تسجيل الدخول

بسم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شباب، المجلس العاشر من قراءتنا لجامع الإمام الترمذي -عليه رحمة الله- قد وصلنا إلى كتاب النكاح، الباب الثاني والثلاثين: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان. حديث رقم ألف ومائة وتسعة وعشرين. اتفضل يا وئام.

قال الإمام الترمذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي وهب الجيشاني أنه سمع ابن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختر أيتهما شئت».

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مهبوب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب الجيشاني عن ضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختاه. قال: «اختر أيتهما شئت».

هذا حديث حسن، وأبو وهب الجيشاني اسمه الديلمي ابن هوشع.

باب في الرجل يشتري الجارية وهي حامل. حدثنا عمر بن حفص الشيباني البصير، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم عن بسر بن عبيد الله عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره».

هذا حديث حسن، وروي من غير وجه عن رويفع بن ثابت. والعمل على هذا عند أهل العلم؛ لا يرون الرجل إذا اشترى جارية وهي حامل أن يطأها حتى تضع. وفي الباب عن أبي وائل وابن عباس وابن السامع وأبي سعيد.

باب ما جاء في الرجل يصيب السبايا ولهن أزواج، هل يحل له وطؤها؟ حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عثمان البتي عن أبي الخليل عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلست: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 24].

هذا حديث حسن، وهكذا رواه الثوري عن عثمان البتي عن أبي الخليل عن أبي سعيد. وأبو الخليل اسمه صالح بن أبي مريم، وروى همام هذا الحديث عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. عبد بن حميد، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا همام.

باب ما جاء في كراهية مهر البغي. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود الأنصاري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.

وفي الباب عن رافع بن خديج وأبي جحيفة وأبي هريرة وابن عباس.

بالنسبة للشباب لقول الترمذي وفي الباب، نبهت كثيراً على هذا الأمر؛ لأن بعض الناس لا يفهم معنى وفي الباب، يعني روي في هذا الباب أحاديث مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم من روايات علي أو ابن عباس أو أبي سعيد. السؤال: أين نجد هذه الروايات؟ الأصل أن تجدها في المصنفات، وفي المسانيد، وفي الجوامع والسنن، تجدها مثلاً في البخاري، في مسلم، في سنن أبي داود، النسائي، ابن ماجه، تجدها وكذلك في مسند أحمد.

لكن عندنا كتاب جميل جداً اسمه نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب لواحد اسمه حسن بن محمد الوائلي، طبع دار ابن الجوزي. هذا الكتاب مهم لمن يدرس الفقه، أحاديث الفقه، ومهم لمن يدرس جامع الترمذي، وهو كتاب معاصر يعني. اتفضل.

وفي الباب عن رافع بن خديج وأبي جحيفة وأبي هريرة وابن عباس. حديث أبي مسعود حديث حسن صحيح.

باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه. حدثنا أحمد بن منيع وقتيبة، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال -قال قتيبة يبلغ به، وقال أحمد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه».

وفي الباب عن سمرة وابن عمر. وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. قال مالك بن انس: إنما معنى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به فليس لأحد أن يخطب على خطبته.

وقال الشافعي: معنى هذا الحديث «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه» هذا عندنا إذا خطب الرجل للمرأة فرضي به وركنت إليه، فليس لأحد أن يخطب على خطبته، فأما قبل أن يعلم رضاها أو ركونها إليه فلا بأس أن يخطبها. والحجة في ذلك حديث فاطمة بنت قيس حيث جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أبا جهل بن هشام ومعاوية بن أبي سفيان خطباها، فقال: «أما أبو جهل فرجل لا يرفع عصاه عن النساء، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن ينكح أسامة».

ومعنى هذا الحديث عندنا والله أعلم أن فاطمة لم تخبره برضاها بواحد منهما، ولو أخبرته لم يشر عليها بغير الذي ذكرته.

حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم قال: دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فحدثت أن زوجها طلقها ثلاثاً ولم يجعل لها نفقة ولا سكنى، قالت: ووضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له خمسة شعير وخمسة درهم. قالت: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك، فقال: «صدق».

فأمرني أن أعتد في بيت أم شريك، ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون، ولكن اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فعسى أن تضعي ثيابك ولا يراك، فإذا انقضت عدتك فجاء أحد يخطبك فأذنني».

فلما انقضت عدتي خطبني أبو جهل ومعاوية، قالت: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك، فقال: «أما معاوية فرجل لا مال له، وأما أبو جهل فرجل شديد على النساء». قالت: فخطبني أسامة بن زيد فتزوجني فبارك الله لي في أسامة.

هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه سفيان الثوري عن أبي بكر بن أبي الجهم نحو هذا الحديث وزاد فيه، فقال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «انكحي أسامة». حدثنا بذلك محمود، قال: حدثنا بقية عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بهذا.

نعم، بارك الله فيك. نلاحظ يا شباب أن الترمذي -رحمه الله- يعتني، كما قلنا من أول الكتاب، بأمرين؛ الحديث نعتني بأمور كثيرة ولكن هنركز على أمرين الآن: ذكر الأبواب التي تبدو مختلفة، مثلاً باب النهي عن استقبال الغائط والقبلة بغائط أو بول وبعدين باب الرخصة في ذلك، باب النهي عن البكاء على الميت وبعد كده باب الرخصة في ذلك، النهي عن زيارة القبور والرخصة في ذلك.

لكن في أمر أهم، وهو كيف نجمع بين هذه؛ فهو ذكر هنا حديث: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» أو «لا يبيع الرجل» -هي في صيغة الخبر ولكنها تقتضي النهي، لا يبيع يعني لا يبيع ولا يخطب على خطبة أخيه-. فالخطبة فيها معنيان: إما أن هو تقدم للمرأة أو أن هي رضيت به، يعني واحد ممكن تقدم فقط ولم يعطوه جواباً، أو أن هو تقدم وأعطوه جواباً، فهو يريد أن يقول: شف ماذا قال؟ هو قال مالك بن انس: إنما معنى كراهية -ذكر أولاً معنى الحديث عن مين؟ عن مالك- كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به.

خلاص هي قالت أن أنا رضيت بك، في هذا الوقت لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، إنما لو تقدم لها واحد ولم تعطه جواباً فللآخر أن يتقدم. ثم ذكر لك قول الشافعي، وأحنا أخذناه الذين درسوا معنا كتاب الرسالة مر معنا هذا اللفظ هذا الحديث بالضبط ولكن هنا أسند الترمذي رحمه الله هذه الرواية، يعني هو ذكر الرواية مختصرة عن الشافعي ثم أسند هو الرواية، يبقى الإامم الترمذي احنا خلينا نحط نسق كده لعناية في الترمذي.

من الأمور التي يعتني بها الترمذي ذكر الأبواب التي تبدو متعارضة، وذكر الأحاديث التي تبدو متعارضة، ومحاولة الجمع بين هذه الأحاديث على اعتبار صحتها. يعني هو متى متى شباب يهتم بالجمع بين الأحاديث؟ لما يكون كل الأحاديث صحيحة، فيجعل مورد النهي غير مورد الإذن، وهذا من إيه؟ يعني يفسر حديث بحديث، حديث فاطمة بنت قيس هو الذي فسر لنا الحديث الأول، لولا وجود حديث فاطمة بنت قيس لكان اللفظ على إطلاقه، أنه من أول ما يتقدم لها إلى أن يترك، لكن حديث فاطمة بين أن هي تقدم لها أكثر من خاطب، والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهاها عن ذلك، فهذا يفسر الحديث الأول.

تفضل أسامة نخلي أسامة يقرأ. تفضل يا أسامة معنا يا أسامة؟

نعم أسمعك شيخنا. تفضل. معنا في الباب يا أسامة وصلت معنا إلى باب ما جاء في ألف ومئة وأربعة وثلاثين؟

لا، ستة وثلاثين احنا عندنا.

ستة وثلاثين. نعم، مش نتكلم هو باب ما جاء في العزل.

تفضل.

باب ما جاء في العزل، حدثنا محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر قال: قلنا يا رسول الله، إنا كنا نعزل، فزعمت اليهود أنها الموؤدة الصغرى. قال: «كذبت اليهود، إن الله إذا أراد أن يخلقه فلم يمنعه». وفي الباب عن عمر والبراء وأبي هريرة وأبي سعيد.

حدثنا قتيبة وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن جابر بن عبدالله قال: كنا نعزل والقرآن ينزل. حديث جابر حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه، وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في العزل، وقال مالك بن انس: الحرة تعزل ولا تستأمر الأمة.

باب ما جاء في كراهية العزل، حدثنا ابن أبي عمر وقتيبة قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن قزعة عن أبي سعيد قال: ذكر العزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لم يفعل ذلك أحدكم؟». زاد ابن أبي عمر في حديثه: ولم يقل: «لا يفعل ذاك أحدكم» قالا في حديثهما: «فإنها ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها». وفي الباب عن جابر وأبي سعيد، حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد، وقد كره العزل قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

باب ما جاء في القسمة للبكر والثيب، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف قال حدثنا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: لو شئت أن أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه قال: «السنة إذا تزوج الرجل البكر على امرأته أقام عندها سبعة، وإذا تزوج الثيب على امرأته أقام عندها ثلاثة». وفي الباب عن أم سلمة، حديث أنس حديث حسن صحيح، وقد رفعه محمد بن إسحاق عن أيوب عن أبي قلابة، ولم يرفعه بعضهم، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، قالوا: إذا تزوج الرجل البكر على امرأته أقام عندها سبعة ثم قسم بينهما، وما بعد بالعدل، وإذا تزوج الثيب على امرأته أقام عندها ثلاثة، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، قال بعض أهل العلم من التابعين: إذا تزوج البكر على امرأته أقام عندها ثلاثة، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ليلتين، والقول الأول أصح.

باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا بشر بن السري قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كلما كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: «اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك». حديث عائشة هكذا رواه غير واحد حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم، ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أبي قلابة مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة.

حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا همام عن قتادة.

عندنا تفسير عندنا تفسير عندنا تفسير يا أسامة اللي هو: ومعنى قوله: «لا تلمني فيما تملك ولا أملك» إنما يعني به الحب والمودة كذا فسره بعض أهل العلم، يعني يقول إن القسم اللي هو أنك تبيت عندها أو نحو ذلك من الأمور المادية هذه يلام الإنسان على عدم القسْم فيها، إنما الحب والمودة لا يلام.

خليني أتعلق هنا تعليق مهم جداً يا شباب، عندنا محقق الكتاب اللي هو في نسخة الرسالة علق على حديث ألف ومائة وأربعين قال: إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في وصله وارساله، وقد رجح الإرسال غير واحد من الأئمة. طيب هو قال إسناده صحيح بناء على ماذا؟ بناء على أنه الرواة ثقات! تمام؟ أول خطأ في في حكمي هذا أن حماد بن سلمة ليس ثقة عن أيوب، حماد بن سلمة يخطئ في أيوب، وده أول خطأ في حكمي على الإسناد. ثانياً، أما أن حماد بن سلمة أخطأ في رواية هذا الحديث عن أيوب والصواب رواية الجماعة أنهم رووه عن أيوب عن أبي مرسلا يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عائشة. الشاهد اللي يهمني هنا أن هو عمل إيه؟ حكم على الإسناد كأن الإسناد هذا ليس له روايات أخرى وده خطأ، قبل أن أحكم على الإسناد لابد أن أجمع الروايات وأنظر للاختلاف والاتفاق. أولاً، حماد بن سلمة ليس ثبتا في رواية عن أيوب، ثانياً، أن حماد خولف في هذا الحديث والصواب رواية الأغلب، يعني أغلب الرواة رووا هذا مثل حماد بن زيد وابن علية وغيرهم والثقفي رووا هذا الحديث عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا وهذه الرواية الأصح، هو نفسه قال: وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة.

يبقى إذا نركز ذكر الباب وذكر أهم حديث أو أسرع حديث وبين معناه، أن التسوية تكون في الأمور المادية التي يمكن أن يسوى فيها، لكن المحبة لا يلام الإنسان عليها. الأمر اللي بعد كده أن هو بين خطأ هذه الرواية وهذا أوفى بوعده، اللي هو وبيان ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل. ثم بين أن إيه أن هذا زي العمل.

طيب عندنا بقى حديث محمد بن بشار. عندك محمد بن بشار يا أسامة؟

نعم نعم شيخنا.

اتفضل. حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن ناهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: «إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط». وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال، ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام، فهمام ثقة حافظ.

ثواني احنا ليس عندنا وهمام ثقة حافظ، هي في بعض الروايات وهمام ثقة حافظ. نلاحظ هنا شباب أن هو خرج رواية همام عن قتادة، همام من جملة ياتي الثقة عن قتادة ولكن هشام الدستوائي أوثق.

لكن هو واضح أن هذا الخطأ من همام، يعني الرواية هذه ليست محفوظة عن همام، فهو قال: لا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من همام. ممكن واحد يعترض على هذا الكلام لو مثلا طالب علم ما عندوش علم بكلام الأئمة المتقدمين، ماذا يقول؟ هيقول: إن همام ثقة، وهمام العلماء قالوا إن هو ثقة كمان في قتادة، إيه المشكلة يعني إنه انفرد؟ فيفكر أن هذا مجرد حكم.

لأ، هذا خطأ؛ لأن معنى أن همام انفرد ولم يتابعه أحد من الثقات عن قتادة، اللي هو هشام الدستوائي أو سيدنا أبو عروبة أو شعبة بن الحجاج، ده شيء يجعلك تقلق. فإذا كان واحد من هؤلاء كمان آآ اشترك معه في قتادة وخالفه، فهذا سبب أدعى لخطأ آآ همام، أو على الأقل التوقف، توقف قبول رواية همام. يبقى هو لما نقول هنا حتى لو قالوا همام ثقة الحافظ، مش معناها إن هو بيصحح روايته، وأنها معناها بيلفت لك النظر أن هو انفرد وإن كان هو ثقة.

يبقى احنا عندنا سببان هنا: السبب الأول أنه انفرد، هو ليس من، يعني ليس من الكبار عن قتادة الذين يقبل تفردهم وإن كان من جملة الثقات. السبب الثاني: خالفه واحد من أوثق الرواة، اللي هو هشام الدستوائي.

ماشي، اتفضل.

باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما. حدثنا أحمد بن منيع وهناد قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد. هذا حديث في إسناده مقال، والعمل على هذا عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها، ثم أسلم زوجها وهي في العدة، أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة، وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.

حدثنا هناد، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحا. هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه.

حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلا جاء مسلما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء أمرأته مسلمة، فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي فردها علي، فردها عليه. هذا حديث حسن.

سمعت عبد بن حميد، يقول: سمعت يزيد بن هارون يذكر عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وحديث الحجاج عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد. قال يزيد بن هارون: حديث ابن عباس أجود إسنادا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.

باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها. حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها مثل نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروعة بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت. ففرح بها ابن مسعود، وفي الباب عن الجراح.

بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب الرضاعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ما جاء يحرم.

عندنا حديث، يا أسامة، عندنا حديث آآ حدثنا الحسن بن علي. نعم. نعم. موجود عندك؟ أي نعم، نعم موجود. طب تفضل يا أسامة.

نعم، قال حدثنا، اه حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال حدثنا يزيد بن هارون وعبد الرزاق، كلاهما عن سفيان، نحوه. حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وبه يقول الثوري وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر: إذا تزوج الرجل المرأة ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقا حتى مات، قالوا: لها الميراث ولا صداق لها وعليها العدة، وهو قول الشافعي. قال: لو ثبت حديث بروعة بنت واشق لكانت الحجة فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وروي عن الشافعي أنه رجع بمصر بعد عن هذا القول، وقال بحديث بروعة بنت واشق. نعم، أحد أسباب تغير قول الشافعي رحمه الله يعني بين مصر وبغداد، يعني اللي هو بيسموه القديم والجديد، أمران: أما يعني اختلاف في البيئة، البيئة نفسها، يعني اختلاطه بمصر أو فقهاء مصر أو أهل مصر كان سبب في استجداد بعض الأحكام، والامر الثاني أن هو صح عنده روايات لم تكن عنده، فيه أسباب أخرى ولكن هذه من أشهر الأسباب.

نفس هذا ينطبق على هذا المثال، أن هو علق قبول هذا الحكم إذا ثبت حديث بروعة، فلما ثبت عنده هذا الحديث قبله، كان مترددا أولا في صحته، ثم بعد ذلك عمل به، وهذا يؤكد ما ذكره في كتاب الرسالة أنه لا يتعمد أن يخالف سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلغته وصحت عنه، فلو أنت رأيت سنة يخالفها الشافعي، أمر من اتنين: أما أن هو لم يكن يعلم بها، أو أنه يتأولها على غير ما تفهمه أنت أو هو في قبولها أو في صحتها.

هو نفسه قال: أما أن يؤخذ علينا أنا تعمدنا مخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم. نعم، حتى باللفظ قال: أحسنت وئام، قال: وما إن نخالف حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتا عنه، فأرجو ألا يؤخذ ذلك علينا إن شاء الله، وليس ذلك لأحد، ولكن قد يجهل الرجل السنة، فيكون له قول يخالفها، لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل، يعني في التفسير.

أحسنت يا وئام انك أنت جبت المصدر، اتفضل يا أسامة، كتاب الرضاع.

بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب الرضاعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب». وفي الباب عن عائشة وابن عباس وأم حبيبة. حديث علي حديث حسن.

حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا مالك. وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من الولادة». هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا.

باب ما جاء في لبن الفحل. حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاء عمي من الرضاعة، علي، فأبيت أن آذن له حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فليلج عليك، فإنه عمك».

قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، قال: فإنه عمك فليلج عليك. هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا لبن الفحل، والأصل في هذا حديث عائشة. وقد رخص بعض أهل العلم في لبن الفحل، والقول الأول أصح.

حدثنا قتيبة قال: حدثنا مالك، وحدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عمرو بن الشريد عن ابن عباس أنه سئل عن رجل له جاريتان أرضعت إحداهما جارية والأخرى غلاما، أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية؟ فقال: لا، اللقاح واحد، وهذا تفسير لبن الفحل.

وهذا الأصل في هذا الباب، وهو قول أحمد وإسحاق. باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان. حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أيوب يحدث عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحرموا المصة ولا المصتان».

وفي الباب عن أم الفضل وأبي هريرة والزبير بن العوام وابن الزبير. وروى غير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحرموا المصة ولا المصتان». وروى محمد بن دينارين عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه محمد بن دينار البصري عن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو غير محفوظ.

والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. حديث عائشة حديث حسن صحيح. وسألت محمدا عن هذا فقال: الصحيح عن ابن الزبير عن عائشة، وحديث محمد بن دينار وزاد فيه عن الزبير إنما هو هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير.

والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. وقالت عائشة: أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات، فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك. حدثنا بذلك إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة بهذا.

وبهذا كانت عائشة تفتي وبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول الشافعي وإسحاق. وقال أحمد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم المصة ولا المصتان»، وقال: إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات فهو مذهب قوي، وجبن عن أن يقول فيه شيئا.

وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: يحرم قليل الرضاع وكثيره إذا وصل إلى الجوف، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ووكيع وأهل الكوفة. عبد الله بن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، ويكنى أبا محمد. وكان عبد الله قد استقضى على الطائف. وقال ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاعة. حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث قال: وسمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، كنت تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما وهي كاذبة، قال: فأعرض عني، قال: فأتيته من قبل وجهه فأعرض عني بوجهه، فقلت: إنها كاذبة، قال: وكيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ دعها عنك.

وفي الباب عن ابن عمر. حديث عقبة بن الحارث حديث حسن صحيح. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث، ولم يذكروا فيه عن عبيد بن أبي مريم ولم يذكروا فيه دعها عنك. والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أجازوا شهادة المرأة الواحدة في الرضاعة. قال ابن عباس: تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع يؤخذ يمينها، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقد قال بعض أهل العلم: لا تجوز شهادة المرأة الواحدة حتى يكون أكثر، وهو قول الشافعي. سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الحكم ويفارقها في الوقت.

فرع باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين. حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام». هذا حديث حسن صحيح. العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم، أي إنه لا يحرم شيئا. وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي امرأة هشام بن عروة.

باب ما جاء ما يذهب مذمة الرضاع. حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: «غرة عبد أو أمة». هذا حديث حسن صحيح. ومعنى قوله ما يذهب عني يقول: إن ما يعني به ذمام الرضاعة وحقها، يقول: إذا أعطيت المرضعة عبدا أو أمة فقد قضيت ذمامها.

ويروى عن أبي الطفيل قال: كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبلت امرأة، فبسط النبي صلى الله عليه وسلم رداءه حتى قعدت عليه، فلما قامت قالوا: هذه التي أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم. هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان وحاتم بن إسماعيل وغير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن أبي حجاج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث ابن عيينة غير محفوظ، والصحيح ما روى هؤلاء عن هشام بن عروة عن أبيه. وهشام بن عروة يكنى أبا المنذر، وقد أدرك جابر بن عبد الله وابن عمر.

باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج. حدثنا علي بن حجر قال: اخبر محفوظ، اه يا أسامة معنا معنى غير محفوظ عشان بيتكرر كثير، محفوظ قلنا يعني كأنه يقول: هذا الحديث حفظ من الخطأ، يعني روي كما جاء. وكلمة غير محفوظ يعني أخطأ فيه الراوي، يبقى هو لما يقول: وحديث ابن عيينة غير محفوظ، يعني أن هذا الحديث خطأ والصحيح ما روي، كلمة والصحيح ليس معناه أن هذا الحديث صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لا، معناه أن هذا هو الوجه الصحيح عن هشام بن عروة الراوي الذي حصل عليه خلاف.

ثم بقى نطبق شروط الصحة على هذا الوجه الصحيح، يبقى احنا عندنا كلمة محفوظ وكلمة غير محفوظ أو كلمة شاذ أو كلمة منكر. كلمة محفوظ يعني هذا هو الوجه الصحيح، هذه اسمها الصحة النسبية. هذا هو الوجه يعني هشام بن عروة حصل عليه خلاف، خلاص؟ أصحابه رووا على وجه، وابن عيينة على وجه، فهو بيخطئ رواية ابن عيينة، يبقى رواية ابن عيينة غير محفوظة، ورواية أولئك محفوظة. يعني إيه محفوظة؟ يعني عن هشام. يبقى النظر في الإسناد بعد هشام قد يكون صحيحا وقد يكون ضعيفا.

يبقى الخلاصة ليس معنى تصحيح العالم لوجه من الروايات أنه يصحح هذا الحديث إلى النبي صلى الله.

باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج. حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة عبدا، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها، ولو كان حرا لم يخيرها.

حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة حرا، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديث عائشة حديث حسن صحيح. هكذا روى هشام عن أبيه، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة عبدا. وروى عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيت زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث.

وهكذا روي عن ابن عمر، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وقالوا: إذا كانت الأمة تحت الحر فاعتقت فلا خيار لها، وإنما يكون لها الخيار إذا أعتقت وكانت تحت عبد، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وروى الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة حرا، تخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروى أبو عوانة هذا الحديث، أي الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة في قصة بريرة، قال الأسود: كان زوجها حرا. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.

حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب وقتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبدا أسود لبني المغيرة، يوم أقبلت بريرة والله لكأني به في طرق المدينة ونواحيها، وإن دموعه لتسيل على لحيته يترضاها لتختاره فلم تفعل. هذا حديث حسن صحيح. وسعيد بن أبي عروبة هو سعيد بن مهران، ويكنى أبا النضر.

باب ما جاء أن الولد للفراش. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».

وفي الباب عن عمر، وعثمان، وعائشة، وأبي أمامة، وعمرو بن خارجة، وعبد الله بن عمرو، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رواه الزهري عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.

باب ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام أبي عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة، فدخل على زينب فقضى حاجته، وخرج فقال: «إن المرأة إذا أقبلت أقبلت في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فاعجبته فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها».

وفي الباب عن ابن مسعود. حديث حسن صحيح غريب. وهشام بن أبي عبد الله هو صاحب الدستوائي، وهو هشام بن سنبر.

باب ما جاء في حق الزوج على المرأة. حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».

وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك بن جعشم، وابن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وطلق بن علي، وأم سلمة، وأنس، وابن عمر. حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

حدثنا هناد، قال: حدثنا ملازم بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور». هذا حديث حسن غريب.

حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي نصر، عن مساور الحميري، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة». هذا حديث حسن غريب.

باب ما جاء في حق المرأة على زوجها. حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم». وفي الباب عن عائشة وابن عباس. حديث أبي هريرة هذا حديث حسن صحيح.

حدثنا الحسن بن علي القلال، قال: حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثني أبي أنه شهد الحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، فذكر في الحديث قصة فقال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا إن لكم على نسائكم حقا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذنين في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحق عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن».

هذا حديث حسن صحيح. ومعنى قوله وعوان عندكم يعني أسرى في أيديكم.

باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن. حدثنا أحمد بن منيع وهناد، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق قال: أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحي من الحق».

وفي الباب عن عمر وخزيمة بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة. حديث علي بن طلق حديث حسن. وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا أبو سعيد الأشد، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر». هذا حديث حسن غريب.

حدثنا قتيبة وغير واحد، قالوا: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن مسلم -وهو ابن سلام-، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن». وعلي هذا هو علي بن طلق.

باب ما جاء في كراهية خروج النساء في الزينة. حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد -وكانت خادما للنبي صلى الله عليه وسلم- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها».

هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث من قبل حفظه، وقد روى عنه الثوري، وقد رواه بعضهم عن موسى بن عبيدة ولم يرفعه.

باب ما جاء في الغيرة. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه». وفي الباب عن عائشة وعبد الله بن عمر. حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. وقد روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث. وكلا الحديثين صحيح.

والحجاج الصواف هو الحجاج بن أبي عثمان، وأبو عثمان اسمه ميسرة، والحجاج يكنى أبا يعقوب، وثقه يحيى بن سعيد. حدثنا أبو بكر العطار، عن علي بن المديني، قال: سألت يحيى بن سعيد القطان عن حجاج الصواف، فقال: ثقة فطن كيس.

باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا، إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها». وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر. هذا حديث حسن صحيح.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم». والعمل على هذا عند أهل العلم، يكرهون للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم.

واختلف أهل العلم في المرأة إذا كانت منصرة ولم يكن لها محرم، هل تحج؟ فقال بعض أهل العلم: لا يجب عليها الحج لأن المحرم من السبيل، لقول الله عز وجل: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]. فقالوا: إذا لم يكن لها محرم فلا تستطيع إليه سبيلا. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. وقال بعض أهل العلم: إذا كان الطريق آمنا فإنها تخرج مع الناس في الحج. وهو قول مالك والشافعي.

حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر امرأة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم». هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء». فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرايت الحمو؟ قال: «الحمو الموت». وفي الباب عن عمر وجابر وعمرو بن العاص. حديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح.

وإنما معنى كراهية الدخول على النساء على نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان». ومعنى قوله الحمو: يقال هو أخو الزوج، كأنه كره له أن يخلو بها.

باب حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلجوا على المغيبات، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم». قلنا: ومنك؟ قال: «ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم». هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه. وسمعت علي بن خشرم يقول: قال سفيان بن عيينة في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولكن الله أعانني عليه فأسلم»، يعني: أسلم أنا منه. قال سفيان: والشيطان لا يسلم.

ولا تلجوا على المغيبات. والمغيبة: المرأة التي يكون زوجها غائبا، والمغيبات جماعة مغيبة. سفيان بن عيينة يفسر أن «ولكن الله أعانني عليه فأسلم»، يعني: يسلم النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان، لأن في بعض التفاسير «فأسلم» يعني أن الشيطان أسلم، وهو يقول: الشيطان لا يسلم. يعني أن هذا المعنى خطأ، سفيان ابن عيينة يرد هذا التفسير الذي يدعي أن شيطان النبي صلى الله عليه وسلم أسلم، يعني دخل في الإسلام، لأن الشياطين كفار. فهو يقول: «فأسلم» يعني أنا أسلام من شره، ولا أتبع إغواءه، ولا أعمل بوسوسته. هذا هو معنى الحديث.

باب حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان». هذا حديث حسن صحيح غريب.

باب حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا». هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصلح، وله عن أهل العراق مناكير.

أبواب الطلاق. قبل أن تدخل في أبواب الطلاق، طبعا نلاحظ أنه يسمي ما يسميه غيره كتبا، هو يسميه أبوابا. نلاحظ من أول الكتاب، يا شباب، هو بيتكلم عن إسماعيل بن عياش، أن رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صالحة، وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير، تمام؟ نعم.

عندنا الراوي الرابع، عشان نفهم هذه العبارات، يروي في بلدان مختلفة وفي أوقات مختلفة وعن شيوخ مختلفين وموضوعات مختلفة، يبقى في عندنا أربع جهات نهتم بها، زي ما يكون عندنا مثلا طالب في الجامعة، في مثلا الطالب ده بيدرس لغة إنجليزية ولغة عربية وتاريخ وجغرافيا وهكذا، فما هي الجهات التي ينظر فيها إلى الراوي؟ أربعة.

الجهة الأولى: الأوقات. هل بقي هذا الراوي ضابطا من أول وقت تلقيه وتحديثه إلى أن مات، ولا طرأ عليه تغير؟ الراوي بقى هنا اللي ممكن يطرأ عليه تغير بنسميه مختلط، أن هو تغير حفظه قبل أن يموت، مثل مثلا أبو إسحاق السبيعي، عطاء بن السائب وغيرهما. يبقى دي أول جهة، وهي الأوقات.

الأمر الثاني: البلدان. مثلا حدث في البصرة، أو حدث في الكوفة، أو حدث في الشام، أو في مصر، أو في اليمن، فقد يكون ضعيفا في بعض البلدان دون بعض. فواحد يقول لي: يعني ازاي ضعيف يعني؟ أن هو مثلا كان في بلد من البلدان بيكتب الأحاديث ويحدث من كتبه. فاحنا عندنا في التحمل والأداء، التحمل يعني عن شيوخه، والأداء لتلاميذه. فإذا كان الراوي ضابطا عن أهل مصر معين يعني يكتب عندهم وكان يقظا في الرواية، فتكون رواية أهل هذه يعني روايته عنهم وروايتهم عنه صحيحة.

يعني ايه صحيحة؟ يعني أقرب إلى الصحة. عندنا بقى نحن بعض الرواة ضعفوا في بعض الأمصار، مثل معمر بن راشد، هو كان أصلا بصريا ولكنه تزوج في اليمن وعاش هناك وكتبه أصبحت هناك، فلما بيروح يزور أمه البصرة يجتمعون عليه، يقول لك: ممكن تحدثنا؟ فكان يحدث من حفظه فيخطئ. الراوي ممكن يخطئ عن أهل بلد، ما السبب؟ أن هو لم يكن ضابطا عنهم، لم يكن يكتب، كان يحدث من حفظه لأي سبب.

الأمر الثالث: هو عن بعض الشيوخ. ممكن راوي يكون ثقة عن شيخ، ضعيفا في شيخ آخر. مثلا الأعمش ثقة ثابت إذا روى عن إبراهيم النخعي أو أبي وائل أو أبي صالح، لكنه لو نزل لأقرانه، اللي هو سلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت والناس دي، لا، ما بيكونش ضابط. ليه؟ لأن هو قضى عمره كله في رواية هؤلاء الكبار، فلما جاء إلى أهل بلده وبيروي عنهم، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سلمة بن كهيل، عن حبيب بن أبي ثابت، لم يكن ضابطا.

فممكن واحد يكون ثقة في بعض الشيوخ دون بعض. حماد بن سلمة ثقة ثبت في روايته عن ثابت، وهو ضعيف في روايته عن أيوب وقتادة وثابت وعمرو بن دينار وغيرهم.

الأمر الرابع أو الجهة الرابعة الموضوعات؛ في راوي مثلاً ثقة في المغازي مثل محمد بن إسحاق إامام في المغازي، لكن إذا جاءت أحاديث الحلال والحرام لم يكن ضابطاً لها. واضح مثلاً حفص بن سليمان ثقة في القراءات؛ هو اللي احنا بنقرا حفص عن عاصم، لكنه في الحديث متروك حفص بن سليمان. عبدالرحمن بن زيد بن أسلم مثلاً في الرواية ضعیف، ولكن في التفسير هو مشهور إمام في التفسير. فيبقى دي فكرة مهمة.

فلما هو هنا بقى يقول لك: ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صالحة؛ يقصد أن إسماعيل بن عياش إذا رأيت شيخه شامياً وهو روى عنه، فتكون هذه رواية أقرب إلى الصحة، إنما لو روى عن أهل الحجاز أو أهل العراق هنا تخاف منه؛ لأنه لم يكن ضابطاً عنه. يعني أرجو أن أنا أكون وضحت لكم الفكرة دي.

اتفضل أكمل يا أستاذ. بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب الطلاق واللعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ما جاء في طلاق السنة. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن يونس بن جبير، قال: سألت ابن عمر عن رجل طلق امرأته وهي حائض. فقال: هل تعرف عبد الله بن عمر؟ فإنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يراجعها. قال: قلتُ فيعتد بتلك التطليقة؟ قال: فمه، أرايت إن عجز واستحمق؟

حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن أبيه أنه طلق امرأته في الحيض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرْه فليراجعها، ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً. حديث يونس بن جبير عن ابن عمر حديث حسن صحيح، كذلك حديث سالم عن ابن عمر. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن طلاق السنة أن يطلقها طاهراً من غير جماع. قال بعضهم: إن ططلقها ثلاثاً وهي طاهر فإنه يكون للسنة أيضاً، وهو قول أحمد بن حنبل. وقال بعضهم: لا تكون ثلاثاً للسنة إلا أن يطلقها واحدة واحدة، وهو قول سفيان الثوري وإسحاق. وقالوا في فراق الحامل: يطلقها متى شاء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: يطلقها عند كل شهر تطليقة.

باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة. حدثنا هناد، قال: حدثنا قبيصة عن جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: ما أردتَ بها؟ قلتُ: واحدة. قال: والله؟ قلتُ: والله. قال: فهو ما أردتَ.

هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال فيه اضطراب، ويروى عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً. وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في طلاق البتة، فروي عن عمر بن الخطاب بأنه جعل البتة واحدة. وروي عن علي أنه جعلها ثلاثاً. وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل؛ إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثاً فثلاث، وإن نوى اثنتين لم تكن إلا واحدة، وهو قول الثوري وأهل الكوفة. وقال مالك بن انس في البتة: إن كان دخل بها فهي ثلاث تطليقات. وقال الشافعي: إنما واحدة فواحدة يملك الرأس، فواحدة يملك الرجعة، وإن نوى اثنتين فثنتان، وإن نوى ثلاثاً فثلاث.

باب ما جاء في أمرك بيدك. حدثنا علي بن نصر بن علي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قلتُ لأيوب: هل علمت أن أحداً قال في أمرك بيدك أنها ثلاث إلا الحسن؟ فقال: لا إلا الحسن، ثم قال: اللهم غفر، إلا ما حدثني قتادة عن كثير مولى بني سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث. قال أيوب: فلقيت كثيراً مولى بني سمرة فسألته فلم يعرفه، فرجعت إليه فقال: نسي.

هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بن هذا، وإنما هو عن أبي هريرة موقوف، ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعاً. وكان علي بن نصر حافظاً صاحب حديث.

وقد اختلف أهل العلم في أمرك بيدك. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، منهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود: هي واحدة، وهو قول غير واحد من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم. وقال عثمان بن عفان وزيد بن ثابت: القضاء ما قضت. وقال ابن عمر: إذا جعل أمرها بيدها وطلقت نفسها ثلاثاً وأنكر الزوج وقال: لم أجعله أمرها بيدها إلا في واحدة؛ استحلف الزوج، وكان القول قوله مع يمينه. وذهب سفيان وأهل الكوفة إلى قول عمر وعبد الله. وأما مالك بن انس فقال: القضاء ما قضت، وهو قول أحمد. وأما إسحاق فذهب إلى قول ابن عمر.

باب ما جاء في الخيار. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، أفكان طلاقاً؟ حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله. هذا حديث حسن صحيح.

واختلف أهل العلم في الخيار، فروي عن عمر وعبد الله بن مسعود أنهما قالا: إن اختارت نفسها فواحدة، وروي عنهما أنهما قالا أيضاً: واحدة يملك الرجعة، وإن اختارت زوجها فلا شيء. وروي عن علي أنه قال: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة يملك الرجعة. وقال زيد بن ثابت: إن اختارت زوجها فواحدة، وإن اختارت نفسها فثلاث. وذهب أكثر أهل العلم والفقه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في هذا الباب إلى قول عمر وعبد الله، وهو قول الثوري وأهل الكوفة. وأما أحمد بن حنبل فذهب إلى قول علي رضي الله عنه.

باب ما جاء في المطلقة ثلاثاً لا سكنى لها ولا نفقة. حدثنا هناد، قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي، قال: قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا سكنى لك ولا نفقة». قال مغيرة: فذكرته لإبراهيم فقال: عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت. وكان عمر يجعل لها السكنى.

حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أنبأنا حصين وإسماعيل ومجالد -قال هشيم: وحدثنا داود أيضاً- عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقالت: طلقها زوجها البتة، فخاصمته في السكنى والنفقة، فلم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم سكناً ولا نفقة. وفي حديث داود: قالت، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم.

هذا حديث حسن، وهو قول بعض أهل العلم، منهم الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والشعبي، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقالوا: ليس للمطلقة سكنى ولا نفقة إذا لم يملك زوجها الرجعة. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم عمر وعبد الله: إن المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. وقال بعض أهل العلم: لها سكنى ولا نفقة لها، وهو قول مالك بن أنس والليث بن سعد والشافعي. وقال الشافعي: إنما جعلنا لها السكنى بكتاب الله، قال الله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: 1].

قالوا: هو البذاء، أن تبذو على أهلها. واعتل بأن فاطمة بنت قيس لم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم السكنى لما كانت تبدو على أهلها. قال الشافعي: ولا نفقة لها لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة حديث فاطمة بنت قيس.

باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك». وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وابن عباس وعائشة.

حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح وجابر بن زيد وغير واحد من فقهاء التابعين، وبه يقول الشافعي.

وروي عن ابن مسعود أنه قال في المنصوبة إنها تطلق، وقد روي عن إبراهيم النخعي والشعبي وغيرهما من أهل العلم أنهم قالوا: إذا وقت نزلاً، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس أنه إذا عين امرأة بعينها أو وقتاً أو قال: إذا تزوجت من كورة كذا فإنه إن تزوج فإنها تطلق. وأما ابن المبارك فشدد في هذا الباب وقال: إن فعل لا أقول هي حرام. وقال أحمد: إن تزوج لأمره أن يفارق امرأته. وقال إسحاق: أنا أجيب في المنصوبة لحديث ابن مسعود، وإن تزوجها لا أقول تحرم عليه امرأته. ووسع إسحاق في غير المنصوبة.

وذكر عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن رجل حلف بالطلاق أنه لا يتزوج، ثم بدا له أن يتزوج، هل له رخصة بأن يأخذ بقول الفقهاء الذين رخصوا في هذا؟ فقال عبد الله بن المبارك: كان يرى هذا القول -إن كان يرى هذا القول حقاً- من قبل أن يبتلى بهذه المسألة، فله أن يأخذ بقولهم، فأما من لم يرض بهذا فلما أحب أن يأخذ بقولهم فلا أرى له ذلك.

باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان. حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: حدثني مظاهر بن أسلم قال: حدثني القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان». قال محمد بن يحيى: وحدثنا أبو عاصم قال: حدثنا مظاهر بهذا.

وفي الباب عن عبد الله بن عمر. حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته. حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عونة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تجاوز الله لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به».

هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيء حتى يتكلم به.

باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق. حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن أردك عن عطاء عن ابن ماهك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة».

هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. وعبد الرحمن هو ابن حبيب بن أردكة المدني، وابن ماهك عندي يوسف بن ماهك.

باب ما جاء في الخلع. حدثنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن سفيان قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن -وهو مولى آل طلحة- عن سليمان بن يسار عن الربيع بنت معوذ أنها اختلعت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم -أو أمرت- أن تعتد بحيضة.

وفي الباب عن ابن عباس. حديث الربيع حديث صحيح أنها أمرت أن تعتد بحيضة. حدثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي قال: أنبأنا علي بن بحر قال: أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة. هذا حديث حسن غريب.

اختلف أهل العلم في عدة المختلعة؛ فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إن عدة المختلعة عدة المطلقة؛ ثلاث حيض، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد وإسحاق. قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن عدة المختلعة... قال إسحاق: وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي.

باب ما جاء في المختلعات. حدثنا أبو كريب قال: حدثنا مزاحم بن داود بن علبة قال: حدثنا أبي عن ليث عن أبي خطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المختلعات هن المنافقات».

هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير بأس لم ترح رائحة الجنة». حدثنا بذلك بندار قال: أخبرنا عبد الوهاب قال: أخبرنا أيوب عن أبي قلابة عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة».

هذا حديث حسن، ويروى هذا الحديث عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان. ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد ولم يرفعه.

باب ما جاء في مداراة النساء. حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة كالضلع، إن ذهبت تقيمها كسرتها، وفي رواية: وإن تركتها استمتعت بها على عوج».

وفي الباب عن أبي ذر، وسمرة، وعائشة. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وإسناده جيد.

باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته. حدثنا أحمد بن محمد، قال: أنبأنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: كانت تحت امرأه أحبها، وكان أبي يكرهها، فأمرني أبي أن أطلقها فأبيت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عبد الله بن عمر، طلق امرأتك». هذا حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب.

باب ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها». وفي الباب عن أم سلمة. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في طلاق المعتوه. حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: أنبأنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد سمي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله». هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث.

والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن طلاق المعتوه المغلوب على عقله لا يجوز، إلا أن يكون معتوها يفيق الأحيان فيطلق في حال فاقته.

باب. حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فقالت: كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأة إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك أبدا. قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك.

فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل القرآن: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾. قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا، من كان طلق ومن لم يكن طلق.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر فيه عن عائشة، وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب.

باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أبي سنابل بن بعكك، قال: وضعت صبيعة بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين أو خمسة وعشرين يوما، فلما تعلت تشوفت للنكاح وأنكر عليها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن تفعل فقد حل أجلها».

حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن أبا هريرة وابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن تذاكروا المتوفى عنها زوجها الحامل تضع عند وفاة زوجها، فقال ابن عباس: تعتد آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: بل تحل حين تضع، وقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة.

فأرسلوا إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: قد وضعت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تتزوج. هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها. حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن انس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة.

قالت زينب: دخلت على أمي حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت به جارية، ثم مست في عارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا».

حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن انس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، قالت زينب: فدخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي في الطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا».

حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن انس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، قالت زينب: وسمعت أمي سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» مرتين أو ثلاث مرات كل ذلك يقول لا، ثم قال: «إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول».

وفي الباب عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، وحفصة بنت عمر. حديث زينب حديث صحيح، والعمل على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن المتوفى عنها زوجها تتقي في عدتها الطيب والزينة، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن انس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر. حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: «كفارة واحدة». هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وهو قول سفيان، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفر فعليه كفارتان، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي.

حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلا أتي النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من زوجتي فوقعت عليها قبل أن أكفر. فقال: «وما حملك على ذلك يرحمك الله؟». قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر. قال: «لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به». هذا حديث حسن صحيح غريب.

باب ما جاء في كفارة الظهار. حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، قال: حدثنا علي بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعتق رقبة».

قال: لا أجدها. قال: فصوم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: أطعم ستين مسكينا. قال: لا أجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو: أعطه ذلك العرق، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر إطعام ستين مسكينا.

هذا حديث حسن، يقال سلمان بن صخر ويقال سلمة بن صخر البياضي. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار.

باب ما جاء في الإيلاء: حدثنا الحسن بن قزعة البصري قال: حدثنا مسلمة بن علقمة قال: حدثنا داود عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وحرم وجعل الحرام حلالا وجعل في اليمين كفارة.

وفي الباب عن أنس وأبي موسى. حديث مسلمة بن علقمة عن داود رواه علي بن وغيره عن داود عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وليس فيه عن مسروق عن عائشة، وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة.

والإيلاء هو أن يحلف الرجل ألا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر. واختلف أهل العلم فيه إذا مضت أربعة أشهر. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر يوقف، فإما أن يفيء وإما أن يطلق. وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وأسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.

باب ما جاء في اللعان: حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن عبدالملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال: سئلت عن المتلاعنين في إمارة مصعب بن الزبير أيفرق بينهما؟ فما دريت ما أقول، فقمت مكاني إلى منزل عبدالله بن عمر، استأذنت عليه فقيل لي إنه قال فسمع كلامي فقال ابن جبير: ادخل، ما جاء بك إلا حاجة؟ قال: فدخلت فإذا هو مفترش برذعة رحل له فقلت: يا أبا عبدالرحمن، أيفرق بينهما؟ فقال: سبحان الله، نعم. إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على أمر عظيم. قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه. فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به. فانزل الله هذه الآيات التي في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ﴾ [النور: 6] حتى ختم الآيات.

فدعا الرجل فثنى الآيات عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقال: لا، والذي بعثك بالحق، ما كذبت عليها. ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فقالت: لا، والذي بعثك بالحق، ما صدق.

قال: فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ثم فرق بينهما.

وفي الباب عن سهل بن سعد وابن عباس وابن مسعود وحذيفة. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.

حدثنا قتيبة قال: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: لعن رجل امرأته، وفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق ولد الأب الأم. هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.

باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خضرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه.

قالت: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكنا يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قالت: فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي فنوديت له. فقال: كيف قلت؟ قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. قال: أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا. قالت: فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به.

بسم الله الرحمن الرحيم. أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نعم خلاص، إحنا عندنا فيه تقديم وتأخير ما قرأها خالص، إحنا عندنا حديث اللي هو حديث محمد، اتفضل يا أستاذ. قال حدثنا محمد، حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة فذكر نحوه بمعناه.

هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت وإن لم تعتد في بيت زوجها، والقول الأول أصح.

بارك الله فيك يا أسامة، الله يعطيك البركة، أحسنت إليك قراءتك جميلة ما شاء الله، حتى كل الإخوة معنا مبسوطين من قراءتك. الله يحفظك ويبارك فيك، الله يبارك فيك.

طيب نكتفي على هذا يا شباب. إن شاء الله دلوقتي إحنا زودنا عن أمبارح شوية، يعني تقريبا زودنا عن أمبارح ساعة أو ساعة ونصف تقريبا، والحمد لله على ذلك، الحمد لله الذي جمعنا على هذا الخير. نسأل الله أن يصرف قلوبنا إلى طاعته، وأن يعيننا وأن يفرغ علينا صبرا فيما نطلبه من أبواب الخير، وأن يثبته وأن يحفظنا وأن يحفظ أوقاتنا من الضياع.

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا يا شباب. غدا إن شاء الله في الساعة السادسة تماما نبدأ من أول أبواب البيوع. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم.

وإن شاء الله نواصل على ذلك، يعني كل شهر نأخذ كتابا من كتب السنن، طبعا معلش فاتكم أربعة كتب مهمة، لكن إن شاء الله نستدرك هذا، ممكن معكم أعمل معكم هذه الكتب مرة أخرى بالذات البخاري. إن شاء الله إحنا طبعا المجموعة التي أنا معها الآن قرأت معهم البخاري، ولكن يمكن أن أعمل معكم البخاري إن شاء الله لأنه فعلا أنا أحب أكرر هذا الكتاب كثيرا، يعني قرأت كثيرا ومع ذلك لا أشبع منه، فكل ما أجد مجموعة عندها استعداد تقرأه نقرأه مع بعض، ولكن إن شاء الله بقي لنا ابن ماجه وبقي للنسائي وبعد كده الدارمي، وبعد كده ندخل إن شاء الله في مصنف ابن أبي شيبة ومصنف عبدالرزاق ومسند أحمد وكتاب الأم للشافعي إن شاء الله.

نسأل الله أن يبارك في أعمالنا وخير، وأرجو أن أقرأ معكم كل الكتب والله ولكن الوقت قليل، فاستعينوا بالله وشدوا حيلكم. حتى منكم لو واحد في الشغل، مش لازم تكون أنت متفرغ للقراءة، ممكن تكون مثلا في شغلك وأنت تستمع، المرأة مثلا تططبخ أو ترتب المنزل وتستمع إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا خير ما يمكن أن يشتغل به الإنسان.

بانتظاركم غدا إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.