طيب يا مشايخ، نأتي الآن إلى فصل آخر في مقدمات الحدود، وفيه مسائل. المسألة الأولى: إقامة الحد والقصاص في الحرم، هل الحرم يعني مكة هل هذا يقام فيه الحد والقصاص أو لا؟
قال لك: له صورتان؛ الصورة الأولى: أن يأتي الحد خارج الحرم ثم يلجأ إلى الحرم، قال المصنف: من أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم، أو لجأ إليه من عليه قصاص؛ لم يستوفى منه حتى يخرج، لكن لا يبايع ولا يشارع.
شخص أتى يعني ما يوجب القصاص خارج الحرم ثم دخل إلى الحرم، أو أتى ما يجب الحد خارج الحرم ثم دخل للحرم، فهذا لا يستوفى منه الحد داخل الحرم ولكن يحاصر، يعني ما يبايع ولا يشار حتى ايش؟ يخرج من الحرم ويستوفى منه الحد.
الصورة الثانية: أن يأتي الحد داخل الحرم، قال المصنف: وإن جنى على ذلك في الحرم استوفي منه فيه، وأتى الحد في الحرم واستوفي منه الحد في الحرم.
المسألة الثانية: هل تقام الحدود في دار الحرب؟ قال المصنف رحمه الله: وإن أتى حدا في الغزو لم يستوفى حتى يخرج من دار الحرب، يعني ايش هذا؟ طالعين في غزوة، واحد شرب الخمر، هل يمسكه ويجلد؟ قالوا: لا، يترك حتى يخرج من دار الحرب، ليش؟ حتى لا يؤدي ذلك إلى أنه يقول: والله ما دام يقيمون عليه حد، يروح يلحق بايش؟ بالكفار، أو نحو ذلك، نسأل الله العافية والسلامة.
طيب، نأتي إلى الأسئلة: هل اللجوء إلى الحرم يؤخر استيفاء الحد والقصاص ولا لا؟ إن كان الحد مرتكبا في الحرم لم يؤخر، وإلا أخر حتى يخرج.
صح؟ كذلك ولا يؤخر الحد دون القصاص، ولا يؤخر الحد المرتكب خارج الحرم دون الحد والقصاص، يؤخر المرتكب خارج الحرم. ليش الفرق بين؟ لم يؤخر صح؟ إن كان الحد مرتكبا في الحرم لم يؤخر، هذا صحيح، وإلا يؤخر حتى وجيم: يؤخر الحد المرتكب خارج الحرم دون القصاص. طيب، إذاً ألف الصواب ألف.
هل يستوفى الحد في دار الحرب؟ وش نقول؟ لا يستوفى حتى يخرج منها. الأسئلة المقالية: هل اللجوء إلى الحرم يؤخر استيفاء الحد والقصاص؟ وكيف يتعامل مع من وجب عليه؟ قلنا: على قسمين، ايش هي؟
إن كان ارتكبه خارج الحرم ودخل؛ يؤخر ولا يبايع حتى يخرج، وإن كانت في الحرم؛ يستوفى.
هل يستوفى الحد في دار الحرب؟ وش تقول يا جهاد؟ في الغزو نقول له: حتى يرجع ويخرج من دار الحرب.
الشيخ عامر بهجت