تسجيل الدخول

الدرس 21 - الخاتمة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فأسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يععلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم أما بعد، ما زلنا مع النظم البين، وهذا الدرس إن شاء الله هو الدرس الأخير. قال الناظم: يحرم أقدام من المكلف على أمور حكمها لم يعرف، فحصل العلوم واسأل أهلها في الواجبات واحذرن جهلها. يا رب حسن الفعل والختام، والحمد لله على التمام.

مرة أخرى: يحرم أقدام من المكلف على أمور حكمها لم يعرف، فحصل العلوم واسأل أهلها في الواجبات واحذرن جهلها. يا رب حسن الفعل والختام، والحمد لله على التمام.

مرة ثالثة: يحرم أقدام من المكلف على أمور حكمها لم يعرف، فحصل العلوم واسأل أهلها في الواجبات واحذرن جهلها. يا رب حسن الفعل والختام، والحمد لله على التمام.

هذه الخاتمة تضمنت أولا: تحريم الإقدام على شيء قبل معرفة حكمه، أنه لا يجوز للإنسان أن يقدم على أمر قبل أن يعرف حكمه. قال الناظم؛ إيش قال؟ يحرم أقدام من المكلف. المكلف هو البالغ العاقل. لا يجوز له أن يقدم على أمر، على أي أمور ها، لم يعرف حكمها، حكمها لم يعرف أي لم يعرف حكمها.

وقد حكى الإامام الشافعي رحمه الله تعالى الإجماع على ذلك وانه لا يجوز لمكلف أن يقدم على شيء حتى يعلم حكم الله عز وجل فيه، يعرف حكمها بسؤال العلماء تمام، أو بالتعلم والدراسة وما إلى ذلك بالوسائل الصحيحة، لأيش؟ للمعرفة.

فلا يجوز يجي واحد مثلا يقول والله بدخل في شركة، مم، أدخل في الشركة. طيب ايش حكم هذه الشركة؟ يقول ما أدري والله بس ندخل فيها والله يعين ها يعمل، يصلي، يعني يصوم ويتناول شيء وهو ما يدري هذا مفطر ولا غير مفطر تمام؟ إلى غير ذلك من الصور.

لا يجوز أن يقدم على شيء حتى يعلم حكم الله فيه، حكى الإجماع على هذا، قال وحتى ابن عاشر قال في منظومته المشهورة: ويوقف الأمور حتى يعلم ما الله فيهن به قد حكما. واضح، الأعمال ثلاثة أقسام: عمل تعرف ها حله، أنه حلال ما في مشكلة لك أن تقدم عليها أو مشروعيته يعني، عمل تعرف حرمته، تعرف أنه حرام لا يجوز لك أن تقدم عليه، والثالث: لا تعرف أحلال هو أم حرام، لا تعرف أحلال أم حرام فهذا يجب أن تتوقف عنه حتى تعرف حكمه وتسأل عنه. واضح؟ إذا هذه المسألة الأولى في هذا البيت.

طيب، ثم قال الناظم، نمسح بس، ثم قال الناظم بعد ذلك بسم الله نعم: فحصل العلوم واسأل أهلها في الواجبات واحذر النجاة. المسألة الثانية: الوصية بتحصيل العلم وسؤال أهله. قال فحصل العلوم. وهذا أمر مهم جدا في كل زمان، وفي هذا الزمان، وهو طلب العلم.

وطلب العلم وجوبه شمل جمع الإناث والذكور كالأكل، كالعمل. الله أمرنا بالتقوى وأمرنا بعمل الصالحات، ولا يمكن أن تتقي الله ولا يمكن أن تعمل الصالح إلا بعد أن تتعلم. واضح؟ فاطلب العلم واشغل نفسك دائما بالعلم، لو كل يوم في حياتك تتعلم مسألة من مسائل الشرع يكون بركة يعني.

طيب، المقصود هو لا تظن والله بعض الناس يظن والله أنا ايش دخلني أطلب العلم أنا من تخصصي هندسة، تخصصي طب، تخصصي اقتصاد، لا أنت مسلم وتريد أن تتقي الله وتريد أن تعمل الصالحات لا بد أن تتعلم، فاحرصوا بارك الله فيكم على التعلم والاستمرار في التعلم وحط لنفسك كذا مبدأ أن لا يمر بك يوم إلا وتزداد فيه علما، وأن تحصل ولو مسألة واحدة.

إذا مر بي يوم ولم أصطنع يدا ولم أكتسب علما فما ذاك من عمري؟ أليس من الخسران أن ليالينا تمر بلا علم وتحسب من عمري؟ فأوصيكم حصن العلم، فحصل العلوم واسأل أهلها في الواجبات واحذرن جهله. أي شيء من الأمور الواجبة عليك لابد أن تتفقه فيه وتسأل أهل العلم فيه.

واحذر النجاة؛ حذاري وحذاري من الجهل، الجهل هذا رأس المصائب، احذر أن تكون جاهلا لا سيما بالامور الواجبة عليك الواجبات واحذر من جهلها، قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ.

الأمر الثالث في هذا الدرس أو في الخاتمة: التحذير من الجهل. وقد ذكرنا أن الجهل هذا رأس المصائب ورأس السيئات ورأس الخلل، ويفضي الجهل تارة إلى التفريط، تارة إلى الإفراط تمام، فاحرصوا على التعلم واحذروا من الجهل.

قال: يا ربي حسن الفعل والختام والحمد لله على التميم. ختم هذه المنظومة بهذا الدعاء فقال: يا رب حسن الفعل والختام. دعا أولا بأن يحسن الله لنا الفعل، نسأل الله أن يحسن أفعالنا وتكون أفعالنا خالصة لوجهه وصوابا على وفق شريعته، ودعا أيضا بحسن الخاتمة، دعا بحسن الخاتمة.

كان السلف يخافون من مسألة الخاتمة، الإنسان يطلب من الله أن اللهم حسن خاتمتنا يا رب العالمين، نسأل الله أن يميتنا على الإسلام والسنة، دعا بحسن الخاتمة وفي هذا إشعار باختتام النظم. يا ربي حسن الفعل والختام، وهذا يسمى براعة اختتام، أشار إلى الخاتمة قال: والحمد لله على التمام يعني على تمام هذه المنظومة.

نسأل الله عز وجل أن يتقبلها وأن يجعلها مباركة، وأوصي نفسي وإياكم قبل الختام الاستمرار في التحصيل، باستمرار في طلب العلم، الاستمرار في التفقه في الدين، فإن الفقه في الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَن يُرِدِ اللَّهُ بِه خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وسؤال العلماء والرجوع إلى أهل العلم وألا تأخذ دينك عن المجاهيل كما سبق معنا في قوله الناظم: ولا تسأل سوى الثقات.

لا تأخذ دينك عن المجاهيل، خذ دينك عن العلماء الموثوقين المعتبرين. نسأل الله سبحانه وتعالى باسمه الأعظم أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. وقد أجزت في هذا النظم كل من حفظه، وكل من حفظه فهو مجاز فيه، نسأل الله لنا ولكم التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله.