اطلب العلم أخي فهو درب به نور. به ترقى به تحيا عالماً حراً فخور. اطلب العلم رقية هو درب بين به ترقى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. وأصلي وأسلم على خير البرية وعلى أزكى البشرية، على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين، سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد في شرح هذه المنظومة المباركة، السلم المنورة في علم المنطق، لعبد الرحمن الأخضري رحمه الله تعالى. وكنا قد انتهينا في المجلس الماضي من الكلام عن مقاصد التصورات، وهكذا انتهى القسم الأول من علم المنطق مبادئ التصورات ومقاصد التصورات، وأجبنا عن السؤال الأول عند المناطقة: كيف أكون تعريفاً صحيحاً؟ وناقشنا وعرفنا المؤاخذات التي تتعلق بكلام الحد الأرسطي أو بكلام الأرسطيين في هذه القضية.
واليوم بإذن الله ننتقل إلى قسم جديد من أقسام علم المنطق وهو التصديق. فنقول أيها الأحبة كما أن التصورات تنقسم إلى مبادئ وإلى مقاصد، المبادئ هي التي كانت تتكلم عن ماذا؟ عن المواد الخام، يعني المادة التي تستخدم في صناعة المعرفات. ومقاصد التصورات كانت تتكلم عن ماذا؟ كيف نكون ونركب هذه المواد الخام لإنتاج التعريف الصحيح. مبادئ التصورات هي المادة، ومقاصد التصورات كيف نركب هذه للوصول إلى التعريف.
اليوم سننتقل إلى التصديقات، وسننتقل إلى السؤال الثاني في علم المنطق وهو: كيف أكون حجة صحيحة أتوصل بها لإثبات التصديقات النظرية؟ السؤال الأول: كيف أكون تعريفاً صحيحاً أتوصل به إلى التصورات النظرية؟ السؤال الثاني في علم المنطق: كيف أكون حجة صحيحة أتوصل بها إلى التصديقات النظرية؟
وابتداءً دعونا نراجع بعض التقسيمات السريعة حتى تتضح الصورة. نعم، ذكرنا أيها الأحبة في الباب الأول من أبواب هذه المنظومة ذكرنا أن الإدراك وهو العلم عند المناطقة ينقسم إلى ماذا؟ أحسنتم، ينقسم إلى إدراك مفرد وإلى إدراك نسبة. لا، هنا لا نريد أن نقول مركب، مركب دعوه في موضع آخر، هذا في باب آخر، الآن نقول إدراك نسبة، إدراك مفرد، تصور. علم الشطر الثاني أعذروه من الحفاظ، الشطر الثاني ماذا قال؟ ودرك نسبة لتصديق المسلم، لا بد نحفظ، من دون حفظ أيها الأحبة لا يوجد علم جميل. إدراك نسبة، إذا تكلمنا أن الإدراك ينقسم إلى إدراك مفرد وإدراك نسبة. جميل، قلنا المفرد في هذا التقسيم، المفرد في هذا التقسيم عندما قسمنا الإدراك إلى إدراك مفرد وإدراك نسبة، المفرد كان يقصد به ماذا أو يدخل فيه ماذا؟ يدخل فيه كان معنا أولاً الموضوع، ويدخل فيه أيضاً المحمول، ويدخل فيه أيضاً النسبة الداخلية.
جميل، النسبة الداخلية كانت كم قسم معنا؟ كانت إلى ثلاثة أقسام: نسبة تقييدية ونسبة كلامية، أو نحن قسمناها إلى نسبة تقييدية ونسبة كلامية، صحيح؟ ثم قسمنا الكلامية إلى إنشائية وخبرية، أحسنتم، ثم بقي عندنا إذاً موضوع، محمول، النسبة الداخلية. القسم الرابع والأخير من المفرد كان ماذا؟ الخارجية، لا، النسبة الخارجية فقط هكذا لا، الخارجية الأصل أنها تصديقات. النسبة الخارجية مع عدم الإذعان، النسبة ونقيدها النسبة الكلامية الخبرية الخارجية مع عدم الإذعان التي يدخل فيها الشك والوهم كما تذكرون.
إذاً عندما قسمنا الإدراك إلى مفرد وإلى نسبة إدراك مفرد، إدراك نسبة بينا أن المفرد موضوع، محمول، نسبة داخلية، ونسبة كلامية خبرية خارجية مع الإذعان. والنسبة الداخلية قسمناها إلى نسبة تقييدية، كلامية، الكلامية إنشائية وخبرية. الآن النسبة الداخلية الكلامية الخبرية تنتقل إلى نسبة خارجية كمرحلة أخيرة، ولكن إذا لم يكن إدراكها على وجه الإذعان، إذا لم يكن إدراك على وجه الإذعان تبقى ضمن المفردات، إذا تم إدراك النسبة الكلامية الخبرية في الخارج، يعني إدراك مطابقتها للخارج وعدم مطابقتها للخارج على وجه الإذعان.
وقلنا الإذعان يشمل الجزم والظن، صحيح؟ الإذعان يشمل الجزم والظن، أو اليقين والظن. إذا كانت النسبة الكلامية الخارجية لا على وجه الإذعان، لا مع الإذعان في هذه الحالة أيها الأحبة تبقى ضمن المفردات. إذاً هذا هو المفرد. طب النسبة كان ماذا؟ عرفنا المفرد، طبعاً النسبة قلنا الإدراك إدراك مفرد إدراك نسبة. الآن إدراك المفرد سميناه ماذا؟ تصوراً، صحيح؟ هذا الذي سميناه تصوراً إدراك المفرد، يعني إدراك الموضوع تصور، وإدراك المحمول تصور، وإدراك النسبة الداخلية بأنواعها التقييدية والإنشائية والكلامية الخبرية كذلك تصور. وإدراك النسبة الكلامية الخبرية الخارجية لا مع، يعني لا مع الجزم والظن، كذلك يسمى تصور. كل هذه الإدراكات تعتبر عنده من قبيل التصورات.
انتقلنا أين القسم الآخر من الإدراك؟ التصديقات، قلنا التصديقات إدراك نسبة. ما معنى النسبة؟ هذا دوركم وليس دوري، النسبة الكلامية الخبرية الخارجية على وجه الإذعان. وقلنا النسبة الكلامية الخبرية الخارجية لا مع، أن تبقى ضمن المفردات. النسبة شيء واحد فقط، إدراك النسبة الذي يسمى تصديقاً، هذا شيء واحد، وهو النسبة الكلامية الخبرية الخارجية على وجه الإذعان. والأذعان كما قلنا يشمل الجزم ويشمل الظن، إذاً إدراك النسبة بعبارة، إدراك النسبة الكلامية الخبرية في الخارج على وجه الإذعان هذا يسمى تصديقاً. سلام ورحمة الله، هذا الذي سميناه تصديقاً. هذه مراجعة مهمة أيها الأحبة، نحتاج إلى هذه المراجعة، الطالب يعود حتى يتذكر، هذا علم جديد لا أن تدعه لأشهر.
إذاً عندنا إدراك ينقسم إلى إدراك مفرد، إدراك نسبة. إدراك المفرد هو التصور. ثم عرفنا ما هو المفرد: موضوع، محمول، نسبة داخلية، نسبة خارجية خبرية على لا على وجه الإذعان. طيب يوجد عندنا نسبة خارجية إنشائية؟ لا يوجد، لذلك قيدناه بالخبرية، لأنه النسبة الإنشائية دائماً داخلية، لا يمكن أن تنظر فيها في الخارج. ثم انتقلنا إلى القسم الآخر من أقسام الإدراك وهو إدراك النسبة. إدراك النسبة سميناه ماذا؟ تصديقاً. ما معنى إدراك النسبة؟ ما معنى النسبة؟ أو حددناه بمفهوم محدد، هي النسبة الكلامية الخبرية في الخارج لا على، عفواً على وجه الإذعان.
جميل، طيب ما معنى النسبة إدراك النسبة؟ إدراك النسبة الكلامية الخبرية الخارجية على وجه الإذعان. ما معنى هذا الكلام؟ يعني عندي جملة أيها الأحبة: جاء زيد، محمد قائم، العالم قديم أو العالم حادث، العالم له صانع. هذه الجملة مع إدراكها يسمى تصديقاً إذا أردت أن أنظر هل هي للواقع الخارجي أو ليست بمطابقة للواقع الخارجي. هذا معنى التصديق، أن تأتي إلى جملة خبرية تنظر هل هي مطابقة للواقع الخارجي، إذا كانت مطابقة تكون صدقاً، صادقة، وإذا لم تكن مطابقة تكون كاذبة. وهذا هو التصديق.
جميل، الآن أيها الأحبة عندنا جملة العالم حادث، هذه الجملة نريد أن أعرف هل هي مطابقة للواقع الخارجي فتكون صادقة؟ أو ليست بمطابقة للواقع الخارجي فتكون كاذبة؟ الآن إذا كانت هذه النسبة أيها الأحبة ضرورية، ما معنى ضرورية؟ يعني إدراك مطابقتها للواقع الخارجي وعدم مطابقتها لا يحتاج إلى نظر وتأمل، حينئذ لا نحتاج إلى صياغة حجج. بقضية مشهورة: الواحد نصف الاثنين، هذه جملة خبرية صادقة أو كاذبة؟ صادقة. ممتاز. هل احتجت إلى جهد ذهني لإدراك مطابقتها للواقع الخارجي وأنها صادقة في الخارج؟ لم تحتج، فهنا لا نحتاج إلى صياغة حجج. لن نحتاج لا إلى القياس، لا القياس الاقتراني ولا القياس الاستثنائي ولا كل ما سندرسه، لأن هذا إدراكه لا يحتاج إلى نظر وتأمل، مباشرة بأوليات العقل.
لكن المشكلة عندنا أن بعض النسب الكلامية الخبرية في الخارج يحتاج إدراك هذا الواقع أو عدم مطابقتها للواقع إلى جهد وإلى سياق حجج حتى نثبت ذلك. فالعالم حادث من أكبر القضايا التي شغلت المتكلمين، هذه القضية شغلت المتكلمين بسياق الحجج والأدلة لإثباتها. لإثبات هل هذه النسبة مطابقة للخارج فتكون صادقة أو ليست بمطابقة للخارج فتكون كاذبة، فأتى المتكلمون الذين ردوا على الملاحدة، الذين ردوا على الدهريين الذين قالوا بقدم العالم، حججاً كثيرة لإثبات أن هذه النسبة العالم حادث مطابقة للواقع الخارجي وأنها صادقة.
أنا أريدك أن تعرف ما الذي نريده ندرسه الآن. نحن الآن انتهينا من قسم التصورات، هذا أنهيناه تماماً. نحن ننتقل إلى القسم الثاني من علم المنطق، عندنا قسم التصديقات. التصديقات عندنا فيها جمل، جميل، جمل خبرية، نريد أن ننظر هل هي مطابقة للواقع الخارجي أو ليست بمطابقة للواقع الخارجي، إذا أدركنا مطابقتها من غير حاجة إلى نظر وتأمل فهذه لا تحتاج إلى ماذا؟ إلى سياق حجج، ويسمى إدراكها حينئذ إدراك تصديق ضروري. متى نحتاج إلى سياق الحجج؟ إذا كان إدراك النسبة في الخارج يحتاج إلى جهد وذهن وتأمل وسياق الحجج والأدلة. فهذا الذي قسمناه فقلنا أن، وهذا طبعاً جاء معنا في التصورات أيها الأحبة. ألم نقل أن التصورات تنقسم إلى ضرورية ونظرية؟ بلى، هذا ألم لما نقول ألم عاد الجواب بلى.
طيب بينا أن التصور نقول هذا شيء كلمة مفرد كذلك من رأسها. نقول الآن الإدراك إذاً ينقسم إلى تصور وهو إدراك المفرد، وينقسم إلى تصديق. الآن التصور عرفنا، بسطنا، الآن نقول التصور قسمناه إلى ضروري وإلى نظري. جميل، قلنا الضروري هل التصوري يعني إدراك المفرد إذا كان ضرورياً هل نحتاج فيه إلى الإتيان بالتعاريف؟ لا، لا نحتاج فيه الإتيان بالتعاريف، ومثلنا بالماء، قلنا الماء لا نحتاج فيه إلى تعريف لأن تصوره ضروري لا يحتاج إلى نظر ولا إلى تأمل. متى نحتاج إلى تعريف؟ إذا كان التصور من قبيل النظر، تصور نظري يحتاج أن تتصور هذا المفرد سواء كان موضوعاً، محمولاً، نسبة تقييدية، نسبة كلامية، على جميع الأمور. إذا كان إدراك هذا قد يحتاج إلى نظر وتأمل وجهد ذهني، في هذه الحالة يسمى هذا تصوراً نظرياً، فنحتاج فيه إلى تعريف، وهنا كان السؤال الأول في علم المنطق: كيف أكون تعريفاً صحيحاً أتوصل من خلاله إلى التصورات النظرية؟ سلام.
ثم ننتقل إلى التصديقات كذلك، فقسمناها إلى تصديق ضروري وإلى تصديق نظري. قلنا التصديق الضروري لا يحتاج إلى نظر وتأمل، مثل الواحد نصف الاثنين. الآن هذه الجملة هل تحتاج إلى الإتيان بأدلة وحدود ونقاش أم من بديهيات العقل؟ هي من العقل فيسمى التصديق بها، أنا أريدك أن تفهم دائماً، هنا أخشى الطالب أن يكون عنده عدم فهم، ما معنى التصديق بها؟ إدراك مطابقتها للواقع الخارجي. هذا ينبغي عليك أن تفهمه تماماً، أنه هذا أساس علم المنطق، علم المنطق تصور وتصديق. التصور ربما فهمته لكن أخشى أن التصديق يكون غائباً عن بعض، التصديق معنا عندما نقول التصديق بالنسبة أو إدراك النسبة هو هل هذه النسبة مطابقة للواقع الخارجي فتكون صادقة أو ليست بمطابقة للواقع الخارجي فتكون كاذبة.
الآن الواحد نصف الاثنين نحن ندرك أن هذه النسبة صادقة مطابقة للواقع الخارجي لبديهيات، فلا نحتاج فيها إذاً إلى سياق حجج ولا إلى قياس استثنائي واقتراني. الإشكال عندنا في التصديق النظري، في قضايا في جمل خبرية نريد أن ننظر هل هي مطابقة للواقع الخارجي؟ ولكن نحتاج إلى نظر وتأمل وبحث حتى نرى هل فعلاً نثبت مطابقة للواقع الخارجي أو ليست بمطابقة. في هذه الحالة يحتاج التصديق النظري إلى حجج، فهنا يأتي السؤال الثاني في علم المنطق: كيف أكون حجة صحيحة أتوصل من خلالها إلى التصديقات النظرية أو إلى إثبات التصديقات النظرية؟ العالم حادث، هذا تصديق نظري، تحتاج أنت إلى تكوين حجة لإثبات أن هذه الجملة صادقة مطابقة للواقع الخارجي، فعليك أن تتعلم كيف تصوغ الحجج ومما تتركب الحجج وأشكال ذلك.
إذاً عرفنا أيها الأحبة أين نحن الآن في الخارطة؟ أنا منطق علم كبير ينبغي أن تضع أقدامك على الاتجاه الصحيح حتى تعرف أين تبني. نحن الآن إذاً نبني هنا من كل خارطة المنطقة، هذه الخارطة الابتدائية للمنطق، من خارطة المنطق نحن أين؟ في هذه في التصديقات النظرية كيف نكون حججاً للوصول إلى إثباتها؟ جميل. الآن أيها الأحبة عندما قلنا اللفظ قسمناه إلى ماذا؟ إذاً هذا تقسيم للإدراك. انتقلنا بعد ذلك إلى باب ثانٍ من أبواب هذه المنظومة، فقسمنا الألفاظ المستعملة، قسمناها إلى ألفاظ ممتازة المستعملة جيدة، قسمنا اللفظ إلى مستعمل وإلى مهمل.
الآن اللفظ قسمناه أيها الأحبة تذكرون إلى مستعمل ابتداء؟ لا، لا أريد كلياً وجزئياً الآن، قسمناه إلى مستعمل وإلى مهمل. بعد المستعمل كيف قسمناه؟ ما قسمناه إلى كلي وجزئي، أحسنت، قسمناه إلى مفرد ومركب. قلنا ما المراد بالمركب؟ هو بدأ بتعريف المركب لذلك أنا بدأت معكم بالمركب. ما المركب؟ أحسنت، ما دل جزؤه على جزء معناه دلالة مقصودة، وماذا أراد بالمفرد؟ ما لا يدل جزؤه على جزء معناه دلالة مقصودة، وهذا بسطناه. ثم بعد ذلك الأمر المفرد قسمه إلى كلي وجزئي، واشتغل بعد ذلك في الكلي. الآن في التصورات كنا نشتغل أين؟ في المفرد، صحيح؟ قسمناه إلى كلي وجزئي، ثم الكلي بينا كلمات متعددة ووصلنا من خلال الكلي إلى الكليات الخمس، الجنس، الفصل، والخاصة، والعرض العام، وهذا في هذه الجهة.
الآن هذا ارتحلنا عنه أيها الأحبة وانتقلنا إلى المركب. المركب كيف قسمه الأخضري رحمه الله؟ نعم، نقود المركب قبل أن تقسيم الأخضري، قسمه إلى ناقص وإلى تام. جميل، الناقص كما قلنا الصفة مع الموصوف، كذلك المضاف مع المضاف إليه، جميل. المهم قلنا المركب الناقص طبعاً هو أكثر من ذلك لكن هذه أمثلة، المركب الناقص قلنا هي كل كلمتين جيد تركبتا مع بعضهما كلمتين فصاعداً تركبتا مع بعضهما ولكننا لم نستفد منهما فائدة يحسن السكوت عليها. هذا ضابط المركب الناقص، هناك كلمات تركبتا مع بعضهما البعض ولكن لا يحسن السكوت عليهما مثل غلام زيد، الصفة مع الموصوف فيها جاء رجل جميل.
رجلاً جميل وحده؛ هذه صفة مع موصوفها، كذلك لا تفيد فائدة يحسن السكوت عليها. كذلك مثلاً إن جاء زيد وسكتنا؛ مركبة من ثلاث مقاطع، صحيح: إن جاء، ومع ذلك لا يحسن السكوت عليها؛ نحتاج إلى جملة الجواب، فهذه كلها تعتبر من المركبات الناقصة. إذاً المركب الناقص هناك قيمتان تركبتا مع بعضهما؛ كل واحدة منهما تفيد جزء المعنى الكلي، فهي حد المركب تماماً، ولكنه لا يحسن السكوت عليها، فكانت ضمن المركب الناقص.
المركب التام كيف قسمه الأخضري رحمه الله تعالى؟ طلب وخبر. أحسنت، قسمه الأخضري إلى طلب وخبر، ونحن ماذا علقنا على هذا التقسيم؟ قلنا: إن شاء الله، قلنا الصحيح فيما عليه الجمهور كما ذكر السيوطي رحمه الله، أن التقسيم الصحيح ليس إلى طلب وخبر، وإنما الأول أن هذا التقسيم الأخضري هكذا فعل، وثم بعد ذلك الأخضري رحمه الله تعالى بدأ في الطلب، فقسمه إلى طلب؛ إذا كان على وجه الاستعلاء فهو أمر، وإذا كان لا، وإذا كان من الأسفل إلى الأعلى فهو دعاء، وإذا كان الالتماس فهو التماس.
وقسمنا نحن الطلب، وفصلنا، لا أريد التكرار كثيراً، لكن نحن قلنا صحيح أن القسمة تنقسم إلى خبر وإلى إنشاء، وأن الإنشاء هو الذي ينقسم إلى طلب وغير طلب، ومثلنا إنشاء الطلب بالأمر والنهي، وكذلك التمني والترجي وما شابه ذلك، والإنشاء غير الطلبي أيها الأحبة مثلناه بالقسم وصيغ العقود، وانتهينا من ذلك.
وقلنا لماذا الأخضري رحمه الله ذكر الطلب، ونحن أدرجنا الإنشاء بشكل عام في ضمن قسم التصورات؟ لأنه الإنشاء أيها الأحبة دائماً تصور، فلم نذكر قبل قليل أن الإنشاء لا يمكن أن ينتقل إلى التصديقات؟ لأنه دائماً الإنشاء يعتبر من ضمن المفرد الذي إدراكه يكون تصوراً، لا يمكن للإنشاء أن ينتقل إلى التصديقات. لماذا؟ أحسنت، عاد خلينا نشوف الإخوة، لماذا نريد يعني إعمال الذهن سريعاً؛ لماذا أيها الأحبة الإنشاء لا يمكن أن يكون معنا في قسم التصديقات؟ الجملة الإنشائية لا يمكن أن تكون معنا، أحسنت؛ لأننا نحن في قسم التصديقات نريد أن ننظر: هل هذه الجملة مطابقة للواقع الخارجي أو ليست بمطابقة؟ والجملة الإنشائية لا يمكن أن نقول إنها مطابقة وليست بمطابقة. فأنا عندما أقول لك: اضرب عمراً، تقول: والله هذه جملة كاذبة لأنها غير مطابقة للواقع. أقول لك: أيش كاذب؟ أنا ما قلت لك كاذب ولا صادق، أقول لك: اضرب عمراً، افعل، تصرف، فلا يمكن أن توجه الصدق والكذب إليه، لذلك لا يمكن أبداً أن ندخلها من ضمن التصديقات، دائماً من ضمن التصورات، جميل.
فهذا أنهيناه، وقلنا حينئذٍ إننا سنؤجل الكلام عن الخبر، لم يعرف الأخضري الخبر عندما عرف الطلب، لماذا؟ قلنا إنه سيؤجل الكلام عنه إلى قسم التصديقات، لأنه قسم التصديقات أساسه يقوم على الخبر، فإذاً أيها الأحبة نحن كذلك في الخارطة هنا، أنا أحببت أن آتي بهذه التقسيمات حتى الطالب يتصور أين نحن الآن؟ فنحن الآن في الخارطة هنا سنبدأ نتكلم عن الخبر؛ لأن الخبر أو الجملة الخبرية هي التي سننظر: هل هي مطابقة للواقع الخارجي أو ليست بمطابقة؟ فعلم التصديقات قائم عليها، علم التصديقات يقوم على الخبر. وبعد ذلك سنعرف أن الأقيسة كلها تقوم على كيف تكون الحجج؟ كذلك من الجمل الخبرية، فالجمل الخبرية هي التي يتم إدراكها في التصديقات، والجمل الخبرية هي التي تستخدم أصالة في صياغة الحجج والأدلة، جميل.
طيب، نعود أيها الأحبة إلى مقاعدنا ونبدأ ننظر ماذا قال الأخضري رحمه الله تعالى في هذه الجزئية، قال الأخضري رحمه الله تعالى أيها الأحبة: ما احتمل الصدق لذاته جرى بينه قضية وخبراً، هذا المقطع الأول ومنه سننطلق في الكلام. إذاً أيها الأحبة نحن الآن في باب التصديقات، وباب التصديقات ينقسم إلى مبادئ التصديقات وإلى مقاصد التصديقات، في مبادئ التصديقات سنتعلم المادة التي تتكون منها الحجج، كما أننا في مبادئ التصورات تعلمنا المادة التي تتكون منها التعاريف، كذلك الآن في مبادئ التصديقات سنتعلم ما هي المادة التي تتكون منها الحجج، وفي مقاصد التصديقات سنتعلم كيف نركب هذه المادة مع غيرها من المواد حتى نكون الحجج. إذاً في مبادئ التصديقات سنتعرف ما هي المادة التي نستخدمها في الحجج، وفي مقاصد التصديقات سنتعلم كيف نركب هذه المادة؛ الصورة التي تتركب فيها هذه المادة لتكوين الحجج، فننطلق إذاً إلى مبادئ التصديقات، فبوب الباب الأول فقال: باب القضايا وأحكامها، يعني أحكام القضايا، وبينا أيها الأحبة ذاك التقسيم؛ أنه كلام ينقسم إلى إنشاء وإلى خبر، الكلام ينقسم إلى إنشاء وإلى خبر.
الكلام طبعاً يضاهي عندنا المركب التام، الكلام عند النحويين، والله عندنا في قسم المنطق المركب التام؛ مركب يحسن السكوت عليه، فالكلام أو المركب التام ينقسم إلى قلنا إلى إنشاء وإلى خبر، طيب قلنا الإنشاء ما لا يحتمل الصدق والكذب، وهذا مر معنا، فما هو الخبر؟ طيب قبل أن أدخل في الخبر أعطيكم فائدة نص عليها الأخضري في البيت الأول: الجملة الخبرية عند المناطقة تسمى قضية، هذا أصل مهم ننطلق منه، الجملة الخبرية؛ الخبر أو الجملة الخبرية ماذا يسمى عند المناطقة؟ قضية. طيب لماذا يسمونه قضية؟ من القضاء، يسمونه قضية من القضاء والقضاء هو الحكم، القضاء هو الحكم، قالوا: نحن في الجملة الخبرية نقضي، نقضي بالخبر على المبتدأ، فعندما نقول: محمد نشيط، نحن قضينا على محمد ماذا؟ بالنشاط، وعندما نقول في الجملة الفعلية: جاء زيد، نحن حكمنا قضينا على زيد بأنه ماذا؟ حكمنا قضينا على زيد بأنه جاء، كذلك هذا فيما يتعلق بالجمل الخبرية كما سيأتي معنا تنقسم إلى فعلية واسمية. طيب لو كانت شرطية: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، هنا حكمنا أيها الأحبة بالتلازم، حكمنا، حكمنا بوجود تلازم بين طلوع الشمس وبين وجود النهار، هذا حكم كذلك، إذاً أيها الأحبة لماذا يسمي المناطقة الجملة الخبرية قضية؟ لماذا يسمون الخبر قضية؟ هذا المصطلح الجديد الذي نتعرف عليه؛ لأن الجملة الخبرية فيها قضاء، والقضاء هو الحكم، طيب ما هو الحكم؟ تقول: حكمنا بالخبر على المبتدأ في الجملة الاسمية، وحكمنا بالفعل على الفاعل في الجملة الفعلية، صحيح؟ وحكمنا كذلك بوجود التلازم في الشرط ومشروطه في الجملة الشرطية، فلذلك يسمى قضاء حكماً؛ لأنه يوجد فيه حكم بطرف على طرف آخر، يوجد فيه حكم بطرف على طرف آخر، سواء كان هذا الطرف خبراً على مبتدأ، سواء كان هذا فعلاً على فاعل، سواء كان أحد أجزاء الجملة الشرطية على الجزء الآخر، المهم هناك حكم وهناك قضاء، ومن هنا سميت قضية.
لذلك ماذا قال الأخضري رحمه الله تعالى: ما احتمل الصدق لذاته جرى بينهم قضية وخبراً، وذكر التعريف ثم ذكر المعرَّف، كأنه قال: القضية أو سمِّها الخبر، لذلك اسمين؛ قضية وخبر، انظر ماذا قال: ما احتمل الصدق لذاته جرى بينهم قضية وخبراً، بينهم أي بين علماء المنطق وفي اصطلاح علماء المنطق، جيد، أي بين علماء المنطق وفي اصطلاح علماء المنطق؛ القضية أو سمها الخبر هذا وهذا حتى لا يشتبه عليك، هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته. إذاً الآن عرفنا أن الخبر يسمى قضية، وعرفنا لماذا يسمى قضية، الآن ننطلق إلى التعريف فنريد أن نحلله، ماذا قال في تعريف الخبر؟ نقول أيها الأحبة الخبر أو الجملة الخبرية أو القضية، ها كلها أسماء لمسمى واحد؛ هي كل جملة تحتمل الصدق والكذب لذاتها. كل جملة تحتمل الصدق والكذب لذاتها. نحن هنا عرفنا بتعريف أدق، قلنا: القضية قول يحتمل الصدق والكذب لذاته، أنا أحببت أن أقف عند كلمة قول، قلنا: قول يحتمل الصدق والكذب لذاته.
أيها الأحبة، ذكرنا في دروس ماضية أن القول عند المناطقة لا يكون إلا مركب، القول دائماً مركب عند المناطقة، إذا سمعت عندهم كلمة قول فهي تدل على وجود تركيب، بخلاف النحاة؛ النحاة أيها الأحبة، المهم الطالب أيها الأحبة يعرف التفريق بين المصطلحات، القول عند النحاة كما ذكر ابن هشام في بداية قطر الندى، القول ينقسم إلى مفرد عند النحاة ينقسم إلى مفرد وإلى مركب، هذا اصطلاح النحاة، أما القول عند المناطقة لا يكون إلا مركباً، فإذا سمعت كلمة قول عندهم مباشرة تحملها على وجود تركيب، مباشرة نحملها على التركيب، لذلك عندما قالوا: القضية قول، معناها فماذا؟ يعني لفظ مستعمل مركب، مباشرة من كلمة قول معناها لفظ مستعمل مركب، والمراد التركيب التام هنا، جميل، قول، هذا القول هذا اللفظ المستعمل المركب، هذه الجملة تحتمل ماذا؟ تحتمل الصدق أو بالكذب، يعني يمكن أنها صادقة ويمكن أن نقول إنها كاذبة، باعتبار ماذا؟ باعتبار مطابقتها للخارج، إذا طابقت الخارج صادقة، إذا لم تطابق الخارج كاذبة، جميل، إذاً قلنا: قول يحتمل الصدق والكذب، يمكن أن يكون صادقاً، يمكن أن يكون كاذباً، لكننا قلنا: لذاته، ما معنى هذا القيد؟ لماذا لم نقف عند: قول يحتمل الصدق والكذب؟ الآن أيها الأحبة كل جملة خبرية ينبغي أن تدخل معنا في التعريف، صحيح؟ نحن الآن نعرف ماذا؟ الجملة الخبرية، نعرف الخبر، نعرف القضية، الآن كل قضية يجب أن يشملها هذا التعريف، أخذنا في الدرس الماضي أن التعريف ينبغي أن يكون جامعاً مانعاً، إذاً كل جملة خبرية يجب أن يصدق عليها هذا التعريف.
طيب القرآن الكريم، ألا توجد فيه آلاف الجمل الخبرية؟ بلى، الآن هذه الجمل الخبرية ألا ينبغي أن تدخل معنا في التعريف؟ بلى ينبغي أن تدخل معنا في التعريف. طيب هل يمكن أن نقول في أي جملة خبرية وردت في القرآن بأنها تحتمل الصدق والكذب؟ قل هي صادقة لأنها من عند الله سبحانه وتعالى، جميل، الآن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم قطعاً، جمل خبرية صحيح؟ نعم، هل يمكن أن نقول: إنها تحتمل الصدق والكذب؟ لا يمكن تقول: تحتمل الصدق والكذب، هي قطعاً صادقة. طيب الآن مسيلمة الكذاب، عندما قال عن نفسه: هو نبي، هو نبي، قال عن نفسه: لا أنسب نفسي.. قال عن نفسه: هو نبي. الآن هذه الجملة "هو نبي" جملة خبرية صحيح؟ هو نبي، في الأصل ينبغي أن تدخل معنا، لكن هل هذه الجملة التي صدرت من مسيلمة تحتمل الصدق والكذب؟ لا، هي قطعاً كاذبة، صحيح؟ طيب الآن عندما حكمتم على الجمل الخبرية القرآنية أنها صادقة، لماذا جزمتم بأنها صادقة؟ وأنه لا يمكن أن تحتمل الصدق والكذب؟ لأنها من عند الله سبحانه وتعالى، إذاً حكمكم عليها أنها صدق قطعاً ليس لذاتها، بل لمصدرها، من مصدرها، ممتاز، الآن الحديث النبوي القطعي الذي ثبت عن النبي قطعاً، حكمنا عليه بأنه صدق قطعاً، لماذا حكمنا عليه بأنه صدق قطعاً؟ لما للمصدر صحيح؟ كذلك قول مسيلمة الكذاب أيها الأحبة نحن نجزم بأنه كذب، ولكن نحن جزمنا بأنه كذب ليس فقط لمصدره، لأن كذلك الأدلة قامت عليه، صحيح؟ عندما قامت الأدلة على أنه كذب، الآن أصبحنا نجزم بأنه كذب.
إذاً نحن نريد تعريفاً للخبر يشمل كذلك الجمل المقطوع بصدقها كالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والجمل المقطوع بكذبها، فأضفنا هذا القيد، فقلنا: الخبر هو القول الذي يحتمل الصدق والكذب لذاته، أي قطع النظر عن مصدره، بقطع النظر عن مصدره وقائله، فلو جاءت عندك الآن أي جملة أخذت من القرآن، أنت لا تعرف أنها من القرآن، جميل؟ وردت أمامك ابتداءً، نقول: هذه خبر، هذه تحتمل الصدق والكذب، إذا أخذتها أنت لا تعرف أنها من القرآن ولا تعرف مصدرها، أخذت ابتداءً ورأيتها ولم يقم عندك دليل قطعي على صدقها أو كذبها، فابتداءً نقول: هذه الجملة جملة خبرية تحتمل الصدق والكذب. إذا قلت لك: هذه آية قرآنية، مباشرة سينتفي احتمال الكذب وتجزم بأنها صادقة، كذلك إذا قلت: والله هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت قطعاً عنه، فمباشرة ستقول: هذه قطعاً صادقة. إذاً حكمك بقطعية الصدق هنا ليس لأنها خبر أو بذات الخبر، لأن المصدر نجزم بأنه صادق، فإذاً كل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المقطوع بصدقها ينبغي علينا أن ندخلها في هذا الحد، فلو قلنا في تعريف القضية أو الخبر: قول يحتمل الصدق والكذب وسكتنا لخرجت الآيات القرآنية الخبرية، لماذا؟ لأنها قول لا يحتمل الكذب، ولخرجت الأحاديث النبوية لأنها قول لا يحتمل الكذب، ولكن عندما أضفنا هذا القيد، قلنا: قول يحتمل الصدق والكذب لذاته، أي بقطع النظر عن قائله، دخلت معنا الآيات؛ لأنها تحتمل الصدق والكذب إذا أُخرجت خارج السياق القرآني ولم نعرف ما مصدرها، وكذلك الأحاديث النبوية المقطوع بها إذا لم نعرف أنها من النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءً، هكذا وردت أمامك هي في النهاية جملة خبرية تحتمل الصدق والكذب، وكذلك الأقوال المقطوع بكذبها دخلت معنا، هي عندما جزمنا بأنها كذب أصبحت لا تحتمل الصدق، ولكن قبل أن نجزم بأنها كذب، وقبل أن نعرف مصدر كذبها، هي ابتداءً تحتمل الصدق والكذب، فكان لا بد إذاً من زيادة قيد "بذاته"، حتى تدخل معنا كل هذه الصور.
فهمنا أيها الأحبة؟ اتضحت ماذا قلنا "لذاته" أم هناك إشكال وغباش؟ لا نريد أن نقفز، مشايخ. واضحة أكيد، ما فيها مجاملة حتى هذا نعيد، ما عندي إشكال. طيب، إذاً عرفنا الآن ما هو الخبر؛ هو كل قول يحتمل الصدق والكذب لذاته، هو بذاته محتمل لكلا الأمرين، ثم بعد ذلك إذا كان مصدره لا يكذب نحكم عليه بأنه صادق، إذا قامت الأدلة القطعية على أنه صادق خلاص انتهى الأمر نحكم بأنه صادق، ولكن ابتداءً، ابتداءً هو يحتمل الصدق والكذب، أما ما يحدث بعد ذلك فهذا ندعه لوقته. إذاً بعد أن نعرف القضية...
أيها الأحبة، القضايا هي المادة الخام التي تستخدم في صياغة الحجج. هو بدأ رحمه الله هنا مباشرة في التصورات، أخذنا مشواراً طويلاً حتى وصلنا للمادة التي تصنع منها التعاريف. هنا مباشرة القضايا هي المادة التي تستخدم في صياغة الحجج، فعندما نكون استدلالاً أو أقيسة اقترانية، فإن المادة التي سنستخدمها هي القضايا، يعني الجمل الخبرية بعبارة أخرى، نستخدم الخبر في الصياغة. للقضايا أحكام سيأتي تفصيلها معنا، من أهم أحكام القضايا التناقض والعكس، ونقصد به العكس المستوي. هذا سنفصله في أبواب مستقلة، وعقد باباً للتناقض، وعقد باباً للعكس المستوي.
لكن الآن سنفصل في أنواع القضايا. الجملة الخبرية هي القول الذي يحتمل الصدق والكذب لذاته، وعرفنا أن القضية هي ماذا؟ الجملة التي تحتمل الصدق والكذب لذاته. الطالب ينبغي له أن يرضى. جميل، الآن ما أنواع الجمل الخبرية التي يتكلم عنها المناطقة؟ فنقول أيها الأحبة: الجملة الخبرية على نوعين، أول قضية، الآن أريد أن أستخدم مصطلح المناطقة، القضايا على نوعين: قضايا حملية وقضايا شرطية. قال الناظم: ثم القضايا عندهم قسمان، شرطية حملية والثانية. إذاً القضايا عندهم، الجمل الخبرية عندهم قسمان، هناك شرطية جملة خبرية أو قضية، وهناك قضية حملية، وبدأ بأيهما؟ بالثاني، يعني بدأ بالحملية، قال والثاني، يريد أن يبين معنى الحملي ابتداء، وهذا هو الواقع؛ لأن الحملية أمرها هين سهل، الشرطية جملة مركبة والشرطية أصالة هي مركبة من الحملية، وهذا سيتضح معكم. فبدأ رحمه الله تعالى، فهو ذكر الشرطية أولاً، ولكن عند التعاريف والبسط سيبدأ بذكر الحملية.
فنقول القضايا أيها الأحبة قضايا شرطية وحملية. القضية الحملية ما هي؟ أنت ربما فقط اختلف الاسم، فأنتم تعرفون القضية الحملية؛ القضية الحملية هي الجملة الاسمية والجملة الفعلية. يسمونها قضية حملية، لماذا يسمونها قضية حملية؟ لأننا حملنا الخبر على المبتدأ، وحملنا الفعل على الفاعل، ولذلك سمي الخبر محمولاً، وسمي عند المناطقة الفعل محمولاً. حملنا الفعل على الفاعل، فعندما قلنا جاء زيد، حملنا المجيء على زيد، وعندما قلنا محمد قادم، حملنا القدوم على محمد، فلذلك سميت جملة حملية. جميل، الآن أريد أن نعرف الجملة الحملية بتعريف المناطقة، عدنا مناص أن نعرفها بطريقتهم، ولكن ابتداءً أن أعطيك التعريف السهل لديك، ثم أنت تطبق ما نذكره. يقولون الجملة الحملية ما طرفاها مفردان أو في قوة المفردين، عن ضاعت المسألة ها هي، الجملة الحملية هي الجملة الاسمية والجملة الفعلية، لكن هم هكذا يقولون: الجملة القضية الحملية ما طرفاها مفردان أو في قوة المفردين.
الآن نقول أيها الأحبة: القضية الحملية ما تعريفها؟ قلنا عند المناطقة يقولون: ما طرفاها مفردان أو في قوة المفردين. لو قلنا زيد عالم، هذه جملة اسمية صحيح؟ نعم، إذاً هي قضية حملية، هذا سهل واضح لديكم. لكن أنا أريد أن أفهمك ما معنى قول المناطقة ما طرفا مفردان أو في قوة المفردين، هو فقط شرح للتعريف، أما الأمر عندكم واضح، إن هي الجملة الاسمية والجملة الفعلية. الآن زيد مفرد صحيح؟ نعم، وعالم مفرد، إذاً الطرفان مفردان، الموضوع مفرد والمحمول مفرد. طيب الحالة الثانية لو قلنا: زيد قام أبوه، هذه جملة أيها الأحبة اسمية صحيح؟ نعم، هذا مبتدأ وهذا الخبر، المبتدأ عندنا مفرد صحيح زيد، إذاً الموضوع مفرد، المحمول قام أبوه مركب، لكن يقولون هذا مركب في قوة المفرد، أيوه لماذا؟ لأن الأصل في الخبر أنه ماذا؟ مفرد، إذا جاء مركباً فإننا نأوله بمفرد. لماذا يقول هو في قوة المفرد؟ الآن هو جملة كاملة، جملة فعلية قام أبوه، ولكنه يقولون هو جملة ولكنه في قوة المفرد، لماذا في قوة المفرد؟ لأن الأصل في الخبر ماذا؟ أنه مفرد، الأصل الخبر كلمة واحدة، إذا جاء جملة نعم نقول هنا الخبر جاء جملة ولكن الأصل ما هو الأصل في هذا الباب في باب الخبر أنه مفرد، فلذلك نقول هذا مركب في قوة المفرد.
جميل، طيب المثال الثالث: قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، صحيح؟ هم، كنز، نقف عند كنز، الآن أين المبتدأ؟ أين الموضوع؟ لا حول ولا قوة إلا بالله هذا الموضوع وهذا المبتدأ كل هذه الجملة، وأين المحمول؟ كنز، فكنز المحمول، الكنز المحمول مفرد صحيح؟ نعم، ولكننا نلاحظ الموضوع أنه ماذا؟ جملة، ولكن نقول هو جملة ولكنه في قوة المفرد، لماذا؟ لأن الأصل في المبتدأ أن يكون مفرداً، فإذا جاء جملة فنقول هو جملة في قوة المفرد، إذاً قضية قوة المفرد هو يعتمد على ما هو الأصل في هذه المسائل، الأصل في الخبر أنه مفرد، والأصل في المبتدأ أنه مفرد، فإذا جاء جملة نقول في قوة المفرد. طب المثال الرابع والأخير الذي مثلنا به يا شيخ: لا إله إلا الله تدخل العبد الجنة، جميل، الآن أين المبتدأ؟ لا إله إلا الله أحسنتم، أين الخبر؟ تدخل العبد الجنة، نلاحظ هنا أن المبتدأ أن الموضوع مركب كأصل، وجملة الخبر أو المحمول تدخل العبد الجنة كذلك مركب، ولكن نقول المبتدأ مركب في قوة المفرد؛ لأن الأصل في المبتدأ أنه مفرد والخبر مركب في قوة المفرد.
جميل، لذلك أيها الأحبة صدق تعريف الجملة الحملية بأنها ما طرفاها مفردان حقيقة أو في قوة المفردين، الجملة الحملية يعني الجملة الاسمية من المبتدأ والخبر، أو ما طرفا مفردان أو في قوة المفردين. طبعاً الجملة الخبرية الجملة الفعلية قام زيد، هنا طرف قام زيد، قام هذا المحمول صحيح؟ مفرد، وزيد الموضوع وكذلك مفرد، أحياناً ممكن يأتي أيها الأحبة الفاعل كما تعلمون في علم النحو يمكن يأتي مصدراً مؤولاً، أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ، يعني أولم يكفهم إنزالنا. فإذا قلنا أولم يكفهم إنزالنا، الجملة إعرابها في محل رفع فاعل، وهي جملة ولكن نقول هي جملة في قوة المفرد. ولكن أعطيكم تنبيه سريع: المناطقة لا يهمهم الجملة الفعلية في الحقيقة؛ لأنهم لا يستخدمونها في صياغة الحجج، هم يستخدمون في صياغة الحجج الجملة الاسمية، لذلك كل ما سندرسه ستجدون أننا على جمل اسمية من مبتدأ وخبر ولا نمثل بفعل وفاعل. لماذا؟ لأن المناطقة لا تهمهم الجملة الفعلية، هي موجودة وتدخل في نفس التقسيمات ولكنهم لا يستخدمونها في اصطلاحهم العلمي، لا يستخدمونها في صياغة الجمل إلا ما ندر، لذلك نحن لن نتكلم عليها ليس لأنها لا يوجد فيها هذه التقسيمات بل لأنهم هجروها في الاستعمال.
جميل، إذاً تبين لنا ما معنى قول المناطقة إن الجملة الحملية ما طرفاها مفردان أو في قوة المفردين، هي إذاً الجملة الاسمية والجملة الفعلية. بقي علينا قضية واحدة في الجملة الحملية، يقولون أيها الأحبة الجملة الحملية هي من أقسام الجمل، إذاً هي يحكم عليها بالصدق والكذب، نعم يصدق عليها تعريف الخبر ما احتمل الصدق والكذب، لكن ما مورد الصدق والكذب؟ أين المحل الذي نحكم عليه بالصدق والكذب؟ في الجملة الحملية النسبة، الآن أيها الأحبة عندما نقول محمد قادم جميل، هذا محمول وهذا موضوع، محمد موضوع وقادم محمول ممتاز. الآن عندما نقول هذه جملة صادقة أو نقول هذه الجملة كاذبة باعتبار الواقع الخارجي، باعتبار ماذا؟ ما هو مناط الصدق والكذب؟ أحياناً يقولون مورد الصدق والكذب، سيقولون مورد الصدق والكذب هو الحمل، يعني هل قلت النسبة، لكن أنا لا أريدك أن تشتت نفسك، أريدك أنك تحفظ مصطلحاً واحداً فقط، وأنتم تفهمون هذا الأمر ولكن سيظهر أثر تحديد مكان الصدق والكذب في الجمل الشرطية، لذلك لا بد أن نفهمه في الجملة الحملية.
الآن الجملة الحملية نقول هي صادقة، ما هو الصادق؟ الصادق هو حمل القدوم على محمد، صحيح؟ الصادق أو الكاذب هي عملية الحمل كذلك، فنقول هذه كاذبة، ما الكاذب؟ ما هو الكذب؟ حملك القدوم على محمد كذب، أو حملك القدوم على محمد صادق، فإذاً مورد الصدق والكذب الشيء الذي نقول هو صدق أو كذب هو ماذا؟ هو حمل، عملية حمل الخبر على المبتدأ أو عملية حمل الفعل على الفاعل، إذاً هذا ينبغي عليك أن تنتبه إليه أن مورد الصدق والكذب هو الحمل، يعني ليس الصدق هو الموضوع، مش محمد هي الصادقة ولا قادم هي الصادقة، لا الصدق والكذب هي عملية الحمل، حمل الخبر على المبتدأ أو حمل الفعل على الفاعل، إذاً هذا مصطلح جديد، مورد الصدق والكذب في الجملة الحملية هو الحمل، أو عملية حمل الخبر على المبتدأ أو الفعل على الفاعل. جميل، الآن أيها الأحبة سنبدأ في تقسيم الجملة الحملية، إذاً عندنا القضايا تنقسم إلى جملة حملية وإلى جملة شرطية، القضايا يعني الجمل الخبرية تنقسم إلى ماذا؟ إلى حملية وإلى شرطية، قلنا الحملية ما طرفاها مفردان أو في قوة المفردين، بعبارة مختصرة الجملة الاسمية والجملة الفعلية، لا يهتمون بالجملة الفعلية، فكلامنا سينحصر في الجملة الاسمية بشكل عام.
جميل، الآن الجملة الحملية كيف تقسم؟ هل قال الأخضري قبل ذلك، الآن ننتقل إلى الأبيات التي قالها الأخضري ثم نعود إلى التقسيم، الأخضري ماذا عرف الجملة الحملية أو كيف قسمها؟ انظر الأخضري رحمه الله تعالى عندما ذكر الحملية في أبياته لم يذكر لها تعريفاً، وإنما ذكر مباشرة الأقسام هذه الجملة، الجملة الحملية مباشرة ذكر أقسامها، وذكرنا في الدرس الماضي أن من أنواع التعاريف التعريف بالقسمة، ذكرنا من أنواع التعاريف التي لم يذكرها الأخضري التعريف بالقسمة، قلنا عرف الكلمة يمكن أن تقول من تعريف الكلمة: الكلمة اسم أو فعل أو حرف، هذا تعريف من خلال التقسيم وهذا يجوز، وهذا الذي سلكه الأخضري رحمه الله تعالى في الجملة، لم يذكر التعريف الذي ذكرناه ما طرفاه مفردان أو في قوة المفردين، مباشرة ذهب إلى ذكر أقسامها ليعرفها من خلال التقسيم.
فقال رحمه الله تعالى عندما قال في البيت السابق ماذا قال؟ ثم القضايا عندهم قسمان، شرطية حملية والثاني. الآن الثاني الجملة الحملية ما أقسامها؟ قال: كلية شخصية، والأول (أي الكلية) ما مسور وإما مهمل، والسور كلياً وجزئياً يرى، وأربع أقسامه حيث جرى، إما بكل أو ببعض أو بلا شيء وليس بعض أو شبه خلى، وكلها موجبة أو سالبة، فهي إذاً تؤوب إلى ثمانية أقسام، ما معنى هذا الكلام أيها الأحبة؟ هل ترى كل الأمور سهلة وهينة بإذن الله؟ نقول الجملة الحملية تنقسم إلى مشخصة أو شخصية ما تسمى عندهم شخصية، وكلية. الآن ما هي الجملة الحملية الشخصية؟ يقول الجملة الحملية الشخصية ما كان الموضوع فيها جزئياً، متى يكون الموضوع جزئياً؟ إذا كان علم شخص أو علم جنس، إذاً القضية الحملية الشخصية ما كان موضوعها جزئياً، ما معنى جزئي؟ علم شخص أو علم جنس، أنتم أصبح عندكم خبرة بالجزئي والكلي، فعندما نقول زيد قادم، ننظر أين الموضوع؟ زيد، ما نوعه؟ علم شخص، صحيح؟ إذاً هو جزئي، إذاً هذه القضية مباشرة تسمى قضية حملية شخصية؛ لأن موضوعها جزئي، عندما نقول أم عريت في المنزل، أم عريت ما هي؟ ذكرناها كثيراً، العقرب، العقرب في المنزل، الآن أم عريت في المنزل هذه جملة تسمى ماذا؟ جملة حملية مشخصة أو شخصية؛ لأن علم الجنس يعتبر من قبيل الجزئي، واضح الموضوع؟ إذا كانت الجملة الحملية شخصية تذهب إلى موضوع المبتدأ، تنظر هل المبتدأ كلي أو جزئي؟ كلي تصوره لا يمنع وقوع الشركة فيه، جزئي تصوره يمنع وقوع الشركة فيه، وقلنا الجزئي باختصار علم الشخص وعلم الجنس، فإذا كان المبتدأ علم الشخص أو علم الجنس مباشرة هذه القضية تسمى شخصية.
جميل، الآن نذهب إلى المقطع الثاني: القضية الحملية الكلية، القضية الحملية إذاً انظر إذا كانت شخصية موضوعها جزئي، فالحملية الكلية سيكون موضوعها ماذا؟ كلي، فقط هذا الأمر، فالقضية الحملية الكلية ما كان موضوعها كلي. جميل، فعندما نقول الطلاب حضروا الدرس، أين الموضوع؟ الطلاب، صحيح؟ الطلاب كلي أو جزئي؟ كلي، إذاً هذه قضية كلية. عندما نقول كل الطلاب حضروا الدرس، أين الموضوع؟ كل الطلاب صحيح؟ كلي أو جزئي؟ كلي، إذاً الجملة كلية ما فعلت شيئاً أنا بس أضفت كلمة كل أيها الأحبة، فهي نهائياً كلية، أنت تنظر إلى المبتدأ، المبتدأ هل هو جزئي أو كلي؟ الآن المبتدأ كلي، انتهى الأمر، المبتدأ هو الطلاب أو تقريباً نقول كل الطلاب، هو في النهاية باختصار المبتدأ إذا لم يكن علم شخص ولا علم جنس فهو كلي، القضية لا تحتاج إلى جهد كبير يعني، إذا كان المبتدأ ليس علماً ولا علم جنس فالجملة مباشرة تسمى كلية، طب هنا أريد أن أنبهكم على قضية: لو قلنا بعض الطلاب حضروا الدرس، ما رأيكم هل هي كلية؟ لو قلنا بعض الطلاب حضروا الدرس، هذه تسمى؟
ننظر في موضوعها الموضوع كلي، صحيح طلاب؟ إذا هذه كلية. طب مصطلح الكلية مر معنا بشيء من مصطلح آخر، صحيح؟ الكلية التي عرفها في التصورات باب الكلية والجزئية، ما كان تعريف الكلية؟ القضية التي حكمنا فيها على جميع الأفراد فرداً فرداً.
طب بعض الطلاب حضروا الدرس هل هي قضية حكمنا فيها على جميع الأفراد أو حكمنا فيها على بعض الأفراد؟ طب كيف سماها كلياً؟ يعني تقسيم آخر. أيوه، هنا استخدم الكلية في مصطلح جديد. هذا الذي يريد أن تستفيده. هنا استخدم الكلية مصطلحاً جديداً، ليس هو المصطلح الذي تكلمنا عنه في باب التصورات. باب التصورات الكلية ما هي؟ هي الجملة الخبرية التي حكمنا فيها على جميع الأفراد. فكل الطلاب حضروا الدرس كلية على ذاك التقسيم، جميل؟ وكلية أيضاً هنا. لكن بعض الطلاب حضروا الدرس على مصطلح الكلي الذي تقدم معنا هناك ليست كلية؛ لأن هذا حكم على بعض، هي جزئية. الآن هو استخدم الأخضري رحمه الله، وانتقد الأخضري أنك وضعت مصطلحاً جديداً للكلية. لماذا قلت كلية؟ سمِّ شيئاً آخر. لماذا وضعت كلية؟ كلية لها مسطرة خاصة عند المناطقة. الكلية هي القضية التي حُكِم فيها على جميع الأفراد. فالأصل أنك لم تقل كلية. لكن الصحيح عند الأخضري لا ينتقد؛ لأن الذي استخدم هذا المصطلح قبل الأخضري الغزالي في معيار العلم، هو استخدم كذلك مصطلح كلية، قال: هي القضية التي موضوعها كلي. إذاً هو سبق بهذا الاستخدام. لذلك هو الإشكال أن الطالب إذا قرأ هنا كلية وقرأ في ذاك كلية تضيع الأمور، يقول لك هذي ما عدنا نعرف هاي كلية عند المناطقة. أنا أردت التنبيه على هذه القضية؛ لا، الكلية هنا، وأنا ذكرت هذا التنبيه عندكم في المذكرة، الكلية في هذا النص عندما قال الأخضري كلية شخصية والأول، لا، هنا الكلية بمعنى جديد. الكلية هنا لها معنى جديد خاص. ما هو؟ القضية التي موضوعها كلي سماها كلية. ثم بعد ذلك عرفنا هذه القضية حتى لا تشتبه عليك، فهذا مصطلح خاص للكلية وليس المصطلح الذي نتعامل معه.
جميل، الآن سننتقل إلى تقسيم الكلية. أو لا أريد استخدام الكلية حتى لا تزعجكم كثيراً؛ سنتكلم الآن عن القضية الحملية التي موضوعها كلي. الموضوع الشخصي أمرها هين. ننتقل إلى القضية الحملية التي موضوعها كلي، فستنقسم إلى مسورة وإلى مهملة من السور. جميل؟ طيب، القضية التي موضوعها كلي إما مسورة أو إما مهملة من السور. ابتداءً نقول ما هو السور؟ السور أيها الأحبة هذا مصطلح منطقي، هذا يطلق على اللفظة التي ترد في الجملة لتدل على كمية الأفراد المقصودة بهذه الجملة. لفظة محددة سيأتي أنواع منها، مثل لفظة كل وبعض ولا شيء وليس أبداً وكل هذه الألفاظ، وقاطبة وعامة؛ هذه الألفاظ التي تذكر عادةً في مطالع الجمل أو في أنصافها لتدل على ماذا؟ على كمية الأفراد التي شملتها هذه الجملة. فعندما نقول كل الطلاب حضروا، الآن كلمة كل هذه تسمى سوراً. لماذا؟ لأنها لفظة تدل على كمية الأفراد المقصودة، الأفراد المقصودة هم الجميع.
طيب وعندما نقول بعض الطلاب حضروا، أين السور؟ كلمة بعض. البعض هنا دلت، قال: لفظ يدل على كمية الأفراد المقصودة في الجملة. طيب لو قلت بدل كل: أحد من الطلاب حضر الدرس، آه صيغة لا أحد مثلاً؟ نقول سور، ولكنه سور في حالة السلب. هذا سور كان في حالة الإيجاب، وذاك يصير في حالة السلب ولا إشكال عندنا؛ فالقضية الحملية قد تكون موجبة مثبتة وقد تكون سالبة. جميل. عندما نقول عامة الطلاب حضروا الدرس، أين لفظة السور؟ عامة. عامة تسمى السور عندهم؛ لأنها لفظة وردت في الجملة لتدل على كمية الأفراد المقصودة في الجملة، هذا المقصود الكل أو المقصود البعض. إذاً عليك أن تنتبه لهذا المصطلح الجديد. مصطلح السور، مصطلح السور أيها الأحبة يدل على كمية الأفراد.
وهنا سأنتقل إلى بيان مصطلح آخر مرتبط معه؛ يقولون السور يدل على الكم. مصطلح الكم، الكم ما معناه عند المناطقة؟ هذا كثير الورود في كتب المتكلمين والأصوليين وكذا. ما مصطلح الكم؟ الكم هي كمية الأفراد المقصودة في الجملة، هذا المراد كل الأفراد أو المراد بعض الأفراد. إذا كانت الجملة كلية فنقول الكم كلي، الجملة عفواً هذه الجملة كمُّها كلية، وإذا كانت جزئية بعض الطلاب نقول هذه الجملة في الكم جزئية. عندنا إذاً مصطلح الكم. الكم ما هو؟ مصطلح منطقي يدل على ماذا؟ كمية الأفراد. الآن هذا الكم ما الذي يدل عليه في الجملة؟ الكم المقصود به كمية الأفراد المستهدفة في هذه الجملة، ما الذي يدل على الكم؟ السور. فهمنا الآن؟ الكم هي كمية الأفراد المقصودة بالجملة، هل يريد الجميع ولا يريد؟ ما الذي يريد يدلنا على الكم؟ السور. فالسور نحتاج إليه للدلالة على الكم. مصطلح الكم مهم جداً.
الآن نقول أيها الأحبة: الجمل الحملية التي موضوعها كلي تنقسم إلى مسورة وإلى مهملة من السور. يعني إما أن يكون هناك ذكر سور في بدايتها أو في أثنائها، أو لم يذكر سور أبداً فيها. إذا كان فيها سور تسمى ماذا؟ مسورة. والمصورة عندهم أربعة أقسام: مسورة كلية موجبة، ومسورة كلية سالبة، ومسورة جزئية موجبة، ومسورة جزئية سالبة. إذاً هي أربعة أقسام؛ لأن السور إما أن يدل على جميع، وإما أن يدل على بعض الأفراد، لا يوجد حل ثالث. جميل. إذا كان يدل على جميع الأفراد، أن هذه الجملة حُكِم فيها على جميع الأفراد، فيسمى حينئذ تسمى ماشي سور، ثم الجملة ماذا؟ تسمى الجملة كلية على مصطلح قديم، الآن عدنا إلى المصطلح القديم للكلية. فالجملة الكلية التي سبق معنا تعريفها، ألم نقل إننا سنعود إلى تفصيلها في باب التصديقات؟ الآن عدنا إلى تفصيل الكلية والجزئية. كلية هي الجملة التي حُكِم فيها على جميع الأفراد. طب كيف عرفنا أنه حُكِم فيها على جميع الأفراد؟ من خلال السور. عندما قال كل الطلاب حضروا، من خلال لفظة كل وهي السور عرفت أنه حُكِم على جميع الأفراد.
أما الجزئية، الآن هناك عندما تعلمنا قلنا الكلية يقابلها ماذا؟ الجزئية. الجزئية هي القضية الخبرية التي حُكِم فيها على بعض الأفراد لا على جميعهم. طب كيف عرفت أن هذه القضية جزئية؟ من خلال السور، من خلال السور المستخدمة. نحن ذكرنا أمثلة فقلنا مثلاً القضية الكلية الموجبة مثالها كل إنسان حيوان، هذه قضية كلية حُكِم فيها على جميع الأفراد فرداً فرداً، وهي كلية موجبة أو سالبة؟ موجبة، لا يوجد فيها أداة نفي. طب قضية مسورة كلية سالبة، ما مثالها؟ ذكرنا مثلاً لا شيء من الإنسان بحجر. لا شيء من الإنسان بحجر، الآن هنا لا شيء نفي على العموم، نفي على العموم، إذاً هذا سور لكلية ممتاز. حكمنا فيه على نفي الحجرية عن كل فرد من أفراد الإنسان، نفينا الحجرية عن كل فرد من أفراد الإنسان. هناك أثبتنا الحيوانية في الحالة الأولى أثبتنا الحيوانية لكل فرد من الأفراد، وفي حالة النفي نفينا الحجرية عن كل فرد من الأفراد. فهذه كلية وهذه كلية وكل هذا سور ولا شيء هذا سور. جميل؟ لكن ما الفرق بينهما؟ أن هذا السور للإيجاب وهذا سور للنفي.
طيب الآن ننتقل إلى مسورة جزئية موجبة، ذكرنا بعض الحيوان إنسان، بعض الحيوان إنسان، إذاً نلاحظ، نعم في الجملة بعض الإنسان حيوان هي صحيحة صادقة. صحيح ولا لا؟ بعض الإنسان حيوان صادق؟ صحيح، أنا لم أنفِ الجزء الآخر، أنا قلت بعض حيوان إنسان، صادقة كذلك، إذاً بعض الحيوان إنسان صادقة. جميل. وهي أن تلاحظوا جزئية، لماذا حكمت أنها جزئية؟ كيف عرفت أنها جزئية؟ كلمة كلية وجزئية هو الكم، هو الكم. كلمة كلية أو جزئية هو الكم. كيف عرفنا هذا الكم؟ من خلال السور. فعندما استخدمت البعض هنا عرفت مباشرة جزئية. ممتاز.
الآن أه، إيش بقي علينا؟ مسورة جزئية سالبة، ماذا ذكرنا مثال؟ بعض الحيوان ليس بإنسان، صحيح؟ بعض الحيوان ليس بإنسان، أنا إيش قلت؟ لا هذي خطأ قطعاً، لا هذي خطأ قطعاً، بعض الحيوان ليس بإنسان هذا هو الصحيح. جميل، هو الشيخ الآن لا أريد أن أبحث هي صادقة أو كاذبة، هو لمجرد المثال الآن. أنا ها الآن أيها الأحبة بعض الحيوان ليس بإنسان، لاحظ أن هذه مسورة صحيح؟ السور هنا نقول يدل على الكمية، ما هي الكمية المقصودة إذاً؟ الكم هنا جزئية. الكم جزئية. كيف عرفت أن الكم جزئية من خلال السور وهو بعض، ولكن هذه جزئية سالبة لوجود النفي فيها.
طيب، أريد شخصاً ذكياً يعني مستحضراً للمسائل، مَن يعطيني مثالاً على جزئية سالبة ليس بهذه الصيغة؟ صيغة أخرى، يعني ليس بهذا النمط. لا أريد مثالاً آخر ليس بهذا النمط، ذكرنا يعني من باب التسريع للوقت، ذكرنا أن هناك قضية ليست تحمل على الجزئية السالبة تعامل معاملة الجزئية السالبة. ذكرنا في الدروس الماضية أن هناك نوعاً من القضايا يعامله المناطقة معاملة الجزئية السالبة، ما هو؟ يعني هذه صور من صور الجزئية السالبة، سابقاً في دروس ربما الدرس قبل الماضي، أن هناك نوعاً من الجمل يعامله المناطقة معاملة الجزئية السالبة. يقول: هذه جزئية سالبة، نذكر هكذا شيء غباء سعادة وشيء من الماضي؟ ألم نقل أيها الأحبة إن الجملة الكل السالب تعامل معاملة الجزئية السالبة؟ عندما قلنا ليس كل الطلاب حضروا، قلنا هذه جملة كل وليست كلية، صحيح؟ جملة كل سالب. قلنا ليس كل الطلاب حضروا، المناطقة يعاملونها معاملة ماذا؟ الجزئية السالبة. فإذا قلت ليس كل الطلاب حضروا، إياك أن تقول هذه الجملة والله مسورة كلية سالبة، خطأ! لماذا؟ هذه ليست كلية، هذه ماذا؟ كل.
تذكرون مصطلح الكل والجزء؟ وقلنا يطلق على الجملة التي حُكِم فيها على مجموع الأفراد لا على جميعهم، وعرفنا أن لها سوراً في الإثبات وسوراً في النفي. صورتها في النفي قلنا يعني عموم بالعموم، هادي أمور سريعة ينبغي عليكم أن تكونوا استدركتوها. قلنا الكل السالب من صوره أن تأتي كل بعد النفي، أن تأتي لفظة كل بعد النفي، لو تقدمت كل على النفي قلنا هذا كلية، إذا تأخرت كل جاءت بعد النفي قلنا هذا كل، وقلنا الكل أيها الأحبة الكل السالب تعامل عند المناطقة معاملة ماذا؟ الجزئية السالبة. فهنا هذا ليس كل هذا يسمى كذلك سوراً للجزئية السالبة. أنا أخشى أن الطالب ينظر إلى كل يقول هذه لا كلية سالبة، خطأ، هذه جملة جزئية سالبة. لماذا؟ لأنها جملة كل، وجملة الكل السالب تعامل معاملة الجزئية السالبة لأن قولي ليس كل الطلاب حضروا في قوة قولي بعض الطلاب لم يحضروا، هذه الجملة تساوي هذه الجملة تماماً من حيث المعنى، وذكرنا الخلاف أنها هل تدل على إثبات الجزء الآخر أو لا تدل وتعودون إليها بإذن الله.
إذاً أيها الأحبة، بأنواع السور أو الجملة الآن انظروا، لاحظوا القضايا حملية وشرطية، الشرطية تركناها، الحملية قسمناها إلى شخصية وكلية، الشخصية ما كان موضوعها جزئي يعني علم شخص علم جنس. كلية، هنا استخدم الأخضري مصطلحاً خاصاً للكلية، فقلنا قصد بالكلية ما كان الموضوع فيه كلياً، فكان الموضوع فيه كلياً، ثم قسمنا ما كان الموضوع فيه كلياً إلى مسوَّر وإلى مهمل من السور. المسورة: مسورة كلية موجبة فكل إنسان حيوان، ومسورة كلية سالبة لا شيء من الإنسان بحجر، ومسورة جزئية موجبة بعض الحيوان إنسان، ومسورة جزئية سالبة بعض الحيوان ليس بإنسان. جميل.
طب أيها الأحبة من صور السور كذلك -يعني هذه فائدة- من صور السور الذي يدل على الكلية التي تفيد الاستغراق، التي تفيد الاستغراق، ألا يقول الأصوليون والبلاغيون أن أل بمعنى كل؟ فقوله تعالى وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، الآن هذه الجملة إيش أيها الأحبة؟ حددوا لي بنية حملية، ممتاز. موضوعها كلي ولا جزئي؟ كلي. ممتاز. مسورة أم مهملة؟ مصورة، ومصور أين السور؟ أل الاستغراقية، قل الاستغراقية في قوة قولنا كل، فكأن الجملة فإن كل إنسان لفي خسر، كأن الجملة كل إنسان. كيف من أين أخذت هذا السور؟ أن أل الاستغراقية هنا هي السور، لأنه قلنا السور الكلي كسور الكلية لا يشترط أن يكون فيه لفظ كل، قد يكون بلفظ كل قد يكون بلفظ عامة الطلاب كافة الطلاب، فنحن لسنا محكومين بلفظة كل، ولكن أشهر الألفاظ هي كل، أما نحن يمكن أن نأتي بسور كلي من خلال عامة قاطبة وأل الاستغراقية. لماذا أتيت بهذه القضية حتى لا تشتبه عليكم الآن بما سنذكره في المهملة. انظر الشيء كيف اشتبهت عليه مباشرة؟ لأن هنا نقول استغراقية بمعنى كل، ولكن أيها الأحبة لو استُخدمت أل في الجملة ليس للاستغراق، وأنتم تعلمون كما في علم البلاغة وفي علم النحو أن أل قد تكون استغراقية وقد تكون فقط لحقيقة الجنس، لا تدل على الاستغراق وما شابه ذلك، فعندما نقول مثلاً الإنسان كاتب أو مثلاً أنا أريد -يعني كنت أمثل مثالاً خشيت من انتفاضة لكن قلت طيب- العلم خير من المال، مثلاً العلم خير من المال، الآن هنا أنا أقول لك، أنا أقول فهذه ليست استغراقية، لم أرد لم أرد بها الاستغراقية. أنا بينت لك الآن مقصدي، أنه أحياناً بعض أنواع التشتبه، يعني تحتمل أن تكون استغراقية وتحتمل أنك بها الجنس، فأنا ابتداءً أبين لك، أقول لك هذه ليست استغراقية، أردت بها الجنس. يعني جنس العلم خير من جنس المال، كجنس العلم كجنس، بغض النظر ما هو العلم ليس.
لم أرد كل علم، العلم كجنس خير من جنس المال. الآن هذه القضية عند المناطقة تسمى الآن للعلم ابتداءً نقول كلي، أيوا ليس جزئي؛ إذاً هي حملية كلية على الاصطلاح الأخضري، موضوعها كلي. ولكنها كلي مهملة من السور؛ لا يوجد فيها سور يدل، المراد بها الكل أو المراد بها البعض الله أعلم؛ لأنك لم تأتِ بسور يدل على ذلك. فنقول هذه جملة مهملة من السور، فإذا عندنا بعض الجمل الحملية الكلية تكون مهملة من السور، بعض الجمل الحملية التي موضوعها كلي تكون مهملة من.
وهذا مثالها جيد. الآن هذه الجملة الحملية المهملة من حيث الواقع كيف نعاملها؟ هي مهملة من السور اتفقنا، لكن من حيث الواقع فكيف نعاملها؟ قالوا: من حيث الواقع نعاملها معاملة الجزئية. من حيث الواقع العملي نعاملها معاملة الجزئية. لماذا؟ لأن هذه الجملة إذا كانت صادقة فلابد أن يكون كحد أدنى أنه بعض أنواع العلم خير من المال كحد أدنى، صحيح؟ الآن نحن قلنا بشكل عام العلم خير من المال مهملة ولكنها صادقة أن العلم خير من المال. حتى تكون صادقة كحد أدنى لابد يكون بعض أنواع العلوم خير من المال، لأنه إذا لم يكن ولا علم خير من المال أصبحت كاذبة. طيب وإذا كانت كل العلوم خير من المال؟ نعم تكون صادقة ولكني لا أستطيع أن أجزم هل قصده هو الكل أو لا؟ في الوصول إلى الكل التام نحتاج فيه إلى دليل، ولكن الشيء الذي أجزم به الآن ومتيقن منه أن بعض العلوم خير من المال، هذا نجزم به. أما هل الكل أو ليس الكل؟
هذا نحتاج فيه إلى بحث وإلى أدلة أخرى، ولكن الذي نجزم به في اللحظة الآنية حتى هذه الجملة صحيحة، كما يسمى الحد الأدنى، أن تكون بعض العلوم خير من المال. من هذه النظرة العقلية أنتم فهمتم هاي النظرة العقلية لهذه القضية؟ أنه كنظرة عقلية لابد تكون بعض العلوم كحد أدنى خير من المال. قالوا: بما أنه هذا هو المتيقن فيها فإننا نعاملها معاملة الجزئية، لذلك كما سيأتي معنا في التناقض وفي العكس المستوي وكذلك في عندما نكونها فإننا نعامل المهملة معاملة الجزئية. إذا كانت موجبة جزئية موجبة، وإذا كانت مهملة مثلاً لو كان ليس العلم خير من المال، لو كانت هكذا الجملة بشكل عام ليس العلم خيراً من المال، هذه تسمى ماذا؟ ولكنها سالبة، العلم خير من المال مهملة موجبة، وليس العلم خيراً من المال مهملة سالبة. وهذه تعامل معاملة الجزئية الموجبة وتلك تعامل معاملة الجزئية السالبة. فهذا أصلاً ينبغي عليكم أن تنطلقوا منه في فهم هذه الجمل جيد.
ثم قال رحمه الله: والأول الموضوع في الحملية، والآخر المحمول بالسوية. ما معنى هذا البيت أيها الأحبة؟ الأول الموضوع بالحملية والآخر المحمول. هذا إعادة لشيء تعلمناه كثيراً؛ أن الجملة الحملية بغض النظر مسورة مهملة من السور شخصية أو ليست شخصية، بجميعها هي تتكون من ماذا؟ من موضوع ومحمول، صحيح؟ وهذا تكلمنا كثير عنه. الجملة الحملية بغض النظر من أي نوع من الأنواع؛ شخصية أو كلية وإذا كانت كلية مسورة أو مهملة من السور، وإذا كانت مسورة بجميع أنواعها أو مهملة من السور بنوعها، الجملة الحملية بشكل عام، هو أراد أن يعطيك هذه القاعدة تتكون من موضوع ومحمول. ممتاز. الموضوع هو المبتدأ، دائماً نأخذ الموضوع هو المبتدأ أو في الجملة الفعلية لكن نحن لا نريد الجملة الفعلية الآن، والمحمول هو ماذا؟ هو الخبر. لكن انظروا ماذا قال؟ قال: والأول الموضوع في الحملية، والأول الموضوع في الحملية. طيب لو قلنا أيها الأحبة هذا عاد بعيدة صارت، لو قلنا في الدار زيد. أين الأول في الأصل الآن في النظر والكتابة؟ في النظر والكتابة الأول هذا صح في الدار، وأين الثاني في الكتابة؟ زيد. إذاً في النظر وفي الكتابة الأول هو ماذا؟ في الدار. والثاني هو ماذا؟ زيد. فلو حملنا لفظة الأخضري على ظاهرها لقلنا هو ماذا قال؟ قال الأول الموضوع. ماذا تريد الأولية هنا؟ هل تريد الأولية في الكتابة؟ إذا كانت الأولية في الكتابة ففي الدار هي الموضوع؛ لأنه قال أول الموضوع، ولكنه لم يقصد هنا الأولية في الكتابة، هذا الذي يريد التنبيه عليه.
وقصد الأولية في العقلية في الرتبة العقلية، وقد تسميها الفهم لا إشكال. قلت الفهم قلت الرتبة العقلية لكنهم يقولون الأول في الرتبة، ففي الرتبة سميها الأصل، في الأصل وفي الرتبة ما هو؟ المقدم. نعم، الزيد المبتدأ هو المقدم. يرحمك الله، أنت عندك ابتداء شيء، يقولون ألا يقولون الحكم على الشيء فرع عن تصوره؟ يعني أنت لا تحكم على محمد أو على زيد إلا تعرف من زيد ثم بعد ذلك تحكم عليه. إذاً في العقل من هو المقدم؟ زيد. ثم بعد ذلك حكمنا عليه أنه في الدار. نعم. إذاً لأن ما حكمك على زيد؟ ينبغي أولاً أننا نعرف من هو زيد، ففي الرتبة العقلية يسمونها الرتبة العقلية، المقدم فيها هو زيد. فقول الأخضري رحمه الله: فالأول الموضوع، أي الأول في العقل، في الرتبة العقلية، ولا يشترط أن يكون أولاً في الكتابة. ولا يشترط أن يكون أولاً في الكتابة فهذا مهم، حتى لا يأتي الطالب ينظر ما هو الأول دائماً يحكم عليه أنه الموضوع. لا، الموضوع في هذه الجملة مؤخر في الكتابة وهو زيد، ولكنه أول في ماذا؟ في الطبع وفي القوة أو في الرتبة العقلية. والخبر حتى لو كان مقدماً في النظر وفي الكتابة لكنه مؤخر في الرتبة العقلية، لذلك قال الأخضري: والأول الموضوع في الحملية، والآخر يعني الآن الأول هو الموضوع، والآخر ماذا سيكون؟ قال هو المحمول عليه. جميل.
إذاً أيها الأحبة الآن انتهينا من الجملة الحملية. إذن هو أيها الإخوة، الآن يؤذن عادة المصلي سريع. طيب، بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. طبعاً أيها الإخوة دائماً أنا أقول لمن يطلب العلم، على طالب العلم أن يكون عنده مع العلوم نفس التحدي، يعني طالب العلم إذا وقف أمام العلم عاجزاً يشعر بالضعف لن يصل إلى هذا العلم، فينبغي عليك أن تكون عندك إرادة وتحدي حتى تنال هذا العلم. إياك أن يغلب عليك علم أو يغفل عليك علم، عندك نفس المنافسة والتحدي والمثابرة لتحصيل هذا العلم بإذن الله تستفيد كثيراً. والمجاهدة، لأن المجاهدة والنهم هو الذي يعطيك العلم، أما طالب العلم الكسول الذي إذا لم يفهم شيئاً رفع اليدين واستسلم هذا لا يمكن أن يحصل هذا العلم أو غيره من العلوم. لابد أن تشكل عليك مسائل، لابد يكون هناك بعض الصعوبات، عليك أن تتعلم كيف تتجاوز هذه الصعوبات وتكون نشيطاً في تحصيل العلم، أما الطالب الذي ينهار أمام أي صعوبة هذا لا يحصل العلم، ونسأل الله أن يعيننا على تحصيل العلوم.
الآن أيها الأحبة انتهينا من القضية الحملية، قلنا القضايا تنقسم إلى قضايا حملية جميل وقضايا شرطية. الآن سنفصل في القضايا الشرطية. الآن الأخضري رحمه الله تعالى ابتداءً أعطانا تعريفاً عاماً للشرطية، وليس تعريفاً وإنما هو مؤشر ومفهوم عام يتعلق بالقضية الشرطية، ثم بعد ذلك سيقسمها إلى نوعيها: الشرطية المتصلة والشرطية المنفصلة. فما هو المؤشر العام والمفهوم العام الذي أراد الأخضري أن يوصله ابتداءً في القضية الشرطية؟ انظروا ماذا قال؟ قال: وإن على التعليق فيها قد حُكم، فإنها شرطية، وتنقسم إلى ماذا؟ أيضاً إلى شرطية متصلة ومثلها شرطية أو ومثلها شرطية منفصلة، جزآهما مقدم وتالي. ثم نحن أيها الأحبة أقفلنا البيت هنا، البيت سيتعلق بالموضوع الآخر. أريد ابتداءً أن نفهم هذا الموضوع. الآن الأخضري يقول القضية الشرطية بغض النظر هل هي متصلة أو منفصلة؟ الحكم فيها على التعليق، لذلك في القضية الحملية أنا قدمت بمقدمة فقلت القضية الحكم بالصدق أو الكذب على ماذا بالضبط؟ على الحمل، ليس المحمول، على عملية الحمل؛ الحكم بالصدق أو الكذب في زيد قائم على عملية للقيام على زيد، فهذا مصطلح مهم، يعني ليس على الموضوع وليس على المحمول.
الآن نقول القضية الشرطية ما تعريفها؟ القضية الحملية عند المناطقة ماذا كان؟ ما كان أو ما طرفاها مفردان أو في قوة المفردين. القضية الشرطية تقابلها، القضية الشرطية ما طرفا ماذا؟ ليس بمفردين ولا في قوة المفردين. قلنا القضية الشرطية ما ليس طرفاها بمفردين ولا في قوة المفردين. ما معنى هذا الكلام أيها الأحبة؟ نأخذ مثالاً على نوع من أنواع الشرط ونطبق عليه. نقول: إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. قلنا القضية الشرطية تعريفها ما طرفاها بمفردين وليسا في قوة المفردين حتى تقابل الحملية تماماً. نقول أين الطرفان ابتداءً في هذه الجملة؟ هذا الذي ينبغي علينا أن نحدده حتى نفهم ما معنى ما طرفاها ليسا بمفردين. الطرف الأول في الجملة الشرطية هي جملة الشرط، والطرف الثاني هو جملة جواب الشرط. إذاً هذا هو الطرف الأول: كان الشمس طالعة، الطرف الثاني فالنهار موجود. الطرف الأول قطعاً ليس بمفرد، طب هل هو في قوة المفرد؟ لا، طب لماذا ليس في قوة المفرد؟ لماذا لما كان الخبر جملة قلنا هذه الجملة في قوة المفرد؟ ولماذا هنا نقول هذه الجملة ليست في قوة مفرد؟ أحسنت، لأن الأصل في الجملة الشرطية أن تكون جملة ولا تكون مفرداً، بخلاف الخبر، الخبر في الجملة الاسمية الأصل فيه أنه مفرد، فإن جاء جملة هذا خلاف الأصل. وكذلك نقول هنا، نقول أيها الأحبة الأصل في الجملة الشرطية أو في جملة جواب الشرط أنها جملة، هذا هو الوضع الطبيعي الذي وضعته العرب لها أنها جملة، فإذا جاءت جملة إذاً هي جاءت على الأصل، فليست إذن مفردة قطعاً وليست كذلك في قوة المفرد، لأن الأصل في جملة الشرط، ولأن الأصل في جملة جواب الشرط أنها جملة. هذا هو الأصل عرفنا ذلك. جميل.
إذاً عرفنا ما معنى قول المصنف أو ما في معنى قولنا ما معنى قولنا إن تعريف الجملة الشرطية ما ليس طرفاها بمفردين ولا في قوة مفردين. جميل، وهذا نوع من أنواعها، وهذا يسمى الجملة الشرطية المتصلة. نأخذ مثالاً على جملة شرطية منفصلة، سنأتي نبين ما هو المتصل والمنفصل، لكن مجرد التمثيل، المنفصلة نقول: العالم إما قديم وإما حادث. هذه تسمى جملة شرطية منفصلة، هذا النوع الثاني وسيزيد تفصيله، لكن أريد أن أبين لك، يقولون إما قديم هذا هو الطرف الأول، وإما حادث هذا هو الطرف الثاني، جميل؟ هذا هو الطرف الأول وهذا هو الطرف الثاني، ونلاحظ أن إما قديم هذه يقولون كذلك هي ليست وليست في قوة مفرد، لأن التقدير في الأصل إما هو قديم وإما هو حادث، فالجملة في الأصل هي جملة مركبة، الجملة هي جملة مركبة وهكذا هي صورتها عندهم أنها على التركيب وليست على الإفراد فيقولون كذلك الطرف هنا ليس مفرد وليس في قوة مفرد، لأن التقدير العالم يعني بشكل عام الأصل أن الجملة العالم، إما نقول العالم إما هو قديم وإما هو حادث. إذاً فالطرف الأول مركب والطرف الثاني مركب وليس الأصل فيه الإفراد، وليس الأصل فيه الإفراد. وإن كانت هذه الجملة بشكل عام فيها تجاوزات وتسامحات كثيرة حتى في تسميتها شرطية، حتى في تسميتها شرطية فيها تجوز، ففيها كثير من الغموض، لذلك أنا أريدك أن تفهم ما معنى الطرفين في القضية الشرطية المتصلة؟ أما هذه ففيها نوع من التجوز، المناطقة أو علماء المنطق اضطروا أن يستخدموا فيها عبارات على خلاف ما هو معهود حتى تنطبق الأمور عندهم.
إذاً عرفنا ما هي الشرطية. الآن نريد أن نبين أين مورد الصدق والكذب في الشرطية. نحن ابتداءً عرفنا القضية الحملية، ثم بينا ما هو مورد الصدق والكذب؟ ما هو الموضع الذي يحكم فيه على الصدق والكذب؟ وقد قلنا إنه هو الحمل، نحن الآن انتقلنا إلى الشرطية فعرفنا الشرطية، ثم نريد أن نبين ما هو موضع الصدق والكذب في الجملة الشرطية؟ هذه جملة شرطية، صادقة كاذبة إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، صادقة أو كاذبة، مطابقة للواقع الخارجي أو ما معنى صادقة؟ مطابقة للواقع الخارجي ليست بمطابقة تقول صادقة لأنها مطابقة. ما هو الصدق؟ أين هو الصدق؟ هل الصدق هو في الطرف الأول إذا كانت الشمس طالعة؟ أما في النهار موجود فقط؟ أو الصدق في هذه في هذا الموضع؟ وهو موضع التلازم والترابط، يعني قولنا الصادق ما هو الصادق؟ الصادق هي عملية الربط هي صادقة. نقول في الجمل الشرطية نقول صادقة أو كاذبة الذي يتصل بالصدق هو التلازم الذي ينشأ بين جملة الشرط وجملة الجواب، أو الترابط الذي ينشأ، نقول هذا الترابط صادق أو هذا الترابط كاذب، عبارة أخرى هذا التلازم صادق أو هذا التلازم كاذب.
لذلك انظروا ماذا قال الأخضري، قال: وإن على التعليق فيها قد حُكم، فإنها شرطية. يعني إذا كان الحكم بالصدق أو الكذب وارد على التعليق الذي هو التلازم الذي هو الترابط، فإذا نسميه إذن تلازم ترابط تعليق. الأخضري مصطلح التعليق، نحن سميناه تلازم، نسميه ترابط، الأمر واسع، النهي أمر اصطلاحي، المهم أن تفهم. فمورد الصدق والكذب هي عملية تعليق بالجواب أو تعليق الجواب بشرط، عملية هذه التعالية، قلت إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، علقت وجود النهار على.
ماذا؟ على طلوع الشمس، هل هذا التعليق صادق أو كاذب؟ صادق. هذا التعليق صادق أنه النهار موجود إذا كانت الشمس طالعة. طبعاً يقول لي شخص عاد كثير غيم، قعدنا ندخل في مسائل في غيم ما في غيم، الشمس طالعة، المهم. المهم موجود، رأيته ولا ما رأيته؟ إذا مورد الصدق والكذب في الجملة الشرطية هو التعليق، الترابط، التلازم وليس الأطراف. وأنا أعطيك مثالاً يتضح به المقال، قال الله سبحانه وتعالى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا. أين الطرف الأول؟ كان فيهما آلهة إلا الله، جملة الشرط، هذا هو الطرف الأول. أين الطرف الثاني؟ لفسدتا. جميل، انظروا أيها الأحبة، لو كان الحكم على الأطراف، بحد الآن هذه جملة بكليتها صادقة أو كاذبة؟ صادقة، بكلية، كلام لله سبحانه وتعالى وهي صادقة.
صحيح، ما هو الصدق؟ قلنا: يعني مطابقتها للواقع باعتبار ماذا؟ باعتبار التعليق، لتعليق الفساد على تعدد الآلهة، صادق أو كاذب؟ تعليق الفساد على تعدد الآلهة صادق. لو كان مورد الصدق والكذب هو الأطراف، الطرف الأول كان فيهما آلهة إلا الله، هذه الجملة لحالها صادقة أو كاذبة؟ كاذبة، جملة في السماء والأرض آلهة إلا الله كاذبة. إذا كاذبة. طيب الطرف الثاني فسدت السماوات والأرض، كاذبة، كاذبة السماوات والأرض الحمد لله موجودة، صحيح؟ إذا هذه كاذبة، إن تقولون هي صادقة، مطابقة، ألستم تقولون هي صادقة؟ بلى. طيب ما أين الصادق؟ إذا هذا الطرف الأول كاذب، وإذا الطرف الثاني كاذب، أين هو الصادق في الجملة؟
هو الترابط، الصادق هو ليس الطرف الأول وليس الطرف الثاني، الطرف الأول وحده كاذب، والطرف الثاني كاذب بصراحة. الطرف الصادق في الجملة هو الذي نشأ بينهما، الصدق في الجملة المطابقة للواقع الخارجي ليس في الطرف الأول في جملة الشرط، وليس في الطرف الثاني في جملة الجواب. صدق فيها وقع في الترابط الذي نشأ وهو تعليق فساد السماوات والأرض على تعدد الآلهة. هذا هو الصادق، الصادق هو ما، نقول الصادق هو تعليق فساد السماوات والأرض على تعدد الآلهة. هذا التعليق طبعاً فهمناه من أسلوب الشرط الذي ورثته الجملة، استخدام لو هي أسلوب الشرط هو الذي أفهمنا وجود التعليق. هذا التعليق هو صادق، هذا التعليق هو الصادق، السماوات والأرض تفسد إذا تعددت الآلهة، نعم هذا التعليق نكون صادق مئة بالمئة.
إذا هذا الذي ينبغي عليك أن تتنبه عليه، أننا عندما نحكم بالصدق أو الكذب على الجملة الشرطية، فإننا نحكم على التعليق بأنه صادق أو كاذب، على الترابط الذي نشأ وليس على كل طرف على حدة. جميل، إذا قال الأخضري: وَإِنْ عَلَى التَّعْلِيقِ فِيهَا قَدْ حُكِمْ، فَإِنَّهَا شَرْطِيَّةٌ. هذا هو ضابط الشرطية. الجملة الشرطية هي التي كان فيها الحكم على التعليق مورد الصدق والكذب. ما معنى الحكم؟ الحكم بالصدق أو الكذب، هذا الذي قصده بالحكم. فإذا الآن إذا حكم بالصدق أو الكذب كان على التعليق، فهذه الآن تسمى جملة شرطية. في الجملة الحملية الحكم بالصدق والكذب على الحمل، صحيح؟ وفي الجملة الشرطية الحكم بالصدق أو بالكذب على التعليق. هذه قواعد أساسية في فهم هذا الباب.
ثم بين رحمه الله بعد أن فهمنا تعريف الشرطية، أليس طرفاها بمفردين ولا في قوة مفردين، وعرفنا أن الحكم فيها بالصدق أو الكذب هو على جهة التعليق فقط، نقول تنقسم الجملة الشرطية إلى جملة شرطية متصلة وجملة شرطية منفصلة. ماذا قال؟ قال: وَتَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى شَرْطِيَّةٍ مُتَّصِلَةٍ، وَمِثْلُهَا شَرْطِيَّةٌ مُنْفَصِلَةٌ. يعني تنقسم إلى هذا وإلى هذا متصلة ومنفصلة. ثم قال: جُزْأُهُمَا مُقَدَّمٌ وَالتَّالِي. الجملة الشرطية المتصلة لها طرفان، ثم التالي، والمنفصلة لها طرفان مقدم وتالي. لن أشرح الآن ما هو موضع المقدم والتالي؟ سأدعه بعد أن أبين ما هي المتصلة والمنفصلة، حينئذ ستفهمون بإذن الله بعض الأمور التي تتعلق بقضية المقدم والتالي، وننتقل إلى بيان ما هي الجملة الشرطية المتصلة بالقسم الأول.
فماذا قال الأخضري؟ أَمَّا بَيَانُ ذَاتِ الِاتِّصَالِ، يعني أريد أن أبين لك الجملة الشرطية المتصلة ذات الاتصال. ما تعريفها؟ قال: مَا أَوْجَبَتْ تَلَازُمَ الْجُزْأَيْنِ. ذكرها في نصف شبر، في نصف البيت، في نصف بيت عرف الجملة الشرطية المتصلة قال ما أوجبت تلازم الجزئين. وَذَاتُ الِانْفِصَالِ، الآن بدأ في تعريف الثانية فنقف مع قدر البيت الأول. الجملة الشرطية المتصلة، قلنا أيها الأحبة في تعريف الجملة الشرطية المتصلة هي القضية التي حكم فيها بلزوم قضية حملية لقضية حملية أخرى، لو أضفتم كلمة حملية يكون جيد، هي القضية التي حكم فيها بلزوم قضية حملية لقضية حملية أخرى، أو عدم لزوم قضية حملية لقضية حملية أخرى.
هذا هو تعريف الجملة الشرطية المتصلة باختصار أيها الأحبة، الجملة الشرطية المتصلة هو أسلوب الشرط في اللغة العربية. أسلوب الشرط في اللغة العربية أداة شرط، جملة شرط، جملة جواب الشرط. لكن هكذا المناطق عندهم في التعريف عن أسهال وتفاصيل طويلة كثيرة نحتاج إلى فهم كلامهم. إذا الجملة الشرطية المتصلة هي ماذا؟ باختصار باللغة السهلة، هي الجملة الشرطية العربية. الجملة الشرطية العربية التي فيها أداة شرط، جملة الشرط، وجملة الجواب. يقولون أيها الأحبة الجملة الشرطية العربية ما معناها من حيث المعنى العقلي الآن؟ ما معنى الجملة الشرطية؟ يقولون في الجملة الشرطية أنت تحكم بلزوم قضية لقضية أخرى، يعني بلزوم جملة حملية لجملة حملية أخرى، هذا إذا كانت الجملة الشرطية مثبتة.
إذا كانت منفية أنت تحكم بعدم لزوم حملية لقضية حملية أخرى. لماذا أقول حملية؟ لأن الجملة الشرطية في أسلوب الشرط العربي تتكون من جملتين حمليتين، أليس كذلك؟ عندما قلنا إذا كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود. الآن أيها الأحبة هذا هو، هذه الجملة الحملية الأولى، وهذه هي الجملة الحملية الثانية. عاد دخلنا خطين فقط، طيب هذه هي الجملة الحملية الأولى إذا كانت الشمس طالعة، الجملة الحملية الثانية فالنهار موجود. إذا نلاحظ أن الجملة الشرطية تتكون من جملتين حمليتين، الشمس طالعة هاي جملة حملية، والنهار موجود جملة حملية أخرى. إذا عندنا حملية أولى، جملة حملية ثانية. الجملة الشرطية المتصلة ها انظروا في التعريف أمامكم، هي ما تفيد ماذا؟ لزوم قضية يعني جملة حملية لقضية أخرى. هذا إذا كانت الجملة مثبتة.
وإذا كانت منفية لو قلت هنا ليس إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، ماذا أنفي؟ أنفي تلازم قضية حملية مع قضية حملية أخرى. لذلك العرب جاءت بأسلوب الشرط. العرب لماذا جاءت بأسلوب الشرط أيها الأحبة؟ حتى تفيد تلازم بين جملتين، هذه الجملة فيها تلازم مع هذه الجملة الأخرى، هذا إذا كانت كما قلنا مثبتة. وإذا كانت الجملة الشرطية منفية فالعرب أتت بها تفيد عدم التلازم. فلو قلنا إذا كانت الشمس طالعة فالليل مثلاً موجود، غيرنا النهار الآن حتى تكون هذه الجملة صادقة نحتاج إلى ماذا؟ إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود، هذه جملة صادقة؟ كاذبة. طيب كيف أجعلها صادقة في التلازم؟ أقول ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود، فهنا بالنفي في هذه الجملة الشرطية المتصلة نفينا ماذا؟ نفينا تلازم، ها نفينا وجود تلازم بين ماذا؟ بين وجود الشمس أو طلوع الشمس وبين وجود الليل.
نفينا التلازم بين طلوع الشمس ووجود الليل، لا تلازم بينهما. بينما عندما كانت مثبتة فقلنا إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، أثبتنا التلازم بين طلوع الشمس وبين وجود النهار. فهذا الذي ينبغي علينا أن نفهمه في التعريف، قلنا القضية الشرطية المتصلة هي القضية التي يحكم فيها بلزوم قضية لقضية أخرى، هذا إذا كانت مثبتة، أو عدم لزوم قضية لقضية أخرى إذا كانت منفية سالبة. فهنا ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود، نفينا التلازم بين هذه القضية وهذه القضية، وفي الجملة السابقة أثبتنا التلازم. وقبلنا فين الطرف الثاني؟ الطرف الأول شو الثاني؟ مثال؟ إذا كانت فالليل غير موجود، فالليل غير موجود، أصبحت مثبتة، أثبتنا وجود ماذا؟ التلازم بين ماذا؟ طلوع الشمس وعدم وجود الليل. هنا النفي للتلازم وليس، أيوا ممتاز، أثبتنا وجود التلازم وأنت فقط غيرت العبارة، بدل ما تقول فالنهار موجود فماذا قلت؟ الليل غير موجود، فهنا أثبت تلازم بين ماذا؟ بين طلوع الشمس وجود الليل، فكأنك أثبت تلازم بين طلوع الشمس ووجود النهار، لا فرق بينهما.
إذا هذه هي الجملة الشرطية المتصلة هي أسلوب الشرط العربي. وبينا أيها الأحبة ما مفهومها؟ مفهوم الجملة الشرطية العربية هذا يهمك حتى في اللغة، أن تفهم ما الذي يريده العرب بجملة الشرط؟ إثبات وجود التلازم بين جملة الشرط والجواب إذا كانت مثبتة، أو نفي التلازم بين الشرط والجواب إذا كانت الجملة سالبة. ولاحظوا استخدام الأخضري لكلمة التلازم. وعدم وجود التلازم عند المناطق ما هو أيها الأحبة كما قلنا، هو نوع محدد التلازم الذهني. إذا كان هناك تلازم ذهني وهناك تلازم خارجي، المناطق يهمهم التلازم الذهني. جميل.
طب الآن يقولون أيها الأحبة هناك نوع من أنواع الجمل الشرطية لا يوجد فيها تلازم أبداً، مثال ذلك: إذا قلت إن كان محمد في الأردن فأبي مثلاً في تركيا. الآن أيها الأحبة نقول إن كان محمود في تركيا هذه جملة من حيث اللغة العربية جملة شرطية لأنه يوجد أداة الشرط، لكن هل يوجد فيها تلازم ذهني بين قضية وقضية أخرى؟ أنا أريدك أن تنتبه على قضية التلازم الذهني، لأنه هو عندما قال القضية التي حكم فيها بلزوم قضية لقضية أخرى، الآن الأخضري يتكلم عن وجود لزوم، ونحن في علم المنطق إذا هو يتكلم عن لزوم ماذا؟ لزوم ذهني، لزوم ذهني. فنحن يلزم عندنا في أذهاننا إذا طلعت الشمس أن يوجد النهار. طيب الآن هل يوجد هنا لزوم ذهني بين كون إذا كان محمد في الأردن فأبي في تركيا؟ ذهن المتكلم نفسه هذا كان لزوم عقلي، الآن انسى المتكلم كإنسان عاقل، أنت تقرأ هذه الجملة، بغض النظر، هل يوجد هناك تلازم إذا كان محمد في الأردن فأبي في تركيا؟
ممكن يكون إذا كان محمد في الأردن في فلسطين وفي أمريكا وفي آخر العالم وفي أي مكان، فلا يوجد إذاً التلازم العقلي، لا يوجد ارتباط بين وجود الأب في تركيا وبين وجود محمد في الأردن. هذه الجملة الشرطية المتصلة الأخضري أخرجها، الأخضري أخرجها، لم يعتبرها جملة شرطية متصلة في مفهوم المنطق. في علم النحو ما عندنا مشكلة، ولكننا في مفهوم المنطق قال هي ليست جملة شرطية متصلة، لماذا؟ لأن شرط الجملة الشرطية صلة وجود تلازم ذهني بين قضية وقضية أخرى، أما ننفيه وإما نثبته. أما جملة شرطية لا يوجد فيها تلازم ذهني، فهذه ماذا تسمى في يعني في عرفهم؟ كذلك يسميها المناطق، تسمى جملة شرطية متصلة وفاقية. هذه تسمى عندهم ماذا؟ جملة شرطية متصلة وفاقية، والأولى يسمونها جملة شرطية متصلة لزومية لأن الأولى فيها تلازم، وهذه لا يوجد فيها تلازم ذهني. هل المناطق يبحثون في هذا؟ الآن بعض المناطق أيها الأحبة في الحقيقة أدخل هذه الجملة ضمن الجمل الشرطية المتصلة. فبماذا عرفوا الجملة الشرطية المتصلة؟ أنا عرفت الجملة الشرطية المتصلة بطريقة الأخضري. الأخضري ماذا قال في البيت السابق، قال ما أوجبت تلازم الجزئين، هكذا نص الأخضري، فإذا الأخضري يرى أن الجملة الشرطية المتصلة المعتبرة في علم المنطق هي التي يوجد فيها تلازم ذهني بين الطرف بين جملة الجواب باختصار وجملة الشرط. إذا لم يكن هناك تلازم ذهني مثل هذه الجملة إن كان محمد في الأردن فأبي في تركيا، هذه لا تسمى عنده جملة شرطية متصلة، تسمى عندهم ماذا؟ تسمى جملة شرطية متصلة وفاقية، وفاقية لعدم وجود تلازم يكون يعني هكذا أمر وفاقي، كيف يكون أمر عرضي حدث بالاتفاق بالعرض؟ لذلك سموها جملة شرطية وفاقية.
الآن بعض المناطق أدخلوا الجملة الشرطية الوفاقية ضمن الجملة الشرطية المتصلة، فانظروا فقالوا في تعريف الجملة الشرطية المتصلة، يعني ذهبوا إلى مذهب آخر ليس مذهب الأخضري، قالوا الجملة الشرطية المتصلة، انظروا في آخر صفحة 113، هي ما دلت على ثبوت نسبة على تقدير نسبة أخرى، ثبوت نسبة دل هاي الجملة الشرطية التي تدل على ثبوت نسبة على تقدير نسبة أخرى إن كانت موجبة، أو سلب نسبة على تقدير نسبة أخرى إن كانت سالبة. فإذا قلنا إن كان محمد في الأردن فأبي في تركيا هذا كذلك ينطبق عليه هذا التعريف، لماذا؟ لأنني أقدم، أقدر في النهاية رأي أمر يعود إلى الشخص، قدرت ثبوت نسبة وجود الأب في تركيا إذا كان محمد في الأردن، هذا يسمى تقدير ثبوت نسبة، قدرت ثبوت النسبة التي هي الجواب في تركيا على تقدير وجود نسبة أخرى وهي وجود محمد في الأردن. الآن هذا إثبات وعدم الإثبات هنا يعود إلى المتكلم، هو الذي قدر ثبوت هذه النسبة في حالة وجود النسبة الأخرى، وإذا نفى فقال ليس إن كان محمد في الأردن فأبي في تركيا، هنا سلب وجود نسبة بتقدير نسبة أخرى. فهذا الأمر إذاً على هذا التعريف الثاني لا يتعلق بوجود تلازم ذهني، يتعلق أنت أثبتت نسبة إذا وجدت نسبة أخرى أو نفيت نسبة عند نسبة أخرى، بغض النظر هل هو تلازم ذهني تلازم خارجي، أنت أنشأت هذا التناسب، الأمر يعود إليه. إذا هذا تعريف آخر للجملة الشرطية المتصلة، لماذا أتينا بهذا التعريف الآخر؟ حتى ندخل الجملة الشرطية المتصلة الوفاقية. الجملة الشرطية المتصلة الوفاقية لا يوجد فيها تلازم ذهني بين جملة الشرط وجملة الجواب، وإنما هو ارتباط ينشئه المتكلم من عنده. الآن هذه الجملة الأخضري لا يرى أنها من الجملة الشرطية المتصلة، بعض المناطق يراها من ضمن الجملة الشرطية المتصلة، لذلك اضطروا أن يعرفوا الجملة الشرطية المتصلة بشكل آخر. الأخضري عرف.
فها على ما هو على مذهبه، على طريقته، ما أوجب تلازم الجزئين، ولكن هذا لا يصلح على طريقة من يرى إدخال الوفاقية في ضمن الجمل الشرطية المتصلة. فعرفوها بتعريف أوسع؛ فقالوا: الجملة الشرطية المتصلة كما ذكرنا ثبوت نسبة، ثبتت على تقدير ثبوت نسبة أخرى، وجود محمد في الأردن، هذا تقدير. تقدير من أين أتاه؟ أنشأه المتكلم من عنده، لا عقل حكم به ولا واقع ولا منطق. أنت الذي قدرت هذا ولك ذلك، فلكن هذه لا نسميها جملة شرطية متصلة لزومية، نسميها جملة شرطية متصلة وفاقية.
إذاً نستطيع أن نقول أيها الأحبة إن الجمل الشرطية المتصلة تنقسم إلى نوعين: جملة شرطية متصلة، وجملة شرطية متصلة وفاقية. ما الفرق بينهما؟ هذا سؤال لكم. الجملة الشرطية اللزومية ما هي؟ فيها لزوم عقلي بين ماذا وماذا؟ بين جملة الجواب وجملة الشرط، أو بين الطرفين. فالجملة المتصلة الوفاقية لا يوجد تلازم عقلي ذهني بين جملة الجواب وجملة الشرط. أنت الذي تنشئ الارتباط من عندك، فهذه تسمى جملة شرطية متصلة وفاقية، وفي الحقيقة لا أهمية لها في علم المنطق. لماذا؟ لأني أنا عندما أكون الحجج، أنا أكونها على الأمور العقلية، ولا أنشئ أنا نسباً وارتباطات من عندي بين أشياء لا واقع لها، ثم أقول هذه جملة شرطية، لا تفيدك في الحجاج، لذلك الأفضل استغنى عنها.
تفيدني هذه الجملة الشرطية اللزومية لأني أستطيع أن أحكم بها، وأن أجادل بها، وأن أضعها في حجاج. أما الوفاقية لا تفيدني؛ لأن إنشاء الترابط هو من بالاتفاق وليس بلزوم عقلي. جيد، ننتقل الآن إلى القسم الثاني من الجمل الشرطية، وهي الجمل الشرطية المنفصلة، فماذا قال الأخضر في تعريف المنفصلة؟ قال: وذات الانفصال دون ميل، أي دون كذب، ما هي؟ قال: ما أوجبت تنافراً بينهما. آه، إذاً الجملة الشرطية المتصلة توجب تلازماً بين الأطراف، والجملة الشرطية المنفصلة توجب تنافر الأطراف، عكس عمل المتصلة، لذلك سميت منفصلة، تؤدي إلى الانفصال إلى الافتراق. إذاً الجملة الشرطية المتصلة ما أفادت بين أمرين، والجملة الشرطية المنفصلة ما أفادت افتراقاً بين أمرين. وسنعرف ماذا معنى الافتراق. ثم بين رحمه الله أقسام المنفصلة فقال: أقسام ثلاثة فلتعلما، مانع جمع أو خلو أو هما، فهو الحقيقي الأخص فاعلما.
أيها الأحبة ننتقل الآن إلى الجملة الشرطية المنفصلة، بماذا عرفنا الجملة الشرطية المنفصلة؟ قلنا: الجملة الشرطية المنفصلة ما كان طرفاها متعاندين، عامدين، متخاصمين، منفصلين؛ إذا وجد هذا لا يقبل هذا. إذاً الجملة الشرطية المنفصلة ما كان طرفاها متعاندين، هناك انفصال بينهما، هذا الطرف يعاند هذا الطرف، لا يقبله، يدفعه. والأداة التي تستخدم فيها كما ذكرنا، ويستخدم فيها أداة التفصيل (أما)، هذه طريقتهم الاصطلاحية. فيقولون هكذا صورة الجملة المنفصلة: الجملة المنفصلة هي جملة تفيد تعانداً بين الأطراف، افتراقاً، انفصالاً بينهما، والأداة المستخدمة فيها هي أداة التفصيل (أما)؛ فتقول مثلاً: العالم إما قديم وإما حادث.
الآن، إما قديم، هذا هو الطرف الأول، وإما حادث، هذا هو الطرف الثاني، وهما أيها الأحبة يتعاندان، يدفع أحدهما الآخر؛ يقول إذا قال أنا قديم، الآخر يقول لك إذاً أنت حادث. إذا أثبت الحادث، وجود القديم عاد هو الذي يذهب. فإذاً هناك تعاند بين الأطراف، والأداة المستخدمة عندهم هي ماذا؟ هي أما، أداة التفصيل (أما). العالم إما قديم وإما حادث. طبعاً هنا تستطيع أن تقول في الحالة الثانية (أو) بدل أما الثانية، تستطيع أن تقول أو، أما أما الأولى فلا بد تكون موجودة، بشكل عام. جيد، إذاً هذا هو مفهوم الجملة الشرطية المنفصلة، صورتها: عندك كلمة المبتدأ تثبت ابتداءً ثم تأتي بأداة التفصيل (أما) بين شيئين فصاعداً. بين هذا افهموا، ما بين شيئين فصاعداً؛ فأقول مثلاً: محمد إما قائم، وإما قاعد، وإما نائم، وإما مضطجع.
انظروا هنا حصرنا فيكم التعاند في أربعة أشياء وليس في شيئين فقط. إذاً هذا يسمى أيها الأحبة في علم الأصول، أصول الفقه، وفي علم الكلام: السبر والتقسيم. هل سمعتم بالسبر والتقسيم؟ أسلوب السبر والتقسيم من أساليب استنباط العلة، أن تأتي لشيء فتذكر الاحتمالات له باعتباره شيئاً، طبعاً تحدد الشيء الذي تريد أن تقسمه باعتباره، فتقول: محمد باعتبار أوضاعه الجسدية إما قائم، وإما قاعد، وإما نائم، وإما مضطجع. هذا يسمى تقسيماً؛ فأنت حصرت جميع الأحوال الممكنة له، جميل؟ ثم بعد ذلك في أصول الفقه بعد أن تحصر يبدأ السبر، السبر معناه ماذا؟ الاختبار، تختبر أيهما يصلح للعلية. لذلك حديث الأعرابي الذي جامع امرأته في نهار رمضان؛ يقولون العلة: العلة إما أعرابي، وإما أنه جامع، وإما أنه لمجرد أنه أفسد فطره، وإما كذا، فتحصر جميع الاحتمالات ثم تأتي إلى الاختبار. أما كونه أعرابياً فهذا لا يصلح للتعليل، وأما كونه أفسد صيامه لمطلق الإفساد فهذا كذلك لا يصلح، الذي يصلح من هذا التقسيم هو فقط أنه جامع، يعني هكذا تبسيط للقضية. فهذا عند المناطقة، عند الأصوليين وعند الفقهاء، وكذلك في علم الكلام، يسمى السبر والتقسيم، ولكن في اصطلاح المناطقة يسمى ماذا؟ جملة شرطية منفصلة.
جميل، إذاً نريد أن نفهم ابتداءً ما هي الجملة الشرطية المنفصلة؟ عرفنا الجملة الشرطية المنفصلة ما كان طرفاها متعاندين. إذا وجد هذا ينفي هذا بخلاف المتصلة؛ لاحظوا في المتصلة، لا، في المتصلة جملة الشرط تجذب جملة الجواب، تجذبها إليها، إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، تلازم ارتباط، في الجملة المنفصلة لا يوجد عندنا افتراق وتعاند. لذلك هذا فرق بينهما مهم. الآن تسميتها شرطية، حقيقة لا يتوافق مع علم اللغة، صحيح؟ لا يتوافق، لا يوجد عندنا أداة شرط، لا يوجد عندنا أداة شرط، ولكن هم قالوا هذا مجاز، سميناها شرطية، هذا النوع سميناها شرطية مجازاً لوجود نوع من الترابط، ترابط على جهة التعاند طبعاً، ترابط على جهة التعاند وليس على جهة الاتفاق والتلازم، ولكن قاضي بوجوده بشكل عام ارتباط، إما كذا وإما كذا، هذا الارتباط نسميه شرطاً، ولكنه نحوياً لا يسمى شرطاً. ومنفصلة لماذا سميت؟ منفصلة كما قلنا لأن الأطراف أحد الطرفين يفصل الآخر ويبعده، بخلاف المتصلة، هذيك سميت متصلة لأن جملة الشرط والجواب تتجادبان، تتجاذبان أما في الإثبات وإما في النفي، وهذان الأطراف تتنافيان وتتدافعان وينفصلان.
جميل، الآن أيها الأحبة بعد أن فهمنا، هو ليس شرط التناقض، قد يكون تضاداً، إما أسود إما أبيض، لا يشترط التناقض أن تدخل متناقضان. الآن أيها الأحبة، الجملة الشرطية المنفصلة ثلاثة أنواع؛ إذاً طبعاً ثلاثة أنواع، فهمك لهذه الأنواع سينبني على فهمك أن الأصل في الجملة الشرطية المنفصلة وجود التعاند والافتراق بين الأطراف. نقول الجملة الشرطية المنفصلة ثلاثة أنواع: إما أن تكون مانعة جمع، وإما أن تكون مانعة خلو، وإما أن تكون مانعة جمع وخلو. جميل، بعبارة أخرى أسهل، إما أن يكون الانفصال في جهة الجمع فقط، أما في جهة الارتفاع فلا يوجد تعاند؛ وإما أن يكون التعاند بين الأطراف في جهة الارتفاع فقط، أما في جهة الاجتماع فلا تعاند؛ وإما أن يكون التعاند في الجهتين معاً، في الارتفاع والاجتماع، وهذا سيتضح لك.
نبدأ بمانعة الجمع، يقولون: هذا الجسم إما أبيض وإما أسود. الآن أيها الأحبة، هل يمكن أن يكون أبيض وأسود اجتماعاً في نفس الوقت؟ لا. طب هل يمكن ألا يكون لا أبيض ولا أسود؟ يمكن يكون أحمر، أصفر. إذاً التعاند بين الطرفين أين حدث؟ التعاند بينهما إذا وجد أحدهما لا يوجد الآخر، هل في الاجتماع أم في الارتفاع؟ في الاجتماع تعاندا، أما في الارتفاع لن يتعاندا، بدليل أنهما يرتفعان معاً، فعندما يرتفعان معاً لا يتعاندان، ثقةً في الارتفاع، أما في الاجتماع يتعاندان، فإذا وجد أحدهما يرفض وجود الآخر. إذاً هنا التعاند، التعاند في الاجتماع، فسميت مانعة جمع، هذه الجملة تمنع الجمع فقط، فالتعارض فيها حدث في جهة الجمع، لذلك هي صادقة في حالة إرادة منع الجمع؛ يعني نقول: الجسم إما أبيض وإما أسود، هذه صادقة؟ صادقة بباب التفصيل. طيب نقول: إذا أردت من حيث منع الجمع فهي صادقة. صحيح؟ أما إذا أردت من حيث منع الخلو فهي كاذبة، صحيح؟ لأنه يمكن أن يكون أحمر وأصفر وأخضر، هذا أعيده، وننتبهوا الآن، مانعة الجمع الجسم إما أبيض وإما أسود، هذه صادقة تقولون أنتم، تقول فمن حيث منع الجمع هي صادقة لأنهما لا يجتمعان معاً، فهو إما أبيض وإما أسود، لا يمكن أن يجتمعا معاً. لكن من حيث الارتفاع والخلو ليست صادقة لأنه يمكن أن يكون أحمر وأخضر، إذاً هي كاذبة. فإذاً لاحظوا منع الجمع، مانعة الجمع تصدق في حالة منع الجمع، وتكذب في حالة منع الخلو.
طيب نأتي إلى مانعة الخلو، المثال في مانعة الخلو، دقيقة أيها الأحبة يحتاج إلى نظر، يقولون في مانعة الخلو مثال: هذا ذكره الغزالي وذكره غير الغزالي، يقول: زيد إما في البحر وإما أن لا يغرق، هذا ذكرناه، تذكروا أيها الأحبة في دورة الأساسيات. طيب زيد إما في البحر وإما ألا يغرق، الآن لاحظوا، أنتم فهمتم الجمع، الجمع أن يجتمعا معاً، والخلو أن يرتفعا معاً، هذا الاصطلاح الأول الذي أريد أن يتركز عندك، أن يجتمعا معاً، الخلو أن يرتفعا معاً. جميل، الآن هل يمكن أن يجتمع أنه في البحر وألا يغرق؟ نعم، زيد يكون في البحر يعني يجتمع الطرف الأول مع الطرف الثاني يجتمعا، يمكن أن يكون في البحر، السباحة. طيب، الآن الخلو هل يمكن أن يرتفعا معاً؟ وهنا سيعرض عنكم اللبس، هل يمكن أن يرتفعا معاً؟ أولاً أريد أن أبين لك ما معنى أن يرتفعا معاً؟ أن يرتفعا معاً عليك أن تنفيهما صح؟ يعني قبل قليل ما معنى أن يرتفعا معاً؟ ليس أبيض ولا أسود، نعم، ليس أبيض ولا أسود هكذا ارتفعا معاً. الآن نريد أن نرفعهما معاً فنقول: ليس في البحر، وألا يغرق، أن فيها (لا) ألا يغرق، يعني يغرق، ما هو أنت نفي النفي إثبات، فهل يمكن ألا يكون في البحر ويغرق؟ احتمالاته العقلية لن تنتهي بنهر ها، الآن ليس في البحر ويغرق، هل يمكن هذا؟ لا يمكن، إذاً المنع هنا أو التعاند، المنع أو التعاند وهذا أوضح عندكم، التعارض أصبح التعاند بين الطرفين كان في أي جهة؟ في جهة الخلو يعني في جهة الارتفاع تعاندا، لا يمكن أن يرتفعا معاً، أما في جهة الاجتماع لم يحدث تعاند لأنه يمكن أن يجتمعا معاً. إذاً هذه تسمى مانعة خلو أي مانعة ارتفاع، فالتعارض فيها يكون فقط من حيث الارتفاع، أما من حيث الاجتماع فلا يوجد تعاند.
إذاً مانعة جمع ومانعة خلو. ننتقل إلى النوع الأخير، شرطية منفصلة بس، نعم، شرطية منفصلة، أنا أتكلم عن المنفصل أحسنت، هذا الكلام كله في تقسيم الشرطية المنفصلة. طب مانعة جمع وخلو، يقولون: العدد إما زوج وإما فرد. الآن هل يمكن أن يكون العدد زوجاً وفرد في نفس الوقت؟ لا يمكن، طب هل يمكن أن يكون لا زوج ولا فرد؟ ما يوجد عندنا إما زوج وإما فرد، فهذه من حيث الاجتماع فيه تعاند، ومن حيث الارتفاع كذلك يوجد عندنا تعاند، لا يمكن أن لا يكون كذا ولا كذا، ولا أن يكون كذا وكذا، لا يمكن أن يكون زوجاً وفرد في نفس الوقت ولا يمكن ألا يكون زوجاً ولا فرداً في نفس الوقت. فالتعاند، التعاند حدث في الجهة، في جهة الجمع وفي جهة الارتفاع أو الذي هو سميناه الخلو. لذلك سميت مانعة جمع وخلو، مانعة جمع وخلو. هذه أيها الأحبة هي التي تسمى جملة شرطية منفصلة حقيقية، تسمى حقيقية؛ لماذا؟ لأن التعاند فيها حقيقي للجهتين، في جهة الجمع وفي جهة الخلو.
أما التعارض هنا ليس كاملاً، في مانعة الجمع فقط التعارض هل هو كامل؟ التعاند فقط في الجمع، أما في الخلو لا يوجد تعاند، وفي مانعة الخلو فقط التعاند كامل أو في جهة واحدة؟ في جهة واحدة في الخلو، أما في الاجتماع لا يوجد تعاند، أما في مانعة الجمع والخلو فالتعاند حقيقي في الجهتين، في جهة الجمع وفي جهة الارتفاع، لذلك هذه سميت حقيقية لأن التعاند فيها كامل من الطرفين، من طرف الخلو ومن طرف الاجتماع. أما هذه التعاند فيها ناقص؛ لأنه في جهة واحدة حدث التعاند، وهذه كذلك في جهة واحدة حدث فيها التعاند. لذلك لو قيل لك ما الجملة الشرطية المنفصلة الحقيقية؟ تقول هي مانعة الجمع والخلو لأن التعاند حدث في الاجتماع وفي الخلو. أما في مانعة الجمع فقط التعاند فيها من جهة واحدة، لذلك نقول، لاحظوا كيف يعني ربما تفهم بقضية أخرى: القلة العدد إما زوج وإما فرد، قال أنا قصدت من حيث الاجتماع، العدد إما زوج إما فرد، نقول هي صادقة من حيث الاجتماع، العدد إما زوج إما فرد لا يمكن أن يكون سوى ذلك. طب هل قال أنا انقرضت؟ قصدت من حيث الخلو، نقول كذلك صادقة. بينما هنا في مانعة الجمع فقط: الجسم إما أبيض وإما أسود، لو قال أنا قصدت من حيث الاجتماع نقول صادقة لأنه إما أبيض وإما أسود يعني لا يمكن أن يجتمعا معاً، لكن من حيث الخلو قال لا أنا قصدت من حيث الخلو أن يكون إما أبيض وإما أسود، يعني من حيث الخلو كاذبة؛ لأنه يمكن أن يكون ألوان أخرى. كذلك مانعة الخلو تصدق في الخلو وتكذب في الجمع، أما مانعة الجمع والخلو تصدق في حالة الجمع وتصدق في حالة الخلو، فهذا ينبغي عليك أن تنتبه عليه.
طيب، زوجي وفردي، إما زوجي جيد، إما هذا وإما هذا. الصدق هنا أيها الأخ على ما بينا في الجملة الشرطية، الصدق ليس على الأطراف. يعني لا تقل أحدهما صادق أو كاذب على التعليق؛ الآن تقول هذه الجملة كتعليق عام، كتعليق ربما هذا لأن الجملة الشرطية المتصلة أوضح التعليق فيها؛ فهمتم ما معنى الحكم فيها على التعليق. الآن في الجملة الشرطية المنفصلة عندما العدد إما زوج وإما فرد، نقول هذه الجملة صادقة. صحيح؟ ما هو مورد الصدق؟ هل هو قولنا إما زوج فقط؟ لا، وإما إما فرد؛ ليست الأطراف، وإنما هو التعليق العام الملاحظ في الجملة. التعليق العام الملاحظ في الجملة وهو المراد بالتعليق هنا حصر العدد في الزوجية أو الفردية؛ هل هذا التعليق العام صحيح؟ نقول نعم، هو صادق من حيث الجمع يرحمك الله ومن حيث الخلو.
الآن الجسم إما أبيض وإما أسود، نقول نعم، هو صادق هذا التعليق؛ تعليق الجسم بأنه إما أبيض وإما أسود صادق من حيث الجمع، ولا يصدق من حيث الخلو لأن الجسم قد لا يكون لا أبيض ولا أسود. وعلى ذلك فقس، فكذلك الحكم فيها بالصدق أو بالكذب الجملة الشرطية المنفصلة على التعليق.
بقي علي أن أختم بهذه القضية؛ هي مسألة المقدم والتالي. هذا قلنا نؤجله هو ما قدمه. بين الأخضري رحمه الله أن الجملة الشرطية متصلة والجملة الشرطية المنفصلة، الجزآن يعني الجملة الشرطية المتصلة والجملة الشرطية المنفصلة كل واحدة منها لها طرفان. صحيح؟ نعم. الجمل الشرطية نعيد: إما متصلة وإما منفصلة؛ بينا الجملة الشرطية بشكل عام ما كان طرفاها ليسا بمفردين ولا بقوة المفردين، سواء كانت متصلة أو منفصلة. إذاً أي جملة شرطية متصلة ومنفصلة لها طرفان. نعم، لأنه التعريف ما ليس طرفاها بمفردين ولا في قوة مفردين؛ إذاً هذا يفهم من أن هناك أيها الأحبة طرفين. فالجملة الشرطية المتصلة طرفاها يسمى أحدهما مقدماً والآخر يسمى تالياً، والجملة الشرطية المنفصلة أطرافها أحدهما يسمى مقدماً والآخر يسمى تالياً.
الآن في الحقيقة هناك فرق بينهما في تسمية المقدم والتالي. تذكرون في الحملية؛ في الحملية كان عندنا موضوع ومحمول. قلنا الموضوع هو المقدم في ماذا؟ في اللفظ والكتابة أو المقدم في الرتبة العقلية؟ والمحمول هو المتأخر في الرتبة العقلية. نقول هذا الكلام ينطبق كذلك على الجملة الشرطية المتصلة؛ فجملة الشرط التي تقع بعد أداة الشرط مباشرة هي المقدم، سواء كانت مقدمة في اللفظ أو مؤخرة في اللفظ، وجملة جواب الشرط هي التي تسمى التالي، سواء كانت مقدمة في اللفظ أو مؤخرة في اللفظ.
نأخذ أمثلة: نقول: "إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود"، هذا المثال نستمر عليه، والمثال الآخر: "النهار موجود إن كانت الشمس طالعة". الآن هذا الطرف الأول صحيح، "إن كانت الشمس طالعة"، هذا الطرف الثاني، وكذلك هنا هذا طرف وهذا طرف. الآن نأتي إلى الجملة الأولى: "إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود"؛ أين هو المقدم؟ "إن كانت الشمس طالعة"، هذا هو المقدم، هذا الطرف الأول. أين هو التالي؟ "فالنهار موجود" يسمى تالياً تابعاً. الآن في الجملة الثانية هنا قد يحدث لبس عند الطالب: "النهار موجود إن كانت الشمس طالعة"؛ أين المقدم؟ تقول لي: المقدم تقصد المقدم في اللفظ والكتابة من حيث اللفظ والكتابة النهار موجود؟ أم تقصد المقدم في الرتبة العقلية؟ المقدم في الرتبة العقلية؛ فإن "إن كانت الشمس طالعة" التي هي مؤخرة في الكتابة هي المقدم، والتالي "فالنهار موجود" هو تالٍ في العقل والالتزام وليس تالياً في الكتابة واللفظ. جيد؟
فالطريقة التي نحكم فيها بالمقدم في الجملة الشرطية المتصلة هي الطريقة التي يحكم فيها بالموضوع والمحمول في الجملة الحملية كما مر معنا. أما في الجملة الشرطية المنفصلة فالحقيقة المقدم والتالي هو المقدم في الكتابة فقط، والتالي هو التالي في الكتابة. فلو عكست المواضع، نعم، يصبح المقدم هو المقدم والتالي هو التالي. لماذا؟ لأنه لا يوجد التقديم والتأخير لا يؤثر في الجملة الشرطية المنفصلة، وسواء قلت: "الجسم إما أبيض وإما أسود" أو قلت: "للجسم إما أسود وإما أبيض"، هل هناك فرق؟ لا يوجد فرق. فلو قلت هذا مقدم وهذا تالي، أو بدلت المواضع، "إما أسود هو المقدم" و"الأبيض هو التالي"، لا يوجد عندنا فرق أبداً. لذلك أصلاً هناك خلاف: هل الجملة الشرطية المنفصلة تسمى أطرافاً مقدماً وتالياً أو لا؟ لأن كلمة مقدم وتالي الأصل أنها للتقديم العقلي، فتسمية الجملة الشرطية المنفصلة في أطرافها مقدماً وتالياً هذا فقط باعتبار اللفظ والكتابة. فقولك: "الجسم إما أبيض وإما أسود" أو قلت: "إما أسود وإما أبيض"؛ المقدم هو ماذا؟ المقدم في الجملة الأولى "إما أبيض" والتالي "إما أسود". وفي الجملة الثانية: "الجسم إما أسود وإما أبيض"، المقدم "إما أسود" والتالي "إما أبيض". إذاً لا أثر في الحقيقة لا أثر للتقديم والتأخير لأنه لا يؤثر في المعنى.
بينما لا، في الجملة الشرطية المتصلة فرق بين جملة الشرط وبين جملة الجواب؛ لأن هناك ملزوماً وهناك لازماً. الآن "النهار موجود" هذا ملزوم، أو عفواً هذا لازم؛ لازم لماذا؟ لوجود الشمس، فهذا لازم لوجود الشمس. فلو كانت الجملة مثلاً: "إن كان النهار موجود فالشمس طالعة"، هذا تلازم آخر جديد بغض النظر عن صدقه أو كذبه. "إن كان النهار موجود فالشمس طالعة"، أصبح هنا تلازم جديد، مفهوم جديد للجملة؛ الجملة أصبح لها مفهوم جديد. أنت تقول: إن الشمس طالعة هذا لازم من وجود النهار؛ فإذا كان النهار موجوداً يلزم من ذلك أن الشمس طالعة، بينما بالعكس: "إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود"، اختلف اللازم والملزوم؛ فهنا تقول: النهار موجود لازم من طلوع الشمس.
هذا ينبغي عليك أن تنتبه أن ما بعد أداة الشرط هو اللازم، وما بعد والجواب هو الملزوم. فإذا اختلفت المواضع أصبح الجواب بعد أداة الشرط، وأصبحت جملة الشرط هي الجواب، اختلف التلازم واختلفت معنى الجملة، فتكون إحداها صادقة والأخرى كاذبة بمجرد التقديم والتأخير. أما في الجملة الشرطية المنفصلة فلا يتأثر الصدق والكذب بالتقديم والتأخير. نعم، لعدم وجود ارتباط لغوي، يعني من حيث اللغة لا يوجد هناك ارتباط بالتقديم والتأخير، فالتقديم والتأخير في الكتابة لا يؤثر في الارتباط العقلي بخلاف المتصلة. التقديم والتأخير هناك بعقلية، أنت في المعنى يعني؛ مم، سواء قدمنا أسود أو أبيض جملة، مم، ما في ارتباط، يعني في المعنى. أحسنت، هذا تقصد، عفواً هو يقصد لا يوجد المعنى يتعلق بالتقديم والتأخير؛ جيد؟ لأن الأطراف بشكل عام هي على التعاند العام وليس على، هذا هو الذي سبب هذه القضية.
طيب، الآن بقيت فائدة سريعة ربما لم يذكرها الأخضري حتى لم يذكرها ربما الشراح، في شرح الشيخ السعدي في شرحه عبد الملك السعدي. الفائدة: لم يتطرق الناظم لقضية السور في الجملة الشرطية. نحن قسمنا الجملة الحملية أيها الأحبة إلى مسورة صحيحة إلى مهملة؛ إذا كان موضوعها كله. هذه الشرطية المتصلة أو المنفصلة كذلك لها أسوار؟ هل هناك ألفاظ تدل فيها على الكم؟ يقولون نعم، ولكن لأنه قليل الورود لا يذكرون، أما هو كذلك الجملة الشرطية المتصلة أو المنفصلة لها أسوار. انظروا ماذا قلنا؛ لم يتطرق الناظم لقضية السور في الجملة الشرطية بنوعيها المتصلة والمنفصلة، ولا إلى انقسامها إلى كلية وجزئية؛ لأن الكلية والجزئية هو متفرع على وجود السور، السور هو الذي يحكم أن هذه أو جزئية؛ لأنه هو الذي يدل على الكم. ونحن نذكر لك باختصار هذا من باب تتميم الفائدة: تقاسم الجملة الشرطية المتصلة والمنفصلة كما تنقسم الجملة إلى كلية وجزئية ومهملة، وكل من هذه الثلاثة كذلك تنقسم إلى موجبة وإلى سالبة.
وإليك بيان هذه الأقسام بالأمثلة، تقول: نبدأ في الجملة الشرطية المتصلة، جملة شرطية متصلة كلية موجبة. إذاً ينبغي أن يكون السور يدل على الجميع؛ أنها كلية. انظروا اللفظة التي استخدمناها، انظروا لفظة السور: "كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود"؛ "كلما" هذا سور يدل على كلية موجبة. طيب، جملة شرطية متصلة كلية سالبة: "ليس البتة يعني ليس مطلقاً إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود"؛ صحيح، ليس مطلقاً في حال من الأحوال إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود، هل يكون؟ إذاً هذه جملة شرطية كلية سالبة. وانظروا أن النفي أيها الأحبة في الجمل الشرطية ينصب على ماذا؟ على التلازم؛ كما أن الإثبات يكون في التلازم، النفي يكون على التلازم، يعني فأين وجود التلازم؟ هذا انتبهوا عليه.
طيب، جملة شرطية متصلة جزئية موجبة، انظروا إلى السور، ماذا قلنا؟ قد يكون. طبعاً هذه مصطلحاتهم هذه مصطلحاتهم هنا قد يكون مثل بعض؛ كيف بعض الطلاب قائم؟ كلمة بعض كانت الحملية هي السور الجزئي، هنا لا، السور الذي يدل على جزئية لفظة قد يكون. "قد يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود"، وهي صادقة؛ لأن إثبات البعض لا يمنع نفي الكل، بعض الطلاب قائم، هذا لا ينفيه كما قلنا في علم المنطق أن البعض الآخر ليس بقائم. طيب، جملة شرطية متصلة جزئية سالبة: "قد لا يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود". طيب، جملة شرطية متصلة مهملة موجبة؛ الآن انظروا، تكلمنا عن كلية، تكلمنا عن جزئية، الآن سنتكلم عن ماذا؟ عن المهملة، لا يوجد فيها لا سور يدل على كلية ولا سور يدل على جزئية، وهي التي تكلمنا عنها؛ كنا نشرح عليها إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. وجملة شرطية متصلة مهملة سالبة: "ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود". جميل.
الآن هذا في المتصلة، طيب في الجملة الشرطية المنفصلة هل كذلك يوجد عندنا كلية وجزئية ومهملة؟ نعم، يقولون: جملة شرطية منفصلة كلية موجبة: "دائماً"، هذا هو السور. دائماً الجسم إما ساكن وإما متحرك؛ هذا هو السور، يرحمكم الله. هذه مانعة جمع وخلو أو مانعة جمع أو مانعة خلو أيها الأحبة، أما بالتدريب، الجسم إما ساكن وإما متحرك، هل هي مانعة جمع فقط أو مانعة خلو فقط أو مانعة جمع وخلو؟ لماذا؟ يعني هل يمكن أن تجتمع الحركة والسكون؟ طيب هل يمكن لا يكون لا ساكن ولا متحرك؟ لا. إذاً هي مانعة جمع وخلو. طيب، جملة شرطية منفصلة كلية سالبة: "ليس البتة الجسم إما أبيض وإما أسود"، صحيحة؟ صادقة الجملة؟ لا، كاذبة. لماذا؟ زياد، لو قلنا من حيث الخلو، هل من حيث الخلو الآن هل الجسم إما أبيض وإما أسود من حيث الخلو؟ ألاحظ أن إعدادك تتدرب، من حيث الخلو هل الجسم إما أبيض وإما أسود؟ لا، من حيث الخلو لا؛ لأنه يمكن أن يكون أخضر وأصفر. من حيث الاجتماع، نعم، هو محصور في هذين الأمرين، يعني من حيث الاجتماع هل يمكن أن يجتمعا معاً؟ لا. إذاً من حيث الجمع لا يمكن إلا ذا وإما هذا؛ من حيث الخلو والارتفاع، يمكن أن يرتفعا معاً فيكون أخضر وأصفر وألوان أخرى. فقولنا: "ليس البتة الجسم إما أبيض وإما أسود"، نقول من حيث الخلو لا؛ لأنه يمكن أن يكون ألواناً أخرى. جيد، أما من حيث الاجتماع فكاذبة؛ لأنه سيكون إما أبيض وإما أسود. فلاحظوا أحياناً مورد الصدق والكذب، هل هو على الخلو ولا على الاجتماع؟ يؤثر في مانعة الخلو فقط أو مانعة الاجتماع فقط، أما الخلو والاجتماع لا يؤثر فيها لأنها صادقة في الخلو وصادقة في الاجتماع.
طيب، جملة شرطية منفصلة جزئية موجبة: "قد يكون الجسم إما أبيض وإما أسود". جملة شرطية منفصلة جزئية سالبة: "قد لا يكون"، انظروا إلى الأسوار، "الجسم إما أبيض وإما أسود". وجملة شرطية منفصلة موجبة التي هي بدون أسوار التي شرحنا عليها: "الجسم إما ساكن وإما متحرك". والظاهر أن يسقط واحدة، ما هي؟ جملة شرطية منفصلة مهملة سالبة. إذاً أيها الأحبة، هذه أنواع القضايا عند المناطقة. كم بقي على الأذان؟ القضية أيها الأحبة قول يحتمل الصدق والكذب لذاته، هذا تلخيص درس اليوم. إما أن القضية حملية وإما أن تكون شرطية. حملية طرفاها مفردان أو في قوة المفردين، ومورد الصدق والكذب هو الحمل، تنقسم إلى مشخصة أو شخصية وإلى كلية، وعرفنا مقصوده بالكلية هنا ما كان موضوعه كلياً. المشخصة موضوعها زيد قائم أو زيد ليس بقائم؛ كلية قصد بها ما كان موضوعه كلياً، ثم هذه تنقسم إلى مسورة وإلى مهملة.
المسورة إما أن تكون كلية موجبة، كلية سالبة، جزئية موجبة، وجزئية سالبة. طبعاً أيها الأحبة هذا أساس القياس المنطقي، القياس المنطقي كله قائم على فهم المسورات والمهملات كما سيأتي معنا في باب القياس، فمهم جداً أن تعقلوها. والمهملة هي المهملة تماماً لا يوجد فيها سور، وبينا ما هو السور، وباللفظ الذي يدل على الكم احفظ هذه الجملة، اللفظ الذي يدل على الكم. ما معنى الكم؟ كمية الأفراد التي تحتويها الجملة. والمهملة عرفنا لا تحتوي على سور، ولكننا بينا أن المهملة تعامل معاملة الجزئية، الجزئية المهملة تعامل معاملة الجزئية، هذا احفظوه المهملة ترد إلى الجزئية، إذا كانت المهملة مثبتة فهي جزئية موجبة، إذا كانت المهملة سالبة فهي جزئية سالبة. ثم ذهبنا إلى الشرطية فقسمنا الشرطية إلى ماذا؟ إلى متصلة منفصلة، ومنفصلة، عاد هذا أنهيتموه أيها الأحبة.
طيب، الشرطية تنقسم إلى متصلة وإلى منفصلة، الآن المتصلة يقسمونها إلى لزومية ووفاقية، وقلنا الأخضري اعتبر منها ماذا؟ اللزومية فقط ولم يعتبر الوفاقية؛ إن جاء إن كان محمد ثوابي في تركيا لم يعتبرها.
والمنفصلة تنقسم كذلك أيها الأحبة، الآن طب في الحقيقة إن ربما هذا نسيت تذكره، أن المنفصل كذلك قد تكون لزومية ووفاقية. الوفاقية هي التي لا يوجد فيها تعاند بين الأطراف، لا في جهة الجمع ولا في جهة الخلو. نقول الجسم -يعني هذا سريعا- الجسم إما أبيض وإما ساكن.
يا ساتر، الجسم إما أبيض وإما ساكن، يمكن يكون لا أبيض ولا ساكن؟ نعم، يكون أخضر متحرك، ويمكن يكون أبيض وساكن في نفس الوقت، يمكن. إذاً لا تعارض بين الأطراف لا في جهة الجمع ولا في جهة الخلو، فهذه تسمى جملة شرطية منفصلة وفاقية، وهذا ذكرته عندكم في المذكرة.
وهذه حقيقة المناطقة لا يهتمون بها؛ لأنها في الحقيقة لا تفيد، يعني حتى علمياً فيها نظر. الجسم إما أبيض وإما ساكن، هذه حتى لغوياً في علم اللغة والعربية خاطئة الجملة. لماذا؟ لأنك أنت أنشأت فصل بين أشياء غير متعاندة، وإما تدل على الأشياء المتعاندة.
فهي ابتداءً تسمى وفاقية ولكن كذلك لا عبرة بها. فإذاً المتصلة والمنفصلة كلاهما تنقسم إلى، المتصلة تنقسم إلى لزومية ووفاقية، والمنفصلة تنقسم إلى عنادية ووفاقية. الآن وفاقية الآن فهمناها في هذا التقديم السريع، عنادية تنقسم إلى مانعة جمع فقط؟ مانعة خلو فقط، والتقسيم الأخير مانعة جمع وخلو. هذا هو تقسيم القضايا والجمل عند المناطقة.
ولا يخفى عليكم كذلك أننا بينا أننا كذلك المتصلة والمنفصلة تنقسم إلى مسورة وإلى مهملة، ولكن في هذه المتون المبتدئة ربما لا يتطرقون إلى قضية انقسامها إلى مسورة وإلى مهملة.
ونختم بالصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل