ثابت بن قيس بن شماس رضي الله تعالى عنه وأرضاه، من الأنصار من الخزرج، خطيب الأنصار. قال الذهبي: كان من نجباء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ولم يشهد بدرا، شهد أحداً وبيعة الرضوان. قال ابن إسحاق: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمار بن ياسر. طيب، وقيل بل المؤاخاة بين عمار وحذيفة.
ثابت بن قيس رضي الله تعالى عنه له مواقف من أشهرها ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، قال عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أععلم لك علمه، فأتاه فوجده جالساً في بيته منكساً رأسه، قال: ما شأنك؟ قال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، هو يتكلم والرواية تنقل بالضمير الغائب، يعني هو كان يقول كنت أرفع صوتي فوق صوت كذا، يقول: كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من شر، فقد حبط عمله وهو من أهل النار، ثابت بن قيس.
يرى لأن الله سبحانه وتعالى قال: إِنَّ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ، إِنَّ الَّذِينَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ، أَحْبَطَ أَعْمَالَكُمْ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالَكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ. هو كان خطيب جهور الصوت، وخشي أن هو يكون داخل في الآية، يكون داخلاً في الآية، فبالتالي اعتزل في بيته وجلس يبكي، وقال: أنا حبط عملي، وأنا في الأرض، أنا من أهل الأرض يعني، ولقيت شر عملي قبل أن أموت.
فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا وكذا. قال موسى بن أنس: فرجع المرء مرة الأخرى ببشارة عظيمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار ولكن من أهل الجنة. فكان مشهوداً له بالجنة رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
أيضاً يا كرام، مشهور عن ثابت بن قيس كما مر معنا في اللقاء الماضي، أنه لما اشتد القتال في اليمامة وحصل شيء من التراجع والانكسار، كان ثابت كان ثابت بن قيس أحد الثابتين، وأحد المنكرين على المنسحبين والمتراجعين، وكان يستدل بأيامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقول لمن فر أو تراجع يقول له: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا تعودنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم تقدم وقاتل حتى قتل رضي الله تعالى عنهم وأرضاه. قال الحاكم: كان ثابت على الأنصار يوم اليمامة. يعني مين كان قائد الأنصار يوم اليمامة؟ ثابت بن قيس.
طيب، خذوا هذه المعلومة خزنوها عندكم، أنه حتجينا إن شاء الله بالحلقة رقم 34 ولا 47 ولا 52 إن شاء الله، ما أعرف كم يعني بس بعدين راح تجينا إن شاء الله، اللي هي إيش المعلومة؟ وهي معلومة مؤلمة متعلقة بثابت بن قيس رضي الله تعالى عنه بأولاده يعني.
يقول عن أولاده يقول: وقد قتل محمد ويحيى وعبد الله بنو ثابت بن قيس يوم الحرة. يوم الحرة، يوم الحرة هذا اليوم الذي أُفني فيه أولاد أبناء الصحابة، خاصة أبناء الأنصار، أبناءنا الأنصار قتلوا يوم الحرة. سياتينا إن شاء الله يوم الحرة وتفاصيل يوم الحرة وما إلى ذلك، لسه بيننا وبينه سنوات طويلات، وبيننا وبينه حلقات وحلقات إن يسر الله بإذن الله.
الشيخ أحمد السيد