تسجيل الدخول

الدرس 45 - تتمة سنن الصلاة - المكروهات

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله. هذا هو الدرس الخامس والأربعون من شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي. وفي هذا الدرس بإذن الله عز وجل نتم سنن الصلاة، ونبدأ في ذكر المكروهات. قال الناظم وفقه الله: ونية الخروج بالسلام * كذا التفات فيه بالختام، وسنة فيها رد من يمر * وسترة، وبعدها فالذكر.

المكروهات منها: التفات، غمض عين، النظر نحو السماء، وعبث، تخصر.

نكمل أولاً ما يتعلق بسنن الصلاة: فذكر الناظم وفقه الله من سنن الصلاة أن ينوي المصلي بسلامه الخروج من الصلاة، هذا معنى قوله: ونية الخروج بالسلام. الإنسان إذا سلم، إذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، فانه لا يخلو من حالين؛ الحالة الأولى: أن يستحضر حال سلامه نية الخروج من الصلاة تمام؟ وهذه هي الحالة المسنونة. الحالة الثانية: أن يسلم من صلاته دون استحضار نية الخروج من الصلاة، يعني ليست النية هذه حاضرة، فهذا سلامه مجزئ، ولكنه فاتت عليه سنة من سنن الصلاة.

كذلك من سنن الصلاة: التفاته في التسليم يميناً وشمالاً، قال: كذا التفات فيه بالختام. يعني التفات الانسان في السلام بيمينه وعن شماله؛ السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. التسليم ركن، وأما الالتفات عن اليمين وعن الشمال في التسليم فهذا سنة من السنن.

كذلك من سنن الصلاة: رد المار بين يديه، إذا كنت تصلي يا اخي الكريم، أو كنت تصلين يا أختي الكريمة، وجاء انسان أراد أن يمر أمامك بين يديه يعني أمامه، أراد أن يمر بين يديه، فانه يستحب له أن يرده، ولا يسمح لهذا الشخص أن يمر بين يديه، وهذا معنى قوله: وسنة فيها رد من يمر.

كذلك من سنن الصلاة: السترة، أن يصلي الإنسان إلى سترة، إما إلى عمود، سارية، أو عمود، أو نحو ذلك، لأن هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله ومن فعله عليه الصلاة والسلام. كذلك من السنن المتعلقة بالصلاة: الذكر بعد الصلاة، وهذا معنى قوله: وبعدها فالذكر. والذكر بعد الصلاة وردت بعد الصلاة أذكار متعددة؛ منها الاستغفار ثلاثاً: استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، ومنها: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وغير ذلك.

ننتقل بعد ذلك إلى الكلام يعني المكروهات. ومعنا في هذا الدرس من المكروهات: أولاً، الالتفات في صلاته؛ التفات الإنسان في صلاته، إن كان يلتفت بالكلية عن جهة القبلة فهذا يبطل الصلاة لأن هذا فيه تفويت لشرط استقبال القبلة، ولكن إذا كان التفاته بعين أو بنظره أو برأسه أو نحو ذلك فهذا مكروه من المكروهات.

كذلك من المكروهات: غمض العين، أن يغمض عينيه في أثناء الصلاة. فتغميض العينين أثناء الصلاة مكروه. طيب لو كان أمامه شيء يشغله أو ربما يكون أمامه شيء محرم، مثلاً كان يصلي في مكان فمرت امرأة أو وكان هناك امرأة إلا يحل له أن ينظر إليها؟ فغمض عينه لئلا ينشغل عن صلاته، فهذا لا بأس به، وقد نصوا على جواز تغميض العينين عند وجود الحاجة. وهذا معنى قوله: غمض عين.

كذلك من المكروهات: النظر نحو السماء، يعني رفع بصره إلى السماء، فرفع البصر إلى السماء مكروه من المكروهات. كذلك من مكروهات الصلاة: العبث، وهي الحركة التي لا مصلحة فيها؛ يتحرك، يحك جلده، يلعب في لحيته، يلعب بغترته وعمامته وثوبه إلى غير ذلك، هذا كله من العبث، فالحركة في الصلاة إذا لم يكن فيها مصلحة ولا فائدة فهي عبث مكروه، لكن لو زاد العبث فصار الفعل مستكثراً عرفاً فانه يبطل الصلاة، فانه يبطل الصلاة.

كذلك من مكروهات الصلاة: التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة، تعرفون الخاصرة؟ الخصر، نسميها الخصر الآن تمام؟ وضع اليد على الخصر هذا مكروه من مكروهات الصلاة. وقد جاء في الحديث النهي أن يصلي الرجل مختصراً. طيب تسأل: هل معناها يضع يده اليمنى على اليسرى من جهة الخصر؟ ولا معناها يقف ويوضع اليد اليمنى على الخصر الأيمن واليد اليسرى على الخصر الأيسر؟ ما الجواب؟ الجواب: لا أدري، أنا هذا بحثت عنه ولم أجد تحديد هذا أو هذا، فربما يكون الجميع مراداً، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.