فيا لغتي أيا صرحا عظيما تهاوت عندها الصروح أنت البحر للغواص عشق وأنت تدر للقصيد طموح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم مئة المعاني والبيان للإمام ابن الشحنة الحنفي رحمة الله تعالى عليه في علم البلاغة. وكنا قد انتهينا في المحاضرة السابقة من الحديث عن أول باب من أبواب علم المعاني، وهو باب الإسناد الخبر. أبواب علم المعاني التي يطرقها البلاغيون ثمانية، الباب الأول الإسناد الخبري. فعرفنا أحوال الإسناد الخبري التي يأتي بها مطابقاً لمقتضى الحال، تعرفنا على ماذا في الباب الأول؟ على أحوال الإسناد الخبري، التي من خلال مراعاتها وتطبيقها يأتي الإسناد الخبري مطابقاً لمقتضى الحال.
وتكلمنا عن فائدة إلقاء الخبر، ثم تكلمنا عن أضرب الخبر: الابتدائي والطلبي والإنكاري، والخروج عن مقتضى الظاهر في هذه الأحوال، ثم ختمنا هذا الباب بالحديث عن المجاز العقلي والحقيقي. العقلية أن يكون عندي إسناد حقيقي، أن يسند الفعل أو ما في معنى الفعل إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر. وإسناد مجازي، أن يسند الفعل أو ما هو في معنى الفعل إلى غير ما هو له عند المتكلم في ظاهر الحال. واليوم بإذن الله نشرع أحبتي في الباب الثاني من أبواب علم المعاني، وهو باب أحوال المسند إليه.
لكن هناك تنبيه، أن بعض الإخوة طلب مني أن أوضح مرة أخرى الصور الأربع التي ذكرناها للإسناد الحقيقي. يعني قبل أن ندخل في أحوال المسند إليه، طلب مني بعض الطلبة أن أبين مرة أخرى الصور الأربع للإسناد الحقيقي، الظاهر أنها تشكل معه، وكيف أخذت من خلال التعريف؟ فأذهب إلى السبورة أقول: ائتوا بالكاميرا هنا. نحن قلنا يا مشايخ، الإسناد الحقيقي، إيش تعريفه؟ تمام هكذا تمام، الجهة المقابلة تمام. الإسناد الحقيقي، ما تعريفه؟ أن يسند الفعل أو ما في معنى الفعل إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر.
وإذا بدنا نختصر على حالنا أكثر وأكثر، بدل أو ما في معنى الفعل، بنقول: أن يسند الفعل أو ما في معناه. انتهى الأمر، ممكن نقول: أو أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر. حتى هذا الطلب يحب الاختصار أكثر وأكثر، أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له، يعني إلى من قام به، مثل: ضرب زيد. أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم، لأننا عرفنا الحكم بأنه إسناد حقيقي أو مجازي يكون باعتبار ما يعتقده المتكلم، ما هو له عند المتكلم، لكن في الحال، يعني ظاهر حال المتكلم.
إذا هذا هو الإسناد الحقيقي، أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم، وليس باعتبار ما عند السامع، لا، العبرة بما عند المتكلم. فإذا أسند الفعل وما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم ظاهراً، فهذا الإسناد يوصف بأنه إسناد حقيقي. وأما إذا أسند الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له. الفرق بين تعريف الإسناد الحقيقي وبين تعريف الإسناد المجازي هو كلمة غير. إذا قلت: إسناد الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، هذا الإسناد الحقيقي. إذا قلت: أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر، فهذا الإسناد المجازي. تمام؟
في المحاضرة السابقة، وفي ختام ما تكلمنا أنه الإسناد الحقيقي، وجد العلماء بالاستقراء أن الإسناد الحقيقي صوره أربعة. من أين أخذوا هذه الصور؟ أو من أين نشأت هذه الصور الأربع؟ نشأت في الحقيقة هذه الصور الأربع من القيدين الأخيرين، عند المتكلم في الظاهر. من هذين القيدين نشأت الصور الأربعة. إيش هي الصور الأربع؟ الصور الأربع إذا تكلمنا عنها هم. الصور الأربع، اثنان منها ينشأ من قيد عند المتكلم، واثنان ينشئان من قيد في ظاهر حال المتكلم، في ظاهر الحال.
كيف ذلك؟ الآن العلماء نظروا في الإسناد الحقيقي في أمثلته، فوجدوا أنه من أمثلة الإسناد الحقيقي أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو عند المتكلم، ويكون أيضاً مطابقاً للواقع. فالإسناد الحقيقي هنا، كما قلنا، العبرة بحكم الحكم عليه أنه حقيقي أو مجازي بما عند المتكلم، لكنهم لاحظوا ووجدوا بالاستقراء أن هذا الإسناد لما هو له عند المتكلم قد يكون مطابقاً للواقع، وقد يكون مخالفا للواقع. أنت الاحتمال، عند الاحتمال أن المتكلم يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عنده، ويكون أيضاً في نفس الوقت مطابقاً للواقع، ومثلنا لهذا بايش؟
بالمسلم إذا قال: أنزل الله المطر. المسلم إذا قال: أنزل الله المطر، فهذا المتكلم المسلم أسند الفعل، وهو أنزل، إلى ما هو له عنده، صحيح. أسند الفعل إلى ما هو له عنده، فهو يؤمن أن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينزل المطر. فاذا هذا أسند الفعل إلى ما هو له، وهذا الإسناد هل هو مطابق للواقع؟ آه، أيضاً نظرنا نحن، طب اعتباراً مطابقة للواقع نتكلم، أهل الإسلام أهل الملة المحمدية. نظرنا: هل هذا الإسناد الذي أسنده المتكلم مطابق للواقع؟ أي والله مطابق للواقع.
فاذا عندي إسناد حقيقي، يعني أسند المتكلم الفعل أو ما في معناه لما هو له عنده، وهو مطابق للواقع تماماً. والحالة الثانية ممكن تكون موجودة عندي، أن يسند الفعل، أو يسند يعني المتكلم الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عنده، ويكون هذا مخالفا للواقع، لكن هذا المتكلم مثلاً ملحد. هذا المتكلم ملحد، فاذا قال مثلاً المتكلم ملحد: قتل المرض محمدا. الآن هذا شخص ملحد، لا يؤمن أن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينشئ الموت، وإنما يعتقد أن الأمراض والطبائع هي التي تسبب، هي التي تؤثر بذاتها.
فاذا قال هذا الملحد، أنا شخص امامي ملحد، متكلم ملحد، وأنا أعلم أنه ملحد، إذا قال هذا الملحد: قتل المرض محمدا، فهذا الإسناد الذي أتى به إسناد حقيقي، لماذا؟ لأن العبرة بما هو عند المتكلم، بشرط أن معيار ما في الحكم على الإسناد لأنه حقيقة، فهذا المتكلم الملحد أسند الفعل، وهو القتل، إلى ما هو له من أحدثه عنده في وجهة نظره. فاسند القتل إلى المرض، فبالتالي نقول: والله هذا إسناد حقيقي، لأن المتكلم أسند الفعل إلى ما هو له عنده. تمام؟
ولكن لما نظرنا للواقع، لوجدنا كلامه غير مطابق للواقع، فاذا ممكن يكون عندي إسناد حقيقي مخالف للواقع الخارجي؟ آه طبعا. ممكن يكون عندي إسناد حقيقي مخالف للواقع الخارجي، لأنه العبرة بما عند المتكلم. فبالتالي إذا نتجت عندي صورة، أنه يكون عندي إسناد حقيقي مطابق للواقع، وإسناد حقيقي مخالف للواقع. طيب، ثم قال: في ظاهر الحال، إيش معناها بظاهر حال المتكلم؟ في ظاهر الحال، إيه، في ظاهر حال المتكلم. هذه رح تنتج لنا الصورة الثالثة والرابعة.
آه، قلنا الإسناد الحقيقي أن يسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في ظاهر حاله، في ظاهر حاله بالنسبة للسامع، أن أنا كسامع شفت ظاهر حال المتكلم، وبالتالي حكمت على إسناده بأنه حقيقي أو مجازي، تمام؟ فالأن ممكن عندي شخص يتكلم، كما احنا أمثلة مرة إذا كمان المحاضرة السابقة أعيد للتوضيح، جاء شخص يتكلم، وهذا الشخص مسلم، وهذا الشخص مسلم، أنا كسامع أعلم أنه مسلم، وكان مخفيا لاعتزاله، وكان ايش مخفيا لاعتزاله؟ أنا الذي أعرف عنه أنه مسلم، لكني ما بعرف أنه شخص من المعتزلة يتبنى الفكر الاعتزالي.
ممتاز، الآن الفكر الاعتزالي في لوثة الفكر، الفكر الاعتزالي يرى أن العبد هو الذي يخلق فعله، وليس الله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق أفعال العباد. هذه لوثة اعتزالية، يعتقدون أن أي فعل يفعله العبد.
العبد هو الذي خلقه وليس الله هو الخالق لأفعال العباد، ممتاز، فهمنا الفكرة هاي؟ طيب. فأنَا الآن سامع وجاني شخص متكلم الظاهر أنه ايش؟ الظاهر أنه مسلم، وكان مخفياً في باطنه الاعتزال، فإذا جاء هذا الشخص فقال هذا المتكلم الظاهر أنه مسلم، قال: خلق الله أفعال العباد، خلق الله أفعال العباد، الآن أنا كسامع لماذا سأحكم على هذا الإسناد خلق الله أفعال العباد؟ هل سيحكم عليه بإسناد حقيقي أو إسناد مجازي؟ ونشوف هل المتكلم أسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عنده؟ أنا ما بعرف أنه فلان معتزلي، بعرف أنه مسلم، فالظاهر إذن أني أنا كسامع أن هذا المتكلم أسند الفعل إلى ما هو له عنده. مش أنت مسلم؟ آه، إذن الظاهر أنك أسندت الفعل إلى ما هو له عندك، ممتاز.
فإذاً ينطبق عليه أنه إسناد حقيقي، صح، ينطبق عليه أنه إسناد حقيقي، أنه أسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في ظاهر حاله. لكن من حيث الاعتقاد الباطن لهذا الرجل، هل هذا الإسناد من حيث الاعتقاد الباطن لهذا الرجل، هل هذا الإسناد يتوافق مع اعتقاده الباطن؟ لا، هل هذا الإسناد يتوافق مع اعتقاده الباطن؟ لا. فبالتالي بنقول: وقد يُسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر مع مخالفة الباطن.
تمام، وقد يكون الحال المشهورة أنه يُسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، ويكون أيضاً موافقاً للباطن المتكلم. فبالتالي هناك صورة أخرى ثانية مع موافقة الباطن، لأنه إذا كان الشخص لا الحمد لله مش معتزلي، الحمد لله على أهل السنة والجماعة، وقال: خلق الله أفعال العباد، فهنا هذا المتكلم السني أسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عنده في الظاهر، وأيضاً هو موافق، هو ظاهراً وباطناً يؤمن بهذا. طبعا الباطن هو الاعتقاد، الباطن هو الاعتقاد.
آه، فإذاً الآن بدنا ننظر أحبتي في الصور الأربعة اللي رح تنشأ عندنا، بدنا ننظر في الصور الأربعة اللي رح تنشأ عندها. لاحظوا أنه قيد "عند المتكلم" أن قد يطابق الواقع ومخالف للواقع، وقيد في "ظاهر الحال" أن تجد عندي صورة مع موافقة الباطن الاعتقاد الداخلي، ومع مخالفة الباطن الاعتقاد الداخلي، لأنه أي إسناد حقيقي تطرق إليه هذه الأمور الأربعة. ممكن يكون إسناد فعل إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، بس بكون مطابق للواقع، وبكون أيضاً مطابق للاعتقاد.
وممكن يكون إسناد فعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، وبكون مخالف للواقع بس موافق للاعتقاد. وممكن يكون عندي إسناد فعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، وبكون مخالف للواقع ومخالف للاعتقاد. وممكن يكون عندي إسناد فعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، ويكون مخالف للواقع وموافق للاعتقاد.
فإذاً أحبتي، هذه الصور الأربعة، الآن وين الصور الأربعة اللي نشأت؟ الصور الأربعة الناشئة إحنا كيف ذكرناها في المحاضرة السابقة؟ ذكرناها أن يكون الإسناد الحقيقي مطابق للواقع مع مخالفة الاعتقاد، أو مطابق للواقع مع موافقة الاعتقاد، هذي واحد وهذي اثنين، أو يكون الإسناد الحقيقي مخالف للواقع، أيضاً مع مخالفته للباطن للاعتقاد، أو موافقته للباطن أو للاعتقاد، فهذه ثلاثة وهذي أربعة.
الصور الأربعة مش فقط واحد اثنين ثلاثة أربعة لأ، الصور الأربعة هكذا: إسناد حقيقي مطابق للواقع ومخالف للباطن، إسناد حقيقي مطابق للواقع وموافق للباطن، بعدين إسناد حقيقي مخالف للواقع ومخالف للاعتقاد للباطن، وإسناد حقيقي مخالف للواقع وموافق للباطن. وذكرنا الأمثلة الأربعة، فإذا قلنا: إذا قال المسلم الموحد أنزل الله المطر، آه فهذا إسناد حقيقي، لأنه المتكلم أسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عنده في الظاهر، وهو مطابق للواقع الخارجي، ومطابق أيضاً اعتقاده، هذه الصورة.
وإذا قال الكافر أو الملحد: أمرض محمداً، أو قتل المرض محمداً، فهذا أي نوع ممكن نصرفه؟ بنقول هنا في إسناد حقيقي، إسناد الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، لكنه مخالف للواقع، وإلى أن شاء الله أنتم لحالكم بدكم تصرفوا، آه مخالف للواقع لكنه مطابق للاعتقاد. طيب إذا قال المعتزلي الذي يخفي اعتزاله وباطنه الإسلام: خلق الله أفعال العباد، آه خلق الله أفعال العباد، إذاً عندي إسناد حقيقي وأسند الفعل وما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، لكنه من حيث الواقع آه والله مطابق للواقع، صح؟ طب بس هل هو مطابق للباطن؟ لا أنا مش مطابق لباطني، لكن أنا أخذت ظاهره، فهو مطابق للواقع مع مخالفة الاعتقاد.
وإذا جاء شخص كاذب وأنا ما بعرف أنه كاذب، دخل علي وقال: جاء زيد، قال ايش؟ جاء زيد وزيد في الواقع لم يأتي، وهو المتكلم هذا كاذب، بعرف أنه زيد ويعتقد أنه زيد ما جاء، لكن كذب، فقوله جاء زيد هو إسناد حقيقي، لأنه وصل الفعل إلى ما هو له عنده، لكنه هل هذا الإسناد الحقيقي عند المتكلم مطابق للواقع ولا مخالف للواقع؟ هي مخالف للواقع، زيد ما جا، وهل هو مطابق لاعتقادي ولا مخالف؟ برضه مخالف لاعتقاده.
فإذاً هذا مخالف للواقع مع مخالفته للاعتقاد، فنشأت الصور الأربع. فإذاً قيد "عند المتكلم" لما نقول: أن يُسند الفعل أو ما في معناه إلى ما هو له عند المتكلم، بدك تلحظ أنه يكون قد يكون هذا الإسناد إلى ما هو له عند المتكلم قد يكون مطابق للواقع وغير مطابق، فيها احتمال يكون هيك، وفي احتمال يكون هيك. وقولنا في النهاية في "ظاهر الحال" أنه ممكن يكون هذا الإسناد اللي حكمنا عليه بأنه حقيقي بناء على ظاهر حال المتكلم، ممكن يكون أيضاً موافق لباطنه، وممكن يكون غير موافق لباطنه.
فرح تنشأ عنا بالثلاث صور أربعة للإسناد الحقيقي، بضرب اثنين باثنين، أنه المطابق للواقع قد يكون مخالف للاعتقاد أو موافق للاعتقاد، والمخالف للواقع قد يكون مخالف للاعتقاد أو موافق للاعتقاد، فعندنا بالتالي صور أربعة. فهمناها؟ مطابق للواقع مطابق للاعتقاد، مطابق للواقع مخالف للاعتقاد، مخالف للواقع مطابق للاعتقاد، ومخالف للواقع ومخالف للاعتقاد. أنا حاولت أنه أوصل صورة الصور الأربعة للإسناد الحقيقي بقدر الإمكان، ونشرح إن شاء الله في محاضرة اليوم.
هذه الأفكار حينما تتكرر أحبتي تزداد رسوخاً، ما في مشكلة الإنسان لا يمل من تكرار المعلومة. إبراهيم الحربي رحمة الله عليه تلميذ الإمام أحمد بن حنبل كان يقول: كنت أسمع المسألة من أحمد بن حنبل ألف مرة، كم يسمعها؟ ألف مرة حتى يضبط العلم. ويحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة لما حفظناه، لو لم نكتب الحديث خمسين مرة لما حفظناه.
بعض الطلبة أحياناً قد يسأم من تكرار بعض الفوائد وبعض التقاسيم، لكن في الحقيقة التكرار هو الذي يرسخ المعلومة في الأفكار، وبدون تكرار فقط تظن نفسك أنك من أول وحدة أخذت المعلومة أنك أحكمتها وضبطتها وفهمتها، إياك أن تعتمد هذه الفكرة في حياتك، لابد من أن تمر على الفكرة مرة ومرتين وثلاث. ولذلك نحن نشرح في العلم الواحد متناً صغيراً ومتناً مختصراً ومتناً مطولاً، ونحاول أن نوسع نعيد، لأن أصول العلم لا ترسخ إلا مع كثرة تكرارها.
تمام، نذهب الآن أحبتي للباب الثاني من أبواب علم المعاني، وهو باب المسند إليه، فنتعرف على أحوال المسند إليه التي يأتي بها مطابقاً لمقتضى الحال. مش هذا هو علم المعاني أن نعرف أحوال اللفظ العربي التي يأتي بها مطابقاً لمقتضى الحال؟ أتكلمنا عن أحوال الإسناد الخبري. الآن تعلمنا سابقاً الإسناد سواء كان خبري أو إنشائي، أي إسناد، هو ايش الإسناد أصلاً؟ ألم نعرف الإسناد بأنه العلاقة؟ الإسناد ايش تعريفه؟ العلاقة التي تنشأ بين الفعل والفاعل أو نائب الفاعل، وبين المبتدأ والخبر، هذا هو الإسناد.
والإسناد كما قلنا شيء معنوي مفهوم من السياق، وينقسم إلى قسمين بما أن الإسناد هو عبارة عن علاقة بين مبتدأ وخبر، وبين فعل وفاعل، بالتالي إذن ايش أركان الإسناد؟
مسند إليه ومسند؛ المسند إليه هو المبتدأ في الجملة الاسمية والفاعل أو نائب الفاعل في الجملة الفعلية، والمسند هو الخبر في الجملة الاسمية والفعل في الجملة الفعلية. تمام؟ هذي ما هي، هذي أقسام الإناد، إذا فيه إسناد إذا لابد مسند ومسند إليه. فالآن إحنا بدنا نتكلم عن إيش؟ عن المسند إليه.
تدور أحوال معينة يجب مراعاتها بحسب الحال، بحسب المقام، يجب أن نراعي هذه المقامات أو هذه عندنا عفوا أحوال مقامات تدعونا لأن نخرج المسند إليه بصورة معينة. إذا راعينا ما يقتضيه المقام أو ما يقتضيه الحال يكون كلامنا مطابقا لمقتضى الحال، وإذا لم نراعي ما يطلبه الحال وما تقتضيه الحال يكون كلامنا غير مطابق لمقتضى الحال فيكون غير بليغ. إيش هي أحوال المسند إليه التي يأتي بها مطابقا لمقتضى الحال؟ هذا موضوع دراستنا الجديدة بإذن الله. فقال الشيخ محمد النصيف هذا هو الباب الثاني من أبواب علم المعاني، ومن أهم أبواب علم المعاني وأعظمها شأناً، وذلك للحاجة إليه في إدراك بلاغة أي جملة عربية. وينحصر الناظم في هذا الباب في ثلاثة مباحث. الجميل في هذا الشهر أن الشيخ يحاول أن يقسم لك دائما المباحث حتى تتصور عن ماذا سنتكلم قبل أن نشرح.
المبحث الأول سيتكلم فيه عن أحوال المسند إليه في ذاته، يعني نفس المسند إليه. أحوال المسند إليه في ذاته يعني نتكلم عن أحوال المسند إليه نفسه. الباب الثاني نتكلم عن أحوال المسند إليه بالنظر إلى ما يتعلق به، أه هنتكلم عن أحوال المسند إليه لكن ليس عن ذات المسند إليه، عما يتعلق بالمسند إليه. فسيتكلم عن التوابع الأربع النعت والتوكيد والعطف والبيان، باعتبارها تتعلق بالمسند إليه. وفي الحقيقة هي لا تتعلق برب المسند إليه بل أيضا تتعلق بايش؟ بالمسند، بل قد تتعلق بمتعلقات المسند. فحصر أه التوابع الأربع بالمسند ليس المراد به الحصر، لكنهم يذكرون هذه التوابع الأربع مع المسند إليه، ثم بعد ذلك يقولون لك وأنت قس أيها أحوال هذه التوابع إذا جاءت مع المسند وإذا جاءت مع توابع متعلقات المسند إلى آخره. فهم في العادة يقولون أحوال التوابع الأربع ضمن باب المسند إليه، مع أنه هذه التوابع الأربعة هو النعت ما بيجيش إلا مع المسند إليه؟ التوكيد ما بيجي إلا مع المسند إليه؟ لا، ممكن يجي مع المسند، ممكن يجي مع متعلقات المسند، ممكن يجي مع المفعول به اللي بيسموه من متعلقات المسند. فإذا هذه التوابع الأربع لا تتعلق بالمسند إليه. طيب، لماذا يبحثونها في باب المسند إليه فقط؟ يقولون هذه الطريقة اختصار في البحث، أنهم يبحثونها في باب المسند إليه ويقولون لك أنت قسها في سائر الأبواب؛ لأنه هي الأحوال التي تذكر للتوابع أحوال عامة سواء كانت مع المسند إليه أو مع غيره.
لكن جرى التصنيف والاصطلاح أن تذكر هذه الأحوال مع باب المسند إليه. فسيتكلم عن أحوال التوابع الأربع، وأيضا نتكلم عن ضمير الفصل ضمير العماد، وسنعرف إن شاء الله وندرس مع نقاط الندى -أظنه يدرك ما معنى ضمير الفصل وضمير العماد-. ثم بعد ذلك المبحث الثالث خروج المسند إليه على خلاف مقتضى الظاهر، كيف تأتي بأحوال المسند إليه على خلاف مقتضى الظاهر؟ وهذا المبحث الذي يسمى الخروج عن مقتضى الظاهر مر معنا في الإسناد الخبري، عرفنا متى الإسناد الخبري يؤتى بأحواله خارجة عن مقتضى الظاهر في أضرب الخبر؛ لأن الخروج عن مقتضى الظاهر لا يكون إلا لنكتة بديعة، فالخروج عما يقتضيه الظاهر لا يكون إلا لنكتة بديعة تلفت الأنظار، فلذلك دراستها مهمة جدا جدا في علم البلاغة. فلذلك يدرسون الخروج عن مقتضى الظاهر بشكل عام في أغلب أبواب علم المعاني، في أغلب أبواب علم المعاني سواء باب الإسناد الخبري، المسند إليه، المسند، إلى آخره، متعلقات الفعل. يدرسوا قضية الخروج عن مقتضى الظاهر لما لها أثر في الناحية الجمالية والكلامية، ولأن العرب تستخدمها لإيصال أفكار معينة، وسيتضح لنا ذلك من خلال الشرح.
طيب، أه بدأ الناظم رحمة الله عليه بالبيت الأول قال الناظم: الحذف للصون وللإنكار والاحتراز أو للاختبار. لكن قبل أن نتكلم عن هذا البيت، الشيخ تحت هذا البيت قسم لك المبحث الأول مش قلنا المبحث الأول في المسند إليه البحث في أحوال المسند إليه في سنبحث في أحوال نفس المسند إليه التي يأتي بها أحوال يأتي بها مطابقا لمقتضى الحال؟ إيش هذه الأحوال التي تتعلق بالمسند إليه في ذاته والتي يطرقها البلاغيون من خلال مراعاة هذه الأحوال يأتي مطابقا لمقتضى الحال؟ إيش هي هذه الأحوال؟ فقال: يتضمن هذا المبحث خمسة مطالب. المطلب الأول: الحذف. الحذف يعني أن يحذف المسند إليه، هذا حال من أحواله تمام؟ إيش يعني حال من أحواله؟ بدي أبين لك اياها باختصار أنه هناك مش قلنا علم المعاني هو أو البلاغة بشكل عام وقت الكلام لمقتضى الحال، طب قلنا إيش تعريف الحال؟ الحال الأمر الباعث للكلام على هيئة مخصوصة، الأمر الذي يبعث أن يخرج الكلام على هيئة مخصوصة. فعندنا حال فرح، حال حزن، حال كذا، حال كذا، حال كذا. فالآن هناك أحوال ومقامات تبعث ها تبعث للكلام على هيئة مخصوصة، وهذه الهيئة المخصوصة أن تكون حذف المسند إليه، فبدنا نعرف أحوال هذه الأحوال تبعثنا على حذف المسند إليه. وهناك أحوال مقامات بالعكس، هناك مقامات واحوال تبعث وتدعو للكلام على هيئة مخصوصة وهي ذكر المسند إليه وعدم حذفه. طيب، المبحث الثالث أه تعريف المسند إليه، هناك أحوال يعني أمور باعثة على أن يخرج الكلام على هيئة مخصوصة وهذه الهيئة المخصوصة تكون هي تعريف المسند إليه.
وقد يكون هناك أحوال ومقامات تدعو وتقتضي تنكير المسند إليه. فإذا كان الحال والمقام يدعو لتعريف المسند إليه وأنت أتيت به منكرا فانت لم تأتي بكلام مطابق لمقتضى الحال أه بيكون غلط خراب بلاغ. وإذا كان المقام بالعكس أو الحال بالعكس، الحال يدعو لأن يخرج المسند إليه منكرا فأنت أتيت به معرفا، أنت لا تطابق مقتضى الحال فيكون هناك خطأ بلاغي. هناك حال يدعو لحذف المسند إليه أنت ما حذفته ذكرته، هذا خطأ بلاغي. والعكس حال يدعو إلى اللي هي وين حذفته؟ هذا خطأ بلاغي. لاحظ هنا الأخطاء أخطاء بلاغية، ما بنتكلم عن أخطاء إعرابية ولا رفعت ونصبت وخفضت، لأ، أتكلم عن أخطاء بلاغية يعني أنت لم تأتي على ما على أساليب العرب، لم تقم بمطابقة أساليب العرب. هناك أحوال معروفة عند العرب، أحوال ومقامات لذكر المسند إليه وهناك أحوال عند العرب تدعو لذكر المسند إليه، ما بنفع تعكس الأمور، والله ما الحالة التي أه تدعو إلى حذف المسند إليه تروح أنت ذاكره؟ الحالة التي تدعو تذاكروه إذا والحالة دي تدعو لحذف لذكر المسند إليه تروح أنت حاذفه؟ وكذلك الحالة التي تدعو للتعريف تروح أنت منكر غلط، والحالة التي تدعو للتنكير تروح أنت معرف، أنت عم تعكس الأمور كلامك غير مطابق لما الحالة ما تدعو إليه الحال.
أنا بحاول دائما في كل باب أعيد تعريف علم المعاني وتعريف علم البلاغة حتى يرسخ، إنه في عندي حال يدعو الكلام على هيئة مخصوصة قد تكون الهيئة المخصوصة هي الحذف، الذكر، التقديم، التأخير، التعريف، التنكير، قل كما تشاء ستأتي معنا أحوال كثيرة، يجب أن يكون كلامك مطابق لما تقتضيه كل حال بحد ذاتها. فاذا لم يكن كلامك لما تقتضيه الحال لما تبعث إليه الحال تكون وقعت في أخطاء بلاغية. طيب، فلذلك قال: يتضمن هذا المبحث خمسة مطالب. المطلب الأول: الكلام عن الحذف. فبدنا نعرف ايش إيش بدنا نبحث في الحذف؟ ما هي الأحوال المقامات التي عند العرب التي تدعو للحذف؟ طيب المطلب الثاني: الذكر، ذكر المسند إليه، راح نتعلم الأحوال المقامات والمقام شيء واحد الآن عندنا إن شاء الله، ما هي الحالة التي عند العرب التي تدعو لذكر المسند إليه؟ المطلب الثالث: تعريف المسند إليه، إيش راح نتعلم؟ ما هي الأحوال عند العرب التي تقتضي تعريف المسند إليه؟ المطلب الرابع: التنكير، سنتعلم الأحوال التي تطلب تنكير المسند إليه. والمطلب الخامس: التقديم بيسموه التقديم.
نطلب التأخير، لكن احنا عادة يعني البعض يذكر هذا، والبعض يحذفه حسب حجم المنظومة، ما عندي مشكلة. المهم المطلب الخامس: تقديم ما هي الأحوال التي تدعو إلى تقديم المسند إليه وعدم تأخيره؟
طبعا الآن لأنه المنظومة مختصرة، ما راح يتكلم لك عن كل الأحوال التي تدعو للحدث، وكل الأحوال التي تدعو للذكر عند العرب، وكل الأحوال التي تدعو للتعريف والتذكير أو التقديم، لا، على أشهر الأمور وأبرزها، لأنه صعب يستوعب الموضوع بزيادة، كنت تكون كبيرة، وأصلا أصلا قضية حصر الأحوال التي تدعو للحذف حصرها بالضبط شيء صعب، لكن في هناك حالات مشهور، وحصر الأحوال التي تدعو للذكر، ذكر المسند إليه أيضا شيء صعب، لكن في هناك أشياء مشهورة.
فلذلك هنا بهذا النبض اقتصر على في الحادث على أحوال معينة تدعو له، في الذكر سيقتصر على أحوال معينة تدعو للذكر، وقل ذلك في سائر الأمور. بتهمني جداً أخي انك تفهم ماذا نفعل نحن، يعني أنا لماذا أطيل في تأصيل الأفكار؟
لانه الطالب مباشرة تدخل مع الحذف للصوم وللإنكار والاحتراز أو للاختبار. أنا ما بدي اياك بس فقط تعرف أنه في حادث بسبب الصوم، طب إيش يعني الصوم؟ طب إيش يعني؟ طب إيش الاحتراز؟ بدي اياك تعرف أن الصوم والإنكار والاحتراز والاختبار هذه أحوال.
اقتضت بعثت أن يكون الكلام على هيئة مخصوصة، وهي حذف المسند إليه. بدي اياك تربط هذا الأمر في ذهنك حتى يكون تصور أن المعاني أن المعاني القواعد ومسائل تتكلم عن أحوال اللفظ العربي التي بها يأتي مطابقاً لمقتضى الحال، آه إذا في هناك أحوال.
تقتضي الكلام على هيئة مخصوصة، بدنا نعرف هذه الحالة، إيش الذي تقتضيه؟ وهذه الحال إيش اللي بتقتضيه؟ وهذه الحال إيش اللي بتقتضيه؟ بدنا نبقى على ارتباط دائم بين أن هناك حال ومقام يقتضي هيئة مخصوصة، فلنتعرف أنه هذه الحال إيش الهيئة المخصوصة التي تقتضيها ونطبق بعد ذلك.
على الكلام العربي لينَتج عندي كلام مطابق لمقتضى الحال، هذه هي البلاغة. طيب، فنبدأ فنبدأ، إذا حذف المسند إليه سيعلمنا الآن ابن الشحنة أحوالاً معدودة، هذه الأحوال تقتضي حذف المسند إليه. إيش هي هذه الأحوال؟ نبدأ. قال: الحذف.
للصوم، هذا واحد هذه الحالة الثانية. اثنين: وللإنكار، هاي الحالة الثانية. والاحتراز. الحالة الثالثة. أو الاختبار، هذا الحالة الرابعة، إذا ذكر أربعة أحوال، كل حال منها تدعو تقتضي لحذف المسند إليه.
فإذا كنت في حال من هذه الأحوال الأربع، لازم تحذفه بالمسند إليه، إذا ما حذفته يكون كلامك غير مطابق تقتضيه الحال فيكون غير بليغ. طيب. قال الشيخ: أما المطلب الأول من مطالب هذا المبحث وهو الحذف، فقد تكلم عليه الناظم في هذا البيت حيث أشار.
إلى أربعة من دواعي حذف المسند إليه، اكتب تحتها الأحوال التي تقتضي وتدعو إلى حذف المسند إليه بدل أربعة من دواعي أربعة من أحوال، حتى تبقى كلمة الحال هي لاصقة في الدين، إيش هي؟ قال: الداء الأول: إرادة الصوم.
أنه إيش قال هو؟ قال: فالحذف للصوم إذا كان الحال حال صوم. إيش يعني الصوم؟ يعني وقاية، مش هيكون صمته يعني حميته ووقيته، فإذا الداء الأول الحال الأول إذا كنت في حال صوم.
تصوني إيش؟ قال: الصوم طبعا هو الوقاية، وإرادة الصوم، بسم الله، الحمد لله. إرادة الصوم إيش المراد بها؟ قالوا: أما أن يريد. الآن الشيخ ذكر كلام، أنا في الحقيقة يعني بالنهاية طرق متنوعة ما في إشكال، لكن اسمعوا ماذا ساقول. إرادة الصوم.
وعند البلاغيين قالوا: أما أن يراد بها صيانة المسند إليه نفسه من الذكر تعظيماً له، صيانة إيش؟ المسند إليه من الذكر تعظيماً له، واما أن تريد صيانة لسانك.
عن ذكر المسند إليه تحقيراً له، روحوا في القسمة، مش معنى إرادة الصوم؟ آه فيها تقسيم، أن الصوم معناه الحماية والوقاية، حماية إيش نقول عندنا بشكل عام؟ عندنا أمران: أما أن تريد صيانة وحماية المسند إليه من الذكر تعظيماً له، اكتبوا هذا، أو صيانة لسانك.
عن ذكر المسند إليه تحقيراً له، وكلا الحالتين تقتضي حذف المسند إليه، تمام؟ فإذا حذفت المسند إليه، إذاً ممكن أحذفه تعظيماً له صح؟ وممكن أحذفه تحقيراً له، هاي خلاصة كلامك يا شيخ.
أن حذف المسند إليه يمكن أن يعني من أجل المقصد الأول حنتكلم الآن عن المقصد الأول: إرادة الصوم. حذف المسند إليه لإرادة الصوم، أما أن يكون تعظيماً للمسند إليه فتريد أن تصونه لا تريد أن تذكره، تعظيم وتفخيم له.
وأحياناً تأتي في المسند إليه لإرادة الصوم تحقيراً له، طب إيش يعني؟ بدي أصوم إيش؟ بدي أصوم لساني عن ذكره، بس أطهر لساني. يقول لك عن ذكر هذا الشيء. الآن.
في الحقيقة، هناك فائدة كتبتها قبل أن أدخل في هاي الأحوال الأربعة، الشيخ ما ذكرها وأنا كتبتها عندي في الأعلى، قبل ما نذكر هاي الأحوال الأربعة أصلاً إرادة الصوم، أنا ربما سبقت الكلام، يقول.
السبورة: اكتب لكم قاعدة في باب حذف، قبل أن أدخل في إرادة الصوم وسائر الأحوال. هناك قاعدة في باب الحذف الآن سأطبقها في باب المسند إليه، وأنت قسها على كل أبواب الحذف.
آه في علم البلاغة، وأن تطبقها حتى في حذف المسند، حتى في حذف المتعلق، حتى في كل أنواع الحذف التي ستمر بك، طبق عليها هذه القاعدة. قاعدة في باب الحذف، واحنا الآن.
تطرقنا إليها في الباب المسند إليه، وأنت قسها على سائر الأبواب. القاعدة الأولى آه يقولون: قاعدة في باب الحذف. قل: هناك شرطان للحذف. الشرط الأول.
الشرط الأول: أن يكون المسند إليه.
معلوماً للسامع عند حذفه، من خلال معرفة سابقة أو من خلال القرائن.
تمام؟ هذي قاعدة مهمة جداً ها، هذي قاعدة في فلسفة باب الحذف كما يقولون، أنه إذا أردت أن تحذف في باب المسند إليه.
في كل أبواب البلاغة بشكل عام، لابد يكون المسند إليه اللي بدك تحذفه معلوم عند السامع مع حذفه، أما معلوم لأنه معلوم لديه مسبقاً أو يعلم من خلال القرائن المحيطة به، ولا يجوز الحذف عند العرب.
من دون دليل يدل على المحذوف، ما بصير؛ لأنك أوقعت السامع في إيش؟ في إبهام، فهذه قاعدة كلية أو الشرط الأول شرط مهم وأساسي في باب الحذف، لا يجوز حذف المسند إليه وكما قلنا قس داري في المسند وفي سائر أبوابهن من معاني، لا يجوز الحذف إلا إذا كان المحذوف عليه دليل. لذلك.
يقول ابن مالك في الألفية: وحذف ما يعلم جائز، كما تقول: زيد بعد من عندكما، وهذا المبدأ في الحقيقة علماء البلاغة لا يهتمون بذكره؛ لانه معلوم في الدراسات النحوية يبعد منه احنا درسنا أنه لا يجوز أن تحذف شيئاً من دون وجود دليل عليه، بدك تحذف بده يكون لك دليل على المحذوف. حتى يعرف.
أنه هناك محذوف صح؟ لأنه في السامع ما عرف أنه هناك محذوف، حتى من ناحية بلاغية إيش الفائدة؟ فإذاً الشرط الأول: أن يكون المسند إليه معلوماً للسامع عند حذفه، من خلال معرفة سابقة ومن خلال القرائن.
الشرط الثاني. وجود الحال المقتضية للحذف، وجود الحال التي تقتضي وتدعو للحذف، وهذا موضوع دراستنا. الشرط الثاني، مش احنا الآن بدنا ندرس الأحوال الأربعة التي ذكرها ابن الشحنة التي تدعو للحذف.
فإذاً أي عملية حذف لابد لها من شرطين: الشرط الأول: أن يكون المسند إليه معلوماً بعد حذفه عند السامع، وهذه قاعدة أصلاً تأصل في علم النحو والبلاغة ما به تنبيه؛ لأنها معلومة. الشرط الثاني: وجود الحالة التي تقتضيه للحذف، وهذا المهتم به البلاغي.
سنتعلم الأحوال، وبدأنا بأول حال وهي إرادة الصوم الوقاية، وفهمنا أن إرادة الصوم لها حالتا بشكل عام، أنا لن أسير على تقسيم الشيخ ساسير يعني على تقسيم ارتضيه، ولكن كلام الشيخ أيضاً صحيح ما هو مشكلة، لكن أنا أريد أن تقسم إرادة.
الصوم إلى نوعين فتقول: إرادة الصوم هكذا تقول: إرادة الصوم، هذا المقصد الأول إرادة الصوم. أما لتعظيم المسند إليه فتصونه هو عن الذكر، الحال الثانية لتحقير المسند إليه فتصوم إيش؟ لسانك عن ذكره.
طيب، نأخذ مثال على تعظيم المسند إليه؟ مثال يقول الشاعر:
سأشكر عمراً ما تراخت منيتي أيادٍ لم تمنن وإن هي جلتِ
سأشكر عمراً ما تراخت منيتي أيادٍ لم تمنن وإن هي جلتِ رأفتا غير محجوب الغنى عن صديقه ولا مظهري الشكوى إذا الرجل زلتِ
قال سأشكر عمراً، لاحظوا، ما في مشكلة يا مشايخ، خلونا نوخذ وقت في التذوق ونفهم كلام العرب أفضل من الاستعغلال في قطع المراحل، نكتب الأبيات ونعلق عليها. قال سأشكر عمراً ما تراخت منيتي. وهذا الشاعر يشكر شخص صديق له اسمه عمرو يقول سأشكر عمراً ما تراخت منيتي، ما تراخت منيتي يعني باختصار أشكر عمره طول حياتي لحتى يجيني الموت.
سأشكر عمراً ما تراخت منيتي، أيادي لم تمنن وإن هي جلتِ، أيادي، اليد هنا مجاز والمراد بها المعروف والإحسان. مش بقول فلان إله يد علي، صح؟ يعني له معروف علي. طيب، فيقول أياديه لم تمنن، ما من علي لما كان يعمل المعروف لم يكن يتبعه منا وأذى، ولا سويت لك وأنا عملت لك. أيادي لم تمنن وإن هي جلتِ مع أنها كانت كثيرة وعظيمة، لكن ما كان مع ذلك يمن علي.
أه لسه جينا ننقل الشاهد، في هناك حذف لمسند إليه هون؟ لا ما في لسا؛ لأنه ما في مسندين مثلاً، سأشكر عمراً ما تراخت منيتي، أيادي لم تمنن وإن هي جلتِ، أه فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ولا مظهري الشكوى إذا الرجل زلتِ. إنه هذا الفتى غير محجوب الغنى عن صديقه، الغنى ما بحجبه عني، دايمًا بعطيني، بينفق عليه، فهو غير محجوب الغنى عن صديقه.
والجميل فيه أكثر وأكثر ولا مظهر الشكوى إذا الرجل زلتِ، يعني وإذا أنا أخطأت في حقه لا يشكو، من أين هذا الصديق؟ من أين لك بهذا الصديق؟ انظر للأخلاق الفاضلة، انسان صاحب خير وأيادي لا يمنن على صديقه، لا يحجب عنه ماله، وإذا أنا أخطأت معه على الرغم من وجود الأيادي الكثيرة منه عليه أيضا لا يظهر الشكوى. ما أجمل هذا الشخص، ما أجمل! وما أعظم هذا الإنسان!
طيب، أين موطن الشاهد؟ موطن الشاهد أحبتي هنا، فتى، فتى هذا خبر، والمبتدأ المسند إليه محذوف. أصلها هو، هو فتى. فتى طبعا غير محجوب الغنى هذه غير نعت، ومحجوب مضاف إليه الغنى عن صديقه، ولا مظهر الشكوى إلى جلتِ، فهو يعرف، فهو يريد أن يقول هو فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ولا مظهر الشكوى.
طيب، هنا إذن في مبتدأ محذوف، المبتدأ هو المسند إليه، تحفظ المسند إليه مبتدأ أو فاعل أو نائب فاعل، طبعا فاعل أو نائب فاعل تمام؟ إذن هنا المبتدأ محذوف. الآن أحبتي الحالة الطبيعية أنه أنت بدك تمدح شخص أنك بتذكر اسمه، صح؟ حتى أمدح فلان وفلان أو شخص، إيش بعمل؟ بذكره، ما بحذفه. أنت بدك تمدح شخص بتخفيه عشان ما حداش يعرفه؟ ولا بالعكس أنا بدي أمدحه أنه فلان والله صاحب معروف وصاحب خير، أقول محمد صاحب معروف، فلان صاحب كذا. فالمدح بشكل عام بابه ذكر الممدوح، ولا إذا أنا أصلاً حذفت الممدوح ما عادش، ولا شو استفدنا؟ هو إيش استفادت أنت؟ ما ذكرته، صح؟ طيب، هنا لم يذكره.
إذن، أكيد هناك حال راعاها الشاعر المتكلم من أجل هذه الحال التي راعاها حذف المسند إليه. إيش هي؟ قالوا إرادة صون المسند إليه من الذكر تعظيماً له، يعني تعظيماً لصديقه وتفخيماً لشأنه، صانه عن الذكر. الآن هذا مثال مذكور، الآن ليس مشترطاً أنك توافق البلاغيين على كل مثال بذكروه، هذه تكرار منهجية، أنه ممكن يذكروا مثال أنت بتوافق عليه أو ما بتوافق هذا أمر آخر؛ لأنه الأمر تذوقي حقيقة، مش أمر صح أو خطأ يعني مفصلي، إلا في أمثلة قليلة، لكن بشكل عام أمر تذوقي.
كثير من البلاغيين بذكروا هذا المثال لحذف المسند إليه تعظيماً له، كنت في الحذف المسند إليه صيانة عن ذكره تعظيماً له. فهذا الشخص ما قال، كان بيمدح صديقه عمرو، قال سأشكر عمراً ما تراخت، أيادي لم تمنن وإن هي جلتِ. الأصل يقول هو فتى، هو تعود على عمرو، ما قال هو فتى، قال فتى مباشرة، كان إيش؟ فتى غير محجوب، فتى غير محجوب، طيب.
فقالوا لماذا لم يذكر المسند إليه؟ قالوا صيانة لذكره تعظيماً له. وأنا ممكن أقول برضه أنه في شيء آخر غير الصيانة، أنه هو بده يقوم بعملية إيجاز واختصار في الكلام، صح؟ ممكن واحد يقول لا أنا يا شيخ شايف السبب الذي من أجله حذف ليس صيانة المسند إليه عن الذكر تعظيماً له، أنا شايف أنه إيجاز؛ لأنه هو معلوم من خلال البيت الأول أنه نتحدث عن عمرو، فيقول هو فتى، هو فتى تطويل أه. بس مهو يا أخي الكريم، ممكن واحد يناقشك أنه هو مقام المدح، هو مقام تطويل، لو عدت اسمه مية مرة مش مشكلة، تطويل بس تطويل إله فائدة، يبقى أنا أنا بقول محمد كريم، محمد فاضل.
أعطيك مثال، سورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، صح؟ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، إيش بعديها؟ اللَّهُ الصَّمَدُ، أه. طب ليش ما قال؟ قل هو الله أحد الصمد، لماذا ذكر المسند إليه لفظ الجلالة مرة؟ طب مو معروف أنه نتحدث عن ربنا؟ لماذا قال؟ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، طبعا هو مبتدأ أول ضمير القصة، والله مبتدأ ثاني، وأحد خبر للمبتدأ الثاني، والله أحد هذه الجملة خبر كلياتها للمبتدأ الأول هو. ممتاز؟ لأنه الجملة الثانية اللَّهُ الصَّمَدُ، الآن كان بإمكانه يختصر، يعني مفهوم الاختصار كان بإمكانه الآن الله الصمد مبتدأ وخبر، ولماذا هناك ذكر المسند إليه؟ قال الله الصمد، مش معلومة المسند إليه؟ خلص ليش مختصر؟ وقال قل هو الله أحد صمد.
أحد صمد، مفهوم مين هو الصمد؟ مو الأحد هو الله، إذن الصمد هو الله، هذا الصيام. لماذا قال؟ عاد فأظهر المسند إليه: اللَّهُ الصَّمَدُ، مقام تفخيم وتعظيم، لما أدخل الله أحد بعدين ترجع مرة ثانية الله الصمد، هنا مقام مدح وثناء وإجلال وتعظيم. فالاصل لو عدت المسند إله مية مرة ما في مشكلة عندي بشكل عام يعني، وهذا مقام مدح أيضا نفس الفكرة بشكل عام، أنت تمدح فلو عقلت عمرو فتى غير محجوب، فتى غير محجوب الغنى عن صديقه تكون جميلة صح؟ ذكر المسند إليه؛ لأنه سياق مدح أكثر من مرة الجميع وإظهار لولائك واعترافك بجميل صديقك الك. فلو قلت سأشكر عمرا ما تراخت مني، أيادي لم تنمو، عمرو فتى غير محجوب الغنى عن صديقه، ترجع تحكي عمرو الفتى تطلع جميلة مقام مدح.
قديش ما ذكره هيك بيجي السؤال، هيك بفكر البلاغي وبتذوق. لذلك العلماء أنه هذا مقام مدح، الأصل أنه يذكره، طب ليش ما ذكره؟ أه إذن هو أراد أن يصونه عن الذكر، كأنه من حذفه يوصل رسالة لعمر أني أنا حذفتك في البيت الثاني وما ذكرتك لأني أريد أن أصونك عن الذكر تعظيماً لك. أما فكرة إيش هي؟ هذا المثال الذي يذكر في هذا المقام.
طيب، اذهب اجلس، إذا فهمنا الصورة الأولى من صورة الصيانة، صيانة المسند إلي عن الذكر تعظيماً له. بسم الله. طيب بدنا مثال يا شيخ على الحالة الثانية، احنا قلنا صيانة المسند إليه أما أن تكون صيانته تعظيماً له، واما أن تكون صيانته أو صيانة لساني عن ذكره تحقيراً له، صيانة لساني عن ذكره تحقيراً له. بدنا مثال على الحالة الثانية، هذا مثال على تعظيم المسند إليه، بدنا مثال على الصورة اللي هي تحقير المسند إليه.
اكتبوا عندكم هذا البيت: قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم واستوثقوا من ريتاج الباب والدار. قوم أنا في الحقيقة غير مستقبل للبيت الأول، لكن البيت موطن الشاهد والبيت الثاني. قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم واستوثقوا من ريتاج الباب والدار. طبعا أه في البيت القصيدة السابقة سأشكر عمراً ما تراخت منيتي، لاحظوا كيف أنه حذفنا المسند إليه مع أنه معلوم عند السامع، صح؟ فوجدت فيه شرط الحذف أن يكون المسند إليه محذوف والسامع يعلم من خلال السياق، ووجد داء الحذف هو الصيان فقط.
على هذا الموضوع. وهنا نفس الشيء من تتبع القصيدة من أولها لأن هنا أنا أتي بالبيت مباشرة. ممكن الشخص يقول للشيخ: المسند إليه هنا غير معلوم، مش سامع. أقول: غير معلوم لأنك ما قرأت القصيدة، لكن إذا قرأت القصيدة من أولها راح تعرف عمين بتكلم هذا الشاعر. فانت ما توخذ نفسك، بدك تقرأ القصيدة كاملة حتى تعرف من هو وتكلم عنه.
الآن، لا، حلو، اكتب: كتبت عندكم، قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم واستوثقوا من ريتاج الباب والدار. هذا الشاعر يصف قوم عندهم بخل وشح على جيرانهم، فهؤلاء القوم إذا كان عندهم أكل طعام وليمة وهم يأكلون، يخفضون أصواتهم حتى لا يسمع الجار صوت الأكل فيطرق عليهم الباب. من شدة بخلهم، إن هم بوكلوا بحكوا بصوت واطي ما بدهم حدا يسمعوا صوته، وهون بوكلوا حتى ما حدا يدخل عليهم يشاركهم في الطعام. في بوخذ أكثر من هيك؟ قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم واستوثقوا من ريتاج.
راحوا بتأكدوا إنه باب الدار مغلق مسكر بإحكام، ما في حدا شايفنا، يلا نزلوا الأكل. حالة يرسم بصورة جميلة ولطيفة، حالة شح وبخل شديدة عند هؤلاء القوم. طيب، الآن قوم إذا أكلوا، قوم خبر. نفس الفكرة، قوم خبر والمبتدأ محذوف، أصلها يقول: هم قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم واستوثقوا من ريتاج الباب والدار. أو مثلاً يقول: أنا في الحقيقة ما أعرف من الذي يقصده هنا، يقول مثلاً: بنو عبس، بنو كذا، قوم إذا أكلوا أخفوا. تمام؟
لماذا ما ذكر اسم؟ لماذا ما ذكر المبتدأ هنا وحذفه؟ مباشرة قوم، ما قال هم قوم أو القبيلة الفلانية، قوم أو بني فلان أو ناحية بني قوم. حذف المسند إليه لماذا؟ تحقيراً لهم وصيانة لسانه عن ذكرهم؛ لأنهم أقل شأن من أن يذكروا، من كان حاله كهذا الحال لا يستحق الذكر. جميل هذا المعنى، من كان حاله لا يستحق الذكر، تمام. فهذا تحقير المسند إليه.
آه، الآن الشيخ محمد النصيب، إذا أنا الصوم أعطيته مفهوم، أنا ما مشيت على طريقة الشيخ محمود الناصير، قلت: الصوم أما تعظيم المسند إليه أو تحقير المسند إليه، وأقول لكم فهمتوه اه، لماذا عدلت عن أصلاً عن كلام الشيخ محمد النصيف هنا؟ في الحقيقة الأمثلة التي أتى بها الشيخ محمد النصيف، وهو يعلم ذلك في هذا المقام، لا تنطبق على حذف المسند إليه. الأمثلة التي أتى بها هنا لا تنطبق على حذف المسند إليه.
وهذه المشكلة، طبعا هو الشيخ له عذره الذي اعتذر به بعد ذلك، أنه يريد أن يقول: المهم أن أتي بمثال على الحذف سواء كان في باب المسند إليه أو في غير باب المسند إليه، حتى تعرف علل الحذف عند العرب في الجملة، والأحوال التي تدعو عند العرب في الجملة. فإرادة الصون، هذا الحال لا يختص فقط بالمسند إليه بحذف المسند إليه، ممكن يكون إرادة الصون هذه تقول لحد في المسند يجي معنا، قد يكون سبباً في بناء الفعل المجهول، قد يكون سبباً لحذف متعلق من المتعلقات. فإرادة الصون هذه حال تدعو للحذف، سواء حذف المسند إليه، حذف المسند، بناء الفعل للمجهول، حذف متعلق، تمام؟
الشيخ تكلم فمدير الشيخ بده يوصل لك إنه إرادة الصون هذا حال عام للحذف، قد تطبق في أكثر من، قد يصعب على الشيخ يحكي: قد يصعب علي أجد مثال للحذف في باب المسند إليه، لكن لإرادة الصون، لكني استطيع أن أتي بمثال للحذف بسبب إرادة الصون في باب آخر، فلذلك لجأ إلى ذكر الحذف لإرادة الصون في مسائل أخرى أو في أبواب أخرى ليست هي من باب حذف المسند إليه.
وأنا كنت أفضل إنه الشيخ في هذا المقام بنحاول نبحث، هذه أمثلة بلاغية يذكرها البلاغيون، كان الأفضل أن الشيخ يذكرها وينزلها كمثال في المسند إليه، اقتنعت بها أو لم تقتنع بها شيء آخر. لكن إني أذهب أذكر مثالاً على حذف بسبب إرادة الصون ولا يكون الحذف لمسند إليه مشكلة، إنه الطالب صارت تتخربط عنده الأمور. أوضح لكم أكثر، انظروا ايش قال الشيخ. قال: وإرادة الصون لها أسباب، منها تعظيم المسند إليه، هاي ذكرتها أنا، طبعا الشيخ ما ذكر تحقير المسند إليه، هاي أنا أضفتها.
طيب، فتعظيم المسند إليه عن أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه، بسم الله، تعظيم المسند إليه عن أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه. وفي الحقيقة هذا القيد، عن أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه، صورة من تعظيمه. ممكن أنت كما قلنا بدك تعظمه، ليس لأن المقام لا يقتضي فقط، إنك بدك تصون اسمه عن الذكر وتوصل له رسالة إنه أنا صمتك عن الذكر تعظيماً لك. صمتك عن الذكر تعظيماً لك. لذلك هناك بيت مشهور يمثلون له صوم المسند إليه تعظيماً له، شخص يحب معشوقته كثيراً فيقول: وإياك وسم العامرية أنني أغار عليها من فم المتكلم. إياك واسم العامرية أنني أغار عليها من فم المتكلم.
يعني أي واحد بده يجيب اسم محبوبة هي ويذكرها، ما يأتي بها، يحذفها. أي شخص سيتكلم، سيعطي خبر عن محبوبتي أو يتكلم أنها فعلت شيء، إياك أنه يذكرها باسمها، ليش بدش اسمها؟ قال: إنني أغار عليها من فم المتكلم. بغار إنه أحد يذكر اسمها على لسانه. فأي شخص بده يتكلم عنها أنها قامت بشيء أو فعلت شيء، يحذف، وهذا تعظيم لمحبوبته. تعظيم لمحبوبته وصيانة لاسمها من أن يذكر ويبتدر على الألسنة، يريدها وغيرة عليها، يريد أنه إذا أحد تكلم عنها وأخبر عنها أنها فعلت أو كذا ما يذكرها باسمها. هذا معنى تعظيم المسند إليه من خلال هذا البيت يتضح لك.
طيب، إذا تعظيم إليه على أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه، قلنا تعظيم المسند إليه نقطة. قوله بعد ذلك عن أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه، هذا من صور التعظيم، وقد صور التعظيم لا غير مقصورة فقط في أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه. قد تريد تعظيمه بمجرد الحذف، حتى ولو كان المقام ليس فيه إهانة لو ذكرته، لكن أنا أرييد أن أحذفه لمجرد التعظيم. فقوله عن أن يذكر في مقام لا يليق بتعظيمه، ليس شرطاً في حذف المسند إليه تعظيماً له. انظر المثال الذي مثل به، أنا مثلت لكم بس أشكر عمر ما تراه ختمانيتي على هذا المقصد المسندديالي.
الآن انظروا للمثال الذي أتى به، قوله تعالى، من أمثلته قوله تعالى، في الحقيقة هو ليس من أمثلته، إنه الضمير ومن أمثلته الظاهر أنه يعود على حذف المسند إليه تعظيماً له من أمثلتهم، ايش المثال الذي أتى به؟ انظر، قال تعالى في سورة الجن: وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا. ليش بقول الشيخ؟ قال حيث حذف لفظ الجلالة وجاء الفعل اريد مبنياً لما لم يسم فاهؤلاء مبني للمجهول.
صح تعظيماً لاسم الله عن نسبة إرادة الشر إليه سبحانه؛ لأنه الآية لو أخذناها بأكملها قال سبحانه عن لسان الجن: وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا. لماذا لما تكلم عن الرشد أتى بالفعل مبني للمعلوم وذكر لفظ الجلالة، أراد بهم ربهم رشداً، ولما تكلم عن الشر أتى بالفعل مبني لما لم يسمى فاعله؟ أنت بالفعل مبني لما لم يسمى فاعله، مع أنه الفاعل معلوم هو الله أيضاً، إن الله هو الذي يقدر الخير والشر.
لماذا قال في الشر: أريد، شرا أريد هو، شر أريد هو بمن في الأرض؟ الآن أحبتي، أين حذف المسند إليه؟ الشيخ بده يقول طبعا هو الشيخ يعلم ذلك، إنه هنا حذف المسند إليه الأصلي اللي هو الفاعل قبل ما الفعل يتحول إلى مبني للمجهول، يعني حذف لفظ الجلالة، أنه من الذي يريد الشر؟ هو الله، فحذف الله سبحانه وتعالى وبني الفعل للمجهول أو لما لم يسم فاعل، لما لم يسم فاعل يسمى مجهول، إنه معلوم. لكن في الحقيقة لا، المسند إليه هنا مذكور.
أنا بطبق على مثال المسند إليه هنا: أريدَ هو بمن في الأرض، هل الضمير المستتر المسند إليه موجود؟ الضمير المستتر. والضمير آه والضمير المستتر أحبتي، ها الضمير المستتر ليس من صور حذف المسند إليه.
الضمير المستتر ليس من صور حذف المسند إليه، هو ليس محذوفاً، هو ضمير مستتر. أنت بتقول: والله الفاعل هنا أريده. أريدُ، طبعا تؤخذ نائب فاعل، أريدُ تقول في فعل مبني لم يسمَّ فاعله ونائب الفاعل، بتقول محذوف ولا بتقول ضمير مستتر؟
إيش بتقول؟ ففرق بين محذوف وبين ضمير مستتر. ضمير مستتر مش محذوف، هو الفاعل ضمير مستتر وليس محذوفاً. تقول: الفاعل ضمير مستتر تقديره، أو مش نائب الفاعل؟ نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
ونائب الفاعل هو المسند إليه، نائب الفاعل هو المسند إيه؟ احنا قلنا تقعيد إنه يا مشايخ، المسند إليه في الجملة الفعلية ما هو؟ الفاعل إذا كان الفعل مبنياً للمعلوم، ونائب الفاعل إذا كان الفعل مبنياً لم يسمَّ فاعله، مبنياً للمجهول مثل ما يقولون. تمام؟ فالفاعل هو المسند إليه في المبني للمعلوم.
ونائب الفاعل هو المسند إليه في المبني للمجهول. وهنا أُريِدَ، أي: أُريدَ هو بمن في الأرض. أُريدَ مبني لم يسمَّ فاعله، مبني للمجهول، بس أنا القسمة الصحيحة: مبني لم يسمَّ فاعله، والمسند إليه موجود لكن وليس محذوفاً، لكنه ضمير مستتر. وانتبهوا ماذا أقول: إن هناك الطلاب يخطئون جداً في هذا المقام، إذا كان الفاعل ضميراً مستتراً فهو ليس محذوفاً، مذكور، لا يعتبر حذفاً عند البلاغيين، الفاعل أو نائب الفاعل، الفاعل أو نائب الفاعل إذا جاء ضميراً مستتراً، هذا ليس حذفا، اكتبوها عندكم، هذا ليس حذفا، هو مذكور لكنه مستتر. الحذف أن يكون الفاعل أو نائب الفاعل محذوفاً، مش موجود، ونقدر تقديراً.
كيف هون مثلاً: فتى غير محجوب؟ آه قدرنا تقديراً، قلنا والله المبتدأ ضمير مستتر. لا، قلنا المبتدأ ما حذوف هو أو تقديره عمرو أو ما قال مقدر، أما هنا الفاعل مش نائب الفاعل مش مقدر، موجود لكنه ضمير مستتر. فالضمير المستتر ليس...
هذي انتبهوا لها. طيب، بما أنه أُريدَ فعل مبني لم يسمَّ فاعله، ونائب الفاعل موجود لكنه ضمير مستتر، إذا هذا المثال ليس من صور حذف المسند إليه تعظيماً له.
صح؟ المثال مش صحيح، ليس من صور حذف المسند إليه تعظيماً له. طيب، لماذا ذكره الشيخ إذاً؟ ليس هو من صور حذف المسند إليه تعظيماً له؛ لأنه الشيخ محمد بده يأصل للفكرة العامة لحذف المسند إليه تعظيماً له، بغض النظر إنه المسند إليه كان محذوفاً ولا غير محذوف. فقط بده إياك تفهم فكرة إنه يحذف المسند الحذف من أجل التعظيم، ليس حتى المسند إليه، يريد أن يفهمك فكرة الحذف من أجل التعظيم.
الصوم تعظيماً له، بدي أفهمك هايدي الفكرة، إيش مثالها؟ هذا المثال. بس في الحقيقة هذا المثال ممنوع، الأصل إنه ما يذكره هون. هذا مثال يذكر أين؟ يذكر في تحويل الفعل المبني للمعلوم إلى مبني لم يسمَّ فاعله. يقول: هناك مبحث في الكتب المطولة، ما هي الدواعي لتحويل الفعل المبني للمعلوم إلى مبني للمجهول أو لما لم يسمَّ فاعله؟ يذكرون آه بسبب إرادة صون الفاعل للفعل المبني للمعلوم عن الذكر، فأحول المبني للمعلوم إلى مبني للمجهول.
والسيوطي ذكر ذلك في عقود الجمان قال: وقلتُ آه قلته: وللمفعول إنما بني لكونه في الذكر نصب الأعيوني أو السياق دلَّ أو لا يصدروا عن غيره أو كونه يحقر، إلى آخر ما ذكر.
فهناك مقاصد لتحويل المبني للمعلوم إلى مبني لم يسمَّ فاعله، ومن هذه المقاصد: تريد أن تصون الفاعل الذي للمبني للمعلوم عن الذكر، فتحول المبني للمعلوم إلى مبني للمجهول وتأتي بنائب الفاعل.
وهذه الصورة ما فيها حذف مسند إليه، فيها كلمة مبني للمعلوم تم تحويله إلى مبني لم يسمَّ فاعله وأعطي نائب فاعل، فهذه ما فيها حذف مسند إليه، وإنما هي تتكلم عن مقصد تعظيم المسند إليه، صون المسند إليه آه عن الذكر، صون المسند إليه عن الذكر، أنه كان مبني للمعلوم فكان المسند إليه هو الفاعل سيذكر، لما حولناه إلى مبني لم يسمَّ فاعله، وخلص ما راح يأتي بالفاعل، راح نأتي بنائب فاعل، فهو صارت الصيانة بعدم ذكر المسند إليه.
لكن هو ليس مسند إليه هون، هو مسند إليه لما كان مبني للمعلوم. فباختصار، كان بإمكان الشيخ يأتي بمثال يتعلق بنفس موضوعه، خلص حذف المسند إليه، هذا المثال لا يصلح، لكنه يصلح ليش؟ فقط بجزئية واحدة لفهم الفكرة، إنه ما قال: أراد شرّاً أراده الله بمن في الأرض، تأدباً وتعظيماً من أن يُذكر اسم الله بجانب الشر، هاي الفكرة بدي أوصلها الشيخ، لكن المثال ليس مثالاً على حذف المسند إليه، وهاي الفكرة بدي أوصلها أنا. وضحت؟ طيب.
طب ممكن نقول آه، الطالب طب بناء على كلام يا شيخ، مش ممكن يكون هناك حذف للمسند إليه إذا كان فاعل أو نائب الفاعل؟ وممكن من هدف الفاعل؟ الفاعل يا بيجي ظاهر يا مستتر، بس ما في، إذا بناء على كلامك أنت بتقول الضمير المستتر ليس من صور حذف المسند إليه. إذاً، بناء على كلامك أنه المسند إليه لا يحذف إذا كان فاعلا أو نائب فاعل.
بقول: كلامك صحيح، اكتبوا عندكم، لما يتكلم البلاغيون عن حذف المسند إليه، احنا قلنا المسند إليه هو يبقى المبتدأ في الجملة الاسمية، والفاعل ونائب الفاعل في الجملة الفعلية. لكن من الناحية الواقعية التطبيقية عند البصريين، لا يحذف الفاعل ولا نائب الفاعل، مش ممكن يحذف، بالتالي اصبح قضية حذف المسند إليه تتعلق باب واحد، إيش هو؟ حذف المبتدأ. وأما عند الكسائي ومن تبعه، فإنهم يجوزون حذف الفاعل أو نائب الفاعل.
وبالتالي، نستطيع على مذهب الكسائي أن نتكلم عن أغراض حذف المسند إليه إذا جاء فاعلا أو نائب فاعل، صح؟ اكتبوا كلام واحد أو اكتبوا عندكم هيدي القاعدة: حذف المسند إليه يظهر عند البلاغيين في باب حذف المبتدأ فقط، ولا يظهر في حذف الفاعل أو نائب الفاعل على طريقة البصريين، لأنه لا يجوز حذف الفاعل أو نائب الفاعل على طريقتهم، وإنما يظهر على طريقة الكسائي ومن تبعه، لأنهم يجوزون حذف الفاعل أو نائب الفاعل.
طبعاً أحبتي، هناك ربما حتى على مذهب البصريين وهذا نوع استثناء على مذهب البصريين، هناك مسائل أربع آه أو بعض الصور آه تذكر استثناء يجوز فيها أيضاً حذف الفاعل على طريقة البصريين. هذا السؤال الأربع إخواننا اللي درسوا معنا قطر الندى أذكروها. ذكر ابن هشام في قطر الندى صور أربع يجوز فيها حذف الفاعل اضطراداً، فعودوا إليها.
لكن الأصل العام أنا ما بدي الصور الاستثنائية، لأني أنا بأصل للطلاب الناشئين في علم البلاغة، الأصل عند البصريين لا يجوز حذف الفاعل ولا نائب الفاعل، بالتالي لا يصح أن أقول: حذف المسند إليه في باب فاعل أو نائب الفاعل، وإنما حذف المسند إليه يكون أو يظهر في باب المبتدأ، إنه هو الذي يجوز أن يحذف، بينما عند الكسائي لا، الحمد لله يظهر عنده حذف المسند إليه في المبتدأ وفي الفاعل.
لذلك قلت لكم: شر أُريدَ بمن في الأرض ما بصلح مثال لحذف المسند إليه؛ لأنه أُريدَ هو بمن في الأرض، في ضمير مستتر هو نائب فاعل، فبالتالي المسند إليه موجود لكن على صورة مستتر وليس محذوفاً. لما تقول محذوف، معناها بدك تقدر، وهنا ما في تقدير، هنا في ضمير مستتر حتى لو قلت تقديره، ولكن في ضمير مستتر مش محذوف.
طيب، آه إذاً، الشيخ كما قلنا أتى بالآية والآية ليست مثالاً على حذف المسند إليه تعظيماً له، وإنما مثال على الحذف من أجل التعظيم فقط، وهو في الحقيقة الأصل أن تذكر هذه الآية ليس في هذا المقام، وإنما تذكر في أغراض تحويل المبني للمعلوم إلى مبني لم يسمَّ فاعله، من الصون، وليس في هذا المقام. طيب.
الشيخ يعطينا هدف ثالث أو صورة ثالثة من صور إرادة الصوم. أنا قلت لكم الصوم المسند إليه أما أن يكون أو عفوا حذف المسند إليه لإرادة الصوم أحيانا تدخل المصطلحات. اه، الغرض الأول كما قلنا من أغراض حذف المسند إليه إرادة الصوم، وإرادة الصون قد يكون أما تعظيما للمسند إليه وإما تحقيرا للمسند إليه. فتعظيما للمسند إليه الصوم معناه أصونه عن الذكر تعظيما له، وتحقير المسند إليه معناه أصون لساني عن ذكره تحقيرا له.
الشباب، اذكروا لنا صورة ثالثة من صور الصوم، أو هدف ثالث من أهداف الصوم. احنا قلنا الهدف الأول الصوم تعظيم المسند إليه، الهدف الثاني للصوم تحقير المسند إليه، طب الهدف الثالث اللي ذكره الشيخ إيش هو؟ قال الخوف على المسند إليه فبتصوموا عن الذكر خوفا على القارئ أنه يحل به عقاب أو إنه الناس تعرف مين هو.
فهذا الشيخ ذكره مقبول، ما في مشكلة عندي في النهاية مقبول، فبالتالي بتكون إرادة الصوم لها ثلاثة أهداف: أما تعظيم المسند إليه، تحقير المسند إليه، الخوف على المسند إليه. طب إيش المثال الذي أتى به الشيخ على الخوف على المسند إليه؟ قال الخوف على المسند إليه فيحذفه المتكلم خوفا من إصابته بألم، وذلك مثل أن تقول الأم للأب خوفا على ابنها الذي كسر الإناء إيش تقول؟ أُسّيِرَ الإناء، فبالتالي لنا غيرها الآن طفل صغير بيلعب في البيت فراح كسر الإناء.
فالأم بدهاش تحكي للأب إن الطفل كسر الإناء لا وهذا الطالب إنه بخيل خايف إنه تحكي له ابنك كسر الإناء يناوله فقالت اه للأب خلاص كسر الإناء فاشتري بغض النظر إنكسر الإناء ابني ما بهمك المهم كسر الإناء فاشتري لنا غيره. فهنا الشيخ يمثل بهذا المثال على إيش؟ على حذف هيك الأصل على حذف المسند إليه من أجل إرادة الصوم والمقصد الخوف عليه، المسند إليه خوفا عليه فبدها تصونه عن الذكر.
رأيكم المثال الصح الذي أتاني؟ اه، نلاحظ أنه نفس المشكلة في المثال السابق أنه الشيخ يأتي بمثال على مبني لما لم يسم فاعله وليس مثال على حذف المسند إليه. يا شيخ لما بدنا نتكلم عن حذف المسند إليه احنا بدنا نتكلم إنه المبتدأ محذوف ويفهم من السياق، الفاعل محذوف وقلنا على طريقة البصريين لا يجوز حذف الفاعل ولا نائب الفاعل وليست من صور حذف المسند إليه تحويل المبني للمعلوم إلى مبني لما لم يسم فاعله، هذا ليس من صوره.
لانه هنا المسند إليه مذكور، أين المسند إليه؟ نائب الفاعل. فالمسند إليه في الجملة الفعلية هو الفاعل إذا كان الفعل مبنيا للمعلوم أو نائب الفاعل إذا كان الفعل مبنيا للمجهول. وهنا الفعل مبني للمجهول، هل نائب الفاعل موجود؟ أي موجود. أصلا لا يحذف عند البصريين، أما أن يكون ظاهر أو مستتر، فنائب الفاعل موجود وهو الإناء ونائب الفاعل.
فإذا هذا لا يصلح المسند إليه، لكن الشيخ نفس القضية هو لا يريد أن يأتي بمثال صحيح بحد ذاته بل يريد أن يمثل للفكرة فكرة حذفها فكرة حذف الشيء خوفا عليه فهنا كان بإمكانه يأتي بالفعل المبني للمعلوم الأم كان بإمكانها تأتي بالمبني للمعلوم وتذكر أن الطفل هو اللي كسر لكن عدلت عن ذلك وأتت بالمبني للمجهول لماذا؟ ما بدك تذكر اسم طفلنا خوفا عليه. بس هذا مش هدف من أهداف حذف المسند إليه.
لا، هنا تقول هنا أو هذا غرض من أغراض تحويل الفعل المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول أنك تخاف من ذكر الفاعل فتتحول إلى نائب الفاعل فقط، صح إنه أنت هون قضية الخوف على المسند إليه مش هاي الصورة التعبير عنها الصحيح أن تقول إن المتكلم عدل من الفعل المبني للمعلوم إلى الفعل المبني للمجهول حتى لا يأتي الفاعل لك عشر دقائق وساعة ونصف، طب حتى لا يأتي الفاعل حتى لا يأتي الفاعل وإنما يأتي نائب الفاعل خوفا على الفاعل الحقيقي الأصلي للفعل المبني للمعلوم من الذكر فهذه قضية أخرى.
صح المقصد واحد إنه إرادة الصوم خوفا بس احنا مش مثال صحيح على حالتنا، احنا بنتكلم على حذف المسند إليه. طب يا شيخ بطل لنا أنت على حذف المسند إليه خوفا؟ أعطيكم مثال. لو كنت أنا جالس مع جماعة تمام وجاء رجل قلت أنا جالس مع جماعة القضية بدها تصير نفكر في صورة. كنت جالس مع جماعة فجاء رجل من بعيد ثم اقترب منا وجلس معنا، هذا الرجل الذي جلس معنا سرق مني شيئا سرق مني إيش؟ شيئا في الزمن الماضي وأنا عرفت إنه سرق مني، طب فجاء جلس الآن أنا ما بدي أفضحه خايف إنه يتعاقب وأنه الناس ينتشر اسمه إنه فلان سارق أو ما شابه ذلك، فأيش بقول؟ بس أنا بدي أوصل له رسالة تأديبية أني أنا بعرف إنه سرق مني، لاحظوا إيش بده يصير القضية، أني أنا ما بدي أفضحه لأنه الموضوع مش مستاهل، ما بدي أفضحه ويطبق عليه العقاب أو ينزل به عقاب والناس تشكي عليه وفي نفس الوقت بدي أوصل له رسالة تأديبية إني أنا عرفت إنه أنت سرقت مني.
فلما جاء هذا الرجل السارق وجلس إيش أنا قلت؟ قلت: سارق المتاع. وسكت هيك يعني بقشر راسي سارق المتاع. الآن سارق خبر والمبتدأ محذوف لأني ما باستطيع ما بقدر أتي بمثال على طريق أنا بصري ما بقدر أتي بمثال على حذف المسند إليه وهو فاعل أو نائب فاعل. فلازم يكون المثال المسند إليه المحذوف إيش هو؟ مبتدأ.
فأقول سارق المتاع وعم بطلع عليه وبلف وبطلع على الجمهور بقول سارق المتاع بكررها، الآن هو شعر في إشي صح؟ إنه إيش أنا بدي أحكي؟ أنا بدي أحكي أنت سارق المتاع. إيش بدي أحكي؟ أنت سارق المتاع. لكن لو قلت أنت سارق المتاع انفضح صح؟ وانكشف أمره الكل بصير يطلع عليه لكن أنا ما بدي أوصل هاي المرحلة أو أثبت عليه إنه أنت بالتعريض فأقول سارق المتاع وبتطلع عليه وبطلع عالناس برجع بطلع عليه سارق المتاع وبطلع عليه، هسا هو بتربص إنه آه معناته الرجال هذا عارف إني أنا اللي سرقت صح. هسا أنا ما واجهته وقلت له أنت سارق المتاع، أتيت بالخبر وحذفت المبتدأ، حذفت المبتدأ. طب ليه حذفت المبتدأ؟ صيام صيانة لذكره، هل من أجل تعظيمه؟ مستحيل أنا بدي آكله إيش من أجل تعظيمه؟ وليس من أجل تعظيمي. هل المقصد أنك بدك تصونه عن ذكره تحقيرا إنه يثبت له؟ برضه ممكن هنا في هذا المقام لكن مش هذا الظاهر. آه إنما حذفت المسند إليه هنا صيانة خوفا عليه بس ما بدي الموضوع ينتشر خلص مشيت القضية لكني بدي أوصل له رسالة بنفس الوقت، فقلت سارق المتاع ونظرت إليه. آه، في هذه الحالة عند العرب لاحظوا كيف الحال، الحال هي اللي بتحدك كيف تتكلم لأنه حال إنه أجى شخص وأنا بعرف إنه هاي الحال التي تدعو للكلام على هيئة مخصوصة، أجى شخص وجلس وأنا ما بدي يفتضح بس بدي أوصل له رسالة، فهذي كلياتها طلبت مني اقتضت مني أني أحذف المسند إليه صيانة له خوفا عليه فقلت سارق المتاع أي أنت سارق المتاع، هذا مثال صحيح، تمام؟
فاذا إرادة الصوم الآن شغلة بنلملم الأمور، إرادة الصوم بنلملمها خلص رتبها، أما أن تكون لتعظيم المسند إليه فتصونه عن الذكر أو تحقير المسند إليه فتصوم لسانك عن ذكره أو خوفا على المسند إليه ما بدك الناس تعرف عنه، تمام؟ هذي واحد. وعرفنا من خلال كلامنا في إرادة الصوم مبدأ عام بشكل عام في حذف المسند إليه، إنه حذف المسند إليه سواء في الغرض الأول إرادة الصوم أو في الأغراض الأخرى إنما يظهر في حذف المبتدأ عند البصريين، ولا يظهر في حذف الفاعل ولا نائب الفاعل، ليه؟ لأنه مش ممكن ينحذف الفاعل نائب الفاعل عند البصريين، وإنما الحذف عند الكسائي للفاعل أو نائب الفاعل. فمن سار على طريقة الكسائي مش ما عنده مشكلة، والأمثلة التي أتى.
الشيخ هنا للأسف ليست أمثلة صحيحة على حذف المسند إليه لإرادة الصون. طيب الشيخ ما بيعرف ذلك؟ لا بيعرف، انظر ايش قال في التنبيه: قال في التنبيه: كثيراً ما يمثل البلاغيون لغرض من أغراض حذف المسند إليه بمثال من حذف المسند.
طب الأمثلة التي أتيْتُ بها هي مثال حذف المسند أصلاً، مش أمثلة بحذف المسند. طيب يعني حتى الأمثلة ليست مثالاً على حذف المسند من أجل الصون، قال وكذلك الحال في كثير من الأغراض.
وذلك لأن أغراض الآن الفكرة اللي بيذكرها الآن، وذلك لأن الأغراض اه هاي صحيحة وركزوا عليها، قال وذلك لأن أغراض الحذف أو الذكر، الأسباب التي تدعو إلى الذكر والتعريف والتنكير هي مشتركة غالباً بين أجزاء الجملة المختلفة.
والمثالان المذكوران في الفقرتين أ وب من هذا القبيل. ايش يعني من هذا القبيل؟ قبل أذكر مثالين البواب من هذا القبيل، أنه الشيخ بيقول لك أغراض الحذف والذكر كما قلت لكم قبل قليل والتعريف والتنكير هذه ليست فقط أغراض خاصة في باب المسند إليه، بل ستأتي معك في المسند وفي المتعلقات وفي أغلب أبواب أو في أغلب أركان الجملة.
في أغلب أركان الجملة، فلذلك، أو بديش أسمي في أغلب الجملة مش أركان الجملة، أركان الجملة هي فقط مسند ومسند إليه. في أغلب الكلمات اللي في الجملة لأنه مسند، مسند إليه، متعلقات، توابع.
المهم أن هذه الأمور، حذف، ذكر، تعريف، تنكير، تقديم وتأخير، اه أغراض مشتركة بين المسند إليه والمسند والمتعلقات والتوابع. بالتالي لما أتكلم عن حذف المسند إليه، هيك بدي أحكي لك الشيخ، بسبب من أجل إرادة صونه، ممكن أنا آتي لك بمثال على الحذف لإرادة الصون من باب آخر مش من باب المسند إليه، لأن الفكرة واحدة.
فهمتوا ايش بدي أحكي؟ إنه أنا الآن بتكلم عن حذف المسند إليه إرادة لصونه، مش هذا اللي بنتكلم فيه؟ أنا ممكن هيك بقول لك الشيخ، أنا ممكن آتي لك بمثال من الحذف من أجل إرادة الصون ولكن ليس من باب المسند إليه، بل من باب المسند أو من باب المتعلقات، لأن الفكرة واحدة. إنه حذف بسبب الصون، ايش المحذوف؟ كان المسند إليه، المسند، المتعلق، ما بيلمك كتير، بيلمك أنك تعرف أنك في حادث من أجل إرادتك الصون.
لذلك بده يقول لك إن الأمثلة اللي أتيْتُ بها في حال أ وحال ب، وأنا لا ندري سر أريده وكسر الإنا، أنا بعترف هيك الشيخ، أنا بعترف أنها ليست أمثلة من أمثلة حذف المسند إليه بل هي من تحويل الفاعل المبني للمعلوم إلى مبني للمجهول. لكن إنما أتيْتُ بها لأنها تنظم لأصل الفكرة، الحذف من أجل الصون وإن لم يكن هذا في باب المسند إليه، لكن أنا بقول كان بامكان الشيخ أنه يأتي بأمثلة صحيحة.
يعني يعني أنا لازم بداية حتى أصل للفكرة آتي بأمثلة خارج النطاق، لأ أنا بامكانك تحكي إنه أغالب أغراض الحذف والذكر وكذا وكذا في جميع أجزاء الجملة، مع ذلك تحافظ على الاتيان بمثال صحيح على حذف المسند إليه، لأنه الطالب هو ينتظر المثال الصحيح على المسند إليه. فلماذا تعدل له إلى أمثلة أخرى وتقل بعد ذلك هي الفكرة واحدة؟ لا، الأنسب أنه كان الشيخ يذكر أمثلة على حذف المسند إليه مباشرة من دون أن يعني إلى الثابت الطالب حتى لا يتوب الطالب.
طيب، الآن سريع أسير على الهدف الثاني أو الحالة الثانية المسند إليه. خلص عرفنا الداعي الأول الصون، قال اه الناظم الحذف للصون وعرفنا الصون، تعظيم، تحقير المسند إليه، خوف عدم المسند إليه. فبالتالي الآن شوي أسرع، اه الآنكار، قد يحذف المسند إليه، خليه ايش هاد الإنكار؟ لتأتي الإنكار، لتأتي الإنكار. يقول الشيخ اه الداعي الثاني تأتي الإنكار، أي إمكانية إنكار عند وجود الحاجة إليه.
كيف يعني؟ اذكروا لهذا المثال الطريف: جاء المدير إلى موظف من موظفي الشركة أمامهم أمام زملائه وبدأ يذم ويلوم ويعاتبه، فهذا الموظف شعر بأحراج وكره المدير وتمنى أن المدير يموت ويصير فيه كل الأشياء السيئة. فالمهم إذا مدير جاء إلى موظف من موظفيه عاتبه أمام زملائه وبعدين المدير لف ظهره ورجع وعاد إلى مكتبه، فهذا الموظف بعد ما راح المدير، هذا الموظف الذي تم تأديبه، بعد ما ذهب المدير ايش قال؟ انظروا كيف الحال؟ تجبرك على الكلام بصيغة معينة، قال مراوغ محتال.
الآن زملائه يسمعوه ايش حكى عن المدير، صح هو ايش قال؟ مراوغ محتال أو يعني أي عبارة أخرى الشيخ مثل مراوغ محتال يحافظ عليها مراوغ محتال. الآن ألا يطلع لك موظف من هالموظفين مخابرات للمدير، وهذا الموظف المقهور الذي تم تأديبه بعرف أنه في موظفين من الجماعة اللي حواليه، يعني يعني مزبط المدير والمخابرات عند فما بده يحكي هذا المدير مراوغ محتال، لأ بدوش يذكر المسلم اله قال مباشرة مراوغ محتال. ليه؟ لأنه هو بده يوصل للجماعة اللي حواليه أن هذا المدير وراوي المحتال وفي نفس الوقت بدوش تنحسب عليه الكلمة حتى إذا في أحد الموظفين كان بشتغل عند المدير مخابرات والمدير قالوا له أي واحد بحكي عني شغلة بجيب لي إياها.
لو راح هذا الموظف اللي بشتغل عند المدير وقال له وترى الموظف اللي أدبته وعاقبته قبل شوي قال عنك مراوغ محتال. فالمدير استدعى هذا الموظف قال له تعال تعال، قال أنت قلت عني مراوغ محتال؟ قل لا ما قلت. لاحظوا تأتي الإنكار، هذا اسمه تأتي الإنكار. جاب الموظفين الآخرين قال سمعتوا حكى عني مرابط ومحتال؟
الآن إذا كانوا صادقين مش شاهدين زور بده يقولوا له ما قال أنت مراهق ومحتال، هو ايش قال؟ قال مراوغ محتل. هل قال مديرنا مراوغ المحتال؟ طبعا الآن المدير ايش بده يحكي؟ يعني السياق صح ما المديرنا مراوغ المحتال، لكن السياق معروف عمين تتكلم؟ يعني عمين تتكلم؟ فالرجل قال لا، أنا ما قصدتك، أثبت أنت دخلت في قلبي، أثبت أني أنا خسرتك أيها المدير أثبت يلا. فالآن المدير بده يقول صح أنت ما حكيتش، لكن السياق بده يقول أنا ما ذكرت اسمك فبالتالي لا تستطيع أن تعاقبني حتى تثبت أني قصدتك، وأنا بقول لك ما قصدتك.
فهذا يسمى ايش؟ تأتي الإنكار. حذف المسند إليه تأتي الإنكار. فالموظف هنا الذي قهر وعوقب أمام زملائه قال مراوغ محتال وما قال مديرنا مراوغ المحتال، حذف المسند إليه المبتدأ. لماذا حذفه؟ حتى يتأتى له الإنكار في حالة تم استدعاؤه قبل المدير. هذا معنى تأتي الإنكار، وأنت قيس على كل حالة بتضطر فيها تخفي المسند إليه حتى ما تتعاقب وتتحاسب لو ذكرته، فهذا يسمى تأتي الإنكار.
طيب الداعي الثالث قالوا الاحتراز من العبث. أن يحذف المسند إليه احترازا من العبث. وهذا متى؟ قال إذا كان المسند إليه واضحا معلوما للسامعين، فذكره أو الإطالة في ذكره نوع من ايش؟ من العبث، إذا ما كان لك غرض من ذكره، مش مقام مدح ولا ولا أي مقامات من مقامات الذكر ستأتي معنا، وكان هو معلوم لدى السامعين، إذا ما في داعي لذكره.
وبالتالي ذكره يكون نوع من ايش؟ من العبث الزائد. كيف ذلك؟ الآن هذا النمط أو هذا الحال، حال الاحتراز من العبث، هذا حال يدعو إلى حالة المسند إليه. كما أن تأدي الإنكار حال يدعو المسند إليه، بدنا نحفظ أنها كلها أحوال. طب هذا الحال الاحتراز بين العبث؟ يظهر كثيرا في الإجابات عن الاستفسارات التي توجه إليه. كيف ذلك؟ إذا قلت لك ما اسمك أنت؟ ليش بتجيب؟ قول محمد خالد بكر، صح؟ هل تقول اسمي محمد؟ لا. الآن اسمي محمد، اسمي مبتدأ ومحمد خبر. طب لو قلت ايش اسمك؟ ما اسمك؟ فقلت محمد مباشر، ايش إعرابها هذي؟
أقول محمد خبر لمبتدأ محذوف اللي هو إلى المحذوف تقديره اسمي. طب ليه الان العربي ما بقول لو سئل العربي إذا سئل ما اسمك؟ العربي لا يقول اسمي محمد، العربي مباشرة يقول محمد ويحذف المسند إليه. لماذا؟ لأن ذكر المسند إليه هنا نوعا من العدد وإطالة للكرام لا فائدة منه، هو معلوم. كيف علم من السؤال؟ وهو قال ما
يضربه، بسألني عن اسمي، فليش أقول اسمي محمد؟ مباشر أقول محمد؟ بحذف المسند إليه لأنه معلوم، وذكره لا غرض من أغراض الذكر، فيكون ذكره عبثاً لا فائدة منه. فإذاً من أغراض حذف المسند إليه الاحتراز من العبث. فإذا كان هناك حالة الاحتراز من العبث، نقول هذه الحالة تدعو إلى حذف المسند إليه، وهذا يظهر إذا كان المسند إليه معلوماً لدى السامعين ولا غرض من ذكره مقصود.
طيب، السبب الرابع والأخير اللي ذكره الناظم: اختبار المستمع. الداعي الرابع والأخير الذي ذكره من دواعي، يعني الحالة الرابعة التي تقتضي حذف المسند إليه، ذكر أربعة أحوال فقط هو؛ الحال الرابع اختبار المستمع. إيش يعني اختبار المستمع؟ أنا الآن بتكلم، أنا متكلم، مستمع، آتي بجملة أحذف منها المسند إليه اختباراً لك أيها المستمع، هل ستتفطن إلى معرفته من خلال القرائن؟ أو لن تتفطن لذلك؟ هذا اختبار للسامع أو للمستمع، هل سيتفطن للمسند إليه من خلال القرائن أو لن تنتبه على ذلك؟
لذلك قال الداعي الرابع: اختبار المستمع؛ هل ينتبه للقرائن الدالة على المحذوف أي على المسند إليه المحذوف أم لا؟ اسمه إيش؟ اختبار المستمع. فإذا أنا كنت الحال حال اختبار لمستمع ولتفطنه ولانتباهه للقرائن الدالة على المسند إليه، بقوم بحذف المسند إليه، صح. بحذفه لماذا؟ بدي أختبر السامع: أمتفطن ومنتبه ومركز معي في الكلام ولا مش منتبه؟ وهذا ممكن كثير يكون مثلاً محاضر مع طلابه، أو مدرس في مدرسة مع طلبته، يمارس هذا مع الطلبة، أنه يكون آه المعلم طول المحاضرة بتكلم عن آه شخصية معينة، بتكلم مثلاً عن عن المتنبي.
وفي طالب في المحاضرة بيلعب بالجوال، طيب، فالآن المعلم تكلم عن المتنبي وعن علاقاته بسيف الدولة ومدحه له وكذا وكذا والقصص الطويلة والأخشيدي وعلاقته بالأخشيدي، والحمد لله كانت محاضرة غزيرة وطول المحاضرة في طالب بيلعب بالجوال ومش مركز، فالإمعلم إيش يقول لهذا الطالب انتبه علي؟ قال يا فلان، قال الطالب: نعم أيها المعلم، فقال له: هل تعلم إيش قل؟
أو ربما المثال بهذه الصورة يحتاج إلى إعادة تعديل، آه ربما يعني حتى أحاول أعدل بصورة أخرى على أن قضية اختبار المستمع تحتاج إلى سياق آخر. المهم، قلنا المعلم بتكلم عن المتنبي وعلاقته مثلاً بكافور الإخشيدي، فجاء المعلم أمام هذا الطالب وهو يلعب بالجوال فقال: صديق الإخشيدي، وسكت تمام؟ أعيد القصة مرة أخرى حتى تنظار: معلم محاضرته كانت عن المتنبي وعن علاقاته بحكام عصره، فاتكلم عن علاقته بالأخشيدي، والحمد لله الطلبة كلهم مع المعلم، في طالب في الزاوية كما قلنا عم بيلعب بالجوال ومش منتبه.
فالمعلم قام من مجلسه كما سافعل أنا الآن، قام هكذا المعلم من مجلسه وذهب إلى هذا الطالب الذي يلعب بالجوال ومر عليه ومر إلى جنبه فقال: آه صديق الإخشيدي، وذهب. الآن هذا الطالب انتبه، قال إيش صديق الإخشيدي؟ من هو؟ عمي بيتكلم المعلم؟
هذا الطالب طول المحاضرة في جواله غير مركز مع المعلم فيما يتكلم، لو كان منتبه من أول المحاضرة راح يعرف إنه إيش الجملة: المتنبي صديق الإخشيدي، ثم حدثت المشاكل وما شابه ذلك، المهم سيعرف هذا الأمر. لكن المعلم لماذا ذهب؟ آه، المعلم ذهب إلى هذا الطالب لما رآه يلعب بالجوال أراد أنه يتأكد ويختبر مقدار آه سماع الطالب له في المحاضرة واستيعابه لما يقوله، فذهب إليه وقال له صديق الإخشيدي وذهب.
الآن صديق خبر، والإخشيدي مضاف إليه، والمبتدأ محذوف هو إيش؟ المتنبي. المتنبي صديق الإخشيدي. فالآن هذا النمط هذا النوع من أنواع الجمل التي تلقى ويحذف فيها المسند إليه غرضه في هذه الحالة إيش؟ السامع، هل سيتفطن للمسند إليه المحذوف من خلال القرائن وسياق المحاضرة؟ من أول ساعة الشيخ فاروق بيتكلم عن المتنبي ولا السامع في لهوه ولعبه؟
فهذا النوع يجوز عند العرب استعماله، ويكون غرضه كما ذكر الشيخ اختبار تفطن المستمع للمسند إليه. كون هناك قرائن واضحة على هذا المسند إليه المحذوف، الشيخ طول المحاضرة بيتكلم عنه، فالقرائن عليه واضحة، لكن الشيخ بده أو المعلم بده يختبر هو معاه ولا مش معه باقي في المحاضرة، فجاء عليه فقال له صديق الإخشيدي وذهب، وخلاها في حيرة: مين صديق الإخشيدي؟ قال إيش بتكلم؟ بتكلم عن مين؟ أنا صديق الإخشيدي؟ بتكلم أكيد، هلقيت أنت بتلعب طول المحاضرة مش راح تعرف ما هو المسند إليه المحذوف، المتنبي تمام؟
آه إذاً هذا غرض من أغراض حذف المسند إليه: اختبار آه المستمع. وإن كان في الحقيقة هذا الغرض الرابع يهتم به آه أو يهتم به البلاغيون، لكن أمثلته ليست كثيرة، أمثلته ليست بتلك الكثرة. لكن أنا بدي أناقش المثال اللي ذكره الشيخ علاء؛ اختبار المستمع. الشيخ إيش ذكر بين اختبار المستمع؟ قال: كأن تقول لطالب علم مختبراً لمستواه العلمي: ألف إرواء الغليل فنفع الأمة.
الان هذه الجملة: ألف إرواء الغليل فنفع الأمة، إيش رأيكم فيها؟ هل هي تصدق؟ هل المسند إليه مذكور؟ أين المسند إليه؟ أحسنتم المسند إليه هو الضمير المستتر، يعني ألف هو إرواء الغليل فنفع الأمة، صح؟ الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، آه الفاعل مش محذوف لا انتبهوا، الفاعل ضمير مستتر موجود، لكنه ضمير مستتر، في إبهام في إبهام صح، آه في إبهام في إبهام وأنت بتنتظر من السامع إنه هو يعرف يحل هذا الإبهام.
لكن ما في حادث مسند إليه، وهذه مشكلة الشيخ في أمثلته أنه بحاول يمثل لحذف المسند إليه وهو فاعل أو نائب فاعل، وهذا ليس بصحيح. المراد بحذف المسند إليه ليس الضمير المستتر، حذف المسند إليه أن يكون المسند إليه ليس موجوداً، ليس موجوداً، ليس ضميراً ظاهراً ولا ضميراً مستتراً، وهذا غير ممكن على طريقة البصريين في الفاعل وفي نائب الفاعل، ممكن على طريقة الكسائي ما عنده مشكلة تمام؟
فالشيخ في أمثلتي أجده يبتعد عن غرض الباب حذف المسند إليه. فمثال ألف إرواء الغليل فنفع الأمة لا يصلح، لأن الفاعل موجود ضمير مستتر ألف هو إرواء الغليل فنفع الأمة. أظن أنا إنه الشيخ يدرك ذلك، لكن بسبب ما أصرة سابقاً أنه أنا بس بدي أعطيك مثال على حذف الاختبار السامع حتى ولو لم يكن هذا المثال ينطبق على المسند إليه. وهذا في الحقيقة يشوه ذهن الطالب، يعني ماشي أنا فاهم إنه هناك قضية الحذف من أجل اختبار السامع تشترك في عدة أبواب، بس أصلاً هاد الصورة ما في فيها حذف أصلاً، هذا المثال ما في حذف في إضمار.
هذا المثال ما في حذف، في إضمار، وإضمار بسبب إبهام حتى أختبر السامع، فأنت لا تمثل الحذف لاختبار السامع، أنت تمثل لي مثالاً لإبهام اختبار السامع، وليس لحذف اختبار السامع مثل الصورة السابقة؛ أريد بمن في الأرض وكسر الإناء، أنت لا تمثل على حذف من أجل إرادة الصون، أنت كنت تمثل على تحويل المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول لإرادة الصون، هذا الكلام الصحيح.
فالأمثلة التي يذكرها الشيخ هنا أنا أطالبكم بتعديلها على النمط الذي تكلمت به قبل قليل؛ المعلم الذي جاء لصديق للتلميذ فقال له صديق الإخشيدي وسكت، آه تقول هنا المسند إليه وهو المبتدأ محذوف، وطبقوا دائماً حذف المسند إليه على الطريقة المعتمدة عندنا والذي نتعاون بها في دراستنا، تظهر في باب المبتدأ ولا تظهر في باب الفاعل ونائب الفاعل.
كنت حابب حقيقة أسير أكثر وأكثر في هذا الباب يا شيخ، لكن التنبيه لأخي وقف في هذه المحاضرة عليه، قال: لا يقصد البلاغيون من ذكر الدواعي يعني الأحوال الحصر، وهذه قلتها لكم، الناظم ذكر أربعة أحوال تدعو للحذف، لكن هل فقط حذف المسند إليه فقط في هذه الأحوال الأربعة؟ لا، هناك أحوال عديدة، وباختصار أنت تستطيع أن تدرك الحال من خلال المواقف وانتباهك لها، وأيضاً من خلال استقرائك للشعر العربي والنص القرآني، تبدأ تعرف أكثر وأكثر هذه الأحوال.
وإن شاء الله في المطولات إذا ربنا يسر عقود بنتكلم عن أحوال أوسع وأوسع، قال بل الحصر في هذا متعذر، فعلى الدارس التنبه لهذا كي لا يكون همه حفظ الأغراض ومحاولة الاستكفاء.
منها بمطالعة المتون البلاغية، وعليه أن يديم التأمل ليدرك الأصل الجامع لأكثر تلك الأغلاط. آه وهذا الذي يعني يدل أكثر وقت؛ لأنه الشيخ يتساهل في إيراد الأمثلة؛ لأنه يعني ما يطبقها بالشكل الصحيح؛ لأنه يرى أنه ليس الغرض التطبيق على هاي الحالة بحد ذاتها، الغرض أني أفهم مقاصد الحذف، ومقاصد كذا.
لكن أنا بقول لك: مش بهذا المنهج أتعامل، حتى لو كان فعلاً معرفة مقاصد الحذف بشكل عام هي المرادة، لكن أحافظ على أمثلة صحيحة للطالب حتى يتصور الأمر على ما هو عليه؛ لأنه الآن من خلال الأمثلة التي يا شيخ شو بدهن الطالب وأوهمنه أن الضمير المستتر صورة من صور حذف المسند إليه وهذا غير صحيح، وهو يعلم ذلك.
أنه حتى الضمير المستتر ليس حذف المسند إليه، أوهمه أن الفعل المبني للمجهول صورة من صور حذف المسند إليه وهذا ليس بالصحيح؛ لأن المسند اليه موجود وهو نائب الفاعل، تمام؟ فهذا سيسبب تشويش في ذهن الطالب، فلذلك أرى أن هذه الأمثلة تحتاج إلى إعادة تأديب كما صورنا.
ثم في بعد ذلك سيذكر الشيخ أغراض العكس، أغراض ذكر المسند إليه، وهذا دعوة للمحاضرة القادمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل