الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى، الحمد لله الذي له الحمد في الأولى والاخرة وله الحكم واليه المصير، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد. حياكم الله يا أحبه يا كرام.
هذا المجلس سيكون لتدبر آيات من كتاب الله العزيز، وهذا المجلس هو مجلس من المجالس التي نريد أن نتذكر فيها، ونحن نتدبر هذه الآيات القرآنية نريد أن نتذكر فيها المعاني العظيمة التي نزل القرآن لأجلها، ونريد أن نتذكر قبل أن ندخل إلى هذه الآيات عظمة هذا الكتاب العزيز ومكانة هذا الكتاب العزيز.
شباب القرآن الكريم، القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى سماه شفاء، فقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ. وسماه الله سبحانه وتعالى موعظة فهو يذكر الإنسان، وسماه ذكرا، وسماه أو وصفه بأنه نور وبأنه هدى، وكذلك وصفه بأنه روح فقال: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ.
هذا القرآن يا شباب لا يصلح حين نقراه أن نقراه والقلب غافل، اليس كذلك يا محمد؟ لا بد إذا قرانا القرآن أن يكون القلب ايش؟ ايوه خاشعا معظمًا، يعني قبل أن تبدا بقراءه القرآن لابد أن تكون معظما لهذا القرآن اليس كذلك؟ معظما، لابد أن تتذكر أنه كلام الله.
شباب تخيلوا لو أن ملكا من الملوك العظام في الأرض أتوي بمجموعة من القرارات والتوجيهات والارشادات ووزعت بين الناس ثم جاء شخص يقرا هذه البيانات وهذه التوجيهات والتوصيات باستهتار، أو حتى لو لم يكن باستهتار وإنما يعني بدون تعظيم يعني بدون تقدير لأنها كلام ملك هذه الدولة ولا هذه الأرض ولا هذه فماذا يعد هذا الشخص؟ يعد أنه لم يقدر الكلام قدره، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟
طيب هذا القرآن كلام من؟ كلام الله رب العالمين، كلام خالق السماوات والأرض، كلام خالق الانس والجن، فالله سبحانه وتعالى خالق كل شيء خالق كل شيء، نحن حين نقرا كلامه فلا بد أن نتذكر أننا نقرا كلام رب العالمين خالق كل شيء فنقدر هذا الكلام قدره ونعطيه ما ينبغي له من التعظيم والاهتمام جيد.
طيب هذا في بعض الأحيان ولا في كل مرة نقرا القرآن يا ماهر؟ أكيد في كل مرة، طيب أليس صعبا أنه في كل مرة تقرا القرآن تتذكر أنه كلام رب العالمين وتعظمه؟ صعب؟ هل هذا صعب أم سهل؟ طيب يعني يكون صعبا إذا كنت غافلا دائما ثم أردت أن تتذكره بين الحين وما بين المرة والأخرى، لكن إذا كنت مواظبا على دوام الاستحضار هذا فمن السهل أن تتذكر.
شباب فرق كبير فرق كبير بين من يقرا القرآن وهو يستحضر أنه كلام رب العالمين ويعظم هذا الكلام، وبين من يقرا القرآن وهو لا يستحضر ذلك جيد، لذلك نحن الآن سندخل إلى مجموعة من الآيات القرآنية التي تحفظونها جميعا، كلكم يحفظ هذه الآيات، نريد أن ندخل إلى هذه الآيات وايش يا شباب هناك حبايب نريد أن ندخل لهذه الآيات وايش ونتذكر أن هذا الكلام.
طيب ما رايكم لو قلت لكم أن كلام رب العالمين هذا الكلام المعظم هذا القرآن العزيز الآيات التي سنقراها الآن هي أعظم ما في القرآن سوره الفاتحة، يعني من المفترض أنه ايش هنا يكون التعظيم ايش مضاعفا صح؟ يعني القرآن معظم وهو كلام الله وإذا قرات الفاتحة فهي أعظم ما في القرآن فلابد أن تدخل بهيبة وتقدير واحترام وتدرك أنك أمام شيء عظيم جيد.
سورة الفاتحة يا شباب كما تعلمون هي مفروضة علينا في الصلوات ولذلك ما من يوم ما من يوم يمر عليك إلا وتقرا فيه الفاتحة عدة مرات حتى تلقى الله سبحانه وتعالى ولا ينبغي ولا يصح يا محمد أن تقرا هذه الفاتحة كل يوم ثم لا تتدبر في معانيها أو لا تكون مستوعبا لما فيها من المعاني، فهذا من الغبن والخسارة، وأن من الربح العظيم أن تقرا الفاتحة وأنت تدرك معانيها وما تتضمنه وفي نفس الوقت ايش تكون يعني خاشع القلب معظما لهذا الكلام العزيز.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الحمد لله رب العالمين، الحمد هو الثناء، الثناء أنت تثني على من هنا في هذه السورة في هذه الآية تثني على الله رب العالمين، تحمد الله تعظمه تثني عليه بما يستحقه من صفات الكمال.
طيب كم صفة لله سبحانه وتعالى من صفات الكمال؟ كثير كثير، صفات الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى له الصفات المعظمة وله الأسماء الحسنى، فانت إذا قلت الحمد لله رب العالمين ايش اللي ممكن يخطر في بالك وأنت تثني على الله؟ ايش من صفات ممكن تخطر في بالك؟
طيب أول شيء ممكن يخطر في بالك النعم التي أنعمها عليك جميل، ايش ممكن يخطر في بالك أيضا؟ جميل، أنه تحمد الله أن أنعم عليك بأن تكون مسلما قارئا للقران، طيب هذا كله النعم، غير النعم ايش ممكن تحمد الله على ايش؟ أول شيء في النعم يمكن أن تحمد الله على النعم العامة وليس الخاصة بك، يعني مثلا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ، هذه نعمة، هذه نعمة عامة وأنت واحد من المستفيدين فيها ليست ليس بالضرورة أن تكون خاصة بك جيد.
طيب وأيضا تحمد الله على ماذا غير النعم؟ تحمد الله على ماذا؟ تحمد الله على عظمته، جميل جميل شباب اسمعوا معي هنا نقطة مهمة جدا حين نقول الحمد لله فنحن لا نحمد الله على النعم التي أنعم علي بها علينا فقط وإنما نحمده على ما يستحقه هو من من صفات الكمال على ما فيه من صفات الكمال.
يعني مثلا مثلا أنت الآن حين تقول يا اخي فلان واحد كذا من الناس كريم جدا كل ما تراه في المسجد ولا في ساحة المسجد تجده يتصدق على الفقراء فانت تثني عليه صح لأنه أعطاك فلوس صح؟ حتى لو ما أعطاك فلوس تثني عليه لماذا؟ لأنه كريم، طيب إذا كان من جملة كرمه أنه أعطاك أيضا ما تحتاج فهنا ايش يزداد الثناء صح؟ هكذا في الله سبحانه وتعالى ولله المثل الأعلى، أنت تحمد الله لأنه كريم، وتحمد الله لأنه عظيم، وتحمد الله لأنه عزيز، وتحمد الله وتثني عليه لأنه كبير، وتحمد الله وتثني عليه لأنه قوي، وتحمد الله وتثني عليه لأنه ايش لأنه جميل، وتحمد الله وتثني عليه لأنه الملك الذي بيده كل شيء، وتحمد الله وتثني عليه لأنه المهيمن العزيز الجبار المتكبر إلى أخرة، وتحمد الله لأنه ستر عيوبك وذنوبك أن أعين الخلق، وتحمد الله لأنه خلقك ورباك ورزقك، وتحمد الله لأنه هيا لك طريق معرفتك.
هذا كله داخل تحت ايش تحت الثناء، تحت ايش من السورة الحمد لله الحمد لله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم هنا ذكر لشيء من أسماء الله وصفاته، وما ذكر هنا هو متعلق بالرحمة، وهذا الاسمآن الرحمن الرحيم اثمان مكرران كثيرا في التلاوة حين تقول ايش ايوه بسم الله الرحمن الرحيم، لاحظ كل مرة تقرا القرآن تقول بسم الله الرحمن الرحيم هذا معناه أن الرحمن الرحيم هذه لها شأن عظيم لها شأن عظيم.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا، كانوا ينكرون الرحمن ولذلك هذه الآية فيها إثبات الصفات لله سبحانه وتعالى.
طيب الرحمن الرحيم هنا وأنت تقرا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، هنا المفترض أنه يتحرك في قلبك معنى الحب لله ومعنى الرجاء له، فانت تحبه لأنه رحيم سبحانه، وترجو ترجو ثوابه لأنه أيضا ايش رحيم.
في البداية حين تقول الحمد لله رب العالمين، رب العالمين هنا ياتي جانب تعظيم وأيضا ياتي جانب أنك أثنيت وشكرت وحمدت ثم حين تقول الرحمن الرحيم ياتي جانب الرجاء وجانب المحبة في قلبك أنه أنه الرحمن الرحيم، أنا اقرا كلام الرحمن الرحيم وأدعو الرحمن الرحيم وأرجو الرحمن الرحيم وأحب الرحمن الرحيم.
ثم تنتقل إلى آية أخرى فيها حديث عن الله أيضا وهي مالك يوم الدين، هنا ترجع إلى التمجيد والتعظيم، مالك يوم الدين، طيب ايش هو يوم الدين؟ يوم القيامة يوم الجزاء، الدين الجزاء والحساب، طيب الله سبحانه وتعالى هل هو مالك يوم الدين فقط أم مالك الدنيا والاخرة؟ طب لماذا هنا جاء مالك يوم الدين؟ لعظمة ذاك اليوم.
هناك ما هو أوضح من هذا الجواب محمد الدنيا لا تسوى عند الله جناح بعوضة، طيب دعوني أقول لكم لأن الدنيا فيها ملوك وأولئك الملوك قد يغيب عن أعين الناس وعن قلوبهم أن أولئك الملوك الذين ملكوا في الدنيا أنهم تحت ملك رب العالمين، فأحيانا يغيب هذا المعنى أنه مثل ما نعيش اليوم يوجد ملوك في الأرض صح، الذين يعظمون أولئك الملوك قد ينسون ملك الملوك ليس كذلك، لكن في يوم الدين ما الذي سيحصل لأولئك الملوك؟
تنزع عنهم شارة الملك، وتنزع عنهم ثياب الملك، بل وحدت الثياب العادية الحسية إذا تنزع عنهم وعن جميع الخلق ويحشر الخلق أذلة مساكين مفتقرين عراة كما خلقهم الله، طيب اللي ملك اللي مدري كله مع بعض كله مثل بعض، ومن الذي سيكون ملكه ظاهرا لكل أحد في ذلك اليوم؟ فهو مالك يوم الدين وأيضا ايش في القراءة الأخرى ملك يومي، فهو مالك يوم الدين وملك يوم الدين، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أن الله سبحانه يقبض الأرض بيده يوم القيامة ثم يهزها ويقول أنا الملك، أين ملوك الأرض؟
فالله مالك يوم الدين وأنت تقرا تذكر أنه مهما كان في الدنيا من مسؤول أو ملك أو مدير فإنه تحت تحت ملك الله سبحانه وتعالى وتحت عظمته، وأنه لا يستطيع أن يتصرف دون إذن الله سبحانه وتعالى القدر دون إذن الله القدر، أليس كذلك؟ صح ولا لا؟
بعد هذه المقدمة في تعظيم الله وتمجيده سينتقل الحديث إلى أي شيء؟ إلى الاعتراف والاقرار بأن بأنني يا ربي إنما بعد أن أثنيت عليك وعظمتك وأعترفت أنك رب العالمين، وأنك الرحمن الرحيم، وأنك مالك يوم الدين، بعد ذلك أقر وأعترف وأعيد وأكرر وأقول مؤمنا مصدقا متوسلا متقربا بأنني لا أعبد إلا إلا أنت إياك نعبد وإياك نستعين، وأنا يا ربي في عبادة هذه لك وحدك لا أستعين إلا بك لتبلغني تحقيق عبادتك، فانا إياك أعبد واياك إياك نعبد وإياك نستعين.
هل بدأ الدعاء ولا ما بدأ الدعاء الصريح المباشر؟ الآن بعد هذه المقدمات يبدأ الدعاء اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، ومن هنا نعلم أن هذا الدعاء من أعظم الأدعية التي يمكن أن يدعو بها الإنسان المسلم، لماذا من أعظم الأدعية التي يمكن أن يدعو بها الإنسان المسلم هذا الدعاء؟ يا سلام لأنه هو في أعظم سورة وبالتالي هو من أعظم الدعاء جميل.
وأيضا جيد، ولكن كل أدعية القرآن هكذا جيد، ولكن من سورة الفاتحة أنه دعاء قدم بتلك المقدمات العظيمة في الحمد لله وإثبات أسمائه وصفاته أو شيء من الأسماء وصفاته والاعتراف له بالملك التام، ثم بعد ذلك الإقرار بالعبودية له وحده والإقرار بالتوكل والاستعانه به وحده، ثم يأتي هذا الدعاء اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ.
اهدنا دلنا وأرشدنا، وأيضا أبقنا عليه اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ.
الصراط المستقيم ما هو؟ الإسلام، عن طريق الصالح، يعني هل هو طريق محسوس شيء صراط موجود طريق أم هو شيء معنوي؟ شيماء معنوي، صح ولا لا؟ جيد، معناه أنه في طريق مستقيم ما انوي لما حين يقول الله طريق اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ معناه أنه واضح المعالم صح صح ولا لا؟ لأنك حين تصف الصراط أو الطريق بأنه مستقيم فمعناه أنه ايش أنه واضح أنه واضح له معالم.
جيد طيب ما دام أنه واضح وله معالم، فما هو هذا الصراط ومن أين تفهم معالمه وتؤخذ؟ الصراط المستقيم هو الإسلام، ومعالمه من القرآن الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ومن طريق الأنبياء، فالصراط المستقيم هو طريق الاستسلام لله تعالى والانقياد لأوامره وأوامره تعرف من أين؟ من كتابه ومن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم.
هل هذا الصراط المستقيم وصراط خاص بهذه الأمة أم هو صراط منذ أن خلق الله البشر؟ مد الدليل على ذلك من سورة الفاتحة صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، من هم الذين أنعم الله عليهم؟ ايوه وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، يعني من النبيين يدخل فيهم من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وإلى أخره.
فانت في كل يوم تسأل الله أن يدلك ويهديك ويوفقك ويثبتك على الصراط الذي سلكه إبراهيم عليه السلام، والذي سلكه موسى عليه السلام، والذي سلكه نوح عليه السلام، والذي سلكه عيسى عليه السلام، والذي سلكه محمد عليه صلاة الله وسلامه وبقية الأنبياء كل يوم، وهذا فيه إقرار بالأنبياء وقبل ذلك في مالك يوم الدين فيه إقرار بايش باليوم الآخر، لاحظوا اصول العقيدة في سورة الفاتحة إثبات الأسماء والصفات وإثبات اليوم الآخر وإثبات الأنبياء صراط الذين ايش.
حتى الأنبياء حتى الأنبياء إنما سلكوا هذا الطريق بنعمة الله عليهم، وهذا الطريق لأنه مستقيم وواضح فيتميز عن غيره من الطرق ايش الطرق التي يتميز عنها والتي ذمها الله في هذه السورة؟ غير المغضوب عليهم الذين هم اليهود الذين ايوه علموا فلم يعملوا، علموا الحق ولم يعملوا فغضب الله عليهم ولا الضالين الذين هم النصارى الذين
عملوا بجهل النصارى عندهم عبادة ورهبان وعندهم حتى اجتناب لبعض المباحات والحلال تعبدا لله، ولكن بايش؟ بجهل. وبالتالي يا ماهر الصراط المستقيم هو الصراط الجامع بين ايش وايش؟ لله درك أبيك وأمك كمان هو الصراط الجامع بين العلم والعمل، صح؟ لأنك تقول: اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الذين علموا فلم يعملوا، ولا الضالين الذين عملوا بدون علم، إذن سيكون الصراط المستقيم هو الجامع بين ايش؟ يعني العلم.
طيب، هذا مجلس في الاستهداء بكتاب الله سبحانه وتعالى، والاستهداء بكتاب الله سبحانه وتعالى يكون التركيز فيه على المعاني وعلى الأعمال، فالسؤال الآن: ما الأمور العملية؟ ما الأعمال التي يمكن أن نخرج بها من خلال هذه المعاني في سورة الفاتحة؟ أعمال سواء بشكل مباشر من الآيات أو من مجموع الدرس.
طيب، أول شيء من ناحية المعاني واضحة، صح؟ أخذنا مجموعة من المعاني، طبعا المعاني ذكرتها بشكل مختصر جدا جدا يعني ولا الفاتحة الحديث فيها طويل، طيب، الأعمال ها؟
طيب تمام، أنا هاخد الإجابات بعدين نعلق، تمام. العبودية لله، ها؟ الموازنة بين الخوف والرجاء، جميل، جميل، أثني على الله قبل الدعاء، جميل، نتعلم العلم والعمل به، أحسنت، نعم، جميل، الثناء والدعاء، جميل، ها؟ الخخشوع في الصلاة، أن نعرف من خلق الكون، جميل، أن نحمد الله على النعم وعلى صفاته، عظيم، أن نحمد الله إن لم يجعلنا لا من المغضوب عليهم ولا من الضالين، الاستعانة بالله العبادة، عظيم، طلب الهدايه والثبات الدائم، جميل، مهما بلغت من الدنيا تذكر أن الله هو الملك وهو الملك، أحسنت، أنعم عليهم، طيب ماشي فكر فيها بعد شوي نرجع لك، نسأل الله أن نكون من الذين دعوا للصراط المستقيم، جميل، ها مين بيزيد أيضا؟ لله سبحانه وتعالى، لماذا؟ من أين أتيت بها؟ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، أحسنت، نفهم الأسماء الحسنى، جميل، ها؟ أن نتفكر في الرحمن الرحيم خاصة، جميلة، عدم الابتداع في الدين، من أين أتيت بها؟ أحسنت؛ لأن النصارى عملوا بغير علم وكان عملهم بدعة ورهبانية ابتدعوها، نعم أحسنت، مهما عظم الشخص في الملك لله، جميل.
طيب خلونا نلخص الآن بعض الدروس العملية فوائد عملية، أول شيء من بداية الدرس إلى الآن شباب ثمرات عملية من بداية الدرس الآن: أولا، أولا، إذا قرأت القرآن فأعطه حق وقدره وتذكر أنه كلام رب العالمين، هذه الآن ثمره عملية. اثنين، إذا قرأت سورة أو آية لها فضل معين أو ثواب معين أو متعلقة بها أحكام معينة فتذكر هذا المتعلق بهذه السورة، احنا أول ما بدأنا بالفاتحة تذكرنا أنها ايش؟ أعظم سورة في القرآن، وهذا يزيد من ايش؟ من تدبرنا أو مخنوق من التعظيم والاستحضار وليس كذلك؟ طيب.
الامر الثالث، الامر الثالث، أهمية أهمية الحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى وأن يلتزمه الإنسان وأن لا يكون ذلك منحصرا في ايش؟ في ايش؟ لا، في ايش؟ لا يكون منحصرا في ايش؟ أحسنت أن لا يكون منحصرا في حمد الله وثنائه على النعم التي أنعم بها علي فقط، وإنما أحمد الله وأثني عليه الفائدة العملية أن أحمد الله وأثني عليه حتى لو لم استصضر النعمة الخاصة، وإنما أحمد الله وأثني عليه لأي شيء؟ لعظمته وصفات كمال، هذه فائدة مهمة جدا، جيد.
جيد لكن، تمام، لكن لكن أيضا أنت تحمد الله لكماله هو، لكماله هو، فانت الان مثلا الان ايش من أذكار الصلاة يا شباب حتى نخرج أيضا كشيء عملي استحضاري؟ ايش من أذكار الصلاة؟ أنا عارف آية الكرسي بس احنا نتكلم عن الحمد، ايش من أذكار الصلاة؟ الحمد لله 33 مرة، صح؟ طيب، طيب الحمد لله 33 مرة أنت ايش تتذكر في الحمد لله 33 مرة؟
طيب شوفوا يا شباب خذوا مني نصيحة، تمام، خذوا مني نصيحة، بعد الصلاة أول شيء حاول تقولها بشويش يعني بهدوء، تقول: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، وأنت تقول الحمد لله مرة تذكر ايش؟ كرم الخالق سبحانه، ومرة تذكر عظمته، ومرة تذكر عزته، ومرة تذكر جلاله وكبريائه، ومرة تذكر نعمه العامة، ومرة تذكر نعمته عليك بالعافية، ومرة تذكر نعمة الشفاء من المرض، ومرة تذكر نعمة الوالدين، ومرة تذكر نعمة الرزق، ومرة تذكر نعمة الهداية، ومرة تذكر نعمة الأصدقاء، ومرة تذكر نعمة إلى آخره، فانت بعد الصلاة في مكان محدود، مسجد أو مصلى محدود، تمام مساحه محدوده، ولكن قلبك وأنت تقول الحمد لله وين رايح القلب؟ في مساحات الكون الشاسعة الهائلة هذه، قلبك يسافر ويهاجر والناس حولك لا يعرف لا يعلمون ما الذي يدور في قلبك وهنا تسرح في جنة الدنيا، جنة الدنيا من أين تأتي؟ جنة الدنيا تأتي من هذا التفكر القلبي وأنت تذكر، هنا تيجي جنة الدنيا، تسمع بجنة الدنيا؟ جنة الدنيا تأتي هنا، نفس الشيء سبحان الله نفس الشيء، الله أكبر، تقول: الله أكبر، إيه أنه أكبر من كل شيء، الله أكبر من كل شيء، بعدين شيء هذه ممكن يخطر في بالك أشياء: الله أكبر من الشياطين وكيدهم، الله أكبر من أعداء الدين ومكرهم، الله أكبر من المنافقين ودسائسهم، الله أكبر والله أكبر والله أكبر، وإن كانت هي في أساسها الله أكبر مطلقا، جيد.
إذن من الحمد لله رب العالمين نعلم أن النعم أن الحمد لا يكون للنعم الخاصة فقط، وإنما يكون الحمد ثناء عظمة الله، وهذه ثمرة عملية مهمة، من الفوائد أيضا العملية التي نخرج بها مثل ما ذكرتم قبل قليل: أن نتعود على الثناء على الله والاعتراف بين يديه قبل أن نطلب؛ لأن الفاتحة بهذا النظام: أولا، ثناء ذكر أسماء الله وصفاته وانه مالك يوم الدين، ثم بعد ذلك اعتراف وإقرار بايش؟ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، ثم جاء الطلب، فتعود قبل أن تطلب من الله أن تسير على هذه الطريقة، ليس بالضرورة بنفس هذه الألفاظ، وإنما بهذه الطريقة، ومن ذلك سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وانا عبدك، خلقتني وانا عبدك هذه تشبه ايش في الفاتحة؟ وانا عبدك، واياك نعبد، صح؟ طيب، وخلقتني هذه تشبه ايش؟ رب العالمين، جيد، هي ليست نفس اللفظ ونفس المعنى في نفس الفلك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، بعدين لا أحب بدإ الدعاء: أعوذ بك من شر ما صنعت، ثم رجعنا إلى الإقرار: أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، ثم رجعنا إلى الدعاء ايش؟ فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت، هذا درس عملي نخرج به من ايش؟ من الفاتحة، أليس كذلك؟
درس عملي خامس، وهو أهمية التوكل على الله، التوكل على الله في الثبات على الدين وفي الابتعاد عن الذنوب والمعاصي وفي تحقيق أو الالتزام بالعبادات، من أين اخذنا ذلك؟ من إياك نستعين، إياك نستعين، إياك نستعين، الاستعانة ايش هي؟ التوكل والاعتصام، جيد، لذلك ترى إياك نعبد وإياك نستعين في آية أخرى في القرآن مشابهة جدا لإياك نعبد وإياك نستعين بألفاظ أخرى، واحدة في العبادة وواحدة في الاستعانة.
أحسنت، فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ، لكن في آية أخرى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، صح؟ أنيب هذه فين؟ إياك نعبد توكلت يا كنستعين فهمتم؟ فالدرس العملي ما هو؟ أهمية التوكل على الله فيش تلعب المعاصي والذنوب وفي تحقيق العبودية لله، لذلك واحد عنده ذنوب ومعاصي ومشكلات أو واحد يريد أن يزيد في الطاعات وما هو قادر، فمن أهم الوسائل التي تعين على أن يلتزم الإنسان بهذه العبادات هي ايش؟ توكل على الله، توكل على الله الذي هو الاعتماد على الله، جيد.
وهذا يكون في أساسه وين؟ التوكل وين محله أساسي؟ في القلب، وهناك بعض الألفاظ التي يستعان بها على تحقيق التوكل مثل: لا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وأمثال هذا من الذكر، جيد.
طيب، من الفوائد العملية التي نخرج بها أيضا ايش؟ أهمية سؤال الهداية والالتزام الدائم بسؤال الهداية، جيد. ومن الأمور العملية التي نخرج بها أيضا، من الأمور العملية التي نخرج بها: أهمية قصص الأنبياء والمرسلين، وأن نتعرف على منهجهم وطريقتهم؛ لأن منهجهم وطريقهم هو معالم ايش؟ هو معالم ايش؟ الصراط المستقيم، ومعالم الصراط المستقيم؛ لأن الصراط المستقيم صراط من؟ الذي سلكه الذين أنعم الله عليهم، الذين هم من الأنبياء، طيب، كلما تعرفنا على الأنبياء وعباداتهم وأعمالهم ودعوتهم، أو كلما تعرفنا على عباداتهم وأعمالهم وعلى صبرهم وعلى دعوتهم، فمعنى ذلك أننا نتعرف على ايش؟ الصراط المستقيم، وأن هذه لفائده لو تعلمون عظيمة، هذه فائدة عظيمة ومهمه، أن التعرف على هدي الأنبياء هو من أهم ما يوصلنا إلى معالم الصراط المستقيم، فالفائده العملية هي أن نعتني بقصص الأنبياء والآيات المتعلقة بالانبياء، تمام.
الفائدة الكام دحين ثامنة عمليا هي: أهمية أن نتعلم العلم وعيننا على ايش؟ على العمل، وعيننا على العمل، نتعلم العلم وعيننا على العمل، وأهمية أن نجريه وننشئ العمل على وفق العلم، أهمية أن نتعلم العلم لنعمل، وألا نعمل إلا على وفق العلم؛ حتى نتجنب صراط الذين حتى نتجنب صراط صراط المغضوب عليهم، ونتجنب صراط الضالين؛ لأن المغضوب عليهم قد سلكوا سبيل الخاطئ، صح؟ سبيل الايش؟ سبيل العلم بلا عمل، ولان الضالين قد سلكوا الطريق العمل بلا علم.
هذا يا شباب هذا الدرس هو نموذج لمجالس تدبر القرآن والاستهداء به، وهذا النموذج هو الذي أو من الحسن والجيد أن يعني يستنسخ وأن يكون حاضرا في حلقات تحفيظ القرآن وفي معاهد القرآن ودوره، وألا يكتفى بحلقات تصحيح التلاوة والتحفيظ، وإنما أهم منها، وإن كانت كلها مهمة، هي مجالس تدبر القرآن وفهم الدين من خلال القرآن والاستهداء بالقران والوصول إلى العمل المطلوب من خلال القرآن، فالقرآن أنزل لذلك، فقد قال سبحانه: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ. كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ.
في مراكزنا لا ينبغي أن نكتفي بتحفيظ القرآن فقط، وإنما ينبغي أن تكون مثل هذه المجالس حاضرة، ولذلك من المهم أن يتعلم معلمه تحفيظ القرآن، أن يتعلموا تدبر القرآن وتفسير القرآن، وألا يهيئ المعلم فقط لأنه يححسن أداء التلاوة، وإنما يهيئ المعلم ويقبل أو يهيئ المعلم ليكون قادرا على تعليم الطلاب معاني القرآن والوقوف عندها، وليس فقط تعليم التلاوة والأداء، أليس كذلك؟ وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهذه طريقته، وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى، وهو من أئمة التابعين الذين قرأوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: حدثنا الذين كانوا يقرؤون القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا ما فيهن من العلم والعمل ثم يجاوزوها إلى غيرها. أخرجه الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد صحيح إن شاء الله. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد