السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
نبدأ باذن الله تبارك وتعالى آآ سنة ان شاء الله تقريبا بقي لنا آآ في الكتاب درس ثاني ان شاء الله، اه ثم بعد ذلك اه يعني يكون لنا اه درس مراجعة، آآ ونوضح فيه كيف يعني تراجع الكتاب وكيف تدرسه وكيف تستعد للدورة القادمة باذن الله.
وصلنا الى صفحة ميتين تسعة ستين. قال ابن حجر آآ رحمه الله: ثم الاسناد اما ان ينتهي الى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحا او حكما، من قوله او فعله او تقريره.
عندنا يا شباب ابن حجر رحمه الله بدأ كتابه بان تكلم عن تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد، وتكلم عن المتواتر والاحاد وعن حكمها، ثم ذكر ان الاحاد منها العزيز والغريب والمشهور. ثم تحدث عن آآ شروط القبول، وتقسيم الاخبار من حيث القبول والرد، المقبول ومنها المردود، ثم بين اسباب الرد. ثم دخل هنا الى مبحث جديد، وهو تقسيم الاخبار باعتبار من يسند اليه الكلام أو القصة أو الفعل، اللي هو انواع المتون.
فهذا المتن يمكن ان يكون حديثا قدسيا من كلام الله تبارك وتعالى، آآ أو ما يضيفه النبي إلى الله تبارك وتعالى، ويمكن ان يكون حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله أو فعله أو تقريره، ويمكن ان يكون من كلام الصحابة الكرام سيكون موقوفا، ويمكن ان يكون من كلام التابعين، ويمكن ان يكون مرويا عن بني إسرائيل.
فهنا الحديث عن مبحث يعني هو يعد سهلا آآ إن شاء الله، وهو آآ تقسيم الحديث باعتبار آآ المتن أو من يسند إليه المتن. معنى العبارة: قال الحافظ في النزهة: وان اتفق الرواة في اسناد من الاسانيد في صيغ الاداء... لأ، احنا وصلنا ايه؟ انا عديت كام صفحة معلش؟ صفحة ميتين تسعة وستين يا شباب.
معنى العبارة: الخبر ينقسم عدة اقسام بحسب ما ينسب ويضاف إليه، أي بحسب ما ينتهي إليه السند. فاما ان ينتهي الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير له. آآ هنعرف معنى الاشياء دي يا شباب، وكل هذا منه ما هو صريح بالنسبة الى النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما هو في حكم الصريح. اه، المسائل المتعلقة بالعبارة.
القول المرفوع الصريح على قسمين، وهما: قول الصحابي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم كذا. اه، باء أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا. يعني اما ان يكون تصريحا بكلمة سمعته أو حدثنا، واما ان يكون اه اه لفظ عن أو قال.
اثنان: الفعل المرفوع الصريح على قسمين. يبقى عندنا القول كل ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني كل ما نسبه الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو آآ صفة أو تقرير، نحن تكلمنا عن القول. ومنه الفعل المرفوع الصريح، منه قول الصحابي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا، أو قول الصحابي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كذا.
وقد يكون المرفوع متصلا، وقد يكون مرسلا أو منقطعا. يعني يمكن ان يكون الحديث المرفوع موصولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والاسناد متصل، ويمكن ان يكون منقطعا. واضح؟ هذه صفة تختلف عن هذه الصفة. كما قلت لك: أن وصفك للأشياء يختلف باعتبار معيار الوصف، مثلا أنا يمكن أصف شخصا بأنه مسلم، الشخص كذلك عراقي، وهذا الشخص طويل، وهذا الشخص أسمر، وهذا الشخص مثلا مقيم في مثلا في آآ في أي مكان.
واضح يا شباب؟ فهذا اختلاف. فوصفك لحديث معين بأنه مرفوع لا يقتضي أنه متصل ولا أنه صحيح. معناها أن الكلام أضيف فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قد يكون صحيحا وقد لا يكون صحيحا.
آآ ثلاثة: التقرير المرفوع الصريح على قسمين، وهما: قول الصحابي آآ فعلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه. وقول الصحابي أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ولا يذكر انكار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك.
واضح؟ ده اللي هو اسمه ايه؟ التقرير يا شباب. أن يحدث آآ بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم آآ شيء ولا ينكره. ولماذا أعد هذا من السنة؟ لان الله سبحانه وتعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغ ما اه أنزل إليه من ربه، فلو سكت النبي صلى الله عليه وسلم على شيء فسكوته ليس كسكوت غيره، وإنما يكون إقرارا، إلا إذا جاءت قرينة تدل على أن هذا الامر نسخ أو انه تغير أو أن النبي صلى الله عليه وسلم عقب عليه في وقت آخر، وهكذا. يبقى هذا هو التقرير. لكن هل يدخل في التقرير ما حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يطلع عليه؟ هذا فيه خلاف.
أربعة: القول المرفوع حكما لا تصريحا. يعني عندنا المرفوع نوعان: صريح في أنه نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو أنه يأخذ حكم الرفع. يعني ايه يأخذ حكم الرفع؟ يعني وإن قاله الصحابي من نفسه، لكن جاءت قرينة تدل على أن الصحابي الكريم أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: هو قول الصحابي الذي لم يعرف بالأخذ من الإسرائيلية، اللي هي الروايات التي جاءت عن بني إسرائيل، أما من كتبهم أخذت من كتبهم، أو من أفواه آآ بني إسرائيل، أما الذين آمنوا كعب ابن ماتع الحميري مثلا، أو من آآ الذين بقوا على كفرهم. وقول الصحابي الذي لم يعرف بالأخذ من الإسرائيليات فيما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا يقوم دليل على أن هذا المروي بعينه مأخوذ من الإسرائيليات.
يعني قول يقوله الصحابي. طيب، القول الذي يقوله الصحابي له احتمالات: أن يكون اجتهادا من الصحابي، أو أن يكون أخذه الصحابي عن بني إسرائيل، أو أن يكون الصحابي أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم. مالوش حل، مالوش حل رابع. أما اجتهاد من الصحابي رأي رآه آآ، أو أخذه عن بني إسرائيل، أو أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم.
فنحن هنا نريد أن نخرج ما كان اجتهادا منه، أو ما أخذه عن بني إسرائيل. هذا والأصل في الصحابة عدم النقل آآ انهم، وهذا والأصل في الصحابة أنهم عدم النقل، أنهم يأخذون من الإسرائيليات. فالذي عرف عنهم عنهم ذلك قلة قليلة، كعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، لإصابته زاملات يعني كتب من التوراة يوم اليرموك فكان يحدث منها، مما يدل على ذلك كما رواه البخاري بسنده عن عطاء بن يسار: لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قلت: اخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ قال: أجل، وذكر الحديث. وكسلمان الفارسي، وذكر هنا أثر يدل على أنه يعني كان يأخذ من بني إسرائيل. وكأبي هريرة كذلك، يدخل فيهم ابن عباس، ابن عباس مكثر جدا في الرواية عن آآ مثلا كعب الأحبار وغيرهم ممن اه كانوا اه غير مسلمين ثم أسلموا، أو عندهم علم أهل الكتاب.
الفكرة هنا يا شباب آآ أن الإسرائيليات هي باب من أبواب العلم، ما يروى عن بني إسرائيل هو باب من أبواب العلم. لكن النبي صلى الله عليه وسلم حدد معياره فقال: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ولا تصدقوهم ولا تكذبوهم. يعني لو لم يكن هناك علم أو خير في الرواية لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية عنهم أو في الأخذ عنهم، ولو كان كل ما يقولونه صدقا أو كذبا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوهم ولا تكذبوهم.
إذا، عدد من الصحابة رجعوا إلى بعض أهل الكتاب في سؤالهم عن التفسير، أو عن بعض المعاني التي يظنون أن عندهم علما فيها.
أن عندهم علما فيها، لكن هل الصحابة اعتمدوا ذلك وحده؟ لا طبعا؛ لأن الصحابة عندهم المرد، الوحي، المرد الأصلي هو الوحي، لكنهم يمكن أن يستأنسوا بهذا في بيان جملة من القرآن، أو قصة جاءت عن بني إسرائيل.
لكنهم لا يبنون عليها أحكاما. ومع ذلك ورد عنهم إنكار كثير من هذه الإسرائيليات. حديثنا هنا ليس عن الإسرائيليات، ولكن عن آآ الصحابي الذي ورد أنه يأخذ من أهل، فإن هذا الصحابي لو روى كلاما لا محل للاجتهاد فيه فربما كان هذا الكلام أخذه عن بعض أهل الكتاب، وهذه القلة، والله أعلم.
وقال وكأبي هريرة رضي الله عنه؛ لأنه كان يروي أحيانا عن كعب الأحبار وكعبد الله بن سلام. وطبعا آآ هو لم يذكر هنا ابن عباس، ابن عباس يلحق ورواياته كثيرة جدا عن كعب الأحبار موجودة في تفسير الطبري مثلا.
وهذه القلة، والله أعلم، سببها أن الإسرائيليات في نفسها لا تساعد على الإكثار منها، فهي على ثلاثة أقسام كما يذكر أهل العلم. منهم على سبيل المثال لا الحصر ابن كثير في مقدمة، قال: ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتضاد، فإنها على ثلاثة أقسام: أحدها ما علمنا آآ صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذلك صحيح مما يشهد له بالصدق كذلك الصحيح.
والثاني ما علمنا كذبه مما عندنا مما يخالفهم، والثالث ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به ولا نكذبه، ويجوز حكايته لما تقدم. يقصد ما تقدم من أحاديث فيها تجويز حديث عن أهل الكتاب، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني. قال المعلق بمثل هذا الكلام، قال في آآ تفسير سورة الأعراف: ومن الأمثلة على القسم الأول أسماء الأنبياء.
ومن الأمثلة على القسم الثاني قولهم عيسى ابن الله، فهذا شيء منكر عندنا لأنه باطل، أو عزير ابن الله آآ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وهذا لا يجوز الإخبار به إلا على سبيل الحكاية والتعليم. ومن الأمثلة على القسم الثالث أخبارهم عن سفينة نوح طولها كذا وعرضها كذا، وأخبارهم عن لون كلب أهل الكهف.
تمام؟ هنا أعلق تعليقا مهما جدا يا شباب، آآ لابد أن نعرف منهج الصحابة أو التابعين الكرام الذين حدثوا عن أهل الكتاب أو رووا أخبار أهل الكتاب، لا يصح هنا أن نرجع إلى المحدثين فحسب، وإنما يجب أن نرجع إلى المفسرين، لأن المفسرين من الصحابة والتابعين الذين اعتمدوا الإسرائيليات كطريق صحيح من طرق التفسير.
الفرق بين طريق أنها قرينة وبين أنها حجة، لا يصح أبدا أن نهمل منهج هؤلاء، لأن كثيرا من الناس مثلا يؤلف كتابا ويجعل من ميزات هذا الكتاب أنه ليس فيه روايات عن بني إسرائيل، هذا عيب وليست ميزة. أن الصحابة الكرام هم آآ أجل منك تعظيما للوحي، رجعوا إلى أهل الكتاب في أمور، ورووا قصصهم ورووا عنهم. والتابعون الأئمة الكبار الذين هم مرد لنا في آآ التفسير ونعتمد طريقهم في التفسير، كذلك آآ لم يستبعدوا الإسرائيليات.
إذا، عندنا هذا الانحراف موجود، أن شخصا مثلا يؤلف عن الإسرائيليات في كتب التفسير، أو يؤلف كتابا ويحذف منه كل ما جاء عن بني إسرائيل ويمدح الكتاب بذلك، هذا نقص في الكتاب. فنحن هنا لا نقول إنها مرد وأننا آآ نصدر عنها، وإنما استشهد بها العلماء واهتموا بها ونقلوها لنا، فهي من أبواب أو من آآ مصادر التفسير، لكن كيف تعاملوا مع هذا؟ له وقت آخر.
وهناك محاضرات قيمة مثلا للدكتور مساعد آآ ابن سليمان الطيار، وآآ يعني مقالات مهمة في بهذه الفكرة واضح. لكن الآن نحن نتحدث فقط عن كثير من الناس يعني يظن أن هذا نقص، أو من نقص الصحابي أن يرجع إلى بني إسرائيل مثلا، أو عن واحد كان كافرا ويسأله عن شيء في التفسير، لا، هذا ليس من نقص، بالعكس، النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم في ذلك، لكنه وضع لهم قيودا، والحمد لله أخذوا هم القيود. آآ الصفحة يا أيمن ميتين اثنين وسبعين.
طيب، صور ما لا مجال للاجتهاد فيه. يعني متى يروي الصحابي كلاما ونعرف أنه آآ ليس مما اجتهد فيه بنفسه؟ واحد: لا يكون له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب. قال الكمال بن أبي شريف في حاشيته: لأنه لكونه من أهل اللسان لا يحتاج في ذلك إلى توقيف. يعني لو كان الصحابي بيشرح معنى في اللغة، بيذكر لفظ مثلا ودلالة هذا اللفظ، فهو لا يدخل آآ في هذا الذي نتحدث عنه، لأنه يدخل فيه الاجتهاد، يمكن أن يجتهد في ذلك.
أخبار أخبار عن أمور ماضية في بدء الخلق وأخبار الأنبياء، أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال القيامة. آآ ده ليس للاجتهاد فيه مجال، لو إنسان أخبر عن آآ بدء الخلق أو ما يحدث في المستقبل، هذا لا يدخله الاجتهاد، أكيد أخذه أما عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن بني إسرائيل.
ما رواه البخاري، ده مثال يعني، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء كما منعت نساء بني إسرائيل. يعني لما عائشة رضي الله عنها تخبر أن نساء بني إسرائيل منعن، أكيد هذا أخذته عن النبي عليه الصلاة والسلام، بذلك البخاري أدخله في آآ في صحيحه؛ لأنه شرط أن هو يدخل الحديث، أما المرفوع تصريحا أو المرفوع حكما.
ما رواه البخاري عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لمن حجت صامتة: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. وفيه سؤالها آآ له: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت به أئمتكم. هذا يعني يدل أن أبوبكر لم يجتهد في هذا، وإنما أخذه عن النبي عليه الصلاة والسلام.
أخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص. يعني صحابي يذكر أن هذا العمل له ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص. مثال ما رواه الدارمي بسند صحيح عن أبي سعيد أنه قال: من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانطين، ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر. قيل: وما القنطار؟ قال: ملء آآ مسك الثور ذهبا. يعني هو ذكر هنا ثوابا آآ معينا، فأكيد هو أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما رواه أبو يعلى والمنذري في الترغيب بإسناد جيد من قول ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: من أتى ساحرا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. آآ وإن كنت أرى أن كثيرا من هذه الآثار التي يجعلونها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حكما يمكن أن يجتهد فيها الصحابي، يمكن أن يجتهد صحابي يتأول أن من أتى ساحرا أو عرافا يكفر بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه آمن بأن هذا العراف إما يعلم الغيب، أو أنه يعني يملك شيئا من الضر والنفع، فهذا يمكن أن يدخله الاجتهاد.
المهم، هذه الأمثلة يا شباب هي مجرد أمثلة هي محل الاجتهاد، يمكن لباحث يرى أن الصحابي قالها من نفسه وأنها محل الاجتهاد، ويمكن من يرى أنه لا يمكن أن يكون أخذها إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. المهم أن المرفوع حكما هو قول أو فعل من الصحابي جاءت قرينة تدل على أنه أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم، وليس قاله عن اجتهاد أو عن بني إسرائيل.
طيب، تنبيه: السبب في هذا النوع له حكم الرفع يوضحه ما قاله ابن حجر: وإنما كان له حكم المرفوع؛ لأن إخباره بذلك يقتضي مخبرا له، وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقفا للقائل به، ولا موقف للصحابة إلى النبي صلى أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة. يعني لو أخبر بشيء لا مجال للاجتهاد فيه، أما أن يكون أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن يكون أخذه عن أهل الكتاب.
ولهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني، وإن كان كذلك فله حكم ما لو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، سواء سمعه منه أو بواسطة. يعني خلاصة الكلام: المرفوع حكماً هو حديث من كلام صحابي أو من فعل صحابي جاءت قرينة في متن الرواية تدل على أن الصحابي إنما أخذ تلك الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقلها من نفسه، ولم يأخذها عن بني إسرائيل. إذا توفرت هذه الشروط في رواية، تكون -وإن كانت من كلام الصحابي أو من فعل- لكن لها حكم الرفع. يعني كأنها حديث مرفوع.
الفعل المرفوع حكماً لا تصريحاً هو فعل الصحابي مما لا مجال للاجتهاد فيه. نفس الشيء هو يفعل أشياء ولا يدخلها الاجتهاد، آآ ذكروا لها مثالاً هنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. قال الترمذي عقب حديث رقم كذا: العمل عليه عند أكثر العلم من أهل العلم من التابعين وغيرهم. وقال ابن قدامة في المغني: أن أحمد كان يذهب إلى الاستفتاح به. يعني بعضهم رأى أن هذا ما دام دعاء استفتاح يبقى أكيد عمر رضي الله عنه أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم. في رأيي أن القطع بهذا هو محل الاجتهاد أيضاً.
ما رواه البيهقي في السنن بسند فيه مقال، سند ضعيف يعني أو فيه قول: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلى الكسوف في كل ركعة، في كل ركعة أربع ركعات. يعني يرون أن علي بن أبي طالب أكيد أخذ هذه الصفة عن النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، ذكر أيضاً هنا أمثلة. المهم ندخل إلى تنبيه صفحة مائتين خمسة وسبعين.
قال تقي الدين الشوماني في العالي رتبة: قال الشيخ والدي رحمه الله ولا يتأتى فعل مرفوع حكماً ولا يكون مرفوعاً، ولا يكون مرفوعاً صريحاً. وأقول: لا يلزم من كونه عن الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عنده فعل آآ فعله، لجواز أن يكون عنده قوله. هو بيقول هنا إيه تقي الدين الشومني بينقل عن أبيه، لأن هو تقي الدين الشومني بينقل إيه؟ بينقل عن والده هنا هذه الفكرة.
يقول: ولا يتأتى فعل مرفوع حكماً ولا يكون مرفوع صريحاً. يعني أكيد المرفوع مكمل لازم يكون موجود مرفوع تصريحاً. وأقول -هو بقى بيعقب على أبيه-: لا يلزم من كونه عند الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عنده من فعله، بجواز أن يكون عنده من قوله. يعني يكون الصحابي سمع ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قام بهذا الفعل.
التقرير المرفوع حكماً لا تصريحاً هو إخبار الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كذا، فانه يكون له حكم الرفع من جهة أن الظاهر إطلاقاً اطلاعَهُ صلى الله عليه وسلم على ذلك. يعني لو حدث أمر نقل لنا أنه حدث أمر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تأتي قرينة أنه اطلع عليه، هل هذا يأخذ حكم التقرير أن النبي صلى الله عليه وسلم أقره أم لا؟ هي محل خلاف بين العلماء.
منهم من قال: نعم يأخذ حكم الرفع لأن الله سبحانه وتعالى يطلعه على ذلك، ولأن بعض الصحابة مثلاً ذكروا أنهم كانوا يعزلون والقرآن ينزل، ولو كان العزل عن النساء اه يعني منهياً عنه لنهاهم الله عنه. فهذا يؤكد أن أي حدث يحدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره، اه هذا يأخذ حكم الرفع يعني كأنه أقره. وبعضهم يرى أنه لا يلزم، وإنما اه يجب أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليه، ولأن ذلك الزمان زمان نزول الوحي فلا يقع من الصحابة فعل شيء ويستمرون عليه إلا وهو غير ممنوع الفعل.
ومن أمثلته ذكر أمثلة منها مثلاً قول أبي سعيد الخدري: كنا نعزل ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم عليه، ومنهم جابر: كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. وفي رواية لمسلم قال سفيان بن عيينة: لو كان شيئاً ينهى عنه لهان عنه القرآن. ولافل العلم قولان في أن المستدل قد يكون آآ جابراً أو سفيان. كما ذكر الحافظ، يعني يمكن أن يكون هذا فهم جابر أو فهم سفيان وليس آآ مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً يا شباب، هذه المسألة هي محل خلاف. إن شاء الله هنأخذها بمزيد بحث في الكتب القادمة إن شاء الله. لكن عموماً يا شباب، تطبيقات هذه المسائل قليلة جداً في السنة، هو أن يأتي حدث ويثبت النبي صلى الله عليه وسلم يطلع عليه آآ هذا قليل في علمي يعني.
صيغ ملحقة بالمحتملة حكماً، يعني صيغ تحتمل أن تأخذ الحكم المرفوع، اه ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم، كقول التابعي عن الصحابي: يرفع الحديث، أو يرويه، أو أو رواية، أو يبلغ به، أو رواه. وهذا نادر، وهو وخلافه هو الأصل. لو أن تابعياً قال -مثلاً الزهري قال-: حدثنا سعيد بن المسيب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو ينميه أو رواية. فبعض العلماء يرى أن هذا يأخذ حكم الرفع، يعني يدل أن هو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أو كقول التابعي -أقصد هنا أن التابعي يقول عن الصحابي- مثلاً سعيد بن المسيب يقول عن أبي هريرة: يرفعه. أو عن أبي هريرة: ينميه. أو عن أبي هريرة: رواية. فمعناها مرفوع يعني، يعني معناها أن هذا الحديث متصل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. واللفظ هنا: يرفع، أو يرويه، أو ينميه، أو رواية، أو يبلغ به. فهذا يعني آآ يدل على أنه مرفوع.
لكن هذه الألفاظ أيضاً قليلة، من أمثلته ما رواه البخاري في صحيحه وأطرافه فيه بسنده عن كريب عن ابن عباس يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أن أحتكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان. قوله: ابن عباس يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، يعني كريب بيقول: ابن عباس يبلغ بهذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم. هو حديث مرفوع رواه البخاري وأطرافه فيه بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية آآ كية نار أو كية بنار، الاتنين لفظين صحيحين. ونهى أمتي عن الكي. رفع الحديث، كلمة رفع الحديث في الآخر هذه يعني سعيد بن جبير بيقول: ابن عباس قال هذا الكلام ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
اه اثنان: الاقتصار على القول مع حذف القائل ويريدون به النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أمثلته ما أورده الحافظ في الشرح قول ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: تقاتلون قوماً. يعني أبو هريرة قال: قال قال، الثانية هذه لم يذكر بعدها النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم حملوها على أن القائل هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم.
كل هذه الصور يا شباب من ناحية تطبيقية نادرة جداً معدودة يعني. وإنما لماذا يذكر هؤلاء المتأخرون لأنهم كما قلت لكم يريدون الاستقصاء، كأنهم صنعوا شكلاً شجرة لمصطلح الحديث، وعايزين يطلعوا منها كل فرع. ربما يكون فرع من هذه الفروع تحته ألف مثال، وربما يكون فرع ليس تحته إلا مثال واحد ومختلف فيه. وسيأتي الحديث عن هذا في الناحية التطبيقية إن شاء.
قول الصحابي: من السنة كذا. لو قال صحابي: من السنة كذا، هل يأخذ حكم الرفع أم لا؟ اه وذكر الحافظ أن أكثر أهل العلم على أنه مرفوع، وخالف القليل فيه. والذي يظهر أن هؤلاء القليل ليسوا من أهل الحديث، فينحصر الخلاف بين أهل الحديث. وحجة ذلك ما رواه البخاري في الصحيح أن سالماً قال: إن كنت
السنة، فهجر بالصلاة يوم عرفة، وفسر ذلك أنه لا يعني بالسنة إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم. قال الصحابي: من السنة كذا، يدل على أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ ابن حجر في حاشية ابن قطلوبغا: ومن الوجوه المرجحة بأنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا قالها كبراء الصحابة؛ يعني مما يرجح أن كلمة من السنة كذا إذا قيلت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، لو قالها صحابي كريم مثل أبي بكر، ليس قبله إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لو قالها من بعده، احتمال يقصد بها سنة أبي بكر أو سنة عمر أو سنة عثمان، وهكذا.
ومنها أن يورده في مقام الاحتجاج؛ يعني لو صحابي في مقام الحجة قال: من السنة كذا، يبقى هذا يرجح أن هي من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وحملوا عدم التصريح بالرفع على أنه قد يكون تورعاً واحتياطاً.
ومنه ما رواه البخاري ومسلم عن أبي قلابة عن أنس: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً. قال أبو قلابة: لو شئت لقلت إن أنساً رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي لو قلت لم أكذب؛ لأن قوله من السنة معناه أنه رواه عن النبي عليه الصلاة والسلام. طيب.
تنبيه: قول الصحابي لمن سأله: أصبت السنة أو سنة أبي القاسم، في معنى قوله من السنة كذا. يعني لو قال صحابي لتابعيه: أصبت السنة؟ أو قال صحابي آخر: أصبت السنة؟ يبقى كأن هذا يعني رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام. قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، فيه خلاف كالذي قبله، لكن هو نقل عن البيهقي: لا خلاف بين أهل النقل أن الصحابي إذا قال: أمرنا أو نهينا أو من السنة، أن يكون الحديث يعني مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قول الصحابي: كنا نفعل كذا. ذكر الحافظ كما في حاشية ابن قطلوبغا أنها أحط رتبة من قولهم: كنا نفعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كذا؛ لأن هذا وإن أورده محتجا به، يحتمل أن يريد الإجماع أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، فالاحتجاج صحيح وفي كونه من التقرير تردد.
لو أن صحابياً قال: كنا نفعل كذا، هذا يأخذ حكم التقرير، لكن ليس في قوة التصريح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك، هذا محل تردد. رقم ستة: أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة من طاعات الله، أو طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. حكى ذلك ابن عبد البر؛ يعني لو أن صحابياً قال: هذا طاعة لله أو طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم، هذا حكاه بعض أهل العلم أنه يأخذ حكم الرفع، وقلت لكم كل هذه الأمور محل اجتهاد.
مثل ما رواه مسلم عن أبي هريرة أن رجلاً خرج بعد الأذن من المسجد، فقال أبو هريرة: عصى أبا القاسم. فلما قطع بأن هذا الرجل عصى أبا القاسم، هذا يدل على ماذا؟ يدل على أنه يعني يأخذ حكم الرفع. وما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عمار قال: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم. فهو لما قال: عصى أبا القاسم، فهذا يؤكد أن من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم؛ يعني أنه أخذ هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يقوم دليل على أن هذا المروي بعينه مأخوذ من الإسرائيليات.
في تعريف القول المرفوع حكماً لا تصريحاً مستفاداً، ذكر أن هو ذكر أخذ الفائدة هذه عن الشيخ حاتم: أن الإنسان لابد أن يكون عنده حجة في أن يجعل هذا الحديث من كلام بني إسرائيل أو أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. مم.
طيب، قال الشارح هذا والله أعلم؛ لأنه قد يحكم الأئمة على أثر أنه من الإسرائيليات وإن لم يكن راويه ممن عرف بالأخذ عن الإسرائيليات، كما فعل ابن كثير حيث أورد آثاراً عن ابن عباس وسمرة بن جندب وأبي بن كعب ثم قال: وهذه آثار يظهر عليها والله أعلم أنها من آثار أهل الكتاب.
مع أن ابن عباس رضي الله عنهما كان ينهى عن سؤال أهل الكتاب، فقد روى البخاري في صحيحه وأطرافه عن ابن عباس قال: يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه أحدث الأخبار بالله تقرأونه لم يشْب؟ في رأيي أن هذا التعليق خطأ؛ لأن ابن عباس لابد أن نجمع كل ما جاء عنه في هذا الباب.
عندنا هنا قول من ابن عباس أنه كان ينهى الناس أن يأخذوا عن أهل الكتاب، وعندنا تطبيقات عملية كثيرة أن ابن عباس نفسه كان يروي عن أهل الكتاب ويأخذ عنهم. فهنا أمر من اثنين: أما أن ابن عباس نهاهم عن وجه وأخذ منهم عن وجه فيكون الاختلاف تنوع ونجمع بين الأمرين، وأما أن يكون ابن عباس تناقض في هذا الأمر، وأما أن يكون ابن عباس تغير اجتهاده. الذي أراه والله أعلم أن نهي ابن عباس على وجه، وأخذ ابن عباس كان على وجه آخر، وأن يكون ابن عباس نهى الناس عن أن يرجعوا إلى بني إسرائيل في الأمر الذي كانت الحجة واضحة فيه في القرآن.
إذا كانت الحجة واضحة في القرآن أو في السنة، لا نحتاج أن نرجع إليهم، هذه الفكرة الأولى. الفكرة الثانية: نهاهم أن يقطعوا بتصديق هؤلاء، أن يقطعوا بتصديق هؤلاء، يعني أن يجزموا بصحتهم.
أما أن يكون نهاهم عن كل أخذ وكل رواية فهذا ليس صحيحاً، وتطبيقات ابن عباس وتطبيقات تلامذة ابن عباس الكبار في الرواية عن أهل الكتاب تنفي هذا المعنى. في رأيي أن هذا الاستدراك الذي هو صفحة 279 و280 ليس دقيقاً وليس صحيحاً، ويمكن أن تراجع في ذلك مباحث مهمة صنعها علماء التفسير في باب الإسرائيليات.
طيب، اثنان قال الحافظ في النكت: لا يختص جميع ما تقدم بالإثبات بل يلتحق به النفي كقولهم: كانوا لا يفعلون كذا. يعني يدخل هذا كانوا يفعلون أو كانوا لا يفعلون.
طيب، أو إلى الصحابي؛ يعني السند ينتهي إلى الصحابي أو ينتهي الإسناد إلى الصحابي ويكون فيه مثل ما تقدم من كون اللفظ يقتضي التصريح بأن المنقول هو من قول الصحابي أو من فعل.
كذلك من قول، كذلك ليس المساواة التامة من كل وجه؛ يعني أو إلى الصحابي كذلك، هل معناها أن رواية الصحابي تأخذ نفس أحكام النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، يقصد أنه في بعضها.
طبعا لا نقصد من حيث الاحتجاج، وأنها من حيث التصريح والحكم، فالحديث الذي انتهى إلى الصحابي من قوله أو فعله أو تقريره فهذا حديث موقوف على الصحابي. والصحابي هو، قال ابن حجر: من لقي النبي مؤمنآً به ومات على الإسلام ولو تخللت ذلك ردة.
يعني الصحابي هو الذي لقي النبي صلى الله عليه وسلم، يعني عاصره مؤمناً به والتقى به ومات على ذلك، يعني مات مؤمناً حتى لو تخلل ذلك ردة؛ يعني أو أنه ارتد ورجع.
يعني هذا الباب شايفه سهل جداً فلذلك احنا بنقرأه بسرعة. قال: ولو تخللت ذلك ردة أي بين لقيه مؤمناً وبين موته، يعني لو مثلاً ارتد في نصف عمره ثم كانت عاقبته إلى الإيمان، لا يخرج عن اسم الصحابة، قال في الأصح، في الأصح يعني إيه؟ يعني إشارة إلى وجود خلاف في المسألة. الفكرة هنا تعريف صحابي يعني سهلة جداً لا يحتاج أن نقرأه، يمكن أن تقرأه أنت وحدك.
طرق معرفة الصحابة التواتر؛ يعني كيف أعرف أن فلاناً صحابي؟ التواتر يعني أن يكون متواتراً كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، أو الاستفاضة يعني أقل من التواتر مثل ياسر مثلاً أو خبيب بن عدي أو عكاشة بن محصن.
هو ذكر اهو، أو أخبار بعض الصحابة أو بعض الثقات، آآ أن فلان آآ يعني صحابي، أو آآ أنه من له رؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك اخباره عن نفسه أن هو نفسه آآ يخبر كما ذكر هنا أثر.
آآ أن الزهري بيقول آآ سنين أبو جميلة زعم أن هو أدرك النبي عليه الصلاة والسلام وخرج معه عام الفتح، والإسناد صحيح إلى الزهري، أبو جميل هذا آآ يعد آآ من الصحابة.
صحة الإسناد آآ إليه، ويقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يدل أنه صحابي. تفاوت تفاوت منزلة الصحابة، طبعا الصحابة الشباب لما ننظر إليهم ننظر من جهتين؛ من جهة الشرف والفضل هذا باب.
أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرون والذين لهم سبق في الإسلام، أو الباب الآخر الذي يهم المحدث وهو الصحابة المكثرون؛ عائشة وأبو هريرة أنس آآ ابن مسعود ابن عباس عبد الله بن عمرو بن العاص. آآ عبد الله.
آآ عبد الله بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وجابر، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري، فهؤلاء هم الصحابة المكثرون. يعني هم الذين تدور عليهم أسانيد السنة.
آآ وإن شاء الله أنا هعمل لكم خارطة في كل في كل يعني هذه الأفكار اللي هي طبقات الرواة المهمين من أول الصحابة إلى آآ الذين دونوا الحديث. ذكر هنا المنازل؛ منزلة من لازم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتل معه طبعا.
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل سنين التمييز يعد من الصحابة شرفا، لكنه يعد من التابعين آآ يعني من حيث الرواية؛ لأن أحاديثه أخذها عن النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر هنا فائدة عن عدالة الصحابة.
سهلة جدا نتحدث فيها عن أن الصحابي آآ عدل، وأن البحث عن الصحابة إنما يكون بعد البحث في في ضبط الرواية وثقة الرواية كونوا من بعد الصحابي. ذكر فائدة هنا؛ إبهام الصحابي لا يضر. يعني لو قال رجل حدثني أحد أو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هل يضر هذا؟
ذكر هنا مذاهب للعلماء؛ أولا: الرد مطلقا حتى يسمى الصحابي. يعني بعضهم قال: لا نقبله حتى آآ يسمي الصحابي، أو القبول مطلقا، أو التفصيل آآ فيرد المعنعن، لو أن شخصا قال عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل، وإنما نقبل ما صرح فيه بالسماع.
آآ سبعة: ضبط الصحابة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب قاعدة جليلة: واما الغلط فلا يسلم منه أكثر الناس بل في الصحابة من قد يغلط أحيانا. بنحو هذا المعنى قال الذهبي في كتاب من تكلم فيه وهو موثق. يعني الحديث عن عدالة الصحابة أنهم صادقون لا يتعمدون كذبا هذا مقطوع به.
أما الحديث عن أن الصحابي يمكن أن يهم هذا يمكن. هناك كتاب اسمه الوهم في روايات مختلف الأمصار، ذكر طرفا من آآ آآ وهم الصحابة في بعض الروايات. فالصحابي يمكن أن يروي ويخطئ بغير تعمد، ويمكن أن يجتهد فيخطئ، هذا وارد ومعروف جدا يعني.
كتاب رفع المنام عن الأئمة الأعلام فيه قدر كبير من أخطاء الصحابة الكرام أو وهم الصحابة الكرام، أما في الاجتهاد أو في الرواية. عدد الصحابة ذكر هنا آآ فائدة آآ عن عدد الصحابة.
هل ذكر فائدة أخرى؟ هل تدخل الملائكة في الصحابة باعتبار أن هم يعني التقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ كل هذه الأبحاث تجدها عند المتأخرين، لا تجدها عند الأئمة الذين.
دونوا ما ينتفع به الباحث، وإنما هي مسائل يعني أنا في رأيي هي من طرف العلم، أو مسائل ثانوية أو فرعية يمكن للانسان أن يعرفها لكن لا يقف عندها. هل تدخل الجنة في الصحابة؟ نفس الكلام ممكن تقرأ الفائدة هذه.
المصنفات في الصحابة؛ ذكر الحافظ في الإصابة أن أول من أفرد في ذلك تصنيفا الإمام البخاري، ثم ذكر جماعة بلغوا العشرين آآ العشرين في جمع الصحابة، وآخرهم وآخرهم الذهبي. يعني هناك كتب ذكرت ألفت في الصحابة؛ هل هذا صحابي أم لا؟ وكيف عرفنا أن هو صحابي؟ أو ذكر.
طرفا من سيرته. طيب، يمكن أن شاء الله أن احنا نقف هنا يا شباب آآ نقف عند آآ الحديث، لأ حتى هو ممكن نقف هنا عند أو إلى التابعين، عشان أنتم النهاردة يعني أخدتوا قدر كبير.
آآ لكن معلش والله عشان أختصر لكم؛ لأن احنا إن شاء الله عندنا خطة احنا نستقرأ إن شاء الله يعني كل كتب الحديث المهمة ونقف معها فوائدها، وحتى نتعود أن احنا ننجز يعني. لكن لا أحب للطالب.
أن هو يبقى مع الكتاب السهل أو مع ما يمكن أن يقوم به وحده وأنا يعني يعني أشرحه له، لا، كل ما يمكن أن تقوم به وحدك الأفضل أن تقوم أنت به حتى.
ندخر وقتنا مع بعض للايه؟ للأمور التي تحتاج مدارسة. الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم، ولو تكرمتم شدوا حيلكم آآ بشرة أخرى قيدوا الفوائد، أي سؤال عندكم اكتبوه آآ اقرأوا الكتاب مرة أخرى، حضروا للدورات القادمة بأن كنتم تقرأوا مثلا كتاب تحرير الحديث أو كتاب شرح لغة المحدث.
آآ استمعوا آآ كثيرا للدروس النافعة آآ احفظوا اوقاتكم، وأكثروا من الدعاء بالبركة، ويعني ادعوا أن ربنا سبحانه وتعالى يوفقنا جميعا أن احنا نتم هذه الخطة من الخير، ولا تقتصروا.
على معلم واحد في أي باب من أبواب الحياة، يعني حاول أن تنوع من مصادر آآ المعرفة لديك. وإن شاء الله احنا وقفنا عند صفحة ميتين ثمانية وثمانين. إن شاء الله يعني بإذن الله.
غالبا هيكون الدرس القادم هو آخر درس آآ نحاول أن ننجز فيه الكتاب آآ ممكن يكون بكره وممكن يكون بعد بكره إن شاء الله يعني أحدد هذا إن شاء الله النهاردة بالليل أخبركم.
ممكن يكون بكره الدرس وممكن يكون بعد بكره، سنأخذ درسا واحدا نجمع فيه بقية الكتاب لأنه سهل جدا، ثم يكون لنا درسا آآ درس واحد آآ نأخذ فيه مراجعة من أول الكتاب لآخره.
ونختمه بالحديث عن كيف أتقن هذا الكتاب وكيف أستعد للكتاب القادم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق