إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد عبدك ورسولك كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم لك الحمد على كل حال، اللهم لك الحمد على كل حال، اللهم لك الحمد على كل حال، ولك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم وإليك المصير. أما بعد؛ نستعين بالله ونتوكل عليه ونستهدي به ونستفتح هذا المجلس الذي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله مجلسا طيبا مباركا.
وهو رقم هو المجلس الثالث من مجالس سلسلة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والمدد. هذا المجلس سيكون مختلفا عن السير السابق نوعا ما، لكن قبل ذلك نبدأ بالمعتاد في فقرة في الفقرة الأولى اللي هي الترجمة لأعيان المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخاصه من السابقين. والمترجم له اليوم هو عبد الله بن سهيل بن عمرو رضي الله تعالى عنه.
وعبد الله بن سهيل بن عمرو هو نموذج للصحابة السابقين الذين ينبغي أن نقف عندهم، لأنه نموذج يجتمع فيه عدة أشياء، عدة صفات، عدة معالم، عدة منازع ينبغي النظر من خلالها إليه. فهو ينطبق عليه نموذج أنه من الصحابة العظماء الذين لهم مواقف كبيرة وحميدة، وفي نفس الوقت هو من غير المشهورين. هو من غير المشهورين، وإن كان عبد الله بن سهيل بن عمرو يعني وإن كان غير مشهور إلا أنه أشهر نوعا ما من غيره ممن يعني ممن هو أقل شهرة منه ممن ذكرناهم في الدروس السابقة، ولكنه أيضا يعد في غير المشهورين، يعد في غير المشهورين.
فهو نموذج تتوفر فيه هذه الصفة الأولى: أنه من الصحابة العظماء الذين لهم مواقف كبيرة ولكنه غير مشهور. وتتوفر فيه صفة أنه من بيت طغيان وجبروت، وأن والده كان سيدا من سادات المكذبين بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ابنه أسلم في بدايات الأمر، ثم والده أسلم بعد ذلك متأخرا. فينطبق عليه هذا النموذج، ونحن نركز على هذه النماذج النماذج الصالحة التي خرجت من بيوت الطغاة.
وأيضا يتوفر فيه صفة أخرى أيضا نحب أن نركز عليها في العادة، وهي صفة صغر السن، حيث كان فتى حين أسلم لعله كان في يعني ما بين الخامسة عشرة إلى العشرة، ربما في السابعة عشرة أو نحوها حين أسلم عبد الله بن سهيل بن عمرو. شباب صغار يعني فتيان شباب. فتتوفر فيه هذه الصفات، فضلا عن الصفات الأساسية التي أصلا نحن اخترنا لأجلها هؤلاء الصحابة، التي هي المواقف الكبيرة، وخاصه السبق في الإسلام. فهذه كلها تتوفر في عبد الله بن سهيل بن عمرو.
وكما قلنا مما يؤسف له أن نجد مثل عبد الله بن سهيل بن عمرو ليس له تلك الشهرة والمعرفة الواسعة، أقصد المعرفة من عامة شباب الإسلام له، وأنه من أهداف هذه السلسلة التركيز على هؤلاء كما كررت ذلك مرارا. طيب، عبد الله بن سهيل بن عمرو؛ مر معنا سهيل بن عمرو من أي بطن من بطون قريش؟ يا سلام ها الحمد لله ها، أول يوم نسال أسئلة كذا يصير في ها إجابة، الحمد لله ما شاء الله لا تخيبوا بس الآمال في باقي الدرس.
طيب عبد الله بن سهيل بن عمرو، سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي. جيد، أمه فاخته بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف. كان من السابقين للإسلام، يقول المؤلف: فعده بعضهم من مهاجرة الحبشة الثانية، بل قيل إنه ممن هاجر إلى الحبشة الأولى، إلى الحبشة الهجرة الأولى، وأيا ما كان الأمر، فقد ذكر هجرته للحبشة ابن إسحاق وابن عائذ، وقال البلاذري هو مجمع عليه، يعني بالإجماع. عبد الله بن سهيل بن عمرو كان من الذين هاجروا إلى الحبشة، سواء الأولى أو الثانية، المشهور ثانية.
طبعا احنا عندنا قاعدة: أي أحد هاجر إلى الحبشة معناه أنه هو من السابقين. جيد، معنى أنه هو من السابقين، وإن كان السابقون على درجات. طيب، يقول المؤلف: نحن أمام شاب بصوره رجل أسلم مختارا رغم بقاء أبيه سهيل في تلك الفترة على الكفر، بل ثبت الشاب على الإسلام رغم الفتن والصدود. فقد ذكر ابن سعد أن عبد الله حين رجع من هجرة الحبشة ثانية، أخذه أبوه سهيل فأوثقه عنده وفتنه في دينه.
طيب، خذوا المفاجأة؛ عبد الله بن سهيل بن عمرو خرج مع المشركين يوم بدر. خرج مع المشركين يوم بدر، مر معنا صح؟ لماذا؟ لأنه كان مقيد ومسجون عند أبيه بعد ما رجع من الحبشة، وكان أبوه قد ظن أنه فتنة عن دينه، وخلاص أنه هو يعني كأنه يمكن قد يكون أظهر له بعض الشيء أو كذا. فلما التقى المسلمون والمشركون بدر وتراءى الجمعان، انحاز عبد الله إلى المسلمين حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل القتال، فشهد بدرا مسلما وهو ابن سبع وعشرين سنة.
شهد بدرا مسلما وهو ابن سبع وعشرين سنة، إذا كان شهد بدر وهو ابن سبع وعشرين، ها بدر في السنة الثانية للهجرة، هذه سنتين خمس خمس وعشرين وقبل الهجرة عليك الحساب، ممكن إذا حسنت عشر سنوات فيكون عمره خمسة عشر حين أسلم. يعني إذا كان أسلم في السنة الثالثة مثلا يكون عمره خمسة عشر حين أسلم، هجرة الحبشة في السنة الخامسة ها، والثانية قيل في يعني في الخامسة كذلك؛ لأن بعد عدة أشهر من من الهجرة، فمن الهجرة الأولى، فمعنى ذلك أن عبد الله أن عبد الله بن سهيل حين أسلم كان في الخامسة عشرة، السابعة عشرة، بهالحدود والله تعالى أعلم.
فكان حينذاك في السابعة أي يوم بدر، فغاض ذلك سهيلا غيظا شديدا، قال عبد الله: فجعل الله عز وجل لي وله في ذلك خيرا كثيرا. وقال ابن إسحاق: وممن شهد بدرا مع المشركين عبد الله بن سهيل بن عمرو، كان قد خرج مع أبيه سهيل، فلما نزل الناس بدرا، فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدها معه. وشهدها معه عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو، ويقال هو من الأسد.
طيب، إذا عبد الله بن سهيل بن عمرو سابق، كان سابقا، وهاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا مسلما، وجاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وصبر على التعذيب والفتنة والتوثيق والوثاق، أو خلينا نقول السجن وما إلى ذلك. وبعد ذلك كان سببا كذلك في اسلام أبيه في فتح مكة؛ لأنه يقال إنه هو الذي آمن أباه عند النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن هذا التأمين كان سببا من أسباب يعني تسهيل الأمور على سهيل في الإسلام.
طيب كيف انتهت مسيرة عبد الله بن سهيل بن عمرو؟ كيف انتهت مسيرته؟ انتهت مسيرته شهيدا في اليمامة رضي الله عنه وأرضاه. كم واحد من السابقين من المهاجرين الحبشه من البدريين انتهت مسيرته في اليمامة شهيدا؟ حتى نعرف أن اليمامة فعلا هي كانت يعني ميدان الشهداء، والذين قتلوا في اليمامة يعني كثير منهم هم من السابقين للإسلام، ومن أهل بدر، ومن سادة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. اليمامة كانت ذلك اليوم الذي قتل فيه الكثير الكثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنه كما تعلمون كان سببا في جمع القرآن.
وذكر ابن سعد في الطبقات يعني أشار المؤلف إلى ذلك، حيث عزى هذا الخبر إلى الطبقات أن أبا بكر الصديق، أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في الخلافة في خلافته لما حج، عزى سهيل بن عمرو في ابنه بسبب مقتله في اليمامة، فقال سهيل: لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يشفع الشهيد لسبعين من أهله، فانا أرجو أن يبدأ ابني بأحد قبلي. رضي الله تعالى عن عبد الله بن سهيل بن عمرو العامري، وهذه ترجمته.
طيب بعد ذلك يعني نحن وصلنا في التسلسل إلى نهايات الحبشه اليس كذلك؟ نهايات هجرة الحبشه. في تسلسل القراءة والدراسة والتذاكر في أحداث السيرة، صح ولا لا؟ في شيء اخذناه بعد الحبشة؟ ما اخذنا شيء بعد الحبشة وما انتهينا من الحبشة، باقي بعض المتعلقات. لكن اليوم عندي تأمل فيما مضى في مجموع ما مضى في فيما اخذناه في السيرة النبوية، فلذلك يعني اريد أن نقف عند ذلك. لكن لا بأس أن نغلق بعض الإغلاقات السريعة المرتبطة بالحبشة جيد، فاذا انتهينا نرجع للفكرة الأساسية اللي هي الفوائد العامة. يعني اليوم ان شاء الله نذكر ما بين يعني قرابه يعني خلينا نقول قرابه البضع عشرة فائدة إلى العشرين فائدة من مجموع ما مضى من دراسة السيرة النبوية.
جيد. طيب، اذا دعونا ننتقل سريعا إلى بعض النصوص في سيرة ابن هشام مما لم يذكر سابقا. نحن في اللقاء الماضي اخذنا قصائد عبد الله بن الحارث وقفنا عندها صح؟ صح ولا لا؟ اللي فيها: تلك قريش تجحد الله حقه كما جحدت عاد ومدين والحجر، فان انا لم أبرق فلا يسعني من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر، بارض بها عبد الإله محمد أبين ما في النفس إذ بلغ النقر. هذه كانت واحدة من القصائد.
ومنها أيضا: يا راكبا بلغا عني مغلغلة من كان يرجو بلاغ الله والدين، كل امرئ في من عباد الله مضطهد ببطن مكة مقهور ومفتون، أنا وجدنا بلاد الله واسعة تنجي من الذل والمخزاة والهون، فلا تقيموا على ذل الحياة وخزي في الممات وعيب غير مأمون. هذا كان كانت قصائد عبد الله بن الحارث الذي هاجر إلى الحبشة مع كم واحد؟ مع كم واحد هاجر الحبشة؟ ها، اثنان وثمانون. مع كم واحد ما دام قلنا عبد الله بن الحارث؟ مع ستة من إخواننا. احنا قلنا هذول السبعة الإخوان اللي راحوا مع بعض: عبد الله بن الحارث، والسائب بن الحارث، ومعبد بن الحارث، أو معمر بن الحارث، وأبو قيس بن الحارث. يلا جبت لكم أربعة باقي لكم ثلاثة. الحارث بن الحارث، تميم بن الحارث، بشر بن الحارث. إي، سعيد بن الحارث على خلاف في بعض الأسماء. هؤلاء سبعة إخوان قلنا هاجروا إلى الحبشة مع بعض، أبناء الحارث بن قيس.
ذكر ابن إسحاق ذكر ابن إسحاق القصة، قصة النجاشي. تتذكروا القصة الطويلة التي اخذناها، قصة الحبشة كامل ومفاوضة جعفر مع النجاشي؟ كان فيها جملة وهي أن النجاشي قال: والله ما اخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي. فهنا رواية تبين ما هي قصة الرشوة هذه. فقال ابن إسحاق: قال الزهري: حدثت عروة بن الزبير حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل تدري ما قوله: ما اخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي، فاخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فاطيع الناس فيه؟ قالت: قلت: لا. يعني ايش القصة؟
قال: فإن عائشه أم المؤمنين حدثتني أن أباه أبا النجاشي يعني كان ملك قومه ولم يكن له ولد إلا النجاشي. وكان للنجاشي عم له من صلبه اثنا عشر رجلا، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة. فقالت الحبشة بينها: لو أن قتلنا أباه النجاشي وملكنا أخاه، فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وأن لأخيه من صلبه اثني عشر رجلا، فتوارثوا ملكه من بعده بقيت الحبشة بعده دهرا. فعدوا على أبي النجاشي فقتلوا، وملكوا أخاه، فمكثوا على ذلك حينا ونشا النجاشي مع عمه، وكان لبيبا حازما من الرجال، فغلب على أمر عمه، نجاشي هذا كان لبيبا حازما ونزل منه بكل منزلة.
فلما رأت الحبشة مكانه منه قالت بينها: والله لقد غلب الفتى على أمر عمه، وإنا لنتخوف أن يملكه علينا، وإن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين، لقد عرف أن نحن قتلنا أباه. فمشوا إلى عمه فقالوا: إما أن تقتل هذا الفتى وإما أن تخرجه من بين أظهرنا، فإنا قد خفناه على أنفسنا. قال: ويلكم قتلتم أباه بالأمس وأقتله اليوم، بل أخرجه من بلادكم. قالت: فخرجوا به إلى السوق فباعوه من رجل من التجار بست مئة درهم، فقذفه في سفينة فانطلق به. حتى إذا كان العشي من ذلك اليوم هاجت سحابة من سحاب الخريف، فخرج عمه يستمطر تحتها فأصابته صاعقة فقتلته.
قالت: ففزعت الحبشة إلى ولده فإذا هو حمق ليس في ولده خير، فمرج على الحبشة أمرهم، فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك قال بعضهم لبعض: تعلموا والله إن ملككم الذي لا يقيم أمركم غيره للذي بعتم غدوة، هو اللي بعتوه قبل كم يوم، قبل كم شهر، قبل كم سنة. فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه. قالت: فخرجوا في طلبه وطلب الرجل الذي باعوه منه حتى أدركوه فأخذوه منه، ثم جاؤوا به فعقدوا عليه التاج وأقعدوه على سرير الملك ومكوه.
فجاءهم التاجر الذي كان باعوه منه فقال: أما أن تعطوني مالي، وأما أن أكلمه في ذلك. قالوا: لا نعطيك شيئا. قال: إذا والله أكلمه. قالوا: فدونك. قال: فجاءه فجلس بين يديه فقال: أيها الملك؛ ابتعت غلاما من قوم بالسوق بست مئة درهم، فاسلموا إلي غلامي واخذوا دراهمي، حتى إذا سرت بغلامي أدركوني فأخذوا غلامي ومنعوني دراهمي. قالت: فقالهم النجاشي: لتعطنه دراهمه أو ليضعن غلامه يده في يده.
هو ملك الحين يقول لهم الكلام هذا: فليذهبن به حيث شاء. قالوا: بل نعطيه دراهمه. قالت: فلذلك يقول: ما أخذ الله مني رشوة حين رد علي ملكي فأخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه. شوفوا يا جماعة، هو الأصيل الأصيل والمعدن الصالح، معدن صالح يعني النجاشي اللي وقف مع الصحابة تلك الوقفة، هو في ذاته عنده هذه الخصال الطيبة التي طبع الله سبحانه وتعالى عليها فلم يكن خائنا ولا غدارا وإنما هو منذ يعني يومه هكذا. قالت: وكان ذلك أول ما خبر من صلابته في دينه وعدله في حكمه. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رمان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مات النجاشي كان يتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور. قال ابن إسحاق: وحدثني جعفر بن محمد عن أبيه، جعفر بن محمد عن أبيه، ابن إسحاق يقول: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه. مين جعفر بن محمد؟ من هو جعفر بن محمد؟ ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، إيش اسمه؟ جعفر بن مين ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم؟ بعدين إيش دخل جعفر في ابن إسحاق؟ ابن إسحاق في القرن الثاني، هذاك ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم اسمه جعفر بن عبد مناف اللي هو اسم أبي طالب، جعفر بن أبي طالب أبو طالب اسمه عبد مناف.
طيب جعفر اللي هو يلقب بالصادق نعم، جعفر بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، هذا جعفر شيخ ابن إسحاق وهو من مشايخ الإسلام ومن مشايخ السنة ومن أئمة المسلمين رضي الله عنه ورحمهم وأبوه محمد بن علي زين العابدين بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. فالذي يروي هذه الرواية من يعني هو ابن إسحاق يقول: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، الذي يرويها من محمد اللي هو أبو جعفر، قال: اجتمعت الحبشة فقالوا للنجاشي: إنك فارقت ديننا، وخرجوا عليه. هذه النقطة مهمة، ليش مهمة؟ لأنه لو تتذكروا من الفوائد الفقهية التي أخذناها من درس النجاشي أو من درس هجرة الحبشة أن الفائدة التي أخذناها في السياسة الشرعية وأن النجاشي لم يكن يحكم بكل ما يم بكل ما جاء في الإسلام مع أنه حاكم، وأن ذلك بحسب الإمكان الذي كان يمكنه. طيب، ممكن أحد يقول: إيش الدليل على أن النجاشي ما كان يمكنه أكثر من ذلك؟ نقول له: مثل هذه الرواية التي فيها أن أهل الحبشة قالوا للنجاشي: إنك فارقت ديننا، هذا بسبب إسلامه أو بسبب مطاوعته وتصديقه لما قاله جعفر وخرجوا عليه.
فأرسل إلى جعفر وأصحابه فهيا لهم سفنا وقال: اركبوا فيها وكونوا كما أنتم، فإن هزمت فامضوا حتى تلحقوا بي، حتى تلحقوا بحيث شئتم بحيث شئتم، وإن ظفرت فاثبتوا. ثم عمد إلى كتاب فكتب فيه: هو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ويشهد أن عيسى عبد عبده ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم، ثم جعله في قبائه عند المنكب الأيمن. تمام، هنا، وخرج إلى الحبشة وصفوا له. فقال: يا معشر الحبشة، شوفوا يا جماعة، شوفوا هذه كمان فائدة في السياسة الشرعية كمان، فقال: يا معشر الحبشة، ألسْت أحق أح بكم؟ قالوا: بلى. قال: فكيف كيف رايتم سيرتي فيكم؟ قالوا: خير سيرة. قال: أفما بالكم؟ قالوا: فارقت ديننا وزعمت أن عيسى عبد. قال: فما تقولون أنتم في عيسى؟ قالوا: نقول هو ابن الله تعالى الله. فقال النجاشي ووضع يده على صدره على قبائه مكان ما وضع إيش الكتابة اللي كتب فيها شهادته وقال: هو يشهد أن عيسى بن مريم لم يزد على هذا شيئا. فهمتوا الفكرة؟ فهمتوا؟ لم يزد على اللي كتبه شيئا والحبشة يسمعونه يظنُونَ إيش؟ أنه لم يزد على ما قلتم شيئا. هو قال لهم: أنتم إيش تقولون في عيسى؟ قالوا: عيسى ابن الله تعالى الله. هو كان كاتب جو هنا أنه عيسى عبد الله ورسوله أشهد أنه كذا، فوضع يده على المكتوب وقال: أشهد أن عيسى لم يزد على هذا شيئا، ها، لم يزد على هذا شيئا، وهم فهموا أنه لم يزد على كلامهم على كلامهم شيئا، وإنما يعني على ما كتب، فرضا وانصرفوا. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات النجاشي صلى عليه واستغفر له.
فعموما قصة الحبشة كلها بما فيها فوائد كثيرة في السياسة الشرعية، واحنا وقفنا وقفة مطولة في الدرس قبل السابق مع موضوع الهجرة والدور وما إلى ذلك ومع قضية كذلك إيش ال يعني السياسة الشرعية وما استدل به بعض العلماء من قضية النجاشي. طيب، قال ابن إسحاق: ولما قدم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة على قريش ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وردهما النجاشي بما يكرهون، وأسلم عمر بن الخطاب. ها؟ احنا ما نبغى ندخل الآن في إسلام عمر بن الخطاب لأن هذه قصة قصة جديدة لكن هو لسه كان باقي له شيء في الحبشة، كان باقي له شيء في الحبشة، أو يعني هي حقيقه ليس أمرا مستقلا في الحبشة ولكن ربط بين الحبشه وبين إسلام عمر، لأنه حتى الرواية التي أوردها بعد ذلك عن أم عن أم عبد الله بنت أبي حثمة قالت: والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة. بعدين ذكرت قصة عمر، فعلى أي حال نحن نقف هنا إن شاء الله، اللقاء القادم نبدأ مع قصة عمر مع أنه كان المقرر أنه في هذا اللقاء لقاء نبدأ مع قصة عمر لكن بدا لي حقيقه أنه نجعل هذا اللقاء في نظرة في الفوائد الإجمالية والكلية التي خرجنا بها خلال أو التي يمكن أن نخرج بها حتى خلال هذه الدروس.
إذا إن شاء الله في اللقاء القادم نكمل من قول ابن إسحاق: ولما قدم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة على قريش ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وردهم النجاشي بما يكرهون وأسلم عمر إلى آخر الكلام، إن شاء الله هذا نكمله غدا، أو إذا كانت بقي بقي من وقت بقية ولا أظن أن ذلك يبقى في هذا اليوم نكمل، لكن الأصل إن شاء الله نكمله في اللقاء القادم. حسنا الآن عندنا يعني نقطة من أهم النقاط وقضية من أهم القضايا وهي يعني لعلنا إن شاء الله نكررها خلال السلسلة. إيش هي هذه النقطة؟ نريد أن نرجع، احنا الآن في أي سنة تقريبا؟ في السنة السادسة، جيد، تقريبا نحن في السنة السادسة. نحن نتكلم عن بعد ما أرسلوا المفوضين، بعد ما أرسلت قريش عبد الله بن ابن أبي ربيعة وعمرو بن العاص ورجعوا خائبين على وشك إسلام عمر، يعني أما في نهاية السنة الخامسة أو في السنة السادسة للبعثة يعني لسانه في البداية جيد.
لكن إلى هذا الحد نريد أن نأخذ مجموع الفوائد من أحداث السيرة النبوية من بداية البعثه إلى الآن. كتبت بعض الفوائد حقيقه ولها ولها شواهد، فدعونا نتأمل فيها ونتفكر، ولتكن هذه القائمة من الفوائد قابله للتحديث، بمعنى أنه هي لما نقطع إن شاء الله كذا نوصل إلى الهجرة إلى المدينة أو إلى بدر مثلا أيضا نضيف عليها مجموعة من الفوائد، وكذلك هو المجال مفتوح للمشاركة يعني بعد ما ننتهي من الفوائد المكتوبه بعد ذلك لأنه ما كتبت أنا كتبت الآن تقريبا 15 فائدة، إيه لكنها ليست ليست وافية، بمعنى لم أجد الوقت الكافي لكتابتها كاملة، فلعلها تزيد إلى ال إلى ال 20 أو أكثر من ذلك. طبعا أنا ما أتكلم عن فوائد جزئية الآن، الفوائد الجزئية ممكن يعني مما أخذنا إلى الآن من بداية السيرة ممكن نخرج ب 100 120 إلى أكثر من ذلك ربما من الفوائد الجزئية، لكن نحن الآن نتكلم عن الفوائد الكلية الإجمالية التي فيها تأمل في طبيعة سير النبي صلى الله عليه وسلم وما نزَل من القرآن وطبيعة مواجهة المشركين وما إلى ذلك من أحداث، ثم بعد ذلك إن شاء الله إذا انتهينا من الفوائد سنأخذ سورة من القرآن طويلة نوعا ما نقرأها كاملة إن شاء الله لتكون هذه السورة تقرأ على ضوء إيش؟ لا، مو على ضوء الأحداث، على ضوء ها الفوائد المذكورة، على ضوء الفوائد هذه، يعني إذا اخذنا بضعة عشرة فائدة أو نحو ذلك نستحضرها طبعا مع الأحداث بس أنا قصدي أنه على ضوء هذه الكتابة أو على ضوء هذه الفوائد بعدين نقرا السورة ونستحضر المعنى الكلي.
تمام، طيب، أولا الفائده الأولى: الارتباط المباشر في شان الدعوة والرسالة والابتلاء والتكذيب والتدافع وما إلى ذلك بالسنن الإلهية. ارتباط السيرة النبوية بالسنن الإلهية في الأمم وفي الانبياء. وهذا واضح، شوفوا يا جماعة، شوفوا يا كرام، ترى الفوائد هذه بس فقط مرتبطة بالست سنوات الأولى باستثناء أنه الآيات الآيات يعني إذا في فوائد مستخرجة من المضمون القراني فالمضمون القراني الذي نزل في مكة بغض النظر نزل في الست سنوات الأولى أو بعدها، لأنه أصلا سبيل إلى التحديد المباشر في أنه هذه نزلت يعني في أي سنة بالضبط، وإن كان بعض السور يرجح مثلا نزلت بعد السادسة، لا أشكال يعني الفوائد هذه إذا في شيء منها مرتبط بمضمون القرآن في الآيات المكية فهي معتبرة هنا، لكن في الأحداث ترى فقط من الست سنوات الأولى، واضح؟ يعني هذه الفوائد متعلقه من حيث الأحداث بالسنوات الأولى من البعثه فقط ومن حيث المحتوى القراني بالايات المكية، واضح؟
طيب، إذا الارتباط المباشر بين السيرة النبوية والسنن الإلهية في شان الدعوة والابتلاء والتكذيب والتدافع وما إلى ذلك، وهذا واضح ومبين من البداية ومن شواهده: قول ورقة: لم يأتي أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وقول ورقة: هذا الناموس الذي أنزل إلا موسى، وقول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ، وقول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ، وقول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا، وقول الله سبحانه وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ، وقول الله سبحانه وتعالى: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى، وقول الله سبحانه وتعالى: وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا، سنة من قد أرسلنا إيش؟ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا، سنة من أرسلنا قبلك صح؟ مو من قبلك، سنة من أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا.
طيب والآيات في ذلك كثيرة، شوف لاحظ أنا ما ذكرت فقط الآيات المرتبطه بالبلاء الابتلاء والتدافع وإنما حتى الآيات المرتبطة بالتكذيب أنه ولقد استهزئ برسل من قبلك والآيات المرتبطة بمختلف المعتجاج على المشركين ذكر من مضى، حتى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان يؤتى بالرجل ممن كان قبلكم. إذا السيرة النبوية من بدايتها من أول أيامها هي مرتبطة بالامتداد الواسع من موضوع السنن الإلهية المرتبطه بالانبياء بحمله الدعوة باتباع الانبياء وبالمكذبين وبالمستهزئين وبالمجرمين وبالحجج والبينات، فهذا موضوع أساسي واضح في السيرة النبوية يؤخذ من الأيام الأولى.
الأمر الثاني أو الفائده الثانية: محبة الله سبحانه وتعالى لإقامة الحجة وللإنذار ولتصريف الآيات والرد على الشبهات والاعتراضات التي يثيرها المبطلون، وحلم الله الواسع على المشركين والمكذبين والمستهزئين الذين كانوا يقابلون كل ذلك بالاتباع، فلذلك إذا تاملنا في كتاب الله ها الشواهد الآن في الآيات المكية سنجد أنها مليئة بتصريف الآيات مليئة بذكر الحجج إلى درجة يعني عجيبة في حلم الله وفي إمهاله للمشركين كيف أنهم كذبوا من أول يوم وهو لا يزال سبحانه وتعالى يوالي عليهم الآيات ويوالي عليهم الحجج والبينات، فهذه فائدة عظيمة تؤخذ من السيرة النبوية أنه على الرغم من كل التعذيب الذي تعرض له المؤمنون ومن كل التكذيب الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم ومن كل الأذى الذي قابل به المصطفى صلى الله عليه وسلم تنظر في القرآن ما الذي ينزل خلال ذلك؟ مزيد من الحجج، مزيد من البينات، مزيد من الاستدلال، مزيد من الإنذار.
فهذه سنة أيضا ماضية، يستفيد منها أصحاب الدعوات وأصحاب ال خلينا نقول دعوة أو حمل الميراث النبوي على مر التاريخ بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يعني إيش يستنفذ الجهد في ذكر الحق وحججه وبيناته وأن الموضوع ليس اصطداما مباشرا وإنما الموضوع هو إقامة الحجة في الأساس ثم بعد ذلك كما أن النبي صلى الله عليه وسلم انتقل إلى المدينة وصارت صارت المعارك والغزوات لكن كانت مسبوقة قبل ذلك بهذا بهذا الدرس.
طيب، ما شواهد ذلك؟ شواهد ذلك طبعا في القuran في السور المكية حتى التأمل ما فيها من الإنذار والبيان والعجيب إيش يعني سبحان الله يعني كيف أنه الله سبحانه وتعالى يحب هذا المعنى يحب معنى إقامة إقامة الحجة معنى الاستدلال للحق معنى إبطال الباطل أنه حتى حين رفع السيف في المدينة ها عجيب سبحان الله تنزل الآيات المدنية في مناقشة أهل الكتاب والاحتجاج عليهم وتصريف الآيات في استدلال على صحة الإسلام وفي إبطال ما هم عليه وفي إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وفي محاجتهم على مقولاتهم كذا والى أخره مع أن السيف مرفوع، حتى حين رفع السيف لم يرفع لعي لم يز لم يمنع أو خلينا نقول لم يتوقف إيش موضوع الدعوة، موضوع الحجة، موضوع البينات.
موضوع إيصال الحق موضوع الاستدلال للحق، يعني مثلا من الآيات التي نزلت بعد رفع السيف أو بعد خلينا نقول البدء بالقتال والجهاد سورة آل عمران، وهي أصلاً تتضمن ايش؟ الآيات التي فيها القتال وما إلى ذلك، لكن انظروا النصف الأول من سورة آل عمران كم فيه من الحجاج والاستدلال والبراهين على أهل الكتاب في إثبات صحة الإسلام وفي الاستدلال على بطلان ما هم عليه؟
إذاً، هذا من أهم الفوائد التي تؤخذ من السيرة النبوية، سواء من المرحلة المكية وهو أظهر، أو حتى من المرحلة المدنية. ومن الفوائد الكلية كذلك التي تؤخذ من السيرة النبوية معرفة الاختيار والاصطفاء الإلهي، أن هذا أمر من الأمور المستقرة المتعلقة بالله سبحانه وتعالى الاختيار. الاختيار لماذا؟ أولاً الاختيار للنبي صلى الله عليه وسلم ها، لأنه هذا اختيار، ايش الدليل؟ هو طبعاً واضح ما يحتاج دليل معين لكن أقصد ومع ذلك ترى ذكرت فيها أدلة خاصة تبين مثلاً: وَاللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ، وأيضاً في الحديث: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. هذا الاصطفاء الاصطفاء صفاء اختيار ها؟ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ، أحسنت طبعاً القاعدة الكبرى فيها: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ.
طيب، ليس فقط النبي صلى الله عليه وسلم، اختيار مكة يعني اختيار مكة من وقت إبراهيم عليه السلام: رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ. طيب ليش مكة؟ ها، ليش ما كانت مثلاً في قلب أوروبا، ولا مثلاً في القسطنطينية مثلاً ها؟ ايش ما كانت في قلب طريق القوافل العالمية الكبرى التي تجمع بين الشرق والغرب؟ ليش ما كانت على ثلاثة أبحر ها؟ عشان يعني يسهل على المسلمين أن يركبوا السفن ويتوجهوا إلى العالم؟ ليش ما كانت مثلاً في أي إلى آخره، عدد ما شئت من المناطق الجغرافية؟
مكة منطقتها الجغرافية أول شيء واد غير ذي زرع وما، يعني الناس اللي هناك أهل بادية أهل ليسوا أهل خلينا نقول صناعات كبرى تبهر العالم؛ لأنه أنت تعرف بعض الذين يقرؤون الإسلام من جهة العمرانية والحضارية يظنوا أنه هذا هو المحور يعني، أنه طيب إذا كان هذا هو المحور ليش ما إنه الله سبحانه وتعالى اختار من بين يعني اختار المكان والأمة والشعب اللي هو ايش؟ اللي متميز أصلاً في الصناعات العمرانية الكبرى؟ وكانت موجودة يعني أنتم تعرفون إلى الآن مع كل التطورات العمرانية وناطحات السحاب إلى الآن الناس والدول تفتخر بالارث العمراني التاريخي الذي يوجد على جغرافيتها، مباني قديمة وتاريخية وأثرية وتتعجب منها الآن في حجم الحجارة وفي طريقة البناء وفي طريقة الصف وفي طريقة الهندسة وفي كله عجيب موجود يعني.
أي اختيار اختار الله أم القرى مكة؟ اختيار المؤمنين، اختيار الأنصار، اختيار من ينصر، اختيار من يؤوي؟ هذا كله مبدأ أو خلينا نقول قضية واضحة في السيرة النبوية الاختيار الإلهي. من أظهر الأدلة عليه في الآيات المكية: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، هذا من أظهر الأدلة على هذا المعنى المرتبط بقضية الإيمان. ومن الأدلة على ذلك في الآيات المكية: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، ولو يعني لو رأت الآيات والبينات ترى لن يؤمن أحد إلا بإذن الله ولا واحد ما في واحد، ولا واحد يؤمن إلا بإذن ها؟ مثل ما أنه وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أيضاً وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ.
إذاً، وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ. أنت اقرأ السيرة النبوية، انظر مبدأ الاختيار هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين، ويختار أناساً من البعد: أبو ذر من آخر المكان، عمرو بن عبسة من برا مكة، والذين في مكة كثير منهم لم يسلموا، وهكذا.
طيب، أيضاً الفائدة الرابعة أهمية وضوح الرسالة والدعوة وتميزها، أهمية تميزها عن المناهج الباطلة الموجودة في الواقع وعدم المداهنة فيها. هذه من أظهر الفوائد في الست سنوات الأولى ونحن نتكلم عنها، ومما نزل عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، ومما نزل في ذلك: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ. هذه من السور التي فيها البراءة وعدم الرضا بالمقاربة التي قد يطرحها بعض المشركين.
انظروا مثلاً ماذا قال ابن إسحاق سريعاً فيها في هذه السورة وإن كان موضع لم نصله بعد ولكنه قريب ذكرها بعد صفحات يسيره مثلاً؟ قال ابن إسحاق: واعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالكعبة فيما بلغني الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعاص بن وائل السهمي، وكانوا ذوي أسنان في قومه فقالوا: يا محمد، شوف هذا اسلوب جديد الآن، هلم فلنعبد ما تعبد ممتاز، نعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وانت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيراً مما نعبد كنا قد اخذنا بحظنا منه، وإن كان ما نعبد خيراً مما تعبد كنت أخذت بحظك منه. فانزل الله تعالى فيهم: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ إلى آخر السورة. وخذها الآن وحطها في الإبراهيمية وفي شو اسمه وحدة الاديان وهي أصلاً جات يعني أنه ما في أبدا: لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، أبداً يعني هذه براءة يعني أصلاً أي إن كنتم لا تعبدون الله إلا أن أعبد ما تعبدون فلا حاجة لي بذلك، لكم دينكم جميعا ولي دين.
إذاً، من أظهر الأشياء في السيرة النبوية الفوائد الكلية التي نتأمل فيها في الست سنوات الأولى وضوح الدعوة ومفارقتها وتميزها عن المناهج أو الاتجاهات الباطلة الأخرى وعدم، يعني ايش ذوبان الحدود الواضحة بين بين الأديان ما ما هي ذائبة أبداً بالعكس واضحة جداً جداً، وعدم المداهنة.
من أظهر المواقف التي تؤيد ذلك في الست سنوات الأولى موقف جعفر بن أبي طالب ومن معه من المؤمنين في الحبشة لما تعرضوا للمشكلة وجاء عمرو بن العاص وقال للنجاشي أول شيء قال لصاحبه عبد الله بن أبي ربيعة: لأقولن للنجاشي أمراً أبيد به خضراءهم. وذهب للنجاشي وقال له: تراهُم يقولون في عيسى عليه السلام قولا عظيماً. ومرت معنا هذه القصة، وكان كما قالت كما قالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها: فما نزل بنا حزن كما نزل في ذلك اليوم، أو هم أو نحو ذلك. وماذا نقول، ماذا نقول؟ قالوا: لا نقول إلا كما تعلمنا ها، أو كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما الذي علمهم؟ هم اخذوا منه قضية وضوح الدعوة والثبات عليها وعدم المداهنة فيها. فلذلك لما استدعاهم النجاشي قالوا له: نقول عيسى عبد الله ورسوله. إذاً، كان هذا من الأمور الواضحة والبينة في الست سنوات الأولى. كذا كم أخذناها؟ أربعة.
طيب، خمسة: عظمة القرآن وأثره في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين واتصاله العظيم بالواقع أو العميق بالواقع. وهذا كان من أظهر الأشياء والمعالم في السيرة النبوية في السنوات الأولى، أن هذا القرآن كان هو المصدر الأساسي لتثبيت المؤمنين. ودائماً نقول يا جماعة ما الذي ثبت سمية رضي الله تعالى عنها أمام رمح أبي جهل وأمام سياطه وهي امرأة أمة كبيرة عجوز ولم يكن معها طويل تجربة ولا كبير خبرة في التدافع بين الحق والباطل، إنما هو القرآن الذي نزل ومعرفة يعني تلقيه من النبي صلى الله عليه وسلم واتصال هذا القرآن بالواقع والتمايز بين الحق والباطل، وهكذا؟ ما الذي ثبت الصحابه، ما الذي ثبت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك؟ القرآن وأثره العظيم في تثبيت المؤمنين وتثبيت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك.
طبعاً ايش الشواهد؟ الشواهد الآيات الكثيرة في المرحلة المكية التي فيها الخطاب التثبيتي، ومن أظهر هذا هذه الآيات الآيات التي فيها الأمر المباشر للنبي صلى الله عليه وسلم بقوله سبحانه: اصبر. هذا كثير في الآيات المكية: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا، فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ في سورة القلم، إلى آخره آيات كثيرة: فاصبر، اصبر، واصبر ها؟ كثيرة جداً: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا. القرآن هو المادة الأساسية للتثبيت والمادة الأساسية لأخذ هذا هذه الرسالة والدعوة بتلك القوة وبذلك الوضوح. لكن نبهنا على قضية اتصال القرآن العميق بالواقع وهذا من أسباب الثبات أنه كل آية تنزل في موضعها في سياقها وتتلقى بقدرها وبعظمتها.
أيضاً من الفوائد الكلية التي نخرج بها من الست سنوات الأولى أهمية الاستفاده من الأسباب الواقعية لحماية الدعوة وأهلها، ولو كانت هذه الأسباب متصله ببعض المبادئ أو مبادئ بعض الأنظمة المتعارف عليها حتى عند المخالفين.
من الأمثلة على ذلك فقط في الست سنوات الأولى، مما درسنا: واحد موضوع أبي طالب والاستفاده من حميته والاستفاده من عصبيته. طيب الآيات نزلت في الكفار وغير ذلك، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لابي طالب إنه ايش؟ لم يقل له إنه أنا لا أخل في حماية كافر ها، وانه يعني أولاً آمن بالله بعدين تعال احميني ها، لا الاستفادة ما دام في عصبية قبلية يمكن أن تفيد في حمايه الدعوة.
طيب ماذا حين أراد أبو طالب أن يتدخل في شيء من المضمون استجابة لضغط قريش؟ هذا في بداية الأمر لما ما استبان الأمر لأبي طالب بشكل جيد، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقادر على ترك ما أنا فيه من أن ياخذ من هذه الشمس بشعلة. إذاً حمايه في الحركة وليس الحماية التي تتطلب أو تقتضي التغيير المضمون أو التخلي عن أساس الدعوة. يعني يا جماعة الخير، هل الفكرة هل الفكرة الأساسية هي بقاء الداعيه كإنسان يتنفس ويمشي على الأرض، أو الفكرة هي بقاؤه يدعو إلى الله؟
لانه البعض يا جماعة ربما حتى يحصل في بعض السياقات الإسلامية أو في بعض ال أنه الأهم الوجود البقاء، الأهم الوجود البقاء، أنه أنا انسان كويس، أهم شيء إني أنا أكون موجود، لا مو أهم شيء الوجود، أهم شيء وجودك تعمل في حمل الرسالة، إذاً فهي القضية ليست مجرد وجود جيد، وإنما القضية وجود بدعوة، وجود بعمل.
طيب احنا قلنا مثال أبي طالب، ومثال المثال الأول أبو طالب، المثال الثاني طبعاً ايش؟ النجاشي والحبشة، من جهة كون النجاشي حين آووا إليه كان كافراً ولم يسلم إلا بعد ذلك، وكون الحبشة في تلك المرحلة كانت دار كفر ولكنها دار كفر مسالمه، وحاكم كافر عادل وحاكم كافر مناصر. إذاً هذه الواقعية في اتخاذ أسباب الحماية. أيضاً من الواقعية الاستفادة من العصبية القبلية عموماً، احنا قلنا من أمثلة أبي طالب لكن هي ترى أعم من أبي طالب، أعم من أبي طالب أنه ترى بنو المطلب وبنو هاشم عموماً كانوا ينصرون النبي صلى الله عليه وسلم. ممكن تقولوا حصار الشعب لسه ما مر معنا؟ اقول لكم: حتى وإن لم مر معنا ترى التداعي بين بني المطلب وبين بني هاشم كان قبل الشعب. لو تتذكروا قصائد أبي طالب لماذا كان يذم ايش؟ أبناء عمومته من بني عبد شمس ومن بني نوفل، وكان يمتدح بني المطلب وبني هاشم، أو لم يذمهم لأن هؤلاء نصروا وأولئك خذلوا ها؟ ألا ليت حظي من حياطتكم بكر لو تتذكروها اللي عدناها ست مرات يمكن ها؟ لا هذه بعد هذيك في اللامية أما هذه ألا ليت قلْمَر والوليد وايش ومطعم ليت حظ من حياطتكم بكرو ايش من الخور حبحاب كثير رغاؤه إلى آخره.
إذاً كان في تداعي، استفادة من نظام من نظام العصبية القبلي هذه الواقعية يا جماعة في اتخاذ الأسباب؛ لأنه الولاء والبراء أساس ونزل في قضية البراء من المشركين ومن والى آخره، ولكن في نفس الوقت هناك واقعية في التعامل مع أولئك المشركين وتفريق بين مقاماتهم بين المعادي وبين المناصر. والواقعية في التعامل مع القوانين العرفية التي كانت موجودة في تلك المرحلة بشرط أن لا تدخل في ايش؟ في التأثير على مضمون الرسالة. هذه فوائد مستفادة من الست سنوات الأولى ومن عموم المرحلة المكية، لأنه إذا عممنا المرحلة المكية رح ناخذ معها أيضاً إضافة على هذا ايش؟ في شيء أيضاً؟ لا، المكية فقط المكية أكد، إذا بنعمم يعني نخرج من الست سنوات فقط الأولى من بعثة إلى عموم المرحلة المكية اللي هو موضوع نظام الجوار، أن فلان يجير فلانا، هذه النبي صلى الله عليه وسلم استعملها واستعملها أصحابه.
في المرحلة المكية أولئك المجلون الذين أجَاروا النبي صلى الله عليه وسلم وأجاروا غيره من أصحابه كانوا من المشركين. فرضي النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل في جوار رجل مشرك، لأن هذا الدخول سيؤدي إلى حماية الدعوة، وفي نفس الوقت هذا المشرك لا يتدخل في ايش؟ مضمون الرسالة. هذه الواقعية لا يعرفها الغلاة ولا يستطيعون أن يستوعبوها أصلاً، ما يقدروا يستوعبوها، ما يقدروا يستوعبوها؛ لأنه احنا اليوم في السياقات الإسلامية يعني في بعض الاتجاهات أو بعض المكونات عندها تفريط وتمييع إلى آخره، وفي بعض الاتجاهات عندها غلو وكذا، وفي كثير من المكونات عندها إعتدال.
الاعتدال لا يعني الذوبان والتمييع، والغلو لا يعني الثبات، لكن هناك غلو أولئك الذين يريدون أن يقفزوا على قضية الأسباب وأن يتجاوزوا موضوع الواقعية في التعامل مع المكونات الموجودة في واقع كل مرحلة. هذه الواقعية، هذه ما هي أي ايش؟ ما هي جاية من تمييع ولا تذويب للدين ولا العقيدة، لا. هذه الواقعية جاية من مرحلة في السيرة النبوية هي في قمة المفاصلة، وفي قمة الوضوح، وفي قمة عدم المداهنة. لكن مع ذلك المشركون ليسوا على درجة واحدة، الكفار ليسوا على درجة واحدة، الاستفادة من الأنظمة التي تتيح حماية الدعوة دون الذوبان فيها ودون تأثيرها على المضمون.
أما ايش الخطأ اللي وقع فيه بعض المحدثين في القرن الاخير؟ حتى أكثر من قرن قرن ونصف قرن وربع تقريبا من الان، ايش اللي وقعوا فيه؟ اللي وقعوا فيه أنه قصقصوا أو قصوا شيئا من مضامين الدين نفسه، بناء على الواقعية أو على أيا كان، اللي هو ايش تعرفوا مثلا مر معنا في القرن العشرين اناس أنكروا المعجزات وهم ناس دعاة وعلماء. أنكر معجزات، قال لك ايش؟ قال لك يا عمي ايش معجزات الان نحن في زمن التقدم المادي وكله فيزياء وكله كيمياء وكله رياضيات وكله هندسه وكله محسوب. هذا متى؟ هذا وقت بدايه الصعود المادي الحاد، اللي هو تحديدا كان في نهايه القرن التاسع عشر وبدايات العشر. الاختراعات والمكتشفات الكبيرة والكذا والى اخره، قال لك يا عمي إيه معجزات إحنا ما كيف نواجه العالم ونقول له انشق البحر لموسى بعصا، ما نقدر نقول يعني عمي العالم جالس يحسب بالمسطرة وكذا ويخترع اشياء وطيران وجالس يطير، بعدين إحنا نقول له عصا شق بحر ما يمشيش معه ها.
وتذكرت واحد معلق على على مقطع الزندقة هذا حق الإنكار حادثة الفيل وما إلى ذلك، فانا رديت على الكلام هذا فواحد جا قال لي، قال لي اصلا من المعروف استغفر الله العظيم والله ضحكني واحد ملحج شكله، قال من المعروف أن الحيوانات لا تتدخل في الصراعات البشرية. آه، الله المستعان، قستوا على الطير الأبابيل يعني، عجيب والله شكرا لك الله على المعلومة الجميلة هذه، يعني المعلومة القبيحة، الله يعين. الشاهد ايش؟ أنه عقلية الغلو ما تستطيع استيعاب أن تكون واقعيا وأن تستفيد من المكونات الموجودة في الواقع، ولو كانت المكونات مرتبطة بعرف أناس كفار أو بعرف أناس مشركين أو كذا كما كان الحال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
واضح الفكرة؟ ممكن واحد يقول أنا كيف كيف أرضى بجوار وحماية شخص مشرك بالله، يعني هو له اليد العليا، يعني هو اللي مثلا أنت كيف تسوي له اعتراف بهذه الطريقة؟ هو ما هذا تفكير يرك، أنت النبي صلى الله عليه وسلم كان واقعيا في تعامله مع تلك المكونات. طيب، ما نتيجة هذا الجوار؟ هل ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أيها الناس إن هذا الرجل لن يدخل النار وقد سقط عنه التكليف بالتوحيد؟ ما في، يروح النار، فاهم الفكرة؟ ما في مجاملة يعني في المضمون، ما في مجاملة، لكن رجل عنده منطلقات قبلية وعرفية وشيء مرتبط بسمعته وشرفه، وبناء على ذلك هو يريد أن يجير النبي صلى الله عليه وسلم ويستجيب لجواره اللي هو مين كان؟ المطعم بن عدي.
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف المطعم نادى ومات كافرا طبعا، حتى مو أنه يعني ايش أنه كان سيسلم في المستقبل في علم الله سبحانه وتعالى، لا. هو مات كافرا ووقتها كان كافر ومن السادة الكبار المعروفين. لكن الشيء المرتبط بالشرف والسمعة والعرف والقبيلة والكذا أنه ايش؟ ترى هو كمان لما يجي عند قريش ويقول لهم محمد في جواري، وقريش تقول له والله المستعان ما نقدر نسوي له شيء الحين؛ لأن ترى هذا شرف بالنسبة له أنه كلمتي اللي تنكسر وتمشي على الجميع وانه لي المكانة في قومي وأنه مروءة العرب وأنه مادري ايش وأنه كذا ها. الله يرحم أيام الله يرحم أيام كان يسووا كذا يعني، الله الحين تنباع بقرشين، بقرشين تنباع يعني ما يحتاج يعني مو سمعة وما سمعة.
لكن شوف كافر ومشرك ومن سادتهم وبعد ايش؟ بعد عشر سنوات من المعاداة للنبي صلى الله عليه وسلم وهم يعتبروا النبي صلى الله عليه وسلم أنه سفَّه آلهتهم وأنه ما ادري ايش سوى وفرقهم وأنه هو اللي سبب لهم كل هالمشاكل، لكن ترى في شيء مرتبط بالسمعة والشرف والمكانة والكذا. تخيل أبو سفيان حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم هو القائد في أحد وفي المعارك اللي بعد بدر كلها وقبل كذا مكذب من سادة المشركين، ولما يجي هرقل هرقل يقول له يسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: والله لولا أن ياثروا علي كذبا لكذبت. لولا أن لولا أن ياثر عليك أنه تخاف أنه اللي معاه أنه ايش ياخذون عليه أنه كذب، يعني حتى بينهم يعني عارف هم كلهم كفار، فانه أبى أبو سفيان اللي هو سيد قريش يكذب، ما هي ضابطه معهم يعني يعني ما يليق بالشريف السيد ذو المكانة أن هو يكذب لأجل الخصومة ما هي ضابطة معه. أي الله المستعان، الله المستعان، ما يحتاج نضرب أمثله من واقع اليوم يعني خلينا ساكتين.
فالشاهد الاستفادة من ايش؟ الواقعية، خلينا نقول الواقعية التي تقتضي الاستفادة من المكونات التي يمكن أن تحمي الدعوة وتفيد الدعوة، بشرط أن لا تتدخل في المضمون وأن لا يترتب عليها إحقاق باطل أو إبطال حق. جيد، قلنا يا جماعة الخير شوفوا ترى من أدوية الغلو التأمل في السيرة النبوية بشكل عميق جدا، وفهم الكليات هذه في السيرة النبوية أنه زي ما قلت لكم هذه ترى ما تتسق مع قضية الغلو. وأعجب منها أنه صار في دار الإسلام المدينة وارتفعت راية الجهاد بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، وصار في انتصار في بدر، ومع ذلك في فئة من المسلمين لسه باقية في الحبشه في دار كفر واضح لم تهاجر إلا في خيبر السنة السابعة للهجرة. النبي صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بالرجوع، كل هذه المرحلة إلى أن ايش؟ يستقر الحال ويتاكد النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية الاسباب والرؤية الواقعية أنه ايش؟ أنه خلاص يعني زال الخطر بمعنى الكلمة.
وهو فعلا متى زال الخطر بمعنى الكلمة؟ تقريبا بعد الحديبية. بعد الحديبية خلاص هو ترى بعد الحديبية ما في يعني مين اللي يعني شوف لاحظوا أنتم من بعد الحديبية ترى حتى في الحركة في الجهاد في واضح أن كلمة النبي صلى الله عليه وسلم العسكرية يعني قاضية ما، بمعنى أنه ايش؟ أنه أصلا ايش سبب فتح مكة؟ أنه قريش حلفاء قريش غدروا كذا والى آخره خلاص حسم على طول. وقريش نفسها لو تاملت في الروايات ان شاء الله ستاتينا خافوا بعد هذه الغدرة خافوا صاروا شوف انقلب الحال، أولا أن المسلمون في المدينه كانوا يخافون أنه يحاصروا وأنه ياتون الأحزاب، خلاص هي شوف هي الأحزاب كانت نهاية سبحان الله صعود المشركين من ناحية الأسباب والقوة العسكرية والمادية ذروته كان الأحزاب، انتهى خلاص الأحزاب حتى ما كان حتى ما كان نزول متدرج، كان سقوط جيد وإن كان يعني ليس سقوطا اللي هو حاد بس أنه يعني لا يعني في زمن سريع اختلت المعادلة بالنسبة للمشركين، يعني إلى الحديبية خلينا نقول كان باقي قوة المشركين بحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطر أنه يتنازل في بعض الشروط لأجل أنه ترى في أمامه قوة حقيقية ليست سهلة يعني.
لكن خلاص الحديبية أتمت ما بقي من بعد الخندق، وصارت المعاهدة وأمن الناس، فتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى العدو الآخر. طيب هذا كله ايش؟ أنه واقعية، وأن هذا مما يجب أن يفهمه المسلمون، وهو مما لا يستوعبه لا تستوعبه عقلية صاحب الغلو، ما يقدر يستوعب موازنات كافر غير محارب كيف نتعامل معه، طيب إيواء، طيب جوار، طيب كذا إلى آخره. اه، طيب ممكن واحد يقول ايش؟ ممكن مثلا من بعض الغلاة يقول لك والله يستفاد من بعض الأشياء، لكن تلقاه في الأخير ممكن يغدر، يغدر بمن آواه أو نصره أو كذا، حتى طبعا هو تلقاه يكفره أصلاً بس ممكن يقول لك مضطر يدخل في جواره ولا أيا كان.
لا، النبي صلى الله عليه وسلم حاشاه ما كان يغدر، بل كان يحفظ لأولئك المشركين صنيعهم الحسن في حمايته من حمى منهم، ولذلك ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسرى بدر: لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ -الذي أجَار النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل إلى مكة بعد الرجوع إلى الطائف- لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى كفار الأسرى اللي جو يحاربوا النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ. يعني كان ترك كل أسرى المشركين بسبب شفاعة المطعم بن عدي حفظا لجميله الذي عمله.
هذه المبادئ كما قلنا هي التي تخرج الإنسان سوي معتدل صاحب النفسية المعتدلة، الذي لا يغدر، الذي لا يفجر، الذي يفهم كيف يتعامل مع مختلف الفئات. وفي نفس الوقت ايش؟ كما نحن بحاجه إلى الطرف الأطراف التي عندها خلينا نقول تساهل وتفريط أنه لا السيرة النبوية أيضا هي دواء لهم وعلاج لهم، كيف أنه النبي صلى الله عليه وسلم كان بإمكانه أن يتنازل ببعض الكلمات في المضمون وكل قريش تتبعه؟ ممكن واحد يقول المصلحة الدعوية، صح؟ ممكن واحد يقول المصلحة الدعوية، يعني واحد يفكرها يحسبها بالقلم والورقة، يقول ايش الأفضل: أن قريش يكفروا كلهم ويعادوا يموتوا ويدخلوا النار، ولا أنهم يعني ايش يستجيبوا على رسالة فيها قدر من المجاملات في مضمونها بس تؤدي إلى أن هم يدخلوا في هذا المضمون المشوه، وبعد كذا ربنا يهديهم يعني؟ متى ما أنت دخلت بعقلك في موضوع المضامين ودخلت في تشذيبها وتقصيصها وكذا وقصها إلى آخره هنا تقع الإشكالية.
ما في، هم قالوا له، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يعني نعبد يلا نجرب ايش رايك تعبد ربنا سنة ونعبد ربك سنة، وإذا كان ربك عبادة ربك خير من عبادة آلهتنا فيعني نكون قد اخذنا بحظنا وأنت تكون اخذت بحظك. قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ.
طيب هذه الفائدة كم؟ الفائدة السادسة. الفائدة السابعة: أهمية دور النجوم في ظل وجود البدر والقمر، وهذه ذكرناها أكثر من مرة. طيب ما شواهدها في الست سنوات الأولى؟
الشاهد الأول: دور أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في دعوة عدد من الناس إلى الإسلام مع وجود الداعية الأكبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، إلا أن وجوده لم يمنع من دور غيره من الأتباع، ومنهم أبو بكر الصديق، هذا المثال الأول.
المثال الثاني أحسنت، دور جعفر رضي الله تعالى عنه في الحبشة في قيادة المسلمين وتثبيتهم والمفاوضة عنهم والحماية والمدافعة والى آخره، وكان وجوده كما قلنا كأنه قبس من النبي صلى الله عليه وسلم موجود في الحبشة ابن عمه شبه حتى سبحان الله كيف أنه يعني الاختيار أنه هو أشبه الناس برسول الله حتى في الشكل فابن عمه ويشبهه خلقا ويشبهه خلقا ها وهو قائد المسلمين في الحبشة، فهذا أهمية وجود الدور لبعض الحملة ها ولبعض خلينا نقول استحينا على تسمية بالنجوم في ظل وجود ايش؟ قمر. طبعا هذه الاستعارة النجوم والقمر أيضا هي يعني صحيحة أو خلينا نقول مفهومة في التشبيه بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابه لأن النبي صلى الله عليه وسلم مشبه بالقمر كما هو معهود والصحابه بالنجوم، وإن كان ايش الحديث الوارد في ذلك بعينه غير صحيح اللي هو: أصحابِي كالنجومِ بِأَيِّهِمُ اقتديتم اهتديتم. لا يصح من جهة الإسناد، لكن يعني على الأقل شهرة هذا الحديث في هذا التشبيه النجوم آمنة للسماء نعم، لكن ما قال يعني يعني هو هذا ينجر على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابه كله، لأنه أنا آمنة لأصحابي، أصحابي آمنة لأمتي.
طيب إذا هذه الفائدة أيضاً السابعة. الفائدة الثامنة: أهمية العناية بالشباب والفتيان في الدعوة، حتى وإن كانت المرحلة مرحلة تدافع شديد، وأثر هؤلاء وسرعة استجابتهم وقدرتهم على التحمل، كل هذه في الفائدة الثامنة. وشواهد هذا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واضحة في الست سنوات الأولى، إذ أن كثيرا ممن أسلم في تلك المرحلة إنما كانوا من الشباب، ومر معنا اليوم تحديدا في نفس الدرس من عبدالله بن سهيل بن عمرو الذي كان من السابقين، وقلنا أن اسلامه كان يعني غالبا ما بين 15 إلى 17 عاما في سنه، وغيره كثير ممن أسلم في بداية الإسلام وتحملوا أدوارا.
كبيرة تحملوا أدواراً كبيرة، يعني مثلاً منهم الزبير بن العوام تحمل أدواراً حتى إنه في الحبشة، هو هاجر مجرد الهجرة إلى الحبشة هذا دور، وتتذكروا المهمة التي في الحبشة لما خرج واحد عن النجاشي قال: وكان الزبير أحدثهم سناً، نفخ قربة وسبح فيها في النيل وجلس يراقب المعركة، ها يعني كان هو المهمة ايش تعتبر؟ مهمة أمنية، ها استخباراتية ولا ايش؟ إنه يرصد المعركة وكل شيء، بعدين يجي يقول لهم: لا الحمد لله الأمور تمام، استبشر وكذا إلى آخره، يراقب من مكان مناسب، المهم وكان حديث السن.
طيب، أنت عندك أين كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة؟ في المكان الأساسي الذي فيه التعليم والدعوة وكذا، دار الأرقم. الأرقم كان كم كان عمره؟ 15، 16، 17 بهالعمر ترى، وقيل أقل من ذلك أول ما أسلم، وإن كان الدخول الأرقم اختلفوا في أي سنة كان، اختلفوا في أي سنة كان، قيل كان في السنة الخامسة أو السادسة الدخول إلى دار الأرقم، فيعني حتى لو كان عمره 13 مثلاً، 14 لما أسلم، يعني لو كان لو كان أن دخول دار الأرقم في السنة السادسة أو الخامسة أو السادسة فمعناه أن عمر الأرقم دون البلوغ، صغير.
يعني كثير من هؤلاء الذين أسلموا رضي الله تعالى عنهم وتحملوا تلك الأعباء كانوا في منطق القوانين المعاصرة يسمون قُصَّر، قُصَّر يسمون أطفال. واحد عمره 17 شنبه ومفتول واللحية قد كذا يسموه طفل مسكين، قتل خمسة بس طفل ماهو مستعد في القوانين المعاصرة الحين.
طيب، هذه الفائدة طبعا أنت عندك كمان يعني علي بن ابي طالب كما هو معلوم أنه عشر سنوات حين أسلمت، لكنه أخذ لقباً عظيماً من بداية الإسلام، ها.
طيب الفائدة التاسعة، أهمية العناية بالمراه ومخاطبتها في الدعوة، وعدم إقصائها في طريق الرسالة وحملها، وعدم الاستهانه بدورها إذا حملت القضية بصوره صحيحة وبثبات وإيمان. طبعا هذا عندك شواهد له في الست سنوات الأولى وفي المرحلة المكية عموماً كثيرة، أعظم شواهده هو دور خديجة، وكونها أول من أسلم مطلقا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، هذا واحد.
اثنين، المهاجرات إلى الحبشة، فقد كنا قرابة عشر امرأة، بضع عشرة امرأة هاجرنا إلى الحبشة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول من هاجر بأهله في الله بعد لوط عليه السلام هو عثمان رضي الله تعالى عنه، وبالتالي داخل معه رقية لأنه هاجر بأهله، فيعني يكون عندنا إذا صح هذا: أول من أسلم امرأة، وأول شهيد امرأة، وأول مهاجر امرأة.
أول من أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم خديجة، وأول شهيد في الإسلام وهذا بالإجماع معروف سمية، وأول من هاجر إلى الحبشة قيل يعني امرأة باعتبار أنه يعني امرأة وزوجه ليس امرأة وحدها، اللي هو قيل: أول من هاجر إلى الحبشة عثمان رضي الله عنه وامرأته رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا مما ينبغي أن يعلم وأن يفهم.
طبعا أيضاً مما مر معنا في الست سنوات الأولى مما يدخل في قضية المرأة المعذبات في الله، ولو تتذكروا حين عُدِّد المعذبون في الله في مكة كان منهم النهدية وابنتها وزنيرة وأم عبيس، ها كانت وجارية بني مؤمل. هؤلاء خمسة نسوة هذا فضلا عن سمية رضي الله تعالى عنها التي قتلت أصلاً في سبيل ذلك، فهذا أمر مهم أن يعهد وأن يفهم.
طيب الفائدة العاشرة، أهمية ايجاد الحلول العملية للمستضعفين من المؤمنين، ولخلينا نقول لحماية المؤمنين وللخروج من شدة التعذيب والبلاء، أهمية ايجاد الوسائل العملية. طبعا هذا بعد ايش؟ بعد التوصية الأساسية بالصبر والثبات، وهذا كان يعني عامة القرآن الذي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فيما يتعلق بهذا الشق هو فيه التوجيه بالصبر، لكن طبعا وأيضا الحديث المشهور حديث خباب وفيه: وَلَكِنَّكُمْ قَوْمٌ تَسْتَعْجِلُونَ. لكن أيضاً كانت هناك حلول عملية إذا ممكن توجد هذه الحلول، هذا لا يتعارض مع ايش؟ مع الصبر.
يعني ليس مطلوباً أن الإنسان يقول والله أزمنة الاستضعاف فالله المستعان، أزمنة البلاء يعني لازم نجرب هذا البلاء ولا لازم يعني لا، إذا في حل أن الإنسان ما ما يدخل في التعذيب والبلاء، ها، أحياناً واحد مثلاً يسمع قصة المسجونين الذين سجنوا في سبيل الله وكثير بالآلاف والعشرات يا أخي والله يعني إن شاء الله أجرب التجربة، لا لا تجرب هذه التجربة، لا تجرب هذه التجربة، اسأل الله العافية، إذا في حل للخروج من مثل هذه الأزمات اخرج من هذه الأزمات.
ايش الدليل في الست سنوات الأولى في المرحلة المكية؟ أولاً أولاً قبل الهجرة قبل كل شيء كان من الحلول الدعوة السرية، الدعوة السرية، أمم يعني هي يمكن يمكن مو المعنى الأظهر فيها هو الخروج من قضية التعذيب ولا البلاء ولا شيء بقدر ما هي يعني أيضاً مراعاة التدرج في الدعوة، ومراعاة التدرج في بناء حملة الإسلام، ومراعاة السنن الإلهية إلى آخره، لكن هي أبرز من أبرز الأمثلة في البدايات موضوع العتق، الذي كان يقوم به أبو بكر الصديق للمعذبين، بحيث أن الله سبحانه وتعالى أنزل في امتداح هذا الفعل ما يؤيد ويؤكد أهميته، وذلك في قوله سبحانه وتعالى ايش؟ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وفي نهاية السورة: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى، الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى، وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى.
حتى قيل في أسباب النزول في قوله سبحانه وتعالى: وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى، أنه لما قيل لأبي بكر: لماذا تعتق هؤلاء الضعفاء الذين لا ينفعونك إذا عتقتهم، فلو عتقت أقوى منهم وأنفع لك منهم؟ ففي ذلك نزل قوله سبحانه وتعالى: إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى.
فايش؟ العتق حل، كان يعني ايش اللي أنهى تعذيب بلال رضي الله تعالى عنه؟ ايش اللي أنهاه؟ العتق. ايش اللي أنهى الخمسة النساء اللي سميناهم قبل شوي؟ ايش اللي أنهى تعذيبهم؟ العتق. إذاً هذا حل.
الحل الثاني: الهجرة إلى الحبشة، وهذا من أظهر الأسباب أنه في حل يا جماعة، صح أنه في مفارقة وطن وكذا بس أهون من التعذيب والضرب الدائم وحتى القتل، لأنهم كانوا يعذبون ويقتلون، ها.
طيب في حل آخر؟ نعم، الاستخفاء. الاستخفاء ايش أدلته؟ الاستخفاء طبعا ما نتكلم عن الدعوة السرية، إني أذكر من أدلته لما جاء أي أما ضماد الأزدي أو أظن أو عمرو بن عبسة، ها، لما قال إنه يعني أريد أن أتبعك يقول للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: انك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن اذهب إلى قومك فكن فيهم، فاذا سمعت بي ظهرت فأتني.
هذا حل، صح أن الأفضل البقاء عند النبي صلى الله عليه وسلم وكذا لا شك، لكن في برضه واقعية في الموضوع أنه ما ما يصير هؤلاء يعذبوا هذا التعذيب يعذبون هذا التعذيب، إذا في حل يخرج منه فبسم الله.
واضح الفكرة؟ إذاً ليس هدفا أنه إذا كان في تعذيب معين على المسلمين وهناك إمكانية بوسائل مختلفة لتخفيف هذا التعذيب أنه لا خليهم يعني يتعذبوا في ذات الله في سبيل الله، لا، في هدف مقصود أنه يكون في حل عملي، وهذا صار بهجرة الحبشة، وصار بالعتق، وصار كذلك الاستخفاء، فهذا من الفوائد الكلية اللي اخذناها.
لاحظوا يا جماعة، إحنا مؤكدين أننا عامة هذه الفوائد هي من الست سنوات الأولى فقط للبعثة. طيب هذه كم عشر فوائد؟ نوقف ونكمل بعدين في اللقاء القادم، تبغون نكمل؟
>> طيب.
من الفوائد تؤخذ أم من القرآن الذي نزل في تلك المرحلة بالإضافة إلى طبيعة حركة النبي صلى الله عليه وسلم وفعله في تلك المرحلة هو التربية العملية لحملة الدعوة والرسالة وللمؤمنين على الحذر، وعلى اليقظة، وعلى فهم أساليب المجرمين في تتبع الدعوة وفي تتبع حملة الرسالة وحملة الدعوة، واتخاذ الأسباب المعتبرة للحمايات ولعدم التعرض لهؤلاء تعرضا قد يؤدي إلى التلف، إذا كان هذا التعرض تعرض دعوي، اللهم إلا إذا كان هذا التعرض تعرض دعوي وليس تعرض في الحركة وفي خلينا نقول الحياة المعيشية.
ايش دليل ذلك؟ أهم دليل على ذلك في الست سنوات الأولى الدعوة السرية، أنه يا جماعة ترى الناس تربوا من البداية أنه ترى اكتم، ها، لا يعرف بك، لا يسمعون بك، لا إلى آخره، هذه تربية عاشوا عليها ثلاث سنوات، صار فيها اختيار لمن يحمل الرسالة، وصار فيه تربية لأولئك المؤمنين على اليقظة والتنبه والحذر.
طيب من الأشياء أيضاً اللي هو دار الأرقم، من الشواهد على ذلك دار الأرقم، وهذه دار الأرقم غير الدعوة السرية أو حتى لو كانت دار الأرقم، يعني إحنا قلنا في قول أن دار الأرقم ما صارت إلا بعد الهجرة إلى الحبشة، وقيل لا من البداية أصلاً كانت في دار الأرقم، الله أعلم ما حررت القضية تحريراً واضحاً، لكن دار الأرقم هي في ذاتها يعني قد يكون كما قلنا قول إنه هي ترى شاهد آخر غير الدعوة السرية للثلاث سنوات، شاهد آخر أنه لا في دار الأرقم، وأصلاً اختيرت في مكان معين، وهذا بعض الباحثين المعاصرين يتأمل فيه تأملات من حيث الموقع والمكان واختيار الكذا، الله أعلم هل هذا كان مقصوداً بشكله التفصيلي؟ قد يكون هو عموماً كل التصرفات النبوية هي أكيد أنها يعني مقصودة، لكن القصد هل هو مثلاً هي الدار التي مثلاً تيسرت لهم، أو لا، إنه وقع اختيار من بين عدد من الدور لعوامل أمنية معينة؟ قد يكون، الله أعلم، لا أعرف شاهداً يثبت ذلك، لكنه في التأمل البعض يقول ذلك.
واضح، طبعا مما يذكرونه أنه مثلاً ما كانت في مكان مثلاً ايش الحركة فيه تلفت الانتباه، لأنها كانت قريبة من الصفا، وبالتالي الناس رايحة وداخلة وخارجة، فمن جهة أنه العين تألف حركة الناس، وليست وليست أنه هي مثلاً مكان معزول أنه كل من يذهب إليه خلاص يرصد ويعرف مثلاً يعني قيل ذلك.
ومما قيل في ذلك أنه لأن الأرقم من بني مخزوم وبنو مخزوم يعني هم حملة لواء محاربة الدعوة، وبالتالي يمكن ما يشكوا فيه أنه واحد لأنه من بني مخزوم، هذا كله مما قيل، لكن القصد أن دار الأرقم هي في ذاتها ايش؟ هي تربية على حس الحذر واليقظة والبعد الأمني وما إلى ذلك من القضايا، لأنه كان فيها قدر من الاستخفاء لا شك، دار الأرقم كان فيها قدر من الاستخفاء بدليل أنهم بعد ذلك لما أسلم عمر خرجوا من دار الأرقم، فهمت الفكرة؟ يعني هم استعلنوا بالامر، فهذا يعني أيضاً مما يؤخذ من تلك المرحلة.
أيضاً أمم ايش في؟ إحنا قلنا هذه الفائدة رقم كم؟ 11.
إذاً كان هناك تربية من البداية على هذه اليقظة، على هذا اليقظة، على هذا المعنى قريب منها الفائدة الثانية عشرة، وهي أهمية فهم سبيل المجرمين من بداية الدعوة والطريق، وهذا شاهده الأهم هو في القرآن، بمعنى أن القرآن جاء مبيناً ومفصلاً لسبيل المجرمين، جاء مبيناً ومفصلاً لسبيل المجرمين في آيات كثيرة جداً في كتاب الله في المرحلة المكية في الآيات المكية.
هذا كما أنه كان فيه الرد على المشركين، كان فيه التربية للمؤمنين بالفهم، وهذا قريبة من الفائدة السابقة، لكن الفائدة السابقة التي هي أصلاً تربوا على هذا عملياً، أما هذه فمعرفة سبيل المجرمين، ايش معنى سبيل المجرمين؟ السبيل الذي يشمل كل شيء، مقولاتهم، منطلقاتهم، والذي يشمل دوافعهم ومحركاتهم الداخلية، ها.
إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ. إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ.
وهكذا، التي تبين الجوانب الداخلية، ما في القلب، ما في النفوس، التكذيب، يرون القول في الأرض ويعني تاتي الآيات من السماء تبين حقيقة هذا القول وأبعاده وما يتعلق به، وتبين لهم كيف يقاومونه كيف يردون عليه، فهذه التربية على معرفة سبيل المجرمين واهميته والبصيره في ذلك كان موضوعا قرآنيا ثابتا في المرحله المكيه.
كان موضوعا قرآنيا وأنا أؤكد على كلمة ثابتا، موضوعاً قرآنياً ثابتاً، كان موضوعاً قرآنياً ثابتاً في السور المكية، ما هو هذا الموضوع القراني الثابت في السور المكية؟ بيان سبيل المجرمين. لا تكاد تجد سورة مكية، لا تكاد تجد خاصة طبعا السور المفصلة اللي هي الطويلة التي فيها شيء من الطول، ها، حتى السور السور القصيرة كثير منها فيها، لكن خاصة السور الطويلة أو المتوسطة، ها، إلا وتجد فيها بياناً لمقولات المشركين ومنطلقاتهم وكيفية الرد عليهم أو الرد عليهم، حتى بعض السور القصيرة هي مثلاً تجدها تجدها تهديداً لهم أو إنذاراً لهم أو نحو ذلك، فهذا موضوع أساسي.
الصحابة حين كانوا يتلقون القرآن كان يغرس فيهم فهم سبيل المجرمين، ولذلك نحن نقول اليوم في ظل واقع كواقع اليوم مليء بالمجرمين المعادين للإسلام، والذين اتخذوا مختلف الوسائل ابتداء خلينا نقول من بداية العصر الحديث ومن بداية مرحلة الاستعمار إلى اليوم، وفي عالم مليء بالمنافقين،ها، وعالم مليء بالطاعنين في الإسلام والمشككين فيه والذين تفتح لهم المنابر الإعلامية ويصدرون فيها، وفي الوقت الذي يحارب فيه الدعاة والمصلحون وبدل أن يصدر صدروا في تلك المنابر تجدهم في السجون إلى آخره، في ظل كل هذا الواقع وبكل أدواته وأساليبه أن تنشأ الأجيال الشرعية الشرعية، ما أتكلم الأجيال العامة، الأجيال الشرعية أقصد التي تهتم بالعلم الشرعي من أبناء المسلمين ومن شباب المسلمين ومن بنات المسلمين ولا يكون في أهم مضامين ومفردات
هذه التنشئة الشرعية بيان سبيل المجرمين، فهي تربية ناقصة بعيدة عن طبيعة التربية النبوية للصحابه الكرام، وهذا الموضوع كما تعلمون مر معنا في أكثر من سلسلة وفي أكثر من مجلس، لكن احنا هو يا جماعة مثل هذه المعاني هي ليست سبق معلومات أنه قلناها قبل سنتين ما نعيدها مرة ثانية، هذه معاني هذه معاني تغرس القرآن، كم مرة أعيدت في معاني العبودية لله؟ كم مرة أعيد في معنى أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له؟ كم مرة أعيد فمعنى أن القرآن حق؟ كم مرة أعيد وهو مثاني وهو متشابه المعاني ها فلازم تعاد مثل هذه المعاني وتؤكد وتقرر الآن.
بما أن ندرس السيرة احنا قلنا لازم تدرس السيرة شق من دراستها من خلال الآيات التي نزلت في تلك المرحلة، ما مضمون تلك الآيات؟ من أهم مضامين تلك الآيات بيان سبيل المجرمين، واضح احنا كانت على أساس أنه يعني نقرا السورة فشكله ما لن يكفي الوقت، أنا كان طبعا السورة المقررة كانت يعني الحمد لله ما هي طويلة جدا سورة الأنعام يعني بس نقراها كاملة ونتأمل فيها بناء على هذه المستخلصات، فهمتوا الفكرة؟ أنا ما قلت لكم في البداية أنه بعين المستخلصات هذه نقرا السورة بحيث أنه نلاحظ كيف أن السورة احتوت على مجموع هذه المعاني سواء سورة الأنعام أو غير سورة الأنعام، لكن اليوم مع الأسف مع قرب الوقت يعني صعب جدا أن نقرا سورة أي تحتوي هذه المعاني، لا باس نكمل بعض الفوائد وإن شاء الله أن يسر الله اللقاء القادم، مع أنه حقيقة قراءة السورة في ظل إيش حضور هذه المعاني والفوائد مباشرة تكون يعني لعلها أدعى في ال أن لان تفهم، لكن ممكن يعني ناخذ بدل سورة الأنعام ممكن ناخذ سورة أقصر منها وبعدين يعني كان ودي سورة الأنعام حقيقة لأنه سورة سورة الأنعام برأيي هي لعلها أجمع سورة مكية في مختلف ال أي الفوائد المرتبطة بالسيرة النبوية، خاصة في جانب تصريف الآيات وإقامة الحجج والبينات على المشركين على إفراد مقولات المشركين، طيب كم نحن اخذنا؟ اثنا عشر ثلاثة عشر عظيم دور الصحابة ومقدار إيمانهم وصبرهم وثباتهم وتضحيتهم.
الآن أنا ما أتكلم عن إيش أهمية دور النجوم اللي تكلمنا عنه سابقا في الفائدة السابقة، هذاك اللي هو إيش الدور الفردي الذي يقوم به شخص من الصحابة في خدمة خاصة للإسلام، لا أنا هنا أتكلم عن مجموع أولئك الصحابة السابقين، عظيم تضحيتهم، عظيم إيمانهم، عظيم بذلهم، عظيم صبرهم، عظيم ثباتهم، إذا كنا نتكلم عن الست سنوات الأولى من عمر الرسالة النبوية، فإن من أظهر المعاني الكلية التي تنتظم عشرات الأحداث في الست سنوات الأولى هو عنوان صبر الصحابة وعنوان تضحية الصحابة وعنوان ثبات الصحابة.
كم قصة احنا اليوم في الدرس؟ كم قلنا الثالث؟ نحن في الدرس الثالث، كم في الدروس الماضية اخذنا من مواقف فيها تضحية وصبر وثبات؟ فيها تعذيب فيها يرحمك الله، قلنا كل ما يتعلق بهجرة الحبشة هو عبارة عن صبر وثبات، مفارقة الوطن، خباب، التعذيب الذي تعرض له، خالد بن سعيد بن العاص، الذي تعرض له عمار، الذي تعرض له ياسر، الذي تعرضت له سمية، الذي تعرض له بلال، الذي تعرض له المقداد إلى آخره، صبر الصحابة وتحملهم وتضحيتهم، وكان كثير منهم من الصغار في السن، وكان كثير منهم من النساء، ولكن صبروا وثبتوا وضحوا، ولم يكن هناك أفق واضح ها من ناحية الأسباب، ولم يأت أحد للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول له أنت ضيعت مستقبلنا ها وخربت حياتنا، حاشاهم أن يقولوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ها غاية ما في الأمر أنه جاء يا رسول الله ألا تدعو لنا يعني هذه اللي احنا يعني إذا تب تريد تصفح السيرة تقول إيش في مثال مثال أنه يعني أنه ناس تعبت من التعذيب ولا شيء، إيش قالوا؟ إيش المقولة اللي خرجت بعد هذا كله أنه ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ هذ هذا يعني هذا اللي يعني إيش اللي خرج يعني بعد هذا كله؟ إي هذا موضوع مهم وكبير جدا.
طيب ما نزل في القرآن فيما يتعلق بهذا المعلم من معالم السيرة النبوية في الست سنوات الأولى؟ فيه إشادة ببعض صبرهم وثباتهم وإيمانهم، ولذلك في آيات كثيرة عن المؤمنين في الآيات المكية، ولكنها ليست آيات تشريع ها، ليست يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وليست يا أيها الذين آمنوا إلى آخره من الآيات التي فيها التشريعات، وإنما الآيات التي فيها مواساة وتثبيت، والآيات التي فيها ذكر لبعض ما أُصيب به من مثل قوله سبحانه وتعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ عفوا والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا، والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة.
طيب أيضا من الشواهد أنه لما يذكر الله سبحانه وتعالى المعذبين من الأمم السابقة والمبتلين ها الصحابة يجدون في ذلك أنسا، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، وكان الصحابة حين يسمعون هذه الآية يقول: أي والله ما نقم منا قريش إلا أن آمنا بالله العزيز الحميد، ونحو ذلك وبعض القصص التي نزلت في الأنبياء أو في تكذيبهم في مرتبط فيها أشياء مرتبطه باتباع الأنبياء وما تعرضوا له، قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون قال وما علمي بما كانوا يعملون إلى آخره، وما أنا بطارد الذين آمنوا، بس هذا سياتينا إن شاء الله في المعلم التالي.
احنا كم معلم الآن؟ كم؟ الرابع عشر هو مكانة المستضعفين عند الله وعنايته بهم، مكانة المستضعفين من المؤمنين عند الله وعنايته بهم، هذا الآن احنا إيش اللي كان قبله؟ عظيم دور الصحابة ومقدار ثباتهم وصبرهم وكذا إلى آخره، واحنا قلنا الله سبحانه وتعالى ذكر هذا في كتابه أشار إليه، أنا ما أتكلم الآن عن هذا المعنى لا، أنا أتكلم على أن على شأن المستضعفين من المؤمنين عند الله وانه قد نزلت فيهم آيات خاصة، حتى من بين عموم المؤمنين اللي هم كانوا قلة أصلا، من عموم القلة تلك نزل نزلت آيات في مستضعفين منهم استضع مستضعفين بالأعراف القبلية، بالأعراف القريشية، بالأعراف العربية اللي هم الموالي والعبيد واللي ليسوا من أشراف قريش وما إلى ذلك، ليسوا من بطون قريش الشريف وما إلى ذلك، فنزل فيهم قول الله سبحانه وتعالى: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، ها ولا تطرد الذين يدعون هكذا صح؟ ولا تطرد الذين يدعون يعون ربهم بالغداة والعشية يريدون وجهها اللي هي في سورة الأنعام، احنا قلنا هذه الآية نزلت في أي في أي شان؟ ها نزلت في أي شان؟ في أي شان يا جماعة؟ نزلت في شان المستضعفين وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ، احنا لو قراة الأنعام أنه يعني بعض المعالم ستجد لها آيات خاصة فيها يعني، وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ أليس الله بأعلم بالشاكرين؟ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة.
هذه نزلت في المستضعفين حتى قيل فيها بأسمائهم، نزلت في بلال وصهيب وأظن وخباب والمقداد ونحو ذلك، وأكثر من آية ترى نزلت في هؤلاء المستضعفين، فمن معالم السيرة النبوية في تلك المرحلة استدلالا بالآيات القرآنية التي نزلت في تلك المرحلة، أهمية العناية بالضعفاء، أهمية العناية بالمستضعفين، أهمية العناية بالذين لا يؤبى بهم ولا يؤبى لهم، وأن يكون لهم شان في شان في قضية الدعوة، وهذا الشان ليس بالضرورة أنه تصدير قيادي ولا إلى آخره، لكن لازم يكون لهم شان وعناية واهتمام، وفي ذلك نزلت سورة عبسة، في ذلك نزلت سورة عبسة، في ذلك الضعيف المسكين ابن أم مكتوم رضي الله تعالى عنه، فاعتنى الله به عناية كان من شان هذه العناية أن عاتب الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على ما نزل في صدر سورة عبس فيما يتعلق بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا، طبعا هو العتاب هو النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على هداية أولئك، يعني هو ليس انشغالا عن ذلك المستضعف أو عن ذلك الضعيف بشان من شؤون الدنيا، أو بشان وأي شان من شؤون الدنيا كان في تلك المرحلة يعني مو كلها ابتلاء، لكن انشغال النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة أنه انه انشغاله بعلية القوم طمع في إسلامه، ومع ذلك تنزل آيات فيها عتاب للنبي صلى الله عليه وسلم في شان واحد أعمى ليس له شان ولا يؤبه به، لكن عند الله له شان، ويجب أن يكون له شان في سياق الدعوة على أرض الواقع، ها وأولئك جاؤوا فقالوا يعني من الكفار المشركين أنه يا محمد أنت تريد منا نتبعك؟ طيب والله احنا يعني جاب العامية والله احنا مفكرين في الموضوع ترى مفكرين في الموضوع بس عندنا مشكلة، إيش المشكلة؟ عندنا مشكلة انه احنا لو جينا معك الآن اتبعناك فاحنا رح نكون مع بلال وصهيب والعبي عبيد والموالي هي ضابطة معنا، تعرفنا احنا أشراف القوم تعودنا على ما تصوت معنا.
إي لما ياتي هذا الموقف ينزل خبر من السماء: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، هم قالوا اطردهم عنك فإذا طردتهم عنك اتبعناك، وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، وهكذا هذا من معلم معلم من معالم السيرة النبوية في ايش؟ في بداية الإسلام، وفي الست سنوات الأولى، وفي عموم المرحلة المكية.
من الفوائد: أن بيوت المستكبرين والظالمين والطغاه والعصاة الكبار والفجار والفسقة المجرمين والمترفين قد يخرج من ثناياها ومن بين أنياب الأفاعي فيها قد يخرج منهم خير كثير ليس في نهاية الدعوة وإنما في بدايتها، وقد يكون أنصار الدعوة وأنصار الرسالة وحمله معاني ومبادئ الطريق الشريف هو أن يكون على أيدي الذين خرجوا من بيوت الطغاة ومن بيوت المجرمين، وأنا أؤكد يا جماعة الخير هذا حصل للنبي صلى الله عليه وسلم من بداية الدعوة، يعني في غضون الست سنوات الأولى التي نتكلم عنها الآن جيد الأمثله على ذلك نقدر نحصيها نقدر نحصيها بصعوبة تمام يعني ما هي سهلة أبدا لأنها كثيرة جدا جدا، احنا مر معنا في الـ20 درس السابق، في الـ22 درس السابقة، اسماء كثيرة جدا للذين أسلموا، أنا شفت ترى ما أتكلم عن عكرمة بن أبي جهل الذي أسلم بعدين وخرج من بيت أبي جهل، أنا أتكلم عن الأسلمة في الست سنوات الأولى فقط، لأنه هذه الفوائد نرجع نقول متعلقة بهذه الست سنوات، الذين أسلموا في تلك المرحلة من بيوت طغاة مكة الكبار الكبار كثير جدا، كثير جدا من المسلمين، كثير جدا من السابقين اللي هم أصلا قلة في مجموع الإسلام، لكنهم من هذه القلة عدد غير قليل أسلموا من تلك البيوت، من الرجال ومن النساء إلى درجة إيش؟ إلى درجة أنك لا تكاد تجد شيخا من شيوخ قريش من كبارهم من عتاتهم من طغاتهم إلا وتجد من أبنائه أو بناته من دخل في الإسلام، وأحيانا ليس واحدا ولا اثنين ولا ثلاثة من الأبناء والبنات، وعدد ما شئت من طغاة قريش ها ساقول لك إما ابن هذا الطاغية وإما أخوه وإما إذا مرة أبعدنا ابن عمه إذا أبعدنا بعيد جدا.
وهذا أمر عظيم وعجيب وكبير وشريف ومهم في الفقه الدعوي والفقه الإصلاحي إلى أبد الدهر، ليس هذا ليس خاصا بتلك المرحلة، الفوائد هذه يا جماعة هذه مو تلخيص، الفوائد هذه فوائد تعمم تعمم على الأزمان، هذه فوائد للمصلحين، هذه فوائد لحملة الإصلاح، هذه فوائد لحملة الرسالة، واضح؟
عندك واحد طاغية اسمه مثلا النضر بن الحارث مكذب مستهزئ تنزل في آيات من القرآن كما مر معنا مرارا أنه قيل إنه كل ما في القرآن في ذكر الذي يقول أساطير الأولين إنه هو النضر بن الحارث، نستعرض اسماء المهاجرين الحبشة طبعا احنا زي ما قلنا يعني كم يفوت من الخير بسبب عدم معرفة أسماء السابقين، أكثر الناس لا تعرف هذه الأسماء، لما تستعرضها تكتشف أشياء يعني تخيل يمر عليك وأنت تقرا في مهاجرين الحبشة فراس ابن النضر بن الحارث، هذا النضر الطاغي المتكبر اللي نزل فيه القرآن يكذبه عنده ولد اسمه فراس، هذا أسلم من البداية وراح الحبشة مهاجر مع المسلمين.
يلا مين نزل فيهم قرآن؟ مثلا والله عقبة بن أبي معيط وهو أشد واحد، طب تجد يعني من بناته ها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وغير ذلك أيضا، وغير غير أم كلثوم فيما أذكر، طيب مين مثلا نزل فيه في سورة مريم: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا العاص بن وائل العاص بن وائل؟ طيب مين تجد ابنه؟ هشام بن العاص بن وائل من مهاجري الحبشة ومن خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، طيب مين من المكذبين العتاة سهيل بن عمرو؟ والله مين ابنه؟ تجد ابنه سهيل بن عمرو اللي هو أصلا كان شاب صغير 17 ولا 18، طيب مين عندك والله مثلا عتبة بن ربيعة اللي هو يعني ايش؟ إذا قيل من في الطغيان أو في محاجة النبي صلى الله عليه وسلم وفي
معارضته من سادة قريش خمسة أو ستّة ستسمي منهم عتبة.
عتبة عتبة يعني له شأن كبير جداً في تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم وفي قيادة قريش تلك المرحلة، طيب تجد من؟ تجد ابنه أبا حزيفة بن عتبة، وتروح إلى شيبة كذلك، وتروح إلى أبي سفيان تجد ابنتَه أمَّ حبيبة، واذهب إلى إيه ماني سامع.
الوليد بن المغيرة، اذهب إلى الوليد بن المغيرة، واذهب إلى بني مخزوم عموماً، واذهب إلى نبيه ونبيه بن الحجاج، وإذا إلى ما شئت من آل السادة، سادة المشركين، ستجد من أبنائهم ومن عوائلهم ومن قراباتهم.
أ يعني شوف من بني مخزوم، تفتح بني مخزوم اللي هاجروا منهم إلى الحبشة فقط، هؤلاء بنو مخزوم الذين حملوا الراية في عداء النبي صلى الله عليه وسلم تجد منهم عدداً كبيراً، اذهب إلى ما شئت ومن شئت ستجد منهم المؤمنين الذين خرجوا من بين أنياب الطغاة والمكذبين المشركين.
وفي ذلك ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً بامرأة فرعون.
طيب، إذاً هذه فائدة إصلاحية مهمة جداً؛ عدم اليأس، لأنه والله هذا من عائلة ايش مثلاً مجرمة ولا من ولا من بيت مترف، ولا من أبوه سيد من سادات المجرمين؟ لا، ترى قد يخرج الخير من هذه البيوت، قد يخرج الخير من هذه البيوت مع استمرار آبائهم على طغيانهم وإجرامهم وعنادهم، طيب.
كم الفائدة قلنا؟ 15.
طيب كان في الفائدة السادسة عشر، لكن يعني هي مرتبطة بعموم مضامين ما نزل في القرآن في تلك المرحلة، لكن يعني يؤخرها لأنه هي في المضامين في يعني في المحتوى القرآني الذي نزل في تلك المرحلة أكثر من شيء ممكن يذكر، لكن اكتفي بهذه الآن، إذن صح؟
طيب يعني بما أنه إذن فما نقدر ناخذ سورة طويلة، فنأخذ سورة من السور الأقصر، مما كان في البال، هي كان في البال سورة الأنعام مثل ما ذكرنا، وتأملوا خلال هذه السورة التي نقراها إن شاء الله، طيب خلينا نقرأ سورة فصلت سريعا بهذا باعتبار الفوائد التي ذكرناها جيد.
خليني اطلع سريعا إذا كان شوف السورة، ص، الأحزاب، ق، قصص، عنكبوت، طيب نتأمل فيها باعتبار أن سورة فصلت كذلك وردت في وردت في أحداث السنوات الست الأولى، صح؟ في ايش؟ في ماذا؟
لا، وردت في الأحداث السيرة الست سنوات الأولى، مرت معنا في قراءتها، في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم إياها لعتبة بن ربيعة لما جاء عليه.
طيب، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ: حُمَ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ قُل إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ.
طبعا راجعوا بعدين تفسير الذين لا يؤتون الزكاة هنا يفيد كون السورة مكية في تفسير لا يؤتون الزكاة.
رجعوها: الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيهَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ.
الان هذه المقولة عن قوم عاد وثمود، ها عن عاد وثمود لما قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة، هذا القول لما ينزل عن النبي صلى الله عليه وسلم ايش ايش ياخذ منه النبي صلى الله عليه وسلم بطبيعه الحال؟ انه هو ترى نفس ما يسمعه من قريش، لو شاء ربنا لأنزل ملائكة، هو نفسه ما قصه عليه من مقولات الأمم المكذبة قبل ذلك، فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ.
وكأني بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين يسمعون هذه الآية: وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، كأني بهم يجدون تلك الطمأنينة في نفوسهم، أنه حتى لو نزلت صاعقة ولا شيء بقريش فإنه الله كما نجى الذين آمنوا وكانوا يتقون من قبلنا فسينجينا، لأننا من الذين آمنوا وكانوا يتقون في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا.
هنا يأتي الحديث عن الآخرة، والحديث عن الآخرة في القرآن شأنه عجيب، يأتي بطريقة كأنه وقع كأنه صار، كل شيء مفصل ودقيق مقولاتهم في الآخرة وكيف تكلموا وكيف وقالوا متى قالوا لجُنودهم شهدتم علينا متى قالوها ها سيقولونها في الآخرة، لكن شوف كيف تأتي في القرآن باسلوب أنه ترى وقع كأنه وقع وصار يعني من شدة ما هو حق وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ.
يعني أنتم ظننتم أنتم ظننتم انه ايش؟ أن الله لا يعلم ما كثيرا مما كنتم تعملون، فكنتم تستترون استتارا ظاهريا لكن ما كنتم تستترون عن أ يعني كنتم تستترون عما تخافون إذا استترتم، لكنكم ما كنتم تستترون عن جلودكم وعن أسماعكم وأبصاركم، ها وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْمَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مَن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ.
هذه الآية قد تكون من الآيات التي نزلت نوعا ما متأخرا في المرحلة المكية، وليست في بداية البدايات؛ لانه إذا صح ترتيب ابن إسحاق حتى لبعض مقولات المشركين فإنه جعل هذه المقولة ابن إسحاق جعل هذه المقولة بعد ما انتهوا من المفاوضات الأولى والنقاش والكذا، خلاص أنه يعني ايش ما عاد لهم حيلة: لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ ها اللي هي اللي هي حتى يعني التخريب على من يستمع لهذا القرآن، فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ هذا في الآخرة نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ.
ثم تاتي هذه الآيات مؤنسة للمؤمنين الصابرين الثابتين المستقيمين على أمر الله ها في تلك المرحلة الموحشة، مرحلة الغربة، تاتي هذه الآيات مداوية وشافيه وجميلة وها يعني كأنها يعني كالماء البارد على قلوب المؤمنين: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبَّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ.
طيب، ناتي الآن لأهم تعليق على هذه السورة من جهة العين التي ننظر من خلالها، عين السيرة النبوية.
الآن أنتم مستوعبين بعد الفوائد الكثيرة وبعد السياق وبعد مستوعبين صح؟ الآيات الآن نستوعب ليش محمد بن سيرين فسر الآية القادمة بالتفسير الذي تعجبنا منه في حينها والذي أورده ابن سعد في بداية السيرة؟
أنتم ماشيين معي بسياق الآيات؟ طيب يلا اسمعوا: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قال ابن سيرين: هذا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم ليش قال؟ كانه مستحضر هذا السياق والله أعلم اه باعتبار أنه يعني لأنه الآية مخرجها عام لكن خرج بها هذا المخرج الخاص، باعتبار يعني لربما كون هذه الآيات بهذا السياق بهذا الخطاب للمشركين من جهة في احتجاج عليهم وللنبي صلى الله عليه وسلم من جهة وكونها من الآيات المكية كذلك لربما يجعلها بهذا القدر من الخصوصية.
طبعا وكونها في النبي صلى الله عليه وسلم أو تفسيرها في النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني ايش أن ظاهرها العام أو أن مخرجها العام غير مراد ولا يعني انها أيضا ليست في فضل عموم الدعاة إلى الله المتبعين للنبي صلى الله عليه وسلم: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَسْتَوَي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا، ها وكاني بالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهم يسمعون كلام الذين يلحدون في آيات الله حين تنزل عليهم مثل هذه الآية يكون مثبته وشافية لهم أن الله في عليائه ترى لا يخفى عليه هؤلاء ما يقولون وما يعملون وما يجرمون وما يشبهون، إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مغفره وذو عقاب أليم وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ، قلنا ايش الارتباط الواضح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين موسى في كثير من آيات القرآن حيث لم يذكر نبي في هذه السورة باسمه إلا موسى، وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ.
هذا في الإجابة هذه الجمله في الإجابة عن ايش؟ إذا استحضرت السياق واقع السيرة، أسألتهم الكثيرة عن متى الساعة وكيف الساعة واعطو اعطينا علم الساعة ومتى تأتي الساعة وإذا كان في ساعة فمتى؟ وإذا كان في قيامة فمتى؟ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ.
لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ.
سبحان الله، كيف هذه الآية نزلت بعد ايش؟ هذه الآية نزلت بعد آيات وآيات فيها بيان أنه الحق، صح؟ وفي هذه السورة بيان أنه الحق.
ولسه من حلم الله، وقد مر معنا في معالم السيرة النبوية في الست سنوات الأولى لو تتذكروا مر معنا ايش؟ محبة الله لإقامة الحجج والبينات وتصريف الآيات وحلمه عليهم، أنهم يعني شوف تخيل الآية السورة فيها ذكر الصاعقة على عاد وثمود وذكر النار والعذاب والإنذار ها وهي مسبوقة بالآيات ومع ذلك يكون نهايتها ايش؟ لسه كمان يعني ليس لم ينتهي الأمر بعد، هذه السورة تبين أن الأمر لم ينتهي بعد وانه ايش؟ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ.
سبحانه وبحمده.
ويعني كما قلت كان بينا نقرا يعني سورة أطول من ذلك، وحقيقة استحضار استحضار السياق والمعاني والفوائد في السيرة، ثم قراءة القرآن بهذا الاستحضار يعني يجعل القرآن في النفس من الآثار ومن العمق ومن التغلغل يعني ومن من كونه يصبح يعني إيش متغلغلا داخل النفس والروح وشعبها وأجزائها.
في تأثيره ها حتى يصل إلى أن يعني يجعل بإذن الله تعالى هذا الإنسان ثابتا صابرا مؤمنا خاضعا خاشعا.
فسبحان الحي الذي لا يموت، سبحان منزل القرآن، نسال الله أن يجعلنا ممن يعظم كتابه، ونسال الله العفو والعافية، ونحمده على نعمته التي لا تحصى، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.
لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم ارحمنا برحمتك، ربنا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا، اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين لك راهبين طائعين مخبتين، اللهم يا ربنا تقبل توبتنا وأجب دعوتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا وسدد ألسنتنا واسلل سخيمة قلوبنا، لله الحمد في الأولى والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله يا رب العالمين، الحمد لله رب العالمين.
والله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا، فانزل سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا.
الشيخ أحمد السيد