طيب الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أما بعد.
فتية، إيش؟ عظماء. أخذنا درسين أو مجلسين أو محاضرتين أو قصتين، في فتية عظماء. والآن المجلس الثالث. طيب، اصلا، ما يحتاج نقول إيش العلاقة بين عنوان الدرس وبين أنكم أنتم الحاضرين، صح؟ صح؟ صح. وليش احنا مختارين فتية عظماء؟ مو عشان قصص وسواليف، عشان، عشان موعظة قدوة قدوة قدوة تمام.
قال الله سبحانه وتعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا. إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. طيب، إيش قبلها؟ هذي بداية الآيات.
طيب، إنهم فتية، شوفوا فتية، إنهم فتية آمنوا برَبِّهِمْ وَزَدْنَاهُمْ هُدًى * وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ. إذا اليوم الحلقة الثالثة من فتية عظماء، مع فتية أصحاب أو فتية الكهف، أو فتية الذين أووا إلى الكهف، فتية إنهم فتية آمنوا بربهم.
طيب، شباب، عودوا بالمشهد إلى التاريخ القديم، تمام عودوا بالمشهد التاريخي القديم، إلى قرية من القرى، مدينة من المدن، فيها حاكم متجبر طاغية ظالم، وله جنود، كل جندي معه سلاحه ويقفون على أبواب المدينة وأطرافها، يجبرون الناس على أن يعبدوا الأصنام التي يعظمها من؟ الملك. يجبرون الناس، يعني إذا أنت تريد أن تتبع هذا النظام، فتعفتد هذه الأصنام ستعيش بسلام ولا بخوف؟ بسلام، في سلام في نظامهم ستعيش. سلام، إذا أنت خالفت هذا النظام ولم تعبد هذه الأصنام ستعيش بخوف. نشأ الفتية يا شباب في واقع محكوم بهذا النظام.
الان، حبايب، لا تأخذوا القصة كذا قصة بعيدة، لا، حاولوا أنكم تعيشوا الحدث، يعني تخيلوا أنكم أنتم رجعتم في الزمن وععيشتم في هذي المدينة، يعني حاولوا تعيشوا شعور الخوف كذا، خوف، يعني ممكن تناخذ، تقتل، ترفع في الساحة أمام الناس وتضرب عنقك. ليش؟ هل قتلت أحدا؟ آذيت أحدا؟ عملت شيئا؟ لا، فقط قلت لا إله إلا الله، إلا الله.
طيب، في ظل ذلك الواقع هل ذلك الواقع يسمح بالتفكير؟ بالأساس هذا الواقع يسمح بالتفكير؟ لا، لأنه أنت تحت إيش؟ تحت مظلة الخوف، ليس فقط رأي، يعني هو مو بس إنه مذهب ولا شي، تحت مظلة الخوف يا محمد صح؟ خوف ما تقدر تفكر أصلا. ولكن، قصة أصحاب الكهف، أولئك الفتية يقولون لنا، يقولون لنا إنه ليس صحيحا، ليس صحيحا أنه إذا كان في أهل ظلم وجبروت وطغيان، لديهم القوة والقهر على الناس، ليس صحيحا أنك لا تستطيع أن تفكر، ليس صحيحا أنك لا تستطيع أن تفكر، تستطيع أن تفكر وتستطيع أن تنقد وتستطيع أن تخالف السائد المنتشر، ولو كان محكوما بالحديد والنار، أو بالسيف والسلاح.
هم إيش سووا أصحاب فتية أصحاب الكهف؟ لا لا، قبل ما يهربوا، ههربوا ليش؟ طيب واجتمعوا؟ قبل ما يجتمعوا إيش سووا؟ آمنوا. طب كيف آمنوا؟ كيف آمر يعني؟ لا لا تمام تمام، كيف كيف وصلوا إلى الإيمان؟ سلام.
طيب، شباب، هم آمنوا قصدا، يعني الواقع كله كان إيش؟ كافر أو مسالم للكفر، ما حد يخالف هذا الرأي. الآن أنت عشان تؤمن لازم تتخذ قرارا واعيا مقصودا، أنك إيش؟ أنك تؤمن. تمام محمد؟ السؤال هو يا يوسف: كيف اتخذوا هذا القرار الصعب في ظل ذلك الواقع القهري؟ كيف؟ صحيح، الله هداهم بلا شك، لكن لاحظ حتى التركيب القرآني: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزَدْنَاهُمْ هُدًى، ها، يعني إيش تتوقعوا، مثلا، مثلا، تتوقعوا إن واحد منهم استيقظ من النوم فجأة لقي نفسه مؤمن؟ ها، إيش معنى، طبعا تقولوا هداهم الله، إيش إيش ها؟ ها يا يوسف. هم عرفوا أنه، طب فكك لي، فكك لي كلمة فكروا، إيش فكروا يعني؟ إيش بحثوا؟ إيش تتوقع؟ فكروا بايش؟
تمام، مو بايش يعني، إيش الأداة؟ ما هي، ما هو محتوى هذا التفكير؟ ها ريان، عشان كل شي فكروا فيه.
طيب، إبراهيم عليه السلام، سعد، سعد، فكر معاي عشان بعد شوي تجاوبني تمام. طيب أنا جالس أقول يا شباب، بس معليش عشان نفهم الفكرة، الآن احنا تكلمنا عن واقعهم كيف كان صح؟ وقلنا واقع لا يسمح بالتفكير صح؟ والأصل إنه الإنسان ينشأ خايف يعبد هذي الأصنام، تمام؟ هؤلاء خرجوا عن هذا النظام وآمنوا إيمانا واعيا مقصودا، سألتكم كيف حصل هذا؟
دقيقة، كيف حصل هذا؟ أكيد إنه مو استيقظ من النوم وجد نفسه مؤمن صح؟ اتخذ أسباب معينة، تمام؟ هذه الأسباب ما هي؟ قلنا احنا مثلا فكروا، طيب إيش التفكير؟ إيش ما هو محتوى هذا التفكير؟ ريان قال: في السماوات والأرض، طب هذا كله عنوان واحد وهو التفكر في المخلوقات، إيش؟ لا لا التفكر في المخلوقات للاستدلال بها على على الخالق، جميل، هذا واحد، بعد شوي راح أقول لكم الدليل إن هذا الكلام صح حق ريان، طيب إيش كمان؟
صح، صح، جميل، النوع الثاني من التفكير أنهم فكروا في إيش؟ يا سلام، فكروا في حقيقة ما يفعل أولئك القوم، هل هو صواب أو خطأ؟ طيب، في سؤال ثاني ممكن يسأله الشخص عن نفس الفعل، بس بطريقة خاطئة بدل صواب وخطأ، يقول: هل هو، هل تغني عنا هذه الأخبار؟ لا لا سؤال خاطئ، إيش كانوا الناس يعني السؤال التقليدي؟ هل غير هذا يكون؟ لا لا، هل، هل هذا ما أتكلم عن سؤال الفتية.
طب ماشي، ماشي، الآن الفكرة إنه الفتية كانوا يتساءلون: هل هذه الأصنام تستحق أن يتحلق حولها الناس وأن يعبد هؤلاء أو لا؟ هذا معناه أنهم أخضعوا، يا عبد الرحمن، أخضعوا ما حولهم للمساءلة، والمساءلة هذه كانت مساءلة، مساءلة إيش؟ مستندة على إيش؟ طيب مستند على الفطرة، على العقل، ها، ومحفوفة بهداية الله ومعيته.
طيب يا شباب، إذا، إذا أولئك الفتية فكروا، واعتمدوا على الفطرة وعلى العقل الفطري: هل هذه الأصنام التي اتخذت آلهة تضر أو تنفع؟ تقدم أو تؤخر؟ هل هي الخالقة حتى تعبد؟ ثم فكروا من جهة أخرى في إيش؟ فكروا من جهة أخرى في عظمة هذه المخلوقات، بتعرفوا زمان ما في كهرباء وكشافات ودنيا، ملاهي الأنوار لا، لمن يجن الليل تتكشف السماء والنجوم والمجرة، ها، يروي الآيات، السماء عظيمة جدا، طب هذه العظمة الهائلة، ثم إذا نظروا في الجبال والحيوانات والتسخير والهداية، شيء عظيم جدا، هذا الخالق الذي خلق كل هذا، من الذي يستحق أن يكون شريكا معه؟ أهذه الأصنام التي صنعتموها بأيديكم؟ لا، لا.
هذا التفكير، ولذلك أولئك الفتية كان تفكيرهم صحيحا سليما ومعاييرهم صافية، ولذلك يا شباب الدرس الأول المستفاد، الدرس الأول المستفاد وهو درس مهم: إذا كانت معاييرك التي تقيم بها الأشياء خاطئة فستكون نتائجك خاطئة، يجب أن تعيد المعايير لتكون معاييرك معايير فطرية انسانية التي خلق الله الإنسان عليها، فتحاكم إليها الأشياء، حاكم إليها الأشياء، الأشياء الأساسية، بعدين لما تتقدم في المحاكمة وحاكمت الأشياء تحتاج إلى علم تفصيلي.
طبعا هو، هو هذا التفكير أصلا مستند إلى الفطرة، طيب إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزَدْنَاهُمْ هُدًى، هدى، وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا وهنا يجي جواب ريان إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، شباب دايما تذكر السماوات والارض في القرآن صح؟ السماء يعني من عالم في التفكر والتأمل والعظمة أعظم من الأرض بكثير، جيد.
إذ قاموا فقالوا إيش؟ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا. حقق هؤلاء قوم اتخذوا من دونه آلهة لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ، ما معنى سلطان؟ دليل، صح، دليل، حجة، بينة، برهان، لماذا سمي الدليل سلطانا؟ عنده دليل.
جميل، ولكن هناك معنى آخر رائع لاستنباط ممتاز يا يحيى، ها همام، يا سلام عليك، قريب من جو أبو يحيى، رائع رائع هذا الاستدلال، ها ها محمد، رائع نفس المعنى، كلكم نفس المعنى، بس اخذتوها من زوايا مختلفة، جميل رائع، صحيح، ترى يعني، يعني استنباط رائع جدا، مم.
طيب هم قالوا سمي الدليل سلطانا لهيمنته على النفس، سلطان على النفس، إذا جاء يكون مهيمنا عليها، آآ كأنه سلطان يعني، يعني احتوى هذه النفس وهيمن عليها وأجبرها على أن تعترف أن هذا القول هو الصواب، وما يمنع أنه يكون أيضا أنه السلطان أنه من كان معه الدليل فمعه الغلبة والقهر أيضا.
طيب، شوفوا التفكير يا جماعة، شوفوا يا سلمان، شوف تفكير هؤلاء، إيش يقول الله سبحانه وتعالى؟ يقول عن هؤلاء الفتية: هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ، يعني إذا قرر قومنا أن يتخذوا آلهة مع خالق السماوات والأرض فليأتوا ببرهان ودليل على صحة ما ذهبوا إليه فنسلم لهم، أما أن ترفع السيف على رأسي وتفعل هذا وإلا أقتلك فهذا ليس دليلا على الصحة.
طيب يا شباب، هنا وقفة كبيرة ومهمة جدا: اليوم، اليوم يوجد أناس كثير، يا عبد الرحمن، يتبعون قولا ما ويرونه صوابا فقط لأن القائلين به أقوى، فقط لأن القائلين به أقوى، وهذا موجود اليوم ولا مو موجود؟ موجود، موجود، خلاص، إنه إيش، إيش مثلا المذهب السائد؟ مين اللي بيده القوة ويقرر قضية ما؟ خلاص الكل يتبع، أو بسبب الكثرة نفس الشيء. ولذلك هذا، يا عبد الرحمن، هذا المعيار أول شيء هذا معيار خاطئ ولا صواب؟ خاطئ طبعا. هذا المعيار كان يستعمله المكذبون من أقوام الأنبياء ويحاكمون به الأنبياء، فيقولون، فيقولون: وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا، ها، وَمَا نَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا، وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ، محمد.
وأيضا آآ لما جاء أبو سفيان مع هرقل، تعرفوا قصته صح؟ مين ما يعرفها؟ ها، مما يعرف قصته؟ أبو سفيان مع هرقل، من ما يعرف القصة؟ مم.
طبعا تعرفوا أنتم اللي ما رفع يده وأقول له إيش هي القصة ممكن صح، أحسن لكم يعني، محمد، قل لي شي قصة ولا ترفع يدك، والله هذا خيار ثالث ما فكرت فيه صراحة.
شيخ، اخذنا، يمكن اخذنا ما بعرف، يوسف يقول لك إذا اخذنا ولا لا، ما شاء الله.
طيب، طيب، باختصار شديد، باختصار شديد، كان هناك معاهدة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش، في تلك المعاهدة ذهب أبو سفيان سيد قريش وكان وقتها لم يسلم فكان العدو الأكبر للنبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الشام، أنا نسيت أنكم هنا فما طلعت فيكم بداية الدرس، أنا آسف، فذهب إلى الشام، وفي ذلك الوقت كان الحاكم على الشام وغيرها في جهة الغرب هرقل، إمبراطور أو زعيم الروم، زعيم الروم، رئيس الروم، سيد الروم، عظيم الروم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه: عظيم الروم.
فسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يا أسامة، وسأل: هل هناك أحد الآن في بلدي من الجزيرة العربية أو من مكة، من عند النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي يقول إنه النبي؟ قالوا: نعم، دوروا، دور، وجدوا أبو سفيان، أتوا به وبمن معه، أجلسوه أمام هرقل، أتوا بالمترجم، قال: إني سأسألك أسئلة، ها، فإذا كذب علي فقولوا، أيها، يعني يا قوم أبو سفيان، إذا كذب علي فقولوا إنه، تمام؟ هو سيدهم.
قال أبو سفيان: والله لولا أن يأثروا علي، أو يأثروا علي كذبا، لكذبت، كذبت، هو لا، هو الآن تحت المساءلة، هرقل كان استعمل منطقة تفكير نفسه اللي كان يستعمله أصحاب الكهف، يسأل، بس هو الآن الفرق أنه في موقف قوة، مع أنهم في موقف قوة ضعيف، ليش؟ لأنه في موقف قوة، كل جيشه كافر، تمام؟ فإذا هو آمن راح ينقلبوا عليه، تمام؟
فسأل أبا سفيان أسئلة، قال له: هذا الرجل، هل كنتم تتهمونه بالكذب؟ قال: لا. قال: هل كان من آبائه ملك؟ قال: لا. قال: هل من اتباعه؟ قال: إيش إيش يا سعد؟ قال: ضعفاء الناس. قال: فكيف الحرب بينكم وبينه؟ قال: سجال. قال: بما يأمركم؟ بما يأمركم؟ قال: والصلة والعفاف والصدقة، تمام.
طيب، لما قال له: من يتبعهم؟ قال: ضعفاء الناس. اسمعوا إيش قال هرقل؟ قال: أولئك إيش؟ اتباع الرسل. اتباع الرسل دائما ضعفاء، دائما ضعفاء. يقصد أنه، أنه لما تحلل المجتمع الطبقة المترفة الغنية أصحاب الممتلكات الهائلة، هؤلاء آخر ناس يسلموا، آخر ناس يسلموا، ليش يا سليمان؟ عندهم استغناء وعندهم كبر، عندهم كبر، ومو مستعد يخالف هواه أو يضحي، تمام؟ المساكين، البسطاء، الضعفاء، قلوبهم رقيقة، تمام؟ ومستعد أنه يسمع ومستعد أنه يتبع، جيد.
طبعا، قال مترفوها، وقال الملأ، الملأ هم العلية القوم، تمام؟ لا لا لا مو مطلق الجمع من علية القوم وسادتهم،ها، صحيح. شوف يا حذيفة مثلا قال: الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ، يعتذر موسى وقومه ليفسدوا العلة، هؤلاء.
طيب يا شباب، نرجع للفائدة، الفائدة هي أن القوة والضعف ليست معيارا لإيش؟ يا سلام، والكثرة والقلة ليست معيارا للصواب والخطأ، قد يكون الكثير حقا وقد يكون باطلا، قد يكون القوي على حق وقد يكون على باطل، المعيار أين؟ المعيار في البراهين التي تثبت صحة ما ذهب إليه الإنسان. لذلك قال يا أسيد أصحاب الكهف: لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ. دعوني من أنكم اتباع لذلك السلطان المتجبر الذي كان يجبر الناس، دعوني من هذا، هذا ليس شيئا، هذا ليس صوابا ولا خطأ. الآن يا شباب، رضوان السلطان ذاك الذي كان يجبر الناس على عبادة الأصنام، وينه الآن؟ الشعب المصري... لا لا لا هذا حق أصحاب الكهف.
بمعنى أني تحت التراب، آه راح صح؟ هل أنتم تخافوا منه الآن؟ لأ. طيب، السؤال اللي كانوا عايشين بوقتها كانوا يخافوا منه ولا لأ؟ كانوا يرجفوا منه ولا لأ؟ كانوا يعرفوا إنه ما في ذبابة تمر في تلك المدينة إلا بإذنه صح؟ معنى الكلام مجازاً يعني صح؟ طب وينه الآن؟ خلاص، هذا في كل زمان زي كذا، كل زمان زي كذا.
هذا المنطق هو اللي فكر فيه أصحاب الكهف، قالوا: نحن الآن نخاف؛ لأنه هو موجود الآن. بس هذا حيموت، حيخلص، هيخلص، هيروح صح؟ ونحن نعبد الحي الذي لا يموت. صح ولا مو صح؟ تمام ولا مو تمام؟ تمام. واضح ولا مو واضح؟ واضح.
طيب، نرجع: وَلَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا. من فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا. طيب يا عبد الله، كيف حالك؟ معانا ولا مع الأسف؟ يلا.
طيب، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا. سؤال الآن، سؤال، في منطق الثقافة الموجودة اليوم، الثقافة السائدة، من المأتية آتي من المنطق الإنساني الغربي ها إيه، أعظم جرماً، أيهما أعظم جرماً؟ معنا جورمان، تمام، أيهما أعظم جرما؟ من من يعتدي على انسان ظلما، يعني مثلاً ضربه ومزق فنيلته تمام خلاها تنشق، أو انسان يعبد فأرا فأرا، إيه أعظم جرما في منطق الثقافة الإنسانية السائدة؟ الأول صح؟ الثقافة الحالية.
الثقافة الحالية، طيب، معلش، طيب، أيهما أعظم جرما في منطق الثقافة الحالية؟ من يصنع تمثال من فخار فيعبده ويرى إنه هو الذي يضر وينفع، أو الرجل الذي يتزوج رجلاً؟ أيهما أعظم جرما في منطق في منطق الثقافة الإنسانية المعاصرة؟ دقيقة دقيقة، الآن هل إذا تزوج الرجل الرجل في منطقهم هذي جريمة؟ طيب، إذا أنت أترضت وعبرت عن اعتراضك على هذا الزواج وكتبت منشور في الفيسبوك إيش إيش يتعاملوا معاك؟ ها؟ لا راح يحذفوا إيه، تمام، تمام.
شوفوا يا شباب، شوفوا يا شباب، هذا معناه ايش؟ معناه إنه المعايير الثقافية اليوم إيش؟ مضروبة، مضروبة، مشطوبة. ولأجل ذلك يا حذيفة، نحتاج إلى إعادة تصحيح المعايير، وأن لا نتأثر بالمعايير الثقافية السائدة. من أين أخذت هذا الكلام أيها الرجل؟ من أين أخذت هذا من الآيات؟ ما اتبع معيار، ما اتبعوا معيار القوة، اتبعوا معيار.
جميل، بس لأ في معنا جديد من الآية نفسها، من نص الآية، الآية حالياً في الآيات حقت سورة الكهف، حقت آيات قصة الكهف، يدل على أنهم قيموا شيئاً على أنه في الدرجة العليا من كذا، ولم يكن هذا هو المعيار السائد وإنما هو المعيار الصحيح الذي قيموا به. صح؟ ليش ما جزمت يا ريان؟ كلكم قلتوا إيه ما عطيت الجواب، عطني الجواب وأنت واثق. أنا سمعت الآية اللي يقول لك دعاها إلى الله ومن أعظم حجاج.
طيب شباب شباب، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا، أظلم. أظلم إيش اسمها هذي في اللغة العربية؟ أكثر ظلم، اللي هو ايش؟ يعني ايش تسمى في اللغة العربية؟ وزنها وزن ايش؟ أفعل، إيش سموه؟ أفعل إيش؟ مو أفعى. أنت أخذت وزن أفعى وبعدين كملت. شيخ خلاهم الفيديو خليهم يضحكوا معانا. صباحي عبد الرحمن عبد الرحمن خيتي ها تبي تشتغل يا عبد الرحمن ولا خلاص؟ تمام، عندنا ما سمعوا أبو عمر التسجيل، بعد شوية اسمع أبو عمر.
طيب، هذي اسمها أفعل التفضيل. التفضيل، فمن أظلم، أظلم على وزن إيش يا محمد؟ أفعل، وأفعل، أفعل التفضيل، تفضل شيئاً على شيء. فمن أظلم يعني من أشد ظلما، من أكثر ظلما ممن افترى على الله كذبا.
ريان، إيش علاقة هذي بالمعايير؟ علاقة هذي بالمعايير أنه إذا كنتم تصنفون أشياء من أفعال الناس أنها ظلم، فإن أظلم الظلم هو أن تفتروا على الله كذبا. وهذا معناه يا عبد الرحمن أنهم أتوا بعزة وكرامة واستقلالية واستغناء، فأخذوا يقيمون الواقع بمعايير صافية، وصنفوا أن افتراءهم على الله الكذب هو أظلم الظلم وأشد.
تمام؟ ولذلك اليوم أنت تحتاج تقول، ولو كان في القانون في قوانين كثير من الدول الغربية يبيحون مثلاً آآ هذا الفعل القبيح زواج الرجل من الرجل، فهو من أشنع الأفعال وأقبحها وأشدها ظلماً. وأنتم الآن تستنكرونها؛ لأنه فطرتكم سليمة، لكن اصبروا إذا استمر الحال كما نحن عليه اليوم، ممكن بعد عشر سنوات ها تصير تدرس في أكثر مدارس العالم أنه عادي وكل شي، تمام؟ ممكن يصير هذا.
تمام؟ لأنه في كثير من من في العالم الغربي الآن خلاص تطبيع، بل حتى في ناس في ناس من المسلمين يعتقدوا أنه لازم أنت تترك القضية زي ما هي وأنه هذي حرية شخصية وكل واحد يتخذ حرية على كيفه. طيب، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا، أنت لازم بمعاييرك الفطرية كمان، أنت مو بس معايير فطرية الآن، معايير فطرية مستندة إلى كلام الله ورسوله، الآن أنت عندك قرآن وسنة، فمعايير الفطرية المستندة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تقيم بها الأشياء وتعيد المعايير إلى ميزانها.
وإذا اعتزلتموهم، طيب ما نقدر ندعوا قومنا ولا نقدر نغير الواقع ولا نقدر نسوي شي، لأنه لو تكلمنا بكلمة إيش راح يسووا فينا؟ إعدام. فإيش نسوي؟ اعتزلوهم، ما يقدروا يسووا شيء، اعتزلوهم. ولذلك العزلة هي خيار لمن أغلقت في وجهه الأبواب وخاف على نفسه الفتنة.
لكن زماننا هذا ليس زمان العزلة، زماننا بالعكس، زمان العمل والعطاء والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى واستصلاح النفس والناس، تمام. ويجي واحد بكره يقول والله الفتن كثيرة والنساء ما بيلبسوا حجاب والمدري إيش خلاص أنا بعتزل، بعتزل، أصحاب الكهف اعتزلوا أنا بعتزل زيهم، لأ. هذوليك أصحاب الكهف لو قالوا لا إاله إلا الله تطير رقبتهم على طول، إذا سرت في واقع زي كذا اعتزل.
تمام، أما لو في فساد كثير منتشر أو شي، لا، يجب أنك ما تعتزل الناس بل تخالطهم وتدعوهم إلى الله وتصبر على أذاهم إلى أخره. وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ. أسامة كيف حالك؟ ايش رأيك تغير جو تجي عندي هنا؟ هي تعال تعال لف من هناك وتعال عندي هنا هي. وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. خلاص خليك هنا ما في مشكلة اجلس هنا.
شباب، آية أوسع من ناحية المساحة المدينة اللي كانوا فيها ولا الكهف؟ المدينة صح. في مقارنة؟ ما في مقارنة، الكهف ضيق، تمام. طيب، شوفوا ايش قالوا، بالله يا ريان تأمل معاي في هذي الجملة العجيبة: إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ. شفتوا قديش في سعة معنوية ونفسية في الكهف؟ ها طيب.
لما هم خرجوا من المدينة، كانت واسعة في أنفسهم ولا ضيقة؟ آية أوسع عند أصحاب الكهف المدينة أم الكهف؟ الكهف. في الصورة الخارجية آية أوسع؟ المدينة. آية أضيق عند أصحاب الكهف؟ أيهما كان أوسع الكهف والمدينة كانت أضيق من ثقب إبرة؟ وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ إيش؟ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا، إلى آخر الآيات التي ذكر الله فيها سبحانه وتعالى الآية والكرامة العظيمة التي أعطاهم إياها بأن أنامهم ثلاثمئة سنيناً، ثلاث مئة ولبثوا في كامل ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا.
مم، ثلاث مئة سنة الميلادي وثلاث مئة وتسعة بالهجري، وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةِ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا. ثلاث مئة وتسعة بالهجري وثلاث مئة بالميلادي. كيف طلعوا؟ صح ولا مو صح؟ كيف كيف طلعوا؟ المئة سنة كم سنة فيها؟ مئة سنة ميلادي كم سنة هجري فيها؟ مئة وعشرة. مئة سنة ميلادي كم سنة هجري فيها؟ مئة وثلاثة. فسروها بأنه ميلادي هجري، من كثير مثلاً في هات هات، إيش قال ابن كثير؟ هات.
طيب، يقول ابن كثير رحمه الله: هذا خبر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بمقدار ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم منذ أرقدهم الله إلى أن بعثهم وأعثر عليهم أهل ذلك الزمان، وأنه كان مقداره ثلاث مئة سنة وتسع سنين بالهلالية وهي ثلاثمائة سنة بالشمسية، فإن تفاوت ما بين كل مئة سنة من القمرية إلى الشمسية ثلاث سنين، فلهذا قال بعد الثلاثمائة وازدادوا تسعا. خلاص، أهم شي، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد