السلام عليكم ورحمة الله، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فهذا هو شرح النظم الجلي في الفقه الحنبلي، وهذا هو الدرس أو عفواً الثاني والسبعون، نبدأ فيه بإذن الله عز وجل في الكلام عن كتاب الجنائز.
قال الناظم وفقه الله: كتاب الجنائز. من سنن تعهد محتضر في حلق وشفاه فابذري توجيهه القبلة والتلقين فاتحة فاقرأ كذا ياسين.
يتكلم الناظم عن السنن التي تتعلق بالمحتضر، وكتاب الجنائز يتكلم عن أحكام الميت. ومن المناسب قبل الكلام عن أحكام الميت الكلام عما قبل الموت، أو عما قبيل الموت، وهو الكلام عن المحتضر الذي حضرته الوفاة، ويتعلق به سنن.
أول هذه السنن تعهده ببل حلقه وتندية شفتيه. يقول: من سنن تعهد محتضر ببل حلق وشفاه، يبل حلقه وتندى شفتيه؛ فإن هذا كما يقولون أسهل له في نطق الشهادتين، هذا يسهل عليه نطق الشهادتين.
وأما الثاني من السنن: توجيهه القبلة، توجيهه إلى القبلة. قال الناظم: توجيهه القبلة، يعني فابدر إلى توجيهه القبلة. فينبغي للإنسان أن يبادر بتوجيه المحتضر إلى القبلة؛ فإنها قبلتنا أحياء وأمواتاً.
ومن السنن التي تتعلق بالمحتضر أيضاً: تلقينه لا إله إلا الله. قال الناظم: والتلقين. تلقينه لا إله إلا الله. وينبغي في هذه الحال أن يلقن الميت لا إله إلا الله، ويكون ذلك برفق حتى لا يزعجه.
وكذلك ينبغي أن يكون التلقين مرة، ولا يزيد على ثلاث، إلا إذا تكلم الميت بكلام بعد الشهادة فيعاد مرة أخرى تلقينه برفق.
كذلك من السنن التي تتعلق بالمحتضر: قراءة سورة الفاتحة. قال الناظم: فاتحة فاقرأ. يعني يقرأ سورة الفاتحة، وكذلك قراءة سورة ياسين على المحتضر. والحديث: اقرؤوا على موتاكم ياسين، وإن كان فيه مقال، إلا أن عمل الحنابلة على قراءة ياسين على المحتضر.
هذا ما يتعلق بدرسنا اليوم والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت