السلام عليكم ورحمة لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده، وعلى آل بيته، على آل إبرهيم إنك حميد، اللهم بارك على محمد وعلى آل بيته. إننا سنبدأ بإذن الله تبارك وتعالى فيها عن المؤمن فيها التي خلق الإنسان، آآ أن الإنسان يبيع نفسه فمن الناس آآ ومنهم، كذلك عن حسن اختيار الأهداف النافعة سبل إنجازها.
نبدأ بحديث شريف جامع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: المؤمن القوي خير وأحب، المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء، فإن لو عمل الشيطان.
أه في آخر أه الدرس أه سنشرح هذا الحديث حتى يكون خاتمة، لكننا سنبدأ هنا في الحديث عن ما الذي يبعث العبد على القوة؟ هنا أتحدث عن خمسة أمور هي مقدمتي في الحديث عن حسن الأهداف والسعي لإنجازها.
الأمر الأول: أن الله تبارك وتعالى عليم حكيم، يفعل فعلا ولا يقدر قدرا ولا ولا يشرع تشريعا إلا بعلم ولحكمة، الله تعالى بالغة قال تعالى: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا.
المؤمن الإنسان العاقل بشكل عام يعرف أنه لم يخلق عبثا ولم يترك، وتعالى في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا.
بين الله سبحانه وتعالى أن الكافر غير العاقل هو وحده الذي يظن أن السماوات والأرض باطلاً، الله تعالى وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار.
قال الله سبحانه وتعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ. الله ألُقي عبث؟ قال تعالى: أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى.
إذاً، الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لغاية عظيمة، خلقهم ليعبدوه، أعمارهم في الأرض هو أن الأرض ثم توبوا إليه، خلق الحياة ليبلو الخلق أيهم، تبارك الذي بيده الملك وهو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم.
إذاً، هذه الحياة ابتلاء، الله سبحانه وتعالى بين أن من حفظ عهده أن له في الدنيا حياة طيبة، أن له في الدنيا حياة طيبة، له في الآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
وقال الله عن المؤمنين: أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ. أما الكافر الذي أعرض عن ربه ونسي ربه ونسي يوم الحساب، هذا الكافر لا يقيم الله له وزنا لا في الدنيا ولا.
الله عنهم: أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا. قال الله سبحانه وتعالى: آآ نقيم لهم يوم القيامة وزناً.
إذاً، الفكرة الأولى هي أن تعلم الحكمة التي خلقت من أجلها، وأن تعرف إلى أي شيء تصير، أنك عبد لله وأنك إليه راجع، وأنت محاسب عاقل من أعد لهذا الحساب وعرف الغاية التي خلق لأجلها.
الثانية في هذه: الله سبحانه وتعالى للقيام بهذا العمل قلباً تعقل به ومشيئة قدرة، أنت مسئول محاسب بقدر ما أعطاك الله العقلي والمعرفة والبصر.
عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد، إن أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها. الإنسان مسئول عن عمله بقدر هذه المسئولية، يحاسب لن يحاسبك الله على شيء قدرتك أو علمك أو اختيارك أي شيء عاجزاً عن ولم تقصر في العلم به، فإنه خارج دائرة التكليف. المقدمة الثانية: أنك مكلف.
المقدمة الثالثة: لا أدري لماذا ينقطع البث كلما جعلنا الدرسي من الهاتف وأحاول أن الموضوع، فإذا وجدت أن البث انقطع هيدي الفكرة المقدمة الثالثة: لن يحمل همك مثل نفسك، يعني لن يهتم أحد بك، لا تنتظر أن يختار لك الأهداف النافذة، لا تنتظر أن يراقبك أحد أو أن يلزمك أحد أن يكرهك على العمل، أو أن يثني عليك إذا أجتهدت.
لو أن يؤنبك إذا قصرت أو أن يكافئ أن يكافئك إذا نجحت، كن أنت ذلك كله لنفسك. إذاً، الفكرة الثالثة مهمة جداً يحمل همك مثل تحمل هم نفسك، تنتظر من يرفعك، من يختار لك الأهداف، يراقبك أو من يلزمك، من يعاقبك.
الفكرة التي بعد ذلك وهي مهمة جداً رقم أربعة: أنك لن تحيا إلا حياة واحدة، عمر واحد، هذا العمر يمكن أن يصل بك إلى الفردوس الأعلى، ويمكن أن يصل بك إلى الدرك والعياذ بالله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل كل الناس يعدون بائع النفس فمعتقها أو موبقها. الإنسان هو الذي يظن نفسه وهو الذي يتسبب لنفسه في النعيم.
كل الناس يغدوه بائع نفسه. لابد أن ترى أنك تحيا واحدة الله إياه سيسألك فيما أفنيت، الله سبحانه وتعالى صحة ومالا بصرا وسمعا وقلبا يومئذ عن النعيم، كثير من المفسرين.
أن النعيم هو الصحة، قول غيرهم النعيم كل نعمة يمكن للعبد أن أنك عنها. إذاً، الفكرة أنك لن تحيا إلا الحياة، لا تحتمل أبدا أن تضيعها، الله سبحانه وتعالى قال: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، يستوي أصحاب الجنة أصحاب الجنة هم.
الفكرة التي بعد ذلك وهي آآ منطلقنا إلى الفكرة الرئيسة تغيير كيف يمكن أن يغير الإنسان من نفسه؟ الله سبحانه وتعالى قال: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ يغير ما سيغيروا ما بأنفسهم، هذه الفكرة من مبدأ مهم جداً، الإنسان يجب أن يحب، ويجب أن وكل من كان عاقلا في حبه لنفسه.
أحب لنفسه الخير لنفسه ما يترتب عليه سعادة في الدنيا والآخرة، والجاهل هو الذي اتبع نفسه الأماني والهوى، دابتك رأت منك الجد جدت منك معالي الأمور أعانتك، وإن رأت منك النوم والكسل زادت فيك كسلا.
وإن رأت منك اتباعاً للهوى فإنك لن تخطو خطوة في الهوى إلا خطت بك مواطن في الهواء. يا شباب، هذه الفكرة مهمة جداً، تحب نفسك يعني أن تختار نفسك لها ما ينفعها وما ينفع النفس.
الله تبارك وتعالى الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق نفسك سواها فألهمها فجورها من زكاها من دساها، كل وجهة فاستبقوا الخيرات، كل الوجهة هو موليها سابقوا الخيرات.
الله سبحانه وتعالى بين أن سعي الناس شك، منهم من يسعى لملذاته وهواه وإن خالف حكم، ومنهم من جعل في طلب معالي الأمور وجاهد في العمل بها.
إذاً، عندنا هذه هذه المقدمات الخمسة: أولاً التي خلقت، أعلم أنك لله وأنك إليه راجع راجع، أنك مكلف وأنك محاسب، هل تعلم أن الله سبحانه وتعالى جعل لك به وسمعاً وبصر، جعل لك قدرة واختيار؟
بقدرها أنت محاسب ومسؤول، من عمل صالحاً فلنفسه من أساء فعليه ربك بظلام للعبيد. رقم آآ ثلاثة لم يحمل أنت كن مختاراً، كن مراقباً لنفسك ورافعا ومعاقبا ومكافئا كذلك.
رقم أربعة: عمر واحد ولك حياة واحدة لا تحتمل أبدا أن تغامر بها، لا تحتمل أن تغامر بها في طريق لا يرضي الله تبارك وتعالى. خمسة بنفسك، أحب نفسه، أحب أن يغيرها دائما إلى معالي الأمور، إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.
أحتاج هنا أن أوقف وقفة مع فكرة تغيير ما بالنفس، هنا يبرز خطأ الواعظ الجاهل الذي يحصر اسباب النجاح في مجرد العمل الصالح والتوبة والإنابة وحسن النية والإرادة، ويهمل الأسباب المباشرة في كل مجال من المال.
يظن أن الإنسان إذا كان عبداً صالحاً محافظاً على الفرائض آآ مكثرا من النوافل نيته حسنة أنه يجب. هذا جهل واضح جداً، جهل في العقل وجهل في الوحي.
الخطأ الثاني هو هو الانحراف الذي قابل هذا الخطأ هو الخطاب العلماني أو الحداثي الذي يخرج توفيق الله والعمل الصالح والتوبة وصلاح العبد، كونه مؤثرا في النجاح في أي مجال من مجالات الحياة.
اه هذا الخطأ وهذا الانحراف قابل الانحراف الأول في طبقة الوعاظ، هؤلاء الوعاظ المسلمون اخذوا هذا الانحراف الرهبانية الذين كانوا.
يعني وضعوا للناس ثلاثية والوحي والدار الآخرة فيها الحديث عن وعن قيمة الإنسان عند ربه تبارك وتعالى، وتحدثوا عن الوحي طبعا هم حرفوا هذا الوحي تماما، وتحدثوا عن الدار الآخرة وأهملوا.
متعة الحاجة دنيوية لنفس وجعلوا لهم هذه الثنائية الوحي الدار الآخرة، وإن كانوا هم حرفوا كل هذه المعاني، فلما قامت آآ الثورة أو ما أو ما قبلها من إرهاب النهضة وعصر ونحو ذلك قاموا بثلاثية مضادة تماما وهي الإنسان الدنيا.
هذا الانحراف قابل هذا الانحراف، النصارى لم يكونوا يتحدثون عن الإنسان آآ أهملوه وأهملوا قيمته ودوره في الإصلاح، ولم يتكلموا عن دور العقل في العمل والفهم وفقه الوحي.
وكذلك بالدنيا النعم التي رزقها الله إياها، واجهو فواجههم هؤلاء العلمانيون الذين لم يكن همهم إلى أي شيء يهربون، إنما كانوا يفكرون فقط كيف يهربون من هذه، لكنهم اختاروا انحرافا آخر.
أصبح الإنسان هو مركز العقل هو المصدر الوحيد للمعرفة، والدنيا هي محل في يوم، والصحيح أن هذه الأمور الله تبارك وتعالى هو الحق لأعظم غاية العقل به وليفهم به الوحي.
نصل به إلى صدق الوحي والعقل كالنور هنا الرؤية: قال المشركون: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي. الله سبحانه وتعالى هو الحق، والإنسان مخلوق مكرم الله لغاية عظيمة، عطاء العقل.
أنزل له الوحي ليفهم بعقله الوحي، ليبصر بالوحي ما ينفعه دينه ودنياه مطلوق مع الواحد، كذلك أن يستعد للدار الآخرة ينسى نصيبك على الناس الله له، وهؤلاء النصارى آآ لما ابتدعوا هذه الرهبانية لم يعني.
إذاً، الكلام أن الله لما قال إن الله حتى يغيروا ما بأنفسهم، ما بنفس الإنسان الذي يتسبب عنه النجاح أو الفلاح مكونان رئيسان: الأمر الأول: العمل الصالح الذي يستجلب به توفيق الله.
الأمر الثاني: الأخذ بأعظم الأسباب المناسبة المباشرة لكل مجال من المجالات، لا يمكن أبدا أن ينجح بمجرد العمل الصالح. واضح، يمكن أن ينجح بعمله بالأخذ بالأسباب، هذا أمر عادي، لن يصير نجاحه عملا صالحا يثاب عليه إلا بهذا المكون الثاني.
هو الاحتسابه، هذا مختصر قول النبي صلى الله عليه وسلم بالله ولا هذه أسباب وليست موجبة، ليس العمل الصالح موجبا للفلاح في ليست الأسباب المباشرة كذلك موجبة للفلاح المباشرة ليست موجبة للفلاح.
واضح؟ يمكن للإنسان أن يأخذ بأسباب مباشرة ويفشل واضح، لكن العبد يجب عليه قدر الامكان واستعين بالله وألا يعجز يعني لا يقصر في بالاسباب المباشرة لهذا العمل، إذا قام استعان بالله وعلم أنه لا يدرك خير إلا من الله، ومع ذلك اخذ بأسباب المباشرة.
العلماني أو الحداثي أو المسلم المتأثر هؤلاء آآ أخرجهما من منظومة النجاح، الانحراف الآخر عند الواعظ أنه حصر الفلاح والنجاح تغيير النفس مجرد التوبة والعمل الصالح والدعاء، هذه الأمور تتكامل ولا.
إن شاء الله في الحديث عن آآ أو عن اختيار الأهداف، يمكن أن نتحدث عن الأهداف من خلال حديث شريف للنبي صلى الله عليه وسلم آآ أخرجه الإمام من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي.
وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءه وحاجته فقال لي: هل لك؟ قلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: أو غير ذلك؟ يعني هل لك رغبة غير مرافقتي الجنة؟ قال: لا، هو ذاك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفسك نفسك، أعني على نفسك بكثرة السجود. في هذا الحديث وقفات هي التي نتحدث فيها عن درس اليوم.
الوقفة الأولى: النبي صلى الله عليه وسلم قال له: هل لك حاجة؟ انسان عاقل أو يحب نفسه لابد أن يكون له غايات، لا يمكن أن يعيش هكذا، لابد أن يكون له غاية واضح.
هذه الغاية هذه الغاية يتفاوت الناس فيها، منهم من غايته غاية عظيمة شريفة في الدنيا والآخرة، ومنهم من تكون غايته قاصرة، كذلك له غاية ممكن لاعب كرة يريد أن يكون أفضل لاعب في العالم وعنده مهارة معينة يجاهد حتى يفعل هذه المهارة.
أن يكون مثلا أغنى رجل في العالم يريد أن يكون شركته أفضل، كل هذه الأمور ليست في في ذاتها نقص، إنما المشكلة ألا يكون له أهداف إلا هذه الأهداف، من يقول: رَبَّنَا آتِنَا.
وماله في الآخرة من خلاق، لا يسعى للآخرة، نجاح الدنيوي غنياً، أن تكون لاعباً متميزاً، أن تكون رياضياً، أن يكون شكلك حسناً، أن تكون تمتلك أشياء، كل هذا ليس فيه أي مشكلة، وإنما المشكلة ألا يكون لك هدف سوى ذلك.
من الأمر أن الكافر حتى لو كان عاقلا ويحب نفسه فسيختار الأهداف النبيلة. هناك من الكفار مثلا من تجده لو أنت مثلا مشيت في في شوارع أوروبا أو في أي مكان فيه كفار، تجد كثير من الكفار يفضل يشرب خمرة لحد ما يترمي في الشارع والناس تدوس عليه برجليه.
في نوع آخر من الكفار يعمل ويجتهد حتى يكون غنيا، يكون محاسبا، يكون مديرا، يكون وزيرا، يكون رئيسا. إذاً، كذلك المؤمنون منهم شخص يعني لا يهتم بتطوير نفسه ولا تطوير عمله، وتجده يعني غاية ما يفعله أن هو يجلس في الشارع آآ ينتظر من يأخذه آآ.
يعني يحمل له أغراضه أو نحو ذلك استغلال لمواهبه، أو أنه يريد أن يكون عالة على الناس. إذاً، الإنسان القوي هذا نموذج موجود عند الكافر وعند المسلم، توجد من الكفار من عندهم همة عالية وعندهم طموح وعندهم.
للنفس وعندهم اختيار لأهداف جيدة على الأقل في الدنيا والمؤمنون كذلك يوجد منهم من عنده همة عالية، الذي لا يطمح لشيء ويريد أن يكون عالة أو يعيش الخمر على الخنزير ونحو ذلك والفواحش.
ومنهم من من المسلمين كذلك شخص مهمل في نفسه، سواء كان مهملا في أخوتي أو مهملا في تطوير نفسه في الحياة الدنيا، إذاً الحديث هنا عن كل انسان عاقل أو شريف.
أي إنسان عاقل فإنه لابد أن يرقي نفسه، وأن يطور نفسه، وأن يرفع من شأنه. أما الإنسان الذي لا يحب نفسه أو هو جاهل في حبه لنفسه، فإنه يتبع هواه، اتباع الشهوات يأكل أي شيء يضيع وقته.
لكن الإنسان الذي يحب نفسه يحب الخير لها، فاندايتها أنه يعيش حياة واحدة. من هؤلاء من يختاروا أن يسعد في الدنيا فقط وينسى يوم الحساب، ومنهم من يريد أن يسعد في الدنيا والآخرة، وحديثنا هنا في هذا الحديث العاقل لابد أن يكون له هدف.
يختلف الناس، أعقل الناس أزكى الناس في الدنيا والآخرة، أفضل الناس خير الناس عند الله، أهدافاً في الدنيا والآخرة والإيمان والنجاح في مجالك، العمل الصالح هو الإيمان النجاح فيما هذا المجال أن تطور فيه نفسك مجال نافع.
يا شباب، في رأيي، لا ينقسم إلى علم شرعي وعلم دنيوي، إنما العلم ينقسم العلم النافع، علم نافع هو علم شرعي الله الله، الإنسان الأجر فيه هو على عمل عظيم. كان الإنسان طبيباً، كانت المرأة في المنزل، إذا كان الإنسان يريد أن يكون قوياً، رياضة ليس فيها ما يغضب، أي مجال شريف الإنسان فيه خير للناس أو فيه خير للمسلمين، فإن هذا عمل صالح بشرط أن يحتسب ذلك لربه.
فهذه هي الفكرة الأولى: كل عاقل يحب نفسه ويحب الخير لها، لابد أن يكون لها له أهداف شريفة، أفضل هؤلاء من تكون أهدافه تنفعه في الدنيا والآخرة، مما يسمونه دنيوي، أنه يحتسب هذا العمل لوجه الله فيصير هذا العمل عملاً مما يرضي الله. النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك، اللقمة في في امرأتك يعني لك بها اجر، إذاً الفكرة مختصرها كل عاقل شريف له أهداف.
خير هذه الفكرة الثانية: الثبات على الهدف. هذا الثبات لا يأتي إلا من اليقين، شف النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: وغير ذلك؟ هل لك أهداف غير ذلك؟ قال: لا هو ذاك.
الإنسان يمكن أن يكون له أهداف ثانوية وأهداف رئيسة، مثلاً يريد أن يكون صحته قوية، أن يكون شكله حسن مثلاً نظيفاً، ويريد أن يكون مرتباً، ويريد أن يكون مثلاً جميلاً، ويريد أن يكون عنده أهداف كثيرة جداً، أن يكون رياضياً، يريد أن يسكن في بيت جميل، يريد أن يكون عنده سيارة. هذه أهداف صغيرة، لابد أن يكون له هدف هو قيمة مركزية في حياته، هذا الهدف هو الذي تجتمع كل هذه الأهداف لتخدمه.
الاهداف الجميلة كثيرة، لكن لابد للإنسان أن يحدد هدفا كبيرا قيمة، أريد أن أكون هنا أفضل طبيب، أو أريد أن أكون طبيباً متميزاً مثلاً في جراحة، أريد أن أكون مهندساً آآ أو مثلاً آآ أريد أن أكون رياضياً أفضل رياضي مثلاً، أريد أن أكون عالماً بكتاب الله معلما لكتاب، أريد أن أكون مفسراً. هناك غايات كبيرة وهناك أهداف صغيرة، هذه الأهداف الصغيرة لازمة للحياة، لكن هناك قيمة مركزية. هذا الصحابي الكريم قيمته الأساسية وهدفه الكبير هو أن يرافق النبي محمدا صلى الله عليه وسلم في الجنة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؟ قال: لا هو ذاك، هذه فكرة.
هذا الهدف لا يتعارض مع بقية الأهداف: أريد أن أكون عالماً بكتاب الله هذا لا يتعارض مع أن تكون رياضياً، أبنائك ببيتك، كل هذا لا يتعارض أبداً بل هو يتكامل، هي المنظومة التي.
طيب، يبقى دي الفكرة المهمة جداً: الثالث اليقين بجزاء الهدف وبقيمته هو الذي يصبرك على أن تسعى إليه. يقين الهدف بجزاء هذا الهدف هو الذي يصبرك عليه.
ببساطة يا شباب، الإنسان لا يمكن أن يصبر على شيء إلا بيقينه بجزاء هذا الشيء. الإنسان مثلاً اللي بيشتغل يحمل طوب أو يحمل الرملة مثلاً وبيتعب جداً طول اليوم بيتعب، الذي يصبره على هذا التعب أنه هياخد فلوس اليوم، كل ما يتعب ويفكر إنه ما يروحش الشغل أو عايز ينام، يفتكر إنه لو ما راحش، هذا هو الذي يصبرك.
هذا بالضبط هو الذي حصل لصحابي كريم لما النبي صلى الله عليه وسلم أخبره لما قال له: ما لي عند ربه؟ قال: جنة عرضها السماوات والارض، فألقى التمرات التي كانت بين يديه بيده وقتل في سبيل الله.
الذي صبره على أن يجود بنفسه في الجزيرة وتعالى بأمرنا، لما صبروا كانوا باياتنا يوقنون. دائماً إذا اذكر نفسك بقيمة هذا الهدف عند الله، بقيمة هذا الهدف في بجزاء هذا الهدف عند الله، إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُم مَّشْكُورًا.
لما بيتعب، لماذا يتعب؟ ربنا قال آآ أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا. ماذا سعى؟ لأنه يعلم أنه يعلم أنه مجزي، ويعلم أن الله لا يضيع أجره، لنفسك يعني قيمة هذا الهدف، وذكر نفسك به دوماً، كلما الكريم أبو عبد الرحمن يجلس أكثر من عشرين عاماً في المسجد إلى المغرب.
متى يصبر كل هذا؟ الناس سألوه قالوا له: عشرين سنة وأكثر تجلس كل هذا؟ روى روى لهم حديثاً النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، هذا هو الذي أجلسني مجلسي هذا.
هنا يا شباب، كما تذكر هدفه عند الله، كما صبر على بعد ذلك ممكن نجعلها رقم أربعة تقريباً، هو أهدافك لله مهما كانت هذه الأهداف صغيرة، ومهما كانت عند الناس يسمونها دنيوية.
واضح يا شباب، بعض الناس يحتسب عند الله العمل الصالح اللي هو الصلاة والزكاة والصيام والصدقة. كل شيء جميل، كل شيء نافع هذا يحبه الله، تبسمك في وجه أخيك صدقة، مراعاتك لأولادك لزوجتك، الاعتناء بجيرانك، الاعتناء بأصدقائك، النصيحة، ترتيب المنزل، أن تكون يعني في مظهر حسن الحسن ولسان حسن، كل هذه الأمور الله للنبي صلى الله عليه وسلم: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.
من الناس يفعل أشياء جميلة، لكنه لا يحتسبها، مثلاً يذهب بزيارة ويأخذ مثلاً هدية لأهل البيت شيء جميل أو ألعاب للأطفال، لا يحتسبون هذه الأمور. لو أنه احتسب، لتحولت كثير من العادات إلى عبادة يحبها الله.
إذاً يا شباب، لو لعبت رياضة أو نظمت البيت وأحسنت إلى زوجتك، كل هذه الأمور احتسبها واجهة لمسلم مهذب قوي في أحسن الكلام، ويحسن عرض ما يريد، ويخالق الناس خلق حسن، كل هذه أمور يحبها الله فاحتسبها.
الامر الذي بعد ذلك رقم خمسة: باب الخير مفتوح لا يصدك عنه صاد ولا يحجزك عنه أحد. تعجب هنا من كثير من الأشخاص الذين يريدون النجاح، واقف في مكانه ينتظر أن يرد عليه فلان الناجح برسالة، أن يشجعه فلان، أن يذكر الناس أو أو أن يثنى عليه بما يتعب. لا يمنعك عنه سوى الكسل، القعود، وحب الراحة.
أما الإنسان اللي بيجتهد وبيأخذ بالأسباب فإن الله يعينه، الله سبحانه وتعالى قال: إِنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. الَّذِينَ اهْتَدَوْا هَدًى واضح، نتقرب إلى الله شبرا تقرب إليه ذراعا. يعمل بالمتاح، يريد أن يطلب العلم يدخل على الإنترنت ويحمل كتب ويقرأ ويسأل فلان عن الخطة، أعطاه أو لم يعط، يشتغل بالمتاح.
إنسان جالس أو الشيخ الذي سيعطيه إجازة، وينتظر عشر سنوات على ما يمن عليه الشيخ خمس دقائق في اليوم، غيره من الناس دخل في طريق القرآن اشتغل بالمتاح، سمع المشايخ المتميزين، حفظ القرآن قدر الإمكان، ووفقه الله بعد ذلك لما لم يكن مستطيعاً أو متاحاً له.
واضح يا شباب، هذا أمر مهم جداً: ارفع نفسك لا تنتظر أحداً، عند أحد منه أن يمن عليك بنصيحة. الله سبحانه وتعالى إن أققبلت عليه أعانك بالأسباب المتاحة، ولا تربط نشاطك وعملك بأشياء غير متاحة. زي شخص بالضبط يربط السعادة بأشياء غير متاحة، يقول ياه، وعربية أخد زوجتي مسلا نعمل، أن هو انسان يريد خير، بيقول والله أنا نفسي أولادي أو زوجتي يعملونا أعمال صالحة، ما معييش فلوس إن احنا نطلع عمرة عمل صالح، إلا العمرة أو الحج آلاف الأعمال الصالحة فيها شيئاً واحداً إلا وقتك وجهدك فقط.
الدنيا مش واقفة، هذا نموذج يا شباب للإنسان المخفق الكسول، أعلّق أسباب السعادة أو العمل الصالح على أشياء غير متاحة، وهؤلاء كثير منهم أو ربما أكثرهم إذا توفرت له هذه الأسباب فانه لا يحسن أن يستمتع ولا يحسن أن يعبد.
أعبد الله، مثال مثلاً يا شباب، قصة كثيراً الذي ذهب إلى عمرة فوجد شيخاً لا يحافظ على الصلاة في المسجد الحرام، ويسجن يعني يسكن قريب من المسجد الحرام، فصاحبي اللي رايح عمرة أول مرة، طبعا بالمسجد، فيقول الشيخ: لماذا لا تحضر آآ يعني في آآ في المسجد الحرام كثير من الصلاة؟ الشيخ يعني بص له كده وسكت. الشاب هذا قال للشيخ: أنا لو مكانك وساكن في مكة عمري ما كنت أفوت صلاة واحدة في الحرم. قدر الله سبحان الله أن هذا الشخص أنا قابلته بعد مدة أنا كنت في عمرة قابلت، فقلت له: لماذا لا أراك كثيراً قريب منه؟ حكى لي هذه القصة وقال لي: أنا أسكن في الحرم، لكن مع ذلك مكسل إن أنا أجي أصلي.
يا شباب، لم تكن أبداً في الأدوات الإرادة والعزم، الإنسان الذي يعلق طاعته على أن يسكن بجوار الحرم عنده في بيته آلاف أبواب الخير متاحة أمامه، قراءة القرآن في قيام الليل واجتماع الأسرة وتأليف القلوب، الاجتماع على القرآن أو على الحديث، أو مساعدة الناس في الأعمال الصالحة.
فهذا الذي يعلق عمله الصالح على مجاورة الحرم، هذا جاهل، ولو جاور الحرم لم لم يفعل لن يفعل شيئاً، كما قال الله سبحانه وتعالى: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُم مِّنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ.
بيقول يا رب مش قادر إن أنا أعمل أعمال صالحة ولا قادر إن أنا أتصدق، لو أنت اديتني فلوس أحسن واحد بيعمل أعمال صالحة وهتصدق. فربنا أداه الفلوس اختبره، أخذ اختبار العافية والمال، إيه اللي حصل؟ بالمال فلم يتصدق به، وتولى عن الطاعة فلم يعمل بها. إيه اللي حصل؟ أعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه ليه؟ بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون.
هذا اسمه كذب الإرادة، تدعي تدعي معينة ستكون على حالة معينة. بالمتاح متاح أمامك اجتهد بقدره.
الأمر الذي بعد ذلك، يمكن أن نجعلها مثلاً رقم ستة، أنا مش مش ماشي بالترتيب يعني: التخطيط لهذا الهدف. أي إنسان له هدف لا لا يصح أن يدخل فيه هكذا بالقوة، لا، لابد أن يكون هناك تخطيط لهذا الهدف، هذا التخطيط يأتي من أشياء: أولها أن تسأل أهل الخبرة. هذا الصحابي الكريم سأل النبي محمدا صلى الله عليه وسلم: مرافقتك في كيف له عن الكيفية؟
كذلك إذا اخترت هدفاً لابد أن تخطط له تخطيطاً جيداً، لأن ممكن تعبك يروح على الفاضي، ممكن تعبك يروح على الفاضي. ده حصل فعلاً من الشباب اللي بدأوا في طلب العلم، بدأوا في خطط من دماغهم وقعد يقرأ هنا، والله وجدت طالب مسجد لسه بادئ علم، فبيقول لي أنا لقيته من مدة أنا دايماً ألاقيه بيقرأ، فمش عارف هو بيقرأ في إيه، ففي مرة سألته لقيته بيقرأ في الإنجيل.
في الإنجيل يا ابن الحلال؟ لا، أنا عايز أبقى زي الشيخ أحمد أول ما بدأ يتعلم الإنجيل. هذا الشاب نية حسنة يريد إن هو يرد على الشبهات، أو يريد إن هو يهدي النصارى مثلاً واضح أنه بدأ غلط، داخل يقرأ في الإنجيل. فبتَقْرأ في الإنجيل ليه يا ابني ده أنت لا تعلمت القرآن ولا اتعلمت الحق ولا المحكمات ولا أي شيء، وده شاب قال لي ده أنا بقالي مدة كبيرة بعمل الموضوع.
يا شباب، الإنسان يكون عنده نية حسنة، لكنه مع ذلك لا مخطط لهذا الهدف. الفكرة هنا: الهدف أول عنصر في هذا التخطيط، اسأل أهل الخبرة وأن تستشيرهم كيف تبدأ؟ طيب، آآ الخبرة لازم إن هم يكلموك كلاماً مباشراً، عندك الخطط موجودة في الإنترنت وموجودة في الكتب، ابدأ ما تقعدش بقى تنتقل من خطة لخطة، لا، امسك خطة، يبقى دي فكرة مهمة جداً اسأل أهل الخبرة عن سبل تحقيق هذا الأمر.
الفائدة التي بعد ذلك يمكن أن تكون رقم سبعة في هذا الحديث: أعني على نفسك. على نفسك، أعني على نفسك فيها فائدتان عظيمتان: الأولى الأماني أحداث لا تنال أبداً إلا بالتعب، لا تنال إلا الأخيرة وسعى لها سعيها، الإنسان وهو نايم يحصل حاجة؟ النعيم لا يدرك بالنعيم، ومن أراد السلم استعد للحرب، دي معروفة.
إنما الإنسان اللي بيؤثر الراحة، ده يفضل طول عمره في الطراوة ضايع، فلازم ركز في هذا المعنى: أعني على نفسك أهدافه الشريفة لا يمكن أبداً أن تدرك إلا بتعب وبذل، وإلا يا شباب لو الهدف ينال بالراحة لا يكون أبداً ممتعاً.
إن جامعة جاءت لشاب قالت له والله يعني ادفع فلوس وأنت ما تاخد شهادة، دفع فلوس وأخذ شهادة من غير ما يتعب ولا يذاكر، لن يكون لهذا النجاح أبداً. لذلك أهل الجنة يعني يقولون، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ. الله لهم أن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا، إنما يفرح الإنسان إذا وجد ثمرة تعبه. حتى بيقولوا كده بالبلدي: الإنسان لما بيتعب في الفلوس يحافظ عليها، جمالها لما يأخذ هذه الفلوس دون تعب.
هي دي فكرة جميلة يا شباب، أعني على نفسك أمران، الأمر الأول.
الأهداف لا تنال إلا بالتعب في مجال طلب العلم. قال يحيى بن أبي كثير لما حدث بأحاديث وانبهر به طلابه -ابن أبي كثير أحد الأئمة الكبار الذين دارت عليهم السنة- لما حدث بالأحاديث طلابه ماذا قال لهم؟ قال لهم: لا يستطاع العلم لا يستطاع العلم براحة. أنتم انبهرتم باللي أنا عملته؟ آه، أنا تعبت. الوصول إلى هذا أخيراً تعبت وبذلت. واضح يا شباب؟
طيب، الفكرة الثانية في أعِنْ على نفسك: أن من يصف لك الطريق لن يسلكه بدلاً عنك. النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو الذي سيصلي ويسجد حتى يدخل. لا، أعِنْ على نفسك بكثرة السجود. النبي صلى الله عليه وسلم وصف له الطريق، لكن من الذي يقوم بهذا العمل هو أنت؟ يصف لك طريق النجاح، أو البرنامج الرياضي، أو تعلم اللغة، أو الترقي في الوظيفة، أو تعلم كمبيوتر، أو النجاح في أي مجال، أو في تربية الأبناء. لن... الذي يضع لك برنامجاً رياضياً لتحسين صحتك، أو لتقوية جسمك، أو لإنقاص وزنك، لن يقوم هو بهذه الأعمال. الذي يضع لك خطة لتربية الأبناء، الأبناء لن يربي لك أبناءك. الذي يعطيك خطة لإتقان القرآن لن يحفظ بدلاً منك. إذاً، أنت بطل هذه القصة.
مهما استشرت ومهما كان لك صحبة، فأنت الذي يقوم بهذا. أعِنْ على نفسك بكثرة السجود. واضح؟ طيب، الأمر الذي بعد ذلك في اختيار الهدف: كيف أختار الهدف؟ قلنا ينبغي أن يكون الهدف نافعاً وشريفاً. اختر من الأهداف ما يناسب قدراتك، ولا تكن نسخة من أحد. اختر من الأهداف ما يناسب قدراتك وميولك، ولا تكن نسخة من أحد. لا تسعَ أن تكون نسخة من أحد. الناس يختلفون في الميول والقدرات والمواهب والرغبات. اختر من أعمال الخير ما يناسب قدرتك، واضح يا شباب؟ ده أمر مهم جداً، الإنسان لا يسعى أن يكون نسخة من أحد.
وهنا أذكر حديثاً شريفاً للنبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن نفهم منه هذا المعنى: النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر الغفاري: يا أبا ذر، إنّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تطت، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصُّعُدات تجأرون إلى الله. فقال أبو ذر: ليتني كنت شجرة تعضد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: يا أبا ذر، إنّي أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تحولن مال يتيم. النبي صلى الله عليه وسلم هنا يبين معاني عظيمة.
أولاً: أن تحب الخير للمسلمين، وأن تبذل لهم النصيحة، وأن تكون أميناً وألا تغشهم في النصيحة، وأن تختار لهم من الخير ما يناسبهم لا ما يناسبك أنت. كان قائماً بأمر الأمة ومع ذلك نهى أبا ذر أن يتأمر على اثنين. لماذا؟ لأنه يحب له الخير، أن أحب له من الخير ما يناسب مواهبه وقدراته، لأنه ضعيف. عنده أمانة، لكن ليس عنده قوة؛ يجب أن يكون قوياً أميناً حتى يتولى أمور الناس أو أن يكون أميراً. فاختار له النبي صلى الله عليه وسلم من أعمال الخير ما يناسب مواهبه هو، واضح يا شباب؟
وفي هذا الحديث فوائد: أولاً: أن تحب الخير للمسلمين ما تحب لنفسك. الأمر الثاني: أن تكون ناصحاً لهم وألا تغشهم، يعني تنصحهم بصدق. الأمر الثالث: أن تختار لهم الأعمال الصالحة النافعة ما يناسب قدراتهم، وألا تسعى أن يكونوا نسخة منك. ممكن إنسان مثلاً يا شباب يكون تاجراً ناجحاً في مجاله ويتصدق ويقوم بالأعمال الصالحة قدر الإمكان، فباب الخير عنده الكبير هو الصدقة أو الحج أو العمرة، فانت تريد منه أن يترك كل تجارته النافعة ليدخل لطلب العلم أو مناسباً لمواهبه ولا قدراته! فلا هو... فلا أنت أبقيته والعمل النافع الذي كان عليه، ولا هو فلاح في العمل الجديد الذي أدخلته فيه.
أنا هنا كنت ذكرت قصة كثيراً ما أكررها: الشاب اللي هو بدأ يطلب العلم، وجد شخصاً منتمياً لجماعة التبليغ والدعوة. كل طالب علم جاهل كان يحضر دروس الجماعة اللي هم... يحضر دروس الناس اللي هم يبدعون ويفسقون يعني كل الناس إلا جماعتهم، وبعد كده هم نفسهم بيفسقون بعض وبيضللون بعض. واضح؟ هذه الجماعة التي تسير بميزان وسيف، يعني عندهم مجموعة هذه المعايير، في شيء واحد أخرجوه من دائرة أهل السنة، ورتبوا عليه أحكام المبتدع، ومن لم يبدع المبتدع فهو مبتدع. قصة معروفة جداً.
هذا الشاب المسكين يا عيني ابتلي بالاستماع لواحد من هؤلاء. هذا الشاب وجد أن الشخص ده بيقول إن جماعة التبليغ والدعوة من الجماعة النارية هم هيدخلوا النار. هذا جاهل وشيخك جاهل الذي قطع بدخول مسلم النار، واضح؟ المهم أن هذا الشاب الجاهل شاف اللي هو تبع التبليغ والدعوة. الشاب اللي تبع التبليغ والدعوة كان بسيطاً يحب دينه، وحافظ على صلاته، بيخرج مثلاً مع الناس شوية بدع خفيفة، ويعني يدعون إلى الله وبيقرأ قرآن، بيعمل أشياء جميلة وعايش حياة كويسة، عنده بدع عنده جهل في أشياء ناقصة بلا شك. هذا الشخص... هذا الشاب اللي هو تبع التبليغ والدعوة قال له: ستدخلون النار، جماعتكم هذه متوعدة بالنار، والكتاب الفلاني موجود فيه الفرق النارية وأنتم موجودون فيه.
طبعاً الشاب قال لك: نار؟ نار مين يا عم؟ ده أنا أساساً داخل خوفاً من النار! المهم، هذا الشاب أخرج هذا الشاب من جماعة التبليغ والدعوة، تركه في الهواء الطلق! ما هو... آه، أدخله في باب خير ولا شجعه ولا أي شيء من نور، أخرجه أخرجه من نور فيه ظلمة تركه في ظلمات لا نور فيها. دول يا شباب بعد مدة من الزمن أنا رأيتهم بعيني، يعني لا يصلون الجمعة، يصلون الجمعة ولا الفرائض ولا أي شيء، ويركبون كثيراً من المحرمات.
الفكرة هنا يعني: يبقى الإنسان في نور فيه ظلمة أفضل من أن يكون في ظلمات لا نور فيها. هو يا شباب فكرة الخير في الناس وتقليل الشر فيهم، اختر لهم من الأهداف ما يناسبهم. ممكن معين على طريق فيه خير في نوع من الخطأ أنه لا يحسن غيره، هذا أفضل من أن يكون في يعني شر لا خير فيه. ده حصل مع كثير من الشباب اللي هم تركوا الجماعات اللي كانوا منتمين لها. أنا أساساً لا أحب أبداً أن ينتمي الإنسان لجماعة، وإنما يكون منتمياً لكل المسلمين، أن يكون أمامه النبي محمداً صلى الله عليه وسلم، أن تكون جماعته الصحابة، لكن مع ذلك كثير من الشباب الذين تركوا الجماعات التي كانوا معهم وكانوا على خير معهم، لما تركوا هذه الجماعات لم يبقوا الخير الذي كانوا عليه وهم مع هؤلاء الناس، ولكن صاروا يعني على حال... آه، تقريباً لا...
المهم، فكرتنا هنا يا شباب: أن تختار من الأهداف ما يناسبك، ما يناسب قدراتك وميولك، وألا تسعى أن تكون نسخة من أحد مهما أعجبك. شعب الإيمان كثيرة وأبواب الخير كثيرة، لا تحبس نفسك على صورة معينة. طيب، الأمر الذي بعد ذلك: إذا اخترت لنفسك هدفاً من الأهداف، لا تحقر غيرك ممن لم يوفق لهذا الهدف؛ ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى الكثير، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. هذه فكرة مهمة جداً يا شباب، أن الإنسان إذا اختار لنفسه شعبة الإيمان، ينبغي له أن يعرف مواطن نقصه لئلا يعجب بنفسه، وأن يعرف مواطن الخير عند الناس وألا يحقر مسلما.
في بعض الناس مثلاً إذا كان... بعضهم إذا كان يجاهد ينظر إلى الناس أنهم جبناء وهو الوحيد الجريء، ومثلاً من كان ينفق على الناس يظن أنه هو الذي يدعم كل هذه المشروعات، من كان ذا لسان حسن أو يحسن الكلام باللسان العربي أو باللغة العربية أو يزدري خطيباً لا يحسن أن آآ يعني يقيم لغة اللغة العربية أو يقيم جملة صحيحة. المهم يا شباب، اخترت لنفسك شعبة من شعب الإيمان، اعلم أن هذه الشعبة أن بك من النقص، لا يصح أبداً أن تعجب بنفسك، وأن ما بك من نعمة فهو من الله، فلا تحقر إخوانك المسلمين ولا تزدري أحداً.
حاول أن تصنع معهم جسوراً من التواصل والتكامل والاحترام والود. الشباب هذه فكرة مهمة جداً: الإنسان حاول أن يبصر ما عنده من خير، ويبصر ما عند الناس من الخير، ويحاول أن يكمل نفسه بهم، واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع... ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً. سبحانه وتعالى قوّى النبي محمداً صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ. الإنسان كبير بإخوانه، قليل بنفسه بإخوانه، صغير بنفسه؛ دي فكرة مهمة جداً يا شباب.
أبصر ما عندك من الخير، ألا تزدري مؤمناً، وأن تحاول أن تتكامل معهم. في رأيي يا شباب، الاختلاف والتنوع الموجود في وسائل التواصل الاجتماعي هذه ظاهرة صحية، أنت يمكن أن تنتفع من كل هذه الكفاءات، لا تحصر نفسك على نموذج؛ ممكن إنسان... إنسان آخر تنتفع منه في جمال أسلوبه في الكتابة، مكان آخر تنتفع منه بالمعلومات الجميلة التي يمدك بها، إنسان آخر تهتم به بأنه يحثك دائماً على الاهتمام بشؤون المسلمين، وهكذا، يمكنك أن تجمع خير هؤلاء. إذاً هذا التنوع منه ما كدر، يعني هذا التنوع ينتفع منه، أي خلافات أو جدالات ترى أنها تفسد قلبك أو تفسد عقلك، لا...
الفكرة التي بعد ذلك، وهي مهمة جداً: لا يستخفنك أحد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ. الذي لا يعرف هدفك ولا يعرف نيتك من هدفك لابد أن يستخف بك. إيه يا عم اللي انت بتعمله ده؟ أنت تاعب نفسك ووجع دماغك! يا عم علم إيه؟ رياضة إيه؟ يا عم كل براحتك! يا عم نام براحتك! يا عم... لا يحبون ويريدون من الناس أن يكونوا نسخة منهم؛ يعني بيصعب عليه أن هو يجد إنسان ناجح وقته يحب عمله.
عارف زمان مثلاً لما كنا في المدرسة، مثلاً نجده ناجح وبيكتب بيحضر كل الدروس، فتجد الإنسان البليد الخايب يسخر منه: أنت أهبل عمال تكتب الفوائد وشاغل نفسك بتحضر كل الدروس؟ يسخر منه. يوم الامتحان يأتي هذا المسكين اللي هو ضايع واتبع هواه طول العام، يفضل يتذلل لهذا الشخص الناجح المجتهد النشيط عشان يعطيه معلومة يغششها له. بالضبط، هذه صورة... هذه الصورة التي نتحدث عنها، أن يستخفك الإنسان الجاهل الكسول؛ ليه؟ لأنه إنسان أساساً ضايع، ليس عنده أهداف، وأنت يا أخويا أول مهتم بالوقت؟ آه مهتم بالوقت. لو لقاك بتقرأ المصحف ممكن يسخر منك.
أنا أعرف شباب... آه، من كتر نزولهم تحت سلطة الحداثة والعلمانية، يوسف يقول للناس سلام عليكم! يوسف لما يبدأ مع الناس كلمة أن هو يقول الحمد لله، وصل اللهم على النبي محمد وعلى آله، بيتكسف! ليه؟ لأن هو بيشعر أن هو إنسان متهم. في شخص يتحرج أن هو يفتح المصحف... يعني الراجل اللي بيشرب خمرة والمرأة اللي هي لابسة ميني جيب تجهر بهذا علانية، وأنت فاتح المصحف ومكسوف أن تكون رجلاً مستعلياً بايمانك؟
لما يكون الفاجر يجهر بكفره وفجره، والفاحش يجهر بفاحشته، وأنت بتعمل عمل خير مكسوف؟ لماذا؟ لماذا؟ ارفع رأسك مسلم، ارفع رأسك واعتز بإيمانك. كذلك إذا كنت ناجحاً ما تتكسفش تقول للشخص: لا، ده أصل أنا ورايا مذاكرة، لا، ورايا مذاكرة أنا مش فاضي لك. في شخص جاء لي البيت خبط علي وأنا عارف أن هو رغاي وبيتكلم كلام ما لوش لازمة، هقعد معه شوية وأقول له بعد كده أنا مش فاضي لك، عادي، ما تجيش على نفسك، ما تجاملش الناس على حساب هدفك!
الناس واحد يتصل بك في أي وقت وعايزك تتكلم في أي وقت، ابعت لك رسالة بيرغي معك: أنا مش فاضي والله، عايز تزعل بعد كل ده أنا شرحت لك الفكرة، عايز تزعل ازعل، ليس إلى السلامة من الناس سبيل. فانظر ما فيه مصلحتك، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: احرص على ما ينفعك. إذاً هذا الشخص الذي ليس له هدف ويتبع هواه، ثم هو يسخر ومن جداً بالصحة، الشخص جداً بالصحة! لذلك اختر من الأصحاب من يوافقوك في الشعور بقيمة الحياة وقيمة الوقت، وعندهم أهداف حتى لو لم يكونوا مثل أهدافك.
في أصدقاء ناجحون كثيرون ولله الحمد في مجالات مختلفة، مثلاً صديق ناجح جداً في مجال الاقتصاد الإسلامي، لما بجلس معه أحس أن أنا في جنة، كل الكلام عن استغلال الوقت وعن الشعور بقيمة الحياة، هو يعلمني بما يعرف وأنا أعلمه بما أعرف، جلسة فيها تكامل وود وتشجيع، لأن احنا الاتنين مختلفون تماماً، مختلفان تماماً في اختيار الأهداف، وإن كنا إن شاء الله يجمعنا أن تكون هذه الأهداف نافعة ويعني عملاً صالحاً عند الله. يا شباب، اختر صحبتك تعينك على اختيار الأهداف النافعة وتشجعك ولا تستخف بك.
إذاً، لا يستخفنك أحد. يبقى احنا هنا يا شباب نريد أن نتحدث عن منظومة نجاح، ممكن مثلاً تجد طالب علم مهتم جداً بالعلم ومهمل في صحته، بياكل أي شيء وبينام براحته، لا يهتم برياضته ولا بشكلي ولا بأسرته. لا، مثل ناجح في مهنتي لكن هو مهمل في أسرته ولا يهتم بالرياضة، يهتم بشكله، نتحدث هنا عن منظومة نجاح يسعى الإنسان إليها قدر الإمكان: قلب سليم، عقل ذكي، وجسم قوي، ومعرفة صحيحة، وأسرة طيبة. قلب سليم، قلب سليم، عقل ذكي، جسم قوي، معرفة صحيحة، أسرة طيبة، يسعى الإنسان إلى هذا التكامل قدر الإمكان، لكن يكون في بالك هذا الأمر أنك أنت تحاول أن تنهض بنفسك بشكل متكامل. تعرفوا يا شباب، هضرب لكم مثال بسيط: بعض الشباب مثلاً أول ما بيجي الصيف يروح الجيمانيزيوم، الجيم يعني.
آه، بيعمل أغلب الناس مثلاً بيعمل تمرين، الجزء اللي هو فوقه يعني يعمل آه مثلاً الاكتاف والدراعات مثلاً البطن والبينج مثلاً. ليه؟ لان هو مهتم بالشكل، هتلاقيه مثلاً عامل كده من فوق، وتلاقي رجليه مثلاً قد كده زي النملة!
ده ما عندوش تكامل؛ أساساً هو مش فاهم آآ أساساً هو مش فاهم الفكرة دي، مش مش فاهم فكرة إن الإنسان يسعى بشكل متكامل. حتى بعد كده بعضهم بقى يلعب الدراعات فقط، ما بيلعبش حتى بقية الجسم. لا، أنا اريد منظومة متكاملة أسعى فيها، أريد أن يكون نفسي زكية يحب الخير للمسلمين، وأحب الله وأحب العمل الصالح، ويريد أن يكون جسمي قوياً، اسمي قوي وصحتي جيدة، وأريد أن يكون عندي معرفة، وأريد أن تكون أسرتي طيبة، وهكذا يا شباب.
دي بتعتبر إيه؟ منظومة متكاملة، آآ هنا بقى نحدد مجموعة أشياء آه في مسألة الإيه؟ الإنجاز. آآ حاسس إن أنا طولت شوية بس معلش؛ عشان الموضوع ده مهم جداً وحاسس إنه أساسي يغير حياته للأفضل.
وإحنا بتواصى مع بعض يا شباب؛ إنسان منا بيجي له اوقات بيكسل، بيتعب، بس أهم شيء إن الإنسان يضع لنفسه معين، هذا القالب الذي تضع نفسك فيه، هذا القالب مهم جداً في أن تحاسب نفسك بناء عليه؛ مثلاً لو انت حطيت في نفسك إن انت إنسان، وضعت في نفسك أن أنك انت إنسان ملتزم ومستقيم ومهذب، مثلاً قلت مرة كلمة غلط، أو مثلاً قصرت في شيء من الخير، أو يعني قصرت في حق وحقوق العباد، حاسب نفسك، ليه؟ لانك بتقول أنا مش كده، أنا أكيد أنا أخطأت، لكن أرجع.
لكن لو انت أساساً شايف انك انت مش مؤدب ومش ناجح، وأنك انت إنسان فاشل، وأنك انت أنك انت مش ملتزم، خلاص لن يحجزك عن فعل المنكر شيء. واضح يا شباب؟ ده أمر مهم جداً يا شباب، أنظر إلى نفسك التقدير إنسان مؤدب، لو قلتها هعتذر، إنسان محترم ولو عملت حاجة تخالف الاحترام أعتذر عنها وأرجع عنها، أنا ملتزم.
الإنسان بقوم الليل فلو قصرت يوم هاجحز أعوض في اليوم الثاني، أهتم بابنائي فلو أهملتهم فترة سأحاسب نفسي على ذلك، وهكذا ضع نفسك في قالب من الخير حاسب نفسك بناء عليه حتى تعوض ما فاتك وحتى تحزن على الخطأ الذي صدر منك.
طيب، في فكرة عندنا مهمة جداً وهي فكرة آآ دائرة الانشغال ودائرة التأثير. الإنسان بينشغل بحاجات كثيرة، ينشغل بأشياء تخصه، تخص زوجته وأولاده وتخص أقرباؤه، وتخص مثلاً المسلمين بشكل عام، لكن مهم جداً أن تفرق بين ما يشغلك وما يمكن أن تؤثر فيه؛ يعني أما مثلاً يشغلني جداً كل مسلم يؤذى أو يصاب بأذى، أفرح لكل مسلم ينتج شيئاً نافعاً.
لكن هذا المسلم الذي يصاب بأذى استطعت أن أنفعه فهذا شيء عظيم، أنفعه قدر الإمكان، أما إذا لم استطع أن أنفعه يجب هنا أن أفكّر كيف أنفعه؟ وفي نفس الوقت أفكر كيف استثمر وقتي حتى لا يضيع. تجد شاباً مثلاً يهتم بأخبار المسلمين بس يهتم بما، يقعد ينشر آه صور وفيديوهات وخلاص، يهمل جوانب منها مثلاً جمع التبرعات لهم أو الدعاء لهم أو حب الخير لهم، هنا يا شباب ليس كل ما تنشغل به يمكن أن تؤثر به.
ليس كل ما تنشغل تنشغل به يمكن أن تؤثر فيه، ركز بقى في الدائرة التي يمكن أن تؤثر فيها؛ زي ما إنسان يفضل يتسخط عن الناس اللي بعيدة عن الإسلام والدين: شفت الناس، شفت البنات لابسين إيه، شفت طلاب العلم بيعملوا إيه، شفت المشايخ شفت الدعاة؟ هو نفسه بين بين يدي آلاف الأعمال النافعة ولا يفعل شيئاً منها، هو حظه فقط الكلام، ومن كثر كلامه قل عمله.
عندك أشياء كثيرة: أقم الإسلام في نفسك، أسرتك بالمعروف، أنهَ عن المنكر، انصح الناس، ما حدش منعك، المشايخ سيحاسبون وأنت كذلك ستحاسب، وأنت مش هتحاسب بس والمشايخ والدعاة، أنت كمان هتحاسب. فَرِّق بين الانشغال الذي لا تؤثر فيه وما يشغلك مما يمكن أن تؤثر فيه.
آه، عندنا هنا بقى مجموعة أشياء هي أسباب للنشاط والقوة: أول شيء العمل الصالح، العمل الصالح يا شباب من ما يعين على قوة البدن، العمل الصالح مهم جداً يا شباب، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، الصالح من العمل الصالح، ونوّه في هذا العمل الصالح بين صلاة وصدقة وبِرّ وحسن خُلق ورعاية زوجة وحب خير للمسلمين، حاول أن تضرب بسهم في كل هذه الأمور.
الأمر الثاني يا شباب: لا تستسلم لداعي الكسل. الإنسان مثلاً بيذاكر حاسس إن هو عايز ينام، هنا هو بين أمرين: إن هو يستسلم لداعي الكسل هينام ومش هيستفيد أي شيء من النوم على فكرة، لان النوم الكتير بيجيب بيجيب نوم أكتر، وبيجيب وَخَم، وبيجيب كسل.
إنما الصحيح هنا إن هو يغير من وضعه، يقوم يتوضأ، بيلعب رياضة، آآ يغير من إيه؟ يتمشى، يعمل أي شيء، المهم إنه ما ينامش، لا تسمح لنفسك أن تانام في غير وقت النوم، أحمل نفسك أحمل نفسك على معالي الأمور، فدي فكرة مهمة جداً.
كذلك المحافظة على الوضوء يا شباب من أحسن الأعمال الصالحة، ومما يعطي قوة للبدن أن يبقى الإنسان متوضئاً، وأن يعتاد ألا يخرج من دورة المياه أو من قضاء الحاجة إلا وهو متوضئ، ويحاول قدر الإمكان أن يغرس تلك القيمة في نفسه وفي نفسي زوجتي وفي نفسي أبنائي ومن.
تبقى متوضئاً يعني أن تبقى مستعداً دائماً أن تصلي وأن تذكر الله وأن تقرأ قرآن، واضح؟ وغير كده يا شباب شعورك بأنك انت دائماً متوضئ هذا شعور يكسبك هذه الفكرة: إنك إنسان مستقيم، طبعا فضلاً عن الثواب الكبير. النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على آآ بلال بن أبي بلال بن رباح رضي الله عنه، سيدنا رباح رضي الله عنه وأخبره أنه يعني وجد دفاً عليه بين يديه في الجنة، فسأله عن ذلك فقال إن هو إيه؟ يبقى على وضوء وأنه بعد الوضوء يعني يصلي ركعتين.
أيضاً من أسباب من أسباب النشاط آه تنظيم برنامج في اليوم، ما ينفعش اليوم كده يبقى معي براحتي كده بعمل فيه اللي أنا عايزه. لا، في برنامج. هذه الوصايا في رأيي، وأنا أخالف كثير من الشباب اللي هم يقولوا إن الإنسان بيكون مزاجه رايق بالليل وبيذاكر بالليل، أنا ضد هذه الفكرة يا شباب، طبعا ممكن يكونوا هم ما فيش مشكلة هذا يمكن أن يكون اختلاف تنوع.
لكن في رأيي أحسن فترة للجسم ينتفع فيها من النوم هو النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً، محاولة أن يقوم الإنسان بركعات في الليل قدر، المحافظة على صلاة الفجر في المسجد، وممارسة الرياضة مهمة جداً ممارسة الرياضة يا شباب في البيت أو تتمشى، يلا يمكن أضع رقم الروابط لو كان عندنا فرصة أن نتكلم في حاجة غير كده كنا اتكلمنا عن برنامج رياضي يقوم به الشاب يقوي به صحته ويحافظ به على لياقته.
كتير من الشباب والله ما مش بيقدر، من الشباب ما بيقدرش يطلع السلم! أنا ساعات بتمشى مع بعض الشباب؛ شاب يعني عنده سنة عشرين سنة لو اتمشيت معه مثلاً كيلو واحد والله بينهج قادر يمشي؟ ليه؟ لأنه قاعد طول النهار على الإنترنت، يومه اتعكس بيسهر طول الليل، وبعد كده ينام بعد الفجر، يقوم كسلان، ويقوم يفتح الموبايل يعيش على الموبايل طول النهار ما بيعملش حاجة نافعة.
من الأمور المهمة جداً يا شباب التقليل جداً من الأجهزة: اللابتوب، الآيباد، المحمول. والله هذه الأجهزة في كتب كثيرة جداً يعني سموها وحش الحداثة أو التقنية أو ضريبة التكنولوجيا، هذه الأشياء فيها خير، لكن هذا الخير حول الناس إلى الأنانية والاستهلاك، وبقى الإنسان قاعد طول النهار عليه. واضح يا شباب؟
لا، هنا اخترت أن أنا أقرأ لكم مقطعاً آآ يبين هذه الفكرة من كتاب بحبه جداً اسمه نتكلم عن التكنولوجيا النفس. الغرب هم الذين حذروا من الدمار الذي تحدثه هذه التكنولوجيا، لا سيما إذا خلا عن الدين أو عن القيم. هنا جزء جميل من كتاب أعداء الحداثة، وأنا وضعت وأنا وضعت رابط لهذا الكتاب، ذكرت مختصر لهذا الكتاب وقيمة هذا الكتاب.
يقول هنا هذه المعاني أحد النقاد الغربيين بقوله إن التقدم التقني لا يعرف إلى أين يسير، يعلق هو والمؤلف: قد أفرز العلم الحداثي الكثير من الآثار المدمرة للحياة البشرية الصالحة، وجر العالم كله إلى وضع ضيق متأزم.
وفي هذه دائرة يقول ديفيد آآ كورتين: قد أصبحنا سجناء رؤية ضيقة لطبيعة ولحقائق الكون، إن نتائج هذه الرؤية هي المزيد من الاستهلاك لمصادر الأرض الطبيعية عن طريق قلة لا تمتلك الوعي والإدراك للثمن الاجتماعي والبيئي الذي تدفعه الأغلبية. يعني قلة، هذه القلة هي التي تستمتع والأغلبية هم الذين يدفعون الثمن.
كما أن هذا الثمن يتراكم الآن قد تهدد حاجات البشر على كوكب الأرض، ولعل هذا هو السبب في صرخة أينشتاين، قولي جميل جداً عن أينشتاين: إن التكنولوجيا أو العلم التطبيقي قد خلقت للإنسان مشكلات خطيرة وعميقة، يتوقف بقاء الإنسان نفسه على إيجاد حل ملائم لهذه المشكلات.
قال: وفي دراسة دلالته الواضحة بعنوان له دلالته الواضحة بدعة التكنولوجيا، يعني هو عنوان خدعة التكنولوجيا آآ فصلت هيفصل بقى هذا الكلام بيقول هذه الدراسة هذه الدراسة تقول قول في الآثار السلبية للتقدم العلمي المرئي المرئية وغير المرئية، نصت على الآثار القبيحة. يعني إيه الباحثون الغرب ومنهم أينشتاين وضع يعني أشياء أو سلبيات لهذا التقدم التكنولوجي، بيذكر شيئاً منه.
بيقول: من من هذه المشكلات التلوث، المشكلات الصحية، الإزعاج بكافة أشكاله، تدمير أما عن الأرق فحدث، يعني الأرق والتوتر الرئيسية التي يعاني منها العمال المعاصرون مع انتشار الأمراض العصبية وأمراض القلب وكثرة الانتحار، كثرة وقوع الجرائم من قتل وسرقة واغتصاب، فقدان العلاقات الاجتماعية التراحمية، وغير ذلك مما هو داخل في في عداد أخطار التكنولوجيا.
إنها تثير مشكلات خطيرة وكثيرة، إن الاعتداء على الحياة الخاصة والحروب الجائرة وكل ما سبق، والدراسة زمن التقنية أو الوحش التكنولوجي طويل جداً ومهم جداً يا شباب نتحدث عن أن هذه التكنولوجيا لن تعطيك عسلها إلا بأن تأخذ منها كثيراً من القَرص. لابد أنك انت تحاول قدر الإمكان أن تقلل من هذه الأشياء، هذه أشياء لها أخطار كبيرة على صحتك وعلى عقلك وعلى عملك الصالح وعلى أبنائك وعلى أسرتك.
قدر الإمكان قلل من هذه الوسائل، قلل منها، ادخل في عليها فقط لشيء، يعني ما تجيش وانت قاعد كده فاضي تفتحها، لأ، أنا هدخلها عشان شيء معين في فكرة مهمة جداً يا شباب: تقليل قدر الإمكان من هذه الأجهزة والدخول التي بعد ذلك.
مما يعين طالب العلم يا شباب: أهل بيتك خذهم معك، لا تقطع طريق الاستقامة وحدك، لا تكن انت الإنسان المحافظ على الوقت الذي له أهداف، المجتهد وأولادك وزوجتك في في وقت يعني في عالم آخر. لا، صاحبهم معك، وكلفهم من الأعمال بما يشغلهم بعمل في الحث على آه معنى الحياة وقيمة الحياة والعمل الصالح في الحياة، لابد أن تسلك طريق الاستقامة مع أبنائك وزوجتك كل من حولك، يعني أن تكون مؤثراً لا تكتفي أن تسير يعني عكس التيار وإنما كن انت تيار خير.
حاول أن تكلفهم من الأعمال من أعمال الخير ما يطيقون، حاول أن تذكرهم دائماً الحياة والنجاح، تجتمع معهم على كتاب على قصة، دائماً تحول لهم آآ الحياة إلى دروس في التعليم، يمارسون معك الرياضة، يقرأون معك القرآن، اجلس معهم في غرفتهم، استمع إليهم، اجمعهم، تنزه معهم، خليهم يشعروا بأن اليوم يجب أن يغتنم، يناموا بدري، أيقظوهم بدري، حافظوا على الصلوات في المسجد، اصنع لهم نهضة في هذا البيت حتى يكون النجاح والعمل والحفاظ على الوقت سمة موجودة في البيت، مزاجه ينام براحته ويصحى براحته ويلعب، لأ. ومع ذلك عيشوا طفولتهم، وده يمكن اتكلمنا عنه قبل ذلك.
طيب، الفكرة التي بعد ذلك آآ اهتم بصحتك. الاهتمام بالصحة له معنيين: الاهتمام بالأكل والاهتمام بممارسة الرياضة ثاني، وطبعا يعني روقان يرضى بقضاء الله ويعني آآ لا يتساخط على قدر الله هذا محور آخر.
لكن عندنا فكرتان: الرياضة والأكل. الأكل: اهتم بمعرفة الأكل الصحي، واهتم كذلك بتنظيم الأكل، واهتم كذلك بالعادات الصحيحة في الأكل وكمية الأكل. يعني بمعنى اصح اجعل محوراً مهماً تبحث فيه وتسأل المتخصصين والبرامج، الاهتمام بالأكل الصحي وترك مثلاً الأكلات اللي هي سريعة أو ترك الأكلات اللي هي اللي هي من المطاعم الخارجية. واضح؟ وعود كذلك أبناءك وزوجتك على هذا الأمر.
الأمر الذي بعد ذلك: ممارسة الرياضة، لازم ده يكون في اليوم ولو عشر دقائق، لابد أن تمارس الرياضة.
نختم بقى، إحنا طولنا جداً، لكن معلش والله الكلام أكثر من ذلك، لكن أنا أحب جداً من الشباب أن يكون قوياً، أن يكون لا يستسلم لداعي الكسل، ولو كسل يوم ما ينامش، لأ، يقوم ينفض التراب عن عن نفسه ويقوم ويجتهد آآ الناس من حولك كثير منهم لغاياتهم، حتى الكفار، أنت كمسلم أولى بالنجاح، أولى بالفلاح، أولى بأن تتبوأ مكانة عظيمة عند الله قبل عند الناس.
نختم بقى مع شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم، لان فيه الخلاصة. النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.
المؤمن القوي خير وأحب، يتفاضلون، ومن معايير التفاضل القوة، بل هو أفضل معيار: قوة الإيمان، قوة البدن، حسن الكلام، قوة الأخلاق، القوة القوة والشباب هي كل شيء. الناس يحترمون القوي أكثر مما يتعاطفون مع الضعيف.
الناس يحترمون القوي أكثر مما يتعاطفون مع الضعيف ويشفقون عليه. هذا العالم لا مجال، الذي ينتظر شفقة الناس وعطفهم لن يلتفت إليه أحد، واضح؟ اصنع نفسك بنفسك، بالله المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. إذا لم تكن قويا لا يحترم دينك.
لابد أن تكون قويا، لابد أن تكون قويا في مجالك، نفسك دوماً لا ترضى بالقدر اليسير الذي حصلته. المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، الله سبحانه وتعالى يحبه، وكذلك يعني هذا الرجل خير عند الله من الضعيف. وفي كل خير بلا شك، كل مؤمن هو خير، أولئك هم خير البرية، لكنهم يتفاضلون في الخير.
احرص على ما ينفعك، هذه أول، احرص على ما ينفعك معناه أن كل ما لا ينفعك لا تحرص عليه أبدا. احرص على ما ينفعك، جملة عظيمة جدا فيها كل النجاح. احرص على ما ينفعك ستعرف ما ينفعك، متى؟ إذا عرفت الغاية التي خلقت لها، وإذا رجعت إلى الوحي، وإذا أبصرت المجاري الذي تريده.
أن تنجح، كسرت المجال الذي تريد أن تنجح فيه، أنك ستعرف ما الذي ينفعك فتحرص عليه وما الذي لا ينفعك فتتركه. ليس إلى السلامة من الناس سبيل، فانظر ما فيه مصلحتك فالزمه، لن ينفعوك بشيء. صديقك الذي يريد أن يضيع وقتك بالاتصال أو أنك تخرج معه في أي مكان، صديقك الذي يعني يحبطك الذي يسخر منك، كل هؤلاء لن ينفعوك بشيء، احرص على نبيك صلى الله عليه وسلم.
الأمر الثاني: استعن بالله، اصحب في كل عمل دق أو جل اه معية الله وإعانة الله واستعانة الله تبارك وتعالى فيها أمران: الأول: أن تعلم أن خيرا لن يدركه الإنسان إلا من الله. والامر الثاني: أن الخير، العمل الصالح بالله فيها أمران: أن تعلم أن الله بيده الملك وأنه على كل شيء قدير، والأمر الثاني: أن ما عند الله من الخير يدرك بالإيمان والتقوى.
ليس هناك ما يدرك به ما عند الله إلا بالإيمان والتقوى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. باب التقوى مفتوح أمامك، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، لا تقصر الأسباب التي يمكنك الأخذ بها مصر، لا تعجز يعني لا تقصر، ليس معناها لا تعجز؛ لأن الإنسان سيعجز عن أشياء لكنه لا يحاسب على ما عجز عنه، وإنما يحاسب على ما عجز عنه يعني كسل في القيام به.
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، ثم بعد ذلك الرضا، فإن أصابك شيء فلا أمي فعلت كذا وكذا كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله ما شاء فعل. إذاً، قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل. قبل العمل بأعظم الأسباب وأقوى الأسباب، الأمر الثاني: استعن بالله تبارك وتعالى ولا تعتمد على تلك الأسباب، فإن الله على كل شيء قدير واعلم.
إنما ينال بالعمل الصالح ثلاثة، لا تقصر في الأسباب متاحة أمامك اجتهد فيها، كل من اجتهد في المتاح أقدره الله على ما لم يكن متاحة له، وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى. واضح يا شباب؟
الفكرة الأخيرة: الرضا بقضاء الله، اللي هو بعد العمل، إذا أخفقت أرض بقضاء الله على ما فاتك ولا تفرح بما آتاك. اجتهد واستعن بالله أيها الإخوة الكرام، الله سبحانه وتعالى أعطى الإنسان عقلا وإرادة. الله سبحانه وتعالى الإنسان حياة، هذه الحياة يمكن أن تخلف له خيرا في الدنيا والآخرة، يمكن أن النار والعياذ بالله.
إذا يا شباب اعلم الغاية التي خلقت من أجلها، واعرف أنك مكلف مسؤول، أن يحمل همك إلا أنت. كذلك لك عمر واحد، إن الله لا يغير ما بقوم حتى، أحذر لنفسك من الأهداف ما يناسب قدراتك ومواهبنا. لا يستخفنك أحد، ضع نفسك في قالب الإنسان المتميز الناجح المهذب لتحاسب نفسك بناء عليه.
وإذا أخفقت مرة قم وانهض، اصحب من يشجعونك على الخير ويبثون القوة فيك، اصحب أهلك معك في رحلة الاستقامة والنجاح من الأعمال ما يطيقون وما يحبون، وراعي مواهبهم وراعي حاجاتهم وكن معهم واجعل، ونجاحهم قضية مركزية في حياتك. على صحتك نوعية وقدر ما تأكل، يعني اجعل صحتك ولياقتك قضية مركزية في حياتك. قلل من وسائل التكنولوجيا قدر الإمكان، يعني حاول أن تأخذ خيرها وأن تترك شرها قدر الإمكان. وأخيرا: احرص على ما ينفعك، استعن بالله ولا تعجز، نرضى بقضاء الله. نسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع العمل الصالح، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ حسين عبد الرازق