فيا لغتي يا صرحا عظيما تهاوت عندها هيبة الصروح، أنت البحر للغواص عشق، وأنت تدر للقاسي طموح.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمد سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح هذه المنظومة المباركة مئة المعاني والبيان لابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه في علم البلاغة. وفي المحاضرات السابقة أحبتي تحدثنا عن المصطلحات الخمس التأسيسية في علم البلاغة، وهي أساس ينطلق منه الطالب في فهم أبواب البلاغة بعد ذلك.
هذه المصطلحات الخمس التي ختمنا الحديث عنها في المحاضرة السابقة كانت فصاحة الكلمة وفصاحة كلام وفصاحة المتكلم وبلاغة الكلام وبلاغة الكلمة. فهذه مصطلحات أساسية، عفواً بلاغة المتكلم، لا يوجد بلاغة كلمة، بلاغة المتكلم. فهذه المصطلحات الأساسية هي المنطلق الذي ينطلق منه الطالب بعد ذلك في تصور علوم البلاغة الثلاث: المعاني والبيان والبديع.
لذلك الغزوي ومن بعده نقلوا هذه المصطلحات الخمس في المكان الذي أورده منه السكاكي. السكاكي أين أورده؟ في ختام حديثه عن البلاغة بعد علم معاني والبيان. نقلها القزويني ووضعها في بداية العلم قبل أن نقتحم داخل أفيَاء المعاني والبيان والبديع؛ لأنه رآها هي المنطلق، هي المنطلق وهذا الرأي السديد ولو واجهته والله تعالى أعلم.
انتهينا في مقدمة الناظم هذا البيت العاشر والأخير قبل أن نقتحم علم المعاني. البيت العاشر والأخير الذي وقفنا عنده في المحاضرة السابقة يتكلم عن مفهوم الصدق والكذب، يقول الناظم رحمة الله تعالى عليه: والصدق أن يطابق الواقع ما يقوله والكذب أن يُعدما هذا إذا جعلنا الواقع ايش؟ هي الفاعل. ولو قلنا بالعكس: والصدق أن يطابق الواقع ما يقوله أن يُعدما، فهذا إذا جعلنا الواقع مفعول به. ونحن نقول بشكل عام الأولى أن تقول: إن يطابق الكلام الواقع، أن يطابق الكلام الواقع. لكن لو قلتها بالعكس: إن يطابق الواقع الكلام، أيضاً لها إشكال كبير في ذلك. فلو فهمت أنه الواقع هو الذي يطابق الكلام أو الكلام هو الذي يطابق الواقع، فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله.
المهم أحبتي، ما أهمية هذه المسألة هنا؟ معرفة مفهوم الصدق والكذب. الآن سنتحدث عن مصطلح الصدق، ما هو الصدق عند العلماء؟ وما هو الكذب؟ وما أهمية التطرق لمصطلح الصدق والكذب في هذا الموضع من المنظومة؟ هذا سيقودني أحبتي في الحديث عن تقسيم الكلام.
نحن أيها الأحبة حينما تكلمنا عن بلاغة الكلام، قلنا ايش هي البلاغة؟ عشان بلاغة الكلام أن يطابق الكلام. أن يطابق ايش؟ الكلام مقتضى الحال. مطابقة الكلام لمقتضى الحال. إذا قلنا: بلاغة الكلام هي مطابقة الكلام بمقتضى الحال. تمام، إذا مطابقة الكلام بدنا نضع مربع على كلمة الكلام، اللي هي التي سببت كل هذا التقسيم.
إذاً أحبتي في علم البلاغة، علم البلاغة هو ينظر في إتيان المتكلم بكلام يكون هذا الكلام مطابقاً للحال الذي يتحدث فيها، حال فرح، حزن، إلى آخر ما بينناه سابقاً. فهذا سيقودنا أحبتي إلى ايش أنواع الكلام؟ لأنه لا بد نعرف ايش أنواع الكلام؛ لأن أنواع الكلام هي التي سيطابق بها مقتضى الحال.
فهذا سيقودنا إلى أن تقسيم الكلام القسم المشهور المعروف هو أن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء. إذاً أنا فعلياً في البلاغة لو غيرت أزلت كلمة الكلام ووضعت مكانها تعبير آخر، في علم البلاغة نحن ندرس مطابقة الخبر والإنشاء؛ لأن الكلام ايش هو؟ أما خبر واما إنشاء.
السيوطي رحمة الله عليه في جمع الهوامع ينقل إجماع البيانيين والحذاق من النحويين على أن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء. هذا هو الصحيح الذي أجمع عليه البيانيون من النحويين أن الكلام ينقسم إلى ماذا؟ إلى خبر. أي كلام، أما خبر واما إنشاء.
الآن هناك من يقسم قسمة ثلاثية يقول لا الكلام خبر أو طلب أو إنشاء، هذه تقاسيم أخرى تجدونها في المطولات، لكن الصحيح الذي عليه الأكثر أن الطلب نوع من أنواع الإنشاء. فبالتالي هذا الذي سنسير عليه ونعتمده إن شاء الله رأي الجمهور، أن الكلام ينقسم أما خبر واما إنشاء.
بالتالي لو أنني قلت علم البلاغة أو بلاغة الكلام، بلاغة الكلام هي مطابقة الخبر أو الإنشاء لمقتضى الحال. صحيح؛ لأنه بدل كلمة الكلام وضعت الخبر والإنشاء، الكلام إما خبر وإما إنشاء. تمام؟ فهمنا إذاً أنه مطابقة الكلام لمقتضى الحال هذه تدعي أن نعرف ما هو الكلام الذي يتكلم به الشخص؟ الشخص إما أن يتكلم بخبر أو يتكلم بإنشاء.
طيب، السؤال الذي يليه: ما هو الخبر وما هو الإنشاء؟ معارف تكررت معنا في مجالس دورات سابقة لكننا نعيد تكلمنا عنها في المنطق وفي الأصول وفي كل دوراتنا، في علوم الوسائل عادة نعود إلى مفهوم الخبر ومفهوم الإنشاء. ما هو الخبر؟ الخبر هو كلام يحتمل الصدق أو الكذب، والبعض يقول أو الكذب، سواء قلت أو أو الواو ما عندها مشكلة، يحتمل الصدق والكذب لذاته. وما هو الإنشاء؟ كلام، هذا تعريفه لا يحتمل الصدق أو الكذب لذاته.
تمام، إذاً الخبر هو نوع من أنواع الكلام، صح؟ إذاً هو كلام. كلام يحتمل الصدق أو الكذب. بدي أضع مربع على كلمة الصدق ومربع على كلمة ايش؟ الكذب. من هاي المصطلحات الآن بدنا نبينها. كلام يحتمل الصدق أو الكذب. شهر يحتمل الصدق والكذب يعني ممكن تقول إنه هذا الكلام صادق وممكن تقول إنه هذا الكلام ايش؟ كاذب، صح؟ هذا معنى أنه الخبر كلام يحتمل الصدق والكذب، أنه كلام إن نقول عنه إنه صادق، ويحتمل أن نقول عنه إنه ايش؟ كاذب.
طيب ايش يعني أنه صادق؟ ايش يعني يحسن أن يكون هذا كلام صادق؟ ايش يعني هادي فيها أربعة أقوال رح علمناها سابقاً نراجع طرف الواقع، لكن في الحقيقة في أربعة أقوال في المسألة، وايش يعني لما نقول إنه كلام كاذب؟ ما معنى إنه كاذب؟ هذه مسألة مهمة.
أنادي للإنشاء، الإنشاء بالعكس. الإنشاء كلام لا يحتمل الوصف بأنه صادق أو أنه كاذب، لا يحتمل، لا يحتمل الوصف بأنه صادق أو أنه ايش؟ كاذب. طيب نؤخذ مثال عالخبر، مثلاً: جاء زيد. جاء زيد هذا خبر ليه؟ لأنه كلام يمكن يحتمل أن يكون صادق، ويحتمل أن يكون ايش؟ كاذب.
طيب، طب نأخذ آية على الإنشاء؟ طيب بهذا الإنشاء لو قلت لك: اضرب زيداً. اضرب زيداً، هذه الجملة هل ممكن تقول والله هذه الجملة صادقة؟ أو يحتمل أن تكون كاذبة؟ ما بتحتمل، لا بتقبل، ما بتقبل أن توصف بأنها صادقة وكاذبة، لذلك تسمى ايش؟ إنشاء.
طب لماذا قلنا كلمة لذاته هنا وهنالك؟ طبعا هنا ما بتهمتنيش كثير في الإنشاء، عاصيك في أنه لا يحتمل الصدق والكذب. الخبر قلنا: كلام يحتمل الصدق أو الكذب، لماذا قلنا لذاته؟ هذا بينا سابقاً في المنطق، قلنا كلمة لذاته فائدتها أن ندخل كلام الله سبحانه وتعالى وكلام النبي صلى الله عليه وسلم في حد الخبر، أي خبر أخبر به النبي صلى الله عليه والصلاة والسلام، صلى الله عليه وسلم، لازم ندخله في تعريفنا لايش؟ للخبر.
فلو أن الأحاديث النبوية التي تكلم بها النبي عليه الصلاة والسلام، أي حديث لو أننا ما عرفناها، انتبهوا؛ لأن هذا الكلام دقيق والبعض يخربط ويمكن مشاكل عقدية. انتبهوا ماذا سنقول: حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام لو أننا ما عرفنا، ما عرفنا هذا النص أنه النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي قال، ما عرفنا من الذي قال، بعدين عرفنا أنه النبي عليه الصلاة والسلام. في البداية سمعنا نص لم نعلم من الذي قاله، وهذا نص خبر.
الآن هذا الخبر يحتمل أن يكون صادق، ويحتمل أن يكون ايش؟ كاذب. يعني هو لذاته، كخبر لذاته، يحتمل أن يكون صادق، يحتمل أن يكون كاذب. طب عرفنا بعدين أنه هذا الخبر صدر من النبي صلى الله عليه وسلم، اه هون مية بالمية صادق.
لكن جزمك أنه صادق، هل لذاته؟ لذات الخبر، ولا بسبب أمر خارجي؟ أن المتكلم هو محمد عليه الصلاة والسلام؟ آه، الصدق ونفي احتمال الكذب قطعا؛ لأن محمد عليه الصلاة والسلام هو الذي قاله. كذلك ترى الإخبارات القرآنية.
أنت الإخبار القرآني، لماذا بتجزم بأنه صادق، لماذا؟ لأنه من الله سبحانه وتعالى، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا. لكن فرض الجدلية، لو أخذنا كلمتين ثلاث أربعة من القرآن وضعناهم على جنب، خاطبنا فيهم شخص ما بعرف أن هذولا من القرآن، ما بعرف من الذي تكلم بنا، كخبر كخبر هل يحتمل الصدق والكذب؟ يحتمل، آه متى؟ إذا قلنا له هذا كلام الله؟ انتهى الأمر، صادق قولا واحدا. فالعلماء قالوا: احنا بدنا ندخل أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبار الصحابة والأخبار القرآنية وكل أنواع الخبر، لابد يدخل تحت تعريف الخبر، فلابد نأتي بتعريف جامع مانع يدخل فيه كل أنواع الخبر التي هي موجودة.
عنا أخبار عن الله سبحانه وتعالى، عنا أخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام، عنا اخبار عن الصحابة، عن التابع، عن الأمة، عنا أخبار عن الشياطين وعن الجاهليين، والأخبار متنوعة. فدعونا نأتي بتعريف للخبر يشمل كل أشكال الخبر.
فقالوا التعريف الجامع المانع: أن نقول الخبر هو كلام يحتمل الصدق أو الكذب. طب يا شيخ لسه ما عرفناش الصدق أو الكذب، وهذا اللي بدنا نناقشه كمان شوي، إيش عن الصدق والكذب؟ بس بدناش، أنا بهمني بس نفهم القضية الآن ابتداء. كلام يحتمل الصدق أو الكذب لذاته، يعني هو بذاته، ككلام ككلام يحتمل الصدق أو الكذب. جزمنا بأنه صادق بسبب معرفتنا أنه صدر من النبي عليه الصلاة والسلام أو من الله ونفي احتمالية الكذب، هذا الأمر خارجي، بأمر خارجي عنه. أما هو ككلام بغض النظر عن قائله يحتمل الصدق أو الكذب. فهمنا الفكرة؟
في مقابل ذلك الأشياء، كما أردنا الكلام لا يحتمل الصدق أو الكذب لذاته، الحكاية لذاته حتى نقابل الخبر، أما خلص هو الإنشاء أصل بالصدق أو بالكذب، قلت لذاتي حدثت ذاته، بالنسبة لنسب تلك القضية المهمة أنه هو بذاته أو هو ككلام لا يحتمل الصدق أو الكذب، الإنشاء كلام لا يحتمل الصدق أو الكذب، فانتهى أمره.
جميل، الآن الإنشاء أحبتي تقرير، أنت في الخبر الآن بدي أوسع الكلام والفكرة أكثر وأكثر حتى تفهموا إيش يعني يحتمل الصدق أو الكذب لذاته. احنا بدنا ننمي الأفكار، عندما نقول الخبر، عندما أقول لك جاء زيد، محمد النشيط، مش هادي كلها إي اللي بقرا عنها، اخبار ليه؟ يصدق عليها تعريف الخبر، تحتمل الصدق أو الكذب لذاته. جاء زيد، محمد النشيط، السماء فوقنا، الأرض تحتنا، هي في الأصل تحتمل الصدق والكذب، فهذه كلها أخبار.
الان الخبر اللي هو الكلام، له معنى، مش هذه ألاّفظ، مش الخبر هو عبارة عن الكلام؟ الكلام هو الألفاظ، جاء زيد هذه الألفاظ هي التي تسمى إيش؟ خبر. فإذا الخبر، اللي هو نوع من أنواع الكلام، هو عبارة عن إيش؟ عن ألفاظ، لأنه الكلام هو إيش تعريف أصلاً؟ لفظ. فإذا الخبر، اللي هو نوع من أنواع الكلام، هو عبارة عن إيش؟ الألفاظ. صح، ألفاظ، والألفاظ تدل على معاني، تدل على مدلول، أي لفظ مستعمل له إيش؟ معنى، أو قل إيش؟ مدلولاً. فاللفظ دال والمعنى هو المدلول تمام.
فالسؤال الآن: الكلام الذي نسميه خبرا هو عبارة عن ألفاظ، ما مدلولها؟ إيش معنى؟ آه بنقول احبتي فدون أمس عشان اكتب نقول: بما أنه الخبر كلام إذا هو ألفاظ، هاي الألفاظ تدل على معنى، على مدلول، إيش مدلول الخبر؟ نقول الخبر مدلوله نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها في الماضي أو الحال أو الاستقبال تمام.
الخبر اللي هو كلام، اللي هو ألفاظ، إيش معناها لما نقول جاء زيد؟ هذه الألفاظ إيش معناها؟ إيش مدلولها؟ آه هاي الألفاظ مدلولها معناها نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعه إما في الماضي إذا كنت إيش جاء زيد، أو في الحال إذا قلت يقوم زيد أو يجيء زيد الآن، هو يقوم بالعمل هذا، أو في المستقبل إذا قلت: سأعطي زيد درهماً، سأعطي زيد، مش هذا في المستقبل؟ تمام.
لذلك آه البعض بختصر هذا التعريف بقول: الخبر مدلوله نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها بالفعل أو بالقوة، لأنه الواحد ممكن يقول يا شيخ إنه هاي النسبة الخارجية تقول يدعي المتكلم إيش وقوعها؟ طب هسه في الماضي فهمت من وقوعها، وفي الحال أفهمها، طب في المستقبل؟ في المستقبل لستها ما وقعت صح! لسا ما وقعت، نسبة خارجية يبدأ المتكلم وقوعها! يدعي المتكلم وقوعها، طالب بذهب ذهنه إنه خلص وقع في الماضي في الحال، أما في المستقبل لسا ما وقعت، فكيف تقول يدعي المتكلم وقوعها؟
نقول: يبدأ المتكلم وقوعها بالفعل إذا كانت في الحال أو الماضي، أو بالقوة إذا كانت في إيش؟ في المستقبل. فإذا قلت: سأعطي زيد درهماً، هنا هذا الخبر مدلوله نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها في المستقبل، يدعي المتكلم وقوعه في إيش؟ في المستقبل.
طب يا شيخ استنى شوي، هذه قضية الماضي والحال فهمناها، بس المستقبل عملت لنا مشكلة! هسا أنت بتقول الخبر كلام يحتمل الصدق أو الكذب لذاته، الآن مدلول الخبر نسبة خارجية يدع المتكلم وقوعها، صح؟ في الماضي أو في الاستقبال، إذا كانت هذه الأمر على رأي الجمهور، ساتكلم عن رأي الراجح اللي بتعرفوه أنتم فيه معنى الصدق ومعنى الكذب، إذا كانت هذه النسبة الخارجية الذي يدعي المتكلم وقوعها في الماضي أو الحال أو الاستقبال مطابقة للواقع الخارجي، هي نسبة خارجية يدعيها المتكلم، إذا كانت هذه النسبة الخارجية التي يدعيها المتكلم مطابقة للواقع الخارجي، بنقول إنه الخبر إيش؟ صادق، هذا معنى الصدق عند الجمهور خلص لازم نحكي.
وإذا كانت هذه النسبة الخارجية هي بتقول الخبر الذي يدعي المتكلم وقوعها في الماضي أو في الحال أو في الاستقبال مخالفاً الواقع الخارجي بكون الخبر إيش؟ كاذب، صح؟ إذا بدي أكمل كلامهم وأقول: الخبر بدواله نسبة خارجية يبدأ المتكلم وقوعها في الماضي أو الحال أو الاستقبال. الان ساكمل على رأي الجمهور الصحيح في أي في الصدق والكذب، فإذا كانت هذه النسبة الخارجية التي يدعيها المتكلم مطابقة للواقع وهذا تعريف الصدق عند الجمهور، فالخبر إيش نقول عنه؟ صادق صادق.
وإذا كانت النسبة الخارجية التي يدعيها المتكلم مخالفة للواقع وهذا هو الكذب عند الجمهور، فالخبر إيش ماله؟ كاذب. الكاميرا واصلة هون اخي؟ آه لأسفل تمام. الأمان أقول: القضية وضحت في هذا الأمر بشكل عام، إنه الخبر بدأنا نحلل في الخبر مدلوله نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعه. ليش سميته نسبة خارجية؟ أنه المدعي عذراً المتكلم يدعي وقوع نسبة في الخارج، المتكلم من خلال الخبر، أنا إذا قلت جاء زيد، أنا إيش أدعي؟ أدعي وجود نسبة، اللي هي ثبوت مجيء زيد، أدعي وجود نسبة في الخارج، لذلك سميتها نسبة خارجية؛ لأنني أنا المتكلم الداعي وقوع نسبة في الخارج في الواقع وليس في الذهن، فسميت نسبة، ساعود لها إن شاء الله.
المهم الخبر يدل على نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها، أما يدعي المتكلم أنها وقعت في الماضي: جاء زيد، أو أنها تقع الآن: يجيء زيد، أو ستقع في المستقبل: سيجيء زيد. فإذا كانت هذه النسبة الخارجية الذي يدعيها المتكلم مطابقة للواقع الخارجي، ها هي نسبة بدها تطابق الواقع، النسبة بدها تطابق الواقع، بل كانت مطابقة بنقول الخبر إيش؟ صادق على رأي الجمهور.
وإذا كانت النسبة التي يدعيها المتكلم غير مطابقة، بده يكون الخبر كاذب، إذا قلت لكم أنا جاء زيد، أنا الآن أدعي هذا الخبر جاء زيد، إيش معنى؟ هيك مباشرة تقول كلامك نسبة خارجية يدل على نسبة خارجية، مدلوله نسبة خارجية، معناه نسبة خارجية، إيش هاي النسوة الخارجية؟ اللي هي ثبوت مجيء زيد، أنت تدعي ثبوت مجيء زيد في الزمن الماضي، أنا قلت: جاء في صيغة الماضي، فأنا أدعي الآن ثبوت مجيء زيد في الزمن الماضي، الآن هذا ثبوت مجيء زيد اللي هو النسبة الخارجية المفهومة من الخبر، بدنا ننظر: هل هي مطابقة للواقع الخارجي؟ هل فعلا زيد كان جاي؟ إذا كانت مطابقة خلاص بنقول: جاء زيد، الجملة اللي تكلمت بها صادقة.
إذا كانت هذه النسبة الخارجية التي أدعيها غير مطابقة للواقع الخارجي، بنقول الجملة اللي تكلمت فيها ايش؟ كاذبة. الآن طب لو قلت: يجيء زيد. بالمضارع، المضارع الأصل فيه يدل على الحال إلا إذا جاءت قرينة تنقله للمستقبل. إذا قلت: يجيء الزيت، نفس الشيء.
هذه الجملة: يجيء زيد، هذا خبر، فالممدول نسبة خارجية أدعيها أنا المتكلم في أي زمن؟ الداعي وقوعه في الزمن الحالي. ننظر هل هذه النسبة الخارجية التي أدعيها مطابقة للواقع فعلاً؟ زيد الآن قاعد بيجي؟ أه والله هي عم بيجي، خلص إذا خبرك صادق. لا والله زيد مش جاي وهو قاعد في الدار، فالخبر ايش؟ كاذب. تمام.
أه، هنا بتصير قضية مستقبل. إذا قلت: سأعطي زيداً ديناراً، تمام، هذا خبر، طب هذا أه خبر، إذا يدل على نسبة خارجية، ركزوا فيها شوي، الآن المستقبل إلها بدها تركيز. لو قلت: سأعطي زيداً ديناراً، هذا، بما أنه خبر، إذا مدلوله نسبة خارجية. يدعي المتكلم وقوعها في أي زمن؟ في المستقبل. طيب يا شيخ، هذه النسبة الخارجية لساتها مش موجودة حتى أقول إنه سأعطي زيد ديناراً، مدلولها ثبوت إعطاء زيد ديناراً في المستقبل. والله مطابق للواقع الخارجي أو غير مطابق؟
صح، أنت بتحكي أنك بدك تعمل إشي في المستقبل: سأعطي زيد ديناراً، فمدلول هذه الجملة ثبوت إعطاء زيد الدينار في المستقبل. بس هذي ما بقدر أقول عنها أنها ايش؟ طب الآن لسا ما صارتش القضية، فكيف بدي أقول أنها والله صادقة أو كاذبة؟ نعم؟ أه، هل أخونا رضي الله عن بعضنا التحليل أنه احنا بننقل قدرته إذا هو مثلاً أحياناً العادة ما عهوش مصاري، فبنقول هذه الجملة: ثبوت إعطاء دينار في المستقبل، ايش كاملة؟
طب ممكن واحد يقول لك: طب يا شيخ، هي في لحظة واحدة ممكن ربنا يفتح على هذا الرجل، يصحى من النوم يلاقي كنز تحت مخدته، فليش أنا استعجل عليه حتى أحكم والله أنه خبر صار أو كاذب؟ مش ممكن الأخطر؟ ربنا سبحانه وتعالى يقدر أن هذا الرجل يدق رجل على باب داره يقول له: هذي ألف دينار، فخلص مباشرة يعطي زيد الدينار، ممكن ينفذ وعده، ما هي وعد سأعطي زيد ديناراً. فمتى، إذا كيف هذه الجملة ظاهرة أنها لا تقبل الصدق والكذب الآن؟ تقول: سأعطي زيد ديناراً. بقدر شخص يقول لي أنت صادق أو كاذب؟ أنا هيك قلت الآن: سأعطي زيد ديناراً. هل يستطيع شخص يأتي يقول لي: أنت صادق أو كاذب؟ هذه الجملة والله صادقة، هذه جملة كاذبة؟ بده يقول لي صادق وكاذب على طريق مطابقة للواقع، مدلول هل هو مطابق ولا غير مطابق؟ طب لسا ما صار أشي حتى نقول والله أنه مطابق أو غير مطابق.
هاي مشكلة مع اللي ممكن تواجه بعض الطلاب. الآن أحبتي، في الحقيقة هذه المشكلة فعلاً سببت خلاف بين العلماء، والذي نختاره أنه هذه تحتمل الصدق والكذب. جملة: سأعطي زيد ديناراً، تحتمل أن تكون صادقة وتحتمل أن تكون كاذبة. لكن متى، ماذا أقول متى أحكم عليها بالصدق أو بالكذب؟ ليس الآن، بل أنتظر المستقبل، إذا فعلت وعدي ما أحكم عليه الآن بالصدق أو بالكذب، في المستقبل إذا فعلت الوعد الذي وعدت به أقول عني ايش؟ صادقة. صادقة. إذا ما نفذت وعدي، نقول عن هذه الجملة أنها ايش؟ يعني سأعطي زيد ديناراً، إذا ما نفذته إذا هذه الجملة كاذبة؛ لأنها غير مطابقة للواقع، تمام؟ وإذا نفذته إذا هي صادقة؛ لأنها مطابقة للواقع. لكن ما حكمت عليها بالصدق أو بالكذب في المستقبل، وليس شرطاً أن تحكم الآن بالصدق أو الكذب. لكن لو كان الشخص ممن، لو كان هناك من يعلم الغيب شخص ترجحت، لو كان هناك من يعلم الغيب، فأنا قلت: سأعطي زيد ديناراً، وهناك من يعلم الغيب يعلم أني لن أعطيه ديناراً في المستقبل، يستطيع الآن الآن أن يحكم على جملتي بأنها صادقة أو كاذبة، صح؟
طب من الذي يعلم الغيب؟ الله. إلا إذا النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عطاء معلوم أنه فلان حكى شغلة ما راح يعملها، ساعات النبي صلى الله عليه وسلم بقدر يقول له أنه أنت صادق أو كاذب بناء على خبر السماء والوحي من الله سبحانه وتعالى، أليس كذلك؟ أذن إذا كانت النسبة الخارجية التي يدعيها المتكلم لشيء مستقبلي، أنا فقط هذي اردت أكتبها لأنها ممكن تسبب إشكال عند الطالب في التفكير، إذا كانت النسبة الخارجية التي المتكلم يدعي المتكلم وقوعها واقعة بالقوة، ايش الواقعة بالقوة؟ يعني هي لسا في أين ما وقعتش، في قوة الوقوع؛ لأنها في المستقبل، مثل هذه الجملة: سأعطي زيد ديناراً. هذه الأمور المستقبلية لا أستطيع الآن أني أقول للمتكلم بها: أنت صادق أو كاذب، أنتظر المستقبل حتى أقول عن هذه الجملة أنها صادقة أو كاذبة، أنا محتاج أنتظر المستقبل لأنظر في مآلات الأمور. لكن الله سبحانه وتعالى؛ لأنه المستقبل ويعلم الغيب يستطيع أن يوجه إلى هذه الجملة لأصحابها: أنكم كاذبون أو أنكم صادقون. وعندي مثال في، قال في بداية القرآن، قال سبحانه وتعالى: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، ثم قالوا: إنه يا رب رجعنا للحياة الدنيا، إذا رجعنا للحياة الدنيا سنكون، ها، سنكون مؤمنين صادقين سنعبدك يا الله، وأعدوا ربنا وعد: سنعبدك، سنكون مؤمنين طائعين لك. فأخبروا عن شيء في المستقبل، الله سبحانه وتعالى يعلم أنهم ايش؟ لو عادوا للحياة الدنيا لن يفعلوا، فكذبهم في خبرهم أننا سنعبده، لاحظ في هذا الخبر ما عنده خبر مستقبلي أن قالوا: سنعبدك، سنكون مطيعين، سنفعل ما تريد. كذبهم في هذا الخبر المستقبلي، وكلام: سنعبده، أليس هو نسبة خارجية يدعيها المتكلم في المستقبل؟ طب ربنا يكذبه قال: هذه الكلام كذب.
إذا كلامهم يحتمل الصدق والكذب، ربنا قال: وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، هذا تكذيب لهم. طب كم ربنا كذبهم ولسا هذا الأمر وهم بحكوا رح نعمله في المستقبل؛ لأنه ربنا بعلم الغيب بعلم أنهم في المستقبل لن يفعلوا هذا الأمر، فبالتالي كلامهم غير مطابق للواقع الخارجي.
لكن احنا كبشر؛ لأننا ما بنعرف الغيب منقول لا، إذا شخص وعد فعل شيء لا نستعجل نقول له: وأنت صادق أو أنت كاذب، حتى ننظر في مآلات الأمور، ممكن شخص يعني يجادلني يقول لي: شيخ طب لو نظرنا في القرائن الحالية مثل طريقتك اللي انت تكلمت فيها قبل قليل؟ أنه مثلاً شخص طفران فقير ما عهوش أي فلما قال: ساعطيك ألف دينار، هو معهاش دينار يوكل. بنقول له: خبرك كاذب؛ لأن أنت معكش مصاري. ممكن نعتمد القرائن الحالية للحكم على جملة مباشرة أنها صادقة أو كاذبة، الجملة مدلولها مستقبلي، ممكن نعتمد القوائد الحالية؟
يعني في الحقيقة أنا لا أستطيع أن في الختام وأنا أيضاً أقر إقرار تام أنه في النهاية إذا بدنا نقول يعني نعتمد على القرائن الحالية بناء على العالم أن بناء على العادة والمعتاد، إذا شخص فقير ما معه دينار قال لشخص: أعطيك ألف دينار، بناء على المعتاد بنقول له: كاذب. لكن لو بدي أفتح المجال لاحتمالات العقلية أن شخص يدق عليه الباب يقول له: هاي ألفين دينار هدية، فيقوم هو بدفع مثلاً ألف دينار. احتمالات عقلية بنقول لها: أنتظر حتى تنظر في عادات الأمور. فالأمر ربما يعني تصبح فيها المسألة أخذ ورد. هل نعتمد القرائن التي تدل على العادة والمعروف المتداول، كنا نفتح الأمر للمجالات العقلية؟
الآن هذه قضية أتركها للنقاش، أنا لا تهمني كثيراً: هل نحكم عليه، نستطيع أن نحكم عليه الآن بالصدق أو الكذب؟ ولا ننتظر مآلات الأمور؟ وأنا أرى أنه إذا ما في قوية واضحة الأصل لا نحكم على من يتكلم عن شيء في المستقبل بأنه صادق أو كاذب حتى ننظر لآلات الأمور. وأما سبحانه وتعالى الذي عنده الوحي الذي يعلم الغيب، فله الحق عز وجل المطلق في أن يحكم على من يشاء؛ لأنه يعلم الغيب وما في النفوس.
تمام أه، إذا فهمنا كيف يعني الخبر في المستقبل أيضاً يقبل الصدق والكذب، هذه القضية بتهمني أنها مسببة إشكالية. الآن بدنا نتدرب على مسألة أنا حبيت أني أدرّب الطلاب عليها، واحنا تدربنا عليها بالسلم المنورق: قضية كيف أحدد النسبة.
خارجية التي يدل عليها الخبر. احنا قلنا الخبر هو كلام الفار. مدلولها ايش؟ نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها يعني نسبة يدعي المتكلم وقوعها في الخارج. الان هذه النسبة الخارجية التي يدل عليها الخبر كيف اعبر عنها انا؟ كيف اعبر عنها أولاً احبتي هذه النسبة الخارجية تسمى نسبة خارجية وفي علم المنطق أحبائنا بيدرسوا معنى السلم المنورة سمينا هاي الخارجية ايش سميناها؟ النسبة الكلامية الخبرية. اللي بيدرسوا معانا السلم يعرفوا لما درسنا في السلم المنورة النسبة الكلامية الخبرية.
انظر في مطابقتها للواقع وعدم مطابقتها. النسبة الكلامية الخبرية هي النسبة الخارجية هنا. وهي أيضا لها اسم آخر حكم الجملة. فاذا قلت مدلول الخبر نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها أو قل نسبة كلامية خبرية وهذا تعبير المناطق أو قلت مدلوله هو حكم الجملة الذي يدعي المتكلم وقوعه كل هذه العبارات صحيحة. حكم الجملة، النسبة الخارجية، النسبة الكلامية الخبرية هذه المصطلحات الثلاث متقاربة المعنى هنا واتعلمنا في المنطق بالتفصيل. كيف نصل إلى النسبة الكلامية الخبرية؟ فقط أمثلة سريعة هنا لأنه هذا ليس موضوع البلاغي لكن جميل أن الطالب يرى في البناء المعرفي والتواصل والارتباط بين العلوم. هناك تواصل وارتباط بين العلوم. بعض الطلاب يزهد في دراسة بعض العلوم المعرفية التي تساعد على قراءة الدكتوراه بعد ذلك وفهم مراد الأوائل.
يقول يا شيخ مثلا السلم المنورة مثلا منطق وما شابه ذلك. ايش علاقته بالكتاب والسنة؟ ما زال هذا الطالب يتصور أن كتب تراث مكتوبة فقط بأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام وبالقرآن الكريم. أخي كتب التراث صبغت صبغاً بعبارات المناطق مصطلحاتهم وقضاياهم المعرفية في علم النحو والصرف والبلاغة وأصول الفقه وشروح الأحاديث وعلوم الاعتقاد كل علوم الشريعة صبغت بهاي الألفاظ فينبغي أن تكون على دراية بهذه المصطلحات المعرفية التي لا تشوش عقلاً ولا تشوش ديناً بل بالعكس تزيد في نمو العقل وتصور الأمور كما هي في الواقع وتصور الأمور كما هي في الواقع.
فالان النسبة الخارجية التي يدل عليها الخبر أو ايش سميناه في المنطق أسباب الكلامية الخبرية هي نفسها مدلول الخواطر هي النسبة الخارجية هي مردود الخبر. مش قلنا الخبر مدلوله النسبة الخارجية اللي هي معنى الخبر؟ معنى الخبر طبعا هو شيء في الذهن لكن نحن لو بدنا نعبر عنه كيف نعبر عنه؟ انظروا لهذا التطبيق. إذا كنت جاء زيد هذا عبارة عن كلام وهو خبر لأنه يحتمل الصدق أو بالكذب صح؟ بما اله كلام خبري إذا مدلوله نسبة خارجية، نسبة كلامية خبرية. ايش هو هذا المدلول؟ عبر عنه بلسانك.
فقام حتى نعبر عن عندنا قواعد ذكرناها في المنطق أننا نأتي إلى الفعل في الجملة الفعلية أو الخبر في الجملة الاسمية. الآن أنه الخبر مشايخنا والخبر الذي يحتمل الصدق والكذب. أما جملة فعلية من فعل وفاعل ثم بعد ذلك باقي المتعلقات أو اسمية مبتدأ وخبر. فاذا كانت جملة فعلية فآتي إلى الفعل وإذا كان جملة اسمية مثلا زي دون نشيط. آتي إلى الخبر أعتبر المبتدأ. فماذا يفعل في الفعل وفي الخبر؟ إذا كانت من الفعل نذهب الجملة الفعلية أخذ مصدر الفعل. آتي بمصدر الفعل. فاقول الفعل جاء ايش مصدره؟ جاء يجيء مجيء. آه مجيء. أضع المصدر تحت. تمام ثم آتي بالفاعل اللي هو سيد أجعله مضاف إليه للمصدر ميجي له زيت. ثم أنظر في الجملة هل هي مثبتة أو منفية. ارجاء زيد آه مثبتا فاقول ثبوت مجيئي زيت. ثبوت مجيء زيد هذه هي النسبة الخارجية التي أدعي أنا كمتكلم وقوعا. هي نفس النسبة الكلامية الخبرية. هي مدلول الخبر. ثبوت.
إذا كان مطابق للواقع بتقول والله النسبة الخارجية صادقة. هاي العبارة الدقيقة. مدلول للخبر صادق. وإذا قلت الخبر صادق نسبت الصدق للخبر مباشر ما في مشكلة لكن الدقة أن تكون مدلول الخبر هو الصادق. مدلول الخبر اللي هو النسبة الخارجية هو الصادق لأنه طابت الواقع الخارجي. لكن لو قلت الخبر بنفسك ألفاظ صادق ما عندي مشكلة.
طيب كذلك نجي مثلا على جملة مبتدأ وخبر قلنا نجي للخبر. خبر ايش هو؟ نشيط نأخذ مصدر الخبر. طبعا نشيط مشتق ولا اسم جامد. آه مشتر لأنه مشتاق رح نوخذ مصدره مباشرة. فاقول نشيدتش مصدرها؟ النشاط. النشاط. حسبنا الاصل نشاط. نشاط واتي بالمبتدأ اجعله مضاف إليه للمصدر نشاطه زيت. بعدين بنظر في الجملة مثبتة ولا منفية. مثبتة صح؟ اذا نقول ثبوت ونشاط زين وزايدون عفوا زيد نشيط مدلولها معناها النسبة الخارجية النسبة الكلامية الخبرية حكمها كلها نفس الشيء نشاط زيت.
هسه ثبوت نشاط زيت انظر في الواقع الخارجي هل هو مطابق أو وظيفة كاذبة. لا طلع زيد والله رشيد روحوا بيجي اه إذا الجملة ايش؟ صارخة. سواء قلت الجملة أو الخبر صادق أو مدلوله هي عبارة بدك تصادق؟ تمام. طب لو كانت هنا مثلا لم يجيء زيد. آه اختلفت الجملة الآن. أنا بنوي في الان كمتكلم. لم يجيء زيد. لم يجد زيد. الان هنا المدلول عبارة عن نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعه. بس ايش الناس في الخارجية ماذا عن وقوعها؟ هل هي ثبوت مجيء زيد؟ ولا عدم مجيء زيد؟ الذي ابدعي وقوعه عدم المجيء وليس المجيء صح. واقع بس ايش الواقع؟ الواقع النفي وليس الإثبات. فالكل وقوع لكن هناك وقوع إثباتي هناك وقوع سلبي. فنقول النسبة الخارجية لم يجد زيت.
نفس القضية ما دام ما ابتداء لا تلتفت إلى السلب أو الإثبات اللي في مطلع الجملة. مباشرة روح بالفعل خذ مصدره مجيء والفاعل أجعله مضاف إليه المصدر مجيء زيد. بعد ذلك تنظر هل الجملة مثبتة أو منفية؟ إذا كانت مثبتة تكتب ثبوت مجيء زيد. إذا كانت مثل هذه الجملة التي بين أيدينا لم يجد زائد لا ما بكتب ثبوت وقل عدما عكس عدم مجيزين. الان عدم مجيء زيد هذه هي النسبة الخارجية. النسبة الكلامية الخبرية التي أنا أدى إلى وقوعها تمام. إذا كانت مطابقة للواقع الخارجي أن فعلا زي ما جاء بنقول عدم مجيء زيد صادقة. إذا كانت غير مطابقة للواقع الخارجي والله اكتشفنا لا والله زي الجهل بالتالي عدم مجيء الزيت بتكون ايش؟ كاذبة.
طيب اه هذه بشكل عام طريقة الأخذ. لكن هناك اه استثناء لو كان للخبر المبتدأ لو كان عندنا خبر مبتدأ لكن كان خبر المبتدأ جامد وليس اسم مشتق يعني ما فيش مصدر له مثل كلمة زيد مثلا أسد زي دول أسد. اه زيد مبتدأ وسط خبر. احنا كنا بنيجي للخبر بنوخذ مصدره. طب أسد شو مصدرها؟ قال لا أسد اسم جنس ما لهاش مصدر صح؟ فكيف الان بدنا نأتي بالنسبة كلامي الخبري؟ إذا كان خبر المبتدأ جامد ليس له مصدر في هذه الحالة طريقة الاتيان بالنسبة كلامي الخبري هو كالتالي.
آتي بكلمة كون قف كلمة كون مصدر للفعل كامل كان يقول قولا. آتي لكلمة كون أضعها في البداية. ثم أجعل المبتدأ مضاف إليه للكون. كونه زيد. ثم أجعل الخبر اللي هو مالوش مصدر أجعله خبر للكون. مش كان يكون كونا هذه كان بدك توخذ اسم بتوخذ خبر؟ تمام. صح كان وأخواتها الها اسم كان وخبر كان. حتى لو كانت مصدر الها اسم وخبر. بجميع تصرفاتنا بتعمل. هناك مصدر. فالان وين اسمها؟ المضاف إليه. المضاف هو اسمها بس خلص رح نعلها مضاف إليه. واتي باسد أنصبه على أنه خبر للكون. كون زيد اسدا. اسد الخبر راه كون زيد الاسد ها أو هذا الخطوة الأولى.
الخطوة الثانية أنظر هذه الجملة مثبتة واللامثية. أنا قلت زيت أسد ولا قلت زيت ليس باسد زي الأسد إذا آتي كلمة الثبوت ثبوت كون زيد أسد. هذه هي مبذول الخبر هذه هي النسبة الخارجية هاي النسبة الكلامية الخبرية هذه هي حكم الجملة ننظر هل هو مطابق للمواقع؟ والله إذا كان بخاف من حاله. الله يقول هذا الجبنة غير مطابقة للواقع. أرنب هذا مش أسد. إذا كان لا القدام ويقاتل في المعارك وو و بنقول والله اه ثبوت قوم نزيد اسدا صادقا بهذا النظر. فهذا يعني هذا مطر أن أتي بالكون إذا كان عندي خبر المبتدأ جامد ما لهوش مصدر. كلمة أسد إذا مصدر ما لناش مصدر.
وهنا ساضطر آتي بكلمة كون، وأضيف المبتدأ إليها، ثم أنصب الخبر على أنه خبر للكون، ثم أظهر الثبوت أو العدم بعد ذلك. هذا يسمى، كما قلت لكم، النسبة الخارجية التي يدعي المتكلم وقوعها، سواء وقوع إيجابي أو وقوع عدمي. وهذه النسبة الخارجية نحن سننظر على رأي الجمهور في تفسير الصدق والكذب، هل هي مطابقة للواقع الخارجي أو غير مطابقة للواقع الخارجي؟ تمام.
فإذا، هذه هي فكرة الخبر يا مشايخ، كل هذا الكلام حتى نفهم القسم الأول من أقسام الكلام؛ أنه الكلام خبر وإنشاء. إيش يعني خبر؟ قلنا: الخبر كلام يحتمل الصدق أو الكذب لذاته. آه، شو يعني يحتمل الصدق والكذب لذاته؟ هذا جرني أن أتكلم عن مفهوم الخبر، أنه الخبر هو عبارة مدلوله معناه نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها في الماضي أو بالحال أو المستقبل. هذه النسبة الخارجية إذا كانت مطابقة للواقع فهي صادقة، وإذا كانت في الخارجية غير مطابقة للواقع فهي ايش؟ كاذبة. انتهى الأمر.
تمام. الآن يا مشايخ، بدنا نروح عالإنشاء، قبل ما أجي أذكر الأقوال الأربعة لأهل العلم في قضية إيش هو تعريف الصدق، أو بدي أجي للانشاء. قلنا: الإنشاء إيش تعريفه؟ الإنشاء كلام لا يحتمل الصدق والكذب. لا نستطيع أن نقول والله هذا الكلام صادق أو كاذب. لماذا برأيكم؟ الآن احنا عرفنا الخبر إيش مدلوله؟ نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها، أنه في نسبة خارجية المتكلم ادعى أنها وقعت في الماضي أو الحال أو ستقع في المستقبل.
هذا مدلوله، فصرنا نقارن: هل هذه نسبة مطابقة للواقع فعلاً ولا غير مطابقة؟ أما الكلام الانشائي، هذا الكلام ليس مدلوله نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها. صح؟ أنا لما أقول لك: اضرب زيداً، هل أنت تفهم من هذا الكلام مدلوله نسبة خارجية أنا أدعي كمتكلم أنها واقعة بحيث أنظر والله هل هذه النسبة الخارجية مطابقة للواقع؟ هل هناك شيء ستقارن به بين النسبة الخارجية وبين الواقع؟ هل ستقارن؟ اضرب زيداً، أنا الآن أفهم الكلام وأنا أمرك.
اضرب زيداً، هل مفهوم هذه الجملة ستقارن مع شيء خارجي لتقول والله اضرب زيداً صادق أو كاذب؟ لا. طيب لو قلت لك: هل جاء زيد؟ استفهام بس. هل تستطيع تقول والله هل جاء زيد هذه غير مطابقة للواقع، إن جاء زيد إيش غير مطابق للواقع؟ أنا استفهم، أطلب منك أن تثبت لي هذه النسبة أو تنفيها، أطلب منك طلباً لنزوره، أن نعقله. صح؟ لو قلت لك: هلا تزورنا؟ حرب صح؟ أنا بحطك، بتقول والله هذا كاذب. أنا بدعوك، أنا بطلب منك طلب.
فذهبوا أحبتي أنه في الإنشاء لا يوجد نسبة يدعي المتكلم بوجودها في الخارج، ونحن سننظر والله هل هذه النسبة التي ادعى المتكلم وجودها في الخارج وفعلاً مطابقة للواقع ولا غير مطابقة؟ ما في، وإنما هو في الحقيقة، وفي الحقيقة لماذا سمي إنشاء؟ الإمام، سمي إنشاء، كلمة إنشاء في حياتنا ليش نستخدمها؟ واحد بيبني صح.
يقولون الكلام الانشائي: أنت بالكلام تنشئ النسبة أصلاً. أنت بالكلام تطلب إنشاء نسبة. أنا لما أقول لك: أنا بهذا الكلام أطلب منك أن تفعل شيء في الخارج. صح؟ اللي هو ضرب زيد. فالإنشاء من اسمه إنشاء، بناء، فلا يوجد هناك شيء خارجي أنا كمتكلم أخبر عن صح؟ لا، في الإنشاء أنا أطلب بالعكس، يعني فكرته بالعكس، أنا من خلال الكلام أطلب إنشاء شيء، أطلب أن يحصل شيء.
لذلك يكون الإنشاء ليس مدلوله نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها، بل بالعكس. إيش بل بالعكس؟ بل بالعكس، الإنشاء هو كلام به تحصل النسبة في الخارج، كلام، بهذا الكلام أصلاً تحصل النسبة في الخارج. أنا بقول لك: اضرب زيد، فتروح أنت تضربه في الخارج، صح؟ أو هلا تزورنا، فتأتي أنت مثلاً تزورنا، فالخارج يحدث نتيجة الكلام. أنا قلت لك: هلا تزورنا؟ فأنت تقوم بالزيارة لأني أنا كلمتك. قلت لك: زورنا. أنا قلت لك: اضرب زيداً. أنت ضربت لأني أنا طلبت منك هذا بالكلام، صح؟ فأنت بالكلام فعلت شيء في الخارج، أنتجت، كلامك هو الذي أثر في وجود شيء في الخارج.
لكن الخبر فكرته بالعكس؛ لا، الخبر فيه شيء في الخارج موجود أو سيوجد، وأنا أخبر عنه. فمثلاً زيد جاء، متى وأخبرت عن شيء وجد في الخارج، أنه زيد جاء، أو مثلاً هو الآن في الطريق. فأن أخبرت، قلت: زيد يأتي الآن. فهناك شيء في الخارج أنا أوصفه، أخبر عنه. بالعكس تماماً، الإنشاء ما في شيء بالخارج، أنا أتكلم بكلام في سبب وجود شيء في الخارج.
طيب ممكن واحد يقول: طيب يا شيخ، إذا ما امتثل الشخص، إذا ما امتثل الشيء في الخارج، لو قلت لك: اضرب زيد، أنت ما ضربته، لم يحدث شيء صح؟ لكن هي الفكرة، أنا قصدي مبدأ الفكرة، أنه في الإنشاء الكلام هو الذي يسبب الواقع، الخبر بالعكس، هناك واقع نحن نخبر عنه. الفرق بينهم؟
طيب. بما أن الإنشاء هو كلام لا يحتمل الصدق أو الكذب -طبعا أنت الآن فهمت لماذا لا يحتمل الصدق أو الكذب؟ لأنه ما في واقع خارجي أنا أقرن مدلول الإنشاء به حتى أقول والله الإنشاء مطابق للواقع أو غير مطابق، ما في مدلول خارجي، بل بالعكس، في الإنشاء الكلام هو الذي ينتج الواقع ويطلب إنتاج الواقع- جميل.
الآن إيش أنواع الإنشاء يا مشايخ؟ مفهوم الخبر والإنشاء ووضوحه عند الطالب أساس مهم، مهم في فهم الكلام العربي، وفهم إيش الذي يحتمل الصدق والكذب، إيش الذي لا يحتمل ذلك، حتى لو كنت حاضراً ويستحق ذلك، تقسيم أساسي ومحوري. حتى في علوم البلاغة، الإنشاء رجع على نوعين: إنشاء طلبي، وإنشاء غير طلبي.
الإنشاء الطلبي، اللي درسوا معانا قطراً للندى، تذكر لما قلنا إن فاء السببية الفعل المضارع بعدها ينصب بأن مضمرة وجوباً بشرط أن تكون السببية مسبوقة بأحد أنواع الطلب الثمانية. إيش هي؟ يلا. أمر؟ الله. دعاء؟ ما هي؟ وعد؟ استفهام، آه؟ حرب؟ عرض؟ تمني؟ ترجي؟ هذه أنواع الطلب. الأمر: اضرب زيداً. الدعاء: آه، اغفر لنا يا رب. هذه كلها طلب.
تحتوي الصدق والكذب؟ لا تحتمل، ما في، نحن نطلب شيء، فكيف توجه لي الصدق والكذب؟ ما في نسبة في الخارج. النهي: لا تزغ قلوبنا أو لا تضرب زيداً. تمام؟ النهي عندهم على التقسيم لأنه من الأعلى لأسفل لا تضرب زيداً، إذا من الأسفل للأعلى لا تزغ قلوبنا بيسموه برضه دعاء. المهم: أمر، دعاء، نهي، استفهام: هل جاء زيد؟ هذا نوع من أنواع الطلب، أطلب منك أن تؤكد هذه النسبة أو تنفيها، فلو قلت لك: هل جاء زيد؟ أنا بطلب منك إيش؟ تثبت لي مجيئه، فهو نوع طلب، صح؟ الاستفهام هو طلب.
آه، طيب، مثلاً حظ: هلا تزورنا، آه، عرض، أخف شوي من الحظ: ألا تزورنا. التمني، آه، آه: ليتني أصحو حافظاً للقرآن، أو شخص قال: أنا أتمني، ما بتقدر تقول له صادق أو كاذب، هذا يتمني، يتمنى وقوع شيء، يطلب وقوع شيء. والترجي، نعم: لعل محمداً يأتي اليوم، أنا أوجّه شيء. والفرق بين التمني والترجي أنه درسناه مسبقاً. المهم، هذه تسمى إيش؟ الطلب.
الطلب، الإنشاء الطلبي، قالوا: أهم أنواعه، أنا ما بدي أذكر كل الأنواع، لكن أهم أنواعه صِيَغ العقود وصيغ الطلاق. صِيَغ العقود وصيغ الطلاق. كيف يعني؟ احنا الآن في سلعة أمامنا، أنا رحت على بائع، قلت له والله مثلاً بدي خبز، فإيش قلت له؟ أو قال لي: بعت هذا الخبز ها، إيش قال هو؟ بعت الخبز. وأنا كمشتري قلت: اشتريته. هو قال إيش؟ بعته. وأنا قلت: اشتريت.
الطالب المستعجل بيقول: بعتو الشيخ خالد، آه، خبر، هذا مش إنشاء، بعتو نسبة خارجية يدعي المتكلم وقوعها في الزمن الماضي، بنقول له: أخطأت، احنا بننظر للمعنى، هو لما قال بعتو هل البائع هنا يخبر عن نسبة خالية أو يدعي وقوع نسبة خارجية في الماضي، وإلا هو ينشئ عقداً، هو عم ينشئ العقود وما بيخبر عن الشيء الماضي، هو الآن عم ينشئ عقداً، فبقدرش المشتري يقول له لا، أنا كذاب.
أو كاذب، افهم أيدك كله الآن نحن نشيء عقد، هذه يسموها ألفاظ الإيجاب والقبول، مش هيك نسميها في البيع؟ هو قال المشتري، أقول له كذبت؟ لا، هو تقول ايش؟ كتبت أنا أنشئ العقد. لا تستطيع أن تقول لي كذبت أو صدقت، أنا أقول: بعت، أنت قل: اشتريت، فأنَا أقول ايش؟ اشتريت.
أو حتى مثلاً إجارة: أجرت، المشتري يقول: استأجرت. هل تسمى صيغ ايش؟ العقود. هذه صيغ بيع: اشتريت، آه أخذت، قبلت، وهبت، ملكت، المراد منها إنشاء عقود، فلا نستطيع أن نقول لأحد طرفي العقد: أنت صادق أو.
هو لا يخبر عن نسبة، لا يدعي وقوع نسبة، بل بالعكس، هو ينشئ النسبة، صح؟ هو عم بينشئ النسبة، وهو ما بدهم يعملوا من خلال هذه الألفاظ، فهذا السياق والعقود كذلك صيغ الطلاق. لو رجل قادر لزوجته: أنت طالق، ها؟ لو رجل قال لزوجته: أنت طالق، كيف تقول لو كذبت؟ قول له ايش تكذب؟ أنا بدي أطقطق. هو بيخبر زوجته ويقول لها: أنا بدي أطلقك، ايش بيقول لي كذبت أو صدقت؟ أنا أنشئ الآن شيء في الخارج. لاحظ.
أنا أنشيء الآن شيء في الخارج وهو افتكاك العصمة، أنا أنشئ شيء في الخارج من خلال الكلام، فانت طارق، هذا الكلام هو الذي ينشئ الواقع الخارجي، لذلك سمي إنشاءً. لذلك ترى هذه مسائل مهمة فقهياً، دورات القادة لزوجته طلبت هيك واجهها وقال لها: طلقتي الآن. الأصل أنه هذا إنشاء، أنه هو الآن يوقع طلاق. لكن لو قال في قلبه بينه وبين ربه: أنا والله قلت لها طريقتي أقصد اخبار عن شيء وقع في الماضي.
إذا كان صادق بينه وبين الله سبحانه وتعالى كون مشترك، لأنه أصبح خبر. لاحظوا كيف أن التفريق أنه طالوقتي هل هي خبر أو إنشاء؟ سيؤثر في الحلال والحرام. لو قال رجل لزوجته: طلقت.
الآن احنا بنتعامل بالظاهر، واحد مرته دخلت الدار وهو معصب قال لها: طلقتي في وجهك. احنا ايش عنا الظاهر؟ أنه هو ينشئ صح؟ فأصبحت من صيغ الطلاق، بالتالي نقول: هذا إنشاء لا يحتمل الصدق والكذب، هو يريد إيقاع شيء في الخارج وهو الطلاق. لكن لو هم قاعدين مبسوطين ومرتاحين وقاعدين، فقاعد بخبر لزوجته وهو بقول لها: طلقتي يعني أو بقولها لأختي بخبرها ترى أنت طالقتي مثلاً في الماضي أو قبل يومين لما أنا طلقتك أنت طلقتي، لما قال طلقتي هو ما بده ينشئ الأول.
هو يدعي وقوع نسبة خارجية في الزمن الماضي، آه فهنا ما لا نعتبره هذا الطلاق لأنه هو لم يرد الإنشاء وإنما أراد. فالتفريق إذاً مهم بين آه الكلام، هل هذا الكلام خبر أو إنشاء؟
وهذا التفريق تظهر أهميته يبرز أكثر وأكثر حينما نستخدم ألفاظ صورتها صورة خبر لكن معناها ما معنى ايش؟ إنشاء، معناها مع الإنشاء وهذي كثير في الشريعة، أن ربنا سبحانه وتعالى يطلب من العبيد طلال بصيغة الخبر، والمطلقات يتربصن بأنفسهن.
هذه آية خبر للانشاء؟ هذا خبر. لا إنشاء. قيل إنشاء، خلص إنشاء. الصيغة خبر. لكن لو قلت لك: النص هذا خبر ولا اشي كمعنى إنشاء؟ لأنه هو صحيح بصيغة مبتدأ وفعل مضاد خبر. لكنه في النهاية هو أمر، وربنا لا يخبر.
أنه المطلقات إذا تربصن بأنفسهن ولا يقبل هو يأمر، لكن استخدم الجملة المبتدأ والخبر في باب الأمر. فنحن ننظر إلى المعاني وليس إلى المباني، ننظر إلى المعاني وليس إلى المباني. تمام.
آه إذا بقول هيك فرقنا تماماً وعرفنا الفرق بين نوعي الكلام؛ الخبر والإنشاء. ونحن في علم البلاغة، بلاغة الكلام: مطابقة الكلام لمقتضى الحال؛ يعني مطابقة الخبر لمقتضى الحال أو مطابقة الإنشاء لمقتضى الحال، هذا اللي بدنا.
كيف أتي بخبر مطابق لمقتضى الحال؟ أو أتي بإنشاء مطابق لمقتضى الحال؟ آه الآن بقية النقطة التي هي فعلياً محور البيت، يعني كل هذا الكلام تمهيد للبيت الذي سنشرحه، وهو ما معنى قولنا في الخبر: كلام يحتمل الصدق أو بالكذب لذاته، بينما الإنشاء: كلام لا يحتمل الصدق أو بالكذب. احنا بينا وجهة نظر الجمهور من خلال شرحنا، ايش وجهة نظر الجمهور في مفهوم الصدق والكذب؟ ها بدي أمسح حتى نذكر هذه المسألة والأقوال الواردة فيها.
معنى الصدق والكلام الوارد في تعريف الخبر والإنشاء. ايش معنى الصدق والكذب الواردين في تاريخ الخبر والإنشاء قبل ايش معناها؟ الآن أضم من خلال كلامي أنتم فهمتم وجهة نظر الجمهور؟ صح؟ اللي عليها العمل الآن في المصنفات العلمية. أن الأقوال الأخرى في الحقيقة ما عليها العمل، إلا عند بعض الطوائف المعتزلة، آه بهمنا أنه نعرفها حتى إذا بكرا قرأنا خاصة في علوم البلاغة وبتهتموا بذكر هذه الأقوال الأربعة يكون الطالب أحاط بها خبرة. آه الصدق.
الجمهور وهو ايش؟ من عندك؟ مطابقة اه مطابقة الكلام الخبر للواقع. أو مطابقة مطابقة الخبر للواقع. بدنا نكون دقيقين أكثر وأكثر بعبارة علمية مطابقة مدلول الخبر للواقع. كلمة مدلول أنه هو اللي بدي ننظر أنه مطابق ولا لا. المدلول هو ايش؟ هو النسبة الخارجية، هو النسبة الكلامية الخبرية، هو.
أكمل جملة، كل هذه المصطلحات، فمطابقة مدلول الخبر للواقع. لو توسعت كنت مطابقة الخبر للواقع ترى ما عندي مشكلة. توسع أنا مقبول إذا كان الكلام مفهوم، وأنا ما بحب التدقيق على الألفاظ.
إذا كان الكلام مفهوم منها، هذا يعني تعنت لا حاجة إليه. وأما الكذب عند الجمهور، ما هو؟ عدم مطابقة الخبر للواقع، والعبارة: عدم مطابقة مدلول الخبر النسبة الخارجية الذي يدعيها المتكلم.
عدم مطابقتها لايش؟ للواقع الخارجي. وأظن فكرة الجمهور واضحة لديكم. جاء زيد، هذه الجملة ايش مدلولها؟ يلا بسرعة الآن تيجي. عبر لي عن المدلول بسرعة. شكرا جزيلا، ثبوت مجيء، هذه هي النسبة. إذا كانت مطابقة للواقع الخارجي منقول أن هذه النسبة أو هذا الخبر صادق.
إذا كان ثبوت مجيء زيد غير مطابق للواقع الخارجي بنقول أن هذا المدلول أو هذا الخبر بشكل عام ايش؟ كاذب. وهذا في كل في كل ايش الأخبار. طبعا لما يكون الخبر ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، أو عن الله عز وجل، فهذا مقطوع بصدقه لا تناقش. لا تناقش. إذا.
ثبت الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أو عن الله، فلا نناقش فيه ايش؟ في صدقه. آه بتعرفوا قصة أبي هريرة رضي الله عنه لما كان يحرس النبي صلى الله عليه وسلم وهو على مال الزكاة، فكان كل مرة يجي واحد ويوخذ من مال الزكاة بالليل.
أبو هريرة يمسكه فيقول له: خليني، وأنا عندي عيال وكذا وكذا، بسيد أبو ريدة يكفيك. والمرة الأولى المرة الثانية نفس الاشي تخبر النبي عليه الصلاة والسلام، فكان النبي صلى الله عليه وسلم.
يقول: ماذا فعل ضيفك؟ نسيت لفظ الحديث آآ صاحبك البارحة يعني نسيت. المهم، فالمرة الثالثة غضب أبو هريرة، شاف الرجل داخل بيت المال وعلى الصدقات عم بيصوموا، فمسكوا قال: والله لا أدعك.
فقال له هذا الرجل: دعني وسأعلمك شيء ينفعك. قال له يا شيخ؟ قال: إذا أويت لك وما شئت، فاقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم فإنه لا يزال عليك من الله حافظ.
قال أبو هريرة: تركه وراحوا الغيرة على النبي عليه الصلاة والسلام قال: يا رسول الله، ترى الرجل جاء البارحة وأنا مسكته، قال لي هذا الحديث وهذه القصة فاجيت أسألك. فقال: تعرف أنه وظيفة في الأيام الثلاث؟ قال: لا. قال: إبليس، الشيطان، وصدقك وهو كذوب. يعني الشيطان أعطى أبو هريرة.
استفادوا الخبر، أنه اللي بقرأ آية الكرسي لا يزال عليه من الله حافظ، أخبرهم بهذا الخبر، مع أن الشيطان، لكن في النهاية خبره في هذه الحالة هل كان مطابق للواقع الخارجي؟ كان مطابق، النبي صلى الله عليه وسلم صدق، لكنه كذب.
لكن الشيطان ممكن يصدر ممكن يصدق. تمام؟ ما يصدق هو علي هريرة خطرت في ذهن سريعا. آه إذا الصرت مطابقة الخبر بالواقع والكذب عدم مطابقة للواقع، هذا كلام الجمهور وهناك أدلة
في الحقيقة أنا كنت مجهز لأدلة الآراء، لكن رأيت أنه الإطالة في ذكر الاستدلالات على الآراء وكذا ليس مناسباً لمرحلة المبتدئين في علم البلاغة. فخلاص الأقوال من دون الحاجة إلى ذكر الإخوة رأي الأدلة.
الرأي الثاني، إذا هذا الجمهور، ها مكتوب عليه الجمهور، والذي عليه العمد. الرأي الثاني رأي النظام هاي الشخصية بتتكرر معنا كثيراً في أصول الفقه وفي النظارة رهيبة بن سيارة رأس من رؤوس المعتزلة له وجهة نظر أخرى في تفسير الصدق والكذب. إيش يقود النظام؟ يقول: الصدق مطابقة الخبر لاعتقاد المخبر سواء طابق الواقع أو لا. انتبه الوقت كمذهب من الوقت، طبعا الصدق عند النظارة إيش هو؟ مطابقة الخبر لاعتقاد المخبر سواء طابق الواقع أو لا. بالتالي نفس الجملة اللي ذكرتها قبل قليل جاء زيد مدلولها ثبوت مجيء زيد، إذا أنا كمتكلم كنت أعتقد ثبوت مجيء زيد فبنقول هذا الخبر صادق على طريق النظام، حتى ولو كان زيد في الخارج لم يأتي.
طيب، إذا هذا مفهوم الصدق عند النظام، أنه الخبر لما يتكلم به المتكلم، المتكلم يعتقد بمدلوله، إذا كان المتكلم يعتقد في داخله بمضمون الخبر أو بمدلول الخبر أو بالنسبة الخارجية للخبر يعتقدها، فإننا نقول هذا الخبر صادق أو هذا المدلول صادق، سواء طابق الواقع أو لم، ما بيبيتنا، المهم أنه وافق اعتقاده. طب والكذب عنده؟ الكذب عند النظارة: عدم مطابقة الخبر لاعتقاد المخبر، عدم مطابقة الخبر لاعتقاد المخبر، وهذا يشمل صورتين؛ الصورة الأولى: أن يكون المخبر يعتقد نقيضه، اثنين: أن يكون المخبر لا يعتقد أي شيء، صح؟ اللي هي الاحتمالات العقلية ثلاثة، أنه أنا أعتقد ثبوت الشيء، أعتقد عفواً أعتقد مدلول الخبر، أعتقد نقيض مدلول الخبر، أو ساذج شو بيسموه؟ ساذج، لا أعتقد ما عندي هيك ولا هيك.
هاي الاحتمالات الموجودة. الآن إذا كان المخبر بالخبر يعتقد نقيضه أو سابت لا يعتقد أي شيء، بنقول الخبر كاذب على رأي النظام. فلو قلت أنا جاء زيد، لو قلت جاء إذن مدلولي الخبر ثبوت مجيء زيد، صح؟ إذا أنا قلت جاء زيد وأنا في الداخل بعرف أن زيد ما جاء، أعتقد أن زيد لم يأتي، فهنا خبري يناقض اعتقادي، صح؟ فخلاص كذب.
حتى لو كان زيد جاء، أنا إيش قلت؟ جاء زيد، وأنا إيش أعمل؟ أنه ما جاء، طول ما هو غادي جاء وأنا مش عارف، الآن الخبر أصبح مطابق للواقع؛ لأن زيد جاء، لكن غير مطابق لاعتقادي، كاذب على رأي النظام، وعلى رأي الجمهور صادق، صادق؛ لأن الجمهور لا يلتفتون إلى اعتقاد مخبر، وإنما أهم إيش عندهم؟ الواقع الخارجي. وأما على رأي النظام، لأ، الأساس هو اعتقاد المخبر، ولا عِبرة بالواقع، بل هناك تضاد تام بين رأي النظام ورأي الجمهور.
كذلك لو قلت نصور حالة الساذج، لو قلت جاء زيد وأنا في الحقيقة لا أعتقد مجيئه ولا أعتقد عدم مجيئه وأنا مش عارف، قلت هيك العبارة، نعم، قلناها هكذا جائزة. الآن على رأي النظار طرف الخلاف، إيش رأي النظار في حالة الساذج؟ كثير يرون أنه يرى أنه أيضا كاذب، وأنا سأَسير على هذا، وما يهمني تحرير الخلاف في هاي القضية؛ لأنه أصلاً رأيه ابتداءً غير صحيح.
فلو أني قلت جاء زيد وأنا لا أعتقد أنه جاء ولم يجيء، ما عندي، ساذج يسمى، فهذه أيضاً كاذبة عند النظار سواء طابقت الواقع أو لم. إذن النظار محور الصدق والكذب عندهم: موافقة الخبر لاعتقاد المخبر. وضحت القضية؟
طيب، ننتقل للرأي الثالث. طبعا له أجنته وادله رد عليها الجمهور. اه ننتقل للرأي الثالث، أظن هنا الرأي الثالث والرابع، خلص امسح الرأي الأول والثاني، هذا الرأي الثالث والرأي الرابع.
اه مين الجاحظ؟ إيش اسمه؟ أبو عثمان عمرو بن بحر على رأس رؤوس البلاغة ما ينفعش ننساه، مئتين وخمسة وخمسين هجري. الجاحظ له رأي ثالث في تحديد ما معنى الصدق والكذب. يقول الجاحظ: الصدق هو مطابقة الخبر للواقع زائد اعتقاد المخبر، جمع بين الاثنين. الجاحظ بيقول: أي خبر حتى أقول إنه صادق أو كاذب بدي أنظر، إذا كان هذا الخبر مدلوله مطابق للواقع، زائد مطابق لاعتقاد المخبر، بيكون صادق، بيقول إيش؟ صادق. والكذب عنده: الكذب عنده لا عدم مطابقة الخبر للواقع زائد اعتقاد المخبر. الكذب عند الجاحظ أن يكون الخبر الذي تكلمت به غير مطابق للواقع، زائد غير مطابق لاعتقادي، انتبه الاثنين.
فلو قلت أنا أطبق الآن، لو قلت جاء زيد، المدلول هذا الخبر ثبوت مجيء زيد، بدنا نتعود على هذا الكلام، هذا المدلول إذا كان مطابق للواقع، وأنا معتقد به، الجاحظ بقول لي الجملة أو الخبر تبعك صادق. إذا قلت جاء زيد، مدلول ثبوت ما تجيك زيد، غير مطابق للواقع يعني زيد ما جاء، وأيضا أنا لا اعتقده، فبقول الجاحظ: خبرك كاذب. طب شيخ، في حالات النص صح؟ في حالات الجاحظ في النص إيش رأي الجاحظ فيها؟
اه، الجاحظ عنده واسطة، عنده جُمل لا توصف بأنها صادقة ولا كاذبة، جُمل خبرية يسميها واسطة، لا نصفها لا هكذا ولا هكذا، إيش هي؟ يقول وهي أربع جُمل، أما إذا كان الخبر اه سأضع أربع جُمل، مطابق للواقع لكنه مخالف لاعتقاد المتكلم، هاي واحد، اثنين: غير مطابق للواقع بالعكس الأولى، لكنه مطابق لاعتقاد المتكلم، عكسها صح؟ مم. طيب، مطابق للواقع إيش رأيكم؟ إيش راح تكون إذا فهمت كلامي في النظام تفهم كلامي هون شو في حالة أيضا؟ مطابق للواقع لكن إيش؟ لا يوجد اعتقاد، ساذج، لكن لا يوجد اعتقاد أصلا، اللي هو بنسميه إيش؟ الساذج، اسمه ما عنده اعتقاد، مطابق للواقع، غير مطابق للواقع زي أسد، خلص، غير مطابق للواقع لكن لا يوجد اعتقاد أيضا، مطابق للواقع لكنه خارج الاعتقاد، غير مطابقة الواقع ومطابقة الاعتقاد، مطابقة للواقع لكن ساذج، غير مطابق للواقع لكن ساذج، هذه يقول الجاحظ: لا توصف لا بصدق ولا بكذب، بدك توقف فيها حتى يلاقي له حد يعتقد، يعني تلاقي لك حل ما ينفعش تطلع فيها.
فإذا الصدق عند الجاحظ ضيق، مطابقة واقع زائد اعتقاد، والكذب عنده ضيق، عدم مطابقة واقع واعتقاد، عدم مطابقة الاثنين، وفي عنده أربع حالات هذه واسطة لا بالكذب ولا بالصدق. الآن ما بدي أمسح، بدي أضع راغب الأصفهاني، الرابع والأخير، مقابل رأي الجاحظ أنه ينبني على الرابع، رأي مين؟ الراغب. الراغب يا مشايخ مشى على طريقة الجاحظ في هذا التقسيم، أنه الصدق مطابقة الخبر للواقع زائد الاعتقاد، والكذب عدم مطابقة الخبر للواقع الاعتقاد، عدم مطابقته للاثنين. لكن لما جاء من الأحوال الأربعة هذه، عندما أتى إلى الأحوال الأربعة التي توقف فيها الجاحظ فلم يحكم عليها، قال: هذه توصف لا بصدق ولا بكذب، أخونا خالفه الله، هذا الراغب لا أصفها بصدق الاعتبار وبالكذب باعتبار الآخر. هم، قال: يعني اجمع بينها بالصدق والكذب.
الحالة الأولى: مطابقة الواقع، لكنه مخالف للاعتقاد، أقول هي صادقة، هذا الخبر صادق من حيث مطابقته للواقع وكاذب من حيث مخالفته للاعتقاد، فهذه الأربع توصف عنده بالوصفين. الثاني: غير مطابق للواقع، لكنه مطابق للاعتقاد، إيش بحكي الراغب؟ هي كاذبة، الخبر كاذب من حيث عدم مطابقته للواقع، لكنه صادق من حيث مطابقته لاعتقاد المتكلم.
طيب، مطابقته للواقع، لكن لا يوجد اعتقاد، ساذج، أو غير مطابق للواقع، لكن لا يوجد اعتقاد، ساذج. في الحقيقة لن أقف على قول الراغب في هذين النوعين، يعني الراغب إيش يصنف الساذج الذي لا عنده اعتقاد؟ ما وقفت على رأيه، يعني هل هو يعتبرها مثل النظام قبل قليل عنده كاذب صح؟ مش قلنا قبل في رأي أنه اللي ما عندوش اعتقاد برضه عنده كاذب، بس بنرضاهم أصلاً كل فكرته عن الاعتقاد.
طب الراغب الأصفهاني إذا كان لا يوجد اعتقاد، ها، إذا كان لا يوجد اعتقاد في الشخص يسموه الساذج، إيش يصنفه؟ هل يصنفه كاذب يتوقف فيه ولا يصنفه صادق؟ في الحقيقة هنا لم أعرف الراغب، لكن إيش بيكون مثلاً؟ في الحالة الثالثة، مطابق للواقع، لكن لا يوجد اعتقاد.
حيث مطابقته للواقع راح يكون أنها صادقة، صح؟ لكن لا يوجد اعتقاد. آه، هذا الساذج ايش بتصرفه أنت؟ الله أعلم. والحالة غير مطابق للواقع لكن لا يوجد اعتقاد. هسا غير مطابق للواقع بده يكون قاعدة كافرة، عدم مطابقة هذا الواقع. لكنه ساذج، آه.
الناتج عنده باختصار الساذج عند الراغب، لا أعرف ما رأيه فيه. والله تعالى أعلم. ولكن في النهاية أحبتي الأقوال الثامنة، الضرب ويجاحد ويه الراهب، أقوال ضعيفة أدلتها ضعيفة كمان، يعني إذا ربنا كتب لنا عمر وفي المطولات ذكرنا وعرضنا أدلة الجاحد وأدلة الراهب والنظارة، وسنعرف أنها بنيت على استدلالات فيها نوع من الإشكاليات؛ مثل استدلال النظام على رأيه: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. واستدلال الجاحد على رأيه: فَأَفْطَرْنَا عَلَى اللَّهِ كَيْمَا بِهِ جَنَا. فليختم بالاستدلال بالآيات على أفكارهم فيها نظر كبير، تمام؟
هذه آراء أربعة أنا حبيت أذكرها لأنها ستواجهكم في كتب البلاغة، خاصة المعمقة. لذلك ايش يقول السيوطي في عقود الجمان: محتمل للصدق والكذب الخبر وغيره إن شاء ثالث قرن. تطابق الواقع صدق الخبر وكذبه عدمه في الأشهر. وقيل بل تطابق اعتقاده ونوخه، والكذب بافتقاد ففاقد اعتقاده لديه واسطة وقيل لا عليه. الجائر الصدق الذي يطالب معتقدا وواقعا يوافق. رفض مع اعتقاده الكذب وغير ذلك بصدق أو كذب. ووافق الراغب في القسمين، ووصف الثالثة بالوصفين، ووصف الثالثة بالوصفين. فهذه إذا الأقوال الأربعة ذكر السجود في عقود الجمان تبعا للترخيص، جميل.
الآن إذا أحبتي أظن أننا حللنا وشرحنا هذا البيت الذي اه تكلم عنه الناطق أو ختم به الناظر هذه المقدمة حين قال: والصدق أن يطابق الواقع ما يقوله والكذب أنذي يعدما. والصدق أن يطابق الواقع ما أنا اخترت النصب فيها أجعلها مفعول به مقدم. والصدق أن يطابق الواقع ما يقوله والكذب أنذي يعدما.
هل إيراد مسألة الصدق والكذب مناسبة هنا ولا الأصل أنه أخرها؟ هذه مسألة اصطلاحية، لكن أكثر كتب البلاغة أحبتي تتكلم عن الصدق والكذب، مفهوم الصدق ومفهوم الكذب بعد الدخول في ايش؟ في باب أو في فيلمنا الأول علم المعاني. فالمشهور كما فعل السودي في عقود الجماد أنهم يعدوا يدخلون في علم المعاني يذكرون تعريف علم المعاني، الأبواب التي يتركها علم المعاني. عندما يذكرون الأبواب التي يطرقها علم المعاني سنجد أنهم يقولون: علم المعاني يدرس الخبر والإنشاء. والخبر يدرسه علم المعاني من حيث الإسناد والمسند والمسند إليه، ثم الأقسام التي ستأتي معنا.
فلأنهم حينما يتكلمون عن اه الكلام الذي ينصه علم المعاني يقسمون الكلام إلى خبر وإنشاء، يحتاجون في ذاك الموضع للتفصيل في مفهوم ايش الخبر وايش الإنشاء؟ طب فهمنا ايش الخبر وايش الإنشاء؟ ينبني على فهمنا ما هو الصدق وما هو الكذب؟ لأنه الخبر كلامه يحتمل الصدق والكذب، والإنشاء كلام لا يهتم بالصدق والكذب. فلذلك يعني حتى الطالب يعني بعض الطلاب يقول يعني احنا في أم البلاغة ايش علاقتنا بكل موضوع والكذب؟ أنتم فاهمين أنا بحاول أوصل الفكرة للطالب. لماذا نحن نحتاج إلى معرفة ما معنى الصدق وما معنى الكذب؟
المشهور أعيد مرة أخرى حتى يتضح الأمر. المشهور أنه هذا المبحث متى يذكر؟ لما ندخل في علم المعاني، هذا هو الأكثر في المصنفات البلاغية. أنهم يدخلون في علم المعاني يذكرون تعريف علم المعاني. ايش تعريف علم المعاني؟ مش قلنا هو العلم الذي يدرس الأحوال وعلَم اللفظ، أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال؟ وتعريف إن المعاني هو قريب جدا من تعريف بلاغة، مش بلاغتك إلا مطابقة الكلام لمقتضى الحال. والبلاغة علمها الأساسي هو المعاني. لذلك تعريف هن المعاني مقارب جدا لتعريف بلاغة.
بدنا بلاغة الكراش، بدنا نقول بس يعني هو في ركن في ركن في بلاغة الكلام، أنا حتى بروز ما ذكرته عالسبورة نسيته، مش مذكور أنه في تعريف بلاغة الكلام مطابقة الكلام لمقتضى الحال زائد فصاحته. هذه مهمة نكتبوها عليها، ربما أنا نسيت على السبورة ولكن ذكرناها في المحاضرات الماضية؛ أنه البلاغة، بلاغة الكلام، مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته. الجزء الأول من تعريف البلاغة، اللي هو مطابقة الكلام بمقتضى الحال. المعاني، وتذكروا الرسمة التي رسمناها في المحاضرة السابقة. أنه البلاغة فصاحة ومطابقة كلام مقتضى الحال. الفصاحة هي اللي بتحتاج أجعل من نحو علم الصرف وعلمتني اللغة وعلم البيان للخروج من التعقيد المعنوي. والجزء الثاني من بلاغة الكلام مطابقة الكلام لمقتضى الحال. هذا كان علم.
لذلك علم المعاني هو العلم الذي يدرس أحوال اللفظ العربي التي بها يكون الكلام مطابق لمقتضى الحال، هذا هو علم المعاني، تمام؟ فلما كان علم المعاني، ركزوا معي. لما قال إن المعاني يدرس أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق الكلام لمقتضى الحال، في بداية كلامهم عن علم المعاني يذكرون الأبواب التي يتطرق إليها علم المعاني، ممتاز. فيكون علم المعاني يدرس الكلام بنوعين؛ الخبر والإنشاء. وإذا درس الخبر يدرس من حيث الإسناد والمسند إليه والمسند. وإذا درس الإنشاء نفس الشيء، يدرس ونحية الإسناد والمسند إليه هو، ثم يتكلمون عن المتعلقات، وساذكر هذا الزبير شرف المحاضرة هذه والمحاضرة القادمة إن شاء الله. ثم يتكلمون عن القصر، ثم عن الوصل والفصل، ثم الإجازة والإطناب والمساواة.
فلما كانوا هم في بداية علم المعاني يرسمون خارطة لمباحث علم المعاني، للابواب التي يدرسها إن المعاني، وكانت أساس هذه القسمة تقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء، وتعريف الخبر ما يحتمل الصدق والكذب، وتعريف إنشاء ما لا يحتمل الصدق والكذب. إذا كان معرفة ما هو صدق وما هو الكذب مهم جدا حتى نعرف ما هو الخبر وما هو الإنشاء؟ وبالتالي عندما ندرس مطابقة الخبر لمقتضى الحال، احنا فاهمين ايش يعني خبر، صح؟ ولما نقول مطابقة الإنشاء لمقتضى الحال، احنا فاهمين ايش يعني آه، إنشاء. طب ايش هاد الخبر؟ ما يحتمل الصدق والكذب. طب ايش يعني الصدق والكذب؟ فبدأوا من النقطة الأساسية. أنه فهمنا الصدق والكذب بساعدنا على تصور مفهوم الخور ومفهوم الإنشاء. وباب علم المعاني أساس تقسيمه في الدراسة أنه يدرس الخبر والإنشاء.
تكتب الفكرة الآن: ما أهمية معرفة الصدق والكذب لكل هذه؟ فهي بناء هرمي معرفي. لذلك قال: الصدق أن يطابق الواقع ما يقوله والكذب من لا يعدما. يقول الشيخ هذا والمتحف الثالث من المباحث التي ذكرها الناظم في المقدمة، وهو تعريف الصدق والكذب. والمشهور عند البلاغيين أن صدق الخبر ايش هو؟ أن يطابق حكم ما يقوله المخبر الواقع. ها، ايش استخدم الشيخ هون كلمة الحكم؟ هو ايش كنا نعبر عنه؟ هو مدلول الخبر، هو النسبة الخارجية، هو النصفة الكرامية الخبرية. عبر بأي مصطلح من هذه المصطلحات، لا حرج عليك.
إذا صدق الخبر أن يطاب حكم ما يقوله، يعني مدلول ما يقوله، اه الواقع. والكذب ألا يطابق حكم ما يقوله المخبر الواقع. وهذا برأي الجمهور أن المرض في الصدق والكذب هو ايش؟ الواقع. وليس اعتقاد المتكلم، بخلاف الآراء الثلاثة الأخرى. بفضل ذلك قال: بغض النظر عن اعتقاد المتكلم، كأنه يعني يشير إلى الأقوال الأخرى التي أخذت اعتقاد المتكلم بعين الاعتبار. الاختلاف بين الأقوال الثلاثة والأخرى.
قال وعلي إذا قال قائل: سافر زيد، وهو في واقع الأمر لم يسافر. فالمتكلم عندنا ايش؟ كان الخبر كاذب، الخبر هذا مشغول متكلم، الخبر نفسه كاذب. فاذا كان الخبر كاذب، فمتكلم بيكون كاذب. طبعا هنا أنبهكم على قضية: أن كلمة كاذب بمعنى مخطئ، ليس بالمعنى المذموم، كلمة كذب وصدق هنا، الكذب بمعنى الخطأ، بمعنى ايش؟ الخطأ. وهناك كذب متعمد وهناك كذب غير متعمد. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال: من كذب علي متعمدا. لأنه معنى كذب: أخطأ. يعني من أخطأ علي متعمدا الخطأ. فكلمة الكذب ليست ذما على إطلاقها إلا إذا كان فيها تعمد. لا تنتبهوا لهالقضية.
متكلم كاذب يعني مخطئ، حتى لو كان يعتقد أنه سافر، فلا عبرة بالاعتقاد. والذي يعتبر الاعتقاد هو المرار أن الظلم. واما فالمطابقة مع الانتقام. بدكم تحفظوا الإخوان. المهم إلى آخر الميدان الذي ذكره الشغل هذا. نقول: تنبيه يتكلم البلاغيون على هذه المسألة.
لاحظوا هذا الكلام في كتب قبل قليل، عند الكلام على أبواب علم المعاني. إذا، هذا البيت الأصل ما يورد هون، الأصل أن يولد هذا بيت بعد أن يدخل في علم المعاني، يعرف علم المعاني، يبين الأبواب التي يطرقها علم المعاني، سنعرف حينئذ أن علم المعاني يطرق الخبر والإنشاء، فنحتاج إلى فهم مفهوم الخبر والإنشاء، فنحتاج إلى معرفة الصدق والكذب، هذا التسلسل المعرفي.
طيب قال، ولا يذكرونها في الموضع الذي ذكرها فيه الناظم، يعني الشيخ حتى وضعها في الخط الغريب صح؟ هيك عندكم وضعها حتى يركز أنه ذكرها هنا قبل الشروع في علم المعاني، ليست هي الطريقة المشهورة في السلاح البلاغية في التصنيف. طيب، قال ولم يظهر لي شيء مقنع في وجه ذكرها في هذا الموضع، قال حتى نبهني بعض الطلاب جزاه الله خيرا. وهذا من تواضع الشيخ مرة أخرى رب العالمين، أنه إذا عنده ينسب المعلومة إلى صاحبها، بإمكانه أنه مثلا الطالب يفيدك معلومة وتقول والله وجدت من خلال النظر، طبعا أنت ما وجدت، أنت معلومة استفدتها من الطالب، تنسب الفضل إلى نفسك وإلى ذكائك، بينما بركة العلم كما علمنا مشايخنا نسبته إلى أهله، يريد الله يبارك في علمك، انسب أي فائدة إلى صاحبها الذي استفدتها منه إذا لم تكن من إنتاجك الذهني، وببركة العلم أن ينسب إلى أهله.
اه، اشرب بابا، بعض الطلبة قال على أنه يمكن أن تعد من مقدمات العلم، وذُكرت فيه لذلك، وهو رأي له وجاهته، أنه بعض الطلاب ناقشوا الشيخ فقالوا للشيخ: احنا شايفين إنه إيراد مفهوم الصدق والكذب قبل الدخول في علم المعاني، لأن هذه من المصطلحات التي عليها الشروع في الفن، فذُكرت في مقدمة العلم مثل مصطلح الفصاحة والبلاغة. مصطلح الصدق والكذب، هل في هذا الكلام له وجاهة فعلا أو ليس له وجاهة؟ أنا في الحقيقة ربما لم اقتنع كثيرا بهذه وجهة النظر، يعني لا أرى أنا من مصطلحات علم البلاغة، وإنما هي مهمة لمعرفة ما هو الخبر وما هو الإنشاء الذي ستتطرق إليه في علم المعاني، فهذه الأهمية الظاهرة لي في ذكر الصدق والخبر لكن والكذب، لكن في النهاية قضية اصطلاحية تصنيفية، لا نؤثر ولا نبدع، الحمد لله الأمر في ذلك واضح سهل.
طيب كم ذهب من الوقت؟ جميل. الآن دعوني فقط أدخل هيك شروع مختصر إن شاء الله في علم المعاني فقط على الأطلال. الآن أحبتي، انتهينا من المقدمة، نشرح الآن في الفن الأول وهو أساس علم البلاغة، علم المعاني، لأن البلاغة دائما أريد أن تخالط في ذهنك: بلاغة الكلام مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع الفصاحة، مطابقة الكلام لمقتضى الحال، كيف أتي بكلام من خبر أو إنشاء؟ مطابق لمقتضى الحال، هذا هو علم المعاني، وكل من معالم الركن الأساسي في البلاغة، تمام؟ لذلك يبدأون به.
الفن الأول، كما قلنا، هي المعاني، طبعا الآن الشيخ يوسف صفحة ستطعش وصفحة سبعطعش، آه ذكر الخارطة التي أنا رسمتها على السبورة في المحاضرة السابقة، أنه البلاغة مطابقة وفصاحة، إيش اللي بدكم تحت الفصاحة؟ ثم بعد ذلك آه بدأ يعني يسهل على الطالب التفريق بين العلوم الثلاث: علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع، أنه هن المعاني شبهوه بعلم الخياطة، وعلم البيان تشبهوه بعلم الدعاية والإعلام، وجعل علم البديع آه كالتطريز على الثياب، هذا قل هو أنتم يعني في النهاية آه مجرد تسهيل على الطالب، والطالب الذي فهم ما ذكرته في المحاضرات السابقة في تعريف علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع يعني هذه الأمثلة قد تساعد وقد تساعد في توضيح الأمور بشكل مبسط، لكن أنا أحب الاعتماد على المصطلحات العلمية في هذا الباب أكثر وأكثر.
طيب، الآن آه إيش تعريف علم المعاني؟ ونحن عرفناه، لكن سننظر في تعريف الناظم نناقشه. قال الناظم رحمة الله عليه في بيت رقم إحدعش مشايخنا، قال الناظم: وعربي اللفظ ذو أحوالي يأتي بها مطابقا للحال، عرفانها علمه والمعاني، ونحصر الأبواب في ثواني. إذا، أتى بتعريف علم المعاني ثم بين أنه منحصر في كم باب؟ في ثمانية أبواب، هذه الأبواب التي يطرقها علم المعاني.
قال وعربي أي اللفظ ذو أحوال؟ يأتي بها مطابقا للحال، انتهى من التعريف، لكن قد عرفانها علم هو المعاني، معرفة أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال. ثم بين أن المعاني أبوابه ثمانية منحصر أبوابي في ثمانية، وهذه القضية تقريبا تقريبا شبه اتفاقية بين البلاغيين، أنه علم المعاني يدرس ثمانية أبواب، إيش هي؟ راح نتكلم عنها إن شاء الله. لكن الآن بدي أناقش تعريف آه الناظم رحمة الله عليه لعلم المعاني. إيش عرفنا علم المعاني سابقا؟ يلا يا مشايخنا، شكون عرفنا هذه المعاني؟ قلنا علم آي يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها في هذه الأحوال يطابق الكلام مقتضى الحال. هذا تعريف علم المعاني الذي ذكرناه في المبادئ العشرة، ونتكلم عن المبادئ العشرة، إعلام المبادئ، انسجام التعريف الذي ذكرناه مع التعريف الذي يريده الناظم.
إيش قال الناظم في التعريف؟ احنا من خلال الناظم بدنا نستخلص رأيه. قال: وعربي اللفظ، فقط فائدة على الهامش، هذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، فهي في الحقيقة بالعكس، اللفظ العربي، ولكن صور الإضافة في اللغة واسعة، هناك إضافة مشبه إلى مشبه به، والعكس، إضافة مشبه به لا مشبه، وهناك إضافة صفة إلى موصوف والعكس، إضافة بلا صفة، وكل هذا جائز لا إشكال فيه. فهنا إضافة صفة إلى موصوف، لأنه اللفظ هو الموصوف بأنه عربي، فعربي الصفة واللفظ موصوف، هذا أصل التركيب، لكن هنا لما جاء على تركيب الإضافة مضاف ومضاف إليه، جعل المضاف هو الصفة، وجعل المضاف إليه الموصوف، فقوله وعربي اللفظ افهمها بالعكس، يعني اللفظ العربي، هذا أصل التركيب، آه اللفظ العربي ذو أحوال له أحوال، إيش يقصد بالأحوال؟ احنا قلنا إيش أحوال اللفظ العربي؟ الأحوال التي هي تقديم اللفظة أو تأخيرها، التعريف، التذكير، الذكر، الحذف، التأكيد، عدم التأكيد وغيرها، هذه هي أحوال اللفظ العربي، أنا دائما بعد التعريف الذي ذكرته لكم أمامك ثم قال مع هذا التعريف: علم المعاني.
احنا ذكرنا علم يعرف به أحوال اللفظ العربي، آه ذكرنا سابقا شو هي أحوال اللفظ العربي؟ ماذا يقصدون بها؟ أحواله من أين؟ الذكر والحذف والتقديم والتأخير والتعريف والتنكير، متى نستخدم هذه الأمور؟ طيب إلى كلام الله، وعربي اللفظ ذو أحوالي، يعني له أحوال، صاحب أحوال، يأتي بها، علم يأتي من خلال هذه الأحوال هذا اللفظ العربي مطابق للحال. وايش الحال؟ يلا بدك تعرفوا الحال أنتم؟ أحسنت، الأمر الداعي أو الباعث للكلام على كيفية مخصوصة، تمام. ثم قال: عرفانها، هنا المشكلة عندي أنا في هذا التعريف، أنه هو ايش قال؟ عرفانها علم هو المعاني، فهو يقول: علم المعاني، هل هو القواعد والمسائل التي يعرف بها أحوال اللفظ العربي التي بها يأتي مطابقا لمقتضى الحال؟ والناظم يجعل معرفة القواعد والمسائل يعني معرفة الأحوال هي العلم.
أختم بهذه الفائدة إن شاء الله، هناك دائما فائدة أكررها في كل الدورات وهي أن أي تعريف بدأ بكلمة علم قلنا نفسر كلمة علم بايش؟ عندنا ثلاث احتمالات، أي تعريف صدر بكلمة علم ثم أكمل كلمة العلم معها، دراسة احتمالات في تفسيرها، إما علم بمعنى قواعد ومسائل، أو بمعنى ملكة، أو بمعنى ايش؟ إدراك، اللي هو معرفة الإدراكية المعرفة، تمام. الآن في الحقيقة الأصل أن ناتج من الأكثر، أنه نحمل كلمة العلم في بداية التعريف على إما قواعد ومسائل أو ملكة، حامل كلمة العلم على الإدراك والمعرفة في وجهة نظري الضعيف، عندما نقول مثلا أصول الفقه، كل الأصوليين بقولوا ايش؟ معرفة قواعد، قواعد الفقه الإجمالية، هيك بعرفوا إنه أصول الفقه تعريفه هيك بده معرفة قواعد أو أدلة الفقه الإجمالية، أو إدراك أدلة الفقه الإجمالية.
السؤال اللي بقوله المعرفي إنه هل الفقه كعلم هو الإدراك للقواعد ولا نفس القواعد ذاتها؟ يعني أنا لو ما أدركت القواعد، لو ما عرفتها، هل أصول الفقه سيعدم، لن يكون موجود؟ ولا هو موجود عرفت أنا هذه القواعد أو لم أعرفها؟
هو موجود قائم، عرفت أن القواعد أو أنا بعرفها لا علاقة له بذلك، فتعريف أصول الفقه بأن علم أصول الفقه هو إراك القواعد، إدراك الأدلة الإجمالية أنا لا ارتضي، لأن أصول الفقه ليست هو الإدراك، هو نفس القواعد والمسائل. رحمك الله، وضعت المشكلة؟ تمام. الآن تعود على طريقة الناظم في تعريف المعاني، من خلال كلام الناظم، الناظم ايش بده يعرف لنا علم المعاني؟ بناء على الأبيات اللي ذكروها.
الناظم لما قال وعرفانها إذن هو المعاني ولا حدثت المشكلة، علم المعاني عند ابن الشيخ رحمة الله تعالى عليه هو معرفة أحوال اللفظ العربي التي بها، يعني بهذه الأحوال يطابق الحال. أو يطابق مقتضى الحد، لو قلت يطابق أنا مقتضى الحل ما في مشكلة، تمام؟ فجعل علم المعاني هو ايش؟ معرفة الأحوال، هو المعرفة، لكن في الحقيقة أصلاً في النهاية مسألة اصطلاحية مشايخ، إحنا ما الأمر مش كبير كثير، حتى ما تهولوه، لكن أنا أحب أناقش وفق ما أفهم.
أنا أفهم أن علم المعاني ليس هو المعرفة للأحوال، هي نفس الأحوال، أو لو قلت قواعد ومسائل يعرف بها الأحوال ما عندي مشكلة، المهم علم المعاني هو شيء موجود لا يتعلق بمعرفتي أو عدم معرفتي. علم المعاني هي الأحوال أو القواعد والمسائل التي تتكلم عن الأحوال، عبر كما تشاء، لكن أن تقول إن المعاني هو معرفة الأحوال والتعرف عليها، هل هذا هو علم المعاني؟ طب لو أنا ما عرفت هذه الأحوال، ما تعرفت عليها، هل علم المعاني كعلم كمادة موجودة؟ في الحقيقة أراها موجودة.
حتى لو لم أعرف، فقضية إدخال كلمة معرفة هنا الآن هذا كثير العلماء يعني، ولكن هناك طائفة أخرى من العلماء لا ترتضي إدخال كلمة معرفة أو إدراك في بداية التعريف، لأنها تجعل العلم مفهومه هو المعرف هو الإدراك، والعلم موجود عرفت أو لم أعرف، وأنا لا أرتضي.
بشكل عام مع هذا الرأي أنه أقحام كلمة المعرفة أو الإدراك في بداية التعريف للعلوم يجعل العلوم متعلقة بإدراك الناس لها، وفي الحقيقة العلوم كقواعد وكمسائل وكأحوال موجودة، عرفتها أو لم أعرفها، فهذا فقط انتقاد سريع كان على قوله عرفانها، يعني معرفة هذه الأحوال علم هو المعاني. بل الذي أقوله الصحيح أن المعاني هي الأحوال التي بها، آه، أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال، أو قل قواعد ومسائل آه تتعلق بأحوال اللفظ العربي التي بها يطابق.
بمقتضى الحال، فهي نفس القواعد والمسائل، أو نفس الأحوال للفظ العربي التي بها يكون مطابقاً لمقتضى الحال. ثم بعد أن انتهى من هذا التعريف، وأظن التعريف واضح ولا أحب أكرر كثيراً أنه فهمنا أشياء أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال. فهمنا أن الحال عبارة عن أمر يبعث الكلام على كيفية وهيئة مخصوصة، هذه الكيفية والهيئة المخصوصة هي مقتضى الحال، حتى أكون أنا آتي بكلام بليغ لابد أن أعرف ايش هي أحوال اللفظ العربي؟ هناك أحوال اللفظ العربي.
أحواله كما قلت لكم: التقديم، التأخير، متى أقدم؟ متى أؤخر؟ متى أحدث؟ متى أذكر؟ متى أعرف؟ متى أنكر؟ متى أؤكد؟ متى أترك التأكيد؟ هاي الأحوال عنها هي من خلالها، من خلال مراعاتها أستطيع أن آتي بكلام يناسب الهيئة المخصوصة والكيفية المخصوصة التي يقتضيها الحال. وهذه فكرة كررتها كثيراً.
طيب، ايش هي الأبواب التي يطرقها علم المعاني؟ قال: هو ثمانية أبواب، ايش هي هذه الأبواب في المحاضرة القادمة بإذن الله نتكلم عنها، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل