الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التعليق على هذا السفر المبارك، على المقدمة الآجرومية في علم النحو للعلامة ابن آجروم محمد بن محمد بن علي بن آجروم عليه رحمة الله تعالى. أنهينا في الدرس السابق الكلام عن لا النافية للجنس، يعني أخذت منها محاضرة كاملة لا النافية للجنس حتى نستوعبها، لأنها ليست مطروقة عند الطلاب، بالتالي تجد الطالب يأخذ فترة حتى يعني يستوعب بناء هذا الباب.
طيب، اليوم أو الآن سنشرع إن شاء الله في الباب الثاني أو الباب الذي يلي باب لا النافية للجنس، ألا وهو باب ماذا؟ المنادى. وكما قلت يعني التعب في باب لا النافية للجنس إن شاء الله ما لا يذهب سدى، لأننا سنستفيد منه في باب المنادى. المنادى أيها الكرام هو النوع الثامن من المنصوبات من الأسماء.
قلنا المنصوبات الأسماء أربعة عشر أو خمسة عشر على طريقة ابن آجروم، أي النوع الثامن منها ما هو؟ المنادى. وركزوا، نحن دائماً عم نحصر الآن ما هي الأسماء المنصوبة؟ اخذنا المفعول به، أخذنا المفعول المطلق، أخذنا ظرف الزمان وظرف المكان، أخذنا الحال والتمييز، وأخذنا الاستثناء، وأخذنا اسم لا، وأخذنا المنادى. طيب، لازم تكون التاسعة يا شيخ المنادى؟ بنقول ما هو ابن آجروم غفر الله له جمع بين ظرف الزمان وظرف المكان اعتبرهم واحد، فبالتالي بتطلع الثامنة هي إيش؟ المنادى.
جميل، المنادى من اسمه منادى، كلمة منادى اسم مفعول صح، فأنا منادي وهناك منادى. المنادى هو الشخص الذي أدعوه باستعمال أداء من أدوات النداء، هذا معنى أسلوب النداء. المنادى هو الشخص الذي أدعوه باستعمال أداة من أدوات النداء، وأصل أدوات النداء يا، وللمنادى النائي أو كنائي أي، ووا، كذا، أيا، ثم هيا، والهمزة للداني، ووا لمن ندب. فهناك أدوات كثيرة ذكرها ابن مالك عرفت للنداء.
فالنداء قد يكون باستعمال يا ويا، يا إذا قلت يا زيد، يا هي في الأصل لنداء البعيد، والهمزة هي لنداء القريب. أزيد أقبل، يا زيد أقبل، إيش الفرق بين أزيد أقبل وبين يا زيد أقبل؟ الأصل عندهم أن يا للبعيد هذا الأصل، والهمزة لنداء ماذا؟ القريب. وهناك أدوات أخرى تدرس إن شاء الله في كتب كتب أعلى، لكن يهمني الآن أن تحفظ يا والهمزة.
ركزوا إخواني، أنتم تلاحظون أنه في تنوع في العربية يعني في همزة الاستفهام وفي همزة طلعت للنداء، أليس كذلك؟ أي، فلو قلت لك: أجا زيد؟ هذهْ الهمزة إيش استفهامية، أزيد قائم؟ استفهامية، أزيد أقبل؟ ندائية. إذن برجع بنقول أساس الإعراب فهم المعنى، اللي مش فاهم المعنى ما راح يعرب صح إخواني. صح إنه أنت لن تعرف هل هذه الهمزة هي همزة نداء ولا همزة استفهام إلا بعد فهمك للسياق الذي وردت فيه إيش الكلمة أو الكلمة؟
طيب، الآن بعد أن فهمنا النداء وعرفنا أدواته، إذن النداء هو اسم منصوب باستعمال أداة من الأدوات. ولاحظوا أنه مثلاً في أحرف الاستثناء أو في أدوات الاستثناء ذكر الأدوات، في المنادى خلص اقتصر على يا ونحن بنضيف عليها الهمزة، وقال لك بكفيهم الشباب في هذا المستوى. لكن المهم عند ابن آجروم أن تعرف أنواع الاسم المنادى، المهم حتى تعرب المنادى إعراباً صحيحاً أن تعرف أنواع الاسم المنادى.
كيف قبل قليل أو في الدرس السابق عرفنا أنواع اسم لا: مفرد، مضاف، شبيه بالمضاف؟ بقول لك نفس الشيء هنا المنادى، ما فيش له شروط اسم لا، لك شروط المنادى مريحك ما له شروط، لكن له إيش؟ له أنواع خمسة لياتي عليها اسم المنادى. النوع الأول أن يكون الاسم المنادى كما ترون على الشاشه مفرداً علماً.
الآن طبعا هذه الأنواع الخمسة انا ممكن اول شيء اختصرها بثلاث فاقول: الاسم المنادى اما مفرد أو مضاف أو شبيه بالمضاف. طبعا هذه أظنها اصبحت واضحة لديكم إيش يعني مفرد وإيش يعني مضاف؟ إذا قلت مفرد، مضاف، شبيه بالمضاف، هذه زي ما مر معنا في لا النافية للجنس، يا مثلاً لو قلت يا رجل مفرد تمام، يا رجلان مفرد، يا رجال مفرد.
طيب، إذن قلت يا غلام زيد، مفرد عفوا مضاف، طيب مضاف يا غلام زيد، بيضبط هون يا غلام زيد ويا غلام رجل ولا بس زي في الجنس؟ بينفع يا غلام، إيش الموضوع؟ ايوة ما بيضبط هنا يا غلام زيد بيضبط، لأنه هنا قلت المنادى ليس له شروط، لا النافية للجنس لا. النافية للجنس في شرط أن يكون المبتدأ إيش نكرة، بس هون المنادى عادي، ممكن يكون نكرة، ممكن يكون معرفة، ممكن أقول يا غلام زيد، وممكن أقول يا غلام رجل، هنا ما بفرق معنا كان معرفة ولا نكرة كله بيضبط ممتاز.
فالمهم أن المضاف عبارة عن مضاف ومضاف إليه. الشبيه بالمضاف نفس الفكرة: يا طالعاً جبلاً، يا محموداً مقاصده، يا جميلاً وجهه، نفس الأمثلة السابقة بدال لا بتحط يا. مش كان قبل شوي لا؟ شيل لا وحط يا، صار من لا النافية للجنس تصبح ماذا؟ أسلوب من أسلوب النداء. إذن المنادى الآن صحيح مكتوب أمامكم على الشاشة كم نوع؟ خمسة، لكن ابتداءً ابتداءً هي ثلاث وفرعها للخسة، فهو إما مفرد أو مضاف أو شبيه بالمضاف.
لكن المفرد، إذا كان مفرد فله ثلاث صور، إذا كان المنادى مفرداً فالمفرد له كم صورة؟ ثلاث صور: أن يكون مفرداً علماً، أن يكون مفرد نكرة مقصودة، أن يكون مفرد نكرة غير مقصودة. طيب أنت إذن يا شيخ ليش ما خليته من أول ثلاث وفرعت؟ أنا حاولت أمشي مع ابن آجروم، ابن آجروم إيش قال؟ قال رحمه الله: باب المنادى. المنادى خمسة أنواع: المفرد العلم، والنكرة المقصودة، والنكرة غير المقصودة. هو يمكن يكون قصد المفرد العلم والنكرة المقصودة، تكون النكرة المقصودة معطوفة إيش ماذا على يعني المفرد العلم، والمفرد إذا كان نكرة مقصودة، والمفرد إذا كان نكرة غير مقصودة، فالأنواع الثلاثة الأولى كلها من قبيل المفرد. واضح يا مشايخ؟
الأنواع الثلاثة الأولى: المفرد العلم. اكتب اكتب قبل كلمة النكرة المقصودة المفرد النكرة المقصودة، وتحت كلمة النكرة غير المقصودة اكتب قبلها إيش المفرد النكرة غير المقصودة، حتى لا تلتبس عليك. إذن المنادى مثله مثل لا النافية للجنس: مفرد، مضاف، شبيه بالمضاف. لكن وين الفرق؟ إنه المفرد في أنواع، إما يكون مفرد علم، والعلم معرفة، وإما أن يكون مفرد نكرة مقصودة، وإما أن يكون مفرد نكرة غير مقصودة. وإذا كان غير المفرد فإما مضاف أو شبيه بالمضاف.
نبدا الآن بإعرابه: إذا كان المنادى مفرداً علماً فالقاعدة تقول آه ركزوا هنا الفرق الجوهري بين اسم لا والمنادى. قبل قليل قلنا نقول اسم لا إذا كان مفرد ما إعرابه؟ شو القاعدة؟ يكمل كمل، يبنى على ما ينصب به في محل نصب. هون رح نغير كلمة واحدة بس والله رح تفرق كثير. كلمة واحدة رح نغيرها لكن ستفرق معك كثيراً، نقول: المفرد العلم إذا كان مفرد من قبيل العلم يبنى على ما يرفع به في محل نصب. آه، فهن إيش رح اعمل أنا يا عمر؟ رح أجي على العلم، أشوف هذا العلم هو بماذا يرفع، لأن الرفع، هل علامات الرفع هي علامات النصب؟ لا، هذا شيء وهذا شيء.
الرفع الأصل أن يكون بالضمة فإن لم تكن فبماذا إيش علامات الرفع؟ الضمة، والواو، والألف، وثبوت النون. إذن ثبوت النون سيبني منها، هي في الأفعال الخمسة ما بتهميني، لكن في الأسماء أما أن يكون مرفوع بالضمة، أو بالواو، أو بايش؟ بالألف، صح؟ هي الخيارات الثلاثة.
فبالتالي آتي إلى العلم فانظر بماذا هو مرفوع، ثم بعد ذلك أقول مبني على هذا الشيء الذي يرفع به في محل نصب. مثلاً زيد، زيد ما علامة رفعها في الوضع الطبيعي؟ بتقول لي والله يا زيد زيد اسم مفرد يا شيخ، وأحنا قلنا الاسم المفرد اللي حافظ الآجرومية بيخاف، الاسم المفرد يرفع بايش؟ بالضمة. إذن زيد لما تعرب تقول: يا زيد، يا
طبعاً، حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب، زيدٌ مبني على الضم في محل نصب. إذاً شو الفرق بين (لا رجلَ) ويا (رجلُ)؟ طبعاً يا رجلُ، ما بدنا يا رجلُ خلينا يا زيدُ، شو الفرق بين لا رجلَ ويا زيدُ؟ في قبل شوي في لا النافية للجنس شو كنا نقول؟ مبني على الفتح في محل نصب، مبني على ما ينصب به في محل نصب. في النداء غيرنا بس تغيير تكتيكي قلنا: يبنى على ما يرفع به في محل نصب، وهون الطلاب بضيعوا، آه، وين اخذنا اللي وين يبنى على ما يرفع؟ لأنه مش حافظ. اخواني، والله ما بتزبط معه، أنا بعطيك إياه من الآخر: إذا مش حافظ لم تصلح معك، مع الوقت ستتداخل الأفكار والعلوم عليك، احفظ، فكل حافظ أمامه كما قال الرحبي عليه رحمة الله.
إذاً المفرد العلم يبنى على ما يرفع به في محل نصب، يا زيدُ. طيب، نيجي الآن على المفرد إذا كان نكرة مقصودة والمفرد إذا كان نكرة غير مقصودة، آه أولاً خلونا نتكلم في إطار المفاهيم، ما الفرق بين النكرة المقصودة والنكرة غير المقصودة؟ النكرة المقصودة أيها الشباب أني آتي باسم نكرة، لكنني أقصِدُ شخصاً معيناً من خلال السياق. هو نكرة، الآن النكرة، كرة، هل هي في الأصل تدل على معين؟ سؤال: النكرة، إحنا قلنا شو الفرق بين النكرة والمعرفة؟ الأسماء المعارف هي تدل على معين، النكرة الأصل لا تدل على معين، لكن إذا استعملت في النداء وأصبحت تدل على معين، أصبحت تسمى نكرة بس مقصودة، يعني هو صح نكرة، لكنني أقصِدُ شخصاً معيناً بها، لذلك سميت نكرة مقصودة، ليه؟ لأنها نكرة، لكنني كتبت قصدت شخصاً معيناً بها، فأصبح اسمها نكرة مقصودة.
نكرة غير مقصودة هي بالعكس، هي على الأصل نكرة، ولم أقصِد بها شخصاً معيناً، فبقيت على أصل النكرات، ناخذ أمثلة، دعونا ناخذ أمثلة. إذا كنت بتكلم مع الشيخ مؤيد فقلت له: يا رجلُ. هسه كلمة رجلٌ في اللغة العربية هي نكرة ولا معرفة؟ نكرة، نكرة، فالاصل أنها لا تدل على معين، صح؟ لكن أنا لما قلت له: يا رجلُ، كلكم فهمتوا أني بتكلم مع مين؟ مع الشيخ، يعني أنتم مش في حالة إبهام: أبصر الشيخ مع مين بيحكي؟ لا، أنتم عارفين مع مين بحكي، لاني إيش عم أخاطب وجهاً لوجه، فهنا يا رجلُ، كلمة رجلُ صح نكرة، لكنه ظهر من خلال السياق أنني أقصِد بها شخصاً معيناً، كلكم فهمتوه صح، فهذا يسمى نكرة مقصودة.
نكرة غير مقصودة، طلع الخطيب على المنبر الشيخ محمد وقال: يا مؤمناً صلّ. سؤال: هو لما طلع على المنبر قدامه 15 ألف واحد وقال: يا مؤمناً صلّ، هل هو يتكلم مع شخص معين منهم ولا يتكلم على وجه الإطلاق على العام؟ صح، إذن هذا يسمى نكرة غير مقصودة وهي هي الأصل أصلاً في النكرات، هي الحالة الطبيعية. الحالة الطبيعية في النكرات أنه لا أتكلم مع شخص معين بها، لكن في النداء وجدوا أن العرب في باب المنادى بالتحديد، في باب المنادى بالتحديد، العرب فرقت بين النكرة المقصودة والنكرة غير المقصودة. هل تعلمون، هل تعلمون أن بعض النحاة جعل النكرة المقصودة من قبيل المعارف؟ إحنا قلنا المعارف ستة، البعض جعلها سبعة، وقال لك النكرة المقصودة ألا تدل على معين؟ إذن خلص هي معرفة.
بعض النحاة قال: المعارف هي الضمائر، والعلم، واسم الإشارة، واسم الموصول، والمعرف بال، والنكرة المقصودة، والمضاف إلى واحد ما سبق، وكلامه حقيقة في منطقية، لأننا قلنا المعرفة ما يدل على معين، لما قلت: يا رجلُ، والكل عارف أني بتكلم مع الشيخ مؤيد، إذن هو يعني ما عادت مبهمة، أصبحت واضحة أنها ماذا؟ لكن هنا قالوا: إنما أخذ التعيين وليس من خلال كلمة رجلُ، وإنما من خلال السياق. الجمهور الذين قالوا: لا، هي بتضل اسمها نكرة، ما حجتهم؟ قالوا: هنا لم يؤخذ التعيين من كلمة رجلُ، وإنما من خلال السياق الخارجي، فهي إذن بقيت نكرة، والسياق الخارجي هو الذي سبب ماذا؟ التعيين، فقالوا: لا، نبقيها من ضمن النكرات، بس في باب النداء شو بنسميها؟ نكرة مقصودة.
فهمنا إذن شو الفرق بين النكرة المقصودة وغير المقصودة؟ أنت كنت بتتكلم مع أخوك: يا رجلُ، رجلُ قوم من هنا، مش هيك بتحكيها؟ يا رجلُ، هذه نكرة مقصودة، أنت تتكلم مع شخص معين، لكن كنت تتكلم مع ملأ وفي خطبة عامة ولا تقصد شخصاً معيناً: يا رجلَ! آه، لا، هنا أصبحت إيش؟ نكرة غير مقصودة. فهمنا إيش الفرق بين المقصودة وغير المقصودة؟ تفضل. وقال بدل، شيخ، إحنا في باب النداء بس نقطة، تمام؟ إحنا في باب النداء هذا التقسيم، أما وقال رجلٌ، خلص هذه نكرة، وأنت هل بتعرف مين هو؟ خلص، إذن هي نكرة، خلص هي يعني الحالة الطبيعية للنكرة أنها نكرة غير مقصودة، لأنه هي أصلاً إيش تعريف النكرة؟ اسم شائع في جنسه، شي قلنا حفظناها لا يختص به واحد دون آخر، فهذا ينطبق عليه هذا التقسيم فقط في باب النداء، فهمت؟ في غير باب النداء لا تحتاجه.
طيب، ماذا سيفرق إعراب النكرة المقصودة عن غير المقصودة؟ النكرة المقصودة تعامل معاملة العلم لأنها تدل على معين، فتقول ماذا؟ مبني على ما يرفع به في محل نصب أيضاً. فمثلاً قلت لأخي، قلت للشيخ مؤيد: يا إيش؟ يا رجلُ، ليش يا رجلُ؟ بنيجي بنحكي كلمة رجلُ اسم مفرد، الاسم المفرد يرفع بايش؟ يرفع بالضمة، إذن في باب النداء سيبنى على الضم في محل نصب. طيب، لو كنت بتتكلم مع اثنين، ماذا ساقول لهم؟ آه يا شيخ عباده، أنا بحكي مع الشيخين، معكم معكم، ماذا س- ماذا سأقول؟ يا رجلانِ ولا يا رجلينِ؟ يا رجلانِ. أحسنت، ليه؟ لأنه بتكلم عن مثنى مقصود، والمثنى المقصود، آه بتيجي تقول: بماذا يرفع المثنى؟ بالالف، فأعرِبها يلا يا رجلانِ: أعرِبْ منادى مبني، منادى مبني على الألف، آيوه في محل رفع، أو في محل نصب. آه، محل نصب، نحن منصوبات الأسماء، إذن منادى مبني على الألف في محل نصب، سهلة.
طيب، لو كنت بتتكلم مع جماعة معينين، ماذا أقول؟ يا أبا سند، كنت بتتكلم مع هذول الإخوة الثلاث: يا رجالُ، يا إيش؟ رجالاً! رح أزعل منك، مع هاي نكرة مقصودة، نكرة مقصودة، رجال ترفع بماذا؟ بالضمة. أحسنت، يا رجالُ مبني، يا رجالُ إذا كنت أتكلم مع مجموعة معينين، يا رجالُ مبني على الضم في محل نصب، خلصنا. تفضل لو يا قومُ. يا إيش؟ يا قومُ. قومُ هنا إذا كنت أتكلم مع ناس معينين وهم هم قوم، أقول إيش؟ يا قومُ، جمع يعامل معاملة جمع التكسير، جمع التكسير يرفع بايش؟ خلص، يا قومُ تمام. إذا كنت أتكلم مع قوم مش معينين، يا إيش؟ رح نرجع للقاعدة الثالثة، وهي أن النكرة غير المقصودة خلاص منصوبة مباشرة، خلص ينصب مثله مثل المضاف والشبيه بالمضاف، فإذا كنت أتكلم في خطبة جمعة أمام الناس: يا رجلاً صلّ، رجلاً منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة، يا مؤمناً أقبل على الله، أوِعك بكره واحد فيكم يسبع بيخطب خطبة جمعة وعم بيجيب العيد! هينا بنحكي، إذا بدك تخاطب الناس بالنداء بتعرف إيش تتكلم، أما يا رجلُ وأنت بتحكي مع الأمة العربية ما بينفع، يا رجلُ أنا بفهم أنك بتحكي مع شخص معين لما تتكلم مع شعب كامل أو مجتمع أو مصلين في مسجد، ماذا يكون الكلام؟ منصوباً، يا رجلاً، يا مؤمناً اتق الله في خطابك الوعظي، تمام؟
إذن النكرة غير المقصودة حكمها النصب، قال الخطيب للمصلين مثلاً: يا مؤمناً صلّ، كذلك المضاف، المضاف يكون منصوباً مثله مثل لا نافية للجنس، مثال إيش مضاف؟ يا رجالَ الحيِّ، ويا غلامَ زيدٍ، ويا غلامَ رجلٍ وهكذا، فيكون منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الشبيه بالمضاف، يلا مين يعطينا أمثلة الشبيه بالمضاف؟ يا أكرم، يا أخ، يا أكرم آه، يا طالعاً جبلاً، يلا أنت يا شيخ، مثال آخر، مثال آخر شبيه بالمضاف، صعب، الشبيه بالمضاف يا إخوان، آه مشايخ، مثال آخر عباده.
يا حافظا درسه، صح، كلام صحيح. يا حافظا درسه ممتاز، يا مضروبا اليوم، ماشي، يا مضروبا ولده يعني، حتى نجيب لنا هيك نائب فاعل، يا مضروبا ولده اليوم، طيب تفضل. يا محمدا، يا محمودا سيرته مثلا، يا محمودا سيرته ونائب فاعل، ممتاز، كلامك صحيح. يا محبا شيخه، يا عيني عليك، شايف الكلام هذا؟ اعطوه علامة بونس مشاكل. أنا محبا شيخه، شايف كيف؟ الشيخ بضبط لي بس علامات، شيخ الله يرضى عنك تمام.
طيب، إيه، طبعا اخواننا أذكركم أننا ربما اليوم الأربعاء سيكون اليوم الأخير للآجرومية إن شاء الله، ويوم الأربعاء سيكون امتحان العقيدة، امتحان سلم الوصول الأربعاء، نحن انهيناها من أسبوعين قبل ما تتبخر المعلومات، أنا، عفوا، تتبخر بعد شهر، بس أنا قبل ما تتبخر بدي أحاول أختبركم فيها، والأحد امتحان الآجرومية تمام، الأحد القادم إن شاء الله امتحان الآجرومية. والإجازة إنما تكون لمن حفظ المتن كاملا وامتحن فيه، وأما من لم يحفظ واقتصر على الامتحان فهذا له الشهادة وليست له إجازة، الإجازة بشرطين، ها؟ كيف؟ لأن في الجنس لها شروط، الإجازة عندي لها شروط: أن تحفظ المتن كاملا، ويعرض، ثانيا: ايش؟ أن تدخل في الامتحان وتجتاز بنجاح، طيب، تجتاز بنجاح عبادة.
طيب، نرجع ونقول: إذا المنادى خمسة أنواع باختصار فكرتها سهلة؛ إذا كان المنادى مفرد علما يبنى على ما يرفع به في محل نصب، وإذا كان نكرة مقصودة يبنى على ما يرفع به في محل نصب، وإذا كان مفرد نكرة غير مقصودة منصوب وعلامة نصبه يعني ما يظهر عليه من علامات النصب، وإذا كان مضافا أيضا حكمه النصب يا عبد الله، والشبيه بالمضاف طارحه، جبناهم، طيب. إيه، الآن سريعا بس دقيقه دقيقه، ايش كنت تريد مثال؟ طيب، إذا كنت أتكلم مع هذين الشخصين، وأصبحك. مقصودة، إذا كنت أتكلم بالمثنى لكنني لا أقصد أحدا بالمثنى لكنني لا أقصد أحدا، هل أقول يا رجلان ولا يا رجلين؟ أحسنت، إذا كان مثنى ولكنه نكرة غير مقصودة بقول يا رجلين، يعني أنا بدي أياك تفهم متى بقول يا رجلان ومتى بقول يا رجلين؛ بقول يا رجلان متى؟ إذا كانوا مقصودين، بقول يا رجلين إذا كانوا غير مقصود. طيب، متى بقول يا مسلمون ومتى بقول يا مسلمين؟ آه يا علي البغدادي.
ممتاز، يا مسلمون إذا كانت نكرة مقصودة أنه يبنى على ما يرفع به، وجمع المذكر السالم يرفع بالواو، ومتى أقول يا مسلمين؟ أحسنت، مهم جدا التفريق بين شوف حرف واحد في العربية بيختلف المعنى، يا إخواني، حرف واحد اختلف المعنى؛ يا مسلمون يدل على معنى، ويا مسلمين يدل على معنى آخر.
طيب، دعونا إذا سريعا نقرا ماذا ذكر ابن آجروم هنا، قال المنادى، بالتوفيق إن شاء الله، المنادى خمسة أنواع: المفرد العلم، والنكرة المقصودة، والنكرة غير المقصودة، والمضاف، والمشبه بالمضاف اللي هو الشبيه بالمضاف. قال: فاما المفرد العلم والنكرة المقصوده إيش قال؟ فيبنيان على الضم من غير تنوين، هون أنا شوية بزعل من ابن آجروم، وين المشكله في عبارة ابن آجروم؟ تفضل يا شيخ. لا، ركز في لا، يلا اقراها: فيبنيان على الضام معك.
قال ابن آجروم: وين المشكلة في عبارة ابن آجروم؟ قال: فأما المفرد العلم والنكرة المقصودة فيبنيان على الضم من غير تنوين. في مشكله في العبارة؟ إيوه، أحسنت، أنه هو حدد أنه يبنى على الضم، وهذا مش دقيق، لازم كان يقول: يبنى على ما يرفع به، لأنه ممكن يبنى على الضم، ممكن يبنى على الألف، ممكن يبنى على إيش؟ على الواو. طبعا هو أنا فاهم إنه بده يسهل على الطلاب باعتبار أن أصل علامات الرفع شو هي؟ الضمة، لكن حقيقة لا، أنا ضد هذا الكلام، الأصل بتيجيني بعبارة دقيقة لأني رح أبني عليها. أما إذا أنا طالب، أفرض ما وجد شيخ يشرح لي وصرت أقرا الكتاب وحدي، رح أفهم الكلام غلط، سافهم الكلام خطأ، فنقول فالعبارة الصحيحة: يبنى على ما يرفع به، مش يبنى على الضم تمام، يبنى على ما يرفع به.
وشيء طبيعي أنه لن ينون، طبعا، ليه؟ لأنه قلنا قبل قليل: الاسم إذا بني لا ينون تنوين التمكين، صح؟ فيا رجل، ما بصير أقول: يا رجل، غلط، يا رجل، تمام، إذا كان طبعا نكرة مقصودة، وإذا كنت بتتكلم مع زيد: يا زيد، اوعك تحكي يا زيد، اوعك إيش بنحكي؟ زيد، وقوله بغير تنوين، صح، لا يجوز أن ينون، يا زيد ويا رجل، اوعك.
وأما إذا كان، قال: والثلاثة الباقية وهي النكرة غير المقصودة والمضاف والشبيه بالمضاف فحكمه النصب، قال: منصوبة لا غير. شايفين ما أسهل باب المنادى؟ ظريف ولطيف وحبيب للقلب، صح ولا لا؟ تفضل أنا يمكن سؤال مشكور. عرفنا الشبيه، النكرة غير منصوب فيها، في شيء مشترك بين إيش؟ النكرة المقصودة والشبيه بالمضاف اللي هو؟ فقال: يا مؤمنا، صلي، هسه سيبك من كلمة صلي، يا مؤمنا، يا طال. آه، لا بس طال، شو الفرق بين النكرة غير المقصودة والشبيه بالمضاف؟ النكرة الشبيه بالمضاف لازم بعده معمول، ما بينفع يا طالعة، هذه صار خلص صار نكرة غير المقصودة، لازم يا معمول، لازم بعده معمول، لأنه هو مركب، زي لماذا قلنا هو شبيه بالمضاف؟ لأنه مقطعين، فإذا قلت يا طالعا وسكتت هذا أصبح نكرة غير مقصودة، ما عاد شبيها بالمضاف.
تفضل إيوه، يا راكبين ضمار الخيل، يا راكبين ضمار الخيل، هذه إيش؟ يلا، من أي نوع؟ شبيه بالمضاف، راكبين اسم فاعل بس مجموع، اسم فاعل مجموع وضمار مفعول به، ركب محمد الخيل، أحسنت.
طيب، نيجي الآن إخواني على تفضل سريع هات ما فجلك، نعم، المحل نصب حص. منادى، ماشي، هو خلص، هو كلمة منادى هو توصيف، مش خلص، في محل نصب، يضبط لو قلت منادى من باب أنك تقنع نفسك أكثر أنك فاهم، نعم، في محل نصب منادى، لأنه هو اسمه إيش؟ المنادى، الباب كله اسمه المنادى.
نذهب الآن إلى ما بعده: المفعول من أجله. المفعول من أجله، يلا، السلايد اللي بعديه، والله يا سالم الله يرضى عنك، الشريحة التي تليها، أفضل من كلمة السلايد الذي يليها، نعم. بسم الله، يا رب.
المفعول لأجله يا إخواني الكرام، طيب، أريد أن أعطيكم شيئا، كلمة المفعول هذه في المنصوبات دائما موجودة، وهي خمسة مفاعيل ترى؛ المفعول به وهذا أخذنا أول شيء صح، والمفعول المطلق وهذا أخذنا ثاني شيء، ظرف الزمان وظرف المكان يجمعونه بكلمة فيقول المفعول فيه، كيف معه فيه؟ هذا ظرف الزمن ظرف المكان، رابعا المفعول لأجله، وخامسا المفعول معه. فمنصوبات الأسماء فيها خمسة مفاعيل: المفعول به، المفعول المطلق، ظرف الزمان والمكان يسمونه المفعول فيه لأنك تفعل في داخل الزمان وفي داخل المكان. عندك ماذا؟ المفعول لأجله، وهذا صاحبنا الآن. وعندك المفعول معه وهذا إن شاء الله صاحبنا بعد قليل، تمام؟
فنحن الآن وصلنا إلى المفعول لأجله. المفعول لأجله لابد، وهذه طريقة ابن آجروم أنا أحييه عليها حقيقة، وهو أنه يعرف الطالب كيف يفكر، ويعرف المعاني قبل أن يعرب. المفعول لأجله ما وظيفته أيها الكرام في الجملة العربية؟ مهم جدا تعرف الوظيفة؛ ماذا يفعل؟ ماذا يعطيني؟ ماذا يعطيني؟ أحسنت، يعطيني سبب قيامي بالفعل الذي بدأت به الجملة. أنا قلت مثلا: جئت اليوم، شيء طبيعي أنه أحيانا يسأل: لماذا جئت؟ صح؟ تقول إيه: غبت عن الدرس، شيء طبيعي أن أسأل إيش؟ لماذا غبت؟
فالآن هم وجدوا العرب أن الإنسان كثيرا ما يحتاج أن يسأل عن علة الفعل الذي أخبرت عن. أنا أخبرتك بفعل ما، والإنسان يحتاج أن يخبر عن علة هذا الفعل، لماذا أنا قمت بهذا الفعل؟ فقالوا: إذا دعونا نوجد ما يسمى ماذا؟ المفعول لأجله. المفعول لأجله يعني كأنك فعلت الفعل لأجل هذا الأمر. طيب، لما أقول: جئتك طلبا للمساعده، إذا الفعل وهو جئتك، لماذا فعلته؟ طلبا للمساعدة، فطلبا هو المفعول لأجله، يعني أنا فعلت الفعل وهو المجيء لأجل أن أصل إلى ماذا؟ إلى طلب المساعدة، طلبت العلم ابتغاء لمرضاة الله.
إذا لماذا طلبت العلم ابتغاء مرضات الله؟ هذه فلسفة إخواني المفعول لأجله، أنك تذكره، ها تذكره لبيان ماذا؟ علة سبب قيامك بالفعل. طب هل أنا ملزم دائماً أعطي علة قيامي بالفعل؟ لا، لذلك ولو عمدة في الكلام، يعني هل لا تصلح الجملة العربية إلا إذا كان فيها مفعول لأجله؟ لا، أنا ممكن حابب أخبرك بالعله، ويمكن أنني لا أُريد أن أخبرك بالعله، لذلك هو ليس من العمدة؛ العمدة الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر. طيب، بس هون في شغلة، خلينا نأخذ تعريف ابن آجروم؛ ابن آجروم ماذا قال في المفعول لأجله؟ الاسم المنصوب الذي يذكر بياناً لسبب وقوع الفعل، فعل صح؟ الاسم المنصوب الذي يذكر بياناً لسبب وقوع الفعل. جئتك، لماذا جئتك يا سالم؟ ابتغاء، طلباً، بحثاً، محبة، رغبة، وهكذا. تمام؟ ويدعوننا رغباً ورهباً، مش هيك ربنا قال عن زكريا: أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا. هذا مفعول لأجله.
طيب، هناك شرط في المفعول لأجله بالمعنى النحوي؛ حتى يكون الآن عندي شيء اسم منصوب على أنه مفعول لأجله لابد من شرطين أساسيين؛ أن يكون مصدرا، يعني مش أي اسم يصلح أن يكون مفعول لأجله لازم يكون ايش؟ مصدر. قلنا شو هو المصدر؟ ها، هذا كلام بلدي الذي يجوز ويتوارث في تصريف الفعل. أنا بدي أياك أشوفك أنت فاهم شو هو المصدر، إنه أنا بدي أياك إذا سمعت تقول لي: هذا مصدر. أه، على الحدث، اسم، أحسنت، يدل على حدث؛ أكل، شرب، نوم، قيام، قعود، ذهب، رجوع، أي اسم أنت سمعته وكان يدل على حدث فهذا الاسم يكون ماذا؟ مصدرا. لأن اسم الجنس كما قلنا إما أن يدل على ذات، وإما أن يدل على حدث، فاسم الجنس إذا دل على حدث يسمى ماذا؟ مصدرا.
طيب، بس هنا في شرط برضه؛ ليس كل مصدر يصلح أن يكون مفعول لأجله، لابد أن يكون مصدرا قلبيا. ما معنى أن المفعول لأجله يا محمد خاص مصدر قلبي؟ إيش يعني قلبي؟ نعم، ليس أم ليس المصدر يدل على شيء مادي ظاهر، بل على شيء قلبي في الباطن. لما أقول: جئتك ابتغاء، الابتغاء هو ماذا؟ عمل القلب، مش أنتم بتعرفوا في العقيدة؟ مش قلنا أعمال القلوب هي أعمال القلوب يا إخواني؟ تمام، أعمال القلوب هي هنا جئتك محبة لك، المحبة عمل ايش؟ قلبي. قمت احتراماً للمعلم، الاحترام هو عمل قلبي، وما يظهر على الجوارح هي سلوكية تدل على الاحترام، فالاحترام هو شعور داخلي، المحبة شعور داخلي، الابتغاء نية، الابتغاء هي النية، وهي أين محل النية؟ القلب.
فالمفعول لأجله لابد أن يكون فيه أن يكون فيه هذان الشرطان: أن يكون مصدرا، وليس أي مصدر، مصدر يدل على ماذا؟ عمل قلبي. طيب، لو قلت: جئت آكلاً للطعام، بزبط يا شيخ؟ الأكل الأكل مش عمل قلبي، الأكل لا صح، الأكل عمل ماذا؟ فموي، فلو قلت: جئتك آكلاً لطعامك بقول لك: غلط، هذا ما بيصلح تنصبه على أنه مفعول لأجله ليه؟ لأنه صح الأكل مصدر، بقول لك: صح الأكل مصدر، لكنه مصدر يعمل بالجوارح بالفم وليس بالقلب. جي مثلاً: تأخرت عن الدرس إيه نوماً، ماشي التأخر علة النوم، النوم بظله ايش يعني؟ فعل جوارح أكثر من أنه فعل قلبي.
طيب إيش برضه مين يعطيني مثال على مصدر لفعل جوارح؟ ذهبت للمعلم، نعم. مشيا. ممتاز، استنى استنى استنى شوي يا شيخ، إعراب مشياً يلا. يلا أط لا خليه خليه خليه، يا إخوان نحن أحياناً بتجي رمية بتزبط، يعني بنستفيد، لن نتعلم النحو حتى يعني تاتي مثل هذه الأمثلة. تفضل: ذهبت إلى المعلم مشيا، يلا أعرب لي مشيا، هو فقط فكر؟ تمييز والله شيخ صعب، هي تمييز لأنه كلمة ذهب مفهومة وإلى والمعلم يعني تمييز، إيش هذا؟ ليس تمييزا. لا، الحال يكون مشتقا. نعم. هي لو كانت ماشيا كانت بتضبط حال. يلا مين يعطينا؟ أحسنت، مفعول مطلق مبين للنوع زي جلست القرفصاء؛ لأن الذهاب أنواع، في ذهاب ركض وفي ذهاب مشي وفي ذهاب زحف، فأي نوع من الذهاب ذهبت؟ مشيا. إذا قلت: ذهبت ماشيا صارت حال؛ لأن بينت هيئة الذات. ففرق بين مشيا وماشيا، هذا هو الصح، وإن كان البعض ممكن يقول لك مشيا بتزبط تكون حال يعني هو فعليا، بس أنا بدي أعلمك الصح الآن، بعدين بتتعلم أنت الأوجه البديلة.
طيب، إيش كنا نتكلم؟ مين يعطيني مثال على فعل جوارح أيضاً؟ أه، فعل جوارح؟ اعطيني، أه جئتك، أه اعطيني وين المصدر؟ لتعلم الطواف. لتعلم، يعني يعني التعلم ممكن بعض يقول لك هو فعل ظاهر أكثر منه فعل باطن، يعني شوف، بس هو أعطاني فائدة لي، شوف، قال لي: أنا هون بدي أعطيك فائدة، إذا كان المصدر الذي تريد أن تأتي به مفعولاً لأجله فعل من أفعال الجوارح، هنا حلك الوحيد أن تجره بحرف الجر. فأنا قبل قليل قلت: لا يجوز أن اقول: جئتك آكلاً للطعام، صح؟ طيب شو الحل يا شيخ؟ طب أنا فعليا هذا هو سبب مجيئي، بدي أحكيه، هنا لازم أجر بحرف الجر: جئتك لأكل الطعام. لأكل بصير خلص جار ومجرور طبيعي، من حيث المعنى هو مفعول لأجله، بس من حيث الإعراب ايش هو؟ جار ومجرور.
إذا اكتب عندك: المصدر إذا كان يدل على فعل من أفعال الجوارح، لا يصلح نصبه على المفعول لأجله، لكن ماذا الحل البديل؟ لازم تعطيني الحل البديل: يجر بحرف الجر الذي يفيد التعليل مثل اللام. يجر بحرف جر يفيد التعليل مثل اللام، جئتك لأكل الطعام. ممتاز، جئتك لأكل الطعام. إذا المفعول لأجله له شرط أن يكون مصدرا قلبيا، شيء من أعمال القلوب: ابتغاء، محبة، رغبة، رهبة، إجلالا، احتراما، إكراما، كل هذا من أعمال القلوب. أما إذا كان المصدر من أعمال الجوارح، ماذا يفعل؟ يجر بحرف الجر الذي يدل على التعليل، ومنه اللام. أنا ما بدي أقول اللام فقط، هي أوسع، كل حرف جار يدل على التعليل بيضبط، وأشهرها اللام.
تفضل، الأول جئتك المساعدة. نعم، أه هو ليش؟ لأنه هو الطلب هو مش بقول لك شيء نفسي، هو شيء نفسي ويعبر عنه، فالطلب هو معنى قائم في النفس، تمام؟ أما إذا قصدت بالطلب شيء لساني، نعم هنا يصبح مشكلة، لطلب المساعدة، لكن إذا قلت الطلب هو يعني شيء قائم في نفسي، وأريد أن أُوصله إليك، نعم، إن بعض المصادر يعني تحتمل، يعني فيها احتمالية أن يكون شيء نفسي، وفيها اعتبار لجانب الجوارح فيها، لذلك أنت دائماً ممثل أمثلة واضحة: الأكل، الشرب، القيام، القعود، هي واضحة أنها جوارح؛ المحبة، الابتغاء، الرضا، الاحترام، هذا واضح أن أعمال قلوب، وبعضها ممكن تأولها هكذا وممكن تأولها هكذا.
طيب، إذا هذه فكرة المفعول لأجله، إذن إخواننا المغرب، طيب، قال: إذا هو الاسم المنصوب الذي يذكر بياناً لسبب وقوع الفعل، نحو قولك: قام زيد إجلالاً، شوف إجلالاً مصدر صح؟ أجللته إجلالاً، وهو مصدر قلبي. قصدتك ابتغاء معروفك، مصدر ايش؟ قلبي، ابتغاء عادي مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة. إذا إخواني المفعول المطلق بيجي مصدر والمفعول لأجله بيجي مصدر، طيب كيف بدي أفرق بينهم يا سالم من حيث الوظيفة الأدائية؟ ليش بقول لك ابن آجروم حقيقة متنه ممتاز؟ لأنه هو يعطيك الوظيفة الأدائية، المفعول المطلق ما وظيفتة في الكلام الآن؟ المفعول المطلق مصدر والمفعول لأجله مصدر، لكن ما وظيفة هذا وما وظيفة هذا؟ لما قال أخونا: ذهبت مشياً، ايش قلنا له يا اخي؟ هذا مفعول مطلق، هنا ابتغاء مفعول لأجله، ما الذي يحدد أن المصدر منصوب على أنه مفعول لأجل أو مفعول مطلق؟ الوظيفة الأدائية.
المفعول المطلق إما مؤكد أو مبين للنوع أو العدد، المفعول لأجله هو يبين سبب وقوع الفعل الذي في بداية الجمله. فهمك للوظيفة الأدائية ينبني عليه الإعراب الصحيح، فالإعراب هو إدراك للمعنى قبل أن تبدأ بالإعراب، صح؟ طيب، ننتقل للمفعول معه، والأخير، يا رب خليني أقوم يا شيخ لأن ما تبت، يعني إذا بقي وقت ممكن أُشرح اليوم المخفوضات، ما بعرف أنا شايف حالنا ساحبين.
يا شيخ، ممكن نخلص المتن اليوم؟ لأنه هي المخفوضات فيها شيء. المخفوضات لا يوجد فيها تفاصيل: يا مخفوض بالحرف، يا بالإضافة، يا تابع للمخفوض. التابعين المخفوض خلصنا: يا مخفوض بالحرف يا بالإضافة. هي شرحت لكم إياه، شو بدك أحسن منك؟ خلص يا رب.
آه، المفعول معه، هذا بس شوية بده تركيز؛ لأنه هي فكرته قد تكون يعني جديدة على كثير منكم. ما هو المفعول معه؟ إيش اسمه؟ مفعول معه. إذن في دير بالك تخربط! عندي مفعول به، عندي مفعول مطلق، عندي مفعول فيه ظرف الزمان ظرف المكان، عندي مفعول لأجله، وآخر واحد من المفاعيل شو بسموه؟ المفعول معه، المفعول بمعيته. إيش عرفه ابن آجروم عليه رحمة الله؟ قال: المفعول معه هو الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان -ها لاحظ في التقارب بين المفعول لأجله والمفعول معه في التعريف- المفعول لأجله إيش كان؟ الاسم المنصوب الذي يذكر بيانا لسبب وقوع الفعل. المفعول معه: الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان من فعل معه الفعل. ركز، المفعول معه يعطيني معلومة إيش؟ ما هي وظيفة المعنوية المعنوية الأدائية؟ يعطيني معلومة من الذي فعل معه الفعل.
طيب، ما هو شرطه؟ شرطه أو صيغته بيزبط معك. المفعول معه لا بد أن يكون مسبوقا بواو قصد بها المعية ولم يقصد بها العطف. المفعول معه ركز كيف شكله؟ لازم تعرف شكله في الجملة العربية، يكون مسبوق بايش؟ بواو، واو معناها معنى مع، واو معناها معنى ايش؟ مع، جاءت لتفيد المعية ولم تأتي للعطف. هي الواو هل جاءت لتعطف؟ لا، تقول واو واو المعية هيك بقول، واو المعية ولم تأتي لتعطف ما بعدها على ما قبلها. ولماذا أتت هذه الواو؟ لتدل أن ما بعدها كان موجودا مع ما قبلها، بس كان موجودا مع ما قبلها، لذلك تقول: المفعول معه هذا الاسم يكون مسبوقا بواو قصد بها المعية وليس العطف. اكتب: وليس العطف بحيث -ها ركزوا هي فكرة المفعول معه- المفعول معه اللي هو واقع بعد الواو ليس مشاركا لما قبله في حكم الجملة، ليس مشاركا لما قبل الواو في حكم الجملة، بل مصاحبا له فقط.
شو معنى هذا الكلام؟ سهل جدا. إذا قلت: سرت والقمر. سرت والقمر. سؤال، ما هو الفعل الواقع في الجملة اللي قبل الواو؟ السير صح، إذن القمر مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ليش ما قلت يا شيخ سالم إنه القمر معطوف علي؟ ليش ما قلت سرت والقمر؟ الآن أنت ها في أمرين: يا بقول سرت والقمر فاقول: القمر مفعول معه والواو واو المعية فقط، يا بقول سرت والقمر وهنا لا، صار القمر اسم معطوف على التاء والواو واو العطف. بدي أياك تفهم الفرق في المعنى، لأنه إخواني أنا أدرك كثير من الطلاب هو فقط بده يعرب بس هو مش فاهم شو المعنى، فهمك للمعنى راح يخليك تعرف صح بإذن الله.
أي ما هو الفرق في اللغات العربية بين سرت -طبعا هو العربي يقول: سرت أنا والقمر، إذا بدها تزبط بس هي بتزبط لأنه القمر لا يطلع منه السير- سرت وال أنا والقمر؟ سرت والقمر بدي أمشيها كذا، وسرت والقمر شو الفرق بينهم؟ آه عبد الرحمن عوض، سرت والقمر، قمر إذا قلت سرت والقمر، من الذي سار؟ أنا فقط اللي قبل الواو، والقمر شو وجوده؟ بس كان مصاحب معي بس هو ما سار هو ما مشى، سرت والقمر، إذن من الذي سار؟ أنا فقط. طيب، القمر إيش وظيفته هون شو بسوي؟ كان مصاحب لي في أثناء مسيري بس هو مكانه.
طيب، إذا قلت سرت والقمر، ماذا سيفهم العربي؟ آه يا حذيفة، إنه في اشتراك في الحكم؛ إنه أنا والقمر كلانا صار، وهذا مش صحيح؛ لأنه القمر في مكانه، يعني في ضاء طبعا في رأيك في نظرك انسى الفلك والشمس والدنيا وتقول لي هاي الأفلاك والجغرافيا والفيزياء. طيب، الآن إخواني لو لو قلت جئت مثلا أو لو قلت جاء محمد وزيد. أعطيك جملتين وأعطيني شو الفرق بينهم يا سالم: جاء محمد وزيد، جاء محمد وزيدا. إيش الفرق بينهم؟ آه.
جاء محمد وزيد إنهم جاء مع بعض. لا مع بعضهم هي من عندك، بس جاء إنه ايش؟ إنه هذا جاء وهذا جاء. جاء محمد وبرضه الثاني فعل، يعني فعل المجيء اللي هو حكم الجمله إخوان، شو يعني حكم الجملة؟ بعض الطلاب بقول لك إيش يعني شو كلمة حكم الجملة؟ حكم الجملة يعني الفعل الموجود في الجملة فعل المجيء بيكون صدر من محمد ومن زيد، أنا مش بقول جاء محمد وزيد إذن فعل المجيء صدر من محمد ومن زيد. طيب، إذا قلت جاء محمد وزيدا، إيش معناها عند العرب؟ مين اللي جاء؟ محمد فقط، وزيد شو بيعمل؟ اسمه معية يعني مش منسوب له فعل المجيء مش معبرينه تمام! جاء محمد وزيدا، إذن هنا أنت نسبت المجيء إلى محمد فقط، إلى ما قبل الواو، واللي بعد الواو إيش؟ بس مصاحب، حاطه في الشنطة معاه، لم يقم بالمجيء.
فهمتوا شو الفكرة الأساسية بين العطف، بين هنا بخربط كثير من الطلاب، ما هو الفرق بين العطف وبين المفعول معه؟ في العطف، ما بعد الواو فعل نفس الفعل اللي ما قبل الواو، في المفعول معه اللي بعد الواو هو ما فعل فعل، هو فقط مصاحب، هو فقط ايش مصاحب تمام.
الان سؤال، إذا كانت الجملة تحتمل العطف وتحتمل المفعول معه، حقيقة الأصل إنه يجب العطف، لذلك العرب لا تقول جاء محمد وزيدا، يعني أنا صح مثلت لكم فيها بس لا تقول ذلك، ايش يقول ابن مالك في الألفية؟ والعطف أن يمكن بلا ضعف أحق. ابن مالك يقول: إذا كانت الجملة من حيث المعنى ومن اه من حيث المعنى ومن حيث القواعد تصلح للعطف إذن يجب العطف، هذه هي القاعدة اكتبها عندك: إذا كانت الجملة من حيث المعنى ومن حيث قواعد النحو يمكن فيها العطف يجب العطف، فلو قلت جاء زيد ومحمد، هل من حيث القواعد العربية في مشكلة؟ لا. طب من حيث المعنى إنه يجي محمد ويجي زيد في مشكلة؟ لا. إذن هنا لازم العطف.
أما سرت والنيل، هنا ما بيضبط العطف، ليه؟ لأنه اه من حيث المعنى القمر ما بصير صح، فاذا لازم تكون مفعول معه، سرت والنيل أقول: سرت والنيل هل أقول هل يجوز العطف هنا؟ لأنه نهر النيل في مكانه تمام، وأنا ماشي وهو يعني على حاف يعني أنا ماشي على حفته بس هو مكانه مش عم يروح هو مش عم بصير معي، فاذا هنا لا يجوز العطف من حيث المعنى المعنى غلط بصير فانا مضطر ان اقول سرت والنيل، ولا يجوز أن أعطف فأقول سرت والنيل؛ لأنني سأعطي معنى خطأ للسسامع، المعنى الخطأ إنه النيل عم بيمشي معي تمام.
جئت والشمس، بصير أقول جئت والشمس؟ بصير؟ ليش ما بصير؟ ليش ما بصير أقول جئت والشمس؟ لأن إذا قلت جئت والشمس ماذا سيفهم العربي؟ إنه أنا أجيت والشمس كمان أجت معي، يعني كلاهما فعل الفعل، وفعليا الشمس مكانها لا راحت ولا أجت، فأنت مجبر أن تقول جئت والشمس. ها شو الفرق بين جاء زيد ومحمد وبين جاء زيد والشمس مع أنه هذا الفعل جاء وهذا الفعل جاء وهذا زيد وهذا زيد ها بعيد، ما الفرق بين جاء زيد ومحمد هنا يجب العطف، وبين جاء زيد والشمس هنا يجب المفعول معه، غيرت بس كلمة واحدة افترق تماما، لماذا هناك العطف واجب وفي الثانية المفعول معه واجب؟ آه يا أكرم، جاء محمد وزيد لماذا هنا العطف واجب؟
محمد لأنه يجي لأنه في احتمالية يعني يجوز كلاهما أن يجي وما فيش مشكلة نحوية فالأصل أنور عاطف. لكن جاء محمد أو زيد والشمس في مشكلة في المعنى واضحة، إنه ايش؟ إنه الشمس مستحيل تجي يا إخوان تمام، بالمعنى طبعا استحالة عادية وليست عقلية. طب كثير من الطلاب ما يفرق بين الاستحالة العقلية والعادية، مهم جدا يكون عنا قدرة على التفريق بين الاستحالة العقلية والعادية. المهم فجاء محمد والشمس جبرا عنك بدها
تكون الشمس ايش مفعول معه؟ لان الشمس لا يصلح ان تشاركني في فعل المجيء. العطف يقتضي المشاركة في الفعل، فإذا كان ما بعد الواو لا يصلح ان يشارك في الفعل لطبيعته التي خلقه الله عليها، إذا ما يصلح العطف، وهنا أنت مجبر أن تأتي بالمفعول معه. وضحت؟
طيب، هنا لاحظ شو قال: جاء الأمير والجيش. الآن هذه الجملة، ما هو الأصوب فيها؟ أقول: جاء الأمير والجيش، ولا جاء الأمير والجيش؟ هي مثل فيها ابن آجروم، ايش؟ الجيش؛ لأن المجيدين جيش. يعني الجيش يستطيع أن يأتي كما يأتي الأمير. فهذه الأصح فيها أن تقول: جاء الأمير والجيش. صح ابن آجروم مثل بها للمفعول معه، بس أنا فاهم ليش مثل بها، من باب التسهيل عليك، والاصل: جاء الأمير والجيش.
هسا في بعض النحاة ايش بيقول لك؟ إنه إذا كان ما بعد الواو يصلح لمشاركة ما قبل الواو، فيقول لك ماذا؟ العطف هو الأصل، كما قال ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق. بس كلمة أحق قالوا تعني ماذا؟ الأصح أو الأشهر أو الراجح، لكن لا تعني حرمة الوجه الآخر. فلو قلت: جاء زيد وعمرو، البعض بيقول لك: أنت فعلت خلاف ما هو أحق، خلاف ما ينبغي. لكن ما بقدر أقول لك جملتك ايش؟ غلط تمام.
فأنا بدي أمشي ابن آجروم على هذا، إنه لما قال: جاء الأمير والجيش، هو حقيقة الأصل أن نقول: جاء الأمير والجيش؛ لأنه في مشكلة أن يكون هذا جاء وهذا جاء، هذا هو الأقوى، وعلى قاعدة ابن مالك: والعطف إن يمكن بلا ضعف هو الأحق، لكن على سبيل التسهيل على الطالب إذا قلت: جاء الأمير والجيش، معني هذه العبارة يا شيخ؟ يلا فهمت كلامي أنت الآن ايش؟
يعني ما بدنا نقول واقف، بدنا نقول الجيش مش محسوب له مجيء، يعني جاء الأمير والجيش. إذاً أنا نسبت المجيء لمين؟ للامير فقط، والجيش كأنه في المعية في الجيبة يعني لا يحسب له مجيء مع الجيش، يعني خلص الجيش معه، لكن لم أنسب المجيء إلى الجيش، أما لضعف أهميته أو كذا، لكن هو حقيقة الأشهر هنا أن تقول: جاء الأمير والجيش؛ لأنه هذا ياتي وهذا يأتي وهذا له مجيء وهذا له مجيء بلا إشكال.
طيب، سرت والقمر. هذه واضحة، لماذا مفعول معه؟ لأن القمر لا يسر. لاحظوا أنه المفعول معه عادي يعني وضعه طبيعي، مش لازم يكون مصدر، ممكن يكون اسم جنس يدل على ذات: قمر، شمس، وممكن يكون على يدل على حدث. فهو لا شرط فيه، المهم يكون اسم.
فصل، اقرا. وثم بعد الصلاة بنكمل المخفوضات، ويوم الأربعاء إن شاء الله بتخلص الأمور؛ لأن المخفوضات إخواني مش مستاهلة محاضرة كاملة، يعني أجبك في شهر 10 دقائق، يعني بضحك عليك، هي المخفوضات 10 دقائق مش أكثر من كده، وأنتم متعودين علي يعني في سحباتي.
باب المفعول معه قال: وهو الاسم المنصوب الذي يذكر لبيان من فعل معه الفعل، نحو قولك: جاء الأمير والجيش. احفظها صح لما تسمع، وهذا المثال الثاني اللي ذكره بعض المشايخ كان يعلق عليه، يعني ذكر مثال غير واضح: استوى الماء والخشبة. استوى الماء والخشبة يعني ها بدنا نحاول نفكر شو استوى الماء مع الخشبة؟ على قواعد المفعول معه شو رح تكون الخشبة؟ واقفة زيها زي القمر صح، والماء هو اللي ايش استوى معها.
طيب، كيف استوى معها؟ يعني شو ايش مقصودك استوى الماء معها؟ يعني إلا أننا نقول إنه في خشبة والماء ارتفع ارتفع منسوبه حتى صار مساوي لطول الخشبة، دا امشي يعني، بس هي مش كثير واضحة الجملة للطالب المبتدئ، لذلك لو قال: سرت والقمر، سهلة مفهومة. استوى الماء والخشبة الطالب يعني هو يحتاج أن يفهم ما معنى الاستواء هنا، يعني ما معنى استوى الماء مع الخشبة؟ نحن فاهمين أنه الخشبة عنصر ثابت والماء هو الذي يسير، تمام، والماء هو الذي يسير. هل تقصد أن الماء ارتفع ارتفع حتى أصبح مساوياً منسوبه لارتفاع الخشبة؟ ممكن، بس أنت فاهم إن في أنها هي مفعول معه فالخشبة ثابت والسير للماء.
نفس الشيء هنا وهذا أواضح، لذلك أنا بدلته، قلت: سرت والقمر، حتى تكون أكثر فهماً للطالب. نكمل إن شاء الله بعد الصلاة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم الله في هذه الجلسة الأخيرة بإذن الله من التعليق على هذا المتن الطيب المبارك. قبل البدء في أول يوم في الآجرومية سالت سؤالاً: من الذي يعاهد على الاستمرار إلى آخر يوم؟ كم شخص رفع يده أنه سيستمر ولم يستمر؟
لأن دعوني الآن أنا أريد أعطيك كيف حال طلاب العلم في كثير من الأحيان وكثير من الطلاب رفع يده وأنا أذكرهم أنه سيستمر، لكنه انقطع، قطع بعضهم، انقطع بعد الدرس الرابع، بعضهم انقطع بعد الدرس السادس، بعضهم على العاشر، وبعضهم من يوفقه الله وهم القلة في العادة، وهم القلة الذين يوفقهم الله عز وجل لقطع الشواغل من حياتهم.
كثير من طلاب العلم أرعدوا فأقول: يشرع في الدورات والمجالس العلمية، ثم ما أسرع أن تشغله الدنيا، وأن يضع العواذر لنفسه في قضية عدم الاستمرارية، فيفوته كثير من العلم، وثم يعود إلى نفس الكتاب فيعلن عنها مرة أخرى، يقول لك الآن إن شاء الله سأنهيه، ثم يشرع المرة الثانية ويقطع على نصفه، ثم يعود مرة ثالثة. فلذلك أنا أعرف بعض طلاب العلم منذ أربع سنوات وهو في الآجرومية.
هذه الآجرومية التي أنهيناها في شهر ونصف، هو منذ أربع سنوات فيها، لماذا؟ ولا أظن، ولا أظن أن شخصيته ستتعداها؛ لأنه شخصية سريعة الانقطاع. يعني تخيل أنه لا يمتلك إرادة انهاء متن مثل الآجرومية، تخيل أنه لا يمتلك إرادة أن يصبر ويتحمل ليختم كتاباً صغيراً مثل هذا الكتاب، فما بالك هذا ماذا سافعل به في بطون كتب الفقه؟ وماذا سافعل به في الألفيات؟ وماذا س؟
الآن الشيخ محمد يعرفنا يعني في الألفيات هي غربة الإسلام تمام، هي غربة الإسلام؛ لماذا؟ لأنه ما لا يوجد جلد، لا يوجد جلد عند طلاب العلم اليوم على الاستمرار على الآجرومية. هذا ماذا أنتظر منه في قطر الندى؟ وماذا أنتظر منه في ما هو أعلى من الكتب؟ هذه نفس الشيء في الفقه، هو لا يستطيع أن ينهي متناً مختصراً في مذهبه، هذا كيف سينهي الكتب المتوسطة ثم يدخل في المطولة؟ كيف أطمح أن يصبح مناقشاً قويا في العلوم الفقهية؟ وقص على ذلك كل العلوم.
أنتم ترون هذه التجربة أمامكم حية، كم من إنسان رفع يده في البدايات وتساقط على الطريق. فاسأل الله، فاسأل الله الثبات إخواني الكرام، أن يصرف الله عنك الشواغل ويثبتك على طلب العلم، هذا توفيق واختيار. يعني بعض الناس قد يقول لك: أنا يا شيخ فعلا جاءتني شواغل، جاءتني أشغال.
الان إذا كان هذا في دوره من الدورات وانت حريص ومَعروف معروف باتمامك الدورات فلا انسان منا معصوم عن ذلك اليس كذلك؟ يعني الانسان قد يكون ختم كتابين ثلاث واربع وخمس دوره من هذه الدورات سبحان الله حصل ظرف قاهر فاعتذر.
لكن إذا وجدت نفسك هذا نمط معتاد عليه في الحياة، انك بطبيعتك لا تملك جلداً لانهاء الكتب، وأنك في العادة تشرع في الدورة فتنهي نصفها أو ثلثها ثم تنقطع، فحقيقة عليك أن تخاف على نفسك أن يكون الله صرفك عن هذا العلم ولم يرك أهلاً له، وهناك أناس كره الله بعاثهم فثبطهم.
هذا حقيقة ما يخيف الإنسان؛ إذا وجدت نفسك لا تكمل، وهذه طبيعة وديدن، عليك أن تخاف أن تنطبق عليك هذه الآية: هناك أناس كره الله انبعاثهم للعلم، لا يريد أن يشغلهم فيه، لا يريدهم في هذا الميدان، فثبطهم، قال: خلص، درسين لا أريدك.
كما قلت، هذا لا أقوله في كل من ينقطع؛ لأنه أحياناً قد يكون إنسان هو شخصيته جادة وكل شخص منها متعرض لظروف حياة، بالتاكيد إنه.
ينسحب أحيانا من بعض الأمور لوجود ما هو أولى، بما ما هو أولى يعني هو والذي انسحب، والله أنا شيخ انسحبت من هذه الدورة لأنه في كتاب مهم جدا ما عليه غبار يعني وجدت دورة أولى يمكن أن ينشغل بها أو كتاب أعلى. لكن المشكلة لما يكون انشغالك وعودتك إلى الدنيا من جديد، عودتك إلى الكسل والنمط المعتاد أنني لا أريد أن أتعب ولا أقرأ ولا أحفظ، ولا هذه المشكلة التي يعاني منها كثير من طلبتنا اليوم وتحرمنا من صناعة طلاب علم متمكنين أنهم إيها الكرام ماذا يفعلوا؟ هذا إيش فعل معي شيخ تمام لأن أنا معي هذا اللي حكيت لي يحرمنا من صناعة طلاب علم متمكنين أنهم سريعو الانقطاع.
فقط خذ هذه العبرة وقص عليها دائما، إذا شرعت في كتاب أو في دورة أو في برنامج ووجدت فيه فائدة، أنه قد تكون مثلا كتاب لا فعلا لا فائدة فيه أو مستواه أعلى من مستواي، هذا شيء آخر. لكن إذا شرعت في دورات مبتدئة ومفيده لك إياك أن تنقطع، يعني أكمل ولو كان هناك صعوبة ومشقة، أكمل ولو شعرت بالضجر، أكمل ولو شعرت بما شعرت، ليه؟ حتى لا تعطي النفس الأمارة بالسوء فكرة الانسحاب، لأنها متى اعتادت فكرة الانسحاب سيصبح سلوك، هي المشكلة يصبح ماذا؟ سلوك.
لأنه أنا انسحبت من تلك الدورة عادي بنسحب من هذه وبنسحب من تلك وأتأخر هنا، فيصبح سلوك للأسف عند بعض طلاب العلم أنه لا يكمل، أنه لا ينجز، أنه لا ينهي. إخواني، أنجز الكتاب إلى آخر حرف منه، حتى ولو كان الكتاب فائدته خمسون في المائة، انجزه ليه؟ حتى تعود نفسك الانضباط العلمي، يعني أنا شخصية منضبطة لست شخصية مبعثرة كثيرة الانسحابات والتقلقل وكثيرة التضجر.
بعض الناس ما يعرف، يريد كل يوم شيء جديد، خلص يا شيخ لاجرومية، أخذ منها أربعة، خلينا نشوف لي متن. هذا إذا كان ببحث عن متن يذوق طعم شوي في الورقات، بعد مدة يا اخي خلص قرات أول بابين في الورقات مللت، بدي أذوق طعم ثالث، والله خليني أشوف التفسير، إي والله هي جزء عم، والله يا شيخ زهقت من التفسير، خليني أروح أرجع على السيرة.
بيقرا سيرة، أول ربع في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام مللت يا شيخ، هذه الشخصية هذه لا تصلح للعلم أصلاً، يعني هذا النمط هذا لا يصلح أن يكون طالب علم، هو يظن العلم هكذا يعني أمزجة وملذات. العلم في مرارة بالتاكيد، العلم في تعب بالتاكيد، في إرهاق بالتاكيد، ما هو العلم؟ وكيف وصل العلم إلى هذه المرتبة العظيمة عند الله سبحانه وتعالى؟ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ، لماذا هذه الدرجات؟ مقابل تعب في الدنيا ليست بالمجان.
فقط أحببت أن أعلِق على هذا، وأنا كنت نويت في البداية أن أقف على هذا في النهاية إذا أعطانا الله عمراً ونحن وصلنا إلى النهاية. ها أنتم ترون كيف هو حال اليوم وحال الطلبة، حاول أن تكون مميزاً واعرف من أين يؤتى الحذر.
طيب، إيه وصلنا إلى الباب الأخير: باب مخفوضات الأسماء. مخفوضات الأسماء هو فقط شريحة واحدة كما تلاحظون، لأنه لا يوجد فيه مادة كبيرة أصلاً. الأسماء أسماء المخفوظات، نحن طريقة ابن آجُرُّوم إذا أعطاك أولاً إعراب الأفعال: الماضي والامر والمضارع، ثم انتقل بك إلى الأسماء كون الإعراب فيها ظاهرة بارزة، يعني الإعراب ليس ظاهرة بارزة في الأفعال ليه؟ لأنه لا يكون إلا في الفعل المضارع صح، لكنه هو الظاهرة البارزة في الأسماء لأن الأصل في الأسماء الإعراب، فأحتاج أن يقسم لك مرفوعات الأسماء فكانت كم؟ ثلاثة.
مرفوعات الأسماء كم كانت؟ سبعة، يلا مش مشكلة سط فيها، مخفوضات طيب، منصوبات الأسماء كم؟ أربعة عشر. طيب، نحن كم اخذنا منها؟ منادى هو الثامن صح، المفعول لأجله التاسع، المفعول معه العاشر. قال ابن آجُرُّوم بعد العاشر إيش قال؟ واما خبر كان واخواتها واسم إن وأخواتها فقد تقدم ذكرهما في المرفوعات، وهذا إيش رح يكون؟ الحادي عشر والثاني عشر.
قال: وكذلك التوابع تقدم فهمها في باب المرفوعات، يعني فكرة التوابع ما رح تختلف في المرفوعات عن المنصوبات عن المجرورات. النعت رح يظل هو النعت، والتوكيد هو التوكيد، والعطف هو العطف، والبدل هو البدل. فقط رح يختلف أنه حسب متبوعه، إذا كان تابع لمرفوع سيكون مرفوعاً، وإذا كان تابع لمنصوب سيكون منصوباً، وإذا كان لمجرور مجرور، وإذا كان لمجزوم مجزوم، فلذلك قال لك خلص أنا شرحت لك إياها في المرفوعات لا حاجة لأن أكرر شيئاً فهمت جيداً.
إذاً بقي علينا مخفوضات الأسماء. هل هناك مجزومات الأسماء؟ لا، الأسماء لا تجزم. فإما مجموعة المرفوعات وهي سبعة، أو مجموعة المنصوبات وهي أربعة عشر، أو مجموعة المخفوضات وهي مسكينة ثلاثة، يعني لن تجد اسماً مخفوضاً إلا إذا كان واحداً من هذه الثلاثة.
ما هي هذه الثلاثة؟ الاسم إما أن يخفض، يخفض يعني يجر، إما بحرف الجر قبل حرف جر فاصبح اسم مجرور، أو يخفض بالإضافة لأنه مضاف إليه، أو يخفض لأنه تابع لمخفوض، أما نعت لمخفوض أو توكيد لمخفوض أو عطف لمخفوض أو بدل لمخفوض، ما عندك خيار ثالث رابع عفواً. إذاً الأسماء تخفض في العربية بسبب أحد هذه العوامل الثلاث. هذه العوامل إما أن يكون عامل الخفض هو حرف الجر، أو يكون عامل الخفض هو المضاف، أو يكون عامل الخفض هو ماذا؟ التبعية.
تمام، طبعا هم يقولون العامل في التابع هو العامل في المتبوع، لأنه هو إذا قلنا التبعية معناتها عامل معنوي، ولا نبينا قلنا العوامل المعنوية عنا بس شغلتين: التجرد وين؟ في الفعل المضارع، والابتداء في المبتدا، باقي العوامل لفظية. فالتوابع إيش العامل فيها؟ في قاعدة عامة إيش بقولوا؟ العامل في المتبوع هو نفسه العامل في التابع، يعني إيش اللي عمل في المنعوت من فعل أو ما شابه هو العامل في النعت، إيش اللي عمل في المؤكد هو العامل في المؤكد، إيش اللي عمل في البدل هو التابع.
طيب، إفاذن هذه هي المخفوضات سريعا نمر عليها ما دامت الفكرة واضحة لا يوجد فيها تفاصيل كثيرة. قال ابن آجُرُّوم: المخفوضات ثلاثة أقسام، قال: إما مخفوض بالحرف، وإما مخفوض بالإضافة، وتابع للمخفوض. طبعا كلمة تابع واضحة لديكم الآن أصبحت: النعت أو التوكيد أو العطف أو البدل.
قال: فاما المخفوض بالحرف فهو ما يخفض بواحد من حروف الجر، طبعا حروف الجر أوصلوها إلى عشرين حرف جر، ذكرها ابن مالك أوصلها إلى عشرين حرف جر، نحن هنا سنذكر بعضها تبعا لابن آجُرُّوم: مِن وهي تدل على ابتداء الغاية ذهبت من البيت، فالبيت ليش مجرورة يا شيخ؟ لأنها مجرورة بحرف الجر يعني لا تحتاج إلى اثنين يتكلمون فيها أو يتكلمان فيها.
إلى وهي تدل على انتهاء الغاية في الأصل، ذهبت من البيت إلى المسجد، إلى مجلس العلم مثلاً. عن تدل على المجاوزة، تمام، تجاوزت عن الجبل تمام. على تدل على الاستعلاء، جلست على ظهر البيت. في تدل على الظرفية، تمام، سواء ظرفية زمانية أو ظرفية مكانية، لذلك لما كنا إيش عرفنا ظرف الزمان ظرف المكان؟ مش قلنا اسم الزمان المنصوب بتقدير في واسم المكان المنصوب لأن في تدل على ظرف الزمان أو المكان؟ جلست في البيت، جلست في البيت إذا هو ظرف لمكان الجلوس.
رُبَّ حرف جر يفيد التقليل أو التكثير، تمام، رب رجل مر من هنا، رب رجل مر من هنا، يعني أما كثير رجال مروا من هنا وهذا هو العادة فيها، رب الأصل فيها أنها تدل على ماذا؟ على التكثير، ولكنها يجوز أن تستعمل لتل على التقليل. طبعا هم يقولون رب حرف جر زائد، حرف جر زائد، وبالتالي الاسم الواقع بعدها يكون مجرور من حيث اللفظ، لكن له محل من حيث ماذا؟ يعني يقول مثلاً دائماً حروف الجر الزائدة مثلاً يقول لك: مبتدا مرفوع وعلامة رفعه الضمه منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، فالاسم الواقع بعد رَبَّ هو في العاده مبتدا، مبتدا مرفوع مثلاً وليل كموج البحر واو رب مثلاً رب ليل.
رب رجل، رب فلان، هو يكون ماذا؟ مبتدأ مرفوع، وعلامه رفعه ضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. بتذكر لما قلنا نتكلم عن الإعراب التقديري، قلنا الإعراب التقديري ايش سببه؟ إما التعذر، أو الثقل، أو المناسبة، بس قلت لكم ساعتها إنه في أسباب أخرى للإعراب التقديري احنا ما ذكرناها، منها هذه الحالة؛ إذا دخل حرف جر زائد على كلمة، فإن هذه الكلمة ستعرب لكن لن تظهر عليها الحركة الإعرابية المطلوبة، لماذا؟ ما كيف؟ اشتغال المحل بحركة المناسبة، نفس الشيء اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
فرب حرف جر زائد، إذا دخلت على الاسم، حقيقة لا نقول اسم مجرور وخلصنا، لا، هو فعليا كأنك بتعتبر رب ليست موجودة وبتعرب الاسم وضعه طبيعي؛ رجل جاء وما شابه ذلك، رجل مبتدأ ما دام في البداية صح، وعلامه رفعه ماذا؟ ضمة مقدرة، لماذا لم تظهر؟ اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. فرب بتقول لك أنا بدي حركة كسر، ماشي، أنا زائدة، فاهم عليكم، لكنني أطلب كسرة، فهي دائما هكذا وضعها حرف جر زائد.
فالاسم الواقع بعدها لا يكون في العادة ماذا؟ يعني لا يكون اسم مجرور ونقطة وسطر جديد، هذا الإعراب مش دقيق، الاسم الواقع بعد رب له إعراب مبتدأ حسب السياق، لكن في العادة يكون مبتدأ، ويكون مبتدأ وحركته مقدرة لم تظهر، لماذا لم تظهر؟ اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد رب. هذا يعني هذا يحفظ، ففيش مجال انك تحفظها كدة يعني.
إذا ايش قلنا؟ من، إلى، عن، وفي، ورب، الباء. الباء التي تفيد الإلصاق، وامسحوا برؤوسكم، مش ربنا قال برؤوس برؤوس جرت بالباء التي تفيد الإلصاق؟ طبعا حروف الجر لها معاني كثيرة، كل حرف له ست، سبع، ثمان معاني، لكن هناك معنى هو الأشهر، هو الأكثر ملاحظة، فهذا الذي أذكره. طب الكاف؟ الأشهر في معانيها التشبيه، محمد كالقمر. طيب اللام؟ الملك، تمام. الهاتف لي، يعني أنا الذي أملكه، تمام. أي الج مثلا؟ مثلا ايش نقول؟ الكتاب لعمر. طبعا هناك الملك، هناك الاختصاص، هناك الاستحقاق، هذه تذكر المعاني بالتفصيل في الكتب المطولة.
ومن حروف الجر أيضا، وهذا مر معنا، حروف القسم، وهي الواو، والباء، والتاء؛ الواو، والباء، والتاء. الواو أي طبعا أيها الكرام تدخل على القسم، سواء كان ماذا؟ نعم، ايش؟ بالله وبغير. يدخل آه الواو أيها الكرام يدخل نعم على الاسم الظاهر، هذا الذي يعني أشبكها بس مش قادرة تيجي، يدخل على الاسم الظاهر وحتى نعم، يدخل على الاسم الظاهر ظاهر، فتقول مثلا: والله لأفعلن. وإذا كان قسم بغير الله، كما فعل: وحياة فلان، مش هيك بقول لك؟ وكذا، وإن كان هذا غير مشروع، لكن المهم الواو تدخل على القسم الاسم الظاهر في باب القسم.
الباء نعم تدخل على الظاهر وعلى المضمر، فيجوز أن أقول: بالله لأفعلن. و مثلا لو قلت: به لأفعلن، ويعود الضمير على الله، أو إذا أقسم بشخص: بك لأفعلن. فالواو حرف قسم يدخل على الأسماء الظاهرة. والباء إذا، شوف الباء هي مرة ثانية تتكرر معنا، ذكرناها قبل شوي بمعنى الإلصاق، لكن هنا نتكلم عن باء القسم، إذا استعملتها في سياق القسم فهذه باء جارة أخرى تفيد القسم، وتدخل على الاسم الظاهر وعلى الاسم المضمر.
التاء لا تدخل إلا على لفظ الجر لله أو بعض، يعني لفظتان أخريتان، تقول: تالله، والبعض جوزت الرحمن، والبعض جوت رب الكعبة، فقط هي الألفاظ: تالله لأفعلن، وتالله لأكيدن أصنامكم، صح. ويجوز أن تدخل على الرحمن عند بعضهم فقال: ترحمن. ويجوز أن تقول: ترب الكعبة. فقط هذه ولا يوجد لها استعمال، لا في اسم ظاهر ولا في اسم مضمر، فقط في لفظ الجلالة والرحمن ورب الكعبة، على خلاف حتى في رب الكعبة، ممتاز هذا أجوز، أقول: ترب الكعبة ولا لا؟
إذا الباء تدخل على الظاهر والمضمر، الواو تدخل على الظاهر، التتاء تدخل على ماذا؟ على لفظ الجلالة ولا تصلح لأي شيء آخر. طيب الواو والباء والتاء، ثم قال: وبواو رب، ايش واو رب؟ اكتب، في العربية كثيرا ما تحذف رب ويعوض عنها الواو، وهذا كثير جدا جدا، فحقيقة واو رب هي نفسها رب حذفت وعوض عنها الواو. ايش قال امرؤ القيس: وليل كموج البحر أرخى، وليل رب ليل، لكن حذف الرب وعوض عنها الواو، فأنا أظن أنه ما كان ينبغي أن تذكر على أنها شيء مستقل، هي نفسها رب حذفت وعوض عنها الواو، فحقيقة يعني أنا أعتقد أن الجار هو نفسه رب. لا، هو كأن عنده وجهة نظر أن الجار، ما هو الواو التي وضعت مكان رب؟ ماشي، هذه مسألة يقع فيها الخلاف، إذا قلنا وليل كموج البحر، هل نقول إن الجار هو رب المحذوفة التي عوض عنها الواو؟ ولا نقول الجار هو نفس الواو اللي هي عوض عن الرب؟ ظاهر كلام ابن آجروم هو أنه نفس الواو اللي هي عوض عن الرب هي التي جر، هذا خلاف سهل تمام، إذا وليل كموج البحر.
نفس الشيء ايش مثلا نقول؟ فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع، لأنه حقيقة حتى الفاء تعوض مكان رب، فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع، الفاء في فاء رب حتى نضيفها على واو رب، وهذا كثير، و إذا أتيت برب وحذفتها فإنك تعوض عنها تعوض عنها الواو، أو تعوض عنها الفاء، وعلى رأي أجروم تكون نفس الواو هي الجار الآن أصبحت وتسمى واو رب، لماذا سميت واو رب؟ لأنها حلت محل رب.
طيب، إيش قال؟ ومذ ومنذ، ومذ ومنذ طبعا مذ ومنذ أحيانا يأتيان أسماء، فإذا جاءا أسماء يكونان خبران مقدمان والمبتدأ بعدهما مؤخر، تمام، ما رايته مذ يومان، هنا مذ ومنذ تكون ماذا؟ ظرف، ظرف مبني على السكون في محل نصب والظرف متعلق بمحذوف خبر، ويومان مبتدأ مؤخر وعلامه رفعه الضمة الألف لأنه مثنى، لكن هنا ما بيهمني هذه الحالة، بيهمني مذ ومنذ عندما يكونان بمعنى ايش؟ حروف الجر.
لما أقول: ما رايته مذ يوم الجمعة، هنا إذا قلت: ما رايته مذ يوم الجمعة، مذ هنا حرف جر ويوم اسم مجرور. إذا قلت: ما رايته مذ يوم الجمعة، أصبحت مذ خبر مقدم ويوم مبتدأ مؤخر، فمذ ومنذ اكتب تصلحان لأن تكون أسمتاء زمان، بتعرف من مر معنا أسماء الزمان مش عد لكم إياها ابن آجروم هي تعتبر من أسماء الزمان، فتكون ظروفا وتكون خبر مقدم والاسم الواقع بعدها مبتدأ مؤخر، لكن هذا لا يهمنا هنا، هو يتكلم عن الحالة اللي بتكون فيها ايش حروف جر.
لاحظوا إذا في العربية هي ركزوا فيها، في بعض الكلمات بتتنقل، أحيانا بتكون أسماء وأحيانا بتكون حروف، أحيانا بتكون مثلا حروف وأحيانا بتكون افعال، زي ايش مر معنا كلمة الأفعال وأحيانا الحروف؟ خل، وعد، وحاشا. نحن الكلمة عندنا اسم، فعل، حرف، صح؟ في بعض الكلمات عم بتتنقل، بترحل، أحيانا بتيجي أفعال وأحيانا بتيجي حروف، عندي مثلا أحيانا كلمات أحيانا بتيجي أسماء وأحيانا تاتي ماذا حروف.
فمذ ومنذ من هذه الأمور المتنقلة، يجوز أن تعتبرها اسما أو أن تعتبرها من قبيل الأسماء، وفي هذه الحالة قال: ستكون ظروف خبر مقدم والاسم الواقع بعدها مبتدأ مؤخر، ويجوز أن تعتبرها حروف جر، فتقول: ما رايته مذ يوم الجمعة، مذ حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ويوم اسم مجرور وعلامة جره الكسرة، وما رايت منذ يوم الجمعة.
فإذا نلاحظ أن مذ ومنذ هنا بمعنى من، صح؟ ما رايته مذ يوم الجمعة، يعني ما رايته من يوم الجمعة. طيب لو قلت: ما رايته مذ يومنا أو منذ يومنا، هنا مذ ومنذ تكون بمعنى في، فلذلك يقولون: مذ ومنذ إذا جاء حرف جر فإما أن يكون بمعنى من أو يكون بمعنى في، إذا كان بمعنى من متى؟ أو متى يكونان بمعنى من؟ إذا كان عن زمن سابق، ما رايته مذ يوم الجمعة أو مذ شهر، فهنا تكون مذ ومنذ بمعنى من. وإذا قلت: ما رايت مذ يومنا، أو
منذ يومنا، فهنا تكون بمعنى أنا ايش في أي؟ ما رأيت في يومنا، تمام؟ فهذا كلامنا عن ماذا؟ عن مذ ومنذ، هذا ما يخفض بماذا؟ بحرف الجر، خلص، حرف جر واسم مجرور، المخفوض بالإضافة.
قال: وأما ما يخفض بالإضافة فنحو قولك: غلام زيد، وهو على قسمين. أنا خليته على ثلاثة أقسام حتى يكون الكلام أتم، هو قال: وهو على قسمين ما يقدر باللام وما يقدر بمن. يعني الإضافة لها ثلاثة معاني؛ أن تكون الإضافة على معنى اللام، أن تكون الإضافة على معنى من، وأنا أضفت: أن تكون الإضافة على معنى في.
إيش يعني أن تكون الإضافة على معنى اللام أو على معنى من أو على معنى في؟ كأنك تقدر أحد هذه الحروف الثلاثة بين المضاف والمضاف إليه، تنظر ما هو الأصلح من هذه الحروف الثلاثة فتقدره بين المضاف والمضاف إليه.
فمثلاً إذا قلت: غلام زيد، أي الحروف الثلاثة عندك الآن؟ كم حرف؟ ثلاثة تقدر بهما الإضافة: إما اللام التي تفيد الملك، أو في التي تفيد الظرفية، أو من التي تفيد الابتداء أو البعضية. لأنه من إما الابتداء الغاية أو للتبعيض.
فهنا لما قلت، يعني طبعا من الابتداء الغاية، تدل على التبعيض، تدل حتى على الجنس، لها معانٍ كثير، لكن أنا ذكرت بعض معانيها.
إذا قلت: غلام زيد، هنا الإضافة تشعر أنها تفيد ماذا؟ هل يريد المتكلم في هذه الإضافة أن يعطيني التمليك ولا الظرف ولا التبعيض أو الجنس؟ تمليك، صح؟ فكانه يقول: غلام لزيد، ها. لذلك هي إضافة معنى اللام، كان هناك لام هي مش موجودة طبعا، بس كأنها موجودة، لأن الإضافة هنا إضافة تمليكية، إضافة تمليكية على معنى الملك.
هاتف إبراهيم، إيش يعني؟ أنا إذا الإضافة استعملتها لافيدك ماذا؟ التمليك. طيب، إذا قلت: ايش هذا معنا مين بالله شيء؟ نعم دخلت ببعضها.
باب حديد، هل تصلح أن تكون للتمليك؟ باب للحديد، الحديد لا يملك، لا تصلح، باب للحديد، الحديد لا يملك، إذا أه إذا خلينا نشوف حرف الجر الثاني، إيش حرف الجر الثاني؟ من، باب من حديد، أه باب حديد، إذا أصلها كان إيش؟ باب من حديد. فهنا من هنا لبيان ماذا؟ الجنس، لأنه من تاتي للتبعيض وتاتي لبيان الجنس، فهذا يصلح، إذا باب من حديد، يعني باب جنسه الذي صنع من ما هو؟ من إيش مصنوع؟ حديد.
خاتم فضة، أه يا شيخ عبد الرحمن، بمعنى اللام ولا بمعنى من؟ أكيد بيضبط خاتم للفضة، يعني ما مش ضابطة، خاتم إيش؟ خاتم من فضة، هذا أصلها.
فإذا هناك إضافة بمعنى من، تكون على حسب معنى حرف الجر من، على حسب معنى حرف الجر من، وهو يفيد في العادة إما بيان الجنس أو التبعيض في هذه السياقات.
النوع الثالث: الإضافة التي بمعنى في، طبعا هذا إذا كان قصدي من الإضافة الظرفية. قال سبحانه: مكر الليل.
الآن، الله عز وجل تكلم في هذه الآية في سياق قوم ثمود: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّه وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا. لا، هذا في سياق كلام الكفار، كلام الكفار في سورة سبأ.
طيب مكر الليل، هل المراد مكر لليل؟ هل الليل يمكر حتى نقول مكر لليل؟ مش ضابطة. طيب، حطم مكر من الليل؟ يعني مش ضابطة، لا بيان جنس ولا تبعيض ولا حاجة. أه، مكر الليل يعني مكر في الليل، يعني بيان أن هذا المكر أمر تم تدبيره بليل، يعني في الليل، فبيان أن هذا المكر متى ظرفه؟ متى وقع؟ في ثنايا ساعات الليل، فهنا نقول: الإضافة تكون بمعنى في.
والإضافة التي بمعنى في، يكون المضاف إليه إما زمان أو مكان الإضافة. إذا كان بمعنى في، يكون المضاف إليه إما زمان أو مكان حصل فيه المضاف تمام.
مثلاً إذا قلت: نوم النهار جيد، ومش جيد، سيء، بس خلص مشوها الحال، نوم النهار جيد ولا سيء؟ الآن نوم النهار شو نوع الإضافة؟ بمعنى اللام ولا من ولا في؟ جرب: نوم للنهار؟ مش ضابط، النهار يملك النوم؟ نوم من النهار؟ مش قصده، هو عم يصف نوم النهار عموماً، مش نوم من النهار. إذاً، نوم في النهار جيد أو سيء، تمام؟
نوم القيلولة مسنون، تمام، نوم القيلولة مسنون، نوم في وقت القيلولة وليس نوم لي.
فلاحظ، إذا كان المضاف إليه اسم زمان أو اسم مكان والمضاف وقع فيه، هنا الإضافة تكون بمعنى ماذا؟ من، عفواً، بمعنى في، أحسنت.
طيب شيخ، في بعض الإضافات بتكون فعلاً مش واضحة، أي إضافة لم تصلح معك ولم تتضح معك يعني ما صلح لها من ولا في ولا اللام، خلص مباشرة حطها مع اللام. هكذا يقولون: إذا وجدت إضافة يعني يصعب أن تجعلها ضمن هذه الأحرف الثلاث ولا واحد منها صلح بشكل واضح، فهنا يقول: وأي إضافة لا يصلح معها معنى ثلاثة من الحروف فإننا نلحقها بمعنى اللام.
نعم، لا تكون اللام هنا بمعنى الملك، لكن تفيد عموم الاختصاص. مثلاً: يد زيد، شو رايكم؟ يعني هي ضابطة هي فيها معنى الملك. خلينا نشوف معنى آخر، مين يعطيني شيء هيك صع شايفها صعبة؟ سبحان الله.
ماشي، وإن كان هنا يعني تقول سبحان يعني التنزيه لله، سبحان معناه إيش؟ التنزيه. لو قلت التنزيه لله فيفيد معنى أن الله يملك هذا الامر ويختص به.
إذا وجدت في طريقك في الحياة العملية ما لا يصلح أو رايته صعباً أن يصلح على اللام ومن وفي، خلص الحقها باللام وقل مشي الحال، لأن اللام تفيد من الملك لكنها تفيد عموم الاختصاص، فعلى الأقل يكون المضاف مختصاً بالمضاف إليه، لكن في العادة هي لن تخرج عن هذه المعاني الثلاثة؛ إما إضافة بمعنى اللام التي تفيد الملكية، أو الإضافة معنى من البيانية أو التبعيضية، أو الإضافة بمعنى في التي تفيد الظرفية.
تفضل شيخ محمد. بجيب مثال صح شيخ الله يرضى عليك ليش تورطنا؟ بعر الأرنب. شيخ بعر للأرنب مش ضابطة شيخ، لأن هو ملك لها شيخ، شوك شغله، تمام؟
طيب، أخيراً، إذاً هذه فقط معاني الإضافة. هذا إذا ما ذكرنا أن الإضافة معنى لام أو من أو في، هي تسمى معاني الإضافة. يعني أنا لما أفهم هذه الإضافة، هل الإضافة هنا قصد بها التمليك، أو الإضافة قصد بها بيان الجنس، أو الإضافة قصد بها بيان الظرف؟ هذه معاني في الإضافة يجب أن ألاحظها وأنا أفهم القرآن والسنة وعموم المعاني المتعلقة بهذا الباب.
ثم قال وختاما، هو قال: وأما التابع تبع للمخفوض فهذا قد تم دراسته سابقاً.
دعونا ناخذ الأمثله التي اتى بها قال: وهو على قسمين، احنا خليناها ثلاثة؛ ما يقدر بمعنى اللام، وما يقدر بمعنى من. قال: فالذي يقدر باللام نحو قولك غلام زيد، والذي يقدر بمن نحو قولك ثوب خز، الخز هو الحرير، ثوب خز يعني ثوب من حرير، ليس ثوب للحرير، من حرير، وباب ساج، تمام الساج مادة يصنع منها، يعني لا اعرف طبيعتها كيف هي إيش أولها واخرها، لكن المهم مادة تصنع منها الابواب، فباب ساج، باب من ساجد هي بمعنى من، وخاتم حديد، خاتم من حديد.
لاحظ أنه في العادة التي تكون بمعنى من تكون لبيان الجنس، يعني يكون هكذا يقولون: الإضافة التي بمعنى من يكون المضاف إليه جنساً للمضاف. يعني جنساً صنع منه المضاف؛ فالخاتم صنع من إيش؟ من الحديد، والباب صنع من إيش؟ من الساج، والثوب صنع من إيش؟ من الحرير.
فانت ستلاحظ أنه في الإضافة التي بمعنى من المضاف إليه يكون هو المادة التي يصنع منها المضاف، المادة التي يصنع منها المضاف.
وأما الإضافة بمعنى في، فيكون المضاف إليه هو الزمان أو المكان الذي وقع فيه المضاف.
بهذه الضوابط نختم كلامنا في هذا المتن المبارك الطيب، جزاكم الله خيراً على الحضور والانتباه والالتفات، وبقي عليكم الآن ماذا؟ الدراسة إن شاء الله. خلص، إذا التغى موعد الامتحان يوم الأحد، نحن وعدناكم الدورة تنتهي ١٧ الشهر، أليس كذلك؟ والمسلمون عند شروطهم، فإن شاء الله ١٧
الشهر هو يوم الأربعاء إن شاء الله. هو حقيقة ما راح يكون امتحان بالمعنى الدقيق، يعني تفصيلي وتعميقي، لكن أنا حقيقة محتاج حقيقة أنهي الدورة يوم الأربعاء حتى يكون يوم الأحد القادم عندنا دورات خاصة فينا لابد ننهيها.
فالفكرة يوم الأربعاء لنا جلستان؛ الجلسة الأولى نمتحن الآجرومية، الجلسة الثانية سنمتحن سلم الوصول، ومن يريد الآن كل من اجتاز الامتحانين يأخذ الشهادة، لكن الإجازة تشترط التسميع. فتأتي مبكراً يوم الأربعاء لتسمع.
طبعا التسميع سيكون اختبار مقاطع، لن نسمع المتن كامل، سنسمع اختبار يعني نتاكد أنك حافظ من البداية للنهاية مقاطع ماشي، مش مشكلة لو في أخطاء لو في ما عدم ضبط رح أجتاز لأني أعرف أن الوقت يتدارك، لكن دعني أشعر أنك كنت منتبه معي من البداية للنهاية.
يعني ننهي الدرس تذهب تحفظ، أما هذا الطالب اللي جاي يحفظ الآن سهل الله دره إن شاء الله يأخذ إجازة في مرحلة قادمة، لأنه الأصل أنك تتابع أول بأول، تتابع أول بأول الحفظ وليس تراكمه لآخر يومين. هذا الطالب غير ناجح اللي طبيعته يراكم المحفوظات عليه، أنجز المحفوظ أول بأول حتى إذا جاء تقول والله أنا منجز ومثبت كمان.
يعني الأصل يعني كم أسبوع أخذت هي الدورة؟ ست أسابيع، الأصل كل أسبوع كل جمعة عندك مراجعة للمادة المحفوظة، هذا طالب علم، هذا طالب المعرفة عنده تبنى. أما طالب لا يراجع ويحفظ حفظاً هزيلاً والأخطاء كثيرة، ما لا أعرف كيف يتعاطى مثل هؤلاء العلم، نسأل الله أن ينفع ويبارك، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل