والأمر مبني على السكون، مثاله: احذر صفقة المغبون. بسم الله الرحمن الرحيم، انتهينا إلى قول الناظم رحمه الله تعالى في فعل الأمر: والأمر مبني على السكون. وذكرنا أن هذه العبارة من الناظم رحمه الله تعالى ربما نستطيع أن نفضل منها بقولنا: إن الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه. هذه العبارة أحكم وأمتن؛ لأننا هنا سنقلل استثناءات، أو لن يكون هناك استثناءات بعبارات أفضل وبعبارة أخرى.
لكن على عبارة الناظم رحمه الله تعالى سنحتاج إلى مجموعة من الاستثناءات. فالناظم رحمه الله تعالى اعتبر أن الأصل في الفعل الأمر هو البناء على السكون، ونحن نقول: لا، الأصل في فعل الأمر أن يبنى على ما يجزم به مضارعه، وبالتالي ننتهي من قضية الاستثناءات. طيب، على ماذا يجزم الفعل المضارع؟ هناك عدة احتمالات، هاي الاحتمالات الأربع: الفعل المضارع له احتمالات أربع من حيث الجزم، هذه الاحتمالات الأربعة ننقلها من الفعل المضارع إلى فعل الأمر.
فنقول: الفعل المضارع إذا كان صحيح الآخر، ولم يكن من الأفعال الخمسة، ولم تتصل به نون التوكيد، فانه في هذه الحالة يجزم بالسكون، ففعل الأمر الذي سيشتق من الفعل المضارع سيكون مبنياً على السكون، وهذه هي الحالة التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى.
أما إذا كان فعل الأمر صحيح الآخر ولكن اتصلت به نون التوكيد، فإنه في هذه الحالة الفعل المضارع لن يكون مجزوماً ابتداءً، بل سيكون مبنياً على الفتح في محل جزم. نقول: لم يضربن، أو لم يأكلن. ما إعراب الفعل المضارع في هذه الصورة؟ نقول: الفعل المضارع مبني على الفتح في محل جزم، والنون هي نون التوكيد لا محل لها من الإعراب، وبالتالي أيضاً فعل الأمر سيكون مبنياً على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة.
الصورة الثالثة: أن يكون الفعل المضارع معتل الآخر، إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر وتم جزمه فإنه يجزم بحذف حرف العلة. فمثلاً كلمة سعى، المضارع يسعى، أدخل عليها حرفاً من حروف الجزم مثل لم، نقول: لم يسعى، فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، ففعل الأمر المأخوذ من كلمة يسعى سيكون مبنياً على حذف حرف العلة، هذا الفرق.
في المضارع نقول: مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، بينما في الأمر ماذا نقول؟ نقول: مبني على حذف حرف العلة. الحالة الرابعة والصورة الرابعة والأخيرة من صور الفعل المضارع: أن يكون الفعل المضارع من الأفعال الخمسة، والأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة أو ياء المخاطبة أو ألف الاثنين، ويمثلونها كلها: يفعلان، وتفعلان، ويفعون، وتفعلون، وتفعلين.
فهذه الأفعال المضارعة إذا دخل عليها جازم فإنها تجزم بحذف النون، نقول: لم يأكلوا، يأكلوا فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الآن فعل الأمر الذي سيكون على شكل الأفعال الخمسة أو مأخوذ من الفعل المضارع الذي هو من الأفعال الخمسة، يكون في هذه الحالة مبنياً على حذف النون؛ لأن مضارعه مجزوم بحذف النون، وعلى ذلك فقس؛ إذ هي صور أربع للفعل المضارع ستنتقل إلى فعل الأمر، وبالتالي لن نحتاج إلى الاستثناءات التي سيذكرها الناظم بعد ذلك.
قال الناظم رحمه الله تعالى بعد ذلك: وإن تلاه ألف ولام فاكسر، وقل ليقم الغلام. الآن بعض الشراح لملحة الإعراب جعلوا هذا البيت هو أول استثناء ذكره الحريري رحمه الله تعالى للقاعدة السابقة، جعلوه استثناءً، ولكنه في الحقيقة ليس استثناءً.
جيد، ماذا قال الحريري؟ قال: وإن تلاه ألف ولام فاكسر، وقل ليقم الغلام. هذه العبارة من الحريري رحمه الله تعالى: أن فعل الأمر مبني على السكون، ولكن إذا تلا فعل الأمر حرف ساكن في الكلمة التي تليه، هنا سنكسر فعل الأمر، سنكسر فعل الأمر ولن يكون مبنياً على السكون. هذه ظاهر العبارة، ولكن لا أظن أن هذا مقصوداً له رحمه الله تعالى.
لأن فعل الأمر إذا تلاه حرف ساكن، جيد، فكسرنا الحرف الأخير من فعل الأمر للتخلص من التقاء الساكنين، لن نقول إن فعل الأمر في هذه الحالة مبني على الكسر، لن نقول إن فعل الأمر مبني على الكسر، بل سنقول: فعل الأمر مبني على السكون المقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التخلص من التقاء الساكنين، هذا هو الصحيح.
فجعل بعض الشراح مثل بحرق الحضرمي وغيرهم هذا البيت استثناءً فيه نظر، ولا أظن أن الناظم رحمه الله تعالى أراد هذا الاستثناء، وإنما أراد أن يبين لك هذا الأصل، وهو أنه قعد لك أن فعل الأمر الأصل فيه أنه مبني على سكون ظاهر أمامك: اضرب، كل، اشرب، وعلى ذلك فقس. إذا جاء بعد فعل الأمر حرف ساكن مثل أل التعريف: اشرب اللبن.
لو سكنا فعل الأمر سيلتقي ساكنان، اشرب الباء الساكنة، ولام التعريف هي أيضاً ساكنة، اللام في أل التعريف ساكنة، سيلتقي عندنا ساكنان، والقاعدة في التقاء الساكنين إذا لم يكن الأول من حروف العلة أنه يكسر، أما إذا كان الأول من الساكنين الذين التقيا حرف علة فإنه يحذف، وهذا سيأتي معنا.
لكن القاعدة الأصل أنه إذا اجتمع ساكنان نتخلص من ذلك بكسر الحرف الأول منهما، فعندما نقول: اشرب اللبن، كيف سنتخلص من التقاء الساكنين؟ نكسر، فنقول: اشربِ اللبن، وعلى ذلك فقس. انظر المثال الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى قال: وإن تلاه ألف ولام فاكسر، وقل ليقم الغلام. ما رأيكم بالمثال الذي أتى به الناظم؟ هو مثال للفعل المضارع المجزوم وليس مثالاً لفعل الأمر، لذلك هنا يستدرك على الناظم.
جيد، وضح الإشكال في عبارة الناظم. الآن الناظم يؤصل لفعل الأمر إذا حدث هناك التقاء ساكنين، ولكنه عندما أتى بمثال لهذه القضية لم يأت بمثال لفعل الأمر، وإنما أتى بمثال للفعل المضارع المجزوم، وكأنه رحمه الله تعالى، وهو ما أظنه، غفل عن ذلك لأنه أكبر قدراً، لكن رحمه الله تعالى اعتبر البابين باباً واحداً، فالفعل المضارع المجزوم أو فعل الأمر المبني على السكون كلاهما إذا جاء بعدهما حرف ساكن نتخلص من التقاء الساكنين بكسر الحرف، فهذه القاعدة كما تطبق في فعل الأمر تططبق كذلك في الفعل المضارع المجزوم.
جيد، هذه من صيغ الأمر عند الصرفيين، هذا كلام صحيح، عند الصرفيين فعل الأمر له صيغتان: صيغة اضرب وليضرب، كلاهما يعتبر عند الصرفيين، لكننا الآن في علم النحو، جيد، فلابد أن تكون الصيغة هي صيغة أمر، خاصة أنه الآن يتكلم عن فعل الأمر بحد ذاته، وسيتكلم بعد ذلك عن الفعل المضارع منفرداً، إذن أنت الآن تتكلم عن، ولكن ربما ضرورة النظم أول حالة أعوزت إلى هذه القضية، خاصة أن البابين واحد في الفعل المضارع أو في فعل الأمر كلاهما إذا انتهيا بالسكون ثم جاء بعدهما حرف ساكن مثل لام التعريف نتخلص من التقاء الساكنين بكسر الفعل المضارع المجزوم أو بكسر فعل الأمر.
وإن أمرت من سعى ومن غدا، فاسقط الحرف الأخير أبدا، تقول: يا زيد أغد في يوم الأحد، واسع إلى الخيرات تلق الرشد، وهكذا قولك فيرم من رمى، فاحذو على ذلك فيما استبهم. الآن انتقل الناظم رحمه الله تعالى إلى الاستثناء الثاني فيما اعتبره البعض، وهو في الحقيقة الاستثناء الأول بناءً على ما قررناه.
وهو طبعا هذا الاستثناء لماذا احتاج إليه الناظم؟ لأنه لم يقعد القاعدة التي ذكرناها ابتداءً، لو قعد القاعدة التي ذكرناها ابتداءً أن فعل الأمر يبنى على ما يجزم به المضارع لم يحتاج إلى هذه الأبيات، ولكنه عندما ذكر أن الأمر مبني على السكون ظهر عنده مجموعة من الاستثناءات، هذا هو الاستثناء الذي يجب أن ينتبه إليه، وهو ما قلناه: إذا كان الفعل المضارع مختوماً بحرف من حروف العلة، ما هي حروف العلة؟ الألف أو الواو أو الياء، فإن الفعل المضارع في هذه الحالة يجزم بحذف حرف العلة.
إذن فعل الأمر الذي سيشتق من هذا الفعل المضارع سيبنى على حذف حرف العلة، وهذا الذي ذكره عندما قال: وإن أمرت من سعى ومن غدا فاسقط الحرف الأخير أبدا، تقول: يا زيد أغدُ في يوم الأحد، واسعَ إلى الخيرات تلقَ الرشد، وهكذا قولك فيرم من رمى، فاحذُ على ذلك فيما استبهم. فهو رحمه الله تعالى ذكر ثلاثة أمثلة في هذه الأبيات الثلاث.
المثال الأول مثال لفعل مضارع معتل بالألف وهو سعى، سعى مضارعه يسعى، إذا أدخلنا عليه أداة جزم يصبح لم يسعى، وتبقى الفتحة على العين دليل على الألف المحذوفة، إذن فعل الأمر الذي سيؤخذ من يسعى: اسعَ. وكذلك ذكر مثالاً آخر واوياً وهو غدا، ما مضارع غدا؟ غدا يغدو، عندما ندخل أداة الجزم: لم يغدو، فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وتبقى الضمة على الدال دليل على الواو المحذوفة.
فعل الأمر الذي سيؤخذ من يغدو: أغدُ. وكذلك رمى مثال على معتل بالياء، الفعل المضارع يرمي، عندما ندخل أداة الجزم: لم يرمِ، فيكون فعل الأمر المأخوذ منه: ارمِ، فيكون فعل أمر مبنياً على حذف حرف العلة. إذن هذا هو الاستثناء الثاني الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى لفعل الأمر، وكما قلنا هذا أُسلوب ومنهج في الكلام عن فعل الأمر.
الآن انتقل رحمه الله تعالى بعد ذلك لمسألة تصريفية تختص بعلم الصرف، كأنه عندما ذكر حرف العلة عندما يكون في آخر فعل الأمر استطرد فذكر مسألة العلة إذا جاء في منتصف فعل الأمر، كيف يصاغ فعل الأمر في هذه الحالة؟ نحن الآن انتهينا من أي مسألة؟ من كون الفعل الأمر مختوماً بحرف من حروف العلة: الألف أو الواو أو الياء، وهذه مسألة نحوية؛ لماذا؟ لأن النحو ينظر في الحرف الأخير.
الآن كون حرف العلة جاء في المنتصف أو جاء في البداية هذه مسألة لا تهم النحو، وإنما تهم الصرف، لكن كما قلنا رحمه الله تعالى ومثله ابن مالك منظوماتهما جمعت بين علم النحو وقليلاً من علم الصرف، لذلك ذكر رحمه الله تعالى الآن مسألة صرفية استطرادية: والامر من خاف خفي العقاب ومن اجاد اجد الجواب، وإن يكن أمرك للمؤنث فقل لها خافي رجالا للعبث.
إذاً هذه المسألة الصرفية تكلمنا عنها أيضاً، مرت معنا قبل قليل، وهي مسألة التقاء الساكنين، هي تتعلق بمسألة التقاء الساكنين، إذا كان فعل الأمر الثلاثي في منتصفه حرف من حروف العلة: الألف أو الواو أو الياء، جيد؟ سيكون هذا الحرف ساكناً، حرف العلة يكون ساكناً، الألف ساكنة أو الواو ساكنة أو الياء ساكنة.
ثم بعد ذلك إذا قلنا إن فعل الأمر مبني على السكون بناءً على القاعدة التي قعدها، سيلتقي عندنا ساكنان، سيلتقي حرف العلة الذي وقع في المنتصف وهو ساكن، والحرف الأخير وهو أيضاً ساكن؛ لأن فعل الأمر مبني على السكون فيما قعده. وإذا التقى ساكنان الأصل ما هو؟ أن يكسر الحرف السابق منهما، إلا إذا كان الحرف السابق حرفاً من حروف العلة فإنه في هذه الحالة لا نقوم بكسره، وإنما نقوم بحذفه.
فمثلاً خاف، خاف فعل ماض، المضارع منها يخاف، جيد، إذا أراد أن نأتي بفعل أمر، وكذلك الحال ينقاص على الفعل المضارع المجزوم، الأمر واحد في البابين، لو أراد أن نسكن الحرف الأخير وهو الفاء، يصعب علينا أن نبقي حرف العلة، نقول: لم يخاف، لتقع عندنا ساكنة؛ لأن الفاء مثلاً: لم يخف. نطبق نقول: لم يخف، فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر في آخره، قبل الفاء هناك ألف ساكنة، ولا يجوز أن يلتقي ساكنان إلا في صورة معينة عند العرب استثنائية، أما الأصل أنه لا يجوز التقاء الساكنين.
كيف نتخلص من هنا؟ كيف نتخلص من مسألة التقاء الساكنين؟ الأصل بالكسر، ولكن إذا كان الأول حرف علة فإنه يتخلص منه بحذفه، وهذا البيت ربما يعينك على ضبط المسألة: إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق، وإن يكن ليناً يعني إذا كان السابق ليناً فحذفه أحق، وتنتهي عندك هذه المسألة، هذا ضابط المسألة في التقاء الساكنين.
طبعا هذا البيت ليس هذا غير موجود عند الحريري رحمه الله تعالى، وإنما ذكره بعض النظّام في مسألة التقاء الساكنين: أن يكسر السابق إلا إذا كان حرفاً من حروف اللين فإنه يحذف، فهذا قصد الحديث رحمه الله تعالى عندما قال: والأمر من خاف خفي العقاب، أنه خاف فعل ماض، إذا أردت أن تأتي بفعل الأمر منه يكون على خفي العقاب، طبعا هذا ربما ينطبق أيضاً، يعني فيها شاهدان.
الشاهد الأول: على حذف حرف العلة إذا كان في المنتصف، والشاهد الثاني: في كسر بسبب التقاء الساكنين. ففي هذا المثال خفي العقاب مسألة التقاء الساكنين تكررت مرتين، المرة الأولى في خاف وحدها، والمرة الثانية فحذفنا، المرة الثانية عندما اجتمعت كلمة خف مع العقاب؛ لأنه الألف العقاب الساكنة والفاء في خف ساكنة، والأول منهما ليس حرفاً من حروف العلة، فنذهب مباشرة إلى الكسر.
وذكر مثالاً آخر: ومن أجاد أجد الجواب. أجاد فعل ماض رباعي، تأتي بالمضارع منه يجيد، إذن إذا دخل عليه جازم لن تستطيع أن تقول لم يجيد؛ لأنه تجتمع الياء الساكنة مع الدال الساكنة، ولا يجوز التقاء الساكنين في هذه الصورة، والسابق منهما حرف من حروف العلة فنحذفه، فنقول: لم يجد. وكذلك عندما تأتي بالامر تقول: أجد الجواب، والتقى والتقت الدال الساكنة مع اللام الساكنة في كلمة الجواب، أن نكسر الدال. ثم رحم الله تعالى ذكر البيت الآخر، في البيت الآخر ماذا قال؟ وإن يكن أمرك للمؤنث فقل لها خافي رجال العبث.
يعني هذا نوع من التمرين للطالب. الطالب إذا حفظ القاعدة الأصل أن يطبق وحده دون أن ينظر له الناظم. ولكن هذا من باب التمرين، لو كانت كلمة خاف اتصل كانت من الأفعال الخمسة في أصلها.
كان فعل مضارع من الأفعال الخمسة يتصل، الأفعال الخمسة إما واو الجماعة، أو ياء المخاطبة، وألف الاثنين. خاف لو أوصلناها بواو الجماعة بياء المخاطبة، أو نصلها بياء المخاطبة ماذا نقول؟ ائت بها فعل مضارعا متصلا بياء المخاطبة.
قافين تخافين، تخافين صحيح؟ فعل مضارع اتصل بياء المخاطبة تخافين. أدخل عليها أداة جزم، لم تخاف، لأنه قلنا إذا كان الفعل المضارع من الأفعال الخمسة فإن علامة جزمه حذف النون.
تخافين أدخل عليه الجزم، أقول لم تخافي، ممتاز. إذا هل الحرف حرف الفاء في هذه الصورة ساكن أو متحرك؟ متحرك لم تخافي مكسور، جيد؟ إذا هل التقى عندنا ساكنان؟ لم يلتق ساكنان، إذا لم نحتاج لحذف الألف.
جيد، فهذا الذي أراده الناظم رحمه الله تعالى وقال في قوله: وإن يكن أمرك للمؤنث. يعني فعل خاف إذا جعلته من الأفعال الخمسة هنا لن تحتاج إلى حذف الألف أو حذف حرف العلة، لماذا؟ لأنه لم يجد أو لم يوجد السبب الذي يضطرك إلى هذا الحذف وهي مسألة التقاء الساكنين.
فقل لها خافي رجال العبث. طبعا الحريري رحمه الله تعالى معلوم أنه ضمن في منظومته كثيرا من الآداب والأخلاق. يعني هي في علم النحو، ولكنها أيضا عندما إذا طبعها القارئ يجد كثيرا من الأخلاق والآداب التي أشار إليها رحمه الله تعالى من خلال الأمثلة، مثل هذا المثال عندما ينصح الفتاة فيقول لها خافي العبث.
باب الفعل المضارع: وإن وجدت همزة، أو تاء، أو نون جمع مخبر، أو ياء، قد أُلْحِقَت أول كل فعل، فإنه المضارع المستعلي. وليس في الأفعال فعل يعرب سواه، والتمثيل فيه يضرب. الآن بعد أن انتهى الناظم رحمه الله تعالى من الكلام على الفعل الماضي وذكر حكمه الإعرابي، وذكرنا أن فعل الماضي مبني على الفتح، إلا إذا اتصل به واو الجماعة فإنه يبنى على الضم، أو اتصل به ضمير رفع متحرك فإنه يبنى على السكون، جيد. إذا هو مبني ابتداء في جميع صوره، الأصل في بناء أنه على الفتح إلا إذا اتصل به واو الجماعة يبنى على الضم، وإذا اتصل به ياء ضمير رفع متحرك فإنه يبنى على السكون.
وانتهينا من فعل الماضي، ثم انتقلنا إلى فعل الأمر، لماذا أتبع فعل الأمر للفعل الماضي؟ لأن فعل الأمر مبني مثل الفعل الماضي، فذكر رحمه الله تعالى في منهجه أن فعل الأمر مبني على السكون، ثم ذكر الاستثناءات التي ذكرناها آنفا.
ثم انتقل رحمه الله تعالى للكلام على الفعل المضارع، جعله ثالثا لأن الفعل المضارع خرج عن القاعدة، الفعل المضارع القاعدة في الأفعال، الفعل المضارع جاء خارجا عن هذه القاعدة، فجاء معربا إلا في صور محددة ذكرناها قبل قليل. ما هي الصورة؟ الأصل في الفعل المضارع الإعراب. ذكرنا قبل قليل صورة يخرج فيها الفعل المضارع من الإعراب إلى البناء، يعني يعود في أين أصلي؟ وإذا اتصل بنون التوكيد فإنه يبنى على الفتح، وهناك مسألة أخرى إذا اتصلت به نون النسوة فإنه يبنى في هذه الحالة على السكون. واما ما سوى هاتين الصورتين فإنه يكون معربا بحسب العوامل.
قال رحمه الله تعالى الآن في بيان ماهية الفعل المضارع: وإن وجدت همزة، أو تاء، أو نون جمع مخبر، أو ياء، قد أُلْحِقَت أول كل فعل، فإنه المضارع المستعلي. علامة الفعل المضارع، أو العبارة الدقيقة أن لا نقول علامة، هي ليست علامة بل نقول شرط الفعل المضارع، شرط الفعل المضارع أن يكون مفتتحا بأحد أحرف المضارعة. ما هي أحرف المضارعة؟ هي التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى يا جماعة كلمتنا نأتي. همزة، أو التاء، أو نون الجمع، أو ياء، عندما يتكلم الإنسان يخاطب جماعة بها. فإذن لابد أي فعل مضارع أن يكون مفتتحا بأحد هذه الحروف.
طيب، لماذا لم نقل أنها علامة؟ لأن من شرط العلامة أن تكون مطردة ومنعكسة، بمعنى كل فعل مضار، لو كانت علامة كان معنى هذا الكلام أن كل فعل مضارع ينبغي أن يكون مفتتحا بهذه الحروف، وإذا وردت هذه الحروف في بداية فعل لن يكون هذا الفعل إلا مضارعا. هذا معنى الاضطراب والانعكاس أن تكون العلامة مطردة منعكسة. كيف قلنا مثلا السين لا تدخل إلا على الفعل المضارع؟ فلا يجوز إذا دخلت السين على فعل أن يكون إلا مضارعا، لا يكون إلا مضارعا. جيد.
الآن هذه الهمزة أو بالتاء حرف الهمزة أو النون أو التاء مخاطبة الهمزة أو التاء أو نون الجمع أو ياء، إذا دخلت على فعل لا يكون هذا الفعل إلا مضارعا؟ لا، يمكن أن تفتتح بعض الأفعال الماضية بالهمزة مثل أكرم، جيد؟ فهذه كما يقولون تسير في اتجاه واحد ولا تعود، يعني كل فعل مضارع مفتتح بأحد هذه الأحرف الأربعة، وليس كل فعل مفتتح بهذه الأحرف الأربعة يكون فعلا مضارعا. عرفت ما معنى عرفنا ما معنى الاضطراب عدم الانعكاس أن كل فعل مضارع ينبغي أن يكون افتتاحه بأحد هذه الأحرف، وليس كل فعل افتتح بهذه الأحرف يكون فعلا مضارعا فقد يكون فعل أمر. لذلك هنا نستدرك على عبارة الناظم أيضا.
ماذا قال الناظم؟ وإن وجدت همزة، أو تاء، أو نون جمع مخبر، أو ياء، قد أُلْحِقَت أول كل فعل، فإنه المضارع المستعلي. هنا حكم رحمه الله تعالى في الأبيات أن كل فعل وجدت فيه هذه الأحرف فإنه المضارع المستعلي. ونحن قلنا هذا ليس بصحيح، قد لا يكون ماضيا، قد يكون مضارعا. بعض الشراح حاول أن يستدرك، مثلا بحرق الحضرمي رحمه الله تعالى ماذا يحاول أن يصلح عبارة الناظم؟ يقول: يؤخذ من قول ناظم قد ألحقت أول كل فعلي أنها لا تسمى حروف المضارعة إذا كانت من أصل الفعل.
إذا كانت من أصل الفعل كالهمزة من أكرم، انظر هذا الجواب وانقده بنفسك. يقول بحرق رحمه الله تعالى، نعيد: يؤخذ من قول ناظم قد ألحقت أول كل فعل، أنها لا تسمى حروف المضارعة. هذه الأربعة الهمزة والياء والنون والتاء لا تسمى -سلام ورحمة الله- لا تسمى حروف المضارعة إذا كانت من أصل الفعل. ثم قال: كالهمزة من أكرمه، هل الهمزة من أكرم من أصول الفعل؟ لا، ليست من أصول الفعل. فجواب بحرق الحضرمي رحمه الله تعالى أيضا فيه نظر، هو حاول أن يعتذر للناظم رحمه الله تعالى فأوقع نفسه في إشكال آخر. الهمزة في أكرمه هو ماذا يريد أن يقول؟ يريد أن يقول إن الحريري رحمه الله تعالى عندما ذكر الأحرف يريد أنها أحرف زائدة على أصل الفعل، وأما إذا كانت من أصل الفعل فهي أصلا ليست من أحرف المضارع.
فنقول: حتى الفعل الماضي قد تزاد فيه هذه الأحرف ولا تكون من أصل الفعل، فمجئ الهمزة زائدا على أصل الفعل ليس مختصا بالفعل المضارع ابتداء، بل قد يزاد في الفعل الماضي، فالهمزة في أكرم همزة تفيد معنى خاصا، وهو معنى التعدية مثلا في هذه الصورة، جيد. فهي إذن حرف زائد جيد في بداية الفعل في بداية فعل ماض. لذلك يبقى الاشكال والعلم عند الله واردا على عبارة الحريري رحمه الله تعالى، إلا أن تخلص منه إنسان. لو أن الحريري رحمه الله تعالى قيد كل الأحرف بما قيد به النون لخرجنا من الإشكال، لأنه في النون قيد، ماذا قال؟ قال أو نون جمع. فقيد أنها نون الجمع، نعم، نون الجمع لا تأتي زائدة في البداية إلا في الفعل المضارع. ولكنها لم يقيد الهمزة بأنها همزة المتكلم، ولم يقيد التاء بأنها تاء المخاطبين، ولم يقيد الياء بأنها ياء المخاطبين، فالإشكال وارد، طبعا البعض يعتذر نقول: بما أنه ذكر النون وقيدها نقيس عليها الآخر، أنه أراد أيضا أن يقيد الباقي، ولكن عبارة الناظم ضاقت عليه، والاعتذار بشكل عام عن المصنفين جيد، الاعتذار ما وجدت له سبيلا اعتذر، ولكن إذا كان هناك نوع من التكلف ابتعد، وفوق كل ذي علم عليم.
إذا قال رحمه الله تعالى: وإن وجدت همزة، أو تاء، أو نون جمع مخبر، أو ياء، قد أُلْحِقَت أول كل فعل، فإنه المضارع المستعلي. إذا خلصنا بأن الفعل المضارع إما أن يبتدأ بهمزة المتكلم مثل أضرب، أكرم، وإما أن يبتدأ بنون المتكلمين مثل نأكل، نتصدق، وإما أن يبتدأ بياء للغائبين مثلا يأكلون، يضربون، أو أن يبتدأ بالتاء للمخاطبين، يعني أنتم تأكلون، تضربون، وعلى ذلك فقس. إذا هذه معاني هذه الأحرف.
إذا هذه الأحرف الهمزة والياء والنون لها معان تفيد معاني في أنفسها عندما أضيفت، لذلك هي ليست حروف هجائية وإنما هي حروف معاني. فرقنا بين الحرف الهجائي وبين حرف المعنى، قلنا الحرف الهجائي هو جزء من الكلمة، أما حرف المعنى فهو كلمة مستقلة. هذه الأحرف الأربعة عندما تدخل على الفعل المضارع فإنها تفيد معنى مستقلا، عرفت متى أفادت هذا المعنى؟ عندما انضافت إلى الفعل المضارع، فالهمزة تفيد التكلم، والياء تفيد الكلام عن الغائبين، والتاء تفيد الكلام للمخاطبات، والنون تفيد الكلام عن النفس أو للعظمة.
قال رحمه الله تعالى: قد أُلْحِقَت أول كل فعل، فإنه المضارع المستعلي. لماذا هذا المستعلي؟ قال لأنه استعلى على أخويه الماضي والامر، بماذا استعلى عليهما؟ بأنه أعرب، لأنهم يعدون الإعراب أشرف من البناء، يعدون الإعراب أشرف من البناء، فالمضارع لما جاء معربا شرف على أخويه الماضي والأمر، لذلك قال: فإنه المضارع المستعلي.
بعد أن ذكر لك ضابط الفعل المضارع انتقل إلى بيان الحكم الإعرابي لأنه هو الذي يهم النحو، فقال: وليس في الأفعال فعل يعرب سواه، والتمثيل، وفي بعض النسخ والتمثيل وفي بعض النسخ التمثال، وفي بعض النسخ والتمثيل، وليس في الأفعال فعل يعرب سواه والتمثيل فيه يضرب. فبين رحمه الله تعالى في هذا البيت ما هو الحكم الإعرابي للفعل المضارع؟ الفعل المضارع أولا هو معرب، جيد، ويعرب بحسب العوامل: إما أن يكون مرفوعا، وإما أن يكون منصوبا، وإما أن يكون مجزوما، ولا يكون مجرورا بحال.
والسؤال الآن: لماذا أعرب الفعل المضارع؟ قلنا الفعل المضارع إنما سمي مضارعا قالوا لأنه ضارع الاسم. ما معنى ضارع الاسم؟ بمعنى شابه الاسم. بماذا شابه الاسم؟ في الحقيقة هذه العبارة واسعة، لكن عند التطبيق نجدهم عندما يقولون شابه الاسم يقصدون به أنه شابه اسم الفاعل. هم يقولون شابه الاسم، ولكنهم حقيقة يريدون معنى أضيق من هذا: أنه شابه اسم الفاعل. في ماذا شابه اسم الفاعل؟ بعضهم يقول باسم الفاعل في الحركات والسكنات. الآن اسم الفاعل مثل ضارب، ضارب أوله متحرك، والثاني ساكن، والثالث متحرك، والرابع حرف إعراب. نأتي إلى الفعل المضارع يضرب، كذلك نفس الصورة: الأول متحرك، والثاني ساكن، والثالث متحرك، والرابع حرف من حروف الإعراب. قالوا: إذا الفعل المضارع تشابه اسم الفاعل في الحركات والسكنات، فهم لا يقصدون بالمشابهة المشابهة في عين الحركة أنها فتحة فتحة، لا، هم يريدون أن الأول متحرك من اسم الفاعل وكذلك هو متحرك من الفعل المضارع، الثاني ساكن من اسم الفاعل وكذلك هو ساكن من الفعل المضارع، الثالث متحرك الراء ثالث متحرك، فهذا الذي يقصدونه بالمشابهة. قالوا: فلما شابه الفعل المضارع اسم الفاعل في هذا الأمر أخذ حكمه.
الأمر الثاني أو الصورة الثانية من صور المشابهة التي يذكرونها لاسم الفاعل، قالوا: هو مشترك في دلالته على الحال أو الاستقبال، فلا يدل على واحد منهما بالذات إلا بالقرينة. هذا ما يسمى عند الأصوليين باللفظ المشترك. اللفظ المشترك يدل على معنيين، ولا يتعين لأحدهما إلا بالقرينة، مثل كلمة العين؛ كلمة العين تدل على العين الباصرة، وتدل على الجاسوس يسمى عينا، فإذا قلت رأيت عينه هنا لا نعرف المراد حتى يأتي المتكلم بقرينة تبين، هل تقصد رأيت عينا عينا جارحة؟ أو رأيت عينا بمعنى رأيت جاسوسا؟ فهذا يسمى لفظ مشترك.
وكذلك اسم الفاعل يعدونه مشتركا، مشتركا بين الحال وبين الاستقبال، فلو قلت محمد ضارب، لا نعلم هل هو ضارب الآن أم ضارب في المستقبل تقصد؟ لا نعلم، نحتاج لقرينة. فإذا قلت محمد ضارب الآن عرفت أنك تريد أنه ضارب في الحال. ولو قلت محمد ضارب غدا أخاه، عرفنا أن ضارب هنا للمستقبل. جيد. الآن يقولون: الفعل المضارع يشبه اسم الفاعل في هذه الجزئية، أنه مشترك بين الحال والاستقبال، وهذا خلاف ما ذكرناه في بداية الدورة، قلنا فيما يظهر لا، أن الفعل المضارع حقيقة في الحال مجاز في المستقبل، حقيقة في الحال بحيث لو أطلق لفظ الفعل المضارع مباشرة نحمله على الحال، فلو قلت محمد يكرم أخاه الأصل في هذا أنه الحال. إذا أردت الدلالة على المستقبل لابد أن تأتي بقرينة مثل السين أو سوف، تقول محمد سيكرم أخاه، محمد سوف يضرب أخاه، وعلى ذلك فقس. فلو قلنا أن هذا هو الصحيح، أن الفعل المضارع حقيقة في الحال مجاز في المستقبل بحيث يحتاج لقرينة، يكون هنا لا يشابه اسم الفاعل. أما على ما ذهب إليه كثير من النحويين وكثير من الأصوليين أن اسم الفاعل والفعل المضارع كلاهما مشترك بين الحال والاستقبال فلا يتعين لأحدهما إلا بالقرينة، هنا نعم يكون الفعل المضارع قد شابه اسم الفاعل. وطبعا هذه أوجه من التعاليل، قد أنت تعترض، قد يأخذ لك النظر شيء آخر من أوجه المشابهة، والبعض يقول لا داعي لكل هذه التعاليل يقول.
سمع عنها أنها أعربت الفعل المضارع وانتهت القضية. ربما هذا الباب يغلق كثيراً من الإشكالات، ولكن هذه الإشكالات وردت في كتب النحو، فلابد للطالب أن يعرف معناها، ما معنى أن الفعل المضارع أشبه الاسم؟ لابد أن تدرك معنى هذا المصطلح.
في ماذا شابه الفعل المضارع؟ إذا أدركت هذا تستطيع أن تبني عليه. إذا قال وليس في الأفعال فعل يعرب سواهم. إذا هو الفعل الوحيد الذي يعرب، هذا على مدرسة البصريين. أما الكوفي.
أما الكوفيون رحمهم الله تعالى، الكوفيون قلنا لا، إنهم يرون أيضاً فعل الأمر معرباً، ويرونه معرباً بماذا؟ يرونه معرباً بالجزم بأداة جزم محذوفة، وهذا الذي قصده ابن الرومي رحمه الله تعالى عندما قال: والامر مجزوم أبداً. كثير من الشراح الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد في التحفة السنية وكل من شرح.
كلهم يحاولون أن يحوروا هذه العبارة لابن الآجروم عندما قال والامر مجزوم أبداً، قالوا يقصد أن الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه. وهذا لا يظهر، بل هو أراد العبارة بحد ذاتها، عندما قال الأمر مجزوم أبداً أراد مذهب الكوفيين؛ لأنه أقرب في اجتهاداته إلى مدارس الكوفيين.
وعند الكوفيين الأمر مجزوم. مجزوم بماذا؟ بأداة جزم محذوفة. جيد، لأن الأمر كما قلنا مأخوذ من المضارع، قالوا هنا اشتق الأمر وحذفت أداة الجزم. وهذا المذهب في الأصل أنه ضعيف.
لماذا؟ لأن حروف الجزم لا تعمل وهي محذوفة، هذا الأصل فيها. وإعمالها وهي محذوفة ضعيف جداً جداً. بشكل عام هذا ليس فقط في الحروف، بل في جميع الحروف العاملة، الأصل في الحرف أنه لا يعمل وهو محذوف. لأن الحرف هو ضعيف ابتداءً.
فعمله وهو محذوف هذا زادة وهناً على وهن. جيد، فمذهب الكوفيين يحتاج إلى نظر في هذه المسألة. أما الناظم رحمه الله تعالى فقد اختار مذهب البصريين أن الفعل المضارع هو الفعل الوحيد الذي.
جاء معرباً وما سواه فهو مبني. ثم قال والتمثال التمثال يعني هو نفس المثال، معنى كلمة والتمثال على من عنده هذه النسخة والتمثال فيه يضرب يعني والمثال فيه يضرب. هذا مثال على فعل مضارع.
والأحرف الأربعة المتابعة مسميات أحرف المضارعة وصمتها الحاوي لها رأيت فاسمع وعي القول كما وعيت، هذا تتميم لما بدأ به رحمه الله تعالى عندما بين لك أن الفعل المضارع ينبغي أن يكون فيه أحد الأحرف الأربعة.
جمع لك هذه الأحرف الأربعة في كلمة واحدة حتى يسهل عليك حفظها. فقط هذا الذي فعله في هذين البيتين. فقال والأحرف الأربعة المتابعة نعم وهي متابعة في بعض النسخ وجدت متابعة وهذا لا يظهر.
يظهر أنها متابعة؛ لماذا؟ لأنه يتبعها الفعل. لأنه يتبعها الفعل، فهي متابعة والفعل متابع لها، فهي متابعة. إذا قال والأحرف الأربعة المتابعة. فهمنا ما معنى متابعة؟ أن الفعل يتبعها. مسميات أحرف المضارعة.
يعني فيقول هذه الأحرف التي ذكرتها لك ماذا تسمى؟ تسمى أحرف المضارعة، ثم جمعها لك في كلمة واحدة حتى يسهل عليك حفظها فقال: وصمتها الحاوي لها نأيت. الصمت ما هو؟ هو الخيط الذي يوضع.
فيه الخرز حتى يشكل قلادة. هذا هو الصمت يسمونه صمتاً الخيط الذي يوضع فيه الخرز فيشكل قلادة. فكأنه عندما جمع لك هذه الأحرف كأنه وضعها لك في قلادة. واحدة سواء على طريقته نأيت أو نأتي أو غيره ممن جمع هذه الكلمة، المهم أنه جمعها لك في عقد واحد حتى يسهل.
حفظها فقال: وصمتها الحاوي لها نأيت فاسمع وعي القول كما وعيت، لأن وعي القول وعى يعي مبني على ماذا، يعني هل هذه الحركة للتخلص من التقاء الساكنين؟ أم هي حركة حرف العلة المحذوف؟ حرف العلة هذه هذه حركة حرف العلة المحذوفة.
على الطالب أن ينتبه، لا يظن أنه كل فعل أمر جاء بعده حرف ساكن مكسور. لا، فهذه الحركة الكسرة ليست لأجل التقاء الساكنين، بل للدلالة على حرف العلة الذي تم حذفه، وصمتها الحاوي لها نأيته فاسمع وعي القول كما وعيت.
وضمها من أصلها الرباعي مثل يجيب من أجاب الداعي، وما سواه فهم منه مبتدأ ولا تبأ الأخف مثاله يذهب زيد ويجري ويستجيش تارة ويرتجي. بعد أن ذكر الناظم رحمه الله تعالى الحكم.
الإعرابي للفعل المضارع جيد، انتقل ليذكر مسألة صرفية فيه كما فعل في فعل الأمر، في فعل الأمر ذكر حكم الإعرابي وهو مبحث نحوي. ثم ذكر مسألة صرفية، وهكذا أيضاً فعل في الفعل المضارع. ذكر لك حكمه أنه معرب. ثم بعد ذلك انتقل لذكر مسألة صرفية تتعلق بعلم الصرف في بنية الفعل.
المضارع وهي علامة أو الحركة التي تظهر على الحرف الأول من الفعل المضارع. ما هي حركة الحرف الأول من الفعل المضارع؟ كيف فنحكمها الحرف الأول من الفعل المضارع قد يكون مفتوحاً وقد يكون مضموماً. هذا ابتداءً نقول. الحرف الأول من الفعل المضارع.
حركته أما أن تكون الفتحة وأما أن تكون الضمة. متى يكون مضموماً؟ إذا كان الماضي من أربعة أحرف، إذا كان الماضي الذي اخذنا منه المضارع مكون من أربعة أحرف، فإن المضارع في هذه الحالة سيكون مضموم الأول.
أما إذا كان الماضي الذي اخذنا منه الفعل المضارع من ثلاثة أحرف يعني أقل من أربع أو كان أكثر من أربعة أحرف من خمسة أو ستة أحرف، حينئذ يكون المضارع المأخوذ.
مفتوحاً. فمثلاً ضرب هذا فعل ماض من ثلاثة أحرف المضارع سيكون مفتوحاً يضرب، لو قلنا دحرج هذا فعل ماض. من كم حرف؟ من أربعة أحرف، إذاً على القاعدة سيكون المضارع مضموماً يدحرج.
استخرج من كم حرف ستة أحرف من ستة أحرف المضارع سيكون مفتوحاً لأن القاعدة أن الأصل الفتح إلا في صورة واحدة إذا كان الماضي رباعياً. سواء كان رباعي الأصول أو كان رباعياً.
بالزيادة. فمثلاً أكرم هذا رباعي. لكنه رباعي بزيادة الهمزة. جيد، فالهمزة حرف زائد ولكنه أربعة، دحرج رباعي ولكنه كلها أصول، جميع الأحرف تعتبر أصول. فقولنا الماضي رباعي سواء أكان رباعي الأصول الجميع الأحرف الأربعة هي أصول فيه أو كان رباعياً.
الزيادة. فقال رحمه الله تعالى: وضمها من أصلها الرباعي مثله يجيب من أجاب الداعي. أجاب رباعي. عندما أتينا بالمضارع يكون مضموماً يجيبه. ثم بعد ذلك قال: وما سواه فهي منه تفتتح. يعني وما سوى الماضي الرباعي سواء كان أقل من ذلك أو أكثر كما قال: ولا تبل أخف وزناً.
رجح، طبعاً طوبى ما أصلها تبالي جيد تبآلي. كيف سيكون جزمها؟ يبالي جيد فعل ماض آخره حرف من حروف العلة. فجزمه يكون بحذف حرف العلة. فيكون لم تبآل قال أولاً إذا كانت ناهية مثلاً ولا تبالي.
هو الآن قال تبل أين ذهبت الألف لماذا؟ أي ساكنة؟ أن تقول لا تبالي هي تبالي آخرها حرف علة جزمت فحذفنا حرف العلة. فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة. أين ذهبت الألف.
الآن حذف لأنه اللي بعدها مش ساكن وبالتالي تبقى حركة السكون جسمي. قبال لا لا تبقى سكون. أن تقول تبالي لابد تبقي على اللام حتى تشير إلى حرف العلة المحذوف ما هو؟ كما قلنا في سعى يسعى.
تركنا الفتحة على العين حتى يدل على حرف العلة المحذوف. أغدو. تركنا الضمة على الدال حتى تدل على حرف العلة المحذوف نفس الشيء ينبغي أن يطبق في هذه الحالة. نقول لا تبالي.
لكن هم يقولون هذا الفعل لكثرة استعماله عند العرب قدروا أننا بعد الكسر قدر وتقدير وهذا هذا خلاف الأصل. ولكن تقديراً قالوا لأن كثر استعماله نسكن اللام هذا على خلاف الأصل، يعني هذه قضية استثنائية تحفظ ولا يقاس عليها. سكنوا اللام. الأصل أنها مكسورة للدلالة على حرف العلة المحذوف. ولكنه هنا استثناء.
فعندما سكنوا اللام التقت اللام الساكنة مع الألف التي قبلها وهي ساكنة وعلى القاعدة إن التقى ساكنان فحذفه أحق، وهنا حرف لين فتحذف الألف وأصبحت ولا تبل. إذاً هذه مسألة تحفظ ولا يقاس عليها.
قال: وما سواه فهي منه تفتتح ولا تبل أخف وزناً أم رجح. يعني يقول لك ولا تبالي كل ما سوى الماضي الرباعي سواء كان أقل في الوزن من الرباعي بأن كان ثلاثياً أو كان أكثر في الوزن من الرباعي بأن.
خماسياً أو سداسياً، فانه يكون مفتوحاً في الفعل المضارع. مثاله يذهب زيد ويجيء. يذهب فعل مضارع ماضيه ثلاثي ذهب ويجيء من جاء جاء ثلاثي. إذاً المضارع سيكون مفتوحاً يجيء. ويستجيش تارة. ما معنى يستجيش؟ يعني يجمع نفسه.
عرفت من ومنها أخذ الجيش الجيش من الجمع والضم وكذلك استجاش بمعنى جمع وضم فيستجيش ماضيها استجاش سداسي. فعندما نأتي بالمضارع منه لابد أن يكون مفتوحاً. ويلتجئ من التجأ التجأ مضارعها يلتجي. طبعا هنا حذفت الهمزة.
لوزن الشعر. انتهى الآن رحمه الله تعالى من الكلام على أقسام الفعل بشكل عام. إذاً نحن الآن ذكرنا حد الكلام وذكرنا المصطلحات كاملة، ما حد الكلام وما حد الكلمة وما حد الكلم وما معنى القول وما معنى اللفظ؟ ثم بعد ذلك بينا أن الكلام يتألف من كلمات.
هذه الكلمات ما نوعها؟ الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف، ثم بعد ذلك بين رحمه الله تعالى علامة الأسماء ثم انتقل فبين علامة الأفعال ثم انتقل فبين علامة الحروف.
ثم بعد ذلك بدأ في بعض التقسيمات التي تتعلق بالأسماء ثم ذكر بعض التقسيمات التي تتعلق بالأفعال. فذكر في تقسيمه للأسماء تقسيماً واحداً وهو تقسيم قسم إلى معرفة ونكرة لأن هذا أهم الأقسام. ثم عندما تكلم عن الفعل ذكر أهم تقسيم فيه وهو تقسيم الفعل إلى أنواعه الثلاثة: الماضي.
أو على ترتيبه الماضي والامر ثم المضارع. وعندما تكلم عن الماضي تكلم عن علامته وعن حكمه الإعرابي. وعندما تكلم عن الأمر تكلم عن علامته وعن حكمه الإعرابي وذكر مسألة صرفية. وعندما تكلم عن المضارع تكلم عن شرطه وهيئته وعن حكمه الإعرابي واتباعه.
مسألة صرفية ثم الآن ينتقل إلى المقصود من علم النحو وهي مسألة الإعراب والبناء. لأننا عندما عرفنا علم النحو ماذا قلنا علم يعرف به أحوال أواخر الكلمات العربية من حيث الإعراب والبناء. فمسألة الإعراب والبناء هي لب علم النحو.
أساس علم النحو يقوم على فهم مسألة الإعراب. وما هو المعرب؟ ومسألة البناء وما هو المبني؟ فقال رحمه الله باب الإعراب: وإن ترد أن تعرف الإعراب لتقتفي في نطقك الصواب، فانه بالرفع ثم الجر.
والنصب والجزم جميعاً يجري. قال رحمه الله تعالى بذكر الإعراب. نقول الإعراب في اللغة ما معناه؟ معناه الإبانة والإظهار، أقول أعربت عما في نفسي بمعنى أظهرت ما في نفسي هذا معنى الإعراب في اللغة. ما معنى الإعراب اصطلاحاً كمفهوم عند النحاة؟ هذا ينبغي على طالب علم النحو أن يضبطه لأنه.
مصطلح أساسي في هذا العلم. مصطلح الإعراب، ما هو الإعراب؟ الإعراب سنعرفه على مدرسة البصريين أو على طريقة البصريين. فنقول الإعراب اثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل.
في أواخر الأسماء المتمكنة أو الفعل المضارع وهذا الأثر أما أن يكون حركة واما أن يكون سكوناً واما أن يكون حذفاً واما أن يكون حرفاً. جيد. إذاً نعيد التعريف ونقف عنده قليلاً. الإعراب اصطلاحاً هو أثر ظاهر أو مقدر. فالإعراب إذاً.
البصريين رحمهم الله تعالى هو نفس الأثر الذي يظهر على آخر الكلمة، فالضمة التي تظهر علامة للرفع هي نفسها الإعراب، والفتحة التي تظهر في آخر الاسم المنصوب مثلاً أو الفعل المضارع المنصوب نفس الفتحة هي تسمى إعراباً. والكسرة التي تظهر في الاسم المجرور هي نفسه.
وعند البصريين هذه الكسرة تسمى إعراباً. والسكون الذي يظهر في الفعل المضارع المجزوم هو نفسه السكون يسمى إعراباً. فالأثر وهو نفسه الإعراب عند البصريين رحمهم الله تعالى. فقال أثر ظاهر أو مقدر. ظاهر يعني تراه بعينك.
الضمة ترى الفتحة ترى الكسرة ترى السكون. أو مقدر أحياناً تكون الحركات موجودة ولكنك لا تراها. لماذا؟ لمانع منع من ظهورها ورؤيتها وهذه الموانع عديدة، قد يكون التعذر بالنسبة إلى الألف.
قد يكون الثقل بالنسبة للواو والياء. قد يكون مراعاة للحركة المناسبة اشتغال المحل بالحركة المناسبة. قد يكون للاتباع قد يكون للحكاية. هناك مجموعة من الأمور عرفت؟ تمنع المنظور مثلاً مسألة التقاء الساكنين التي مرت معنا.
عندما قلنا ليقم ليقم الغلام قلنا مبني على السكون مقدر هذا السكون منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التخلص من التقاء الساكنين. فالإعراب التقديري أسبابه كثيرة. ولكنه يكون إعراباً في النهاية.
جيد فلا يشترط إذاً في الحركة أن تكون مرئية للعين قد تكون ظاهرة تراها العين وقد تكون مقدرة منع من ظهورها أحد أسباب تمنع ظهور الحركات. إذاً أثر ظاهر أو مقدر. ولكن هنا قيد مهم. هذا الأثر الظاهر أو المقدر. ما سببه؟ أو ما الذي جلبه؟ العامل. ومسألة العامل.
هذه نظرية كاملة وشاملة في علم النحو نظرية العامل عندهم لا يوجد إعراب إلا وله عامل كان سبباً له لا بد من وجود عامل أثر في هذه الكلمة فجعلها مرفوعة. أو جعلها منصوبة أو جعلها مجرورة أو جعلها مجزومة. فمثلاً عندما نقول جاء.
زيد مثلاً زيد فاعل مرفوع إذاً هذه كلمة معربة. إذا قلت معربة إذاً مباشرة هناك عامل أثر فيها فجعلها مرفوعة وجعلها ما هو العامل؟ الفعلي. الفعل الذي قبله وهذا هو الأصل في العوامل. الأصل في العوامل أنها الأفعال.
الأصل في العامل أن يكون فعلاً أو ما يعمل عمل الفعل. والذي يعمل عمل الفعل هي المشتقات الخمس: اسم الفاعل اسم مفعول الصفة المشبهة وصيغة المبالغة وأفعل التفضيل. هذه أسماء ولكنها تعمل عمل الفعل. نزيد عليها أيضاً المصدر.
نزيد عليها المصدر، فالأصل في العوامل الأفعال ثم ما يعمل عمل الأفعال من المشتقات الخمس ومثلها المصادر وكذلك بعض الحروف تعمل زي إن وأخواتها مثل لم ولما جازمة، بعض الحروف تعمل ولكن الأصل أن يكون العامل فعلا. طب ما فائدة معرفة الأصل؟ فائدة معرفة الأصل عندما لا يكون هناك عامل ظاهر في السياق، عندما لا يكون هناك عامل ظاهر في السياق لا بد أن نقدر عامله العام الذي نقدره يجب في العادة يكون الفعل، لأن الفعل هو الأصل في هذا الباب فهو أقوى شيء يمكن أن يقدر لأنه الأصل.
هذه فائدة معرفة الأصل، والذي يهمنا هنا أن تهتم بقضية العامل أن تعرف أنه لا يوجد إعراب في اللغة العربية بدون عامل، كل كلمة أعربت بررفع أو أعربت بنصب أو أعربت بجزم أو أعربت بجر لا بد أن يكون هناك شيء أثر بهذا الإعراب. فمثلا عند أي كلمة مجرورة بحرف الجر ما هو العامل فيها؟ حرف الجر، أي كلمة إعرابها مضاف إليه ما العامل فيها؟ المضاف الذي قبلها، وهذا هو الأصل كما قلنا في العوامل، وهذه كلها تسمى عوامل اللفظية التي ذكرناها. هناك ما يسمى عندهم العوامل المعنوية، والعوامل المعنوية فيما يظهر هناك خلاف كثير فيها، البعض يزيد والبعض ينقص، لكن أرجح شيء يمكن أن يقال في السياق أن العوامل المعنوية عاملة، وهو عامل الابتداء بالنسبة إلى رفع المبتدأ، وعامل التجرد بالنسبة إلى رفع الفعل المضارع.
طبعا هذي هناك بعض الأمور التي نذكرها استطراد أن الإنسان يدونها، الإنسان يدونها إذا استطاع أن يدرك معناها أدركه، لم يستطع أن يدرك الآن بإذن الله عز وجل في محله نبينه بالتفصيل، لكن افهم أن هناك عامل، والعوامل قد تكون عوامل لفظية مثل الفعل وما يعمل عمل الفعل والمصدر وبعض الحروف، وقد تكون عوامل معنوية، والعوامل المعنوية نحن اختصرناها في عاملين: العامل الأول هو التجرد، اسمه التجرد، كلمة التجرد انظر هذه معنوية التجرد بالنسبة إلى الفعل المضارع، أو عامل الابتداء، كون الكلمة مبتدأ هذا بحد ذاته عامل عمل في المبتدأ الرفض.
لذلك الإعراب أيها الأحبة لا بد فيه من عمل، هناك رتبة هناك عامل أو يسمى رتب الذي انقتل عيسى موسى، نعم والعيسى مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة عليه، طب اه عرفنا أنه هذه المرفوض تكون هذه الرتبة أنه عيسى كان قبل موسى في لا هذا ليس له علاقة بالعوامل أبدا، لا هذا مسألة أخرى تماما ليس لها علاقة بالعوامل. هذه المسألة تتكلم عنها إذا أشكل، إذا كان عندك الفاعل والمفعول به، إذا قدمت المفعول به على الفاعل أو آخرت أحدهم عند الآخر يشكل الإعراب، فهنا تجبر على تقديم الفاعل وتأخير المفعول به في مسألة قتل موسى عيسى هنا لو قلنا إنه يجوز التأخير والتقديم كما نريد لن نعرف من القاتل ومن المقتول.
فهنا في هذه الحالة عندما يحدث لبس العرب تجبرك على تقديم الفاعل لأن الأصل في الفاعل التقديم وعلى تأخير المفعول به، هذه مسألة تماما ليس لها علاقة في هذا الباب. العوامل لأ، فكرة العامل أن ما الذي سبب الرفع لهذه الكلمة؟ ما الذي سبب الجر لهذه الكلمة؟ ما الذي سبب الجزم؟ ما الذي سبب النصب؟ سبب النصب أو الجرأة والجزم وغير ذلك سببه العوامل، جيد؟ وهذا يفيدك لا بد طبعا المسألة تحتاج إلى تمرين، تحتاج إلى تمرين، أي كلمة تعربها في القرآن أو في السنة حاول دائما أن تبحث عن العامل الذي عمل فيها.
وهذا العامل في العادة يكون متعلقا بهذه الكلمة، يعني أنسب شيء لهذه الكلمة حتى تتعلق به، جاء زيد زيد هي تكمل معنى جاء، فجاء إذا هو العامل فيها مثلا جاء زيد وأكرم عمرو، لا يصلح أن تقول زيد عاملها أكرم لأنك أردت أن تأتي أن تدل على مجيء زيد، فالعامل الذي يصلح للعمل في زيد هو المجيء وليس الإكرام، بينما أكرم عمرو نعم العامل في عمرو هو كلمة أكرم، فذكر العوامل ومعرفة المتعلقات هذه من أهم الأمور التي ينبغي الاعتناء بها.
قال رحمه الله تعالى أو نعود إلى ذكر التعريف أثر ظاهر أو مقدر يجلب العامل، إذا الإعراب أين يظهر؟ في آخر الأسماء المتمكنة أو الفعل المضارع، بعد قليل بإذن الله سنذكر أن الأسماء تنقسم إلى أسماء متمكنة وأسماء غير متمكنة. الأسماء غير المتمكنة يعني غير متمكنة في باب اسمية هذي تكون مبنية، الأسماء المتمكنة هي الأسماء المعربة. الفائدة المضارع لماذا نصينا على الفعل المضارع دون ما سواه؟ لأن الفعل المضارع هو الوحيد الذي يعرب وما سواه فيكون مبنيا، إذا هذا الأثر الظاهر أو القدر الذي يجلب العامل لا يكون إلا في أواخر الأسماء المتمكنة أو في آخر الفعل المضارع.
ثم بينا طبيعة هذا الأثر، ما هو هذا الأثر؟ هذا الأثر قد يكون حركة وقد يكون سكونا، طبعا السكون البعض يعض من الحركات نحن آثرنا التفصيل، الحركة أما ضمة وأما فتحة وأما كسرة والسكون هذه شيء آخر، جيد الفعل المعرب والاسم المعرب أما أن يكون إعرابه بالحركات وأما أن يكون بالسكون وأما أن يكون إعرابه بالحذف كما مر معنا مثلا حذف حرف العلة هذا صور من صور الإعراب، واما أن يكون إعرابه بالحروف مثل المثنى مرفوع بالالف، جمع المذكر السالم مرفوع بالواو وعلى ذلك فقس.
إذا هذه طبيعة الإعراب، الإعراب أو طبيعة الأثر الذي يظهر على الأواخر، هذا الأثر قد يكون قلنا حركة وقد يكون سكونا وقد يكون حذفا وقد يكون حرفا. يقابل الإعراب المصطلح الآخر وهو البناء، البناء كما يقولون من حيث اللغة هو وضع شيء على شيء على وجه الثبات، هذا هو البناء. أما البناء من الناحية الاصطلاحية على طريقة البصريين فهو أثر ظاهر أو مقدر كذلك، ولكن هذا الفرق بين البناء والإعراب في هذه الجزئية أن البناء أثره لا يجذبه العامل بل هو أثر ملازم للكلمة لا ينفك عنها.
البناء هو أثر كذلك هو حركة أو سكون نقول كلمة مبنية على الفتح أو مثلا مبنية على السكون أو مبنية على حذف حرف العلة كما جاء في فعل الأمر أو مبني على كذا، لكن ما الفرق بين البناء وبين الإعراب؟ أن البناء لا يكون سببه عامل، هذه الكلمة تكون ابتداء هكذا جاءت عن العرب، فوجود الحركة عليها لا يكون بسبب العوامل، وإذا لم يكن بسبب العوامل إذا هذه الحركة ستكون ملازمة للكلمة لا تنفك عنها البتة لأن الذي يغير الحركات هي العوامل، فالكلمة تكون مثلا مرفوعة بالضمة يدخل عليها عامل نصب تتغير الحركة إلى فتحة يدخل عليها عامل جر تتغير الحركة من فتحة مثلا إلى كسرة، جيد هذا هذا الإعراب، لا البناء الكلمة منذ سمعت عن العرب سمعت على حالة واحدة، مثلا كلمة حيث قال لك سمعت عن العرب مضمومة لا تتغير، قد يتغير بسبب اختلاف لهجات العرب هناك قبيلة تقول حيثي، لكن هذه قبيلة أخرى طريقتها في الكلام، أما من أما القبيلة التي تقول حيث دائما عندها حيث لا يمكن أن تصبح عندها حيفة أو حيثك أو حيث بالاسكان دائما حيث، إذا فالبناء هو أثر كذلك ظاهر أو مقدر، جيد فمثلا الفعل الماضي عندما نقول مضى هنا الفعل الماضي مبني على الفتح، لكنه أيضا فتح مبني على الفتح ولكنه فتح مقدر، فالبناء مثل الإعراب في هذه المسألة قد يكون ظاهرا وقد يكون مقدرا، ولكن الفرق بينهما في مسألة العامل.
لذلك ينبغي على الطالب أن يضبط مفهوم العامل، الإعراب سببه عوامل تؤثر في الكلمة فتغيرها من شكل إلى آخر تكون مفتوحة تصبح مضمومة، مضمومة تصبح مكسورة وعلى ذلك فقس، أما البناء فلا لا يكون سببه العوامل، وإذا لم يكن هناك عامل يؤثر على الكلمة ستبقى الكلمة ملازمة لحال واحدة في الأصل. إذا البناء أثر ظاهر أو مقدر لا يجذبه العامل. طبعا ما هي الكلمات التي تبنى؟ هي الأسماء غير المتمكنة كما قلنا، الأسماء المتمكنة معربة، الأسماء غير المتمكنة تكون مبنية، الأسماء غير المتمكنة وفعل الماضي والامر والحروف، الحروف دائما مية والافعال الماضي والامر مبني، والاسماء المبني منها هي الأسماء غير المتمكنة.
لو سأل سائل ما هي الأسماء غير المتمكنة حتى نفصل ويكون الأمر أوضح؟ نقول الأسماء غير المتمكنة يمكن أن نحصرها في ستة كمجموعات: أولها الضمائر، الضمائر أسماء غير متمكنة، ثانيا اسماء الاستفهام، أسماء الاستفهام غير متمكنة، ثالثا اسماء الشرط، أسماء الشرط، رابعا الأسماء الموصولة، خامسا اسماء الإشارة سي سادسا اسماء الأفعال زي صهومة، فهذه الستة هاي تسمى الأسماء غير المتمكنة. فالضمائر دائما مبنية، اسماء الاستفهام دائما مبنية مثل من، من قام؟ وأين محمد؟ هذه دائما اسماء الاستفهام مبنية، اسماء الشرط دائما مبنية من ومهما وإذ ما وكلما وعلى ذلك فقس.
آآ الأسماء الموصولة دائما مبنية الذي والتي واللذان واللتان واللذون واللاتي واللائي وعلى ذلك، واسماء الإشارة هذا وهذه وهذان وهاتان وتلك كلها مبنية، وكذلك اسماء الأفعال صهومة. طبعا الطالب ينبغي أن يعني يدرس كتابا آخر في علم النحو أيها الأحبة حتى يضبط هذا الكتاب يؤتي تأصيلا، لكن ينبغي أن تقف بنفسك ما هي الأسماء الموصولة تدرسها، هذا الكتاب يعطي تقعيد وتأصيل للمسائل، ثم تدرس كتابا مفصلا آخر تعرف الأسماء الموصولة بالتفصيل وتقف على كل اسم موصول، ما أحكامه ما صوره لأن العلم لا يمكن أن تأخذه جملة واحدة لأنك ستفقده جملة واحدة، فلا بد في البداية أن تأخذ متنا تأصيلياً يتأصل عليه طالب العلم، ثم بعد ذلك ينتقل الطالب إلى متن موسع وهكذا تؤخذ العلوم كما ذكر ابن عباس بالصغار ثم تنتقل إلى الكبار.
إذا هذه الأسماء المبنية أيضا ذكرناها الضمائر واسماء الإشارة والاسماء الموصولة واسم الشرط واسم الاستفهام واسماء الأفعال. فالرجل هو النصر بلا معاني قد اتخذ في الاسم والمضارع والجر يستأثر بالاسماء والجزم بالفعل. بعد أن بينا معنى الإعراب من حيث اللغة والاصطلاح بين رحمه الله تعالى أن الإعراب الذي هو الاثر الظاهر أو المقدر هذا على أربعة اقسام، هذا الاثر الظاهر والمقدر له أربعة اقسام أو سميها أربعة الصور وأسميها أربعة أشكال لن نختلف. هذه الاشكال التي يأتي عليها الإعراب شيخنا في متين كانت قبل الحضور؟ لا تختفي نطق الصوابا.
ذكرناها هذا كورونا؟ مرينا عليه نعم فالرفع والنصب بلا ممانع قد دخل في الاسم والمضارع والجر يستأثر بالاسماء والجزم بالفعل بلا انطراء. وذكر الناظر رحمه الله تعالى هنا اشكال الإعراب الإعراب، فالإعراب له أربعة ألقاب أما أن يكون الإعراب رفعا واما أن يكون الإعراب نصبا واما أن يكون جرا واما أن يكون جزما، لا يوجد هناك لقب رابع، أما الرفع واما النصب واما الجزم واما الجر. ثم بين رحمه الله تعالى تفصيلا وهو أن الرفع والنصب يدخلان على الاسماء وعلى الفعل المضارع مشتركا، الرفع والنصب هذان مشتركان بين الاسم وبين الفعل المضارع.
أما الجر فهذا لا يدخل إلا على الاسماء، فلا يجوز لطالب علم أن يعرب فعلا بأنه مجرور، هذا من اصول علم النحو أن يعرف الطالب أن الجرب يختص بالاسماء فقط، والجزم يختص بالفعل المضارع فقط. جيد إذا فعندنا امور مشتركة وعندنا اختصاص، المشترك هو الرفع والنصب يدخل على الماضي ويدخل يدخل على الاسم ويدخل على الفعل المضارع، يوجد عندنا الجر خاص بالاسماء، ويوجد عندنا الجزم خاص بالفعل المضارع، لذلك قال فالرفع والنصب بلا ممانع قد دخل في الاسم المضارع إذا هما يدخلان على الاسم وعلى المضارع، والجر يستأثر بالاسماء فالجر خاص بالفعل أو الجر خاص بالاسماء والجزم في الفعل بلا ارتراء الجزم خاص بالفعل.
طبعا هنا الفعل ويقصد به الفعل المضارع خاصة. ثم قال رحمه الله تعالى ونرفع ظلم اخر الحروف والنصب بالفتح إلى وقوف والجر بالكسرة للتميين والجزم في السالم باسمي. لما بين رحمه الله تعالى أن الإعراب أربعة أنواع وهنا ينبغي أخي الحبيب أن تركز على هذه القضية أن الرفع هو نفسه إعراب، جيد لاختلاف المدارس (الكوفيون لا يعدون الرفع والنصب والجر وأعراب اختلاف أصلاً تعريفي من الإعراب وأنا لم أحب أن أدخل في التفاصيل الخلاف في التعريف الإعراب ما هو عند البصريين وما هو عند الكوفيين؟) يكفي الطالب في هذه المرحلة أن يضبط تعريفا واحدا.
إذا قلنا أن الإعراب هو النفس الأثر الظاهر أو المقدر فيكون الرفع هو بذاته إعرابا لأن الرفع هو الاثر، الرفع هو عبارة عن الضمة التي تظهر فيكون الرفع وكذلك الضمة هي نفسها إعرابا، وكذلك النصب النصب هو نفسه إعرابا، والجر هو نفسه إعرابا، والجزم هو نفسه إعرابا أو إعراب. هنا ينبغي عليك أن تنتبه لهذه القضية، لماذا؟ لأنك عندما عندما تقول مثلا فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة نحن نقول الرفع هو نفسه الضمة هو نفسه الاعراب، لاحظ العبارة الرفع هو نفسه الضمة التي تظهر في آخر الاسم المرفوع وهو نفسه الإعراب فكيف تقول مثلا مرفوع وعلامة رفعه الضمة؟ يعني هذه العبارة قد تشكل على بعض طلبة العلم.
إذا نحن قلنا الرفع هو نفسه الضمة الظاهرة في الآخر، والنصب هو نفسه الفتحة الظاهرة والجر هو نفسه الكسرة، فكيف نقول مجرور وعلامة جره؟ أنت تقول الجر هو نفسه الكسرة فكيف مجرور وعلامة جره؟ هذا من قبيل التوسع فقط هذا من قبيل التوسع، أما كلامك صحيح. نعم الرفع هو نفسه الضمة، فليس هو مرفوع والضمة علامة على الرفع لا بل الضمة هي الرفع، الضمة هي الرفع وليست هي علامة على الرفع كأنها شيء منفصل، الفتحة هي نفسها النصب وليست هي علامة على النصب، ولكن توسعاً في العبارة عند البصريين يقولون هذا التعبير مرفوع وعلامة رفعه هذا من قبيل التوسع.
والتسهيل، أما الطالب فلابد أن يضبط الصورة كما هي على حقيقتها، إن الرفع هو نفسه الضمة، والنصب هو نفسه الفتحة، وكذلك الجر والجزم. ثم بعد أن ذكر لك أنواع الإعراب الأربعة: الرفع والنصب والجر والجزم، انتقل ليبين لك أن هذه الأمور الأربعة لها أصول ولها فرع.
الرفع والنصب والجر والجزم لها أصول ينبغي أن تضبطها ولها فروع، الأصول في هذه الأمور الأربعة أن الرفع يكون بالضمة، وأن النصب يكون بالفتحة، وأن الجر يكون بالكسرة، وأن الجزم يكون بالسكون، هذه هي الأصول.
هناك أشياء خرجت عن الأصول، نعم. فنحن عندما عرفنا الإعراب ماذا قلنا، الإعراب قلنا: أثر ظاهر أو مقدر يجلب العامل في الأواخر من حركة أو سكون أو حذف أو حرف، الآن الحذف والحرف هذا على خلاف الأصل، أن يكون الإعراب بالحذف أو بحرف هذا على خلاف الأصل، والأصل أن يكون إما بالحركة الفتحة والضمة والكسرة أو بالسكون. فالاصل فقواعد الإعراب أو أصول الإعراب أن الرفع يكون بالضمة هذا الأصل، والأصل في النصب أن يكون بالفتحة، والأصل في الجر أن يكون بالكسرة، والأصل في الجزم أن يكون بالسكون. تأتي الآن عندنا أسماء وأفعال خرجت عن هذه القضية. فيأتي عندنا يذكرون النحاة بشكل عام بعد هذا التأصيل الأسماء الستة لأنها خرجت عن هذا الأصل فترفع بضواو وتنصب بالالف وتجر بالياء، ثم يذكرون المثنى لأنه يرفع بالالف وينصب ويجار بالياء، هذا خرج عن الأصل، لم يعد يا رب الحركة واصبح يعرب بالحروف، كذلك جمع المذكر السالم يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء، ثم يذكرون جمع المؤنث السالم، جمع المؤنث السالم لم يخرج عن الأصل بانه يعرف بالحروف لا، وإنما خرج عن الأصل في أن النصب يكون في أصله بالفتحة ولكن في جمع المؤنث السالم النصب بماذا؟
بالكسرة، فهذا خالف الأصل، ثم يذكرون كذلك الاسم الممنوع من الصرف لأنه يجر بالفتحة بدلاً من الكسرة، ثم يختمون بذكر الفعل المضارع الذي هو من الأفعال الخمسة لأن رفعه ونصبه وجزمه يكون بثبوت النون، وهذه أيضاً ليست على الأصل، والأصل بالجزم والنصب والرفع أن يكون بالحركات. لمن قال أنه مثلاً لم يعد، لم؟ لم يعد، نعم. أنه علامة جزمه السفون المقدرة على فعل المحبوب، والله أنا أنا لم أقف حقيقة على من قال الجزم بأنه لم يقل بذلك أحد يحتاج إلى استقراء تام ولم أستقرأ، ولكن المشهور عندهم لا أن هذا يهرب بماذا؟ بجزم حرف مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، هذا هو الإعرابي المشهور، أما أن يكون أحد نحوياً قال هذا فهذا يحتاج إلى تتبع واستقراء والله تعالى أعلم.
إذا قال رحمه الله تعالى: فالرفع ضم آخر الحروف، وهذه عبارة جيدة منه حقيقة. عندما ماذا قال؟ قال فالرفع ضم حتى يبين لك أن الرفع هو الضم وليس الضم علامة على الرفع بل الرفع هو نفسه الضم، فلما عندما أقول لك أرفع كأني أقول لك ضم، فالرفع ضم آخر الحروف. ثم قال والنصب بالفتح بلا وقوف، وعندما قال بلا وقوف ماذا أراد بذلك؟ أيوه هو هذا الذي أراده، أن هذه الحركات الفتحة والضمة والكسرة هي تظهر متى؟ في درج الكلام عندما تصل الكلمة بما بعدها، أما عندما تقف على الكلمة فدائماً تقف على السكون، وهنا السكون لا يكون إعراب ولكن السكون للوقف، لأن العرب كما يقولوا لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك، هذه القاعدة عند العرب. لذلك يبين لك رحمه الله تعالى من قبيل الفوائد الاستطرادية، فقال: فالرفع ضم آخر الحروف، والنصب بالفتح بلا وقوف أي في درج الكلام. والجر كثرة للتبيين للتبيين، ما رأيكم هل أراد بهذه الكلمة مدلولاً معيناً والجر بالكسرة للتبيين، الإعراب يعني الإعراب، يعني في المعنى؟ لا، يعني يقولوا لي تبيني أراد أن الكسرة تبين تمكن الاسم من باب الاسمية بين، لأن الاسم إذا أعرب بالفتحة هذا فيه ضعف لا يكون متمكناً جداً من باب الاسمية، الاسم المتمكن من باب الاسمية يجر بالكسرة، فإذا أعرب إعراب الممنوع من الصرف فجر بالفتحة هذا يكون أضعف، وهذا سيأتي معنا إن شاء الله في الباب الذي يليه.
إذاً والجر بالكسرة للتبيين أي لبيان أن الاسم متمكن تمكناً تاماً من باب الاسمية. ثم قال: والجزم في السالم بالتسكين. قال والجزم في السالم ماذا قال؟ ماذا أراد بالسالم؟ أيوه الذي ليس بحرف من حروف العلة، لأنه إذا كان حرف من حروف العلة لن يكون الجزم، فالسالم ما معناه؟ يعني سلم من حروف العلة؟ صحيح، هذا معنى السالم، طبعاً هذا مصطلح ربما يسير عند النحويين، لكن عند الصرفيين السالم هو ما لم يكن فيه حرف من حروف العلة ولم يكن مهموزاً ولا مضاعفاً، فله مصطلح خاص أخص من هذا، أما السالم في هذا السياق أراد رحمه الله تعالى الفعل الذي لم ينتهي بحرف من حروف العلة فكأنه سلم من حروف العلة. إذاً والجزم في السالم بالتسكين، إذاً هذه هي الأصول الرفع بالضم والنص بالفتح أو بالفتحة والجر بالكسرة والجزم بالتسكين.
وهنا تنبه على أيضاً هذا اصطلاح ربما ننبه إليه أن في البناء يقولون مبني على الفتح، لا تذكر التاء المربوطة مبني على الضم، مبني على الكسر، مبني على السكون. في الإعراب لأ، تأتي بالتاء المربوطة، فتقول علامة رفعه الضمة طبعاً الضمة في الوقف لكنها حتى أبين لك، الضمة منصوب وعلامة نصبه الفتحة، فتأتي بالتاء المربوطة في البناء طبعاً هذا اصطلاح عندهم في طريقة النطق، إذاً في البناء لا تأتي بالتاء المربوطة، تقول مبنية على الفتح، مبني على الضم، مبني على الكسر، مبني على السكون، السكون لن نختلف فيها إن شاء الله. أما في الإعراب تقول علامة رفعه الضمة، تأتي بالتاء الفتحة الكسرة والسكون.
جيد هو لا حاكم الآن أنا المنظومات لا أستطيع أن أحكم بالمصطلحات العلمية، في المنظومات لا نستطيع أن نحاكم صاحب النظم هذا المصطلحات العلمية لأنه سيضطر كثيراً إلى مخالفتها حتى يأتي معه الوزن، فنحن نعطي المصطلح كتأصيل عام، أما في المنظومات يمكن أن يسامح، وهذا كثير كثير ما يخالف أن الظام ما هو معلوم في العلوم من أجل ضرورة النظو من أجل السجع وما شابه ذلك، هو صحيح الأصل يقول والنصب بالفتحة لكن لو قال بالفتحة البيت لن يستقيم معه، زي ما جاب الرفع ضمه النصب والفتح النصب الفتح كما قال والله ما يعني أقصد مش قادر ونفس الضوء، نعم. أيوا أيوا عرفت أنه لماذا ما جعل النصب هو نفسه الفتح؟ نعم. لا لا كلها عبارات يقول لك لا مشاح الآن في هذه الاصطلاحات، هذه كلها عبارات. إذاً هم البصريون كمدرسة أصلاً لا يلتزمون بهذه العبارة، نحاكم الحريري البصريون كمدرسة كاملة لا يلتزمون يقولون مرفوع وعلامة رفعه الضمة مع أن الرفع هو الضمة، عرفت؟ فإذا كان في النظم فهذا من باب أولى وأحرى أن يعتذر له، لكن بما أنه أشار في البداية لهذا المعنى فالأصل في الطالب أن يقيس ما سواه عليه، وتنتهي القضية.
ثم انتقل رحمه الله تعالى الباب الذي يليه: إعراب الاسم المنفرد المنصرف. ونون الاسم الفريد المنصرف. إذا درجت قائلاً ولم تقف وقف على المنصوب منه بالالف كمثل ما تكتبه لا يختلف، تقول عمرو قد أضاف زيدا وخالد صاد الغداة صيدا، وتسقط التنوين إن أضفته أو أن تكن باللام قد عرفته، مثاله جاء الوالي وأقبل الغلام كالغزال. انتقد الآن رحمه الله تعالى لذكر مسألة التنوين، ذكر الذكر مسألة التنوين ودخول التنوين على الأسماء متى يدخل؟ وما فائدة التنوين؟ وما الذي يدل عليه؟ وذكر مجموعة من المسائل نذكرها بإذن الله سبحانه وتعالى.
قال رحمه الله تعالى: ونون الاسم الفريد المنصرف إذا اندرجت قائلاً ولا تقف، ما الذي يوجد بين أيديكم في المنظومات في الشطر الثاني؟ إذا درجت لا تنظروا لهذه المنظومة، هذه منظومة أنا اللي عدلتها، لكن أريد ما بين أيديكم إذا درجت قائماً ولم تقف قائلاً عفواً قائلاً ولم تقف ولم أنا هنا التي بين أيدينا إذا اندرجت قائلاً ولا تقف، قد يكون هذا من قبيل اختلاف النسخ.
ما هو التنوين وما فائدته؟ التنوين في اللغة هو التصويت، يقال لون الطائر إذا صوت. أما التنوين في اصطلاح النحا نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء لفظة وتفارقها خطاً، نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء لفظاً وتفارقها خطاً لغير توكيد. فقولنا نون ساكنة زائدة عندما تقول زيد هذي نون أنت تسمع صوت النون زيد خالد عمرو بيت صوت النون أنت تسمعه، ولكن هل هذه النون من صلب الكلمة أم زائدة عليها؟ زائدة، يا بيت، ثم بعد ذلك زدنا التنوين، فهذا معنى نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء.
جيف التنوين هذا من خواص الأسماء، لذلك من علامات الأسماء التي ذكرها ابن مالك بالجر تنوين، فإذا أردت أن تفحص هذه الكلمة ليسمن أمثال تدخل التنوين إذا صلح التنوين أن يدخل عليها تكون اسماً، إذن تلحقوا أواخر الأسماء، إذاً هي لا تأتي في البداية، التنوين لا يأتي في البداية، ولا يأتي في المنتصف، وإنما يأتي في النهاية، تلحق أواخر الأسماء لفظاً في اللفظ أنت تسمع النون، ولكن هل في الخط تكتب نون؟ لا تكتب ضمة مكررة أو فتحة مكررة أو كسرة مكررة، إذاً أن تلحقوا أواخر الأسماء لفوا وتفارقها خطاً لغير التوكيد.
لماذا قلنا لغير التوكيد؟ هنا احترازي من نون المخففة نون التوكيد المخففة يجوز أن تكتب لا لا تكتب نوناً تكتب ألفاً على صورة التنوين. مثلاً اسفعا بالناصية، ليكونن عندما تنظر في القرآن تجدها مكتوبة على سورة وهذا جائز في نون التوكيد الخفيفة، يجوز في نون التوكيد الخفيفة أن تكتب ألفاً عليها فتحتان، لماذا؟ لأنك عندما تقف على نون التوكيد عرفت تقف عليها بماذا بالالف، تقف على نون التوكيد الساكنة بالالف، لذلك يجوزون كتابتها على صورة التنوين.
إذاً فهذا التنوين نون التوكيد الخفيفة إذا كتبت على صورة التنوين فإنها حينئذ لن تكون تنويناً اصطلاحياً، لماذا؟ لأن التنوينا الاصطلاحي لا يدخل على الأفعال، التنوين الاصطلاحي لا يدخل على أفعال خاص بالأسماء. فأنت عندما تقول ليكونن يكون فعل، وترى أنت وترى أنت آخره تنويناً فتقول هل هذا تنوين؟ لا نقول هذا ليس التنوين الاصطلاحي وإنما هي نون التوكيد الخفيفة كتبت على سورة التنوين. إذاً هي نون ساكن هذا هو التنوين نون نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء لفظاً وتفارقها خطاً لغير توكيد.
الآن ينبغي أن نعرف تقسيماً آخر، إذا عرفنا الآن ما معنى أنا التنوين عرفنا أنه نون ساكنة وزائدة وأنه يختص بالأسماء ويلحقها أو يلحق آخر الأسماء من حيث اللفظ ويفارقها من حيث الخط، الآن ينبغي أن نتكلم عن تقسيم معين في الأسماء قبل أن ننتقل لحقيقة التنوين وأثره في الأسماء. نقول الأسماء عند الدعاة تنقسم إلى ثلاثة أقسام جيد؟ ربما مرت معنا أثناء الشرح ولكن هنا التأصيل لهذه القضية، الأسماء تنقسم إلى متمكن أمكن، ومتمكن غير أمكن، وغير متمكنة ابتداء، إذاً هي ثلاثة أنواع.
جميع الأسماء في اللغة العربية أي اسم ينقسم، لذلك قلت لكم الأسماء لها عدة تقسيمات، تنقسم إلى معرفة ونكرة، تنقسم بعدة اعتبارات، هنا هذا التقسيم أي اعتبار؟ باعتبار تمكن الاسم من باب الاسمية، الأسماء تنقسم إلى هذا التقسيم الثلاثي باعتبار تمكن الاسم من باب الاسمية، فنقول الأسماء ثلاثة أنواع: متمكن أمكن، وهذي أعلى درجات الأسماء، الأسماء المتمكنة الأمكن متمكنة جداً في باب الاسمية، واصطلاحاً عندما نقول تمكن أمكن فيقولون: كل اسم لم يشبه الفعل فيمنع من الصرف، ولم يشبه الحرف فيبنى، هذا معنى متمكن أمكن من ناحية اصطلاحية علمية.
ماذا نعني بأن هذا الاسم متمكن أمكن؟ أنه لم يشبه الفعل فيمنع من الصرف ولم يشبه الحرف فيبنى، وقد رووا إذا كتبت قمش ثم إذا رويته ففتشي هذا يقول سجودك أفتية الدولار، إذا سمعت كلاماً اكتب قد لا تفهم، يعني ما معنى شابه الفعل فيمنع من الصرف؟ قل إذا كتبت قمش يعني اجمع كل شيء تسمعه، ثم إذا ربيته ثم إذا أتيت الدراسة أو ترويه للآخرين وتنقله فتش ابدأ فصل وافهم واستفهم واستعلم، فالاصل في الإنسان في الابتداء أن يكتب بعض العبارات قد لا تفهم، ولكن من خلال الشرح من خلال قراءة كتب أخرى ستجد كثير من الأمور بإذن الله ستفتح عليك، تربط المعلومات مع بعضها البعض، ولكن في الابتداء من الكتابة، أما أنه الطالب يسمع شيء لا يفهم ويضع القلم جانباً هذا لا يصلح في العلم، ينبغي على الطالب أن يكتب.
إذاً الأسماء ثلاثة أقسام متمكن أمكن، ما معنى قلنا تمكن أمكن؟ أنه لم يشبه لم يشبه الفعل فيمنع من الصرف ولم يشبه الحرف فيكون مبنياً، لأن كل ما قلنا الأصل في الأسماء جيد، والأصل في الإعراب في حالة الجر أن يكون بالكسرة، فإذا الاسم أعرب إعراب ما لا ينصرف هنا ضعف درجة، وفي هذه الحالة يكون شابه الفعل، إذا الاسم خرج أصلاً من باب الإعراب وأصبح مبنياً حينئذ يكون ضعف درجتين جيد ويكون في هذه الحالة شابه الحروف.
إذاً الاسم المتمكن الأمكن، ما هو الاسم المتمكن للأمكن؟ هو الذي لم يشبه الفعل فيبنى ولم يشبه لم يشبه بالفعل فيه منع من الصرف ولا مشبه الفعل فيبنى. وبعبارة مختصرة هو ما ذكرته لك، هو الاسم المعرب المنصرف، الاسم المعرب المنصرف هذان قيدان إعراب وأيضاً يكون منصرفاً لا يكون ممنوعاً من الصرف، هذا يكون متمكن أمكن. النوع الثاني هو المتمكن غير أمكن، يعني هو
متمكن له نوع تمكن، لكن فيه ضعف، وفي هذه الحالة يكون الاسم شابه الفعل. بماذا شابه الفعل؟ هذا إن شاء الله نذكره في باب الممنوع من الصرف، لا نريد أن نشتغل به الآن. لكن عليك أن تحفظ أن الاسم إذا شابه الفعل، فانه في هذه الحالة يعرب إعراب ممنوع من الصرف، يبقى معربا لا إشكال، ولكنه يكون ممنوعا من الصرف.
الصورة الثالثة هو الاسم غير المتمكن، فهذا خرج من باب التمكن أصالة، وفي هذه الحالة يكون الاسم مبنيا، وهي الأسماء الستة التي ذكرتها لكم آنفا. الأسماء الست التي ذكرتها: الضمائر، وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة، وأسماء الاستفهام، وأسماء الأفعال. هذه الأسماء الستة لماذا أصبحت مبنية؟ لأنها غير متمكنة في باب الاسمية.
لماذا غير متمكنة؟ لأنها شابهت الحروف. مشابهة للحروف هو الذي ذكره ابن مالك: الشبه الوضعي في اسمي جئتنا، والمعنوي في متى وفي هنا، وكنيابة عن الفعل بلا تأثر، وكفتقرار أصل. هناك أربعة أشباه: يسمى الشبه الوضعي، والشبه المعنوي، والشبه الافتقاري، والشبه الاستعمالي. إذا شابه الاسم فيها الحرف، يخرج الاسم أصلا من باب التمكن غير متمكن، فيكون مبنيا.
إذا هذه أقسام الأسماء: متمكن أمكن وهو الاسم المعرب المنصرف. متمكن غير أمكن اسم معرب ولكنه ممنوع من الصرف، وفي هذه الحالة يكون شابه الفعل. اسم غير متمكن ابتداء وهي الأسماء المبنية، لماذا بنيت؟ لأنها أشبهت الحروف.
الآن التنوين. نعود لقضية التنوين، الآن انتهينا عرفنا مفهوم التنوين وعرفنا تقسيم الأسماء. جيد. الآن التنوين الذي ذكرنا تعريفه قبل قليل أربعة أنواع. النوع الأول تنوين يسمى تنوين التمكين، النوع الثاني يسمى تنوين التنكير، النوع الثالث يسمى تنوين المقابلة، والنوع الرابع يسمى تنوين العوض.
جيد ذكرنا أربعة أنواع، الذي يهمني منها في هذا المقام النوع الأول تنوين التمكين. عندنا أربعة أنواع للتنوين، ذكرنا التنوين صحيح؟ نون ساكنة زائد أواخر الأسماء. هذا التنوين الذي يلحق أواخر الأسماء له أربعة صور أو أربعة أنواع: تنوين تمكين، تنوين تنكير، تنوين عوض، وتنوين مقابلة.
لن نتكلم وندخل في التفاصيل، يهمنا النوع الأول فقط وهو تنوين التمكين، وهو الذي أراد الناظم رحمه الله تعالى هنا. تنوين التمكين من اسمه هو التنوين الذي يدخل على الاسم فيدل على أنه متمكن أمكن، هو التنوين الذي يدخل على الاسم فيدل على أنه متمكن أمكن. طبعا ربما معرفة هذه الأمور تحتاج لتفاصيل في معرفتك بتنوين المقابلة والعوض، ولكن هنا اكتفي فقط بالتعاريف، وأحيل التبسيط ربما إلى متون أخرى وأبواب أخر، لكن عليك أن تعرف ما معنى تنوين التمكين.
تنوين التمكين هو تنوين يدخل على الاسم فيدل على أنه متمكن أمكن. الآن الأسماء التي لا تقبل تنوين التمكين لا تكون أسماء متمكنة أمكن؛ لأن الأسماء إذا لم تقبل التنوين فإما أن تكون متمكن غير أمكن وهو الممنوع من الصرف، الممنوع من الصرف لا ينون، وإما أن تكون أسماء مبنية.
الان الممنوع من الصرف أو اسم الأسماء المبنية. إذا رأيت فيها تنوينا فيستحيل أن يكون هذا التنوين تنوين تمكين، صح ولا لا؟ عندما نقول تنوين التمكين هو الذي يدخل على الاسم فيدل على أنه متمكن أمكن. إذا هذا يدل على أنه أي تنوين أراه في اسم متمكن غير أمكن يعني ممنوع من الصرف، أو أي تنوين أراه في اسم مبني لن يكن تنوين تمكين، سيكون أما تنكير وهذا على أسماء الأفعال، وأما تنوين مقابلة وهذا يدخل على جمع المؤنث السالم، وأما أن يكون تنوين عوض، هذا تنوين عوض إما عوض عن حرف ويبعد عن كلمة أو عوض عن جملة.
الان ندخل إلى شروط إلحاق تنوين التمكين. إذا عرفنا التنوين وعرفت أن الأسماء ثلاث مراتب، وعرفت أن التنوين أربعة أنواع: تمكين، وتنكير، ومقابلة، وعوض. وعرفت أن تنوين التمكين هو الذي يدخل على الاسم فيدل على أنه متمكن أمكن من باب الاسمية، يدل على قوة الاسم. الآن ما هي شروط إلحاق تنوين التمكين؟ نعود إلى النظم نقول قال رحمه الله تعالى: ونون الاسم الفريد المنصرف.
قال ونون الاسم. إذا تنوين الاسم. الفريد، ما معنى الفريد؟ المفرد. فهنا ذكر الشرط الأول أن تنوين التمكين يدخل على المفرد ولا يدخل في ظاهر عبارته على سواه، ولكن هذا الشرط الأول عليه استدراك؛ لأن تنوين التمكين يدخل أيضا على جمع التكسير. تنوين التمكين يدخل على جمع التكسير، ربما يعتذر للناظم رحمه الله تعالى أنه بعد أو بعد في مقاطع أخرى من المنظومة ذكر أن جمع التكسير إعرابه مثل إعراب المفرد، فكأنه يريدك أن تقيسه على المفرد.
لكن الأصل في هذا المقام التفصيل. فقول الناظم ونون الاسم الفريد، طبعا ونون هو يريدنا تنوين التمكين، ولا يريد أي نوع من أنواع التنوين، يريد تنوين التمكين قال: ونون الاسم الفريد. الفريد أراد به المفرد، وقلنا يستدرك عليه جمع التكسير. أما جمع المذكر السالم فلا ينون، لا تقول مسلمون، أو جمع المذكر السالم لا ينون، والمثنى لا ينون.
يبقى جمع المؤنث السالم نقول جمع المؤنث السالم ينون ولكن تنوينه لا يعتبر تنوين تمكين، وإنما يعتبر تنوين مقابلة. عرفت؟ التفاصيل كلها قلنا في المطولات، ولكن احفظ هذه المعلومة أن التنوين الذي يدخل على جمع المؤنث السالم ليس ليدل على أنه متمكن أمكن من باب الاسمية، بل للمقابلة. مقابلة ماذا؟ يكون التنوين الذي يدخل على جمع المؤنث السالم يقابل النون في جمع المذكر السالم، يعني المذكر السالم مسلمون، حتى نقابل النون هذه في جمع المذكر السالم في جمع المؤنث السالم نأتي بماذا؟ بالتنوين، لأنه التنوين أيضا هو نون، لكنه نون تلفظ ولا تكتب.
ثم قال: ونون اسم الفريد المنصرف. إذا هذا الشرط الثاني أن يكون منصرفا، فالاسم الممنوع من الصرف لا ينون، إذا وجدته في منظومة منونا أو في شعر هذا يكون للضرورة الشعرية، لا عبرة به، والأصل فيه أنه لا ينون. إذا هذان شرطان: الاسم المفرد ألحقنا به جمع التكسير، ثانيا أن يكون منصرفا.
ثم قال: إذا درجت قائلا ولا تقف. يعني التنوين يلحق متى؟ يعني متى يلفظ به؟ إذا أوصلت الكلمة بالكلمة التي تليها، أما إذا وقفت على كلمة منونة، فاذا كان هذا التنوين تنوين ضم أو تنوين كسر فإنها تسكن، رحيم أو رحيم مثلا تقول رحيم، لن تلفظ التنوين. أما إذا كان تنوين نصب فتح فإننا في هذه الحالة سنقلب التنوين ألفا، جيد وهذا يسمى في التجويد مد العوض، مد العوض يقلب تنوين إلى ألف.
لذلك قال: ونون الاسم الفريد المنصرف. متى؟ قال: إذا درجت قائلا ولم تقف. أما إذا وقفت فحينئذ لن تأتي بالتنوين. ثم قال: وقف على المنصوب. طيب، إذا وقفت الآن بين لك طيب في هذا ماذا سنفعل؟ قال: وقف على المنصوب منه بالالف في حالة الوقف. إذا كان التنوين تنوين نصب ستقف بالالف.
أه، نعود نكمل فقط هذه الفكرة وهي مسألة إلحاق التنوين، ما هي شروط إلحاق تنوين التمكين للاسم؟ فنقول ذكر رحمه الله تعالى ثلاثة شروط إلى الآن، قال: أن يكون الاسم منفردا أو مفردا وأضفنا إليه جمع التكسير. الشرط الثاني: أن يكون منصرفا، فخرج بذلك الممنوع من الصرف. الشرط الثالث: أن يكون في درج الكلام، أي في الوصل، فالتنوين بجميع أنواعه حتى غير التمكين لا يلحق في حالة الوقف.
ثم بين لك قال: وقف على المنصوب منه بالالف كمثل ما تكتبه لا يختلف، ثم تقول تقول عمرو قد أضاف زيد. مثل لك مثال: تقول عمرو قد أضاف زيدا. أصلها تقول عمرو قد أضاف زيدا. إذن تنوين فتح، ولكن في الوقف ماذا ستقول؟ قد أضاف زيدان فنقلب التنوين إلى ألف. قال: وخالد صاد الغداة صيدا. صيدا مفعول مطلق، فهو أيضا منصوب، ومنصوب سيكون منصوبا بتنوين الفتح، ولكن في حالة الوقف قلنا صيدا.
ثم بعد ذلك ذكر رحمه الله تعالى الشرط الرابع والأخير من شروط إلحاق تنوين التمكين، وهو ألا يكون هذا الاسم المتمكن أمكن فيه أل للتعريف أو مضافا؛ لأن الاسم المتمكن الأمكن إذا دخلت عليه أل للتعريف في بدايته لا يمكن أن نلحق به تنوين التمكين في نهايته؛ لئلا نجمع عليه زيادة أل للتعريف في البداية زائدة والاسم لا نجمع عليه زيادة أو لا نجمع عليه زيادتين، فلا يكون في الابتداء أل للتعريف وفي الختام فيه التنوين، أما التنوين وأما التعريف، فاذا اخترت تعريفه لا تجمع معه التنوين، أو إذا كان مضافا كذلك.
فالاسم المتمكن الأمكن إذا كان مضافا مثل غلام منون، إذا أردت أن تضيفها غلام زيد لا يمكن هنا أن ننون كلمة غلام، لماذا؟ لأن المضاف اليه يحل محل التنوين. المضاف اليه في هذه الحالة يحل محل التنوين فلا يمكن أن نجمع بين التنوين وبين المضاف اليه. فهذا الشرط الرابع من شروط إلحاق التنوين أو تنوين التمكين بالاسم المتمكن إن أمكن، إذ قالوا: وتسقط التنوين إن أضفته، أو إن يكن باللام قد عرفته.
مثاله: جاء غلام الوالي. غلام الوالي، غلام أضافت هنا أنها تنون واسم متمكن أمكن، ليست ممنوع من الصرف وليست مبنية، ولكن عندما جاء المضاف اليه منع تنوينها. قال: وأقبل الغلام كالغزالي. الغلام دخلت أل للتعريف على الغلام، وكذلك دخلت أل للتعريف على الغزال، فلا يجوز في هذه الحالة أيضا أن تنون؛ لئلا نجمع زيادتين على الكلمة الواحدة.
وهذه باختصار الشروط كما ترونها أمامكم: أن يكون الاسم متمكن أمكن، وهذا معنى قول الناظم منصرفا، أن يكون مفردا ونحن أضفنا جمع التكسير، الحالة الثالثة أن يكون في درج الكلام، يعني إلحاق التنوين لا يكون في حالة الوصل، ولا يكون في حالة الوقف، إنما يكون في حالة الوصل.
الشرط الرابع والأخير -طبعا يبدو أن الثلاثة مكررة- الشرط الرابع والأخير أن يكون خاليا من أل ومن الإضافة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل