تسجيل الدخول

باب حد الزنا

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن إلى باب يتعلق بحد الزنا. ما هو الزنا؟ نعم شيخ والله ما أدري ما المراد بالزنا؟ قال المصنف رحمه الله تعالى: الزاني من أتى الفاحشة في قُبُل أو دُبُر من امرأة لا يملكها أو من غلام أو من فعل به ذلك. هذا هو تعريف الزاني. قال رحمه الله: من أتى الفاحشة في قُبُل أو دُبُر، نسأل الله العافية والسلامة، سواء كان الإتيان في القُبُل أو في الدُبُر فإنه زان. وقوله: في القُبُل وفي الدُبُر يخرج الاستمتاع بما دون ذلك، فإنه يُعزَّر ولا يُحدُّ. قال: من امرأة لا يملكها، خرج به الزوجة وأيضاً الأَمَة التي يملكها ملكاً تاماًّ. أو من غلام والعياذ بالله، ذلك أن المذهب عندنا أن حد اللوطي كالزاني، إن كان اللوطي والعياذ بالله محصناً فإنه يُقتل يُرجم حتى يموت، وإن كان غير محصن فحده مائة جلدة. قال: أو من قيل به ذلك، فكلاهما الفاعل والمفعول به في الزنا وفي نحوه كله يعتبر زانياً، كلاهما يعتبران زانياً.

ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى عقوبة الزاني وحده، إن كان الزاني محصناً فحده الرجم، قال المصنف: وحده الرجم إن كان محصناً. طيب، وإن كان غير محصن؟ قال: أو جَلد مائة وتغريب عام إن لم يكن محصناً. إذاً، إذا كان الزاني محصناً، سيأتي تعريف المحصن بعد قليل، فإن عقوبته هي الرجم حتى الموت. وانظر، بالمناسبة، حد الرجم هذا ثابت باتفاق الأئمة وأهل العلم وأهل السنة، ولم يخالف فيه أحد من أهل السنة، الخلاف فيهم مذكور عن بعض أهل البدع والضلال في السابقين واللاحقين. وإلا، فقد ثبت عن أو كان فيما أنزل نزل آية في القرآن: والشيخ إن زنا فارجموهما. وقال عمر رضي الله عنه في البخاري: كان فيما أنزل آية الرجم فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، وأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله. شف النبي عليه الصلاة والسلام رجم، والخلفاء رجموا، والعلماء أجمعوا على الرجم. ورجم النبي مو مرة ولا مرتين، قال: رجم ماعزاً والغامدية واليهوديين، وقال في حديث وغد يا أنيس إلى المرأة، فإن اعترفت فارجمها، وكلها أحاديث صحيحة.

ثم يأتي بعض الناس تماماً يقول لك لم يثبت. إذاً هذا كله ما ثبت، فما الذي سيثبته من الشريعة؟ فالإنسان يحذر من استماع خاصة هذه الشبهات، لا يستمع لها الإنسان، يحذر من أهل البدع والضلال، لا يستمع لهم ولا يجالسهم. طيب ما الدليل على هذا؟ قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. طبعا هذا المحصن، غير المحصن جلد مئة، يجلد مئة جلدة ويغرب سنة. قال: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني. يعني ايش يغرب؟ يعني يخرج من البلد يُنفى إلى بلد آخر. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم. ما المراد بالإحصان؟ إحنا قلنا عندنا محصن وعندنا غير محصن. من هو المحصن؟ المحصن هو من جمع الأوصاف الآتية: حر، بالغ، عاقل، ووطئ زوجةً مثله في هذه الصفات في نكاح صحيح.

قولنا حر، خرج العبد. البالغ، خرج الصغير. العاقل، خرج المجنون. ووطئ زوجة مثله في هذه الصفات في نكاح صحيح. يعني رجل عندنا، رجل لم يتزوج، محصن ولا غير محصن؟ رجل تزوج وهو صغير قبل البلوغ، ثم طلق قبل أن يبلغ، وبعد ذلك زنا، محصن ولا غير محصن؟ غير محصن، حتى لو زنا بعد بلوغه طبعا، لأنه وقت النكاح لم يطأ زوجةً، ولابد أن يكون عندنا وطء النكاح وعندنا وطء الزنا هاه؟ بالنسبة للمحصن. لا بد أن يكون قد وطئ في النكاح، وأن يكون حال وطئه في النكاح بالغاً عاقلاً حراً، وزوجته كذلك. يعني لو واحد تزوج مجنونة وطلقها وكان قد وطئها، هل هذا محصن؟ ليس بمحصن. رجل تزوج أمةً ممن يجوز له أن يتزوج الأمة، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، تزوج أمةً، طلقها وزنا، محصن ولا ما طلقها، ولا ما طلقها حتى لو هي معه وزنا، هل هو محصن ولا غير محصن؟ ليس محصناً.

طيب، رجل تزوج الزواج بدون ولي، امرأة حرة بالغة عاقلة، وزنا، محصن ولا غير محصن؟ تزوج بدون ولي وبعدين زنا، طبعا الزواج بدون ولي لا يعتبر زنا كما سبق، لكنه غير الزواج دون ولي زنا، إيش رايك ومحصن؟ غير محصن، لأنه اشترط أن يكون الوطء في نكاح صحيح. واضح يا شيخ؟ لا، كل واحدة من هذي لها أدلة، ارجع إليها نعم. طيب، لو أنه طلق بعد الطلاق، رجل تزوج امرأة حرة بالغة عاقلة وهو حر وبالغ عاقل ووطئها واستمتع بها، ثم طلقها بعد ذلك وزنا بعدما طلق، محصن ولا غير محصن؟ محصن، إذا الزنا حصل بعد الطلاق لا يؤثر في الإحصان.

انتقل المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى مسألة: بماذا يثبت الزنا؟ لا يثبت الزنا إلا بأحد أمرين، ما هما؟ الأمر الأول: الإقرار أربع مرات. طالما قال: لا يثبت الزنا إلا بأحد أمرين، الأول: الإقرار به أربع مرات مصرحاً بذكر حقيقته. إذاً لا، لو أقر عند القاضي، جاء عند الشيخ قال: هل زنيت؟ قال: نعم، خلاص؟ خلاص يصدر القاضي حكماً برجمه أو بجلده؟ لا، لا يثبت الزنا باقرار الزاني مرة ولا مرتين ولا ثلاثة، لابد من الإقرار كم؟ أربع مرات. واضح يا مشايخ؟ طيب، إقراره به أربع مرات مصرحاً بذكر حقيقته، أيضاً في الإقرار لا يكفي أن يقول والله إنه زنا، لابد أن يذكر أنه زنا بإدخال فرجه في قُبُلِها، واضح؟ أي نعم، لابد من ذلك. النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث ماعز سأله أسئلة صريحة حتى يقر إقراراً، كن صريحاً، واضح؟

طيب، الأمر الثاني الذي يثبت به الزنا: الشهادة، شهادة كم واحد؟ أربعة رجال، قال: شهادة أربعة رجال أحرار، طبعا لما نقول لك رجال، لا تقبل شهادة النساء، لو شهدت عشرين امرأة أو أربعين امرأة على رجل بالزنا لا يحل. أحرار، لو شهد العبيد لا تقبل شهادتهم. عدول، لا تقبل شهادة الفاسقين. طيب، كيف يذكرون يشهدون أن فلاناً زنا وبس؟ لا ما يكفي، قال: يصفون الزنا، يصفونه الزنا بما يبين حقيقته، وأنه قد أدخل يعني ذكره في قُبُلِها، وأيضاً يجيئون في مجلس واحد، ويتفقون على الشهادة بزنا واحد، لو واحد منهم جاء اليوم إلى المحكمة والثاني جاء بكره لا يصلح، لأنه قال: لابد أن يشهدوا في مجلس واحد، ويتفقون على الشهادة بزنا. فلو واحد قال: زنا بهند، والثاني قال: زنا بفلانة، واحد يقول: زنا بفلانة، والثاني يقول: زنا بعلانة، فشاهدي أربعة، اثنين شهدوا على زنا واثنان شهدا على زنا آخر، يُحدُّ؟ لا يُحدُّ. هذا ما يتعلق بحد الزنا.

نعم، نأخذ بعض الأسئلة ثم ننتقل إلى حد القذف. يدخل في حد الزنا الموجب للحد: إتيان الفاحشة في دبر الزوجة، إتيان الفاحشة في دبر الأجنبية، المساحقة بين المرأتين، جميع ما سبق. وش تقولون؟ باء فقط. طبعا كل الأمور هذه محرمة بلا شك، لكن الزنا الموجب للحد هو إتيان الفاحشة في دبر الأجنبية. رجل عقد على امرأة ولم يدخل بها، فهل يثبت له الإحصان؟ ها؟ لا يثبت، ولو خلا بها، لابد من الوطء. يثبت الزنا في حال ما إذا: أقر الرجل على نفسه بالزنا مرة واحدة، شهد شاهدان عدلان على رجل بارتكاب الزنا، شهد أربعة شهود على رجل بالزنا وكل منهم يذكر زنية مختلفة، لا شيء مما سبق. لا شيء مما سبق، كل هذه الثلاثة لا يثبت بها حد الزنا.

طيب، ناخذ أسئلة مقالية: من هو الزاني؟ هو من أتى الفاحشة في قُبُل أو دُبُر من امرأة.

لا يملكها، أو غلام، أو فعل به ذلك. جيد. ما هو حد الزاني؟ تفضل يا شيخ: إن كان محصناً يرجم حتى الموت، وغير المحصن يجلد. وش الدليل؟ خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، الثيب بالثيب جلد آآ جلد مائة والرجم.

طبعا الجمع بين الجلد والرجم ورد في هذا الحديث آآ ولكن الجمهور على أنه على أنه لا جلد مع الرجم، وإنما يقتصر على الرجم، ولهم في هذا أدلة، منها أن النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث التي رجم فيها لم يرد عنه أنه جلد مع الرجم، فقالوا هذا القدر من الحديث منسوخ، والله أعلم. وإن كان عمل به بعض الصحابة رضي الله عنهم.

طيب، ما الإحصان يا شيخ؟ الحر البالغ العاقل الذي وطأ امرأة مثله في نكاح صحيح. أحسنتم. بما يثبت الزنا؟ الإقرار والشهادة. الإقرار كم مرة؟ أربع مرات. والشهادة كم واحد؟ أربعة. هل يكفي ثلاثة رجال وامرأتان؟ لا يكفي ذلك.