تسجيل الدخول

المعاملات - محاذير البورصة (الأبيات 127-128)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، هذا الدرس في فقه النوازل، منظومة فقه النوازل، يتعلق بمعاملات البورصة.

شوف يا شيخ، عندنا ثلاث معاملات وهي من المحظورات والمحرمات في التعامل بالبورصة. البورصة إيش هي؟ البورصة هي سوق، قد يكون سوق الأسهم، قد يكون سوق بورصة الأسهم، بورصة المعادن، يعني البورصة هي السوق، لكنها ليست السوق يعني إن صح التعبير السوق الصغير هذا مثل البقالة وكذا، لا، هي السوق يعني نعتبرها سوقاً أساسية وكبيرة.

طيب، مثل اه بورصة الأسهم، بورصة المعادن، وفي بورصات معروفة على مستوى العالم؛ بورصات محلية، وبورصات دولية، وإلى آخره. ذكر الناظم هنا قال: ومنعوا البيع على المكشوف، كذا الشراء بالهامش المعروف، وحرموا تلاعب الأسواق تلك التي تضاف إلى الأوراق. هنا ذكر الناظم ثلاثة أشياء.

أقولها، مسألة البيع المكشوف. إيش البيع المكشوف؟ أنت مثلاً اليوم رأيت لك أحد الأسهم مرتفع ارتفاعاً كبيراً، وصلت قيمة السهم مثلاً مئة وخمسين ريالاً، تذهب إلى وسيط من الوسطاء، تمام، وهذا الوسيط عنده أسهم من هذه الشركة، وأنت تتوقع أن هذه الشركة سوف تنخفض في المستقبل، جيد؟ فيأتي الوسيط يقول لك: تفضل، أنت تتوقع أنها إيش؟ تنخفض في المستقبل، فتطلب منه، تقول له: اقرظني مثلاً آآ مئة سنة، ألف سهم، نفترض نقول ألف سهم، اقرظني يا طويل العمر ألف سهم من الشركة الفلانية، ولنفترض أنها شركة سين، وأنا سأرد لك ألف سهم من هذه الشركة، أردها لك بعد شهر.

كويس، كويس. الآن أنت اخذتها بمئة وخمسين، كويس، وبعتها فوراً، كم جاب لك؟ كم جاب لك الآن؟ مئة وخمسين، أنت ما اشتريت، عفواً، اقترضتها منهم، اقترضتها من الوسيط، اخذت ألف سهم، بعتها بمئة وخمسين ريالاً السهم، كم صار عندك؟ صار عندك مئة وخمسين ألف ريال. بعد شهر، موعد إيش؟ رد القرض، يقول لك الوسيط: ترجع لي الألف سهم. رحت بعد شهر، وجدت هذه الأسهم في السوق بخمسين ريالاً، انخفضت انخفاضاً شديداً، ورحت اشتريت إيش؟ ألف سهم. كم كلفتك؟ خمسين ألف ريال، قلت له: تفضل، هذه الخمسين، هذه الألف سهم، وتكون كذا كسبت إيش؟ مئة ألف ريال في مثالنا المذكور. هذه هي إيش آآ مسألة البيع على المكشوف.

طبعاً البيع على مكشوف فيه عدة إشكالات تكون سبباً في تحريمه؛ منها أنه بيع لما لا يملك، هذا الوسيط هو في الحقيقة لا يملك هذه الأسهم تماماً، اه كذلك كذلك من الإشكالات المتعلقة بها أنها قد تنطوي على قرض بفائدة، وغير ذلك من الإشكالات، فهذا من المحاذير والمسائل المحرمة في البورصة، وهي البيع على المكشوف.

من المسائل أيضاً المحظورة، والتي أفتى أهل العلم بتحريمها فيما يتعلق بالتعامل بالبورصة، مسألة الشراء بالهامش. إيش هو الشراء بالهامش؟ نترك لكم مقطعاً الآن فيديو يوضح لكم إن شاء الله مسألة الشراء بالهامش التي أفتى أهل العلم بتحريمها، بما تتضمنه من عدة أسباب مستوجبة للتحريم؛ منها أنها قرض جر نفعاً، ومنها غير ذلك من الأسباب.

فكرة المتاجرة بالهامش أن البنك الاستثماري يقدم للعميل مضاعفة قوته الشرائية. يقول: أنت عندك ألف دولار؟ أنا أزيدك فوقها ألف دولار أخرى. فتصبح الآن لما تتداول في الأسهم أن تتداول بألفي دولار، فبدل لا تشتري مئة سهم من عشرة دولارات، اشتر مئتي سهم بعشرة دولارات. فتصبح قيمة محفظة العميل في البداية كم؟ ألفان. قيمة محفظة العميل كم؟ ألفا دولار.

ألفا دولار، ألف أتى بها هو من بيته، وألف أقرضه إياها البنك الاستثماري أو ما يسمى بالوسيط أو ما يسمى سمسار، كلها أسماء لهذا البنك الاستثماري الذي يقدم خدمة التداول، أعطاه ألف، فالآن صار يملك العميل آآ محفظة تساوي ألفي دولار، وفيها مئتا سهم. فلنفترض أن نفرض أن سعر السهم ارتفع دولاراً واحداً، كم سيكون ربح العميل ها؟ مئتا دولار. لاحظتم؟ في الصورة الأولى السابقة كم كان ربحه؟ مئة دولار. الآن صار ربحه مئتي دولار، فصار قيمة المحفظة الإجمالية كم؟ بدل ألف دولار صارت ألفي دولار، صح ولا لا؟

طيب آآ عذرا، ما أحفظ، عذرا، قيمة المحفظة الإجمالية بدل ألفين دولار صارت كم؟ ألفين ومئتي دولار. فلنفترض أنه في نهاية اليوم سوف يسدد القرض، راح يسدد ألف دولار للبنك ويخرج هو بماذا؟ بألف ومئتي دولار. بألف ومئتي دولار. اتضحت الصورة الآن؟ واضحة الفكرة؟

الان قيمة المحفظة التي بدأ بها، وجاء بألف دولار من بيته، والسمسار أعطاه ألفاً، صار يتداول بألفين واشترى بها في سهم معين، ارتفع هذا السهم عشرة بالمئة، صارت قيمة المحفظة ألفان ومئتي دولار، في نهاية اليوم سدد القرض الذي عليه وهو ألف دولار وخرج بألف ومئتين. لو تداول بدون هذا القرض كم سيكون ربحه؟ مئة دولار فقط، لكن لما أخذ هذه القوة الشرائية الإضافية بالقرض اللي هو ألف دولار صار ربحه مئتين.

في المقابل، عسى ألا تفرحوا كثيراً، سوف نأخذ الصور المقابلة؛ لأنه الواحد إذا من طرق تسويق البنوك الاستثمارية والوسطاء أو السماسرة لهذا المنتج اللي هو المتاجرة بالهامش أنهم يبينون للعملاء الصورة المشرقة، فيقول: ترى يا اخي بدل لا تربح مئة ستربح مئتين، وبدل لا تربح مئتين سوف تربح ألفاً. لكن ما يقول له التتمة، وهي أنه بدل لا تخسر مئة سوف تخسر مئتين.

ما هي؟ أن العميل هذا الذي أتى من بيته بألف دولار، وأعطاه البنك ألف دولار إضافية، واشترى بها بهذين الألفي دولار، اشترى بها آآ مئتي سهم، كل سهم بعشرة دولارات. فرضا أن السهم ينزل عشرة بالمئة وصارت قيمته تسعة دولارات، كم ستكون قيمة المحفظة الإجمالية في نهاية اليوم؟ ألف وثمانمئة دولار. سيطالبه البنك برد ألف دولار.

في نهاية اليوم، رد القرض، سيرد إلى البنك ألف دولار. كم الذي سيصفى له؟ ثمانمئة دولار، أي أنه خسر كم؟ مئتين، بينما في الصورة السابقة بدون قرض كم خسر؟ خسر مئة دولار. لاحظتم أيها الإخوة؟ إذاً هذه الصورة تسمى المتاجرة بالهامش، أي أن ما تأتي به من بيتك يعد هامشاً، ونحن سوف نضيف لك سوف نضيف لك قرضاً من عندنا لأجل أن تقوى قوتك الشرائية وتزيد أرباحك. حنا نكمل، تكملة ونقول إيش؟ وتتضاعف خسائرك لو حصل خسارة كذلك. إذاً هذه فيها مضاعفة الأرباح ومضاعفة للخسائر إذا حصلت.

أما بالنسبة لمسألة التلاعب في الأسواق التي تضاف للأوراق، هي اللي هي الأسواق المالية؛ سوق الأوراق المالية، الأسهم، سوق الأسهم. أسهم مستندات، لكن السندات سبق معنا أن السندات تمر بها، نفترضها في سوق الأسهم. ما صورة ذلك؟

صورة ذلك أن يأتي أحد التجار الكبار يريد أن يتلاعب في سعر السهم، يبغى يرفع السعر. نفترض عنده أسهم من شركة سين فيريد أن يرفع سعرها، فماذا يصنع؟ يتفق هو مع بعض المتواطئين معه، فيجرون عمليات بيع وشراء وهمية، يصير شراء وهمي وهمي آآ على هذا السهم، عدة عمليات الشراء تكثر على هذا السهم فيرتفع سعره، والناس تنظر وتشوفه، والله ما شاء الله تحققت أرباح، اللي دخلوا في هذا السهم ارتفع سعره، وارتفاع سعره في الحقيقة هو بسبب يعني طلبات وهمية ليست حقيقية على هذا السهم ليرتفع السعر.

ولما يرتفع سعره أصلاً دخل هذا اشترى هذا السهم بسعر رخيص، الآن ما شاء الله سعره ارتفع، يبدأ إيش يبيع ما عنده من هذه الأسهم وفق طريقة معينة بحيث لا تؤدي إلى انهيار سعره، فيكون قد حقق أرباحاً بسبب هذا التلاعب.

وأيضاً ممكن التلاعب يكون بخفض سعر السهم قبل أن يشتري، هو يبغى يشتري منه كميات، فيحط عليه على عمليات إيش عرض ما هو طلب عرض، فينخفض سعره، وهكذا. وقد يكون التلاعب أيضاً بالسبب، التلاعب بالسبب يعني آآ قد يكون التلاعب بسبب إيش؟ نقول القوائم المالية، التلاعب في القوائم المالية التي تظهر المركز المالي للشركة على غير واقعها الحقيقي، فيؤدي هذا إلى ارتفاع أسهمها. هذه بعض المسائل المتعلقة بالبورصة التي أفتى العلماء بعدم جوازها. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.