السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فهذا هو الدرس الخامس والستون من شرح النظم الجليل في الفقه الحنبلي. نتكلم عن بعض سنن الجمعة، ونبدأ أولاً بقراءة الأبيات. قال الناظم وفقه الله: وقصر خطبة ورفع الصوت، دعاؤه فيها فصنعاً فوتي. وسن أن يقرأ في الصلاة بالجمعة سوى المنافقون، ونقل بسبح اسمها أتاك. وأتى في فجرها السجدة ثم هل أتى.
آه نكمل أولاً سنن الخطبة، فمن سنن تقصير الخطبة بأن لا يطيل الإمام في خطبته، وإنما يقصر فيها. وما هو ضابط التقصير هنا؟ نقول الضابط في ذلك هو العرف فيما يظهر والله أعلم. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يخطب بسورة ق. وليس معنى التقصير أنه يخطب في عشرة ثواني، يقول يأتي بأركان الخطبة، يقول: الحمد لله، وصلى الله على رسول الله، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ، ويجلس، ويقول: أنا أطبق السنة في تقصير الخطبة. لا، ليس المراد ذلك، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يخطب بسورة ق. من سنن الخطبة أيضاً رفع الصوت فيها حتى يبلغ إلى أكبر عدد ممكن من الحاضرين، والآن الحمد لله صار فيه مكبرات للصوت.
كذلك من سنن الخطبة دعاؤه في الخطبة للمسلمين، الدعاء للمسلمين في الخطبة هو سنة من سننها ومستحب فيها. قال فصن عن فوت دعاؤه فيها فصن عن فوتي، يعني صن خطبتك عن أن تفوتك هذه السنن، عن فوت هذه السنن يعني تفوتك هذه السنن، حاول أن تصون الخطبة عن فوات هذه السنن. طيب، هذا ما يتعلق بسنن الخطبة، ننتقل إلى الموضوع الآخر الذي ذكره الناظم في هذه الأبيات، وهو القراءة في يوم الجمعة. ماذا يقرأ الإنسان في يوم الجمعة؟ قال بالنسبة لصلاة الجمعة يستحب له أن يقرأ بالجمعة والمنافقون. قال وسن أن يقرأ إما الجمعة والمنافقون أو سبح والغاشية. قال وسن أن يقرأ في الصلاة بالجمعة والمنافقون، إذاً هذا مستحب. ونقل بسبح اسمها الأتاكة اللي هو، والشيء الثاني ونقل وسبح اسمها الأتاكة، سبح اسماً اللي يسبح اسم ربك الأعلى، اللي هي سورة الأعلى تمام؟ وهل أتاك اللي هي سورة الغاشية؟ هل أتاك حديث الغاشية؟ فيختار الخطيب إن قرأ بالجمعة والمنافقون فهذا آه ثابت، وإن قرأ بسبح والغاشية فهذا أيضاً نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أيضاً من القراءة المستحبة في يوم الجمعة القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة. ما هو المشروع في يوم الجمعة في صلاة الفجر؟ نقول يستحب أن يقرأ بالسجدة، إنسان يقرأ سورة ألم تنزيل السجدة. ويقرأ في الركعة الثانية بسورة الإنسان، هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ. وهذا معنى قول الناظم: في فجرها السجدة ثم هل أتى، يقصد بها سورة الإنسان، هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا إلى آخر السورة.
هذا ما يتعلق ببعض سنن الجمعة، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يطبق السنة وأن يفقهنا في الدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، الحمد لله رب العالمين.
الشيخ عامر بهجت