تسجيل الدخول

الدرس 41 (الأخير)

حسين عبد الرازقالشيخ حسين عبد الرازق
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أه، فهذا هو الدرس أه تقريبا الثالث والأربعين، وإن شاء الله يكون الأخير من قراءتنا لكتاب أه تحرير علوم الحديث لعبد الله بن يوسف الجديع. ولعلنا بإذن الله تبارك وتعالى نجتهد في إهاء الكتاب اليوم.

ربما يكون الدرس طويلا قليلا، لكن إن شاء الله نحاول ألا نترك موضعا يحتاج إلى تعليق إلا بيناه بإذن الله تبارك وتعالى. وصلنا، نحن نتكلم الآن في الألفاظ التي تطلق على الأحاديث الضعيفة.

الصوت واطي؟ طيب، كده الصوت كويس؟ كده أستاذ عاصم الصوت كده كويس؟ لو الصوت كويس يا ريت تكتب؛ عشان أنا هبدأ إن شاء الله. كنا نتكلم عن المصطلحات التي تستعمل في آآ الدلالة على ضعف الرواية. أحب أن أذكر بأمرين مهمين:

الامر الأول، بعيد كده؟ أه أه، بعيد؟ أه، كويس إنك أنت نبهتني، أظن كده بقى كويس؛ لأن الوصلة ما كانتش داخلة في في التليفون. كده كويس، صح؟ فبكده، شوف كده يا بشمهندس؛ لأن أنا أظن أن أنا كده عالجت المشكلة. أتأكد كده بعد أذنك، شف كده يا حبيبي، نعم، كده تمام. أيوه، إن أنا كانت الوصلة ما كانتش داخلة كويس في التليفون. ماشي يا حبيبي، نبدأ يا شباب.

أه، أريد أن أنبه على أمر مهمين قبل أن ندخل في هذا الدرس، وسيكون هو آخر درس إن شاء الله، ثم بعد ذلك، بعد رمضان بإذن الله تبارك وتعالى، ندخل في قراءة تراث الأئمة. نقرأ إن شاء الله مع بعض كتاب الرسالة للشافعي، وجماع العلم، ومقدمة مسلم، والتمييز لمسلم، ورسالة أبي داود لأهل مكة، وشرق الترمذي، وغيره من تراث الأئمة. ونأخذ كذلك مقدمة في علم الجرح والتعديل، ومقدمة في علم العلل، ومصادر السنة. نعرف الفرق بين كتب الجوامع، وكتب السنن، وكتب المسانيد، وكتب المستخرجات، وهكذا. آآ فاروق حبيبي، حبيبي يا روقة، إسمعلاوي، إيه تقصد بها إيه إسمعلاوي دي؟ فاروق، محمد فاروق قاعد معك؟ طب الشركة بتاعتي عاملة إيه؟ أخبار أخبار الشركة بتاعتي إيه؟ والموظفين كويسين؟

طيب، نبدأ يا شباب، آآ قلنا إن هذا الدرس آآ يعني يهمني أن تعرف فيه مقدمتين مهمتين. الأولى أن العلماء في أي علم من العلوم، سواء حتى في علم الكيمياء، الفيزياء، الأحياء، في علم العلوم الإنسانية، في العلوم الفكرية، في علوم الحديث، في أصول الفقه، آآ كل علم له مصطلح، وكل عالم له اصطلاحاته الخاصة. فأنت إذا اردت أن تدرس علما ما، فلابد أن تعرف دلالات المصطلحات عند أهل العلم نفسه، ولا يصح لك أن تقيس هذه المصطلحات على علم آخر، وهذا يقع فيه كثير من الشباب الذين يدرسون أي علم من العلوم؛ أنه مثلا يكون يعرف دلالة لمصطلح ما، مثلا كلمة منكر، كلمة شاذ، كلمة ضعيف، كلمة صحيح، كلمة مضطرب، كلمة مسند، أه، أي كلمة، كلمة علة، فيظن أن المصطلح له دلالة واحدة، وهذا خطأ كبير جدا.

هذا هو التنبيه الأول: أن كل علم له أن كل علم له اصطلاحاته الخاصة. الأمر الثاني وهو مهم جدا: أن عرفت دلالة المصطلحات، تطلب عند أهلها، ولا يصح لك أن تفترض من نفسك دلالة آآ يجب أن تكون هي معنى المصطلح، وهذا بقى هو محل البحث. فمثلا الذين اعتمدوا على كتاب الحافظ ابن حجر رحمه الله كتاب النزهة أو النخبة، نخبة الفكر، الحافظ له اصطلاحه الخاص؛ فهو مثلا جعل المنكر هو آآ تفرد الراوي الضعيف، أو مخالفة الراوي الضعيف لمن هم أوثق منه. وهذا في الواقع ليس صحيحا، هذا سوء من صور المنكر، لا أنه حد للفظ استعمال المنكر، أو لاستعمال لفظ المنكر؛ فالأئمة المتقدمون كانوا يستعملون لكل صورة مصطلحا أو أكثر. واضح كده؟ فالعرب تسمي الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة، وتسمي بالاسم الواحد الأشياء الكثيرة؛ فمثلا صورة الحديث الضعيف، يمكن أن يطلقون عليها مصطلحا عام، أن يطلقوا عليها مصطلحا عاما، كان يقولوا ضعيف، كان يقول لا يثبت، كان يقول لا يحتج به، آآ كأن يقول منكر، شاذ، أو ممكن يعبر عن نوع الضعف، فيقولون مثلا إنه مدرج، أو مقلوب، آآ أو شاذ، أو منكر. عادي يعني، ليس عندهم جمود في استعمال المصطلح.

فما هو الخطأ هنا؟ الخطأ أن بعض طلاب العلم الذين لم يقرأوا تراث الأئمة في علوم الحديث ينظر مثلا إلى كلام الحافظ ابن حجر في مصطلح الشاذ أو المنكر أو الصحيح أو غير ذلك، ويظن أن كل الأئمة المتقدمين كانوا يستعملون هذا المصطلح بهذه الدلالة، أو أن المعنى الذي أشار له الحافظ ابن حجر آآ وعبر عنه بمصطلح ما، يظن أن هذا المعنى لا يعبر عنه إلا بهذا المصطلح الواحد، وهذا خطأ من جهتين أو خطأ في الجهتين.

الاول أنه المعنى الواحد يمكن أن يعبروا عنه بأكثر من لفظ، فضعف الرواية يمكن أن يقولوا فيه شاذ، أو منكر، أو باطل، أو ضعيف، أو خطأ، أو آآ غير محفوظ، أي لفظ، عادي، ليس عنده مشكلة. والأمر الثاني أن المصطلح الواحد عندهم يطلق على أكثر من معنى، واضح كده؟ آآ فكلمة صحيح مثلا أو كلمة ثقة في الراوي يمكن أن تطلق على الراوي العدل فقط، أو العدل والضابط فقط، يعني العدل والضابط أن هو ثقة وحافظ، ويعني وأهل دين يعني وتقوى، أو تطلق على أحدها. واضح؟

فيفيبقى دي مهمة جدا، إيه بقى اللي بيحصل؟ أو ما هو الذي ينتج عن هذا الخطأ؟ الذي ينتج عن هذا الخطأ أن الطالب حينما يقرأ بعد ذلك في كلام الأئمة، أما أنه يحمل كلامهم على مصطلح آآ المصطلح المتأخر، واضح كده؟ أو أنه يظن أن الأئمة خالفوا الاصطلاح؛ فهو يحاكم الأئمة لكلام المتأخرين، وده من الأخطاء المشهورة جدا؛ أن هو مثلا يقول إيه: استعمل آآ الإمام أحمد كلمة منكر في خطأ الراوي الثقة، وهذا خلاف الاصطلاح؛ يعني هو يحاكم الإمام أحمد المتقدم ومن أهل الاصطلاح إلى الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو متأخر.

فمن هنا يا شباب لابد أن نفهم، ركز بقى في الجملة دي عشان دي الجملة يعني النهائية هي المهمة؛ أنت في أي علم تكشف عن العلم، لا أنك تخترع في العلم؛ يعني مش أنت اللي ما ينفعش تقول: كان المفروض يستعملوا اللفظ المنكر بمعنى كذا، أو الصحيح بمعنى كذا، لأ، أنت كاشف عما استعملوه. يبقى أنت المفروض تقول إيه؟ كانوا يستعملون لفظ الحسن مثلا بخمس دلالات، مثلا بأنه هو الحديث الصحيح، أو أنه الحديث المتوسط، أو آآ أنه آآ الحديث حسن المعنى، أو أنه الحديث المنكر. يبقى أنت كده ذكرت الاحتمالات. طب كيف يعرف هذا؟ بالاستقراء وبالقرائن. واضح؟

لكن آآ أنك أنت تظن أن المصطلح له دلالة واحدة، أو تحاكم الأئمة المتقدمين إلى كلام متأخر ليس قائما على على الاستقراء، هذا خطأ. طيب، السؤال بقى وده سؤال مهم جدا: لماذا وقع المتأخرون في آآ مثل هذا النوع من الأخطاء في تحرير المصطلح أو في كتابة الكتب؟ الجواب المختصر: لأنهم اعتمدوا منطق أرسطو في تأليف الكتب. يعني إيه منطق أرسطو؟ قائم على مجموعة من الأفكار، من أخصها فكرة الحد. الحد اللي هو بيسموه الحد الأرسطي؛ الحد يعني تعريفه الأشياء. هو أراد في تعريف كل مصطلح أن يعرفه بتعريف جامع مانع. واضح كده؟

فيقول مثلا: الحديث الصحيح هو الحديث الذي يرويه العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا. فهو يريد أن يكون التعريف أو الحد يعني جامعا لكل الصور، ومانعا يعني لا يدخل فيه غيره، ويكون مختصرا. وهذا في الواقع هذه الفكرة لما سيطرت على عقول كثير من من ممن ألف آآ بعد انتشار علم منطق يعني ودخوله على علوم الشريعة، سواء بقى في اللغة العربية، في علوم القرآن، في علوم الحديث، في أصول الفقه، أه، في آآ في حتى في في شروح الأحاديث، أثر ذلك عليهم كثيرا؛ فبدلا من أن يعتمدوا على لسان العرب ويعتمدوا على تصرفاتهم وفها الأئمة، لا، اعتمدوا لسان أرسطو، سواء في آآ التعبير، سواء في التفكير عموما، اللي هو ده المنطق، أو في التعبير، التعبير عن النتائج التي وصلوا إليها. وأرجو أن أنا بينت هذا بتوسع جدا حينما كنا نقرأ كتاب بشرح نخبة الفكر.

المهم الذي أريد أن أصل إليه وهي الخلاصة المهمة: أنك عند دراستك لأي مصطلح في أي علم ما، فلابد أن تعرف أن المصطلح قد تكون له دلالة في آآ لغتك أو في لغة العلم ما الذي تدرسه؟ ممكن تكون بتدرس آآ مثلا آآ الفلسفة مثلا باللغة الإنجليزية، أو تدرس كيمياء، أحياء، فيزياء، طبي، أي شيء، لابد أن تعرف أن لكل علم آآ اصطلاحه، وأن تعرف أن المصطلح يمكن أن يكون آآ له دلالة آآ يعني مخالفة آآ من علم لآخر. لا شك سيكون له علاقة بالمعنى اللغوي، لكن ما فيش تطابق، مش لازم يكون فيه تطابق. ممكن مثلا في علم الحديث يعبر عن ثقة الراوي آآ راوي متمكن وثقة، آآ لكن هذا الراوي يقولون عنه شيطان أو جن، يقصدون أنه يعني فعل أشياء لا يستطيعها الإنسان؛ فكلمة جن أو شيطان ربما يخطر بالبالك أن هذه صفة سوء، وهي تطلق كثيرا في في علم الحديث، أن فلان يعني شيطان يعني أنه دجال أو كذاب أو نحو ذلك، لكنها أحيانا قد تستعمل بمعنى أنه يفعل ما لا يستطيعه الإنس.

فأنا ضربت لك أمثلة على أن الدلالة ربما يكون له آآ لها يعني آآ أو الكلمة ربما يكون لها دلالات، آآ فلابد أن تطلبها من مواضعها، وهذا يعرف بالاستقراء، يعرف قائل آآ ولا يدخله القياس؛ يعني لا يصح أن تقول: مادام فلان استعمل هذا اللفظ بهذا المعنى، إذا يجب أن يكون عند غيره بهذا المعنى.

لا، ندخل بقى يا شباب على درس اليوم، وهو الحديث المنكر. أنا في رأيي يا شباب أن علوم الحديث آآ لا تدرس كأبواب، وإنما تدرس كمصطلحات؛ يعني أنا لا أدرس شيء اسمه الحديث الصحيح، وإنما أدرس مصطلح الصحيح، مصطلح المنكر، مصطلح الشاذ، مصطلح المضطرب، مصطلح الجامع، آآ مصطلح المسند. دراسة هذا العلم من خلال المصطلحات آآ أيسر وأصح؛ لأن مثلا كلمة المنكر، تلاحظ أنهم هنا ذكروها في إيه؟ آآ سيذكرونها هنا في باب أخطاء الرواة الضعفاء، بناء على أن هو أثر به كلام الحافظ ابن حجر، آآ وهذا ما ما سنعرفه إن شاء الله، أن الشيخ الجديع حفظه الله وإن كان في هذا الكتاب آآ أحسن كثيرا، لكنه أو في بعض المواضع لم يتبع فيها الأئمة، آآ كما يعني هو آآ تعود في الكتاب، وإنما يتبع فيها المتأخرين، ولا يذكر أحيانا من أين أتى بهذا الكلام.

وكان الصحيح في رأيي أنه كما استقرأ في مسائل علوم الحديث كتب الأئمة وخرج بالمسائل، كان ينبغي أن يستقرأ كذلك المصطلحات من كلامهم، لا أنه يكسب كلامهم معاني لم تدل عليه. تلاحظ مثلا هو لما تكلم عن المصطلح الشاذ، أتى بكلام أبي داود في خطأ همام بن يحيى، وقال لك إيه: إن هذا آآ لما عبر عنه أبو داود بأنه آآ منكر، هو قال يقصد الشاذ؛ لا، هو لم يقل الشاذ، الرجل قال منكر، فكان ينبغي أن تعرف أن المنكر عندهم ليس محصورا في خطأ الراوي الضعيف، أو مخالفة الضعيف لمن هم أوثق.

طيب، ندخل بقى يا شباب في درس اليوم ونقرأ: الحديث المنكر وهو ضد المعروف، وله آآ بعد الاصطلاح آآ صورتان، يعني يعني تعريفه في الاصطلاح هيخليه له صورتين. الصورة الأولى: الحديث الفرد المخالف الذي يرويه المستور، أو الموصوف بسوء الحفظ، أو المضاعف في بعض شيوخه، أو بعض حديثه دون دون بعض.

طبعا هو آآ يعني آآ يعني ده تفسير كويس منه، لكن كان يغنيه، كان يغنيه هنا، شوف هو بيقول: الحديث الفرد المخالف الذي يرويه المستور؛ يعني راوي يعني قريب من الضعف، لكنه ليس ساقطا، انفرد، يبقى دي صورة تخلي حديث منكر غير مقبول، أول موصوف الموصوف بسوء الحفظ؛ يعني راوي موصوف بسوء الحفظ انفرد، أو راوي ثقة لكنه ضعف في بعض شيوخه انفرد عنه، أو آآ بعض حديثه دون بعض، أنه يعني ايه؟ يعني لا يقبل منه بعض الأحاديث. كان يغنيه عن كل هذا أن يقول إن النكارة عند الأئمة لها دلالات، أن هذه النكارة أما أنها ترجع إلى تفرد، أو ترجع إلى مخالفة؛ أن راويا خالف من هم أوثق منه، أو تفرد بما لا يحتمل.

عشان كده في رأيي أن في أبحاث معينة آآ أجاد فيها الشيخ طارق عوض الله أكثر بكثير من الشيخ الجديعي في هذا الكتاب، وظل مثلا في بحث الحديث الحسن وفي الحديث المنكر، أفضل تحريرا من هذا الكتاب بكثير، وأقرب إلى استعمال الأئمة؛ لأن المصطلحات عنده أخذت من نفس الكتب. واضح؟

طيب، قال: مثل ما رواه مصعب بن آآ شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. قال مصعب بن أبي شيبة: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. قلت: خالف مصعبا سليمان التيمي، أبو بشر، جعفر بن إياس، فقالوا عن طلق، قال: فذكراه من قوله. يعني أن هو ده حديث إيه؟

أفعلي وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وهذان ثقتان ومصعب ضعيف لا متابع له. يبقى هو الشيخ هنا بيميل إلى إيه؟ إلى ضعف آآ هذا الحديث وأنه الصواب أنه من كلام آآ من كلامي آآ من كلامي طلق آه وليس من وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وطبعا هذا الحديث آه نعم هو من الأحاديث المختلف فيها كثيراً جداً، ويمكن أن تأخذه للتدريب تجمع فيه الروايات، اللي هو حديث عشر من الفطرة، تجمع فيه الروايات لتعرف كلام العلماء عليه من ناحية الثبوت ومن ناحية الدلالة.

آآ قال: الصورة الثانية الذي يتفرد به الراوي الضعيف ولا يوجد له أصل من غير طريقه، فهذا منكر لمجرد تفرّد الضعيف وإن لم يخالف. يعني يقصد أن هناك راوي ضعيف لا يحتمل تفرده. يعني إيه يا شباب؟ أنتم عارفين يعني احنا قلنا إن الراوي إما أن يشترك أو أو ينفرد. لو أن الراوي اشترك فلابد أن نعرف هل وافقه الثقات أم لا، طب لو انفرد ننظر هل هو أهل للتفرد أم لا. تمام كده يا شباب، آه فهو بيقول إن الصورة الثانية آه الصورة الأولى أن يكون آه فيه راوي، هو في الجملة مثلاً متوسط أو راوي يعني كويس يعني نص ونص زي ما احنا بنقول، لكن خالفه من هم أوثق منه وأكثر عدداً أو أكثر عدداً فقط. تمام؟ يعني المهم أن هم يكونوا في الجملة أرجح منه.

الصورة الثانية: الحديث الذي يتفرد به الضعيف ولا يوجد آآ له أصل من غير طريقه. كلمة أصل يعني أن ينفرد بمعنى بمعنى في الشريعة لا يوجد إلا من جهته، لا أن يكون المعنى ثابتاً ولكن بلفظ آخر. واضح كده؟ فضرب مثال له، اللي هو ما رواه محمد بن عمرو بن الرومي قال: حدثنا شريك عن سلمة بن كهيلة عن سويد بن غفلة عن الصنابحي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا دار الحكمة وعلي بابها. وحديث مشهور لكنه حديث باطل لا يثبت، حديث منكر آه لأنه تفرد به ابن الرومي عن إيه عن آه عن شريك.

طيب، قال الترمذي آه هذا حديث غريب منكر، وقال ابن حبان: خبر لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شريك حدث به ولا سلمة بن كهيلة واه ولا الصنابحي أسنده. يعني عايز يقول إن هو آه الخطأ فيه محمول على آه آآ الرومي.

آه طيب هو تكلم هنا عن أن النكارة ممكن تقع في الإسناد وتقع في المتن، لكن هنا تنبيه مهم جداً آآ وهو مراجعة آه أربع كتب مهمة حينما يوصف حينما تدرس آآ حديثاً ويكون هذا الحديث آآ فيه آآ فيه راوي ضعيف، لابد أن تبحث في هذا الحديث عن هذا الحديث في أربع كتب مهمة جداً: أول كتاب وهو المرجع الأصلي الكامل لابن عدي، والكتاب الثاني كتاب العقيلي في الضعفاء، والثالث المجروحين لابن حبان، والرابع ميزان الاعتدال للذهبي. هذه الكتب الأربعة تحرص على ذكر الروات وتكلم فيهم وذكر الروايات التي أخطأوا فيها مما يستدل بها على حكم العلماء فيهم.

طيب، قال تفسير مصطلح المنكر في كلام المتقدمين: وقع في كلام المتقدمين أئمة الحديث إطلاق وصف المنكر على ما يأتي: أولاً: تفرد الثقة. هذا جميل منه جداً، يعني جميل من الشيخ أنه حاول أن يحرر دلالة المصطلح عند الأئمة، وهذا ما لم يفعله في كتاب في بحث الشاذ، لكنه فعله هنا، وهذا من حسن التصنيف. قال آه وقع في كلام المتقدمين أولاً: تفرد الثقة. وقع هذا في بعض كلام أحمد وقاله آآ أبو بكر البرديجي، وكان يحيى القطان يتشدد في تفرد الثقة حتى ربما عد ذلك من وهمه.

قال أحمد بن حنبل: قال لي يحيى بن سعيد: لا أعلم عبيد الله، يعني ابن عمر، أخطأ إلا في حديث واحد لنافع، حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام. قال أحمد: فانكره يحيى بن سعيد عليه. فقال له يحيى فقال لي يحيى بن سعيد: فوجدته آآ فوجدته فوجدت به العمري الصغير آآ عن نافع عن ابن عمر مثله. قال أحمد: لم يسمعه إلا من عبيد الله، فلما بلغه عن العمري صححه.

قلت آه حكم بالنكارة غرابة، فلما زالت بالمتابعة حكم بصحته مع أنها متابعة من لين إد العمري الصغير ضعيف ليس بالقوي في الحديث، لكنه صالح في المتابعة، وهذا مما لم تجري عليه طريقة الشيخين ولا غيرهما، بل الثقة مقبول التفرد ما لم يأت بما يخالف يخالف فيه. هنا نحتاج أن احنا نعلق تعليق سريع، أنا بأحاول أن أنا ما أتوسعش قوي لأن الحاجات أظن أني بينتها كثيراً قبل ذلك. آآ احنا حينما ننظر إلى تفرد يا شباب نحن لا ننظر إلى المتفرد فقط، ننظر إلى المتفرد ننظر إلى طبقته وننظر إلى آآ المتفرد عنه وننظر في المعنى الذي تفرد به. واضح كده، فالقصة مش قصة من الذي تفرد بالحديث، يمكن أن يكون هو ثقة، لكنه ليس ثقة في الشيخ المعين، ويمكن أن يكون ثقة لكنه تفرد بأصل في الرواية وآيات لا يتابع عليه فلا نحتاج أن نعرف من كيف تفرد هذا بهذا المعنى، وأحياناً تكون طبقته لا يحتمل فيها التفرد، شخص مثلاً تفرد في طبقة اتباع التابعين، وهذه الطبقة كانت مشهورة بالتلقي والأخذ، كل شيخ حوله آلاف الطلاب أو مئات الطلاب، فكيف ينفرد؟ إذاً النظر في التفرد، لذلك أنا قلت لك إن مبحث التفرد والمنكر والحسن في كتاب آآ لغة المحدث أو شرح لغة المحدث يعني في رأيي أفضل من هذا الكتاب وأكثر أمثلة وتحريراً. لكن عموماً الشيخ هنا يعني ماشي كويس، لكن أنا في رأيي هو هنا كأنه بيقول إن يحيى القطان فيه شيء من التشدد، أنا في رأيي أن هذا ليس تشدداً.

واضح؟ في رأيي أن يحيى القطان بيراعي يراعي أموراً، مثلاً هو قال إيه؟ خلينا لو حللنا العبارة، أنا بأحاول أمسك نفسي عن الاستطراد على فكرة بس آآ لابد أن احنا اللقطة دي إن شاء الله. قال أحمد بن حنبل: قال لي يحيى بن سعيد: لا أعلم عبيد الله، يعني ابن عمر، أخطأ إلا في حديث واحد لنافع. عبيد الله من أوثق الرواة عن نافع، فذكر حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا كذا. قال أحمد: فانكره يحيى بن سعيد عليه. أنكره يعني إيه؟ أنكره كلمة أنكره يا شباب ليس معناها أنه رد الحديث، وإنما معناها أنه توقف في كلمة أنكره فعرفهم وهم له منكرون، يعني أنه توقف وقف في قبوله لأسباب، من هذه الأسباب مثلاً آآ شعوره بأن نافعاً كان إماماً مكثراً يحرص الناس على جمع حديثه فكيف ينفرد عنه عبيد الله مع أن عبيد الله بن عمر ثقة؟ صح كده؟ فهذا يعني سبب لأن يتوقف سبب لمزيد لطلب البيان أو لطلب الحجة أكثر.

فإذاً كلمة فانكره هنا ليس معناها رده، وهذه من الأخطاء في فهم العبارة، أن أحياناً أنت تظن أن كلمة فانكره أن هو رده، لا، أنكره هنا بمعنى أنه توقف فيه، الدليل أنه لما وجد متابعاً له أو وجد قريناً ولو قليلاً ترجح كفة أنه آآ اخذ هذا الحديث عن أصل وضبطه قبل، إذاً الإنكار لم يكن رد، لم يكن رداً وإنما كان توقفاً، فدي حتة دقيقة شوية، وهو ده معنى كلمة الإمام أحمد: الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبداً منكر، فيقصد أن الحديث عن الضعفاء ينبغي ألا تتسرع في رده ولا أن تقبله، ولكن تتوقف فيه، فربما آآ يعني مع الأيام وصلت إلى حجة تقطع بي أنه ضعيف، أو وصلت إلى متابع يؤكد لك ضبط الراوي لهذه الرواية بعينها.

فقال سعيد: فوجدته فوجدت به العمري الصغير آآ عن نافع عن ابن عمر مثله. قال أحمد: لم يسمعه إلا من عبيد الله فلما بلغه عن العمري صححه. فهمنا كده؟ فهذا يؤكد أن آآ أولاً هذا لم يكن منهجاً عاماً في يحيى القطان، آآ وإلا لو أراد إنسان أن يثبت أن أحيا القطان كان يتوقف في كل تفرد هذا لا تأتي إلا باستقراء، لا يأتي بمثال أو مثالين، القواعد الكلية لا لا تؤخذ من أمثلة جزئية.

طيب آآ نكمل بقى، قال هو بيقول إن طريقة الشيخين ليست هكذا، يعني يعني عايز يقول إن الإمام البخاري ومسلم حينما يعني يجدان أن الراوي آآ يعني كان ثقة وثقة في شيخي فإنهما يقبلان آآ تفرده ما لم يأتي آآ ما يضاعف روايته. وهذا بالتأكيد نعم، أن البخاري ومسلم هذه طريقة ماي دي طريقة عامة أهل العلم أن الراوي إذا كان ثقة متقناً ولم يكن مضاعفاً في شيخي الذي تفرج عنه فيبقى الأصل فيه القبول.

ثانياً: أنواع من الحديث الضعيف لأسباب أخرى، كالحديث الشاذ أو الحديث الفردي الذي قام الدليل على أنه قد وهم فيه الثقة، والمدرج والمنقطع وحديث المجهول، وقع ذلك في كلام غير واحد من الأئمة المتقدمين كالقطان وأحمد بن حنبل وأبي زرعة وأبي حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم، يطلقون لقب المنكر على هذه الأنواع. نعم، هذا جيد منه طبعا في بحث جميل جداً يا شباب اسمه الحديث المنكر آه في مجلدين وهو استقراء ممتاز جداً لاستعمال العلماء للفظ المنكر.

ثالثاً: الحديث الفردي الذي يرويه الصدوق النازل عن درجة أهل الإتقان، وليس له عاضد يصحح بي ترى هذا في كلام أحمد وأبي داود والنسائي والعقيلي وابن عدي وغيرهم. يعني إيه أن هذا كلمة المنكر بمعنى أن هذا رجل صدوق، يعني لا يمكن أن نثق في تفرده فيبقى منكرا، بمعنى إيه؟ منكر يا شباب، بمعنى أننا لا لا نقبله يعني أننا متوقفون في قبوله إلى أن يأتي ما يشهد له. قال وهذا هو الحديث الحسن وهو أحد قسمي الحديث آآ المقبول، يعني يقصد أن راوي في صندوق تفرد بهذا آآ ولا وليس له متابع.

قال: فالنكارة هنا لا يراد بها غير معنى التفرد غير غير معنى التفرد ويزول أثرها إذا استقصينا تحقيق شروط الحديث الحسن. يعني بيقول أن كلمة النكارة هنا بمعنى إيه؟ أن هو يعني متوقف فيه، بمعنى أننا يعني نبحث فيه أكثر لأنه انفرد به الراوي، فلو أن هذا الراوي لم يأتي ما ينقض كلامه واضح أو جاءت له مثلاً شواهد آآ أو حتى انفرد ولكن آآ انفرد بشيء آآ له آآ شواهد واضح كده فهذا آآ يعني يقبل وهو يعني أصدق صورة لكلمة الحديث الحسن لذاته آآ بعد أن نتحقق من باقي الشروط. يعني راوي متوسط انفرد بما لم يخالف ولم يتابع عليه فهذا يعني يعد من من من حيز القبول.

قال رابعاً: الحديث الفرد الذي يرويه المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض شيوخه أو آآ بعض حديثه دون بعض، وليس له عاضد يقوى به، وهذا يوجد في كلام كثير من أئمة الحديث. آآ طيب خلاص يبقى هو إيه جعل المثال الرابع ده ذكر له صور يمكن أن تقرأها آآ من أجل أنها جاءت عن الراوي في حالة ضعف. يعني هو يقصد أن هذا الراوي ليس فقط أن هو آآ يعني حسن الحديث، لأ ده هو يعني إما مستور يعني آآ في أقل درجات القبول، أو أنه موسوف بسوء الحفظ، وكمان تفرد، واضح كده؟ يعني من الآخر يا شباب الحديث المنكر إما أن يرجع لتفرد من لا يحتمل، أو ترجع إلى مخالفة الثقات لمن آآ أقل منهم آآ فيكون حديثه آه منكراً ويكون حديثه معروفا.

خامساً: التحديث الفرد المخالف الذي يرويه آآ من سبق آآ وصفه في الصورة الثانية، ويوصف آآ الراوي بالضعف بحسب كثرة ذلك منه أو قلة أو قلته، وربما كثر منه حتى يصير متروكاً كما شرحت في سبب الجرح. يقصد يعني مسلا راوي يكثر منه أن أنه ينفرد ينفرد عن الثقات بما لم يتابع عليه، أو أنه مثلاً يخالفه الثقات كثيراً آآ أو غير ذلك، فإذا كثر منه صار هذا الراوي وصفاً له، يعني صارت النكارة وصفاً له، بدل ما هو كان يعني أحياناً يخطئ لأ دائماً بيغلط فخلاص أصبح اسم منكر الحديث.

سادساً: الحديث الذي يتفرد به الضعيف بما لا يعرف من غير طريق ولا يحتمل منه. خلاص دي دي عرفناها آآ.

سابعاً: حديث المتروكين والكذابين، طبعا يعني إذا كان راوي كذاب أو آآ أو متروك فحديثه منكر أو يعني في أشد أنواع الضعف. آآ إيه الفرق يا شباب من الحديث الواهي والحديث الموضوع؟ أن الحديث الواهي يترجح (أو يغلب على الظن) أن هو آآ يعني حديث مكذوب، لكن ليس عندنا قطع، أما الحديث الموضوع هو الذي تحققنا أنه مكذوب.

قال تنبيه: قد يوصف الحديث المنكر عندهم بالحديث الباطل، ويكثر في استعمال أبي يحيى آآ ويكثر في آآ في كلام الإمام أبي حاتم الرازي، وربما أطلق هذا الوصف على أي درجات النكارة المتقدمة. يعني يا شباب هو كأنه عايز يقول إيه أن العلماء يعبرون؟ دي فكرة احنا قلناها كثيراً، العلماء يعبرون دون عن ثقة الراوي أو ضعف الراوي أو نكارة الحديث أو صحة الحديث بألفاظ يرون أنها كافية، فعندهم الباطل والمنكر والموضوع كل هذا يمكن أن يطلق على على بعض يعني ما عندهمش أي مشكلة، كما قلت لكم يعني عندهم المصطلح الواحد يكثر يذكر لأكثر من معنى والمعنى الواحد يعبر عنه بأكثر من مصطلح.

الحديث الموضوع قال تعريف

الحديث المختلق المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ركب له إسناد أو أو جاء بغير إسناد، يعني سواء اخترعوا له إسناد أو كان جملة مشهورة على الألسنة، زي الأحاديث الكثيرة جداً إيه منتشرة على الألسنة ولا أصل لها.

قال: هذا النوع يدرج في ألقاب الحديث الناتجة عن جرح الراوي، ويذكر في أنواع الحديث الضعيف، وإن كان الضعيف فيه وإن كان الضعف فيه ليست ليس حقيقياً فإن الضعف أفلا يمنع احتمال المرجوح، بخلاف الموضوع فإنه المقطوع بكذبه.

والكذب في الحديث من جهة التعمد وعدمه يعود إلى سببين، يعني إنسان بيكذب في الحديث أما فمن جهة التعمد كما كان يفعله بعض الناس، يتعمد أن يكذب أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، دي إيه؟ دي الجهة الأولى، خلاص هو ذكر لك أمثلة هنا.

بيكون سببها قلة الورع، أو يكون ضعف في الفهم بحيث إن هو فاكر إن لما يخترع هذه حديث إنه هيحبب الناس في الطاعات مثلاً، واضح؟ فأنت ممكن تقرأ هذا.

الثاني: الغفلة أو الخطأ، أن إنسان يعني يقع آه الخطأ منه يعني يجري الكذب على لسانه دون تعمد، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار.

ليس كل إنسان يتعمد الكذب، وإنما يمكن أن يجري الكذب على لسانه.

طيب، آآ فتكلم هنا بقى عن إيه؟ عن أمثلة لمن وقع الخطأ فيهم؟ هذا لا يحتاج أن احنا نشرحه، وذكر هنا بداية ظهور الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وأسباب تعمد وضع الحديث، وذكر منها: الطعن على الإسلام والتشكيك فيه، وهذا موجود كثيراً جداً في أحاديث نسبت الإسلام للنيل منه، آآ كما يفعل بعض الناس الآن مثلاً يكتب منشوراً وينسبه لشيخ ويكون المنشور مثلاً مخالف للعقل، آآ أو في كلام أهبل أو في أي هوى أو أي شيء فينسبه للإسلام بحيث إنه يكره الناس في الإسلام أو يعني يشككهم فيه، وهذا يفعله كثير من الناس.

السبب الثاني: نصرة الأهواء، يعني يعني مثلاً فرقة تكون مبتدعة فتخترع حديثاً تبرر به اه يعني مذهبها أو قولها، وذكر لك أمثلة كل هذا سهل جداً لا يحتاج أن نقرأه، الترغيب في الأعمال الصالحة أيضاً، بيفعله بعض الوعاظ.

آه خد بالك بقى من الفكرة دي، أما أن بعض الوعاظ يفعله بمعنى أنه يختلق الحديث، أو أنه يتهاون في البحث عن صحة الحديث، تمام كده يسأل أهل العلم فيقول أحاديث هو يميل في قلبه أنها كذب أو ضعيفة، ومع ذلك يقولها دون تحقق، هذا أيضاً لا يسلم من شيء من الإثم.

السبب الرابع: الرغبة في استمالة السامعين وصرف وجوه الناس، هذا يدخله في الهوى، يعني كما يحصل للقصاص، بعض القصاص اللي هم بيعملوا كده، يعني تلاقيه اخترع قصة عشان يرقق قلوب الناس آآ وينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا موجود، بحس سهل جداً مصادر المتون الموضوعة.

ذكر لك هنا يعني أنك أنت ترجع إلى آآ أي الكتب آآ برضه ده سهل جداً، قال: والكذب في الحديث يعلم بطرق، يعني كيف نعرف الكذب؟ بس باقي فكرة واحدة آآ أحب أنبه عليها أن الكذب لا يستلزم أن يكون الراوي كذاباً.

يعني الحديث الموضوع هو وصف للحديث وليس للراوي، فقد يكون الحديث موضوعاً يعني تأكدنا أنه وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم يقيناً فهذا يكون موضوعاً، حتى لو كان الراوي الذي أخطأ فيه ليس وضاعاً وليس كذاباً، لكن المهم أنه خطأ، هذا الحديث تحققنا أنه ليس صحيحاً.

فبالتالي بعض الناس مثلاً يقول: كيف نحكم على هذا الحديث بالوضع مع أنه ليس فيه راو كذاب؟ لأ ما فيش تلازم، لأن الحكم بالوضع هو للرواية وليس للراوي.

تذكر باقي أننا نعلم الحديث الموضوع صفحة ألف تسعة وأربعين، آآ من إقرار الذي وضعه بعض الناس مثلاً تاب وحكم أنه إيه وضع ذلك واستغفر الله، أو إنه كان بيقول ذلك نكاية في المسلمين يعني عايز يغيظهم يعني آآ قال أو مثلاً أن يكون ظاهراً منه يعني الحديث يكون معروف آآ أو معروف حال الراوي أنه كذاب مثلاً في حديث الناس، أو أن الحديث علم بطلانه يقيناً من من أنه يخالف الشريعة، أو يظهر من حال الراوي عند تحديثه به، كل دي ذكر لها أمثلة.

تمام كده يا شباب؟ يعني بحث سهل جداً آه أن يكون الحديث شبيهاً بأحاديث الكذابين، يعني صراحة البحث ده الحمد لله سهل جداً، ما فيهوش أي إشكال، أو أن يعرف بالتاريخ، كأن واحد يذكر مثلاً أنه تلقاه طبعا صحابي وهو أساساً لم يدرك الصحابة أو لم يدرك هذا الصحابي، ذكر لك صراحة أمثلة ممتازة جداً يمكن أن تقرأها، لكن صراحة لا تحتاج أن آآ يعني نقرأها مع مع بعض لأنها سهلة جداً.

بعد كده احنا آه مسائل في الحديث الموضوع قال صفحة ألف ستين، قال مصطلح حديث لا أصل له كان يستعمل في عرف السلف في الحديث تروى بإسناد، لكنه خطأ أو باطل لا حقيقة له ولم يوجد أصلاً، وإذا حكموا بذلك على الحديث إذا أرادوا احنا في صفحة ألف اثنين وستين.

قال: وإذا حكموا بذلك على الحديث أرادوا لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، إن حكموا على الإسناد أرادوا لا أصل له عمن أضيف إليه في ذلك الطريق ممن لم يعرف من حديثه آآ من حديثه من الثقات، وجاز أن يكون له أصل محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من إيه؟ من غير ذلك الوجه، يعني كلمة لا أصل لها يا شباب كلمة لا أصل له معناها إيه؟ أما أن يكون معناها أن هذا الحديث لا أصل له أبداً عن النبي صلى الله عليه وسلم أساساً مالوش وجود مالوش إسناد أصلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن له إسناداً وهذا الإسناد لا يثبت.

أو أن كلمة لا أصل له يعني لا أصل صحيح له، يعني له إسناد فعلاً لكن الحديث لا يثبت، أو أن هذا الحديث ثبت من أوجه أخرى، يعني ثبت بأسانيد أخرى مثلاً لكن بهذا الإسناد بعينه ليس له أصل، كأن يكون حديث مثلاً معروفاً من حديث عائشة وبعض الناس رووه عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه آآ عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما، فيقول لك مثلاً هذا الحديث لا أصل له مثلاً عن عائشة وإن كان آآ يقصد أنه ثبت بأسانيد أخرى أو العكس.

قال: العبارة تساوي ما هو كذب في نفسه متناً أو سنداً أو في كلاهما، ولذلك كثيراً ما تقرن بلفظ موضوع أو كذب، يعني لا أصل له مثلاً موضوع أو لا أصل له كذب.

قال: وكثيراً ما وكثيراً ما يستعمل هذه العبارة أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، اللي هو أبو حاتم أبو زرعة من الري يعني، والعقيلي وابن عدي وابن حبان وغيرهما من في الخبر له إسناد لكنه باطل أو كذب، يعني له إسناد فعلاً فيه إسناد لكنه باطل، ليس كل ما روي بإسناد طبعاً يكون صحيحاً، ودي من الخطأ بعض الناس بيفكر أن أي حديث موجود له إسناد فيقول لك ده هو لقوا إسناد لأ، هو ممكن يكون الإسناد كله كذابين أو يكون إسناد مخترع أو متركب.

طيب بصراحة يعني رجل جامع لك جمعاً جميلاً جداً على آآ يعني آآ كلام العلماء في كلمة لا أصل له أو باطل أو كذب أو منكر صراحة نقول مهمة جداً، لكنها يعني أرجو أنها سهلة لا تحتاج شرحاً.

المسألة الثانية هي صفحة ألف خمسة وستين، المسألة الثانية الحديث الذي لا أصل له آآ يكثر في أبواب الفضائل والترغيب والترهيب والقصص والتفسير والفتن والملاحم والسير المغازي، يعني عايز يقول لك أن أكثر الأحاديث الموضوعة ما بتكونش في الأحكام أو العقائد، واضح؟ وإن كان الأحاديث الأحاديث عموماً يا شباب متشابكة ومترابطة، يعني في رأيي أن فكرة الفصل بين أحاديث فضائل الأعمال وأحاديث الأحكام والعقائد كل هذا ليس دقيقاً أو ليس بهذا الحد المشهور أو المظلوم يعني، يعني نفس الأحاديث اللي هي في الفضائل ما هي أحكام بتفيد أن العمل هذا مكروه أو مستحب أو محرم أو واجب، فهذا أيضاً يدخل في أحكام.

فالمهم أنه عايز يقول لك أن الناس يعني أو محل الكذب حينما نستقرأ في الكتب سنجد أن الأحاديث المكذوبة أكثر ترجع مثلاً إلى آآ أبواب الفضائل أو الترغيب والترهيب اللي هو التخويف أو مثلاً ذكر ثواب، مثلاً يقول لك من قرأ الواقعة مش عارف منعتْه من الفاقة، وأبو ياسين قلب القرآن، بيحاولوا إيه يرغبوا الناس في صور معينة أو في القرآن أو في قيام الليل، ولكن بأحاديث باطلة، وسبق أن ذكرنا أنه لا يمكن أن يكون هناك اه باب من الخير إلا والقرآن والسنة دلت عليه، أما اه يعني صراحة أو استنباطاً.

فنحن لسنا بحاجة لا إلى اختراع معاني ولا إلى تحريف معاني ولا إلى وضع أحاديث أساساً، في صحيح الحديث ما يغني عن سقيمه، ولكن للعاقل، لكن المشكلة أن هؤلاء أبي قصروا من جهتين، أنهم لا يبحثون عن الحديث الصحيح، ولا يعرفون هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الباب، وفي المقابل يخترعون معاني أو يخترعون أحاديث أو يبحثون عن أحاديث ضعيفة لكونها مشوقة في رأيهم، ويضلون الناس بها، ودي مشكلة كبيرة جداً.

كتير من الخطباء اللي هو يعني بزلزل الناس ما بيكلفش نفسه أنه يبحث لا عن صحة الحديث ولا عن شرح الحديث ولا حتى عن تفسير الآية ولا عن سبب نزولها، وأنا أقول كثير جداً من الآيات التي يعظ بعض الخطباء الناس بها والله أقسم أنهم ما راجعوا فيها تفسيراً واحداً، لأنه بيقول معاني مالهاش علاقة بالآية أساساً، أو يذكر معاني مستنبطة من الآية ولا يعرف أصل الآية، أو يعرف ما تتنزل فلو عليه الآية دون أن يذكر أصل ما نزلت له الآية، وكل هذه أوجه تقصير.

طيب، فهو ذكر هنا بقى أن الأحاديث الضعيفة تكثر جداً في أبواب الإيه؟ الترغيب والترهيب والقصص والتفسير والفتن، ملاحم، الملاحم يقصد بها اللي هي يعني يعني آخر الزمان، فتن آخر الزمان أو الحروب أو يعني القتال بين المسلمين والكفار أو غيرهم، واضح السير والمغازي، وذكر لك كلاماً هنا.

لكن هنا آآ هل بقى آآ هل معنى كده يا شباب آآ هل هل معنى كده أننا نشدد في أحاديث التفسير السير وهكذا؟ لا، أنا في رأيي أن أحاديث التفسير والسير إذا كانت مجرد حكاية اه لواقعة لا يترتب عليها حكم فإنها يعني يتخفف فيها قليلاً آآ وتروى، ليس هناك مشكلة آآ ولا أرى أنها يعني تعامل بنفس قوة معاملة أحاديث الأحكام وغيرها آآ وهذا له بحث أطول من ذلك إن شاء الله سنأتي عليه بإذن الله.

حينما نتكلم عن أسانيد التفسير هنتكلم عن شيء من ذلك، لأن بعض الناس يعني ربما دمر أحاديث كثيرة جداً لكونه يعاملها معاملة الأحاديث المرفوعة آآ أو أحاديث الأحكام، وأنا في أنها ليست كذلك، ولكن هذا له فقه معين في النظر إلى آآ معنى الرواية والنظر إلى شواهد الرواية حتى في التعامل مع الإسرائيليات.

لماذا مثلاً تجد بعض النقاد يذكر بعض الإسرائيليات كتفسير لبعض الآيات أو مما يستشهد به وفي وقت آخر ينكرها؟ هذا يرجع في النظر إلى أمور آآ منها مثلاً آآ معنى الإسرائيلية نفسها، الرواية هل هذا المعنى موافق للقرآن؟ هل أضاف معناً جديداً؟ هل أنه أتى بمعنى مشهود له في الشريعة مثلاً فيقبل، أم أنه أتى بشيء منكر وهكذا؟ وأساساً نفس معنى المنكر عندهم أيضاً في يعني مثلاً في قصة مشهورة مروية في آآ قصص كثيرة صراحة يردها الناس لكونهم ظنوها منكرة أو أنها لا تجوز مثلاً في قصة طالوت وداود.

أن طالوت يعني حصل له غيرة وحسد لداود عليه السلام لما يعني صار له الملك والحكمة وصار يعني قوياً في الحروب والقتال أحبه الناس، في بعض الناس يستنكر هذا المعنى لمجرد ظنه أن هذا لا يجوز أبداً في حق طالوت، وهذا ليس صحيحاً، ما الذي يمنع أن يجوز ذلك في حق طالوت؟ عادي جداً، فاهمين؟ فليست المشكلة هنا أنك رددت الرواية لكونها من الإسرائيليات، أنت رددتها لكونك تظن أن هذا غير ممكن أو غير واقع، أو مثلاً في قصة داود عليه السلام وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب.

اللي هي فكرة أن آل داود عليه السلام، ما معنى أن هو دخل يعني هل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب؟ هل المعنى أنهم دخلوا عليه المحراب؟ مثلاً واحد بيقول إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، اللي هي القصة المعروفة في سورة ص، هل المقصود أنهم إثنين فعلاً بيتكلموا عن نعجة وكذا ولا قصة أن داود عليه السلام أحب امرأة وكان لها زوج؟ فانت حينما تدرس القصص ربما تكون عندك مسلمات هي التي تجعلك ترفض آآ الروايات، وربما تكون هذه المسلمات خطأ أساساً، ظنك مثلاً أن الأنبياء الكرام لا يمكن أن يقع منهم اجتهاد آآ خطأ، أو ظنك أن الأنبياء الكرام لا يمكن أن يقع منهم ذنب، فهذه المسلمة تجعلك تستنكر كل.

ما يأتي حتى لو كان في آية. يعني هذا هو الذي جعل كثيرا من الناس يحرفون آية: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فقال: إن ما تقدم من ذنب النبي صلى الله عليه وسلم هو ذنب آدم، وما تأخر هي ذنوب أمته.

وهكذا، يعني مثلا: رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي. يقول: لا، هذا لم يقله موسى، لعله يعني قاله مجازا. فأنت أحيانا الذي يجعلك تحرف النص أو تتشنج في باب ما، هو ظنك مسلمات معينة في نفسك، وهذه المسلمات أنت قبلتها بغير حجة، هي موروثة فقط.

واضح كده؟ وربما أخذنا طرفا من ذلك حينما تكلمنا عن تفسير الآية الكريمة، آه في آه كلام يونس عليه السلام: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. وبينا طرفا من ذلك. آه وربما يأتي إن شاء الله يعني توسع أكثر حينما نقرأ آه آه في الكلام عن الإيمان بالأنبياء في كتاب النبوات وغيره من تراث الإمام ابن تيمية رحمه الله.

طيب يا شباب، نرجع تاني. هو كلمك هنا بقى عن عن هذه الأسانيد. قلت: ومن آه ألف صفحة، ألف ستة وستين؟ قلت: ومن تأمل الكتب العتيقة المدونة في هذه الأبواب وجد الولاء آه سمة مؤلفيها؛ ككتب محمد بن عمرو الواقدي، وسيف بن عمر الضبي في السير والمغازي، وتفسير الكلبي، ومقاتل بن سليمان. وإن كان المؤلف موصوفا بالسلامة كمحمد بن إسحاق، كان تصنيفه كثير الغث قليل الصواب. آه نعم، ربما يتسهل في في قبول بعض ما جمعه هذا الصنف مما استفادوه من كلام العرب ولغتهم، لا الرواية.

قال يحيى القطان: تساهلوا في التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث. يعني عايز يقول إن الأئمة كانوا يقبلون في التفسير آه ما لا يقبلوه من من الرواية اللي هو في الحديث. ليه؟ لأن مثلا الإنسان مفسر، فهو يرجع إلى لسان العرب، أو يرجع إلى علمه هو بالقرآن، لكن لا نقبل روايته. يعني يقصد في الأحاديث.

يعني هذا يا شباب إن شاء الله سيأتي له بحث طويل، لما نتكلم عن علوم القرآن. آه ومن أحسن من وجدته يتكلم في هذا صراحة الدكتور مساعد الطيار حفظه الله؛ له تحريرات متميزة جدا، وأنا يعني سبحان الله وجدت له أكثر من من، يعني مش عارف كم أربعين بحثا يخص مسائل شائكة في علوم القرآن وتفسير القرآن. وهي صراحة أبحاث نفيسة جدا؛ سواء كتابة التفسير اللغوي، أو المحرر في علوم القرآن، أو التحرير في أصول التفسير، أو كلامي عن إعجاز القرآن الذي يعني توسع فيه كثير من المتأخرين حتى يعني جعلوه علما خاصا وادخلوا فيه ما ليس منه، فله جهد كبير جدا في هذا الباب.

ومن المسائل التي تعرض لها أسانيد التفسير، الإسرائيليات في كتب التفسير، وكلامه يكتسب قوته من جهتين في رأيي؛ الأول: أنه مبني على الاستقراء، أن هو لم يعني لم يؤلف ما اخترعش من نفسه يعني. والامر الثاني مبني على الأمر الثاني مبني على اهتمامه بسنن المفسرين، أن هو يرجع إلى المفسرين المعروفين؛ ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن جريج، وغير هؤلاء، ويحاول أن ينظر كيف فسره. فهذا في رأيي بيخلي كلامه له قوة، فضلا عن أني أحسبه من يعني ممن رزقوا فهما في هذا الباب، فجزاه الله خيرا، فيستفاد منه في هذا الباب.

طيب يا شباب، نتذكر بقى هنا إيه الكتب المؤلفة في تمييز الأحاديث الموضوعة؟ آه احنا قلنا إن أنت عندك، طيب خلينا أعلم أن الأحاديث الموضوعة في أزمان أولئك الكذابين كانت كثيرة، ولكن الله نفى أكثرها بأئمة الهدى الذين سخرهم طبعا. يعني عايز يقول: الحمد لله، الله سبحانه وتعالى يعني آآ يعني جعل أئمة الهدى في كل وقت. وهذا يا شباب بصراحة هو يعني هو ما يعني يرجو الإنسان به ثوابا عند الله من التعب في طلب العلم ونشر الحق.

يعني أرجو أن أكون ممن آه أنا وأنتم أن نكون ممن يعني جعلهم الله سببا في نشر الحق وفي إماتة الباطل. وهذا في رأيي من أعظم شعب الإيمان، وهذا هو هدي الأنبياء الكرام؛ فالأنبياء الكرام خاصتهم أنهم جاؤوا لتكثير الخير في الناس وتقليل الشر فيهم. ومن أعظم الشر في الناس أن ينتشر الباطل وأن يصير حقا، أو أن يستدل له بالشرع.

فلذلك الله سبحانه وتعالى سبحان الله يعني من جهة من ناحية ثبوت الأدلة كان أئمة الحديث بالمرصاد للكذابين والضعفاء. ومن ناحية المعاني كان أئمة العلم والهدى آه يبينون المعاني؛ مثل الطبري، والشافعي طبعا، الأئمة الأربعة يعني كلهم، ومثل البخاري ومسلم، ومثل ابن تيمية وغير هؤلاء الكرام. يعني حاولوا أن ينفوا عن الدين ما نسبه إليهم الناس أما جهلا أو تعمدا آه مما نسبه الناس إلى الدين يعني.

فلذلك يا شباب أنت يعني ينبغي أن يكون في ذهنك هذا المعنى؛ أنك تتعلم لتعرف الحق ولتدرك الباطل حتى تكون يعني منفرا عنه، تنفر الناس عنه وتبيّن الأخطاء المشهورة عند الناس، وأن تكون حكيما في ذلك، كما تكلمنا عن صفات من يريد أن يعني يبين للناس الحق. وأنا جمعت ذلك آآ من يعني من استقراء يعني واعتناء بالقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرت فيها معاني أن يكون طالب العلم مصلحا، وجمعَتُ ذلك في آآ في درسين.

ذكرت يعني ذكرت يعني كان في درس منهم بتوسع وكان في درس مختصر شوية، بعنوان: آه يا طالب العلم انهض خذ مكانك في في الإصلاح، أو بعنوان: مقومات طالب العلم المصلح من من قول الله: وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّيَنْ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ. ذكرت فيه صفات أرجو أنها تكون جامعة لهذا المعنى العظيم؛ معنى أن تكون ربانيا محمودا عند الله مرضيا عنك.

فليمن يحب أن يراجعه، هي موجودة على يوتيوب في قناة باسم حسين عبد الرازق، تجد فيها هذا الدرس آآ تحت سلسلة طويلة اسمها: بناء طالب العلم. موجود فيها تقريبا عشرين درس، من ضمنها هذا الدرس، وهو يعني أحسبه أن هو يعني إيه جامع للمعاني التي أحب أن يتصف بها طالب العلم، وقد يعني جمعتها باستقراء آه من القرآن والسنة، فأرجو أن تكون مفيدة إن شاء الله.

فهو بقى هنا بيقول لك إن أئمة الحديث (نقوا السنة) لكن لا يزال برضه آآ أو لا يزال يعني موجود موجود يعني ايه بعض الأحاديث مبثوثة بين الناس تحتاج أيضا تنبيها. ذكر هنا آثارا جميلة جدا عن أئمة العلم أنهم كيف يعني عملوا على تنقية تنقية السنة مما دخل فيها. فهذا أيضا سهل.

نيجي بقى لآخر فصل -يعني أظن هو مش عارف هو الاخير ولا ايه- صفحة ألف واحد وسبعين، اللي هو حكم الاعتبار بالحديث الضعيف. شوفوا ودقيق هنا، قال: حكم الاعتبار. وهذا من ذكائه؛ لأن كلمة العمل بالحديث الضعيف هذا معنى خطأ، الحديث الضعيف لم يقل أحد من أهل العلم إن الحديث الذي ثبت ضعفه يمكن أن يُعمل به بمعنى أنه يستفاد منه حكم شرعي. وذكرت لكم الإجماع لما درسنا كتاب: قاعدة جليلة، أن ابن تيمية نقل الإجماع على أن أهل العلم لم يقل أحد منهم إن الحديث الضعيف آآ اللي هو ليس بصحيح، بأبي حسن يستنبط منه أحكام شرعية.

فخليني أذكر لكم يا شباب خلاصة مهمة، وبعد كده نقرأ الكلام. احنا عندنا يا شباب الحديث الضعيف في فضائل الأعمال، عندنا مسألة مشهورة: حكم العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال. عندنا كلمة عمل، وعندنا كلمة الحديث الضعيف، وعندنا كلمة فضائل الأعمال. تمام؟

باختصار: العمل لو قُصِد بالعمل هنا أن يتخذ دينا أو أن تسعى إليه حكم شرعي، فهذا غلط، لم يقل أحد من الأئمة إن الحديث الذي ثبت ضعفه يمكن أن يؤخذ منه حكم شرعي أو يبنى عليه حكم شرعي. يبقى كلمة العمل هنا غلط. طيب الاعتبار بقى، أو الاستئناس، أو الاستشهاد، هذا أقل.

يعني لو قلنا أولا بداية أن فكرة الحديث الضعيف العلماء يعني بينوا أن كل وبالشريعة آه ينبغي أن يؤخذ فيها بالحديث الصحيح، وأن آه يترك ما لا يثبت. والإمام مسلم نص على ذلك في مقدمته وغيره، تمام؟ فخلينا ماشيين واحدة واحدة. أما الاعتبار بقى اللي هو: هل يستشهد به؟ أو هل يروى؟ يعني كلمة العمل بمعنى مجرد الرواية. هذا أكثر في كلامهم، يعني أنك إذا كنت تتكلم مثلا في قيام الليل فيمكن أن تذكر الأحاديث الضعيفة. يعني ايه الضعيفة؟ التي لم يتحقق أنها كذب أو موضوعة، مجرد ذكر، مجرد استئناس، مجرد احتمال أن يكون ثواب العمل صحيحا، أو أن يكون التحذير من العمل المحرم صحيحا. يعني مجرد استئناس لا أنها يؤسس عليها حكم.

الأمر اللي بعد كده ذلك يا شباب، آه الحديث الضعيف، ما المقصود بالحديث الضعيف هنا؟ الحديث الذي آه احنا عندنا الحديث الضعيف أما أن يقصد به حديث آه متوقفون فيه، دي اللي هو الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، حديث لم نتحقق أنه منكر أو باطل، ولم نتحقق أنه صحيح. وإلا لو تحققنا أنه صحيح أو له شواهد، يبقى خلاص هذا ليس ضعيفا. فيقصد هنا بالتحديد الحديث الذي لم يترجح ثبوته ولم يترجح بطلانه، وإلا لو كان منكرا فلم يقل أحد أننا نروي المنكر أو الباطل أو المكذوب. لا، يبقى ده مهم جدا في تحرير كلمة ضعيف.

طيب في فضائل الأعمال بقى، ماذا يقصد بفضائل الأعمال؟ يقصد بها أما في الترغيب أو الترهيب؛ مثلا التحذير من معصية، أو الحث على طاعة، سواء بقى كانت طاعة دي أمر واجب أو مستحب، أو كانت للمحرم هذا مكروها أو محرما. واضح كده في الفكرة دي؟

فخلاصة الفكرة يا شباب أنك أنت تعرف أن العلماء لما تكلموا عن العمل أو الاحتجاج، فالاحتجاج عندهم بالحديث الصحيح، أما الحديث الضعيف اختلفوا في روايته؛ مجرد رواية، مجرد دلوقتي لا أنه يؤسس عليه الحكم. طيب نقرأ بقى كده: قال تفسير الاعتبار: يستعمل أهل الحديث مصطلح الاعتبار ويعتبر به وما في معناه في معنيين.

اللي هو كلمة الاعتبار. قال المعنى الأول: أن الراوي أو الحديث الضعيف ضعفا يرجى برؤه، لاحظ دي جميلة من الشيخ أن هو إيه ضعف يرجى برؤه. يعني يعني ضعف كده محتمل ولا يسقط به دي مهمة جدا، وقد يعبر عنه بالقول: صالح. وفي آآ الرواية تارة يكتب حديثه ويخرج حديثه اعتبارا. يعني أن هذا الراوي يعني متكلم فيه، لكن أنه لم يبلغ السقوط، أو هذه الرواية هي يعني ليست محل القبول، لكنها أيضا لم يثبت أنها منكرة أو موضوعة.

واضح كده؟ باختصار صار أحسن جملة يمكن أن تدخل هنا، هي جملة الإمام أحمد، وهي جملة في رأي تأسيسية آآ مذكورة في سؤالات المروذي، قال الإمام أحمد: الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، والمنكر أبدا منكر. يعني الحديث الذي جاءك من طريق ضعيف لا يصح أن تتعجل في ردها، ولكن احتفظ بها، وربما وجدت لها شواهد فتشهد لها، وربما وجدت لها ما يؤكد ضعفها ونكارتها. واضح كده؟ فلا عجلا في القبول ولا في الرد.

قال: وتدُلّ عليه جميع عبارات الجرح التي لا يطرح بها الراوي، فيجمع ما كان ضمن هذا النوع من الحديث أو الرواوة يكتب أو يخرج رجاء أن يوجد من الرواية سواه ما يشاكله أو يرقى. تمام. خلاص نفس المعنى الذي ذكرناه. قال والمعنى الثاني آآ والمعنى الثاني أن يميز صفحة ألف أربعة وسبعين يا شباب.

والمعنى الثاني أن يميز حديث الراوي ويعرف. يعني كلمة الاعتبار هنا بمعنى إيه؟ هي كلمة في اعتبار عموما يا شباب يعني هو ذكر هنا لها معنيين، أنا في رأيي هي تأتي بثلاث معاني: المعنى الأول الذي ذكره، اللي هو إيه؟ أن هو حديث أو راوي متكلم في حفظ، يعتبر به، يعني يستأنس به ويستشهد به، لا نتعجل في رده، ولا آآ يعني نتعجل في قبوله. واضح كده؟

طب الفكرة التانية لمعنى الاعتبار هي بمعنى البحث والاختبار، أن يكون عندنا راوي يعني نريد يعني بمعنى التحليل يا شباب، عارفين لما واحد يكون تعبان كده فيروح للدكتور، دكتور يعمل له تحليل عشان يختبره ويشوف صحته عاملة دي إيه؟ أنت بتختبر الراوي وتحطه في الميزان أو تختبر الحديث وتحطه في الميزان، فيكون المعنى التاني بمعنى الاختبار أو التتبع.

المعنى الثالث بقى وهذا وجدته في استعمالهم، وهو بمعنى الإنكار، يقولون: فلان لا يروى حديثه إلا على وجه الاعتبار. يعني بمعنى إيه؟ بمعنى أنك لا يحل لك أن تروي حديثه إلا إذا كنت ستنكره، وتدُلّ عليه حتى يعتبر به الناس أو يعرفوه آآ تمام. يبقى دي التلات إيه؟ التلات معاني. أما بمعنى آآ الاعتبار يعني آآ الاستئناس والاستشهاد والبحث عن شواهد، أو آآ الاعتبار بمعنى تمييز أو اختبار رواية الراوي بالبحث عن هل وافقه أحد؟ هل رده أحد؟ وهي قريبة من الفكرة الأولى أو فرع عن الفكرة الأولى، أو الفكرة الأولى فرع عنها في بينهم يعني تقارب.

آآ لكن معنى الاعتبار يأتي كثيرا أحيانا آآ وصف الرواة الضعفاء أو المتروكين أو الكذابين. وقال هنا صفحة ألف أربعة وسبعين: قلت وتأمل قوله: على الاعتبار، ولم يقل: للاعتبار. وهذا فرق ما بين آآ هذا الاستعمال ومصطلح الاعتبار بالمعنى الأول. يعني هو عايز نقول إيه؟ أن آآ يعني الشيخ حتى هنا جزاه الله خيرا ذكر هذا المعنى آآ لكلمة الاعتبار يعني في فرق كلمة الاعتبار يعني آآ يعتبر به أو بمعنى: للاعتبار حتى لا تقبل روايته، فاهمين كده؟

يبقى دي خلاصة المعنى. قال لك بقى آآ صفحة الألف خمسة وسبعين: تمييز ما يصلح للاعتبار. ذكر هنا ما هو الذي يصلح للاعتبار يا شباب؟ يعني كلمة الاعتبار بمعنى التقوية أو الاستئناس. يعني أنك أنت هل يمكن انك أنت يعني آآ تحتاج إلى هذا الحديث؟ لذلك قلت لك كان زائد.

كان ينبغي أنه يذكر عبارة الإمام أحمد، هي في رأي أهم عبارة هنا، اللي هي الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت. طيب، قال إيه بقى يا شباب؟ عماد مسألة ما يصلح للاعتبار وما لا يصلح يقوم على أساسين.

يعني في حاجتين ننظر فيهما يا شباب في آآ الاعتبار: صلاحية الراوي، يعني الراوي نفسه يكون صالح، أن هو مثلا يكون يعني متكلم في حفظه ما، لكنه لم يبلغ درجة السقوط، لا يكون منكرًا. منكر الحديث ولا متروكا ولا كذابا ولا وضاعا وهكذا. خلاص، دي الجهة الأولى.

ليس متهما بالكذب، آآ دي بقى يا شباب يعني بيدخل فيها تفاصيل كثيرة جدا، يدخل فيها مثلا الراوي المجهول آآ أو المستور، يدخل فيها الراوي اللي هو سيء الحفظ، الراوي الذي مختلط الرواية، الراوي الذي عنده نوع ضعف، لكنه لم يبلغ درجة السقوط.

فاهمين يا شباب؟ ذكر لك تفاصيل هنا أنا شايفها جميلة جدا، لكنها صراحة سهلة، لا تحتاج أن نقف معها، وأغلبها مر معنا قبل ذلك. آآ الأمر الثاني بقى آآ صلاحية نفس الحديث. يبقى احنا عندنا يا شباب حينما نريد أن نعتبر رواية، فإننا ننظر في الراوي الذي تفرد بها.

يعني أو الراوي الذي رواها وننظر إلى نفس معنى الحديث. فهمنا كده؟ في بقى ضعف خفيف؛ أن الحديث يكون منقطع، فيه إرسال، فيه تدليس، ممكن يدفع أو فيه تفرد مثلا يمكن أن يدفع بالمتابعة. إنما لو كان الحديث مثلا منكر في المعنى في المتن، أو أن به تفردا لا يحتمل، فكل هذا لا يتقوى.

يبقى إذا يا شباب، الأحاديث التي يمكن أن نقويها ننظر فيها إلى الراوي أن يكون صالحا من جملة ما يقبل، وآآ ننظر في الرواية نفسها. حتى احنا في الحياة يا شباب، أنت مثلا لما يكون عندك بنطلون مثلا آآ أو عندك جاكيت آآ في أحيانا جاكيت يكون فيه قطعة خفيفة كده.

تقول والله ده ممكن ألبسه، أو ممكن أخيطه. خلاص كده أو ممكن ألبس القميص مثلا فيه قطع بس ألبس جاكيت فوق، يعني ممكن تستعمله. وفيه خلاص جاكيت هريته أنت لبس.

فما عدش نافع، هو ده بالضبط يا شباب، هي دي الفكرة آآ أنك أنت بتنظر في الراوي وتنظر في الرواية. ذكر هنا هو تفاصيل جميلة جدا، وصلنا لصفحة الألف أربعة وثمانين يا شباب، قال: تنبيه، الاعتبار بالطرق.

المرجوحة التي دل النظر على أنها خطأ لا يصح كما تقدم. ومما وهو مما يغفل عنه كثير من المشتغلين بهذا العلم. يعني إيه يا شباب؟ دي الفكرة اللي احنا شرحناها بتوسع لما أتكلمنا عن خطأ المحققين في تقوية الأحاديث بمجرد كثرة الروايات. وقلت لكم يعني الشيخ طارق.

عوض الله حفظه الله صنف كتابا أنا في رأي أحسن كتاب للشيخ، اسمه الإرشادات في تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات. بين فيها أخطاء اه كثير من المحققين المعاصرين الذين يقوون الرواية بمجرد كثرة الطرق، مع أن هذه الطرق.

لا ترفع آآ موضع الخطأ في الرواية أو أن هذه الطرق أساسا متابعة خطأ، أو أنها لا يعتد بها، هذا الكتاب نفيس جدا، وهو يشرح لك هذا بتوسع. فالشيخ هنا جزاه الله خيرا نبه على هذه الفكرة، أنه ليس مجرد كثرة الطرق آآ تجعل الحديث صحيحا. واضح؟ لأن ممكن يكون الحديث منكر فقويته برواية.

ويتم منكره أو أنك قويت رواية فيها معنى برواية أخرى ليس فيها نفس المعنى، وإن كانت تشابهها، لكن موضع التقوية ليس واحدا. وهذا الشيخ طارق عوض الله أيضا ذكره وذكر له أمثلة رائعة في كتاب لغة المحدث. حينما تكلم عن تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات، فتراجعه إذا أردت. لأن جواب أنا أحب منك أنك وأنت بتذاكر.

تعرف إيه أفضل المواضع اه في كل كتاب؟ ممكن مثلا أنت لو جعلت هذا الكتاب أصلا لك، اللي هو كتاب تحرير علوم الحديث، هل هذا الكتاب في كل المواضع أفضل من غيره؟ لا.

مثلا في تحرير مثلا المتواتر والأحاد، كتاب حاتم العوني أفضل منه بكثير جدا، بل كتاب حاتم العوني ينقض هذه الفكرة أساسا، اللي هو كتاب المنهج المقترح في فهم المصطلح، عمل بحث رائع جدا فيه عن آآ علم علم الكلام الذي تسرب إلى علوم الحديث وأثر علم.

لا مؤثر علم المنطق وخطأ تقسيم الحديث إلى متواتر وأحاد بقسمة المتكلمين المعتزلة أو الأشاعرة أو من تبعهم من أهل السنة البغدادي أو غيره. فمثلا هذا البحث في هذا الكتاب أنفس من كل الكتب. تمام؟ مثلا بحث الحديث المنكر عند طارق عوض الله رائع جدا. بحث تمييز الراوي، اللي هو معرفة.

من هذا الراوي، تجده هنا في تحرير علوم الحديث أفضل بكثير. وهكذا شباب، يهمني جدا أنك تعرف المسائل وتعرف الكتب التي تكلمت عنها، وتعرف متى ترجع أو أو أين ما هو الكتاب الذي يفيدك في هذا الموضع بعينه.

فكره هنا اصطلحك الشيخ يعني فوائد جميلة جدا في مسألة اغترار بعض الناس بكثرة الطرق أو تقوية الحديث خطأ. آآ ألف صفحة ألف آآ أربعة وثمانين اللي هي تقوية الحديث بتعدد الطرق.

اتكلم هنا عن شروط يا شباب، وباختصار يمكن أن نحاوا أن نجبرها، لأن كل هذه الشروط يا شباب مرت معنا، لما تكلمنا عن الحديث الحسن لغيره، اللي هو تقوية.

حديث الضعيف إذا تعددت طرقه، أذكر لك هنا خلاصة جامعة أرجو أنها توضح لك الفكرة. احنا عندما يكون عندنا شباب حديث فيه ضعف أو نوع ضعف، بداية كده نوع الضعف هو اللي بيشجعك أنك تكمل أو ما تكملش. خلاص كده.

زي ما أنت يكون عندك عربية كده، عربية فيها مثلا يعني آآ فيها خدش بسيط أو خبطة عادي. وفي بقى مثلا عربية مثلا الكاوتش بتاعها مثلا ضرب أو اتخرم، فانت بتقول لأ ممكن أصلحها. وفي عربية خلاص بقى بقت خلاص ضايعة، فتقول لأ دي أرميها. فانت بقى مع الحديث بتعمل نفس الفكرة، إذا وجدت.

الحديث ده فيه ضعف هين، تقول أه والله ده الحديث ده ممكن يمشي، فتبدأ بقى تبحث عن إيه؟ تبحث عما يقويه. يبقى ليس كل حديث ضعيف يمكن أن ينجح، وليس كل راوي ضعيف يمكن أن يجبر ضعفه. دي كده مقدمة تأسيسية تفهمك القصة. فانت لازم تنظر إلى الراوي وإلى الرواية. ذكر لك بقى هو شروط هنا، شرط.

الأول اللي هو آخر صفحة ألف سبعة وثمانين: أن يكون حديثا له نفس درجة المجبور به من جهة من يضاف إليه. يعني هنا يعني بالظبط يا شباب، هي دي الشروط الحسن آآ الحديث الحسن عند الترمذي، اللي هي أن آآ أن آآ ألا يكون فيه راوي متهم بالكذب، وأن.

ألا يكون شاذا، وأن يروى من غير وجه، يعني أن يكون الحديث جاء عن راوي وإن كان ضعيفا لا يبلغ درجة السقوط، والأمر الثاني أن آآ يعني آآ يكون الحديث ليس شاذا، يعني لم نتحقق نكارته أو مخالفته للأصول الثابتة، وأن تتعدى الطرق، خلاص كده هي دي الفكرة كلها.

قال الشرط الأول: أن يكون حديثا له نفس طب الحديث بقى اللي أنت عايز تقوي به، عارف اللي هي جيبتك يا عبدالمعين تعيني، فلقيتك يا عبدالمعين عايز تتعان؟ أنت ممكن تروح.

تجيب إيه آآ ممكن تروح تجيب حديث تقوي به، ونفس الحديث اللي أنت عايز تقوي به هو ضايع أساسا. فلابد على الأقل أن يكون الحديث في درجة ما تقويه به. تمام كده؟ طيب.

آآ بعد كده أتكلم عن آآ ولذلك طرق لا يصلح اتباع شيء منها لتقوية نسبة الحديث الضعيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم. بيقول لك إن بعض الناس يقوي الحديث بموافقته لظاهر القرآن.

قرآن واضح! وده مش صح. فاهمين يا شباب؟ مثلا الحديث اللي هو المشهور: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، وقواه بايه؟ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. أه، في فرق يا شباب بين أن يكون المعنى صحيحا، وبين أن يثبت معنى أه قاله النبي عليه الصلاة والسلام. افهم دي، نحن هنا لا نتكلم عن صحة المعنى، فلو أنا مثلا كلمتك وقلت لك إيه مثلا؟ قيام الليل هو شرف المؤمن مثلا، أو قلت لك قيام الليل بركة المؤمن. دي.

كلمة جميلة، لكن لو أنا قلت قال النبي صلى الله عليه وسلم: قيام الليل بركة المؤمن، يبقى في عندي هنا أمران: أن أنا قلت هذا الكلام ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنحن هنا لا نبحث عن.

المعنى، وإنما نبحث: هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو لا؟ فبعض الناس بقى يقوي الحديث بمجرد أنه وافق ظاهر القرآن، وإن كان أكثر ما يعني يأتون به لا يوافق المعنى بالتحريم.

واضح، وهذا له بحث آخر، أنهم بيجيبوا أساسا شواهد عامة لا تدل على نفس الآآيه؟ الفكرة. طيب، أو بعض الناس مثلا ذكر لك اللي هي ألف تسعة: تقوية بالموقوفات على الصحابة، أن هو يكون فيه.

آآ آآ في آآ واحد يكون فيه معنى حديث مثلا ضعيف وآآ لا يثبت من من أي طريق آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتقويه بأقوال بعض الصحابة. وفي المناسبة هم ينسبون ذلك للشافعي رحمه الله، وليس كذلك، الشافعي لم يقل ذلك، وإنما الشافعي تكلم عن تقوية.

الحديث المرسل آآ بهذا لدلالات أخرى سيأتي شرحها إن شاء الله لما نقرأ مع بعض الشرح للترمذي أو كتاب الرسالة للشافعي إن شاء الله، سنبين ذلك. لكن خليني أوقف هنا مع هذه الفكرة: هل لو جاء حديث ضعيف يروى عن.

النبي صلى الله عليه وسلم وليس له أي طريق صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو حتى حديث يستشهد به، ثم جاء عن الصحابي نفس الكلام أو قريبا منه، هل يقوي الحديث.

الكيس المرفوع؟ الجواب لا، بالعكس، قد يكون ذلك سببا في تضعيف الحديث بأننا نعرف أن أصله موقوف على الصحابي ثم رفعه بعض الناس خطأ. ذكر هنا الشيخ كلام جميل جدا قال لك ثالثها: تقوية الحديث بجريان العمل عليه أو الفتوى. بعض الناس يقول إيه؟ إن هذا الحديث يعني وإن كان ضعيفا، لكنه صحيح.

لأنه جرى به العمل. هذا ليس صحيحا أيضا، هذا من الأمور الخطأ. والشيخ هنا ذكر لك يعني آآ أشياء كثيرة جدا مهمة، أن عمل الفقيه أو عمل الفقهاء لا يجعل هذا الحديث صحيحا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل لابد أن نبحث من أين استفادوا هذا الحكم.

واضح كده؟ يبقى مهم جدا في فرق بين أن يكونوا عملوا بمعنى الحديث اعتمادا على الحديث، وبين أن يكون عملوا بما عملوا بمعنى الحديث لشواهد أخرى أو لعلل أخرى. فهمنا كده يا شباب؟ فليس مجرد جريان العمل بحديث معين يجعل هذا حديثا أه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

هذه دقة مهمة جدا، الشيخ صراحة ذكر هنا فوائد رائعة جزاه الله خير الجزاء، الكتاب ده صراحة تحفة يعين. رابعها: تقوية الحديث باستدلال المجتهد به. يعني بعض الناس يقول لك إن فلان مثلا وهو.

حال مجتهد فقيه أو محدث استدل بهذا الحديث آآ في في موضع معين هو يتكلم في مسألة فقهية أو غير ذلك. وهذا في الواقع يعني أضعف مما تقدم، ليه يا شباب؟ لأني مجرد الاستدلال لا يعني حاجتين، لا يستلزم أن هذا الحديث هو الذي بنى عليه الحكم. ابن تيمية كثيرا جدا ما يذكر أحد.

حديث وهو لا يؤسس الحكم عليها، وإنما يكون أسس الحكم على غيرها. واضح كده؟ فبالتالي هذا ليس ضروريا أن يكون صحيحا عنده. الأمر الثاني أنه قد قد يكون صحيحا عنده فعلا، لكنه في الواقع ليس صحيحا. يبقى حاجتين: أما أنه لم يؤسس عليه الحكم فليس صحيحا عنده، إنما مجرد استشهاد، واما أن.

تكون صحيحا عنده، لكن الصواب أن هذا الحديث في الأصل ضعيف. فكل هذا يا شباب لا يصح أساسا أن يكون قرائن، فضلا عن أن تصحح به الروايات. خامسا: تقوية الحديث عن طريق الآآية؟ الكشف. وهذا وهذا يذكر عن بعض المتأخرين من الصوفية.

اللي هو إيه؟ يعني واحد بقى آآ وهو قاعد مع نفسه كده يعني يأتي في نفسه أن هذا المعنى صحيح، هي فيه طريقة عندهم مبتدعة عند الصوفية، بيسمونها الكشف، أنهم.

لا يحتاجون إلى البحث في الأسانيد أو الكلام ده أو تتبع الرواة، وإنما يأتي يجد في نفسه المعنى أو في قلبه. وهذا يعني من الطرق المبتدعة تكلمنا عنها كثيرا في كتاب.

الاستغاثة وقبله من الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان. السادس: تقوية الحديث بمطابقته للواقع، أن هو مثلا يجد حديثا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: مما يؤكد صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه.

موافق الواقع. هذا ليس صحيحا، ليه يا شباب؟ لأننا لا نتكلم عن مجرد الآآيه؟ عن مجرد الصحة، وإنما نتكلم عن: هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ هذا باب.

الباب الثاني: كثيرا ما يكون فهمك للواقع أو لمعنى الحديث غلط أصلا، وهذا سيأتي أيضا معنا إن شاء الله حينما نقرأ كتاب درء تعارض العقل والنقل أحاديث ظن مخالفتها للواقع.

وأخطاء الناس فيها أو العكس، أن أحاديث ظنوا أنها موافقة للواقع فصححوها، لا هذا صح ولا هذا صح. يا شباب، العلم بصحة الحديث ليس له إلا طريق واحد: النظر في الإسناد الذي جاء به، والنظر في المتن الذي جاء به. واضح كده؟ إنما أنك أنت بقى تقول لي الخواطر والواقع والكلام ده لا.

وعمل به بعض الفقهاء، كل هذا ليس ليس صحيحاً وصراحة أنا في رأيي أن هذا البحث مما تميز به الشيخ تميزاً بالغاً، اللي هي تقوية الحديث بأمور مخترعة، صراحة الشيخ أبدع فيه، جزاه الله خيراً.

بارك الله فيك. قال لك الشرط الثاني بقى: أن يكون في أدنى درجاته ما يصلح للاعتبار به، يعني أن الحديث ما يكونش وصل لأيه؟ إن هو يكون ضعف ساقط. الشرط الثالث آآ أن.

أنا صفحة ألف خمسة وتسعين، من كان ضعيفاً صالحاً وجب أن يغاير الطريق الآخر المجبور في محل الضعف خشية مردهما إلى علة واحدة. يعني مثلاً لو إنا عندنا شباب حديث آآ ضعيف لكونه تفرد به ابن لهيعة مثلاً، فلو أنت جبت لي ألف راوي أخذوا عن ابن لهيعة، يبقى المشكلة لم تنحل، لأن المشكلة أساساً في ابن لهيعة، فأنت عمال تجيب لي مثلاً مائة راوي آآ عن ابن لهيعة، لا، سبب الضعف لم يزل، واضح كده يا شباب؟ لازم تعرف إيه هو وجه الضعف وتبحث عن تقوية الضعف، زي ما أنت بالضبط تروح للدكتور مثلاً وانت عندك كحة والكحة هي اللي تعباك ومطلعة عينيك، فهو يديك مثلاً إيه دواء عشان مثلاً ودنك، لا أنا عايز دواء عشان الكحة، ماشي ممكن تكون ودني وجعاني بس أنا جاي لك عشان دواء الكحة، فبالضبط، أنت إذا كان الضعف في طبقة معينة في الإسناد أو في شيء معين، وأنت جئت بجابر لشيء آخر، لا، نحن نريد الجابر أن يكون في نفس الآي؟ في نفس موضع الضعف. صراحة الشيخ يعني جاب فوائد رائعة.

قال: مناقشة قول الشافعي فيما يتقوى به المرسل. قال الشافعي: من شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو هيناقش هنا الشافعي في تقوية الآي؟ المرسل، فيحتاج أساساً أن نكون إيه؟ يحتاج أنك أنت تكون فاهم كلام الشافعي، وهذا في رأيي لا يكون إلا بقراءة كلام الشافعي نفسه، لكن هنحاول أن نقف هنا مع جملة فيه. ولكن أنا في رأيي أن قراءته من كتاب الرسالة هو الأفضل حتى لا تفهم كلام الشافعي من خلال فهم الشيخ الجدعي هنا.

وكثير الشباب من الأقوال التي تفهم على غير وجهها، السبب في ذلك أنها أخرجت عن سياقها أو أن تلقي الفهم فيها يعني يعني شخص عن شخص دون أن يرجع للمصدر الأصلي. وحتى في دراسة المقالات الباطلة العلمانية الليبرالية المدنية كثير من المقالات شاعت عن هؤلاء، لو أنك نظرت في كلام أهلها تجد أنه ليس ليس موافقاً لما قالوه.

قال الشافعي: من شهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثاً منقطعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، أعتبر عليه بأمور؛ منها أن ينظر إلى ما آآ ما أرسل من الحديث إلى ما أرسل من الحديث، فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعنى ما روى آآ كانت هذه دلالة على صحتي من قبل عنه وحفظه، وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده، قبل ما ينفرد به آآ من ذلك، ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافق مرسل غيره، مرسل غيره ممن آآ قبل قبل العلم عنه.

أنا في رأيي أن التشكيل ده غلط، هو قال إيه؟ هل يوافقه مرسل غيره؟ أنا في رأيي أن الصواب: هل يوافقه مرسل غيره؟ يتكلم هنا عن آآ الراوي والرواية، هو بيقول مرسل غيره بيتكلم عن الحديث، هذا في رأيي ليس صحيحاً. الكلام هنا عن أو الحديث المرسل الذي نريد أن نقوي به، يبقى احنا عندنا راوي أرسل رواية، مثلاً سعيد بن المسيب أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً، فعندنا سعيد بن المسيب كراوي للحديث المرسل، وعندنا الرواية اللي هي الرواية المعينة التي.

قال: هل يوافقه مرسل غيره؟ إنما الشيخ هنا جاب إيه؟ مرسل غيره، إيه اللي بقى أكد أن يعني الفهم اللي أنا بقوله في رأيي أن هو قال إيه بعد ذلك: هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل آآ ممن قبل العلم عنه؟ فهو يتكلم هنا عن راوي ورواية، يعني هل هذا المرسل الذي نريد أن نقوي به الرواية الأولى من مرسل راون؟ يعني الذي أرسله هو راوٍ قبل أهل العلم روايته، وأن مشايخه غير غير غير مشايخ الراوي الأول. لو كان في سبورة كنت شرحتها لكم أكثر، إن شاء الله. يبقى احنا نضبط هذا، وفي رأيي أن هذا هو الضبط الصحيح، مرسل غيره، وليس مرسل غيره.

شاطر يا صالح حبيبي، هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه؟ طبعا لأن الفهم ده سيتغير به المعنى كثيراً آآ ممن قبل ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذين قبل عنهم، فهو يقصد هنا الراوي والرواية، الراوي الذي أرسل والرواية المرسلة.

قال: فإن وجد ذلك كانت دلالة يقوى له يقوى له مرسله، وهي أضعف من الأولى، اللي هي الأولى بقى أن هو يعني يأتي الحديث مسنداً عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق آخر. قال: وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً له، فإن وجد يوافق ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت هذه دلالة على أنه لم يأخذ لم يأخذ مرسله إلا عن أصل صحيح إن شاء الله.

وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، آآ ده كمان يقوي، يعني أن فتوى أهل العلم. ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولاً ولا مرغوباً عن الرواية عنه، فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه.

قلت: هذا عند الشافعي في تقوية مرسل التابعي الذي له آآ قدم في آآ التابعية من أجل استثنائه مراسيل الصغار منهم، فانه قال بعد: فاما من يعني عايز يقول أن الشافعي هنا بيتكلم عن مرسل كبار التابعين؛ عشان قلة الوسائط بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فاما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أعلم منهم واحداً يقبل مرسله آآ أحدها، أو أحدها، ينفع الاتنين: أنهم أشد تجاوزاً فيمن يرون عنه، يعني لا ينتقون مشايخهم، ما عندوش مثلاً انتقاء للشيخ الذي يحدث عنه، والآخر: أنهم أنهم توجد عليهم الدلائل فيما أرسلوه بضعف مخرجه، يعني أن هم وجد بالفعل أنهم يروون عن ضعفاء آآ الآخر: كثرة الإحالة، يعني كثرة الوسائط بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه، فكل دي أسباب تخلينا إيه؟ لا نأخذ إلا أولان، يعني نجعل في الاعتبار إلا مراسيل كبار التابعين، أما من دونهم فلا ينظر فيه.

قال: وذكر من من حجته الزهري وما له من المنزلة في الإتقان والحمل عن الثقات، ومع ذلك فربما أحال على غير مليء، يعني على غير أي ثقة، ودلسه، مثل سليمان بن الارقم، يعني أنه أحياناً كان يروي عن الضعفاء ولا يذكرهم، وبين الشافعي عذره بقوله: رآه رجلاً من أهل المروءة والعقل فقبل عنه وأحسن الظن به فسكت عن اسمه، أما لأنه أصغر منه، إذ زهري لم يذكر اسم سليمان بن الارقم لابن ارقم، أما لأنه أصغر من الزهري فكأنه إتكسف يعني أنه يروي عن واحد أصغر منه ما لغير ذلك، وأسأله عمرو عن حديثه عنه فأسنده له، فلما أمكن في ابن شهاب أن يكون يروي عن سليمان مع ما وصفت به آآ ابن شهاب، لم يؤمن مثل هذا على غيري، يعني جعل آآ رواية الزهري وهو رجل ثقة ولكنه من ليس من كبار التابعين من الأواسط يعني أو من الصغار لما فعل ذلك وانه يعني آآ أرسل رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أنه أخذها من ضعيف ومع ذلك دلسه، فيعني يمكن ذلك في غيره. واضح؟ وهذا من باب القياس جيد.

قلت: هذا نص الشافعي في تقوية المرسل، قد سار فيه إلى التفريق بين مراسيل الكبار والصغار، فمنعه من مراسيل صغار التابعين، وقواه في مراسيل كبار، بقراء حاصلها: تقوية المرسل بالمتصل المحفوظ من طريق أخرى، وهذا ظاهر. اتنين: تقوية المرسل بمرسل آآ فرصة لمثله بشرط ألا يكون شيوخ أحدهما شيوخ الآخر، يعني مثلاً لو إيه لو أنا أقوي مراسيل الشعبي بمراسيل سعيد بن المسيب، فلازم يكون شيوخ الشعبي عموماً غير شيوخ آآ سعيد بن المسيب، تمام؟ عشان نتأكد تعدد المخارج يعني. ثلاثة: تقوية المرسل بالمنقول عن آحاد الصحابة قوله. آآ أربعة: تقوية المرسل بجريان الفتوى عند أهل العلم على آآ وفقه.

وظاهر كلامه أن تكون تقويته بالقرائن الثلاثة الأخيرة مشروطة كذلك بألا يعرف عن ذلك التابعي عادةً أنه يروي عمن يرغب عن الرواية عنه من المجهولين والضعفاء، والذي من أجله منع القول بتقوية مراسيل ضعفاء التابعين. وقبل وقبل وقبل نقد التقوية بالطرق الثلاثة الأخيرة يجب أن تلاحظ يعني الشيخ هنا يعني الجدعي آآ لا لا يرضى يعني لا يرضى بالثلاثة، اللي هي: تقوية المرسل بمرسل، ولا تقوية المرسل بالمنقول عن آحاد، ولا تقوية المرسل بجريان الفتوى عند أهل العلم. الشيء يعني الشيخ الجدعي يناقش الشافعية في ذلك، بعد ما شرح ما فهمه هو من كلام دافعي، يعني هو الشيخ فهم أن الشافعي آآ يقوي المرسل بهذه الأمور الأربعة، فوافق الشافعي على الأول، لم يوافقه على الثلاثة، ولكنه سينبه تنبيهاً هنا، ونحن سنناقش الشيخ أيضاً إن شاء الله.

قال: وقبل نقد تقوية، أبقى عن النقد يا شباب معناه الاختبار، وهذا ليس فيه أي مشكلة، أن عالماً يناقش إماماً كل من دون النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لو صحابي من الصحابة، يمكن أن أن نحاجه بالقرآن والسنة والحجة، هذا ليس مشكلة، أما ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا لا كلام فيه، وما جاء عن كل الصحابة يعني أجمع عليه الصحابة هذا أيضاً لا لا مجال فيه، أما إذا جاء عن أحد الصحابة فمن دونه فهو محل للمناقشة، وسيأتي إن شاء الله ذلك لما نتكلم في كتاب بيان الدليل آآ أقصد بيان رفع الملام عن الأئمة الاعلام إن شاء الله.

طيب، قال: وقبل نقد التقوية بالطرق الثلاثة الأخيرة، يجب أن تلاحظ أن الشافعي لم يقل في شيء من عبارات هذه القرائن: تصحح نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إنما بين أنها تثبت آآ تثبت لما دل عليه المرسل أصلاً، يعني تجعل أن هذا المرسل، هذا المعنى مثلاً هذا المرسل كان يتكلم مثلاً في الإيمان، كان يتكلم في القدر، كان يتكلم في البيوع في أي شيء، فلما جاءت هذه القرائن فهي تدل أن هذا لم يبتدعه الراوي الذي أرسل، وإنما له أصل موجود، فهمنا كده، ولم يقل إن ذلك يجعلنا ننسب ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يقال فيه منكر، يعني حتى احنا لما يجي لنا هذا يعني هذه الشواهد فهذا لا يجعلنا نقول أن هذا الحديث منكر لأن له أصلاً، أو العمل به مردود، لا يصح أيضاً نقول العمل به مردود، مع الميل بما دل عليه إلى جانب القبول من أجل القرينة.

يعني أن الشافعي بيميل أن احنا ممكن نقبل هذا من أجل هذه القرائن، وهذا المعنى في الواقع حاصل في شأن أكثر أحاديث الضعفاء، فإنك تجدها تفيد أحكاماً هي معلومة من غير ذلك الوجه، لكن لا تجد آآ لا تجد من القرائن ما يجعلك تصحح نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على أنه قال أو فعل، يعني طول المعنى ده حلو، بس مش قادر أجزم النبي صلى الله عليه وسلم لم قاله فعلا، واضح كده؟

وقد آآ إنما تتبع آآ تتبع ما هو معلوم الثبوت بغير هذا الطريق الضعيف، وقد تذكر وقد تذكر الضعيف استئناساً، أنت ممكن تذكر الضعيف من باب الآي؟ الاستئناس، وليس من باب تأسيس الحكم.

فإذا تبين هذا هنا بقى هيبدأ يناقش، فاعلم أن ما جعله الشافعي قرائن مقويات للمرسل لا يخلو منها شيء من الاحتمالات المضاعفة. يعني إيه؟ يعني الشيخ هنا بعد ما شرح كلام الشافعي، يشوف الشيخ يعني رجل عاقل إزاي، الأول جاب لك كلام الشافعي كله من وجهة نظري أن هو أتى بالسياق كاملاً، بعد ذلك بدأ يحلل المعاني ويخرج بالنتائج ويضع المحترزات، ثم سيناقش الشافعية، فبيقول إيه بقى هو: فإذا تبين هذا، فاعلم أن ما جعله الشافعي قرائن مقويات للمرسل لا يخلو آآ منه شيء من الاحتمالات المضاعفة، يعني سيبقى هناك احتمالات أن المقويات التي أتى بها الشافعي ليست يعني قوية أو ليست قرينة فيما أراد التقوية به. فهمنا كده؟

طبعا يا شيخ، أن إنسان يناقش أي عالم كما قلت لكم ليس فيها أي مشكلة، يعني يعني كثير من الناس عنده مشكلتين، المشكلة الأولى: أنه يقول لك أن العلماء دول ولا لهم أي قيمة، عادي، البخاري ده بيخطئ ويصيب وإيه المشكلة؟ وبهوى وبجهل يرد كلامهم، لا. لكن فيه خطأ آخر: التعصب أو أو التقليد الأعمى أو فكرة أن التهويل، كيف تخطئ فلاناً وكيف لا، كل هذا شباب مرده للحجة.

والإنسان يريد أن يعرف الحق، ويحفظ لهؤلاء مقامهم. طيب، هيبدأ بقى الشيخ بقى يناقشه، قال: فما ذهب إليه من تقوية المرسل بالمرسل واشتراط التغاير في الشيوخ، مما يعسر تحققه في الواقع إلا على سبيل الظن الغالب؛ لأن احتمال أن يكون مرجع المرسلين إلى أصل واحد باق، وإن تغير في الشيوخ، فلا ينفك مثلا سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير من الرواية عن شيخ من الصحابة، لكن حيث إن محل اتفاقهما يغلب أن يكون في من يسقط ذكره من الصحابة، فإن مظنة التلقي لذلك الحديث عن واسطة مجروحة تصبح في غاية الضعف.

فيتجه ما ذكره الشافعي في هذا لغلبة مظنة تغير في الواسطة أو لغلبة أن تكون هي الصحابي، ولا يضر عود الحديث إليه من طريق من طريقيه وإن كان واحدا، إذ ليس الصحابي محلا للضعف. ركز بقى في الفكرة دي يا شباب، ركزوا كده الشيخ الجدري بيقول إيه؟ بيقول أول حاجة الشافعي قوى بها الرواية المرسلة، عايزين نركز كده يا شباب، إيه الرواية المرسلة اللي بنتكلم فيها؟ رواية جاءت عن واحد من كبار التابعين.

كويس، وثقة اثنين وثلاثة أنه ينتقي شيوخه، يعني رجل معروف بالأخذ عن الثقات، أربعة أن هذا الراوي صح الطريق إليه، دي مهمة، أن هو لازم يكون صح الطريق إلى التابعي، احنا بنتكلم هنا في التابعية. فبقى لو احنا لقينا بقى حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق آخر خلاص، يبقى دي كده إيه؟ دي دي كده معروفة دي مش محتاجة كلام، يعني كده يبقى المرسل هذا صحيح، فاهمني؟ يعني على الأقل معناه صحيح.

وإن كنت أنا شاب عايز أركز لكم في اللقطة الأولى دي، شوفوا هو بيقول إيه؟ هات صفحة ألف ستة وتسعين، قال الشافعي: من شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين، فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم، اعتبر عليه بأُمور. أنا في رأي يا شباب أن كتير من الناس فهموا كلام الشافعي غلط، كتير منهم حتى ابن رجب رحمه الله وهو بيشرح هذا الكلام في في شرح الترمذي، ذكر هذا الكلام في رأيي أنه لم يفهه على وجهه والله أعلم.

فهم ظنوا أن الشافعي يتكلم عن الحديث المرسل، أنا في رأيي أن الشافعي يتكلم عن الراوي المرسل وليس عن الحديث المرسل، هو سيتكلم عن الحديث المرسل نعم، لكن هو بيقول إيه هنا؟ ركزوا كده: من شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين، فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم، اعتبر عليه بأُمور. كلمة اعتبر يعني اختبروا يعني، هل عليه الهاء تعود على الرواية المرسلة أم على الراوي؟ أنا في رأيي أنها تعود على الراوي وليس على الرواية، لذلك قال إيه يا شباب؟

اعتبر عليه، أنا في رأيي هو الراوي، منها أن ينظر إلى ما أرسل، يبقى هو بيتكلم عن الراوي مش عن الرواية، فهمنا كده؟ أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث، فان شركه فيه الحفاظ المأمونون، فاسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما روى، كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه وأقوى حفئه عنه وحفظه. هم هم بيفكروا أن الشافعي بيفكروا أن الشافعي هنا بيقول أول وجه لتقوية الحديث المرسل هو أن يأتي من طريق آخر مسند، وهذا في رأيي غلط لم يرده الشافعي، الشافعي لا يتكلم عن هذه الصورة؛ لأن هذه الصورة أساسا لا تحتاج كلاما.

لكنه يقول ركز كده في كل جملة، بيقول: منها أن ينظر إلى ما أرسل، هذا الراوي الذي جاء بأحاديث مرسلة، نريد أن نعتبر نختبره، يعني أحسه كده عايزين نشوف الراجل ده نبص عليه، فننظر إلى ما أرسل، هذا الرجل أرسل أحاديث كثيرة، تمام كده؟ فان شركه فيه الحفاظ المأمونون، فاسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما روى. لو ده حصل، لما لما بيرسل هو بنلاقي أحاديثه مسندة من طريق آخر، طب هنوصل من كده لإيه؟ نقوي الرواية؟ لأ، ده مفروغ منه، مفروغ منها أساسا.

لكنه بيقول إيه؟ كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه وحفظه. يبقى هذه دلالة على ماذا؟ دلالة على ثقة شيوخه الذين تلقى عنهم العلم، فهو إلى الآن يا شباب لم يتكلم عن روايته المرسلة، افهم دي، دي حتة دقيقة جدا، هو لا يتكلم هنا عن الرواية المرسلة، وإنما يتكلم عن الراوي المرسل، فيقول لك الراوي المرسل الذي وجدنا أن كثيرا مما أرسله يروى من طرق أخرى صحيحة، فستطمئن قلوبنا أن مشايخ هذا الرجل ثقات، ونعرف أن مخارجه صحيحة، وهي دي معنى كلمة إيه؟ كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه وحفظه، يعني صحة مخارجه، يعني أن هذا الرجل يأخذ عن ثقات، يأخذ عن المقبولين.

نحن الآن لا نتكلم عن تقوية مرسله بهذا الوجه؛ لأن هذا الوجه مفروغ منه ليس محلا للنزاع، يعني معروف. بيقول إيه بقى؟ وانفرد بارسال حديث، خلاص بقى هو ده بقى هذا هو محل النزاع، أما المسألة السابقة هي ليست محل للنزاع، هي محل اتفاق، زي ما نقول إيه كده يا شباب؟ اتفق العلماء على أن تارك الصلاة جحودا فهو كافر، لكن إن تركها بعد إقراره بها كسلا فهل يكفر؟ يبقى أنا كده بقى إيه صورت محل الاتفاق ومحل الخلاف.

وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده، قبل ما ينفرد به من ذلك، ويعتبر عليه بأن ينظر، يبقى كده خلاص دخل بقى في محل النزاع، يعني احنا اطمئنا أن هذا الراوي من كبار التابعين، واطمئنا أن هذا الراوي مخارجه صحيحة؛ لأن كثيرا من الأحاديث يرسلها وتسند، طب الراجل ده بقى الراجل ده اللي احنا اطمئنا له من الجهات دي كلها، اطمئنا له من جهة أنه من كبار التابعين، واطمئنا له من جهة أن كتير من الأحاديث التي أرسلها وجدت مسندة، واطمئنا له من جهة أننا شفنا صحة مخارجه وأنه ينتقي شيوخه، طب لما ينفرد بقى عن عندنا الراجل ده، يبقى هذه بداية المسألة، ويخطئ كثير من الناس في رأيي أنهم يجعلون بداية المسألة من أول الكلام، هذا ليس صحيحا في رأيي والله أعلم.

بعد كده بدأ يذكر بقى إذا يعني اعتبر عليه، هل يوافقه مرسل غيره؟ هو قال إيه؟ مرسل غيره، أنا في رأيي غلط برضه، هي مرسل غيره؛ يعني بيتكلم عن راوي تاني من التابعين فيه نفس الصفات السابقة، ولكن مخارج الحديث عنه مختلفة لمخارج الراوي الأول؛ عشان نضمن تعدد المخارج، عارفين يعني إيه تعدد المخارج يا شباب؟ زي ما أنا كده أجي أقول لك إيه، الشيخ فلان مثلا الشيخ فلان سيزور مصر فانت كده سمعت الكلام مني، وبعد كده واحد تاني قال لك الشيخ فلان هيزور مصر، فانت تفكر كده أن هما طريقين، بينما أنا والشخص اللي حدثك احنا الاتنين خدنا عن شخص واحد، يبقى كده ما فيش تعدد مخارج ولا حاجة، هذا مخرج واحد، تمام كده؟

طيب زي ما أنت كده تكون ماشي في طريق وتلاقي تفريعة، فتفكر أن هما طريقين، بينما التفريعة اللي أديتها هتؤدي لطريق واحد في الآخر، فهمنا كده؟ فهو بقى الشافعي يقول: هل يوافق مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذين قبل عنهم؟ يعني عايز يقول أن هذا الراوي اللي هو التابعي الثقة هو من كبار التابعين، أخذ العلم عن غير مشايخ الراوي الأول، فلذلك أنا مش موافق الشيخ في فهمه لهذه العبارة من أساسها.

ولما هو ذكر أن تقوية المرسل بالمتصل المحفوظ، وهذا ظاهر، ده أساسا مش محل بحث ولا داخل لكلام الشيخ، هذه مقدمة متفق عليها، الشيخ بقى هنا بيناقشه بيقول لك إيه؟ يعني مختصر كلام الشيخ أنه عايز يقول لك أن تقوية الحديث المرسل لواحد من كبار التابعين بمرسل آخر فيه احتمال، قال: إيه هو؟ أن يكون الاتنين مردهم لأصل واحد، ما عنديش مشكلة، هذا الاحتمال باقي فعلا، ممكن يكون مثلا عروة بن الزبير هو له يعني أخذ هذه الرواية عن نفس الذين أخذ عنهم سعيد بن المسيب.

لكن يبقى تصحيح الحديث هو مسألة اجتهادية، وهي مسألة قرائن، فالشاهد فليقل: هذه مظنة، وإلا لو أنك أدخلت الاحتمالات البعيدة في كل مسألة، يبقى أنت كده لن يصفو لك مسألة، يعني لو أنت جبت لي ويبقى احتمال أنه أخطأ، يبقى احتمال أنه سهى، يبقى احتمال أن هو بدل اسمه باسم آخر، يعني إدخال الاحتمالات البعيدة لا يمكن، يعني حتى الغزالي نفسه بيضرب مثال جميل قوي للتاجر، لو فيه تاجر مثلا عايز يدخل في تجارة فبيققدم على التجارة بحسب ما يغلب على ظنه، وإلا لو هو أدخل كل الاحتمالات الممكنة لن يدخل في تجارة أبدا، ليه؟ كل ما يجي يدخل في التجارة مثلا عنده يعني مثلا عنده إيه؟ عنده سيارة، شايف واحد بايع يعني عارضها للبيع فقال: والله أنا لو اشتريت السيارة دي بثلاثين ألف وصبرت عليها أو عملت لها شوية شغل حلو فإيه؟ فممكن تبقى بأربعين ألف، واجتهد في كده فمال قلبه.

فيجي بقى تجيله خاطرة تقول له: طب ما أنت ممكن تشتري السيارة وبعد كده يحصل زلزال البلكونة تقع عليها، وممكن تتحرق، وممكن حد العيال يرمي طوبة تخبط الإزاز، هو بقى لو أدخل هذه الاحتمالات يبقى خلصت، يبقى عمره ما هيعمل حاجة، زي واحد عايز يسافر فممكن يطلع عليه قطاع طرق، وممكن يحصل زلزال في المكان الفلاني وممكن، يعني الاحتمالات يعلو أنك فتحت مجال الاحتمالات في أي أمر لن تمضي في أي أمر.

فبالتالي الشافعي هنا لم يخرج عن سنن المحدثين، الشافعي ذكر القرائن التي تقرب الفكرة، فلما الشيخ بيقول إيه بقى؟ ركز كده، الشيخ بيقول في صفحة ألف ثمانية وتسعين بيقول: فإذا تبين هذا، فاعلم أن ما جعله الشافعي من مقويات للمرسل لا يخلو منها شيء من الاحتمالات المضاعفة. طب هو أنت حد قال لك أن الاحتمالات هذه يمكن أن يفرغ منها؟ يعني هو الإمام الشافعي لما بيصحح رواية لراوي متكلم فيه في الجملة، لكون هذا الراوي يعني لكون غلب على ظن البخاري أن هذا الراوي ضبط الرواية بموافقة غيره من الرواة.

لا، يبقى احتمال أن يكون الاتنين غلطوا، الاحتمال وارد، فلذلك فكرة أن الإنسان يظن أن القرار الصحيح هو أن يكون خال من كل الاحتمالات المضاعفة ده غلط تماما، وهذا هو وسواس في رأيي، هذا يفضي بالإنسان إلى الوسوسة، وده له بحث طويل جدا يا شباب، أن تردد الإنسان في فعل كثير من الأمور يرجع إلى الوسوسة. طيب، نكمل بقى بسرعة؛ لأننا طولنا شوية، لكن أرجو أن على الأقل أن أكون مش شرط أنك أنت توافق على فهمي بالمناسبة، وإنما الفكرة أن أنا أعودك أن يكون عندك ملكة، لا تحاول أن تفهم الكلام بسلطة غيره، ولا حتى كلامي أنا، وإنما تحاول أن تصفي ذهنك لتفهم الكلام من نفس المتكلم.

وهذا من جمال الشيخ أن الشيخ نقل لك القول دون أن ينكر لك أن يذكر لك الفهم، فأنا في رأيي أن الشيخ أنا لا أوافق الشيخ في كثير من فهمه لكلام الشافعي، ولا أوافقه في نقده للشافعي، ليس لأن نقد الشافعي لا يجوز، بالعكس، أنتم شايفين احنا نتدرب مع بعض هذا للعلم، ولكن من باب أن في رأيي أن هو لم يفهم وجه كلام الشافعي، وكذلك الإيرادات التي أوردها على كلام الشافعي هذه من باب الاحتمالات البعيدة، وليس هذا من سنن المحدثين، المحدثون عموما يعتمدون القرائن، فانت بقى إذا إذا كل قرينة ستورد عليها الاحتمالات، يبقى خلاص، يبقى معنى كده أن أنت لن تعمل إلا باليقين، وهذا اليقين ضعيف جدا تحقيقه.

آآ طيب، فيتجه ما ذكره الشافعي، فالشيخ هنا ذكر يعني أن في احتمالية أنه ممكن يكونوا هما الاتنين أخذوا عن راوي واحد، أو يكون الراوي ضعيف، وهكذا. وأما ما جاء عن الصحابة موافقا له، فإن الصحابي قد يقول الشيء بمجرد رأيه، يعني هو عايز يقول إيه؟ هو عايز يقول أن وخلينا نقرأ كلامه الأول عشان ما نقولوش ما لم يقل: ويكون المرسل بلغه ذلك القول عن المرسل بلغه ذلك القول عن الصحابي فظنه حديثا.

وهذا قد يدفع أثره قليلا كون المرسل من الثقات الحفاظ كسعيد بن المسيب، فيكون الشافعي قد اعتبر وفاق رأي الصحابة علامة على أن للرأي أصلا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. هو الشيخ بيقول إيه؟ الشيخ بيقول أن كلام الصحابي، كلام الصحابي عن إزاي احنا نقوي المرسل بقول الصحابي؟ أنا في رأيي الشافعي لا يقوي المرسل برأي الصحابي، الشافعي نفسه بيقول إيه يا شباب؟

بيقول: وإذا لم يوجد يعني إذا لم نجد مرسلا آخر، إذا لم يوجد ذلك، نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا له، اللي هو موقوف يعني. فإذا وجد يوافق ما روى عن رسول الله، يعني ما روى التابعون الأول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله، هو عايز يقول هنا إيه؟ الشافعي لا يقول أننا نجزم بذلك أنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنما يبين أن له أصلاً صحيحاً. فالشيخ هنا يورد عليه احتمالاً، هذا الاحتمال قوي. كويس. لكن هذا الاحتمال لا ينسف الفكرة من أساسها، فكرة بدءاً يطمئن قلبك أن هذا ليس معنى منكرا.

واضح كده؟ فهنا الشيخ لفت النظر أن إحنا نحرر هل فعلاً هل هل فعلاً هذا الأمر وقع؟ عايزين نشوف تطبيقات الشافعي لهذا الأمر. فأنا في رأيي أن يعني الجزم بمراد الشافعية من معنى ما وافق الصحابة أو فعل الصحابة أو قول الصحابة يحتاج أن نقف على أمثلة للشافعي قوى بها المرسل بما جاء عن الصحابة حتى نعرف وجه تقويته. هل هو يريد هل هو يريد أن ينسب ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم يقوي المعنى؟ واضح يا شباب؟ فهذا محل للنظر.

ولكنه يعني أنا يعجبني جداً في الجزاء أنه يناقش، وهذا هو الأصل، واضح؟ طيب، قال: وهذا أمر يجب تحريره في نماذج حقيقية جاءت على هذه الصفة، فإنه من قال من أهل الفقه والأصول بصحة الاحتفال يجب هذا بالصحابي، كان هذا مما اعتمدوا عليه أن الصحابي لا يمكن أن يقول بالشيء دون أصل. يعني بعض الناس بيقول إيه يعني كأن الشيخ فاهم من الشافعي أن الشافعي بيقول أن الصحابي إذا جاء عنه الحديث موقوفاً فهذا يطمئن قلوبنا أن هذا الحديث أخذه الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم. لأ هذا مش صحيح، لأن الصحابي يمكن أن يجتهد، يعني الصحابي يمكن أن يجتهد. أنا في رأيي أن كلام الشافعي هنا والله أعلم في الأحاديث التي لا مجال للاجتهاد فيها.

يعني كأنه قصد ما جاء عن الصحابة فيما لا مجال للاجتهاد فيه، وإلا فالصحابي يمكن أن يجتهد ويمكن أن يخطئ ويمكن أن يجتهد رأيه. فلو كان الشافعي يقصد أن مجرد ما جاء عن الصحابي أياً كان يجعل هذا الحديث مرفوعاً، فأنا لا أوافق على ذلك بلا شك، ويكون نقد الشيخ الجديري قوي. لكن إن قصد أن ما جاء عن الصحابي مما لا يكتمل الاجتهاد سيقوي عندنا أن هذا الحديث أخذه التابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يكون الكلام فيه صحيحاً والله أعلم. المهم يا شباب أن إحنا يعني بنحاول نشغل فكرنا، لكن نقد الشيخ هنا ممتاز جداً وجميل أن إحنا نفكر.

قال: والتقوية بموافقة قول الفقهاء أضعف من التقوية بالموقوف. يعني ده طبعا أضعف. بعد كده الشرط الرابع أن يوجد فيه معنى الجبور به إن لم يطابقه في لفظه. يعني الشرط الرابع في تقوية الحديث بغيره وناقش الشافعي مناقشة في النص. بعد كده الشرط الرابع يعني أن المعنى اللي أنت عايز تقويه يكون هو إيه يعني أشبه لك كده يا شباب. تصور أن ابنك ابنك مثلاً جاب لك الشهادة وفيها أن ابنك جايب مثلاً في اللغة الإنجليزية مثلاً صفر، وجايب في بقية المواد امتياز، فانت عايز تجيب له مدرس خصوصي عشان يرفع مستواه، ينفع تروح تجيب له مدرس تاريخ وجغرافيا؟ لا. أنت عايز تجيب مدرس عشان الحتة اللي ابنك ضعيف فيها.

خلاص كده؟ أنت مثلاً عايز تنمي عضلات بطنك، فما تروحش تلعب لي دراعات ورجلين، لأنك أنت عايز تنمي عضلات بطنك، فانت عايز تقوي معنى معين في الحديث، يبقى هات الرواية اللي فيها نفس المعنى. تمام؟ وده قلت لكم الشيخ طارق بحثوه بحث جميل جداً ونقد فيه كتير من الناس بيقوي الرواية، والرواية الأخرى لا تشهد للمعنى.

بعد كده قال لك استعمالات الحديث الضعيف، طبعا إحنا عندنا القول الجميل بتاع الإمام أحمد اللي هو: الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبداً منكر. الشيخ قال فيما تقدم: علمت أن الحديث الضعيف والحديث المردود، وذلك إما من جهة الرجحان عدم ثبوت أو القطع بعدم الثبوت، وبين الدرجتين يعني درجات متفاوتة. يعني الحديث الضعيف يا شباب درجات؛ الدرجة الأولى أن يتوقف في قبوله لأن به سبباً من الضعف إما في الراوي أو في الرواية. طب الدرجة بقى اللي هي الدنيا خالص اللي هو الموضوع المكذوب، بينهم بقى مراحل زي ما أجي أقول لك كده إيه: أي واحد جاب أقل من خمسين في المية يبقى ساقط، بس ممكن واحد يقوم جايب صفر في المية، فما بين خمسين في المية لصفر في المية درجات كبيرة جداً.

أتكلم بقى هنا هو على إيه؟ أتكلم علي وعليه في هذا التأصيل يجب ألا يتردد في منع الاحتجاج بالقسمين. يعني أقصد الحديث الحسن أو الحديث الصالح للاعتبار، أنا بحاول اختصر لكم يا شباب أن الحديث اللي هو المقبول أو الذي جاءت شواهد تشهد عليه لا يمنع أن يذكر وأن يحتج به، والحديث الذي لا يعني لا ينجبر أو هو باطل لا يحتج به. فكأنه قسمها كده لحاجتين يا شباب: حديث صحيح إما حسن أو صحيح، أو حديث ضعيف يمكن أن ينجبر فهذا يمكن أن يعتبر به ويمكن أن يؤخذ منه بعض الأحكام. تمام كده؟ وحديث لا ينجبر فهذا لا يمكن أن يؤخذ منه شيء.

ذكر بقى هنا هو التفاصيل، وتكلم عن تصرفات بعض الفقهاء، وطبعا جاب كلمة ابن تيمية هنا اللي هي صفحة ألف وأربعة، اللي هي: لم يقل أحد من الأئمة إنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مستحبا بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد قال بالاجماع، ذكر ذلك، واتكلمنا عنه كثيرا جداً. ذكر تفاصيل جميلة جداً في تصرفات العلماء مع الحديث الضعيف. آخر شيء يا شباب قال: الحديث الضعيف في فضائل الأعمال أرجو أن أنا بينت يعني أصوله، وذكرت أهم الجمل فيه.

هو ذكر هنا الروايات التي فهم منها أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، وأحاول أن أجمل الفكرة مرة أخرى يا شباب أن الحديث الضعيف أولاً ما هو الحديث الضعيف؟ هل المراد به كل ضعف؟ لأ، الحديث الضعيف هو الذي لم نتحقق بطلانه ولم نتحقق ثبوته، لأن لو تحققنا بطلانه يبقى خلاص باطل لا ينجبر منكر أو شاذ أو متروك أو موضوع. طب لو تحققنا أن هو صحيح يبقى خلاص هذا صحيح. لكن لو توقفنا فيه فهذا هو الذي يمكن أن، وكلمة العمل هنا بمعنى الرواية لا أن نؤسس منه حكم.

طيب، الأمر الآخر في فضائل الأعمال، يقصدون بفضائل الأعمال أن يكون أصله ثابتاً في الشريعة؛ مثلاً فضل قيام الليل قراءة القرآن، فضل مثلاً الوضوء، فضل مثلاً الذكر، ثم يأتي حديث يشهد لمعنى هذه الأفضلية أو هذه الحرمة فيكون من باب الاستئناس لا أنه يؤسس عليه في الحكم. فيمكن أنك أنت تقرأ هذا الفصل، وأرجو أن يكون الكلام واضحاً، ويكون بهذا بفضل الله انتهينا من الكتاب.

نسأل الله سبحانه وتعالى أولاً أن يبارك في مؤلف الكتاب. اللهم اجزه عنا خير الجزاء، فقد جمع في هذا الكتاب وأفادنا وانتفعنا به، فاللهم تقبله منه واجعل قراءتنا ومدارستنا فيه في ميزان حسناته وتقبله منه. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك فينا وفي أعمارنا وفي أبنائنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يجعل هذا أو أن يجعل هذا العلم في ميزان حسناتنا يوم القيامة، وأن يجعلنا من أهل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم الذين تعلموا سنته ونشروها بين الناس وحرصوا على تعليم الناس الخير، ويعني أحب منكم أن تستقبلوا شهر رمضان المبارك بقلب نظيف بمسارعة في الخيرات الحمد لله انتهينا منه.

يعني لأن بعض الشباب يعني كان يحب أن ننتهي منه قبل رمضان، لأنه تقريباً يدرس في جامعة أو في معهد. ولله الحمد يعني حاولت ألا أترك فيه موطناً يمكن أن أفصل فيه أو أفيد فيه إلا ذكرته وما يحتاج إلى دراسة أكثر تركته في موضعه، وأرجو أني لم أترك موضعاً إلا حاولت أن أبيّنه، ويعني توسعت في أشياء كثيرة جداً، وما كان فيه من صواب فهو من الله تبارك وتعالى، وما كان فيه من خطأ فأرجو أني لم أتعمد ذلك، وإنما هو مني أو من الشيطان، فالحمد لله تبارك وتعالى.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على إكمال هذه الخطة الكبيرة في تعلم الفقه في الدين عموماً. نحاول أن نتعلم كل ما يمكن أن نتعلمه عن ديننا، عن القرآن، عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم، عن الأحكام، عن عن كل ما يمكن أن يحسن أداءنا لعبادة الله تبارك وتعالى. انتهى الكتاب بحمد الله، فيعني أنا سعيد جداً بأن أكرمنا الله سبحانه وتعالى. والله أنا حينما أنظر في كنت بنظر في قناة اليوتيوب بحمل عليها الدروس اللي احنا بناخدها أول بأول، يعني اكتشفت أنا مش مصدق، يعني أنا تقريباً حاولت أحسب الساعات مش مصدق، يعني تقريباً أكثر من سبعمائة ساعة سواء في كتب الحديث أو في كتب أو في كتب اسمها إيه دي في كتب العقيدة اللي هو الثمانية وثلاثين كتاب اللي قرأناها، وسبحان الله يعني أنا مش متخيل إحنا قضينا هذا الوقت إمتى؟ لكن سبحان الله الله سبحانه وتعالى هو الأكرم، والإنسان لا يدعو الله سبحانه وتعالى بشيء ويعزم عليه إلا ويكرمه الله سبحانه وتعالى به فلله الحمد.

له الحمد والمنة ولا قوة إلا به. والله وسبحانه وتعالى ما يفتح للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم يا شباب. اجتهدوا هذا الكتاب لابد أن تقرأه مرة واحدة ثانية على الأقل، لابد أن تلخصه لابد أن تتقنه وتزيد عليه. فهو في رأيي أجمع كتاب متأخر، وإن كان يضاف إليه كتب في رأيي لا يمكن أن يستغنى عنها مثل كتب طارق عوض الله، كتب حاتم العوني وغيره ممن لهم تحقيق في هذا العلم، وتحريرات مهمة جداً، ففي رأيي أنك أنت حاول أن تنوع استماعك وتنوع قراءتك حتى تتربى عندك ملكة نقدية وحتى تبتعد عن التعصب.

وفي الآخر نحن نجتهد ويمكن أن يكون الإنسان قاطعا بشيء وهو خطأ، يمكن أن نفهم خطأ لكن غايتنا شيء واحد، يعني الذي يمكن أن يغتفر لنا هو أن نخطئ في الفهم لكن الذي لا يغتفر لنا أن نتعمد الباطل. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصرف عنا الهوى وأن يجعل اجتهاداتنا لوجهه سبحانه وتعالى تعال وأن يصرف عنا الهوى وأن يجعل هذا العلم نافعاً لنا. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم، وكل عام وأنتم بخير.

ربما إن شاء الله بالليل نعمل كلمة كده عن رمضان، كيف نستقبل هذا الشهر يعني وكيف نعبد الله تبارك وتعالى فيه ونحاول أن نتواصى فيه بالخير. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً وإلى لقاء بإذن الله تبارك وتعالى قريب بعد شهر رمضان سنأخذ فيه قراءة سريعة أو دقيقة، يعني نقف فيها مع المواطن المهمة لكتب الأئمة في علم الحديث ونكمل تراث ابن تيمية.

اللهم تقبله يا رب العالمين واجعله خالصاً لوجهك الكريم، واغفر لنا به من السيئات وارفعنا به عندك الدرجات. واجزي مشايخنا عنا خير الجزاء، واجزي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عنا خير الجزاء. والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.