصالحين أو صفة المؤمن التي يريد أن نكون عليها. فبدأت بقى أجمع الأيات في صفة المؤمنين، مثلا: وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، اجمع هذه الصفات، وصف الله للبر: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا، أكتب هذا: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا، وإلى آخرها: خُلِقَ الْإِنسَانُ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، إلى آخر هذه الآيات التي تتكلم عن الصورة التي أو الصبغة بمعنى أصح التي يريد الله أن نكون عليها.

عمل النبي عليه الصلاة والسلام بهذا، لأن أحيانا الإنسان يسمع الصورة ولا يحسن تطبيقها، كما حصل من الصحابة. بعض الصحابة اللي هم وأغلب ذلك كان لا يأتي عن كبار الصحابة، يأتي من بعض الأعراب أو غيرهم، الذي يسمع شيئا ويرى هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيخالف هذا الهدي لظنه أنه ليس أحسن الهدي. كالثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم وأنشأ عبادات تخالفه: أما أنا فأقوم ولا أنام، وأصوم ولا أفطر، إلى آخر هذا.

فوجدت أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أول شيء أن هو بين هديه، قال: أما أنا فكذا وكذا، أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء. بين هديه. ثانيا: أن هو أحسن الهدي: أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّكُمْ لَهُ خَشْيَةً. ثالثا: من رغب عن سنتي فليس مني. هذه الثلاثة هي أعظم ما في تزكية النفس: أن تعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الباب، ثانيا أن تعرف أنه أكمل الهدي وكل ما زاد عنه فهو غلو وليس سيرضي الله، والامر الثالث أنه ليس طريق ليس لك طريق في التقرب إلى الله إلا من هذا الباب.

ده بقى بيدفع أنك أنت تبدأ من الباب الأصلي من الآيات والأحاديث وهكذا. فعلاقتي بالعناية بتزكية النفس كان سببه الأصلي هو القرآن والكلام عن الأنبياء عليهم السلام، وبعد كده الصحابة، ثم بعد ذلك ما رأيت من الشباب الذين عشت معهم في طلب العلم. ودي يعني نافذة كانت مهمة، أن أنا شعرت أن عدد كبير جدا من الشباب لا يهتم بهذا الباب. حتى ياتي مثلا شيخ أحمد في رمضان أو في عشر ذي الحجة لا يهتم بابواب العبادة أو نحو ذلك، يرى أن النص ساعة اللي بيقرأ فيها جزء تضيع وقت، وصل بيه تصور التزكية أو العبادة أن هي ليس أولى ما يشتغل به.

أنا رأيت بعين هؤلاء لا أقول أنهم مثلا قصروا في العبادة، لا، رأيته يعني أشبه ما يكون يسبح في بحر من الشهوات والضياع، (يعني) ضايع، وبعضهم (يعني) أقول ترك الصلاة أصلا. هذول كانوا طلاب علم، كانوا طلاب علم وكان يجلس على الكتاب عشر ساعات وكانت عينيه تحمر ويفرد الكتب ويعمل كل حاجة، لكن في موقف سبحان الله نفعني.

الله به في هذا الباب. أنا كنت من هؤلاء، يعني جلت لي فترة، تقريباً السنة الأولى، كنت أشعر أن أنا لو قرأت القرآن هأستفيد، يعني يعني أنا أقرأ آخد ثواب وخلاص، لا، أنا عايز أعمل النفع المتعدي، دي شبهة أحياناً بتأتي الإنسان، فكنت لو هأقرا أقرأ كده يعني من باب البركة مع إني الحمد لله حافظ القرآن، ولكن كنت لا أجلس مع القرآن جلسة المتعلم، لا، جلسة إن هو بيؤدي وظيفة.

ففي مرة من المرات لا أنسى هذا الموقف إلى الآن، حاضر، هذا الموقف كان يعني من بعد ما بدأت أتعلم بحوالي سنة، كان في طالب علم معي كان هو قديم مع الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف، اسمه، أو بلاش أذكر اسمه لأن لو ذكرت الموقف هيزعل، لأنه موقف فيه تزكية شوية، كان بيدرس، أنا كنت بدرس في تخريج الحديث، الشيخ جزاه الله خيراً عاملنا مكتبات يعني فيها كل الكتب والمخطوطات، ويعني الكتاب منه خمس نسخ، جزاه الله خيراً، كان يفتح لنا المكتبة من ٦ صباحاً إلى ١٢ مساءً، نجلس في المكتبة، ربنا يجعلها في ميزان حسناته.

فكنت أنا فارد الكتب وبدرس، وهو بالنسبة لي أنا في الوقت ده كان عالم، وكنت أسأله في أي شيء يقف أمامي، أنا كنت، ونسيت أقول للشيخ أحمد هو بيحاول يسألني عن التكوين، كنت أقوله إن جزء أساسي من فضل الله سبحانه وتعالى عليّ هو السؤال والانتفاع من الأقران ومن سبقوني، يعني ده جزء أساسي، لا أترك شخصاً إلا ما أسأله مادام أشعر أن هو ممكن ينتفع منه.

فهو كان بيذاكر يا شيخ أحمد، سبحان الله، وقعت عيني عليه، هو بيذاكر في كتاب من كتب العلل، وقبل أذان المغرب، وأنا جالس في الركن وهو هنا، ترك الكتاب وبدأ يذكر الله، والله نظرت إلى وجهه كأنه في نور، يعني شعرت كده أول مره يخطر ببالي هذا المعنى: أن طلب العلم أصلاً عبادة، يعني هذه الأمور تتكامل ولا ولا يعني مش لا تتناقض، فكرة انك تذكر الله وتصلي في الليل وتحافظ على السنن وصلاة الجماعة هي أصلاً علامة انتفاع بهذا العلم.

يعني حتى العلماء كانوا زمان لما يجي لهم رواة فاتوا أحاديث كثيرة، مثلاً سفيان بن عيينة قابل الزهري بعد وهو صغير سفيان بن عيينة فلم لحقش أحاديث كثيرة، فاته أحاديث، وعلماء كثيرون فاتهم أحاديث، فكان العالم يقول له إيه ويتحسر الطالب؟ قال له كلمة: مهما فاتك من العلم لم يفتك العمل.

فالفكرة دي فكرة مهمة، أن الإنسان أحياناً يعني بيهتم بالشيء الثانوي، فانا لما رايت هذا الشخص يذكر الله بهذه الطريقة، ده كان موقف هو هو إلى الآن لا يعرف هذا الموقف، يعني هو الآن هو مش عارف لأن أنا ما قلتلوش حاجة، أنا نظرت إليه فقط، وسبحان الله ده في أن الإنسان يعني نحسبه صالحاً، دال بأفعاله قبل أقواله، هو ما عملش، ما قال ليش أي حاجة، يعني لم يقل لي حرفاً واحداً، لكن شعرت أن هو بيستحق معنى ذكر الله، ويعطي كل وقت حقه، ده وقت مثلاً الأذكار نذكر الله، وقت الصلاة وهكذا.

فكان يعني باب العناية بتزكية النفس، يعني الحمد لله يعني أرجو أن هو كان يعني عامل أساسي أن الواحد يعني يستعين بالله، لأن الإنسان يا شباب في طلب العلم يقابل فتن لا حصر لها، بيقابلو ملل وفطور، بيقابلو فتن كثيرة، بيقابلو الحسد، يخطر بباله الحسد، بيقبل أسباب تصد عن هذا الطريق، من أعظم ما تعان به على هذا الطريق أن يكون يعني بينك وبين الله صلة.

هذه الصلة، ما هو العلم تعبد لا شك، ولكن في الأصل لو انت رايت يعني العلم، احنا لماذا نتععلم؟ نتععلم لتحسن عبادتنا لله تبارك وتعالى، فلو غاب مننا هذا المعنى خلقياً، أنا يعني بعض الشباب بيفكر أن العلم هو معلومة، يعني حتى بعضهم بيقول أنا بحضر لشيخ لكن أراه قليل الأدب لسانه سليط أو كذا، هو بيقول أنا هاخد مني المعلومة بس، أنا ما وجدت شخصاً التحق بهؤلاء وأخذ منه المعلومة فقط، بالعكس، لابد أن يؤثر فيه وأرى فيه ضعف العلم بالعباده ظاهر فيه، لأن في كثير من الناس يقلل في قلبك تعظيم الشعائر، ويتكلم بلسان مش كويس أو كذا، فلا، لابد أنك انت تعرف انت انتفاع من أخلاق المعلم وعزمه وجده أكثر من انتفاع بمعلوماته.

بارك الله فيك، ما شاء الله جميل جداً. طيب، نفتح صفحة العطاء ولا نسال أسئلة في البناء؟ خلينا نسال أسئلة في البناء، طيب، لأنه كمان موضوع التدريس وهذا مهم بالنسبة لأنه في يعني في أشياء كتير ن نعم.

لكن أنا لاحظت بعض الملاحظات من خلال عرضك، وهذه الملاحظات يمكن أنا عشت خلينا نقول بعضها أو يمكن عشتها، وفي نفس الوقت جالس أشوف الاختلاف أو الفرق في مرحلة سابقة وفي مرحلة حالية من حيث السمات العامة لطلاب العلم، نعم، وأكيد انك انت بتلاحظ كثير الفرق الكبير بين هذا وهذا بغض النظر إلكتروني أو واقعي.

لكن لفت انتباهي كثير حقيقة عدة أمور من خلال هذا العرض: الأمر الأول لفت انتباهي حياة الروح بالنسبة إليك، ليس ما أتكلم عن الناحية الإيمانية، أتكلم روح الشغف وروح روح التفاعل مع العلم، بمعنى أنك انت ذكرت أكثر من مرة أنه والله مرت في هذه الجمله فكانت هذه الجمله مرحله مهمة ومؤثرة إلى آخره، وهي في الاخير جملة صح، كلمة نعم.

أحياناً تقول مثلاً حتى في إدراكك الذاتي، يعني مثلاً أنه والله قرات ابن تيمية فأدركت أنه هذا لازم فاهم الفكرة اللي فكرة أن الإنسان بيقرا صح ثم يكون هناك قدر من انعكاس الحياة الداخلية للإنسان اللي تخليه يعتني عناية أكبر ببعض الأشياء.

أنا بلاحظ في في المفارقة الأخرى أن أحياناً الانسان بيتعامل مع المعلومات أيوه على أنها سواء مع الجمل على أنها سواء، وأحياناً يتم التأكيد على أنه هذه جملة مركزية أو عبارة مركزية أو كتاب مركزي أو قضية مركزية، يمكن يمكن بوقت التحصيل يعني سابقاً ما كان الإنسان حتى أحياناً ينبه نعم على أنه هذه جملة مركزية ولا هذه عبارة مركزية ولا شيء، ومع ذلك كان انعكاس، هذه الملاحظة الأولى.

الملاحظة الثانية، وهي أظنها يعني لا تكاد لا يكاد يوجد أحد تميز في طريق العلم وانتفع إلا وهي موجودة عنده، ألا وهي الجهد الذاتي نعم في التحصيل، يعني مهما لازم الإنسان من عالم أو مهما أتيحت له الفرص، إذا لم يكن لديه الجهد الذاتي المكمل لهذا السياق الخارجي فلن فلن يعني يصل كثيراً.

وأنا لاحظت من خلال العرض أيضاً أنه مثلاً انتم بدأتم في مجموع عندكم قراءة الكتب كذا، بس انت كملت كذا حتى تجمع كذا، فهذه ملاحظة أخرى.

الملاحظة الثالثة، وهذه هي ملاحظات وفي نفس الوقت سؤال عن أسبابها، الملاحظة الثالثة اللي هي خلينا نقول العزيمة والجد في إتمام قضية ما، نعم، ويمكن هذه من أبرز الأشياء اللي فيها اختلاف، نعم، يعني احنا اليوم نعاني مثلاً أنه تقرر كتاب على بعض البرامج أو شيء فهو مثلاً يقول لك والله الكتاب جميل بس ممكن تقول لي أنا إيش المهم أني أقرأه؟ صحيح، هو المفترض يعني إذا كان الكتاب مقرر مفترض أنك تقراه وتقرا معه خمسة كتب معه، وانت تلخص بنفسك وتجتمع وتقارن مع كتاب ثاني وتروح تجتهد وتشوف شرح ثالث للموضوع، بس هذه القضية مفقودة الآن.

طب لما انت ذكرت في هذا في هذا العرض، لا والله بلاحظ انك أنت في في هذا الجلد، في هذه العزيمة، في هذه الهمة، غير أنه في دافع ذاتي، لا، في كمان همة مطابقة لهذا الدافع، نعم، فهذه الثلاثة أمور أو الملاحظات يعني خلينا نقول إيش ايش ممكن تلفت النظر فيها، يعني إيش أسبابها؟

بارك الله فيك، أول شيء يعني كون كون الكلمه جميلة أو أو المعنى مؤثر هذا ليس صحيحاً، المعنى يتاثر به بعض الناس وبعضهم لا يتاثر، القرآن هو خير هو خير الكلام، هو كلام الله، ومع ذلك تلي هذا القرآن وما كان يزيد بعض الناس إلا كفُوراً وكِبُراً وسِعاراً، وتلي على بعض الناس وازدادوا إيماناً، فالاعتبار في هذا الأمر أنا لا أتكلم عن نفسي نهاية هنا، أنا بتكلم عن الفكرة الشيخ أحمد يعني التقط الأمر ويريد أن أتكلم عن الفكرة وإلا فيعني أقسم بالذي يعلم السر وأخفى لم لم يمر ببالي لحظة شعرت فيها أن أنا طالب مجتهد أو مميز زي ما الشيخ أحمد قال، لا لكني أطلب ذلك وأرجوه وأتحراه، هل أنا أشعر بذلك؟ أنا لم أشعر بذلك والله شهيد، ولا ولا ثانية واحدة.

السبب في عدم شعوري بذلك أني أعني أن العلم أعظم بكثير مما نحن فيه، والسبب في شعوري هذا هو اعتناء بتراجم العلماء، الاعتناء بتراجم العلماء يعطيك أمرين رئيسين: الأمر الأول أن تعرف حجم نفسك، فمهما شعر من حولك أنك مجتهد أو حصلت علماً ستوقن أنك أنت لست كذلك، وتعرف أن أنت تحبو في العلم، وهذا لن يكون تواضعاً وإنما يكون معرفة بقدر النفس.

الأمر الثاني في قراءة كتب العلماء، أنه يعطيك دافعاً مستمراً للبحث عن الأفضل وأنا تقنع باليسير الذي عندك.

نرجع بقى للنقطه اللي هي النبي عليه الصلاه والسلام لما تكلم عن رسالته بين أن رسالته كالمطر، وأن هذا المطر قد ينفع أقواماً وقد لا ينفع، فبين أن الأرض التي تستقبل هذا المطر هي التي تخرج المنتج، فيبقى احنا عندنا في عندنا الأرض وما يدخل فيها وما يخرج منها، كذلك قلب طالب العلم يمر عليه المعلومة أو السطر يمكن أن يغير به حياته.

يعني جبير بن مطعم لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرا بالطور في في المغرب ولم يكن مسلما، قال: كاد قلبي يطير. طيب، هذه الآية تليت على كم واحد من الكفار وغيرهم، فالاعتبار هنا ليس في قيمة المعلومة، وإنما كيف تستقبل هذه المعلومة؟

وبكل صراحة، هذا فضل من الله، بمعنى هذه الأشياء لا تعلم، بمعنى ليس فيها إلا شيء واحد يعلم فقط وهو طلب الحق، لكن الأساس أن هذه المعلومة لن لن لن تثبت في قلبك ولن تنتفع بها إلا من الله.

ولكن هل أنت عليك جزء؟ نعم، الجزء هو أن تجلس أمام الكتاب أو أمام الشيخ بقصد الاهتداء وليس بقصد تصيد الأخطاء واختباره وامتحانه وغير ذلك، حتى ابن حزم رحمه الله لفت النظر إلى هذا، قال إن كثير من الناس يفوته خير ما يقوله المعلم بسبب أن هو يجلس يتصيد أو يجلس أمامه جلسة الند وليس جلسة المنتفع، فيبقى كالأعمى تمر مه كنوز ولا ينتبه لها ويقف على سقطات والأخطاء.

فيبقى احنا عندنا في هذه النقطة الأولانية ملخصها أنها فضل من الله، ثانیًا القلب الذي تعرض عليه، القلب يا شباب يعرض عليه صنفان، تعرض عليه الفتن وتعرض عليه العلوم، يعني الفتن تعرض القلوب تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير، والعلم كذلك ينزل على القلب، القران لا يزيد الظالمين إلا خسارة، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، هو هو هو القرآن هو هو.

فده كان جواب على الفكرة، نتكلم عن نفسي، فأنا مثلاً حينما أقرا ترجمة للبخاري أنوي أن أنتفع بها، فأشعر أن أنا أبصرت جملة هي عادية في الأصل، عادية، ولكن أشعر أن هذه الجملة لابد أن أنا أقف معها، كأنه مثلاً يقول، لما يقول مثلاً أرجو ألا يحاسبني الله أني اغتبت أحداً، دي جملة، ده رجل يتكلم في الرواة، وهو من أحسن وخيره من تكلم في الرواة، أنا عندي البخاري مقدم على كل من تكلمه في الرواة في طبقته.

والبخاري من خلال دراسته لصحيح البخاري، انتقائه للرواة إبداع، إبداع، لو تيسر لنا الوقت أن احنا نتكلم عن طريقة إخراج البخاري لراوتر له، عنده مثلاً شعبة هذا له كام شيخ وكام تلميذ؟ كيف اختار له التلاميذ والمشايخ والروايات؟ والله أشياء يكتب فيها من هنا إلى ما شاء الله، ومع ذلك ماذا قال؟ قال هذه الكلمة.

فهذه الكلمة تنير انك أنت حتى وانت بتتكلم اضطراراً أنك تقصد وجه الله، ما يكونش كلام تشفي، لأنك أحياناً تحتاج أنك تتكلم عن بعض الناس تمام، لكن إذا كنت تتكلم لوجه الله، لذلك قيل في شعبة: لولا أن شعبة أراد الله ما ارتفع هكذا.

وتفسير هذه الرواية فسرها لنا الشيخ محمد عمرو أن هي قيلت في سياق كلامه في الرواة، يعني معروف أن اللي بيتكلم في الناس بيكون مذموم، فهو كان بيتكلم في الجال ومحبوباً، فقال لأن يعني وكيع بيقول لولا أن شعبة أراد لا ما ارتفع هكذا، لأنه كان في كلامه في الناس يريد وجه الله، وهذا لا يعلمه إلا الله، لكن لعلها علمها منه.

يبقى دي النقطة الآية الأولى الشيخ حمد تكلم عن فكرة البناء الذاتي وتكلم عن فكرة الشغف وفكرة تكميل النفس، هو في الآخر يا شباب أنا حتى قبل ما انت تيجي يا شيخ أحمد كنت ذكرت ليهم أن وجود الأدوات ووجود الفرص لا تغني عن أمرين: العزم الداخلي وحسن استثمار هذه الموارد.

فذكرت لهم أن في شاب أبوه ترك له مليون دولار، بس هو لا بيعرف يتاجر ولا عنده عزم للتجاره، هيضيع ومش هيستفيد، فنفس الشيء الإنسان بتفتح أمامه أبواب، أمامه أبواب، محتاج أمرين: أنه يكون عنده عزم ويكون عنده حسن استثمار لهذه الأدوات، أضرب لك مثال على حسن الاستثمار، أعتبر أن أنا جالس مع أخي الشيخ أحمد، أنا ممكن أجلس مع الشيخ أحمد وأسأله

في سؤال ويجاوبني تمام، لكن اختيار السؤال المناسب ليه اللي انا فعلا محتاجه منه هو ده فقه؛ فانا ممكن أسأله عن معلومة، أقول له: يا شيخ أحمد، تعرف كتاب كذا؟ طب ما أنا ممكن أصل المعلومة دي من أي مكان، لكن لما أسأله عن تجربته في الجيل الصاعد أو أكاديمية الحديث، آه، يبقى أنا أول شيء اخترت شخصاً يعني ذا خبرة، والامر الثاني أن المعلومة دي أنا فعلا محتاجها منه.

يبقى إذا اعتبر أن الشيخ أحمد مورد من الموارد اللي عندي، تمام؟ فانا كيف استثمر هذا المورد؟ لازم يكون عندي فقه. فانت ممكن يكون طالب دلوقتي أمامه كل البرامج وكل الطبعات وكل الكتب، أما إن هو ليس عنده عزم، يعني يبدأ شوية وبعد كده يقف، يعني عنده رغبة لكن ما عندوش عزم. الرغبة هي محبة، كل واحد مننا نفسه يحفظ القرآن ونفسه يتعلم، لكن الرغبة لا تبقي العزم مشتعلاً، لازم يكون في شيء يحفز دائماً، ده بقى اللي الشيخ أحمد سأله: أعظم شيء يا شيخ أحمد يعني ربنا ذكرني به دائماً يبقي العزم مشتعلاً، هو أننا بدأت متأخراً، وهذا الهاجس لم يمر علي لحظة في حياتي إلا وهو مسيطر علي شعور أن أنا ضيعت كتير، ويعني أقصى أن كل انسان مننا يحاول أن هو يذكر نفسه بأشياء تعطيه دفعة، أو يعني تعطيه استمرار على البقاء؛ ليه؟ لأن ما نمور به في أي طريق نطلبه في عوائق كثيرة جداً، فانت بتحاول انك أنت تستمر رغم كل شيء.

فاحياناً مثلاً ياتيك هاجس مثلاً أنك أنت مش مميز مثلاً، أو أنك أنت مش لم تحقق ما وصلت إليه، فأول فكرة في هذا الطريق هو شعورك أن نفس بقائك على هذا الطريق هو عبادة، وأن طلب العلم أو التماس العلم هو عبادة، فهذا سواء كنت فاهماً أو كنت ضعيفاً انت مستمر لأنك تعبد الله بهذا الطريق. مما أيضاً يعني يقوي عندك هذه الرغبة شعورك بأنك أنت أصلاً لم تخلق لتتسلى أو لتضييع وقتاً، وإنما أنت خلقت لمعالي الأمور، يعني ربنا سبحانه وتعالى قال: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا؛ فشعور الإنسان بأن هو أصلاً خلق لهذه الأمور وانه ينبغي أن يكون في معالي الأمور ده بيكون دافع من الامور المهمة جداً.

أنك أنت ضيعت، أنا مثلاً بدأت في الصلاة وأنا عندي واحد وعشرين عاماً تقريبا، قبلها ما كنت أصلي، وما كنت ألتفت إلى ديني؛ فشعور بأن الفرصة اللي أقدامي قليلة والوقت قليل والعلم كثير، يعني هذا ربما أحياناً أضغط به على نفسي، ولكن هو يكون ضغطاً نافعاً، أنك أنت تحاول ألا تستكبر أبداً ما وصلت إليه، لأنك في الأصل عارف أنك ما وصلتش لشيء، والامر الثاني أنك أنت تدخر كل فراغ من عمرك لهذا الطريق. ففكرة البناء الذاتي، خليني أتجاوز هذه النقطة بعد أذنكم، نتكلم عن فكرة البناء الذاتي.

أن فرصة مثلاً الدروس اللي انت بتستمع إليها، أو المشايخ اللي بتلتقي بهم هي قليلة جداً بالنسبة للبناء الذاتي. لازم يكون عندك برنامج لأن هذا هو الأصل، يعني وجودك في البيت أو وجودك في المسجد لازم يكون هو الأصل. فالبرنامج المصاحب للدروس اللي انت بتاخدها مثلاً في برنامج الحديث أو في برنامج أصول الفقه أو الدورات اللي على الإنترنت، هذا هو أصل البناء، وإنما انتفاعك من الدورات الأخرى هو مجرد توجيه، لكن في البناء الذاتي أحياناً أنت تكون ماشي خطأ، يعني أحياناً بتكون كثير من الشباب عنده ممكن يجلس على الكتاب عشر ساعات لكن هو لا يعرف بماذا يدرس أو كيف ينتقل من كتاب إلى آخر.

فالدراسة محتاجة أمران أيضاً، محتاجة العزم لأنك أنت رقيب نفسك، وأنا قلت لكم أن دي أكبر ثغرة في الدراسة الذاتية أنك رقيب نفسك مع نفسك. أنا كنت قريباً مثلاً في ستوكهولم وقابلت واحد من الطلاب اللي معانا، وجدته يعيش بمفرده، في بلد كاملة يعيش بمفرده وحده ليس معه أحد، ليس عليه رقيب من البشر؛ فتصورت أن هذا الشاب في هذا السن وفي هذا الجو ولا يتعلم وليس له أصحاب ويتعلم عن طريق الإنترنت، كم التحديات التي يواجهها هذا الشاب حتى يصبر على هذا الطريق! ده احنا بنتكلم عن الإرادة فضلاً عن البرنامج. لا شك أن الشاب الذي يدرس عن طريق وسائل التواصل يحتاج إلى توجيه، يحتاج إلى استعانة بالله، يحتاج إلى العبادة، يحتاج إلى الخوف من الله، لكن فكرة الهمة فقط لا، مش هي العامل الوحيد؛ فأنا اختصرت في الجواب بارك الله فيك.

طيب، هاه أيها القوم تريد أن تسأل؟ طب لسه احنا ما قلنا هي أيها القوم، أسأل؟ هي يا أيها القوم، ما رأيكم؟ احنا باقينا مو أمرين، ثلاثة أمور، لا باقيلنا ثلاثة: الامر الأول أن نفتح صفحة العطاء للشيخ، ونأخذ تجربته في التدريس، لأنه فيها، أنا أعرف بعض الأشياء اللي فيها بصراحة، فيها فوائد وعبر كثيرة، يعني أققص لا تقل فائدة عن فائدة الطلب والبناء؛ لأنه أيضاً فيها قدر من حسن العطاء، نقول ضخامة بعض المشاريع على الأقل في نطاقها، يعني ما يستحق لفت النظر، هذا واحد.

اثنين، إن الأسئلة اللي سألناها إلى الآن هي أسئلة مجملة جداً، في أسئلة تفصيلية كثيرة عن مرحلة البناء، يعني في المحطات اللي ذكرها؛ مثلاً في أسئلة ممكن توجه على محطة ابن تيمية واش أهم استفاد منها، وحتى ممكن ندخل في أهم الكتب اللي هذا وايش في كتاب مركزي يراه هو في هذه المحطة، هذه يبغى لها خمس ست أسئلة، وأنا كل مرة أقول للشيخ باختصار بس الشيخ مو راضي يختصر، فجاءت هذه النقطة الثانية.

النقطة الثالثة اللي هي أسئلتكم أنتم، يعني أسئلتكم كل واحد من نافذته الشخصية أكيد عنده ملاحظة، سؤال، استفسار، غير خلينا نقول الأسئلة اللي أنا برايي أننا نحاول نغطي فيها فراغات التجربة نفسها، أقصد فراغات العرض، فاحنا بين هذه الثلاثة، والوقت بالنسبة لنا مو كثير، فإيش أنتم تفضلوا ما بين هذه الثلاث؟ كل شيخ، كل شيخ، شيختي، إيش رايك محمد؟ إيش ناخذ من هذه الثلاثة كلها؟ زياد، الأخير والأول. طيب، هاه يا محمود؟ كله. معروف أبو راما، هو عشان نخلص، هو في نقطتين: يا إني أنا أسأله عن بعض الأشياء، يا إنه أسأله عن صفحة البناء، لا عشان يعني عشان فكرة أن العرض في بعض النقاط تحتاج أنها تكون معروضة، هي ما هي أسئلة شخصية يعني ممكن المجال. طيب محمد؟ طيب شيخ معتز، ما رأيك؟ الشيخ معنا هذا الآثار تكلمنا عن.

طيب، أنا أظن أن مفتاح الحل في أن الشيخ يتعهد أنه يجاوب باختصار، حاضر كده يعني؟ والله أنا فوتت حاجات كثيرة خالص والله. طيب، خلينا خلينا باختصار شديد نقفل المرحلة بسرعة كده، وبعدين كمان باختصار شديد نأخذ البناء في العطاء أقصد. شوف، طيب في سؤال هو مشكلته ما يختصر جوابه، بس إنه حاول ك.

العلم له مزارق، وله مضائق، أو فيه مضائق، ويمكن المزالق والمضائق بالنسبة للعلم في هذه المرحلة أكثر، أكثر! أقصد أن في مجموعة مفاهيم وأفكار وثقافات أخرى صارت أكثر تأثيراً على الشاب العادي، نعم، وطبيعة ما يستشكل من قضايا ومسائل في سياق البناء العلمي هي أكثر من طبيعة ما يستشكل في خلينا نقول في التكوين الثقافي السابق، نعم، هذا في الخلفية الثقافية العامة.

حتى على مر التاريخ هناك أناس انحرفوا من نافذة العلم، نعم، يعني في مزلق من مزالق العلم وقعوا فانحرفوا فزلوا، نعم، والله سبحانه وتعالى قال: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، صحيح، وهذه لا تعود إلى باطل وإنما تعود إلى حق، ولكن طريقة الاختيار وطريقة التعامل نعم.

في هذا البناء، وجزء كبير منه كان بناء فيه قراءة ذاتية، ايش أهم القضايا التي تجاوزت بها مضائق العلم ومزالق؟ نعم، وممكن ترى فيها أن فيها قدر من التجاوز، هذا السؤال يعني قد ما يكون ممتعاً كثيراً، لكنه منهجي مهم، برايي لا مهم، فلو ك نعم بارك الله فيك.

هو طبيعي أن الإنسان حينما يحصل على معلومة، خصوصاً لو كان مجتهداً، يخطر بباله مجموعة من الامتحانات، هل المعلومة التي تهدى إليك من الله هي ابتلاء؟ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي، فعرف أن هي فضل، يعني سيدنا سليمان عليه السلام عرف أن ما فيه فضل من الله، هذا أول معنى، وثانياً عرف أن هو مبتلى به وممتحن؛ فلو طالب العلم عرف أن المعلومة التي حصل عليها هي فضل من الله وأنه مبتلى فيها، هذا هو المفتاح الأساسي الذي يتجاوز به كثيراً من الإشكالات.

لأن أحياناً طالب العلم حينما يحصل على معلومة يجلد بها الناس، ويمتحن بها الناس، ويصنف بها الناس؛ فحينما يشعر أن هذه المعلومة من الله حتى لو كان هو اللي تعب فيها ويشعر أنه ممتحن فيها وأن دوره أن يعلمها للناس وأن ييسرها للناس لا أن يجلدهم بها، ده مفتاح ربما يعني أقول يمكن تسعين بالمئة من الإشكالات في تعاملك مع المعلومات تحل بهذا الباب، أن هي فضل من الله وأنها امتحان وابتلاء.

فمن ضمن الأمور التي شعرت بها في عدد ممن كانوا معي في الدراسة أنه لما يحصل على معلومة، خلينا نقول أن هي صعبة شوية، هي في الأصل المعلومة عادية، ولكن لأن هو بيقيس نفسه على من حوله فبيشعر أن المعلومة دي نادرة، ده أول شيء، ثاني شيء بيشعر أن هو وصل إليها باجتهاده، فسواء كان سيمها للناس أو كان سيمتحن بها لما بيعلمها للناس، أنتم مش فاهمين ليه المعلومة دي؟ دي معلومة عادية، ازاي أنت لحد دلوقتي مش فاهم المعلومة دي؟ فيعطيه المعلومة بنوع من السخرية والازدراء، وفي الأمر الثاني التصنيف، أن أنت مش عارف المعلومة دي يبقى أنت مش فاهم حاجة، أو يعني بمعنى أصح أن هو لم ينجح في اختبار هذه المعلومة.

فإذاً يا شباب، المعلومة اللي أنت بتحصل عليها هي من فضل الله أولاً، ثانياً هي امتحان لك، ليس كل من تعلم المعلومة يرفع بها، ربنا قال: وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ؛ فليس مجرد تحصيل المعلومة يدل على أنك تفقه في الدين. لو أنت ركزت، يعني من ذكاء الإمام البخاري رحمه الله أنه لم يخرج في فضل العلم هذا الحديث: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين؛ لأن التفقه في الدين هنا من الله، ليس كل من طلب العلم يتفقه في الدين، الله هو الذي يفقه في الدين، أنت بتطلب العلم ممكن يكون عندك معلومة لكن ليس عندك عقل ولا حكمة، فلا تحسن بذل المعلومة أو تضع المعلومة في غير سياقها.

شخص مثلاً قرأ بعض الألفاظ في بعض الأحاديث النبوية في البخاري أو في سنن أبي داود، النبي صلى الله عليه وسلم تلفظ ببعض الأمور في حديث الرجل الذي اعترف بالزنا مثلاً لفظ، فهو يسمع هذه المعلومة، المعلومة موجودة في بطن كتاب في موضع محدد ولها سياقها، فتجد فجالس مع الناس يقول هذه المعلومة، فتقول له: كيف تقول هذا؟ لا يليق! يقول لك: كلمة قالها النبي عليه الصلاة والسلام لا أقولها أنا؟ فهمت؟ ده ده نوع من التهور، ده موجود.

فطالب العلم لازم يعرف أن المعلومة جزء في منظومة محتاجة قلب سليم وعقل حكيم، وإلا ستكون المعلومة هذه سيف يقتل به نفسه وغيره، كم من انسان حصل علماً وجلد به الناس! لذلك ربنا قال: وَآتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا؛ فالإنسان إنما يتعلم ليعلم الناس ليهديهم لا ليجلد ولا ليقيم الحجة عليهم ولا ليستغرق.

كثير من هؤلاء يبتلى بالكبر، اللي هو بطر الحق وغمط الناس، ومن بطر الحق أن يكون أعمى عنه، أعمى عنه يعني لا يهدى إليه، فيبقى الإنسان لا، لازم يفهم ده. ده جواب للشيخ أحمد نوا بيقول كيف يتجاوز الإنسان هذه المزالق التي يمكن أن يقع فيها؟ أنا في رأيي بأمرين: الأول، أن يعرف أن المعلومة التي وصلت إليه هي من الله، فضل من الله؛ ثانياً، أنها ابتلاء وامتحان، هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي. جميل جداً.

طيب، كدة أسئلة مباشرة وسريعة جداً، إجابات: أكثر كتاب كررت قراءته؟ أنا نفسي، أنا نفسي ولا درسته يعني؟ لا، من ناحية القراءة الذاتية، البخاري، صحيح البخاري. كم مرة قريته؟ كثير. مش مهم أذكر؟ تقريبا. مش مهم معلش، أكثر من خمسين ولا أقل؟ لا، أقل، أقل، تمام، أقل.

طيب، أطب أكثر كتاب درسته؟ كتاب لغة المحدث. كم مرة درسته؟ ثلاثة وعشرون مرة، ثلاثة وعشرون مرة.

طيب، ماذا يعني لك كتاب الرسالة للشافعي؟ كتاب الرسالة للشافعي هو بالنسبة لي يعني نموذج أو مثال عظيم لعالم تكوّن علمياً، وخبر عصره، وأهم المسائل والامور المثارة فيه، وأهم القضايا التي تحتاج تحريراً، ثم جمع هذه القضايا في كتاب، فصوّر هذه المسائل وذكر القول المخالف دون أن يثير اتباعه، وذكر خلاصة هذا القول وقدم مقدمات للرد على هذا القول، وحاول أن يرد على القول الخطأ ببيان القول الصواب، كأنه أشبه بإن خير طريق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بالمعروف، وخير طريق لكشف الشبهات هو بيان المحكمات، وخير طريق لرد البدع بيان السنن؛ فهو علمه بعصره وعلمه بأهم المسائل.

المثارة ومحاولة تقديم إجابات شافية لطالبي هذه الأمور، هذا أجمل ما في كتاب الرسالة. فضلاً بقى عن إيه عن بناء هذا، ماذا يعني لك أنت غير التفاصيل؟ يعني لنا بالنسبة لي هو هو من الكتب الأساسية، يعني بالنسبة للتدريس أو القراءة أنا تقريباً قرأته خمس عشرة مرة ودرسته الحمد لله، والى الآن دائماً أتعلم منه، وأتعلم منه ليس النتائج التي وصل إليها.

طب بس معلش ليش كررته خمس عشرة مرة؟ لاني شعرت أن أنا لم أشبع منه، يعني شعرت أن أن هو بيقدم مشروع، مش بيقدم مسائل، أن يجب أن يكون هذا المشروع مستحضراً عندي كل سنة على الأقل، أننا يجب أن أتذكر هذا الأمر كل سنة، أن مع كثره المسائل في أبواب فقه الشريعة اختار هو المسائل هذه وأنه درسها بهذه الطريقه ولم يسمي أحداً ممن خالفهم. فكل هذا أنا احتاج أن استحضره دوماً حتى يبقى عندي.

جميل جداً، طيب من خلال القراءة الطويلة لابن تيمية رحمه الله، إيش أسماء ثلاثة كتب تقفز أمامك عادة؟ منهاج السنة النبوية، منهاج السنة كتاب أساسي، يعني هذا من الكتب الكبيرة التي يعني ربما يقصر كثير من الناس، يعني أصلاً في ناس ما بيقروا الكتب دي خالص مفهومة، يعني لكن حتى اللي بيقراها كتير كتير منهم وجدته يتعامل معها أن ابن تيمية رد على ابن مطهر الحلي وخلاص.

لا، طريقه بناء هذا الكتاب وترتيب هذا الكتاب والاستطراد الذي يخرج به ثم يرجع، كل هذا مدرسة يعني فريدة. هو بنى الكتاب أصلاً على طريقة مناظرة الباقلاني لملك الروم، أن هو لما تكلم عن عائشة رضي الله عنها ورماها بالفاحشه، وبعد كده قال له: اثنتان في التاريخ اتهمتا بالزنا، وواحدة ليس لها زوج وأتت بابن تحمله، وأخرى لها زوج، يعني يكفيها ولم يؤتى عليها ببينة. فإن كانت الأولى مع قوة الداعي ووجود الشبهة بريئة، فتكون الثانية مع عدم الداعي وعدم الشبهة أكثر براءة. فابن تيمية بنى الكتاب على كل هذه الفكرة، أن كل يعني أمر انتقده الرافضة على أبي بكر وعمر وعثمان سياتي بشيء مثله أو نظيره عن علي رضي الله عنه. فإن كان علي معذورا فيه فليعذرني، أو في أحد من ال البيت سياتي بها في واحد من هؤلاء.

في تفاصيل كثيرة في الكتاب، ولكن الكتاب يرد على الشيعة القدرية، فذكر أسماء في الأسماء والصفات والقدر وغير ذلك. فكتاب اللي أنا في رأي كتاب مهم جداً، هو بصراحة كتب عندي كلها مهمة، ولكن هذا الكتاب. الكتاب الثاني: القواعد النورانية. كتاب القواعد النورانية هو خلاصة بديعة لمسالك الفقهاء في أبواب فقه الشريعة: العبادات، والإيمان، والنذور، والمعاملات. كتاب ثلاثمائة صفحة، أيضاً بتحقيق الزهراني الخليل، تحقيق الخليل الشيخ الخليل، نسيت اسمه أحمد الخليل أو مش عارف إيه. هو طبعا حقق أكثر من تحقيق، ولكن هذا التحقيق اللي أنا درسته. هذا الكتاب يا شباب يعني قد يبدو لك أن هو يعني كتاب صغير، هذا الكتاب يذكر خلاصة في أبواب الطهارة، وخلاصة في أبواب الصلاة. كيف وصل الفقهاء على مر العصور إلى هذه النتائج في هذه الأبواب؟ فهدي خلاصة بديعة.

أنا هي طبعا لو ذكرت أهم الكتب هي كثيرة، ولكن أنا بحاول أن أنا أذكر لك يعني إيه الكتب اللي هي تنفعك أكثر من من باب. الكتاب درء تعارض العقل والنقل، هو وإن اختار باباً واحداً وهو علاقة العقل بالوحي وحاول أن يبين أن أن العقل لا يمكن أن يتعارض أو يختلف مع الوحي، هو كتاب نفيس جداً في بابه، ولكن هو في رأي أقل من منهاج السنة نفعاً، يعني في هذا الباب. كثير من الناس يعظمه ويجعله أعلى الكتب المطولة، أنا في رأي أن الكتب المطولة لابن تيمية الأكثر نفعاً هو منهاج السنة، لكثرة المسائل التي تعرض لها فيه. كتاب درء التعارض كتاب نفيس جداً، في طبعا شيء من الصعوبة.

وأحاول أن أعلق هنا تعليق سريع عشان الشيخ أحمد بيقول لي بتختصر: أن في بعض المشايخ مثلاً بيزهى في هذه الكتب، لأن هو لما قراها ما فهمهاش، ده مش صح! لأن أي كتاب تقراه ولا تفهمه معناه أن كان محتاج كتاب قبله يمهد له، فده خطأ فيك أنت مش في الكتاب. زي بالضبط مثلاً طفل جبنا له قطعة لحم، هل اللحم وحش؟ ده اللحم جميل! كان عندنا واحد فقير عدى وخبط في الجزار، كان عامل فخده كده بتاعة خروف وجميلة، فخبطت وما يشوفهاش، قال لها أنت ما بتجيش ليه؟ يعني ما بيشوفهاش في البيت يعني، فاللحم حلوة بس مش مناسبة لده. فيعني الكتب يعني كتر من الناس بيزهى في كتب ابن تيمية من هذا الباب أن هي صعوبة، لا هي ليست صعبة! مافيش حاجة اسمها صعبة، زي علم الطب، مش صعب على أهله وعلى الذين أخذوه. فيعني الكتب كثيرة والله، يعني كتب ابن تيمية.

طيب، علم الحديث، أكثر علم درسته؟ نعم. أهم من طبع فيك من علم الحديث؟ ليس كتقفايه، كشخصية، كمنهج تفكير، كيعني ما الذي ما الذي صنعه فيك؟ هو يعني أنا من البداية أدركت نقطة في علم الحديث، وهي أن ليس هناك شخص من اللي أنا معجب بهم أكتفي بطريقته. مثلاً الشيخ الشيخ محمد عمر رحمه الله كان يعتني جداً بالعلل والرجال، أشبه بطريقة الدارقطني في نقد الأحاديث، يعتني بالطرق جداً، ويندر أن هو ينتقد الحديث من ناحية المتن تماماً، وتسعون بالمائة من نقده، كما في كتب العلل أو في التتبع، مبني على هذه الفكرة، وإن كان قليلاً ما يذكر الألفاظ أحياناً. فانا شعرت أن الشيخ محمد عمري انتفعت به من هذه الجزئية.

الشيخ مصطفى العدوي كان دربنا على رسم خرائط الحديث، انتفعت منه بهذه الجزئية جداً جزاه الله عنا خيراً. الشيخ طارق عوض الله الناحية ناحية المصطلح، وكان معه الدكتور حاتم العوني، الشيخ عبد الله السعد علم الرجال. فأنا يعني حاولت أن أنا أكون من هؤلاء شيء، وحاولت أن أنا أضيف شيء، مش أضيف عليهم يعني، قصدت في شخصيتي يعني العناية بالكتب اللي هي من الموطأ إلى المجتبى، هذه الكتب بما فيها مصنف ابن أبي شيبة، مصنف عبد الرزاق، مسند أبي داود الطيالسي، الدارمي، يعني هذه الحلقة العلمية شعرت أن لازم يكون لي عناية فيها من ناحية المتون؛ لأن هي هذه المتون هي التي يدور عليها كل مسائل الدين في كل الأبواب. فحاولت أن أنا أضيف هذا العامل، بالنسبة لي أنا يعني لم أستفد من أحد لكن حاولت أن أشعر أن هذا يمكن أن يكون إضافة، بمعنى الحديث أن الحديث مش مجرد أن أنا أعرف أن الحديث ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن عايز أعرف الفقهاء كيف تلقوا هذا الحديث وكيف فهموه؟

بس أقصد من ناحية العقلية، يعني أقصد من ناحية التكوين العقلي المنهجي؟ آه نعم، فهمت. آه، طريقة الدراسة يعني؟ لا لا لا، أنا أقصد أنه اللي لاحظ في يعني خلينا نقول ما يكتبه الشيخ حسين، يلاحظ أنه في منهجية، أم في الكتابات في طريقه حتى في عرضك. يعني أنا أول ما سالتك عن التجربة أنت قبل ما تجاوب عن التجربة أنت قدمت بمقدمة، هذه المقدمة منهجية، نعم! وهي لماذا ندرس التجارب؟ نعم، جيد، نعم. هذه ملاحظات منهجية، هذه ملاحظات منهجية ناتجة عن عقل منهجي، هذا العقل المنهجي نعم نعم له روافد كونته، صحيح، بغض النظر عن إفراد المعلومات، وإنما عن الخلاصات الصحيحة العامة التي صنعت.

نعم، خلينا نقول هذا هذا العقل المنهجي نعم أكيد في رافد من علم الحديث، في رافد من ابن تيمية، في رافد من التلقي، في رافد من إلى آخره. الرافد المتصل بعلم الحديث، إيش اللي أضافه لعقلك المنهجي؟ نعم، ده ده سؤال جميل، يعني كأن أنا اخترت هذا الطريق من مجموع هؤلاء، شعرت أن هؤلاء الذين درست معهم كل واحد منهم يختار كتاباً من الكتب أشعر أن هو بني عليه. فشعرت مثلاً الشيخ طارق عوض الله كان مهتم جداً بمقدمة ابن الصلاح وكتب المرحلة اللي هي يعني ممكن نسميهم متاخرين بالنسبة للقرن الثالث، وجدت أنه معتني جداً بتحرير المصطلحات وترتيب المسائل، زي كتاب لغة المحدث أو غيره، دي أفادتني في معرفة جملة المسائل في علم الحديث.

ولكني شعرت أن هذه الدراسة، وإن كان الشيخ عنده أمثلة تطبيقية كثيرة، ولكني شعرت أن هذه الدراسة النظرية محتاجة أنها تدعم بأمثلة تطبيقية أكثر مما ذكره مما ذكره الشيخ. فشعرت أن هذا، كان الشيخ حاتم العوني كان استماعي للأشرطة كان له فائدة كبيرة جداً، والشيخ عبد الله السعد، كنت أُشعر أن كل واحد فيهم بيكمل الآخر. مثلاً ياتي إسناد مثلاً في كتاب التمييز لمسلم، فالشيخ عبد الله السعد يهتم جداً بالكلام عن الرواة تماماً، وشيخ آخر يهتم عن المسألة الاصطلاحية في هذا الباب، وغيره لا يتكلم عن، فأنا حاولت أن أكون من خلال هذا منهجية. لو في طالب عايز يكون متقناً لعلوم الحديث، فبدات أكتب هؤلاء ما هي مصادرهم وبدات أرتبرها لحد ما وضح في ذهني أن علوم الحديث مثلاً فروع، منها علم الرجال، علم العلل، مصادر السنة، وهكذا.

جميل، طيب، أسئلة سريعة: في مرحله العطاء، متى أول مرحلة تدريس قمت فيها؟ بس كده سريعا. أول يوم صليت درست فيه بصدق عجيب والله! أنا أول يوم رحت صليت فيه وجدت شيخ في المسجد رجل طيب، إلى الآن يعني له فضل علي لا أنساه، رجل طيب جداً هو دكتور في الجامعه في قسم الجيولوجيا، يعني هو أحسبه على خير، أنا لم أرَ في حياتي شخصاً كَهذا الرجل، كأنك أنت جالس مع إنسان من عصر آخر في الواقع، ما كان يفوت ثانية وأنت معاه إلا وهو بيعمل حاجة عمل صالح، إما بيزور مريض، أو بيصلي سنة، أو يعني تجلس معه كده تغرف منه من مكارم الأخلاق والخير. بس علمياً يعني عادية، على قدّه، بس كل حاجة يعرفها من السنة لازم يطبقها، نحسبه على خير.

فراجل ده درس لنا قصّة سيدنا نوح عليه السلام أول مرة أصلي المغرب في المسجد، فحكى لنا قصّة سيدنا نوح أنه وجد الناس يكفروا بالله فحب لهم الخير، واحد يكلمناك كده أشياء الجميل معاني الرحمة عند الأنبياء. ورحت حكيت دي مين؟ لأخواتي ولايه لأصحابي، وكنت بروح الجامعة فكنت أي معلومة أسمعها أحكيها لهم، وكنت بمشي بمصاحف دائماً، أحب أمشى بكذا مصحف معايا في الشنطة وأوزع على اللي جالسين معايا في القطار. فمثلاً قرأت في الفترة دي، كنت قرأت تفسير سورة يوسف للشيخ مصطفى العدوي، تعرفت تعرفت عليها، فوزعت المصاحف وخليتهم يقرأوا ومع بعض نحاول نفهمها. فأنطبع في ذهني من أول لحظة أن أي إنسان بيتعلم معلومة لازم يعلمها.

دي كان ليها جانب نفع كبير، بس كان فيها خطا، هو ده بقى اللي أنا عايز أبينه للشباب، باب أن في فرق كبير جداً بين "بلغوا عني ولو آية" وبين "التصدر". "بلغوا عني ولو آية" أن إحنا جالسين مع بعض عرفت معلومة، لكن "التصدر" معناه أنك أنت بتدرس ومسؤول يعني بتتدخل في دين الله، والحمد لله يعني أنا لم أبدأ التدريس بمعني أن أنا أدرس إلا يعني بعد ما أعلّمت مثلاً بحوالي أربع سنوات، وكان تدريسي عبارة عن مذاكرة، مش تسجيل دروس ولا مسجد ولا حاجة، أن أنا بجمع الشباب: أنا اتعلمت كذا وهأدرسه لكم. فيعني الحمد لله ربنا هداني لفكره عدم التصدر دي من بدري.

فلٰكن بدأت بقى أن أنا كل ما أتعلم كتاب أضبطه وأرجعه، عمري ما كنت بتعلم كتاب وأحطه في المكتبة؛ لأني كنت أعرف أن دي البداية مش النهاية. أنا درست مثلاً مع الشيخ أحمد كتاب، أه درست مع الشيخ أحمد كتاب، لسه كده أنا ببدا بسم الله، هو الشيخ أحمد خلاني أفتح الكتاب، لسه بقى مرحلة أن أنا أراجع المعلومات وأكتب وأضبط وأتقن وأجود وأنقح وهكذا، وأدعمه بكتب أخرى وهكذا.

فتجربة التدريس يعني هي تجربه لم تفارقني إلى الآن ولله الحمد، وأنا يعني كل كتاب بتعلمه أو أي معلومة بعرفها بنوي أن أنا أعلّمها في سياقها ولله الحمد. فده كان يمكن ده السبب شوية اللي مخلي أن أحياناً الناس تفرح أو بتقول إن شرحي كويس لبعض الأشياء، لأن تنمت معي ملكة توصيل المعلومة من خلال الأخطاء. مثلاً كنت أُشرح معلومة، أنت اسمك إيه؟ خليل. خليل. خليل، أنا مثلاً تعلمت معلومة وعايز أصلها لخليل، فخليل ما فهمهاش، فأنا أقول: أكيد أنا غلطت في حاجة! فاكتشفت أن في مقدمة كنت المفروض أبدا بها الخليل، فبدات أتعلم بالتجربة كيف أصل المعلومة وكيف أراعي الشب، كيف أراعي مستواه، كيف أحمسه وأحفظه، كيف أشجعه أنه يستمر على كده، حتى ولو انفصل عني، كيف أعلّمه أن ينتفع مني ومن غيره، أن هو لا يتعصب لي، أن هو يحترم الناس، لا يجعل الدرس يعني خوض في أعراض الناس. فبدات أكتب بقى هذه الفوائد، كيف أصل المعلومة، كيف أنفع الطالب، أشجعه، أبعت له رسالة، أذاكر معاه، أعمل له اختبار، أحياناً أهمله لأنه معتز بنفسه فمحتاج أن هو ينكسر شوية. فبدات تأتي بقى الخبرة من ناحية توصيل المعلومة من جهة، ومن ناحية فهم شخصية الطالب من جهه.

جميل جداً، التدريس بقى اللي هو عن طريق الإنترنت؛ لأن دي مرحله مهمة دي بدأت معايا.

تقريباً من خمس سنوات، يعني عمري ما كنت بعرف إن أنا أدرس من غير ما أشوف الشخص. طول عمري بدرس على السبورة ونجلس كده يعني ناخد راحتنا كده يعني خمس ست سبع عشر ساعات وناخد راحتنا. لكن إن أنا أدرس من خلال ناس أنا مش شايفها ومش عارف مستواها ولا تفاعلها، وبدرس مثلاً ساعة ولا حاجة، دي يعني كانت خدت مني يعني مجهود كبير إن أنا أقلم نفسي على الساعة بجد. والله يعني بشعر إن دي بداية يعني إنت ساعة، إحنا بنسخن عشان ندخل، فاهم؟

فبدأت في المرحلة دي بصراحة، بكل صراحة، اللي شجعني على المرحلة دي إن في كام يعني طالب وطالة كانوا مواظبين على الدروس وقالوا كلمة عبارة: قالوا بصراحة إحنا ليس لنا مورد إن إنا نتعلم دين الإسلام إلا عن طريق هذه الوسائل، فبالله عليك لا تحرمنا من هذه الوسائل. أنا شعرت من هنا –أنا كنت أتصور إن الناس موجود العلم، يعني– فقالوا لا، إحنا في بلد وإحنا في كذا، إحنا محتاجين ده، فشعوري بالمسؤولية يجعلني لا أستطيع إن أنا أتخلى عن هؤلاء. فبدأت إن أنا أجعل لهؤلاء جزءً من يومي، بدأت معاهم واحدة واحدة، وبدأت أعلى معاهم شوية.

مثلاً في مرة في لغة المحدث، أنا دربتم على ساعة ونص وساعتين وكده، في مرة واحدة خطفت بيهم أربع ساعات ونص، خطفة كده: تقولهم الكتاب النهارده يخلص إن شاء الله يعني هيخلص. فبدأوا يعني استمروا، ولقيتهم كلهم صاحيين الحمد لله، ما حدش مات، يعني لسه فيهم حياة يعني. فإن منعد كده يا شيخ أحمد إن أنا بعرف الإنسان الطاقة اللي عنده، هو عنده طاقة بس هو مش شاعر بيها، وكل الشباب.

لكن كلمنا كمان عن شو اسمه ساعة، فالحمد لله يعني الشباب يعني خلينا نتكلم عن بتاعة الإنترنت بشر 12 ساعة الإنترنت. وجدت إن هو نافذة مهمة جداً وهي نافذة توجيهية أكثر من علمية. يعني أنا لما بجلس مع الطالب، وإن كنت هدي له المعلومة، لكن أنا بتقمص دور الطالب؛ يعني أنا بحاول دائماً أعيش حياة الطالب، إن الطالب بيواجه تحديات غير اللي أنا كنت بقابلها.

أنا مثلاً كنت بقابل تحديات كثيرة، كنت بطلع اشتغل مثلاً مساعد اللي هو بيدهن أو كده عشان أجيب الأجرة اللي هركب بيها قطار. ده كان تحدي بالنسبة لي، يعني ما عنديش، عايز أروح للشيخ مش لاقي، فبشتغل عشان أجيب أجرة الدرس. ده كان بالنسبة لي في مرحلتي كان تحدي كبير، وإن أنا أشتري كتاب، وإن أنا أصبر، وإن أنا ما عنديش معين، وفي المكان المنطقة اللي عندي ولا حد عندي بيطلب العلم ولا شيء.

نسيت أذكر من ضمن الناس اللي لها فضل عليا كبير الأستاذ أحمد علي، ده كان جاري توفي يعني من عامين رحمه الله، توفي وهو صغير، هذا من أكثر الناس الذين حَفَزوني على طلب العلم، فأسأل الله أن يرحمه. يعني المهم نرجع تاني للفكرة دي، فكرة التحديات. أنا بحاول يا شيخ أحمد إن أنا أشوف طبقة الشباب، لذلك أنا عامل لقاء عن طريق التليجرام بيكون هم اللي بيسالوا مباشر في اللي هي الغرفة الصوتية، بستم منه لحياته يعني، بيقول لي أنا عندي مشكلة كذا.

فأنا بناءً على هذه المشكلة بحدد الموعظة اللي بتصاحب الدرس، لأن أنا ممكن لا أتصور إن هذه مشكلة. في شخص مثلاً يقول لي أنا مدمن للفيسبوك. أنا أتصور إن الإنسان العاقل مش ممكن يكون مدمن الفيسبوك، أنا تصوري كده إن خلاص الفيسبوك ده كان موضة وراحت دلوقتي، خلاص الإنسان فاضل المروءة، حتى الناس اللي كانوا ما عندهمش علم، ما عندهمش مشاريع علمية، تصوري إن هو خلاص بقى الفيسبوك بقى شيء تافه بالنسبة له.

شعرت إن اللي قال لي لا، أنا حياتي عايش على الفيسبوك، أنا طول النهار كده طول ما أنا قاعد فاضي في مواصلات في حاجة، فده معنى جديد. فأنا أكتب هذا التنبيه، أنبه عليه في الدرس. فباب اللي هو يعني التدريس عن طريق الإنترنت الحمد لله كان في خير كبير جداً، وبدأت بقى درست في كتب الحديث، وكتاب الرسالة، وكتب ابن تيمية تقريباً 60 رسالة، ومستمرة بحمد الله. 60 رسالة هذه من المتوسطة والصغيرة؟ آه المتوسطة والصغيرة نعم.

لأني بدأت حاولت أني تقمصت إن الطالب أبيض مش فاهم حاجة، وبدأت معاه من البداية، وحاولت إن أنا آتي بالرسائل اللي هي بتتصكر عشان تتكرر معه المعلومة. فبدأت باب إخلاص العبادة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وباب الإيمان ونحو ذلك. وبدأت أتدرج معاه، وكان قصدي في الرسائل الصغيرة ليه معنى؟ شعور الطالب بأنه أنجز، هو محتاج يفهم ده، وشعور الطالب أحياناً بيشعر إن كتب العلماء صعبة جداً، فلما تكسر له الحاجز ده مهم، شعوره بأنه أنجز وشعوره إنه بيفهم، فمحتاج إنك تختار نوعية الكتاب اللي تخليه يقبل.

تمام، فالحمد لله يعني مستمر مع الشباب عن طريق الفيسبوك، وفي بعض بقى الشباب فيسبوك أو تيليجرام. في بعض الشباب بقى هم اللي أنا بخصهم، دي مجموعة خاصة اللي هم فعلاً طلب العلم جزء أساسي من حياتهم، مش مجرد متذوق أو محب، لا، دول ناس بقى بيعملوا الواجبات وبيستمروا، بوجههم لأهل العلم الثانيين عشان ينتفعوا منهم في الأبواب الأخرى ويستزيدوا. بتابعهم، دول مجموعة قليلة ليست كثيرة، هم حوالي ألف شخص، ومن المجموعات كثيرة، ولكن دول يستحقون. من إفريقيا، من أمريكا، من سويسرا، من ألمانيا، من سوريا. آه، لكن يستحق؟ سبعة تسعة؟ لا لا لا ما شاء الله الحمد لله الخير كثير والله، لا والله الخير كثير يا شيخ أحمد.

يعني أنا دائماً بحاول أقول لهم إنك أنت عندك موهبة، لا تكتفي بمجرد التذوق، انك تسمع درس وخلاص وتكتب معلومة لا، لذلك إحنا مش محتاجين للعدد أكثر ما إحنا محتاجين للنخب، وأنت يعني تعلو مني بهذه الفكره أنك أصلاً مهتم بها فكرة بناء الجيل الصاعد، مش الفكرة إن أنا أخليه يصلي وأخليه يحب العلم، لا فكرة إنه يكون مؤسس يملا المكان الذي يتبوأ، يعني أنه يسد على المسلمين هذا الباب ويحاول.

طيب إيش قصة 12 ساعة؟ دي يعني قصة 12 ساعة دي حاجة عادية يعني هي يعني عايز أقول والله والله مش شيء فذ ولا حاجة يعني، هو الفكرة، إحنا ما قلنا فبس عاوزين نسمعها. هي الفكرة يا شيخ أحمد إن إن طالب العلم بينمى فيه مهارات، من ضمن المهارة الصبر على ما يطلب. فالإنسان بداية أحياناً تتأته حالات فتور وأحياناً حالات ملل وأحياناً تنوع إنه عايز ينوع، زهقان.

أنا في رأيي إن المرحلة دي، المرحلة دي لو استمرت مع الطالب أكثر من عام ده ما يصحش إنه يكون طالب علم ينتج. بالله يعني نسوي تغييرات، إحنا عندنا الآن... لا لا والله لا، يعني فكرة إن هو إنسان بيقول إن طلب العلم قيمة مركزية، وبعدين يقول لك أنا ما بصبر على الكتاب نص ساعة وبزهق ملل والحاجات دي، لا ده ما ينفعش. لازم هو يواجه بهذا حاجة من الاثنين، إما أن يغير نفسه أو ما يضحكش على نفسه ويقول أنا.

فالفكرة كلها هي مش أمر خارق للعاده والله، أنا بشوف إن ده أمر عادي جداً، يعني أنا أرى مثلاً بعض لاعيبة الكرة... أنا سافرت كثير من الدول بجد، بعض مثلاً امرأة عجوزه شفتها في هامبورغ عندها تقريباً يعني 90 سنة على الأقل يعني، وليه بتموت وبتلعب رياضة وبتجري! والله أنا كنت بجري والله ما حصلتها. أقسم بالله الدافع اللي عندها هو اللي خلاها تصحى بعد الفجر وتجري وتتعب، ليه؟ بتحب الحياة. الدافع هو اللي بيخلي الإنسان يستعين بالله ويكمل.

فاستحضار الإنسان إنه يتقرب إلى الله وأن هذا خير ما يقابل به الله، إنه يبدع في مجاله، ده بيصبره. يعني أنا مش شايف إن ده شيء خارق للعاده. ممتاز، بس نبقى نسمعه كمان بعد المقدمات هذه، كلنا نبي نسمعه.

طيب هو بدايه التدريب على هذا الأمر ياتي باختيار ما تحبه من العلوم، انك تختار المجال اللي ما بتتعبش فيه ذهنياً وبتحبه. فلو انت بدات واحد بيحب بيقول أنا بقرا مثلاً بحب أقرا في كتب السنن أو في القصص، أحياناً يكون التدريب من جهه السماع. يعني أنا بدايتي في هذا الأمر ولله الحمد من أول القران، أن أنا كنت مثلاً في الصباح بعد صلاة الفجر أذهب إلى بحر عندنا في محافظة الإسماعيلية وأجلس مع المصحف إلى أذان المغرب بفضل الله عز وجل.

من بعد صلاة الفجر مثلاً عايز أحفظ مثلاً سورة النساء، فأفضل أكرر فيها لأن في الأصل حفظي ضعيف جداً، يعني ما عنديش موهبة أن أنا أحفظ بسرعة، لكن استعنت بعد الله تبارك وتعالى بالتكرار والاستماع. فكنت مثلاً أستمع مثلاً للشيخ الحصري السورة أكثر من خمس مرات، وأفضل أكرر فيها وأرددها. فبداية المكث على الشيء اللي أنا بطلبه هي بدأت الأول من الرياضة، ولكن ما كانش للدرجه دي الرياضة، ما فيش حد يقدر يستمر ده كله، ولكن قراءة القرآن بان أنا أججلس مع المصحف مثلاً عشر ساعات أو 12 ساعة دي كانت البداية.

فلما دخلت بقى في طلب العلم، أكرمني الله بعلم الحديث شيق، فكنت لما مثلاً أنا عايز أتتبع مثلاً حديث، أنا كنت مثلاً بختار الأحاديث المشكلة أو التي انتقدت على الصحيحين عشان تستحق التعب. فأبداً مثلاً من طرق البخاري أجمعها، وأنا بجمعها بقوم بجيب كتاب، لا تشعر بالوقت. فبدايته بالامور اللي أنت بتحبها اللي فيها شيء من التسلية ده دافع إنك تكتشف موهبتك على الصبر.

بعد كده خلاص ما عاد تحتاج إلى ذلك بإذن الله. هذا بالتدريب يا شباب زي الضغط. تلعب ضغط مثلاً بتعمل خمسة، بعد كده 10، 20، وهكذا. إحنا كان عندنا مدرس بيعمل 300 ضغط. مدرس كان بدرسنا اللغة الألمانية، يعني لما كان بيلاعب ريست، عارفين الريست؟ كان بيعمل كده 300 ضغط مرة. الشباب قالوا له: أنت بتعمل قد ايه؟ كان يعني اللهم بارك عليه. قالوا له: أنت بتعمل ضغط قد إيه؟ قالهم: أنتم بتعملوا قد إيه؟ فواحد بقى جاب 15، واحد جاب 20، نزل 300 وش كده اللهم بارك.

فأنا عايز أقول لك: هل هو بدا بيجيب الـ 300؟ أبداً. لازم تفهموا يا شباب أن العلماء اللي أنت بتحبهم وتجلهم... عنصر أساسي في تكوين هؤلاء الجلد والصبر على ما يطلبون. هو البخاري وأحمد وكل هؤلاء ومن سبقهم، كيف يعني خلد الله ذكرهم؟ ليس ليس عند الناس بتكلم، يعني عند الله أن ربنا جعل هؤلاء حلق في إصال العلم إلى الناس. لا يمكن ياتي هذا بالانسان يتبع هوا نفسه.

حتى يعجبني جداً عنترة وهو رجل من الكفار أهل الجاهلية في كلامه عن عزمي، والله يدري، بس والله أنا يعني أبغي أن أنا أعمل درس عن العزم عند عنترة، بيتكلم عن هوى النفس فبيقول: وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها، إنني امرؤ سمح الخليقة ماجد، لا أتبع النفس اللجوج هواها.

فمثلاً جارتها معدية وهو نفسه تلح عليه أنه ينظر، لا، هو لا ينظر. النفس لجوج وهو ماجد، شوف بيقول: إنني امرؤ سمح الخليقة ماجد، فسر هذا بماذا؟ لا أتبع النفس اللجوج التي تلح هواها. هو النفس عمرها ما هتديك راحتك، عمرك ما هتيجي مثلاً تصحى لقيام الليل تقول لك يا سلام يلا اصحى بقى أنت نمت كتير، لا، هتقول لك نام يا عم كبر دماغك. هتفتح الكتاب تقول لك رفّع عن نفسك بقى شوية، أنت بقالك ربع ساعة بتذاكر كتير قوي.

فاهم؟ مع مرور الأيام هتشعر أنك أنت بتستمتع بهذا العمل وليس شقاً عليك. أنا عندي يقين أن الإنسان يبدل من الصبر بقدر عزمي وصدقي. أحياناً أنت بتتصور أن فلان ده بيشقى بالمذاكرة وهو مستمتع جداً، يعني أنت بتفكر أنه بيعذب نفسه، لا، هو بيعذب نفسه لما يقعد معاك أصلاً، هو مش عاوزك. هو أصلاً مش عايز يتكلم معاك، هو فرحان بالكتاب. لما أنت بقى تيجي تكلمه تقول له أنا عايز أرفع عنك، يا عم ده أنت خنقتني الشوية اللي قعدتهم معايا، فهمت؟

فأنت أحياناً بتتصور ده، تتصور... يعني أنا والله شفت مرة واحد في الطائرة بيلعب لعبة، خمس ساعات بيلعب في اللعبة، أنا اتخنقت! إيه؟ يعني هو مستمتع جداً باللعبة وبقى عايز يدخل مش عارف إيه في إيه، يا عم في إيه هي الدنيا مستاهلة ده كله؟ يعني فرحتك أنك أنت بتحصل على معلومة، تتعلم شيء في الدين، تعرف إزاي العلماء دول وصلوا لينا الأحاديث النبوية، ده باب يا شباب لا يمكن يقدر بثمن.

كونك أصلاً جعلك الله في هذا الباب ده لوحده يحتاج أنك أنت تشكر هذه النعمة. أنت مش قادر تفهم أن تكون حلقة في إيصال هذا العلم؟ يعني أنا عايز أقول لك على حاجة: أحياناً واحد يقول إيه؟ طب أنا يعني هعمل إيه ما هي الكتب موجودة والشروح موجودة. لا، كونك أنت تتشرف أنك أنت حلقة ممن من السلسلة الشريفة دي اللي هم تعلموا وعلموا، دي لوحدها لازم تخطر ببالك. أنت مش لازم تكون مبدع، مين اللي قال إن بقائك على الطريق يستلزم أنك...

تأتي بما لم يأت به أحد، من الذي قال إن الإبداع أنك تفعل ما لا يفعله غيرك؟ لا، الإبداع أن تطلب الخير وتصبر عليه. بس من الذي قال إن أنت لازم تعمل شيء لافت للنظر يعني أبدًا؟ فأنت يعني يعني يعني أنا شايف أن أن هذا ليس أمراً كبيراً يا شباب، يعني والله لا أقول ذلك، بس إلى الآن ما قلت لنا إياه إيه؟ إلى الآن ما قلت لنا إياه، يعني أنت عايز تقول اسأل عن إيه بالضبط في الدرس الـ 12 ساعة؟ الدرس الـ 12 ساعة.

هو هو إن في دورات كثيرة أنا عملتها للطلاب بدأتها من من تقريباً من 2000 من 2005، وجدت عدد من الشباب عندهم عزم، فعملت لهم معسكر على البحر في مدينة عندنا اسمها بلطيم، كنا بنستأجر شقة عمارة، طبعا بنختار الشتاء عشان بيبقى رخيص. جمعت الشباب واختارت لهم برنامج علمي، يعني في الأول أنا ما عملتهاش في البيوت، الفكرة عملتها في معسكر، كانت بدايته أن أنا عملت لهم يوم نصحى قبل الفجر نصلي مع بعض شوية، بعد كده نقول أذكار بعد ما نصلي الفجر، ونلعب كورة، يعني نلعب كورة زي دوري، ونلعب طائرة، وقسمت لهم الدرس ثلاث ساعات على أربع مرات، فوبين الأوقات دي جلسة بقى بيكون فيها لعبة على البحر طائرة أو ضحك أو هزار أو كذا.

وأول يوم هم قالوا مستحيل نعمل كده، قلت لهم من أول يوم هتعملوا أكثر من كده، وأنا عارف وعارف أن كل واحد في الموجودين يقدر يعمل أكثر من ذلك يقيناً، وأن القدرة اللي عنده أكتشفها لما يبدأ، زي ما أنا بكرر كثيراً بفكرة التجربة؛ كما يقول المتنبي: كن في اصطناعي مُحسِناً كمجيبِ لكْ تقريبُ الجوادِ وشَدَّةُ المترقِّبِ. إن كنتَ في شكٍّ من السَّيفِ فابْلُهُ، فإمَّا تنفيهِ وإمَّا تعدُّهُ، وما الصَّارمُ الهنديُّ إلا كغيرهِ إذا لم يفارقْهُ النجادُ وغَمْدُ. يعني بيقول له لو أنت عندك سيف وأنت سايبه في الجراب ما لوش لازمة، لازم تطلعه وتجرب، أما أنك تعرف أنه سيف فتستعمله، أو احنا بنسميها في مصر تحميه يعني يعني تسنه، تمام؟ فلازم الإنسان يجرب، أنت عندك طاقة كبيرة، فإنا قلت لهم من أول يوم أنتم ستستطيعون إن شاء الله.

قالوا: احنا لا ما والله، من أول يوم 13 ساعة وكانوا مستمتعين جداً، بدأتها بكتب الحديث استمتعوا جداً بها، دي كانت نقطة البداية، قعدنا ثلاثة أيام، سجلوا في الثلاثة أيام، اضرب بقى 12 ساعة ويوم 13 في ثلاث ساعات في ثلاث أيام قاموا فيها الليل بفضل الله عز وجل، لعبنا فيها كورة طائرة، ضحكنا، عملنا فيها كل حاجة. كنت أريد أن أثبت لهم شيئاً واحداً: قدر الوقت الذي يضيعونه يومياً، بس أنا عايز أقوله: شوف أنت تستطيع أنك تعمل إيه، وشوف أنت يومك كيف يمضي، ليس معنى ذلك أنك تستمر على ذلك، وإن كان ده الصواب، الإنسان المتفرغ أقل شيء يا شباب أن هو يعطي الباب الذي يتفرغ ليه هذا الوقت، ده المفروض أقل شيء.

بدأت بقى معاهم، بداوا بقى خلاص حبوا الموضوع ده، فانتقل للبيت بقى، بقى ينفع كمان في البيت من غير لعب، كنت الأول بضحك عليهم بموضوع الايه اللعب؛ لان هم في مرحلة تأليف القلوب، أنت عارف اللي هو حديث عهد بإسلام بتدي له هدية بتدي له، بعد كده خلاص بقى هو النبي عليه الصلاة والسلام كان يتألف قلب أبي بكر وعمر وعثمان الناس الافاضل دول، ده دول ده الإسلام بتاعه هو بيشعر أن الإسلام ده دينه، مش محتاج حد يقول له على فكره أنت جدع والله شاطر، ده لا لا، هو الإسلام قضيته هو، فطول ما أنت شاعر بأن هذا الامر قضيتك أنت، لا تحتاج لا مشجع، يعني أنت تشوف أنه كانت كنت تألف قلوبهم تعتمد 13 ساعة في اليوم درس؟ لا، أألف قلوبهم بلعب الكورة، فاهم؟ بس بس معها 13 ساعة.

ايوه، لأن هو هو هو يا شيخ أحمد بيقول لك: أنا حابب الطريق بس نفسي أوصل لكده، فانت هي حاجة من الاثنين؛ أما أنك أنت تبين ليه المواهب اللي عنده وتعيينه على أن يستمر، أو أنك أنت تسيبه على الحجم اللي هو عنده، هو عنده أكثر، هو عنده عطاء، تصور يا شيخ أحمد واحد عنده موبايل مثلاً، موبايل فيه ألف ميزة وهو بس بيستعمله في الاتصال، فيبقى دي كده مواهب مهدرة، فانت محتاج تقول له لا، أنت عندك. طب إيه سويت فيهم بعد ما انتقلوا من مرحلة التأليف القلوب؟

لا خلاص، هي أن هو بقى أن ده بقى جزء من يومه، هو حتى وهو مش معايا، ودي الفكرة الأصلية أن أنا ما أكونش محتاج رقيب ولا مشجع ولا معين ولا مثني ولا مكافئ ولا مراجع ولا محاسب، أن يكون ده دافع من داخلي لو أنا قاعد لوحدي أو كذا، ده بياتي بقى الإنسان يستعين بالله ويكثر الدعاء وأن هو يكون رقيب نفسه ويحاسب نفسه على الوقت اللي بيضيع. وأنتوا يعني عندكم فترة شباب، يعني أنتتوا يعني عايز أقول لك أن أنت فرصتك أعظم ألف مرة من الفرص اللي كانت عندنا، تحتاج انك تستثمرها، فعشان كده أنا بحاول أنقل لك بعض الامور، أنت تستطيع أحسنها بكثير.

أنا ما بقولكش أن انا لم أرى، يعني أنا بستغرب لما واحد مثلاً يقضي معايا يوم وبيقول لي أنت بتشق على نفسك، أنا لا أشر أن هذا مشقة أصلاً لاني يعني عايز أقول أنا مثلاً متفرغ لهذا الباب، وأنا ولله الحمد ربنا أعطاني وقت فلماذا لا أستغل هذا؟ أنا لا أشعر هذا بل أشعر أن هذا تقصير، والإنشان يحتاج أن يستغل كل وقت في عمره لهذا الأمر، فبالتالي الإنسان لا ينبغي أبداً أنه يشعر أنه متكلف بهذا وأن ياه، وأن أنا بتعب، لا بالعكس، أنت مش بتتعب، أنت بتنفع، كل معنى جديد بتتعلمه، كل حرف بتعلمه للناس، استحضار الثواب، استحضار فضل الله عليك، استحضار شكر؛ لأن شكرتم لأزيدنكم، كل هذه أمور تعين بعد فضل الله تبارك وتعالى.

طيب شرح علل الترمذي ابن رجب؟ ن... آه، ده ده كان لا، هو مش لوحده، كان معاه كان معاه، أيوه، كان معاه رسالة أبي داود لأهل مكة، ومقدمة مسلم والتمييز لمسلم، كان في أوسلو دي أيضاً كلها شرحتها في ست أيام. نعم. لا في ثمان أيام، ثمان أيام. نعم. ها، كثير؟ طيب، ثمان أيام، كيف شرحت شرح الترمذي ابن رجب والتمييز؟ لأن شرح ابن رجب الدرس كان عشر ساعات بس، نعم، ولكن كان لا، أنا يعني على فكرة كلهم تقريبا معاك في البرنامج، أكاديمية الحديث.

ما شاء الله، الفكرة الأساسية إيه؟ أن المجموعة عرفت أن هم طلاب علم وفي بلد بعيدة وما عندهمش مشايخ، وشعرت باجتهادهم في معاك وفي الدروس في لغة المحدث وغيرها، فواحد منهم اتصل بي قال لي: ممكن يعني يعني تدرس لنا عن طريق الإنترنت؟ في بعض الأمور بتشكل علينا، كنت أنت تقريبا عامل لهم اختبارات في كتاب لغة المحدث تقريباً وتحرير علوم الحديث على ما أذكر، فقلت لهم يعني أنتم في أنه بلد ساكنين في أنه بلد؟ فواحد عرفت أن هو جنسيته من الصومال، فبس عرفت أن هو مقيم في أوسلو، قلت له: طيب، إن شاء الله أنا آتيكم عادي نعمل دورة.

فهو فرح جداً، جمع الشباب، شعرت فعلاً أنت كان عندك سفر أصلاً هناك ولا رايح عشان...؟ لا، لا، مخصوص عشانهم، كنت أنا قبل ذلك في الدنمارك، كان في دورة لطلاب علم هناك أيضاً، كانوا لسه بادئين من الصفر، ولكن شعرت أن هم شباب محتاجين، فلما تواصل معايا الشاب ده قلت لازم أروح لهم في الأول، عرفت أن هم مستواهم كويس، فقرات معهم كتاب الرسالة، ده كان كانت البداية، كان في خمس أيام تقريبا، بعد كده اللي عرفت أن هم عندهم اختبار في علوم الحديث ومحتاجين يعني دفعة في علوم الحديث.

فيعني عرفت أن أنا الكتب السهلة يعني اللي هي مقدمات خلصتها معاهم، محتاج بقى أن أنا أديهم الحاجة فعلاً اللي هم صعب أن هم يقراوها لوحدهم، فاخترت لهم الأربع كتب دول، وعرفت أن هو بعضها عندك في في البرنامج فرحت أديتهم الكتب اللي هي رسالة أبي داود أهل مكة أو التمييز لمسلم أو المقدمة شرحتها لهم كلمة كلمة. كتاب بقى علل الترمذي؛ لأن الحمد لله يعني شرحته أكثر من مرة، فبدأت أفوت ليهم بعض الصفحات اللي هي مش محتاجة أن أنا، بديله مثلاً هو عمل ترجمة عن الرواة المكثرين زي شعبة أو سفيان الثوري، ما تحتاجش أن احنا نقرا معهم، فبدلت لهم خلاصة ما أراد أن يقوله ابن رجب عن ده.

فالحمد لله يعني كل باب مهم في الكتاب شرحناه نفس كلام ابن رجب، سواء كان شرحاً للترمذي أو أو شرح لابن رجب نفسي، وله الحمد، ومرت الدور على خير، وهم يعني شعروا بالطاقة اللي عندهم أن هم يقدروا وعلى أكثر من ذلك، وعلى فكرة كان ينتهي الدرس وهم مبسوطين. الإنسان والله يا شيخ أحمد عنده طاقات أنا أتفق معاه جداً، بس هي الفكرة، يعني أنا أقصد ترى كلام الشيخ لما يقول إنه لا تحس بأنه هذا شيء يعني كبير جداً، ترى هو فعلاً فعلاً.

يعني أنا أتذكر مرحلة، خلينا نقول قبل 15 17 18 سنة في جو طلاب العلم اللي أنا أذكره كويس، ترى ما كان شيء يعني خلينا نقول لافت للنظر، حقيقه والله ما كان شي غريب أن واحد يجلس 10 ساعات 12 ساعة في اليوم يجلس طلب علم. حقيقي، حقيقي، ما كان شيء، الآن أنت تستغرب، تقول والله ما شاء الله قرا 100 صفحة في اليوم! 100 صفحة في اليوم قرا! عجيب! بالله 100 صفحة معقول؟ عفى 100 صفحة! طب 100 صفحة هي ما تاخد كم ساعة قليلة يعني؟

هو هو ده بقى اللي احنا لازم نعالجه يا شيخ أحمد، يعني أنا وأنت في في الذين يعني هم أمانة في أعناقنا أن احنا نصارحهم بهذا، لازم يفهم أن مرحلة تأليف القلوب له لا يمكن أبداً أن يبقى عليها مدة طويلة، يعني أنا لم يمر علي مرحلة في حياتي أن شيخاً تألف قلبي، بالعكس، كان الشيخ بيطردنا عشان نقول له يرد علينا، يطلع عينينا! إنما دلوقتي بقى أنا أعود أقول له الطالب: يا حبيبي ده أنت شطور، أنت يا أنت أنت جبت الكتاب يا جميل، أنت ح... أنت حضرت الدرس؟ لا، أنا بحب، أنا ما كملش، أنت حضرت الدرس يا حبيبي يا أنت فضلت معايا صاحي الساعة اللي أنا درست فيها، ده أنت كتر ألف خيرك!

لا، أحب هذا، أنا أحب الصراحة، يعني أحب أن إيه أن أنت لو بتنصحني أن أنا أكون صادق معك وأحب حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما صارح أبا ذر: إنك ضعيف، لا تأمرن على اثنين. نعم الناصح النبي صلى الله عليه وسلم، نعم الناصح؛ لأنه واجهه بما يحتاجه، إنما أضحك عليك أقول لك: ده أنت شطور وكذا، لا، وهجيب لك ملبس المرة اللي جاية وأجيب لك حاجة حلوة! لا، يعني لازم الإنسان يكون صريح.

شوفوا يا شباب، باختصار شديد، أنت إذا لم تبني نفسك في هذه السنوات، ستتحسس الأعداد هذا الذي ستعيش عليه بعد ذلك كل عمرك، ومن ضاع شبابه ضاع عمره، فأنا حينما أكلمك هنا لا أكلمك من باب أن أنا بقول لك تعمل حاجة خارقة، لا والله، كثير جداً في كل المجالات في الرياضة أعرف ناس بتتمرن 10 ساعات في اليوم، يخلص تمرين يفضل يتابع كل ده عشان يطلب إنجاز في باب رياضي، فما بالك أنت؟!

أنا وجدت امرأة تدعو إلى نوع من الديانة النصرانية اللي هو شهود يهوه في أوروبا، امرأة تموت وتكلم الناس بجرأة وقوة: تعالوا اسمعوا، وتخبط على البيوت ويطردها وترجع، يعني يكون هؤلاء عندهم جلد على أبواب الباطل واحنا لا يكون عندنا جلد؟ أوقل: الذين لا يعملون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون. جزء مما يُعان به الإنسان على الصبر على الخير أنه يرى أهل الباطل وهم منتشرون، وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين، دي كانت طاقة وكانت دافع للنبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى على الحق، وهو أصلاً باقي على الحق، ولكنها من المعينات أنك تعرف أن إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله.

طيب، أنا آخر سؤال عندي الآن، ماشي، هو مو آخر سؤال فعلياً باقي أسئلة كثير، بس يعني لعل تكون في فرصة أوسع في بعض الجوانب، ممكن احنا نعقد بعدين بعض اللقاءات عن موضوع محدد إن شاء الله، لأنه بصراحه التجربة ثرية جداً. لكن آخر سؤال عندي، أنت آخر ما ختمت به موضوع الدافع والإن الإنسان يكون عنده، وأشارت له في الكلام نعم. من الملاحظ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنك صالح العمل، من الملاحظ أن الشيخ حسين عنده يعني خلينا نقول وقت أو خلينا نقول دافع كبير واضح للعطاء للتدريس، نعم، وأنت ذكرت مثلاً أنك أنت سافرت لأوروبا عشان تقدم درس علمي لمدة ثمان أيام وترجع، نعم، وأنا أععرف أيضاً أن أنت يعني يعني أحياناً أنت بتروح للطالب في مثلاً من منطقة إلى منطقة أحياناً واحد، حسب ما فهمت منك مرة. صحيح، صحيح، تعرف.

أنه هو حريص جدا، فتعطيه دروس يعني معينة وبترجع. نعم، أو حتى يعني في الإنترنت الدروس الطويلة هذه وما إلى ذلك. إيش أهم دافع أو الدوافع بالنسبة لك في أن تقوم بهذا العطاء التعليمي العلمي، اللي هو الحمد لله أيضا هو مصحوب بنواحي منهجية وتربوية وتزكو، وهذا ثمر عظيم؟

أهم في في دافع أساسي، اللي هو أن أكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ فَقَّهَهَا فِي دِينِ اللَّهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ. هذا أول معنى يخطر ببالي وأكتبه أمامي دائما، اللي هو في حديث الغيث، آه، أن أكون يعني واحدا من هؤلاء، أو ممن يريدون أن يكونوا من هؤلاء. فكرة أن أنا تعلمت فأعلم.

الدافع الثاني، أن كل المعلومات التي أظن أني قوي فيها لم تأتني إلا بسبب تجربة التدريس؛ أن يعني الأمور التي يعني مش أقول تمكنت منها، ولكن جيد فيها، إنما جاءت من كثرة التكرار والتعليم وتجويد المعلومة وإشكال الطالب والجواب عنه. فتكوين الأصلي لو اعتبرنا أن أنا يعني عندي شيء كويس من العلم، 90% من هذا بسبب التدريس؛ أن أنا تعلمت كيف أعبر عن المعلومة، كيف أجيب عن الإشكال، كيف أقدم لفكرة صعبة، كيف أوصل شخصا لا يعرف شيئا أن هو يعرف هذه المسألة.

مثلا كنت في دبي من تقريبا من عشر سنوات فكنت في دار للقران أبيت فيها ورايح أعطي درس في مكان، فوجدت ثلاثة شباب يدرسون يدرسون كتاب الطحاويه، شرح الطحاويه، فجاءت يعني الشيخ صالح ق الشيخ بيقراه ليه؟ كان عن تسلسل الحوادث؛ مسألة صعبة يعني ليست سهلة، يعني صعب أنك أنت توصلها للطالب، فالطلاب بيقراها وأنا جالس جنبهم، هم يعني ما مش عارفين أن أنا مثلا بتعلم أو كذا، فوجدتهم قالوا كلمة، الكلمة دي كانت مؤثرة جدا، أن هم قالوا: لا، كده كده المسألة دي احنا مش هنفهمها، وما حدش بيفهمها، خلينا نعديها! شعرت أن الطلاب دول اللي بتعبوا وبيتعلموا محتاجين حد يبصرهم بالحاجات، يديهم مفاتيح، يعني، فقلت لهم: إيه إيه المسألة اللي صعبة؟ فبصوا لبعض وضحكوا فقالوا لي: يعني لا، ما فيش حاجة، يعني، فقلت لهم: لا، يعني قولوا المسألة نحاول نفهمها مع بعض، قالوا لي: يا قالوا لي: أنت فاكرنا بنقرا في رياض الصالحين؟ يعني يعني عايزين يقول: يعني أنت إيه؟ يعني احنا هقول لها في مصر: خليك في جحرك لما نروح لك، يعني إيه؟ يعني اقعد على جنب. قلت لهم: نحاول مع بعض، فبصوا لبعض ونرفزوا يعني شوية فقالوا: طيب، ففتحنا الكتاب، أنا والله ما شرحت حاجة، قلت لهم: تعال نمشي كده واحدة واحدة مع الشيخ، قال إيه؟ خط خط، هم اللي شرحوه، قلت لهم: بس نجيب ورقة وقلم، قلت لهم: هي دي بقى تسلسل الحوادث. بس يعني الفكرة إيه؟ أن هي أن أنا لما حاولت أن أنا أوصل لهم الفكرة، بدأت أتبنى أن هو واحد مش فاهم، طب أبدا معه إزاي؟

فشيخ أحمد بيسألني عن الدوافع، الدوافع الدافع الأول هو دافع أن تكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: علم وعلم، والدافع الثاني أن جزء عظيم من تكوين طالب العلم لا يمكن لا يمكن يحصل إلا بالمدارس؛ يعني في جانب من شخصيتك لا يأتي إلا إذا كنت بتنقل المعلومة، ثم تجيب وتحاور، وهكذا. فالدافعين دول أساسيين، يعني احتساب الأجر هو أسال الله أن يكون كذلك، يعني، وشعوري بأن الشخص الجاد لازم أوقف جنبه، ده شيء.

في واحد هنا شاب في لا مش شاب هو أكبر مني تقريبا بسنتين أو ثلاثة، شاب برضه بس ما شابش قوي، يعني منذ ثمان سنوات وأنا أتيه، وهو واحد فقط، أنا أتيه وادرس له، شخص فرض، أنا أتيه سواء كنت ساكن في أنقرة، كنت ساكن قبل ذلك في يعني في بعض المدن الأخرى بعيدة، أتيه مخصوص، وواحد فرض، واحد وأتيه لأني أشعر أن الكفاءات أقل ما أقدمه له أن أنا أعينه بما عندي. فده دافع آخر، وأنا بصراحة ما بحبش كثره العدد؛ يعني كثره العدد هي جيدة من باب، لكن أنا بحب الاعتناء بالنخب.

حك شيخ عندك العدد من أول إيه العدد عن؟ لا، لا، لا، والله لا، بالعكس، لو فرد واحد، لا، خالص، يعني لو فرد واحد، الواحد يهتم بيه يا دكتور، يعني مش مش شرط أن يعني حتى الشيخ محمد عمرو رحمه الله كنا ثلاثة في الدرس أو أربعة، ونسال الله أن ربنا يكون نفع بثمرات، يعني. فدي الدوافع بقى يا الشيخ أحمد، اللي بتحاول تشعرك، يعني أنت بتحط نفسك مكان الطالب؛ أن الطالب ده محتاج حد يقول له كلمة، يشجعه، يفتح له الكتاب، يعني أنا لو لم يكن في تدريسي ليه إلا أن هو فتح الكتاب دي كفاية.

وكتير من المعلومات بقولها، بجتهد فيها، بكتشف أن هي لا كانت محتاجه ضبط، كتير من المعلومة بحس ممكن أسمع لدرس أكتشف أن أنا وهمت في شيء، ده كتير جدا، لكن حسبك دائما أنك تريد الخير ده هذا وتطلب الحق؛ الأمرين دول أنك تريد الخير وتجتهد في طلب الحق، بعد كده بقى إصابة الحق، نحن لسنا مأمورين بإصابة الحق، كما أن المجاهد ليس مأمورا بالانتصار، وإنما مجاهد المجاهد مأمور أنه يجاهد في سبيل الله، إنما الانتصار لا يسأل عنه.

بارك الله فيكم، حطولنا على الله يزييك الخير ويبارك فيك.

طيب، الآن, أكيد أنه في مداخلات وأسئلة كتير، أنا عندي مقترح للطريقه إن سمحت لي أنت اللي أنت عايزه.

طيب، أنا ودي إنه احنا نسمع من اللي عنده مداخله ورا بعض بدون ما هذا، بعدين أنت تختار أهم خلينا نقول نقطتين وا واحد، أنا ممكن في أسئلة نظير، يعني ممكن تجمع تحت عنوان واحد أو شيء بس احنا بنفترض إنه خلال ربع ساعة نقفل الموضوع، يعني، بس ما حدش يزعل لو أنا تجاوزت سؤاله.

لا، لا، هذا، هذا طبيعي ووقت.

أيوه، احنا يعني صح إنه فيه تأليف قلوب وكذا، بس يعني نتجاوز القل.

لا، دول دول ما ينفعش يكون بتأليف قلوبهم، دول بتوعك بقى رجالتك، دول لسه ما لهم إلا سنتين، ده سنتين ده خلاص يكون.

معاها تأليف القلوب عندي بيبقى ربع ساعة كده.

أزيك يا حبيبي، عامل إيه؟ وبعد كده خشي في الطحن على طول.

طيب، شباب، اللي عنده بس بشكل سريع، أي كل واحد يعني بالترتيب: ملاحظة، مداخلة، سؤال، استفسار، سريعا، بعدين الشيخ يختار أهمها. معلش خلنا نبدا من اليمين لأن هي وتكون ورا بعض.

ده برضه سؤال معلش لازم أجابوبه بسرعة، أول أنا نسيت أتكلم عن عامل الرياضة في في الحياة، يعني أن تتحرك وتلعب رياضة، ده ده جزء أساسي. واليوم 24 ساعة يا شباب، لو أنت نظمت اليوم وكان عندك يعني تملك نفسك عن الجدال ووسائل التواصل ستجد أن اليوم كبير جدا. والله الأمور دي ليست خارقة للعادة، أنا شايفها عادية جدا لشخص، يعني أنا كان في شخص بت معاه يعني عشت معاه يوم، وهو كان بيقول لي: أنت بتعمل ده كله إزاي؟ قلت: ما بعملش أي شيء، أنت هقدر تعمل زيه. قفلت له التليفون، اليوم بس ده قفلت التليفون على الأقل 12 ساعة، قرأنا مع بعض، وذاكرنا، واستخلصنا الفوائد، وصلى في الجامع الخمس صلوات، وعمل كل حاجة، وراجع الصورة اللي وراه، وصلى بالليل، وعمل، وعمل كل حاجة. الإنسان يستطيع يا شباب، الإنسان يستطيع، بس هو اللي الإنسان يبرر لنفسه قلة العمل، وبيقي نفسه على الناس اللي هي في، احنا بنسميها في مصر: في البلالة! في البلالة يعني الناس اللي مكبرة دماغها.

طيب السؤال الثاني، لازم كل سؤال من دول يتجاوب في نصف دقيقة، فهختصر يعني فعلا ممكن جدا سيا.

طيب يلا، بسم الله، أول شيء كيف نقرا؟ يعني في سؤالين ممكن نضمهم لبعض، قراءة الكتاب، التاهب للكتاب وحضور الكتاب ومراجعه الكتاب والفوائد ممكن والفوائد ممكن نضمها، أحسنت.

أول شيء أن أول شيء انتقاء الكتاب، انتقاء الكتاب لازم يكون الكتاب اللي أنت بتختاره في العلم لازم يكون مركزي في العلم، ولازم يكون عليه شروح أو عليه ما يدعمه لو كنت هتبدا تقرا الكتاب بداية الأول لو أنت هتحضر لشيخ أو تحضره الدورة تقراه لوحدك، تمتحن فهمك ليه، بعد ذلك تستمع إليه من غير ما تقيد الفوائد، بعد كده تستمع إليه مرة ثانيه بتقييد الفوائد، بعد ما تكتب الفوائد تحاول تراجعه مرة أخرى، أما أنك أنت تقرا شرح آخر له أو أنك أنت تتدارس مع إخوانك بحسب قدر الكتاب. تدوين الفوائد لازم تكون عندك أصناف (بحسب الكتاب) لو أنا بقرا تفسير الطبري غير مغني اللبيب غير منهاج السنة النبوية غير البخاري، فكل كتاب له فوائده. كيف أعرف الفوائد؟ كيف أعرف الفوائد؟ أنا في يعني تقريبا 45 صفحة كتبتها، اللي هي كيف أقيد الفوائد من الكتب، إن شاء الله أنشرها لكم عشان ما نقضي فيها الوقت، ندخل في السؤال التاني.

ما لا يسع المسلم جهله أو جهله، ينفع ده وده؟ سألوا بعضكم أن هو عنده تخصص آخر لكن عايز يعرف الخلاصه، أ أنا لا أحب أنك أنت تتعامل مع المعلومات الفقهية من هذا الباب، لأن هذا الباب يجعلك يعني تقلل مما تستطيعه، لا، ادخر كل وقت عندك متاح لطلب العلم، ما تحطش في دماغك أنك أنت متخصص في باب آخر وفقط عايز ترفع الجهل عن نفسك، ادخر الوقت الفاضي عندك لطلب العلم بشكل مرتب، حتى لو كنت ستسير فيه ببطء، يعني مثلا ممكن تقرا الأول أفقيا في كل باب كتاب، مثلا تعرف طبعا الفرائض اللي هي الاغتسال والوضوء والصلاة والزكاة هذا هو الأصل، وتعرف محكمات الإسلام في كل باب، في الإيمان مثلا، وتهتم بالقرآن الكريم، لكن بعد ذلك يكون عندك برنامج تواظب عليه، يعني لا تطع في ذهنك أنك أنت فقط عايز ترفع الجهل عن نفسك.

بعد كده، أستاذ مصطفى سال عن مسألة التوفيق، أنك أنت أحيانا تنظر إلى بعض الناس ترى فيه التوفيق، هو التوفيق كما يعلم كل إنسان أن هو من الله لكن له أسباب؛ الله سبحانه وتعالى قال: وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى، فتوفيق الله تبارك وتعالى من الله وكذلك بسبب من العبد، فَمَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، الآيات كتيير جدا تبين أنك أنت كأنك عندك زمام المبادرة، يعني فانا في رايي أن التوفيق يستجلبه الإنسان بالدعاء وبأن يري الله تبارك وتعالى من نفسه الحرص والتعب والبذل. الإنسان يهدى بحسن نيته وتعبه أكثر ما يهدى بمهارته، دي تفهمها كويس يعني.

مسألة بقى لماذا لم أؤلف؟ في البدايه أنا يعني أرى أن التأليف مسؤولية كبيرة وأن يعني أنا في مثلا قديما كنت عملت تحقيق لكتاب التوحيد لابن خزيمة لأن كانت طبعا موجودة سيئة جدا ومش محققة، وتقريبا أشرفت على نهاية الكتاب، ولكن قبل أن أنزل الكتاب وجدت واحد يمني نزل يعني تحقيق للكتاب وجدت أن 90% من اللي أنا عملته موجود فيه، فشعرت أن هي مالهاش لازمه أن أنا أنزل الكتاب. غير كده، يعني أنا بكتب، ولكن أن أنا أؤلف شوية أنا عندي حب للتدريس أكثر من من التأليف لعل ييسر الله شيء من ذلك.

طيب، كيف بدأت متأخرا؟ كيف الحفظ؟ أنا إلى الآن موهبة الحفظ عندي ضعيفة جدا، ولكن يعني أستعين بالله عليها بالتكرار ونقل المعلومة، مثلا لو أنا في حديث مثلا يعني نسيته أحاول أن أنا أكلم به أي حد، يعني أنا أكرر المعلومة لشخص أو أن أنا أعلمها أو أدونها.

واحد سال تكرار الكتب لماذا؟ لأن في كتب لا لا لا، في كتب ألفت لتقرا وفي كتب ألفت يبنى عليها، الكتب اللي ألفت ليبنى عليها لا يصح أبدا أن أقراها وانتهي؛ الكتب اللي هي المركزية في العلم وخصوصا الكتب المسندة هذه كتب لازم يكون عندك ورد ثابت فيها: موطا مالك، ومصنف ابن أبي شيبه، ومصنف عبد الرزاق، ومسند أحمد، والبخاري، والترمذي، النسائي، أبو داود، ابن ماجه، مسند أبو داود الطيالسي، الدارمي، حتى على الأقل تنتخب منها زبده تكون ليها مراجعة. ومن أهم كل هذه الكتب كأنها جسد واحد، ولكن أنا أحب أن تكرر، يعني كتاب البخاري وكتاب سنن أبي داود يعني هي من الكتب المهمة اللي أنا أحب أن تكررها.

طيب، واحد بيقول: أنت لما بتدخل في الكتاب مرة أخرى بعد المره الأولى بتكتشف شيء؟ طبعا، لأن أنت بتكتشف من الكتاب بقدر ما عندك من العلم، فلو أنا مثلا بدرس كتاب الطبري وأنا ما عنديش علم بالعلوم العربية وعندي فقط علم مثلا بالتفسير فساختصر، لكن بقدر القواعد اللي عندك تكتشف ما في الكتاب، كثير من الناس بيقرا البخاري فقط، يعني الأحاديث، لكن لو أنت دارس علوم حديث هتعرف علل الأحاديث في البخاري، هتعرف من هم الفقهاء الذين يعتمد عليهم ويهتم البخاري بذكر أقوالهم، فكل ما يكون عندك علم أكثر كل ما تنتفع من الكتاب أكثر إن شاء الله.

معنى خلاصه خلاصه شروح العلماء، واحد منكم سال: خلاصه شروح العلماء العالم لما بيعطيك معلومة دي بتكون ثمره وانتفاع بخلاصه ما يذكره العالم أكثر من انتفاع بفك العباره من الكتاب، يعني أنا في رأيي أن العالم لو بيدرس لك الكتاب محتاج أمرين الحد الأدنى أنه يفك لك عبارة الكتاب: الشافعي يريد أن يقول كذا، البخاري يريد أن يستدل على كذا، هذا هو الحد الأدنى، بعد ذلك بقى بيزودك.

هو لا شك ان كل انسان بيزود في الاجابات بحسب الباب اللي هو مهتم بيه، طبيعي لازم صبغه العلم تظهر عليه لازم. فانت كل ما نوعت المشايخ الذين تتعلم منهم كل ما انتفعت. بالنسبه للمسؤوليه، معنى المسؤوليه؟ حد بيقول: من اين تعلمت هذا المعنى؟ تعلمته من رسل الله عليهم السلام؛ يعني رسل الله عليهم السلام هم احسن من تتعلم منهم كل المعاني، وكل من بعدهم يوزن بهم.

فانت حينما تقرا ان يعني لهؤلاء الانبياء الكرام والرسل ويعني صبرهم في في في دعوتهم، ويعني انهم ادوا ادوا ما عليهم، هذا اعظم ما تعلم، ثم بقى من سيرة طبعا الصحابة الكرام، وبعدين سيرة العلماء. شعور العالم بان هو يعني يعني انا عايزك تتصور مثلا لما واحد كان ممكن الامام البخاري لما هو اتى ا يعني اتى بعد بعد ما صنفت الكتب المصنفات والمط والمسانيد كان ممكن يقول انا هعمل ايه يعني؟

لكن بدايه ان هو يريد ان يكون يعني حلقة في هذه السلسلة الشريفة جعله يبدع لدرجة ان كتابه اصبح مقدما. فهي الفكرة فكرة انك انت تنتفع بمن قبلك وتتعلم منهم هذه الأمور، من ضمنها أمر المسؤولية ان هو يكون مسؤول؛ انت مثلا شايف شباب كثيرين جدا، انا كنت مثلا في بعض البلدان اشوف بلد كاملة ما فيهاش واحد بيعلم، فلازم طالب العلم يشعر انه مسؤول من هؤلاء، فالمسؤولية دافع للاستزادة. والإثار هذا هو الأصل يعني، الورد انك تقرا بعد الأحاديث النبوية آثار الصحابة وفقهاء التابعين، هذا يعطيك ملكات فوق ما تتصور، مصنف ابن أبي شيبة، مصنف عبد الرزاق، الأوسط لابن المنذر وهكذا.

السؤال اللي بعده: المكون الذاتي محتاج العزم، ومحتاج إيه آخر؟ المكون الذاتي محتاج انك انت تستعين بالله وتستهديه، مهمة جداً؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم علم علي بن ابي طالب دعاءً عظيماً: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهداية هداية الطريق، وبسد سداد السهم. حديث في صحيح مسلم، حديث جليل جداً: اهدني وسددني.

قد يعلم الإنسان الطريق لكنه ليس عنده عزم للمضي فيه، وقد يكون عنده عزم لكنه ماشي غلط، فانت محتاج بصيرة، اللي هو أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ. ده لو انت كنت لوحدك تحتاج أكثر ما يكون معاك مجموعة. السؤال اللي بعده: كيف تخطو الخطوات الكثيرة وتعرّض بهذه اه كيف تتجاوز المشاكل؟

كل واحد مننا يا شباب إلى الآن يعني نخطئ في أشياء كثيرة جداً ونستدركها، ولو احنا عملنا محاضرة عن الأخطاء يعني ذكرت لكم يعني مئات الأخطاء وانتفعت من الأخطاء. الإنسان ينتفع من الأخطاء كما ينتفع من الصواب، واضح؟ فالأخطاء إلى الآن ممكن الإنسان ينقل لك تجربة ويكون فيها أخطاء، انت يهمك أمران: انك انت تنوي الحق وتتعب في طلبه، بعد كده ممكن تكتشف بعد كم سنة أن أنت أخطأت، فانت ما تقفش مع هذا.

خطتك ستكتب بيدك أنت، لا تنتظر أن واحد يجيبك عن كل الأسئلة التي في ذهنك إجابات شافية لا، انت استمع إلى هذا وإلى هذا، وفي كل مرة اطلب الحق. بعد كده كثرة البرامج الحديثة كيف نختارها؟ بالذات علم الحديث، والله هتختارها بالاستماع للمتخصصين، وأنك تمشي مدة في البرنامج اللي بيطرح عليك وتششوف كيف يثمر هذا البرنامج.

وأنا عندي قناعة أن علوم الحديث من العلوم اللي لازم يطلبها الإنسان بدري؛ لأنها بتاخذ مجهود كبير، ولكن هذا العلم يا شباب ينبل به طالب العلم ولا يسد مكانه غيره. لأن العلوم أساساً عندنا كل علوم الشريعة يا شباب بابان مالهماش تالت: إما رواية تنقل، أو تفسير لهذه الرواية، بس. كل علوم الشريعة كده، هات لي علم يخرج عن هذا: إما روايات موجودة بين أيدينا، أو فقه لهذه الروايات واستخراج منها واستنباط.

فانت إذا كان عندك متانة في هذا المعين الأول، وهو الروايات: أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وكيف خرجها أصحاب السنن والمسانيد والموطأ والمستخرجات، وكيف وظفوها وكيف استنبطوا منها، ده باب. والفقهاء كيف تعاملوا معها؟ هذان البابان يحتاجهما كل طالب علم. سواء بعد كده بقى صار محدثاً، أنا بشوف واحد يدرس لغة عربية ويقول لي: انا بدرس اللغة العربية فقط، انت تدرس اللغة العربية، إنما ندرس اللغة عربية لنفقه بها الشريعة، لكن واحد بيدرس كده اللغة العربية استفدنا منك إيه يعني؟ فكثيراً أحياناً الإنسان بيكون ماشي في طريق لكنه ماشي خطأ.

طيب، أي سؤال آخر؟ البدء بالقرآن؛ والله البدء بالقرآن أنا لا لا أقول أن هذا يجب على الإنسان، ولكن أرى أن القرآن يعني لابد أنك انت يكون لك معه وقفة قوية شوية ولو مدة من الزمن مع غيره ولكن يعطى أولوية. لكن لو انت حفظت القرآن على فترات بعيدة، يعني قلت كل يوم نصف صفحة، انا في رأيي أن هذا يعني يصعب أنك انت تتقن القرآن، محتاج وقفة منك مثلاً ثلاثة أشهر أو ستة أشهر يكون القرآن هو الأولوية.

لكن يعني في غيري بيقول: لا، انت ممكن تعمل مثلاً كل يوم نصف صفحة فقط، انا في رأيي أن ده الواحد هاوي، إنما لو واحد جعل القرآن مطلب أساسي ما ينفعش يكون نص صفحة في اليوم. الأمر الذي بعد ذلك: العطاء والأخذ، كيف نجمع بينهما وهما يتكاملان في الأصل؟ لا يمكن يمر عليك فترة تكون منقطع فيها عن الأخذ، الأخذ هو الأصل، الأصل رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا.

اللي طارئ هو العطاء؛ يعني الأصل انك بتتعلم تتعلم دوماً تخرج من شيء تتعلم في شيء، لأنك كل ما بتدخل في شيء بتكتشف أن ما تجهله منه أكثر بكثير مما تعلمه، وأحياناً تشعر بالإحباط تمام. لكن لازم يكون يعني أخذك في كل المراحل، أنا رأي هذا أكثر من العطاء، هذا رأي بعض الناس. بيقول لا، الأخذ بيكون لفترة معينة وبعد كده يكثر العطاء، أنا لا أرى ذلك، وأرى أن الإنسان كلما يعني اخذ أكثر كلما تجود عطاؤه حتى لو كان قليلاً؛ لأن ليست العبرة أن انا أشرح لك في اليوم عشر دروس، العبرة أن انا يعني استزيد من العلم عشان أجود ما أعطي لك.

مش لازم أنت مثلاً تكون حضرت عشر كتب لشيخ، ممكن تحضر لشيخ كتاب واحد ينقلك نقلة كبيرة، فيبقى فكرة العدد يا شباب ما تهتمش بها كثيراً، اهتم بالجوده. فأنا أرى أن الإنسان يحتاج أن يتعلم من بدايته إلى نهايته، والعطاء هو اللي يكون مقنن وليس أكثر. ممكن تكون في فترات يغلب عليها التدريس، احنا لما نكون عاملين معسكر للشباب وانا بدرس فيه أكيد ما بيكونش عندي أي وقت أن انا أقرأ، لكن الدروس اللي بتكون مثلاً أربع ساعات أو خمس ساعات دي بتكون شيء في اليوم انت تقدر جنبه أنك انت إيه تستزيد.

طيب، بعد كده واحد بيسال: كيف توجهت لهذا الترتيب ولماذا في علم الحديث؟ لا لا أستطيع أن انا أقول أن هذا يعني من شطارتي أو فهلوتي، لكن هي فضل من الله، وبعدين يعني بحسب اللي انا وجدته مثلاً وجدت الشيخ مصطفى العدوي كان مهتم بالحديث فحبيت، بعد كده الشيخ محمد عمرو كانت يعني اكتشفت أن انا حبيت العلم هذا وشعرت بقيمة الصحابة اللي نقلوا لنا العلم فحبيت أن انا أدخل في هذا الطريق، وجدت شوية أن انا مهتم به وأكملته.

طيب، بعد كده واحد بيقول: كيف تحسن ترتيب الكلام؟ هذا يأتي من التجربة، أن أنت بتحاول تعرض ترتب أفحارك، تتعلم كل مرة من الكلام؛ يعني انت مثلاً لو انت تجاوزت نقطة كان المفروض تأتي بها، تحاول في المرة اللي بعدها تستدرك. الاستماع للناس اللي بتحسن الكلام ده مهم، يعني الاستماع لأهل العلم اللي يرتب الكلام ده كمان مهم، يعني أذكر ناس استمعت للشيخ صالح آل الشيخ قديماً، كان ذكر فكرة كده رتبها في كتاب التوحيد دي كانت مفتاح ل في ترتيب الأفكار في الشرح عنه، ذكرها في موضع واحد ولكن أعجبتني فاستثمرتها وحاولت أن انا أنميها بفضل الله.

بعد كده نصيحة لغير المتفرغ؛ في فرق بين الفراغ والتفرغ، مش كل واحد عنده فراغ يحسن استثماره، في حد يخالف في كده؟ كثير من الناس عنده فراغ. أنا عن نفسي كان معايا في الشقة التي أدرس فيها يعني ناس مكفولين يعني بياخدوا كفالة، وعندهم لاب توب قديماً، كان لاب توب قديماً ده يعني أندر ما يكون، وكان قاعد فاضي، والله كان بينام في اليوم ممكن ١٦ ساعة، كان مقضيها نوم، نوم في نوم، وما بيعملش حاجة.

فانك متفرغ بالعكس، أنا أشوف أن كثير من الناس المتفرغين لا يحفظون هذه النعمة وتحملهم هذه النعمة على التأجيل، ما انا كده كده فاضي، إنما الإنسان اللي بيكون عنده شغل وفاضي ساعة واحدة بيمسك في الساعة دي. وأنا يمكن أكثر شيخ تأثرت به أو انتفعت منه، أو أكثر الشيوخ لم يكونوا متفرغين، وإنما كانوا بيعملوا؛ الشيخ محمد عمرو كان بيعمل محقق في دار، والدكتور صالح اللي بحكي لكم عليه اللي انا بحبه جداً وانتفع منه إلى الآن هو يعمل طبيب، ومع ذلك يعني نحسبهم على خير في العلم. فليست حجة أبداً في شيء، نصيحة واحدة فقط: ادخر كل فراغ لك في طلب العلم، ادخر كل فراغ لك في طلب العلم.

بعد كده كتب التزكية لماذا يعني بحس ان انا بتفاعل معها أكثر من القرآن؟ لا هذا نقص ينبغي أن يعالج، وسببه أن أن في تعاملك مع القرآن التعامل مع القرآن ينبغي أن تشعر بأنك مخاطب، وتشعر أن هذا هو مصدر الهدى، وأن كل ما بعده يوزن به، وأنك يعني تنظر إلى سير الأنبياء وتستحضر الوقت الذي كانوا فيه وتستحضر المعاني. فأنا في رأيي أن من يسلك طريق الهداية من القرآن أعظم ألف مرة ممن يسلكه من كتب التزكية، وكتب التزكية لا غنى عنها، أقصد لا غنى عنها مش معناها أنك أنت بغيرها لا تهتدي، لا، أقصد أقول أنك أنت هتنتفع منها، لكن لا يمكن أبداً أن يستغنى بها عن القرآن.

وطبعا من أحسن المتأخرين الذين يتكلمون في التزكية ابن تيمية عليه رحمة الله، من أحسن من رايته هو أحسن من رايته من المتأخرين لو اعتبرنا المتأخرين هم بعد القرون الثلاثة، ابن تيمية رحمه الله في معالجته للأمور والبداية من القرآن ووزن كل المقالات بالقران وحديث النبي صلى الله عليه وسلم واختبار كل يعني ما جاء عن الصوفية أو غيرهم في هذه الأبواب بهدي النبي عليه الصلاة والسلام، هذا باب عظيم. فضلاً طبعا عن كتب كتاب الرقاق في البخاري، والبخاري يتعمد في هذا كتاب أن يرد على كل المخالفين، سواء المرجئة أو الجهمية أو المتكلمين أو جهلة العباد أو غير هؤلاء أو غلاة القياس أو غلاة نفي القياس أو غير ذلك. فهذه الكتب مهمة أيضاً في تزكية النفس.

اه، واحد بيقول تأليف الشيخ، ان انا أحبب الشيخ فيا، انا في رأيي يعني أنت لو قرأت كتاب العلم من صحيح البخاري ستجد الأجوبة. النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أبا هريرة قال: علمت أن ما فيش أحد هيسالك يسألني هذا السؤال قبلك، لما علمت منك من حرص المعلم، إذا راك ذا خلق وراك حريصاً تكتب وتقيد وتسال وشعر فيك بحب للعلم، أظن أن ليس هناك عالم إلا ويعطيك خير ما عنده. أظن أنك أنت اللي بتستخسر، وبحرصك على العلم وبفقهك معه في، أحياناً الإنسان يماري، لا فرق بين السؤال سؤال المهتدي وسؤال المماري. أبو سلمة بن عبد الرحمن ثقة ثبت فقيه إمام، لكنه كان يماري عبد الله بن عباس كما قال زهري بسند صحيح عنه.

حرم أبو سلمة كثيراً من علم ابن عباس لأنه كان يُماري، لذلك أبو سلمة لما كان بيكلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان بدأ يكلمها بشكل من الندية: أنتِ قلتِ وابن عباس قال وأنا قلت! قالت وتقول: إنما أنت فروخ بين يديك سمعتهم يصيحون فصحت، فبتُّقوله يعني لا لا تكلمنا بهذا فابن عباس حرمه. ففي فرق طبعا، هو إمام عالم لكن أنا بذكر لك وجه ننتفع منه من سيرته، فانت فرق بين أنك أنت تسأل وتلح، وبين أنك انت تبقى ند ومخاصم وتريد أن تخطئه، هذا أصلاً تحرم به من العلم. فيبقى تفرق بين الحرص والسؤال، وبين الندية أو المماراة.

كيف اكتشفت أن الشخص اه ده سؤال جميل اللي ساله الأخ. حد بيقول هو سال أن كيف ان انا لما أخذت الشباب المعسكر اكتشفت أن هم فيهم مواهب؟ في الواقع أنا كان عندي عندي صنفين، صنف أنا متأكد أن هو فيه هذا من خلال معرفتي به، وصنف آخر بختبره، وبعد ما اختبرته اكتشفت أن انا أخطأت في ظني فيه؛ يعني اكتشفت أن هو لم يكن عنده الشغف، لأن هذا العلم يا شباب لا لا يرجع فقط إلى الموهبة أن هو ذكي، أنا معايا ناس شباب أذكياء جداً وبيفهموا بس مش محب مش مهتم، خلاص. وعندي صنف آخر محب جداً بس فهمه ضعيف محتاج مجهود كبير، الصنف بقى اللي بيجمع أنه يكون عاقل وذكي وحريص ومُهتم، ده قليل بكل صراحة.

ولكن الإنسان يبلغ بعزمه أكثر مما يبلغ بموهبته، وطبعا قبل ذلك صدق النية، كده أنا يعتبر عديت الأسئلة كلها. الله يجزيكم الخير ويبارك فيكم ويعطيكم العافية، احنا كده تمينا ثلاث ساعات ونصف تقريبا في جلسة متواصلة، أول جلسة أول جلسة هذه، لكن الحمد لله رب العالمين كانت جلسة.

بفضل الله سبحانه وتعالى طيبة وأنا من المؤكد أنها ستبقى في الذاكرة إن شاء الله، يعني الواحد يستفيد منها بقدر ما يفتح له ويوفق إن شاء الله. والشيخ قبل شوية قال إنه يعني إنه لما تمسك الكتاب وتقرأه أول مرة هذا مع إنك فتحت الكتاب لسة يعني قلت بسم الله صحيح، فإحنا جلستنا هذه مع الشيخ هذه قلنا بسم الله فيعني في جلسات ثانية إن شاء الله لازم النقاش وهو الشيخ مكثر من السفر، التعليم أحق الناس إن شاء الله إن شاء الله بإذن الله.

طيب، الله يعطيكم العافية جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، نلتقي إن شاء الله في لقاءات أخرى، جزاكم الله خير، شكر الله لكم شيخنا وبارك الله فيكم. والله يعني أحب أن أنا في كلمة مختصرة، أول شيء إن أنا لازم تشعر بقيمة أنك أنت كشاب توجهت لهذا الطريق وأنت شاب تقابل كثيراً من المشكلات والعوائق والفتن ومع ذلك أحبت هذا الطريق وترجو أن يكون لك فيه نصيب، فلابد أن تشعر بقيمة ذلك أولاً، تشعر أنك إنسان جيد، هذه مهمة، لازم تشعر بقيمتك ده أمر مهما كنت مقصراً.

الأمر الثاني وهو كان المفروض في الترتيب الأول، تشعر بفضل الله عليك وتعرف أن هذا الطريق يا شباب لن تصل فيه إلى كل الإجابات في أول مرة أو مهما جلست، لكن أنت بنفسك ستكتشف هذا بتجربة ومحاولة، ويعني لكن نصيحتي لكم يعني الاستعانه بالله وكثره الدعاء وترك المماراة والجدال، يعني لا تضيع قليل ما عندك بكثره بكثره الجدل، تكون لسة عارف معلومة أو تدخل في خصومات من أجل شيخ مثلاً، في طلاب يستمعون إلى شيخ غير شيخك تدخل معاه في خصومات وتضيع وقتك لا فائدة منها، دي من النصائح المهمة.

كثير من الناس يضيع يضيع أخلاقه ويضيع وقته في هذه الأمور وهي لا معنى لها، فاهم لا، أنت إذا كان عندك فكرة اشرحها للشخص وانتهى، لا يلزم أن تنتهي المناقشة بالإقناع وإلا هتمرد وهتتعب وهتصرف، ومما يصرف به الإنسان عن طلب العلم أن هو يقف مع زخارف العلم يعرف كده اللطائف اللي موجودة في العلم والجدال حول العلم، كثير من الناس إلى الآن من عشرين سنة يسأل حول العلم ولم يسأل في العلم نفسه، عم يسألك عن الطبعات والكتب والبرامج، طب أبدا بقى أنت ما تبدا ابدا يا عم الحاج وربنا هيعينك أيوه أيوه ولا ألف ليلة وليلة.

بارك الله يا شباب، جزاكم الله خيراً، ومش عايز أتكلم بقى عن الشيخ أحمد وأقول بجد يعني إن هو عامل مشروع أسأل الله أن يتقبله منه وأن يهديه وأن يسدده، هذا ما أدعو له به، أن يهديه وأن يسدده وأن يتم له ما يطلب من الخير، وأنا أحب ذلك وأحب كل إنسان يحب المسلمين ويسعى في نصرة هذا الدين من موقعه، وأرى أنه يعني من الواجب علي أن أدعو له أو أعينه بما استطيع ولو بالتشجيع ولو بالدعاء، يعني أشعر أن هذا معين وسند.

وهذه من المعاني المهمة شباب أن في طريقك ستجد كثيراً من الناس المتميزين، هؤلاء وقود لك ليسوا خصوماً، هم وقود وهم عون لك، وهذا المعنى إذا طالب العلم غاب عنه يعني صار في ضياع، كل ما يجد إنساناً متميزاً في باب يعني ينظر أن هو خصم له ومنافس وهذا ليس كذلك، هو معين وسند، واضح، بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.