نعم، نقول هذه مسائل الآن الفرشة والمعجون يمكن أن تلحقها بباب ما يكره في الصيام وما يستحب عند الفقهاء. الفرشاة والمعجون، أولاً المعجون، المعجون الشيخ يستظهر أنه كالعلك بالتحلل. العلك المتحلل الفقهاء عندهم العلك نوعان؛ علك قوي يمضغ ولا يدخل منه شيء، لا يتحلل من أجزائه شيء، هذا لا يفسد الصيام لأنه في الفم والفم من خارج البدن ليس من الداخل، ليس من الجوف، خلاص؟
أما العلك المتحلل الذي عند مضغه تحلل من أجزائه فالغالب أن يدخل إلى الجوف، صح ولا لا؟ ولذلك حكموا عليه بالتحريم. طيب تحريم، هل يفسد الصوم؟ نقول: إذا حصل التحلل حقيقة ودخل إلى الجوف فسد الصيام. هل المعجون، المعجون متردد بين أن يعطى حكم السواك وبين أن يعطى حكم العلك المتحلل؟
الشيخ يقول: هو وأظهر إلحاقه بايش؟ بالعلك المتحلل؛ لأن ليس مثل السواك شيء، تستاك به وتخرجه، لا هذا شيء يتحلل في الجسم، يتحلل في الفم ومع الريق فيغلب على الظن دخول أجزائه إلى ايش؟ إلى الحلق، ولذلك قال: واستظهر التحريم في المعجون كالعلك للتحلل بالتحلل المظنون، العلك المتحلل الذي يظن أن أجزاؤه تتحلل، مبنى المسألة على أن غالباً، غالب الظن تحلل أجزاء ودخول.
حكم التكليف في التحريم والوضع هو ايش؟ أن وصل الحلق يفطر، قال: فإن يصل لحلقه فمفطر، وإن لم يصل، مفهوم المخالفة، فانه ومحرم لكن لا يفطر. نعم، لكن مجرد أنه عرض صومه للإفساد بشيء يغلبه على الظن إفساد الصوم به فانه يحرم. الفرشة بدون معجون لو أخذ فرشاة بدون معجون، هذه لا يمكن أن تلحق بالعلك المتحلل، صح ولا لا؟
لكن هذه يمكن أن تلحق بايش؟ بالسواك، والسواك الصائم ما حكمه؟ السواك للصائم عندنا يكره، السواك للصائم عندنا يكره بعد الزوال، المذهب عند الحنابلة أنه يكره للصائم أن يتسوك بعد. الخلاف مشهور عند أهل العلم في هذه المسألة، الحنابلة يقولون يكره بعد الزوال، ومن يقول لا يكره بعد الزوال فلا كراهة في الفرشاة، ولهذا قال: والكراهة في الفرشاة لا تعتبر من الزوال.
إذاً متى تكره الفرشاة؟ من الزوال. قبل الزوال، مفهوم المخالفة أنها لا تكره مثلها مثل السواك والذي من الدبر الآن سيذكر.
الشيخ عامر بهجت