إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، نستعين بالله تعالى ونتوكل عليه ونستهدي به، ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس غيث الساري من هدايات البخاري، وهو مجلس جديد ضمن كتاب فضائل الصحابه من هذا المجلس من هذه السلسلة، وهذه الأحاديث في فضائل الصحابة كنت قدمت لها بمقدمة منهجية مهمة في الحلقة الأولى من فضائل الصحابة، ومما فيها أن هذا باب من أبواب الدين؛ لأن مادة هذا الكتاب في صحيح البخاري هي من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأحاديث التي جمعها في هذا الباب كثيرة جدا، وهو باب عظيم العبر كثير الخير والفائدة، يمكن أن يخرج الإنسان منه بفوائد لا حصر لها.
نكمل حيث وقفنا، قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى عن سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فقال صلى الله عليه وسلم: اثبت أحد؛ فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان.
هذا الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه حديث مختصر جدا وفيه قصة، وهذه القصة أمرها عجيب، ووجه العجب أن فيها مخاطبة للجماد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم الجبل، كلم جبل أحد فقال له: اثبت، بعد أن رجف بمن كان عليه، وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، وهذا يفتح لنا أفقا في أن هناك عالما له خصائصه التي لا يعلمها أو التي حجبت عن أكثر الناس، وبقيت لها شواهد ودلالات من هنا وهناك.
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الجبال والأحجار وذكر لها بعض السمات في الكتاب العزيز من يتأتمر فيها يعني تفتح له أبواب من التفكر، مثلا قال الله سبحانه وتعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، يعني هذا هذه الجبال لو أنزل عليها القرآن لخشيت الله سبحانه لتصدعت من خشية الله.
وكذلك في سورة البقرة: وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فضلا عن النصوص العامة في اللي هي في مثل قوله سبحانه: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وبخصوص الأحجار تحديدا قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف أو لأعلم حجرا كان يسلم علي بمكة.
ونحن نعلم في الحيوانات مثلا قصة سليمان مع الحيوانات وأن الله سبحانه وتعالى فهمه لغتها حتى أنه تبسم ضاحكا من قولها أو للنمله إلى أخره، فهذا الحديث من جملة الأحاديث، طبعا مر معنا لو تتذكرون في فضائل الصحابة الحديث الذي فيه قصة البقرة والذئب الذي قال الصحابه: سبحان الله، بقرة تكلم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وكذلك في الذئب في قصة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم عن موقف حصل في الأمم السابقة ونحن نؤمن أنه في آخر الزمان سينطق الحجر، شوفوا لاحظوا كله له اتصال بالحجر والجبال والاشجار، فنحن نؤمن أنه في آخر الزمان سينطق الحجر في المعركة بين المسلمين واليهود، اليس كذلك؟ سيقول: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي تعال فاقْتُله، وهذا كما قلت يفتح للانسان أفقا في أنه ترى لست وحدك في هذا العالم، وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ.
فهذا الموقف حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وخاطب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجبل، وهذا شيء خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أعطاه الله سبحانه وتعالى هذا العلم وهذه القدرة وهذه المعرفة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن نفس هذا الجبل عن جبل أحد أنه يحبنا ونحبه.
فهذا أولا، ثانيا هذا الحديث فيه فضائل هؤلاء الصحابة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: اثبت؛ فانما عليك نبي، النبي صلى الله عليه وسلم، وصديق اللي هو أبو بكر، وشهيدان، والشهيدان هما عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما.
فأما عمر رضي الله تعالى عنه فقد استشهد في الحادثة المعروفة حين طعنه أبو لؤلؤة المجوسي، وأنا اريد أن نتفكر في السنوات التي بقيت يعني في عمر عثمان رضي الله تعالى عنه بعد أن قتل عمر، خلاص يعني هو أبو بكر الصديق توفي وفاة يعني كما يسمى طبيعية، وعمر قتل، إذا واضح أنه الشهيد الثالث هو عثمان رضي الله تعالى عنه، وقد يكون هذا من الأسباب التي جعلته يصبر في محنته التي حصلت له.
وبالمناسبه هذا الحديث تحديدا كان من جملة الأحاديث التي ذكرها عثمان رضي الله تعالى عنه للمحاصرين له، وهذا ان شاء الله سياتينا باذن الله تعالى في خير القرون السلسلة الحزمة القادمة، فإن عثمان رضي الله تعالى عنه كان له مواقف أو مقالات متعدده مع الذين حاصروه، كان من جملتها ذكر فضائله أن هو اخذ يستدل عليهم بفضائله التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذه بعض فوائد الحديث، فعثمان رضي الله تعالى عنه شهيد، وعمر رضي الله تعالى عنه شهيد، وأبو بكر رضي الله تعالى عنه صديق، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا بهم في الجنة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
أما من ناحية الإسناد فهذا الإسناد من أجمل وأثبت الأسانيد، أنه قال في البخاري: حدثني محمد بن بشار اللي هو بندار، لقب بندار، قال: حدثنا يحيى اللي هو القطان، عن سعيد اللي هو ابن أبي عروبة، عن قتادة أن أنسا حدثهم، يعني إسناد من أجمل وأنظف وأصح ما يكون؛ فإن من أثبت الناس رواية عن انس بن مالك قتادة، ومن أثبت الناس رواية عن قتادة سعيد، ومن أثبت الناس رواية عن سعيد يحيى، ومن أثبت الناس رواية عن يحيى محمد بن بشار، وكل واحد منهم في نفسه من الثقات الكبار.
لكن أنا أريد أن أقف سريعا مع واحد منهم فقط، من تتوقعون؟ طيب، ساقف مع يحيى، يحيى بن سعيد القطان، هذا يحيى بن سعيد القطان يعني أنا تعرفت عليه من نافذة علم العلل والجرح والتعديل، أحد سيد القطان كده معروف أنه يعني من أعم الناس بقضية العلل والرجال ومن أصلبهم، ومعروف أنه إذا صنف المحدثون النقاد إلى اناس بعضهم يسميهم متشددين ومتساهلين، بعضهم لا يفضل هذه التسمية، لكن ممن يشدد في الجرح والتعديل فلا شك أن يحيى رضي الله تعالى عنه ورحمه من اشد المحدثين صلابة والفاظا في قضية النقد، وقد يلاحظ على الراوي بعض الأشياء فيترك حديثه، بينما قرينه، اللي هو مين قرينه؟ قرينه دائما معه، كلاهما شيخان للإمام أحمد، عبد الرحمن بن مهدي، قرينه كان أسمح منه في قضية الرواية أنه يعني، لذلك كانوا يقولون: إذا ترك يحيى وعبد الرحمن الرواية عن راو فخلاص اجتمع على هذه القضية، بينما إذا تركه يحيى فقط وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي فيعني قد يقارب، قد تبحث عنه عند آخرين.
فيحيى القطان كان شديدا، ويحيى القطان كما قلت هو وعبد الرحمن من أهم شيوخ الإمام أحمد على الإطلاق، وهما يشتركان هذان الرجلان الراويان يشتركان في عدة أمور: أولا، أنهما شيخان للإمام أحمد، ثانيا، أن كليهما من أهل البصره كلاهما بصريان، ثالثا، أن كليهما من أثبت الرواة عن الثوري سفيان الثوري، الإمام أحمد كيف يروي عن الثوري دائما؟ حدثنا يحيى عن سفيان، حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، ويجتمعان كذلك أن كليهما من أثبت الرواة عن شعبة، الإمام أحمد يصل إليهما: حدثنا يحيى عن شعبة، حدثنا عبد الرحمن عن شعبة.
طيب، أنا أريد إيصال فكرة معينة وهي نافذة التعرف على يحيى القطان كانت نافذة خلينا نقول تخصصية بحته، يعني هو صاحب صنعه حديثية لآخر مدى، يعني عارف لأعلى درجة، وأصلا في تسلسل الصنعه الحديثية يحيى القطان حلقه أساسية في تسلسل نقل الصنعة الحديثية، فإذا قيل إنه كما يقال قطب الرحى في تسلسل الصنعة شعبه بن الحجاج، فشعبه ورثها يحيى؛ لأنه هو تلميذ شعبه، ويحيى ورثها للأقطاب الثلاثة في علم الحديث، مين هم؟ أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، كلهم تلاميذ يحيى القطان، هو اخذوا الصنعة منه، جاي من آخر شيء من أعلى درجة.
فهذا يعني هذه صورة يحيى بالنسبة لي في الدراسة الحديثية، وخلاص هو تخصص علل وشديد في الرجال إلى أبعد مدى، وكانه أنا في الذاكره أنه خلاص هذا مجاله، حتى توسعت في قراءه سيرته فوجدت الحديث كأنه عن شخص آخر، وتحديدا عن عبادته وعن رقة قلبه، شيء عجيب عجيب جدا يحيى القطان هذا.
يعني لما تقرا في الحديث كذا تتخيله شخص شديد حازم، لأنه فعلا هو كان حتى الفاظه ترى في الجرح والتعديل كذا فيها قوة وشده، وحازم في الرواة كثير تركهم، وكانوا يعتبرون قوله جدا أنه يحيى القطان، ومعروف أنه لما تقرا عنه في سيرته، والميزة ايش؟ أنا ما أتكلم عن، تعرفوا كتب السير أحيانا في بعض كتب السير تتوسع في ذكر الأخبار الضعيفة أو غير المسندة، لا، الأخبار الثابتة عنه، كيف يعني؟ مثلا تجدها الإمام أحمد يقولها، وتجدها في كتاب ابن الإمام أحمد مثلا، أو مثلا ساقرا عليكم الرواية، مثلا أبو داوود يرويها عن يحيى بن معين عن يحيى، خلاص أسانيد ثابتة وصحيحة، فتجد أمره عجيبا جدا جدا.
من أشهر ما ثبت عنه قطعا، متواتر بل الإمام أحمد كان يتخذ هذا الفعل الثابت عنه حجة، أنه الحجة الأساسية يحيى القطان، اللي هو ايش؟ اللي هو الصعق عند قراءة القرآن أو عند استماع بعض آيات القرآن، إنه يصعق يعني يغمى عليه من شدة الخوف من الله سبحانه وتعالى، فكان الإمام أحمد يقول: لو كان أحد يملك دفعه لدفعه يحيى.
تعرف أنه تجي الكلام أنه البعض يعني قد يصطنع هذه الشغله أو هذا الحال حتى يدخل فيه ثم يقع في نتائج معينة، أنه لا، يحيى إنه كان يغلب عليه، كان من شدة خوفه يغلب عليه، عاد هل هذا هو الأكمل أو شيء؟ هذا شيء ثاني، نتكلم الآن عن سيرته، لكن دعوني أذكر لكم بعض الأمور الأخرى في سيرته أمرها عجيب سبحان الله.
واحدة منها بندر، بندار اللي هو راوي عنه الحديث هذا محمد بن بشار، اسمعوا، قال بندر: اختلفت إلى يحيى بن سعيد عشرين سنة، فما أظن أنه عصى الله تعالى قط، ما أظن أنه عصى الله سبحانه وتعالى قط في العشرين سنة هذه اللي درست عنده فيها.
أيضا قال أبو داود عن يحيى بن معين، هذه اللي ذكرت لكم عن أبي داود عن يحيى بن معين: أقام يحيى القطان عشرين سنة يختم القرآن في كل ليلة.
عجيب عجيب، يعني هذا أقول لكم أنا لما قرات سيره يحيى فوجئت صدمت، أنه يحيى له صورة عندي خلاص هو المتخصص اللي ما كأنه ما عنده شغلة إلا هذه، لما قرات سيرته وجدت أن سيرته فيها من جوانب التعبد الأمر العجيب أيضا.
وإن كان طبعا أنا جالس أقرأ من تهذيب التهذيب، تهذيب التهذيب هو تخصصي التخصص في الحديث يعني المفروض أن الواحد تهذيب التهذيب حتى ترى الكلام عنه في الجرح والتعديل وفي العلل وليس في السير، لكن مع ذلك أحيانا لما تبرز صفة معينة في راوي أو حتى بعض السمات الواضحة في صلاحه تذكر حتى في مثل هذا الكتاب المتخصص.
قال الإمام أحمد هذا ترى عبد الله بن أحمد عن أحمد، قال الإمام أحمد: حدثني يحيى القطان، وما رات عيناي مثله، ما رات عيناي مثله، طيب رات عيناه من؟ الإمام أحمد رات عيناه من؟ إيش تبغى تعدد لك من الأئمة؟ أئمة لا حصر لهم كبار يعني، خذ خذ من شيوخ الإمام أحمد مو من شيوخ اللي هو سمع منهم مرة، أو تعرفوا أنه كلهم يسمون شيوخ الراوي لو روى عنه مرة يسمى شيخ، لأنه شيخه روى عنه، لا، أنا أتكلم عن الإمام أحمد اللي لازمهم وروى عنهم روايات كثيرة جدا سمي لك منهم، ما تدري يعني أصلا لما تقرا في سيرهم دائما دائما تجد أنه ينقلون عبارات الاختلاف في تفضيل من على من، وأحيانا يشدد بعضهم تشديدا كبيرا جدا حتى انك تجد بعض العبارات الشاذه، حتى أن يحيى بن معين تروى عنه عبارة تعتبر يعني يمكن تسمى زلة لا يقتدى به فيها، لكن بس حتى ندرك فكرة.
هذه التفضيل بينهم بين هذول المجموعة، فكان ابن معين قال من فضل، أظن عبد الرحمن، من فضل وكيع على عبد الرحمن بن مهدي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وشيء بهذا الكبد. طبعا هذه تعتبر زلة يعني، لكن شاهد بس حتى تدرك أنه يعني إيش؟ أنه في مع يعني في، وحتى هنا حتى في الترجمة التهذيب تجد يفاضلون بينهم أنه هذا أم هذا، بس كلهم في درجات متقدمة جدا. العجيب الذهبي لما علق على كلام معين قال أنا أعتقد أن هذا أفضل منه اللي قال إنه الله يعني قال كأنه نسيت الجملة بس إنه يعني أنه لا ليس لي، لا تقول مثل هذا. يعني خلاصه الشاهد، إنا لما الإمام أحمد يقول ما رأَت عينائي مثله، أنت لازم تعرف هو رأى عيناه مين عشان تعرف، لو كان واحد ما رأى هو شاف شاف شيخ، شاف شيخ واحد ولا شيخاً واحداً، بدي يقول ما رأَت عينائي مثلهم، نقول له تمام يعني، الله يجزيك الخير بس أنت عندك شيخك يعني. لكن الإمام أحمد مشايخه الأساسيين أو الأكثر عنهم سفيان بن عيينة. سفيان بن عيينة، تعرف إيش معنى سفيان بن عيينة؟ سفيان بن عيينة والثاني وكيع. أنت الحين ترى تقرأ كل واحد منهم تقول خلاص يعني هو هذا آخر واحد، فهمت؟ يعني أقصد آخر يعني يعني ما في أحد ما في أحد مثله من الأئمة. فمشايخ الإمام أحمد سفيان بن عيينة، وكيع، عبد الرحمن بن مهدي.
ها وطبعا يحيى القطان وأبو نعيم من كان ليس يصل لهذه الرتبه، والكثير الكثير الكثير جداً من العلماء، كثير جداً جداً من العلماء والكبار، فان يقول ما رأَت عينائي مثله، فهذه من الإمام أحمد يعني أمرها عظيم وامرها كبير، تدل على، تدل على مكانته.
طيب بالنسبة لعلي بن المديني قال: ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى القطان. هذا الحين في الصنعة التخصصية، ولا أعلم بصواب الحديث والخطأ من ابن مهدي، فإذا اجتمع على ترك رجل تركته، هذا اللي قلناها قبل شوي، إذا اجتمع على ترك رجل، نعم. لكن إذا قرأتم سيرته الحين هذه أغلب النصوص هنا في إيش؟ في الجرح، في صنعته التخصصية، لكن عبادته عجيبة عجيبة عجيبة. ومن الأمور العجيبة هنا وهي أيضاً بإسناد، يعني بإسناد صحيح، لأنه قال المزي قال الدوري عن ابن معين عن عفان بن مسلم، هذا إسناد صحيح، قال: رأى رجل ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة رؤية، يعني رأى رجل هذا اللي يقول عفان بن مسلم، عفان بن مسلم مناسب من أهم شيوخ الإمام أحمد قبل شيء نتكلم شيوخ الإمام، ومن أقرأوا سيرة عفان بن مسلم عجيب، إمام عظيم فذ صالح متمكن، قال عفان بن مسلم: رأى رجل ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة، بشر يحيى بن سعيد بأمان من الله يوم القيامة، بشر يحيى بن سعيد بأمان من الله يوم القيامة، فسبحان الله.
طيب باقي واحدة أنت يعني شغلك الما متعصب للمالكية ولا بس محب؟ يعني قال الخليلي: هو إمام بلا مدافعة، وهو أجل أصحاب مالك بالبصرة، اللي هو يحيى، وكان الثوري يتعجب من حفظه، واحتج به الأئمة كلهم، وقالوا: من تركه يحيى تركناه، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. فحقاً مثل ما ذكرت لكم كان المفاجئ لي أنه يعني من شدة الإغراق في تخصصه من خلال المصادر التي تقرأ عنه تظن أنه خلاص يعني هذا هذا مجاله الذي يعني عارف خلاص كأنه لزم هذا الباب أنه هو هذا طريق الجنة، بالنسبة لما تقرأ عن عبادته تقرأ شيئاً عجيباً عجيباً عجيباً، وعن مخافته من الله وعن شدة انقطاعه للعبادة أصلاً، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وبالمناسبة يا جماعة السير هذه تحيي القلوب والله، في يعني لو تقرأون في السير تقرأون تقرأون عجباً، تقرأون عجباً، ولا أريد أن أستطرد كثيراً في موضوع السير في موضوع فكرة قراءة السير، لكن لعلي أنبه يعني تنبيهين أو على تنبيهين سريعين. الأول: أنه السير تقدم لنا فائدة وهي أنه لا ينبغي النظر إلى هؤلاء العلماء والأئمة سواء كانوا فقهاء أو محدثين أو في أي مجال تخصصي، لا ينبغي النظر إليهم من خلال التخصص فقط، يعني أحياناً الطالب هو يستغرق في الصنعة، واحد أخذ العلم صنعة، تمام، يعني أخذ العلم صنعة، يبغى يأخذ يعني إيش؟ خاصة علوم الآلة وكذا ويبغى يتمكن فيها، فمالك عنده ما عنده، ما هو فقيه خلاص نقطة، الإمام أحمد عنده أو خلينا نقول سفيان بن عيينة عنده مثلاً محدث وانتهينا، يحيى القطان متخصص في العلل والجرح والتعديل وانتهينا، لا، يجب أن تنظر إلى أحوالهم محدث عابد يخاف الله، لازم أنت عشان تاخذ زيهم ما تاخذ أنه هو تاخذ تنظر له من الصنعة الحديثية ولا الصنعة الفقهية وانتهينا، هذه الفائدة الأولى. الفائدة الثانية، يعني أنبه أيضاً على أنه ترى كتب السير فيها المتشابه وفيها المحكم، هذا تنبيه منهجي يا جماعة قد يكون مهمّاً، يعني فيها المتشابه وفيها المحكم، بالمناسبة حتى أشهر كتب السيرة، يعني مثلاً سير أعلام النبلاء، البعض يعني ربما يستغرب لو قلت لو ظن أو لو سمع أنه مثلاً ما أرى أنه سير أعلام النبلاء يصلح للمبتدئين، ما ما أرى أنه يصلح للمبتدئين، خاصة المبتدئ الذي ما جرب لغة العلم ولا جرب يخوض خلينا نقول في مختلف العلوم وفي المشكلات وفي حل، لأنه هناك سير لها فلسفة عند أهلها، عند الذين يجمعون الكتب، كتب السير لهم فلسفة معينة فهم وهم يستقصون سيرة الإنسان خلال هذه السيرة تجد نصوصاً مشكلة، تجد مواقف فيها إشكال، تجد خلافا بين العلماء في قضية معينة حول شخص معين حول كذا، وأصحاب السير أمناء ينقلون كل شيء مما ثبت ويناقشون القضايا بشفافية، يقول لك فلان مثلا اشتهر عنه موقف معين استنكروا عليه كذا، فأنت إذا لم تدرك الأمر بفقه جيد قد تستعظم بعض القضايا والامور، قد يقع في قلبك إشكال وقد لأنه البعض يقرا التاريخ والسير بمثالية مطلقة، أنت عادي تغلط عادي تقع في إشكالات بس اللي تقرأ عنهم لازم ما يكون عندهم إشكالات، فتققع أنت في إشكالات من خلال تصورك بهذه المثالية، لكن انظر إلى مجموع الأحوال، انظر إلى مجموع الأحوال ترى حتى الصحابه يجب أن تقرأ سيارهم هكذا، هم الائمة، هم الجيل الأول، هم الاعظم هذه الأمة، لكن ليسوا معصومين من الخطأ ولذلك تعرفوا افترقت الأمة ووقعت المشكلات لما نظر إلى مواقفهم رضي الله تعالى عنهم بطريقة غير صحيحة، فهذا فقط تنبيه يعني سريع أكتفي به بإجمال هكذا للتفصيل، لذلك أفضل شيء أنه يكون هناك كما يقال يعني مثلا عرض منهجي للسير أو إيه تدارس معين يكون إنسان في طلب علم في شباب كذا أو بعض الكتب اللي هي يمكن أن نقول المهذبة الميسرة اللي الإنسان يقرا فيها الأمور يعني بطريقة غير مشكلة أو حتى نفس سير أعلام النبلاء لكن سير معينة منتقاة ليس كل الكتاب يقرأ كاملاً لأنه قد تقع في بعض المواقف التي قد تشكل عليك خاصة مع طبيعة العقلية المنتشره في زماننا، عقلية يعني في عقلية كذا يعني في السنوات الأخيرة ما أدري هي من إسهامات شبكات التواصل ولا يعني في صار في نمط معين في التفكير ما يستوعب ما في مرونة، ما يستوعب يعني هو يعني لازم يأخذ صورة يعني لازم يأخذ كما يقال مقطع متكامل، زاوية نظر متكاملة متسقة تماماً، ما يتخيل أن إنسان صالح ممكن يذنب ولا إنسان مشهور في الدعوة ولا شيء ممكن يكون عنده أخطاء ولا شيء، تعرف لذلك يعني شبكات التواصل صار فيها هذا الشيء، يعني واحنا كم مرة ذكرنا من مناهج النقد أنه من أهم نقاط العدل في النقد النظر إلى مجموع الحال، وأنه من منهج الخوارج الذي ساروا عليه مع عثمان رضي الله تعالى عنه مع الصحابة أنهم عكسوا القضية فقرأوا سيرة الشخص من خلال أخطائه، قرأوا سيرة الشخص من خلال أخطائه وأن هذا منهج إلى الآن موجود.
طيب عموماً هذا تعليق سريع على الحديث الثاني، ثم قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثني أحمد بن سعيد أبو عبد الله قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا صخر عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا على بئر أنزع منها جاءني أبو بكر وعمر، فأخذ أبو بكر الدلو فنزع ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غرباً، فلم أر عبقرياً من الناس يفري فرية أو فرية، فنزع حتى ضرب الناس بعطن، قال وهب: العطن مبرك الإبل، يقول حتى رويت الإبل فأناخت. كأنّي تذكر أننا شرحنا هذا الحديث صح؟ أكيد صح في فضائل أبي بكر الصديق قبل ذلك، صح أي نعم. الآن هذا رأيت الحديث اللي هو رقم 3664، نعم وهذا تكرار الإام البخاري الحديث الماضي، اه عجيب أخرجه من رواية أبي هريرة، أخرجه من طريق أبي هريرة، وهذا من طريق من عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما. طيب إذاً لعلي أكتفي بالشرح السابق للحديث، ما يحتاج نعيد نفس الشرح، لكن فقط أود أن أشير سريعاً إلى أن كلمة فلم أر عبقرياً من الناس يفري فري عمر، أن هذا عنوان كبير ومدخل أساس للنظر في سيرة عمر رضي الله تعالى هذا يعني فيه اشاره إلى كثره الانجازات التي عملها عمر رضي الله تعالى عنه وكثره الاتقان وسعه الخير الذي تحقق على يديه رضي الله تعالى عنه، وأذكر في سلسلة خير القرون ركزت على هذه الكلمة على كلمة فلم أر عبقري من الناس يفري فري عمر، وذكرت أمثلة وحتى كان أذكر قرأت نصاً من كتاب الطبقات لابن سعد لأنه سرد كذا مجموعة من إنجازات عمر، قلت هذه مثال كذا يصلح تطبيقا على الحديث يعني، فهذه سبحان الله من ميزات عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أما أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقد ذكر العلماء أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: وفي نزعه ضعف والله يغفر له، أنه هذا إشارة إلى قصر مدته، مدته هو لم يتول الخلافة إلا لمدة سنتين، بينما عمر رضي الله عنه عشر سنوات، هذا أمر. الأمر الثاني أن هاتين السنتين كانت فيه محنة الرده، فحفظ الله الدين بأبي بكر الصديق، لكن ما كان في إيش؟ تأسيس النظام الاسلامي التفصيلي اللي هي يعني خلينا نقول إرساء بعض القواعد الـ سواء إجرائية وتنفيذية أو حتى بعض قواعد حتى المنهجية، بينما عمر رضي الله تعالى عنه، طبعا أبو بكر الصديق أقام الدين، لكن أقصدا أنه هو كان كان في انشغال بقضايا كبرى حتى ترى أحياناً تجي مسائل تفصيلية يقول لك انشغل عنها أبو بكر، مثلاً إيش؟ مثلاً إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب أو من الحجاز أخرجهم عمر ها، مثلاً إيش؟ التراويح إقامة التراويح أقامها من عمر، وهكذا تجد مجموعة من الأمور يعني أقامها عمر، أقامها عمر، أقامها عمر، جددها عمر، أرساها عمر، أسسها عمر، فتح فتح الله سبحانه وتعالى على المسلمين فيها بعمر، وهكذا فهذا معنى الحديث، هذا تطبيق أو هذا يعني الحديث ينبغي أن يكون نافذة ينظر من خلالها إلى سيرة عمر ينظر من خلال سيرة عمر وهذا باب عظيم جداً، وأنا حقيقة أجد حسرة أننا مع أنه كم كم حلقه اخذنا في خير القرون؟ عمر عشر حلقات؟ لا عشر حلقات عن مرحلة عمر بن الخطاب صح بس بعضها يمكن كانت سير بعض الصحابة، لا أقصدا اللي كانت عن عمر رضي الله تعالى عنه، سياسته المالية، عن سياسته مع أمرائه، عن يعني لا أظن أكثر من اثنتين أكثر أ في لا أظن أربع حلقات والله تعالى أعلم والله أعلم، أربعة مجالس، لكن مع أنها أربعة مجالس يعني خلينا نقول يمكن أربع ساعات أو شيء، وإن كانت ليست عن سيرة عمر رضي الله عنه التفصيلية في مع النبي صلى الله عليه وسلم فقط، في سياسته وفي عمله، إلا أن الإنسان يجد حسرة على عدم الإتمام، يعني احنا وصلنا إلى زمن عثمان رضي الله تعالى عنه في خير القرون، الكلام عن عمر كلام يعني عارف ودك تسوي سلسلة كذا 20 30 حلقة بس تتكلم عن عمر رضي الله تعالى عنه والله المستعان والله المستعان.
طيب الحديث التالي: قال حدثني الوليد بن صالح قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره، هذا طبعا بعد ما أصيب، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيراً مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، الله أكبر، فإن كنت هكذا يقول، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، قال ابن عباس: فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. هذا حديث بعد إصابة عمر، طبعا قصة إصابة عمر رضي الله تعالى عنه أخذناها في وقت السلسلة في خير القرون، وقصة طويلة معروفة ومشورة، وكان من جمله ما فيها في صحيح البخاري قال: فكان الناس لم يصابوا بمصاب.
قبل ذلك يعني خلال هذه السنوات التي بعد النبي صلى الله عليه وسلم أنه يعني سبحان الله كان عمر يعني عارف كان عمر قد كفاهم بإذن الله مؤونة كل شيء يعني كان الله سبحانه وتعالى كفى المؤمنين بعمر مؤونة كل شيء تحس الصحابة كانوا عايشين يعني عارف في أمان داخلي يعني في أمان ما هم خايفين ما هم قلقين مرتاحين ليش؟ كان في واحد على بوابة الإسلام يحميها ويحميها بقوة وما كان أحد يتجرأ على شيء ولا كان حتى لما صار زمن عثمان رضي الله تعالى عنه لما لما جاء الخوارج وانتقدوا عثمان مثلا قالوا له: أنت حميت الحمى حميت الحمى يعني خصصت بعض الأراضي للإبل إبل الصدقة يعني الإبل تشرف عليها الدولة يعني خصصت لها أرض وحتى إيش قالوا له سبحان الله هذه إن شاء الله بعدين نجيها خير القرون كذا نجلس مع الخوارج عشان ناخذ منطق التفكير والمنطق الموجود عند بعض الناس في شبكات التواصل ممن ينتسب حتى إلى شيء من العلم ولا شيء من العقيدة ولا شيء من آخره إيش قالوا له؟ والله شغلات عجيبة أول شيء جاو قالوا له: افتح المصحف، فتح المصحف قالوا: اقرأ اقرأ السابعة اللي هي يونس قالوا: اقرأ، قرأ لين ما وصل أَقُلْتُمْ أَتَأْتُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا الْأَرْضِ ها قل الله أذن لكم طب قولوا له يقرا الآية على طول خلوه يقرأ من أول السورة المهم هم يبغوا هذه الآية قالوا: قف هنا، فوقف قال له: أرأيت الحمى الذي حميت الله أذن لك أم على الله افتريت؟ تذكر أمثلة موجودة في الواقع ها أرأيت الحمى شو اسمه الله أذن لك أم على الله افتريت؟ هو عثمان رضي الله عنه لما راهم وقفوا عند هذه قال: امضي لم تنزل فيك وفي لم تنزل في كذا وإنما نزلت في كذا وكذا ويا ايش اسمه وذكروا له أكثر من شيء فيقول: امضه لم تنزل فيك كذا نزلت في وفي أصحابي لم تنزل في في آيات أخرى ليس هذه الشاهد إيش الشاهد؟ الشاهد أنه قال لهم قال لهم: الحمى هذا الذي تنتقدون عليه حماه عمر قبلي بس ما تكلموا فهمت كانوا يخافوا من عمر، قال: حماه عمر قبلي وإنما زدت فيه لزيادة إبل للصدقة يعني أنا ما أنا ما ابتدعت فكرة الحمى اللي ابتداها عمر رضي الله عنه هو اللي حمى الحمى وبعد ذلك وسعتها لأنها توسعت يعني عدد أعداد الإبل طبعا تعرفوا زمن عثمان رضي الله تعالى عنه زادت الفتوحات وزادت الخيرات وزادت كذا.
فالشاهد أنه عمر كان حامي، تذكر الجلسات اللي زمان كنا سلسلة عن عمر كانت عنوانها حامي بوابة الإسلام وهذه البوابة تعرف أصلها في حديث حُذَيْفَة لما قال: أيكسر الباب أم يفتح؟ فقالوا: يكسر، قال حذيفة: يكسر ثم بعدين أصحاب حذيفة قالوا له: من الباب؟ قال: عمر، قالوا له لحذيفة: هل كان عمر يعلم أنه هو الباب؟ فقالهم حذيفة: نعم، كما أن دون غد الليلة كما أن دون غد الليلة، فعمر إيش؟ يعرف أنه هو الباب يعني هو الباب الذي بين الأمة وبين الفتن، هل يفتح أم يكسر؟ يكسر، قال: أما إنه عمر قال: أما إنه لو كسر إيش؟ لم يغلق بعد ذلك سبحان الله يا أخي كيف كانوا يفهموا بعض بالاشارات ما كان ما عارف الموضوع ما هم متعمدين هو إيش يقول؟ أنه الفتن كذا يعني عمر هو عمر اللي سال عن الفتن يسأل حذيفة حذيفة متخصص في الباب فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله في الفتن؟ فقال: فتنة الرجل في أهله وماله وكذا تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: ليس عن هذه أسأل وإنما عن الفتنة تموج كموج البحر فقال حذيفة يعني طمأن عمر أنه يعني لا تقلق فإن بينك وبينها باباً تمام، بس هذه الجملة بينك وبينها باباً عمر على طول قال له: يكسر أم يفتح؟ قال له: يكسر قال: أما إنه لو كسر ما فتح بعده، خلاص هذه فهموا منها أشياء ومعاني وأسرار وأحوال.
الحين تشرح ساعتين بعدين يقولك مع وسائل شرح وت في تسريع وتبطيء وفي كذا في ذكاء اصطناعي يفرغلك إيش يسوي لك كل طيب الشاهد أنه وفاهم طبعا من الباب وفاهم كل شيء فعمر رضي الله تعالى عنه كان شانه عجيباً يعني كان حامي هذه البوابة حامي حمى الإسلام رضي الله تعالى عنه فهنا عند وفاته كانت المصيبة عظيمة.
وكان ابن عباس طبعا ابن عباس بالمناسبة ابن عباس من أكثر الناس حبا لعمر ومن أكثر الناس يعني تقديرا لعمر رضي الله تعالى عنه ومن أكثر، وعمر كانت له مهابة تعرفون القصة أيضاً في الصحيح قال: مكثت سنة ابن عباس يقول: مكث سنة أريد أن أسأل عمر عن التينظرتان النبي صلى الله عليه وسلم من زوجاته أو تظاهرتا عليه من زوجاته فقال: فمنعني من السؤال هيبته كنت أهاب بس بقول له مين هم الاثنتين ها اللي هو إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغُبَ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٍ، ليه ما وجد فرصة بعد سنة فسأله يعني فذكر القصة فابن عباس هو اللي يروي القصة هو حاضر عند عمر، كان تذكروا القصة أيضاً حق اللي هي قصة رواها ابن عباس إيش كانت خطبة عمر؟ خطبة عمر اللي في آخر عمره اللي كان جنب ابن عباس عبد الرحمن بن عوف فقبل ما يصعد المنبر قال ابن عباس يقول عبد الرحمن قال: ليقولن عمر بن الخطاب اليوم كلاما لم يقله قبل ذلك فقال عبد الرحمن: هو ما عساه أن يقول يعني الجديد فهو طبعا ابن عباس عنده خبر مسبق أنه لما كان في الحج بعد ما رجع للمدينة فقام عمر رضي عنه وتكلم يعني في خطبة مشهورة وعظيمة أيضاً فابن عباس له عناية طبعا تعرفون من أشهر المواقف اللي هو أنه قربوا أصلاً بعمر جعل ابن عباس في مجلسه وانه في بعض الناس استنكروا كذا وانه صغير كذا فسالهم عمر عن سؤال سورة النصر وَجَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وماذا تفهمين القصة المشهورة قال: هذا نعي النبي صلى الله عليه وسلم فلكم أن تتخيلوا هنا موقف ابن عباس من وفاة عمر أو ما قتل عمر طبعا قبل أن يقتل هنا أو لا لعله فاضت روحه رضي الله تعالى عنه لكن أنا استوقفني شيء أنه بعد ما أنهى الجملة قال: فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب مع ابن عباس إيش يعرف علي بن أبي طالب يعني أنا ما أريد أن أتكلف في الجملة لكن قد يفهم منها أنه هو ما كأنه ما ميزه إلا إلا لما التفت هو تكلم كلاما كثيراً لكن أنا أظن والله تعالى أعلم أن ابن عباس كان ذاهلاً من حجم المصيبة بحيث أنه يعني لم يميز أصلاً المتكلم من صوته مع كونه يعرفه لأن المصيبة كانت عظيمة جداً جداً مصيبة مقتل عمر كانت عظيمة على الأمة على المسلمين عظيمة عظيمة على أهل المدينة شيء لا يعني لا يوصف يعني شيء لا يوصف لا يوصف كانت مصيبة عظيمة جداً.
فهنا كانوا عند سريره رضي الله تعالى عنه فكان ابن عباس يعني واقفاً فجاء ذاك الرجل إلى الآن ما ميزه ابن عباس الذي وضع إيش؟ مرفقه على منكب ابن عباس يعني جاء من الخلف كأنهم ينظر كذا من اليعني ينظر إلى عمر من خلف ابن عباس فقال: رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيراً مما كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر وفعلت وأبو بكر وعمر وانطلقت وأبو بكر وعمر، يا الله على هذه الجملة عجيبة عجيبة يعني هذه تلخص شيئاً يعني تلخص شيئاً من حياته رضي الله تعالى عنه أنه خلاص هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهم مين يقولوا؟ علي بن أبي طالب يعني علي بن أبي طالب اللي هو يعني ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم والقريب منه جداً لكن كأنه كان يذكر مزيد اختصاص لأبي بكر وعمر بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه كثيراً ما كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هذا النبي صلى الله عليه وسلم أصلاً يتحدث أنه ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، كنت أنا وأبو بكر وعمر، انطلقت أنا وأبو بكر وعمر حتى حين غاب كما في الحديث الذي في البخاري مر معنا في الجلسة قال: فإني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر قال: وما ثم وكانت القضية عجيبة اللي هي اللي هي قصة البقرة التي تتكلم وقصة الذئب الذي يتكلم فتعجب الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر إني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر يعني حتى حين غاب ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم فشأنهما عظيم ثم من جهة أخرى تعلم مقدار الخذلان وانعدام التوفيق في من جعل دينه سب أبي بكر وعمر يعني هنا تعلم أنك أنت أمام فئة يعني حرمها الله التوفيق حرمها الله التوفيق يعني هو بعيداً عن أنه ترد عليهم ونزاع وهذا شيء وفكرة أن تنظر إليهم على أنه كيف يمكن أن يحرم الإنسان الهداية والتوفيق حين يجعل الله سبحانه وتعالى خصوصية هؤلاء مع أبي بكر وعمر هي يعني مصيبة مصيبة وانعدام توفيق وهي خذلان من الله سبحانه وتعالى لمن يكون على هذا الحال.
قال: فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما قال: فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب، فإذا هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
طيب نكتفي بهذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلي على عبده ورسوله محمد وأن يرضى عن أصحابه وعن خلفائه الراشدين وأن يجمعنا بهم في جنة الخلد ونسأل الله سبحانه وتعالى ألا يحرمنا التوفيق ولا البركة في تدارس في تدارس سيرهم وتذاكر خلالهم وخصالهم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا رشدنا في ذلك وأن يوفقنا ويفتح علينا في تدارس أحوالهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم وعندنا الآن منفذ أو نافذة خير عفوا غيث الساري فضائل الصحابة أنا احنا الآن في الدرس كم هذا يعتبر العاشر الله أعلم كم سنصل يعني لكن ما بقي من هذا الكتاب فضائل الصحابه أكثر بكثير مما مضى فالله أعلم نصل أربعين خمسين درس ما أعرف في فضائل الصحابة تحديدا باب طويل جداً نسأل الله سبحانه وتعالى أن أن يحرمنا الإتمام على خير وفائدة ونفع وعندنا نافذة أخرى اللي هي خير القرون والحمد لله مضى منها ما مضى ما يسره الله من المجالس وإن شاء الله تتم بإذن الله تعالى وكان هناك سلسلة في أنوار الصالحين لكن كان التركيز فيها يمكن على طبقات ما بعد الصحابة من كذا التابعين وغيرهم الله يسهل الأمور الله يسهل الأمور ولعل الله سبحانه وتعالى يوفق بعد ذلك لأنه نفرد بعض الصحابة كذا صحابي بعينه نفرد به سلسلة ولعل عمر بن الخطاب يعني بد الواحد صراحة ياخذ معه سلسلة كذا مطولة رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
طيب بارك الله في الجميع أسأل الله التوفيق
الشيخ أحمد السيد