الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على رسول الله. اه، هذا آخر مجلس من مجالس سلسلة لكي يحبني الله سبحانه وتعالى. وفي الحقيقة، الصفات كثيرة التي بقيت، ولا يوجد اه فرصة، يعني أخشى أن أن ينقطع الاستمرار فتنقطع السلسلة في منتصفها. لكن احنا اخذنا كم صفة؟ ست صفات من الصفات الموجبة أو المؤدية أو المسببة لمحبة الله سبحانه وتعالى للعبد.
وهناك صفات أخرى أبحث عنها في أن الله يحب، مثل أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ومثل أن الله يحب -طبعا هذي- أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين هذي اه صفة، ولكن بصيغة الفاعلين، صح؟ يعني متعلقة بالفاعلين. وهناك أحيانا تأتي يأتي أن الله يحب، وتأتي الصفة فقط مجردة عن آآ الفاعل. مثل أن الله جميل يحب الجمال. مثل أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن آآ تؤتى عزائمه، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو كما كما يكره أن تؤتى معصيته.
وهناك صفات أخرى فليبحث عنها في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي اه هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جمع الإمام ابن القيم عشرة أسباب موجبة لمحبة الله لمحبة الله سبحانه وتعالى للعبد. طيب، الختام في هذه الجلسة اه هو في اه قضية مهمة جدا متعلقة بهذي السلسلة، وهي ما الذي يترتب على محبة الله للعبد؟ ما الذي يترتب على محبة الله للعبد؟ وهذي نقطة في غاية الأهمية والخطورة والحساسية.
أنه عندنا صفات يرجو الإنسان بها أن يصل إلى محبة الله له. حسناً، لو أحبك الله سبحانه وتعالى، ما الذي يترتب على هذه المحبة؟ ما الذي يترتب على هذه المحبة؟ اه يترتب على هذه المحبة أمور متعددة. الجميل والحسن والعظيم أن الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم قد ذكر لنا إيش آثار المحبة؟ قد ذكر لنا آثار المحبة الإلهية للعبد.
آآ واحدة من الآثار ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق موسى بن عقبة النافع عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل: إن الله يحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادَى في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، ويحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، يوضع له القبول في الأرض.
هذي واحدة من الآثار والمعاني والمعالم التي تتحقق من محبة الله سبحانه وتعالى للعبد، من محبة الله سبحانه وتعالى للعبد، وهي أن يوضع له القبول في الأرض. وإذا وضع الله سبحانه وتعالى القبول لعبد، ليسخط عنه أو عليه؟ من يسخط؟ أليس كذلك؟ يسخط عليه من يسخط، يغضب منه من يغضب، وليبتعد عنه من يبتعد. الله سبحانه وتعالى قريب منه. الله سبحانه وتعالى قريب منه. الله سبحانه وتعالى يحبه. وإذا أحبه فلا فلا ضرر ولا إشكال في أن يكرهه من يكرهه ممن يخسر بكراهيته. هو لا المكروه اه وهذا يعني يذكرنا بموقف السحرة لمن اه قالوا لفرعون: اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا يعني. إيش حيصير يعني؟ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا.
طبعا لما الله سبحانه وتعالى يوضع يضع القبول للإنسان في الأرض نتيجة محبته إياه، نتيجة محبته إياه، والله سبحانه وتعالى يضع في قلب المحبوب قناعة ورضا واستغناء بالله سبحانه وتعالى. أن الله يضع له القبول في الأرض، وفي نفس الوقت إيش؟ وفي نفس الوقت يضع له في قلب الإنسان يضع يضع في قلب المحبوب نفسه ما يدل على هذا القبول، من الرضا والاستغناء وما إلى ذلك.
طيب، اه هذا الأثر الأول من آثار محبة الله للعبد وهو وضع القبول له. الأثر الثاني من آثار محبة الله سبحانه وتعالى للعبد هو آآ حمايته من المعاصي، حمايته من المعاصي. وإذا أحب الله عبدا جنبه مواطن سخطه. مو معنى ذلك أنه ما يزل؟ مو معنى ذلك أنه ما يخطئ؟ لكن إذا أحب الله عبدا جعل طريقه في الجملة في طريق مرضاته. فإذا آآ إذا رأيت إنسانا قد ابتلاه الله سبحانه وتعالى بأن أغرقه في طريق المعاصي والذنوب والابتعاد عن محابه، وهذه ليست علامة محبة محبة الله للعبد. أبدا.
وإذا رأيت إنسانا يجنبه الله طرق الشر والضلال والانحراف، ويقوده ويسوقه إلى طرق الخير والحق والفلاح، فهذه من علامات محبة الله سبحانه وتعالى للعبد. هذي من علامات محبة الله سبحانه وتعالى للعبد. اه هذا الأثر الثاني. إيش دليله؟ إيش الدليل على أنه إذا أحب الله عبدا جنبه مواطن سخطه وحماه؟
صح مئة بالمئة: وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ها، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه. هذا الأثر الثالث سأذكره بعد قليل إن شاء الله. لكن هنا الآن: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر بمعني إيش؟ ولذلك ورد في لفظ آخر: فبي يسمع، وبي يبصر. وهنا حياتينا أثر رابع أيضا من فبي يسمع وبيفصر.
إذا الأثر الثاني هو حماية عبده المحبوب من من أن من أن يقع في سبل لا ترضيه، وإن كان يقع في بعض الذنوب يقصر يغفل، لكن لا يمكن أن يستمر في طريق في أوحال المعاصي والذنوب، لا يستمر. آآ لذلك أحيانا يظل يتوب يتوب يتوب حتى يحبه الله من جهة كونه توابا كوني توابا ثم يترقى في طرق المحبة، لأنه تعرف درجات المحبة واحد.
إذا الأثر الثاني حمايته. الأثر الثالث هو استجابة دعائه. ولذلك لو قيل: ما أكبر سبب لاستجابة الله لدعاء العبد؟ عادة الناس يقولون: تحري اوقات الإجابة، الدعاء في السجود إلى أخرة. هذا صحيح أو ليس صحيحا من جهة كونه سبب الإيجاب؟ صحيح. هذا ليس كلام الناس مجرد الناس. النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء في السجود فقمن أن يستجاب لكم. يعني حري أن يستجاب لكم. وهذا في صحيح مسلم. وآآ تعلمون أيضا الحديث الصحيح في إجابة الدعاء في الثلث الآخر من الليل إلى آخره، صحيح.
لكن هذه من الأسباب. أما إن قلت: ما السبب الأعظم لإجابة دعاء الله للعبد؟ السبب الأعظم هو أن يكون العبد محبوبا عند الله سبحانه وتعالى. بدليل: وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه وما يسألني من خير أحققه وما يعوذ بي استعصموا بي من شر أعصمه وأعيذه. آآ يعني يطلب الحماية من شر من من الشرور.
أعظم سبب لإجابة دعاء العبد عند الله سبحانه وتعالى هو أن يكون العبد محبوبا. والعبد المحبوب لا يعامله الله سبحانه وتعالى كما يعامل غيره، لا يعامل كما يعامل غيره. فإذا كان غيره يتقرب إلى الله بسبب من الأسباب، مثلا الأوقات أو الهيئات المصاحبة للعبادة، فإن ذاك المحبوب هو بذاته هو بذاته مقرب من الله سبحانه وتعالى، ليس في وقت دون وقت، ولا في حال دون حال، ولا في ساعة دون أخرى، هو في كل أوقاته وجميع أحواله محبوب عند الله سبحانه وتعالى قريب منه. وبالتالي إن سأل أعطي، وإن استعاذ أعيد، وإن استعاذ أعيد. فمن يريد أن يكون مستجاب الدعوة فليسلك طريق المحبة.
من يريد أن يكون مستجاب الدعوة فليسلك طريق المحبة. وبظنكم، هل من يسلك طريق المحبة سيغفل عن الأسباب الأخرى لإجابة الدعاء؟ من يغفل عنها، صح. سيتحرى الدعاء في السجود، سيتحرى الدعاء في الثلث الآخر، سيتحرى أن يكون متوضئا قبل الدعاء إلى آخره من الأسباب الكثيرة. سيكون عالما بالله، وبالتالي يعرف كيف يتقرب إليه بالأسماء الحسنى إلى آخره من من الأمور المتعلقة إجابة الدعاء.
لكن مركزها ومحورها هو أن يكون الشخص بذاته محبوبا عند الله، محل نظر خاص من الله سبحانه وتعالى، له ومعه أو عنده المعية الخاصة الإلهية الخاصة. اه وهذا أحيانا، هذا المحبوب أحيانا يعطيه الله بدون سؤال، يعطيه الله ليس العطاء العام، يعطيه الله ما يريد دون سؤال، ما يطلب هو ما ما يتمناه بعينه بدون سؤال. أحيانا المحب آآ يطلب من الله سبحانه وتعالى أحيانا بحياء، أحيانا هيبة، يعني أحيانا لا يصرح. لذلك أنت ترى أن الله سبحانه وتعالى قال في سورة البقرة: قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ. ليش؟ ليش كانوا يقلبوا الجسم؟ إنه ايش؟ يبغى يريد أن تغير القبلة، صح؟ فَلَنُوَلّيَنّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا. أنه قد لا يكون دعا بذلك، واضح، لكنه محل نظر الخاص من الله سبحانه وتعالى والمعية الخاصة، نسماته محل آآ اه عناية من الله سبحانه وتعالى.
آآ هذي من اعظم اسباب اجابة الدعاء على الاطلاق: أن يكون الإنسان محبوبا عند الله. وهذا يظهر لك شرف موضوع ايش شرف موضوع الاسباب الموجبة لمحبة الله العبد، بمعنى أنه لو لم يكن في بحثك عن الأسباب الموجبة لمحبة الله لك إلا أن تدرك أن من أعظم آثار ذلك هو أن يجيب الله دعاءك كما تدعوت، لكفى بذلك شرفا، وكفى بذلك فخرا، وكفى بذلك شيئا تزهق الأرواح في سبيل تحقيقه. أليس كذلك؟
آآ إذا هذا الأثر الثالث من آثار محبة الله. احنا ايش قلنا الأثر الأول ايش؟ القبول في الأرض، بعدين حمايته من الذنوب والمعاصي، ثلاثة: إجابة الدعاء وإعادته مما يخاف. الرابع، وهو أيضا متعلق بقوله سبحانه وتعالى: فبه يسمع وبي يبصر، آآ يمكن أن يعني نستشف منها ونأخذ بالاشارة بالدليل بالدلالة العامة ليس بالدلالة المباشرة، اللي هو الأثر النوراني الذي يمكن أن يجعله الله في العبد.
أنه إذا قال الله عن عبدي يسمع وبي يبصر، هذي وإن كانت دلالتها المباشرة هي حماية سمعه وبصره من ومن ومن، إلا أنه قد يؤخذ منها أيضا ايش؟ ايش يؤخذ منها؟ أيضا ممكن، اللي هي الفراسة البصيرة البصيرة الخاصة. خلينا نقول أن يدرك ما لا يدركه غيره، أن يفهم ما لا يفهمه غيره، أن يصل إلى ما لا يصله غيره عن طريق السمع والبصر وغير ذلك. أنه فبي يسمع وبي يبصر وتلتمس وترجى بركة هذا النص آآ متجاوزة لمجرد حمايته من الذنوب والمعاصي، وإنما أيضا لتوفيقه أن أن يستفيد من هذه الحواس استفادة لا يستفيدها غيره، استفادة لا يستفيدها غيره.
هذا الأثر الرابع من آثار محبة الله سبحانه وتعالى للعبد. الأثر الخامس من آثار محبة الله سبحانه وتعالى للعبد هو أثر قد يظنه ضيق الفقه ضيق الفهم، قد يظنه أمرا آآ مخالفا أو معاكسا لمقتضى المحبة، بينما هو في الحقيقة أمر من مقتضيات ومن آثار محبة الله للعبد، ألا وهو الابتلاء. قد يعني يظن الظان أنه إذا أحب الله عبدا جعله في الدنيا بعيدا عن أذى آآ المتسلطين، بعيدا عن أن تناله المصائب، بعيدا عنه وعن وعن إلى آخره. وهذا التفكير السطحي أو خلينا نقول التفكير المحدود محدود. طبعا، لاحظوا وجود الابتلاء لا يعارض وجود الحفظ من الله لهم، واضح؟ لا يعارض.
يعني لا يوجد تعارض بين أن يبتلي الله الإنسان وبين أن يحفظه، لأن المبتلى إذا كان محبوبا عند الله سبحانه وتعالى، كان مدركا إدراكا تاما أن ابتلاء الله له وسنة ماضية يجب أن تتحقق فيه. وبالتالي يقابلها بالرضا، لا بالصخب. قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كما في حديث آآ أخرجه أصحاب السنن والإمام أحمد آآ من حديث عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله إذا أحب عبدا ابتلى، أو كان ببداية الحديث: أشد الناس بلاء -عفوا حديث: أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل. وفي يوجد أكثر من لفظ الحديث. الحديث رواه جماعة عن عاصم يعني أكثر من لفظة، لكن مداره على أنه كلما زاد كلما كان الإنسان أحب إلى الله اه تحققت فيه ابتلاءات، حققت فيه ابتلاءات.
لو اشتد بلاؤه، اه الابتلاءات في في هذا السياق ليست ابتلاءات بالذنوب، ليست ابتلاءات بالذنوب. وإن كان الذنب قد يكون بلاء، لكن في هذا السياق لا، إذا أحب الله عبدا ابتلاه، أو أشد الناس بلاء الأنبياء. تعرف أن بلاء الله الأنبياء ليس ذنوب. فالبلاءات هي أو الابتلاءات التي لأهل الله لأهل اه ولاية الله سبحانه وتعالى هي ابتلاءات آآ بما بما يكرهون، ما يكرهون من جهة طبعهم البشري. آآ وأنت اقرأ سير الأنبياء واعرف ايش الابتلاءات التي مروا بها. النبي صلى الله عليه وسلم أو من قبله من أنبياء.
اه لذلك كلما ازداد الإنسان قربا من الله، ازدادت أبواب امتحانه، ازدادت أبواب امتحانه. ولكن هل تظنون أن الله سبحانه وتعالى يخذل محبوبه؟ ها! ما ياخذ المحبوب، وإذا ابتلاه، فتجد أنت أنه الإنسان إذا لم يكن محبوبا عند الله سبحانه وتعالى ولم يثبه الله سبحانه، تجد أنه اه لا يتحمل من من الابتلاءات عشر ما يتحمله ولي الله، أو من يحبه. أليس كذلك كذلك؟
وأنتم انظروا فيما حولكم، وانظروا في كيف يتعامل الناس مع البلاء. فأنت تجد أن أصبر الناس على أنواع الابتلاءات هم أرضاهم عن الله سبحانه وتعالى، وأرضاهم به. آآ النبي صلى الله عليه وسلم تراه أطيب الناس نفسا وأرضاهم حالا، وأحلمهم على الجهال، وهو في نفس الحال وفي نفس الوقت مبتلى بأنواع البلاءات من آآ المنافقين وإذاهم وكلامهم، من تكذيب الأقربين والبعدين، من الأذى الحسي الضرب، وقد خنق النبي صلى الله عليه وسلم.
بثوبه، وهو عند الكعبة بردائه جذبه وخنق وشد عليه يعني النفس، ووضع سلى الجزور على رأسه وهو ساجد بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم. وآآ كسرت البيضة على رأسه، ولكم أن تتخيلوا ما الشيء الذي ما قوة الضربة التي تكسر الخوذة. وآآ دخلت حلقة من الحلقات في آآ في خده أو في فمه صلى الله عليه وسلم، وآآ دمية اصبعه، ودمي وجهه في الحرب وفي القتال.
وقال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح في البخاري وهو ينظر إلى الدم يسيل منه: هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت. هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت. وآآ إلى غير ذلك، هذا من جهة.
ومن جهة ثالثة، فقدان الأحبة وهذي تكلمت عنها في جلسة خاصة مواقف مؤثرة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. كنت تكلمت عن نقطة متعلقة بفقدان الأحبة، وحتى النقطة التي تكلمت عنها تكلمت عن فقدان الأحبة، الفقدان لا أقول اختياري ولكنه الفقدان الذي آآ يعني كان يمكن أن يستند النبي صلى الله عليه وسلم لو منع حمزة أن يشارك في أحد ما كان قتل.
ولو لم يرسل زايد ابن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يرسله إلى مؤتة لما قتل. ولو لم يرسل ابن عمه ومن أحب الناس إليه جعفر بن أبي طالب إلى مؤتة كما كان قد قتل، ولا ولا إلى آخره. لكن هناك جانب آخر من الفقدان، فقدان الأحبة وهو الفقدان الاضطراري غير الاختياري اللي هو الفقدان بسبب الموت القدري بالمرض أو غير ذلك.
وهذا جانب آآ كم؟ يعني رابع من جوانب البلاء الذي ابتلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم. آآ جوانب ابتلاء عند النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا، وخاصة في المرحلة المكية، المرحلة المدنية صور أخرى من البلاء. آآ فرار بعض جيشه في حنين هذا ابتلاء، بقاء النبي صلى الله عليه وسلم مع ثلة قليلة: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب.
الصحيح، الابتلاء من علامات محبة الله للعبد. آآ يخلق الله في قلب عبده المحبوب من عوامل الصبر والثبات والرضا ما يعينه على التحمل، وليس فقط التحمل وإنما ما يعينه على على الرضا عن الله سبحانه وتعالى. هذا الأثر كم؟ من آثار محبة الله للعبد. ويحتاج الإنسان أن آآ يعني ليحققه السبب الخامس أو الأثر الخامس هذا يحتاج أن آآ يعلم سنة الله في الابتلاء وكيف يصبر عليها وكيف وكيف وكيف إلى آخره.
آآ وفي الجملة، الجملة هذي أسباب هذي خمسة فقط، لكن في الجملة آآ ما يتصور وما ينتظر وما آآ ينزل على الإنسان من آثار محبة الله له أعظم من أن يحاط بكلمة، أو أن تعبر عنه العبارة، أو أن يفصح عنه اللسان. فمحبة الله للعبد هي أجل وأعظم نعيم يمكن أن ينعم به الإنسان في هذه الدنيا، ولا يمكن أن آآ أن يعني يقول الإنسان إن الآثار هي واحد اثنين ثلاثة أربعة فقط وانتهينا.
هو فقط لو تأملت أنت في هذه الجملة وحدها، وتصورت مقدار النعيم الذي فيها ولو لم يتحقق ولا أثر من الآثار الأخرى، وهي أنه خالق الكون، خالق السماوات والأرض، خالق النجوم، خالق الجبال والشجر والدواب، خالق البشر كلهم منذ آدم إلى قيام الساعة، خالق الجنة والنار، خالق العرش، وخالق وخالق وخالق وخالق وخالق يحبك أنت، أحبك أنت، أنت اللي ذرة هباءة ما تساوي شيء، الذي خلقك بيده.
يعني مجرد التفكير بهذه الجملة في هذا السياق بغض النظر عن أي آثار أخرى، هذا بحد ذاته شرف تزهق لأجله الأرواح، أن خالق هذا الكون يحبك، وأعطاك هذا الشرف. على أية حال، بقي كلام كثير كثير كثير جدا في هذا الموضوع الشريف الذي آآ لم أوفه حقه، بقيت يعني وأنا أتكلم تأتي نصوص وأشياء آآ لكن يعني هذا هذا اللي آآ يرجى أنه يكون حقق ولو شيء من المطلوب.
والإطالة أكثر أخشى كما قلت في البداية أنه يترتب عليها انقطاع وعدم إكمال. وعسى الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه المادة، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد