معن بن عدي، ابن الجد ابن العجلان الأنصاري. العجلاني هذا عنده وسام شرف جديد. هذا عنده وسام شرف جديد رضي الله تعالى عنه وأرضاه، العقبي البدري. العقبي البدري يعني شهد يوم العقبة اللي قال عنها كعب بن مالك إيش: وما أحب أن لي، ها أن لي بدراً بيوم العقبة وإن كانت أذكر في الناس، وإن كان بدر أذكر في الناس منها.
معن بن عدي رضي الله تعالى عنه له موقف مشهور بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، متى لحق يصير الموقف؟ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقبل اليمامة في الأشهر هذه. المشهور لا، غير اللي في السقيفة، غير أنه هو بالمناسبه موقف السقيفة قد يدل على قدر من التجرد، لأن هو تعرفوا معايا ومين الثاني كان؟ عويم بن ساعدة، أي أظن عويم بن ساعدة، التقيا بأبي بكر الصديق وقال لهم: اقضوا أمركم، يعني كأنه يريد أن يقدم المهاجرين على الأنصار، أو يقدم أبا بكر الصديق على ما اجتمع عليه الأنصار، هكذا يبدو أنه وجه الرواية والله تعالى أعلم.
فهذه تعتبر من مناقبه، ولو لم يكن هذا وجهها فمن مناقبه أنه موصوف في تلك الرواية فلقي رجلين صالحين، فهو موصوف بذلك، لكن في موقف آخر مشهور في كتب السير والتواريخ والتراجم وهو موقف عجيب والله يعني كذا فيه لفت انتباه عجيب.
قال عروة: بلغنا أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا ليتنا متنا قبله، يا ليتنا متنا قبله نخشى أن نفتن بعده. فقال معن: لكني والله ما أحب أني مت قبله. لكني والله ما أحب أني مت قبله. لماذا يا معن؟ شوف الزاوية، شوف التفكير، شوف الالتقاط العجيبة والله يا جماعة شيء عجيب.
قال: لكني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتاً كما صدقته حياً. يعني أنا أبغى أظهر الفضيلتين، تعرفوا النبي صلى الله عليه وسلم امتدح الذين يأتون من بعده، أريد أن أصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم ميتاً كما صدقته حياً. هذا الموقف مسجل لمعن بن عدي الأنصاري رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
الشيخ أحمد السيد