بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إني أحمدك حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. وبعد، فانتهينا مع الناظم رحمه الله تعالى في هذه المنظومة المباركة إلى باب الإغراء.
وباب الإغراء البعض يسميه باب التحذير والإغراء، لأنهما يجمع بين التحذير والإغراء لأنهما يشتركان في كثير من الأحكام، والإغراء هو الحث على طلب الشيء المحمود. هذا هو الإغراء، ما هو الإغراء؟ أن تحث الإنسان على أن يحصل شيئاً محموداً، ويقابله التحذير. فيه تخويف من، فيه تخويف للإنسان من أن يقارف أشياء قد تؤدي به إلى ما لا يحمد عقباه، فهذا الفرق بين التحذير والإغراء.
وذكره الناظم رحمه الله تعالى بعد فعل التعجب وبعد باب المفاعيل، لأن الاسم، لأن الاسم المنصوب على الإغراء منصوب على أنه مفعول به. فالناظم رحمه الله تعالى ألحقه باب المفاعيل لأن الاسم المنصوب على الإغراء منصوب على أنه مفعول به. ولكن له أحكام خاصة؛ الإغراء في مسألة متى يحذف العامل ومتى يذكر، وهذا ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى عندما قال: باب الإغراء: والنصب في الإغراء غير ملتبس ... وهو بفعل مضمر فافهم وقس تقول للطالب خَلا بَرًّا ... دونك بشراً وعليك عمراً باب التحذير: وتنصب الاسم الذي تكرره ... عن عوض الفعل الذي لا تظهره مثل مقال الخاطب الأواه: ... الله عباد الله
إذا قلنا هذا باب الإغراء، وهو تنبيه المخاطب على الشيء المحمود ليبادر إلى امتثاله. وحكم، وحكم الاسم المغرى به أنه منصوب على أنه مفعول به. إذاً، وحكم الاسم المغرى به النصب على أنه مفعول به. وإذا قلنا إنه منصوب على أنه مفعول به فهذا يعني أن هناك عاملاً، هذا يعني أن هناك عاملاً، لأن النصب على المفعولية هذا حكم إعرابي، والحكم الإعرابي يحتاج إلى عامل.
فما هو العامل الذي ينصب الاسم المغرى به على أنه مفعول به؟ نقول: العامل نوعان في باب الإغراء. العامل الأول أما أن يكون عاملاً ظاهراً. الحالة الأولى أن يكون العامل الذي نصب الاسم المغرى به عامل ظاهر، أن يكون العامل الذي نصب الاسم المغرى به عاملاً ظاهراً، وهذا ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في البيتين الأولين، ولكن كلام الناظم رحمه الله تعالى لا ينطبق على ما سنقوله نحن الآن، لذلك سنستدرك عليه رحمه الله تعالى.
إذاً العامل الأول أن يكون عاملاً ظاهراً، والعامل الظاهر يقصدون به في هذه الحالة ما يسمونه باسماء الأفعال، أسماء الأفعال التي تحث على فعل الشيء. جيد، كقولك مثلاً: دونك محمد، دونك محمداً. دونك هذا في الأصل ماذا كان؟ ظرفاً صحيحاً، ولكنها نقلت واستخدمت استخدام أسماء الأفعال.
طبعا، أسماء الأفعال هذه أسماء خاصة نقلت عن العرب استعمالها بمعان خاصة، منها ما أصله كان ظرفاً، ومنه ما كان أصله جاراً ومجروراً، ومنه ما هو اسم فعل ابتداء، ومنه ما هو اسم فعل ابتداء أي لم ينقل من شيء قبل ذلك، وهذا باب مستقل من أبواب النحو يسمونه باب أسماء الأفعال، لا نريد الدخول في تفاصيله.
ولكن الناظم رحمه الله تعالى بين أن الاسم المغرى به قد يكون منصوباً باستخدام أسماء الأفعال جيد جيد. فكقولك دونك بشرى، دونك بشراً، دونك أصلها ظرف ولكنها نقلت إلى اسم فعل أمر بمعنى خذ، كأنه يقول دونك بشراً، يعني خذ بشراً جيد. كأنه يقول لك دونك بشراً بمعنى خذ بشراً أو الزم بشراً أو ابقى مع بشراً، فهذا فيه نوع من الحث على ملازمة هذا الشخص.
وكذلك قولك عليك بكراً، عليك في الأصل ماذا كانت؟ عبارة عن جار ومجرور، ولكن العرب نقلتها واستعملتها في بعض الأساليب على أنها اسم فعل أمر بمعنى الزم، فيقول لك عليك بقرا بمعنى الزم بقرا. وعليه جاء قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ. أنفسكم منصوبة، منصوبة على أنها مفعول به، ما العامل الذي عمل فيها؟ نقول: كلمة عليكم بماذا تعرف في هذه الحالة؟ لا نقول جار ومجرور، لا نقول اسم فعل أمر مبني على السكون جيد، وهناك فاعل وامر وعمر، أو أنفسكم كل هذه الأمور تأتي على أنها مفعول به منصوب لاسم فعل الأمر.
طبعاً، أسماء الأفعال منها اسم فعل أمر، منها اسم فعل مضارع، ومنها اسم فعل ماض، هي متنوعة. إذاً، هذه الحالة الأولى: أن يكون العامل الذي نصب الاسم المغرى به ظاهراً، ومثل له الناظم رحمه الله تعالى بماذا؟ باسماء الأفعال، وسيأتي تعقيب على كلام الناظم.
لكنه مثل لهذه القضية باسماء الأفعال، طب هل يمكن أن ياتي فعل ظاهر ليس اسم فعل، يأتي فعل ظاهر هو الذي ينصب الاسم المغرى به؟ يمكن ذلك، فإذا قلت لك الزم بكراً مباشرة هذا أيضاً يعتبر من أساليب الإغراء جيد. فلا يشترط إذن أن يكون اسم فعل أمر، لكن لما الناظم رحمه الله تعالى ذكر أسماء الأفعال ذكرناها تبعاً له.
أما العامل الظاهر فقد يكون فعلاً مباشرة، فلو قلت لك الزم بكراً هذا أيضاً من أسلوب من أساليب الإغراء ولكن الناصب في هذه الحالة فعل ظاهر وليس من قبيل أسماء الأفعال. الحالة الثانية في الإغراء وهي الحالة المهمة، إغراء، نعم الزم بقرا مفعول به.
كلمة الإغراء هذه ليست إعراب، هذه معنى، معنى السياق، أما بكراً تقول مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة جيد، لا داعي أن تقول منصوب على الإغراء لأن هذا توصيف لهذه الجمله أنها جملة تدل على الإغراء وأن هذا الاسم مغرى به، أما الإعراب فكما قلنا مفعول به منصوب.
الحالة الثانية أن يكون العامل في المغرى به محذوفاً أو مضمراً، أن يكون العامل مضمراً، وفي هذه الحالة أيضاً تفصيل: قد يكون الإضمار على سبيل الجواز، كقولك مثلاً الصلاه جامعه. الآن في قراءة أخرى أو رواية أخرى للحديث: الصلاة جامعة بالنصب، فعندما نقول الصلاة جامعة، هذا المنادي عندما ينادي في صلاة الكسوف أو الاستسقاء والعيد كما على بعض المذاهب يقول: الصلاة جامعة. على ماذا نصب الصلاة؟ نصبها بفعل محذوف تقديره احضروا جيد، فهذا فيه حث على حضور الصلاة والذهاب إليها، فنقول الصلاة جامعة، الصلاة هذا مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره احضروا.
هل حذف الفعل في هذه الحالة على سبيل الجواز أم على سبيل اللزوم؟ نقول على سبيل الجواز، لأن عندنا قاعدة في النحو وهي أن الحذف جائز متى ما دلت قرينة على المحذوف، وهنا عندما قلنا الصلاة جامعة السياق واضح أنه يريد أن يحث الناس على الحضور إلى الصلاة فالعامل المحذوف واضح الدلالة باعتبار السياق.
ولكن هناك أحوال يصبح فيها حذف العامل واجباً، يكون فيها حذف العامل واجباً، وهي في عدة مسائل يذكرها النحاة، ولكن الناظم رحمه الله تعالى هنا اقتصر على مسألة واحدة من هذه المسائل وهي مسألة التكرار.
فإذا كررنا الاسم المغرى به في هذه الحالة يجب حذف العامل، فإذا فالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخر ما أوصى به قال الصلاة الصلاة جيد، الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، فالآن الصلاة الصلاة هذا حث من النبي صلى الله عليه وسلم على التزام الصلاة والمواظبة عليها، لكنه كرر الاسم المغرى به، قال الصلاة الصلاة، إذا كرر الاسم المغرى به هنا يجب حذف العامل وجوباً ولا يجوز إظهار العامل.
فتقول والله الزموا الصلاة الصلاة هذا لا يجوز عندهم، بل ينبغي أن تقول الصلاة الصلاة بحذف العامل، لأنهم يقولون التكرار للاسم المغرى به هو عوض عن العامل المحذوف فلا يجمع بين العوض والمعوض عنه. التكرار هو عوض عن العامل المحذوف. إذاً، طبعاً هناك صور أخرى أيضاً من صور وجوب حذف العامل وهي صورة العطف، يقولون إذا عطف على الاسم المغرى به اسم آخر أيضاً هنا يجب حذف العامل، فأقول لك محمداً ودرسه مثلاً محمداً ودرسه.
ما المقصود؟ يعني الزم محمداً والزم درسه، فلكن عندما أتيت بأسلوب العطف كان العطف حل محل تكرار العامل، ففي هذه الحالة أيضاً يجب أن يحذف العامل أو أن يكون مضمراً ولا يجوز إظهاره. إذاً، هذا باختصار هو باب الإغراء الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى.
أن الاسم اسم المغرى به دائماً الإعراب مفعول به. الصلاة الأولى مفعول به والثانية توكيد لفظي، الأولى مفعول به والثانية توكيد لفظي لا إشكال في ذلك. إذاً، باب الإغراء نختصره سريعاً فنقول: الاسم المغرى به يكون منصوباً على أنه مفعول به جيد، العامل في هذا الاسم المغرى به الذي أعربناه على أنه منصوباً على أنه مفعول به أما أن يكون عاملاً ظاهراً واما أن يكون عاملاً مضمراً.
إذا كان عاملاً ظاهراً قد يكون فعلاً مثل الزموا الصلاة، وقد يكون اسم فعل مثل دونك محمداً وعليك بكراً، وقد يكون العامل مضمراً. إذا كان العامل مضمراً فاما أن يكون مضمراً على الجواز بمعنى أني أضمرته لأني علمت به، ولكن هل يجوز أن أظهره؟ نعم، فاضمار العامل في هذه الصورة يكون جائزاً ليس واجباً، وأما أن يكون مضمراً على الوجوب. ومتى يكون مضمراً على الوجوب؟ في مسائل معينة يذكرها النحاة، منها مسألة التكرار ومنها مسألة العطف.
لذلك نعود نقرا الابيات ونعلق عليها سريعاً، قال الناظم رحمه الله تعالى: والنصب بالإغراء غير ملتبس. يعني نصب الاسم المغرى به على الإغراء غير ملتبس. لماذا؟ لأنه واضح أنه ينصب على أنه مفعول به، فأمره واضح لا يلتبس على الطالب.
وهو بفعل مضمر فافهم وقس. لاحظوا ماذا قال الناظم؟ قال: وهو بفعل مضمر. فحكم ابتداء على كل باب الإغراء أنه يكون بفعل مضمر. تقول للطالب خَلا بَرًّا، دونك بشراً وعليك عمراً. فهو قال في البيت الأول: وهو بفعل مضمر فافهم وقس. ثم مثل للنصب بالفعل المضمر بأسماء الأفعال. فالناظم اتجه إلى رأي معين وهو أن أسماء الأفعال ليست هي الناصبة بذاتها وإنما هي نائبة عن فعل مضمر، وهذا الفعل المضمر هو الناصب.
عرفنا مذهب الناظم في هذه المسألة لذلك قلنا سنستدرك على الناظم، الناظم رحمه الله تعالى يرى أن أسماء الأفعال ليست هي العاملة وليست هي العاملة الظاهر كما أصلناه، وإنما العامل هو فعل مضمر ناب عنه اسم الفعل جيد. هذه طريقة الناظم رحمه الله تعالى، لكن الجمهور على أن العامل هو اسم فعل الأمر، إذا جاء اسم فعل الأمر أو اسم فعل الماضي أو اسم فعل المضارع فإن أسماء الأفعال هي بنفسها عاملة ولا يحتاج إلى إضمار فعل مقدر في السياق. أما الناظم فذهب إلى أن أسماء الأفعال ليست هي العاملة، وإنما هناك فعل مقدر في السياق.
ثم قال رحمه الله: وتنصب الاسم الذي تكرره ... عن عوض الفعل الذي لا تظهره يعني يقول لك أيضاً تنصب الاسم المقصود على الإغراء يعني وتنصب الاسم على الإغراء إذا، إذا كررت هذا الاسم. وهذا التكرار هو عوض عن الفعل الذي لم تظهره وإنما أضمرته وإنما أضمرته.
مثاله: ما المثال الذي ذكره الناظم؟ قال: مثل ما قال الخاطب الأواه: الله عباد الله. الآن قوله أو هذا المثال الذي مثل به رحمه الله تعالى لهذه القضية، هل هو مثال على الإغراء أو مثال على التحذير؟ الذي يظهر أن هذا المثال أقرب إلى أن يجعل مثالاً على التحذير، كأنني أقول لك اتق الله أو خاف الله جيد، فهذا المثال في الحقيقة أقرب إلى التحذير منه إلى الإغراء.
لذلك إذا لاحظتم الذي أنشد الأبيات قال: باب التحذير، ثم انتقل منه فبوب على البيتين الأخيرين على أنهما من قبيل التحذير وليس من قبيل الإغراء، الذي ألجأه إلى ذلك أن الناظم رحمه الله تعالى أتى بمثال هو أقرب إلى التحذير منه إلى الإغراء، وهو قوله الله عباد الله بمعنى اتقوا الله أو خافوا الله يعني كما تشاء تقدر فعل من أفعال التحذير.
فالسؤال: هل حكم التحذير مثل حكم الإغراء في فيما ذكرناه من المسائل؟ نقول: نعم، التحذير حكمه حكم الإغراء فعامله قد يكون ظاهراً، وقد يكون مضمراً جوازاً، وقد يكون مضمراً وجوباً. ومتى يضمر عامل التحذير وجوباً؟ إذا كان هناك تكرار، وإذا كان هناك عطف.
فالتكرار مثال الذي ذكره الناظم الله هنا، هذا نقول من قبيل التحذير وحذف العامل وجوباً لوجود التكرار. والتكرار ما هو؟ إعادة لفظ الجلالة الله جيد، فيكون هناك عامل محذوف عوض عن هذا العامل المحذوف، بماذا كان التكرار؟ هو عوض عن العامل المحذوف المقدر جيد، التكرار هو عوض، لذلك ماذا قال الناظم؟ عن عوض الفعل الذي لا تظهره. فحكم على التكرار بأنه عوض عن الفعل الذي لا نظهره.
وكذلك قوله تعالى مثلاً ناقة الله وسقياها. الآن ناقة الله وسقياها، ما معنى هذه الجمله؟ أو لماذا نصبت ناقة؟ نصبت على أنها مفعول به لفعل التحذير وهو احذروا ناقة الله وسقياها. هل حذف العامل في هذه الحالة يكون من قبيل الوجوب أو من قبيل الجواز؟ الجواز. لماذا؟ لأن، يعني هل وجدت صورة من صور الإيجاب الوجوب؟ الوجوب لماذا؟ أحسنت، هي من قبيل الوجوب لأن قلنا في حالة العطف وفي حالة التكرار يكون حذف العامل وجوباً، وهنا ناقة الله وسقياها وجد العطف فحذف عامل التحذير يكون واجباً.
وهناك صورة ثالثة توجد في التحذير ولا توجد في الإغراء يكون فيها حذف العامل واجباً، وهي صورة العطف على إياك، نقول إياك والأسد هذا كثيراً ما تسمعونه في اللغة إياك والأسد. نعم، هنا أيضاً حذف العامل وجوباً، هنا أيضاً حذف العامل وجوباً.
إذاً هذا هو باب الإغراء الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى وفي خلاصته أن الاسم المغرى به يكون منصوباً على أنه مفعول به، وقد يكون العامل ظاهراً، وقد يكون العامل مضمراً والاضمار على الجواز أو على.
باب إن وأخواتها. وسته تنتصب الأسماء بها كما ترتفع الأنباء. وهي إذا رويت أو أمليت إن وأن يا فتى وليت ثم إن ثم لكن وعل. واللغة المشهورة الفصحى لعل.
شرح الناظم رحمه الله تعالى الآن في باب إن وأخواتها وباب إن وأخواتها هذا أيضا من الأبواب النواسخ، هذا أيضا من الأبواب النواسخ للمبتدأ والخبر، لذلك قلنا كثير من المتأخرين يذكرون باب المبتدأ والخبر ثم يذكرون النواسخ فيبدؤون بكان وأخواتها ثم يذكرون إن وأخواتها ثم يذكرون ظن وأخواتها. ولكن الناظم رحمه الله تعالى فرق هذه الأبواب في منظومته فقدم ذكر باب ظن وأخواتها ثم الآن ذكر باب إن وأخواتها ثم سيتبعه رحمه الله تعالى بذكر باب كان وأخواتها.
فإن وأخواتها هي عبارة عن مجموعة من الأحرف، مجموعة من الأحرف نقصد بها حرف المعنى وليس حرف المبنى، هي مجموعة من الأحرف تدخل على الجملة الاسمية، فماذا تفعل؟ تنصب الاسم وترفع الخبر. هذا الذي تفعله، يكون عندك مثلا زيد قائم، تدخل إن أو إحدى أخواتها على هذه الجملة، فماذا تؤثر أو كيف تؤثر؟ تقوم بنصب الاسم وتقوم بترفع الخبر. جيد، الآن نصب الاسم هذا واضح، هذا شيء جديد، طيب رفع الخبر، ألم يكن الخبر مرفوعا قبل ذلك؟ نعم، ولكن إن وأخواتها تأتي بررفع جديد ليس هو الرفع الأول، جيد، صحيح الخبر مرفوع هو في الجملة الأصل كان مرفوعا وعندما دخلت إن وأخواتها أيضا بقي مرفوعا، لكن هل الرفع بعد دخول إن في الخبر هو نفس الرفع الذي كان موجودا في الخبر قبل دخول إن؟ نقول لا، الرفع الذي وجد في الخبر هو رفع جديد أحدثته إن وأخواتها وليس هو نفس الرفع الأول.
إذا نعم، ثمرة، ليس ثمرة مسائل فقط حتى تضبط الأبواب إن إن وأخواتها أصلا هذه عوامل جديدة، عوامل شديدة دخلت على الجملة الاسمية فتنصب الاسم ويسمى اسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها. وهذه الأسماء عددها ستة أو هذه الأحرف عددها ستة ذكرها الناظم رحمه الله تعالى وهي إن وأن، هذه الأحرف تفيد معان عندما تدخل على الجملة الاسمية، لأن العرب لا تدخل هذه الأحرف اعتباطا، العرب عندما تدخل هذه الأحرف تريد إفادة معان جديدة، ما هذه المعاني التي تفيد هذه الأحرف؟ إن وأن تفيد التوكيد، وهذا يهتم به في علم البلاغة، إن وأن إذا دخلت على الجملة فإنها تفيد التوكيد، فزيد قائم هذه جملة خالية من التوكيد، إذا قلنا إن زيدا قائم هنا فيها توكيد.
كان تفيد التشبيه عندما أقول كان زيدًا بدرًا هذا لإفادة التشبيه. لكن تفيد ماذا؟ الاستدراك، أقول جملة جاء محمد، استدرك ظننت أن الذي أمامي ظن أن زيدا جاء معه فاستدرك فأقول لكن زيدا لم يأت، فهذا نوع من الاستدراك جيد، أنت أتيت بجمله ابتدائية ثم بعد ذلك خشيت أن يتوهم السامع شيئا أنت لم ترده فتاتي بهذه الجملة الاستدراكية وتصدرها بلاكن. ليت تفيد التمني، ولعل تفيد الترجي والتوقع. ما الفرق بين ليت ولعل أو ما الفرق بين التمني والترجي؟ التمني يكون في الشيء المستحيل الوقوع أو الشيء الذي يبعد وقوعه جدا وإن لم يكن مستحيلا، بينما الترجي يكون في الأشياء التي يقرب وقوعها، فإذا قلت ألا ليت الشباب يعود يوما ليت الشباب يعود يوما الشباب لن يعود صحيح، فهذا تمني لأنه أمر مستحيل فأستخدمنا له أداة التمني ليت، بينما لو قلنا لعل محمدا يأتي هذا أمر عادي يمكن أن يقع فنستخدم معه لعل التي تفيد الترجي والتوقع.
هذه معاني هذه الأحرف، إذا هي كم حرف إن وأخواتها؟ إن وأخواتها ستة، عبارة عن ستة أحرف: إن وأن ولكن وكان وليت ولعل. قال الناظم: وسته تنتصب الأسماء بها، يقصد بالأسماء هنا المبتدأ، هي لأنه إن ماذا تنصب؟ تنصب المبتدأ، وسته تنتصب الأسماء بها كما ترتفع الأنباء، يقصد بالأنباء ماذا؟ الخبر. وهي إذا رويت أو أمليت إن وأن يا فتى وليت، ذكر ثلاثة، ثم كان، ثم لكن وعل، واللغة المشهورة الفصحى لعل. فبين الناظم فائدة وهي أن لعل فيها لغة أخرى بحذف اللام الأولى وهي ماذا؟ عل، لكن المشهورة والفصحى ما هي لعل، لأن الكلام العربي واسع جدا، فبعض القبائل تقول علا، لكن معظم القبائل وجمهور العرب كانوا يقولون لعل.
وإن بالكسرة أم الأحرف تاتي مع القول وبعد الحلف واللام تختص بمعمولاتها ليستبين فضلها في ذاتها. مثاله إن الأمير عادل، وقد سمعت إن زيدا راحل، وقيل إن خالدا لقاد وإن هندًا أبوها عالم.
انتقل الناظم رحمه الله تعالى لبيان ما هي أم هذا الباب، الآن عندنا ستة أحرف، وعاده عندهم في الأبواب يجعلون حرفا أو كلمة هي أم هذا الباب، مثلا كان وأخواتها أم هذا الباب يقولون كان، ظن وأخواتها أم هذا الباب يقولون ماذا ظن. وقلنا الذي يحدد أن هذه الكلمه هي الأصل في هذا الباب أو الأم في هذا الباب أو العمدة في هذا الباب هو كثرة الأحكام وكثرة التفصيلات، فالأداة التي فيها كثرة في الأحكام وكثرة في التفصيلات هذه تكون عادة هي أم الباب. فباب إن وأخواتها ما هي الأداة التي جعلها النحاة أصل هذا الباب أو الأم في هذا الباب؟ إن، لذلك يضيفون الأخوات إليها يقولون إن وأخواتها جيد، لأن إن هي الأصل في هذا الباب، لذلك قال الناظم: وإن بالكسرة أم الأحرف، لأن إن هي أصل هذا الباب، يقصد بالأحرف ماذا؟ إن وأخواتها لأنه كلها أحرف جيد، فهذه أل العهدية يعني الأحرف التي سبق ذكرها، فإن هي الأم في هذه الأحرف.
ثم بين رحمه الله تعالى مسألة متى نقول إن ومتى نقول أن؟ لأن هذا قد يلتبس على الطالب: متى أقول إن ومتى أقول أن؟ ومتى يجوز الوجهان؟ فبين الناظم رحمه الله تعالى هذه المسألة، فنقول هذه المسألة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أحوال يجب فيها كسر الهمزة فتقول إن، وأحوال أخرى يجب فيها فتح الهمزة فتقول أن، وأحوال أخرى ثالثة يجوز فيها الوجهان. يرحمك الله، نحن سنتكلم فقط عن الأول وعن الثاني، لأن الحالة الثالثة وهي جواز الوجهين فيها نوع من الطول والناظم رحمه الله تعالى لم يتطرق إليها، بل هو لم يتطرق أصلا إلى الحالة الثانية وإنما اقتصر في كلامه على متى تكسر الهمزة فقط.
فبين رحمه الله تعالى الأحوال التي تجب فيها أو التي يجب فيها كسر الهمزة: الحالة الأولى: إذا وقعت الجملة التي تصدر بإن أو أن بعد القول، قال أو يقول أو قيل ثم أردت أن تاتي بالشيء المقول وكان هذا الشيء أوله أنه، ففي هذه الحالة يجب الكسر ولا يجوز أن أقول أن، فأقول قال محمد إن الله قادر على كل شيء مثلا. فبداية جملة مقول القول مصدرة بإن، هل يجوز أن أقول قال محمد أن الله على كل شيء؟ لا يجوز ذلك، فجمله مقول القول التي تقع بعد قال ويقول وقل وقيل بعد كل هذه الأمور يجب أن تكسر فيها الهمزة ولا يجوز أن تفتحها، لأن هذه الجملة كأنها جملة ابتدائية، والجمل الابتدائية دائما تبدأ بالهمزة المكسورة، كأن جملة مقول القول جملة مستقلة ابتدائية، لأنه من المواضع التي يجب فيها كسر الهمزة أيضا إذا وقعت في بداية الجمله، إذا كانت بداية الجملة إن فيجب فيها الكسر ولا يجوز أن أقول أن فكأن جملة مقول القول التي وقعت بعد قال ويقول وقيل كأنها جملة ابتدائية، لذلك وجب فيها كسر الهمزة، فتقول قال محمد إن الله على كل شيء قدير وعلى ذلك فقس.
الحالة الثانية التي يجب فيها أيضا الكسر: بعد الحلف، إذا أتيت بحلف ثم بعد ذلك أتيت بجملة مصدرة بإن، الجملة المقسم عليها يعني باختصار الجملة المقسم عليها أو التي حلفت عليها أتيت بها بعد الحلف، في هذه الحالة يجب أيضا كسر همزة إن، فتقول والله إن محمدا قائم، ولا يجوز أن تفتحها فتقول والله أن محمدا قائم هذا لا يجوز، فبعد القسم يجب أيضا كسر الهمزة.
الحالة الثالثة: إذا دخلت لام الابتداء. لام الابتداء هي في الأصل لام تدخل على الجملة الاسمية قبل دخول إن وأخواتها تزيدها العرب أحيانا لإرادة التوكيد، فتقول مثلا زيد قائم، إذا أرادت العرب التوكيد أحيانا لا يستخدمون إن، أحيانا يستخدمون لام الابتداء فيقولون لزيد قائم، لزيد قائم، هذه اللام لا تؤثر على الناحية الإعرابية، فقط لام للتوكيد، زيد مبتدا وقائم خبر، إذا هذه تسمى لام الابتداء، لماذا؟ لأنها تدخل على المبتدا في الجملة الاسمية فتفيد التوكيد ولا تؤثر في العمل الإعرابي.
هذه اللام بما أنها تفيد التوكيد، إذا أدخلنا إن قبلها نكون جمعنا بين أداتي توكيد متلاحقتين صحيح، لو أرادنا أن نقول إن لزيدا قائم نكون جمعنا أداتين من التوكيد صحيح إن واللام متلاحقتين، العرب لا يقبلون هذا الأسلوب، العرب لا يقبلون هذا الأسلوب في كلامهم فيقولون يجب الفصل بين أداتي التوكيد إذا أردت أن تجمع بينهما لك ذلك، ولكن ينبغي أن تفصل بينهما. فإذا دخلت إن على الجملة الاسمية حينئذ ينبغي أن نؤخر هذه اللام نجعلها في الخبر، جيد، لذلك لما تدخل إن وأخواتها على الجملة الاسمية تسمى هذه اللام اللام المزحلقه، جيد، تسمى اللام المزحلقة، وهذه اللام لا تدخل فقط إلا على إن من كل الأخوات، لا تدخل فقط إلا على إن، لا تدخل على أن ولا تدخل على لكن ولا تدخل على إلا على فقط تدخل على ماذا؟ على إن، جيد، يعني فقط يجوز الجمع بين لام الابتداء وبين إن ولا يجوز الجمع بينها وبين باقي الأدوات، لذلك وجود لام الابتداء أو اللام المزحلقه في الجملة الاسمية يوجب علينا أن نكسر، لماذا؟ لأنه هذه لا تجامع فقط إلا إن، فوجودها في الجملة يوجب علينا الكسر.
ولكن كما قلنا لا يمكن أن نجمع بين هذه اللام وبين إن مباشرة فلا بد أن نزحلقها كأننا زحلقناها، أصلها في المبتدأ الذي أصبح اسم إن فأنزلناها للخبر، فتقول كانت الجملة ابتداء لزيد قائم، لما أدخلنا إن ماذا تصبح؟ إن زيدا لقائم، فكأن زحلقناها من المبتدأ إلى الخبر. يجوز أيضا إدخالها على الاسم جي على اسم إن ولكن متى؟ إذا أخرناه وقدمنا الخبر، لماذا؟ لأن الإشكال هو نحن لماذا زحلقناها ابتداء حتى لا نجمع بين إن ولام الابتداء مباشرة، فلو أننا أخرنا الاسم وقدمنا الخبر فقلنا إن في الدار لزيد أو لزيدا هل هذا جائز؟ جائز، جيد، فالمهم إذا في لام الابتداء أن تاتي بعد إن مباشرة، المهم أن تاتي منفصلة عنها، أما في الخبر إذا كان هو المتاخر على الأصالة وأما في الاسم إذا كان الاسم هو الذي تاخر وتقدم الخبر.
فإذا هذه أحوال ثلاثة، فمثلا الجملة التي ترونها أمامكم إن هندًا أبوها عالم، إن حرف نصب جيد ينصب أو حرف من النواسخ نقول ينسخ المبتدأ والخبر فينصب المبتدأ على أنه اسمه ويرفع الخبر، من الناحية الإعرابية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وهندا ماذا نعربها؟ اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، لابوها عالم، أبوها ماذا نعربها؟ مبتدأ، لاحظ الآن الخبر قد ياتي جملة، ليس الخبر في المبتدأ والخبر ذكرنا أن الخبر قد ياتي جملة جملة، فهنا الخبر جاء جملة، فابوها هذا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ما هي؟ الواو، الواو لأنه من الأسماء السته ووجدت فيه الضوابط، والهاء ضمير متصل مبني في محل الجر المضاف إليه، وعالم ما إعرابه؟ خبر خبر للمبتدأ، جيد، والجملة أبوها عالم هي خبر إن.
الآن انظر اللام أين دخلت؟ على الخبر، هذه اللام لابوها هذه لام الابتداء، وأصلها أصل الجملة ماذا كانت قبل إدخال إن؟ أصل الجملة لهند أبوها عالم، وكانت هذه اللام تفيد التوكيد، لما أدخلنا إن قالت العرب لا يجوز الجمع بين أداتي توكيد متلاحقتين فاضطرنا أن نزحلقها إلى الخبر كانت فيهن ثم بعد ذلك أصبحت في الخبر لابوها عالم. فإذا متى ما وجدنا اللام المزحلقة أو التي يسمون لام الابتداء في الجملة يجب مباشرة الكسر ولا يجوز أن نفتح، لماذا؟ لأن لام الابتداء أو اللام المزحلقة لا تاتي إلا مع إن.
السؤال: الصلاة جامعة. نعم. هلا جامعة شو إعراب؟ جامعة حال. أنت الآن ضع الآن هي جملة طبيعية فقط، عاملها محذوف، ضع الفعل أحضر الصلاة جامعة. جيد، أنه في مرة سمعت الصلاة جامعة هذه مسألة أخرى، الآن هذا إعراب آخر مبتدأ وخب، خبر. أما الآن إذا قلت الصلاة جامعة أنت مضطر أن تجعل الصلاة هي المفعول به لأنك نصبتها وتجعل جامعة هي الحال.
أما الحالات التي يجب فيها الفتح فهذه الحالات يمكن أن نضبطها بضابط واحد: إذا جاءت الجملة التي فيها إن والاسم والخبر محل المصدر، أو إذا صح أن يحل المصدر العكس نقول مثلا إذا صح أن يحل المصدر مكان إن واسمها وخبرها، في هذه الحالة يجب فيها الفتح ولا يجوز الكسر. وهذه طبعا مواطنها معروفة ويمكن باختصار أو إذا أرادنا التقريب الأماكن التي الأصل فيها أن تاتي كلمة مفردة، الأماكن التي الأصل فيها أن تاتي كلمة مفردة، إذا جاءت إن واسمها وخبرها فإننا نفتح إن، لماذا؟ لأننا سنؤؤل بمصدر يعود هذا المصدر إلى الأفراد، مثال ذلك الفاعل، الفاعل أصل فيها أنه ماذا؟ أنه مفرد، جيد، ليس جملة الفاعل لا يأتي جملة، جيد.
وهنا ينبغي قبل أن ندخل في هذه الجزئية أن نبين قضية معينة: ما الفرق بين إن وأن أيها الأحبه؟ حرف مصدري، إن بالفتح حرف من حروف المصدر وقد ذكرنا البارحة أن حروف المصدر ما ميزتها أنه أنها تصاغ مع ما بعدها وينتج عندنا مصدر مؤول ذكرنا البارحة مثل.
ما المصدرية عندما تدخل على خلا وعدا؟ جيد. واليوم هينا الآن نتعلم حرفاً آخر من حروف المصدر وهو أن بالفتح. ما ميزه حرف المصدر؟ حرف المصدر يؤول مع ما بعده وينتج عندنا مصدر نسميه المصدر المؤول. هذا المصدر المؤول كأنه مفرد، عبارة كأنه عبارة عن كلمة مفردة، هذه الكلمة المفردة غير موجودة في السياق، ولكننا أولناها انتجناها من دمج أن مع اسمها وخبر خبرها.
فالمواضع التي الأصل فيها أن يأتي الأفراد مثل الفاعل الأصل أنه مفرد، المفعول به الأصل أنه مفرد، المبتدا الأصل أنه مفرد، كذلك مثلا المجرور بحرف الجر، المجرور بالإضافة، هذه مواضع الأصل فيها أنها للمفردات. فإذا جاء في هذه الأماكن أن، ثم جاء الاسم، ثم جاء الخبر، في هذه الحالة يجب فتح أن، نقول أن ولا نقول أن لماذا؟ حتى نقوم بإنتاج مصدر مصدر مؤول يحل محل المفرد، حتى ننتج مصدراً مؤولاً يحل محل المفرد.
فمثلاً قوله تعالى: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا، أو ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها. الآن ليس هذا من، طبعا هذه ليس مثال على المثال هو في أن، ليس هذه من أخوات كان، ليس فعل ماضي ناقص، البر هذا اسم ليس مرفوع، أن تأتوا البيوت من ظهورها، الآن هذه الباء حرف جر والعادة ماذا يكون المجرور؟ العادة يكون اسماً مفرداً، جيد؟ فهناه لا نقول إن، بل نقول أن حتى نضطر إلى اللجوء إلى إنشاء مصدر مؤول، هذا المصدر المؤول يكون هو المجرور بحرف الجر، لأنه الباء حرف الجر لا تجر جملة، وإنما تجر اسماً أو ما يحل محل للاسم، والذي يحل محل للاسم هو المصدر المؤول، لذلك في هذه الأمثله نحن مضطرون أن نقول أن حتى ننتج مصدراً مؤولاً هو الذي يجر بحرف الجر.
بس هي أن؟ نعم. هي أن مش أن؟ لا هي أن. صحيح، أحسنت، هذا المثال لا يصلح لهذه القضية مع أنه هي أن حرف مصدري، أن أيضاً الناصبة التي تدخل على الفعل المضارع هي حرف مصدري، لذلك استعجلنا في كتابة المثال، هذه أن وليست أن، لاحظتم هذا الخطا؟ هذه ماذا؟ هذه أن التي هي من نواصب الفعل المضارع وأن هي أيضاً حرف المصدر لا اشكال فيها، جيد، وننتج منها مصدراً مؤولاً ولكننا نريد التمثيل على ماذا؟ على أن، فننظر المثال الثاني.
حتى أيضاً المثال الثاني جاء ليس على بابه، ليس البر على القراءتين أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، هي القضية، مشا القضية، الإشكال الذي حدثنا، القضية متش، متشابهة، القضية متشابهة، المصدر المؤول ينتج ويكون هو الخبر لليس أو الاسم لليس، نريد الآن مثال لأن، بما أن الأمثلة هذه ليست على بابها، من ياتي بمثال لأن؟ واعلموا أنكم ملاقوه.
مثلاً واعلموا أنكم ملاقوه، اعلموا هذا فعل وفاعل، جيد، الآن الفعل والفاعل ماذا يأتي بعده؟ مفعول به. أنكم ملاقوه هذه الجمله ننتج منها مصدراً مؤولاً، هذا المصدر يكون هو المفعول به، نعم، يعني واعلموا أنكم، ما ملاقونه سبحانه وتعالى، أو اعلموا لقياه سبحانه وتعالى، أي مصدر مؤول تنتجه ويصلح معك في السياق ضعه في هذا المكان على أنه مفعول به، لماذا؟ لأن المفعول به الأصل فيه أنه مفرد، جيد؟ فهذا ضابط هذه المسألة.
إذا ضبطت المواضع التي يكون الأصل فيها الأفراد يسهل عليك التفريق، أما إذا لم تكن ضابطاً لهذه المواضع اللي أصله فيها الأفراد ستبقى المسائل فيها نوع إشكال. ونحن يعني وضعنا لك هذه المواضع عامة، المواضع التي أصل فيها الأفراد هي الفاعل، هي المفعول به، هي المبتدا، الخبر، الجر بالحرف أو الجر بالإضافة.
لماذا نقول المواضع التي أصل فيها الأفراد؟ لأنه إن إذا جاءت بالكسر فإنها ليست من حروف المصدر، لذلك لن نستطيع أن ننشئ بالاسم والخبر اللذان يلحقانها مصدراً مؤولاً، فنعود إلى الأفراد، لن نستطيع لأنه إن بالكسر ليست من حروف المصدر وأن هي الحرف المصدري فهي التي يمكن أن ننتج منها مع اسمها وخبرها مصدراً مؤولاً.
نعود فنقرا كلام الناظم رحمه الله تعالى: أما الحالة الثالثة وهي جواز الوجهين فهذه فيها تفصيلات مطولة تجدونها في الكتب المطولة في هذا العلم. قال الناظم رحمه الله تعالى: وإن بالكسرة أم الأحرف تاتي مع القول وبعد الحلف. إذا ذكر المكان الأول لها تاتي مع القول يعني بعد فعل القول، وهذا المكان الأول الذي ذكرنا فيه أنه يجب الكسر، قال يقول قيل.
الحالة الثانية أو المكان الثاني قال وبعد الحلف أي بعد فعل القسم، فإذا جاءت إن بعد فعل القسم أقسم أو بعد اسلوب القسم والله، ففي هذه الحالة أيضاً يجب الكسر، ثم قال واللام تختص بمعمولاتها. اللام يعني لام الابتداء أو اللام المزحلقه تختص بالدخول فقط على معمولات إن ولا تدخل على معمولات غيرها، ما الذي يقصده بمعمولات إن؟ هو الاسم والخبر، لا، الاسم والخبر معمولات إن هي الأمور التي عملت فيها إن، وأن في ماذا تعمل؟ في الاسم والخبر.
فهو يقصد أن اللام لام الابتداء واللام المزحلقه تختص بالدخول فقط على معمولات إن، على اسم إن أو على خبر إن، طبعا اسم إن متى تدخل عليه اللام؟ إذا كان متأخراً، أما إذا كان الاسم واقعاً في الابتداء فانه لا تدخل عليه اللام. إذا واللام تختص بمعبولاتها ليستبين فضلها في ذاتها، ماذا يقصد رحمه الله بقوله ليستبين فضلها في ذاتها؟ يعني أنها اختصت بهذا الحكم حتى تتميز عن سائر أخواتها، يعني لماذا جعلناها أم الباب ولماذا جعلناها الأصل؟ لابد من أمور تختص بها عن سائر الأخوات، جيد.
فمن الأمور التي تختص بها عن سائر أخواتها أن اللام المزحلقه أو لام الابتداء لا تدخل إلا على معمولاتها، لماذا جعلناها تدخل فقط على معمولات إن؟ حتى نميزها عن سائر الأخوات، لذلك قال ليستبين فضلها في ذاتها. ثم ذكر أمثلة فقال: مثاله إن الأمير عادل وقد سمعت إن زيدا راحل، ما رايكم بالمثال الثاني وقد سمعت إن زيدا راحل؟ هو الآن يتكلم عن أن المكسورة وعن حالات وجوب الكسر، صحيح.
جيد، يتكلم عن أن المكسورة عن حالات وجوب الكسر وادرج في هذه الأمثلة أن. مثاله قال مثاله إن الأمير عادل وقد سمعت إن زيدا راحل ثم قال وقيل إن خالدا لقادم وإن هندابوها عالم. المثال الأول إن الأمير عادل يجب فيه الكسر، لماذا يجب الكسر؟ لأنه في ابتداء الجملة وفي المثال الثالث إن خالدا لقادم، لماذا يجب الكسر؟ لوجود اللام، لوجود اللام المزحلقه وكذلك أيضاً لقيله، هذه أيضاً ملاحظة ثانية لقيله ولوجود اللام المزحلقه، وإن هند لابوها عالم، لماذا يجب الكسر؟ لوجود اللام.
بقي المثال الثاني وقد سمعت أن زيد الراحل، هذا المثال أتى به رحمه الله تعالى على النصب، هو مثال صحيح ولكنه لا يعني لا يتلائم مع الأمثلة التي ذكرها، لأنه هو الآن يريد ذكر الأمثلة التي يجب فيها الكسر، جيد فذكره لإن هذا شاذ عن هذه الأمثلة، فلو قال وقد سمعت أنه لراحل مثلاً كان أفضل، لو قال وقد سمعت أنه لراحل لكان أفضل لأنها تكون حينئذ من الحالات التي يجب فيها الكسر، لماذا؟ الفعل القول لا وقد سمعت أنه لراحل لوجود الله.
يتذا التمثيل أو لو عدلنا البيت وقلنا قلنا وقد سمعت أنه لراحل يكون أفضل مما مشى عليه الناظم، لأنه الآن في سياق التعداد لأمثلة وجوب الكسر، فذكره إن في هذا المثال أو ضمن هذه الأمثلة فيه نوع شذوذ. المخففة تدخل اللام عليها. نعم، المخففة. نعم تدخل اللام ويجوز أيضاً عدم إدخالها، أن طبعا ليست أن، إن نعم.
ولا تقدم خبر الحروف إلا مع المجرور والظروف كقولهم إن لزيد مالا وإن عند عامر جمالا. الآن شرع الناظم رحمه الله تعالى في ذكر بعض الأحكام السريعة الخفيفة في باب إن وأخواتها. عرفنا إذاً إن وأخواتها، عرفنا أنها تنصب الاسم وترفع الخبر، وعرفنا الحالات التي يجب فيها كسر إن والحالات التي يجب فيها الفتح، انتقل إلى مسألة فرعية وهي مسألة التقدم والتاخر، هل يجوز تقديم خبر إن على اسمها؟ القاعدة أنه لا يجوز تقديم خبر لا يجوز تقديم خبر إن على اسمها، بل يجب تقديم الاسم وتأخير الخبر إلا في صورة واحدة، وهي إذا كان الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً، لأنه يتوسع في الظرف وفي الجار والمجرور ما لا يتوسع في غيره.
هذه قاعدة عامة في علم النحو أن الظرف والجار والمجرور يتسامح فيه ويتساهل فيه ما لا يتسامح في غيره، جيد؟ فالاصل أنه لا يجوز التقديم والتاخير، المبتدا دائماً في اسمه إن دائماً هو في البداية والخبر دائماً يكون مؤخراً تقول إن زيداً قائم ولا يجوز أن أقول إن قائم زيداً بالتقديم والتاخير هذا لا يجوز عندهم، لماذا؟ لأنه إن كما قلنا وأخواتها هي عبارة عن حروف والحروف ضعيفة في العمل، لأن الأصل في العمل لماذا؟ للأفعال أو ما فيه معاني الأفعال من المشتقات، فإن يكون العامل حرفاً هذا فيه نوع ضعف، ودائماً إذا ضعف العامل ينبغي علينا أن نتمسك بالأصول، هذه قواعد مطردة في جميع أبواب النحو، إذا ضعف العامل عن العمل فيجب عادة أن نتمسك بالأصول.
فإن وأخواتها هذه عبارة عن حروف صحيح وهي عاملة، ولكن الأصل في العمل للفعل لأنه قوي، أما الحروف فعملها ضعيف، لما كانت ضعيفة في العمل لا نستطيع أن نتلاعب في اسمها وخبرها في التقديم والتاخير ونتساهل، بل ينبغي أن نتمسك بالأصول والأصل هو أن الاسم هو المقدم والخبر هو المؤخر، فنتمسك بهذا الأصل.
لماذا خالفناه في الظرف وفي الجار والمجرور؟ لأن الظرف والجار والمجرور يتسامح فيه ما لا يتسامح في غيره، فيجوز أن أقول إن في الدار زيداً ولكن لا يجوز أن أقول إن قائم إن قائم زيداً لا يجوز لما ذكرناه من التعليل. قال الناظم: ولا تقدم خبر الحروف يقصد أن وأخواتها ولا تقدم خبر الحروف إلا مع المجرور والظروف، يعني إلا مع الجار والمجرور أو الظرف، كقولهم إن لزيد مالاً.
كقولهم إن لزيد مالاً، هنا جاء الخبر جاراً جاء الخبر جاراً ومجروراً لزيد فجاز تقديمه وتم تأخير الاسم مال، وإن عند عامر جمالاً، فإن عند عامر جمال عند هذا أيضاً ظرف فيجوز فيه التقديم، جيد، فهو ذكر أمثلة للجار والمجرور وللظرف وهي مسألة جواز التقديم. نعم. هسه لزيد الجار مجرور نعربها أنها خبر؟ لا، بنفس الطريقة نقول متعلق بمحذوف، أنا الآن أتسامح في إطلاق العبارات، أما عند التحقيق لزيد جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره كائن هو الخبر كما نعرب المبتدا والخبر كما ذكرنا في إعراب الخبر إذا جاء شبه جملة ظرف أو جار ومجرور، ولكننا نتساهل أحياناً فنقول الخبر هو الظرف أو الجار والمجرور حتى لا نبقى نعلق على تلك الفائدة، نعم.
في أصلاً الجملة إن إن ما إن مال زيد؟ لا إن مالاً لزيد. إن مالاً. إن مالاً لزيد. فاخرنا الاسم وقدمنا الجار والمجرور الذي هو الخبر، هذه ليست لام المزحلقة، هذه لام هذه لام الجارة جرت زيد. إن مالاً لزيد أنا أريج أخبرك أن هناك مال لزيد. أيوه فقدمت الخبر وأخرت الاسم، ما الذي جوز التقديم والتاخير مع أن الأصل عدم جواز ذلك؟ أن الخبر هو الجار والمجرور.
وإن تزد ما بعد هذه الأحرف فالرفع والنصب أجيز فاعرفي والنصب في ليت لعل أظهر وفي كان فاستمع ما يؤثر. هذه مسألة أخرى أتبعها الناظم رحمه الله تعالى في باب إن وأخواتها وهي مسألة دخول ما الكافة على إن وأخواتها. ما الكافة هي عبارة عن حرف من حروف المعاني تسمى ما الكافة تدخل على إن وأخواتها فتكفها عن العمل، لذلك سميناها ماذا؟ كافة، لماذا تكفها عن العمل؟ ذكرنا قاعدة قديماً أن الحرف الذي يعمل الأصل فيه أن يكون حرفاً مختصاً.
مختصاً صحيح هذه قاعدة قديمة ذكرنا في بداية الشرح أن الحروف التي تعمل الحروف المختصة هذا الأصل، فالحرف المشترك بين الأسماء والأفعال، ما معنى حرف مشترك؟ ينبغي أن تعرف المصطلح، حرف المشترك هو الذي يدخل على الأفعال ويدخل على الأسماء، مثل هل الاستفهاميه، هذا حرف مشترك يجوز أن يأتي بعده اسم ويجوز أن يأتي بعده فعل، فهذا حرف مشترك، فهذا لا يعمل، الحروف التي تعمل هي الحروف المختصة، يعني حرف مختص متص بالاسماء، نعم الأصل فيها أنه يعمل، مثل أن وأخواتي هذه حروف مختصة لا تدخل إلا على الأسماء، كذلك مثلاً لم لا تدخل إلا على الفعل المضارع، فإذا تعمل.
فالقاعدة أن الحرف المختص يعمل والحرف المشترك لا يعمل، إن وأخواتها إذا دخلت عليها ماء الكافة تصبح حرف مشترك، إن وأخواتها إذا دخلت عليها ماء الكافة تصبح من الحروف المشتركة، بمعنى أنه يصلح أن ناتي بعدها بالفعل، فمثلاً يجوز أن أقول أو أن أخذ أمثلة قرآنية: إنما يوحى إلي، إنما إلهكم، إنما يوحى إلي، أنظر بعد أن إيش جاء؟ فعل يوحى، الأصل في أن أنها لا تدخل إلا على الأسماء فكيف جاء بعدها فعل؟ نقول دخلت ما الكاف عليها، وإذا دخلت ما الكاف على أن فإنها حينئذ تصبح أن حرف مشترك، فيصلح أن يأتي بعدها فعل، إنما يوحى إليه.
كذلك المثال الثاني: كانما يساقون إلى الموت، كان من أخوات إن، عندما أدخلنا عليها مال كافه اصبحت كان حرف مشترك يجوز أن يليها فعل ولا يجب يجوز، لذلك مثلاً في المثال السابق إنما يوحى إلي، إنما إلهكم، أن المفتوحة دخلت عليها ما الكافة ولكن مع ذلك تلها اسم، فقولنا إن أصبحت حرفاً مشتركاً لا يعني دائماً يأتي بعدها فعل، لا، قد يأتي بعدها فعل وقد يأتي بعدها اسم، ولكن المهم أنها لم تصبح حرفاً
مختصاً. وإذا لم تصبح حرفاً مختصاً إذاً لا يصلح أن تعمل فتصبح مهملة لها معاني، نعم. فإنما وإنما تفيد الحصر جيد، ولكن المقصود أنها تهمل بمعنى أنها لا تعمل. طبعا هذا الحكم هل هو عام في جميع الأخوات؟ نقول: لا، هذا الحكم بإهمالها إذا دخلت عليها ما الكافة يوجد في جميع أخوات إن إلا في ليت، لماذا؟ لأن ليت حتى لو دخلت عليها ما الكافة تبقى مختصة بالجملة الاسمية ولا يجوز أن يليها جملة فعلية، فبما أنها بقيت حرفاً مختصاً لذلك يجوز إعمالها وهو الأصل. طيب، لماذا ألغيناها؟ قلنا: ويجوز إلغاؤها أيضاً بعد ليت. لاحظوا، إن وأخواتها إذا دخلت عليها ما الكافة يجب إبطال عمل، ممتاز، واضحة الفكرة؟ إلا في ليت؛ فإنها حتى لو دخلت عليها ما الكافة, فانه في هذه الحالة يجوز الإعمال ويجوز الإلغاء يعني أنت مخير.
جيد، وجوب الإعمال بناء على الأصل لأنها حرف مختص، وحتى بعد دخولهما تبقى حرفاً مختصاً لا يليها إلا الجملة الاسمية، فالاصل بقاء العمل. طيب، لماذا جوزت إلغاءها وإهمالها؟ قالوا: إلحاقاً لها بأخواتها فقط من الإلحاق والقياس، أما الأصل أنها تعمل لأنها بقيت حرفاً مختصاً. مثال ذلك ألا ليتما، هذا البيت ورد عن العرب بالرفع وورد بالنصب، ورد ألا ليتما وورد ألا ليتما الحمامة، فمن قال هذا الحمام هذا ألغاها، ومن رواها ألا ليتما هذا الحمام لنا هذا أعملها عمل إن على الأصل. جيد، واضح هذا البيت؟ نعم، شيخ لماذا خصصنا ليت من غير أخوات؟
لما قلناه أنه ليت عن سائر أخواتها تمتاز بخاصية وهي أنها حتى لو أدخلنا عليها ما الكافة تبقى حرفاً مختصاً لا يليها إلا جملة اسمية. شوف كأنما، ما ما الذي تلاها؟ جملة فعلية، كأنما يساقون إلى الموت، فإن وباقي الأدوات إذا أدخلنا عليها ما الكافة يزول اختصاصها بالجملة الاسمية، يمكن أن تليها جملة فعلية، بينما ليت هي الوحيدة التي حتى لو أدخلنا عليها ما الكافة تبقى مختصة بالجملة الاسمية. واضح الكلام؟ بس اختصنا، لا، هذا ليس بإرادتنا، هكذا العرب، يعني العرب نقل عنهم في الكلام أنه ليت حتى لو كففناها لا يجوز أن تليها، لم يرد عن العرب مثال واحد فيه أن يلحق ليت، وإذا أدخلنا عليها ما نقول ليتما ثم يأتي بعدها جملة فعلية بخلاف إن وأن وكأن، العرب ورد عندهم أنهم إذا أدخلوا عليها ما يلحقونها بالجملة الفعلية ويلحقونها بالجملة الاسمية، فالمسألة سماعية وليس نحن الذين خصصناها، العرب هم الذين خصصوا ليت بهذا الحكم جيد.
إذاً، طبعاً لماذا قلنا ما الكافة؟ أحياناً تاتي ما وهذا ينبغي التنبه إليه، تأتي ما موصولة بأن ولكنها لا تكون كافه، تكون موصولية مثل كقوله تعالى: إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ. إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ هذه ما ليست ما الكافة الحرفية، هي لا، هذه ما اسم موصول بمعنى الذي، فهنا تبقى إن عاملاً تنصب الاسم وترفع الخبر، فينبغي التقييد بأن الكلام ليس كل ما مباشرة تراها مع إن مباشرة نقول هذه ما الكاف لا، ينبغي الفحص ابتداء: هل هذه ما موصولية بمعنى الاسم؟ أو هذه ما حرفية؟ إذا كانت موصولية تبقى إن عامله، والكلام هو إنما في ما كافه، نعم، ما اسم إن تكون؟ نعم، اسم موصول مبني في محل نصب، أحسنت.
جيد، فينبغي التقييد بماء الكافه احترازا من ما الموصولية التي أيضاً قد تري إن فتلتبس على الطالب في هذه المسألة. إذا قال الناظم: وَإِنْ تَزِدْ مَآ، ما يقصد بها ما الكافة، وَإِنْ تَزِدْ مَآ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْرُفِ فَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ أُجِيزَ فَاعْرِفِي. ما رايكم بكلام الناظم هل يتفق مع ما أصلنا؟ نعم. لا الرفع فقط إلا في بيت، أحسنت نحن أصلنا أن يجب الرفع في جميع أخوات إن إلا في ليت فيجوز الإعمال والإلغاء. لكن الناظم رحمه الله تعالى اختار مذهباً آخر في هذه المسألة، مذهب هو خلاف المشهورة، الناظم اختار مذهباً آخر في هذه المسألة وهو أن إن وكل أخوات مثل ليس الكل يجوز فيه الإعمال ويجوز فيه الإلغاء، هذا المذهب الذي اختاره الناظم وإن كان هذا المذهب خلاف ما هو مشهور.
إذاً فهمنا بيت الناظم، الناظم ماذا قال؟ وإن تزد ما يعني إذا زدت ما بعد هذه الأحرف فانت مخير في الرفع والنصب، فَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ أُجِيزَ فَاعْرِفِي، ولكن هذا قول اختاره رحمه الله وليس هو المشهور، والمشهور أنه يجب الرفع في الجميع إلا في ليت، وكأنه رحمه الله تعالى قاس كل الأدوات على ليت، هذا الذي فعله له الحريم خاص قال: كما أن ليت يجوز فيها الوجهان كذلك باقي الأدوات نجوز فيها الوجهين وهذا اعتبره من قبيل القياس، أما العرب فيقولون: لم يسمع عندهم فيها يعني لم يسمع الإعمال مع ابقاء لم يسمع الإعمال مع ادخال ما إلا في ليت، لم يسمع عند العرب الإعمال ثم قال رحمه الله: وَالنَّصْبُ فِي لَيْتَ وَلَعَلَّ أَظْهَرُ، وَفِي كَأَنَّ فَاسْتَمِعْ مَا يُؤْثَرُ، لما ذكر مذهبه أنه يجوز الرفع والنصب بنى على ذلك الجملة الثانية، وهي ماذا؟ وهي أن النصب ارجح، يعني ابقاء الاعماد ارجح في ماذا؟ في ليت وفي لعل وفي كأن، طبعاً هذا كله على مذهبنا، أما على مذهبنا لا يوجد إلا الرفع في لعل وفي كأنه، أما الناظم فلما جوز رحمه الله تعالى الوجهين اختار النصب، يقول: النصب ارجح وافضل في ليت ولعل وكان دون أن وأن ولكن.
لماذا طبعاً هي الأفضلية عند الناظم؟ هم يقولون أن ليت ولعل وكان إذا دخلت على الجملة الاسمية فإنها تغير معناها تغييراً جذرياً. شوف إن وأن تفيد فقط التوكيد يعني لا تغير معنى الجمله، وكذلك لكنها هي فقط استدراك أما الجملة هي على معناها بخلاف ليت ولعل. ليت إذا دخلت على الجملة تكون جملة خبرية فتصبح جملة انشائية لأنها تصبح للتمني، كذلك لعل إذا دخلت فإنها تحول الجملة من جملة خبرية إلى جملة إنشائية فتغير الجملة من جذرها، كذلك كأن تكون جملة محمد بدر اخبار ثم تصبح تشبيه كأن محمدا بدر. فليت ولعل وكان كأنها عندها أصالة أو قدرة على التغيير وانتقال في المعنى من الجملة الاسمية إلى الجمل الإنشائية بينما هذا لا يوجد في إن وأن ولكن هي تعمل أو لها معاني لكنها لا تؤثر تأثيراً بيناً أو تأثيراً قوياً في الجملة الاسمية فلذلك ميز رحمه الله تعالى بين البابين.
باب كان وأخواتها وعكس إن يا اخي في العمل, كان ومن فك الفتى ولم يزل وهكذا اصبح ثم امسى وظل ثم بات ثم اضحى وصار ثم ليس ثم ما برح وما فتئ فافقه بيان المتضح وأخواتها ما دام فاحفظنها واحذر هديت أن تزيغ عنها تقول: قد كان الأمير راكبا ولم يزل أبو عالي عاتبا وأصبح البرد شديداً فاعلمي وبات زيد ساهراً لم ينمي.
انتقل الناظم رحمه الله تعالى الآن إلى الكلام عن كان وأخواتها وهذه أيضاً من النواسخ التي تدخل على الاسم أو على الجملة الاسمية، ولكن عمل إن وأخوات عمل إن وأخواتها بعكس عمل كان وأخواتها، عمل إن ما هو؟ أنها تنصب الاسم وترفع الخبر، كان بالعكس. كان ماذا تفعل؟ ترفع الاسم وتنصب الخبر هي العاملة بالاسم وهي العاملة بالخبر لكنها تعمل العكس، ترفع الاسم وتحدث له وضعاً جديداً هو ليس الرفع الأول، هذا رفع جديد تحدثه كان وتنصب الخبر.
وكان وأخواتها هي عبارة عن ثلاثة عشر فعلاً هي 13 فعلاً أو 13 فعلاً وهذه الأفعال سنتكلم عنها من خلال التقسيم، فنقول: هذه الأفعال كان وأخواتها باعتبار العمل نقسمها إلى ثلاث مجموعات. نقسمها إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى من كان وأخواتها تعمل بدون أي شر، تعمل بدون أي شر وهي كان وأصبح وأمسى وظل وبات وأضحى وليس وصار، هذه الثمانية تعمل بدون أي شرط. طبعاً ينبغي أن تحفظ المنظومة هذه الأفعال، إذا لم تحفظها بمنظومة ستنساها كان وأخواتها، لابد أن تحفظ بأبيات حتى تطبق، أما أن الطالب يعتمد على ذاكرته يصبح يعد أضحى وأصبح وأمسى هذه أمرها لن تاتي معك، ينبغي أن تحفظ منظومة من خلالها تضبط هذه الأفعال جيد إلا ستنسى.
إذاً، هذه الأفعال الثمانية الأول هذه تعمل بدون أي شرط، المجموعة الثانية تعمل بشرط ما هو؟ أن تسبق بنفي أو نهي، أن تسبق بنفي نهي، وهي أفعال أربعة: زال وفتئ وانفك وبرح، هذه الأفعال الأربعة ينبغي أن يسبقها نفي، يعني أداة نفي: لا، ما، لم أو أداة نهي مثل لا الناهية جيد. هذا شرط في أعمالها، مثال ذلك: وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، فيزالون، أين اسمها؟ واو الجماعة. وأحسنت واو الجماعة، واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم ماذا؟ زال. جيد في محل رفع زال أو لا يزال كما تشاء. ومختلف ما إعرابها؟ خبر كمل، خبر منصوب وعلامة نصبه، لأنه افعال جمع مذكر سالم، لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ. أين الفاء؟ أين اسمه نبرح؟ نحيهم، ضمير مستتر ولا ظاهر ولا اسم ظاهر؟ ايش بدكم الضبط؟ ضمير مستتر تقديره نحو. وأين الخبر؟ عاكفين، جيد.
لاحظوا يزالون ماذا سبقها؟ لا، صحيح، ونبرح ما الذي سبقها؟ لن، وكلاهما أدوات النفي. المجموعة الثالثة ما يعمل بشرط أن يسبقه ما المصدرية الظرفية، وهو فعل واحد وهو فعل واحد دام. طب ما الذي نصب ما المصدرية الظرفية؟ مرت معنا البارحة المصدرية تكلمنا عنها، ما المصدرية قلنا هي التي تاتي مع الفعل فيسبك بينها وبين الفعل وينتج مصدر مؤول، هذه ما مصدرية، وما مصدرية على قسمين هناك تسمى ما مصدرية ظرفية وهناك ما مصدرية غير الظرفية هي الطبيعية تكون غير ظرفية، لكن هناك نوع خاص يسمى ما المصدرية الظرفية، ما المصدرية الظرفية هذه بعد أن ننتج المصدر نقدر قبل المصدر كلمة مدة.
نقارن قبل هذا بعد أن نسك المصدر وننتج مصدر مؤولاً هذا المصدر المؤول قبله نقدر كلمة مدة، فاذا كانت ما التي أدخلناها على الفعل وكانت ما مصدرية إذاً انتجنا المصدر ينبغي أن نقدر قبل هذا المصدر كلمة مدة، نقول هذه ما مصدرية ظرفية، مثل ما التي تدخل على دامة، كقوله تعالى: وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، الآن أنتج المصدر ما هو المصدر؟ ما مصدر يا ودائماً ننتج دوام، الآن بعد أن ننتج المصدر الدوام ناتي بكلمة مدة نقدرها قبل كلمة دامه فالتقدير: وأوصاني بالصلاة والزكاة مدة دوام حياً، لذلك سمينا هذه ما المصدرية الضربيه. دمت، أين اسمها؟ التاء. وأين خبرها؟ حياً.
إذاً كان وأخواتها على ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى تعمل بدون شروط، المجموعة الثانية تعمل بشرط أن يسبقها نفي أو نهي، المجموعة الثالثة تعمل بشرط أن يسبقها ما المصدرية الظرفية.
ه مثلاً نقول: بات الولد سعيداً، بصير اعرف أنه بات فعل ماضي وولد وفاعل وسعي الحال هذا بيصبح في مساله التمام إذا صح أن تجعلها تامة، أما في المثال الذي ذكرته لا يصلح، طبعاً هم يقولون مثلاً بات يقولون اسم كان هو فاعل في المعنى ويقولون خبر كان وأخواته مفعول به في المعنى، في المعنى أما في الإعراب لا نقول ذلك لا، فينبغي أن تجعل اسم بات وخبر بات إلا إذا صارت بات تامة كما سياتي معنا، يمكن أن تصبح بات تامة، فإذا أصبحت تامة تصبح فعل من الأفعال الطبيعية لها فعل وفاعل. كان، نعم، كان ممكن تكون الآن سياتي هذا المبحث إن شاء الله.
الآن التقسيم الثاني، إذا التقسيم الأول باعتبار شروط العمل التقسيم الأول اللي كان وأخواته، كان باعتبار شروط العمل منها ما لا يحتاج يحتاج إلى شرط ومنها ما يحتاج إلى شرط، التقسيم الثاني باعتبار معاني هذه الأفعال. ما معاني أفعال كان وأخواتها؟ ولماذا ناتي بها؟ نقول: كان وأخواتها تدل على مجموعة من المعاني، المجموعة الأولى أفعال تدل على اتصاف الاسم بالخبر في أوقات محددة، فكان تدل على اتصاف الاسم بالخبر في الزمن الماضي وأحياناً تدل على الاستمرار يجوز هذا كَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا هذا ليس منقطع هو في الزمان الماضي ومستمر أيضاً، ولكن الأصل أنه كان في الزمان الماضي. جيد أضحى أضحى محمد قائماً هذا يدل على ماذا؟ يعني ما معنى هذا التركيب؟ وينبغي على الإنسان أن يفهم ما معنى التركيب، أضحى محمد قائماً هذه جملة معناها اتصاف محمد بالقيام في وقت الضحى هذا معنى الجمله، وكذلك ظل ظل محمد قائماً اتصاف محمد بالغم الظل هذا وقت النهار.
يقولون وقت النهار والبعض يقول وقت الزوال يعني اتصاف محمد بالقيام في وقت الزوال أو في وقت النهار، كذلك بات بات البيتوت في الليل بات محمد نائماً، كذلك أصبح اتصاف محمد بالخبر في وقت الصباح، وكذلك أمسى، فهذه معنى هذه الأفعال جيد ففي الحقيقة إذا اردنا أن ناتي للواقع الأفعال الطبيعية نقول مثلاً جاء محمد البارحة نقول البارحة هي التي قيدت وقت المجيء صحيح، وجاء محمد إلى المسجد نقول قيدنا المجيء إلى المسجد، فالمعمولات في العادة هي التي تقيد الفعل، في كان واخواتها الأمر بالعكس كان واخواتها هي التي تقيد هي التي تقيد معمولاتها فتقيد اتصاف الاسم بالخبر في الوقت المذكور بحسب الفعل الذي استخدمته. اتضح المعنى بالنسبة لكان وأخواته في المجموعة الأولى؟
الحالة الثانية أو المعاني الثانية أفعال من كانها وأخواتها تدل فقط على الملازمه، ملازمة اتصاف الاسم بالخبر لا تدل على وقت معين، فقط تدل على ملازمة اتصاف الاسم بالخبر، عندما اقول لا يزال محمد لا يزال محمد قائماً أو ما فتئ بكر يأكل أو ما شابه.
ذلك هذه الأفعال: زال، وانفك، وبرح، وفتئ، ودام؛ على ماذا تدل؟ تدل على ديمومة أو ملازمة الاسم للخبر فقط. هل تدل على وقت معين؟ لا، المجموعة الأولى تدل على الاتصاف في أوقات معينة؛ الظل، الصباح، المساء، الضحى. الأفعال الثانية فقط تدل على ملازمة الاسم للخبر. المجموعة الثالثة هي فعل واحد، أفعال تدل على نفي الاسم عن الخبر أو نفي الخبر عن الاسم، نفي مفهوم الخبر عن الاسم، فقلت: ليس محمد قائماً، نفيت القيام عن محمد، وهذا لا يكون إلا في ليس. المجموعة الرابعة: أفعال تدل على الانتقال من حالة إلى حالة أخرى، وهي فعل واحد، ما هو؟ صار، وهذه غير في ظن وأخواتها. ذكرنا فعل قريب من صار، ما هو؟
صير. صير، صير هذه من أخوات ظن، بينما صار من أخوات كان، فاياك أن تخلط بينهما. زي صير هذه تنصب الاسم والخبر مفعول به أول مفعول به ثان، صار لا، هذه من أخوات كان ترفع الاسم وتنصب الخبر.
ومن يريد أن يجعل الأخبار مقدمات فليقل مختاراً مثاله: قد كان سمحاً وائل وواقفاً بالباب أضحى السائل.
في باب إن وأخواتها مرت معنا مسألة وهي مسألة تقديم الخبر على الاسم، وما الذي ذكرناه في إن وأخواتها؟ هل يجوز تقديم الخبر على الاسم؟
في حالات.
الأصل ما هو؟
عدم الجواز إلا في حالات هكذا نقول. ما هي الحالات؟
إذا كان الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً. في كان وأخواتها الأمر أوسع؛ لا، في كان وأخواتها يجوز تقديم الخبر على الاسم، يجوز تقديم الخبر على الاسم، وهو ما يسمونه التوسط، توسط الخبر بين الفعل كان وحده وأخواتها وبين الاسم، فكان محمد قائماً، يجوز أن أقول: كان قائماً محمد. بخلاف إن وأخواتها، في إن وأخواتها لا يجوز أن أقول: إن محم... محمداً، لا يجوز. بينما في كان وأخواتها يجوز التقديم والتأخير بينهم، فيجوز أن نقول: كان محمد... كان قائماً محمد. هذه المسألة الأولى وهي التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى. لكن بقيت مجموعة من المسائل، المسألة الثانية: طيب، هل يجوز تقديم الخبر على كل كان وأخواتها يعني حتى على الفعل؟ التوسط فهمنا أنه جائز وفي جميعها توسط الخبر أجيز، وكل سبقه دام حظرا.
المسألة الثانية: مسألة تقديم الخبر على كل كان وأخواتها حتى على الفعل، هل يجوز؟ نقول: نعم، يجوز التقديم على الفعل إلا في فعلين، هم كم فعل؟
هم ١٣ فعلاً صحيحاً. كل الأفعال يجوز أن يتقدم فيها الخبر حتى على الفعل إلا في فعلين، ما هما؟
ليس وما دام، ففي ليس وما دام لا يجوز تقديم الخبر على الفعل، لا يجوز أن أقول: قائماً ليس زيد، لا يجوز، ولا يجوز أن أقول: قائماً ما دام بكر، لا يجوز، بينما يجوز أن أقول: قائماً كان عمر، يجوز هذا، بينما في ليس وما دام هذا لا يجوز عند العرب.
المسألة الثالثة: هذه مسألة خاصة استثنائية، وهي إذا كانت كان أو إحدى أخواتها منفية بما النافية خصوصاً، إذا كانت كان أو إحدى أخواتها منفية بما النافية. البعض يظن أن ما النافية لا تدخل إلا على الأفعال الأربعة: زال، وفتئ، ومنفك، لا، يمكن أن تدخل على كان أو إحدى أخواتها لكن جوازاً، يعني ليست من شروط أعمالها. فنقول: إذا دخلت ما النافية بحد ذاتها على كان أو إحدى أخواتها ففي هذه الحالة لا يجوز تقديم الخبر على ما النافية، لماذا؟ لأن ما النافية لا يعمل الفعل الواقع بعدها في الأسماء الواقعة قبلها.
ما النافية هي فقط بذاتها من أدوات النفي، تمتاز بخاصية وهي ما، ما هي هذه الخاصية؟ أن الفعل الواقع بعد ما النافية لا يعمل في الأسماء التي تقع قبل ما النافية. فلو جعلنا الخبر مقدماً على ما النافية لن يستطيع الفعل كان أو إحدى أخواته أن يعمل فيه، لذلك لم يجزه العرب. لكن يجوز أن يتوسط... أن يتوسط الخبر بين ما والفعل.
مثلاً، لا يجوز أن أقول: قائماً ما زال بكر، لكن يجوز أن أقول: ما قائماً زال بكر. طبعا هذه من باب الجواز، نحن لا نستخدمها كثيراً، لكن هذا ورد عن العرب، لكن نحن في حياتنا اليومية لا نستخدمها، لكن الأصل أن نعرف تصور المسائل وما ورد عن العرب وما لم يرد عندهم. إذاً ما النافية إذا دخلت على كان أو على إحدى أخواتها لا يجوز تقديم الخبر عليها، لماذا؟ لأن الفعل الواقع بعد ما النافية لا يعمل في الاسم الواقع قبل ما النافية. لكن هل يجوز توسط الخبر بين ما النافية وبين الفعل؟ يجوز ذلك. أما باقي أدوات النفي زي لن ولم وغيره من هذه الأدوات فهذا الأمر فيها واسع، يجوز أن يتقدم الخبر عليها؛ لان الأفعال التي تقع بعد هذه الأدوات تعمل فيما يقع قبلها. اتضحت هذه المسائل الثلاث أم في إشكال قبل أن نتجاوزها؟
بالنسبة للقسم الأول، تدل على اتصاف الاسم بالخبر اوقات محدده.
نعم.
لكن الواقع الآن بات الأمر الآن فيات عميق بات هذا في وقت الآن، إذاً تجوز؟
لا، هذا مجاز. لا، هو هذا تجوز في العبارة، أما الأصل في كلمة بات في لسان العرب لليل، لذلك تجد الخلاف المشهور في الحديث: إذا استيقظ الإنسان من نوم الليل، الحنابلة يقيدون إذا استيقظ الإنسان من وقت الليل لماذا؟ لأنه الحديث ورد فيه لفظة بات.
جيد، فبات في اصلها هي لأوقات الليل، إذا استخدمها الإنسان في غير ذلك هذا يقول من قبيل التجوز العبارة.
يجوز إذاً على سبيل التجوز؟
على سبيل التجوز، مجاز، أما في الأصل الوضع فهي لليل، جيد، هذا هو المقصود.
وإن تقل يا قوم قد كان المطر فلست تحتاج لها إلى خبر، وهكذا يصنع كل من نفت بها إذا جاءت ومعناها حدث.
هذه مسألة تسمى مسألة التمام والنقصان. كان وأخواتها كما تعلمون أيها الأحبة تسمى أفعالاً ناقصة، صحيح؟ كان نقول فعل، عندما يعرب فعل ماض ناقص، وكذلك سائر أخواتها، لماذا سميت ناقصة؟
لا، هو اسمها هو بم... هو بم مرتبة الفاعل؟
نعم، قيل أنها ناقصة لأنها لا تستغني عن منصوبها، لا تستغني عن منصوبها، هذا القول الأول. ناقصة تكون ضعيفة، لا تستغني عن منصوبها، دائماً ينبغي أن يكون معها منصوبها وهو خبرها المنصوب، نقصد به الخبر. فقالوا هذا فيه نوع ضعف، هي ضعيفة لا تستطيع أن تستغني عن الخبر. والقول الثاني في المسألة أنه كان وأخواتها كما لاحظتم عندما ذكرنا المعاني عندما تستخدم استخدام الأسماء... الأفعال الناقصة تكون مجردة عن الحدث، لا تدل على حدث وإنما تدل فقط على ماذا؟ أما على أزمنة وأما على نفي، صحيح؟ كان وأخواتها إذا رفعت الاسم ونصبت الخبر، هل تدل على حدث معين؟ يعني أضحى محمد قائماً، هل أضحى هنا تدل على حدث أم تدل فقط على زمن؟ تدل فقط على زمن، وهو اتصاف محمد بالقيام في وقت الضحى. والأفعال... الفعل هو مركب من ماذا؟ من حدث وزمن، المق... عندما عرفنا الفعل ماذا قلنا؟ هو ما دل على معنى في نفسه مقترن بزمن. فالفعل مركب من حدث ومن زمن. كان وأخواتها إذا كانت ناقصة فإنها فقط تكون دالة على ماذا؟ على الزمن أو على النفي في ليس، جيد، ولا تكون دالة على ماذا؟ على الحدث. لذلك سميت ناقصة لأننا أنقصنا دلالتها، كانت الأصل أن تدل على حدث وزمن، لما دلت فقط على الزمن هذا كان نقص. هذا رأي ابن هشام، لا، يقول الصحيح أنها ناقصة لأنها لا تستغني عن مرفوعها... عن منصوبها.
طيب، إذا قلنا إن هذه ناقصة، هل يمكن أن تاتي تامة؟
نعم.
أم هي ملازمة للنقص؟ الصحيح نعم أن كان وأخواتها يمكن أن تاتي تامة، فاذا جاءت تامة يكون معنى التمام ما هو؟ إذا قلنا النقصان هو أنها لا تستغني عن منصوبها، فيكون التتمام ما هو؟ أنها تستغني عن منصوبها، فتأخذ فقط المرف... المرفوع وهو الفعل... الفاعل، وهو الذي كان في الأصل اسماً لها. وعلى الراي الثاني انها سميت ناقصة لانها تدل فقط على الزمن، فالتمام أن تدل على الزمن والحدث، وكلارهم موجود في هذه الحالة. فكان وأخواتها يجوز أن تستعمل تامة، وإذا استعملت تامة فتصبح من قبيل الأفعال الطبيعية، مثلها مثل أي فعل، لا نقول فعل ماضي مبني على... فعل ماض مبني على الفتح ولها فاعل، ولا تصبح أصلاً من باب كان وأخواتها، وتصبح في هذه الحالة تدل على معان خاص مثل معاني الأفعال.
فكان، طبعا هل هذا الحكم مضطرد في جميع كان وأخواتها أم هناك أفعال لا تاتي إلا ناقصة؟ الصحيح أن هذا الحكم ليس مضطرداً في كل كان وأخواتها، بل هناك أفعال لا تاتي إلا ناقصة، وهي فتئ وليس وزال، فتئ وليس وزال هذه الأفعال دائماً ناقصة، لا يمكن أن تاتي تامة. بخلاف كان وأضحى وأصبح وأمسى فيمكن أن تاتي تامة ويمكن أن تاتي ناقصة. إذا جاءت تامة هنا خلاص، أصبحت تدل على معنى في نفسها، ولم تصبح من مجموعة كان وأخواتها.
فمثال ذلك: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ. أين خبر كان؟ لا يوجد، وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ، انتهت الجملة! آه، لا يوجد خبر! لماذا نقول آه؟ لأن كان هنا ليست من كان وأخواتها، بل كان هنا تدل على حدث، تدل على معنى، وهو ماذا؟ معنى حدث أو معنى وجد، يعني وإن وجد ذو عسرة، أو البعض يفسرها بمعنى حضر، وإن حضر ذو عسرة، فهنا أصبحت تدل على معنى فعل ولا تدل فقط... لا تدل على الزمان الماضي.
كذلك قوله تعالى: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ. تُمْسُونَ أين خبرها؟ لا يوجد خبر.
خبر فاعل.
لا يوجد خبر، وكذلك تُصْبِحُونَ لا يوجد خبر. لماذا؟ لأن هنا تمسي لا تدل على اتصاف الاسم بالخبر في وقت المساء، لم يرد به هذا المعنى، بل مراد بتمسون يعني حين تدخلون في وقت المساء. فإن أُمسى إذا اريد بها الفعلية ولم يرد بها الزمن كما في كان وأخواتها، فإن معنى أمسى الدخول في وقت المساء، ومعنى أصبح الدخول في وقت الصباح، ومعنى أضحى الدخول في وقت الضحى، فإن هذا معنى أُفعل في هذه الأزمنة، فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ يعني بمعنى حين تدخلون في وقت المساء، فهذا فعل وفاعل، وكذلك حِينَ تُصْبِحُونَ بمعنى حين تدخلون في وقت الصباح، فلا تدل على اتصاف الاسم بالخبر في وقت الصباح، لا، أصبحت تُصْبِح... تُصْبِح وتمسي هنا لها دلالة في ذاتها على حدث وهو الدخول في الوقت.
كذلك: مَا دَامَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ، هنا دام بمعنى بقي، وليس الدامة التي تدل على دوام اتصال الاسم أو اتصاف الاسم بالخبر، لا، هنا دام أصبحت فعلاً لها معنى خاص، وهو معنى بقي.
طيب هذا كيف ندركه؟ من خلال فهم السياق، يعني كيف نعرف أن هنا كان وأخواتها تامة أم ناقصة؟ طبعا الأكثر أنها ناقصة، يعني حتى تريح نفسك الأكثر أنها ناقصة ولكن تاتي تامة، ولكنها تاتي تامة. كيف أميز؟ ينبغي عليك أن تفهم المعنى، لذلك المعنى يعين على الإعراب. ولا تظن أن الإعراب دائماً هي قواعد فقط واحد زائد واحد، ينبغي أيضاً أن تشارك المعنى، فهم المعنى يعين على فهم الإعراب الصحيح للجملة.
أما ثلاثة أفعال فهي لا تأتي إلا ناقصة، وهي ليس، وفتئ، وزال، هذه لم يسمع عن العرب الاتيان بها في معاني أحداث، وإنما يؤتى بها فقط المعاني الناقصة وهي الاتصاف، أما دوام اتصاف الاسم بالخبر أو بالنفي.
والباء تختص بليس في الخبر كقولهم: ليس الفتى بالمحتقر. هذه أيضاً من المسائل الفرعية التي ذكرها رحمه الله تعالى في باب كان وأخواتها، وهي تتعلق بليس فقط. ليس تمتاز عن باقي أخواتها بأنه يجوز زيادة الباء في خبرها، يجوز زيادة الباء في خبرها، يعني تكون الباء حرف جر زائد.
طيب ما فائدته؟ هل الزياده هنا اعتباطية؟ لا، يفيد التوكيد، يفيد التوكيد. فكقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ؟ بماذا نعرب بِكَافٍ؟ من يعربها؟
إيه، كاف خبر ليس منصوب... في فتحه مقدرة منع ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هكذا دائماً نعرب الأسماء التي تدخل عليها حروف جر زائدة، نعربها كأن هذه الأحرف الزائدة غير موجودة، ثم نقول واشتغل المحل... اشتغل المحل بحركة حرف الجر الزائد، جيد.
نعم.
كيف بدي اعرف إنه الحرف زائد ولا مش زائد؟
هذا خلص، بدك تحفظ هذا النمط، العرب في ليس كثيراً أو يطرد عندهم إدخال ال... إدخال الباء في خبرها، لذلك الحروف الزائدة ينبغي على الطالب بكثره الممارسه والتكرار والإعرابات يصبح يعرف مضان هذه الحروف الزائدة، يعني ربما عرفت أن ربا حرف جر زائد، الآن هذه فائدة جديدة أنه الباء يطرد زيادتها في خبر ليس، جيد. فهذه أيضاً مساله فرعية: تزاد الباء بكثرة في خبر ليس، وذكرنا شيء آخر، ما هو؟ وما النافية التي تعمل عمل ليس. ما هي ما النافية التي تعمل عمل ليس؟ هي التي ذكرها... فصل ما النافية الحجازية. وما التي تنفي... الناصبة في قول سكان الحجاز قاطبة، فقولهم: ما عامر موافقاً، كقولهم: ليس سعيد صادقاً.
هناك أحرف يؤذن... هناك أحرف العرب يلحقونها بكان وأخواتها لذلك يعقد لها ابن مالك وغيرهم من النحويين فصلا يلحقونه... وأخواته يقولون فصل فيما ولا ولات وإن المشبهات بليس هي عبارة عن أربعة أحرف نفي. عبارة عن أربعة من أحرف النفي تعمل عمل ليس بشروط وضوابط معينة تدرس في المطولات، تعمل عمل ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر، تعمل عمل ليس تماماً ولكن ما ميزتها؟ ميزتها أنها حروف وليست أفعال بخلاف كان وأخواتها.
كان وأخواتها كلها من الأفعال، حتى ليس على الراجح. أما هذا الفصل الخاص الذي يلحقه النحاة، كان وأخواتها، عبارة عن حروف؛ ما، ولا، ولات، وإن، ويسمونها ماذا؟ المتشبهات بليس. لماذا يسمونها كذلك؟ لأنها تفيد معنى ليس النفي، ولأنها تعمل عمل ليس، فترفع الاسم وتنصب الخبر.
الناظم ذكر منها شيئاً واحداً وهو ماذا؟ أو حرفاً واحداً وهو ما، لم يذكر غير ذلك، فنحن نقف حين وقوفه أو عند وقوفه. ما هذه التي تعمل عمل ليس؟ أهذا هل أعمال، وهذا متفق عليه عند جمهور العرب أو عند جميع العرب؟ لا، الذين يعملون ما عمل ليس هم فقط الحجازيون ومن تبعهم، بينما التميميون لا يعملونها عمل ليس، وهذا خلاف أصيل في هذا الباب.
لذلك ستجد كل الكتب، حتى الكتب المتواضعة في علم النحو، تذكر هذا الخلاف؛ لأنه خلاف أصيل أنه ماء التي تعمل عمل ليس، ماء الحجازية وليست ماء التميمية، والقرآن جاء على لغة من الحجاز الحجازية. لذلك جاء في القرآن جاء في القرآن مثالان فقط على هذه المسألة، المثال الأول قوله تعالى: مَّا هَٰذَا بَشَرًا في قصة يوسف عليه السلام، ما هذا بشرا، فهذا كيف نعربها؟ نقول اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم ما، كما تعرب كان وأخواتها، وبشرا نقول خبر ما منصوب علامته نصبه الفتحة، لا إشكال.
المثال الثاني في سورة الأحزاب: مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ، هن ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم ما الحجازية، وأمهاتهم كيف عرفنا أنه حجازي؟ لأنه قال أمهاتهم، جيد، قال ايش؟ أمهاتهم، جاءها بالكسر، فهذا يدل على أنها منصوبة؛ لأن جمع المؤنث السالم ينصب بماذا؟ بالكسرة. فأمهاتهم خبر ما الحجازية منصوب علامته نصبه الكسرة.
التميميون كما قلنا لا يعملونها فيعتبرونها ما نافية مهملة، فيكون الإعراب عندهم هم ماذا؟ ما هذا؟ ماذا يقولون؟ ما هذا بشر، بشر مبتدا وخبر، يقول هذه ما مهملة تفيد النفي لكنها لا تعمل، جيد، تفيد النفي لكنها لا تعمل، فهي عبارة عن مبتدا وعن خبر وما الناف. إذاً، الحجازيون هم الذين يعملونها، لذلك ماذا قال الناظم؟ وما التي تنفي كليس الناصبة، يعني ما النافية تعامل معاملة ليس الناصبة المقصود، إذا دخلت على ماذا؟ على الجملة الاسمية.
أما ما التي تدخل على الجمله الفعلية، هذه لا، ليس المراد. المراد ما التي تدخل على الجملة الاسمية في قول سكان الحجاز قاطبة. لماذا قال في قول سكان الحجاز؟ حتى يبين أن هذه اللغة هي لغة الحجازيين. ثم قال فقولهم ما عامر موافقاً كقولهم ليس سعيد صادقاً.
بسم الله، إذاً نعيد نكمل فقط الكلام عن هذه الجزئية، وهي ما النافية الحجازية. قلنا ما النافية الحجازية إذاً هذه عاملة عند الحجازيين ولا تعمل عند التميميين، لذلك اشتهرت تسميتها بماء الحجازية. وهل تعمل مطلقاً أم بشروط؟ الصحيح أن لها شروطاً حتى تعمل.
لكن أهم الشروط، طبعا هم يذكرون أربعة شروط، نحن نعطيك أهم الشروط، أهم الشروط في عملها أولاً: ألا يبطل نفيها بإلا، جيد، ألا يبطل نفي بشكل عام، ألا يبطل نفيها، ومن صور إبطال لنفيها أن يقع خبرها بعد إلا، أن يقع خبرها بعد إلا، فلو قلت: ما محمد إلا قائم، هنا صحيح أني في البداية نفيت ولكني أبطلت النفي عندما أدخلت الاص.
فأعدت فأثبت، صحيح، عندما قلت: ما محمد، نعم هنا نفيت، ثم أتيت بالخبر أين؟ بعد إلا، جيد، فأنت هنا في الحقيقة أبطلت النفي في ما، لماذا؟ لأنك في البداية نفيت، لكنك عندما أدخلت إلا عدت فأثبت، جيد، ففي قولنا: ما محمد إلا قائم، هذا حتى عند الحجازيين؟ نعم، صار استثناء مفرغ، هو يعامل معاملة الاستثناء المفرغ، نعم هذا عبارة عن استثناء مفرغ، جيد، هو يسمى أسلوب حصر أيضاً عند البلاغيين، جيد، فالمراد أنه حتى عند الحجازيين هذه الصورة لا تعمل فيها ما، حتى عند الحجازيين، يعني باتفاق الجميع أن ما لا تعمل إذا أبطل نفيها.
كيف يبطل نفي؟ بإدخال ماذا؟ بإدخال إلا في الجملة، ويصبح الخبر بعد إلا. إذا أدخلنا إلا على الجملة وأصبح الخبر بعد إلا هنا تكون ما مهملة، جيد، تفيد معنى النفي لكنها مهملة ولا تعمل عمل ماء الحجازية.
الشرط الثاني: أن يتاخر الخبر عن الاسم، نعم؛ لأن ما ضعيفة، ما حرف، أنظر ما حرف مثل إن وأخواتها، إن وأخواتها لما كانت حروف كانت ضعيفة جداً في عمل، فلم يجوز تقديم الخبر على الاسم، كذلك ما مع أن كان واخواتها، هذا الباب كله يجوز فيه تقديم الخبر على الاسم، لماذا؟ لأن هذا الباب عبارة عن أفعال، والأفعال قوية في العمل، بينما ما ليست فعلا، ما حرف، والحرف ضعيف في العمل، لذلك لم يجوز تقديم خبرها على اسمها مع بقاء عملها. إذا قدمت الخبر على الاسم هذا جائز، لكنك يجب عليك أن تجعلها نافية مهملة، ولا يجوز لك أن تعملها، فلا يجوز أن تقول: ما قائ، ما قائماً محمد، لا تقول ما محمد قائماً.
وما تشترك مع ليس، مع ليس في المسألة السابقة التي ذكرناها، فليس وهي ماذا؟ زيادة الباء في خبرها، فما وليس يطَّرد زيادتا الباء في خبرهما، فهي مشتركة مع ليس في هذه الجزئية، كما قال ابن مالك: وبعد ما وليس جر الخبر، وبعد لا ونفي كان قد يجر. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً را.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل