بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: قال الناظم: يحرم ما أدى إلى الإضرار من قائد المراكب السيارية، معاذنا الله من الأبرار.
هذه في الحقيقة نظم لقرار المجمع رقم، المجمع التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ورقمه مئة وسبعة وتسعون بشأن المسؤولية الجنائية لقائد المركبات بسبب السرعة وعدم المبالاة، وقد نص القرار على ما يأتي: أولاً، التأكيد على قرار المجمع السابق ثانياً، بشأن حوادث السير.
ثانياً، يجب الالتزام بأنظمة المرور التي قصد بها المصلحة العامة، إذا هذا الأمر الأول، أوجب المجمع في قراره على من يقود السيارة يجب عليه أن يلتزم بأنظمة المرور التي قصد بها المصلحة العامة، أي نعم.
ثم ثالثاً قال: يحرم أن يتصرف، وهذا الذي نص البيت على نظمه، يحرم أن يتصرف قائد المركبة تصرفاً يفضي غالباً إلى الإضرار بنفسه أو بغيره، ويضمن ما ترتب على تصرفه من أضرار، يعني يحرم ما أدى إلى الإضرار.
وإذا ارتكب هذا المحرم ووقعت هذه الأضرار، فإن قائد السيارة ضامن للتلف الذي يترتب على فعله، ثم قال القرار: ويضمن ما ترتب على تصرفه من أضرار، ومن ذلك: ألف، قطع الإشارة الحمراء، هذا لا يجوز، وإذا حصل وترتب عليه تلف، يترتب عليه هلاك لنفس، فإن قائد السيارة ضامن.
باء، السرعة الزائدة المفرطة، لذلك أن هذا فيها ضرر وهي مظنة الإضرار، ويكون الإنسان حينئذ متعدياً ضامناً بالتلف.
جيم، الاستعراض بالسيارة (بين قوسين التفحيط والمطاردات غير المشروعة).
دال، الإهمال في صيانة أو قيادة المركبة أهمالاً ينشأ بسببه الضرر، فإذا ترتب على هذه التصرفات جناية على النفس أو ما دونها، فيتحمل المسؤولية الجنائية عمداً أو شبه عمد أو خطأ بحسب الحالة، ولولي الأمر تعزيره بما يراه من عقوبة مناسبة.
إذا هذا ما يتعلق بهذا البيت، ثم بعد ذلك ختم الناظم بقوله: أعاذنا الله من الأضرار، واختم النظم بحمد الباري مصلياً على النبي المختار وآله وصحبه الأخيار، اللهم تقبل منا يا رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت